Полный текст (84 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الْجُزْءُ الثَّامِنُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْحِسَانِ مِنَ الصِّحَاحِ وَالْغَرَائِبِ
تَخْرِيجَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيِّ رِوَايَةَ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهِ، أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ.
قُوبِلَ بِهِ فَوَافَقَ أَخْبَرَنَا سَيِّدُنَا الشَّرِيفُ الْقَاضِي الطَّاهِرُ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسِينِيِّ الْمَالِكِيِّ النَّسَّابَةِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي أَصْلِهِ، فَأَقَرَّ بِهِ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تَوَكُّلٌ تُكْفَ
стр. 2
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، بِمَكَّةَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، تَرْوِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ»
стр. 3
٢ - وَقَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ خُلُقٌ حَسَنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ»
стр. 4
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الْأُزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأُتَبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي.
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرُ هَلْ يُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَلُ عَلَى رَقَبَتِهِ؛ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةِ إِبِطَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»
стр. 5
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ وَرْدَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَدِمَ مِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأُزْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ مِنْ حَيْثُ بَعَثَهُ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، قَالَ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ نَسْتَعْمِلُهُمْ عَلَى الْعَمَلِ فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، أَفَلَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ، لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ عَلَى رَقَبَتِهِ؛ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ كَانَتْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ "
стр. 6
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ؛ فَلْيَحْمِدْ اللَّهَ وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ»
стр. 7
٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ حَمْزَةَ النَّصِّيبِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكُنْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ، فَالْحَسَنُ مِنْهَا بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَالرُّؤْيَا حَدِيثُ النَّفْسِ، وَمَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ فَمِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يُخْبِرْ أَحَدًا، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»
стр. 8
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] ، قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ "
стр. 9
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، إِمْلَاءً سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْإِشْبِيلِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»
стр. 10
٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الشَّاهِدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْحِمْصِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِيَدَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا إِنْ أَرَادَ فِي طُهْرِهَا، أَوْ لِيُمْسِكْ، فَهَذِهِ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً»
стр. 11
١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْإِمَامُ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي حَدِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بْنَ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيَّ الرَّمْلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي عُمَرَ الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ اسْتَقْبَلَ بِي الشَّامَ، وَوَلَّى ظَهْرِي لِلْيَمَنِ، فَقَالَ لِي: «يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ مَا وَرَاءَكَ مَدَدًا لَكَ، وَجَعَلْتُ مَا تِجَاهَكَ عِصْمَةً لَكَ وَرِزْقًا» .
ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَزَالُ اللَّهُ يُزِيدُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَيُنْقِصُ الشَّركَ وَأَهْلَهُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا» .
يَعْنِي جَوْرَ السُّلْطَانِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا النُّطْفَتَانِ؟ فَقَالَ: «نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» .
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الدِّينُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ»
стр. 12
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَهُ، وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْهُ»
стр. 13
١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِحِمْصَ، وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنِ اسْتَبْرَأَهُنَّ هُوَ أَسْلَمُ لِدِينِهِ، وَلِعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِيهِنَّ فَيُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» .
وَزَعَمَ ابْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ فِي آخِرِ ذَلِكَ: «إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَعَاصِيهِ»
стр. 14
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ يَاسِينَ الْمَتُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ، عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الْأَرْشَ، فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» .
فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»
стр. 15
١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجَرَّابِ الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»
стр. 16
١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 17
١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي»
стр. 18
١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، وَذَكَرَ أَنَّ الْجَرِيرِيَّ كَانَ يَرْوِي عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، سَمَّاهُمْ لَنَا، نَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، قَالَ: وَتَشَفَّعْنَا عَلَيْهِ بِثَابِتٍ فَشَفَعَ لَنَا فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فِي الضُّحَى، قَالَ: ثُمَّ أَذِنَ لَنَا، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ، عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
ذَكَرَ حَبَشِيًّا قَالَ: فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُقَالُ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ.
فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.
قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: " لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بعِيسَى فَهُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ.
فَيُؤْتَى عِيسَى، فَيُذْكَرُ ذَلِكَ لَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ.
فَأَوْتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، آتِي رَبِّي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَيُؤْذَنُ لِي، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُلْهِمُنِي مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي.
فَيُقَالُ انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ.
فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي.
فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ، وَإِمَّا قَالَ: بُرَّةٌ، وَإِمَّا قَالَ: حَبَّةُ خَرْدَلٍ، مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا.
قَالَ: فَأَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي.
فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ.
فَأَنْطَلِقْ، فَأَفْعَلُ ".
فَهَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي حَفِظْنَا مِنْهُ، قَالَ مَعْبَدٌ: فَلَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِهِ، وَكُنَّا قَرِيبًا مِنَ الْجَبَّانِ، قُلْنَا: لَوْ انْقَلَبْتُمْ إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ.
فَأَتَيْنَاهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ! قَالَ: وَكَيْفَ حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ بِحَدِيثِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: هِيهْ.
قُلْنَا: لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا.
قَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي بهَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ جَمْعُ حَدِيثِهِ، مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَقَدَ تَرَكَ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا فَمَا أَدْرِي أَنَسِيَ، أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمُوهُ، فَتَتَّكِلُوا؟ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: " فَأَجِيءُ فِي الرَّابِعَةِ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ يُسْمَعُ لَكَ، وَسَلْ تَعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ: فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".
فَهَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ
стр. 19
١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " يَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَر فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا تَعَالَى، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، قَالَ: فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى رَوْحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَقُولُ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا.
قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵇ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَيَأْتُونِي، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
قَالَ: فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلَقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تَعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: رب أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ بُرَّةٌ، فَأُخْرِجُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ، قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ
стр. 20
١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهِمُّونَ بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ.
فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ﵇، عَبْدٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلِكْنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تَعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحَمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ، وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تَعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، سَلْ تَعْطَهْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْفَعُ، فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودَ "
стр. 21
٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ الْأُمِّيُّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ "
стр. 22
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵇، يَلْبَسُ ثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، فَقِيلَ لِأَبِي: لَوْ سَأَلْتَهُ عَنْ هَذَا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ» .
فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا مُنْذُ يَوْمِئِذٍ، فَقَالَ ﵇: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ» .
قَالَ: فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ ﵇، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 23
٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجَرَّابِ الْبَغْدَادِيُّ، أَمْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، تَطَوُّعًا، لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ»
стр. 24
٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجَرَّابِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ شَاكِرٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ "
стр. 25
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجَرَّابِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ رَافِعٍ الدَّارَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ غَيَّاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ ، أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ أَلْبَتَّةً إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ، وَمَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ وَزَوَّجَهُنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ» .
قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوِ اثْنَتَيْنِ، قَالَ: «أَوِ اثْنَتَيْنِ» .
حَتَّى لَوْ قَالُوا: أَوْ وَاحِدَةً، لَقَالَ: وَاحِدَةً، وَمَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ كَرِيمَتَيْهِ، كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ ".
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: «عَيْنَاهُ» ، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا حَدَّثَ بهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ كَرَائِمِ الْحَدِيثِ وَغُرَرِهِ
стр. 26
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلانَ الْحَرَّانِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَدَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ الْحَرِّيفِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : «مَنْ كَانَ ذَا وَصْلَةٍ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ، فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ، أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ»
стр. 27
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَانَ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ كَثِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُوَاسٍ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ، فَإِنْ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الْجَنَّةِ»
стр. 28
٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، قَالَ: خَرَجْنَا فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَنَحْنُ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَجَلَسَ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ؛ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّا قَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ ".
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ: «اعَمْلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرُ، فَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَمُيَسَّرُونَ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ فَمُيَسَّرُونَ لِلشَّقَاءِ» .
ثُمَّ قَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴿٥﴾ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴿٦﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ﴿٨﴾ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴿٩﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴿١٠﴾ ﴾ [الليل: ٥-١٠] "
стр. 29
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: «أَيُّكُمْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» .
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَمَّا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِتُّ اللَّيْلَةَ وَأَنَا لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالصَّوْمِ فَأَصْبَحْتُ مُفْطِرًا، فَقَالَ أَبُو بَكْر: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِتُّ اللَّيْلَةَ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالصَّوْمِ وَأَصْبَحْتُ صَائِمًا، قَالَ: «فَأَيُّكُمْ عَادَ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا صَلَّيْنَا السَّاعَةَ وَلَمْ نَبْرَحْ، فَكَيْفَ نَعُودُ الْمَرْضَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرُونِي بِالْأَمْسِ أَنَّ أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وُجِعٌ فَجَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ بِهِ ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَأَيُّكُمْ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ بِصَدَقَةٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَرِحْنَا مَعَكَ مُنْذُ صَلَّيْنَا، أَوْ قَالَ: لَمْ نَبْرَحْ مُنْذُ صَلَّيْنَا، فَكَيْفَ نَتَصَدَّقُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمَّا جِئْتُ مِنْ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا سَائِلٌ يَسْأَلٌ، وَابْنٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ كِسْرَةٌ، فَأَخَذْتُهَا فَنَاوَلْتُهَا السَّائِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَنْتَ فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، أَنْتَ فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ» ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ تَنَفَّسَ فَقَالَ: هَاهْ.
فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ لَهُ كَلِمَةً رَضِيَ بِهَا عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: مَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ، إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ "
стр. 30
٢٩ - أَخْبَرَنَا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَصِيبِ الْقَاضِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ، أَمْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ، وَسَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رُقْعَةٍ»
стр. 31
٣٠ - أَخْبَرَنَا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَصِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَمْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مَوْلَى جَعْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ " فُلَانَةُ تَقُومُ اللَّيْلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ» .
قَالُوا: فُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِالْأَثْوَارِ، يَعْنِي الْأَقِطَ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْشِرْ فَهِيَ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 32
٣١ - أَخْبَرَنَا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ»
стр. 33
٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ سَالِمٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ ﷺ ، قَالَ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ يَهْدِيَهُ يُفَهِّمْهُ "
стр. 34
٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ رَاشِدَ بْنَ أَبِي سَكَنَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
стр. 35
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي سَكَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
стр. 36
٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْفَرَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيِّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَضَّاحِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي ثَوَابَ مَنْ آمَنَ بِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ ثَوَابَ مَنْ آمَنَ بِي مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ»
стр. 37
٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، وَأَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمَا، قَالَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ "
стр. 38
٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُنْدُرِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " يَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عِدَةً فَلْيَقُمْ، أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عِدَةٌ فَلْيَقُمْ، أَيْنُ أَهْلُ الصَّدَقَةِ فَيَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولًا الْجَنَّةِ "
стр. 39
٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحُنْدُرِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ عَبَّادِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ التَّزَاوُرُ فِي اللَّهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُقَرِّبَ إِلَى أَخِيهِ مَا يَتَيَسَّرُ عِنْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا جَرْعَةً مِنْ مَاءِ، وَإِنِ احْتَشَمَ أَنْ يُقَرِّبَ إِلَى أَخِيهِ مَا تَيَسَّرَ لَم يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ، وَمَنِ اسْتَحْقَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ أَخُوهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ»
стр. 40
٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَيْسَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ بِقَيْسَارِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْطُبُ خُطْبَةً إِلَّا سَائَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَاذَا أَرَدْتَ بِهَا» .
فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بَكَى
следующие страницы →