стр. 72
الله لا يحب ضلال العمل ما رزيناكم عقالا»، قال الزبيب: فدعتني أمي كلدة بنت نذير العنبرية: يا بني إن هذا الرجل أخذ زربيتي التي كنت ألبس، قال: فانصرفت إلى نبي الله ﷺ ، فقلت: السلام عليك يا نبي الله، أعدني على رجل من جندك، ضم مني ما حرم الله ورسوله، قال: ماذا ضم منك؟ قلت: زربية لأمي عجوز كبيرة، قال: «تعرف صاحبك»؟ قلت: نعم، هذا وهو قائم إلى جنبي، فقال لي النبي ﷺ : «احبسه»، فأخذت بتلبيبته، وقمت معه مكانا، والنبي ﷺ يقص على الناس، فنظر إلينا نبي الله قائمين، فقال: «يا أخا بني العنبر ما تريد بأسيرك»؟ قلت: ما شاء الله ورسوله، ورفضته فأرسلته عن يدي، فقام إلي نبي الله ﷺ ، فمسح وجهي بيده ثلاث مرات، وقال: «اللهم ارزقه العفو والعافية»، وقال للرجل: «رد على هذا زربية أمه الذي أخذتها منها»، فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل بيده فأعطانيه، وقال للرجل: «اذهب فزوده أصوعا من طعام»، فزودني أصوعا من شعير، قال عمار: ولم يزالو إلى يومهم هذا أهل عافية، ولم يسفكوا دما، ولم يشهدوا يوم شر، بدعوة رسول الله ﷺ (١).
٦٠ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: