← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

الفزاري، وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام. روى عنه جماعة من التابعين منهم: رَبْعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي ﷺ غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر. وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي الغالب بن الطَّلاَّية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي؛ فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صَفَاةٍ فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت). أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً. وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى. ١٤٣٦ - خَرَشَةُ (ب) خَرَشَةُ. شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي. قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه؛ فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة ابن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم. ١٤٣٧ - الخِرّيتُ (ب) الخِرّيتُ بنُ رَشِد الناجِيّ، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.

стр. 737

قال الزبير: وكان الخريت على مُضَر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كُورَةٍ من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت، فانهزم الخريت فقتل. أخرجه أبو عمر. ١٤٣٨ - خُرَيْمُ بنُ أوْس (ب د ع) خُرَيْمُ بنُ أوْس بن حَارِثَة بن لام بن عَمْرو بن طَرِيف بن عَمْرو بن ثُمامَة بن مالك بن جدعاء بن ذُهْل بن رُومان بن جُنْدَب بن خارجة بن سعد بن فُطْرةَ بن طيء الطائي، يكنى: أبا لَجَأ. لقي رسول الله ﷺ بعد منصرفه من تبوك فأسلم. أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شير زاذ قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى بن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السُّكَين زكريا بن يحيى بن عَمْرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زَحْر ابن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله ﷺ فقدمت عليه منصرفه من تبوك وأسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله ﷺ : (لا يَفْضُضِ الله فاك). فأنشأ العباس يقول: مِن قَبْلها طِبْتَ في الظّلالِ وفي … مُسْتَودعٍ حيث يُخْصَف الوَرَقُ ثم هَبَطْت البلاد لا بَشَر أن … ت ولا مُضْغَة ولا عَلَقُ

стр. 738

بل نُطْفَةٌ تركب السَّفين وقد … ألجَمَ نَسْراً وأهله الغرقُ تنقل من صالِب إلى رحم … إذا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بيتُك المهيمنُ من … خِنْدِفَ علياءَ تحتها النُّطُقُ وأنت لما وُلِدْتَ أشرقَتِ الأ … رضُ وضاءت بنورك الأفُقُ فنحن في ذلك الضياء وفي ال … نور وسُبْل الرّشاد نخترقُ قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: (هذه الحيِرَة البيضَاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود)، فقلت، يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هي لي؟ قال: (هي لك). وذكر الحديث، قال: وشهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله ﷺ ، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، وقيل: كان محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمها إليَّ خالد بن الولد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعنيها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون أكثر من عشر مائة. أخرجه الثلاثة. ١٤٣٩ - خُرَيْمُ بنُ أيْمَن (س) خُرَيْمُ بنُ أيْمَن. ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا

стр. 739

خريم ابن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً أتى النبي فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي ﷺ : (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله . فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: (نعم ويفضل عنك). أخرجه أبو موسى. ١٤٤٠ - خُرَيْمُ بن فَاتك (ب د ع) خُرَيْمُ بن فَاتك بن الأخْرَم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القُلَيْب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم. شهد بدراً مع أخيه سَبْرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين. نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عَطِية، والربيع بن عُمَيْلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مَرْجِ راهِط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهياني أن أقاتل مسلماً. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان بن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي ﷺ قال: (الناس أربعة والأعمال ستة؛ فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة، والأعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار، ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحَرَص عليها، كتبت له، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق

стр. 740

في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف). الرجل الذي لم يسمه هو: يُسَير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء،. وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر ابن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله ﷺ : (أيُّ رجل أنت لولا خلقان فيك)، قلت: وما هما؟ قال: (تُسْبِل إزارك، وترخي شعرك) قلت: لا جرم، فجزَّ شعره ورفع إزاره. وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس. أخرجه الثلاثة. قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة. باب الخاء والزاي ١٤٤١ - خَزَاعِيُّ بن أسْود (د ع) خَزَاعِيُّ بن أسْود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع. وقد تقدم في الأسود. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٤٤٢ - خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهْم (س) خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهْم بن عَفِيف بن سُحَيْم بن ربيعة بن عِدَاء، ويقال عِدي، ابن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان ابن عمرو المزني، وهو عم عبد الله بن معقل المزني، كان يحجُبُ صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي ﷺ فأسلم وهو يقول:

стр. 741

ذَهَبْتُ إلى نُهْم لأذبحَ عِنْدَهُ … عَتِيرة نُسْكٍ كالذي كنتُ أفعلُ فقلتُ لنفسي حين راجعتُ حَزْمها … أهذا إله أبكمٌ ليس يعقلُ؟ أبَيْتُ، فدِيني اليوم دينُ محمد … إله السماء الماجد المتفضلُ فبايع النبي ﷺ وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط منهم: بلاب بن الحارث، وعبد الله بن دُرَّةَ، وأبو أسماء، والنعمان بن مُقَرِّن، وبشر بن المحتفر. وأسلمت مزينة، ودفع رسول الله ﷺ إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قَبَضِ مغانم النبي ﷺ . أخرجه أبو موسى. ١٤٤٣ - خُزَامَةُ بن يَعْمُر اللّيْثيّ (س) خُزَامَةُ بن يَعْمُر اللّيْثيّ. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه. وقيل: عن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله محمد بن عبد الله البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس. وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد. أخرجه أبو موسى. ١٤٤٤ - خَزْرَج أبو الحَارِثِ (د ع) خَزْرَج، أبو الحَارِثِ، مجهول في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي ﷺ ، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: (يا ملك الموت، ارْفُق بصاحبي فإنه مؤمن)، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقَرّ عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان

стр. 742

الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، قال: (سمعت الحارث بن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله ﷺ … ). وذكر نحوه. ١٤٤٥ - خَزَيْمةُ بن أوْسِ (ب س) خَزَيْمةُ بن أوْسِ بن يَزِيد ابن أصْرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري. ذكره ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً. ١٤٤٦ - خَزَيْمةُ بن ثَابِت (ب د ع) خَزَيْمةُ بن ثَابِت بن الفَاكِه بن ثعلبة بن سَاعِدةَ بن عَامِر بن غَيَّان بن عامر بن خَطْمة بن جُشَم بن مالك بن الأوس، الأنْصَارِيّ الأوسيّ، ثم من بني خَطْمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين؛ جعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعُمَير بن عَدي بن خَرَشة يكسران أصنام بني خطمة. وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تقتل عماراً الفئة الباغية). ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين؛ قاله أبو عمر. وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القداح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم. روى عنه ابنه عمارة أن النبي ﷺ اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فجحده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : (ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً؟) قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله ﷺ : (من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه). أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن

стр. 743

يوحن ابن أبويه بن النعمان اليمني الباوَري إذناً، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله ﷺ سئل عن الاستطابة، فقال: (ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع). وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي ﷺ ، فاضطجع له النبي ﷺ وقال: (صَدِّق رؤياك)، فسجد على جبهة النبي ﷺ . غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الباء تحتها نقطتان، وآخره نون. وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٤٤٧ - خُزَيْمَةُ بن ثَابِت (س) خُزَيْمَةُ بن ثَابِت، وليس بالأنْصَارِيّ، وقيل: خزيمة بن حكيم. أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني يوسف ابن يعقوب، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عِيْر لخديجة، وأن النبي ﷺ كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله ﷺ حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي ﷺ قال: (مرحباً بالمهاجر الأول) قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك،

стр. 744

وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهزي. وروى عن منصور بن المعتمر، عن قَبِيصة عن خزيمة بن حكيم. ١٤٤٨ - خُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلميّ (ب د ع) خُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلميّ. له صحبة. سكن البصرة روى عنه أخوه حِبَّان بن جزي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن اسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله ﷺ عن أكل الضَّبُع قال: (ويأكل الضبعَ أحد؟) قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: (ويأكل الذئبَ أحد فيه خير؟). قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخلوق. أخرج الثلاثة؛ قال أبو عمر: فيه نظر. حِبَان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز. ١٤٤٩ - خُزَيْمةُ بن جَزِيْ (ب) خُزَيْمةُ بن جَزِيْ بن شِهَاب العَبْديّ، من عبد القيس، يُعَدّ في أهل البصرة، روى عنه حديث واحد في الضب، مختلف في إسناده ومَتْنه. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.

стр. 745

وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبو عمر هناك، وإنما ذكره هاهنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله أعلم. ١٤٥٠ - خُزَيْمةُ بن جَهْم (ب) خُزَيْمةُ بن جَهْم بن عَبْد قَيْس بن عبد شَمْس. كان ممن حمل النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية؛ ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ابن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو. أخرجه أبو عمر. ١٤٥١ - خُزَيْمَةُ بن الحَارِثِ (ب). من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٤٥٢ - خُزَيْمَةُ بن حَكِيم (د ع) خُزَيْمَةُ بن حَكِيم السُّلَمِي البَهْزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي ﷺ في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قَبِيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى. ١٤٥٣ - خُزَيْمَةُ بن خَزَمة (ب) خُزَيْمَةُ بن خَزَمة بن عَدِيّ ابن أبَيّ بن غَنْم، وهو قوقل، بن عوف بن غَنْم بن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.

стр. 746

أخرجه أبو عمر. خزمة: بفتح الخاء والزاي. ١٤٥٤ - خُزَيْمَةُ بن عَاصِم (س) خُزَيْمَةُ بن عَاصِم بن قَطَن ابن عبد الله بن عُبَادة بن سعد بن عوف بن وائل ابن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة العُكْلى. يقل لولد سعد والحارث وجُشم وعلي بني عوف بن وائل: عُكْل، باسم أمة حَضَنَتْهم. وفد خزيمة على النبي ﷺ بإسلام مقومه، فمسح النبي ﷺ وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه. أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي. ١٤٥٥ - خُزَيْمَةُ بن مَعْمَر (ب د ع) خُزَيْمَةُ بن مَعْمَر، الأنْصارِيّ الخَطْمِيّ، أبو معمر. روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ ، فقال الناس: حَبِط عملها؛ فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: (هو كفارة ذنوبها، وتحشر على ما سوى ذلك). ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير. أخرجه الثلاثة. باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة ١٤٥٦ - الخَشْخَاش بن الحَارِث (ب د ع) الخَشْخَاش بن الحَارِث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن جَنَاب بن الحارث بن أخَيْف، ويلقب مجفر، بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي

стр. 747

العنبري، وكان من المؤلِّفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه. وفد هو وابنه مالك على النبي ﷺ ولهما صحبة، ولابنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد؛ عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي ﷺ ، ومعي ابن لي، فقال: (ابنك؟) قال: قلت: نعم. قال: (لا يجني عليك ولا تجني عليه). قال أحمد: قال هشيم مرة أخرى: أخبرني مخبر، عن حصين بن أبي الحر. وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحمَّاني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي ﷺ مثله، رواه إسماعيل بن سالم وغيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح. أخرجه الثلاثة. جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء الهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر، وأخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل: خلف، والله أعلم. ١٤٥٧ - الخَشْخَاش (س) الخَشْخَاش. الذي روى عنه يونس بن زهران؛ ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد تقدم بالخاء المهملة. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٤٥٨ - خَشْرمُ بن الحُبّاب خَشْرمُ بن الحُبّاب بن المُنْذِرِ بن الجَمُوح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةِ الأنْصَارِيّ الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان؛ قاله الكلبي. ١٤٥٩ - خَصَفَةُ (د) خَصَفَةُ أو ابن خصفة. مجهول: حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن

стр. 748

عبد الله الجعفي قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: خصفة أو ابن خصفة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب). أخرجه الثلاثة. باب الخاء والطاء ١٤٦٠ - خَطَّابُ بن الحَارِث (د ع) خَطَّابُ بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَاقة بن جُمَح القرشي الجُمَحِي. أخو خاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فُكَيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم هاهنا. قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حَطَّاب، وهو الصواب. وكذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمى كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر، والله أعلم. ١٤٦١ - خَطِيمُ (س) خَطِيمُ، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رسول الله ﷺ قال: (بَشِّرِ المشَّائِين … ) تقدم في حرف الحاء. أخرجه أبو موسى. باب الخاء والفاء ١٤٦٢ - خُفَافُ بن إيمَاء (ب د ع) خُفَافُ بن إيمَاء بن رَحْضَة بن خُرْبة بن خلاف بن حارثة بن غِفَار الغفاري كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم.

стр. 749

شهد الحديبية وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة ابن علي الأسدي، وخالد بن عبد الله بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم، يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غَيْقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً. روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف ابن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد الله بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال: ركع رسول الله ﷺ ثم رفع رأسه، ثم قال: (غفار غفر الله لها، وأسلمُ سالمها الله، وعَصَيَّةُ عصت الله ورسوله، اللهم العن لَحْيَانَ، اللهم العن رَعِلاً وذَكْوان) ثم وقع ساجداً. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك. أخرجه الثلاثة. ١٤٦٣ - خُفَافُ بنُ نُدْبَة (ب س) خُفَافُ بنُ نُدْبَة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمَير، ويكنى أبو خراشة، وهو ابن عم صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو بن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب. وقال الكلبي: خفاف بن عُمَير بن الحارث ابن عمرو بن الشريد بن رياح بن يَقَظة بن عُصَية ابن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُليم السلمي. وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي:

стр. 750

شهد خفاف حنيناً مع رسول الله ﷺ . وقال غيره: شهد الفتح مع النبي ﷺ ومعه لواء بني سُلَيم، وشهد حنيناً والطائف. قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مُرَّة وفَزَارة؛ ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريَّان، فاستطرَدَ له أحدُهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رِمْت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حِمَار سَيِّد بني شَمْخِ بن فَزَارة فقتله وقال: إن تكُ خيلي قد أصِيب صَمِيمها … فعمْداً على عيني تَيَمَّمْتُ مالكا وقفتُ له عَلْوَى وقد خان صحبتي … لأبني مجداً أو لأثأر هالكا أقول له والرمحُ يَأطُرُ مَتْنَه … تأملْ خفافاً إنني أنا ذلكَا قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره؛ قال: (أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول الله ﷺ : يا خفاف ابتَغِ الرفيق قبل الطريق؛ فإن عرض لك أمرٌ نصرك، وإن احتجت إليه رفدك). وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب ﵁. قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٤٦٤ - خُفَافُ بن نَضْلة (د ع) خُفَافُ بن نَضْلة بن عَمْرو ابن بَهْدَلة الثقفي. وفد على النبي ﷺ روى عنه

стр. 751

ذابل بن طفيل. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر. ١٤٦٥ - خُفْشِيشُ الكِنْدِيّ (ب د ع) خُفْشِيشُ الكِنْدِيّ. واسمه مَعْدَان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي ﷺ : ألست منا .. ؟. الحديث. أخرجه الثلاثة. باب الخاء واللام ١٤٦٦ - خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ أبو عَبْد الرَّحْمن (ع س) خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ، أبو عَبْد الرَّحْمن. روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن. ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي ﷺ . ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة. ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. جميع: بضم الجيم. ١٤٦٧ - خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ (د ع) خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ. استشهد يوم قريظة.

стр. 752

أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، وحدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد. فجاءت وهي مُتَنَقِّبَة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئينا مُتَنَقِّبَة فقالت: إن قتل خلاد فلن أرْزأ حيائي. فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: (إن له أجر شهيدين)، قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: (لأن أهل الكتاب قتلوه). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٤٦٨ - خَلاَّدُ بن رَافِع (ب د ع) خَلاَّدُ بن رَافِع بن مَالِك ابن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زُرَيق بن عامر ابن زريق بن عَبْدِ حَارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى. روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: (خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله ﷺ إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحَرَنَّه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله ﷺ فقال: (مالكما؟) فأخبرناه، فنزل رسول الله ﷺ فتوضأ ثم بَزَق في وَضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وَضُوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حَارِكه ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: (اللهم احمل رافعاً وخلاداً) فمضى رسول الله، وقمنا نرتحل فارتحلنا فأدركنا النبي ﷺ على رأس المَنْصَف. وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله ﷺ ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله. فنحرناه، وتصدقنا بلحمه. أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال: قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر: يقولون إن له رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي ﷺ .

стр. 753

١٤٦٩ - خَلاَّدُ الزُّرَقِيّ (س) خَلاَّدُ الزُّرَقِيّ. أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد الله بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (من أخاف أهل المدينة أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلا). رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بني الحارث ابن الخزرج، ويذكر في السائب. وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده، فإن أراد أبو موسى: الزَرَقيّ، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقا، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديثاً: (من أخاف أهل المدينة … ) المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: إنه زرقي، ليس بشيء، والله أعلم. أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً. ١٤٧٠ - خَلاَّدُ بن السَّائِب (ب د ع) خَلاَّدُ بن السَّائِب بن خَلاَّد بن سُوَيد بن ثعلبة بن عَمْرو بن حَارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخزرج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد الله بن حنطب. روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب بن خلاد، قال: قال رسول الله ﷺ : (من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً). ورواه عارم وعن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال: عن السائب بن خلاد أو خلاد بن السائب. ورواه حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد، ولم

стр. 754

يشك. ويذكر في السائب إن شاء الله تعالى. وأما ابن الكلبي فقال: خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وابنه السائب بن خلاد ولى اليمن لمعاوية. ولم يذكر في نسبه السائب، ولعله أراد جده، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٤٧١ - خَلاَّد بن سُوَيد (ب ع س) خَلاَّد بن سُوَيد بن ثَعْلَبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبوه على قول، وقد جعلهما أبو عمر وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد ابن السائب بن خلاد بن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد ابن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده والله أعلم. شهد هذا العقبة وبدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم قريظة، وطُرِحَتْ عليه حَجَر من أطُمٍ من آطامها فشدَخَتْه، فقال رسول الله ﷺ : (إن له أجر شهيدين)، يقولون: إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بَنَانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله ﷺ مع بني قريظة لما قتل من أنْهَتَ منهم، ولم يقتل امرأة غيرها. روى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، كن عَجَّاجاً ثَجَّاجاً. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تَقَدّمت، قُتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه هاهنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبو

стр. 755

موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه؛ فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة. ١٤٧٢ - خَلاَّدُ والِد عَبْد الله (س) خَلاَّدُ، والِد عَبْد الله. روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن بن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده. أنه دخل المسجد فصلى، ثم أتى النبي ﷺ فجلس إليه، فقال له النبي ﷺ : (اذهب فَصَلِّ فإنك لم تصل). وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد الله ابن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: (أنه دخل المسجد فصلى … ). وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، والله أعلم. ١٤٧٣ - خَلاَّدُ بن عَمْرو (ب س) خَلاَّدُ بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تَزيد بن جُشَم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي. قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال أبو عمر: شهد خلاد وأبوه وإخوته: معاذ، وأبو أيمن، ومعوّذ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح، وليس بابنه. ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شهد بدراً. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٤٧٤ - خَلَدةَ الأنْصَارِيّ (ب) خَلَدةَ الأنْصَارِيّ الزُّرَقِيّ. هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة.

стр. 756

روى حديثه إسماعيل بن أبي أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر ابن عبد الله بن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (يا خلدة، ادع لي إنساناً يحلب ناقتي)، فجاءه برجل، فقال: (ما اسمك؟) قال: حرب. فقال: (اذهب). فجاءه برجل. فقال: (ما اسمك؟) قال: يعيش. قال: (احلبها يا يعيش). أخرجه أبو عمر. ١٤٧٥ - خَلَفُ بن مَالِك خَلَفُ بن مَالِك بن عبد الله بن غِفَار الغِفَارِي. المعروف بآبي اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. سماه هكذا ابن الكلبي. ١٤٧٦ - خَلَفٌ وَالِدُ الأسْوَد (س) خَلَفٌ، وَالِدُ الأسْوَد. روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الزراق، عن معمر، عن محمد بن خُثَيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده: (أن النبي ﷺ أخذ حَسَناً فقبله، ثم أقبل عليهم وقال: (الولد مبخلة مجبنة). أخرجه أبو موسى، وقال: عِنْد عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ غَيْرُ حديث. ولا أدري هذا الإسناد. ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، يعني عبد الله، عن محمد بن الأسود عن أبيه، عن النبي ﷺ . وهو الصحيح. ١٤٧٧ - خُلَيْدُ الحَضري (س) خُلَيْدُ الحَضري. قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله: أن رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: خليد من أهل مصر، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام، يعني في الجنائز. وقال عبدان أيضاً: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر، عن

стр. 757

مسلمة بن مخلد: أنه كان يفعل ذلك، وقال: حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر: أنَّ مسْلمة كان يفعل ذلك. أخرجه أبو موسى. ١٤٧٨ - خُلَيْدُ بن قَيْس (ب س) خُلَيْدُ بن قَيْس بن النُّعْمان بن سِنَان بن عبيد بن عدي بن غَنْم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر. ذكره عبدان، قال: وقال ابن فليح، عن الزهري: خليدة بن قيس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال: وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة. يعني بزيادة هاء. أخرجه أبو موسى مختصراً. وأخرجه أبو عمر: خليدة بزيادة هاء، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وقال: كذا قال موسى وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس، وقال محمد بن عبد الله بن عمار: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً. ١٤٧٩ - خَلِيفةُ بن بشر (س) خَلِيفةُ بن بشر. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره في بشر أبي خليفة، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة. ١٤٨٠ - خَلِيفَة أبو سُهَيْل (د ع) خَلِيفَة أبو سُهَيْل، وهو أبو سَوِيَّة. تقدم ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. ١٤٨١ - خَلِيفَةُ بن عَدِيّ (ب ع س) خَلِيفَةُ بن عَدِيّ بن المُعَلّى الأنصاري البياضي، نسبه أو نعيم كذا.

стр. 758

وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهَيرة بن عامر بن بياضة. شهد بدراً وأحداً. وقال عبدان: المعلَّى هو ابن أمية بن بياضة ابن عامر بن زُرَيق. ساق نسبه عن ابن إسحاق. وقال موسى بن عقبة: هو ممن شهد بدراً وأحداً. وقال عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي ﵁ من أصحاب رسول الله ﷺ : خليفة بن عدي، من بني بياضة، بدري. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه: عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى. باب الخاء والميم ١٤٨٢ - خَمْخَامُ بن الحَارِث (س) خَمْخَامُ بن الحَارِث البَكْري. روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك، بن الحارث بن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي ﷺ في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس؛ أحدهم بشير بن الخصاصية، وفرات بن حَيَّان، وعبد الله ابن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي ﷺ حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة، من أسلم فيهم، ولم يجد يزيد ابن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلاً من بني ضُبَيْعَة من ربيعة، فهم يقال لهم: بنو القارئ. أخرجه أبو موسى. ١٤٨٣ - خمِيصَةُ بن أبَان خمِيصَةُ بن أبَان الحُدَانِيّ. هو الذي نعى النبي ﷺ إلى أهل عُمَان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعَي إليكم رسول الله ﷺ ، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور، في كلام طويل. باب الخاء والنون ١٤٨٤ - خُنَافِر بن التَّوْأم (ب) خُنَافِر بن التَّوْأم الحِمْيرِي. كان كاهناً من كهان حمير، ثم أسلم على يد معاذ ابن

стр. 759

جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة؛ إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يُعْرَفُ إلا به. أخرجه أبو عمر. ١٤٨٥ - خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ (ب د ع) خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عدي بن سعد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيص بن كعب بن لُؤَي، القرشي السهمي، وهو أخو عبد الله بن حذافة. كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وعاد إلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحُد جراحة فمات منها، وكان زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵁ قَبْل النبي ﷺ ، فلما توفي تزوجها رسول الله ﷺ . أخرجه الثلاثة. ١٤٨٦ - خُنَيْسُ بن خَالِد خُنَيْسُ بن خَالِد، وهو الأشْعَر، ابن ربيعة بن أصْرَم بن ضُبَيْس بن حرام بن حُبْشية ابن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة. وغيرهما يقول: حُبَيْش بالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد ذكرناه في الحاء، وقيل في نسبه: حُبَيْش وهو الأشعر بن خالد بن حليف بن منقذ ابن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي. وهكذا نسبه أبو عمر في حُبَيْش. وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فَضَلاَّ عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل حُبِيْش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل حتى قتل وهو يرتجز، ويقول: قد علمتْ صفراء من بني فِهِرْ … نَقِيَّة الوجه نَقِيَّة الصَّدِرْ لأضرِبنَّ اليوم عن أبي صَخِرْ

стр. 760

وكان حبيش يكنى أبا صخر. ١٤٨٧ - خُنَيْسُ بن أبي السَّائب (د س) خُنَيْسُ بن أبي السَّائب بن عُبَادَة بن مالك بن أصلع بن عَبْسَة بن حَرِيش بن جَحْجَبيَ من بني كُلْفَة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي. شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي ﷺ خنيساً. أخرجه الحافظ أبو موسى وقال: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، ولم ينسبه إلى أحد. ١٤٨٨ - خُنَيْسُ الغِفَارِي (د ع). وقيل: أبو خنيس؛ روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزو تهامة. حتى إذ كنا بعُسْفان جاءه أصحابه فقالوا: أصابنا الجوع. فَأذِنْ لنا في الظَّهْر أن نأكله) وذكر الحديث. أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم. باب الخاء والواو والياء ١٤٨٩ - خَوَّاتُ بن جُبَيْر (ب د ع) خَوَّاتُ بن جُبَيْر بن النُّعْمان بن أميَّة بن امرئ القيس، وهو البُرَك، بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو صالح. وكان أحد فرسان رسول الله ﷺ . شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن جُبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فلما بلغ الصَّفْراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه.

стр. 761

وقال ابن إسحاق: لم يشهد خَوَّاتٌ بدراً، ولكن رسول الله ﷺ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن لكلبي. وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم الله كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشْغَل من ذات النِّحْيَين، والقصة مشهورة فلا نطوِّل بذكرها. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي، أخبرنا الجراح بن مخلد، أخبرنا وهب ابن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن جبير قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ مَرَّ الظَّهْران. قال: فخرجت من خبائي فإذا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله ﷺ من قُبَّة، فلما رأيت رسول الله ﷺ هِبَتُه واختلطت، وقلت: يا رسول الله، جمل لي شَرَد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إلى رداءه، دخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته. فقال: أبا عبد الله، ما فعل ذلك الجمل؟ وارتحلنا، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شُرَاد ذلك الجمل؟ فلما رأيت ذلك تغيبت إلى المدينة، واجتنبت المسجد والمجالسة إلى النبي ﷺ ، فلما طال ذلك عليّ أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول الله ﷺ من حُجره. فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني. فقال: أبا عبد الله، طَوِّل ما شئت أن تطول، فلست بمنصرف حتى تنصرف. فقلت في نفسي: والله لأعتذرن إلى رسول الله ﷺ ولأبرئن صدره. فلما انصرفت قال: السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شُرَاد ذلك الجمل؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما شَرَد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال: يرحمك الله، ثلاثاً، ثم لم يعد لشيء مما كان. وقد روى عن النبي ﷺ ، صلاة الخوف، و (ما أسكر كثيره فقليله حرام). وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة. وكان يخضب بالحناء،

стр. 762

والكَتَم. أخرجه الثلاثة. البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نُقْطَة. ١٤٩٠ - خَوْطُ الأنْصَارِيّ (د ع) خَوْطُ الأنْصَارِيّ. قال ابن منده، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البتِّي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط: أنه أسْلَم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي ﷺ وقال: (اللهم اهده)، فذهب إلى أبيه. قال: هكذا قاله أبو مسعود. وإنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم. قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط: إنه أسلم، وقال: هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وإنما هو عبد الحميد بن جعفر ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط هاهنا أصل. قلت: هذا المأخذ لا وجه له؛ فإنه قد أعاد كلام ابن منده الذي رده على أبي مسعود لا غير. فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه ١٤٩١ - خَوْط بن عَبْد العُزَّى (ع د س) خَوْط بن عَبْد العُزَّى. ويقال: حوط، بالحاء المهملة. أورده أبو نعيم هاهنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابن بُرَيدة، عن خوط بن عبد العزى: أنَّ رفقة من مُضَر مَرَّت، وفيها جرس، فقال النبي ﷺ : (لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس). وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أبو عبد الله في الحاء المهملة. أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 763

١٤٩٢ - خَوْلِيّ بن أوْس (ب) خَوْلِيّ بن أوْس الأنْصَارِي، زعم ابن جُرَيج: أنّه ممن نزل في قبر النبي ﷺ مع علي والفضل. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٤٩٣ - خَوْلِي بن أبي خَوْلي (ب د ع) خَوْلِيّ، هو خَوْلِي بن أبي خَوْلي العِجْلي. هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عِجْل بنُ لُجَيْم، ويقال: الجَعفي. قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب. وهو حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بن خولي، والأكثر ما تقدم. ونسبه أبو عمر فقال: خولي بن أبي خولي بن عمرو بن خيثمة بن الحارث بن معاوية ابن عوف بن سعد بن جعفي. وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال: خولي وهلال وعبد الله بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حُمْران، واسمه الحارث، بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جعفي، شهدوا بدراً. قال الواقدي وأبو معشر: شهد هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خَوْلي بن أبي خولي بدراً. وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها معه أخواه: هلال وعبد الله. كذا قال: وعبد الله. وقال الطبري: شهد خولي بن أبي خولي بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ومات في خلافة عمر. ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رسول الله ﷺ قال له، وذكر له تغير الزمان: (عليك بالشام). قال: أخرجه الثلاثة.

стр. 764

وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه شَهِدَ دفن النبي ﷺ ، وهو وهم، وإنما الذي شهده أوس بن خولي، والله أعلم. ١٤٩٤ - خَوْلِيّ (ب) خَوْلِيّ، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه الضحاك بن محمر والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذكره ابن أبي حاتم. أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما؛ يعني اللذين تقدم ذكرهما. ١٤٩٥ - خُوَيْلِدُ بنُ خَالد الخزاعِيّ (ب) خُوَيْلِدُ بنُ خَالد بن مُنْقِذ بن ربِيعة الخزاعِيّ. أخو أمِّ مَعْبَد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم، ويذكر في عاتكة. أخرجن أبو عمر وقال: لم يذكروه في الصحابة، قال: ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس بن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي ﷺ بها، وسيذكر خبرها إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر. ١٤٩٦ - خُوَيْلِدُ بن خَالِد الهُذَليّ (س) خُوَيْلِدُ بن خَالِد بن المُحَرَّث بن زُبَيد بن مَخْزُوم بن صَاهِلة بن كاهل ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل، أبو ذؤيب الهُذَليّ. الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول الله ﷺ ولم يره، قاله أبو عمر في الكنى. وقال أبو موسى: وفد على النبي ﷺ ، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود، أخرجه هاهنا أبو موسى، سيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى. ١٤٩٧ - خُوَيْلِد الضَّمْرِي (د ع) خُوَيْلِد الضَّمْرِي، أدرك النبي ﷺ ورأى أبا سفيان في عِير بدر، رواه إبراهيم بن

стр. 765

المنذر الخِزَامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٤٩٨ - خُوَيْلِدُ بن خَالِد الكناني (س) خُوَيْلِدُ أبو عَقْرَب بن خَالِد ابن بُجَيْر بن عَمْرو بن حِمَاس بن عُرَيج بن بكر بن كنانة بن خُزَيمة، الكناني العُرَيْجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب، وهم بيت عريج، ولهم بقية بالمدينة. أقام بمكة ونزل ولده البصرة. أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين. بجير: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم وحماس: بكسر الحاء المهملة. وعريج: بضم العين وفتح الراء. ١٤٩٩ - خُوَيْلِد بن عَمْرو السَّلَميّ (س ع) خُوَيْلِد بن عَمْرو الأنْصَاري السَّلَميّ، من بني سَلِمة، بدري. ذكر محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي: خويلد بن عمرو الأنصاري. بدري من بني سلمة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٥٠٠ - خُوَيْلِدِ بن عَمْرو الخزاعي (ب د ع) خُوَيْلِدِ بن عَمْرو بن صَخْر بن عبد العُزَّى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة، أبو شريح الخزاعي. اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح؛ وتوفي بالمدينة بسنة ثمان وستين. ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٥٠١ - الخَيْبَرِيّ بن النُّعمان الخَيْبَرِيّ بن النُّعمان الطائيّ. وهو الذي نزلى على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات

стр. 766

التي يقول فيها: أب الخيبريِّ وأنت امرؤ … ظلوم العشيرة حَسّادُها روى عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة ابن نويرة بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان، قال: نظر النبي ﷺ إلى جبلنا، وهو أجأ، فقال: (ما لأهل أجأ) جُوْعاً لأهل أجأ، لقد حصن الله جبلهم)، وأعطيناه السَّلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن قال: (جوعاً لأهل أجأ)، فما فَارَقَنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب: جوعاً لفلان، مع أنا نحمد الله، لم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا). ذكره أبو أحمد العسكري. ١٥٠٢ - خَيْثَمةُ بن الحَارِث (ب س) خَيْثَمةُ بن الحَارِث بن مَالِك بن كعب بن النَّحَّاط بن غَنْم الأنصاري الأوسي. والد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً؛ قتله هُبَيرة بن أبي وهب المخزومي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٥٠٣ - خير (د ع) خَيْرٌ. أسلم في عهد النبي ﷺ ، وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير. روى مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال: (قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إلى يومك هذا؟ فقال: يا ابن أخي، أتى عليَّ عشرون ومائة سنة). أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 767

باب الدال ١٥٠٤ - دَاذَوَيْه (ب) دَاذَوَيْه. أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العَنْسي الذي ادعى النبوة بصنعاء، فقتلوه في حياة النبي ﷺ ، وهم: قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي. وبقي داذويه وفيروز وقيس، فلما توفي النبي ﷺ ارتد قيس بن المكشوح ثانية. وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إلى فيرزو وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود، خديعة منه ومكراً، فاطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد طعاماً ودعاهما، فأتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز، فسمع امرأة تقول: هذا مقتول كما قتل صاحبه. فعاد يركض فلقيه جشلس بن شهر، فرجع معه إلى جبال خَوْلان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إلى أبي بكر يستمده فأمده، فلقوا قيساً، فقاتلوه فهزموه، وأسروه، وحملوه إلى أبي بكر فَوَبَّخَه ولامه على فعله، فأنكر، فعفا أبو بكر عنه. أخرجه أبو عمر. ١٥٠٥ - دَارمٌ بن أبي دَارِم (ب د ع) دَارمٌ بن أبي دَارِم الجُرَشيّ. في إسناد حديثه نظر. روى عنه ابنه الأشعث بن دارم أن النبي ﷺ قال: (أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الأولى: أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل التقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة: أهل تواصل وتراحم إلى عشرين ومائة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر وتظالم إلى الستين ومائة، والطبقة الخامسة: أهل هَرْج ومَرْج، وقيل: إلى المائتين. حفظ امرؤ نفسه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر فقال: دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث. وذكر الحديث مختصراً. ١٥٠٦ - دَاوُدُ بن بِلَال (ب د ع) دَاوُدُ بن بِلَال بن بُليْل. وقيل: أبو أحَيحَة. وقيل: اسمه يسار، قاله ابن منده وأبو نعيم.

стр. 768

قال أبو نعيم: بلال بن بلال. وقال أبو عمر: داود بن بلال بن أحيحة ابن الجلاح، أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال ابن الكلبي: اسم أبي ليلى يسار بن بليل بن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم. وأما والد أبي ليلى فقالوا: اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي. وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعي الفقهاء دعي معهم، وإذا دعي الأشراف دعي معهم، فهذا يدل على أنه غير مولى، لأن الموالي لم يكونوا أشرافاً، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٥٠٧ - دِحْية بن خَلِيفة الكلبي (ب د ع) دِحْية بن خَلِيفة بن فَرْوة ابن فَضَالة بن زيد بن امرئ القَيْس بن الخَزج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرَة بن زَيْد اللات بن رُفَيْدة بن ثَوْر بن كلب بن وبرة، الكلبي. صَاحِبُ رسول الله ﷺ ، شهد أحداً وما بعدها. وكان جبريل يأتي النبي ﷺ في صورته أحياناً، وبعثه رسول الله ﷺ إلى قيصر رسولاً سنة ست في الهدنة فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رسول الله ﷺ بذلك، فقال: (ثبت الله ملكه). روى عنه الشعبي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بن يزيد بن معاوية. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيباني، عن

стр. 769

الشعبي، عن المغيرة، قال: أهدى دحية الكلبي لرسول الله ﷺ خفين فلبسهما. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا أبي لهيعة، عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية الكلبي أنه قال: أتى رسول الله ﷺ بقباطِيّ فأعطاني منها قُبْطِيّة. أخرجه الثلاثة. الخَزج: بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم. ١٥٠٨ - دُخَان أبو شُعْبة (د ع) دُخَان أبو شُعْبة الهُذَليّ. لا تصح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم. روى أبو أمية محمد بن إبراهيم، عن العباس بن الفضل البصري، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن دخان الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (إن هذا الشعر سجع من كلام العرب، به يعطى السائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يؤتى القوم في ناديهم). وروى الحارث بن أبي أسامة، عن العباس ابن الفضل، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، بهذا وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥٠٩ - دِرْهَم أبو زياد (ع س) دِرْهَم أبو زياد. ذكره ابن خزيمة في الصحابة. روى محمد بن يحيى القُطَعِيّ، عن أبي أيوب يحيى بن ميمون القرشي، عن درهم بن زياد بن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قل رسول الله ﷺ : (اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 770

١٥١٠ - دِرْهَم أبو مُعَاوِيَة. (ع س) دِرْهَم أبو مُعَاوِيَة. روى سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن درهم: أن درهماً جاء إلى النبي ﷺ فقال: جئتك أستعينك في الغزو قال: (ألك أم؟) قال: نعم. قال: (فالزمها). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٥١١ - دعَامَة بن عَزيز (د ع) دعَامَة بن عَزيز بن عَمْرو ابن ربِيعة بن عِمْران بن الحَارِث السدُّوسي، والد قتادة. نسبه عمرو بن علي. ولا تصح له صحبة. روى محمد بن جامع العطار، عن عُبَيس ابن ميمون، عن قتادة بن دعامة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الحمى سجن الله في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار). كذا رواه محمد بن جامع، فقال: عن أبيه. ورواه سليمان الشَّاذَكُوني، عن عُبَيس، فقال: عن قتادة، عن أنس. أخرجه ابن منده وأبو نَعيم. ١٥١٢ - دُعْثُور بن الحَارِث (س) دُعْثُور بن الحَارِث الغَطَفانيّ. أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة. روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد الله بن رافع بن خَدِيج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة أنمار، فلما سَمِعَتْ به الأعراب لحقَت بذُرَى الجبال، وانتهى رسول الله ﷺ إلى ذي أمَرَ فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، فبل ثوبيه فأجفهما على شجرة. فقالت غطفان لدُعْثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً: انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فأخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر، ورسول الله ﷺ مضطجع ينتظر جفوف ثوبيه، فلم يشعر إلا بدُعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول الله

стр. 771

ﷺ : الله . ودفع جبريل ﵇ في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله ﷺ السيف، ثم قام على رأسه فقال: (من يمنعك مني؟) قال: لا أحد. فقال رسول الله ﷺ : (قم فاذهب لشأنك). فلما ولى قال: أنت خير مني. فقال رسول الله ﷺ : (أنا أحق بذلك منك). ثم رجع إلى قومه فقالوا: والله ما رأينا مثل ما صنعت؛ وقفت على رأسه بالسيف! فقال: والله لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده. والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربم تَصَحَّف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامة إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، والله أعلم. ١٥١٣ - دَغْفَل بن حَنْظَلةَ (ب د ع) دَغْفَل بن حَنْظَلةَ الشَّيْبَانِيّ. نسابة العرب، من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي. روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته؛ قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي ﷺ . أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل، قال: قبض النبي ﷺ ، وهو ابن خمس وستين سنة. وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي ﷺ ، قال: (كان على النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم مَلِك، فمرِض، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن عشراً. ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاه الله ليزيدين سبعة أيام. ثم كان بعده مَلِك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نَزِيدَها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل، فصارت خمسين يوماً. وروى عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، وعن

стр. 772

أنساب الناس، وعن النجوم. فأذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بلقب عقول، ولسان سؤول، وإن آفة العلم النسيان. فقال معاوية: انطلق إلى يزيد فعلِّمه أنساب الناس والنجوم والعربية. وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. أخرجه الثلاثة. قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكابة، عم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون. وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان. وسدوس وعمرو ابنا شيبان ابن ذهل أخوان؛ فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس والله أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير. قيل: إنه غرق يوم دُولاب من فارس، في قتال الخوارج. ١٥١٤ - دَفَّة بُن إيَاس (ب) دَفَّة بُن إيَاس بن عَمْرو الأنْصَاريّ. شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر في حرف الواو: وَذَفة بن إياس بن عمرو بن غَنْم الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق. جعلهما اثنين وهما واحد، والله أعلم. ١٥١٥ - دُكَيْن بن سَعِيد (ب د ع) دُكَيْن بن سَعِيد الخَثْعَمِي. ويقال: المُزنِيّ. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال: أتينا رسول الله ﷺ ، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال

стр. 773

النبي ﷺ : (يا عمر، اذهب فأعطهم). فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيِّظني والصبية قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر قال: (قم فأعطهم). فقال عمر: يا رسول الله، سمعاً وطاعة. قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شَبِيه بالفصيل الرابض، قال: شَأنَكم. قال: فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، ثم التفت وإني لمن آخرهم، فكأنا لم نَرْزَأ منه تمرة. أخرجه الثلاثة. ١٥١٦ - دُلَجَة بن قَيْس (د ع) دُلَجَة بن قَيْس. لا تصح له صحبة. روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، قال: قال لي الحكم الغفاري: أتذكر يوم نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: قلت: نعم، وأنا شاهد على ذلك. رواه جماعة، عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة: أن رجلاً قال للحكم الغفاري. وذكر الحديث. وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥١٧ - دُلَيْم (ع س) دُلَيْم. ذكره الحسن بن سُفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسنده عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي الخير: أنه حدثهم عن رجل يقال له: دليم أنه سأل النبي عن السُّكُرْكَة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه. كذا رواه ابن لهيعة، ورواه ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد فقالا: دَيْلم. وهو الصحيح. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 774

١٥١٨ - دَهْر بن الأخْرَم (د ع) دَهْر بن الأخْرَم بن مَالِك ابن أميَّة بن يَقظة بن خُزَيمة بن مالك بن سَلامَان ابن أسلم بن أفصَى الأسلمي. والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة. ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٥١٩ - دَوْسٌ (ع س) دَوْسٌ. مولى النبي ﷺ ، له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الحَرَّاني، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كتب إلى عثمان وهو بمكة: (أن الجند قد توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوساً مولى رسول الله ﷺ ، وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خالد بن الوليد ليسير). رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه دوساً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يُعرف في موالي رسول الله ﷺ دَوْسٌ، وهم فيه بعض الناس، فقدّر أنه اسم عبد، وإنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من روى عن النبي ﷺ . ١٥٢٠ - الدومي بن قيس الدُّومِيَّ، بالدال، هو الدومي بن قيس من بني ذُهْل بن الخزرج بن زيد اللات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وفد على النبي ﷺ فعقد له لواء على من بايعه من كلب. ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة. ١٥٢١ - دَيْلم بن فَيْرُوز (ب د ع) دَيْلم بن فَيْرُوز الحِمْيَري الجَيْشَانِي. وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له. وهو فيروز بن يَسَع بن سعد بن ذي جَناب بن مسعود بن غن بن شِحْر بن هوشع بن مَوْهَب بن سعد بن جُبْل بن نِمْران بن الحارث بن حبران، وحبران هو حبشان بن وائل بن رُعَين الرعيني. وقيل: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن؛ بالغين المعجمة،

стр. 775

وقيل: بالعين المهملة. وهو أولَ من وفد إلى النبي ﷺ مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، ونسبه إلى رُعَين. روى عنه ابناه الضحاك، وعبد الله، وأبو الخير مرثد بن عبد الله، وغيرهم. وكان ممن له في قتل الأسود العَنْسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي ﷺ ، وقيل: على أبي بكر. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه، قال: أتينا إلى رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟ فإلى من نحن؟ قال: (إلى الله وإلى رسوله). فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟ قال: (زَبِّبُوها). قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: (انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم. وانبذوه في الشِّنان ولا تنبذوه في القلل؛ فإنه إن تأخر عصيره صار خلاً). وقد روى عن فيروز الديلمي، نحوه. وروى أبو الخير، عن أبي خِراش الرَّعَيني، عن الديلمي: قال: (أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي ﷺ فقال: (طلِّق إحداهما). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال: ديلم الحميري الجَيْشَاني، وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال: ديلم بن فيروز، ويقل: ديلم بن الهوشع، وهو من ولد حمير بن سبأ، له صحبة، سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليَزَنِي، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يسكر؟ قلت: نعم. قال: (فاجتنبوه). قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: (فإن
следующие страницы →