مَجلسُ الرَّوضةِ
وهو المَجلسُ الذي أَملاه طِرَادٌ الزَّينَبيُّ [بينَ القبرِ والمِنبرِ بالرَّوضةِ المُقدسةِ طهَّرَها اللهُ تُجاهَ منبرِ رسولِ اللهِ ﵇، بعدَ الصلاةِ يومَ الجُمعةِ السابعَ مِن المُحرَّمِ سَنةَ سَبعينَ (١) وأربعِمئةٍ، بإملاءِ الشَّيخِ الحافظِ أبي نصرٍ محمودِ بنِ الفضلِ الأَصبهانيِّ].
هذا ما جاءَ في نُسخةِ مكتبةِ الأسكوريال في أسبانيا، في الأوراقِ [٣٠ - ٣٤] مِن المَجموعِ (٥٣٤٩).
وهي مِن رِوايةِ القاضي أبي بكرِ بنِ العَربيِّ عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ سَماعاً (٢).
ويَرويها عنه كُلٌّ مِن:
* محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ خلفِ بنِ أحمدَ أبي عبدِ اللهِ الأَنصاريِّ الأَندلسيِّ المالِقيِّ الحافظِ (٣).
_________
(١) كذا في الأصل، ويأتي أن الصواب: «تسعين». والله أعلم.
(٢) ومن طريق ابن العربي يروي ابن خير الإشبيلي هذ المجلس مع مجلس آخر، فقال في فهرسته» (ص ١٦٣): مجلسان من إملاء الشريف أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي ﵀، حدثني بهما القاضي أبو بكر بن العربي ﵀ قراءة مني عليه قال: سمعتهما عليه بقراءة صاحبنا أبي نصر محمد بن الفضل الأصفهاني، أحدهما بالحجر والآخر بالروضة المقدسة بين القبر والمنبر.
(٣) الشيخ الإمام الحافظ البارع المجود. توفي سنة (٥٩٠ هـ). انظر «السير» (٢١/ ٢٤١).
стр. 2
* وعبدِ الحقِّ بنِ عبدِ الملكِ بنِ بُوْنُه أبي محمدٍ المالِقيِّ (١).
وفي هذِه النُّسخةِ جاءَت تَسميةُ هذا المَجلسِ بمَجلسِ الرَّوضةِ (٢).
* أمَّا في النُّسخةِ التي يَرويها السِّلَفيُّ عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ إجازةً، في الأوراقِ [١٤٧ - ١٥١] مِن المَجموعِ (٦٣) مِن المَجاميعِ العُمريةِ، فجاءَ في ورقةِ العنوانِ:
الجزءُ فيه مجلسٌ مِن إملاءِ الشريف أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ.
وفي أَحدِ السَّماعاتِ: مَجلسٌ مِن أَمالي طِرَادٍ الزَّينَبيِّ (٣).
ويَرويها عن السِّلَفيِّ ابنُ رَوَاجٍ عبدُ الوهابِ بنُ ظافرِ بنِ عليِّ بنِ فُتُوحِ بنِ الحسينِ، رَشيدُ الدِّينِ أبو محمدٍ الأَزديُّ الإِسكندرانيُّ المالكيُّ، الشيخُ الإمامُ المُحدِّثُ مُسندُ الإسكندريةِ (٤).
سماعٌ مِنه لصاحبِ النُّسخةِ عليِّ بنِ حسنِ بنِ داودَ الجَزريِّ (٥).
_________
(١) المعروف بابن البيطار، الشيخ الفاضل المحدث المعمر. توفي سنة (٥٨٧ هـ). انظر «السير» (٢١/ ٢٧٥).
(٢) وجاءت تسميته بذلك أيضاً في «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار، فقال في ترجمة عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن الأزدي (٤/ ٢١): وسمع بمكة من أبي الفوارس الزينبي «مجلس الروضة».
(٣) وبذلك ذكره ابن حجر في «المعجم المفهرس» (١٣٣٧)، و «المجمع المؤسس» (٢/ ١٢٠) وذكر إسناده إلى ابن رواج، ووصفه بذكر أوله وآخره.
(٤) توفي سنة (٦٤٨). انظر «السير» (٢٣/ ٢٣٧).
(٥) له ذكر في ترجمة ابنه أحمد من «معجم السبكي» (ص ٨٤): وكان أبوه من الصالحين يؤذن بمدرسة الشيخ أبي عمر، ويصلي بها نيابة عن الشيخ العز إبراهيم.
стр. 3
وفي آخِرِ الجُزءِ سَماعٌ بخَطِّه للفَخرِ بنِ البُخاريِّ وغيرِه على ابنِ رَوَاجٍ سَنةَ (٦٣٣ هـ).
وعلى جانبِ الوَرقةِ سَماعٌ عليه سَنةَ (٦٥٧ هـ).
ثم سَماعٌ على الفَخرِ بنِ البخاريِّ سَنةَ (٦٨٠ هـ).
ثم سَماعٌ على [الشيخِ المُسندِ الصالحِ سعدِ الدِّينِ يحيى بنِ محمدِ بنِ سعدِ بنِ عبدِ اللهِ المَقدسيِّ (١)، بإجازتِهِ مِن عبدِ الوهابِ بنِ رَوَاجٍ، بقراءةِ كاتبِ السَّماعِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُحِبِّ المَقدسيِّ] سَنةَ (٧١٥ هـ).
ثم سَماعٌ مُطوَّلٌ على [الشَّيخَينِ: الزاهدِ العابدِ الوَرعِ بقيةِ السَّلفِ شِهابِ الدِّينِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ حسنِ بنِ داودَ الجَزَريِّ الكُرديِّ نَزيلِ حَماةَ (٢)، والعَدلِ الأَصيلِ شِهابِ الدِّينِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ ابنِ الشيخِ أبي عمرَ المَقدسيِّ (٣)، بسَماع الأولِ مِن والدِهِ، وبسَماعِ الثاني مِن ابنِ البخاريِّ، كِلاهما عن ابنِ رَوَاجٍ] سَنةَ (٧٣٣ هـ).
وآخِرُ سَماعٍ في الوَرقةِ [١٥١/ب] على أحمدَ بنِ عليٍّ الجَزَريِّ [بسَماعِهِ له مِن والدِهِ المَذكورِ، بسَماعِهِ مِن ابنِ رَوَاجٍ، بسَماعِهِ مِن السِّلَفيِّ (ح) وبإجازتِهِ أيضاً مِن محمدِ بنِ عبدِ الهادي بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ قُدامةَ المَقدسيِّ (٤)، بإجازتِهِ مِن الحافظِ السِّلَفيِّ بسندِهِ فيه] سَنةَ (٧٤٢ هـ).
_________
(١) توفي سنة (٧٢١ هـ). انظر «ذيل التقييد» (٢/ ٣٠٦).
(٢) رجل جيد صالح من أهل القرآن. توفي سنة (٧٤٣ هـ). انظر «معجم الشيوخ» للسبكي (ص ٨٤).
(٣) رجل صالح فقيه. توفي سنة (٧٤٢ هـ). انظر «معجم الشيوخ» للسبكي (ص ١١٧).
(٤) الفقيه المقرئ المعمر المسند. توفي سنة (٦٥٨ هـ). انظر «السير» (٢٣/ ٣٤٢).
стр. 4
* وقَد اتخذتُ نُسخةَ الأسكوريالِ أصلاً، ورَمزتُ لهذِه بـ مج (٦٣).
وتقدَّمت الإشارةُ إلى أنَّ هذا المَجلسَ هو المَجلسُ الأولُ مِن المَجالسِ التِّسعةِ المُتقدمةِ، مَع بعضِ اختلافٍ في تَرتيبِ أحاديثِهِ والتَّعقيبِ عَليها.
المَهديُّ بيتاً في جَوفِ بيتٍ، فألزَقَ خدَّهُ بالترابِ، ثم قالَ: اللهمَّ إنَّه بريءٌ مِن هذه الجِنايةِ كُلُّ هذا الخَلقِ غَيري، فإنْ كُنتُ المَطلوبَ مِن بينِ خَلقِكَ فهأنا (١) بينَ يدَيكَ، اللهمَّ لا تُشمِتْ بي أهلَ الأَديانِ. فلم يزَلْ كذلكَ حتى انجَلَت الرِّيحُ.
كَمُلَ المَجلسُ بحَمدِ اللهِ وعَونِه
وصلَّى اللهُ على نبيِّه محمدٍ وعلى آلِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيراً كثيراً كثيراً (٢)