стр. 1401
الشهر، وكان ذلك اليوم بالسماء غيم ثقيل، لا يرى فيه الشمس، فصلّى الناس صلاة الكسوف، على غالب الظنّ.
وفى جمادى الأولى (١)، قبض السلطان على الأمير بيغوت (٢)، وسودون بقجة (٣)، وأرسلهما إلى السجن بثغر الإسكندرية. - وفيه قرّر فى مشيخة الخانقاة الشيخونية الناصرى محمد بن قاضى القضاة كمال الدين بن العديم الحنفى، [وكان من أعيان علماء دمشق وشعرائها] (٤)، وكان صغير السنّ جدّا.
[وفى] (٥) جمادى الآخرة (٦)، كانت وفاة الشيخ شمس الدين محمد (٧) بن المزين الدمشقى، وكان من أعيان شعراء دمشق، وله شعر جيّد، وكان مولده سنة ثلاثين وسبعمائة، ومن شعره قوله:
مدير الكاس حدّثنا ودعنا … بعيشك من كوسك والحثيث
حديثك عن قديم الراح يغنى … فلا تسقى الأنام سوى الحديث
ومن نظمه ما كتب على قبره، وهو قوله:
بقارعة الطريق جعلت قبرى … لأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموالى أنت أولى … برحمة من يموت على الطريق
وفى رجب، توفّى الشيخ شهاب الدين الأوحدى، المؤرّخ، وكان من الفضلاء، ألّف (٨) تاريخا كبيرا فى خطط مصر.
وفيه توفّى قاضى قضاة الحنفية كمال الدين عمر (٩) بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن العديم الحلبى