Полный текст (61 стр.). Показаны 36–61 · переход к 41.
стр. 36
الشافعي ﵀: قال ابن عمر كذا.
الشاذ والمنكر
الشاذ والمنكر: قال الشافعي: الشاذ ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الناس، قال ابن الصلاح في الشاذ تفصيل: فما خالف مفرده أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود، وإن لم يخالف وهو عدل ضابط فصحيح، وإن رواه غير ضابط لكن لا يبعد عن درجة الضابط فحسن، وإن بعد فمنكر.
ويفهم من قوله: أحفظ وأضبط على صيغة التفضيل أن المخالف إن كان مثله لا يكون مردوداً،
стр. 37
وقد عُلِمَ من هذا التقسيم أن المنكر ما هو؟.
المعَلَّل
المعلل: ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة، والظاهر السلامة، ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على إرسال في الموصول، أو تحقق وقف في المرفوع أو دخول حديث أو وهم واهم بحيث يغلب على ظنه ذلك، فيحكم به، فيتوقف، وكل ذلك مانع عن الحكم بصحَّة ما وجد فيه ذلك، وحديث يعلى بن عبيد، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : (البيِّعان بالخيار) إسناده متصل من العدل الضابط وهو معلَّل والمتن صحيح لأن عمرو بن دينار وضع موضع أخيه عبد اللَّه بن دينار، هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه فَوَهِمَ يعلى.
стр. 38
وقد يُطلق اسم العلَّة على الكذب والغفلة وسوء الحفظ وغيرها، وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح، كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل، كما قال آخر: من الصحيح ما هو شاذ ويدخل في هذا حديث يعلى بن عبيد: (البَيِّعان بالخيار).
المدلَّس
المدلس: ما أخفي عيبه إما في الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه، أو عاصر ما لم
يسمعه منه على سبيل يوهم أنه سمعه منه، فمن حقه أن لا يقول: حدثنا، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان ونحوه.
وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط من بعده: رجلاً ضعيفاً أو صغير السنِّ
стр. 39
يحسن الحديث بذلك، كفعل الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما، وهو مكروه جداً وذمَّه أكثر العلماء، واختلف في قبول روايته، والأصح التفصيل.
فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع، فحكمه حكم المرسل، وأنواعه وما رواه بلفظ مبين؛ كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأمثالها محتجٌّ به، وأما في الشيوخ، وهو عن شيخ حدثنا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يضعفه بما لا يُعرف كيلا يُعرف، وأمره أخف لكن فيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله، والكراهة بحسب الغرض الحامل، نحو أن يكون كثير الرواية عنه فلا يجب الإكثار من واحد على صورة واحدة، وقد يحمله عليه كون شيخه الذي غَيَّر سِمَتهُ غير ثقة أو أصغر منه أو غير ذلك.
стр. 40
المضطرب
والمضطرب: ما اختلف الرواية فيه، فما اختلف الروايتان إن ترجحت إحداهما على الأخرى بوجه، نحو أن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبه للمروي عنه. فالحكم للراجح فلا يكون مضطربا وإلا فمضطرب.
المقلوب
المقلوب: هو نحو حديث مشهور عن سالم، جعل عن نافع ليصير بذلك غريباً مرغوباً فيه.
стр. 41
وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد مشهور.
الموضوع
الموضوع: الخبر إما أن يجب تصديقه وهو ما نصَّ الأئمة على صِحته، وإما أن
يجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه واختلافه، أو يتوقف فيه لاحتمال الصدق والكذب كسائر الأخبار، ولا يحل رواية الموضوع للعالم بحاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان الوضع.
стр. 42
ويُعرَفُ:
١ - بإقرار واضعه.
٢ - أو يعرف بركاكة الألفاظ.
٣ - والواضعون أصناف،
стр. 43
وأعظمهم ضرراً من انتسب إلى الزهد فوضع احتساباً.
٤ - ووضعت الزنادقة أيضاً جملاً.
ثم قامت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد للَّه.
٥ - وقد ذهبت الكراهية والطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب؛ ومنه ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة
стр. 44
فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعت هذه الأحاديث حسبة.
ولقد أخطأ المفسرون في إيداعها في تفاسيرهم إلا من عصمه اللَّه تعالى، ومما أودعوا فيها: أنه قال ﷺ حين قرأ: (وَمَناةَ الثالِثَةَ الأُخرى) (وَتِلكَ الغَرانيقُ العُلى وَإِنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرتَجى).
ولقد اشبعنا القول في إبطاله في باب سجدة التلاوة.
стр. 45
وكذا ما أورده الأصوليون من قوله ﷺ : (إذا روي الحديث عني فاعرضوه على كتاب اللَّه تعالى، فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردوه).
قال الخطابي: وضعته الزنادقة ويدفعه قوله ﷺ : (إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله) ويروى: (أوتيت الكتاب ومثله معه).
وقد صنَّف ابن الجوزي في الموضوعات مجلدات، قال ابن الصلاح: أودع فيها كثيرا من الأحاديث الضعيفة مما لا دليل على وضعه وحقها أن تذكر في الأحاديث الضعيفة.
وللشيخ الحسن بن محمد الصغاني (الدر الملتقط في تبين الغلط).
стр. 46
الباب الثاني
في معرفة أوصاف الرواة
ومن تقبل روايته ومن لا تقبل روايته في الجرح
والتعديل، وجُوِّز ذلك صيانة للشريعة وبهما
يتميز صحيح الحديث وضعيفه فيجب على
المتكلم التثبت فيهما. قد أخطأ غير واحد
стр. 47
في
تجريحهم بما لا يجرح وفيه فصلان.
الفصل الأول
في العدالة والضبط
فالعدالة: أن يكون الراوي بالغاً مسلماً عاقلاً، سليماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة.
والضبط: أن يكون الراوي متيقظاً حافظاً غير مغفل ولا ساه، ولا شاك في حالتي التحمُّل والأداء، فإن حدَّث عن حفظه ينبغي كونه حافظاً، وإن حدَّث عن كتابه
ينبغي أن يكون ضابطاً له،
стр. 48
وإن حدَّث بالمعنى ينبغي أن يكون عالماً بما يختلُّ به المعنى، ولا تشترط الذكورة، ولا الحرية ولا العلم بفقهه ولا بغريبه، والبصر، والعدد
стр. 49
وتعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستضافة، ويعرف الضبط بأن يعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط، فإن وافقهم غالباً، وكانت مخالفته نادرة عرف كونه ضابطاً ثبتاً.
الفصل الثاني
ولا تقبل رواية من عُرِفَ بالتساهل
في السماع والإسماع بالنوم، أو الاشتغال، أو يُحَدِّث لا من أصل مصحَّح، أو يَكثُرُ سهوه إذا لم يحدث من أصل مصحح،
стр. 50
أو كثرت الشواذ والمناكير في حديثه، ومن غلط في حديثه فَبيَّن له الغلط وأصر فلم يرجع قيل: تسقط عدالته، قال ابن الصلاح: إذا كان على وجه العناد، وأما إذا كان على وجه التنقير في البحث فلا.
تذييل:
أعرَضَ في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة، واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مستوراً ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتاً بخطٍّ موثوق به، وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه، وذلك لأن الحديث الصحيح أو الحسن وغيرهما قد اجتمعت في كتب أئمة الحديث، فلا يذهب شيء منه عن جميعهم، والقصد بالسماع بقاء السلسلة في الإسناد المخصوص بهذه الأمة.
стр. 51
الباب الثالث
في تَحَمُّل الحديث
يصحُّ التحمل قبل الاسلام، وكذا قبل البلوغ، فإن الحسن والحُسين وابن عباس
وابن الزبير ﵃ تحملوا قبل البلوغ، ولم يزل الناس يسمعون الصبيان، واختُلِفَ في الزمن الذي يصح فيه السماع من الصبي، وقيل يعتبر كل صغير بحاله، فإذا فهم الخطاب ورد الجواب صحَّحنا، وإن كان دون خمس وإلا لم يصح.
طرق تحمل الحديث
ولتحمل الحديث طرق:
الأول: السماع من لفظ الشيخ.
стр. 52
الثاني: القراءة عليه.
стр. 53
الثالث: الإجازة: ولها أنواع:
١ - إجازة مُعَيَّن لمُعَيَّن: كأجزتك لكتاب البخاري، أو أجزت فلاناً جميع ما اشتمل عليه فهرستي.
стр. 54
٢ - إجازة معين في غير معين كأجزتك مسموعاتي أو مروياتي.
٣ - والعموم.
والصحيح جواز الرواية بهذه الأقسام.
٤ - وإجازة المعدوم: كأجزت لمن يولد لفلان، والصحيح المنع، ولو قال: لفلان ولمن يولد له أو لك ولعقبك جاز كالوقف.
الإجازة للطفل الذي لم يميز صحيحة، لأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل وغيره.
٥ - وإجازة المُجاز: كأجزت لك ما أجيز لي.
стр. 55
وتستحب الإجازة إذا كان المجيز والمجاز له من أهل العلم، وينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة صحت.
الرابع المناولة
١ - وأعلاها ما يُقرن بالإجازة وذلك بأن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعاً مقابلاً به، وأن يقول هذا سماعي وروايتي عن فلان أجزت لك روايته ثم يبقيه في يده تمليكاً أو إلى أن ينسخه.
٢ - ومنها: أن يناول الطالب الشيخ سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يتناوله الطالب ويقول: هو حديثي أو سماعي فارو. . ويسمى هذا: (عرض المناولة) ولها أقسام أخر.
стр. 56
الخامس: المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ لغائب أو حاضر بخطبه أو بكتبه له، وهي إما مقترنة بالإجازة كأن يكتب: أجزت لك، أو مجردة عنها، والصحيح جواز الرواية على التقديرين.
السادس: الإعلام: وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته من غير أن يقول اروه عني، والأصح أنه لا تجوز روايته لاحتمال أن يكون الشيخ قد عرف فيه خللا فلا يأذن فيه.
السابع: الوِجادة: من يجد وجد؛ مولد، وهو أن يقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه، حدثنا فلان، ويسوق باقي الإسناد والمتن، وقد استمر عليه العمل قديماً وحديثاً، وهو من باب المرسل، وفيه شوب من الاتصال،
стр. 57
واعلم أن قوماً شددوا وقالوا: لا حجة إلا فيما رواه حفظاً، وقالوا: تجوز الرواية من نسخ غير مقابلة بأصولها.
والحقُّ أنه إذا قام في التحمُّلِ والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية عنه، وكذا إذا غاب عنه الكتاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه تغيير غالباً.
الباب الرابع
في أسماء الرجال
الصحابي: مسلم رأى النبي ﷺ ،
стр. 58
وقال الأصوليون: من طالت مجالسته.
стр. 59
والتابعي: كل مسلم صحب صحابياً، وقيل من لقيه وهو الأظهر والبحث عن تفاصيل الأسماء والكنى والألقاب والمراتب في العلم والورع لهاتين المرتبتين وما بعدهما يفضي إلى التطويل.
стр. 60
توفي مالك بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة (١٧٩) وولد سنة ثلاث أو إحدى أو أربع أو سبع وتسعين (٩٠) و (٣) أو (١) أو (٤). وأبو حنيفة ببغداد سنة خمسين ومائة (١٥٠) وكان ابن سبعين (٧٠).
والشافعي بمصر سنة أربع ومائتين (٢٠٤) وولد سنة خمسين ومائة (١٥٠).
واحمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين (٢٤١) وولد سنة أربع وستين ومائة (١٦٤).
والبخاري يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وسبعين ومائة (١٧٤) ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين (٢٥٦) بقرية من بخارى.
ومسلم مات بنيسابور سنة إحدى وستين ومائتين (٢٦١) وهو ابن خمس وخمسين، وأبو داود مات بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائتين (٢٧٧) والترمذي مات ببلدة ترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين (٢٧٩).
والنسائي سنة ثلاث وثلاثمائة (٣٠٣).
стр. 61
والدارقطني ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (٣٨٥).
والحاكم بنيسابور سنة خمس واربعمائة (٤٠٥) وولد فيها سنة إحدى وعشرين
وثلاثمائة (٣٢١).
والخطيب ولد في جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة (٣٩٢) ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٤٦٣).