← Книги сунны

Книги сунны · id 30340

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)

الخلعي

Полный текст (48 стр.). Показаны 36–48 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِنْهَالِ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الجزري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ مُجَدَّعًا فَجَعَلْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ وَأَكْشِفُ عَنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنْهَانِي، قَالَ: فَلَمَّا رَفَعَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّتُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعَ» . قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْغُرَمَاءُ فَجَلَسُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النَّخْلِ قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ النَّخْلَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: «جُدَّ فَاقْضِهِ» . فَجَدَدْتُهُ فَقَضَيْتُ، وَفَضَلَ لِي مِثْلُ مَا كَانَ فِي النَّخْلِ

стр. 37

٣٦ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِكْرَانَ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التِّيَاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ قُرَيْشٍ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟» . قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ»

стр. 38

٣٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِكْرَانَ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنْ ذِكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ لَفِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»

стр. 39

٣٨ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عَكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَرَفَعَ نَمِرَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . فَقَامَ رُجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَبَقَكَ بِهَا عَكَّاشَةُ»

стр. 40

٣٩ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الْإِشْبِيلِيُّ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ السَّرِيُّ الرَّافِقِيُّ، إِمْلَاءً، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْإِمَامُ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ»

стр. 41

٤٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلَاءً، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُمَرَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ»

стр. 42

٤١ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحُنْدُرِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانَ بْنِ شَدَّادٍ، نَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، نَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَهُوَ فِي النَّزْعِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصْنَعَ بِمَوْتَانَا، فَإِنَّهُ قَالَ: " إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَدَفَنْتُمُوهُ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَلْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ سَيَسْمَعُ ، فَلْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ سَيَسْتَوِي قَاعِدًا، فَلْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَرْشِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ لَهُ: مَا تَصْنَعُ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللَّهُ حُجَّتَهُمَا دُونَهُ "

стр. 43

٤٢ وَبِهِ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِهْرَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ: إِذَا كَانَ شُكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةً ... عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ... وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَ الْعُمْرُ إِذَا مَسَّ بِالسَّرَّاءِ عَمَّ سُرُورُهَا ... وَإِنْ مَسَّ بِالضَّرَّاءِ أَعْقَبَهُ الْأَجْرُ وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيهِ نِعْمَةٌ ... تَضِيقُ بِهَا الْأَوْهَامُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ

стр. 44

٤٣ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ ثَوَابَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسَّانِيُّ، بِطَبَرِيَّةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً بِالْبَصْرَةِ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ وَهِيَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَا سَمِعْتُ كَلَامًا أَسْبَقَ إِلَى قَلْبِي مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَتْ صَوْتَهَا فَقَالَتْ: أَنُوحُ عَلَى دَهْرٍ مَضَى بِغَضَارَةٍ ... إِذِ الْعَيْشُ رَطْبٌ وَالزَّمَانُ مُوَاتِ أُبَكِّي زَمَانًا صَالِحًا قَدْ فَقَدْتُهُ ... فَقَطَّعَ قَلْبِي ذِكْرُهُ حَسَرَاتِ فَيَا زَمَنًا وَلَّى عَلَى رُغْمِ أَهْلِهِ ... أَلَا عُدْ كَمَا قَدْ كُنْتَ مُذ سَنَوَاتِ تَمَطَّى عَلَيْنَا الدَّهْرُ فِي مَتْرِ قَوْسِهِ ... فَعَوَّقَنَا مِنْهُ بِسَهْمِ شَتَاتِ

стр. 45

٤٤ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَمَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، إِمْلَاءً، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيُنَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: زَعَمَ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْأَخْفَشِ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ مَعَهَا ابْنَانِ لَهَا كَأَنَّهُمَا مُهْرَانِ عَرَبِيَّانِ، قَالَ: فَمَا انْقَلَبَ عَلَيْهِمَا شَهْرٌ حَتَّى دَفَنَتْهُمَا بِفِنَائِهَا، قَالَ: وَكُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهَا وَهِيَ قَاعِدَةٌ بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ قَدْ وَضَعَتْ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ يَدًا، وَهِيَ تَقُولُ: ولِلَّهِ جَارَايَ اللذَانِ أَرَاهُمَا ... قَرِيبَيْنِ مِنِّي وَالْمَزَارُ بَعِيدُ مُقِيمَانِ بِالْبَيْدَاءِ لَا يَبْرَحَانِهَا ... وَلَا يَسْأَلَانِ الرَّكْبَ أَيْنَ يُرِيدُ؟ هُمَا تَرَكَا عَيْنَيَّ لَا مَاءَ فِيهِمَا ... وَشَكَّا سَوَادَ الْقَلْبِ فَهْوُ عَمِيدُ قَالَ: وَكُنْتُ أَبْكِي مَعَهَا حَتَّى يَظُنُّ مَنْ رَآنِي أَنِّي أَبُوهُمَا

стр. 46

٤٥ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ غُنْدَرٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمَعْقِلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السِّمَاكِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ لِلْخَائِفِينَ طُولُ الْكَمَدِ أَوْ إِسْبَالُ الدَّمْعَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: إِذَا رَقَّ شَفَا فَسَلَا وَإِذَا كَمَدَ غَصَّ فَشَجَا فَالْكَمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ، قَالَ: فِي مِثْلِهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: إِذَا رَقَّ قَلْبُ الْمَرْءِ أَذْرَتْ جُفُونُهُ ... دُمُوعًا لَهُ فِيهَا سُلُوٌّ مِنَ الْكَمَدْ وَإِنْ غَصَّ بِالْأَشْجَانِ مِنْ طُولِ حُزْنِهِ ... عَلَاهُ اصْفِرَارُ اللَّوْنِ فِي الْوَجْهِ وَالْجَسَدْ وَأَحْمَدْ حَالَ الْخَائِفِينَ صَفَاءَهُمْ ... عَلَى كَمَدٍ يُضْنِي النُّفُوسَ مَعَ الْكَبِدْ

стр. 47

٤٦ وَبِهِ قَالَ: أنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو الطَّيِّبِ الضَّرِيرُ، أَحْسَبُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ: الْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِصَاحِبِهِ ... فَاطْلُبْ هُدِيتَ فُنُونَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبَا لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَهُ أَصْلٌ بِلَا أَدَبٍ ... حَتَّى يَكُونَ عَلَى مَا زَانَهُ حَدَبَا كَمْ مِنْ حَسِيبٍ أَخِي عِزٍّ وَطَمْطَمَةٍ ... قُدِّمْ لَدَى الْقَوْمِ مَعْرُوفٍ إِذَا انْتُسِبَا فِي بَيْتِ مَكْرَمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ ... كَانُوا رُءُوسًا فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنَبَا وَخَامِلٍ مُقْرِفِ الْآبَاءِ ذُو أَدَبٍ ... نَالَ الْمَعَالِيَ وَالْأَمْوَالَ وَالنُّشُبَا الْعِلْمُ كَنْزٌ وَذُخْرٌ لَا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ الْقَرِينُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا قَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالًا ثُمَّ يُسْلَبُهُ ... عَمَّا قَلِيلٍ فَيَلْقَى الذُّلَّ وَالْحَرَبَا وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدَا ... فَلَا يُحَاذِرُ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْرُ تَجْمَعُهُ ... لَا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا وَلَا ذَهَبَا فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ تَجِدْ مَغَبَّتَهُ ... بِهِ تَنَالُ الْغِنَى وَالدِّينَ وَالْحَسَبَا

стр. 48

٤٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: أَبُنَيَّ إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبُ ... فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبُ وَاحْفَظْ وَصَيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ ... يَغْذُوكَ بِالْآدَابِ لَا يَتَغَضَّبُ أَبُنَيَّ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ ... فَعَلَيْكَ بِالْإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ لَا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَدًا ... وَتُقَى إِلَهَكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ /وَاتْلُ الكِتَابَ كِتَابُ رَبِكَ مُوقِنًا ... فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصَبُ بِتَوْبَةٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَقَرُّبٍ ... إِنَّ الْمُقَرَِّبَ عِنْدَهُ يَتَقَرَّبُ وَاعْبُدْ إِلَهَكَ بِالْإِنَابَةِ مُخْلِصًا ... وَانْظُرْ إِلَى الْأَمْثَالِ فِيمَا تُضْرَبُ وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ تَصِفُ الْعَذَا ... بَ فَقُلْ وَعَيْنُكَ بِالتَّخَوُّفِ تَسْكُبُ : يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِقُدْرَةٍ ... لَا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيئَتِي ... هَرَبًا وَهَلْ إِلَّا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ بَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ ... وَتَجَنَّبِ الْأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ وَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَرَدْتَ حِبَاءَهَا ... إِنَّ الزَّمَانَ بِأَهْلِهِ يَتَقَلَّبُ أَبُنَيَّ كَمْ صَاحَبْتُ مِنْ ذِي عَوْرَةٍ ... فَإِذَا صَحِبْتَ فَانْظُرَنْ مَنْ تَصْحَبُ وَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا تَآخَيْتَهُ ... حَفِظَ الْإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ وَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامَ فَإِنَّهُمْ ... فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ فَيمَنْ يَحْطِبُ وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي ... وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ آخِرُ الْجُزْءِ الْمُنْتَقَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ.