Полный текст (22 стр.). Показаны 1–22.
стр. 1
ابنُ هَزَارْمَرْد الصَّرِيفينيُّ
الإمامُ الثقةُ الخطيبُ خطيبُ صَرِيفينَ، أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ مُجيبِ بنِ مُجمِّعِ الصَّرِيفِينيُّ، راوي كتابِ «الجعديات». المعروفُ والدُه بهَزَارْمَرْدَ (١) .
سمعَ: ابنَ حَبَابةَ، وابنَ أخي مِيمي الدَّقاقَ، وعمرَ بنَ إبراهيمَ الكَتانيَّ، وأبا طاهرٍ المُخَلِّصَ، وأَمَةَ السَّلامِ بنتَ أحمدَ بنِ كاملٍ، والحافظَ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ دُوْست العلَّافَ، وغيرَهم.
حدَّثَ عنه: الخطيبُ، والحُميديُّ، وأبو المُظَفَّرِ السَّمعانيُّ، وهبةُ اللهِ الشِّيرازيُّ، ومحمدُ بنُ طاهرٍ، وأبو بكرٍ الأنصاريُّ، وإسماعيلُ بنُ السَّمرقَنديِّ، وعليُّ بنُ سُكينةَ، وعبدُ الوهابِ الأَنماطيُّ، والحسينُ بنُ عليٍّ سِبطُ الخَياطِ، ويحيى بنُ عليِّ بنِ الطَّرَّاحِ، وآخَرونَ.
قالَ الخطيبُ: قدِمَ بغدادَ دُفعاتٍ وحدَّث بِها، فكتَبتُ عنه، وكانَ صدوقاً.
وقالَ أبو سعدٍ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ خيِّرٌ، صارَت إليه الرِّحلةُ، وُلدَ ببغداد، وكانَ أحمدَ الناسِ طريقةً، وأجمَلَهم خَليقةً، وأخلَصَهم نيةً، وأصفاهم طويَّةً، سمعَ مِنه الكبارُ.
_________
(١) كلمة فارسية تعني: ألف رجل. انظر «تصحيح التصحيف وتحرير التحريف» للصفدي (ص ٥٣١).
стр. 2
وقالَ أبو الفضلِ بنُ خَيرونَ: هو ثقةٌ له أصولٌ جِيادٌ.
تُوفيَ سَنةَ (٤٦٩ هـ) (١) .
_________
(١) انظر «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٣٠).
стр. 3
مجلسُ ابنِ هَزَارْمَرْد
«مجلس أبي محمد بن هزارمرد» هكذا جاءَ اسمُ هذا الجزءِ في الأوراقِ [١٥٨/ب، ١٥٩/ب، ١٦٠/ب]، مِن المجموعِ (٥١) مِن المَجاميعِ العُمريةِ (١) .
ثم في الورقةِ [١٦١/ب]: «مجلس ابن هزارمرد».
ثم في الورقةِ [١٦٢/ب]: «مجلس ابن هزارمرد الصريفيني»، وكذلكَ جاءَ أيضاً في سماعَينِ في الورقةِ [١٧٩] (٢) .
* ثم يأتي إسنادُ الجزءِ في الورقةِ [١٦٣/ب]، فيَرويه صاحبُه محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ بقاءٍ المُلَقنُ، قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ في «الدرر الكامنة» (٥/ ١٥): البغداديُّ الأصلِ الدِّمشقيُّ .. .. سمعَ مِن الفَخرِ جُزءَ ابنِ هَزَارْمَردَ وغيرَه وحدَّثَ .. ماتَ في صفرٍ سَنةَ (٧٥٩ هـ).
_________
(١) والورقة [١٥٩/أ] لا علاقة لها بالجزء، جاء فيها: (وبه قال: حدثنا عبد الله، عن خالد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ^: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وبه حدثنا مالك، عن ابن سيرين، عن المقدام، عن مسروق، عن محمد بن المثنى وعبد الله بن علقمة. وبه ح ثنا مالك عن رسول .. ) وظاهر ما في هذه الأسطر من تخليط.
(٢) وقد تكرر ذكر هذا الجزء في المعاجم وكتب التراجم باسم: «جزء ابن هزارمرد» و «مجلس ابن هزارمرد»، انظر مثلاً: «المعجم الكبير» للذهبي (٢/ ٢٠٠)، «الوفيات لابن رافع» (١/ ٢٠٣، ٢٢٣، ٢/ ٦١، ٨٢، ٢٠٩)، «ذيل التقييد» (٢/ ٨٠)، «المشيخة الباسمة» (ص ١٠٩).
стр. 4
* عن الفخرِ ابنِ البخاريِّ: الإمامِ الفقيهِ العالِمِ المُعمَّرِ محدِّثِ الإسلامِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيِّ (١) .
* عن أبي اليُمْنِ الكِنديِّ: الشيخِ الإمامِ العَلامةِ المُفتي، شيخِ الحَنفيةِ، وشيخِ العربيةِ، وشيخِ القراءاتِ، ومُسندِ الشامِ، تاجِ الدِّينِ زيدِ بنِ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ الكِنديِّ البغداديِّ المُقرئِ النَّحْويِّ اللُّغويِّ الحَنفيِّ (٢) .
* عن سِبطِ أبي منصورٍ الخَياطِ الشيخِ الإمامِ المُسندِ المُقرئِ الصالحِ بقيةِ السَّلفِ، أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ البغداديِّ (٣) .
* عن ابنِ هَزَارْمَردَ الصَّريفِينيِّ.
ولم يَنفرد الفَخرُ ابنُ البخاريِّ بروايةِ هذا الجُزءِ عن أبي اليُمنِ الكِنديِّ، بل جاءَ في السماعِ المُثبتِ في الورقةِ [١٧٥] أنَّه شارَكَه في ذلكَ كلٌّ مِن:
* أحمدُ بنُ شيبانَ بنِ تَغلبَ بنِ حَيدرةَ أبو العباسِ الشَّيبانيُّ (٤) .
* ويوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ محمدِ بنِ محمدٍ، أبو الفتحِ الشَّيبانيُّ المعروفُ بابنِ المجاورِ (٥) .
* والشمسُ ابنُ الكمالِ محمدِ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيُّ الحَنبليُّ (٦) .
_________
(١) توفي سنة (٦٩٠ هـ). انظر «شذرات الذهب» (٧/ ٧٢٣).
(٢) توفي سنة (٦١٣ هـ). انظر «السير» (٢٢/ ٣٤).
(٣) توفي سنة (٥٣٧ هـ). انظر «السير» (٢٠/ ١٢٩).
(٤) المعمر المسند، توفي سنة (٦٨٥ هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٣٦).
(٥) توفي سنة (٦٩٠ هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٧٥).
(٦) ابن أخي الحافظ الضياء، توفي سنة (٦٨٨ هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦١٧).
стр. 5
ومِن طريقِ الشمسِ ابنِ الكمالِ والفخرِ ابنِ البخاريِّ يَروي الحافظُ ابنُ حجرٍ هذا الجُزءَ الذي ذكَرَه في «المعجم المفهرس» باسمِ: «جزء من حديث الصريفيني».
جاءَ هذا بعدَ أن ذَكرَ (١٣١٨) «مجلس الصريفيني» الذي يَرويه مِن طريق أبي القاسمِ السَّمرقَنديِّ عن ابنِ هَزَارْمَردَ، قالَ: وأولُ الجُزءِ: خَرجَ المَهديُّ بنفسِهِ .. .
فهو جُزءٌ آخَرُ مُختلفٌ عن هذا الجُزءِ.
وقالَ الذَّهبيُّ في ترجمةِ ابنِ الرَّزازِ مِن «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٦٠): وسمعَ مِن أبي الفتحِ عبدِ الملكِ بنِ أبي الفتحِ الدَّلالِ «جزء ابن هزارمرد الصريفيني» سَنةَ ثمانِ عشرةَ قالَ: أخبرنا المباركُ بنُ عليٍّ السِّمَّذيُّ قالَ: حدثنا الصَّرِيفِيني.
فلعلَّه جُزءٌ ثالثٌ لابنِ هَزَارْمَردَ. واللهُ أعلمُ.
* ويَنتهي الجزءُ في الورقةِ [١٧٤]، وما بعدَها إلى الورقةِ [١٨٠] سماعاتٌ تدلُّ على اهتمامِ العلماءِ وطلبةِ الحديثِ بهذا الجُزءِ.
تبدأُ بسماعٍ مَنقولٍ على أبي اليُمنِ الكِنديِّ سَنةَ (٦١١ هـ)، ثم على الفخرِ بنِ البخاريِّ (٦٨٨ هـ).
وبقيةُ السَّماعاتِ على مالكِ الجُزءِ وراويه ابنِ بقاءٍ المُلَقنِ (١) في تواريخَ مُختلفةٍ في سَنوات (٧٣٦، ٧٣٧، ٧٤٠، ٧٤١، ٧٤٢، ٧٥١، ٧٥٤، ٧٥٦، ٧٥٧ هـ) بعضُها بخَطِّه.
_________
(١) إلا السماع في الورقة [١٧٥] فعليه وعلى غيره من طريق ابن البخاري وغيره كما تقدم.
стр. 6
مجلسُ ابنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينيِّ
إجازة ليوسفَ بنِ عبدِ الهادي
стр. 7
جُزءٌ فيه مَجلسٌ مِن أَمَالي
أَبي مُحمدٍ عبدِ الله بنِ مُحمدِ
ابنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينيِّ
روايةُ أبي عبدِ الله الحسينِ بنِ عَليِّ بنِ أحمدَ المُقرئِ
سِبْطِ أبي مَنصورٍ الخيَّاطِ عَنهُ
روايةُ أبي اليُمنِ زيدِ بنِ الحسَنِ الكِنْديِّ عَنهُ
روايةُ أبي الحسَنِ عَليِّ بنِ أحمدَ بنِ عَبدِ الواحِدِ
ابنِ البُخارِيِّ المَقدِسِيِّ عَنهُ
سَماعٌ لِصاحِبهِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عَليِّ بنِ مُحمدِ
بنِ عَليِّ بنِ بَقاءٍ المُلقِّنِ وهو حاضِرٌ مِنهُ
وقفُ ابنِ المُلَقِّنِ
ومقرُّه دارُ الحديثِ الضيائيَّةِ بقاسيونَ ظاهرَ دمشقَ
стр. 8
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ بقيةُ المشايخِ فخرُ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ ابنُ البخاريُّ المقدسيُّ قراءةً عليه وأنا حاضرٌ قالَ: أخبرنا الإمامُ تاجُ الدِّينِ أبو اليُمْنِ زيدُ بنُ الحسنِ بنِ زيدٍ الكِنديُّ قراءةً عليه ونحنُ نسمعُ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ المُقرئُ سبطُ أبي منصورٍ الخياطِ قراءةً عليه ونحنُ نسمعُ في الحادِي عشرَ مِن رمضانَ سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ قالَ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ المُجَمِّعِ المعروفُ بابنِ هَزارْمَرْدَ الصَّريفِينيِّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في رجبٍ سَنةَ ثلاثٍ (١) وستِّينَ وأربعِمئةٍ قالَ:
٤٧٧ - (١) أخبرنا أبو الحسينِ / محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ بنِ (محمدِ بنِ) (٢) عبدِ اللهِ بنِ هارونَ الدَّقاقُ المعروفُ بابنِ أخي مِيمِي قراءةً عليه وأنا أسمعُ في قَطيعةِ الدَّقيقِ في سَنةِ تسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ إملاءً مِن كتابِه يومَ الجمعةِ لسِتٍّ بقينَ مِن شعبانَ سَنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلِ بنِ هلالِ بنِ أسدٍ الشَّيبانيُّ رحمةُ اللهِ عليه: حدثنا إبراهيمُ بنُ خالدٍ الحواشي
(١) عليها في الأصل علامة تضبيب، وفي الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: اثنتين.(٢) كُتبت فوق السطر في هذا الموضع مع الإشارة إليها، ولم تذكره كتب التراجم في نسب ابن أخي ميمي الدقاق. والله أعلم.стр. 9
الصَّنعانيُّ: حدثنا رَباحٌ، عن مَعمرٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قُبضَ مُسْنداً ظَهرَهُ إليَّ، فدخلَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ عَليه وفي يدِه سِواكٌ (١) ، فَدَعا به النبيُّ ﷺ ، فأخذتُ السِّواكَ فطيَّبتُه ثم دَفعتُه إليه، فجَعَلَ يَستنُّ به، فَثَقلَتْ يدُهُ عَليه وَهو يقولُ: «اللهمَّ في الرَّفيقِ الأَعلى». قالتْ: ثُم قُبِضَ رسولُ اللهِ / ﷺ وهو بينَ سَحْري ونَحْري (٢) .
٤٧٨ - (٢) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أخي مِيمِي: حدثنا عبدُ اللهِ هو البغويُّ: حدثنا داودُ هو ابنُ رُشَيدٍ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن أبي غسانَ محمدِ بنِ مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عليِّ بنِ الحسينِ، عن سعيدِ بنِ مَرْجانةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أعتَقَ رَقبةً أعتقَ اللهُ بكُلِّ عُضوٍ مِنها عُضْواً مِنه مِن النارِ، حتى فَرجَهُ بفَرجِهِ» (٣) . الحواشي
(١) وكذا في «تاريخ حلب». وفي الهامش: «مسواك»، وكذلك هي في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق».(٢) أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (٤/ ١٦٣٣) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق»(١٣٣) ، و «مسند الإمام أحمد» (٦/ ٢٠٠).
وأخرجه البخاري(٥٢١٧) ، ومسلم(٢٤٤٣) من طريق هشام بن عروة بألفاظ متقاربة.(٣) أخرجه أبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص ٢٤١) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق»(٦٢) .
وأخرجه البخاري(٦٧١٥) ، ومسلم(١٥٠٩) من طريق سعيد بن مرجانة به.стр. 10
٤٧٩ - (٣) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أخي مِيمِي وأبو حفصٍ عمرُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الكَتانيُّ قالا: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا أبو خَيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ: حدثنا وكيعٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ اللهَ لا يَقبضُ العِلمَ انتِزاعاً يَنتزعُهُ مِن الناسِ، ولكنْ يَقبضُ العِلمَ بقَبضِ العُلماءِ، حتى إذا لم يُبْقِ عالِماً اتخذَ الناسُ رُؤوساً جُهَّالاً، / فَسُئلُوا فَأفتَوا بغَيرِ عِلمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (١) .
٤٨٠ - (٤) حدثنا أبو حفصٍ الكَتانيُّ إملاءً ﵀: حدثنا عبدُ اللهِ هو البغويُّ: حدثنا شيبانُ بنُ فَروخٍ: حدثنا سَلَّامُ بنُ مِسكينٍ: حدثنا عَقيلُ (٢) بنُ طلحةَ السُّلميُّ، عن أبي جُرَيٍّ الهُجَيميِّ أنَّه قالَ:
يا رسولَ اللهِ، إنَّا قومٌ مِن أهلِ الباديةِ، فنُحبُّ (٣) أنْ تُعَلمَنا عَملاً لعلَّ اللهَ يَنفعُنا بِه، فقالَ: «لا تَحْقِرنَّ مِن المعروفِ شيئاً ولَو أنْ تُفَرِّغَ (٤) مِن دَلوِكَ في إناءِ المُستَسقِي، ولَو أنْ تُكلِّمَ أخاكَ وَوَجهُكَ إليهِ مُنبَسطٌ، وَإياكَ وتَسبيلَ الإزارِ فإنَّها مِنَ الخُيلاءِ، والخُيلاءُ لا يُحبُّها اللهُ ، وإذا سَبَّكَ الحواشي
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه»(٢٦٥) ، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٤/ ١٠٩) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق»(١٠٤) ، و «العلم» لأبي خيثمة(١٢١) .
وتقدم(٢٠٢) .(٢) ضبطت في الأصل بضم العين، والمثبت من مصادر ترجمته.(٣) في الهامش: «فجئتُ»، وكذلك هي في «معجم ابن عساكر» من طريق المصنف، وفي نسختين من «حديث الكتاني». وفي نسخة أخرى كما في الأصل: نحب.(٤) هكذا شُكلت في الأصل، والمشهور: تُفْرِغ.стр. 11
رَجلٌ بما يعلمُ فيكَ فلا تَسبَّهُ بما تَعلمُ مِنه، فيكونَ أجرُ ذلكَ لكَ وَوَبالُهُ عَليه» (١) .
٤٨١ - (٥) حدثنا أبو حفصٍ عمرُ: حدثنا عبدُ اللهِ هو البغويُّ: حدثنا عبدُ الأَعلى / بنُ حمادٍ يَعني النَّرْسيَّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ واسعٍ وأبي سورةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن ستَرَ أخاهُ المسلمَ ستَرَه اللهُ يومَ القيامةِ، ومَن نفَّسَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُربِ الآخرةِ، واللهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ» (٢) .
٤٨٢ - (٦) أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ سليمانَ بنِ مَخلدِ بنِ حَبَابةَ قراءةً عليه وأنا أسمعُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الحواشي
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه»(١٤٩١) ، والمزي في «تهذيبه» (٢٠/ ٢٣٨) من طريق المصنف.
وهو في «الأول من حديث أبي حفص الكتاني» (١٠ - مخطوط).
وأخرجه أحمد (٥/ ٦٣)، والنسائي في «الكبرى»(٩٦١٦) ، وابن حبان(٥٢٢) ، والطبراني(٦٣٨٣) من طريق سلام بن مسكين به.
وصحح الألباني إسناده في «الصحيحة»(١٣٥٢) .
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(١١٨٧) ، وأبو داود(٤٠٨٤) ، والنسائي في «الكبرى»(٩٦١١) إلى(٩٦١٥) ، وأحمد (٥/ ٦٣، ٦٤)، وابن حبان(٥٢١) ، والطبراني(٩٦٨٤) إلى(٩٦٨٨) من طريق أبي جري جابر بن سليم وقيل سليم بن جابر به مطولاً ومختصراً.(٢) هو في «الأول من حديث أبي حفص الكتاني» (١٧ - مخطوط).
وانظر الاختلاف فيه على محمد بن واسع في «علل الدارقطني»(١٩٦٦) .
وأخرجه مسلم(٢٦٩٩) من طريق الأعمش مطولاً.стр. 12
البغويُّ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ: أخبرنا شعبةُ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَتمنَّى أحدُكم الموتَ مِن ضُرٍّ أصابَه، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلاً فليقُل: اللهمَّ أحيِني ما كانَت الحياةُ خيراً لي، وتَوفَّني إذا كانَت الوفاةُ خيراً لي» (١) .
٤٨٣ - (٧) حدثنا (٢) أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ العباسِ / المُخَلِّصُ إملاءً (٣) : حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا (٤) هُدبةُ بنُ خالدٍ أبو خالدٍ القَيسيُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ: الحواشي
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه»(٦٠) ، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ٦٦)، وابن جماعة في «مشيخته» (٢/ ٥٧٩) من طريق المصنف.
وهو في «الجعديات»(١٤٠٢) .
وأخرجه البخاري(٧٢٣٣) ، ومسلم(٢٦٨٠) من طريق ثابت وغيره، عن أنس به.(٢) في نسخة أخرى: أخبرنا.(٣) في الأصل: «حدثنا أبوطاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن العباس المخلص». وعند كلمة «العباس» الأولى إشارة إلى الهامش حيث كتب فيه: «المخلص إملاءً (صح) حدثنا أبو طاهر محمد بن». ولعله تصحيح لما ورد في الأصل بحيث يكون كما أثبت، وهو الصواب في نسب المخلص. والله أعلم.(٤) في الهامش: أبو خالد.
والذي يظهر لي أنها كانت في الأصل: «حدثنا أبو خالد هدبة بن خالد القيسي»، ثم كتبت «هدبة» بعد حدثنا، وعدلت «أبو خالد» إلى «ابن خالد» وكشطت كلمة «هدبة» التي بعدها ووضع مكانها علامة التصحيح، وأشير إلى ما كان في الأصل في الهامش كرواية أخرى.
والمثبت هو ما في «المخلصيات» ومَن رواه من طريقه. والله أعلم.стр. 13
قَرأَ رسولُ اللهِ ﷺ هذِه الآيةَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قالَ: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ وأهلُ النارِ النارَ نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ مَوعداً يُريدُ أَن يُنجِزَكمُوهُ، فيَقولونَ: ما هو؟ ألَمْ يُثقِّلْ مَوازينَنا ويُبيِّضْ وُجوهَنا ويُدخِلْنا الجَنةَ ويجِرْنا مِن النارِ؟ فيكشفُ الحجابَ، فيَنظرونَ إلى اللهِ ، فما شيءٌ أُعطوهُ أحبَّ إليهم مِن النظرِ إلى اللهِ ، وهي الزِّيادةُ» (١) .
٤٨٤ - (٨) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ إملاءً: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيفٍ (٢) أبو بكرٍ: حدثنا عمرُ بنُ شَبَّةَ: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ: حدثنا هشامٌ القُرْدُوسيُّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُتمَّ صَومَ شهرٍ بعدَ رمضانَ إلا رجبَ وشعبانَ (٣) .
٤٨٥ - (٩) / أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ حَبَابةَ قراءةً عليه وأنا أسمعُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسٍ،
أنَّ رَجلاً كانَ يَلزمُ قراءةَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ في الصلاةِ مَع كلِّ سورةٍ الحواشي
(١) هو في «المخلصيات»(١٠٩٨) . وتقدم من طريق حماد بن سلمة(٦٨) .(٢) وهو الصواب، وكتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: يوسف.(٣) هو في «المخلصيات»(٣١٥٨) .
ويوسف بن عطية الصفار ضعيف جداً.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٩٤٢٢) .стр. 14
هو وأناسٌ (١) مِن أصحابِه، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ : «ما يُلزِمُكَ هذِه السورةَ؟» قالَ: إنِّي أُحبُّها قالَ: «حُبُّها أدخلَكَ الجَنةَ» (٢) .
٤٨٦ - (١٠) أخبرنا (٣) أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ حَبَابةَ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا مصعبٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن هلالٍ مَولى رِبعيٍّ، عن رِبعيٍّ، عن حذيفةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «اقتَدُوا باللَّذَينِ مِن بَعدي: أبي بكرٍ وعمرَ» ﵄ (٤) . الحواشي
(١) في الهامش: وناس. وكذلك في نسخة «حديث مصعب الزبيري» رواية ابن حبابة.(٢) هو في «حديث مصعب الزبيري»(١٢٤) .
وعلقه البخاري في «باب الجمع بين السورتين في الركعة» من كتاب الأذان عن عبيد الله بن عمر.
ومن طريقه أخرجه الترمذي(٢٩٠١) ، وابن خزيمة(٥٣٧) ، وابن حبان(٧٩٤) ، والحاكم (١/ ٢٤٠)، والبيهقي في «الشعب»(٢٣١٠) ، والضياء في «المختارة»(١٧٥١) .
وصححه الحاكم والألباني. وقال الترمذي: حسن غريب، وبعض النسخ تزيد: صحيح.(٣) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: حدثنا.(٤) أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٣٥٦) من طريق المصنف.
وهو في «حديث مصعب الزبيري»(١٣١) .
وأخرجه الترمذي(٣٦٦٣) (٣٧٩٩ م)، وابن ماجه(٩٧) ، وأحمد (٥/ ٣٨٢، ٣٨٥، ٣٩٩، ٤٠٢)، والحميدي(٤٤٩) ، والبزار(٢٨٢٩) ، والحاكم (٣/ ٧٥) من طريق ربعي بن حراش على اختلاف في الإسناد إليه. وعند بعضهم زيادة.
وحسنه الترمذي. وأورده الألباني في «الصحيحة»(١٢٣٣) .стр. 15
٤٨٧ - (١١) حدثنا أبو حفصٍ الكَتانيُّ: حدثنا سعيدٌ أخو زبيرٍ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى / على عمرَ قَميصاً أبيضَ فقالَ: «أجَديدٌ قميصُكَ هَذا أم غَسيلٌ؟» فقالَ: حَسبتُ أنَّه قالَ: غَسيلٌ، فقالَ النبيُّ ﷺ : «البَسْ جَديداً، وعِش حَميداً، ومُت شَهيداً» (١) .
٤٨٨ - (١٢) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ إملاءً: حدثنا أبو محمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ وأبو أُسامةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن ابنِ سيرينَ، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
ذَكرَ رسولُ اللهِ ﷺ فِتنةً فقرَّبَها، فمَرَّ رَجلٌ مُتَقَنِّعٌ، فقالَ: «هذا على الهُدى» فأخَذتُ بضَبعَيهِ ففتَلتُه أو قَلبتُه، فاستَقبلتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: هذا يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: «هذا»، فإذا هو (٢) عثمانُ بنُ عفانَ (٣) . الحواشي
(١) هو في «الأول من حديث أبي حفص الكتاني» (٦٣ - مخطوط)، و «جامع معمر»(٢٠٣٨٢) .
وظاهر إسناده الصحة، لكن أعله النسائي وغيره. انظر تخريجه والكلام عليه في «مسند أحمد» ٢/ ٨٨(٥٦٢٠) ، و «نتائج الأفكار» (١/ ١٣٦)، و «الصحيحة»(٣٥٢) .(٢) من الهامش.(٣) هو في «المخلصيات»(٣١٣٩) .
وأخرجه ابن ماجه(١١١) ، وأحمد (٤/ ٢٤٢، ٢٤٣)، وابن أبي شيبة(٣٢٠٢٥) ، والطبراني ١٩/(٣٦٠) من طريق ابن سيرين به.
وقال الألباني في «الصحيحة»(٣١١٩) : ورجاله ثقات، فالسند صحيح إن كان محمد بن سيرين سمع من كعب بن عجرة، فقد ذكروا أن أبا حاتم قال: لم يسمع منه.стр. 16
٤٨٩ - (١٣) حدثنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِ الكريمِ الأزديُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، / عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لِعليٍّ ﵁: «أنتَ مِني بمَنزلةِ هارونَ مِن موسى» (١) .
٤٩٠ - (١٤) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ عَبدانَ بنِ الحسنِ بنِ مِهرانَ الصَّيرفيُّ: حدثنا أبو بكرٍ النَّيسابوريُّ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الغافقيُّ ووَفاءُ بنُ سُهيلٍ وأحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وهبٍ قالوا: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ يقولُ لأهلِ الجَنةِ: يا أهلَ الجَنةِ، فيَقولونَ: لبَّيكَ ربَّنا وسَعدَيكَ والخيرُ في يدَيكَ، فيقولُ: هَل رَضيتُم؟ فيَقولونَ: وما لَنا لا نَرضى وقَد أعطيتَنا ما لم تُعطِ أحداً مِن خَلقِكَ فيقولُ: ألا أُعطيكم أفضلَ مِن ذلكَ! قالوا: يا ربِّ وأيُّ شيءٍ أفضلُ مِن ذلكَ؟ فيَقولُ: الحواشي
(١) أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٢/ ٥٠٧) من طريق المصنف.
وهو في «المخلصيات»(٣١٤٠) .
وأخرجه مسلم(٢٤٠٤) من طريق سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وقال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعداً فلقيت سعداً فحدثته فقال: أنا سمعته.стр. 17
أُحلُّ عَليكم رِضواني فلا أَسخطُ عَليكم بعدَه أبداً» (١) .
٤٩١ - (١٥) / حدثنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ يومَ الجمعةِ لسِتَّ عشرةَ ليلةً خَلتْ مِن رَجبٍ مِن سَنةِ ثلاثٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ إملاءً: حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ مرَّتينِ إملاءً وقراءةً: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ الحِمَّانيُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ﵀، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ﵁ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أبو بكرٍ في الجَنةِ، وعمرُ في الجَنةِ، وعثمانُ في الجَنةِ، وعليٌّ في الجَنةِ، وطلحةُ في الجَنةِ، والزُّبيرُ في الجَنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجَنةِ، وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ في الجَنةِ، وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجَنةِ، وأبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ في الجَنةِ» ﵃ أجمَعينَ (٢) .
٤٩٢ - (١٦) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أخي مِيمِي: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا سفيانُ / بنُ عُيينةَ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، وعَمرو سَمعَ جابراً يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «دَخلتُ الجَنةَ فرَأيتُ فيها داراً أو قصراً فسمعتُ الحواشي
(١) أخرجه البخاري(٧٥١٨) ، ومسلم(٢٨٢٩) من طريق مالك به.(٢) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٧/ ١٠٣) من طريق المصنف.
وهو في «المخلصيات»(٣١٢٢) .
وأخرجه الترمذي(٣٧٤٧) ، والنسائي في «الكبرى»(٨١٣٨) ، وأحمد (١/ ١٩٣)، وابن حبان(٧٠٠٢) من طريق عبد العزيز الدراوردي به.
وصححه الألباني.стр. 18
فيه ضَوضاءَ أو صوتاً، فقلتُ: لِمَن هذا؟ قيلَ: هو لابنِ الخَطابِ ﵁». قالَ سفيانُ: زادَ محمدُ بنُ المُنكدرِ: «فأردتُّ أنْ أدخُلَه فذَكرتُ غَيرتَكَ» فبَكى عمرُ ﵁ وقالَ: يا رسولَ اللهِ، أوَ يُغارُ عَليكَ! (١)
٤٩٣ - (١٧) أخبرتنا أمُّ الفتحِ أَمَةُ السَّلامِ بنتُ أحمدَ بنِ كاملِ بنِ خلفِ بنِ شَجرةَ القاضي قراءةً عليها وأنا أسمعُ قالتْ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عليِّ بنِ النعمانِ بنِ راشدٍ البُندارُ سَنةَ تسعٍ وثلاثِمئةٍ لفظاً: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ سُويدِ بنِ مَنْجوفٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ: حدثنا سفيانُ، عن علقمةَ بنِ / مَرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدةَ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن لَعبَ بالنَّرْدَشِيرِ فكأنَّما صَبغَ يدَهُ في لحمِ خِنزيرٍ ودَمِه» (٢) .
٤٩٤ - (١٨) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ خلفِ بنِ زُنبورٍ الورَّاقُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ السَّجستانيُّ: حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عَنبسةُ: حدثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ قالَ: قالَ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، (يَعني: قالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ) (٣) : قالَ الحواشي
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٥١) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق»(١٣٠) .
وأخرجه مسلم(٢٣٩٤) من طريق سفيان بن عيينة بالإسنادين.
وأخرجه البخاري(٧٠٢٤) من طريق محمد بن المنكدر بزيادة في متنه.(٢) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته»(١١٧) من طريق المصنف.
وأخرجه مسلم(٢٢٦٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.(٣) من الهامش وعليها علامة التصحيح.
ولم ترد في «مشيخة قاضي المارستان»(١١٨) من طريق المصنف.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في «فوائده»(٢٦) عن أبي بكر السجستاني، وعنده: «عن سالم عن ابن عمر عن عمر».
والحديث أخرجه مسلم(٦٢٦) وغيره من طرق عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ابن عمر به، ليس فيه عمر.
وقال أبو جعفر النحاس في «إعراب القرآن» (٤/ ١٢٧): وروى يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه، وعنبسة يقول: عن عمر .. .
فعلى هذا، فإن ذِكر عمر في إسناده من أفراد عنبسة عن يونس، وقال الساجي: روى عن يونس أحاديث انفرد بها عنه. والله أعلم.стр. 19
عمرُ بنُ الخطابِ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن فاتَه صلاةُ العصرِ فكأنَّما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ».
٤٩٥ - (١٩) أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الصَّيدلانيُّ المقرئُ قراءةً عليه: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النَّيسابوريُّ: حدثنا يونسُ / بنُ عبدِ الأَعلى: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني ابنُ أبي أيوبَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الوليدِ، عن ابنِ المُسيبِ، عن عائشةَ ﵂،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا استَيقظَ مِن الليلِ قالَ: «لا إلهَ إلا أنتَ، سبحانَكَ اللهمَّ إنِّي أستَغفركَ لِذَنبي وأسألُكَ رحمتَكَ، اللهمَّ زِدْني عِلماً، ولا تُزغْ قَلبي بعدَ إذ هديتَني، وهبْ لي مِن لدنكَ رحمةً، إنَّكَ أنتَ الوهابُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود(٥٠٦١) ، والنسائي في «عمل اليوم والليلة»(٨٦٥) ، وابن حبان(٥٥٣١) ، والحاكم (١/ ٥٤٠)، والبيهقي في «الشعب»(٧٤٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب به.
وضعفه الألباني.стр. 20
٤٩٦ - (٢٠) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ المُخَلِّصِ إملاءً: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا يَعلى بنُ الأشدقِ قالَ: سمعتُ النابغةَ يقولُ:
أَنشدتُّ رسولَ (١) اللهِ ﷺ :
بلَغْنا السماءَّ مَجدُنا وجُدودُنا … وإنَّا لَنرجو فوقَ ذلكَ مَظهرا
/ فقالَ: «أينَ المَظهرُ يا أبا لَيلى؟» فقلتُ: الجَنةَ، قالَ: «أجلْ إنْ شاءَ اللهُ». ثم قُلتُ:
ولا خَيرَ في حِلمٍ إذا لم يكنْ له … بوادرُ تَحْمي صفوَهُ أن يُكَدَّرا
ولا خَيرَ في جهلٍ إذا لم يكنْ له … حَليمٌ إذا ما أَوردَ الأمرَ أَصدَرا
فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ : «لا يُفضَض (٢) فُوكَ» مرَّتينِ (٣) . الحواشي
(١) كتب فوقها: النبي.(٢) زاد في الهامش بعدها مباشرة إشارة إلى نسخة أخرى: «الله». وفي الهامش المقابل: «فاكَ» وعليها علامة التصحيح. وعلى كلمة «فوك» في الأصل علامتي التضبيب و «خ» أي أنها هكذا في نسخة أخرى.
والذي ظهر لي من كل هذا، أن الحديث في نسخة كما هو مثبت، وفي أخرى: «لا يَفضُض اللهُ فاك». كما جاء مبيناً في «مشيخة ابن البخاري»(١٩٧) : وقال الدقاق والكتاني: لا يَفضُض اللهُ فاك مرتين، وقال المخلص: لا يَفْضَضُ فوك مرتين.
وهذا الذي ذكره عن رواية المخلص هو في الموضع الثاني من «المخلصيات»(٣١٦٢) ، أما الموضع الأول(١٠٦٩) : «لا يفضض فاك». والله أعلم.(٣) هو في «المخلصيات»(٣١٦٢) .
وله طرق أخرى عن يعلى بن الأشدق وعن غيره عن النابغة، وطرقه كلها لا تخلو من ضعف، انظر «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء»(٥٢٠١) إلى(٥٢٠٧) .стр. 21
٤٩٧ - (٢١) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ إملاءً: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شَيبةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ الطُّوسيُّ قالَ: سمعتُ وَكيعاً يقولُ: كُنا نَستَعينُ على حِفظِ الحديثِ بالعملِ بِه، وكُنا نَستعينُ على طلبِه بالصَّومِ (١) .
٤٩٨ - (٢٢) حدثنا القاضي / أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ هارونَ الضَّبيُّ إملاءً: أخبرنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ الضَّبيُّ إملاءً (٢) ، أنَّ محمدَ بنَ إسماعيلَ البخاريَّ حدَّثهم قالَ: حدثني عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قالَ: حدثني مالكٌ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أهلَ الجَنةِ ليتراءَونَ أهلَ الغُرفِ مِن فَوقِهم كما تَراءَونَ الكوكبَ الغابرَ في الأُفقِ مِن المشرقِ والمغربِ لِتفاضلِ مَا بينَهم» قالوا: يا رسولَ اللهِ، تلكَ منازلُ الأنبياءِ لا يَبلغُها غيرُهم؟ قالَ: «بَلى وَالذي نَفسي بيدِهِ، رِجالٌ آمَنوا باللهِ وصَدَّقوا المرسَلينَ» (٣) .
٤٩٩ - (٢٣) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ دُوْسْت المَعروفُ بابنِ العَلَّافِ البزازِ سَنةَ خمسٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ / بنُ يحيى بنِ عيَّاشٍ القطانُ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ الزَّعفرانيُّ: الحواشي
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته»(٢٠٠) من طريق المصنف.
وهو في «المخلصيات»(٣١٤١) .(٢) من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى.(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته»(١١٩) من طريق المصنف.
وهو في «صحيح البخاري»(٣٢٥٦) .
ومن طريق مالك أخرجه مسلم(٢٨٣١) .стр. 22
حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ: حدثنا الأعمشُ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
حدَّثنا رسولُ اللهِ ﷺ وهو الصادقُ المَصدوقُ: «إنَّ أَحدَكم يُجمَعُ خَلقُهُ في بطنِ أمِّه أربعينَ ليلةً، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مثلَ ذلكَ، ثم يَبعثُ اللهُ تعالى إليه ملَكاً فيَنفخُ فيه الرُّوحَ، ويكتبُ رزقَه وأجلَه وشقيٌّ أو سعيدٌ، فوَالذي لا إلهَ غيرُه، إنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيَعملُ بعملِ أهلِ النارِ فيَدخُلُها، / وإنَّ الرَّجلَ ليَعملُ بعملِ أهلِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ فيَدخُلُها» (١) .
آخِرُه
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّمَ تَسليماً كثيراً