Полный текст (9 стр.). Показаны 1–9.
стр. 1
الْجُزْءُ الثَّانِي مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْحِسَانِ مِنَ الصِّحَاحِ الْغَرَائِبِ
تَخْرِيجَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيِّ , رِوَايَةَ الْقَاضِي الْجَلِيلِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهِ , أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ.
قُوبِلَ بِهِ فَوَافَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْرًا.
أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الْقَاضِي الطَّاهِرُ، نَقِيبُ النُّقَبَاءِ بِمِصْرَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ الْحُسَيْنِيُّ الْمَالِكِيُّ النَّسَّابَةُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ فِي أَصْلِهِ فَأَقَرَّ بِهِ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ السَّعْدِيُّ، فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ ﵁ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , تَوَكَّلْ تُكْفَ.
стр. 2
١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّحَاسِ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصَرِيُّ الْمَعُرُوفُ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَةَ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَخْرَمِيُّ الْبَزَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: الْعِلْمُ , قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ , قُلْتُ: حَكَّ فِي صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ , وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ , هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ
стр. 3
٢ - قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِي الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ , بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ , يَا مُحَمَّدُ , فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ: «هَاؤُمُ» .
قُلْتُ: وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ، اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَغْضُضُ صَوْتِي , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ , قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
стр. 4
٣ - قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: «إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةَ عَرْضِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً , فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ , وَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ»
стр. 5
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ وَرْدَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ , مِنْ سَاكِنِي تَنِّيسَ , قَدِمَ مِصْرَ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ الْمُؤْمِنِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ , فقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ , قُلْتُ: حَكَّ فِي صَدْرِي أَوْ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ , وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَأَتَيْتُكَ لِأَسَأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَ فُي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا ﷺ إِذَا كُنَّا سَفْرًا لَا نَنْزِعُ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ نَوْمٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ
стр. 6
٥ - قَالَ: وَبَيَّنَا نَسِيرُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيُّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ , يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ , فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَنَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ: «هَاؤُمُ» , ثُمَّ قَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ , قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
стр. 7
٦ - قَالَ: بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُنَا , فَقَالَ: " إِنَّ بِالْمَغْرِبِ بَابًا عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ أَوْ قَالَ: سَبْعُونَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ لَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ "
стр. 8
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ , بِمَكَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانُ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا أَوْ عُلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ , فَكَيْفَ نُصَلِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: وَنَحْنُ نَقُولُ: وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ
стр. 9
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ , وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ , وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحَمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ , فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً , قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ , دَخَلَ عَلَيْنَا , فَقُلْنَا إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ , فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ........
فَقِيلَ: أَثْقَلَتْنِي، فَلَقِيَنِي أَقْدَرَ عَلَيَّ مِنْكَ، رَكْعَتَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنيَا وَمَا فِيهَا، إِنَّكُمْ تَعْمَلُونَ وَلَا تَعلَمُونَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ وَلَا نَقْدِرُ أَنْ نَعْمَلَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الِإشْبِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ بَيْتٍ يُسْكَنُ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ يَتَصَّفَحَهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ إِسْماعِيلِ بْنِ رَاشِدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّغْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقْوُلُ: مَا أَكْثَرَ عَبْدٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا كَفَاهُ الْيَسِيرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ إِنَّهُ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ أَحْدِثْ لَنَا خَيْرًا وَأَدِمْنَا عَلَيْهِ، وَقَدِّمَ لَنَا خَيْرًا وَأَدِمْنَا عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الإِشْبِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن ثَوَابَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَثَّنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسَّانِيُّ بِطَبَرَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْأَصْمَعِي قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً بِالْبَصَرَةِ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ وَهِيَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَا سَمِعْتُ كَلَامًا أَسْبَقَ إِلَى قَلْبِي مِنْهُ، ثُمَّ وَقَعْتُ صَوْبَهَا فَقَالَتْ:
أَنُوحُ عَلَى دَهْرٍ مَضَى بِغَضَارَةٍ ... إِذِ الْعَيْشُ رَطْبٌ وَالزَّمَانُ مُوَاتِي
أَبْكِي زَمَانًا صَالِحًا قَدْ فَقَدْتُهُ ... فَقَطَّعَ قَلْبِي ذِكْرُهُ حَسْرَاتِ
فَيَا زَمَنًا وَلَّى عَلَى رَغْمِ أَهْلِهِ ... أَلَا عُدْتَ كَمَا قَدْ كُنْتَ مُذْ سَنَوَاتِ
تَمَطَّى عَلَيْنَا الدَّهْرُ فِي مَتْنِ قَوْسِهِ ... فَغَرَّقَنَا مِنْهُ بِسَهْمٍ شَتَاتِ
آخِرُ الْجُزْءِ الثَّانِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرَ خَلْقِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَا.