стр. 179
ثم اندفعنا، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا موسى بن عمران، قال: قلنا: من يعاتب؟ قال: يعاتب ربه فيك، قال: قلت: ويرفع صوته على ربه ،: قال: إن الله تعالى قد عرف له حدته، قال: ثم اندفعنا، حتى مررنا بشجرة، كأن ثمرها السرج، تحتها شيخ وعياله، قال: قال جبريل: اعمد إلى أبيك إبراهيم ﵇، فدفعت إليه، فسلمنا عليه، فرد السلام، فقال إبراهيم ﵇: من هذا معك يا جبريل؟ قال: ابنك أحمد، قال: مرحبا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، يا بني إنك لاق ربك الليلة، وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها، فإن استطعت أن تكون حاجتك أو جلها في أمتك فافعل، قال: ثم اندفعنا حتى انتهينا إلى المسجد الأقصى، فنزلت وربطت الدابة بالحلقة التي في باب المسجد، التي كانت الأنبياء تربط بها، ثم دخلت المسجد، فعرفت النبيين من قائم وراكع وساجد، قال: ثم أتيت بكأسين من عسل ولبن، فأخذت اللبن فشربته، فضرب جبريل منكبي، وقال: أصبت الفطرة ورب محمد، قال: ثم أقيمت الصلاة، فأممتهم، ثم انصرفنا فأقبلنا» (١).