← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

١٢٩١ - حَنْظَلة بن هَوْذَة حَنْظَلة بن هَوْذَة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني عامر بن صعصعة: خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو. أخرجه أبو موسى. قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بن عمرو، والذي أعرفه حرملة بن هوذة، والعَدَاء بن خالد، وهو عمهما، والله أعلم. ١٢٩٢ - حنظلة حنظلة. غير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال: حدث حنظلة: أن النبي ﷺ كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه. ذكره ابن الدباغ. ١٢٩٣ - حُنَيْفُ بن رِيَاب حُنَيْفُ بن رِيَاب بن الحارث بن أميّة بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، الأنْصَارِي. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة. ١٢٩٤ - حَنيفة أبو حِذيْم (د ع) حَنيفة أبو حِذيْم. جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة. وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٩٥ - حَنِيْفَةُ الرَّقاشِي (د ع) حَنِيْفَةُ الرَّقاشِي. عم أبي حُرَّة، واختلف في اسم أبي حرة، فقيل: حكيم ابن أبي يزيد، وقيل غيره. روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه

стр. 667

حنيفة: أن النبي ﷺ قال: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٩٦ - حُنَين مَوْلَى العبَّاس (ب د ع) حُنَين، مَوْلَى العبَّاس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي ﷺ ، فوهبه لعمه العباس ﵁، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بن أبي طالب ﵁. روى أبو حنين بن عبد الله بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي ﷺ يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله ﷺ أخرج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي ﷺ فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جَرَ فإذا عطشت شربت، فقال رسول الله ﷺ : (هل رأيتم غلاماً أحصى ما أحصى هذا؟). ثم وهبه العباسَ، فأعتقه. أخرج الثلاثة. باب الحاء والواو ١٢٩٧ - حَوْثَرةُ العَصَرِيّ (س) حَوْثَرةُ العَصَرِيّ، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم، عن سهلة بنت سهل العصرية، قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أنا والمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله ﷺ فمد النبي ﷺ رجليه بين يديه ونحو حوله، فلما أتى المنذر صافحه النبي ﷺ ، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: (أخذت لك هذا المكان)، وكانت بوجهه شجة، فقال له: (ما اسمك؟) قال: المنذر، قال: (أنت الأشج)، وقال له: (فيك خلتان يحبهما الله ، الحلم والأناة).

стр. 668

أخرجه أبو موسى. ١٢٩٨ - حَوْشَبُ بن طَخْيَة (ب د ع) حَوْشَبُ بن طَخْيَة. وقيل طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان ابن شدّاد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب بن زيد بن سهد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل ابن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظُليم. أسلم على عهد رسول الله ﷺ ، وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم على النبي ﷺ ، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أنَّ النبي ﷺ بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العَنْسي. وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمداً انْتَدَبْتُ في أربعين فارساً مع عَبْد شَرّ، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به؛ فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال: (تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر)، فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي ﷺ : (ما اسمك؟) قال: عبد شر، قال: (أنت عبد خير)، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم. وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين؛ قتل حوشباً سليمان ابن صرد الخزاعي. وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عِرَاقِك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي ﵁: هيهات يا ابن أم ظُليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المئونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله يُعْصَى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله. قال أبو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد،

стр. 669

رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان ابن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي ﷺ أنه قال: (من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك). أخرجه الثلاثة. ١٢٩٩ - حَوْشَبُ (د ع) حَوْشَبُ. صاحب رسول الله ﷺ . أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد؛ فقال له حوشب صاحب النبي ﷺ : ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله ﷺ يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله ﷺ ، ثم توفي؛ فوجد عليه قريباً من ستة أيام، لا يأتي النبي فقال: (لا أرى فلاناً)، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوَجِد عليه، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: (أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك؟). أخبرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا أشك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأياً في هذه الرواية. سمعت رسول الله ﷺ … ) (وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي ﷺ ولا رآه فظناه غير وأما ابن لهيعة فلا حاجة فيه، والله أعلم. ظليم: بضم الظاء وفتح اللام. ١٣٠٠ - حَوْشَبُ بن يَزيد (د ع) حَوْشَبُ بن يَزيد الفِهْريّ. مجهول. حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 670

١٣٠١ - حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى (ب د ع) حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي أنه قال: (لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس)، رواه عن ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب ابن عبد العزى، والصحيح حوط؛ قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل: أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكرا عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس. أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط ابن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى. ١٣٠٢ - حَوْط العَبْديُّ (س) حَوْط العَبْديُّ. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: (تُظِلّ أذن الدجال سبعين ألفاً)، وغيره، والله أعلم. أخرجه أبو موسى. ١٣٠٣ - حَوْط بن قِرْوَاش (د ع) حَوْط بن قِرْوَاش بن حِصْن ابن ثُمامة بن شَبَث بن حَدْرَد. أتى النبي ﷺ ، وهو مجهول. روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه غياث بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي ﷺ ، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد … وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠٤ - حَوْط بن مُرَّة (س) حَوْط بن مُرَّة. روى ياسين ابن الحسن بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين

стр. 671

ومائتين … فذكر الحديث وقال فيه: فرأت أعرابياً في البادية اسمه حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً؟ قال: نعم، شهدت محمداً ﷺ ، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال: (نعم، أتاني جبريل ﵇ بخبيصة من خبيص الجنة فأكلتها). أخرجه أبو موسى. ١٣٠٥ - حَوْطُ بن يَزِيد الأنْصَارِي. (د ع) حَوْطُ بن يَزِيد الأنْصَارِي. وهو ابن عم الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة. روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: (أتيت رسول الله ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله ﷺ ، بايع هذا على الهجرة، فقال:: (ومن هذا؟) قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: (إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم). وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل. أخرج ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠٦ - حَوْلِيّ (س) حَوْلِيّ. أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالحاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله ﷺ : (إنكم ستجندون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن). أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله ابن حوالة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن

стр. 672

رسول الله ﷺ قال: (إنكم ستجندون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن)، قال الحوالي: يا رسول الله، خَرْلي، قال: (عليك بالشام). قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً؛ لأن الصحيح الحوالي، نسبة إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد. أخرجه أبو موسى. ١٣٠٧ - حُوَيْرِثُ بن عَبْد الله (ب س) حُوَيْرِثُ بن عَبْد الله بن خَلَف بن مالك بن عَبْد الله بن حارثة بن غِفَار بن مُلَيْل الغفاري، هو آبى اللحم، وقد تقدم ذكره في آبى اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث ابن عبد الله بن آبى اللحم، واسم آبى اللحم: خَلَف بن مالك بن عبد الله بن حارثة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبى اللحم يوم حنين. ١٣٠٨ - حُوَيرِث والد مَالِك (د ع) حُوَيرِث، والد مَالِك بن الحُوَيرِث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ أقرأ أباه ﴿فَيَوْمَئِذ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَد﴾. رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿فيومئذ … ﴾، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ . ولم يذكروا مالكاً ولا أباه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠٩ - حُوَيَّصَة بن مَسْعودُ (ب د ع) حُوَيَّصَة بن مَسْعودُ بن كعْب بن عامِر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو مُحيْصة لأبيه وأمه. شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ بعدهما، روى عنه محمد بن

стр. 673

سهل ابن أبي حَثْمَة، وحرام بن سعد بن مُحَيَّصة. روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله ﷺ قال بعد قتل كعب بن الأشرف: ومن ظفرتم به من يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سُنيْنة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة ابن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقول: أيْ عدو الله، قتلته؟ أما والله لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك؛ فإن كان لأوّل إسلام حويصة، قال: والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة: يلومَ ابنَ أمَ لو أمرتُ بقتلهِ … لطبَّقْتَ ذِفْراه بأبيضَ قاضبِ حسامٍ كلون الملح أخْلِص صقله … متى ما أمضيه فليس بكاذبِ وما سرني أني قتلتك طائعاً ...... (وأن لنا ما بين بُصْرى فمأربِ ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي. أخرجه الثلاثة. ١٣١٠ - حُوَيْطِبُ بن عَبْد العُزى (ب د ع) حُوَيْطِبُ بن عَبْد العُزى ابن أبي قَيْس بن عبد وُد بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي ﷺ ؛ فأعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبْد ودّ. وهو أحد النفر الذين أمرهم عمرو بن الخطاب ﵁ بتجديد أنصاب الحرم،

стр. 674

وممن دفن عثمان بن عفان ﵁. روى عنه أبو نَجِيح، والسائب بن يزيد. قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي ﷺ . قال مروان بن الحكم لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين آبائك لدينٍ محدث، وتصير تابعاً فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟. وقال حويطب: شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً؛ رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد. وشهد مع سهيل بن عمرو صُلْح الحديبية، وأمّنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول الله ﷺ أربعين ألف درهم فأقرضه إياها. ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: بل مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة. حديثه في الموطأ في صلاة القاعد. أخرجه الثلاثة. باب الحاء والياء ١٣١١ - حيَّان بن الأبْجَر (ب د ع) حيَّان بن الأبْجَر الكِنانِيّ. له صحبة، وشهد مع علي صفين. روى حديثه عبد الله بن جبلة بن حيان بن الأبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع النبي ﷺ وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة، فأنزل تحريم الميتة، فأكفئت القدور. أخرجه الثلاثة. ١٣١٢ - حَيّان الأعْرَج (د ع) حَيّان الأعْرَج. بعثه النبي ﷺ إلى البحرين؛ قاله بكير بن معروف، عن محمد بن

стр. 675

زيد الخرساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا: عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣١٣ - حيَّان بن بُحَّ (ب د ع) حيَّان بن بُحَّ الصُدَائيّ. نزل مصر، له صحبة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول الله ﷺ أنه قال: إن قومي أسلموا، فأخبرت أن رسول الله ﷺ جهز إليهم جيشاً، فأتيته، فقلت: إن قومي على الإسلام، فقال: (أكذلك؟) فقلت: نعم، فأتبعته ليلاً إلى الصباح فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناءً فتوضأت منه، فجعل النبي ﷺ إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: (من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ؟) فتوضأت وصليت، فأمَّرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن فلاناً ظلمني، فقال رسول الله ﷺ : (لا خير في الإمارة لمسلم)، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال: (إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، أو داء)، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقتي، فقال: ما شأنك؟ فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ماسمعت؟ قال: هو ما سمعت). أخرجه الثلاثة في حين بالياء المثناة من نحت، قال أبو عمر فيه: قال الدارقطني: حِبَّان ابن بُح الصدائي بكسر الحاء. قلت: وقال أبو نصر: حبان، بكسر الحاء، حِبّان بن بح الصدائي، وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر، روى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي؛ قاله ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه، قال ابن يونس: ويقال: حَيَّان بالفتح وحِبَّان، يعني بالكسر، أصح. ١٣١٤ - حَيَّان بن أبي جَبَلة (س) حَيَّان بن أبي جَبَلة الجُشمي. أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيَّان ابن أبي جبلة الجشمي قال: قال رسول الله ﷺ : (كل أحد أحق بماله من والده، وولده،

стр. 676

والناس أجمعين). قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره: هو حِبّان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة، ويروى عن عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو. أخرجه أبو موسى. ١٣١٥ - حَيَّان بن ضَمْرة (س) حَيَّان بن ضَمْرة. ذكره عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال: حدثني معاذ بن حسان، وكان يسكن برذعة، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل ابن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي ﷺ قال: نهينا عن أن نرى عوراتنا). أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد الله، وغيره في حرف الجيم، وصحيف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حيان ابن صخر، وإنما هو جبار بن صخر. ١٣١٦ - حَيّان بن قَيْس (ب) حَيّان بن قَيْس بن عَبْد الله ابن عَمْرو بن عدس بن ربيعة بن جَعُدة بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في باب النون إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر. ١٣١٧ - حَيَّان بن مَلَّة (د ع) حَيَّان بن مَلَّة أخو أنَيْف اليماني، عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بن ملة أخو أنيف ابن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بن خليفة الكلبي، لما بعثه رسول الله ﷺ إلى قيصر، وعلمه أم الكتاب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 677

١٣١٨ - حَيَّان بن نَمْلة (ب د ع) حَيَّان بن نَمْلة أبو عِمْران الأنْصَارِي. ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه: أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها: أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا: خطب يوم فتح خيبر؛ والنبي ﷺ إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين؛ وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح؛ ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين، والله أعلم. ١٣١٩ - حَيْدَة بن مُخَرِّم (ب) حَيْدَة بن مُخَرِّم، أو مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. أخو وَرْدان بن مخرم، لهما صحبة؛ قاله الطبري، قدما على النبي ﷺ فأسلما، ودعا لهما، وقال ابن الكلبي مثله. أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر. مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة. ١٣٢٠ - حَيْدَةُ (د ع) حَيْدَةُ، مجهول. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، روى عنه طَلْق بنُ حَبِيب، إن كان محفوظاً، أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: (تُحْشرون يوم القيامة حفاة عُرَاة غُرْلا وأول من يُكْسَى إبراهيمُ الخليل، يقول الله :

стр. 678

اكسوا إبراهيم خليل، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناسُ على قدر الأعمال). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج الأول أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما؛ اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم. وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال: وَرْدان وحيدة ابنا مخرِّم، ونسبهما وقال: وفدا على النبي ﷺ ، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، والله أعلم. ١٣٢١ - الحَيْسُمانُ بن إياس (س) الحَيْسُمانُ بن إياس بن عَبْد الله بن إياس بن ضُبَيعة بن عمرو بن مازن بن عَدِيّ بن عمرو بن ربيعة الخزاعي. أورده ابن شاهين وقال: كان شريفاً في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه. أخرجه أبو موسى. وقال الكلبي: هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم. ١٣٢٢ - حيَّة بن حَابِس التَّمِيمِي (س) حيَّة بن حَابِس التَّمِيمِي. أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالباء المعجمة بواحدة، وهو بالياء. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حيَّة ابن حابس التميميّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطِّيَرَةَ الفَألُ). كذا في هذه الرواية، ورواه عبد الله بن رجاء، عن حرب، فقال: عن حية، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب.

стр. 679

أخرجه أبو موسى. ١٣٢٣ - حُيَيْ بن حَارِثَة الثَّقَفي (ب س) حُيَيْ بن حَارِثَة الثَّقَفي. حليف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة، قال ذلك يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: حيّ، بحاء وياء واحدة، بن جارية، بجيم. وقال الواقدي: حُيَيْ، بياءين وجيم. وقال: قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة. ١٣٢٤ - حُيَيْ اللَّيْثِيّ (ب د ع) حُيَيْ اللَّيْثِيّ. له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لَهِيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجَيشَاني، قال: (كان حيي الليثي من أصحاب النبي ﷺ ، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم). أخرجه الثلاثة.

стр. 680

باب الخاء باب الخاء والألف ١٣٢٥ - خَارِجَةُ بن جَبَلة (ب د ع) خَارِجَةُ بن جَبَلة. ويقال: جَبَلة بن خارجة؛ روى عنه فروة بن نوفل في: ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الكافِرُون﴾: إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب؛ فمنهم من يقول: خارجة بن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة. أخرجه الثلاثة. ١٣٢٦ - خَارِجَةُ بن جَزِي (ب د ع) خَارِجَةُ بن جَزِي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجُرَشي، وجُبَيْر بن نُفَير. روى سعيد بن سِنَان، عن ربيعة الجرشي، قال: حدثني خارجة بن جزي العذري، قال: سمعت رجلاً بتبوك يقول: يا رسول الله، أيباضِعُ أهل الجنة؟ قال: (يُعْطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم). أخرجه الثلاثة. جزي: بفتح الجيم، وقيل: بكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جَزْء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة، كذا يقول أهل العربية، والله أعلم. ١٣٢٧ - خَارِجَة بن حُذَافة (ب د ع) خَارِجَة بن حُذَافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَوِيج بن عدي بن كعب بن لؤي، القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بُجْرة العدوية.

стр. 681

كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ﵁ يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود. وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضياً لعمرو بن العاص، وقيل: كان على الشُّرَط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلتُ؟ قيل: خارجة، فقال: أردتُ عمراً وأراد الله خارجة. وقيل: بل قال هذا عمرو بن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد الله بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها. وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً. أخبرنا إبرهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزَّوْفِي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حُمْرِ النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر. أخرجه الثلاثة. ١٣٢٨ - خَارِجَة بن حِصْن (ب س) خَارِجَة بن حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر بن عَمْرو بن جُوَيَّة بن لَوْذان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن فَزارَة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول الله ﷺ حين رجع من تبوك. روى المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد رومان قال: قدم على رسول الله ﷺ خارجةُ بن حصن والحرُّ بن قيس، شكوا إلى رسول الله ﷺ الجُدُوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا: اشفَعْ لنا إلى ربك . قال: (إن الله ﵎ ليرى جَهْدكم وأزْلكم وقرب غياثكم). فقال رجل: لن نَعْدَمَ من رب يراك خيراً. فضحك رسول الله ﷺ

стр. 682

وقال: (اللهُمَّ اسقنا غيثاً مغيثاً مَريئاً مَريعاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار، سُقْيا رحمةٍ لا سُقْيا عذب، ولا هَدْم ولا غَرَق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء). فأسلموا ورجعوا، وقال رسول الله ﷺ : (إني سكنت بين نائل الأرض) يعني ما بين عيني السماء: عين بالشام، وعين باليمن. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٢٩ - خَارِجَةُ بن حِمْير (ب س) خَارِجَةُ بن حِمْير الأشْجَعِيّ، من بني دُهْمان، حليف لبني خنساء ابن سنان من الأنصار، شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه. وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً. وقال يونس ابن بكير عِوَض حمير: خُمَير، بالخاء المعجمة، هذا قول أبي عمر. وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عَدِيّ بن عُمَير بن كعب بن سلمة بن سعد، وقال: شهد بدراً. وقال ابن أبي حاتم: الجُمَيز، بالجيم والزاي، وقال: ويقال: حمزة بن الجميز. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٣٠ - خَارِجَةُ بن زَيْد (ب د ع) خَارِجَةُ بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغَرّ ابن ثَعْلَبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر. شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد ابن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أبي زهير، وهكذا دفن الشهداء بأحد؛ كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد. وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق

стр. 683

﵁ لما قدم المدينة مهاجراً، في قول، وقيل: نزل على خُبَيب بن إساف، وكان خارجة صهراً لأبي بكر؛ كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة: إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح. وقيل: إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه وَمثَّل به، وقال: هذا ممن قتل أب علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر؛ قتله عمار بن ياسر. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر. إنما قال: شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت. ١٣٣١ - خَارِجةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيّ (ع) خَارِجةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيّ، شهد بدراً، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه؛ فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال له: خارجة ابن زيد، فسجَّيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت، فإذا به يتحرك فقال: أجلدُ القوم وأوسطُهم عند الله عمر أمير المؤمنين، ﵁، القوي في جِسْمه، القوى في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، ﵁، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم؛ يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا رسول الله ﷺ وابن رواحة، ثم خفت الصوت. تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود ابن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة.

стр. 684

وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم؛ كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد ابن خارجة توفي في زمن عثمان ﵁ فسجوه؛ وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد ابن خارجة. أخرجه أبو نعيم. قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان ﵁، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت؛ فلو صَحّ أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم. ١٣٣٢ - خَارِجَة بن الصَّلْت (ب د ع) خَارِجَة بن الصَّلْت. عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي. قال ابن منده: أدرك النبي ﷺ ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي ﷺ فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير؟ فقلت: نعم، فرقيته بأم الكتاب كلَّ يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: (أقلت شيئاً غير هذا؟) قلت: لا. قال: (كُلْها بسم الله؛ فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق). ورواه ابن المبارك، عن زكرياء بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي ﷺ فأسلم، ثم رجع إلينا … وذكر الحديث.

стр. 685

أخرجه الثلاثة. ١٣٣٣ - خَارِجة بن عَبْد المُنْذِر (د ع) خَارِجة بن عَبْد المُنْذِر الأنْصَارِيّ. قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت. وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة. وهو وهم، والصواب: رفاعة بن عبد المنذر. روى أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول الله ﷺ : (يوم الجمعة سيد الأيام). وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بن عبد المنذر؛ قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر: (سيد الأيام الجمعة) من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف؛ لأنه رفاعة بن عبد المنذر، وإنما اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٣٤ - خَارِجَةُ بن عُقُفَان (ب س) خَارِجَةُ بن عُقُفَان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي ﷺ لما مَرِض، فرآه يَعْرَقُ، فسمع فاطمة تقول: واكرب أبي، فقال النبي ﷺ : (لا كرب على أبيك بعد اليوم). قال ابن أبي حاتم: وله حديث آخر بهذا الإسناد. قال أبو عمر: حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٣٥ - خَارِجةُ بن عَمْرو الأنْصارِيّ (ب س) خَارِجةُ بن عَمْرو الأنْصارِيّ. مذكور في الذين تَوَلَّوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٣٦ - خَارِجَةُ بن عَمْرو الجُمَحِي (س) خَارِجَةُ بن عَمْرو الجُمَحِي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أنّ النبي ﷺ قال:

стр. 686

(ليس لوارث وصية). أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال: خارجة بن عمرو. ١٣٣٧ - خَارِجَةُ بن عَمْرو (د ع) خَارِجَةُ بن عَمْرو. روى عنه شهر بن حوشب. وروى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد ابن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: (لا تحِلّ الصدقةُ لي، ولا لأهل بيتي). قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة. قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بَهْرَام. قلت: وهذا غير الجمحي؛ لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره لم يذكره أبو موسى. ١٣٣٨ - خَارِجَةُ بنُ المُنْذِر (س) خَارِجَةُ بنُ المُنْذِر، أبو لُبَابة الأنْصَارِيّ. قال عبدان: ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر، وليس هذ الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه. أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه؛ لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة بن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا؛ فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر، فأسقط (عبد) وبقي (المنذر)، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يُسَدّ، فإن الغلط كثير، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، والله أعلم. ١٣٣٩ - خَارِجَةُ بن النُّعْمَان (س) خَارِجَةُ بن النُّعْمَان. ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده،

стр. 687

عن شعبة، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن قال: سمعت معن بن عبد الله أو عبد الله بن معن، عن خارجة بن النعمان قال: (لقد رَأيتُنَا وإن تَنَوَّرَنَا وتَنَوُّرَ رسول الله ﷺ واحد، وما تعلمت (قَ) إلا من فِي رسول الله ﷺ يخطب بها يوم الجمعة). أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بن النعمان. أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن خُبَيب، عن عبد الله ابن محمد بن معن، قال: سمعت بنت حارثة بن النعمان تقول ذلك. قال أبو موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام). خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان. ١٣٤٠ - خَالِدُ الأحْدَب الحَارِثي (س) خَالِدُ الأحْدَب الحَارِثي. روى مروان بن معاوية الفَزَارِيّ، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه لله تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإن كنت أبْغِضُه لله تعالى ولرسوله وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٣٤١ - خَالِدُ الأزْرَقُ خَالِدُ الأزْرَقُ الغَاضِريّ. له صحبة، نزل حمص ومات بها. روى عنه أبو راشد الحُبْرَاني قال: حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول الله ﷺ على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره … وذكر له حديثاً طويلاً، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال: صل عليَّ يا رسول الله ﷺ : (صلى الله على المحلقين). لم يخرجه أحدهم. ١٣٤٢ - خَالِد بن إسَاف الجُهَنِي (س) خَالِد بن إسَاف الجُهَنِي. أخو كليب وخبيب. روى عبد الله بن مسلمة القعنبي. قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، هو ابن أبي سلمة صولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد الله ابن

стр. 688

خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، وعليه أثر غُسْل، وهو طيب النفس، فظنناأنه ألَمَّ بأهله، فقال: يا رسول الله، نراك طيب النفس؟ قال: (أجل، والحمد لله)، ثم ذكر الغنى فقال: (لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خيرٌ من الغنى، وطيب النفس من النعيم). قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد الله ابن سليمان يقول: كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما. أخرجه أبو موسى. وقال العدوي: شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص، وقال: وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جِسْر أبي عبيد. ١٣٤٣ - خَالِدُ بن أسِيد بن أبي العِيصِ (ب د ع) خَالِدُ بن أسِيد بن أبي العِيصِ بن أمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشي الأموي، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. أسلم عام الفتح، ومات بمكة. وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم. قال ابن دريد: كان أسيد خَزّازاً. روى عن خالد ابنهُ عبد الرحمن أنّ النبي ﷺ أهَلَّ حين راح إلى منى. وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد: قدم النبي ﷺ يوم فتح مكة، وقد مات خالد بن أسيد، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. أسِيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. ١٣٤٤ - خَالِد بن أسِيد بن أبي المُغَلَّس (س) خَالِد بن أسِيد بن أبي المُغَلَّس. كذا ذكره عبدان، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم،

стр. 689

منهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أخرجه أبو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. ١٣٤٥ - خَالِدُ الأشْعَرُ (ب) خَالِدُ الأشْعَرُ الخُزَاعِيّ. اختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كُرْز ابن جابر بطريق مكة عام الفتح. أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرنا في حُبَيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال: يقال لأبيه خالد: الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر ها هنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز: أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، والله أعلم. ١٣٤٦ - خُالِدُ بنُ إيَاس (د ع) خُالِدُ بنُ إيَاس. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة، ولا يعرف له حديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٤٧ - خَالِدُ بن أيْمَنَ المُعَافِري (ب) خَالِدُ بن أيْمَنَ المُعَافِري. روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي ﷺ ، فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين، ذكره هكذا أبي حاتم. وقال: روى عنه عمرو بن شعيب. قال أبو عمر، وهو أخرجه: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو ابن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . ١٣٤٨ - خَالِدُ بن البُكَيْر (ب د ع) خَالِدُ بن البُكَيْر بن عبد يَالِيل بن نَاشِب بن غِيرَة بن سعد بن لَيْث بن بكر ابن عبد مناة بن كِنانة، الليثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نُفَيل بن عبد العزى، جَدّ عمر بن الخطاب، ﵁،

стр. 690

فهو وولده حلفاء بني عَدِيّ. شهد خالد وإخوته بدراً، وبعثه النبي ﷺ مع عبد الله بن جحش إلى عِيْر قُرَيش قَبْل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خالد بن البكير، فقتلوا عمرو بن الحضرمي، وأنزل الله تعالى فيهم: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فيه﴾ الآية. وقُتِل خالد يوم الرَّجِيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقْلح، ومرثد بن أبي الغَنَوِيّ، فقاتلوا هذيلاً ورهطاً من عَضَل والقَارَّة حتى قُلِلوا. خ ومعهم كان خُبَيب بن عَدِي، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت: ألا لَيْتني فيها شهدتُ ابنَ طارقٍ … وَزَيْداً، وما تُغْنِي الأماني، وَمَرْثَدا فدافعتُ عن حَيَّيْ خُبَيبٍ وعاصِمٍ … وكان شفاءً لو تداركتُ خالدا وكان عُمْرُ خَالدٍ لما قتل أربعاً وثلاثين سنة. أخرجه الثلاثة. ١٣٤٩ - خَالِدُ بن ثَابِتُ (ب د ع) خَالِدُ بن ثَابِتُ بن النُّعْمان بن الحارِث بن عَبْد رَزَاح بن ظَفَر، الأنصاري الظَفَري. قتل يوم بئر معونة شهيداً. ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أبو عمر أباه. ١٣٥٠ - خَالِدُ بن أبي جَبَل (ب د ع) خَالِدُ بن أبي جَبَل، بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان. وهو عَدْوَانِيّ، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة. وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة. روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن يحيى ابن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد ابن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي ﷺ في مُشَرّق ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ حتى ختمها،

стр. 691

فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم. فقال مَنْ معهم مِنْ قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقاً لاتبعناه. ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل، بفتح الجيم والباء الموحدة. ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال: جيل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان. قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي ﷺ … وهو وَهَم، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. ١٣٥١ - خَالِدُ بن حِزَام (ب د ع) خَالِدُ بن حِزَام بن خُويْلد بن أسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصي بن كلاب، القُرَشِيّ الأسدي، أخو حَكيم بن حِزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد، ﵂. أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه مُهَاجِراً إلى الله وَرَسُولهِ ثُم يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أجْرُهُ عَلَى الله﴾. روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٢ - خَالِدُ بن حَكيم بن حِزَام (ب د ع) خَالِدُ بن حَكيم بن حِزَام بن خُوَيْلد، وهو بن أخي المقدم ذِكره قبل هذه الترجمة، أسلم يوم الفتح هو وإخوته: هشام، وعبد الله، ويحيى. وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبوه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام. روى عمرو بن دينار، عن أبي نجيح قال: مَرَّ خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أشد

стр. 692

الناس عذاباً يوم القيامة أشدّهم عذاباً في الدنيا؟) فقال: اذهب فخَل سبيلهم. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٣ - خَالِد بن الحُوَّارَي (ب د ع) خَالِد بن الحُوَّارَي الحَبَشي. من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري، رجلاً من الحبشة، من أصحاب النبي ﷺ أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غَسِّلوني غَسْلتين: غسلة للجنابة، وغَسْلة للموت. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٤ - خَالِدُ بن أبي خَالِد (ع س) خَالِدُ بن أبي خَالِد. غير منسوب، روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد علي ﵁ من صحابة النبي ﷺ : خالد بن أبي خالد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٣٥٥ - خَالد الخُزَاعِيّ (ب) خَالد الخُزَاعِيّ. روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي ﷺ قال: (سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة … ) الحديث. أخرجه أبو عمر، وهو وَهَم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى. ١٣٥٦ - خَالِدُ بن أبي دُجانة (ع س) خَالِدُ بن أبي دُجانة الأنصاري. ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي ﵁، حَرْبه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ١٣٥٧ - خَالِد بن رَافع (د ع) خَالِد بن رَافع. مختلف فيه وفي إسناده. روى نافع بن يزيد عن عيَّاش بن عبَّاس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع: أن النبي ﷺ قال لابن مسعود: (لا يَكْثُر هَمُّك، ما يُقدَّرْ يَكُن، وما تُرْزَقْ يَأتِك).

стр. 693

رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله ﷺ . ورواه غيره، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن مالك بن عبد، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة؛ وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة. ١٣٥٨ - خالد بن رَبَاح (ب د ع) خالد بن رَبَاح. أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة، وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله ﷺ ، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال. روى الحصين بن تمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد الله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كِنْدَةَ). وقد روي من غير طريق: أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال: أنا بلال وهذ أخي. وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله ﷺ ، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليهم بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوهما. ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٩ - خَالِدُ بن رِبْعِيّ (ب) خَالِدُ بن رِبْعِيّ التَّمِيمِيَ ثم النَّهْشَلِيّ. وقيل: خالد بن مالك بن رِبْعي. أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله ﷺ ، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار؛ أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله ﷺ : (قد عرفتكما). وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر: يا رسول الله، استعمل

стр. 694

فلاناً. وقال عمر: استعمل فلاناً. فقال رسول الله ﷺ : (أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً) فأنزل الله : ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِه﴾. كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع بن معبد، والأقرع بن حابس. وسيذكر في القعقاع، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر. حِذار: بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم. ١٣٦٠ - خَالِدُ بن زَيْد بن جَاريَة (د ع) خَالِدُ بن زَيْد بن جَاريَة. وقيل: ابن يزيد بن جارية، وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. روى حديثه مُجَمّع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية: أن رسول الله ﷺ قال: (ثلاثٌ كُنَّ فيه فقد وُقِيَ الشح: من أدى الزكاة، وقَرَى الضيف، وأعْطى في النَّائبة). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٦١ - خَالِدُ بن زَيْد بن كُلَيْب (ب د ع) خَالِدُ بن زَيْد بن كُلَيْب ابن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله، بن ثعلبة بن عَمْرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وهو مشهور بكنيته. شهد العقبة، وبدراً، وأحُداً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ؛ قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم. ولما قَدِم رسول الله ﷺ المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حُجَره

стр. 695

ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مُصْعب بن عُمَير. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول الله ﷺ بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله ﷺ إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، هَلُمَّ إلى العدد والعُدَّة والقوة؛ أنزل بين أظهرنا. فقال رسول الله ﷺ : (خلوا سبيلها فإنها مأمورة). ثم مَرّ ببني بَيَاضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مَرّ ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: (خلوا سبيلها فإنها مأمورة)، ثم مَرّ بأخواله بني عَدِيّ بن النجار فقالوا: هَلُمّ إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انْبَعَثَتْ ثم كَرَّت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحلحلت في مُنَاخها ورَزَمت فنزل رسول الله ﷺ عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد. وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رُهْم السَماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي ﷺ نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهُرِيق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نَتَتبَّع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول الله ﷺ فنزلت إلى رسول الله ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله ﷺ بمتاعه فنُقِل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أر أثر أصابعك. فقال رسول الله ﷺ : (أجَلْ؛ إن فيه بَصَلاً، فكرهت أن آكل من أجل المَلَك، وأما أنتم فكلوا). وقد روى أن الطعام فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم. روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس:

стр. 696

أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك من مسكني، كما خَرَجْتَ لرسول الله ﷺ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد معَ علي ﵄ حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافا وَثِقالا﴾، فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعْمِل على الجيش رَجُلٌ شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدام بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم. توفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مِتّ فاركب ثم سُغْ في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تَجِدْ مَسَاغاً فادفني ثم ارجع، فتوفي؛ ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٣٦٢ - خَالِدُ بن زَيْد (س) خَالِدُ بن زَيْد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله ﷺ قال: من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ

стр. 697

الله أحَد﴾ إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذاً نستكثر من القصور. فقال رسول الله ﷺ : (فالله أمَنُّ وأفْضَلُ)، أو قال: (أمَنَّ وأوسع). أخرجه أبو موسى. ١٣٦٣ - خَالِدُ بن سَطِيحٍ (د ع) خَالِدُ بن سَطِيحٍ الغَسَّاني. أدرك النبي ﷺ . في إسناد حديثه نظر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ١٣٦٤ - خَالد بن سَعْد (س) خَالد بن سَعْد. ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: (من اصطبح بسبع تمرات عَجْوَةٍ لم يَضُرَّه ذلك اليوم سم ولا سحر). أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه الناس، عن هاشم. أخرجه أبو موسى. ١٣٦٥ - خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص (ب د ع) خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص بن أمَيَّة بن عبد شَمْس بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف. أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت:

стр. 698

علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، ﵃. وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله ﷺ آخذاً بِحَقْوَيه لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقى أبا بكر ﵁ فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير؛ هذا رسول الله ﷺ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها. فلقى رسول الله ﷺ وهو بأجْياد فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: (أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حَجَر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري مَنْ عبده مِمَّن لم يعبده). قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فَسُر رسول الله ﷺ بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبَّه وبكَّته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خِلافه قومَه، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم قال: قد والله تبعته على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لُكَع حيث شئت، والله لأمنعنَّك القُوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلِّمه أحد منكم إلا صنعتُ به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله ﷺ ، فكان يلزمه، ويعيش معه. وَتَغيَّب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم وكان أبوه شديداً على المسلمين، وكان أعزَّ منْ بمكة، فمرض فقال: لئن رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك. وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي ﷺ بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي ﷺ القَضيَّة وفتح مكة، وحنيناً، والطائف،

стр. 699

وتبوك، وبعثه رسول الله ﷺ عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مَذْحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي ﷺ وهو عليها. ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبَان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله ﷺ حتى توفي رسول الله ﷺ ، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحدٌ أحق بالعمل من عمال رسول الله ﷺ ، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله ﷺ أبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ﵁. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تَبَعٌ لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان. ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بِمَرْج الصُّفَّر في خلافة أبي بكر ﵁، وقيل: كانت وقعة مَرْج الصُّفَّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. قال الغَسّاني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز؛ كذا قيده غير واحد من أهل العلم. ١٣٦٦ - خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد بن وَهْب بن لَوْذَان بن عَبْد وُدْ بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جِسْر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي. ١٣٦٧ - خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث (س) خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث بن مُرَيْطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قُطَيعة بن عَبْس العبسي. أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول

стр. 700

الله ﷺ ذكره النبي ﷺ وقال: (نبي ضَيَّعه قومه). وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ فقالت: كان أبي يقول هذا. قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه فإن كان ذكره لأنه نُقِل عنه إخبار بالنبي ﷺ ، فقد أخبر به المسيح ﵇ وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحاب ١٣٦٨ - خَالِدُ بن سُوَيْد (س) خَالِدُ بن سُوَيْد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٣٦٩ - خَالِدُ بن سَيَّار (س) خَالِدُ بن سَيَّار بن عَبْد عَوْف ابن مَعْشَر بن بَدْر بن أحَيْمِس بن غَفَار. وهو سائق بُدْن رسول الله ﷺ ؛ قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد. أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب. ١٣٧٠ - خَالِدُ بن صَخْر (س) خَالِدُ بن صَخْر، قل أبو موسى: ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد. روى عاصم بن شَرِيك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله. قال: ركب رسول الله ﷺ إلى قُبَاء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حِصَنةِ الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم، فلما صلى رسول الله ﷺ الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، ثم

стр. 701

قال: (أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تَحْمِلُونَ الكَلَّ، وتكفلون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تُحَصِّنُونَ الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر). قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هَدَم في حائط ثُلْمة أو ثُلْمتين. قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث. قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث؛ ذكره محمد بن إسحاق. قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه؛ فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه. ١٣٧١ - خَالدُ بن الطُّفَيْل (د ع) خَالدُ بن الطُّفَيْل بن مُدْرِك الغِفَاريّ. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر. روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: أن رسول الله ﷺ بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد وركع قال: (اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعَفْوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٧٢ - خَالِدُ بن العَاص (ب ع س) خَالِدُ بن العَاص بن هِشَام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابني هشم، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب ﵁، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن

стр. 702

عفان ﵁. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سُئل رسول الله ﷺ عن بَيْع الخَمْر فقال: (لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها). قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم يسمع من النبي ﷺ ، وقال أبو موسى: خالد بن العاص ابن هشام بن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غَالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني؛ ونوشروان بن شيرزاذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فَرُّوخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: (إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذ وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها). كذا أورده الطبراني، وهو وهم؛ لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده. وقد اختلف في جد عكرمة؛ فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكَلَاباذيّ مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم. وروى أبو موسى بإسناده، عن حبَّان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي ﷺ قال في غزوة تبوك: (إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها). أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. ١٣٧٣ - خَالِدُ بن عُبَادَةَ الغِفَارِيّ (ب) خَالِدُ بن عُبَادَةَ الغِفَارِيّ. هو الذي دَلاَّه النبي ﷺ في البئر يوم الحديبية فَمَاحَ في البئر، فكثر الماء حتى روى الناس، وكان رسول الله ﷺ قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فَنَبع الماء وكثر، فقال رسول الله ﷺ : (من رجل

стр. 703

ينزل في البئر؟) فنزل فيها خالد بن عُبَادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جُنْدَب الأسلمي، وقيل: البراء بن عزب. أخرجه أبو عمر. ١٣٧٤ - خَالِدُ بن عَبْد الله خَالِدُ بن عَبْد الله بن حَرْملة المُدْلِجِي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده. روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول الله ﷺ بعُسْفان فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدْمِ الإبل من بني مُدْلِج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله ﷺ : (خيركم المدافع عن قومه ما لم يَأثَمْ). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٧٥ - خَالِدُ بن عَبْد العُزَّى (ع) خَالِدُ بن عَبْد العُزَّى بن سَلامة الخُزَاعيّ، أبو خُنَاش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول الله ﷺ نزل عليه فأجْزَرَه شاة، وكان عيال خالد كثيراً، فأكل منها النبي ﷺ وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٧٦ - خَالِدُ بن عُبَيد الله (ب د ع) خَالِدُ بن عُبَيد الله بن الحَجّاج السُّلَمي. وقيل: ابن عبد الله، والأول أكثر. وقيل: إنه خزاعي. مختلف في صحبته. روى عنه ابنه الحارث: أن رسول الله ﷺ قال: (إنّ الله أعطاكم عند وفاتكم ثُلُثَ

стр. 704

أموالكم). أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حُنَين حتى قَسَّمه بالجِعْرَانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون. ١٣٧٧ - خَالِدُ بن عَدِيّ (ب د ع) خَالِدُ بن عَدِيّ. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأَشْعر. روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المَدِيني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقرى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد. أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري الديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من جاءه من أخيه معروفٌ من غير سؤال، ولا إشراف نفس فَلْيَقْبَلْه؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليه). أخرجه الثلاثة. بُسْر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة. ١٣٧٨ - خَالِدُ بن عُرْفُطَةَ (ب د ع) خَالِدُ بن عُرْفُطَةَ بن أبْرَهَةَ بن سِنَان اللَّيْثي، ويقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقل: بل هو قُضَاعَة، ثم من عُذْرَة، ومن قال هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صُعَير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حَزَّاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة. ومنهم من قال: هو خالد بن عرفطة ابن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حَزَّاز بن كاهل بن عذرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا

стр. 705

كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه؛ قال أبو نعيم: خالد بن عُرْفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة، وهذا غلط أيضاً. واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنُّخَيْلة، فبعث إليه مُعَاويةُ خَالِدَ ابن عرفطة العذري، حليف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال: ابن أبي الحمساء، في جمادى، الأولى. روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن تمير، أخبرنا محمد بن بشر، أخبرنا زكرياء بن زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كذب علي متعمداً فليتبوَّأ مقعده من النار). وروى عَفَّان عن حَمَّاد بن سلمة، عن علي ابن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة: أن النبي ﷺ قال له: (يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك؛ فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل). وتوفي في الكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذ اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن اهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل؛ إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي ابن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء، والله أعلم. حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية؛ قاله ابن ماكولا.
следующие страницы →