← Книги сунны

Книги сунны · id 30312

جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر

ابن المبرد

Полный текст (151 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كِتَابُ جَمْعُ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ جَمْعُ يُوسُفَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهُوَ حَسْبِي الْحَمْدُ للَّهِ الَّذي أَوْضَحَ الطَّرِيقَ لأَوْلِيَائِهِ، وَأَظْلَمَ السُّبُلَ عَلَى مُعَانِدِيهِ وَأَعْدَائِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى كَثِيرِ عَطَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى نَيْلِ رِضَائِهِ، وَأُحَقِّقُ بِهَا عَظِيمَ آلائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ أَصْفِيَائِهِ، وَإِمَامُ أَوْلِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَبْنَائِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ ثَلْبَ الأَشْعَرِيَّ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْهَا كِتَابُ الأَهْوَازِيِّ، وَشَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ عَلَى كِتَابِ الأَهْوَازِيِّ أَنَّ غَالِبَ مَا فِيهِ درادم قَدْ رَدَّهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ، وَكُنْتُ حِينَ جَمَعْتُ الْكِتَابَ الَّذِي وَسَمْتُهُ بِكَشْفِ الْغِطَاءِ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَنَّهُ وَقَعَ لِي فَرَأَيْتُهُ كِتَابا قَدْ أَبْدَعَ فِي وَضْعِهِ، وَأَجَادَ فِي تَصْنِيفِهِ فَهُوَ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ وَضْعٌ جَيِّدٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ، بِحَيْثُ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ أَوْقَعَهُ فِي أَعْظَمِ شُبْهَةٍ، غَيْرَ أَنَّها أَمُورٌ مُدَلَّسَةٌ، وَدَرَاهِمُ مُزَيَّفَةٌ، إِذَا تَحَقَّقَهَا الْبَصِيرُ وَتَأَمَّلَهَا الْخَبِيرُ عَلِمَ أَنَّهَا ظَاهِرَةُ الْجَوْدَةِ، وَبَاطِنَةُ الْفَسَادِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَيِّنَ ذَلِكَ وَأُوَضِّحَهُ وَأُشْهِدَهُ وَأَفْضَحَهُ، وَسَمَّيْتُهُ جَمْعَ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، حَيْثُ بَالَ وَخَرِيَ وَتَعَصَّبَ لِلأَشْعَرِيِّ، وَرَدَّ عَلَى الصَّحِيحِ النَّبَوِيِّ، وَزَعَمَ لأَنَّهُ كَذَّابٌ مُفْتَرِي، وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

стр. 2

فصل فِيمَا وَرَدَ فِي ذَمِّ الْبِدَعِ وَالْكَلامِ وَمَنْ تَعَصَّبَ لِبِدْعَةٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ، أَوْ قَامَ مَعَهُ وَمَدَحَ فِي رَدِّ ذَلِكَ

стр. 3

١ - أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا، أَنَا ابْنُ الدُّعْبُوبِ، أَنَا الْحَجَّارُ، أَنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْمَرْوَزِيُّ. قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ: وَأَخْبَرَنِيهِ غَالِبُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَإِنَّهُمْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ، وَأَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، وَنَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ، وَتَابَعُوا الشَّيْطَانَ، فَقَوْلُهُمُ الإِفْكَ وَأَكْلُهُمُ السُّحْتَ» . وَفِي رِوَايَةِ: «وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ، وَإِلَيْهَا يَدْعُونَ»

стр. 4

٢ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو الصَّلْتِ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ الإِسْلامُ وَأَهْلُهُ بِهَا وَلِيًّا يَذُبُّ عَنْهُ بِعَلامَاتِهِ» . وَقَالَ ﷺ : «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» . قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيُّ: خُرِّجَتْ طُرُقُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَالَ: فَنَأْتِي الآنَ بِأَقَاوِيلِ الْفُقَهَاءِ وَالْخِيَارِ مِنْ طَبَقَاتِ الأَئِمَّةِ فِي كَشْفِ عَوْرَاتِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ النَّهْجِ النَّاكِبَةِ عَنْهُ، وَإِنْ رَغِمَتْ أُنُوفُ الْجَهَلَةِ الَّذِينَ يَطْعَنُونَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ فِي قَدْحِهِمْ فِي رُءُوسِ أَهْلِ الضَّلالَةِ، وَيَنْسِبُونَ مَنْ تَعَلَّمَ فِيهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلَى الاغْتِيَابِ

стр. 5

٣ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّفَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ. ح قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِسَائِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ. ح قَالَ: وَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْهَرَوِيُّ، وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا الْجَارُودِيُّ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَرْعَوْنَ، أَوْ قَالَ: أَتَرْغَبُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، مَتَى يَعْرِفُهُ النَّاسُ؟ اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَعْرِفُهُ النَّاسُ ". حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ غَيْرَ هَذِهِ، وَفِي لَفْظِهِ: «أَتَرْعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَحْذَرُهُ النَّاسُ»

стр. 6

٤ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُطَيَّنٌ، ثَنَا جَعْدَبَةُ اللَّيْثِيُّ، ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيبَةٌ»

стр. 7

٥ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَاييِنِيُّ، ثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُصَارَمَةُ الْفَاجِرِ قُرْبَانٌ إِلَى اللَّهِ »

стр. 8

٦ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَاجِرٌ قَدْ عَلِمْتَ مِنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ، هَلْ ذِكْرُهُ مِنْهُ أَغِيبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا، وَلا كَرَامَةَ، مَا لِلْفَاجِرِ حُرْمَةٌ

стр. 9

٧ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ، يَقُولُ: لَيْسَ لأَهْلِ الْبِدَعِ غِيبَةٌ

стр. 10

٨ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا شُكْرٌ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ، قَالَ: لا

стр. 11

٩ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْخَرَّاجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو عِيسَى، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَأَلْتُ أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَمَالِكًا، عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِيهِ تُهْمَةٌ أَوْ ضَعْفٌ، أَسْكُتُ أَوْ أُبَيِّنُ؟ قَالُوا جَمِيعًا: بَيِّنْ أَمْرَهُ

стр. 12

١٠ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ لأَهْلِ الْبِدَعِ غِيبَةٌ

стр. 13

١١ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الضَّرِيرُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثَلاثَةٌ لَا غَيْبَةَ فِيهِمْ إِمَامٌ جَائِرٌ، وَصَاحِبُ بِدْعَةٍ، وَفَاسِقٌ

стр. 14

١٢ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: إِنَّ هَذَا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ أَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى، فَقَالَ: عَرِّفُوا النَّاسَ بِدْعَتَهُ، وَسَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ

стр. 15

١٣ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرَنِي مِنْهَالٌ السَّرَّاجُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَرْعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ , مَتَى تَعْرِفَهُ النَّاسُ؟ اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَعْرِفُهُ النَّاسُ»

стр. 16

١٤ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّرَّامُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، سَمِعَ عِيسَى بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: لَا تُجَالِسُوا الْجَهْمِيَّةَ، وَبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ كَيْ يَعْرِفُوهُمْ فَيَحْذَرُوهُمْ

стр. 17

١٥ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ، وَفِي كُلّ مَا يَنْفُونَ تَأْوِيل الْجَاهِلِينَ

стр. 18

١٦ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا ابْنُ عَقْلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «عَلَيْكُمْ بِالاسْتِقَامَةِ، وَالاتِّبَاعِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ»

стр. 19

١٧ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَنْ أَقَرَّ بِاسْمٍ مِنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ الْمُحْدَثَةِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ»

стр. 20

١٨ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي غَالِبُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونٍ، ثَنَا الْفِرْيَانَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُمَيْطٍ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ نجدةَ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ مَعْرِفَتُكَ بِرَبِّكَ لأَنَّ مَنْ قَبْلَنَا اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّ مَنْ يَنْصِبُ دِينَهُ لِلْقِيَاسِ لَا يَزَالُ الدَّهْرَ فِي الْتِبَاسٍ، مَائِلا عَنِ الْمِنْهَاجِ، ظَاعِنًا فِي الاعْوِجَاجِ، أَعْرِفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ، مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ أَصِفُهُ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ»

стр. 21

١٩ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا أَبُو الْيُمْنِ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلا تُعْرَفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ»

стр. 22

٢٠ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى. قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ مَعًا، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ "

стр. 23

٢١ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇: يَا رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ فِتْنَةً؟ قَالَ: «زَلَّةُ عَالِمٍ , إِذَا زَلَّ الْعَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ»

стр. 24

٢٢ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: «مَنْ تَمَسَّكَ بِالسُّنَّةِ، وَثَبَتَ نَجَا، وَمَنْ أَفْرَطَ مَرَقَ، وَمَنْ خَالَفَ هَلَكَ»

стр. 25

٢٣ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِبِدْعَةٍ فَيُرَاجَعُ سُنَّةً

стр. 26

٢٤ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ طَاوُسٍ جَالِسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ، قَالَ: فَأَدْخَلَ ابْنُ طَاوُسٍ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذَنَيْهِ، وَقَالَ لابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ، أَدْخِلْ أُصْبُعَكَ فِي أُذُنَيْكَ، وَاشْدُدْ لا تَسْمَعْ مِنْ كَلامِهِ شَيْئًا، قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي أَنَّ الْقَلْبَ ضَعِيفٌ

стр. 27

٢٥ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: مَا يَكَادُ اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لصِاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ

стр. 28

٢٦ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الدَّغُولِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: أَهْلُ الْبِدَعِ بِمِنْزِلَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى

стр. 29

٢٧ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: لأَنْ أَرَى فِي الْمَسْجِدِ نَارًا تَضْطَرِمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لا تُغَيَّرُ

стр. 30

٢٨ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الدَّغُولِيَّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْن يُونُسَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْمُبْتَدِعَ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي غَيْرِهِ

стр. 31

٢٩ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا لُقْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الأَعْوَرِ، قَالَ: لَمَّا كَثُرَتِ الْمَقَالاتُ بِالْكُوفَةِ أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ، مَا تَرَى مَا ظَهَرَ بِالْكُوفَةِ مِنَ الْمقَالاتِ؟ فَقَالَ: أَوْهِ، دَقَّقُوا قَوْلا، وَاخْتَرَعُوا دِينًا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ، لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: هَذَا هُوَ الْحَقُّ، مَا خَالَفَهُ بَاطِلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَرَكُوا دِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ

стр. 32

٣٠ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا طَيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَارِزِيُّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيَّ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ وَرْدَانَ الْبَصْرِيَّ، ثَنَا الأَصْمَعِيُّ، ثَنَا هَارُونُ الأَعْوَرُ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَنِيهِ: تَعَلَّمُوا الأَدَبَ، فَإِنَّ إِيرَاثِي إِيَّاكُمُ الأَدَبَ أَحَبُّ مِنْ إِيرَاثِي إِيَّاكُمُ الْمَالَ، فَإِنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ، وَالأَدَبُ بَاقٍ، وَالْعِلْمُ زَيْنٌ، وَالْجَهْلُ شَيْنٌ، وَاذْكُرُوا مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَجْمَعُوا مِنْهُ بِجَمِيعِ حَاطِبِ اللَّيْلِ، فَتَشُكُّوا فِي الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ، وَالصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ، وَالرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ، وَلا تُجَالِسُوا السُّفَهَاءَ، وَلا تُمَازِحُوهُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَأَصْحَابَ الْكَلامِ، فَإِنَّ أَمْرَهُمْ لَا يَئُولُ إِلَى الرَّشَادِ، وَلا تَصْطَحِبُوا بِالنَّوْمِ فَإِنَّهُ شُؤْمٌ وَنَكَدٌ

стр. 33

٣١ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا طَيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا الْبِدَعُ؟ قَالَ: أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَكَلامِهِ، وَعِلْمِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَلا يَسْكُتُونَ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ، وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ

стр. 34

٣٢ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّائِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: مَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلامِ تَزَنْدَقَ، وَمَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمِيَاءِ أَفْلَسَ، وَمَنْ طَلَبَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كَذَبَ

стр. 35

٣٣ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي طَيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ شُكْر، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْبَصْرِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، لَعَنَ اللَّهُ عَمْرًا، فَإِنَّهُ ابْتَدَعَ هَذِهِ الْبِدَعَ مِنَ الْكَلامِ، وَلَوْ كَانَ الْكَلامُ عِلْمًا لَتَكَلَّمَ فِيهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، كَمَا تَكَلَّمُوا فِي الأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ، وَلَكِنَّهُ بَاطِلٌ يَدُلُّ عَلَى بَاطِلٍ

стр. 36

٣٤ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الْعَبْدَ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ بَعْدَ أَنْ لا يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَجَا مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، وَالتَّنَاوُلِ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي أَعْلَى دَرَجَةِ الْفِرْدَوْسِ، مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍ فِيمَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ فَهُوَ مِنْهُ عَلَى رَجَاءٍ، وَكُلُّ هَوًى لَيْسَ مِنْهُ عَلَى رَجَاءٍ، إِنَّمَا يَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، مَنْ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ فَلْيُبْشِرْ، مَنْ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ فَلْيُبْشِرْ، مَنْ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ فَلْيُبْشِرْ

стр. 37

٣٥ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ. زَادَ الأَشَجُّ: لأَنَّ الْمَعْصِيَةَ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةَ لا يُتَابُ مِنْهَا

стр. 38

٣٦ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا الْقَاسِمُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ فِي دِينِهِمْ بِدْعَةً إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِثْلَهَا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ لَا يَرُدُّهَا عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

стр. 39

٣٧ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ غَرِيبٍ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَلاعِيُّ، قَالَ: مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا غَلَّ صَدْرُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاخْتُلِجَتْ مِنْهُ الأَمَانَةُ

стр. 40

٣٨ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَزْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ عَارَضَ الإِسْلامَ بِرَدٍّ
следующие страницы →