بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مِن أحاديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ شيخُ الإسلامِ فخرُ الأَئمةِ جَمالُ الحُفاظِ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ السِّلَفيُّ الأصبهانيُّ ﵁ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شوالٍ سَنةَ أربعٍ وسَبعينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا الشيخُ الصالحُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ أبي نصرٍ الأُشْنانيُّ بقراءَتي عليه في دارِهِ يومَ الاثنينِ ثاني ذي قِعدة سَنةَ تِسعينَ وأربعِمئةٍ قلتُ له: أخبَركم أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ المُعدلُ المقرئُ بالبصرةِ في شهرِ اللهِ المُباركِ سَنةَ سِتٍّ وسِتِّينَ وأربعِمئةٍ:
٥٤١ - (١) حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يعقوبَ بنِ إبراهيمَ الطابِثيُّ المُعدلُ إملاًء سَنةَ سبعٍ وتِسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو العباسِ الأثرمُ المُقرئُ: حدثنا حُميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا ابنُ عُيينةَ، عن سُميٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
يَبلغُ به النبيَّ ﷺ قالَ: «الحجُّ المَبرورُ ليسَ له جَزاءٌ إلا الجَنةُ، والعُمرتانِ تُكفِّرانِ ما بينَهما» (١).
٥٤٢ - (٢) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ
стр. 2
الهاشميُّ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ: حدثنا ابنُ أبي زَكريا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ العطارُ: حدثنا سهلُ بنُ تمامٍ: حدثنا الحارثُ بنُ شِبلٍ قالَ: حدثتنا أمُّ النُّعمانِ، عن / عائشةَ قالت:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «سَيكونُ لوَلدِ العباسِ رايةٌ، فمَن تابَعَهم رَشَدَ، ومَن خالَفَهم هَلَكَ، ولا يَخرجُ مِن أَيديهم ما أَقاموا الحقَّ» (١).
٥٤٣ - (٣) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ الحافظُ: حدثنا محمدُ بنُ ماعزِ بنِ عبدِ الرحمنِ: حدثنا الهيثمُ بنُ خلفٍ: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن الوليدِ بنِ عبَّادٍ، عن أبان بنِ أبي عياشٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن علقمةَ، عن عُقبةَ بنِ عَمرو قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أَنزلَ اللهُ تعالى عليَّ اثنينِ مِن كُنوزِ الجَنةِ كتَبَهما اللهُ الرَّحمنُ بيدِهِ قبلَ أَن يَخلقَ الخَلقَ بألفَي عامٍ، مَن قرَأَهما بعدَ عشاءِ الآخرةِ مرَّتينِ أجزَأتا عنه قيامَ ليلةٍ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾» [البقرة: ٢٨٥] حتى خَتمَ السورةَ (٢).
стр. 3
٥٤٤ - (٤) حدثنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدٍ الجَلَّابُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا العلاءُ بنُ عَمرو: حدثنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ: حدثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ، عن آدمَ بنِ عليٍّ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كُنتُ عندَ النبيِّ ﷺ وعندَه أبو بكرٍ الصِّديقُ وعليه عَباءةٌ قَد خَلَّها في صدرِهِ بخِلَالٍ، إذ أَتى جبريلُ ﵇ / فقالَ: ما لي أَرى أبا بكرٍ عليه عَباءةٌ قَد خَلَّها في صدرِهِ بخِلَالٍ! قالَ: «يا جبريلُ، أنفَقَ مالَهُ عليَّ قبلَ الفتحِ» قالَ: فإنَّ اللهَ يَقرأُ ﵇ ويقولُ له: أساخِطٌ أنتَ في فَقرِكَ هذا أمْ راضٍ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يا أبا بكرٍ، إنَّ اللهَ تعالى يَقرأُ عَليكَ السلامَ ويقولُ لكَ: أساخِطٌ أنتَ عليَّ في فَقرِكَ هذا أمْ راضٍ؟» فقالَ: أسخَطُ على ربِّي! أَنا عن ربِّي راضٍ، أَنا عن ربِّي راضٍ، أَنا عن ربِّي راضٍ (١).
стр. 4
٥٤٥ - (٥) حدثنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدٍ الجَلَّابُ: حدثنا معروفُ بنُ يحيى: حدثنا جعفرٌ: حدثنا النُّفيليُّ: حدثنا زهيرٌ: حدثنا سماكُ بنُ حربٍ قالَ:
قُلتُ لجابرِ بنِ سمرةَ: أكُنتَ تُجالِسُ رسولَ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: نَعم كثيراً، وكانَ لا يَقومُ مِن مُصلَّاهُ الذي يُصلِّي فيه الغَداةَ حتى تَطلُعَ الشمسُ، فإذا طَلعَت الشمسُ قامَ، وكانَ يُطيلُ الصَّمتَ، فيَتحدَّثونَ فيأخُذونَ في أمرِ الجاهليةِ ويَضحَكونَ وتبسم (١) رسولُ اللهِ ﷺ .
٥٤٦ - (٦) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أحمدُ بنُ بُندارٍ: حدثنا عُبيدُ بنُ الحسنِ: حدَّثني عليٌّ وليسَ بالمَدينيِّ: / حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ليسَ على أهلِ لا إلهَ إلا اللهُ وَحشةٌ في قُبورِهم، وكأنِّي بأهلِ لا إلهَ إلا اللهُ قَد خَرجوا مِن قُبورِهم يمسَحونَ الترابَ عن رُؤوسِهم ويَقولونَ: الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عَنا الحَزَنَ» (٢).
٥٤٧ - (٧) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا أبو ذرٍّ عمارُ بنُ
стр. 5
محمدٍ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ رُوزبةَ: حدثنا محمدُ بنُ معروفٍ: حدثنا حامدُ بنُ يونسَ: حدثنا سهلُ بنُ خاقانَ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «يا عليُّ، اقْرأ سورةَ يس، فَفي قراءَتِها عشرُ بَركاتٍ: ما قَرأَها جائعٌ إلا شَبعَ، ولا قَرأَها ظمآنُ إلا رَوِيَ، ولا قَرأَها عاري إلا كسيَ، ولا قَرأَها عَزَبٌ إلا زُوِّجَ (١)، ولا قَرأَها خائفٌ إلا أَمِنَ، ولا قَرأَها مريضٌ إلا بَرأَ، ولا قَرأَها مَسجونٌ إلا أُخرِجَ، ولا قَرأَها مسافرٌ إلا أُعينَ على سَفرِه، ولا قُرِئت عندَ ميتٍ إلا خُفِّفَ عنه، ولا قَرأَها رَجلٌ ضَلَّ له ضالَّةٌ إلا وجَدَها» (٢).