غزية عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لَقِيَ اللهَ لا يعدل به شيئًا -[و] (١) كان عليه مثل الجبال ذنوبًا -؛ غفر الله له».
٨٤١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب: حدثنا أحمد بن محمد بن سهل: حدثنا صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو (٢): حدثنا عبد الله بن
стр. 947
عبد الرحمن بن معمر بن حزم (١) عن محمود بن الربيع عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ثلاثة من كُنَّ فيه؛ فهو منافق - وإن صام وصلى، وزعم أنه مؤمن -: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف».
فقيل: يا رسول الله! هذا للمسلمين؟! قال:
«لا؛ إنما حَدَّثْتُ عن رجال من المنافقين: حَدَّثوني أنهم أسلموا؛ فكذبوا! وائتمنتهم على ما قالوا؛ فخانوا! ووعدوا الله؛ فأخلفوا».
٨٤٢ - حدثنا أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان: ثنا أبو بكر إبراهيم بن محمد المَرْوَزِيُّ: ثنا سليمان بن معبد: ثنا عمرو بن الربيع بن طارق المِصْرِيُّ:
стр. 948
ثنا يحيى بن أيوب عن عيسى بن موسى بن إياس أن صفوان بن سليم حدثه عن أنس بن مالك ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤْمِنَ رَوْعَاتِكُمْ»
٨٤٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حنب: حدثنا إسماعيل بن إسحاق: حدثنا ابن أبي أويس: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة
стр. 951
عن أبي الزبير قال: قال جابر ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول:
«أرجو أن يكون من اتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة».
قال: فكبرنا! قال:
«أرجو أن يكونوا ثلث أهل الجنة».
قال: فكبرنا! قال:
«أرجو أن يكونوا الشطر».
إلى هنا: عن المجدوني من حديث إسماعيل الزاهد
٨٤٤ - وأخبرنا الإمام أبو المظفر - بقراءتي عليه، بـ (مرو) - قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي -بـ (بخاري) -: أخبرنا أبو محمد
стр. 952
عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري: أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين بن علي بن هارون الزاهد: حدثنا ابن خنب: حدثنا بشر بن موسى: نا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السَّالَحِينِيُّ: ثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«الطهور شطر الإيمان، والتسبيح نصف الميزان، و (الحمد لله) تملأ الميزان، و (لا إله إلا الله والله أكبر) تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصيام ضياء، والقرآن حُجَّةٌ لك - أو عليك! كلُّ الناس يغدو: فغاد بائع نفسه، فموبقها، أو مبتاعها، فمعتقها».
٨٤٥ - حدثنا أحمد بن سعد بن نصر: حدثنا عبد الله بن عبيد الله: ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني: ثنا المَكِّيُّ بن إبراهيم: ثنا الهَيَّاجُ بن بِسْطَام عن عتبة بن حميد عن محمد بن سعيد عن سليمان بن حبيب المحاربي عن عامر الأشعري: أخبرني أبو ليلى الأشعري - صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال:
«تَمَسَّكُوا بطاعة أئمتكم، لا تُخَالِفُوهُمْ؛ فإن طاعتهم طاعة الله، وإن معصيتهم معصية الله! وإن الله إِنَّما بعثني؛ لأدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، فمن خالفني في ذلك؛ فهو من الهالكين، وقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله! ومن ولي من أمركم شيئًا فعمل بغير ذلك؛
стр. 953
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وسيليكم أمراء، إن اسْتُرْحَمُوا لم يَرْحَمُوا، وإِن سُئِلُوا الحقوق لم يُعْطُوا، وإِن أُمِرُوا بالمعروف أَنْكَرُوا، وستخافونهم، ويفترق ملاكم فيه، حتى لا يحملكم على شيء إلا حُمِلْتُمْ طوعًا أو كرها! فأدنى الحق عليكم: أن لا تأخذوا منهم العطاء، ولا تَحْضُرُوهم في الملاء».
قال سليمان: فقلت لعامر: نخشى أن يكون أئمتنا هؤلاء منهم!! قال: لا؛ هؤلاء يُحْسِنُونَ ويَرْحَمُونَ!
أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خَنْب: ثنا أبو يعقوب إسماعيل بن محمد بن أبي بشر الفسوي القاضي: نا مَكِّيُّ بن إبراهيم: ثنا هياج بن بسطام عن عتبة عن محمد بن سعيد الشامي عن سليمان بن حبيب المُحَارِبِي عن عامر بن لدين الأشعري: أخبرني أبو ليلى … مثله؛ غير أنه قال:
«ويفترق ملاكم فيهم، حتى لا يحملوكم … » والباقي سواء.
سمعناه بتمامه، اختصرته أنا.
قرأه عثمان؛ ولله الحمد.
٨٤٦ - ثنا أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن يزداد: ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقيه: ثنا محمد بن يوسف: ثنا الحارث بن مسلم عن زياد بن ميمون عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«علامة حب الله: حب ذكر الله، وعلامة بغض الله: بغض ذكر الله».
стр. 954
٨٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي: ثنا أبو شعيب الحراني: ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي: ثنا أيوب: سمعت أبا حازم: سمعت ابن عمر رضي ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«مَنْ قال: (لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الْمُلْكُ، وهو الْحَيُّ
стр. 955
الذي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير)، لا يريد بها إلا وجهه؛ أدخله الله بها جنات النعيم».
٨٤٨ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي: ثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني: ثنا أبو الخطاب وأبو الأشعث: ثنا بشر بن المفضل: ثنا عمر بن عبد الله -مولى غفرة-: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله ﵁:
خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال:
«يا أيها الناس! إن لله سرايا من الملائكة، تَحِلُّ وتقف على مَجَالِسِ الذِّكْرِ؛ فارتعوا في رياض الجنة».
قالوا: يا رسول الله وأين رياض الجنة؟! قال:
стр. 956
«مجالس الذكر؛ فاغدوا وروحوا بذكر الله ، وذكروه
стр. 957
بأنفسكم!
مَنْ كان يحب أن يعلم مَنْزِلَتَهُ عند الله؛ فلينظر كيف مَنْزِلَةُ الله عنده؟ فإن الله يُنَزِّلُ العبد منه حيث أنزله من نفسه».
حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه: نا إسحاق بن أحمد بن خلف: نا إسحاق بن حمزة: نا عيسى بن موسى عن خالد بن حميد عن عمر - مولى غفرة عن أيوب بن خالد … بمثل معناه.
هو في السماع؛ لكن أنا قلت: بمثل معناه. أعاده بهذا السند.
٨٤٩ - حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل: ثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب: ثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا شداد بن سعيد: ثنا أبو الوازع عن عبد الله بن مُغَفَّل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 958
«ما مِنْ قوم اجتمعوا يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء: (قوموا مغفورًا لكم، قد بُدِّلَتْ سيئاتكم حسنات)».
٨٥٠ - حدثنا أبو القاسم جبريل بن محمد - بـ (هَمَذَانَ): حدثنا محمد بن إسحاق المكتب، وأبو حفص عمر بن حفص المستملي قالا: حدثنا محمد بن إدريس: ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي: ثنا يزيد أبو خالد: سمعت مكحولاً يقول:
جاء رجل إلى أبي هريرة ﵁ فقال: يا أبا هريرة! قد وقعت النار في منزلك! قال: فقال: لا والله؛ ما وقعت النار في منزلي! ثم جاءه آخر فقال: يا أبا هريرة! قد التهبت منزلك! قال: لا والله؛ ما التهبت منزلي! ثم جاء آخر، فقال: يا أبا هريرة! قد دفع عن منزلك! قال: قد علمت أو عرفت! فقال له قائل: والله ما ندري أي قوليك أعجب؛ الأول أم الثاني؟!
فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 959
«مَنْ قال: (اللهم! أنت ربي؛ لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول
стр. 960
ولا قوة إلا بالله! ما شاء الله كان، وما لا يشاء لا يكون! أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا)؛ لم يُصبه في يومه ذلك شيء يَسُوءُه - لا في بدنه ولا ولده ولا أهله ولا ماله -».
٨٥١ - حدثنا أبو الحسن البَلْخِيُّ - هو محمد بن محمد-: ثنا فارس بن مردويه: ثنا محمد بن الفضيل العابد: ثنا عصام بن يوسف: ثنا نافع بن عمر عن عمرو بن دينار:
أن عليًّا ﵁ كان يكتب للإباق: (بسم الله، إن السماء لك، وإن الأرض لك، وإن ما بينهما لك! فاجعل الأرض - أقصاها وأدناها - أضيق على مملوك فلان من جِلْدِ حَمَل؛ حتى تَرُدَّهُ عليه طوعًا أو كرها! ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣]، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانُ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩]! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن! أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددًا! حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله مرمى)!
стр. 961
٨٥٢ - حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه: حدثنا عبد الله بن عبيد الله الشيباني: ثنا أبي: سمعت أبا حفص: أخبرنا عمرو بن محمد عن أسباط بن نصر عن عبد الملك بن عمير عن أبي مصعب الأسلمي قال:
كتب عثمان بن حيان - الذي كان على (المدينة) - إلى عبد الملك بن مروان حين ظهر ابن الأشعث بالكوفة أيام الحجاج: إن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قد كاتب ابن الأشعث: فكتب إليه عبد الملك: إن قامت عليه البينة بذلك؛ فاقطع يده، وابعث به إلي! وإن لم تقم بينة؛ فاجلده مئة واحبسه! فبعث عثمان بن حيان رجلًا إلى عبد الله، فأتى به في عنف وشدة، ومع عبد الله: علي بن الحسين، والحسن بن الحسن، فدنوا منه فقالا: قل كلمات الفرج؛ يفرج الله عنك. فحرك شفتيه. فلما أُدخل على عثمان؛ فقال: إني لأرى وجه رجل مكذوب عليه! وهو قبل ذلك يتغيظ عليه! أنه قد بلغ أمير المؤمنين عنك كذا وكذا، ولا أراه إلا وهو مكذوب عليك! إن أمير المؤمنين قد كتب إلي فيك بكذا وكذا، وأنا أراجعه فيك! وجعل هو يغمزه: انطلق! خلّوا سبيله! فقال الأسلمي: فقلت لعبد الله: فما كلمات الفرج التي أمرك بها ابنا عمك؟! فقال: (لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين).
стр. 962
٨٥٣ - حدثنا أبو بكر الرازي: حدثنا أبو القاسم المَنِيعِيُّ: نا أبو عبد الله صالح الخوارزمي: ثنا منصور بن أبي الأسود: ثنا أبو حمزة الثُّمَالِيُّ: حدثني اللاحقي قال:
كنت فيمن أثبت علي بن أبي طالب ﵁ اسمه في الديوان؛ فطرح معاوية اسمي، فخرجت أريد الشام، فلما نزلت (الرَّقَّةَ) خرجت منها، فصحبني رجل على بغل أو بغلة فقال: أين تريد؟ فأخبرته بِقَصَّتِي! فقال: إذا أتيت البلدة التي بها معاوية؛ فاغتسل ثم صل ركعتين، ثم قل: (اللهم إني أعوذ بك: بِاسْمِكَ الواحد، الأحد، الصمد، العزيز، الكبير، المتعال، الذي ملأ الأركان كلها، وأسألك بمعاقد العِزّ من عرشك، ومنتهى الرَّحْمَةِ من كتابك، وباسمك العظيم، وجَدِّك الأعلى، وكلماتك التامة: أن تقضي حاجتي عند معاوية)، ثم ادخل عليه وكلمه.
فلما دخلت البلدة التي فيها معاوية؛ وجدت الإذن سهلا! فدخلت عليه؛ وكلمته في اسمي وأعلمته خبري! قال: لا؛ ولا كرامة! مالأت علينا، وقاتلتنا، ثم جئت تطلب اسمك عندي!! قال: فذكرت قول الرجل الذي كان صحبني، ففعلت ما قال لي! فوالله! ما انقضى دعائي إلا وأنا بحاجب معاوية ﵁ يقول: أين اللاحقي؟! فدخلت عليه، فقضى حاجتي، ثم قال لي: ما قصتك؟ فأخبرته بأمر الرجل الذي كان صحبني.
قال: ذاك أخي الياس [؟] عليكم [؟].
стр. 963
٨٥٤ - حدثنا محمد بن محمد الفقيه البلخي: ثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار: ثنا محمد بن محمد بن شَاذِّ النحوي: ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الوزير الواسطي: ثنا يزيد بن هارون قال:
أتيت أصبغ بن زيد الوراق لأسمع منه، فرأيته مغمومًا، فقلت له: أراك مغمومًا! قال: إن أردت أن تسمع فاسمع؛ وإلا فانصرف! فسمعت؛ ثم انصرفت! فلما كان من الغد أتيته؛ فرأيته مغمومًا، فقلت: أراك مغموما! قال: إن أردت أن تسمع فاسمع؛ وإلا فانصرف! فسمعت؛ ثم انصرفت! فلما كان في اليوم الثالث أتيته فرأيته كذلك! فقلت له مثل ما قلت، ورد علي مثل ما رد! فسمعت ثم انصرفت! فلما كان في اليوم الرابع أتيته؛ فرأيته مسرورًا! قلت: أراك اليوم مسرورًا؟! قال: نعم؛ إنا مكثنا ثلاثة أيام، لم نأكل شيئًا! فلما أن كان اليوم خرجت إلى (المِصّيصَةِ)، فتوضأت للصلاة، ثم صليت ركعتين، ثم أردت الدعاء، فلم يتهيأ لي، فقلت: اللهم! لا تَمْنَعْنِي الدعاء! ففتح لي دعاء، ما دعوت به قبل اليوم! - قال يزيد: وأملاه علي: (اللهم! خشعت الأصوات لك، وضَلَّتِ الأحلام فيك، وضاقت الأشياء دونك، وملأ كُلَّ شيء نورُك، وَوَجِلَ كل شيء منك، وهرب كل شيء منك إليك، وتوكل كل شيء عليك! فأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤودك شيء، وأنت العلي الكبير! ارْحَمْنِي يا مُجِيبَ دعواي! ويا قاضي حاجتي! ويا مُفَرِّجَ كربتي! ويا ولي نعمتي! أعطني مسألتي؛ لا إله إلا أنت! أصبحت وأمسيت
стр. 964
على عهدك ووعدك - ما استطعت، أعوذ بك من سيئات أعمالي، وأستغفرك من الذنوب التي لا يغفرها غيرك؛ فاغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين يا من هو في علوه دان وفي إشراقه منير! وفي سلطانه قَوِيٌّ! صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، وارزقني رزقا من عندك، ولا تجعل لأحد عليَّ فيه مِنَّةً، ولا عَلَيَّ في الآخرة فيه تَبِعَةً) -!
ثم رجعت إلى مَنْزِلِي، فدققت الباب، فخرجت ابنتي الصغيرة، فقالت: يا أبة جاء عَمِّي، وجاءنا بدقيق ودراهم، وقال: أقرئوه مني السلام وقولوا له: إذا احْتَجْتَ فَادْعُ بهذا الدعاء!
قال أبو بكر بن الوزير: ولم يكن له أخ!
٨٥٥ - حدثنا سهل بن عثمان: حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله: ثنا أحمد بن عريان: ثنا هارون بن عبد الله: ثنا سيار: ثنا قدامة بن أيوب العَتَكِيُّ - وكان من أصحاب عتبة - قال:
رأيت عتبة الغلام في المنام، فقلت: يا أبا عبد الله! ما صنع الله بك؟
قال: غفر لي! فقلت: بماذا؟ قال: يا قدامة! بتلك الدعوة المكتوبة في بيتك! قال: فلما أصبحت جئت إلى بيتي؛ فإذا خَطَّ عتبة في حائط البيت
стр. 965
مكتوب: (يا هادي المضلين! وراحم المذنبين! ومقيل عثرات العاثرين! ارحم عبدك ذا الْخَطَرِ العظيم، والْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ، واجعلنا مع الأحياء الْمَرْزُوقِينَ، مع الذين أنعمت عليهم: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾! آمين رب العالمين!).
٨٥٦ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى: ثنا محمد بن نصر بن سليمان: ثنا محمد بن أبي عمرو عن أبي عاصم: حدثني أبي عن جده قال:
أرسل الحجاج إلى الحسن بن أبي الحسن، فأتاه وهو جالس في قبة، والثلج يقطر من فوقه، فقال لي: يا حسن! أنت القائل: (اتَّخَذوا عباد الله خَوَلا، ودين الله دَغَلًا، ومال الله دولا، والفيء مغنما، والزكاة مغرما، يأخذونه من غير حَقِّهِ، وينفقونه في غير حِلِّهِ)؟! قال: قلت: نعم! قال: وما حملك على ذلك؟! قلت: قول الله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]! قال: أما علمت أن للسلطان وقارًا؟! قلت: تلك للعادلة منهم! فقال لي: كذبت!!
قلت: هكذا حدثني أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ :
«إِنَّ السُّلْطَانَ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ؛ مَنْ نَصَحَهُ اهْتَدَى، وَمَنْ غَشَّهُ غَوِيَ:
стр. 966
إِذَا كَانَ عَادِلًا».
قال: النطع والسيف! قلت: ركعتان أتجوز فيهما! قال: قم إليهما!
فصليت ركعتين، ثم قلت: (اللهم! رب جبريل وميكائيل وإسرافيل!!
وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب!! بحق (١) ﴿يس﴾ و ﴿طه﴾ و ﴿كهيعص﴾! ادْرَأَ عَنِّي شَرَّ عبدك الحَجَّاج)!! فأظلم عليه بصره! فقال لي: يا أبا سعيد! ادع الله أن يَرُدَّ عليَّ بصري؛ وأنت من شَرِّي آمن! فقلت: (اللهم! إن كان عبدك الحجاج صادقًا؛ فَرُدَّ عليه بصره)! فَرَدَّ الله عليه بصره.
ثم دعا بالغوالي؛ فجاءت جارية فحسرت العمامة عن رأسي وصبَّت علي الغوالي! ثُمَّ قال لي: يا أبا سعيد! نِعْمَ الْمُؤَدِّبُ أنت، لا تَدَعِ عَنَّا الاختلاف إلينا! فخرج من عنده، واستقبله صاحباه ثابت البناني وآخر، وقد حملا الأكفان؛ فقال الحسن: كَلَّا! إني دخلت على عبد من عبيد الله، قلبه بيد الله، فدعوت الله عليه، فكفانيه الله!
قال أبو عاصم: فهكذا أولياء الله!
٨٥٧ - حدثنا أبو بكر الرازي: ثنا أبو العباس المعدل: ثنا عبد السلام بن عاصم: ثنا هشام بن عبيد الله الرازي: ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال:
بينا أنا أطوف في المسجد في حاجة مهمة؛ إذ سمعت صوتًا ورائي
стр. 967
يقول: (اللهم! أنت الملك، وأنت على كل شيء قدير، مهما تَشَأْ من أمر يكون كان)! فما دعوت بها من شيء من أمر دنياي إلا رأيته، وإني أرجو أن يكون كذلك في آخرتي!
٨٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير -ب (بغداد) -: حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي: حدثنا يحيى بن عثمان قال:
سألت معروفًا أن يدعو، فقعد، فدعا الله ، فقلت: يا محفوظ! إِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا، فَادْعُ الله أن يقضي عَنِّي دَيْنِي! فقال: أعلمك دعاء تدعو به في كل صلاة مكتوبة - خمسًا وعشرين مرة! قل: (لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا، سبحان الله، والحمد لله. اللهم! إني أسألك من فضلك وَرَحْمَتِكَ؛ فَإِنَّهُمَا بيدك، ولا يَمْلِكُهُمَا أحد غيرك).
فدعوت الله ، فقضى الله ديني!
[ذكرت للشيخ المشايخ لثلاثة أجزاء، فأسند عنهم. وكتب عمار] (١)
من أول حديث إسماعيل الزاهد إلى هنا:
سماع شيخنا من البيكندي، ومن محمد وعمر السبخيين أيضًا عن الزبيري.
стр. 968
٨٥٩ - حدثنا ابن خنب: ثنا إسماعيل بن إسحاق: ثنا يحيى بن حبيب: ثنا موسى بن إبراهيم: سمعت طلحة بن خراش: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 969
«إن أفضل الذكر: (لا إله إلا الله). وأفضل الدعاء: (الحمد لله)».
стр. 970
٨٦٠ - حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد: حدثنا صالح بن محمد: حدثنا ابن (١) عمر ويوسف بن موسى والحسين بن عبد الأول قالوا: نا أبو معاوية: نا عبد الرحمن بن إسحاق عن سَيَّارٍ أبي الحكم عن أبي وائل قال:
جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ﵁، فقال: أَعِنُ في مكاتبتي! فقال له: أُعَلِّمُكَ كلماتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رسول الله ﷺ ، لو كان عليك مِثْلَ جبل
стр. 971
[صَبِيرِ] (١) دَيْنٌ؛ لَأَدَاهُ الله عنك! قل:
«اللهم! أكرمني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك».
٨٦١ - حدثنا أبو بكر الرازي: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقيه: ثنا أحمد بن موسى البصري: ثنا الحجاج بن منهال: ثنا ابن (٢) عمر النميري عن
стр. 972
يونس بن يزيد الأيلي: ثنا الحكم بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة
стр. 973
قالت:
دخل عليُّ أبو بكر ﵁ فقال: هل سمعت من رسول الله ﷺ دعاء علمنيه؟ قالت: وما هو؟ قال:
«كان عيسى ابن مريم يعلمه أصحابه». قال:
((لو كان على أحد جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا (١)، فدعا الله بذلك؛ قضى الله عنه: اللهم! فارج الهم! وكاشفَ الغَمِّ! مُجِيبَ دعوة الْمُضْطَرِّينَ! رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما! أنت ترحمني؛ فارحمني رحمة تغنيني (٢) بها عن رحمة من سواك)).
قال أبو بكر: وكان عليّ بقية من دَيْنِ، وكنت للدَّيْنِ كارها، فكنت أدعو الله بذلك؛ فقضاه عني!
قالت عائشة: وكانت لـ (أسماء بنت عميس) عليّ دينار وثلاثة دراهم، فكانت تدخل علي، فأستحيي أن أنظر في وجهها؛ لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو الله بذلك! فما لبثت إلا يسيرًا حتى رزقني الله رزقا؛ والله ما هو بميراث ورثته، ولا صدقة تُصدَّقَ بها عليَّ! وقضى الله عنِّي، وقسمت في أهلي قَسْمًا حسنًا، وحَلَّيْتُ (ابنة عبد الرحمن) ثلاث أَوَاقٍ، وفَضَلَ لنا فَضْلٌ حَسَنٌ!
стр. 974
٨٦٢ - حدثنا ابن خنب: حدثنا أحمد بن محمد بن بكر: حدثنا عقبة بن مكرم: ثنا سعيد بن سفيان: أبنا ابن (١) معدان: أبنا عاصم بن كليب عن أبيه عن جده ﵁ قال:
دخلت على النبي ﷺ وهو يصلي، وهو يقول:
«يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك».
٨٦٣ - حدثنا ابن خنب: ثنا أبو شعيب الحراني: ثنا يحيى بن عبد الله: ثنا أيوب بن نَهِيكِ: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عمر ﵄ يقول:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يوم الجمعة - وصلى بالناس العصر، وهو قاعد في
стр. 975
الركعتين الأوليين، فَمَرَّ الكلب، فأشفق سعد بن أبي وقاص أن يَمُرَّ ليقطع عليه صلاته، فدعا على الكلب؛ فأهلكه الله بقدرته! فلما فرغ النبي ﷺ من صلاته ونظر إلى الكلب قد هلك؛ فقال:
«من الداعي منكم على هذا الكلب؟».
فلم يتكلم أحد! فأعاد النبي ﷺ القول؟ فقال سعد ﷺ عند ذلك: أنا الداعي عليه يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! أشفقت عليك أن يقطع صلاتك، فدعوت عليه! فقال له:
«كيف دعوت عليه يا سعد؟!».
فقال سعد: (سبحانك، لا إله إلا أنت، يا ذا الجلال والإكرام! أهلك هذا الكلب أن يقطع على نبيك صلاته). فقال النبي ﷺ :
«يا سعد! لقد دعوت - في يوم، في ساعة - بكلمات، لو دعوت على ما بين السماوات والأرض؛ لاستجيب لك! فأبشر يا سعد!».
٨٦٤ - حدثنا ابن خنب: حدثنا محمد بن إسماعيل: ثنا إسحاق بن إبراهيم: ثنا عمرو بن الحارث: ثنا عبد الله بن سالم: ثنا محمد بن الوليد: ثنا عبد الرحمن
стр. 976
بن أبي عوف أن سُوَيْدَ بن جَبَلَةَ حدثهم أن عرباض بن سارية ﷺ حدثهم يَرُدُّهُ إلى رسول الله ﷺ أنه قال:
«إِذَا سَأَلْتُمْ فَاسْأَلُوا اللهَ الْفِرْدَوْسَ؛ فَإِنَّهُ سِرُّ الْجَنَّةِ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ مِنْكُمْ لِرَاعِيهِ: (عَلَيْكَ بِسِرِّ الْوَادِي)؛ فَإِنَّهُ أَعْشَبُهُ وَأَمْرَعُهُ».
٨٦٥ - حدثنا أبو أحمد الحنفي: أبنا محمد بن حاتم: ثنا محمد بن الحسن: أبنا عبد العزيز بن النضر: أبنا الليث بن الحسن: أبنا عيسى: ثنا أسد عن
стр. 977
محمد عن أبيه عن خليفة بن سلام عن مغيرة بن الحكم عن يعلى بن أمية ل عن النبي ﷺ :
أنه أتى على رجل وهو ساجد؛ وهو يقول في سجوده: يا رب! أستغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك قبلي، فأيما عبد كانت له قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظلمتها إياه (١) في بدنه أو ماله أو عرضه - قد غاب أو مات، لا أستطيع ردها عليه، أو أتحللها منه؛ فأرضه أنت عَنِّي - يا رب! - بِمَ (٢) شئت! ثُمَّ هَبْهَا لي من لدنك؛ فإنك واسع لذلك كله! يا رَبِّ! ما تصنع بعذابي وقد وَسِعَتْ رحمتك كل شيء؟! يا رَبِّ! وما عليك أن تكرمني برحمتك ولا تهينني بذنوبي؟! يا رب! وما ينقصك أن تفعل بي ما سألتك؛ وأنت واجد لكل خير؟!. فقال رسول الله ﷺ :
«أَبْشِرْ؛ فإن الله قد أعطاك ما سألته».
ثم أقبل رسول الله ﷺ على أصحابه، فقال:
«مِنْ أَيْنَ تُرَوْنَ سَقَطَ على هذا الدعاء؟! كان يدعو به شعيب النبي ﵇».
٨٦٦ - حدثنا سهل بن عثمان: حدثنا حاتم: ثنا أحمد بن محمد: ثنا محمد بن سهل: ثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب قال:
стр. 978
قال لي ابن عباس ﵄: كم الكتب التي (١) أنزلها الله ؟
قلت: مئة وأربعة.
قال: فهل نفع شيء منها؟
قلت: نعم.
قال: كم؟
قلت: اثنا عشر كتابًا.
فقال: فكم قرأت منها؟
قلت (٢): اثنين وسبعين كتابًا.
قال: فهل وجدت فيها دعاءً نافعًا يدعى به عند الكرب؟
قال: نعم؛ وجدت فيها دعاءً نافعًا، كافيًا شافيًا [ق ١/ ١٠٦]- لمن كانت له نية صادقة -: (اللهم! إني أسألك يا من يملك حوائج السائلين! ويعلم ضمير الصامتين! فإن لك من كل مسألة سِمْعًا حاضرًا، وجوابًا عتيدا! وإن لك من كل صامت علمًا باطنًا محيطًا! مواعيدك الصادقة، وأياديك الفاضلة، ورحمتك الواسعة)، ثم تسأل حاجتك تُعْطَهَا!
فضحك ابن عباس، فقال: لقد عُلِّمْتُ هذا في النوم! وما كنت أَظُنُّ أحدًا يحسنه غيري! ووجدته كافيًا في كل ما دعوت به!
стр. 979
٨٦٧ - حدثنا محمد بن إبراهيم - بـ (نيسابور) -: ثنا الحسن بن محمد: ثنا محمد بن إسماعيل: ثنا محمد بن كناسة: ثنا مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي خلف عن أبي مرزوق عن أبي أمامة ﵁ قال:
أقبل رسول الله ﷺ يتوكأ على عود، فلما رأيناه قمنا إليه، فقال: «لا تقوموا كما تصنع الأعاجم؛ تعظم عظماءها».
قلنا: أحببنا أن تدعو لنا! فقال:
«اللهم! اغفر لنا، وارحمنا، وعافنا، وارْضَ عنا، وتقبل منا، وأدخلنا الجنة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا».
قلنا: أحببنا أن تزيدنا! قال:
«أَوَبَقِيَ شيء؟!».
٨٦٨ - حدثنا بكر بن محمد بن حمدان: حدثنا موسى بن سهل: ثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة: ثنا عمرو بن دينار ثنا سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من رأى صاحب بلاء، فقال: (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به،
стр. 980
وَفَضَّلَنِي عليك، وعلى كثير ممن خلق تفضيلاً)؛ عافاه الله من ذلك البلاء
стр. 981
أبدًا إن شاء الله».
стр. 982
٨٦٩ - حدثنا ابن خنب: ثنا إسماعيل بن إسحاق: ثنا يحيى بن عبد الحميد: ثنا ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن ربيعة بن عامر ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول:
«أَلِظُّوا بـ (يا ذا الجلال والإكرام)».
آخر الجزء من المنتقى والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله، وسلم تسليما كثيرا
стр. 983
سمعت الأجزاء التي هذا منتقى منها: على الشيخ الإمام
стр. 984
العالم أبي المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني
стр. 985
وسمع ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن عامر بن علي الاصيلي، والأمير أبو التقى صالح بن إسماعيل بن أحمد اللمطي.
وكتب محمد بن عبد الواحد، في شهر صفر، سنة تسع وست مئة؛ سوى [ … .] سماعهما منه.
قرأت هذا الجزء - من أوله إلى آخره - على الشيخ الصدر أبي المظفر ابن السمعاني - بـ (مرو) - في مجلسين، آخرهما في سلخ شهر ربيع الأول، سنة عشر وست مئة.
وهذا خط عبيد الله بن عمار بن عبد الرحمن الشهرزوري - عفا الله عنه-.
والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد [ .. ]، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
بلغت قراءته بقراءتي على الشيخ الجليل الاصيل شهاب الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن حبوب الحبوبي - بإجازته من أبي المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني؛ بأسانيده فيه-.
وصح في شهر ربيع الأول، سنة سبع وسبعين وست مئة [ .. ] في جامع دمشق - حرسها الله-.
وكتب يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف - عفا الله عنه-.