Полный текст (83 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ لِي بِخَطِّهِ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعُونَ الْوَاعِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " سَادَةُ السُّودَانِ أَرْبَعَةٌ: لُقْمَانُ، وَمِهْجَعٌ، وَالنَّجَاشِيُّ، وَبِلالٌ "
стр. 37
٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْزَالِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ. . . . . . . قَالَ: كَانَ لُقْمَانُ نُوبِيًّا
стр. 38
٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. . . . . . .، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] ، قَالَ: الْفِقْهُ وَالإِصَابَةُ فِي غَيْرِ نُبُوَّةٍ
стр. 39
٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ لُقْمَانُ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا»
стр. 40
٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ البَادَا، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّلَفِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: كَانَتْ شعوَانَةُ تَرَدَّدُ هَذَا الْبَيْتَ فَتَبْكِي، وَتُبْكِي النُّسَّاكَ مَعَهَا، وَتَقُولُ:
لَقَدْ أَمِنَ الْمَغْرُورُ دَارَ مُقَامَةٍ ... وَيُوشِكُ يَوْمًا أَنْ يَخَافَ كَمَا أَمِنْ
стр. 41
٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، نا أَبِي، نا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْتِيُّ، نا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ النَّمِرِ بْنِ هِلالٍ النَّمَرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، اثْنَا عَشَرَ مِنْهَا لِلسُّودَانِ، وَثَمَانِيَةٌ لِلرُّومِ، وَثَلاثَةٌ لأَهْلِ فَارِسَ، وَأَلْفٌ لِلْعَرَبِ
стр. 42
٤١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شَاهِينَ ً، إِجَازَة نا أَبِي، نا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ربع من لا يَلْبِس الثِيَابَ مِنَ السُّودَان مِثْلَ جَمِيعِ الْخَلْقِ
стр. 43
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ الْوَاعِظُ، نا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحِكْمَةُ فِي الأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ»
стр. 44
٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التُّوزِيُّ الْبَزَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ الْخَوْلانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: بَيْنَمَا الْمَنْصُورُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ وَعِنْدَهُ عُمُومَتُهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَا كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي حَبْسِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَرْوَانَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَلِيَّ عَهْدِ مَرْوَانَ، فَلَوْ أَحْضَرْتَهُ لَسَمِعْتَ عَجَبًا، فَقَالَ: يَا شَبِيبُ عَلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَدَّ السَّلامِ أَمَانٌ وَلَيْسَتْ. . . . . . . نَفْسِي بِذَلِكَ لَكَ هات. . . . . . , وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقْدِرُ عَلَيَّ النَّفْسُ مِنْ ثِقْلِ مَا عَلَيَّ مِنَ الْحَدِيدِ وَصَدَئِهِ، وَذَلِكَ أَنِّي أَبُولُ فَتَرَشَّشُ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا شَبِيبُ أَطْلِقْ عَنْهُ حَدِيدَهُ، فَأَطْلَقَ عَنْهُ، فَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تَقْعُدُ عَلَى الأَسِرَّةِ، وَتُثْنَى الْوَسَائِدُ لِبَنِي هَاشِمٍ. . . . . . . فَثُنِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ، وَقَالَ: لأَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبِيهِ، لَمَّا جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ فَفَعَلَ بِنَا مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَكُنْتُ الْمَطْلُوبَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَدَخَلْتُ إِلَى خِزَانَةٍ لِي، فَأَخْرَجْتُ عَشَرَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَدَفَعْتُهَا إِلَى عَشَرَةِ غِلْمَانٍ لِي مِمَّنْ أَثِقُ بِهِمْ وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَشُدُّوهَا فِي أَوْسَاطِهِمْ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ فَأَخْرَجْتُ أسري جوهر عِنْدَكَ وَأَلْفَ دِينَارٍ، فَشَدَدْتُهَا فِي وَسَطِي ثُمَّ أَمَرْتُ بِأسرتي فَفُرِشَ لِي مَحْمَلٌ عَلَى خَمْسَةِ أَبْغَالٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ هَارِبًا فَدَفَعْتُ إِلَى قَصْرٍ لأعِيشَ فَإِذَا قَصْرٌ خَرَابٌ، فَأَمَرْتُ فَلْيُسْتَحَبَّ لِي نَاحِيةً مِنْهُ، وَفُرِشَ لِي فَأَمَرْتُ أَوْثَقَ غِلْمَانِي عِنْدِي، فَقُلْتُ لَهُ: امْضِ إِلَى مَلِكِ النُّوبَةِ، فَخُذْ لِي مِنْهُ أَمَانًا، وَمِرْ لِي مَعَكَ مِيرَةً، فَمَضَى فَأَبْطَأَ عَنِّي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَسَوَّأْتُ ظَنًّا بِهِ، ثُمَّ عَادَ وَمَعَهُ آخَرُ، فَإِذَا هُوَ تَرْجُمَانِ الْمَلِكِ، فَدَخَلا عَلَيَّ، فَقَالَ التَّرْجُمَانُ: أَيْنَ يَا خَالِدُ؟ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ، وَقَامَ لِي وَقَبَّلَ يَدِي وَضَمَّهَا عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: الْمَلِكُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ إِلَى بَلَدِي؟ أَرَاغِبٌ فِي دِينِي، أَمْ مُحَارِبٌ، أَمْ مُسْتَجِيرٌ بِي؟ فَقُلْتُ: تَقْرَأُ عَلَى الْمَلِكِ السَّلامَ، وَتَقُولُ لَهُ: أَمَّا رَغْبَةً فِي دِينِكَ فَإِنِّي لَسْتُ أَبْتَغِي بِدِينِي بَدَلا، وَأَمَّا مُحَارِبٌ لَكَ فَمَعَاذَ اللَّهِ، وَأَمَّا مُسْتَجِيرٌ بِكَ فَلَعَمْرِي، قَالَ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكَ: لا تُحَدِّثْنِي شَيْئًا فِي ابْتِيَاعِ مِيرَةٍ وَأَغْنَامٍ، فَإِنَّهُ يُوَجِّهُ إِلَيْكَ جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَصَائِرٌ إِلَيْكَ بَعْدَ ثَلاثَةٍ، فَمَا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَمَرْتُ، فَفُرِشَ لِي، وَنُصِبَ لِي مثله. . .، قَالَ خُرَيْمُ: فَقُمْتُ بَيْنَ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ الْقَصْرِ أَرْقُبُ مَجِيئَهُ، فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ حَافِيًا حَاسِرًا، بَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِأَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ وَخَلْفَهُ ثَلاثَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَلِكُ، فَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي إِذَا هُوَ دَخَلَ، وَثَبْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَوْلَيْتُ عَلَى الأَمْرِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا عَشَرَةُ آلافِ رَجُلٍ. . . السِّلاح الَّذِي لَهُ بِهِ مِثْله، فَكَانَتْ مُوَافَاتُهُمْ وَقْتَ دُخُولِهِ الْقَصْرَ، فَأَقْبَلَ يَطَأُ الأرِضَ فَلا تَظْهَر قَدَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَكفر لِي وَقَبَّلَ يَدِي وَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَقْعُدُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وُطِّئَ لَكَ؟ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَيَحِقُّ لِلْمَلِكِ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذْ رَفَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ بَلَدِكَ وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ؟ فَقُلْتُ: جَاءَ قَوْمٌ أَقْرَبُ إِلَى نَبِيِّنَا مِنَّا فَاسْتَوْلَوْا عَلَى الأَمْرِ، فَقَتَلُونَا وَشَرَّدُونَا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ لَهُ: مَا بَالُكُمْ تَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ؟ فَقُلْتُ: عَبِيدٌ وَأَتْبَاعٌ دَخَلُوا فِي مُلْكِنَا مِنْ غَيْرِ إِرَادَتِنَا، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِحَرَكَةِ مُنْكِرٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُكُمْ بِأَغْنَامِكُمْ؟ إِذَا رَكَبْتُمْ إِلَى صَيْدِكُمْ وَلَهْوِكُمْ تَنْزِلُونَ الْقُرَى، ثُمَّ لا يُقْنِعُكُمْ ذَلِكَ إِلا بِالْعَسْفِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، ثُمَّ تَهْدِمُونَ زُرُوعَهُمْ فِي طَلَبِ دُرَّاجٍ يُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ، وَعُصْفُورٍ لا تُسَاوِي شَيْئًا، كَلا وَلَكِنَّكُمْ قَوْمٌ اسْتَحْلَلْتُمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَأَتَيْتُمْ مَا عَنْهُ نَهَاكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمْضَى فِيكُمْ غَايَةً لَمْ تَبْلُغِ النِّهَايَةَ، فَإِنْ كُنْتَ مِنَ الْقَوْمِ فَلا تُقِيمَنَّ فِي بِلادِي فَوْقَ ثَلاثٍ، فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تَنْزِلَ بِكَ نِقْمَةٌ فَتَشْمَلَنِي مَعَكَ.
فَرَجَعْتُ فَأَخَذَنِي غِلْمَانُكَ، فَهَأَنَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوَاللَّهِ لَلْمَوْتُ أَيْسَرُ مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَهَمَّ بِإِطْلاقِهِ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَهُ فِي عُنُقِي بَيْعَةً، قَالَ: فَمَا تَرَى يَا عَمُّ؟ قَالَ: أَسْكِنْهُ فِي دَارٍ مِنْ دُورِنَا تُجْرِي عَلَيْهِ كَمَا تُجْرِي عَلَى أَحَدِنَا، فَقَالَ: خُذْهُ إِلَيْكَ، فَمَاتَ عِنْدَهُ
стр. 45
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شُكْرٍ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ، بِمَكَّةَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّامَرِّيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَادِمَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَثِيرُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، لا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، وَلا يُزْعِجُهُ مَا لَقِيَ مِنَ الأَذَى فِي ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُكْثِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِقَامَتِهِ عَلَى هَذِهِ فَحَدَّثَنِي أَنْ كَانَ هَذَا حَالُهُ قَدِيمًا، وَأَنَّهُ كَثُرَ عَلَيْهِ الأَذَى فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ، قَالَ: فَقَصُرْتُ عَنْ ذَلِكَ وَتَجَنَّبْتُهُ، وَخَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا كَالْهَارِبِ، فَمَرَرْتُ بِقَرْيَةٍ فِيهَا دَكَاكِينُ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَابِ دُكَّانٍ لِحَائِكٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ صَاحِبُ الطِّرَازِ فَلَطَمَنِي، فَقَالَ لِي مبارك: أَيْنَ كُنْتَ قَدْ فَرَرْتَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى نَفْسِي وَأَنَا أَسْوَدُ الشَّعْرِ مُفَلْفَلٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَدْخَلَنِي إِلَى طِرَازِهِ وَأَجْمَعَ قَوْمَهُ وَأَصْحَابَهُ. . . فَاقتدني فِي الْعَمَلِ النَّسِيج لَهُ، فَكُنْتُ كَأَحْدَقِ مَنْ نَسَجَ، فَأَقَمْتُ شُهُورًا عَلَى ذَاكَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شُهُورٍ كَثِيرَةٍ اسْتَيْقَظْتُ وَعَرَفْتُ قِصَّتِي، وَعَوَّدْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ مُلازَمَةَ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا أَنَا مِنْ وَقْتِي عَلَى حَالِي الأُولَى، فَخَرَجْتُ مِنَ الطِّرَازِ، وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ أَحْفَظُهُ لِصَاحِبِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ، فَجَاءَنِي وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَعَانَقَنِي، وَقَالَ لِي: عَافَاكَ اللَّهُ رَأَيْتَ غُلامًا أَسْوَدَ قَدْ خَرَجَ مِنْ هَذَا الطِّرَازِ؟ فَقُلْتُ: لا، فَدَخَلَ إِلَى الطِّرَازِ وَانْصَرَفْتُ، قَالَ ابْنُ جَهْضَمٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْبَالِسِيُّ أَنَّ الْحَائِكَ الَّذِي تَقَدَّمَ وَصْفُهُ كَانَ خَيْرَ النُّسَّاجِ، وَبِهِ سُمِّيَ، فَكَانَتْ هَذِهِ قِصَّتُهُ
стр. 46
٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شُكْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ، بِمَكَّةَ , سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّقِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ٠ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَعْمَرٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ الْجَنْبِيُّ: مَكَرَتْ بِي امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لِي: يَا أَبَا زُرْعَةَ ادْخُلْ فَشِلْ مَعِي هَذَا الزنبيل، فَلَمَّا دَخَلْتُ أَغْلَقَتْ عَلَيَّ الْبَابَ، فَلَمَّا عَلِمْتُ قَصْدَهَا، قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سَوْدَاءَ، فَإِذَا هِيَ سَوْدَاءُ، فَحَارَتْ فِي نَفْسِهَا، فَفَتَحَتِ الْبَابَ وَخَرَجَتْ، فَلَمَّا حَيَّرْتُ بِهَا قُلْتُ: اللَّهُمَّ رُدَّهَا إِلَى حَالَتِهَا الَّتِي كَانَتْ، فَرَجَعَتْ إِلَى حَالِهَا الأُولَى
стр. 47
٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ السَّائِحِينَ بِأَرْضٍ فِيهَا قِثَّاءٌ، فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، فَعَاقَبَهَا، فَقَامَ مَكَانَهُ يُصَلِّي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَقَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ وَالرِّيحُ وَالْبَرْدُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَأَنَّمَا حُرِقَ هَذَا الإِنْسَانُ بِالنَّارِ، فَقَالَ السَّائِحُ: هَكَذَا بَلَغَ مِنِّي خَوْفُ النَّارِ، فَكَيْفَ لَوْ دَخَلْتُهَا؟
стр. 48
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الزَّاهِدِ الْحَرْبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ , نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُطَيْعِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، نا الْبَرْذَعِيُّ، بَرْذَاعَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْفَخْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَكَنٌ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الرَزَّاقِ، قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ اللَّخْمِيَّ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ الْحَالاتِ أَنْتَ فِي الآخِرَةِ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: مَا طُولُ عُمُرِ الْمَوْتَى فِي قُبُورِهِمْ؟ قُلْتُ: فَأَنْتَ كَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: خَيْرُ حَالَةٍ، صِرْتُ وَاللَّهِ إِلَى رِضَا رَبِّي وَرِضْوَانِهِ وَفَضْلِهِ عَلَيَّ وَمَنِّهِ، قَالَ: فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَامَ حَتَّى اسْوَدَّ
стр. 49
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُكْرٍ، نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ الْقَاسِمِ، سَمِعْتُ جُنَيْدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا، يَقُولُ: إِنِّي لأَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى أَنْفِي مِرَارًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ وَجْهِي قَدِ اسْوَدَّ
آخِرُ الجُزْءِالثَانِي.
стр. 50
كِتَابُ الإِيمَانِ
مَوْقُوفٌ
стр. 51
٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ.
ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ فِي الْقَدَرِ، فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلا الْمَسْجِدَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ، فَقَالَ: «إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ»
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 52
٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَهْلا لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ»
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 53
٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ.
ح ونا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، كِلاهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلاةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: الصَّلاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 54
٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدًا الأَثِيجَ، ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدُب بْنَ عَبْدَ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: " اخْتَرْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَث رَسُولا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدُبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ، فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تُحَدِّثُونَ بِهِ "
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 55
٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَاللَّفْظُ لابْنِ المُثَنَّى، نا الضَّحَّاكُ، يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ، أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ، فَبَكَى طَوِيلا، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ عَنْ عَمْرٍو، وَفِيهِ: «ثُمَّ وُلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلا تَصْحَبَنِّي نَائِحَةٌ وَلا نَارٌ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي»
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 56
٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِيِّ: خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 57
٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْفَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ.
قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، أَنَّهُ قَالَ: «لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ»
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 58
٥٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا.
وَفِيهِ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 59
٥٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا أَبِي، نا عَاصِمٌ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ»
حَدِيثٌ
стр. 60
٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَفِيهِ قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ. . . . . . . . فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ، أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 61
٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ. . . . . . . . . . . وَقُتَيْبَة بْن سَعِيد. . . . . عِمْرَان الْجَوْنِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَأَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ
حَدِيثٌ آخَرُ. . . . . . . . . . . . . . بْن مُحَمَّدِ بْنِ الهَاد، أنا اللَّيْثُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ،. . . . . . حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 62
٦١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا عَمْرُو بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلا رَدَّهُ عَلَيْهِمُ، الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ، مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ»
стр. 63
مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،. . . . . . . . . . توبة العنبري , قال: نا عامر الشعبي. . . . . . . . . . حديث آخر حدثنا إسحاق بن إبراهيم , وغيره. . . . . . . . , عن ابن جريج , أخبرني أبو الزبير , أنه سمع جابرا , قال. . . . . . . . . . . . . . .
стр. 64
١٠٥ - نا ابن أبي عدي , عن داود , عن أبي نصر ,. . . . . . . . . فلما كان بعد ذلك قال عمر ﵁: «إن الله لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ولو كان عندي لطعمته إنما عافه رسول الله»
حديث آخر عن أيوب عن سعيد بن جبير. . . . . . . إسماعيل بن علية , وفيه: لا أكلمك أبدا.
حديث
стр. 65
١٠٦ - حدثنا شيبان بن فروخ , وأبو كامل , واللفظ لأبي كامل , قالا: حدثنا أبو عوانة , عن أبي بشر , عن سعيد بن جبير , قال: مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها , فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها
حديث. . . . . . نا أبو بشر نحوه , وفيه. . . . . . . . . فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيهِ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الْقَوْلَ: لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ، فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ.
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 66
٦٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ، كَانَ يَرْكَبُهُ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ: أَقُولُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وَادًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»
стр. 67
٦٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحُلْوَانِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا أَبِي، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَجَّ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ، وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 68
٦٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ: " مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ، فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، قَالَتْ: لا تَضْحَكُوا "
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 69
٦٦ - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ إِنِّي أَرَى اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ
стр. 70
مِنْ كِتَابِ الْقَدَرِ
стр. 71
٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: " أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرِ مَا سَبَقَ؟ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَاتُّخِذَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ: أَفَلا يَكُونُ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ فـ ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] ، فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلا لأُحْزِرَ عَقْلَكَ "
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 72
٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ.
ح ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ
стр. 73
مِنْ كِتَابِ الذِّكْرِ
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 74
٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ»
. . . . آخَرُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ. . . . . . آخَرُ
стр. 75
٧٠ - حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أنا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَسَبَّهُ
آخَرُ
следующие страницы →