← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

اختلف في اسمه، فقيل: زيد بن الصامت. وقيل: عبيد بن زيد بن صامت، قاله ابن إسحاق، وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت ابن يزيد بن خَلْدَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة ابن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الزُّرَقي. وأُمه خَولَةُ بنت زيد ابن النعمان بن خَلْدَةَ بن عامر بن زُرَيق. وأكثر أهل الحديث يقولون: اسمه زيد بن الصامت. ومنهم من يقول: زيد بن النعمان. وهو والد النعمان بن أبي عياش. لأبي عياش صحبة مشهورة، ومشاهدة كمشاهد رسول الله ﷺ عُمِّر بعد النبي ﷺ . وروى عنه مجاهد، وأبو صالح السمان. وعاش إلى زمن معاوية، ومات بعد الأربعين، وقيل: بعد الخمسين. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع أخبرنا الحافظ، أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن خالد، أخبرنا الحارث ابن أبي أُسامة، حدثنا سعيد بن عامر، أخبرنا أبان ابن أبي عياش، عن أنس بن مالك، أن أبا عياش الزَّرَقي قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، الحنان المنان، بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام. فقال رسول الله ﷺ : (لقد سألتم الله باسمه، الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى). أخرجه الثلاثة. ٦١٣٨ - أَبو عِيسَى الأنصارِيّ (ب) أَبو عِيسَى الأنصارِيّ الحارِثي. شهد بدراً روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، وصالح مولى التوأمة. ذكر ابن أبي ذئب، عن صالح: أن عثمان ابن عفان عاد أبا عيسى وكان بدرياً ومات في خلافة عثمان. ذكره البخاري.

стр. 3152

أخرجه أبو عمر مختصراً. ٦١٣٩ - أَبو عيسَى الثقفي (ع) أَبو عيسَى، المُغِيرَة بن شعبة الثقفي. تقدم ذكره. أخرجه أبو نعيم. حرف الغين ٦١٤٠ - أَبُو الغَادِيَة الجُهَني (ب د ع) أَبُو الغَادِيَة الجُهَني. بايع النبي ﷺ . وجُهَينة بن زيد قبيلة من قضاعة. اختلف في اسمه فقيل: يَسَار بن أزيهر. وقيل: اسمه مسلم. سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إلى واسط. قال أبو عمر: أدرك النبي ﷺ وهو غلامٍ رُوِي عنه أنه قال: أدركت النبي ﷺ وأنا أيْفَع، أردّ على أهلي الغَنَم. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث. حدثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبي غادية قال: خطبنا رسول الله ﷺ غداة العقبة، فقال: (ألا إن دماكم وأموالكم عليكم حرام (إلى أن تلقوا ربكم) كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، في شهركم هذا. ألا هل بلغت)؟ قالوا: نعم. وكان من شيعة عثمان ﵁. وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. وكان يَصف قتله لعمار إذا سُئِل عنه، كأنه لا يبالي به

стр. 3153

وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبي ﷺ : النهي عن القتل، ثم يقتل مثل عمار نسأل الله السلامة. روى ابن أبي الدنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه قال: بينا الحجاج جالساً، إذ أقبل رجل مقارب الخطو. فلما رآه الحجاج قال: مرحباً بأبي غادية. وأجلسه على سريره، وقال: أنت قتلت ابن سُمَيَّة؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: صنعت كذا حتى قتلته. فقال الحجاج لأهل الشام: من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إلى هذا. ثم سَارّه أبو غادية يسأله شيئاً، فأبى عليه. فقال أبو غادية: نوطئُ لهم الدنيا ثم نسألهم فلا يعطوننا، ويزعم أني عظيم الباع يوم القيامة أجل والله إن من ضربته مثل أُحد، وفخذه مثل وَرقان، ومجلسه مثل ما بين المدينة والرّبذة، لعظم الباع يوم القيامة. والله لو أن عماراً قتله أهلُ الأرض لدخلوا النار. وقيل: إن الذي قتل عماراً غيره. وهذا أشهر. أخرجه الثلاثة. ٦١٤١ - أَبُو الغَادِيَةِ المُزَنِي (ع س) أَبُو الغَادِيَةِ المُزَنِي. قيل: هو غير الأوّل. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بنُ أحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أحمد بن عوف، أخبرنا الصلت بن مسعود، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: سمعت العاص بن عمر الطفاوي قال: خرج أبو الغادية، وحبيب ابن الحارث، وأُم أبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله ﷺ فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول الله، أوصني، فقال: (إياك وما يسوء الأُذن). وأخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن رِبْذَةَ، أخبرنا أبو القاسم سليمان ابن أحمد، أخبرنا أبو زُرْعةَ الدمشقي، وأبو عبد الملك القرشي، وجعفر الفرْيابي قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أخبرنا الهيثم بن حميد، أخبرنا حفص بن غيلان أبو معبد، عن حماد بن حجر، عن أبي الغادية المزني أن رسول الله ﷺ قال: (ستكون بعدي فتن شداد،

стр. 3154

خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي، الذي لا يَنْدَون من دماء الناس ولا أموالهم شيئاً). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة، ويحتمل أن يكونَ أحدهما غير الآخر. قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أبي نُعَيم الحديث الثاني في ترجمة أبي الغادية المزني، فإن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأن معنى الحديث الثاني النّهْيُ عن القتل، وهو في ترجمة الجُهَني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جُهَنياً، ومنهم من جعله مُزَنياً، على أن أبا نعيم لم يقطع أنه غير الأوّل، وإنما قال: (قيل: إنه غير الأوّل). والله أعلم. ٦١٤٢ - أَبو غَزْوَان (س) أَبو غَزْوَان. أخبرنا أَبو موسى إِذناً، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي القاسم القِرَاني، ونُوشِروان بن شِيرزاذ الديلي، وغيرهما قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله الألهاني أخبرنا سليمان بن أحمد ابن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني حُيي، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء إلى النبي ﷺ سبعة رجال فأخذ كل رجل من أصحاب النبي ﷺ رجلاً، وأخذ النبي رجلاً، فقال له رسول الله ﷺ : (ما اسمك)؟ قال: أبو غزوان. قال: فحلب له سبع

стр. 3155

شياه، فشرب لبنها كله، فقال له النبي ﷺ : (هل لك يا أبا غَزْوَانَ أن تسلم). قال: نعم. فأسلم، فمسح النبي ﷺ صدره، فلما أصبح حلب له النبي ﷺ شاة واحدة، فلم يتم لبنها، فقال: (ما لك يا أبا غزوان؟) فقال: والذي بعثك نبياً، لقد رَوِيتُ قال: (إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا مِعىً واحد). أخرجه أبو موسى. ٦١٤٣ - أَبو غَزِيَّة (ب د ع) أَبو غَزِيَّة الأَنْصَارِيّ. روى عنه ابنه غَزِيَّة. يعدّ في الشاميين. روى يزيد بن ربيعة الصنعاني، عن غزية بن أبي غزية، عن أبيه قال: خرج رسول الله ﷺ وخرجوا معه، فقال رجل ممن خرج معه: يا محمد، يا أبا القاسم. فوقف النبيٌّ ﷺ ، فقال الأنصاري: ما إياك أردتُ بأبي أنتَ وأُمي، أردت الأنصاري. فقال: (لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي). وروى عنه أنه قال: كان رجل قائماً يقرأُ، فجاء مثل الظلة … وذكر نحو حديث أسيد بن حضير. أخرجه الثلاثة. ٦١٤٤ - أَبو غُطَيف (ب) أَبو غُطَيف، له صحبة. وهو الحارث بن غُطَيف، قاله ابن معين. وقال غيره: هو غطيف بن الحارث. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٦١٤٥ - أَبو غُلَيْظ (س) أَبو غُلَيْظ. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني، أخبرنا خال

стр. 3156

والدي روح بن محمد، أخبرنا أبو علي بن شاذان في كتابه، أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس ابن نَجِيح، أخبرنا إسماعيل ابن إسحاق الرقي، أخبرنا عن أبي عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن أبي غليظ أُمية بن خلف الجُمَحيّ قال: رآني رسول الله ﷺ وعلى يدي صُرد، فقال: (هذا أوّل طير صام عاشوراء). قال إسماعيل: كان عبد الله من ولد أبي غليظ. أخرجه أبو موسى، والحديث مثل اسمه غليظ ٦١٤٦ - أَبو الغَوثِ (ب د ع) أَبو الغَوثِ بن الحُصين الخثعمي. كان من العرْج. روى عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الغوث بن حُصَين: أنه سأل النبي ﷺ عن الحج عن الميت؟ قال: نعم، يُحَج عنه. قال: يا نبي الله، إن كان عليه صوم؟ قال: يصام عنه. قال: (والصدقة أفضل من الصيام). أخرجه الثلاثة. حرف الفاء ٦١٤٧ - أَبو فَاخِتَةَ (د ع) أَبو فَاخِتَةَ. ذُكر في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ثابت أبو المقدام. أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بن محمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عمر بن ثابت بن المقدام، عن أبيه، عن أبي فاختة قال: قال علي: زارنا رسول الله ﷺ فبات عندنا، والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول الله ﷺ إلى قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثم جاء يسقيه، فتناوله الحسين ليشرب، فمنعه رسول الله ﷺ ، وبدأ بالحسن فقيل: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ فقال: (لا. ولكنه استسقى أوّل مرة). ثم قال

стр. 3157

رسول الله ﷺ : (يا فاطمة، إني وإياك وهذين وهذا الراقد يعني علياً في مكان واحد يوم القيامة). وروى من حديث عبد الملك الذِّماري، عن هشام بن محمد بن عُمَارة، عن عمر بن ثابت عن أبيه، عن أبي فاختة، ولم يذكر علياً في الإسناد. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٦١٤٨ - أَبُو فَاطِمَةَ الأنصارِيّ (س) أَبُو فَاطِمَةَ الأنصارِيّ. ذكره أبو حفص بن شاهين. روى خالد بن الهَيَّاج، عن أبيه عن أبَان، عن أنس بن مالك: أن أبا فاطمة الأنصاريّ أتى رسول الله ﷺ فقال: أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله. قال: (عليك بالصوم، فإنه لا مثل له). أخرجه أبو موسى. ٦١٤٩ - أَبو فَاطِمَةَ الإِيادِّي (س) أَبو فَاطِمَةَ الإِيادِّي. أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني، فيما أَذِنَ لي، أخبرنا أبو سهل قتيبة بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن الكسائي، أخبرنا شجاع بن علي، أخبرنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا أبو سعيد النسائي محمد بن يونس، أخبرنا أبو العباس محمد بن محمد بن سعيد بن بالويه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي فاطمة الإِيادي، عن النبي ﷺ قال: (ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته، حتى يجعل الله له من ذلك مخرجاً). أخرجه أبو موسى. ٦١٥٠ - أَبُو فَاطِمَةَ الَّدوْسِيّ (ب د ع) أَبُو فَاطِمَةَ الَّدوْسِيّ. وقيل: الأزدي. وقيل الليثي. وقيل: الضمري. قيل: اسمه

стр. 3158

عبد الله، قاله أبو عمر. وفيه نظر. سكن الشام، وانتقل إلى مصر، واختط بها داراً. وقيل: إن أبا فاطمة الأزدي شامي، وإن أبا فاطمة الليثي مصري. وقال ابن يونس: الأزدي يقال له: الليثي، وهو الدوسي، شهد فتح مصر. روى عنه كثير بن كليب، وإياس ابن أبي فاطمة. روى مسلم بن عقيل مولى الزبير، عن عبد الله ابن إياس بن أبي فاطمة الدَّوْسي، عن أبيه، عن جدّه قال: كنت مع النبي ﷺ جالساً، فقال: (من يحب أن يصح فلا يسقم)؟ فابتدرناها، قلنا: نحن يا رسول الله، وعرفناها في وجهه. فقال: (أتحبون أن تكونوا كالحمر الصَّالَّة)؟ قالوا: لا يا رسول الله ﷺ . قال: (ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاءٍ وأصحاب كفارات)؟ (فوالذي نفسي بيده إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء، فما يبتليه إلا لكرامته عليه، إن الله قد أنزل عبده بمنزلة لا يبلغها بشيءٍ من عمله، دون أن يُنزِلَ به شيئاً من البلاء، فيُبلغَه تلك المنزلة). روى هذا الحديث في هذه الترجمة أبو نعيم وأبو عمر، وذكر له أبو عمرُ أيضاً حديث السجود عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج، عن أبي فاطمة قال: قال رسول الله ﷺ : (أكثروا من السجود) … الحديث، وذكره بعد هذه الترجمة. وأما ابن منده فلم يورد له حديثاً، إنما قال: روى عنه كثير بن مُرَّة، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي، وروى كلام ابن يونس الذي ذكرناه. أخرجه الثلاثة، وقولهم (دوسي) و (أزدي) واحد، فإن دوساً بطن من الأزد. وقد تقدم في أنيس بن أبي فاطمة، وفي إياس بن أبي فاطمة مِنْ ذِكْره أتم من هذا.

стр. 3159

٦١٥١ - أَبو فَاطِمَةَ الضَّمريُّ (د ع) أَبو فَاطِمَةَ الضَّمريُّ. وقيل: الأزدي. عداده في المصريين. روى عنه كثير بن مُرَّة، وأبو عبد الرحمن الحُبْلى، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: أبو فاطمة الضمري. وروى له حديث النبي ﷺ : أيكم يحب أن يصح؟ وأما أبو نُعيم فروى حديث الصحة في الترجمة الأُولى، وحديث السجود في هذه الترجمة. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مظفر. حدثنا محمد بن المبارك، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي فاطمة أنه قال: يا رسول الله، حدّثني بعَمَلِ استقيمُ عَلَيه وأعمله. قال: (عليك بالجهاد في سبيل الله، فإنه لا مثل لها). قال: يا رسول الله، حَدَثني بعَمَل أستقيمُ عليه وأعمله. قال: (عليك بالهجرة فإنها لا مثل لها). قال: يا رسول الله، حَدَّثْنِي بعَمَلٍ أستقيم عليه وأعمله. قال: (عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سَجْدَةً إلا رفعك بها درجة، وحَطَّ عنك بها خطيئة). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قلت: قد ذكر أبو نُعَيم في هذه الترجمة فقال: إنه ضمري. وقيل: أَزْدِيّ. وروى له حديث السجود الذي رواه أبو عمر في ترجمة (أبي فاطمة الدّوسي)، كما ذكرناه قبل. وروى ابن مَنْدَه لهذا حديثَ الصحّة الذي رواه أبو نُعَيم وأبو عمر في ترجمة الدّوسي، إلا أن أبا نُعَيم قال في الدَّوسي وذكره بعد الضمري فقال: فصله بعض المتأخرين يعني ابن منده وهو المتقدّم فَبرئ من بهذا في الردّ عليه، وهما واحد. والحق مع أبي عمر وأبي نُعَيم، وقد ذكره ابنُ أبي عاصم وذَكَر له حديث السجود، وحديث (أيكم يُحِبُّ أن يصح)؟، جعلهما أيضاً واحداً، والله أعلم. وقد ذكر أبو موسى حديث أبي فاطمة، وقوله للنبي ﷺ : (أخبرنا بعمل نستقيم عليه)، وذكر السجود حَسبُ، وجعله في ترجمة أبي فاطمة الأنصاري، فلا أدري من أين له هذا؟ ولا شك أنه غلط من بعض الرواة، والله أعلم. ٦١٥٢ - أَبو فَالِجٍ الأَنْمَاريّ (د) أَبو فَالِجٍ الأَنْمَاريّ.

стр. 3160

أدرك النبي ﷺ وأكل الدم في الجاهلية. روى عنه محمد بن زياد الألهاني الحِمْصي موقوفاً. وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده، وروى عنه ما يدل على أنه لم يصحب، والحديث مذكور في أبي عَنَبَةَ الخَوْلاني، فَلْيُطْلَب منه. أخرجه ابن منده. ٦١٥٣ - أَبو الفَحمِ بنُ عَمْرو (س) أَبو الفَحمِ بنُ عَمْرو. أورده جعفر وقال: رَوَى أنه رأى النبي ﷺ يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي أبو علي بسمرقند. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٦١٥٤ - أَبو فِرَاس الأَسلَمي (ب د ع) أَبو فِرَاس الأَسلَمي. قيل: اسمه ربيعة بن كعب. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو عمران الجوني. روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز ابن عُبَيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي أن فَتًى منهم كان يلزم النبي ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ ذات يوم: (سلني أُعطك). قال: ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: (إني فاعلٌ، فأَعِني على نفسك بكثرة السجود). قاله ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو عمر: (أبو فراس الأسلمي له صحبة). قيل: إنه ربيعة ابن كعب الأسلمي، ولا خلاف أن ربيعة بن كعب يكنى أبا فراس، فمن جعلهما اثنين قال: أبو فراس الأسلمي، في أهل البصرة. روى عنه أبو عمران الجَوني. وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي. حجازي، كان خادماً للنبي ﷺ ، وكان من أهل الصفة. فلما توفى

стр. 3161

رسول الله ﷺ نزل على بَريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة ثلاث وستين. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. قال: والأغلب أنهما اثنان. أخرجه الثلاثة. ٦١٥٥ - أَبو فَرْوَة الأَشْجَعِيّ (ع س) أَبو فَرْوَة الأَشْجَعِيّ. عداده في الكوفيين. روى عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أبي فروة قال: قَدمتُ المدينةَ فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أقوله إذا أويت إلى فراشي. قال: اقرأْ: ﴿قلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُون﴾ فإنها بَرَاءَةٌ من الشرك). ورواه جماعة عن أبي إسحاق، فقالوا: فروة بن نوفل، عن أبيه. ورواه أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل بنِ عَتَّاب الأشجعي. وهوَ وَهم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٦١٥٦ - أَبو فَرْوَةَ مولى عبد الرحمن ابن هشام (ب) أَبو فَرْوَةَ مولى عبد الرحمن ابن هشام. كان مسلماً على عهد رسول الله ﷺ ذكر الواقدي عنه أنه قال: قسم أبو بكر ﵁ قَسْماً، فقسم لي كما قسم لمولاي. أخرجه أبو عمر. ٦١٥٧ - أَبو فُرَيعة السُّلَمي (ب د ع) أَبو فُرَيعة السُّلَمي. عداده في أهل الحجاز. وقيل: هو أسلمي. روى الحسن بن يعقوب بن خالد بن رفاعة ابن أبي فُرَيعة، عن أبيه يعقوب بن خالد، عن أبيه، عن جدّه رفاعة، عن أبي فُرَيعة قال: قال رسول الله ﷺ حين افترق الناس عنه يوم حنين،

стр. 3162

وصبرت معه بنو سُلَيم: (لا نَسى الله لكم يا بني سُلَيم هذا اليوم). قيل: اسم أبي فُرَيعة كنيته. أخرجه الثلاثة. ٦١٥٨ - أَبُو فَسِيلَةَ (ع س) أَبُو فَسِيلَةَ. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا زياد بن الربيع اليُحْمِدي، عن عباد بن كثير الشامي، عن امرأة منهم يقال لها (فَسِيلة)، قالت: سمعت أبي يقول: سألت رسول الله ﷺ : أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: (لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم). وقيل في اسمها: (حصيلة) بدل (فسيلة). وقيل: إن أباها واثلة بن الأسقع. أخرجه أبو موسى وأبو نُعَيم. قلت: فسيلة بالفاء والسين هي بنت واثلة بن الأسقع، لا شبهة فيه. ٦١٥٩ - أَبو فُضَالة الأنصاري (ب د ع) أَبو فُضَالة الأنصاري. شهد بدراً مع النبي ﷺ روى عنه ابنه فُضَالة. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، عن الحسن الأشيب، أخبرنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة أنه قال: خرجتُ مع أبي إلى ينبع عائداً لعلي بن أبي طالب ﵁، وكان مريضاً بها، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل، ولو مت لم يَلِكَ إلا أعراب جهينة احْتَمِلْ إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلَّوا عليك. وكان أبو فضالة من أهل بدر، فقال: إني لست بميت من وجعي هذا؛ إن النبي ﷺ

стр. 3163

عَهد إليّ أني لا أموت حتى أُضرَبَ، ثم تخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم هامته. وقتل أبو فضالة معه بصفين سنة سبع وثلاثين. أخرجه الثلاثة. ٦١٦٠ - أَبُو فُكَيهةَ أَبُو فُكَيهةَ، مولى بني عبد الدّار. يقال: إنه من الأزد. أسلم قديماً بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حَرَ شديد، وفي رجله قيد من حديد، ويلبس ثياباً ويبطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحابُ النبي ﷺ إلى الحبشة الهجرة الثانية، فخرج معهم. وقال ابن إسحاق والطبري: هو مولى صفوان بن أُمية بن خلف الجُمَحِيّ. أسلم حين أسلم بلال، فأخذه أُمية فربَطَه في رجله، وأمر به فجرّ، ثم ألقاه في الرمضاء، ومَرَّ به جُعَل، فقال: أليس هذا ربك؟ فقال: الله ربي وربك. فخنقه خنقاً شديداً، ومعه أخوه أُبي بن خلف، يقول: زده عذاباً. فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات، فمر به أبو بكر فاشتراه فأعتقه، قال: وقيل: إن بني عبد الدار كانوا يعذبونه، وكان مولى لهم فَعذَّبوه حتى دَلَع لسانه، ولم يرجع عن دينه وهاجر، ومات قبل بدر. أخرجه أبو عمر. ٦١٦١ - أَبو فَوْزَة (ب) أَبو فَوْزَة حُدَيْر السُّلَمِي.

стр. 3164

له صحبة عداده في أهل الشام. روى عنهعثمان بن أبي العاتكة، وبشر مولى معاوية، والعلاءُ بن الحارث. ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أصحاب النبي ﷺ ، أحدهم حُدَير أبو فوزة، يقولون إذا رأوا الهلال: اللهمَّ اجعل شهرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، وبالأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن. أخرجه أبو عمر وقال: قال بعضهم: اسمه (فروة) وهو تصحيف وخطأ، والصواب ما ذكرناه. ٦١٦٢ - أَبو الفيل الخُزَاعيّ (ب د ع) أَبو الفيل الخُزَاعيّ. له صحبة ورواية. حديثه عن النبي ﷺ : (لا تسبوا ماعزاً بعد أن رُجِم). روى عنه عبد الله بن جُبَير، وكلاهما له صحبة. أخرجه الثلاثة. حرف القاف ٦١٦٣ - أَبُو القَاسُم الأَنْصاريّ (د ع) أَبُو القَاسُم الأَنْصاريّ. روى يزيد بن هارون، عن حُمَيد، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ بالبقيع، فنادى رجل رجلاً: يا أبا القاسم. فالتفت رسول الله ﷺ ، فقال: لم أعنك يا رسول الله، إنما عنيت فلاناً فقال رسول الله ﷺ : (تَسَموا باسمي، ولا تَكَنَّوا بكنيتي). وروى سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ولد في الحيِّ غلام، فسماه أبوه القاسم، فقلنا لأبيه: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عيناً. فأتى أبوه رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : (سم ابنك عبد الرحمن).

стр. 3165

أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٦١٦٤ - أَبُو القَاسِم مولى أبي بكرٍ (ب د ع) أَبُو القَاسِم مولى أبي بكرٍ الصديق،. روى عنه أبو الجهم الكوفي أنه قال: لما فتحت خيبر أكل الناس الثوم. فقال رسول الله ﷺ : (من أكل من هذه البقلة فلا يقرَبَنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحها من فيه). أخرجه الثلاثة. ٦١٦٥ - أَبو القاسِم (ي س) أَبو القاسِم. روي عن النبي ﷺ . روى عنه بكر بن سوادة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: لا أدري أهو هذا أم هو أبو القاسم مولى زينب بنت جحش، أو هو غيرهما؟ ٦١٦٦ - أَبو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيّ (ب ع س) أَبو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيّ، اسمه الحارث بن رِبعيّ بن بلْدَمة بن خُنَاس بن عُبَيد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ بن سَعْد الأنصاري الخزرجي السَّلَمِيّ فارس رسول الله ﷺ . وقيل: اسمه النعمان، قاله الكلبي، وابن إسحاق. وقد ذكرناه فيهما، والحارث أكثر. وأمه كبشة بنت مطهر بن حَرَام بن سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمة. اختلف في شهوده بدراً، فقال بعضهم: كان بدرياً. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد كلها. أخبرنا الحسين بن يوحن بن أتويَه بن النعمان الباوري اليمني نزيل أصفهان، وأبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد النيلي، أخبرنا أبو القاسم الخليلي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، حدّثنا أبو سعيد الشاشي، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى: أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد ابن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن رَبَاح، عن أبي قتادة: أن

стр. 3166

النبي ﷺ كان إذا عَرَّس بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا اضطجع قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه. وروى عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: (أدركني النبي ﷺ يوم ذي قَرَد فنظر إلي وقال: (اللهم، بارك في شعره وبشره). وقال: (أفلح وجهك). قلت: ووجهك يا رسول الله ﷺ . قال: (قتلتَ مسعدة)؟ قلت: نعم. قال: (فماذا الذي بوجهك)؟ قلت: سهم رميت به. قال: (ادن. فدنوت، فبصق عليه، فما ضَرَب عَلَيّ قطَّ ولا فَاح). أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وتوفي سنة أربع وخمسين بالمدينة، في قول. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي، وصلى عليه علي فكبر سبعاً. وروى الشعبي أن علياً كبر عليه سناً. قال: وكان بدرياً. وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أربعين، وشهد مع علي مشاهده كلها. قلت: مسعدة الذي قتله أبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حُذيفة بن بَدْر الفَزَاري، ومن ولده عبد الله وعبد الرحمن ابنا مسعدة، ولي عبد الله الصائفة لمعاوية، وولى عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك. ٦١٦٧ - أَبُو قُتَيلَةَ (ع س) أَبُو قُتَيلَةَ. مختلف في صحبته. أورده الحضرمي، وابن أبي عاصم، والطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا عَمْرو بن عثمان، أخبرنا بقية بن الوليد، عن بَحِير ابن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي قُتَيلة أن رسول الله ﷺ قال للناس في حجة الوداع: (لا نبي بعدي، ولا أُمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خَمْسكم، وأعطوا زكاتكم،. وصُومُوا شهركم، وأطيعوا ولاة أَمْرِكم، ثم

стр. 3167

ادخلوا جنة ربكم . رواه غير واحد عن أبي قتيلة هكذا. وقال البخاري: (أبو قتيلة، عن ابن حوالة. روى عنه خالد بن معدان). أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم. ٦١٦٨ - أَبو قُحَافَةَ والدُ أبي بكر (ب) أَبو قُحَافَةَ والدُ أبي بكر الصدّيق. واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرَّة القَرَشي التَّيْمِي. له صحبة أسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أربع عشرة. وقد تقدّم ذكره في عثمان أتم من هذا. أخرجه أبو عمر. ٦١٦٨ م - أَبو قُحَافَةَ بنُ عَفِيف أَبو قُحَافَةَ بنُ عَفِيف المُرِّيُّ. يقال: إن له صحبة. قاله الحافظ. أبو القاسم بن عساكر الدمشقي، ذكره هكذا مختصراً وقال: سكن دمشق. ٦١٦٩ - أَبُو قُدَامَةَ الأَنْصَارِيّ (س) أَبُو قُدَامَةَ الأَنْصَارِيّ. أورده ابن عُقَدَةَ. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العَلوِي، أخبرنا أحمد ابن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم بن شهدل أخبرنا أبو العباس أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا (محمد بن) مفضل بن إبراهيم الأشعري، أخبرنا رجاءُ بن عبد الله، أخبرنا محمد بن كثير، عن فِطْر ابن الجارود، عن أبي الطفيل قال: كنا عند علي ﵁،

стр. 3168

فقال: أَنْشُدُ الله تعالى من شهد يوم غدير خم إلا قام. فقام سبعة عشر رجلاً، منهم أبو قدامة الأنصاري، فقالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله ﷺ من حجة الوداع، حتى إذا كان الظهر خَرَجَ رسول الله ﷺ فأمر بشجرات فَشُددْن، وأُلقيَ عليهن ثوب، (ثم نادى: الصلاة). فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: (يا أيها الناس، أتعلمون أن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم)؟ يقول ذلك مراراً. قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثلاث مرات. قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث شهد أحداً، وله فيها أثر حسن، وبقي حتى قُتِل بصفين مع علي، وقد انقرض عقبة. قال: وهو أبو قدامة بن الحارث من بني عبد مناة، من بني عبيد. قال: ويقال: هو أبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جُعدُبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك ابن واقف. أخرجه أبو موسى. ٦١٧٠ - أَبو قُرَاد (ب د ع) أَبو قُرَاد السّلمي. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء كتابة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد ابن المثنى، أخبرنا عبيد بن واقد القيسي قال: حدثني يحيى بن أبي عطاءٍ الأزدي قال: حدثني عُمَير بن يزيد هو أبو جعفر الخَطْمِي عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قُرَاد السُّلَميّ قال: كنا عند رسول الله، ﷺ فدعا بطَهور، فغمس يده فيه فتوضأ، فتتبعناه فحسوناه، فلما فرغ قال: (ما حملكم على ما صنعتم)؟ قلنا: حُبّ الله ورسوله. قال: (فإن أحْبَبتم أن يُحبَّكم الله ورسوله فَأَدُّوا إذا ائتمِنْتم، واصدقوا إذا حَدَّثتم، وأحسنوا جَوار من جاوركم). أخرجه الثلاثة.

стр. 3169

٦١٧١ - أَبُو قِرْصَافَةَ (ب ع س) أَبُو قِرْصَافَةَ الكنَاني، اسمه جَنْدَرة بن خَيْشَنَةَ بن مرة الكناني. له صحبة ونزل الشام، وسكن عسقلان. وقد تقدّم في الجيم. أخبرنا يحيى بن محمود، أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو بكر الطِّرَازِيّ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أخبرنا أيوب بن علي العسقلاني، أخبرنا زياد بن سيار، عن بنت أبي قرصافة، أخبرنا أَبُو قرصافة قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم، (لا تفضحنا يوم القيامة، ولا تخزنا يوم القيامة). أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦١٧٢ - أَبو قُرَّةَ أَبو قُرَّةَ بنُ مُعَاوِيَةَ بن وَهْبِ بن قيس بن حُجْر الكِنْدِيّ. وفد إلى النبي ﷺ ، وكان شريفاً. قاله هشام بن الكلبي. ٦١٧٣ - أَبو قُرَيع (د) أَبو قُرَيع. قال: كنت تحت ناقة رسول الله ﷺ في حَجَّته. روى حديثه طالب بن قريع، عن أبيه، عن جدّه. أخرجه ابن منده. ٦١٧٤ - أَبو قُطْبَةَ أَبو قُطْبَةَ واسمه: يزيد بن عمرو ابن حَدِيدة بن عمرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي السَّلَمِي. أسلم قديماً، وشهد العقبة وبدراً.

стр. 3170

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَةَ: (ويزيد بن عمرو بن حَدِيدَةَ). ونسبه كما ذكرناه أولاً هِشَامُ ابنُ الكلبي. ٦١٧٥ - أَبو قُعَيس (ع س) أَبو قُعَيس، عَمُّ عائشةَ زوج النبيّ ﷺ من الرضاعة. وقيل: أبوها. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد ابن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد قال: حدثني أبو قُعَيسٍ أنه أتى عائشة يستأْذن عليها، فكرهت أن تأْذنَ له، فلما جاء النبيّ ﷺ قالت: يا رسول الله، جاءني أبو قُعَيس فلم آذن له. قال: (ليدخل عليك عمك). قالت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: (إنه عمك فَلْيدخل عليك). وكان أبو قعيس أخا ظِئْرِ عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أفلح. أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٦١٧٦ - أَبو القَمُرَاء (ب د ع) أَبو القَمُرَاء. عداده في الكوفيين. روى عنه شريك أنه قال: كنا في مسجد رسول الله ﷺ حِلَقاً، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ من بعض حُجَره، فنظر إلى الحِلَق، فجلس إلى أصحاب القرآن وقال: (بهذا المجلس أُمِرْت). أخرجه الثلاثة. ٦١٧٧ - أَبُو قَيسٍ الأَنْصَارِيّ (ع س) أَبُو قَيسٍ الأَنْصَارِيّ. توفى على عهد رسول الله ﷺ . أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله (ح) قال

стр. 3171

أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن يوسف الفِرْيابي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أشعث بن سَوّار، عن عَدِيّ بن ثابت، عن رَجُلٍ من الأنصار قال: توفي أبو قيس وكان من صالحي الأنصار فخطب ابنهُ امرأته، فقالت: أنا أَعُدُّكَ ولداً، وأنت من صالحي قومي. ولكن آتى رسول الله ﷺ فَأَستَأْمِره، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن أبا قيس تُوُفي فقال لها خيراً وإن ابنه قيساً يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأنا كنت أعدّه ولداً؟ قال لها: (ارجعي إلى بيتك)، فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَد سَلَفَ﴾. قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو، عن الحسن ابن سفيان، أخبرنا جبارة، أخبرنا قيس، نحوه. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٦١٧٨ - أَبُو قَيْس صِرْمَةُ (ب) أَبُو قَيْس صِرْمَةُ بن أبي أنس ابن مالك بن عدِي بن عامر بن غنم بن النجار. هذا قول ابن إسحاق. وقال قتادة، أبو قيس بن مالك بن صفرة. وقيل: مالك بن الحارث. وقول ابن إسحاق أصح؛ قال ابن إسحاق: وكان رجلاً قد تَرَهَّبَ في الجاهلية، ولبس المُسُوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهَمَّ بالنصرانية ثمّ أمسك عنها، ودخل بيتاً له فاتخذه مسجداً، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جُنَب. وقال: أعبد ربَّ إبراهيم. فلمّا قدم رسول الله ﷺ الدينة أسلم، فحسُنَ إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قَوَّالاً بالحق، مُعَظِّماً لله في الجاهلية. وكان يقول في الجاهلية أشعاراً حِسَاناً يُعَظَّم الله فيها، فمنها: يَقُولُ أَبُو قَيْسٍ وَأَصْبَحَ نَاصِحاً … أَلَا ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ وَصَاتِي فَافْعَلُوا أُوصِيكُمُ باللَّهِ وَالبِرِّ والتُّقَى … وَأَعْرَاضِكُمْ، والبِرَّ بالله أَوَّلُ فَإِنْ قَوْمُكُمْ سَادُوا فَلَا تَحْسُدُونَهُم … وَإِنَّ كُنْتُمُ أَهْلَ الرِّيَاسَةِ فَاعْدِلُوا وَإِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى الدَّوَاهِي بِقَوْمِكُمْ … فَأَنْفُسُكِمْ دُونَ العَشِيرَةِ فَاجْعَلُوا

стр. 3172

وَإِنْ يَأْتِ غُرْمُ قَادِحْ فَارْفُقُوهم … وَمَا حَمَّلُوكُم في المُلِمَّاتِ فَاحْمِلُوا وَإِنْ أَنْتُمْ أَمْلَقْتُمُ فَتَعَفَّفُوا … وَإِنْ كَانَ فَضْلُ الخَيْرِ فِيكُمْ فَأَفْضِلُوا وله أشعار كثيرة حسان، فيها حكم ووصايا، ذكر بعضها ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر. ٦١٧٩ - أَبُو قَيْسِ صَيْفِيّ (ب س) أَبُو قَيْسِ، صَيْفِيّ بن الأسْلَتِ الأنصاريّ، أحد بني وائل بن زيد. هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد. وقال الزبير بن بكار: أبو قَيْس بن الأسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد الله. قال: واسم الأسلت: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد ابن قَيْس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس. وفيه نظر. والصحيح أنه لم يُسلم، ومثله نسبه ابن الكَلبي. وقيل: إنه أراد الإسلام لما هاجر النبيّ ﷺ وأراد الإسلام، لقيه عبد الله بن أبيّ ابن سلول رأْسُ المنافقين، فقال له: لقد لُذْتَ من حربنا كل مَلَاذ، مَرَّة تحالف قريشاً، ومرَّة تريد تَتَّبع محمداً فغضب أبو قيس وقال: لا جرم لا اتبعته إلا آخِر الناس. فزعموا أنه لما حضره الموت بعث إليه النبي ﷺ فقال: قل: ﴿لا إله إلا الله، أشفع لك بها يوم القيامة﴾. فسُمِع يقولها. وقيل: إن أبا قيس سأل النبيّ ﷺ : إلام تدعو؟ فذكر له، فقال: (ما أحسن هذا) انظر في أمري، وأعود إليك. فلقيه عبد الله بن أبيّ، فقال: من أين؟ فذكر له النبيّ ﷺ ، وقال: (هو الذي كانت أحبارُ يهود تخبرنا عنه. وكاد يسلم)، فقال له عبد الله: كرهت حَرْبَ الخزرج؟ فقال: والله لا أسلم إلى سَنة. ولم يعد إلى رسول الله ﷺ ، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أشهر من الهجرة. وقيل: إنه سُمِع عند الموت يوحد الله تعالى. وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿ولَا تَنْكِحُوا مَا نَكَح آباؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾ … الآية، قال: نزلت في كَبيشة بنت مِعن بن عاصم، وهي من الأوس، توفى عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها.

стр. 3173

وقال عَدِيّ بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه، فانطلقَتْ إلى النبي ﷺ فقالت: إن أبا قيس قد هَلَك، وإن ابنه من خيار الحيُّ قد خطبني إلى نفسي، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول الله ﷺ فسكت النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. فامرأته أوّلُ امرأة حُرِّمت على ابن زوجها. أخرجه أبو عمرو وأبو موسى، إلا أن أبا موسى اختصره، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة (أبي قَيْس الأنصاري) التي تقدّمت، جعل الاثنين واحداً. وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفراً المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه (كبيشة بنت معن بن عاصم): ﴿لَا يَحِلّ لَكُمْ أنْ ترثوا النِّسَاءَ كَرْهاً﴾ … الآية. وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة نكاح امرأة الأب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة. وذكرتُ أن أبا نُعَيم وأبا عمر أخرجاه، إلا أن أبا نُعَيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئاً من التراجم، والله الموفق للصواب. ٦١٨٠ - أَبُو قَيس بنُ الحارِث (ب د ع) أَبُو قَيس بنُ الحارِث بن قَيس بن عَدِيّ بن سَعْدِ بن سَهْم القُرَشِيّ السَّهْمِيّ. وهو من ولد سَعْد بن سَهْم، لا من ولد سعيد. وكان قيس بن عَدِيّ سيدَ قريش غير مدافع. وكان أبو قيسٍ من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين إلى الحبشة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني سهم: (وأبو قيس بن الحارث بن قَيْس السَّهمي). ثمّ إن أبا قيس عاد من الحبشة فشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد. وقال ابن إسحاق: اسم أبي قيس بن الحارث: عبد الله. قال أبو عمر: وقد رُوِيَ عن ابن إسحاق أن عبد الله أخو أبي قيس. كذا قال، والذي رأيناه من طرق مغازي ابن إسحاق أنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن

стр. 3174

قيس بن عَدِيّ، ثمّ قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أخاه، ولم يجعله اسماً له. وكان أبوه الحارث أحد المستهزئين ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِين﴾. واستُشْهِدَ أبو قيس يوم اليمامة شهيداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: (أبو قيس بن الحارث). أخرجه الثلاثة. ٦١٨١ - أَبُو قَيْسٍ الجُهَنِيّ (ب د ع س) أَبُو قَيْسٍ الجُهَنِيّ. قال ابن منده: أبو قيس الجُهَنِيّ، شهد فتح مكة مع النبيّ ﷺ ، وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافة معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نُعَيم: ذكره المتأخر، وقال: (استشهد يوم اليمامة، وقال: (كان يلزم البادية. وكان في آخر خلافة معاوية). قال: فما أفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقياً إلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض. انتهى كلامه. وقال أبو موسى: أبو قيس الجهني، شَهِدَ الفتحَ مع رسول الله ﷺ ، ذكره الحافظ أبو عبد الله في ترجمة أبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط. قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإنهما غاية ما نَقِما عليه أنه لم يفصل بين الترجمتين: السَّهمي والجهني، إما بقلم غليظ أو ببياض، وهذا ليش بشيءٍ، فهو إن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سواء في الترجمتين، ليظهر عذره، وأنه لم يَغلط. على أن الذي عندي من نسخ كتابه عِدَّة نُسَخ صِحَاحٍ، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، وإنما أبو نُعَيم لم ير في النسخة التي عنده فصلاً بين الترجمتين، فحمل الأمر على أنهما واحدة، وأنَّه خلط، فذكره ليفتح ذِكْرُهُ لما له عنده من الكراهة. ثمّ جاء أبو موسى فتبعه ولم ينظر، وإلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه،

стр. 3175

وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفرداً، وفي أوّل ترجمة الجهني ليظهر عُذره. ٦١٨٢ - أبو قَيْسِ بن المُعَلى وأبو قَيْسِ بن المُعَلى بن لَوذَانُ بن حارثة بن زيدِ بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مالك بن جُشَم بن الخزرج، بطن من الأنصار معروف. شهد بدراً. قاله ابن الكلبيّ. ٦١٨٣ - أَبُو قيس (د ع) أَبُو قيس، سمع النبيّ ﷺ يقول: (ما من خطوة أحبّ إليّ من خطوة إلى صلاة). رواه عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جدّه. ويقال: اسمه بشير بن عمرو. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٦١٨٤ - أَبُو القَيْن (ب د ع) أَبُو القَيْن، آخره نون هو الحَضْرَمي. قيل: اسمه نَصرُ بن دَهْرٍ، قاله أبو عمر. وقال أبو نُعَيم وابن منده: أبو القين الخَزَاعي. روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جُمْهان، عن أبي القين قال: مر بي النبي ﷺ ومعي شيءٌ من تمر، فأهوى النبي ﷺ ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره. فقال النبيّ ﷺ : (زادك الله شحاً). وقد روى هُدْبَة بن خالد، عن حماد وقال: أبو القين الأسلمي. وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبيّ ﷺ وأصحابه. أخرجه الثلاثة. ٦١٨٥ - أَبُو القَيْنِ الخُزَاعيّ (د) أَبُو القَيْنِ الخُزَاعيّ. قال: وقف عليه النبيّ ﷺ وروى عنه أُسيد ابن ثمامة. تقدم ذكره.

стр. 3176

أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعيّاً، فلو جعل الأولى حضرمياً والثانية خزاعياً، لكان له عذر. وأما أبو نُعَيم وأبو عمر فلم يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، والله أعلم. حرف الكاف ٦١٨٦ - أَبُو كَاهِلٍ الأَحُمَسِيّ (ب د ع) أَبُو كَاهِلٍ الأَحُمَسِيّ. ويقال: البَجَليّ. قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: الأَحمَسِيّ. اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عَائِذ وقيل: عبد الله بن مالك. له صحبة ورواية، كان إمام قومه، يعد في الكوفيين، مات زمن الحجاج. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صَدَقة بن عَلِي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النِّسَائي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه وهو سعيد عن أبي كاهل الأحمَسِيّ قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب على ناقة، وَحَبَشيّ ممسك بِخطَامِها. أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: (وقد ذُكر أبو كاهل ولم ينسب. وذكر له حديث طويل منكر، تركنا ذكره). ٦١٨٧ - أَبُو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيّ (ب ع س) أَبُو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيّ أنمار مَذْحِجٍ. وقال ابن عيسى في تاريخ حمص، فيمن نزلها من الصحابة: أبو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيّ. اختلفوا علينا فيه، فمنهم من قال: من أنمار غَطَفان. ومنهم من قال: من لَخْم. وجعله أبو أحمد العسكري من أنمار بن بَغِيص بن رَيث بن غَطَفان. وجعله ابن أبي عاصم من أنمار بن إراش ابن عَمْرو بن الغوث. واختلف في اسمه فقيل: عمرو بن سعد. قاله خليفة، وقيل: سعد ابن

стр. 3177

عمرو. وقال أبو نعيم: اسمه سليم. روى عنه عمرو بن رؤبة، وسالم بن أبي الجعد. روى إسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، عن أبي كبشة الأنماري قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (خيرُكم خيرُكم لأهله). أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا حُميد بن مَسعدَةَ، أخبرنا محمد بن حُمْرَان، عن أبي سعيد وهو عبد الله بن بُشْر قال: سمعت أبا كبشة الأنماري يقول: كانت كِمَامُ أصحاب رسول الله ﷺ بُطْحاً. أخرجه أبو نَعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦١٨٨ - أَبو كَبْشَةَ مولى رسول الله ﷺ - (ب د ع) أَبو كَبْشَةَ، مولى رسول الله ﷺ . شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله ﷺ من بني هاشم: (وأبو كَبْشَةَ مولى رسول الله ﷺ ). وذكره موسى بن عقبة أيضاً في أهل بدر. قال ابن هشام: هو من فارس وقال غيره: هو من مُوَلَّدي أرض دُوْس. وقيل: من مُوَلَّدي مكة. ابتاعه رسول الله ﷺ فأعتقه واسمه سُلَيم، قاله أبو عمر. وتوفى سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي وَلى فيه عمر بن الخطاب الخلَافَةَ. وقيل: توفي في خلافة عمرَ سنة ثلاث وعشرين في العام الذي توفى فيه عروة بن الزبير. وقد ذكرناه في سُلَيم. أخرجه الثلاثة.

стр. 3178

قلت: ذكر أبو عمر أن هذا أبا كبشة اسمه سُلَيم، وذكر أبو نُعيم أن سُلَيْماً اسم أبي كبشة الأنماري، والله أعلم. ٦١٨٩ - أَبو كَبِير الهُذَلي (س) أَبو كَبِير الهُذَلي الشاعر. ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أحل لي الزنا. فقال: (أتحب أن يُؤْتى إليك مثل ذلك)؟ قال: لا. قال: (فارض لأخيك ما ترضى لنفسك). قال: فادع اللَّهُ أن يُذْهِبَ ذلك عني. قال: وقد قال حَسّان يذكرُ ذلك: سَالت هُذَيلٌ رَسُولَ اللَّهِ فَاحشَةً … ضَلَّت هُذَيلُ بِمَا سَالت وَلَم تُصِبِ سَالوا نَبِيَّهُمُ مَا لَيسَ مُعْطِيَهُمْ … حَتّى المَمَاتِ وَكَانُوا عُرَّةَ العَرَبٍ أخرجه أبو موسى. ٦١٩٠ - أَبُو كَثِير مولى بني تميم (د ع) أَبُو كَثِير، مولى بني تميم الداري. عداده في الشاميين. قال أبو بشر الدَّولابي، عن إسحاق بن سُوَيد الرَّمْلي، عن عبيد الله بن عبد الملك بن أبي كثير وكان قد عاش مائة سنة قال: سمعت تمام بن وهب، واليسع بن الأُصبع الداريين يحدثان عن عبد الملك بن أبي كثير مولى تميم الداري عن أبي كثير قال: قدمت مع تميم إلى النبي ﷺ وكنت حَمَّالاً … وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٦١٩١ - أَبو كثير (د ع) أَبو كثير صحابي. حديثه أن النبي ﷺ مرَّ بمعمر وهو كاشف عن فخذه رواه مسلم الزنجي، عن

стр. 3179

العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن كثير وهو وهم والصواب ما رواه إسماعيل بن جعفر وغيره، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش: إن رسول الله ﷺ مر بمعمر، وهو كاشف فخذه … الحديث. قال ابن منده: وهو تابعي، أخطأ فيه من قال: إنه من أصحاب رسول الله ﷺ وقال أبو أحمد العسكري: ولد في حياة النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦١٩٢ - أَبو كَرِيمة (س) أَبو كَرِيمة، قيل: هو المِقْدَامُ بن مُعْدِ يكرب. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو طاهر يحيى بن أبي الفضل المحاملي بمكة حرسها الله تعالى أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البَزَّار، حدثنا أبو عَوَانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي كَرِيمَةَ قال: قال رسول الله ﷺ : (ليلة الضيف حق على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء ترك). أخرجه أبو موسى. ٦١٩٣ - أَبو كِلَاب (ب) أَبو كِلَاب بنْ أَبي صَعْصَعة الأَنْصَارِيّ المازني. قتل هو وأخوه جابر بن أبي صعصعة يوم مؤْتة، وهما أَخَوا الحارث وقيس ابني أبي صعصعة. أخرجه أبو عمر.

стр. 3180

٦١٩٤ - أَبُو كُليب (ب ع س) أَبُو كُليب الجُهَني. حديثه عند أولاده، يعد في الحجازيين. روى الواقدي، عن محمد بن مسلم، عن عُثَيم بن كُلَيب الجُهَني، عن أبيه، عن جده: أنه رأى النبي ﷺ دفع من عرفة بعد أن غربت الشمس، فسار يؤم النار التي من المزدلفة حتى نزل عن يسارها. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: كذا أورده أبو نُعَيم على ظاهر ما في هذا الإسناد، (وإنما هو عُثَيم بن كثير بن كليب)، لا أبوه. وأخرجه أبو عمر مختصراً، فقال: أبو كليب. ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه. ٦١٩٥ - أَبو الكَنُود (س) أَبو الكَنُود. مختلف في اسمه. أدرك الجاهلية. روى محمد بن أبي ليلى، عن هُنَيدَةَ بن خالد، عن أبي الكنود قال: أتى رسول الله ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول الله، أعطني سيفاً أُقاتلْ به قال: (فلعلك أن تقوم في الكَيُّول: في آخر القوم)؟ فقال: لا. فأعطاه سيفاً، فجعل يضرب به ويرتجز: إِنّي امْرُؤٌ عَاهَدَنِي خَلِيلِي … وَنَحْنُ تَحْتَ أَسْفَل النَّخِيلِ أَنْ لَا أَقُومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ … أَضْرِب بِسَيفِ اللَّهِ وَالرَّسُول وهذا الذي أخذ السيفَ هو أبو دُجَانَة الأنصَاري. أخرجه أبو موسى.

стр. 3181

حرف اللام ٦١٩٦ - أَبو لَاس الخُزَاعي (ب د ع) أَبو لَاس الخُزَاعي. ويقال: الحارثي. وقيل: اسمه عبد الله. وقيل: زياد. له صحبة، مدني. روى عنه عُمَر بن الحَكَم ابن ثَوْبانَ أنه قال: حَمَلنا رسول الله ﷺ على إبلٍ من إبلِ الصدقة ضِعَاف، فقلنا: يا رسول الله، ما نرى أن تحملنا هذه قال: (إن على ذروة كل بعير شيطاناً، فاذكروا اسم الله عليها، واركبوها، امتهنوها بأنفسكم فإنها تحمل). أخرجه الثلاثة. ٦١٩٧ - أَبُو لُبَابَةَ الأَسْلَمِي (ب د ع) أَبُو لُبَابَةَ الأَسْلَمِي. لا يوقف له على اسم، له صحبة، حديثه عند الكوفيين. ذكره أبو بكر البزار في الصحابة. روى عبد الملك بن ميسرة، عنه: أن ناقة له سُرِقت، فوجدها عند رجل من الأنصار، فقلت له: يا فتى، أنا أُقيم عليها البينة عند رسول الله ﷺ . فأقام الأنصاري البينة أنه اشتراها من مُشرِك من أهل الطائف بثمانية عشر، فتبسم النبي ﷺ وقال: (ما شئت يا أبا لُبَابة، إن شئت دفعتُ إليه الثمانية عَشر وأخذتَ الراحلة، وإن شئت خَليتَ عنها؟). أخرجه الثلاثة. ٦١٩٨ - أَبو لُبَابَةَ رِفاعَةُ (ب ع س) أَبو لُبَابَةَ رِفاعَةُ بنُ عبد المنذر. قاله ابن إسحاق، وأحمد بن حَنبل، وابن مَعِين. وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة. وقد تقدّم عند (رفاعة) اسمه. وكان نقيباً، شهد العقبة، وسار مع النبي ﷺ إلى بدر، فردَّه إلى المدينة، فاستخلفه

стр. 3182

عليها، وضرب له بسهمه وأجره. أخبرنا أبو جعفر بإسناد عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من الأوس: (رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَرِ بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة). وشهد مع رسول الله ﷺ بدراً، واستخلفه رسول الله ﷺ وبالإسناد عن ابن إسحاق قال: (وضرب رسول الله ﷺ لرجال من المهاجرين والأنصار. ممن غاب عن بدر، بسهمه وأجره، منهم جماعة قال: وضرب رسول الله ﷺ لأبي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأجره، وكان رسول الله ﷺ استخلفه على المدينة، وذهب إليها من الطريق. ولهذا عدّه الجماعة ممن شهد بدراً، حيث ردّه رسول الله ﷺ ، فضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها. واستخلفه أيضاً رسول الله ﷺ على المدينة حين خرج إلى غزوة السَّويق. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني (عمرو بن عوف) في غزوة الفتح، وربط نفسه إلى سَارِية من المسجد بسلسلة، فكانت نُحْلة ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة، فبقي كذلك بضع عَشَرةَ ليلة، وقيل سبعة أيام، أو ثمانية أيام. وكان سبب ذلك أن بني قَرَيْظة لما حَصَرهم رسول الله ﷺ وكانوا حلفاء الأوس فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأشار إليهم أنه الذبح، قال: فما برِحتْ قدماي حتى عرفت أني خُنتُ الله ورسوله، فجاء وربط نفسه. وقيل: إنما ربط نفسه لأنه تخلف عن غزوه تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: والله لا أَحُلُّ نفسي ولا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى يتوب الله عَلَيَّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئاً حتى خَرَّ مغشياً عليه، ثم تاب الله عليه. فقيل له: قد تاب الله عليك. فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ يحلَّني. فجاء النبي ﷺ فحلّه بيده، وقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله تعالى وإلى رسوله قال: (يجزئك يا أبا لبابة الثلث). ورُوِي عن ابن عباس من وجُوهٍ في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِم خَلَطُوا عَمَلاً صَالحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾.

стр. 3183

نزلت في أبي لُبَابة ونفر معه، سبعة أو ثمانية أو تسعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أنفسهم بالسَّواري، وكان عملهم الصالح توبتهم، والسئُ تخلفهم عن الغزو مع النبي ﷺ . أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن حَمّاد الطَّهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله المدني وهو أبو أُويس عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي لُبَابة بن عبد المنذر الأنصاري قال: استسقى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: (اللهم اسقنا). فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المِرْبَدِ وما في السماء سحاب نراه قال رسول الله ﷺ : (اللهم، اسقنا ثلاثاً)، وقال في الثالثة: (حتى يقوم أبو لبابة عرْياناً يَسُدّ ثعلب مِرْبَدِه بإزاره) قال: فاستهلت السماءُ وأمطرت مطراً شديداً قال: فأطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عُرْياناً فتسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول الله ﷺ . قال: فقام أبو لبابة عرياناً، فسد ثعلب مِرْبده بإزاره، فأقلعت السماءُ. وتوفى أبو لبابة في خلافة عَلِيّ. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦١٩٩ - أَبو لُبَابة مولى رسول الله ﷺ - (ب ع س) أَبو لُبَابة، مولى رسول الله ﷺ مذكور في مواليه. أخرجه أبو عمر مختصراً.

стр. 3184

٦٢٠٠ - أَبو لبيبَةَ الأَشْهَلِيّ (ب د ع) أَبو لبيبَةَ الأَشْهَلِيّ، من بني عَبْد الأشهل، من الأوس. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا عمرو الناقد، حدّثنا وكيع، عن الحسن بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ : (من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل). وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. أخرجه الثلاثة. ٦٢٠١ - آبي اللَّحم (د ع) آبي اللَّحم. ذكره ابن منده، وأبو نُعَيم. ورويا عن يزيد ابن عبد الله بن الهاد، عن عُمَير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول الله ﷺ عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مُقْنِع بكفيه يدعو. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده وتَوَهَّم أنه كنية له، وهو لقبه، لأنه كان يأبى أكل اللحم. قلت: لا شبهة في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكُنَى وهم. ٦٢٠٢ - أَبو لَقِيطِ (ب س) أَبو لَقِيطِ، كان حبشياً، وقيل: كان نوبياً. من موالي النبي ﷺ ، بقي إلى أيام عمر بن الخطاب وأخذ الديوان، قاله جعفر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: لا أعرفه. ٦٢٠٣ - أَبو لَيلَى الأَشْعَرِيّ (ب د ع) أَبو لَيلَى الأَشْعَرِيّ، له صحبة.

стр. 3185

روى له أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لُدَين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري صاحب النبي ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم، فإن طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله . ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان. ومحمد بن أبي قيس هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيراً ما يدلس به أهل الحديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه. أخرجه الثلاثة. ٦٢٠٤ - أبو لَيْلَى الأنصاري أبو لَيْلَى الأنصاري، والدُ عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى. اختلف في اسمه، فقيل: يسار بن نمير. وقيل: أوس بن خَوْلى. وقيل: داود بن بلال. وقيل: بلال بن بُلَيل. وقال ابن الكلبي: وأبو ليلى الأنصاري اسمه داود بنُ بُليل بن بلال بنُ أُحيحة بن الجلاح ابن الحَرِيش بن جَحْجَبَى بن كُلْفَةَ بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. صحب النبي ﷺ وشهد معه أُحداً وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جُهَينة وشهد هو وابنه عبدُ الرحمن مع علي ابن أبي طالب مشاهدَه كلها. روى عنه ابنه عبد الرحمن. أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا هَنَّاد، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلى قال: قال أبو ليلى: قال رسول الله ﷺ : (إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح ﵊، وبعهد سليمان بن داود، لا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها). ٦٢٠٥ - أَبو لَيلَى الخُزَاعي (س) أَبو لَيلَى الخُزَاعي. ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حِبَّان، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراً.

стр. 3186

٦٢٠٦ - أَبو لَيلَى المازني (ب) أَبو لَيلَى عبدُ الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني. له صحبة من النبي ﷺ ؛ كان ممن شهد أُحداً وما بعدها. مات آخر خلافة عمر أو أوّل خلافة عثمان ﵃، فيما ذكره الواقدي، وهو أخو عبد الله بن كعب الأنصاري المازني. أخرجه أبو عمر. ٦٢٠٧ - أَبو لَيلَى الغِفَارِيُّ (ب د ع) أَبو لَيلَى الغِفَارِيُّ، لا يوقف له على اسم. وحديثه: ما رواه إسحاق بن بشرٍ، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (ستكونُ بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا عَلِيَّ بن أبي طالب، فإنه أوّل من يراني، وأوَّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروقُ هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يَعْسُوب المؤمنين). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسحاق بن بشر ممن لا يحتج بحديثه إذا انفرد، لضعفه ونكارة حديثه. ٦٢٠٨ - أَبُو لَيلَى النابغة الجَعدِي (ب) أَبُو لَيلَى النابغة الجَعدِي الشاعر، واسمه: قيس بن عبد الله بن عَمرو بن عدَس بن رَبيعة بن جَعدَةَ بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصَعَةَ. له صحبة. وهو الذي أنشد رسول الله ﷺ : بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجدُنَا وَجدُودُنَا … وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظْهَرَاً فقال رسول الله ﷺ : (أين المظهر يا أبا ليلى)؟ وقد تقدم.

стр. 3187

قال أبو عمر: (وقد عاش النابغة نحو مائتي سنة في قول عمر بن شَبَّة وابن قتيبة، وكان مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة). وقد ذكرناه. أخرجه أبو عمر. حرف الميم ٦٢٠٩ - أَبُو مَالِكِ الأَسْلَمي (س) أَبُو مَالِكِ الأَسْلَمي. أورده أبو بكر بن أبي علي. روى محمد بن بُكَير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي: أن النبي رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم. أخرجه أبو موسى. ٦٢١٠ - أَبو مَالِك الأَشْجَعِي (ب د ع) أَبو مَالِك الأَشْجَعِي. وقيل: الأشعري. قيل: اسمه عمرو بن الحارث ابن هانئٍ. روى عنه عطاءُ بن يسار، قاله أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يقولا إلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة وقيل: الأشعري) وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة: أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ أنه قال: (أعظم الغُلُول عند الله تعالى ذِرَاعٌ من الأرض، تجدُونَ الرجلين جَارَينِ في الدار أو في الأرض، فيقتطع أحدهما من حق صاحبه ذراعاً، فإذا اقتطعه طُوِّقة من سبع أرضين). كذا قاله عبد الملك (عن) زُهير. ورواه شَريك وقيس بن الربيع، وعبيد الله بن

стр. 3188

عَمرو، عن عبد الله، (عن) عطاءٍ، فقالوا: عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح. وروى زهير أيضاً، عن عبد الله بن محمد، عن عطاء، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ : (أربع يبقين في أُمتي من أمر الجاهلية) هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد، (قال) فيه: أبو مالك الأشجعي. وزهير كثير الخطأ. أخرجه الثلاثة. ٦٢١١ - أَبو مالك الأشعري (ب د ع) أَبو مالك الأشعري. قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي ﷺ ، له صحبة. اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل: كعب بن عاصم. وقيل: عُبَيد وقيل: عمرو. وقيل: الحارث. يعد في الشاميين. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم وإسماعيل بن أحمد بن عمرو السمرقندي إملاءً، أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حُسَين، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبدلَكُمْ تَسُؤكُمْ (٦)، قال: (إن لله عَبِيداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء؛ لقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة). وروى إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده قال:

стр. 3189

سمعت أبا مالك الأشعري يقول: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع. في أوسط أيام الأضحى: (أليس هذا اليومَ الحرام)؟ قالوا: بلى. قال: (فإن حرمته بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم). ثم قال: (ألا أُنبئكم من المسلم)؟ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، وأُنبئكم من المؤمن؟ مَنْ أَمِنه المؤمنون على أنفسهم ودمائهم. المؤمن على المؤمن حرام، كحرمة هذا اليوم). أخرجه الثلاثة. ٦٢١٢ - أبو مَالك الغِفَارِي أبو مَالك الغِفَارِي. ذكره أبو أحمد العسكري. وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن إبراهيم الشهيد، عن أبي فُضَيل، عن حُصَين، عن أبي مالك الغفاري قال: صلى النبي ﷺ على حمزة ﵁، وكان يجاءُ بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم. ٦٢١٣ - أَبو مَالك القُرَظِيّ (د ع) أَبو مَالك القُرَظِيّ، والد ثعلبة. أدرك النبي ﷺ فأسلم، واسمه عبد الله. روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدّم ذكره. وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٦٢١٤ - أَبو مَالِكِ النَّخَعِيّ (ب د ع) أَبو مَالِكِ النَّخَعِيّ الدِّمَشْقي. قيل: إنه له صحبة. روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينار البَهْرَانِيّ الحِمصي، عن أبي مالك النَّخَعيّ،

стр. 3190

عن النبي ﷺ في المُسخط لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة. والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل. أخرجه الثلاثة. ٦٢١٥ - أَبو مَالِك (د ع) أَبو مَالِك. نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد. روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك قال: سُئل النبي ﷺ عن أطفال المشركين، فقال: (هم خُدَمُ أهل الجنة). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس. وقال أبو نُعَيم: المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك. ٦٢١٦ - أَبُو مَالِكٍ (س) أَبُو مَالِكٍ. روى هشام بن الغار، يُحدِّث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف. قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول الله ﷺ فسلوه. وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (يكون في أُمّتي الخسف والمسخ والقذف). قال: قلنا: يا رسول الله، بم؟ قال: (باتخاذهم القينات، وشرب الخمور). أخرجه أبو موسى. ٦٢١٧ - أَبُو مَالِكٍ (د ع) أَبُو مَالِكٍ. مَجْهُولٌ. روى عبد الرحمن بن زيد العمى، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حَرَّم الله عليه النار، وكان في الدرجات العلى).
следующие страницы →