Полный текст (56 стр.). Показаны 36–56 · переход к 41.
стр. 36
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكللِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّاصِحِ بْنِ شُجَاعٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , وَهُشَيْمٌ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى , وَيُكَنَّى أَبَا يَعْلَى , عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , عَن عَلِيٍّ ﵇ , قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ؛ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ , فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ»
стр. 37
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ الكللِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ قَيْسٍ , عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «أَشْعَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ , وَأَحْرَمَ بِهَا»
стр. 38
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِنْهَالِ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «امْشُوا خَلْفَ الْجَنَائِزِ , فَإِنَّ لِلَّذِي يَمْشِي خَلْفَ الْجَنَائِزِ قِيرَاطًا مِنَ الأَجْرِ» .
قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الْقِيرَاطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ الْقِيرَاطَ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ»
стр. 39
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِنْهَالِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ , وَالْمَغْبُونُ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ , وَإِنْ صَحِبَكَ أَخُوكَ فِي سَفَرٍ فَحَالَتْ بَيْنَكُمَا شَجَرَةٌ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْبِقَهُ بِالسَّلامِ فَافْعَلْ»
стр. 40
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِنْهَالِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا خَدِيجٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: " ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمَلِكُ الْكَذَّابُ , وَالشَّيْخُ الزَّانِ , وَالْعَائِلُ الْمُخْتَالُ "
стр. 41
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاكِرٍ الْهَمْدَانِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ السَّلْمِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الرُّصَافِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الْكِلابِيُّ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ بِالْمَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ»
стр. 42
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانِجِيُّ , إِمْلاءً , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيُّ , بِالْمَيَانِجِ , سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَن ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا» .
هَذَا أَوْ نَحْوُهُ , قَالَ لَهُ الإِشْبِيلِيُّ: قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَعْرَابِيُّ: ابْنُ سَاكِنٍ , وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ , وَكَانَ يُسْئَلُ عَنْهُ
стр. 43
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الإِشْبِيلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , إِمْلاءً , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو السِّلَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الأَعْرَجِ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»
стр. 44
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الشَّاهِدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , قَالَ: أَخْبَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الأَعْرَجِ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»
стр. 45
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ الْمَكِّيُّ فِي جَامِعِ الْعَتِيقِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ , عَنِ الْبَرَاءِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , يَمْسَحُ عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي الصَّلاةِ , وَيَقُولُ: «لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفُ قُلُوبُكُمْ , إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُولَى»
стр. 46
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ الْمَكِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنِ الْبَرَاءِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «يَا بَرَاءُ , كَيْفَ تَقُولُ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ؟» .
قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ طَاهِرًا فَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ , ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ , وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ , وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ , رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ , لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ , آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ , وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ".
فَقُلْتُ كَمَا عَلَّمَنِي , غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ , فَقَالَ: بِيَدِهِ فِي صَدْرِي: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» .
قَالَ: «فَمَنْ قَالَهَا مِنْ لَيْلَتِهِ , ثُمَّ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ»
стр. 47
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسَ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَخْبَرَهُ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: " أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , فَقَالَ لأَهْلِهِ: " إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ , فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ لَيُعَذِّبُنِي عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ , قَالَ: فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ , فَقَالَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا , أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ , فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ , قَالَ اللَّهُ: مَا حُكْمُكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ , قَالَ: فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ "
стр. 48
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , أَخْبَرَاهُ , أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ , يَقُولُ: نَحَلَنِي أَبِي غُلامًا فَأَمَرَتْنِي أُمِّي أَذْهَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أُشْهِدُهُ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ: «أَكُلُّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ؟» .
قَالَ: لا , , قَالَ: حَدَّثَنَا مَا رَدَّ
стр. 49
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ الْبَزَّازُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُجَالِدٍ , وَآخَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ , وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ , يَقُولُ: نَحَلَنِي أَبِي غُلامًا , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُشْهِدُهُ , فَقَالَ: «كُلُّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ ؟» .
قَالَ: لا , قَالَ: «لا أَشْهَدُ إِلا عَلَى حَقٍّ»
стр. 50
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيّ بْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَامِر , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , جَاءَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا , قَالَ: «كُلُّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ ؟» .
قَالَ: لا , قَالَ: " فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي , أَلَيْسَ يَسَرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً , قَالَ: بَلَى , قَالَ: «فَلا إِذًا»
стр. 51
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , عَنِ ابْنِ الْهَادِ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَن أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ , قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «لا أَعُدُّ كَذِبًا الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ , يَقُولُ الْقَوْلَ يُرِيدُ بِهِ الإِصْلاحَ , وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ , وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا»
стр. 52
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ شِيرَوَيْهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» .
فَقَالَ أَنَسٌ: وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ,كَاتِمًا لَكَتَمَ هَذِهِ , قَالَ: فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ , وَتَقُولُ: زَوَجَكُمْ أَهَالِيكُمْ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ "
стр. 53
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ , سُئِلَ عَنِ السُّجُودِ فِي ص , فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ , وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَسْجُدُ فِيهَا»
стр. 54
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُنَيْدِيُّ الْمُقْرِئُ الْعَسْقَلانِيُّ , فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانِ بْنِ شَدَّادٍ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ بِعَسْقَلانَ , سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ , عَن أَبِي ذَرٍّ , قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , جَالِسٌ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا ذَرٍّ , لِكُلِّ شَيْءٍ تَحِيَّةٌ وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ , فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا» , فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا , ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَمْشِي فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَمَرْتَنِي بِالصَّلاةِ , فَمَا الصَّلاةُ؟ قَالَ: «خَيْرٌ مَوْضُوعٌ اسْتُكْثِرَ أَوِ اسْتُقِلَّ» , قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ» , قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُهُمْ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ» .
قَالَ: قُلْتُ: وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «فَرْضٌ مُجْزِئٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ» , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ مُسِرٍّ بِهِ إِلَى فَقِيرٍ» , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَعْظَمُ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ يَا أَبَا ذَرٍّ , مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَبِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , فَكَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا» .
قُلْتُ: فَكَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ، جَمٌّ غَفِيرٌ» .
قُلْتُ: فَمَنْ كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ: «آدَمُ» .
قَالَ: قُلْتُ: آدَمُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ سَوَّاهُ قُبْلا.
يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سِرْيَانِيُّونَ: آدَمُ وَشِيثُ وَخنوخُ , وَهُوَ إِدْرِيسُ , وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ , وَنُوحٌ , وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكُمْ «.
يَعْنِي نَفْسَهُ ,» وَإِبْرَاهِيمُ مِنْ كُوثاريَا، وَسَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ , وَآخِرُهُمْ أَنَا , وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى , وَآخِرُهُمْ عِيسَى ".
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ؟ , قَالَ: «مِائَةَ كِتَابٍ , وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ , أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثَ ابْنِ آدَمَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً , وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى خنوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ، ثَلاثِينَ صَحِيفَةً , وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ , وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مِنْ قَبْلِ التَّوْرَاةِ عَشْرَ صَحَائِفَ , وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «كَانَتْ أَمْثَالا كُلَّهَا , كَانَ فِيهَا , أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمَغْرُورُ , إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا , وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ , وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ، سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ , وَسَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِي صُنْعِ اللَّهِ , وَسَاعَةٌ يُحَدِّثُ فِيهَا نَفْسَهُ , وَسَاعَةٌ يَخْلُو بِذِي الْجَلالِ , وَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ عَوْنٌ لَهُ عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ , وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ , أَنْ لا يَكُونَ طَاعِنًا إِلا فِي ثَلاثٍ , تَزَوُّدٍ لِمعَادٍ , وَمَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ , وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ , وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ , وَمَنْ حَسَبَ الْكَلامَ مِنْ عَمَلِهِ يُوشِكُ أَنْ يُقِلَّ الْكَلامَ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ» .
قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ مُوسَى , قَالَ: «كَانَتْ عِبَرًا كُلَّهَا , كَانَ فِيهَا عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ هُوَ يَفْرَحُ , وَعَجَبًا لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا وَهُوَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا , وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ , وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا , ثُمَّ هُوَ لا يَعْمَلُ» .
قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي هَلْ بَقِيَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ﴿١٤﴾ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴿١٥﴾ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿١٦﴾ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿١٧﴾ ﴾ [الأعلى: ١٤-١٧] يَعْنِي أَنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الأَرْبَعِ آيَاتٍ فِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى , قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَوْصِنِي , قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ , فَإِنَّهُ رَأْسُ أَمْرِكَ كُلِّهِ.
قَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ , بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا , فَإِنَّهُ يَذْكُرُكَ فِي السَّمَاءِ» .
قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ , فَإِنَّهَا مَطْرَدَةُ الشَّيْطَانِ , وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «إِيَّاكَ وَزِيَادَةَ الضَّحِكِ , فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ , وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» , قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ» , قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي دِينِكَ فَاقْتَدِ بِهِ» .
قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» .
قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «لا تَأْخُذُكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ» .
قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «صِلْ رَحِمَكَ , وَإِنْ قَطَعُوكَ» .
قُلْتُ: زِدْنِي , قَالَ: «لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِكَ , وَكَفَى بِالْعَبْدِ عَيْبًا أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ , وَيَتَكَلَّفُ مَا لا يَعْنِيهِ , يَا أَبَا ذَرٍّ لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ , وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
стр. 55
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , قَالَ: إِنَّ عَمْرًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , قَالَ: أَيْ بُنَيَّ , إِذَا مِتُّ فَكَفِّنِّي فِي ثَلاثِ أَثْوَابٍ، أَذِرَّنِي فِي أَحَدِهِمْ , ثُمَّ شُقُّوا لِي الأَرْضَ شَقًّا , ثُمَّ سُفُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَفًّا , فَإِنِّي مُخَاصَمٌ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِأُمُورٍ , وَنَهَيْتَ عَنْ أُمُورٍ , فَتَرَكْنَا كَثِيرًا مِمَّا أَمَرْتَ بِهِ وَوَقَعْنَا فِي كَثِيرٍ مِمَّا نَهَيْتَ عَنْهُ , اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ , ثُمَّ أَخَذَ بِإِبْهَامِي , فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى فَاطَ , قَالَ يُونُسُ: يَعْنِي مَاتَ
стр. 56
-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ , أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ , يَقُولُ: أَيْنَ الْكُفَّارُ عَنِ: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآية , قَالَ: هُمْ كُفَّارُ مُضَرَ يَوْمَ بَدْرٍ , قَالَ: فَمَنِ: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] , قَالَ: لا أَظُنُّ إِلا أَنَّ الْخَوَارِجَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , قَالَ: وأَخْبِرْنِي عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ , قَالَ: هُوَ بَيْتُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ , يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَمْ يَدْخُلُوهُ قَبْلُ وَلا يَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَأَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ , أَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ , وَأَرْضَى اللَّهَ فَأَرْضَاهُ اللَّهُ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ عَلَى قَرْنِهِ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ لِجِهَادِهِمْ , ثُمَّ ضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الأُخْرَى فَأَحْيَاهُ اللَّهُ لِجِهَادِهِمْ , وَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدٌ الْبَلْخِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ: لَمَّا سَمِعَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ لَغَطَ أَبِي حَنِيفَةَ , قَالَ: كُنَّا مِنَ الدِّينِ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي سِعَةٍ حَتَّى بُلِينَا بِأَصْحَابِ الْمَقَايِيسِ قَوْمٍ إِذَا اجْتَمَعُوا صَاحُوا كَأَنَّهُمْ ثَعَالِبُ صَبَحَتْ بَيْنَ النَّوَاوِيسِ.
قَالَ: وَزَادَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ الْوَرَّاقُ: قَامُوا مِنَ السُّوقِ إِذَا قَلَّتْ دَرَاهِمُهُمْ فَاسْتَعْمَلُوا الرّأيَ عِنْدَ الضُّرِّ وَالْبُؤْسِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ أَبْيَاتًا مِنْ شِعْرٍ يُرْضِيهِمْ بِهَا:
إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا بِأَبدةٍ مِنَ الْفُتْيَا طَرِيفَهْ
أَتَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسِ صَلِيبٍ قَوِيٍّ مِنْ طِرَازِ أَبِي حَنِيفَهْ
إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهَ بِهَا وَعَاهَا وَأَثْبَتَهَا بِحِبْرٍ فِي صَحِيفَهْ
فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَضِيَ , قَالَ مُسَاوِرٌ: فَدُعِينَا فِي وَلِيمَةٍ بِالْكُوفَةِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ....