← История

История · id 30741

تاريخ أبي زرعة الدمشقي

أبو زرعة الدمشقي

Полный текст (573 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: نَشَأَ رَبِيعَةُ حِينَ نَشَأَ فِي الْعِبَادَةِ وَالْخَيْرِ، ثُمَّ صَحِبَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ رَبِيعَةُ يُنْفِقُ عَلَى مَنْ يَصْحَبُهُ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ سَالِمٍ، وَالْقَاسِمِ إِلَى رَبِيعَةَ. وَحَدَّثَنِي الحارث بعن ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ أَعْجَلَ فُتْيًا، وَأَعْجَلَهُ جَوَابًا، وَكَانَ يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يُعَجِّلُ بِالْفُتْيَا، قَبْلَ أَنْ يَتَثَبَّتَ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْخُذُ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا يَدْرِي ما هو. قال أبو زرعة: وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَبُو الزِّنَادِ أَعْلَمُ مِنْهُ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ، فَكَانَ مَجْهُودُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقُولُ رَبِيعَةُ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قال: قَلَّ مَا ذَكَرَ مَالِكٌ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، إِلَّا قَالَ: كَانَ عَالِمًا. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ:

стр. 282

أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ كَانَ يُعَلِّمُ بِالْمَدِينَةِ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ قال: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ كَانَ يُعَلِّمُ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَكَانَ عَطَاءُ يُعَلِّمُ الْكِتَابَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ، وَالْفَضْلِ، وَالْمَشُورَةِ فِي الْأُمُورِ وَالْعِبَادَةِ، وَكَانَ أَشَدَّ شَيْءٍ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهِ، يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، وَمَعَهُ الثَّوْبُ، يَحْمِلُهُ يَبِيعُهُ، وَيَكُونُ قَدِ اشْتَرَاهُ، وَكَانَتِ الْقُضَاةُ تَسْتَشِيرُهُ. قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: " لِمِثلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُون ". قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ يُصَلِّي الْعَتْمَةَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ صَلَّى الْعَتْمَةَ، وَقَامَ الْقِيَامَ مَعَ النَّاسِ، وَقَامَ لَيْلَتَهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ فِي رَمَضَانَ قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَسْتَفْتِحُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ. قَالَ مَالِكٌ: كَانَ يَخْتِمُهُ في كل ليل ويوم.

стр. 283

قال أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُسَيْنٍ مَوْلًى لِآلِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ. حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ مَوْلًى لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ. حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ رَافِعٍ مَوْلًى لِسَفِينَةٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: مُحَمَّدَ بْنَ المنكدر فقال: لق رَأَيْتُهُ، وَإِنَّهُ لَصَبِيٌّ عَلَيْهِ أَوْضَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ الْجَاهِلِيَّةَ يقولون بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: الْيَوْمَ نَقَرُّ عَيْنًا ... بِقَرْعِ الْمَرْوَتَيْنَا

стр. 284

أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ كَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ نَاعِمَ بْنَ أَجْيَلٍ الْهَمْدَانِيَّ كَانَ فِي بَيْتِ شَرَفٍ مِنْ هَمْدَانَ، أَصَابَهُ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْتَقَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ. حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قال: حدثنا عبد الله بن الْمُبَارَكِ قال: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا قَبْرُ أُمِّ عَمْرِو بِنْتِ عُثْمَانَ؟ فَأَمَرَ بِهِ فَسُوِّيَ. أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو

стр. 285

بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ إِدْرِيسَ يَنْسِبُ أَبَا إِسْحَاقَ - الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عنه سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَالْمَقْبُرِيِّ -: أَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ. حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قال: سَمِعْتُ الزُبَيْدِيَّ يَقُولُ: أَقَمْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ بِالرَّصَافَةِ عَشْرَ سِنِينَ. وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مُعْجَبًا بِهِ، يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ حِمْصٍ. حَدَّثَنِي أَبُو اليَمَانِ قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: كَيْفَ؟ وَعِنْدَكُمُ الزُّبَيْدِيُّ. قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: وَقَدْ رَأَيْتُ الزُّبَيْدِيَّ يُفْتِي نَفْسَهُ. فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَالِمٍ قال: سَمِعْتُ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَقْرَأُ بْالرَّصَافَةِ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ فَقَالَ لِي: اقْرَأْ عَلَى هَذَا - يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيَّ فَقَدِ احْتَوَى عَلَى مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنَ الْعِلْمِ.

стр. 286

وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عِنْدَنَا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَكُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ وَابْنُ دِينَارٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضَنِينًا بِالْحَدِيثِ، وَكَانَ يَعِدُنَا بِالْمَجْلِسِ، فَنُقِيمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا فَعَلَ، فَإِنَّمَا كِتَابُهُ بِيَدِهِ، مَا نَأْخُذُهُ، وَكَانَ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ فِي الْعِبَادَةِ، وَاعْتِزَالِ النَّاسِ إِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَخْرُجُ. وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامٍ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُمْ بِالرَّصَافَةِ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ كُتُبَ شُعَيْبٍ، فَرَأَيْتُ كُتُبًا مَضْبُوطَةٌ مُقَيَّدَةٌ، وَرَفَعَ مِنْ ذِكْرِهِ فَقُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ؟ قَالَ: فَوْقَهُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ؟ قَالَ: فَوْقَهُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ؟ قَالَ: مِثْلُهُ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قال: سَمِعْتُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ يَقُولُ لِبَقِيَّةَ: يَا أَبَا يَحْمَدَ قَدْ مَجِلَتْ يَدِي مِنَ الْعَمَلِ.

стр. 287

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ: وَمَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ يُعَالِجُهَا بِيَدِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي. فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ، وَأَبِي الزناد. وقال أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَسِرًا فِي الْحَدِيثِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: هَذِهِ كُتُبِي قَدْ صَحَّحْتُهَا، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعْرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا مِنِ ابْنِي فَلْيَسْمَعْهَا، فَقَدْ سَمِعَهَا مِنِّي. وَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ: كَانَ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ يَحْضُرُ مَعَكُمْ عِنْدَ أَبِيهِ؟ فَقَالَ لَنَا عَلِيٌّ: قِيلَ لِشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ: يَا أَبَا بِشْرٍ، مَا لِبِشْرٍ لَا يَحْضُرُ مَعَنَا؟ قَالَ: شَغَلَهُ الطِّبُّ. وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ شُعَيْبٍ عَنْ شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِيهِ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ: سَلْهُ؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَبِي مِنِّي. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهُوَ - فِيمَا حَدَّثْتُ -: شُعَيْبُ بْنُ دِينَارِ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: مَشَيْتُ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي الْوَضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَرَاهُ، فَاحْتَجَّ الزُّهْرِيُّ بِأَحَادِيثَ - قَالَ: -

стр. 288

فَلَمْ أَزَلْ أَخْتَلِفُ بَيْنَهُمَا حَتَّى رَجَعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ إِلَى قَوْلِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ قال: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: أَطِعْنِي وَتَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ. قَالَ: قُلْتُ: لَا أُطِيعُكَ وَأَدَعُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ. قال أبو زرعة: وَلَا أَعْلَمُ عَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ إِلَّا قَدْ حَدَّثَنِي عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ. وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ سُنَّةٌ، يَأْخُذُهُ الْآخِرُ عَنِ الْأَوَّلِ. فَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: لَا يُؤْخَذُ الْقُرْآنُ مِنْ مُصْحَفِي. حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ يَقْرَآنِ الْقُرْآنَ، وَيُحَسِّنَانِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمُرُ مَعَ الزُّهْرِيِّ، فَكَانَ يَسْقِينَا الْعَسَلَ. قَالَ: فَنَعِسْتُ، فَقَالَ لِي: مَا أَنْتَ مِنْ سُمَّارِ قُرَيْشٍ.

стр. 289

حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرَ الرَّقِّيُّ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُقيْلٍ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَبُ مَعَ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَحْمَلِ. حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَمِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سألت زياد بن سعد عَنْ عُقَيْلٍ. قَالَ: كَانَ حَافِظًا. قال أبو زرعة: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، يُشْبِهُ حَدِيثُهُ حَدِيثَ عُقَيْلٍ، وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَهُ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، بَعْدَمَا قَدِمْنَا بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَأَقَامَ إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ مِنَ الْجُعْرَانَةِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وُلِدْتُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ومائة.

стр. 290

حدثنا أبو زرعة قال: قال حمد بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثٍ فَلَمْ يُخْبِرْنِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَجِبِ الْغُلَامَ عَمَّا سَأَلَكَ. فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَمَّا إِنِّي أُعْطِيهِ حَقَّهُ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَرْضَاهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: أَجَلْ إِنَّهُ لَيَفْعَلُ ذَلِكَ، فَسَرَّهُ ذَلِكَ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ عن عفان عن مُسْلِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا رَحَلَ مَعْمَرٌ إِلَى الزُّهْرِيِّ نَبُلَ، فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مَعْمَرَ الزهري. قال أبو زرعة: حُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قال: قَالَ مَعْمَرٌ: قَدِمْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ، فَكَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، فَقَلَّ مَا عِنْدَهُ، فَأَعْطَاهُ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ، فَعَادَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مِثْلَكَ يَفْعَلُ هَذَا؟ وَقَدْ كَانَ عَلَيْكَ بِالْأَمْسِ الدَّيْنُ قَالَ: إِنَّ الْجَوَّادَ لَا تَتْكَلُهُ التَّجَارِبُ. حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حدثنا سَعِيدُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي الزُّهْرِيَّ بِالرَّاهِبِ، فَكَانَ يُقَدِّمُ إِلَيْنَا مِنَ الْأَلْوَانِ كَذَا وَكَذَا. فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ بِالرَّصَافَةِ، وَكَانَتْ أُمِّي لَا تَأْذَنُ لِي إِلَيْهِ، فَكَانَ مَعْمَرٌ يَقْدِمُ عَلَيْنَا، فَنَكْتُبُهَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ.

стр. 291

وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ: مَنِ الثَّبْتُ فِي نَافِعٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ، أَمْ مَالِكٌ، أَمْ أَيُّوبُ؟ فَقَدَّمَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ، وَفَضَّلَهُ بِلِقَى سَالِمٍ، وَالْقَاسِمِ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ. يُرِيدُ أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ أَعْلَمُ بحديثهم. قلت له: فما لك بَعْدَهُ؟ قَالَ: إِنَّ مَالِكًا لَثَبْتٌ. قُلْتُ لَهُ: فَإِذَا اخْتَلَفَ مَالِكٌ وأيوب؟ فتوقف، وقال: ما يجترىء عَلَى أَيُّوبَ، ثُمَّ عَادَ فِي ذِكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ. فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ، وَلِمَالِكٍ يَوْمَئِذٍ حَلْقَةٌ أَيَثْبُتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ: قال: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ، وَلِمَالِكٍ يَوْمَئِذٍ حَلَقَةٌ. وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ: عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ أَثْبَتُ مِنْ أَيُّوبَ فِي نَافِعٍ! - عَلَى التَّعَجُّبِ. وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: لَمْ أَكُنْ أَرَى الْعَرْضَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَالَ مَالِكٍ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ،

стр. 292

أَبُو جَعْفَرِ الْمَنْصُورُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَهَبَ النَّاسُ فَلَمْ يبق غيري وغيرك. قال أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي أَبِي قال: حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ قال: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو جَعْفَرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اجْعَلِ الْعِلْمَ، عِلْمًا وَاحِدًا. قَالَ مَالِكٍ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، نَزَلُوا الْأَمْصَارَ، فَأَفْتَى كُلٌّ فِي مِصْرِهِ بِمَا رَأَى. قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَمَا لَكَ دَارٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَأُحَدِثَنَّكَ حَدِيثَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ نَسَبَ الْمَرْءِ دَارُهُ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ سُفْيَانَ، وَمَالِكٍ إذا اختلفا في الرأي قال: مَالِكٌ أَكْبَرُ فِي قَلْبِي. قُلْتُ: فَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنَ الْأَئِمَّةِ قِيلَ لَهُ: فَمالِكٌ وَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ - كَأَنَّهُ شَنَّعَهُ -: ضَعْهُ مَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ.

стр. 293

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ قال: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، النَّاقَةُ تُذْبَحُ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ يَرْتَكِضُ، فَيُشَقُّ بَطْنُهَا فَيُسْتَخْرَجُ جَنِينُهَا، أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ قَالَ: أَصَابَ الْأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ الرَّقِّيُّ قال: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ - وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ: - كَانَ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ. وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِذَا ذَهَبَ الْإِنْسَانُ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَمْ يُعْلَمْ، فَيُوشِكُ أَنْ يَخْسَرَ، وَقَدْ أَدَّبَنَا: " لاَ عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنا ". حَدَّثَنِي هِشَامٌ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قُلُنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ، يَعْنِي شَامِيَّةً. حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قال: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ. قَالَ أبو زرعة: فَأَخْبَرْتُ بِهِ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . مِثْلَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قال: قُلْتُ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: سَمِعَ أَبُوكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ أَبِي سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، غَيْرَ

стр. 294

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَدْ كَذَبَ. حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قال: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ قال: قِيلَ لِزَيدِ بْنِ أَسْلَمَ: عَمَّنْ يَا أَبَا أُسَامَةَ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نُجَالِسُ السُّفَهَاءَ، وَلَا نَحْمِلُ عنهم. قال أبو زرعة: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ: أَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَرَى الْكِتَابَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: مَا سَأَلْتُهُ، وَكَانَ ثِقَةٌ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يَقُولُ: قَالَ لِي مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ يُحَدِّثُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا يُحَدِّثُونَ قُلْتُ: لِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَخَافَةَ الزَّلَلِ.

стр. 295

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ مَالِكٍ، بِخَطِّهِ: قُلْتُ لِمَخْرَمَةَ فِي حَدِيثٍ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ؟ فَحَلَفَ لَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ. أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: كَانَ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ، وَكَانَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ مِصْرَ، وَرُبَّمَا زَلَّ فِي حِفْظِهِ. قُلْتُ لَهُ: مَنِ الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ. أَبُو عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ. قُلْتُ لَهُ: فَمَنِ الْقَاسِمُ بْنُ الَعَبَّاسِ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَتَّبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ الْهَاشِمِيِّ. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي مَالِكِ بْنِ الْخَيْرِ الزَّبَادِيِّ؟ قَالَ: ثِقَةٌ. قَالَ أبو زرعة: وَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - قَدِيمًا -:

стр. 296

مَنْ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ بِهَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَدَعَا لَهُ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ، فَأَعْجَبَهُ، وَاسْتَزَادَنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ مِثْلُهُ؟. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا عَنْبسَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ - ابْنُ أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ - قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قال: سَأَلْتُ أَبَا الزِّنَادِ عَمَّا يَكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال: كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارِ، فَإِذَا حَضَرَ، قَالَ الْمُشْتَرِي: أَصَابَ الثَّمَرَ الدِّمَّانُ، أو أصابه قشام، أبو أَصَابَهُ مُرَاضٌ، فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : - كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا عَلَيْهِمْ -: إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنُكُمْ فَلَا تُبَايِعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهُ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَلَمَّا تُوُفِّيَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ، وَأَشْرَكَ فِي الْوَصِيَّةِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبِيعَتْ رِقَابُ ثَمَرِهِ فِي دَيْنِهِ، فَرَدَّ عُمَرُ ذَلِكَ الْبَيْعِ، وَبَاعَ سِنِينَ عَدَدًا.

стр. 297

قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ثَمَرٍ بِيعَ سِنِينَ، فَتُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ جَوَابَ الْكِتَابِ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ ابْتَاعَ ثَمَرًا. كَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَأَعْجَبَهُ، وَاسْتَزَادَنِي مِثْلَهُ. فَقُلْتُ: ومن أين مثله. قال أبو زرعة: فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: فَالْحَدِيثُ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عُرْوَةَ قال: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ أَنَا أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ مَا أَرَادَ، قَالَ: أَرَادَ هَذَا. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَنِ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ؟ فلم يعرفه. قال أبو زرعة: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: أَتَعْرِفُ لَهُ نَسَبًا

стр. 298

بِالْمَدِينَةِ؟ قال: نَعَمْ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: نَسَبُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ هشام المخزومي. قال أبو زرعة: فَقُلْتُ لِأَبِي هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ: تَعْرِفُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ وَلَدِ الحارث بن هشام فين نَسَبِ بَنِي مَخْزُومٍ؟ فَأَخْبَرَنِي أَبُو هِشَامٍ قَالَ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. وَنَسَبَ لِي أَبُو هِشَامٍ: عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ المخزومي. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهَاشِمِيُّ. وَنَسَبُ: مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ - صَاحِبِ حَدِيثِ أُمِّ الطُّفَيْلِ -: مَرْوَانُ بْنُ عَثْمَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بن المعلى الأنصاري. قال أبو زرعة: أَخْبَرَنِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ نَسَبَهُ لَهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أبي هلال. قال أبو زرعة: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قال: سَمِعْتُ

стр. 299

يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ بِالشَّامِ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بن سالم الأشعري. قال أبو زرعة: وَقُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: مَا تَقُولُ في سلمة ابن كُلْثُومٍ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، كَانَ يُقَاسُ بِالْأَوْزَاعِيِّ. حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قال: سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ أَفْضَلَ مِنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ - يَعْنِي عَبْدَ الْعَزِيزِ -. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: يَعْنِي الَّذِي يُعْرَفُ بَعُبَيْدٍ. حدثنا عَايِذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَايِذِ السَّلْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْوَلِيدِ قَالَ: رَأَيْتُ الْوَلِيدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَتَى الْأَوْزَاعِيَّ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِ عَوْنِ بْنِ حَكِيمٍ، فَلَمَّا رَآهُ الْوَلِيدُ نَهَضَ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَعْزِمُ عَلَيْهِ: أَلَّا يَفْعَلُ - إجلالاً له. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَذْكُرُهُ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ

стр. 300

خَالِدٍ: أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ كَانَ فِي أَصْحَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ قال: حَدَّثَنَا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مِنَ الْخِلَافَةِ قَالَ: فَاسْتَتَرَ بِيَدِهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَالَ: وَيْحَكَ!! تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا أَبُو قِلَابَةَ، يَعْنِي مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز. قال أبو زرعة: بَنُو أَبِي السَّائِبِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، أَهْلُ عِلْمٍ وَفَضْلٍ وَخَيْرٍ: عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، وَأَبُوهُمَا، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدٌ. حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قال: حدثنا عبد الله بن الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِي خِلَافَتِهِ، كِسَائَيْ خَزٍّ، أَحَدُهُمَا أَصْفَرُ. فَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ بِشْرُ بْنُ الْعَلَاءِ - فَرَفَعَ مِنْ ذِكْرِهِ - كَانَ أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَلَيْهِ قَرَأْتُ القرآن. قال أبو زرعة: وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَنَّ

стр. 301

يَحْيَى بْنَ حَمْزَةَ رَوَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْعَلَاءِ بِنْ زَبَرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ أبَوُ مُسْهِرٍ يُوَثِّقُهُ قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. حَدَّثَنِي هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا أُبَيِّ بْنِ أُمِّ حَرَامٍ - وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ - يَلْبِسُ الْخَزَّ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَقِيتُ عَطَاءَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ. فَقَالَ: أَيْنَ تَسْكُنُ؟ فَقُلْتُ: الْيَمَامَةَ. قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؟ فَمَا بَرِحْتُ مِنْ نَفْسِي زَمَانًا. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَدْخُلُ حَزِينًا وَيَخْرُجُ حَزِينًا. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ

стр. 302

مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ نَصْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ يَبِيعُ الدُّهْنَ، وَيَتَصَدَّقُ بِالْمُصَالَةِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَرْضَى النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ، وَمَا كَانَ يَشْهَدُ مَجْلِسَهُ، إِلَّا سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَطَاءُ، قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ. حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى عَطَاءَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُوَلِّي. فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ فِي حَدِيثِهِ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مَوْلَى حبيبة ابنة ميسرة. قال أبو زرعة: وَيُقَالُ: يُنْسَبُ فِي بَنِي كَعْبٍ مِنْ خَزَاعَةَ. وَيُقَالُ: عَطَاءُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلًى لِبَنِي فِهْرٍ. قَالَ أبو زرعة: بَلَغَنِي عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ

стр. 303

هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْوَدَ. حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: أَنَّ حَبِيبَةَ ابْنَةَ مَيْسَرَةَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ. قَالَ أبو زرعة: فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَنْ أَثْبَتُ النَّاسُ فِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؟ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ دينار، وابن جريج. قال أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: جَاءَ الزُّهْرِيُّ فَجَلَسَ حِذَاءَ الرُّكْنِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ جَالِسٌ، مِمَّا يَلِيَ الْأَسَاطِينَ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: هَذَا عَمْرٌو فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَنا مُقْعَدٌ. كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ آتِيكَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. حَدَّثَنِي هِشَامُ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عبد الله بن طاووس قَالَ: قَالَ لِي أَبِي عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَإِنَّ أُذُنَيْهِ كَانَتَا قُمْعًا لِلْحَدِيثِ. حَدَّثَنِي هِشَامٌ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ ابْنِ دِينَارٍ: إِنَّ سُفْيَانَ يكتب عنك فقال عمرو: أخرج عَلَى مَنْ يَكْتُبُ عَنِّي، أَيَكْتُبُونَ خطائي؟

стр. 304

قال أبو زرعة: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمَّا مَاتَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ جَلَسَ ابْنُ أَبِي نُجَيحٍ يُفْتِي. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَمَاتَ عَمْرٌو سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ قَالَ: مَا كَانَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قال: قَالُوا لِسُفْيَانَ: لِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يُحَدِّثْ عَمْرٌو عَنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ. قَالُوا: إِنَّهُ كَانَ يُمَارِي فَإِذَا مَارَيْتَ الْعَالِمِ خَاشَنْتَهُ. أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ قال: وَقَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ. أَتُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ لَكَ مِنْ أَحَادِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَكَتَبْتُ لَهُ، وَقُلْتُ له: سله فقال: لا أجترىء عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ عِنْدِي، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّ قَتَادَةَ جَلَسَ مَجْلِسَ الْحَسَنِ فَلَمَّا مَاتَ جَلَسَ مَطَرٌ بَعْدَهُ، فَلَمَّا مَاتَ جَلَسَ سَعِيدُ بْنُ أبي عروبة بعده. قال لنا أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ الدِّسْتِوَائِيُّ -: أَنَّ الِاخْتِلَافَ عَنْ هِشَامٍ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ أَقَلُّ مِنْهُ في حديث سعيد.

стр. 305

قال أبو زرعة: وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ لِهِشَامٍ أَكْثَرَ تَقْدِيمًا فِي قَتَادَةَ لِضَبْطِهِ، وقلة الاختلاف عنه. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ - وَذَكَرَ حَدِيثَ هِشَامٍ الدِّسْتِوَائِيِّ -: فِي ذِكْرِهِ وَنَحَا بِهِ نحو الثقة والثبت. قال أبو زرعة: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ سَماعِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فَقَالَ لِي: كُلُّ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدٍ أَيَّامَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَإِنَّمَا سَمِعَ بَعْدَمَا اخْتَلَطَ. فَذَكَرَ مِنْ سَعِيدِ اخْتِلَاطًا قَدِيمًا. قال أبو زرعة: فَحَدَّثْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ بِمَا قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ شُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأربعين ومائة. قال أبو زرعة: فَحَدَّثْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بِمَا قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَمَا أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَأَلْتُهُ عَنَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي: أَنَّ سَعِيدًا اخْتَلَطَ مَخْرَجَ إِبْرَاهِيمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أبو زرعة: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ: مَنْ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؟ قَالَ: هِشَامٌ الدِّسْتِوَائِيُّ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ: عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبَانُ وَهِشَامٌ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، يَعْنِي بَعْدَ هشام.

стр. 306

قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ صَاحِبِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ. وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَسْأَلُ عَنْ سُلَيْمَانَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ضَعِيفًا. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ رِوَايَةَ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَعِكْرِمَةِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ: عِكْرِمَةُ أَوْثَقُ الرَّجُلَيْنِ. قال أبو زرعة: أَخْبَرَنِي آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ عُتْبَةَ كَانَ قاضياً باليمامة. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ أحاديثه موضوعة. قال أبو زرعة: وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ الْمُنْكَرَاتِ وَهُوَ رَجُلٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ - أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ - فَقَالَ: لا بأس به.

стр. 307

قال أبو زرعة: وَحَدَّثْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: إِنِّي لَأَسْمَعُ الْكَلِمَةَ الْحَسَنَةَ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ أنشىء لَهَا إِسْنَادًا - فَعَجِبَ لِذَلِكَ. قَالَ أبو زرعة: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَا: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ. فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سعيد كان كذاباً. قال أبو زرعة: عَرَضْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدِيثَ

стр. 308

يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الطَّوِيلَ فِي الدِّيَاتِ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ، يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. قال أبو زرعة: فَحُدِّثْتُ أَنَّهُ وُجِدَ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْحَدِيثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَلَكِنِ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى لَمْ يضبطه. قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزَةٍ؟ قَالَ: لَوْ قُلْتَ إِنَّهُ بَاطِلٌ وَرَدَّهُ رَدًّا شديداً. قال أبو زرعة: فَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ الْأَوَّلُ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله

стр. 309

عليه وسلم مكة وَابْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِهِ وَهُوَ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سبيله. قال أبو زرعة: وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ عن أم حبيبة، فحدثني الحكم بن نافع قال: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حمزة عن الزهري عن أنس عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَكَانَ ذَلِكَ سَابِقًا مِنَ اللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَةً فِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَفَعَلَ. قَالَ أبو زرعة: فَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ هَذَا فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنِ. قال أبو زرعة: وسألت أحمد بن صَالِحٍ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ - يَعْنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ - وَأَنْكَرَهُ كَمَا أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ؟ فَقَالَ: هُوَ يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَالَ: - يَعْنِي حَدِيثًا - وَذَكَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ مَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ. كَانَ يَقُولُ: حدثنا أَنَسٌ، وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَحَدَّثَنَا الحسن، وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ. وَإِذَا جَاءَ مَا لَمْ يَسْمَعْ يَقُولُ: قَالَ - أَبُو قِلَابَةَ وَقَالَ سَعِيدُ بن جبير. قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ:

стр. 310

الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً. يَثْبُتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ رَوَاهُ بَهْزٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ. وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَرَفَعَ مِنْ ذكر بهز. قال أبو زرعة: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَحْفَظُ حَدِيثَ مَعْمَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ لَهُ: فَمَنْ أَثْبَتُ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ، وَهُوَ صَحِيحُ الْبَصَرِ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بعدما ذهب بصرهن فَهُوَ ضَعِيفُ السَّمَاعِ. وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عِيسَى بْنِ قِرْطَاسٍ، فَقَالَ: شَيْخٌ، رَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، مَا أَعْرِفُهُ. قُلْتُ لَهُ: فَزَيْدٌ أَبُو أُسَامَةَ؟ قَالَ: الْحَجَّامُ؟ رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ، مَا أَعْرِفُهُ.

стр. 311

حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قال: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ: زَمَانًا ذُكِرْتَ فِيهِ قُلْتُ لَهُ: يُعْنَى بِهِ مَالِكٌ نَفْسُهُ، أَوْ أَرَادَ ابْنَ عُيَيْنَةَ؟ قَالَ: يُعْنَى ابْنُ عُيَيْنَةَ. ثُمَّ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ. زَمَانًا ذُكِرْنَا فِيهِ. وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ. فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: الِاسْتِطَابَةُ أَثْبَتُ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي الِاسْتِطَابَةِ أَحَادِيثُ. وَرَفَعَ مِنْهَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِضِبَاعَةَ: حُجِّي، وَاشْتَرِطِي. فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقُلْتُ لَهُ: لِلْمُشْتَرِطِ شَرْطُهُ إِذَا أُصِيبَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاحْتَجَّ فِيهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، فَقَالَ: رَوَى عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ - أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ - عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ

стр. 312

ابْنِ عَبَّاسٍ - سَمِعَهُ مِنْهُ -. وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَفِيهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَوَاهُ الزهري عن عروة بن عَائِشَةَ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ؟ قال: مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وهشام بن عروة. قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. رَوَاهُ ضَمْرَةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ؟ فَقَالَ: مَا لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ؟ قُلْتُ لَهُ: أَتَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أبو زرعة: وَإِنَّمَا رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. أَخْبَرَنِي بِهِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. قَالَ أبو زرعة: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنَّ ضَمْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ. فَأَنْكَرَهُ وَرَدَّهُ رَدًّا شَدِيدًا. قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ

стр. 313

شَوْذَبٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: رَأَيْتُ الْقَاتِلَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ. قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُثْلَ هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي أَنَّ ضَمْرَةَ كَانَ شَيْخًا صالحاً. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولَانِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءَ عَنْ جَابِرٍ فِي الشُّفْعَةِ، قَالَا لِي: قَدْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يُنْكَرُ عَلَيْهِ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ وَيَحْيَى يَقُولَانِ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ثِقَةً. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَقَدْ كَانَ يُنْكِرُ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ عَطَاءَ عَنْ جَابِرٍ: تُنْكَحُ المرأة على ثلاث. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولَانِ: حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ: حَتَّى يَذُوقَنَّ الْعُسَيْلَةَ. خَطَأٌ. قَالَا لِي ذلك. قال أبو زرعة: وَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ - وَذَكَرْتُ لَهُ الْحُجَّةُ - فَقُلْتُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، إِنَّمَا

стр. 314

الْحُجَّةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ من الأئمة. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِأَبِي نُعَيْمٍ: مَا كَانَ بِالشَّامِ أَحَدٌ، قَالَ: بَلْ كَانَ بِهَا الْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُوسَى بْنُ علي بن رباح. قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيِّ. فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ كَانَ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ. وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ حَجَّاجٍ قال: سَمِعْتُ أَبَا إِسْرَائِيلَ يَقُولُ: وُلِدْتُ فِي الْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ. وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي حُرَيْثِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ؟ فَقَالَ لِي: يُضَعِّفُونَ حَدِيثَهُ. قُلْتُ لَهُ: فَأَبُو إِسْحَاقَ

стр. 315

الْفَزَارِيُّ، فَوْقَ مَرْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ. فَقَالَ: ثِقَةٌ. قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ. فَقَالَ: مَعْرُوفٌ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بن إسحاق. قال أبو زرعة: فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: فَلَوْ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ كَانَ حُجَّةً، كَانَ مُصِيبًا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ ثِقَةً. قال أبو زرعة: فَلَوْ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ كَانَ حُجَّةً كَانَ مصيباً؟ قال: لا ولكنه ثِقَةً. قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: يحيى بن سعيد عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَكُيعٌ فَوْقَ أَبِي نعيم؟ قال: نعم. قال أبو زرعة: فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: مَنْ أَنْبَلُ عِنْدَكُمْ: وَكِيعٌ أَوْ أَبُو نُعَيْمٍ؟ قَالَ: هُوَ رَابِعُهُمْ - يَعْنِي أَنَّ أَصْحَابَ الثَّوْرِيِّ الْمُقَدَّمَيْنَ أَرْبَعَةٌ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ -.

стр. 316

فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ وَكِيعٌ يُحَدِّثُ عَنْ مَشَيَخَةٍ لَا نَعْرِفُهُمْ فَكُنَّا نَسْأَلُ عَنْهُمْ أَبَا نُعَيْمٍ. قال أبو زرعة: وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثًا أَصْدَقُ مِنْ أبي نعيم. حدثنا أبو زرعة: قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَاهِرٍ - ابْنُ أَخِي أَبِي نُعَيْمٍ - قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَثْبَتَ مِنْ رَجُلَيْنِ، مِنْ: أَبِي نُعَيْمِ وَعَفَّانَ. فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الثَّبْتُ بِالْعِرَاقِ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيعٌ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَقَالَ: الثَّبْتُ بِالْعِرَاقِ وَكِيعٌ. قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ فِي الشُّفْعَةِ، قُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: مُنْكَرٌ.

стр. 317

وَرَأَيْتُهُ يُنْكِرُ رَفْعَهُ عَنْ جَابِرٍ، وَيُعْجِبُهُ وُقُوفَهُ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سلمة. قال أبو زرعة: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: هُوَ ثَبْتٌ، وَرَفَعَ مِنْهُ، وَاعْتَدَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ لَهُ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِرِوَايَةِ مَالِكٍ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ ثَبُتَ؟ قَالَ: رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ - يَعْنِي مِثْلَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ -. قُلْتُ: وَصَالِحٌ يُحْتَجُّ بِهِ؟ قَالَ: يُسْتَدَلُّ بِهِ، يُعْتَبَرُ بِهِ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ، وَيَحْيَى: فقالا لِي: أَخَذَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ذِكْرًا جَمِيعًا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ. قَالَا ذَلِكَ لِي. وَقَالَ لِي أَحْمَدُ: سَمِعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مُنْ مَالِكٍ مَوْقُوفًا. قَالَ أَحْمَدُ: وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنْ مَالِكٍ قَبْلَ أَنْ يُصَنّفَ. وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ ثَبْتًا. وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدَةُ بن سليمان ثبتاً. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ

стр. 318

سُفْيَانُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ إِلَّا سَبَعَةَ أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا كُلَّهَا مِنْ سُفْيَانَ، غَيْرَ وَاحِدٍ لَمْ أَضْبُطْهُ، نَرَى أَنَّهُ حَدِيثٌ طَلْقِ بْنِ قَيْسٍ. فَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا تَحَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِمَا سَمِعَ، يَقُولُ: حدثنا، وَأَخْبَرَنَا. وَإِذَا دَلَّسَ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ. فَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قال: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ حَدِيثَ طَلْقِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مُنْذُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٌ. وَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ يَرْوِي عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَلَوْ قَالَ لِي سُفْيَانُ: قَدْ شَكَكْتُ فِيمَا حَدَّثْتُكَ، مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ بحديث أبداً. قال أبو زرعة: وَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ يُكَلِّمُ أَبَا حَنِيفَةَ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ: لَا. وَقَدْ كَانَ أبو حنيفة يبتديه. ومعت أَبَا نُعَيْمٍ يَرْفَعُ مِنْ فِطْرِ، وَيُوَثِّقُهُ، يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ ثَبْتًا في حديثه. قال أبو زرعة: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا سُفَيْانُ قَالَ: حَدَّثَنِي فِطْرُ أَنَّهُ رُؤِيَ فِي مَجْلِسِ الْحَكَمِ. حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ

стр. 319

الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: رَبِّ أَعِنِّي، وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي، وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي، وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا مُخْبِتًا، رَاهِبًا، أَوَّاهًا، مُنِيبًا. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ لِأَبِي نُعَيْمٍ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي خَاصِفِ النَّعْلِ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَعَبْدِ السَّلَامِ، عِنْدَكَ؟ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا بِهِ فِطْرٌ، وَمَا كَانَ فِطْرٌ عِنْدِي بِضَعِيفٍ. قال أبو زرعة: فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي شُجَاعٍ قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قال: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: كَانَ فِطْرٌ ثِقَةً. قَالَ أبو زرعة: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ قَالَ: لَمْ يَرْوِ الْأَعْمَشُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ شَيْئًا. قَالَ: وَرَأَيْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ جُبَّةً بِلَا جَيْبٍ.

стр. 320

سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ - وَذَكَرَ عِنْدَهُ: حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ عُلَيَّةَ، وَأَنَّ حَمَّادًا حَفِظَ عَنْ أَيُّوبَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ كتب - فقال: ضَمَنْتُ لَكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ، لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الزَّلَلُ. وَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهُ كَفَافًا، وَإِنِّي لَأَمْرَضُ، فَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْهُ، يَعْنِي الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: سَمِعْتُ زَائِدَةَ بْنَ قُدَّامَةَ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ أَفْقَهَ النَّاسِ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: كَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ، وَأَعْبَدَ النَّاسِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: إِيَّاكَ وَالخُصُومَاتِ، وَإِيَّاكَ وَالْأَهْوَاءَ، وَإِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: عَاتَبَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنَ الْحَدِيثِ فَكَلَّمَهُ فِي رَجُلٍ يُحَدِّثُهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ زُهَيْرٌ: مَا هَكَذَا كَانَ مَشْيَخَتُنَا. فَقَالَ لَهْ زَائُدَةُ: فَكَانُوا يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُ زَائِدَةُ: نُحَدِّثُ أَهْلَ
следующие страницы →