← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 30056

المختصر من دروس رمضان والعشر

أمين الشقاوي

Полный текст (101 стр.). Показаны 71–101 · переход к 76.

стр. 71

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعضاً من سنن العيد. ٢ - هل يأكل المسلم التمرات قبل خروجه لصلاة العيد وتراً أم شفعاً؟ ٣ - هل كان النبي ﷺ يصلي نافلة قبل صلاة العيد أو بعدها؟

стр. 72

الدرس التاسع والعشرون سنن العيد رقم (٢) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. ١ - إذا رجع إلى بيته يشرع له أن يصلي ركعتين؛ روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتيْنِ (١). ٢ - يستحب التكبير من غروب شمس ليلة العيد، وأوجبه بعض أهل العلم لقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٥]. ويكبر أيضاً من حين خروجه من بيته حتى يأتي الإمام إلى المصلى، وهذا التكبير مشروع باتفاق العلماء. وجاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ لِلْعِيدَيْنِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، وَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الإِمَامُ (٢)، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ

стр. 73

أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ (١)، وَيَستَحِبُّ التَّكبِيرَ فِي المَسَاجِدِ وَالمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ. ٣ - تأكد صلاة العيد على الرجال والنساء، ورجح جمع من أهل العلم الوجوب، واستدلوا بحديث أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهَا الْعَوَاتِقَ؛ أي البالغات والحُيَّض؛ وَأَمَرَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيرَ وَدَعْوَةَ الْمُسلِمِينَ (٢). ٤ - التهنئة بالعيد، فقد نُقل عن بعض الصحابة أنهم كانوا يقولون في العيد: تقبَّل الله منا ومنكم، ذكر ذلك شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ (٣)، والحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ (٤). اللهم أعد علينا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة ونحن في صحة وعافية، اللهم اجعلنا فيه من المقبولين ومن عتقائك من النار، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - هل يشرع للمسلم إذا رجع من صلاة العيد أن يصلي نافلة في بيته؟ ٢ - متى يبدأ التكبير لصلاة العيد ومتى ينتهي؟ ٣ - هل تجب صلاة العيد على النساء؟

стр. 74

الدرس الثلاثون المواظبة على العبادة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. إن مطالبة النفس بأن تؤدي في غير رمضان ما كانت تقوم به في رمضان أمر لا يتيسر لكل أحد؛ لما خص الله به رمضان من تيسير أسباب الطاعة، ودفع الموانع عن العباد، فالنار مغلقة، وأبواب الجنة مفتحة والشياطين مسلسلة، وملائكة الرحمن بالخير صاعدة ونازلة، ومع ذلك فينبغي للمؤمن أن لا يدع العمل الذي كان يعمله في رمضان ولو كان قليلاً، وقد شرع من الصيام والقيام والصدقات، وفعل الخير ما يملأ الأوقات ويجعل العبد موصولاً بربه على الدوام، روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» (١)؛ بل إن النبي ﷺ كان ينهى أصحابه عن الانقطاع عن العمل الصالح. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن النبي ﷺ قال: «يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» (٢). ومن هذه النوافل التي شرعت بعد رمضان: صيام ست من شوال، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي أيوب ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا

стр. 75

مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» (١). ومنها: قيام الليل طوال العام، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» (٢). ومنها: باب الصدقة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ٢٧٤]. وغير ذلك من أبواب الخير العظيمة التي فتحها الله لعباده على الدوام. والعبد لا يدري متى يفجؤه الأجل، فالعاقل من تهيأ للقاء ربه، ولم يغره طول الأمل؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾ [سورة لقمان، الآية رقم: ٣٣]. وقال تعالى عن أقوام طالت آمالهم، وساءت أعمالهم، وغفلوا عن ذكر ربهم: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [سورة الحجر، الآية رقم: ٢ - ٣]. واعلموا عباد الله أن كل حي صائر إلى فناء، قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [سورة آل عمران، الآية رقم: ١٨٥]. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان،

стр. 76

واجعلنا من الراشدين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعض النصوص الشرعية التي تحث على المداومة على العمل الصالح. ٢ - اذكر بعض النوافل التي شرعت بعد رمضان.

стр. 77

فضائل أيام عشر ذي الحجة

стр. 78

الدرس الأول من فضائل أيام عشر ذي الحجة رقم (١) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فإن الخالق لجميع المخلوقات جل وعلا قد فضل بعضها على بعض، واختار منها ما شاء، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾ [سورة القصص، الآية رقم: ٦٨]. ومن هذه الأزمنة الفاضلة، التي فضلها الله على غيرها: أيام عشر ذي الحجة، قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢)﴾ [سورة الفجر، الآية رقم: ١ - ٢]. والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظمته، قال ابن عباس والزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: «إنها عشر ذي الحجة»، قال ابن كثير ﵀: «وهو الصحيح» (١). قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨]. قال ابن عباس ﵄: «الأيَّامُ المعلوماتُ أيامُ عشرِ ذِي الحِجّة» (٢). ومن فضائلها: أنها فاتحة شهر ذي الحجة الذي هو خاتمة الأشهر المعلومات أشهر الحج التي قال الله فيها: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ

стр. 79

وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٩٧] وهي شوال، وذو القعدة وعشر من ذي الحجة (١). وقد أخبر النبي ﷺ أنها أفضل الأيام، وأن العمل الصالح فيها أعظم من غيرها، روى البخاري في صحيحه والترمذي في سننه من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» (٢). وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللهِ، وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ» (٣). اللهم اهدنا وسددنا، وألهمنا رشدنا، وتوفنا وأنت راض عنا يا أرحم الراحمين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر الآيات التي وردت في فضل أيام عشر ذي الحجة. ٢ - ما المراد بالأيام المعلومات؟ ٣ - اذكر الأحاديث التي وردت في فضل أيام عشر ذي الحجة.

стр. 80

الدرس الثاني من فضائل أيام عشر ذي الحجة رقم (٢) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فاستكمالاً للحديث عن فضل أيام عشر ذي الحجة، فقد روى البزار في مسنده من حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ» (١) يعني عشر ذي الحجة. وروى البيهقي في شعب الإيمان من حديث أنس ﵁ موقوفاً عليه أنه قال: كان يُقال في أيام العشر بكل يوم ألف، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم، يعني في الفضل (٢). وروى البيهقي في شعب الإيمان بسنده إلى ابن عباس ﵄ أنه قال: الليالي التي أقسم الله بهن العشر الأول من ذي الحجة، «والشفع» يوم النحر، و «الوتر» يوم عرفة (٣). قال ابن حجر ﵀: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة أنها مكان لاجتماع أمهات العبادة فيها، وهي الصلاة، الصيام، الصدقة، الحج، ولا يتأتى

стр. 81

ذلك في غيرها (١)، وقال ابن رجب ﵀: لما كان الله قد وضع في نفوس المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادرًا على مشاهدته في كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة، في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين، فمن عجز عن الحج في كل عام قدر في العشر على عمل يعمله في بيته يكون أفضل من الجهاد (٢). اه. ولا خلاف في تفضيل أيام العشر على بقية أيام السنة، لقوة النصوص في ذلك، والخلاف في الليالي، فقيل: إن ليالي رمضان أفضل، وممن رجح ذلك ابن القيم، فقال: وبهذا التفصيل يزول الاشتباه، ويدل عليه أن ليالي العشر من رمضان، إنما فضلت باعتبار ليلة القدر، وهي من الليالي، وعشر ذي الحجة إنما فضل باعتبار أيامه، إذ فيه يوم النحر، ويوم عرفة، ويوم التروية (٣). اللهم أصلح أحوالنا وأحوال إخواننا المسلمين وجنبنا الفتن والشرور، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وثبتنا على دينك حتى نلقاك وأنت راض عنا. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعض النصوص الواردة في فضل أيام عشر ذي الحجة. ٢ - ما السبب في تفضيل أيام عشر ذي الحجة على غيرها من الأيام؟ ٣ - هل أيام عشر ذي الحجة أفضل أم العشر الأواخر من رمضان؟ فصل في ذلك.

стр. 82

الدرس الثالث الحج وجوبه وفضائله رقم (١) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨]. وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [سورة آل عمران، الآية رقم: ٩٧]. وقال سبحانه: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٧]. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (١). وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال في خطبته: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا» (٢). فهذه الآيات والأحاديث المتقدمة، فيها بيان أن الحج ركن من أركان الإسلام، وفريضة من فرائضه.

стр. 83

والقول الراجح من كلام أهل العلم أن الحج يجب على الفور، فمن استطاع الوصول إلى البيت الحرام ولم يحج فهو على خطر عظيم، وما يدريه لعله يأتيه الأجل وهو لم يقض هذه الفريضة العظيمة. قال عمر ﵁: من أطاق الحج فلم يحج، فسواء عليه مات يهودياً أو نصرانياً (١) وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث الفضل بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ» (٢)، وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال «تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» (٣). اللهم إنا نسألك حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر النصوص الشرعية التي تدل على وجوب الحج وفضله. ٢ - كم يجب على المسلم أن يحج في عمره؟ ٣ - هل يجب الحج على الفور أم التراخي؟

стр. 84

الدرس الرابع الحج وجوبه وفضائله رقم (٢) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فاستكمالاً للحديث عن فضائل الحج فمن ذلك: أولاً: أن الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب، روى مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن العاص ﵁ في قصة إسلامه، وفيها: فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟!» قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ: «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟» قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قال: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» (١). وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (٢). ثانيًا: أن الحج أفضل الأعمال بعد الإِيمان والجهاد، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِيْ هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ : سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيِمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ» قِيَلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيِلِ اللهِ» قِيَلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجُّ مَبْرُوْرٌ» (٣).

стр. 85

ثالثًا: أن النفقة في الحج يضاعف الأجر لصاحبها كما يضاعف أجر المجاهد، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث بُرَيْدَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ» (١). رابعًا: أن الحج إذا كان خالصًا لوجه الله، وموافقًا لسنة النبي ﷺ وكانت نفقته من كسب حلالٍ طيب فجزاؤه الجنة. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِيْ هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُوْرُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ» (٢). خامسًا: أن الحج والعمرة من أعظم أسباب الغنى. روى النسائي في سننه من حديث ابن عباس ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالْذُّنُوْبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيَرُ خَبَثَ الْحَدِيْدِ» (٣). سادساً: أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه، كما جاء في الحديث عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: «الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ» قَالَ حُسَيْنٌ: فِيمَا سِوَاهُ (٤). وفضائل الحج ومنافعه الدينية والدنيوية كثيرة جدًّا، وقد أشار الله إليها بقوله: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ [سورة

стр. 86

الحج، الآية رقم: ٢٨]. اللهم يسر أمورنا، وأصلح أحوالنا، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعضاً من فضائل الحج. ٢ - كم تضاعف نفقة الحج لصاحبها؟ ٣ - ما هو جزاء الحج المبرور؟

стр. 87

الدرس الخامس الأعمال الصالحة في أيام عشر ذي الحجة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فإن للعمل الصالح في عشر ذي الحجة من الفضل ما ليس له في غيرها، قال النبي ﷺ : «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» (١). وكان السلف الصالح يجتهدون فيها، وكان سعيد بن جبير يجتهد فيها اجتهادًا عظيمًا، حتى ما يكاد يُقدر عليه. ومن الأعمال الصالحة في أيام العشر: حج بيت الله الحرام، وهو من أفضل الأعمال والقربات، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [سورة آل عمران، الآية رقم: ٩٧]. روى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ،

стр. 88

وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (١). ومنها: الصيام، ويشرع صيام يوم عرفة لغير الحاج، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ عندما سئل عن صيام يوم عرفة، قال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (٢). ومنها: الصدقة: قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨]. وقال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٣٦﴾ سورة الحج آية رقم (٣٦) روى مسلم في صحيحه من حديث جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا» أي: ما بقي «وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا» (٣) وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا " (٤). فالذكر عمومًا، والتكبير خصوصًا من شعائر هذه الأيام، قال تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨].

стр. 89

وتقدم حديث: «فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا (١). وكان السلف يحرصون على إحياء هذه الشعيرة في أيام العشر، وصفة التكبير: «اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ». اللهم وفقنا للأعمال الصالحة التي ترضيك عنا، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، وثبتنا على الحق حتى نلقاك وأنت عنا راض. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعضاً من الأعمال الصالحة في أيام عشر ذي الحجة. ٢ - ما هو الفضل الوارد فيمن صام يوم عرفة؟ ٣ - اذكر صفة التكبير الوارد في أيام عشر ذي الحجة.

стр. 90

الدرس السادس من فضائل يوم عرفة رقم (١) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فإن يوم عرفة يوم عظيم من أيام الله، يوم تكفر فيه السيئات، وتقال فيه العثرات، وتُجاب فيه الدعوات، ويباهي الله تعالى بالحجاج الملائكة، وهو يوم المغفرة والعتق من النار، وما رؤي الشيطان فيه أحقر من ذلك اليوم، قال تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ [سورة البروج، الآية رقم: ٣]. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال في هذه الآية: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ قَالَ: الشَّاهِدُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْمَوْعُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ (١). قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٩٨ - ١٩٩]. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ

стр. 91

بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ، أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُم يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾» (١). وفي رواية: «فَأَنْزَلَ الله : ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾» (٢). وكذا قال ابن عباس ومجاهد وغيرهم، واختاره ابن جرير وحكى عليه الإجماع» (٣). وأما فضائله في السُّنة فهي كثيرة، فمن ذلك أنه يوم المغفرة، وصيامه يكفر سنتين، ويشرع صيامه لغير الحاج روى مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» (٤). وروى المنذري في كتابه الترغيب والترهيب عن ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك ﵁ قال: وقف النبي ﷺ بعرفات وكادت الشمس أن تؤوب، فقال: «يَا بِلالُ! أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ»، فَقال: «مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَأَقْرَانِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ وَأَهْلِ الْمَشْعَرِ، وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ»، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَنَا خَاصَّةً؟ قَالَ: «هَذَا لَكُمْ وَلِمَنْ أَتَى مِنْ بَعْدِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ عُمَرُ: كَثُرَ واللهِ خَيْرُ اللهِ وَطَابَ (٥). اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، ونسألك موجبات رحمتك،

стр. 92

وعزائم مغفرتك، ونسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك ونسألك قلباً سليماً ولساناً صادقاً، ونسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم، ونستغفرك لما لا نعلم إنك أنت علام الغيوب. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر فضائل يوم عرفة من كتاب الله تعالى. ٢ - اذكر فضائل يوم عرفة من السنة الشريفة. ٣ - ما المراد بقوله تعالى ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾؟

стр. 93

الدرس السابع من فضائل يوم عرفة رقم (٢) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فاستكمالاً للحديث عن فضائل يوم عرفة: ومنها: أنه يوم العيد لأهل الموقف، روى أبو داود في سننه من حديث عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يوم عرفة ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام» (١). ومنها: أنه يوم العتق من النار، روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ» (٢). ومنها: أن الله يباهي بالحجاج الملائكة، فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ كان يقول: «إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا» (٣).

стр. 94

قال ابن عبد البر ﵀: «وهذا يدل على أنهم مغفور لهم؛ لأنه لا يباهي بأهل الخطايا والذنوب إلا من بعد التوبة والغفران» (١). ومنها: أنه ركن الحج الأعظم، فمن أدركه أدرك الحج ومن فاته الوقوف بعرفة، فقد فاته الحج، فقد روى النسائي في سننه من حديث عبد الرحمن بن يعمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْحَجُّ عَرَفَةُ» (٢). قال ابن حجر ﵀: «أي معظم الحج وركنه الأكبر» (٣). قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «الحجيج عشية عرفة ينزل على قلوبهم من الإيمان والرحمة والنور والبركة ما لا يمكن التعبير عنه» (٤). وأفضل الدعاء دعاء ذلك اليوم، قال ابن عبد البر ﵀: «دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب» (٥). والدعاء يوم عرفة عظيم المكانة، رفيع الشأن، روى النسائي في سننه من حديث أسامة ابن زيد ﵁ قال: «كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا، قَالَ: فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الْأُخْرَى» (٦). وأقرب الحجيج عند الله منزلة أكثرهم له ذكرًا، قال ابن القيم ﵀: «أفضل

стр. 95

أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرًا لله، فأفضل الصوام أكثرهم ذكرًا لله في صومهم، وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكرًا لله، وأفضل الحجاج أكثرهم ذكرًا لله ، وهكذا سائر الأعمال» (١). (٢) اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت، ربنا اشرح صدورنا، وتول أمرنا، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعضاً من فضائل يوم عرفة من السنة. ٢ - ما معنى قول النبي ﷺ الحج عرفة؟ ٣ - هل الدعاء مستجاب في يوم عرفة؟

стр. 96

الدرس الثامن فضائل الأضحية وشيء من أحكامها رقم (١) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فإن من شعائر الإسلام العظيمة التي شرعها الله لعباده وبينها النبي ﷺ الأضحية، وهي ما يذبح في يوم النحر، وأيام التشريق من الإبل، والبقر، والغنم تقربًا إلى الله تعالى، وسميت بذلك لأنها تذبح ضحى بعد صلاة العيد. وشرعت الأضحية إحياء لسنة خليل الله إبراهيم ﵊، إذ أوحى الله إليه أن يذبح ولده إسماعيل ثم فداه بكبش فذبحه بدلًا عنه، قال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [سورة الصافات، الآية رقم: ١٠٧]. وشكرًا لله على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام، قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٣٦ - ٣٧]. وأجمع المسلمون على مشروعيتها لقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٣٤]. فهي مشروعة في جميع الملل. وفي الصحيحين من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ «ضَحَّى بكَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ

стр. 97

أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِه، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَه على صِفاحِهِما» (١) (٢). واختلف العلماء هل هي سنة أو واجبة؟ فذهب بعضهم إلى أنها سنة وقال آخرون بالوجوب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أن الظاهر وجوبها، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، والنسك مقرون بالصلاة في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [سورة الكوثر، الآية رقم: ٢] فأمر بالنحر كما أمر بالصلاة، وفي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢)﴾ [سورة الأنعام، الآية رقم: ١٦٢] (٣)، واستدلوا بأن النبي ﷺ داوم عليها وضحى عشر سنوات وكان يظهرها على أنها شعيرة من شعائر الإسلام حتى إنه يخرج بأضحيته ويذبحها بالمصلى. فينبغي للمؤمن أن يحرص عليها ويبادر إلى ذلك خروجاً من خلاف العلماء. اللهم بارك لنا في أموالنا، وأولادنا وأوقاتنا وزوجاتنا، وفي سائر أمورنا واجعل ما أعطيتنا قوة لنا على طاعتك. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعضاً من فضائل الأضحية من الكتاب والسنة. ٢ - هل الأضحية واجبة أو سنة؟ ٣ - كم سنة ضحى النبي ﷺ ؟

стр. 98

الدرس التاسع فضائل الأضحية وشيء من أحكامها رقم (٢) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. فاستكمالاً للحديث عن الأضحية، فقد ذكر أهل العلم شروطاً للأضحية فمن ذلك: ١ - أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل، والبقر، والغنم لقول الله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨]. ٢ - بلوغ السن المعتبرة شرعاً، لقول النبي ﷺ فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: ««لا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً (١)، إلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ (٢)، فالإبلُ خمسُ سنين، والبقرُ سنتان، والمعزُ سنةٌ، والضأنُ ستةُ أشهرٍ (٣). ٣ - يشترط في الإبل والبقر والغنم أن تكون سالمة من العيوب المانعة من الأجزاء فلا يجزيء في الأضحية سوى السليمة من كل نقص في خلقتها، لقوله ﷺ : «أَرْبَعٌ لَا

стр. 99

تَجُوزُ فِي الأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا (١)، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا (٢)، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا (٣)، وَالْكَسِيرُ (٤) الَّتِي لَا تَنْقَى» (٥). أي: لا مخ في عظامها، وهي الهزيلة العجفاء. ٤ - أن تكون في وقت الذبح، وهو من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق، فلا تجزئ قبل صلاة العيد، لقوله ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك ﵁: «مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» (٦). وروى مسلم في صحيحه من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال: «لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّيَ» (٧) (٨) (٩). والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - هل يجوز الأضحية بغير بهيمة الأنعام؟ ٢ - هل يجوز أن يضحي المسلم بالضأن وعمره أقل من ستة أشهر؟ ٣ - اذكر شروط الأضحية.

стр. 100

الدرس العاشر من فضائل يوم النحر الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد .. العيد هو موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إذا فازوا بإكمال طاعة ربهم وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته، كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [سورة يونس، الآية رقم: ٥٨]. لما قدم النبي ﷺ المدينة، كان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «إن الله قد أبدلكم يومين خيراً منهما؛ يوم الفطر والأضحى» (١). فأبدل الله هذه الأمة بيومي اللعب واللهو يومي الذكر والشكر والمغفرة والعفو» (٢). ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر وسمي بذلك لكثرة أعمال الحج فيه وهو أفضل أيام الدنيا فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن قرط ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ» (٣) (٤)، وفي رواية «إنَّ أفضلَ الأيامِ

стр. 101

عند اللهِ يومُ النحرِ ثمَّ يومُ القرِّ» (١). فإذا كمل يوم عرفة، وأعتق الله عباده المؤمنين من النار، اشترك المسلمون كلهم في العيد عقب ذلك، وشرع للجميع التقرب إليه بالنسك، وهو إراقة دماء القرابين. فأهل الموسم يرمون الجمرة، فيشرعون في التحلل من إحرامهم بالحج ويقضون تفثهم ويوفون نذورهم ويقربون قرابينهم من الهدايا ثم يطوفون بالبيت العتيق، أما غير الحجاج من أهل الأمصار فيجتمعون على ذكر الله والصلاة فإذا قضوا صلاتهم تقربوا إلى الله بذبح ضحاياهم شكراً لله تعالى ورجاء له أن يجعلهم من المتقين، قال تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [سورة الحج، الآية رقم ٢٧] ويوم العيد وأيام التشريق بعده عيد للمسلمين. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، هُنَّ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهُنَّ أَيَّامُ أَكَلٍ وَشُرْبٍ ". (٢) (٣). اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم اجعلنا في هذا العيد من المقبولين وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن في صحة وعافية. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: ١ - اذكر بعضاً من فضائل يوم النحر. ٢ - ما العيدان اللذان أبدل الله بهما الأمة؟ ٣ - ما هو أعظم الأيام عند الله؟