стр. 82
٧٠ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا [أبو أويس] (١)، عن محمد بن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن جده ركانة ابن عبد يزيد، وكان من أشد الناس، قال: كنت أنا والنبي ﷺ في غنيمة لأبي طالب نرعاها، في أول ما رآني؛ إذ قال لي ذات يوم: «هل لك أن تصارعني؟ فقلت له: أنت، قال: «أنا»، فقلت: على ماذا، قال: «على شاة من الغنم»، فصارعني فصرعني، فأخذ مني شاة، ثم قال: «هل لك في الثانية»، قلت: نعم، فصارعته فصرعني، فأخذ مني شاة، فجعلت ألتفت هل يراني إنسان، فقال: «ما لك»؟ قلت: لا يراني بعض الرعاة فيتجرؤون علي، وأنا في قومي من أشدهم، قال: هل لك في الصراع الثالثة ولك شاة»، قلت: نعم، فصارعته فصرعني، فأخذ شاة، فقعدت كئيبا حزينا، فقال: «ما لك»؟ فقلت: إني أرجع إلى عبد يزيد، وقد أعطيت من غنمه ثلاثا، والثانية أني كنت أظن أني أشد قريش، فقال: «هل لك في الرابعة؟ فقلت: لا بعد ثلاث، قال: «أما قولك في الغنم فإني أردها عليك» فردها علي، فلم يلبث أن ظهر أمره، فأتيته فأسلمت، وكان مما هداني الله أني علمت أنه لم يصرعني يومئذ بقوته، ولم يصرعني يومئذ إلا بقوة غيره (٢).