← Книги сунны

Книги сунны · id 30122

جزء المناديلي

أبو القاسم المناديلي

Полный текст (39 стр.). Показаны 1–39.

стр. 1

أبو القاسمِ المَناديليُّ وأجزاؤُهُ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ أبو القاسمِ البصريُّ المَناديليُّ المُقرئُ المُعدلُ. سمعَ مِن أحمدَ بنِ يعقوبَ المُعدلِ سَنةَ سبعٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ، ومِن القاضي أبي عمرَ الهاشميِّ، وعليِّ بنَ أحمدَ بنِ غسانَ الحافظِ، وطائفةٍ. وعنه الغِطْريفُ بنُ عبدِ اللهِ، ومحمدُ بنُ أبي نصرٍ الأُشنانيُّ شيخُ السِّلَفيِّ، وغيرُ واحدٍ. حدَّثَ سَنةَ سِتٍّ وسِتينَ بالبصرةِ، وَقعَ لنا مِن حَديثِه جُزآن (١). هذا ما ذكَرَه الذَّهبيُّ في وَفيات (٤٦١ - ٤٧٠ هـ) مِن «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٣٠٢)، وهو كُلُّ ما وَقفتُ عليه مِن تَرجمةٍ لأبي القاسمِ المَناديليِّ. هذا وقَد يَسَّر اللهُ لي الوقوفَ على جُزأينِ مِن حَديثِه: - الأولُ مِن روايةِ الغِطريفِ عنه. - والثاني مِن روايةِ الأُشنانيِّ. _________ (١) هذا ما وقع للإمام الذهبي من حديث المناديلي، ولا يمنع هذا أن يكون له غيرها، فقد قال السلفي في ترجمة شيخه أبي سعيد الرياحي من «معجم السفر» (١/ ١٣): أبو سعيد الرياحي هذا ثقة، وقد أخرج إلي أجزاء عن أبي الحسن بن نوح وأبي القاسم المناديلي وأبي محمد بن أبي الحسن، فانتخبت منها فوائد وقرأتها عليه .. .

стр. 2

* جزءُ أبي القاسمِ المَناديليِّ روايةُ الغِطْريفِ عنه: «جزءٌ مُخَرَّجٌ مِن أُصولِ الشيخِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ وفي آخِرِه حديثٌ طويلٌ في فضلِ الخُلفاءِ الأربعةِ الرَّاشِدينَ» هذا ما جاءَ في ورقةِ العنوانِ [٤٦] مِن مَجموعِ جامعةِ الإمامِ المُتقدِّمِ ذِكرُه (ص ٢٢٦)، وينتهي القسمُ الأولُ مِن الجُزءِ في الورقةِ [٥٥]، يَليه حديثُ جابرِ بنِ سُمرةَ المشارُ إليه، ويَنتهي في الوجهِ الأولِ مِن الورقةِ [٥٨]. * وهذِه النُّسخةُ هي بخطِّ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ الحافظِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيِّ. * بإجازتِه مِن أمِّ عبدِ اللهِ عائشةِ بنتِ إبراهيمَ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ (١). * بروايتِها عن ابنِ الحَبَّالِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمٍ جمالِ الدِّينِ أبي المَحاسنِ البَعليِّ (٢). * عن عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ، تاجِ الدِّينِ أبي محمدٍ البَعلبكيِّ القاضي الأديبِ (٣). * عن الإمامِ تقيِّ الدِّينِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريِّ (٤). _________ (١) سمعت الكثير بدمشق والقاهرة وبعلبك، وحدثت بالكثير وسمع منها الأئمة. توفيت سنة (٨٤٢ هـ). «الضوء اللامع» (١٢/ ٧٣). (٢) حدث وتفرد ورحل إليه. مات سنة (٧٧٨ هـ). انظر «ذيل التقييد» (٦/ ٢٣٤)، و «الدرر الكامنة» (٢/ ٣٢١). (٣) قال الذهبي: وهو من جلة شيوخي علماً وديناً وصلاحاً وعلو إسناد وتواضعاً وأدباً ومروءة. توفي سنة (٦٩٦ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٤٠). (٤) لم أجد له ترجمة، وفي ترجمة عبد الخالق ذكروا أنه يروي عن التقي أبي أحمد علي بن أحمد بن واصل البصري.

стр. 3

* عن المباركِ بنِ محمدِ بنِ المباركِ أبي جعفرٍ الكَتانيِّ البصريِّ الشافعيِّ (١). * عن الغِطْريفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ أبي جعفرٍ السَّعيدانيِّ (٢). * عن المَناديليِّ. * وعلى النُّسخةِ سَماعانِ بخطِّ وقراءةِ أحمدَ بنِ محمدٍ المُظَفريِّ (٣). الأولُ في ورقةِ العنوانِ على أبي المَحاسنِ الكِرْمانيِّ (٤)، بروايتِه للجُزءِ مِن طريقِ كُلٍّ مِن: الجَمالِ الشَّرائحيِّ (٥)، وأُختَيه عائشةَ وأي مَلك (٦)، وأبي حامدِ بنِ ظَهيرةَ (٧)، وعليِّ بنِ إسماعيلَ بن بَرْدِس (٨)، خَمستُهم عن ابنِ الحَبَّالِ. _________ (١) ترجمه الذهبي في وفيات (٥٧٢ هـ) من «تاريخ الإسلام» (١٢/ ٥١٧). (٢) لم أجد له ترجمة، وإنما له ذكر في ترجمة المبارك وترجمة المناديلي. (٣) وُلد سنة (٨٧٩ هـ) وله همة ورغبة في الاشتغال. قاله السخاوي في «الضوء اللامع» (٧/ ٧٦). (٤) يوسف بن يحيى بن محمد القاهري الشافعي. له ترجمة في «الضوء اللامع» (١٠/ ٣٣٧). (٥) عبد الله بن ابراهيم بن خليل أبو محمد الدمشقي، محدث الشام. توفي سنة (٨٢٠ هـ). انظر «الضوء اللامع» (٥/ ٣). (٦) حدثت مع أخيها وبمفردها، سمع منها الفضلاء. توفيت سنة (٨١٥ هـ). انظر «الضوء اللامع» (١٢/ ١١). (٧) محمد بن عبد الله بن ظهيرة المكي الشافعي قاضي مكة ومفتيها. توفي سنة (٨١٧ هـ). انظر «ذيل التقييد» (١/ ١٣٧). (٨) كنَرْجِس: علي بن إسماعيل بن محمد بن بردس الحنبلي. توفي سنة (٨٤٦ هـ). انظر «الضوء اللامع» (٥/ ١٩٤).

стр. 4

والسماعُ الثاني في جانبِ الوَرقةِ الأخيرةِ مِن الجُزءِ على الجَمالِ القَلْقَشنديِّ، بروايتِه عن الجَمالِ الشَّرائحيِّ وأُختِه عائشةَ سَنةَ (٩١٢ هـ). * وهَذا الجُزءُ لعلَّه أشهرُ أجزاءِ المَناديليِّ والمَقصود عندَ الإطلاقِ: «جزء أبي القاسم المناديلي»، فقَد تفرَّدَ بأحاديثَ عُرفَت به، تأتي (١٠) (١٨) (٤١)، ووَرَدَ ذِكرُه في بعضِ كُتبِ التَّراجمِ مِن طريقِ ابنِ الحَبَّالِ وابنِ واصلٍ: * ذكَرَه البرزاليُّ في «المقتفي» (٢/ ٣٣٢): جزءاً مِن حَديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ. * والفاسيُّ في «ذيل التقييد» (٢/ ٣٢٢): جزء أبي القاسمِ المَناديليَّ. * والحافظُ ابنُ حجرٍ في «إنباء الغمر» (٢/ ٤٤٣): جزء المَناديليِّ. * والسَّخاويُّ في «الضوء اللامع» في تَرجمةِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بن سَحْلولٍ (٨/ ٤٦): جزء المَناديليِّ. وفي تَرجمةِ أي مَلَك بنتِ الشَّرائحيِّ (١٢/ ١١): جزء المَناديليِّ مع ما بآخِرِه. وفي تَرجمةِ عائشةَ بنتِ الشَّرائحيِّ (١٢/ ٧٣): جزء المَناديليِّ وما بآخِرِه. * وابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (٤/ ٣٠٦): جزء مِن حديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ مع ما في آخِرِه مِن حديثِ جابرِ بنِ سَمرةَ (١). _________ (١) ثم ذكر إسناده إلى عائشة بنت الشرائحي راوية هذه النسخة بإسنادها إلى الغطريف، ثم ذكر إسناداً آخر من طريقين عن السلفي: أخبرنا أبو الصدق أبو بكر بن محمد الإسناني، قالا [قلتُ: يعني الغطريف وأبو بكر هذا]: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي به فذكره. كذا وقع فيه، ومقتضى هذا أن يكون هذا الجزء مروياً من هذين الطريقين عن المناديلي، وأخشى أن يكون الجزء المروي من طريق السلفي هو الجزء التالي، وهو أحد الأجزاء الواقعة ضمن «السفينة الجرائدية الكبرى» المروية من طريق محمد بن يعقوب الجرائدي، عن سبط السلفي، عنه، وهو أحد إسنادي ابن طولون إلى السلفي. والله أعلم. ثم يُنظر فيما وقع في المطبوع «أبو الصدق أبو بكر بن محمد الإسناني» هل فيه تصحيف، فقد تقدم في الرواة عن المناديلي: «ومحمد بن أبي نصر الأشناني شيخ السلفي». والله أعلم.

стр. 5

* الجُزءُ الثاني: «مِن أحاديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ» هَذا ما جاءَ بعدَ البسملةِ في بدايةِ الجُزءِ المَسطورِ في الأوراقِ [١٠٤ - ١٠٦] مِن المجموعِ (١١٤٨) مِن مجاميعِ الظاهريةِ (١). وهو جُزءٌ صغيرٌ يقعُ ضِمنَ أجزاءٍ أُخرى صغيرةٍ بخطِّ ناسخٍ واحدٍ، كُلُّها مِن روايةِ السِّلَفيِّ عن شُيوخِهِ. والناظرُ في أسماءِ هذِه الأجزاءِ يَستحضرُ «السفينة الجرائدية الكبرى»، ذكَرَها الحافظُ ابنُ حجرٍ في «المعجم المفهرس» (١٠٦٤)، و «المجمع المؤسس» (١/ ٢٩٠ - ٢٩١)، وقالَ في الموضعِ الأولِ: «السفينة الجرائدية الكبرى»، وهي سبعةُ أجزاءٍ حَديثيةٍ مِن روايةِ السِّلَفيِّ عن شُيوخِهِ، أخبرنا بها أبو العباسِ أحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ العزِّ إجازةً مُكاتَبةً: أنبأنا محمدُ بنُ _________ (١) وفي السماع في آخر الجزء: بلغ السماع لما فيه من حديث أبي القاسم المناديلي. . . . .

стр. 6

يعقوبَ الجَرائديُّ سماعاً: أنبأنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ مكيٍّ سِبطُ السِّلَفيِّ: أنبأنا السِّلَفيُّ .. .. ثم ذَكرَ شُيوخَ السِّلَفيِّ في هذِه الأجزاءِ السَّبعةِ، وسِتةٌ مِنها ضِمنَ هذه الأجزاءِ على اختلافِ التَّرتيبِ، جُزؤُنا هذا هو الثالثُ مِن هذه السَّفينةِ، قالَ الحافظُ: «قالَ (١): وأخبرنا محمدُ بنُ نصرٍ (٢): أنبأنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدٍ المَناديليُّ بالثالثِ». وهو إسنادُ هذِه النُّسخةِ، فهي مِن روايةِ السِّلَفيِّ، عن أبي بكرٍ محمدِ بنِ أبي نصرٍ الأُشنانيِّ (٣)، عن المَناديليِّ. وفي آخِرِها سماعٌ على السِّلَفيِّ بخطِّ كاتبِ الجُزءِ عبدِ الرحمنِ بنِ مروانَ الطبيبِ سَنةَ (٥٧٤ هـ). _________ (١) يعني السلفي. (٢) كذا في المطبوع، وهو: محمد بن أبي نصر. (٣) لم أجد له ترجمة، وتقدم ذكر الذهبي له في الرواة عن المناديلي. والله أعلم.

стр. 7

جزءٌ مُخَرَّجٌ مِن أُصولِ الشيخِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ وفي آخِرِه حديثٌ طويلٌ في فضلِ الخُلفاءِ الأربعةِ الرَّاشِدينَ روايةُ أبي جعفرٍ الغِطْريفِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السعيدانيَّ عنه روايةُ الإمامِ أبي جعفرٍ المباركِ بنِ محمدِ بنِ المباركِ عنه روايةُ الإمامِ تقيِّ الدِّينِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريِّ عنه روايةُ القاضي تاجِ الدِّينِ عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ السلام بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ عنه روايةُ المُعمَّرِ أبي المَحاسنِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ الحَبَّالِ عنه روايةُ أمِّ عبدِ اللهِ عائشةَ بنتِ خليلِ بنِ إبراهيمَ الشَّرائحيِّ عنه روايةُ أبي المَحاسنِ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيِّ عَنها إجازةً

стр. 8

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ربِّ أعِنْ أخبرتنا المُسنِدةُ أمُّ عبدِ اللهِ عائشةُ بنتُ إبراهيمَ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ إجازةً مُكاتبَةً غيرَ مرَّةٍ مِن دمشقَ: أخبرنا المسنِدُ المُعمَّرُ الرُّحْلةُ الجَمالُ أبو المَحاسنِ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمِ بنِ الحَبالِ سماعاً: أخبرنا الإمامُ القاضي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ: أخبرنا الإمامُ تَقيُّ الدِّينِ أبو الحسنِ (١) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ المباركُ بنُ محمدِ بنِ المباركِ الكَتانيُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ الغِطْريفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السَّعيدانيُّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ قالَ: ٥٠٠ - (١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أبو الحارثِ السِّيرافيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مَردويه السِّيرافيُّ: حدثنا بُندارٌ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا شعبةُ: سمعتُ جَبرَ (٢) بنَ حَبيبٍ، عن أمِّ كُلثومٍ ابنةِ أبي بكرٍ، عن عائشةَ قالتْ: إنَّ أبا بكرٍ الصديقَ ﵁ دَخلَ على رسولِ اللهِ ﷺ فكلَّمَه في شيءٍ

стр. 9

يُخفِيه عن عائشةَ ﵂، وعائشةُ تُصلِّي قالَ لها النبيُّ ﷺ : «يا عائشةُ عَليكِ بالكَواملِ» أو كلمةً أُخرى، فلمَّا انصرفَتْ عائشةُ ﵂ سألَتْه عن ذلكَ، فقالَ لها: «قُولي: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن الخيرِ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما عَلمتُ مِنه وما لم أَعلمْ، / وأعوذُ بِكَ مِن الشرِّ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما عَلمتُ مِنه وما لم أَعلمْ، وأسألُكَ الجَنةَ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بكَ مِن النارِ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ مِن خيرِ ما سألَكَ عَبدُكَ ورسولُكَ محمدٌ ﷺ ، وأعوذُ بكَ مِن شرِّ ما استعاذَ به عبدُكَ ورسولُكَ محمدٌ ﷺ ، وأسألُكَ ما قَضيتَ لي مِن أمرٍ تَجعل عاقِبتَه رَشَداً» (١). ٥٠١ - (٢) حدثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا العباسُ: حدثنا مباركٌ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الحسنِ قالَ: خَطبَ عُتبةُ بنُ غَزوانَ ﵁ -وكانَ أولَ أميرٍ خَطبَ على منبرِ البصرةِ- فقالَ: ألا إنَّ الدُّنيا قَد أدبرَتْ وولَّتْ حَذَّاءَ وآذنَتْ بصَرْمٍ، ألا وإنَّه لم يبقَ مِنها إلا صُبَابةٌ كصُبَابةِ الإناءِ يصُبُّه أهلُها، ألا وإنَّكم مُنتقِلونَ مِنها إلى غيرِها فانتَقلوا بخيرِ ما بحَضرَتِكم، ولقد رأيتُني سابعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ وما لَنا طعامٌ إلا ورقُ الشَّجرِ حتى قَرِحَتْ أشْداقُنا، غيرَ أنِّي التَقطتُّ بُردةً فشَققتُها بَيني وبينَ سعدِ بنِ مالكٍ، فما بقيَ مِن أولئكَ الرَّهطِ السَّبعةِ إلا أميرُ مصرَ، ألا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيماً وفي أعينِ الناسِ صغيراً،

стр. 10

أولا أخبرُكم بالعَجبِ كُلِّ العَجبِ! إنَّ الحَجرَ ليُلقَى مِن شَفيرِ جهنمَ فَما يَبلغُ قَعرَها مَسيرةَ سبعينَ عاماً، ولتُملَأَنَّ، أولا أخبرُكم بالعَجبِ كُلِّ العَجبِ! إنَّ ما بينَ / مِصراعَي بابِ الجَنةِ لَمَسيرةُ أربعينَ عاماً، ليأتيَنَّ عليه يومُ القيامةِ وهو كَظيظٌ، ألَا وسيكونُ (١) الأمراءُ بَعدي. قالَ حسنٌ: فبَلوناهم فوَجَدْناهم أنتنَ مِن خَنافسَ (٢). ٥٠٢ - (٣) حدثنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أشافيا (٣): حدثنا أحمدُ بنُ هشامٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مهديٍّ الأُبليُّ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ: حدثنا عبَّادُ بنُ عبدِ الصمدِ: حدثنا أنسٌ يَعني ابنَ مالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن بلَغَه عن اللهِ فَضيلةٌ فعَملَ بتلكَ الفَضيلةِ رَجاءَ ذلكَ الثوابِ أُعطيَ أجرَ ذلكَ وإِن لم يكُنْ كذلكَ» (٤). ٥٠٣ - (٤) حدثنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أشافيا: حدثنا

стр. 11

أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ مِنجابٍ (١): حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ (مالكٍ؟) (٢) الكاتبُ: حدثنا إسحاقُ بنُ موسى: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا الحكمُ بنُ مصعبٍ القرشيُّ، عن محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ، عن أبيه، عن جدِّه ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن أكثَرَ الاستغفارَ جَعلَ اللهُ له مِن كُلِّ هَمٍّ فَرجاً، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخرجاً، ورزَقَه مِن حيثُ لا يَحتسبُ» (٣). ٥٠٤ - (٥) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجَيميُّ: حدثنا أبو قِلابة الرَّقَاشيُّ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا شعبةُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ما مِن عَبدٍ يُصلِّي عليَّ صلاةً إلا صلَّتْ عَليه الملائكةُ ما صلَّى، فليُقِلَّ عبدٌ أو لِيُكثِرْ» (٤).

стр. 12

٥٠٥ - (٦) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبو قِلابةَ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا / يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن بُريدِ بنِ أبي مريمَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ما مِن عَبدٍ يُصلِّي عليَّ صلاةً إلا صلَّى اللهُ عَليه عشراً، ولا يُسلِّمُ عليَّ إلا سَلَّمَ اللهُ عَليه عشراً» (١). ٥٠٦ - (٧) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا أبو بكرٍ الفِريابيُّ: حدثنا قُتيبةُ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي يونسَ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَت الملائكةُ: يا ربِّ، إنَّ عبدَكَ يُريدُ أَن يَعملَ سيئةً، فيقولُ: ارْقُبوا، فإنْ عمِلَها فاكتُبوها عليه، وإنْ هو تركَها فاكتُبوها له حسنةً، فإنَّما تركَها مِن خَشيَتي (٢). ٥٠٧ - (٨) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا

стр. 13

جعفرُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ العلاءِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عاصمِ بنِ رجاءِ بنِ حَيوةَ، عن عُروةَ بنِ رُويمٍ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ الباهليِّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ صاحبَ الشِّمالِ ليَرفعُ القلمَ سِتَّ ساعاتٍ عن المُسيءِ المُخفِي (١)، فإنْ ندمَ واستَغفرَ اللهَ أَلقاها، وإلا كَتبَ واحدةً» (٢). ٥٠٨ - (٩) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ بشرٍ (٣): حدثني بشيرُ بنُ عيسى: حدثنا تَميمُ بنُ بُهلولٍ: حدثنا محمدُ بنُ حُميدٍ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أمِّ موسى قالتْ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رِضوانُ اللهِ تعالى عليه: لو كانَت المرأةُ خَليفةً أو يَصلحُ أَن تكونَ خَليفةً لَكانَ يَصلحُ أَن تكونَ عائشةُ / بنتُ أبي بكرٍ ﵂ خَليفةً (٤).

стр. 14

٥٠٩ - (١٠) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: قالَ سليمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا المِقدامُ بنُ داودَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن شعيبٍ (١) الإسكافِ، عن سعيدِ بنِ المَرزُبانِ، عن الأصبغِ بنِ نُباتةَ قالَ: أبصرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ ناساً صَلُّوا صلاةَ الضُّحى حينَ بزغَت الشمسُ فقالَ: تخَيَّروا صلاةَ الأوَّابينَ، قَالوا: وما صلاةُ الأوَّابينَ؟ قالَ: صلاةُ الأوَّابينَ ركعَتانِ، وصلاةُ المُسبِّحينَ أربعةٌ، وصلاةُ الخاشِعينَ سِتٌّ، وصلاةُ الفتحِ ثمانُ رَكعاتٍ صلَّاها رسولُ اللهِ ﷺ يومَ فتحِ مكةَ، وصَلَّتها (٢) مريمُ بنتُ عمرانَ ثِنتي عشرةَ ركعةً، مَن صلَّاها في يومٍ بَنى اللهُ تعالى له بَيتاً في الجَنةِ (٣). ٥١٠ - (١١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجَيميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ فهدٍ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا القاسمُ بنُ الفضلِ: حدثنا النضرُ بنُ شَيبانَ قالَ: لَقيتُ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرحمنِ فقُلتُ له: حدِّثني حَديثاً سمعتَه مِن أبيكَ سمِعَه أبوكَ مِن

стр. 15

رسولِ اللهِ ﷺ ، قالَ: فقالَ: أَبي -يَعني عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ اللهَ تعالى فَرضَ عَليكم صيامَ رمضانَ، وسَننتُ عَليكم قيامَهُ، فمَن صامَهُ وقامَهُ إيماناً واحتساباً غَفرَ اللهُ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه» (١). ٥١١ - (١٢) / حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أبو داودَ السِّجستانيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ: حدثنا عبدُ العزيزِ يَعني الدَّرَاوَرْديَّ، عن عَمرو، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «رُبَّ قائمٍ حَظُّه مِن قيامِهِ السَّهرُ، ورُبَّ صائمٍ حَظُّه مِن صيامِهِ الجوعُ والعَطشُ» (٢). ٥١٢ - (١٣) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ

стр. 16

بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا مُسددٌ (١): حدثنا حمادٌ وهو ابنُ زيدٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ قالَ: كانَ أصحابُنا يَقولونَ: أهونُ الصيامِ تَركُ الطعامِ والشرابِ. ٥١٣ - (١٤) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ (٢) ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن لم يَدعْ قَولَ الزُّورِ والعملَ به فليسَ للهِ حاجةٌ أن يَدعَ طعامَهُ وشَرابَهُ». قالَ أحمدُ بنُ يونسَ: فَهمتُ إسنادَهُ ورأيتُ ابنَ أبي ذئبٍ (٣)، وأفهَمَني الحديثَ رَجلٌ كانَ عِندَه إلى جنبٍ نراهُ ابنَ أخيهِ. ٥١٤ - (١٥) حدثنا أبو محمدٍ الحسينُ بنُ جعفرٍ الخُدريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ الصَّفارُ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا عثمانُ وأنسُ بنُ عياضٍ قالا: حدثنا الحارثُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ (٤)، عن أبي هريرةَ ﵁،

стр. 17

/ عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «ليسَ الصيامُ مِن الأكلِ والشُّربِ، إنَّما الصيامُ مِن اللغوِ والرَّفثِ». ٥١٥ - (١٦) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ: حدثنا ثوابُ بنُ حجيلٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أولُ ما يُفقَدُ مِن دِينِكم الأمانةُ، وآخِرُ ما تَفقِدونَ الصلاةُ». قالَ: رأيت (١) وقَد يكونُ الرَّجلُ يُصلِّي ويصومُ ولو اؤتُمنَ على الأمانةِ ما أدَّاها (٢).

стр. 18

٥١٦ - (١٧) حدثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ: حدثنا مصعبٌ، عن بكرِ بنِ محمدٍ (١)، عن هلالِ بنِ خَبابٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: خَرجَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ في يدِهِ قطعةٌ مِن ذَهبٍ قالَ: «ما كانَ محمدٌ قائلاً لربِّه لو ماتَ وهذِه عندَه» ثم قسَمَها قبلَ أنْ يقومَ، ثم قالَ: «ما يسُرُّني أنَّ لآلِ محمدٍ هذا الجبلَ -وأشارَ بيدِهِ إلى جبلٍ- وأنِّي مِتُّ وتَركتُ مِنه دينارَينِ». قالَ ابنُ عباسٍ ﵄: فقُبضَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ قُبضَ ولم يدَعْ ديناراً ولا دِرهماً ولا أمَةً، وتَركَ دِرعَه مَرهونةً بثلاثينَ صاعاً مِن شعيرٍ، كانَ يأكُلُ مِنه ويُطعمُ به عيالَهُ عندَ رَجلٍ مِن اليهودِ (٢). ٥١٧ - (١٨) / حدثنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عمرَ الذهبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا ابنُ

стр. 19

وهبٍ: أخبرني حفصُ بنُ مَيسرةَ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عطاءِ بنِ أبي مروانَ، عن أبيه قالَ: إنَّ كعباً ﵁ حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى ﵇ أنَّ في التَّوريةِ (١) ثلاثةَ أملاكٍ أُمِروا إذا قالَ أحدٌ مِن العبادِ راهِباً أو راغِباً: بسمِ اللهِ، قالَ له: هُديتَ، ثُم يقولُ: تَوكلتُ على اللهِ، قالَ الثاني: كُفيتَ، ثُم يقولُ: لا حَولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، قالَ الثالثُ: حُفظتَ. ثُم إنَّ كعباً ﵁ حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى ﵇ أنَّ في التَّوريةِ أنَّ الربَّ يَستَجيبُ للعبدِ عندَ نُزولِ القَطرِ، ويَستَجيبُ له عندَ السَّحرِ [وعندَ] (٢) السجودِ وعندَ الفِطْرِ، وفي السَّحرِ تُفتحُ أبوابُ السماءِ لِكلِّ داعٍ راغبٍ أو راهبٍ. وقالَ: إنَّ كعباً ﵁ حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى ﵇ أنَّ في التَّوريةِ عَبداً مِن عبادِ اللهِ أن يقولَ وهو مُخلصٌ: يا فارجَ الهَمِّ، ويا كاشفَ الغَمِّ، ومُجيبَ دَعوةِ المُضطرِّ، يا رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ، ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن وَجهِ مَن سواكَ، واقضِي عَني دَيني، واكبِتْ عَدوُّي، إلا لقيَ ذلكَ كُلَّه (٣). ٥١٨ - (١٩) حدثنا أبو الحسينِ الذهبيُّ قالَ: سمعتُ عبدَ الجبارِ بنَ شِيرانَ / يقولُ: سمعتُ سهلَ بنَ عبدِ اللهِ ﵁ يقولُ: مَن صلَّى ركعتَينِ

стр. 20

ودَعا بتفسيرِ ﴿كهيعص﴾ فقالَ: يا كافي يا هادِي يا يقينُ يا عالمُ يا صادقُ، ثم سألَ حاجةً مِن أمرِ الدُّنيا والآخرةِ أعطاهُ اللهُ ﵎ ما سألَ. ٥١٩ - (٢٠) حدثنا أبو محمدٍ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ (يسارٍ؟): حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدٍ: حدثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيدةَ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الحَلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ، وبينَهما مُشبَّهاتٌ، فمَن توقَّاهنَّ كانَ أوفَى لدِينِه، ومَن واقعَهُنَّ يوشِكُ أَن يواقِعَ الكبائرَ، كالراتِعِ إلى جانبِ الحِمى يوشِكُ أَن يُواقِعَهُ، ولكُلِّ ملِكٍ حِمىً، وحِمى اللهِ حُدودُهُ» (١). ٥٢٠ - (٢١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أبي: حدثنا عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدةَ: حدثنا ابنُ عُليةَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ: حدثني النعمانُ بنُ سالمٍ، عن عَمرو بنِ أوسٍ قالَ: قالَ لي عَنبسةُ بنُ أبي سفيانَ: ألا أُحدِّثكم حديثاً حدَّثتناه أمُّ حَبيبةَ ﵂؟ قُلتُ: بَلى، قالَ:

стр. 21

حدَّثتْنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى في يومٍ ثِنتَي عشرةَ سجدةً تطوُّعاً بَنى اللهُ له بهنَّ بيتاً في الجَنةِ». قالتْ أمُّ حَبيبةَ ﵂: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ . وقالَ عَنبسةُ: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ / مِن أمِّ حَبيبةَ. وقالَ عَمرو: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن عَنبسةَ. وقالَ النعمانُ: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن عَمرو. وقالَ داودُ: أمَّا نحنُ فَقد نُصلِّي ونَتركُ (١). ٥٢١ - (٢٢) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا سليمانُ بنُ أحمدَ الطبرانيُّ: حدثنا المقدامُ بنُ داودَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن سعيدٍ (٢) الإسكافِ، عن سعيدِ بنِ المَرْزُبانِ، عن الأصبغِ بنِ نُباتةَ قالَ: أبصَرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ ناساً صَلُّوا صلاةَ الضُّحى حينَ بزَغَت الشمسُ، فقالَ: تَخيَّروا صلاةَ الأوَّابينَ، قَالوا: وما صلاةُ الأوَّابينَ؟ قالَ: صلاةُ الأوَّابينَ ركعَتانِ، وصلاةُ المُسبِّحينَ أربعٌ، وصلاةُ الخاشِعينَ سِتٌّ، وصلاةُ الفتحِ ثمانُ ركعاتٍ صلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ فتحِ مكةَ، وصلاةُ مريمَ بنتُ عمرانَ ثِنتَي عشرةَ ركعةً، مَن صلَّاها في يومٍ بَنى اللهُ تعالى له بَيتاً في الجَنةِ (٣). ٥٢٢ - (٢٣) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ

стр. 22

بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ العطارُ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ موسى الضريرُ: حدثنا الحسينُ بنُ حمادٍ الكوفيُّ: حدثنا أبو مَعشرٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ في قولِهِ تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢] قالَ: «لَوحٌ مِن ذَهبٍ فيه مَكتوبٌ: الذي قَضى فيما قَضى وسَطرَ فيما مَضى / فقالَ: إنِّي باعثٌ في الأُميِّينَ رَسولاً مِنهم يَتلوا عَليهم آياتي ويَدلُّهم على طريقِ الحكمةِ، ليس بالفَظِّ ولا بالغَليظِ ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، ولا يَجزي بالسيئةِ السيئةَ ولكنْ يَعفو ويصفحُ، أُمتُه الحَمَّادونَ، يَحمَدونَ اللهَ على كُلِّ هُبوطٍ وصُعودٍ ونُشوزٍ» (١). ٥٢٣ - (٢٤) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفرجِ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ: أخبرني يونسُ بنُ يوسفَ (٢)، عن سليمانَ بنِ يسارٍ قالَ: تفرَّقَ الناسُ عن أبي هريرةَ ﵁، فقالَ له ناتلٌ أخو أهلِ الشامِ: يا أبا هريرةَ، حدِّثنا حديثاً سمعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أولُ الناسِ يُقضَى فيه يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: رَجلٌ استُشهدَ فأُتيَ به، فعرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: قاتلتُ في سبيلِكَ حتى استُشهدتُّ، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أنْ يُقالَ فلانٌ جريءٌ،

стр. 23

فقَد قيلَ، فأُتيَ به فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ، ورَجلٌ تعلَّمَ العلمَ وقَرأَ القرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملت فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وقَرأتُ القرآنَ وعلَّمتُه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ، وقَد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في / النارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ تعالى مِن أنواعِ المالِ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: ما تَركتُ مِن شيءٍ تُحبُّ أَن يُنفَقَ فيه إلا أَنفقتُهُ فيه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ جوادٌ، فَقد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ» (١). ٥٢٤ - (٢٥) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ الأثرمُ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ مالكٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا سليمانُ التَّيميُّ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ ﵁، عن بعضِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ليلةَ أُسريَ به مَرَّ على موسى ﵊ وهو قائمٌ يُصلِّي في قبرِهِ (٢). ٥٢٥ - (٢٦) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا (جعفر محمد) (٣) بن محمدٍ المقرئُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الفِريابيُّ:

стр. 24

حدثنا حكيمُ بنُ سيفٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو الرقيُّ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنمٍ (١)، عن أبي ذرٍّ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن قالَ دُبرَ صلاةِ الفجرِ وهو ثانٍ رِجلَه قبلَ أَن يتكلَّمَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، بيدِه الخيرُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، عشرَ مراتٍ كتبَ اللهُ له بكُلِّ واحدةٍ قالَها عِتقَ رَقبةٍ، وكانَ يومَه ذلكَ في حِرزٍ مِن كُلِّ مَكروهٍ وحُرِسَ / مِن الشيطانِ، ولم يَنبغي لذَنبٍ أَن يُدرِكَه في ذلكَ اليومِ إلا الشركَ باللهِ ﵎». ٥٢٦ - (٢٧) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ حُميدٍ الواسطيُّ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: حدثنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ (٢) اللَّهبيُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ

стр. 25

بنِ أبي طالبٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ هذِه الدُّنيا مُرتحلةٌ وذاهِبةٌ، وإنَّ الآخرةَ مُرتحِلةٌ قادِمةٌ، ولكُلِّ واحدٍ مِنهما بَنونُ، فكُونوا مِن أبناءِ الآخرةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا، فإنَّكم اليومَ في دارِ عملٍ ولا حسابَ، وأنتُم غداً في دارِ حسابٍ ولا عملَ» (١). ٥٢٧ - (٢٨) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ حُميدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا هشامُ (٢) بنُ يحيى: حدثنا معاويةُ بنُ قُرةَ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن سلمانَ الفارسيِّ ﵁ قالَ: ثلاثٌ أعجَبنَني حتى أضحَكنَني: مُؤملُ دُنيا والموتُ يَطلبُه، وغافلٌ وليسَ بمَغفولٍ عنه، وضاحكٌ لا يَدري أساخِطٌ عليه ربُّه أم راضي، وثلاثٌ أحزَنَّني حتى أبكينَني: فِراقُ محمدٍ والأحبَّةِ -أو قالَ: فِراقُ محمدٍ وحزبِه-، وهَولُ المَطلَعِ، والوقوفُ بينَ يدَي اللهِ لا يَدري أيُؤمَرُ به

стр. 26

إلى جَنةٍ أو إلى نارٍ (١). ٥٢٨ - (٢٩) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الحسينِ الحاسبُ: حدثنا محمدُ بنُ المُعلَّى: حدثنا أبو بكرِ / بنُ دُريدٍ: حدثنا السكنُ بنُ سعيدٍ: حدثنا العباسُ بنُ الحسينِ، عن المَرزبانِ بنِ فهدٍ قالَ: دَخلتُ على عَمرو بنِ العاصِ ﵄ وقَد احتُضرَ ودَخلَ عليه عبدُ اللهِ ابنُه فقالَ: يا عبدَ اللهِ، خُذ ذلكَ الصُّندوقَ، فقالَ له: لا حاجةَ لي فيه (٢)، فقالَ عَمرو: ليتَه مَملوءاً بَعراً. وقالَ: فقلتُ: يا أبا عبدَ اللهِ إنَّكَ كنتَ تقولُ: أشتَهي أنْ أرَى رَجلاً عاقلاً يَموتُ فأسأَلَه كيفَ تَجدُ وكيفَ تَجدُكَ، قالَ: أجدُ السماءَ ظَهرَت على الأرضِ وأنا بينَهما، وأراني كأنَّما أتنفَّسُ مِن خرقِ (٣) إبرةٍ، ثُم قالَ: اللهمَّ خُذ مِني حتى تَرضى، ثم رَفعَ يدَه فقالَ: اللهمَّ أمرتَ فعَصَينا، ونَهيتَ فرَكبْنا، ولا بريءٌ فأَعتذرُ، ولا قويٌّ فأنتصرُ، ولكنْ لا إلهَ إلا اللهُ، ثلاثاً، ثم فاظَ (٤).

стр. 27

٥٢٩ - (٣٠) حدثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ جهام (١): حدثنا أبو سعيدٍ الفَسويُّ: حدثنا حمادُ بنُ شاكرٍ ومحمدُ بنُ يوسفَ قالا: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ، عن مالكٍ، عن سليمانَ (٢)، عن أبي صالحٍ السَّمانِ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ (٣): «بينَما رَجلٌ بِطريقٍ اشتَدَّ عليه العَطشُ، فوَجدَ بِئراً فنَزلَ فيها فشَربَ ثم خَرجَ، فإذا كلبٌ يَتلهثُ يأكُلُ الثَّرى مِن العَطشِ، فقالَ الرَّجلُ: قَد بَلغَ هذا الكلبُ مِن العَطشِ الذي بلغَ بي، فنَزلَ البئرَ فمَلأَ خُفَّه ماءً فسقَى الكلبَ، فشكَرَ اللهُ فغَفرَ له». قَالوا: يا رسولَ اللهِ / وإنَّ لنا في البهائمِ لأَجراً؟ فقالَ: «في كُلِّ ذاتِ كبدٍ رَطبةٍ أجرٌ». ٥٣٠ - (٣١) حدثنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ حُبيشٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحَضرميُّ: حدثنا

стр. 28

محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ: حدثنا خالدُ بنُ مَخلدٍ، عن حمزةَ الزَّياتِ، عن الأعمشِ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «فَضلُ العِلمِ أحبُّ إليَّ مِن فَضلِ العبادةِ، وخيرُ دِينِكم الوَرعُ» (١). ٥٣١ - (٣٢) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ المادَرَائيُّ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ: حدثنا حَيوةُ، عن بكرِ بنِ عَمرو، عن عبدِ اللهِ بنِ هُبيرةَ، عن أبي تَميمٍ الجَيشانيِّ، عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لو أنَّكم تَوكَّلونَ على اللهِ تَعالى حَقَّ تَوكُّلِه لرَزَقكم كما يَرزقُ الطيرَ تَغدو خِماصاً وتَروحُ بِطاناً» (٢). ٥٣٢ - (٣٣) حدثنا القاضي أبو عمرَ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو حذيفةَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ

стр. 29

طَهمانَ، عن إبراهيمَ الهَجريِّ، عن ابنِ أبي أَوفَى قالَ: صلَّيتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ على جنازةٍ فكبَّرَ أربعاً (١). ٥٣٣ - (٣٤) حدثنا أبو عمرَ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ الصَّفارُ: حدثنا ابنُ مِلْحانَ: حدثنا ابنُ بُكيرٍ: حدثنا ليثٌ، عن ابنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن عيسى بنِ طلحةَ،/ عن أبي هريرةَ ﵁، أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ يزِلُّ بها في النارِ أبعَدَ ما بينَ المَشرقِ والمَغربِ» (٢). ٥٣٤ - (٣٥) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجيميُّ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحسينِ (٣): حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن عاصمٍ وهو الأحولُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ألا أُنبئُكم بما يَرفعُ الدَّرجاتِ: انتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، ونقلُ الأقدامِ إلى الجُمعاتِ، وإسباغُ الوُضوءِ في السَّبَراتِ (٤)».

стр. 30

٥٣٥ - (٣٦) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالبٍ الزاهدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى وهو التَّيميُّ: حدثنا ابنُ نِسْطاسٍ، عن المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «(أبشرُكم؟) أو هَل أدلُّكم على ما يُكفِّرُ الذُّنوبَ ويَمحو الخَطايا» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «كَثرةُ الخُطا إلى المساجِدِ، وإسباغُ الوُضوءِ عندَ المكارِهِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكُم الرِّباطُ» (١). ٥٣٦ - (٣٧) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ (يوسفَ؟): حدثنا أحمدُ بنُ عمارِ بنِ خالدٍ: حدثنا مليحُ بنُ وكيعِ بنِ الجرَّاحِ: حدثنا داودُ بنُ يحيى بنِ يَمانٍ قالَ: رأيتُ في مَنامي كأنَّ رَجلاً يقولُ لي: أتَدري ما الأَبدالُ؟ قُلتُ: لا، قالَ: مَن لا / يَضربُ صَغيراً ولا كَبيراً، (أو لأظن؟) أنَّ وكيعَ بنَ الجرَّاحِ مِنهم. قالَ مَليحُ بنُ وكيعٍ: وحدَّثني حسنُ بنُ عليٍّ زميلُ أبي الذي كانَ مَعه بطريقِ مكةَ سَنةَ (هَلَكَ؟) قالَ: رَفعَ أبو سفيانَ -يَعني وكيعاً- يدَهُ عندَ موتِهِ

стр. 31

فقالَ لي: يا حسنُ أتَرى هذِه، ما ضَربتُ بيَدي هذِه شيئاً قطُّ (١). ٥٣٧ - (٣٨) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ هارونَ المالكيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ بنِ (الحطوطِ؟): حدثنا هارونُ (البحرانيُّ؟): حدثنا إسماعيلُ بنُ بشرٍ: حدثنا مسكينُ (٢) أبو فاطمةَ، عن حَوشبٍ، عن الحسنِ أنَّه كانَ إذا تَلى هذِه الآيةَ: ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قالَ: حُلماءُ عُلماءُ أتقياءُ، إنْ ظُلِموا لم يَظلِموا، وإنْ جُهِلَ عَليهم لم يجهَلوا، وإن بُغيَ عَليهم لم يَبغُوا، فهذا نَهارُهم، فإذا جنَّهم الليلُ فقِيامٌ على أطرافِهم، يفتَرشونَ وُجوهَهم، تَجرِي دُموعُهم على خُدودِهم، قد أقلَقَهم الخوفُ، إذا نَظرَ إليهم الناظرُ حسبَ أنَّهم مَرضى وليسُوا بمَرضى، وقَد خُولطوا وقَد خالَطَ القومَ أمرٌ عظيمٌ، هَيهاتَ هَيهاتَ مَشغولونَ واللهِ عن ديارِهم (٣).

стр. 32

٥٣٨ - (٣٩) حدثنا عليُّ بنُ هارونَ المالكيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سوارٍ: حدثنا جعفرٌ الفِريابيُّ: حدثنا أبو مروانَ هشامُ بنُ خالدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، عن أبي عبدِ اللهِ مَولى بَني أُميةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: سمعتُ / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ أولَ شيءٍ خلَقَه اللهُ القَلمَ، ثم خَلقَ النُّونَ وهي الدَّوَاةُ، ثم قالَ له: اكتُبْ، قالَ: وما أكتُبُ؟ قالَ: ما يَكونُ وما هو كائنٌ مِن عملٍ أو برٍّ (١) أو رِزقٍ أو أجلٍ، فكَتبَ ما يكونُ وما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ» قالَ: «فذلكَ قولُهُ : ﴿وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون﴾ [القلم: ١]، ثم ختمَ على فِي القَلمِ لم يَنطقْ ولا يَنطقُ إلى يومِ القيامةِ، ثم خَلقَ العَقلَ وقالَ: وعِزَّتي لأجعلنَّكَ فيمَن أَحبَبتُ ولأُنقِصنَّكَ مَن (٢) أَبغضتُّ». ٥٣٩ - (٤٠) حدثنا عليُّ بنُ هارونَ: حدثنا عمرُ بنَ محمدَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الرَّبيعِ: حدثنا أبو داودَ

стр. 33

الحَفَريُّ، عن أشعثَ بنِ إسحاقَ، عن جعفرِ بنِ أبي المغيرةِ، عن شِمْرِ (١) بنِ عطيةَ في قولِهِ تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢]، قالَ: ﴿لمَن تابَ﴾ مِن الشركِ ﴿وَآمَنَ﴾ بمحمدٍ ﷺ ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أدَّى الفرائضَ ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قالَ: السُّنة. آخِرُه والحمدُ للهِ وحدَه

стр. 34

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ربِّ أعِنْ أخبرتْنا المُسنِدةُ أمُّ عبدِ اللهِ عائشةُ بنتُ إبراهيمِ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ إجازةً مُكاتبةً غيرَ مرةٍ مِن دمشقَ: أخبرنا المسندُ المُعمَّرُ الرُّحْلةُ الجمالُ أبو المَحاسنُ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمِ بنِ الحَبالِ سماعاً: أخبرنا الإمامُ القاضي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ: أخبرنا الإمامُ تقيُّ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ المباركُ الكَتانيُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ الغطريفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السَّعيدانيُّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ إجازةً قالَ: ٥٤٠ - (٤١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ إملاءً سنةَ (٤٠٤): حدثنا أبو بكرٍ (النوتنجاني؟) (١): حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، [عن أحمدَ] (٢) بنِ زُفرٍ: حدثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ مهديٍّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى العَبسيُّ: حدثنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن جابرِ بنِ سَمرةَ ﵁ قالَ:

стр. 35

إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى ذاتَ يومٍ بأصحابِهِ الفجرَ ثم أقبلَ جالساً في مِحرابِه لا يكلِّمُه أحدٌ حتى بدَت حواجبُ الشمسِ، ثم رفعَ رأسَه وأقبلَ بوَجهِه على أصحابِه فقالَ: «يا أيُّها الناسُ، أخبَرني جبريلُ ﵊ أنَّ في أُمَّتي أقواماً يَنتقِصونَ صاحِبَيَّ ويَذكرونَهما بالقَبيحِ، ما لَهم في الإسلامِ نَصيبٌ ولا عندَ اللهِ / مِن خَلاقٍ» فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، يَصومونَ كما نَصومُ ويُصلُّونَ! قالَ: «نَعم والذي بعثَني بالحقِّ، إنَّهم ليُصلُّونَ ويَصومونَ ويُزكُّونَ ويَحجُّونَ وذلكَ وَبالٌ عَليهم، فإنْ أدركتُموهم فلا تُشاهدوهم ولا تُجالِسوهم ولا تُبايِعوهم ولا تُصلُّوا مَعهم ولا تُصلُّوا عَليهم، فإنَّ العذابَ يَنزلُ في مجالِسِهم، والسُّخطُ يَنزلُ في مجالِسِهم، لا يُؤمِنونَ أبداً، سَبقَ فيهم عِلمُ ربِّي » قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ما أسماؤُهم؟ قالَ: «هم الرَّافضةُ، الذينَ رَفَضوا دِيني ولم يَرضَوا بخِيرةِ ربِّي في أصحابِي». ثم قالَ له (١) النبيُّ ﷺ : «قُم يا أبا بكرٍ» فقامَ أبو بكرٍ ﵁، فقالَ النبيُّ ﷺ : «أيُّها الناسُ، هذا أبو بكرٍ الصِّديقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي سمَّيتُه الصِّديقَ، والذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما أنا الذي سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ صِديقاً مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ وأنزلَ في ذلكَ قُرآناً، فقالَ: ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] جئتُ أنا بالصِّدقِ مِن عندِ اللهِ تعالى وكُلُّكم قالَ: كَذبتَ، وقالَ لي صاحِبي أبو بكرٍ ﵁: صَدقتَ» ثم قالَ ﷺ : «اجلِسْ يا أبا بكرٍ» فجَلسَ أبو بكرٍ ﵁، ثم قالَ: «والذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ». ثم قالَ ﷺ : «قُم يا عمرُ» فقامَ عمرُ، فقالَ النبيُّ ﷺ : «هذا عمرُ بنُ

стр. 36

الخَطابِ الفاروقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه الفاروقَ،/ لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما سمَّيتُه (١) حتى سمَّاهُ اللهُ فاروقاً مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ، فقالَ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾» [الأنفال: ٦٤]. ثم قالَ ﷺ : «قُم يا عثمانُ» فلمَّا قامَ عثمانُ ﵁ وثَبَ النبيُّ ﷺ ثم جلسَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ ما بالُكَ؟ قامَ أبو بكرٍ وعمرُ ﵄ فلم تَقُمْ، ثم قامَ عثمانُ ﵁ فقُمتَ، فقالَ: «ما لي لا أَستَحيي مِن رَجلٍ استَحْيَتْ مِنه الملائكةُ، شَبيهِ أبي إبراهيمَ الخَليلِ ﵊» ثم قالَ: «ادْنُ مِني يا أبا عَمرو» فلم يزَلْ يُدنِيه مرةً ويُكنيه مرةً ويُسمِّيه مرةً، حتى مسَّت رُكبَتيه (٢) رُكبة النبيِّ ﷺ ، وكانَت إزارُهُ مَحلولةً فشَدَّها النبيُّ ﷺ ، ثم نظَرَ إلى الناسِ ثم نظَرَ إلى وجهِ عثمانَ ﵁ فبَكى، فقالَ له عثمانُ ﵁: ما يُبكيكَ؟ فقالَ: «يا سبحانَ اللهِ، أنتَ أولُ مَن يرِدُ عليَّ يومَ القيامةِ وأوْداجُهُ تَشخُبُ دَماً، فأقولُ لكَ: مَن فعلَ بكَ هذا؟ فتَقولُ: فلانٌ وفلانٌ -وسمَّى عَشرةً- وإنْ شئتَ فسمَّيتُهم لكَ ولكنْ أستُرُ، إذا كانَ يومُ القيامةِ يُلقي لكَ ربِّي كُرسياً مِن ياقوتةٍ خضراءَ بينَ الجَنةِ والنارِ، فتَقعدُ عليه فتَحكمُ فيمَن قتلَكَ». ثم قالَ ﷺ : «يا أيُّها الناسُ، هذا عثمانُ بنُ عفانَ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه ذا النُّورَينِ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما سمَّيتُه (٣) حتى سمَّاهُ اللهُ / مِن فوقِ سبعِ سماواتِهِ، وما زوَّجتُه ابنتَيَّ إلا بوَحيٍ مِن السماءِ».

стр. 37

ثم قالَ ﷺ : «قُم يا عليَّ بنَ أبي طالبٍ» فقالَ: «ادْنُ مِني يا أبا الحسنِ» فدَنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ مِن النبيِّ ﷺ وأجلَسَه بينَ يدَيه، فجَعلَ يتفَرَّسُ في وجهِهِ ويَنظرُ إلى رأسِهِ ولِحيتِهِ، فبَكى وأشارَ إلى رأسِهِ ولِحيتِهِ يَعني مِن دَمِ رأسِه، ثم قالَ له وأَسَرَّ إليه حتى إنَّه قالَ: «ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ قاتِلُكَ» وهو عبدُ الرحمنِ بنُ مُلْجَمٍ. ثم قالَ: «يا أيُّها الناسُ، هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي زوَّجتُه ابنَتِي، لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما أنا زوَّجتُه حتى أتانِي جبريلُ ﵊ فأخبَرني أنَّ اللهَ ﵎ يأمرُكَ أن تُزوِّجَ عَلياً فاطمةَ، ولقَد كانَ الوَليُّ في ذلكَ ربَّ العالَمينَ ، وكانَ الخاطبُ جبريلَ ﵊، وحَضرَ مِلَاكَ ابنتِي فاطمةَ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ مِن الملائكةِ، وأمرَ اللهُ تعالى شَجرةَ طُوبى أن انثُري ما عليكِ مِن الدُّرِّ والمَرجانِ والياقوتِ والحُليِّ والحُلَلِ، والتقَطَه الحُورُ العِينُ وهُنَّ يَتهادَينَ فيما بينَهم إلى يومِ القيامةِ، فيَقولونَ: هذا نِثَارُ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ». ثم قالَ: «وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً، ما خَلقَ اللهُ نَبياً أكرمَ عليه مِني -ولا فَخرَ على إِخواني-، ولا وَزيراً أكرمَ على اللهِ تعالى مِن أبي بكرٍ وعمرَ / ﵄، ولا أصحاباً (١) خيراً مِن أَصحابي». ثم قالَ: «أبشِروا، فأنتُم في الناسِ كالشَّعرةِ البيضاءِ في جِلدِ ثورٍ أسودَ» ثم نَظرَ إلى السماءِ ثم قالَ: «وَالذي بَعثَني بالحقِّ نبياً، لا يُبغضُهما أحدٌ فيَدخلُ الجَنةَ حتى يَلِجَ الجَملُ في سَمِّ الخِياطِ» ثم قالَ: «اللهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ ممَّن يُبغضُ أَصحابي» قالَها ثلاثاً، فأُغميَ عليه ثم أفاقَ فقالَ: «وَالذي

стр. 38

بعَثَني بالحقِّ نبياً، لقَد هَبطَ عليَّ جبريلُ ﵊ الساعةَ فقالَ: إنَّ لأَصحابِكَ (١) درجةً في الجَنةِ لَن يَنالوها إلا بذلكَ». فقالَ أبو بكرٍ ﵁: يا رسولَ اللهِ، أمَّا أنا فإنِّي أجعَلُهم في حِلٍّ، فقالَ له النبيُّ ﷺ : «يا أبا بكرٍ لا تَدخُلْكَ فيهم رأفةٌ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ، إنَّهم أَبغضُ إلى اللهِ تعالى مِن نَمْرودَ بنِ كَنعانَ، وإنَّ مالكاً أشدُّ عَليهم عذاباً غداً ممَّن زَعمَ أنَّ للهِ وَلداً» قالَ: فعِندَ ذلكَ قالَ النبيُّ ﷺ : ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥] (٢). آخِرُه والحمدُ للهِ وحدَه صلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً * * * الحمدُ للهِ وحدَه (٣) قرأتُ جُزءَ المَناديليِّ وهذا الحديثَ على شيخِ الإسلامِ الجَمالِ

стр. 39

القَلقَشنديِّ (١): أخبرنا مُكاتبةً الحافظُ جمالُ الدِّينِ الشَّرائحيُّ (٢) وأختُه عائشةُ بسندِهما فيه، وأجازَ المُسمِعُ مَرويَّه بتاريخِ سَلخِ جُمادى الأولِ سَنةَ اثنَي عشرَ وتسعِمئةٍ. وكتبَ محمدٌ المُظَفَّريُّ. الحمدُ للهِ. صَحيحٌ ذلكَ. كتَبَه إبراهيمُ بنُ القَلقَشنديِّ الشافعيُّ حامداً مُصلياً مُسلماً