← Тараджим

Тараджим · id 30091

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Полный текст (476 стр.). Показаны 426–465 · переход к 431.

стр. 426

«تاريخ دمشق» للحافظ أبي القاسم ابن عساكر (١) هو الكتاب الذي تخرج به أبو شامة مؤرخا، فبعد أن أمضى سنين يقرأ في التاريخ وأخباره، وتراجم أعلامه، أحب أن يتصدى للتأليف فيه، ليجمع شتات ما قرأ، فلم يجد خيرا من تاريخ ابن عساكر يتتلمذ عليه (٢)، وقد حكى لنا في مقدمة «كتاب الروضتين» عن أثره الكبير في تكوينه التاريخي، فقال: «ثم أردت أن أجمع في هذا العلم كتابا يكون حاويا لما حصلته، وأتقن فيه ما خبرته، فعمدت إلى أكبر كتاب وضع في هذا الفن على طريقة المحدثين، وهو تاريخ دمشق حماها الله ، وهو ثماني مئة جزء.

стр. 427

في ثمانين مجلدا، فاختصرته، وهذبته، وزدته فوائد من كتب أخرى جليلة، وأتقنته، ووقف عليه العلماء، وسمعه الشيوخ والفضلاء» (١). وقد ألهمه اختصاره له من بعد كتابين تاريخيين هامين، هما: «كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية» (٢)، وكتاب «كشف ما كان عليه بنو عبيد» (٣). وكان أبو شامة قد اختصره اختصارين، أكبر، وهو في خمسة عشر مجلدا، وأصغر في خمسة مجلدات (٤). غير أن اختصاريه هذين ضاعا فيما ضاع من تراث أبي شامة، ولم يبق منه إلا جزآن، أحدهما في مكتبة برلين برقم (٩٧٨٢)، والآخر في مكتبة باريس برقم (٢١٣٧) (٥). ويمكننا أن نتبين بعض ملامح منهجه فيه، مما أشار إليه من اطلع عليه من العلماء، فقد ذكروا أنه في اختصاره الأكبر لم يخل بشيء من تراجمه، بل أوردها كلها وإن اختصر مادتها (٦). وقد توسع أبو شامة في بعض تراجمه، فزاد على ما ساقه فيها ابن عساكر، كما فعل في ترجمة الإمام الشافعي محمد بن إدريس، فقد جمع فيها من أخباره ما تفرق في كتب المصنفين، وإلى ذلك أشار مادح أبي شامة بقوله: وله الشامة في تر … جمة في حرف ميم تلك أنباء ابن إدريـ … س بإسهاب عميم (٧)

стр. 428

وأحيانا كان أبو شامة يترجم لمن لم يترجم لهم ابن عساكر من ذوي المنزلة من معاصريه، وإن تأخرت وفاتهم بعد وفاة ابن عساكر، فقد أشار إلى ترجمته للعماد الكاتب في اختصاره «تاريخ دمشق» ووفاته سنة (١) (٥٩٧ هـ/ ١٢٠١ م)، وترجم لصلاح الدين يوسف بن أيوب، ووفاته سنة (٢) (٥٨٩ هـ/ ١١٩٣ م)، ولعله تأسى في ذلك بمن ترجم لهم ابن عساكر من معاصريه، وهم أحياء، كنور الدين محمود بن زنكي (٣)، وأسامة ابن منقذ (٤). ونستطيع أن نجزم من خلال ما كتبه أبو شامة في مقدمته لكتاب الروضتين أن اختصاره لتاريخ ابن عساكر كان من أوائل أعماله التاريخية، ويبدو أنه شرع فيه عقب عودته من مصر، وذلك نحو سنة (٥) (٦٣٠ هـ/ ١٢٣٣ م)، ولم نقف على تاريخ فراغه منه، غير أننا علمنا أنه كان يسمعه سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م)، في جامع دمشق (٦)، وقد فرغ من إسماعه سنة (٧) (٦٤٩ هـ/ ١٢٥١ م)، ولا ريب أنه قد أنهاه قبل ذلك بفترة تسمح له بإسماعه حتى ينتهي منه بهذه السنة. وقد أتيح لي الوقوف على الجزء المحفوظ في مكتبة باريس، إذ منه مصورة في مكتبة مجمع اللغة العربية بدمشق، وهو من اختصاره الأكبر له، إذ لم يخل بشيء من تراجمه، بيد أنه وقع فيه خرم أتى على أوراق من أوله وآخره، فهو يبدأ من ترجمة يزيد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وينتهي بترجمة أبي محمد بن العباس العطار.

стр. 429

ومما يدل على أنه مختصر أبي شامة ترجمته فيه لصلاح الدين يوسف بن أيوب ترجمة مختصرة (١)، ذكر فيها أنه استقصى أخباره وسيرته في «كتاب الروضتين»، ولعل هذه الإشارة تشي إلى تأخر فراغه من اختصاره حتى شارف على الانتهاء من «كتاب الروضتين»، أو أن هذه الإشارة قد كتبها، وهو بعد يؤلف «كتاب الروضتين»، أو أنه كان قد كتبها في حاشية على هامش نسخته، ثم أضيفت من بعد إلى متن الكتاب، والله أعلم.

стр. 430

بقية مؤلفات أبي شامة التاريخية التي لم تصل إلينا بعد

стр. 431

ثمة كتب في التاريخ لأبي شامة لم تصل إلينا بعد، وبعضها لم يفرغ من تأليفها حتى سنة (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م) كما صرح بذلك في ترجمته لنفسه (١)، وما ندري، هل أتم تأليفها من بعد؟ وهي: ١ - كتاب جامع أخبار مكة والمدينة وبيت المقدس، شرفهن الله تعالى. ٢ - مختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. ٣ - مشكلات الأخبار (٢). وثمة كتاب كان قد أتمه، غير أنه لم يصل إلينا كذلك، وهو كشف حال بني عبيد (٣)، وقد نثر أبو شامة من أخباره ما مكننا من الحديث عنه.

стр. 432

كشف حال بني عبيد ألمع أبو شامة إلى كتابه هذا في «كتاب الروضتين» حين تحدث فيه عن الدولة الفاطمية (١)، ثم أدرجه ضمن مؤلفاته التي ذكرها في ترجمته لنفسه في «المذيل على الروضتين» (٢). ويبدو أن الذي قاده إلى تأليفه هو اختصاره لتاريخ دمشق لابن عساكر (٣)، فقد مرت فيه ترجمة عبد الرحيم بن إلياس، أمير الشام، وابن عم الحاكم وولي عهده (٤)، فأحب أن يقف على أصل دولتهم، واستعان على ذلك بما ألف عنها، فوقف على كتاب «كشف أسرار الباطنية» للقاضي أبي بكر ابن الباقلاني، وكتاب «تثبيت دلائل النبوة» للقاضي عبد الجبار البصري المعتزلي، وكتاب «الرد على الباطنية» للإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن علي بن أبي نصر الشاشي. فنقل من كلامهم، وأودعه في مختصره لتاريخ دمشق في ترجمة عبد الرحيم بن إلياس (٥).

стр. 433

بيد أنه لم يقنع على عادته بهذه الشذرات، فرأى أن يفرد كتابا في الدولة الفاطمية، فعكف على تأليفه، وسماه «كشف ما كان عليه بنو عبيد من الكفر والكذب والمكر والكيد» (١). ويبدو أنه بعد فراغه من تأليفه وقف على كتاب كبير صنفه الشريف الهاشمي، وكان في أيام العزيز الفاطمي، وقد بين فيه أصولهم أتم بيان، فنقل أبو شامة منه إلى ما كان قد جمعه قطعة كبيرة، فكان التأليف الثاني للكتاب (٢). ولا يخفي أبو شامة موقفه من الدولة الفاطمية، فهو يجبه به قارئه من عنوانه «كشف ما كان عليه بنو عبيد»، فهو لا يعترف بصحة نسبهم إلى الأشراف الفاطميين، بل هم - كما يعتقد - بنو عبيد، وعبيد هذا هو من أهل سلمية من بلاد الشام، كان حدادا، واسمه سعيد، فلما دخل المغرب تسمى بعبيد الله، وزعم أنه علوي فاطمي، مدعيا نسبا ليس بصحيح (٣). ثم ترقت به الحال إلى أن ملك، وتسمى بالمهدي، وبنى مدينة المهدية (٤)، فنسبت إليه، وقد تستر بالتشيع، وإنما كان حريصا على إزالة الملة الإسلامية، ونشأت ذريته على ذلك (٥). وقد رأى أبو شامة آثار سبهم للصحابة، رضوان الله عليهم، منقورا في الحجر على أحد أبواب دمشق، حين أمر الحاكم بأمر الله، أحد خلفائهم بذلك (٦).

стр. 434

وموقف أبي شامة هذا من الدولة الفاطمية، هو موقف فريق من المؤرخين ممن تقدمه أو أتى بعده، لا يصححون نسبهم اعتمادا على المحضر الذي رفع للقادر بالله العباسي سنة (٤٠٢ هـ/ ١٠١١ م)، وقد تضمن القدح فيهم (١). * * *

стр. 435

مؤلفات أبي شامة في العلوم الأخرى

стр. 436

وتتمة للبحث - وقد أنجزت بفضل الله تعالى وعونه دراسة سيرة أبي شامة ومؤلفاته التاريخية - سأستعرض سائر مؤلفاته في العلوم الأخرى؛ من فقه وقراءات ونحو وغيرها، وقد شهدت ببراعته فيها (١)، وكان أبو شامة قد أورد معظمها في ترجمته لنفسه التي عقدها في كتابه «المذيل على الروضتين»، وقسمها قسمين: قسما كان قد أتمه، وقسما لم يتم تأليفه حتى سنة (٢) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وأما ما أغفل ذكره منها، أو كان قد ألفه بعد تلك السنة فقد تتبعتها في مظانها ما وسعني ذلك، ولا أدعي أنني قد أحطت بها جميعا. وكانت مؤلفاته قد اشتهرت في حياته، وكثرت النسخ بها (٣)، وقد آثرت ترتيبها على حروف المعجم ليسهل الاطلاع عليها: ١ - إبراز المعاني من حرز الأماني وهو في شرح قصيدة الإمام الشاطبي «حرز الأماني» في القراءات القرآنية. وكان أبو شامة قد شرحها شرحا مختصرا صغيرا سنة (٤) ٦٢٤ هـ/ ١٢٢٧ م).

стр. 437

ثم توفر على شرحها شرحا كبيرا، طول النفس فيه حتى بلغ باب الهمزتين من كلمة في نحو مجلدة (١)، ثم توقف ولم يتمه (٢). وكان يشير إليه باسم «إبراز المعاني الكبير» (٣) أو «الكتاب الكبير من إبراز المعاني (٤). ثم قام باختصار ما شرحه منها، وأكمل شرحها في مجلدين (٥)، وكان الفراغ منه في سلخ ذي الحجة سنة (٦) (٦٥٣ هـ/ ١٢٥٦ م)، وهذا الشرح هو الذي اشتهر من بعد على أنه من أنفس شروحها (٧). وكانت قد طبعته مكتبة البابي الحلبي بمصر سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م) بتحقيق إبراهيم عطوة عوض. ثم حققه وعلق عليه محمود بن عبد الخالق محمد جادو، وصدر في أربعة أجزاء في المدينة المنورة عن الجامعة الإسلامية سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م) (٨). ٢ - الأرجوزة في الفقه ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٩) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد.

стр. 438

٣ - الأصول من الأصول ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (١)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٤ - الإعلام بمعنى الكلمة والكلام ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٢) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٥ - إقامة الدليل الناسخ لجزء الفاسخ ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وذكر قصة تأليفه في ترجمة تاج الدين عبد الرحمن بن عبد الباقي الحنفي، المعروف بابن النجار. وكان عبد الرحمن أحد شهود باب جامع دمشق، وقد عقد نكاحا على مذهبه الحنفي بإذن من قاضي القضاة صدر الدين ابن سني الدولة الشافعي، ثم أذن قاضي القضاة لنائبه كمال الدين التفليسي بنقض العقد، فنقضه، وجرى في ذلك إنكار عظيم على الناقض والآذن، وصنف أبو شامة في ذلك تصنيفا. فانتصر التفليسي لما حكم به، فألف جزءا في ذلك، فنقضه أيضا أبو شامة بهذا الكتاب (٤). وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٦ - الألفاظ المعربة ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٥)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد.

стр. 439

٧ - الإنصاف فيما وقع في صلاة الرغائب (١) من الاختلاف ذكره أبو شامة في مقدمة كتابه «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (٢). ويبدو أن أبا شامة قد ألف هذا الجزء بعد سنة (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م) حيث أثيرت من جديد مسألة صلاة الرغائب، واختلف حولها الفقهاء ما بين مؤيد ومستنكر، فحملت أبا شامة الأنفة للعلم، والحمية للصدق على تمييز الباطل من الحق، فألف هذا الجزء (٣). وكانت هذه المسألة قد أثيرت سنة (٦٣٧ هـ/ ١٢٤٠ م) ووقع النزاع فيها بين الشيخين تقي الدين ابن الصلاح الذي قررها، وألحقها بالبدع الحسنة، وبين عز الدين بن عبد السلام الذي استنكرها وعدها بدعة منكرة (٤). وقد مال أبو شامة فيها إلى رأي الشيخ عز الدين بن عبد السلام، ومن ثم ضم هذا الجزء إلى كتابه «الباعث على إنكار البدع و الحوادث»، مشيرا إلى ذلك في مقدمته (٥). ٨ - الباعث على إنكار البدع والحوادث ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٦)، وهو الكتاب الثالث الذي ضمه إلى المجلد الثاني من الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٧).

стр. 440

وقد طبع لأهميته طبعات كثيرة، لعل أولها طبعة القاهرة، في مطبعة الراجي سنة (١٣١٠ هـ/ ١٨٩٢ م). ومن طبعاته تلك التي حققها مشهور حسن سلمان، وصدرت عن دار الراية في الرياض سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م). ٩ - تتمة البيان لما أشكل من متشابه القرآن ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» بعنوان: «نظم شيء من متشابه القرآن» (١). منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق (٢) برقم (٣٤٤) بعنوان «تتمة البيان لما أشكل من متشابه القرآن» (٣). استدرك فيه أبو شامة على شيخه أبي الحسن السخاوي في منظومته «هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب» (٤). ١٠ - تزويج الصغيرة ذكره الزركشي في كتابه «البحر المحيط» في أصول الفقه (٥)، وقد قدم فيه

стр. 441

أبو شامة فتوى الشيخ عز الدين بن عبد السلام في تزويج الصغيرة، على ظاهر نص الإمام الشافعي، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ١١ - تقييد الأسماء المشكلة ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (١) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ١٢ - جزء في شيخه علم الدين السخاوي، ومكاتباته في وصف دمشق ذكره أبو شامة في كتاب الروضتين»، فقال: «وصنف شيخنا أبو الحسن علي بن محمد السخاوي ﵀ مقامة تشتمل على المفاخرة بين دمشق ومصر، ووصف كلا من البلدين بما يليق به، وكان أول ما قدم دمشق يذمها في مكاتباته إلى مصر نظما ونثرا، حبا للوطن، ثم لما استقر فيها قرت عينه، وفضلها في بعض مكاتباته، وقد ذكرت كل ذلك في جزء مستقل به» (٢). ١٣ - خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وقد افتتح به المجلد الأول من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٤). والكتاب هو الخطبة الكبرى المقدمة بين يدي كتاب «العلم الجامع بين الفقه والأثر»، الذي أمل أبو شامة تأليفه، وأراد فيه جمع مسائل الفقه بأقوالها وأدلتها مع بيان الراجح منها (٥). ويبدو أنه قد كتب فيه فصولا (٦)، غير أنه مات ﵀.

стр. 442

ولم يتمه، ولو تهيأ لم يكن له نظير على حد تعبيره (١)، وهو الكتاب المؤمل الذي أشار إليه في العنوان. وقد نشرت هذه الخطبة أول ما نشرت في القاهرة، في مطبعة كردستان سنة (١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م) عن نسخة مختصرة بعنوان «مختصر كتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول»، وقام بتصحيحها محيي الدين صبري الكردي، ومحمد حسين نعيمي الكردي. وهذا العنوان الذي نشرت فيه غير دقيق، ويوحي بأنها مختصر الكتاب المؤمل، لا مقدمة له. وتابعهما على هذا الخطأ محمد منير آغا الدمشقي، وقد نشرها بالقاهرة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية في المجلد الثاني: ص ٢٠ - ٣٩، وذلك بين سنتي (١٣٤٣ - ١٣٤٦ هـ/ ١٩٢٤ - ١٩٢٧ م). وعن الطبعة المنيرية أصدرته مكتبة الصحوة الإسلامية بالكويت سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٣ م) بتحقيق صلاح الدين مقبول. وأعاد الحق إلى نصابه، وذلك بنشرها عن نسختين تامتين (٢) جمال عزون، وصدرت عن مكتبة أضواء السلف بالرياض سنة (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م). ١٤ - ذكر من ركب الحمار ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٣) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م). وقد كان أبو شامة ممن يركب الحمار تواضعا (٤)، إذ كان العلماء في ذلك

стр. 443

الوقت يركبون البغال الفارهة، وقد أشار أبو شامة إلى ذلك في قصيدته الفلاحة الرائية، بقوله: وهم في نفوسهم في عظيم … يركبون البغال غرا وزهرا (١) ١٥ - رفع النزاع بالرد إلى الاتباع ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٢) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، ولم يصل إلينا. وهو كتاب في الفقه، ذكر فيه مسائل منتزعة من الكتاب والسنة (٣). ويبدو أنه شرع في تأليفه قبل سنة (٦٣٥ هـ/ ١٢٣٧ م) لأنه أشار إليه في كتاب «المحقق من علم الأصول»، وقد ألفه في ذلك العام (٤). ١٦ - شرح أحاديث الوسيط ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٥) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ١٧ - شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى ﷺ ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٦)، وهو الكتاب الثالث الذي

стр. 444

ضمه إلى المجلد الأول من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (١). وقد صدر عن مكتبة العمرين العلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الشارقة، سنة (١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م) بتحقيق جمال عزون. ١٨ - شرح ذات الأصول ذكره أبو شامة في كتابه «شرح الحديث المقتفى» (٢). وللشيخ علم الدين السخاوي قصيدتان، الأولى: ذات الأصول في مدح الرسول ﷺ (٣). والثانية: ذات الأصول والقبول في مفاخر الرسول ﷺ (٤). وكان أبو شامة قد شرح مدائح المصطفى ﷺ للسخاوي في كتابه «المقاصد السنية في شرح القصائد النبوية». ١٩ - شرح ذات الدرر ذكره أبو شامة في كتابه «شرح الحديث المقتفى» (٥). وقد شرح فيه قصيدة شيخه السخاوي: ذات الدرر في معجزات سيد البشر. وضمنه كتابه «المقاصد السنية في شرح القصائد النبوية» (٦).

стр. 445

٢٠ - شرح الرائية هو شرح عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبي في رسم المصحف (١). وكان الشاطبي قد نظم كتاب «المقنع» لأبي عمرو الداني مع زيادات عليه. ومن هذا الشرح نسخة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، مجاميع ٤٩٣ (٢). ٢١ - شرح الشقراطيسية ذكره أبو شامة في كتابه «شرح الحديث المقتفى» (٣)، وقد شرح فيه قصيدة «سمط الهدى في الفخر المحمدي»، وهي قصيدة لامية في السيرة النبوية، نظمها أبو عبد الله محمد بن يحيى بن بكر الشقراطيسي، المتوفى سنة (٤) (٤٦٦ هـ/ ١٠٧٤ م) فعرفت بالشقراطيسية نسبة إليه. من هذا الشرح نسخة في دار الكتب المصرية برقم (٢٤٧) أدب، و (١٦١١٦) ز (٥).

стр. 446

ونسخة في مكتبة سوهاج بمصر برقم (٤٩) أدب، ومنها نسخة مصورة في معهد إحياء المخطوطات العربية بالقاهرة (١). ونسخة ثالثة في القاهرة ثان (٣/ ٣٦٧) (٢). ٢٢ - شرح عروس السمر ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. وقد شرح فيه قصيدة شيخه علم الدين السخاوي، التي نظمها على قافية النون، وسماها «عروس السمر في منازل القمر» (٤). ٢٣ - شرح لباب التهذيب ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٥) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. شرح فيه «لباب التهذيب» للإمام حسين بن محمد الهروي الشافعي، وكان الهروي قد لخص فيه كتاب «التهذيب في الفروع» (٦) للإمام محيي السنة حسين بن مسعود البغوي (٧).

стр. 447

٢٤ - شرح نظم المفصل ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (١) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م). وكان أبو شامة قد نظم كتاب «المفصل في النحو» للإمام الزمخشري (٢)، ثم شرحه في هذا الكتاب (٣)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٢٥ - شيوخ الحافظ البيهقي ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٤)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٢٦ - ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٥)، وهو الكتاب الرابع الذي ضمه إلى المجلد الأول من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، الذي جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٦). وفيه يرد أبو شامة على المعتزلة في إنكارهم رؤية المؤمنين الله في الدار الآخرة (٧). منه نسختان، الأولى في المكتبة الأزهرية بمصر برقم (٢٧٨٥) (٨). والثانية في مكتبة شستربتي بإيرلنده برقم (٣٣٠٧)، ومنها مصورة في مكتبة

стр. 448

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١). وعن هذه النسخة حققه د. أحمد عبد الرحمن الشريف، وصدر عن دار الصحوة بالقاهرة سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م) (٢). ٢٧ - العلم الجامع بين الفقه والأثر (٣) كتاب أمل أبو شامة تأليفه، وأراد أن يجمع فيه المسائل الفقهية بأقوالها وأدلتها، ثم يبين الراجح منها بعرضها على الأصلين: الكتاب والسنة، امتثالا لقول الله تعالى: ﴿فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول﴾ (٤). ويبدو أنه قد كتب فيه فصولا غير أنه لم ينجزه (٥)، وكان قد وضع له مقدمة، سماها «خطبة الكتاب المؤمل» (٦)، ولو تهيأ له هذا الكتاب لم يكن له نظير في كتب الفقه (٧). ٢٨ - القصيدة الدامغة ذكرها أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٨)، وكذلك ذكرها قطب الدين اليونيني في «ذيل مرآة الزمان» (٩)، وابن شاكر الكتبي في «عيون التواريخ» (١٠)،

стр. 449

وسمياها: «القصيدة الدامغة للفرقة الزائغة»، وهي من القصائد التي لم تصل إلينا بعد. ٢٩ - قصيدة الصدقات نظمها أبو شامة سنة (٦٤٤ هـ/ ١٢٤٧ م) حين قدم السلطان نجم الدين الصالح أيوب بن الكامل دمشق، وفرق فيها نحو تسعين ألف درهم على الفقراء، فخان فيها المفرقون، فنظم أبو شامة هذه القصيدة في نحو أربع مئة بيت في فضح حالهم (١). ولم يصل إلينا من هذه القصيدة سوى بيت واحد ذكره أبو شامة في ترجمة الرضي ابن النجار (٢). ٣٠ - قصيدتان في منازل طريق الحج ذكرهما أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وكانت القصيدة الأولى، وهي قصيدة ميمية قد نظمها وهو في طريقه للحج سنة (٦٢١ هـ/ ١٢٢٤ م)، وذكر لنا مطلعها: ما زلت أشتاق حج البيت والحرم … وأن أزور رسول الله ذا الكرم وقال فيها عن فتح باب الكعبة المشرفة للحجيج في تلك السنة: وأسرعوا نحو ذاك البيت حاسرة … رؤوسهم بين مطواف ومستلم والباب قد أطلقوه للحجيج فلم … يروا به مانعا طول مقامهم (٤) والقصيدة الثانية، وهي قصيدة على قافية الهمزة، نظمها في حجته الثانية سنة (٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م)، وصف فيها أمر الحج ومنازل الطريق التبوكية، مطلعها:

стр. 450

يا حبذا وطن الحبيب النائي (١) ولم يصل إلينا من القصيدتين إلا ما ذكره أبو شامة عنهما في هذين الموضعين. ٣١ - كتاب البسملة الأكبر ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٢)، وهو الكتاب السادس الذي ختم به المجلد الأول من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٣). وقد عرض فيه للبسملة، وكل ما يتعلق بها وبمعناها من مسائل نحوية ولغوية، وأحكام فقهية، ومذاهب العلماء فيها، وأدلتهم في حكم الجهر والإسرار بها في الصلاة. ويبدو أن أبا شامة قد ألفه قبل سنة (٦٣٥ هـ/ ١٢٣٧ م) إذ أشار إليه في كتابه «المحقق من علم الأصول»، وكان قد فرغ من تصنيفه في ذلك العام (٤)، يؤيد ذلك أن أبا شامة ذكر في مقدمته أن بعض الخطباء قد أغار على بعض ما فيه، فنقله بعينه في كتاب جمع فيه أربعين حديثا لرسول الله ﷺ ، ولم يعزه إليه (٥). ومن ثم أعاد أبو شامة تأليفه، وتوسع فيه، وفرغ منه في السابع والعشرين من رمضان سنة (٦) (٦٤٥ هـ/ ١٢٤٨ م). منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (٢٣٥٢) (٧).

стр. 451

وعن هذه النسخة نشره د. عدنان عبد الرزاق الحموي العلبي، وصدر عن المجمع الثقافي في الإمارات العربية المتحدة، أبو ظبي سنة (١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م). وقد اختصره أبو شامة من بعد (١). واختصره كذلك الإمام النووي في كتابه «المجموع شرح المهذب» (٢). ٣٢ - كتاب السواك وما أشبه ذاك ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وهو الكتاب الرابع الذي ضمه إلى المجلد الثاني من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٤). وهو في سنة استعمال السواك، وما يتعلق به من خصال الفطرة، وهي: الفرق، والاستنشاق، والمضمضة، وقص الشارب، وإعفاء اللحية، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، والاستحداد، والاستنجاء بالماء، والختان (٥). وقد اختار فيه أبو شامة كراهة ما يفعله عوام النساك من استصحابهم السواك إلى المساجد، واستعماله فيها عند افتتاحهم لكل صلاة من فرض ونفل، وبعد كل ركعتين (٦). منه نسخة في مكتبة الفاتيكان ثالث (١٣٨٤: ٦) (٧).

стр. 452

وأخرى في مكتبة شستربتي بإيرلنده في مجموع برقم (٣٣٠٧)، ومنها صورة في مركز البحث العلمي في جامعة أم القرى برقم (٥٧٩ مجاميع (٥) (١). وقد نشره أحمد العيسوي وإبراهيم بن محمد عن نسخة لم يصفاها مخرومة الآخر، لم تستوف الكلام على خصال الفطرة التي ساقها أبو شامة بعد حديثه عن السواك إلا عن الفرق والاستنشاق والمضمضة، وقد صدر عن دار الصحابة للتراث بطنطا سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م). ٣٣ - كتاب القيامة ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٢) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٣٤ - الكتاب المرقوم في جملة من العلوم ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وقد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين. المجلد الأول: وفيه: خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول. نور المسرى في تفسير آية الإسرا. شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى ﷺ . ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري. المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول ﷺ . كتاب البسملة الأكبر. المجلد الثاني: وفيه: المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز. الكراسة الجامعة لمسائل نافعة.

стр. 453

الباعث على إنكار البدع والحوادث. كتاب السواك وما أشبه ذاك. مختصر كتاب البسملة (١). وقد قدم له أبو شامة بمقدمة، قال فيها: «بعون الله تعالى وتوفيقه قد سبق مني عدة مصنفات صغار، مفرقة في عدة من هذه العلوم، مختصة ببعض الأبواب منها وغير مختصة، كل مصنف منها متقن لذلك الباب إن شاء الله ، جامع أشتاته، مستوعب مسائله، ضام أطرافه، إستدلالا وإعتراضا، جمعا وبيانا، ضبطا وتقريرا، شرحا وتفسيرا. وأردت أن أجمع تلك المصنفات أو معظمها في مجلدات، كل مجلدة مشتملة على عدة مصنفات، كل مصنف منها في فن من هذه الفنون، يعرف به طالب ذلك الفن كيف ينبغي أن تكون معرفته له، وأنه إن لم يعرفه أو إن لم يعرف أكثره على ذلك الوجه، فليعلم أنه ناقص الحظ منه، وأنه قد فاته علم كثير» (٢). وقال أبو شامة في كتاب «السواك»: «وهذه المصنفات وغيرها مما اشتمل عليه كتابنا المرقوم قد أرسلتها جميعا بين ظهراني الناس … وجعلتها للمشتغلين الأذكياء بمنزلة الشباك، فلعلها تصيد من هو أهل أن يحذو حذوها، وتحرك من لم يكن به إلى ذلك حراك، فيكثر العلماء المحققون، ويبين الفرق بين تحصيلهم وبين ما حصله المقلدون الذين ضيعوا الزمان في التعصب لمذهب فلان، ولرفع قول فلان» (٣). وكان من هذا الكتاب نسخة في وزارة الشؤون الدينية في منطقة حيدرة بالجزائر العاصمة، تضم الكتب التالية:

стр. 454

- خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول. - نور المسرى في تفسير آية الإسرا. - المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول ﷺ . - شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى ﷺ . - المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز. - مختصر الكلام على البسملة (١). وهي نسخة في غاية النفاسة، وعليها خط أبي شامة في مواطن كثيرة منها غير أنها للأسف قد فقدت (٢). وقد أفردت ما أورده أبو شامة في «الكتاب المرقوم» من المصنفات ضمن حديثي عن مؤلفاته، وألمعت إلى أنه ضمن هذا الكتاب. ٣٥ - كتاب المناسك ذكره أبو شامة في كتابه «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (٣)، بيد أنه لم يبين لنا إن كان قد شرع فيه حقا أم بقي أملا يراوده. ٣٦ - الكراسة الجامعة لمسائل نافعة ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٤)، وهو الكتاب الثاني الذي

стр. 455

ضمه إلى المجلد الثاني من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم» وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (١). منه نسخة خطية في مكتبة شستربتي بإيرلنده برقم (٣٣٠٧)، ومنها مصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (٢). ٣٧ - المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول ﷺ ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٣)، وهو الكتاب الخامس الذي ضمه إلى المجلد الأول من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٤). وهو فصول من علم أصول الفقه، اقتصر فيها أبو شامة على ما يتعلق بأفعال الرسول ﷺ . منه نسخة خطية في مكتبة شسربتي بإيرلنده برقم (٣٣٠٧)، ومنها مصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (٥)، وجاء في صحيفة غلافها أنه صنفه سنة (٦٣٥ هـ/ ١٢٣٧ م). وعن هذه النسخة طبع بتحقيق أحمد الكويتي، الأولى سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م)، والثانية سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م)، وصدرت عن مؤسسة قرطبة بالقاهرة (٦). ٣٨ - مختصر كتاب البسملة ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٧)، وقد ختم به المجلد الثاني

стр. 456

من «الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (١). وهو اختصار لكتاب البسملة الأكبر (٢). منه ثلاث نسخ خطية: ١ - نسخة في مكتبة شستربتي بإيرلنده برقم (٣٣٠٧)، ومنها نسخة مصورة في مركز جمعة الماجد في الإمارات العربية المتحدة، دبي، برقم (٧٨٨) (٣). ٢ - نسخة في مكتبة الفاتيكان، ثالث (٥/ ١٣٨٤) (٤). ٣ - نسخة في مكتبة الشؤون الدينية في منطقة حيدرة بالجزائر العاصمة، وكانت ضمن مجموع لأبي شامة، فقد كله (٥). ٣٩ - المذهب في علم المذهب ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٦) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م). ذكر فيه مسائل في الفقه، استوفى فيها اختلاف العلماء، ثم بين ما ينبغي من تلك الأقوال أن يؤخذ، وأعرض عما لا أصل له (٧). وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد.

стр. 457

٤٠ - المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين (١)، وقد افتتح به المجلد الثاني من الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٢). وقد عقد أبو شامة كتابه هذا على تفسير قوله ﷺ : ﴿أنزل القرآن على سبعة أحرف﴾ (٣). ويبدو أنه ألفه قبل سنة (٦٤٥ هـ/ ١٢٤٨ م)، إذ أشار إليه في كتاب «البسملة الأكبر» (٤)، وكان قد فرغ من تصنيفه في ذلك العام (٥). ثم أعاد النظر فيه، وفرغ من تصنيفه يوم الأحد حادي عشر ربيع الأول سنة (٦٥٤ هـ/ ١٢٥٦ م) (٦). وطبع الكتاب بتحقيق طيار آلتي قولاج، وصدر عن دار صادر في بيروت سنة (١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م). ٤١ - مشكلات الآيات ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٧) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد.

стр. 458

٤٢ - مفردات القراء ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (١)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٤٣ - المقاصد السنية في شرح القصائد النبوية ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، وهو أول ما ظهر من مصنفاته (٢). شرح فيه القصائد السبع لشيخه علم الدين السخاوي التي نظمها في مديح المصطفى ﷺ (٣). منه ثلاث نسخ خطية: ١ - نسخة في دار الكتب المصرية في القاهرة ثان (٣٦٧). ٢ - نسخة في باريس أول (٣١٤٢) (٤). ٣ - نسخة في برلين برقم (٧٧٥٢) (٥). ٤٤ - المقدمة في النحو ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٦)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد.

стр. 459

٤٥ - نظم العروض والقوافي ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (١)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٤٦ - نظم مفصل الزمخشري ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٢)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. وهو أرجوزة نظم فيها أبو شامة كتاب «المفصل في النحو» للإمام الزمخشري، وغيره من المسائل النحوية (٣). ٤٧ - نور المسرى في تفسير آية الإسرا ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٤)، وهو الكتاب الثاني الذي ضمه إلى المجلد الأول من الكتاب المرقوم في جملة من العلوم»، وكان قد جمع فيه عدة مصنفات له في مجلدين (٥). وقد اختار فيه أبو شامة أن الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس وإلى السموات وقع مرتين أو مرارا، تارة في النوم، وتارة في اليقظة، وقال: وعلى ذلك تخرج جميع الأحاديث على اختلاف عباراتها، والاختلاف في المكان الذي وقع منه الإسراء (٦). وأثار قوله هذا ردودا من العلماء (٧).

стр. 460

منه نسخة خطية في مكتبة شستربتي بإيرلنده برقم (٣٣٠٧)، منها نسخة مصورة في مركز البحث العلمي في جامعة أم القرى برقم (٥٧٩ مجاميع ٥) (١). وأخرى في مكتبة وزارة الشؤون الدينية في منطقة حيدرة بالجزائر العاصمة، غير أنها للأسف فقدت (٢). وقد حققه د. علي حسين البواب، وصدر عن مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م). ٤٨ - نية الصيام وما في يوم الشك من الكلام ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين»، في الكتب التي لم يتم تأليفها حتى سنة (٣) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م)، وهو من الكتب التي لم تصل إلينا بعد. ٤٩ - الواضح الجلي في الرد على الحنبلي ذكره أبو شامة في كتابه «المذيل على الروضتين» (٤)، وأشار إليه في كتابه «ضوء الساري» (٥). وقد رد فيه أبو شامة على شيخ الحنابلة ببعلبك محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني (٦)، وكان قد صنف كتابا في إسراء النبي ﷺ لم ير فيه أبو شامة إلا مجرد أوراق لم ترق إلى أن تكون تصنيفا، على ما وقع فيه من الأخطاء الفاحشة، فصنف

стр. 461

هذا الكتاب في الرد عليه (١)، وكان الفراغ من تأليفه في صفر سنة (٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م) (٢). منه نسخة في مكتبة شستربتي بإيرلنده رقم (٣٣٠٧) منها نسخة مصورة في مركز البحث العلمي في جامعة أم القرى رقم (٥٧٩ مجاميع ٥). * * * وذكر أبو شامة في جملة مؤلفاته: - تصنيفا في الإنكار على قاضي القضاة صدر الدين ابن سني الدولة ونائبه كمال الدين التفليسي لنقضه نكاحا عقده تاج الدين عبد الرحمن بن عبد الباقي الحنفي بإذن من صدر الدين، ولم يسمه (٣). - تعاليق كثيرة في فنون مختلفة من غير ترتيب على طريقة «التذكرة» لأبي علي الفارسي (٤). - اختصار جملة من الدواوين (٥). - وأشار إلى كتابيه الصيام والاعتكاف (٦)، ولعله شرع فيهما ولم يتمهما، والله أعلم. وكان أبو شامة قد أسمع كثيرا من مؤلفاته في حياته (٧)، ووقف معظمها (٨) في

стр. 462

خزانة المدرسة العادلية الكبرى، وشرط في وقفها ألا تخرج من خزانتها، ومن أراد الانتفاع بها ينتفع بها في حريم الخزانة، فكان أن احترقت بجملتها حين احترقت المدرسة العادلية سنة (٦٩٩ هـ/ ١٣٠٠ م)، ولم يبق إلا ما تخطفه الناس منها (١). وهذا ما يفسر لنا فقدان بعض مؤلفاته (٢). * * *

стр. 463

كتب نسبت لأبي شامة وليست له

стр. 464

١ - شرح البردة الكواكب الدرية في مدح خير البرية نسبه إلى أبي شامة حاجي خليفة في «كشف الظنون» في عداد كلامه عن شراح البردة (١) ونسبه كذلك له بروكلمان في «تاريخ الأدب العربي»، وذكر أن له نسختين خطيتين: الأولى: نسخة ميونخ أول (٥٤٧). والثانية: نسخة باريس أول (١٦٢٠/ ٣) (٢). وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق نسخة منه برقم (١٥٤٣٠) (٣) والبردة هي القصيدة المشهورة في مدح النبي ﷺ ، نظمها شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد بن حماد البوصيري، وقد عاش في مصر بين سنتي (٦٠٨ هـ/ ١٢١١ م - ٦٩٦ هـ/ ١٢٩٧ م)، ويبدو أنه نظمها في أوائل فترة سلطنة الظاهر بيبرس بعد سنة (٤) (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م).

стр. 465

وقد اطلعت على نسخة دار الكتب الظاهرية، فلم أر ما يشير إلى أبي شامة لا في ورقة غلافها، ولا في مقدمتها، كما هي العادة في ذكر اسم المؤلف في هذين الموطنين، بل إن مؤلف هذا الشرح قد ترحم على ناظمها في بداية شرحه، مما يدل على أنه ألفه بعد وفاته سنة (٦٩٦ هـ/ ١٢٩٧ م)، وهو متأخر الوفاة عن أبي شامة بنحو ثلاثين عاما. ثم إن في الشرح إحالة على القاضي البيضاوي في كلامه عن الوحي في تفسيره (١)، وقد توفي البيضاوي في تبريز سنة (٢) (٦٨٥ هـ/ ١٢٨٦ م) ولو كان مؤلف هذا الشرح هو أبو شامة حقا لما أبعد النجعة في الإحالة على البيضاوي، وهو الذي استفاض بالكلام عن الوحي في كتابه «شرح الحديث المقتفى» (٣). وأبو شامة لم يحل في أي من كتبه على تفسير البيضاوي، ويغلب على ظني أنه لم يصل إليه، وبخاصة أن مؤلفه في تبريز وقد توفي بعد أبي شامة بنحو عشرين سنة. ثم إن أسلوب هذا الشرح وطريقته في تأليفه مخالفة لما اعتدناه من أسلوب أبي شامة في تأليفه المعروفة، مما يقطع بأن نسبة هذا الكتاب إليه غير صحيحة. ولعل تعويل من نسبه إليه كان على حاجي خليفة، ولعل النسخة التي اطلع عليها حاجي خليفة كان ناسخها قد كتب عليها اسم أبي شامة ترويجا للكتاب، وهو الذي عرف عنه شرحه لقصائد في مدح النبي ﷺ وسيرته، والله أعلم.
следующие страницы →