← Акыда

Акыда · id 30862

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Полный текст (315 стр.). Показаны 281–315 · переход к 286.

стр. 281

فهذه الأحاديث وإن وردت في أصناف من المبتدعة بأوصافهم إلا أنه يخشى أن تشمل بقية أهل البدع. ومما يوضح هذا أنه إذا كانت البدعة أصلا يتفرع عنه سائر الأعمال فكل ما يبنى على هذا الأصل فهو بدعة مردودة على صاحبها. مثال ذلك: إنكار العمل بخبر الآحاد بإطلاق وجعل العقل حاكما والشرع تابعا إلى غير ذلك من البدع. فهذه البدع لا تختص بجانب واحد بل تتعداه إلى غيره فكل ما انبنى على هذه البدع- التي جعلها المبتدعة أصولا- فهو بدعة مردودة على صاحبها. ويتعمق الشاطبي في التحليل فيرى أن من أسباب عدم قبول أعمال المبتدع هو ضعف اعتماده على الشرع، واعتقاده أنه بدون بدعته لا يتم له التقرب إلى الله. فلا يكون لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] (١) معنى يعتبر به عند هؤلاء. وإنما جرهم إلى ذلك هو أن أهل البدع سلكوا مع نصوص الشرع مسلك التأويل زعما منهم بأن هذه النصوص لا تفيد اليقين وأن أمر دينهم لا يستقيم إلا بتأويلهم فلأجل هذا ضعف اعتمادهم ويقينهم في الشرع في الوقت الذي حسنوا فيه الظن بآرائهم وعقولهم وأذواقهم (٢) . قال ابن تيمية: (والمقصود هنا أن السلف كان اعتصامهم بالقرآن والإيمان، فلما حدث في الأمة ما حدث من التفرق والاختلاف، صار أهل التفرق والاختلاف، عمدتهم في الباطن ليست على القرآن والإيمان، ولكن على أصول ابتدعها شيوخهم، عليها يعتمدون في التوحيد والصفات والقدر والإيمان بالرسول وغير ذلك، ثم ما ظنوا أنه يوافقها من القرآن احتجوا به، وما خالفها تأولوه، فلهذا تجدهم إذا احتجوا بالقرآن والحديث لم يعتنوا بتحرير دلالتهما، ولم يستقصوا

стр. 282

ما في القرآن من ذلك المعنى، إذ كان اعتمادهم في نفس الأمر على غير ذلك، والآيات التي تخالفهم يشرعون في تأويلها شروع من قصد ردها كيفما أمكن، ليس مقصوده أن يفهم مراد الرسول، بل أن يدفع منازعه عن الاحتجاج بها) (١) . والذي يظهر لي والله أعلم أن المقصودين بذلك هم أهل الأهواء والفرق ممن كانت بدعهم أصولا تفرعت عنها غيرها. بخلاف أصحاب البدع الجزئية. - الأمر الثاني: أن يكون المراد بعدم القبول لأعمالهم. ما ابتدعوه خاصة دون غيره، ويدل على ذلك قوله ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) . فهذا الحديث يبين أن العمل المخالف للشرع مردود لكونه مخالفا، أما سائر الأعمال إن جاءت موافقة للشرع كانت أقرب إلى القبول. ولا يلزم من رد هذا العمل المبتدع رد سائر الأعمال التي تكون موافقة للشرع ما لم تكن البدعة بدعة شركية. [خذلان المبتدع] ٢ - خذلان المبتدع: ويقصد بذلك: أن المبتدع تنزع منه العصمة ويوكل إلى نفسه، ويوضح هذا أن الله قد جعل فيما أنزله على نبيه من القرآن والسنة العصمة والنجاة، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٠١] (٣) . وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] (٤) وحبل الله هو القرآن والسنة والجماعة فأوجب الله في هذه الآية التمسك بكتابه وسنة نبيه ﷺ

стр. 283

والرجوع إليهما عند الاختلاف ولزوم جماعة المسلمين، فمن تمسك بذلك واعتصم به نجا ومن أعرض عنه هلك. ولما كان المبتدع قد قدم هواه وبدعته على الشرع الذي ضمن الله العصمة في اتباعه كان جزاؤه أن تنزع العصمة منه ويوكل إلى نفسه (١) وهذا غاية الخذلان وسلم الحرمان إلا من يتداركه الله برحمته، قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] (٢) . فهذه الفتنة في الدنيا وذلك العذاب الأليم في الآخرة جزاء لكل مخالف لأمر رسول الله ﷺ وهديه. والمبتدع قد خالف السنة برأيه وهواه، فكان جزاؤه جزاء المخالفين إلا أن يتوب. ولا تزال البدع والأهواء بأصحابها حتى توقعهم في المهالك وتوردهم المعاطب وتلقي بهم في أودية الشبهات والشهوات، وذلك جزاء وفاقا لهم لأنهم التمسوا الهدى في غير ما أنزله الله ولم يسلموا لله في خبره وأمره ونهيه. فأهل الكلام منهم أكثر الناس شبها. ما فروا من شيء إلا وقعوا فيما هو أسوأ منه. وأهل الزهد والتصوف منهم أكثر الناس جهلا بمقاصد الشرع وأكثرهم اتباعا للهوى. وأهل التشيع والرفض من أقل الناس عقلا وأكذبهم في النقل. فعامتهم في خلط وتلبيس، ولأجل هذا نهى السلف أتباعهم عن الجلوس إلى المبتدعة أو مصاحبتهم حتى لا يفتتن بهم الناس ويكون في ذلك ردعا لأصحاب الأهواء والبدع. فعن سفيان الثوري قال: (من جالس صاحب بدعة لم يسلم من إحدى ثلاث: إما أن يكون فتنة لغيره، وإما أن يقع بقلبه شيء يزل به فيدخله النار، وإما أن يقول: والله لا أبالي ما تكلموا به، وإني واثق بنفسي. فمن يأمن بغير الله طرفة عين على دينه سلبه إياه) (٣) .

стр. 284

[البعد عن الله] ٣ - البعد عن الله: ومن آثار الابتداع: أن المبتدع كلما ازداد اجتهادا في بدعته ازداد من الله بعدا. ويبين هذا أن الله قد جعل ما شرعه من الواجبات والمستحبات وسيلة للتقرب إليه، وعلى قدر اجتهاد العبد في فعل الطاعات واجتناب المنهيات على قدر ما يكون قربه من ربه. والمبتدع قد تعبد الله بما لم يشرعه من أنواع البدع التي نهى عنها الشرع، وهو يعتقد أنه يتقرب إلى الله بهذه البدع فكلما ازداد اجتهادا في بدعته كلما ازداد بعدا من الله. وذلك كمن يريد الذهاب إلى مكة فسلك في طريق معاكس. فكلما اجتهد في السير كلما ازداد بعدا عن مكة حتى ولو ظن أنه قد اقترب منها. قال أيوب السختياني (١) . (ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا ازداد من الله بعدا) (٢) وفي الأحاديث الصحيحة عن الخوارج ما يؤيد ذلك، إذ كانوا أهل اجتهاد وعبادة وصلاة وصيام ومع ذلك مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية (٣) وما ذلك إلا بسبب بدعتهم. [أن المبتدع يلقى عليه الذل في الدنيا والغضب من الله في الآخرة] ٤ - أن المبتدع يلقى عليه الذل في الدنيا والغضب من الله في الآخرة: ذلك أن الله قد جعل العزة له ولرسوله وللمؤمنين فقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] (٤) وعلى قدر تمسك المسلم بدينه وعدم تعديه حدود الشريعة على قدر ما تكون له العزة. والمبتدع قد زاد في دينه أو نقص منه فتعدى

стр. 285

حدود ما شرعه الله، وهذا يوجب له الذل والغضب من الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] (١) . وكل من ابتدع في دين الله فهو ذليل بحسب بدعته، وإن أظهر للناس خلاف ذلك. ويتأكد هذا حينما تكون السنة معلنة، وأهلها مستمسكين بها، داعين إليها، ذائدين عن حياضها. صابرين على الأذى في سبيلها. ومن تأمل أحوال المبتدعة في الزمان الأول تحقق له ما كانوا عليه من ذلة وصغار حتى لجئوا إلى السلطان، ولاذوا بأهل الدنيا، ومن لم يستطع ذلك هرب واستخفى. أما في زماننا هذا فقد استأسد أهل البدع بسبب قلة العلم، وتشجيع الاستعمار لهم في حالة ضعف البلاد الإسلامية. وعدم مبالاة حكام المسلمين بإقامة شرع الله والذود عنه والدعوة إليه والالتزام به قولا وعملا إلا من رحم الله. لأجل هذا استعلن المبتدعة ببدعهم ولبّسوا على الناس دينهم وادعوا أنهم على الحق والحقيقة حتى إذا رفعت راية السنة وسرت في المسلمين روح الصحوة الإسلامية عادوا إلى التخفي والاستتار. فبحسب ظهور الحق يكون خفاؤهم، والعكس صحيح. [تبرؤ الرسول ﷺ من المبتدعة] ٥ - تبرؤ الرسول ﷺ من المبتدعة: ومن آثار الابتداع وشؤمه على المبتدع أن رسول الله ﷺ قد تبرأ من الراغب عن سنته الحائد عن هديه، فقال: «ومن رغب عن سنتي فليس مني» (٢) . والمبتدع قد رغب عن السنة ومال عنها إلى ما زينه له هواه وشيطانه من البدع. فهو داخل تحت هذا الوعيد. وقد تبرأ ابن عمر من القدرية حيث قال

стр. 286

لمن سأله عنهم: (فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني) (١) . [أن من ابتدع بدعة كان عليه إثمها وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة] ٦ - أن من ابتدع بدعة كان عليه إثمها وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة: قال الله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل: ٢٥] (٢) الآية. وقال رسول الله ﷺ :. . «ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» (٣) . وقال: «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل» (٤) وقال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (٥) . [عدم توفيق المبتدع للتوبة] ٧ - عدم توفيق المبتدع للتوبة: إن من شؤم البدعة على صاحبها أنه ليس له توبة بمعنى أنه قلما يتوب لأن الشيطان زين له بدعته فنظر إليها على أنها طاعة وقربة، ولم ينظر إليها على أنها معصية. ومن كانت هذه حاله فقل أن يتوب إلا من يتداركه الله برحمته. وعلى هذا المعنى تحمل الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب. من ذلك ما أخرجه

стр. 287

ابن أبي عاصم بسنده عن أنس ﵁ قال. قال رسول الله ﷺ : «إن الله حجز- أو قال حجب- التوبة عن كل صاحب بدعة» (١) . وأخرج أبو داود بسنده عن معاوية بن أبي سفيان قال: «ألا إن رسول الله ﷺ قام فينا فقال: " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة» . زاد ابن يحيى وعمرو في حديثهما: «وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجاري بهم الأهواء كما يتجارى الكَلب لصاحبه» ، وقال عمرو: «الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله» (٢) . ففي هذا الحديث تشبيه الأهواء بداء الكلب الذي يصيب المريض فلا يترك فيه عرقا ولا مفصلا إلا ودخله ومن كان هذا حاله فقلما يبرأ من هذا المرض. وهكذا الأهواء إذا أشربها قلب صاحبها صارت كالداء المهلك الذي لا ينجو منه إلا القليل. ومن كانت هذه حاله فقل أن ينزع أو يتوب. ولهذا قال سفيان الثوري: (إن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها) (٣) . ويفصل ابن تيمية هذا الكلام فيقول: (ومعنى قوله إن البدعة لا يتاب منها: أن المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ولا رسوله، قد زُيِّن له سوء عمله فرآه حسنا فهو لا يتوب مادام يراه حسنا، لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيئ ليتوب منه، أو بأنه ترك حسنا مأمورا به أمر إيجاب أو استحباب ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسنا وهو سيئ في نفس الأمر فإنه لا يتوب) (٤) . وقد روي عن بعض السلف آثار بهذا المعنى ولكنها محمولة على ما سبق

стр. 288

بيانه. أما توبة المبتدع فهي جائزة الوقوع وممكنة، وذلك بأن يهديه الله ويرشده إلى الحق فإن تاب تاب الله عليه، لأن باب التوبة مفتوح لكل مذنب وعاص أو ضال. قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] (١) وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦] (٢) فهاتان الآيتان وغيرهما من آيات التوبة في القرآن تدلان دلالة واضحة على أن باب التوبة مفتوح لكل من أسرف على نفسه أو ظلم، إذا عاد وتاب واتبع الحق. ولا شك أن المبتدع داخل ضمن المسرفين على أنفسهم والظالمين لها. فتشمله آيات التوبة، وقد ورد في السنة ما يؤكد ذلك وهو شمول التوبة. فقد أخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» (٣) إلى غير ذلك من الأحاديث، ومن هنا يتبين لنا أن توبة المبتدع جائزة وممكنة وأن باب التوبة مفتوح. وقد رجع كثير من المبتدعة عن بدعهم واتبعوا السنة فهداهم الله، وناقش ابن عباس الخوارج فرجع منهم عدد كبير. على أنه ينبغي لنا أن نلاحظ أن هناك فرقا بين الرءوس والأتباع، وبين الداعي إلى البدعة والمقلد فليسوا في تيسير التوبة سواء. وذلك بحسب تمكن البدعة من القلب. ومع ذلك فمن تاب منهم تاب الله عليه. ولكن كيف تكون توبة المبتدع؟ إنما تتحقق توبة المبتدع باتباع السنة علما وعملا واعتقادا والوقوف عندها، ولا يكتفي منه بذلك حتى يبين فساد ما كان عليه من البدعة بحاله ومقاله، إذ

стр. 289

التوبة من ذنب تكون بفعل ضده. . وقد شرط الله تعالى في توبة الكاتمين لما أنزله من البينات والهدى- بيان ما كتموه وإصلاح ما أفسدوه لأن ذنبهم لما كان بالكتمان، كانت توبتهم منه بالبيان. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٥٩ - ١٦٠] (١) . وذنب المبتدع غير ذنب الكاتم لأن هذا كتم الحق، وذاك كتمه ودعا إلى خلافه، إذا فلا بد للمبتدع أولا أن يعلم أن ما يفعله بدعة، وأن عليه أن يعلم المسنة ويعمل بها، ثم عليه أن يبين للناس فساد ما كان عليه من بدعة حسب الاستطاعة. وأن يستقيم على ملازمة السنة ومتابعة الرسول ﷺ وهديه حتى تزول عنه حجب البدعة وتشرق عليه شمس السنة (٢) . يقول ابن القيم: (فإن السنة -بالذات- تمحق البدعة ولا تقوم لها وإذا طلعت شمسها في قلب العبد قطعت من قلبه ضباب كل بدعة، وأزالت ظلمة كل ضلالة إذ لا سلطان للظلمة مع سلطان الشمس. ولا يرى العبد الفرق بين السنة والبدعة، ويعينه على الخروج من ظلمتها إلى نور السنة، إلا المتابعة، والهجرة بقلبه كل وقت إلى الله، بالاستعانة والإخلاص، وصدق اللجأ إلى الله. والهجرة إلى رسوله بالحرص على الوصول إلى أقواله وأعماله وهديه وسنته، «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله» ومن هاجر إلى غير ذلك فهو حظه ونصيبه في الدنيا والآخرة والله المستعان) (٣) .

стр. 290

[الخوف على المبتدع من سوء الخاتمة] ٨ - الخوف على المبتدع من سوء الخاتمة: إن من شؤم البدعة أنه يخاف على صاحبها من سوء الخاتمة، وسوء الخاتمة- والعياذ بالله- هو أن يعتري الإنسان عند الموت شك أو جحود أو اعتراض على الله. فيسخط العبد حينئذ لقاء الله فيسخط الله لقاءه، ويختم للعبد حينئذ بما يوجب له دخول النار إما فترة وإما خلودا فيها. وسبب ذلك مرض في قلبه وخلل في أمره وإن بدا للناس غير ذلك. وفي البخاري بسنده عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ ما يوضح ذلك حيث قال: «التقى النبي ﷺ والمشركون في بعض مغازيه فاقتتلوا، فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجلا لا يدع شاذة، ولا فاذة إلا أتبعها فضربها بسيفه، فقيل يا رسول الله، ما أجزأ أحد ما أجزأ فلان فقال إنه من أهل النار. فقالوا. أيّنا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من القوم لأتبعنه، فإذا أسرع وأبطأ كنت معه حتى جرح فاستعجل الموت، فوضع نصاب السيف بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فجاء الرجل إلى النبي ﷺ فقال: أشهد أنك رسول الله. فقال: وما ذاك؟ فأخبره. فقال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وأنه من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة» (١) . وروى الإمام أحمد بسنده عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا عليكم أن تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له فإن العامل يعمل زمانا من دهره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملا سيئا، وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيئ لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملا صالحا، وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته، قالوا: يا رسول الله. وكيف يستعمله؟ قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه» (٢) .

стр. 291

فهذان الحديثان- وما في معناهما- يدلان على أن أمر العبد موقوف على خاتمته والتي لا يعلمها إلا الله. لأجل هذا عظم خوف الصالحين من سوء الخاتمة، وجرت دموعهم مغزارة، خوفا من أن تزل قلوبهم ساعة الاحتضار فيختم لهم بسوء أو أن تنقلب أحوالهم بعد الطاعة عصيانا فيموتون على ذلك إن لم يتداركهم الله بتثبيته. فهذا الذي جعلهم يخافون لعلمهم أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن فمن شاء أقامه ومن شاء أزاغه. فكانوا في كل وقت وحين يسألون الله التثبيت والثبات على الإيمان وحسن الخاتمة. ونسأل الله ذلك بمنه وكرمه. وبعد. . فإن لسوء الخاتمة أسبابا تتقدم عليها منها الشرك أو النفاق أو التعلق بغير الله أو الكبر وما شاكله من الصفات المذمومة، أو البدعة وهي المقصودة بالذكر وصاحبها على خطر، وقل أن يختم لمبتدع بالسلامة إلا أن يتداركه الله برحمته (١) وإنما خيف على المبتدع سوء الخاتمة، لأن حال الموت حال انكشاف للحقائق فربما انكشف له حينئذ عوار بدعته وضلال ما كان عليه فيخيل له الشيطان حينئذ أن دينه كله ضلال. فيعتريه الشك حينئذ أو الجحود بالدين الحق فيختم له بما سبق عليه الكتاب. ولهذا نجد رءوس أهل الأهواء والبدع يصرحون عند الموت بضلال ما كانوا فيه. . وتتقطع قلوبهم أسى وحسرة على ضياع أعمارهم فيما ظهر لهم ضلاله (٢) . وحينئذ لا ينجي إلا التثبيت من الله ولا نجاة بدونه. فنسألك اللهم الثبات على الإيمان حتى نلقاك عليه.

стр. 292

قال أبو محمد عبد الحق الإشبيلي (١) . (واعلم أن سوء الخاتمة- أعاذنا الله منها- لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه، وإنما تكون لمن كان له فساد في العقل، أو إصرار على الكبائر، وإقدام على العظائم. فربما غلب ذلك عليه حتى ينزل به الموت قبل التوبة ويثبت قبل الإنابة، فيصطلمه (٢) الشيطان عند تلك الصدمة، ويختطفه عند تلك الدهشة، والعياذ بالله ثم العياذ بالله، أو يكون ممن كان مستقيما، ثم يتغير عن حاله ويخرج عن سننه، ويأخذ في طريقه، فيكون ذلك سببا لسوء خاتمته وشؤم عاقبته والعياذ بالله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] (٣)) (٤) . [الطرد عن حوض النبي ﷺ ] ٩ - الطرد عن حوض النبي ﷺ : إن من شؤم البدعة على صاحبها أنه يطرد عن حوض النبي ﷺ ذلك أن الورود على الحوض إنما هو كرامة من الله لكل مسلم اتبع السنة ولقي الله عليها. والمبتدع لما خالف السنة بهواه وأحدث في الدين ما ليس منه كان من المحجوبين المطرودين عن الحوض، كما أن صاحب البدعة على إطلاقه ممن يخاف عليه ذلك. فقد أخرج مسلم بسنده عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني. حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ،

стр. 293

اختلجوا (١) دوني. فلأقولن: أي رب أصيحابي. أصيحابي. فليقالنّ لي إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك» (٢) وأخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وإنا إن شاء الله، بكم لاحقون. وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال " أنتم أصحابي. وإخواننا الذين لم يأتوا بعد " فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال " أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة. بين ظهري خيل دهم بهم (٣) ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله! قال " فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء. وأنا فرطهم (٤) على الحوض. ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال. أناديهم ألا هلم! فيقال " إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: سحقا (٥) سحقا» (٦) . قال النووي: (هذا مما اختلف العلماء في المراد به على أقوال: - أحدها: أن المراد به المنافقون والمرتدون، فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل فيناديهم النبي ﷺ للسيماء التي عليهم، فيقال: ليس هؤلاء ما وعدت بهم، إن هؤلاء بدلوا بعدك، أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم. - والثاني: أن المراد من كان في زمن النبي ﷺ ثم ارتد بعده فيناديهم

стр. 294

النبي ﷺ وإن لم يكن عليهم سيما الوضوء، لما كان يعرفه ﷺ في حياته من إسلامهم، فيقال: ارتدوا بعدك. - والثالث: أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام. وعلى هذا القول لا يقطع لهؤلاء الذين يذادون بالنار، بل يجوز أن يذادوا عقوبة لهم، ثم يرحمهم الله فيدخلهم الجنة بغير عذاب. قال أصحاب هذا القول: (ولا يمتنع أن يكون لهم غرة وتحجيل، ويحتمل أن يكون كانوا في زمن النبي ﷺ وبعده لكن عرفهم بالسيما) (١) . . وقال ابن عبد البر (٢) . : (كل من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله فهو من المطرودين عن الحوض وأشدهم من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض وأصحاب الأهواء، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق، والمعلنون بالكبائر، فكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر) (٣) . [آثار البدع على الدين] [إماتة السنن] آثار البدع على الدين: كما أن للبدعة آثارًا سيئة على المبتدع، فإن لها آثارا سيئة على الدين نفسه. وكيف لا؟ والمبتدع إنما أضافها إلى الدين ونسبها إليه فزاد في دينه أو نقص منه بسبب بدعته، وهذه الآثار كثيرة منها:

стр. 295

١ - إماتة السنن: إن من أعظم آثار البدعة على الدين هو إماتة السنة وذلك لأن البدع رافعة لما يقابلها من السنن، وما قامت بدعة إلا على نقض سنة وتركها فتحيا- بسبب ذلك- البدعة وتموت السنة. ويصير المعروف منكرا والمنكر معروفا. حتى إذا عمت البدع وانتشرت صارت السنة وأهلها غرباء لا تجد منهم إلا الأفراد. ولأجل هذا اشتد تحذير الصحابة والتابعين لهم بإحسان من البدع لعظم خطرها وكثرة شرورها. فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن) (١) . وعن حسان بن عطية المحاربي (٢) . قال: (ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة) (٣) . وقد حاصر السلف أهل الأهواء والبدع، وقعدوا لهم كل مرصد وكشفوا أسرارهم، وهتكوا أستارهم، ونهوا الناس عن مجالستهم أو توقيرهم، واستعانوا عليهم بإظهار السنة والصبر عليها مهما كان إيذاء أهل البدع لهم. فرحم الله بهم الأمة وكشف بهم الغمة وأعلى بهم منار الدين، فكانوا هم الطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة. ثم دار الزمان دورته فصار أهل السنة غرباء بين أهل البدع، كما قال رسول الله ﷺ «بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء» (٤) .

стр. 296

على أن الأمر لم يقف عند إحياء البدعة وإماتة السنة بل تعدى ذلك إلى بغض السنة وأهلها والوقيعة فيهم. يقول ابن تيمية: (ومن المعلوم أنك لا تجد أحدًا ممن يرد نصوص الكتاب والسنة بقوله إلا وهو يبغض ما خالف قوله، ويود أن تلك الآية لم تكن نزلت، وأن ذلك الحديث لم يرد، لو أمكنه كشط ذلك من المصحف لفعله) (١) . ولا تقف خطورة البدع عن حد. إذ ينتهي الأمر بالمبتدعة إلى تغيير معالم الدين بوضع الرسوم، وحد الحدود، وتقعيد الأصول على الرأي والهوى. حتى تغدو وكأنها دين آخر مخترع. ويتأكد هذا في طوائف المبتدعة إذ لكل طائفة نهجها في الأخذ والتلقي، والقبول والرد، والولاء والبراء، ولها موازينها واصطلاحاتها، وكأنما هي شريعة مستقلة. [هجران الدين] ٢ - هجران الدين: وأعني به هجر الكتاب والسنة وما يتبعهما من العلم النافع والعمل الصالح، ويبين هذا أن كل طائفة هجرت من النصوص ما يخالفها وسلكت لذلك مسلك التأويل والرد وربما تعدى ذلك إلى التكذيب بما جاءت به النصوص. فغدت بذلك نصوص الشرع معطلة مهجورة من جوانب عديدة: - عدم التماس الهدى والعلم واليقين منها. - عدم التحاكم إليها عند النزاع وتحكيمها والتسليم لها. - عدم الاستشفاء بما فيها من الشفاء لأمراض القلوب وجماعها الشبهات والشهوات.

стр. 297

ثم إن انتشار البدع بين صفوف المسلمين سبب لحرمان أكثرهم من معرفة الحق والهدى، وحرمانهم من التعبد لله بالعبادات الشرعية التي علق الله على وقوعها الثواب والسعادة في الدنيا والآخرة. فنقل المبتدعة أتباعهم من الهدى إلى الضلال ومن الحق إلى الباطل، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. [آثارها على المجتمع] [التفرق والاختلاف] آثارها على المجتمع: ١ - التفرق والاختلاف: كما أن للبدع آثارا سيئة على الدين فإن لها آثارا على المجتمع المسلم، وذلك يتمثل في أمور منها: الاختلاف والفرقة وما ينتج عنهما من العداوة والبغضاء. وقد نهى الله عن التفرق والاختلاف في آيات كثيرة من كتابه العزيز فقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] (١) . وقال: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (٢) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] (٣) . وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢] (٤) . . ويوضح ذلك أن كل مبتدع يريد أن ينصر بدعته وأن يدعو لها وأن يكثر سواد أهلها، ولا يتم له ذلك إلا بمخالفة السنة وأهلها والوقيعة فيهم والعداوة والبغض لهم، وكما قيل: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر. وباستعراض تاريخ الإسلام نجد أن أهل الأهواء والبدع كانوا من أكبر أسباب تفرق المسلمين إلى شيع وأحزاب. فأول من فارق جماعة المسلمين أهل البدع من الخوارج ثم تبعهم المبتدعة على ذلك، وليس الأمر قاصرا على ذلك بل ربما تعداه إلى حمل السيف على أهل السنة كما فعل الخوارج وغيرهم.

стр. 298

فإن لم يستطيعوا ذلك تقربوا إلى الملوك واستعملوا حيلهم في الوقيعة بأهل السنة وإلحاق الأذى بهم، وها هم المعتزلة ومن لف لفهم يسلكون هذا الطريق ولكن هيهات " فقد قال النبي ﷺ «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» (١) . ولا يزال أهل الإسلام من المبتدعة في شر. فكم حاولوا تشويه الحقائق وتلبيس الدين على الناس وكم تحالفوا مع أعداء الله من شياطين الإنس والجن حتى ينشروا بدعهم ولو على حساب السنة. وفي التاريخ الحديث رأينا كيف شجع الاستعمار الصوفية حتى أماتت لدى المسلمين روح العزة والجهاد. [الفتن والمحن] ٢ - الفتن والمحن: ومن عواقب الابتداع الوخيمة أنه ما ترك الناس السنة وأقبلوا على البدع إلا وضربهم الله بالبلاء والفتن وجعل بأسهم بينهم شديدا وسلط عليهم أعداءهم جزاء لتركهم سنة نبيهم وإعراضهم عن هديه والتمسك به. قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] (٢) ويكفي بلاء أن أعداء الإسلام استغلوا أهل البدع في تعويق الدعوة إلى الإسلام، والصحوة الإسلامية، بضرب المسلمين بعضهم ببعض. كيفية مقاومة البدع: لا شك أن البدع، مرض خطير يهدد الأمة الإسلامية منذ قرون. وقد ذاقت الأمة بسببه أنواعا من البلاء والفتن. وبقدر انتشار البدع بقدر ما يكون العناء والنصب. فلا بد إذا- والحالة هذه- من مقاومة البدع ما أمكن لإنقاذ من أراد الله هدايته من السقوط في مهاوي البدع والضلالات. ويتأتى ذلك بعدة أمور:

стр. 299

معرفة حقيقة البدعة وخطرها حتى نحدد أبعادها. معرفة واقع البدعة وتاريخها في كل مجتمع إسلامي وعلى ذلك تتم الدعوة إلى السنة. نشر السنة علما وتعلما وتطبيقا وسلوكا. فإن البدع ما ظهرت إلا بخفاء السنة على الناس وغياب نورها عنهم، وجهل الناس بآثار النبوة. وعلاج ذلك هو إظهارها تعليما وتطبيقا. الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وهذا الأمر سبب مهم في انفتاح قلوب الناس للنور والهدى. فالداعية الحكيم هو الذي يستطيع- بتوفيق الله امتلاك زمام القلوب. بحسن بيانه، وجميل تصرفه، وكريم سجاياه. فكم اهتدى فئام من الناس على يد دعاة موفقين. وكم صد عن الحق كثير ممن يدعو إليه إذا لم يرزق التوفيق والحكمة، فالأمر يحتاج إلى معالجة حكيمة أشبه ما تكون بمعالجة الطبيب الناصح للمريض وقد أعضله الداء. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا الأمر تابع لما قبله إلا أنه يتميز بالحسم في أكثر الأحيان ممن بيده سلطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهم أولو الأمر. العلماء والأمراء. فإذا كانوا على غيرة لهذا الدين دفاعًا عنه من تحريف الغالين وتأويل المبطلين وانتحال الجاهلين قلّت البدع. وإذا أداروا ظهورهم للإسلام وكأن الأمر لا يعنيهم انتشرت البدع، والمستقرئ للتاريخ الإسلامي يرى أن البدع يكثر انتشارها والمجاهرة بها حينما ينفصل السلطان عن القرآن. وينشغل أولو الأمر بالصراع على حطام الدنيا، فيجد أهل البدع فرصتهم السانحة في نشر بدعهم. وهذا يفسر لنا سر انتشار البدع كلما امتد الزمان بهذه الأمة. فما لم يقم المسلمون عامة وأولو الأمر خاصة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فسوف تنتشر البدع بآثارها الوبيلة. ويدخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمور منها:

стр. 300

تتبع الملاحدة والمرتدين ومحاولة معرفة تحركاتهم. إقامة حد الردة على من ثبت بالدليل كفره، ومروقه، وزندقته. منع وصول كتب الزنادقة والغلاة كابن عربي وأمثاله إلى الناس حتى لا يضل بها من لا يعرف حقيقة مذهبهم. أمر الدعاة بتبيين أوجه ضلال هؤلاء الضالين وتحذير الناس من بدعهم. إتاحة الفرصة لدعاة الخير لتوجيه الناس وإرشادهم وإعانتهم على أمورهم. توجيه مناهج التعليم إلى ضرورة معرفة طلبة العلم بهذه البدع وأخطارها. هذه بعض وسائل مقاومة البدع حسب رأيي والله أعلم.

стр. 301

[الخاتمة] الخاتمة بعد معالجتي لهذا الموضوع توصلت إلى النتائج التالية: محبة الرسول ﷺ هي ميل قلب المسلم إلى رسول الله ﷺ ، ميلا يتحقق فيه إيثاره على كل من سواه من البشر. أن المحبة أمر زائد على الاتباع، إذ هي بمنزلة الباعث والدافع إلى هذا الاتباع. أن المحبة ركن أساسي من أركان الإيمان لا يصح الإيمان بدونه. أن التعبير الحقيقي عن محبة الرسول ﷺ يتمثل في صدق الاتباع له، والاقتداء به وتعظيمه وتوقيره والقيام بحقوقه ومحبة ما يحبه وبغض ما يبغضه. أن بين المحبة والاتباع علاقة مطردة إذا لا يوجد أحدهما بدون وجود الآخر فمن حقق الاتباع وبذل الوسع في معرفة هدي النبي ﷺ فقد صدق في المحبة. أن بين المحبة والغلو بونا شاسعا. فالمحبة أمر شرعي والغلو مذموم ومنهي عنه شرعا، ولا يمكن اتفاقهما. أن من غلا في الرسول ﷺ فهو متشبه بالنصارى في غلوهم في عيسى ﵇. أن بداية الغلو في هذه الأمة كانت لدى الشيعة وعنهم انتقل إلى الصوفية. كان الحلاج أول صوفي اشتهر عنه الغلو في الرسول ﷺ منطلقا من مذهبه في حلول الإله في الإنسان. وهو في هذا يشبه النصارى في غلوهم في عيسى ﵇. كان مقتل الحلاج تحولا كبيرا في من أتى بعده من الصوفية عامة وغلاتهم خاصة، وتمثل ذلك في: - استتارهم بمذهبهم، ومحاولة إخفاء حقيقته عن عامة المسلمين.

стр. 302

- اتخاذ الغلو في الرسول ﷺ ذريعة إلى نشر العقائد الهدامة في صفوف الأمة بدعوى محبة الرسول ﷺ . كان ابن عربي من أكبر السائرين على درب الحلاج في محاولة الخروج على الإسلام. يعد ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود في المحيط الصوفي، إذ بذل في سبيل نشره ودعوة الناس إليه كل ما في وسعه. أن ابن عربي قد غلا في الرسول ﷺ ورفعه إلى مرتبة الألوهية بمذهبه في الحقيقة المحمدية المساوية للحقيقة الإلهية. إن غلو ابن عربي ومثله الحلاج وغيرهما من غلاة الصوفية لم يكن نتيجة حب للرسول ﷺ ، بل كان زندقة وإلحادا وكيدا لهذا الدين. كان للغلو في الرسول ﷺ أكبر الأثر في إفساد العقيدة والعبادة لدى أكثر الصوفية، وتمثل ذلك في ضلال معتقدهم في الله ورسوله. إن الغلو في الرسول ﷺ محرم شرعا لما يفضي بصاحبه إلى الخروج من الدين. من اعتقد مقالة غلاة الصوفية كالقول بالحقيقة المحمدية، وأن الرسول مخلوق من نور، وأنه كان موجودا بحقيقته قبل خلق السماوات والأرض. وأن الكون خلق من نوره، أو أنه روح الله المنفوخ في آدم إلى غير ذلك من مقالات الغلاة. من اعتقد بمثل هذا فقد كفر بعد قيام الحجة عليه. إن من آثار الغلو ظهور البدع الاعتقادية والعملية. إن البدعة أمر مذموم شرعا بلا استثناء إذ كلها ضلالة. إن القول بتقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة قول غير مستقيم شرعا. اتخذ كثير من الصوفية اختلاف العلماء في تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة ذريعة إلى ترويج بدعهم تحت ستار اسم البدعة الحسنة. إن الصوفية وبالأخص غلاتهم من أكثر الناس ابتداعا وخروجا على السنة. استغل كثير من الصوفية دعوى المحبة في إظهار كثير من البدع. مثل الحضرات والموالد والتوسل البدعي والشركي وصيغ الصلوات المبتدعة.

стр. 303

إن للابتداع آثارا سيئة على المبتدعة، وتمثل ذلك في حرمانهم من الهدى وقضاء أعمارهم في التيه والضلال ثم ما ينتظرهم من أليم العقاب، إذا لم يتوبوا ويرجعوا إلى حظيرة السنة والجماعة. كما كان الغلو سببا من أسباب الانحراف بالمحبة عن وضعها الشرعي. فإن الجفاء والتقصير في محبة الرسول ﷺ يعتبر مرضا خطيرًا يجب معالجته عند بعض المسلمين. إن التوسط في أمر المحبة لن يكون إلا بصدق الاتباع لرسول الله ﷺ قولا وعملا تأدبا بآدابه وتخلقا بأخلاقه ﷺ .

стр. 304

[قائمة المراجع] قائمة المراجع أولا: القرآن الكريم: ثانيا: المراجع والمصادر: (١) الإبداع في مضار الابتداع. تأليف الشيخ علي محفوظ. ط ٧. دار الاعتصام القاهرة. (٢) أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله. تأليف د. محمد عبد الحليم محمود. ط. دار الكتاب العربي مصر ١٩٦٧. (٣) أحكام الجنائز وبدعها. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. ط٤ طبع المكتب الإسلامي. بيروت ١٤٠٦ هـ. (٤) الإحكام في أصول الأحكام لأبي الحسن الآمدي. تحقيق الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبع المكتب الإسلامي بيروت ١٤٠٢ هـ. (٥) أحكام القرآن. لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي - تحقيق علي محمد البجاوي. ط ١. عيسى الحلبي. مصر ١٣٧٨ هـ. (٦) إحياء علوم الدين. لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي. طبع مؤسسة الحلبي - القاهرة. (٧) الأذكار لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي. ط ٤. مطبعة مصطفى الحلبي - مصر. (٨) إرشاد الفحول. لمحمد بن علي الشوكاني. ط ١ مطبعة مصطفى الحلبي - مصر ١٣٥٦هـ. (٩) استنشاق نسيم الإنس من نفحات رياض القدس. لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي - طبع مطبعة الإمام مصر. (١٠) الإصابة في تمييز الصحابة. للحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني. نشر دار الكتاب العربي - بيروت. (١١) أصول الدين لعبد القاهر بن طاهر البغدادي ط ٣ دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠١هـ. (١٢) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن. للشيخ محمد الأمين الشنقيطي. مطبعة المدني. مصر. (١٣) الاعتصام. للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي تحقيق محمد رشيد رضا. ط. دار الفكر العربي - بيروت.

стр. 305

(١٤) الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. تصحيح كمال يوسف الحوت. ط ١ عالم الكتب بيروت ١٤٠٣ هـ. (١٥) الأعلام. تأليف خير الدين الزركلي. ط ٥ دار العلم للملايين بيروت ١٩٨٠م. (١٦) إعلام الموقعين عن رب العالمين. لابن قيم الجوزية. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. ط. دار الفكر بيروت. (١٧) أفضل الصلوات على سيد السادات. ليوسف بن إسماعيل النبهاني. ط المكتبة الأدبية. بيروت ١٣٠٩هـ. (١٨) أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام. تأليف د. محمد العروسي عبد القادر. ط دار المجتمع. جدة ١٤٠٤هـ. (١٩) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية. تحقيق دكتور ناصر بن عبد الكريم العقل ط ١ مطابع العبيكان الرياض ١٤٠٤ هـ. (٢٠) الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل. لعبد الكريم بن إبراهيم الجيلي ط ٣ مصطفى الحلبي مصر ١٣٩٠ هـ. (٢١) البداية والنهاية. لأبي الفداء إسماعيل بن كثير. ط٢ مكتبة المعارف بيروت ١٩٧٧م. (٢٢) البدع والنهي عنها لمحمد بن وضاح القرطبي. تحقيق محمد أحمد دهمان. ط ٢ دار البصائر دمشق ١٤٠٠ هـ. (٢٣) بغبة الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة. لجلال الدين السيوطي. تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ط١ عيسى الحلبي. مصر ١٣٨٤ هـ. (٢٤) بهجة النفوس وتحليها بمعرفة ما لها وما عليها. لأبي محمد عبد الله بن أبي جمرة الأندلسي ط ٣ دار الجيل بيروت ١٩٧٩ م. (٢٥) تاريخ الأمم والملوك. لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري. تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم. دار سويدان. بيروت. (٢٦) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. نشر دار الكتاب العربي- بيروت. (٢٧) تذكرة الحفاظ. للحافظ شمس الدين الذهبي. نشر دار إحياء التراث العربي بيروت. (٢٨) التعريفات. للشريف علي بن محمد الجرجاني. دار الكتب العلمية. بيروت.

стр. 306

(٢٩) تفسير الطبري المسمى جامع البيان عن تأويل آي القرآن. لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري. ط ٢ مصطفى الحلبي القاهرة. ١٣٧٣ هـ. وتحقيق. محمود وأحمد محمد شاكر. ط دار العارف مصر. (٣٠) تفسير القاسمي. المسمى محاسن التأويل. لمحمد جمال الدين القاسمي - تحقيق وتخريج محمد فؤاد عبد الباقي. ط ٢ دار الفكر- بيروت ١٣٩٨ هـ. (٣١) تفسير القرآن العظيم. لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي - دار الفكر بيروت. (٣٢) التفسير الكبير المسمى بمفاتيح الغيب للفخر الرازي ط ٣ نشر دار إحياء التراث العربي - بيروت. (٣٣) تفسير المنار. لمحمد رشيد رضا. ط ٢ دار المعرفة بيروت. (٣٤) تلبيس إبليس. لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي. طبع المطبعة المنيرية- نشر دار الندوة الجديدة بيروت. (٣٥) تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي. (مصرع التصوف) . لبرهان الدين البقاعي. تحقيق عبد الرحمن الوكيل. ط ١ القاهرة. ١٣٧٢ هـ. (٣٦) تهذيب الأسماء واللغات لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي - طبع المطبعة المنيرية - مصر. (٣٧) تهذيب تاريخ دمشق. للشيخ عبد القادر بدران ط ٢ دار المسيرة بيروت- ١٣٩٩ هـ. (٣٨) تهذيب التهذيب. للحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني ط١ مجلس دائرة المعارف النظامية حيدر آباد الدكن الهند- ١٣٢٧ هـ. (٣٩) التوسل. أنواعه وأحكامه. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. ط ٥- المكتب الإسلامي. بيروت ١٤٠٤ هـ. (٤٠) التيجانية. دراسة لأهم عقائد التيجانية على ضوء الكتاب والسنة. تأليف علي محمد الدخيل الله. ط١ نشر دار طيبة الرياض. (٤١) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد - للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. ط٣، المكتب الإسلامي بيروت ١٣٩٧ هـ. (٤٢) جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر. المكتبة العلمية. المدينة المنورة. (٤٣) جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي. ط دار الفكر بيروت.

стр. 307

(٤٤) الجامع لأحكام القرآن. لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. ط ٢ دار الكتب المصرية- ١٣٥٧ هـ. (٤٥) جلاء الأفهام في الصلاة والسلام عل خير الأنام. لابن قيم الجوزية تحقيق طه يوسف شاهين، طبع دار الكتب العلمية. بيروت. (٤٦) الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرم لابن حجر الهيتمي المكي - طبع المطبعة الميمنية بمصر ١٣٠٩هـ. (٤٧) الحاوي للفتاوي لجلال الدين السيوطي تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ط ٢. مطبعة السعادة بمصر ١٩٥٩ م. (٤٨) الحج والعمرة في الفقه الإسلامي. تأليف د. نور الدين عتر ط ٢ مؤسسة الرسالة. بيروت. (٤٩) حقيقة التوسل والوسيلة على ضوء الكتاب والسنة. تأليف موسى محمد علي. طبع دار التراث. القاهرة. ١٩٨١م. (٥٠) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني ط ٣ نشر دار الكتاب العربي. بيروت ١٤٠٠ هـ. (٥١) الحوادث والبدع. لأبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي. تحقيق محمد الطالبي تونس- ١٩٥٩م. (٥٢) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية. تحقيق د. محمد رشاد سالم ط ١ من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض- ١٤٠٣ هـ. (٥٣) دراسة حديث: (نضر الله امرءا سمع مقالتي) رواية ودراية للشيخ عبد المحسن العباد - ط١ المدينة المنورة- ١٤٠١ هـ. (٥٤) الدرر السنية في الرد على الوهابية لأحمد زيني دحلان. (٥٥) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني تحقيق محمد سيد جاد الحق - نشر دار الكتب الحديثة - عابدين - مصر. (٥٦) دلائل الخيرات. لأبي عبد الله محمد بن سليمان الجزولي - طبع تركيا. (٥٧) دلائل النبوة. للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تحقيق د. عبد المعطي قلعجي. ط ١ دار الكتب العلمية. بيروت. (٥٨) الدليل الشافي على المنهل الصافي لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي. تحقيق فهيم محمد شلتوت. من مطبوعات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي. جامعة أم القرى مكة المكرمة.

стр. 308

(٥٩) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب. لبرهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي - ط دار الكتب العلمية بيروت. (٦٠) ديوان البوصيري لأبي عبد الله محمد بن سعيد بن حماد البوصيري تحقيق محمد سيد كيلاني. طبع مصطفى الحلبي مصر ١٣٧٤ هـ. (٦١) ديوان ابن عربي لمحيي الدين بن عربي. نشر مكتبة المثنى- بغداد. (٦٢) الرد على البكري (تخليص كتاب الاستغاثة) لتقي الدين بن تيمية - ط المطبعة السلفية مصر- ١٣٤٦ هـ. (٦٣) رد الفصوص المسمى (مرتبة الوجود ومنزلة الشهود) للملا علي بن سلطان القاري - دراسة وتحقيق الطالب عبد الله علي الملا - رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة أم القرى- ١٤٠٩ هـ. (٦٤) الرسالة. للإمام محمد بن إدريس الشافعي تحقيق أحمد محمد شاكر ط١ مطبعة مصطفى الحلبي - مصر ١٣٥٨ هـ. (٦٥) الرسالة التبوكية. لابن قيم الجوزية مراجعة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح ط١ نشر المطبعة السلفية ومكتبتها مكة المكرمة- ط ١٣٤٧ هـ. (٦٦) زاد المسير في علم التفسير. لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ط١ طبع المكتب الإسلامي بيروت. (٦٧) زاد المعاد من هدي خير العباد. لابن قيم الجوزية تحقيق شعيب وعبد القادر الأرنؤوط ط ٨. مؤسسة الرسالة بيروت- ١٤٠٥ هـ. (٦٨) سقط الزند. لأبي العلاء المعري - طبع دار صادر. بيروت. (٦٩) السلسلة الصحيحة. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ط ٣ المكتب الإسلامي- بيروت ١٤٠٣هـ. (٧٠) السلسلة الضعيفة. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. ط ٥ المكتب الإسلامي بيروت ١٤٠٥- ١٩٨٥ م. (٧١) سنن الترمذي. للإمام محمد بن عيسى بن سورة الترمذي. تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان - نشر محمد عبد المحسن الكتبي - المدينة المنورة. (٧٢) سنن الدارقطني. للإمام علي بن عمر الدارقطني وبهامشه التعليق على الدارقطني للمحدث العلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي. نشر السنة. ملتان. باكستان. (٧٣) سنن الدارمي للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي - نشر دار إحياء السنة النبوية- بعناية محمد أحمد دهمان - دار الكتب العلمية بيروت.

стр. 309

(٧٤) سنن أبي داود. للحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ومعه معالم السنن للخطابي. إعداد وتعليق عزت عبيد الدعاس. ط١ دار الحديث. حمص سورية ١٣٨٩ هـ. (٧٥) السنن الكبرى. للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي ط١ مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن الهند ١٣٥٢ نشر محمد أمين دمج بيروت. (٧٦) سنن ابن ماجه. لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني تحقيق وتعليق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي مطبعة عيسى الحلبي - مصر. (٧٧) سنن النسائي للحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي ط١ إحياء التراث العربي - بيروت- ١٣٤٨ هـ. (٧٨) السنة للحافظ أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ط١ المكتب الإسلامي بيروت. (٧٩) سير أعلام النبلاء. للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي قام على تحقيقه جماعة بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، ط١- مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٥ هـ. (٨٠) شذرات الذهب في أخبار من ذهب لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي نشر المكتب التجاري للطباعة والنشر بيروت. (٨١) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي - تحقيق د. أحمد سعد حمدان - نشر دار طيبة- الرياض. (٨٢) شرح ديوان البرعي في المدائح الربانية والنبوية والصوفية للشيخ عبد الرحيم البرعي ط١ مكتبة المعارف محمد سعيد كمال الطائف ١٤٠٤هـ. (٨٣) شرح الزرقاني على موطأ مالك لأبي عبد الله محمد عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المكتبة التجارية الكبرى. مصر ١٩٥٩ م. (٨٤) شرح العقيدة الطحاوية. لعلي بن أبي العز الحنفي ط٦ المكتب الإسلامي بيروت - ١٤٠٠ هـ. (٨٥) شرح نهج البلاغة. لابن أبي الحديد. تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم طبع عيسى الحلبي - مصر ١٣٨١هـ. (٨٦) الشريعة. لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري - تحقيق محمد حامد الفقي - نشر حديث أكاديمي باكستان ١٤٠٣هـ ١٩٨٣م.

стр. 310

(٨٧) الشفا بتعريف حقوق المصطفى - للقاضي عياض بن موسى اليحصبي طبع دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٩هـ. (٨٨) شفاء السقام في زيارة خير الأنام. لتقي الدين السبكي طبع مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن الهند. (٨٩) الصارم المسلول على شاتم الرسول. لابن تيمية. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. طبع دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٨هـ. (٩٠) الصارم المنكي في الرد على السبكي للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي - ط١. دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٥ هـ. (٩١) صحيح البخاري. للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - نشر دار إحياء التراث العربي، مصور عن طبعة السلطان عبد الحميد. (٩٢) صحيح الترغيب والترهيب - للشيخ محمد ناصر الدين الألباني - ط ٢- المكتب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٦ هـ. (٩٣) صحيح الجامع الصغير وزيادته للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. ط٣ المكتب الإسلامي ١٤٠٢ هـ. (٩٤) صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري تحقيق وتصحيح وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. طبع دار الفكر بيروت- ١٤٠٣ هـ. (٩٥) صحيح مسلم بشرح النووي. لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي. دار الفكر بيروت. (٩٦) صفة صلاة النبي ﷺ للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ط ١١ المكتب الإسلامي ١٤٠٣ هـ. (٩٧) طبقات الحنابلة. للقاضي محمد بن محمد بن أبي يعلى الفراء - تحقيق محمد حامد الفقي. نشر دار المعرفة بيروت. (٩٨) طبقات الشافعية الكبرى. لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي - تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود الطناحي ط ١ مطبعة عيسى الحلبي. مصر. (٩٩) الطبقات الكبرى. لابن سعد. دار صادر. بيروت. (١٠٠) العاقبة في ذكر الموت والآخرة. لأبي محمد عبد الحق الأشبيلي - تحقيق الشيخ خضر محمد خضر - ط١ مكتبة دار الأقصى ١٤٠٦ هـ. (١٠١) عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام. تأليف سليمان بن حمد العودة - ط ١- دار طيبة- الرياض- ١٤٠٥ هـ. (١٠٢) العدة في أصول الفقه. لأبي يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي - تحقيق د. أحمد بن علي المباركي - ط ١- مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٠ هـ.

стр. 311

(١٠٣) العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. لتقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي، تحقيق. فؤاد سيد - ط القاهرة - ١٣٨١هـ. (١٠٤) فتاوي محمد رشيد رضا. جمع وتحقيق صلاح الدين المنجد - ويوسف خوري - ط ١- طبع دار الكتاب الجديد- بيروت- ١٩٧١ م. (١٠٥) فتح الباري، شرح صحيح البخاري، للحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني دار المعرفة - بيروت. (١٠٦) الفتح المبين في طبقات الأصوليين. للشيخ عبد الله مصطفى المراغي - ط ٢- مطبعة محمد أمين دمج - بيروت- ١٣٩٤ هـ. (١٠٧) الفتوحات المكية. لمحيي الدين محمد بن علي بن عربي الطائي - طبع دار صادر بيروت. (١٠٨) الفرق بين الفرق. لعبد القاهر بن طاهر البغدادي - تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد - ط دار التراث- القاهرة. (١٠٩) فرقة أهل القرآن بباكستان وموقف الإسلام منها. رسالة ماجستير مقدمة من الباحث خادم إلهي حسين بخش - إلى جامعة أم القرى- ١٤٠١ هـ. (١١٠) الفروق. لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي - نشر دار المعرفة- بيروت. (١١١) فصوص الحكم. لمحيي الدين بن عربي - تقديم وتعليق أبو العلا عفيفي نشر دار الكتاب العربي - بيروت. (١١٢) الفلسفة الصوفية في الإسلام. تأليف د. عبد القادر محمود - ط ١ دار الفكر العربي مصر- ١٩٦٧ م. (١١٣) فوات الوفيات. لمحمد بن شاكر الكتبي - تحقيق د. إحسان عباس - نشر دار بيروت. (١١٤) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. للشيخ محمد بن علي الشوكاني تحقيق عبد الرحمن بن يحيي المعلمي - مطبعة السنة المحمدية- مصر. (١١٥) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية. ط١ طبع دار الآفاق الجديدة بيروت ١٣٩٩هـ. (١١٦) قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام. تحقيق طه عبد الرؤوف سعد طبع مكتبة الكليات الأزهرية - مصر - ١٣٨٨هـ. (١١٧) الكامل في ضعفاء الرجال للحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي - ط١ نشر دار الفكر بيروت - ١٤٠٤ هـ.

стр. 312

(١١٨) الكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر. بهامش اليواقيت والجواهر. للشيخ عبد الوهاب الشعراني - طبع مصطفى الحلبي - مصر- ١٣٧٨ هـ. (١١٩) كتاب جماع العلم ضمن كتاب الأم. للإمام محمد بن إدريس الشافعي ط ٢ طبع دار المعرفة- بيروت ١٣٩٣ هـ. (١٢٠) كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين للإمام محمد بن حبان بن أحمد بن أبي حاتم التميمي البستي تحقيق محمود إبراهيم زايد، ط ٢- نشر دار الوعي- حلب ١٤٠٢ هـ. (١٢١) الكشاف عن حقائق التنزيل في وجوه التأويل - لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخرشي - ط١ طبع دار الفكر بيروت - ١٩٧٧م. (١٢٢) كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني تصحيح وتعليق أحمد القلاش - ط٣ مؤسسة الرسالة بيروت - ١٤٠٣هـ. (١٢٣) الكشف عن حقيقة الصوفية. تأليف محمود عبد الرؤوف القاسم ط١ دار الصحابة بيروت- ١٤٠٨ هـ. (١٢٤) لسان العرب. لجمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأنصاري - طبع دار صادر بيروت. (١٢٥) لسان الميزان. للحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني. ط١ مجلس دائرة المعارف النظامية- حيدر آباد الدكن- ١٣٢٩ هـ. (١٢٦) لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للشيخ محمد بن أحمد السفاريني. مطابع الأصفهاني- جدة ١٣٨٠هـ. (١٢٧) مجلة البحوث الإسلامية. مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- الرياض- العدد ١٤- ١٤٠٦ هـ. (١٢٨) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين الهيثمي ط ٣- دار الكتاب العربي بيروت. (١٢٩) مجموع فتاوى شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد. طبع مكتبة المعارف الرباط- المغرب. (١٣٠) مجموعة أحزاب وأوراد ورسائل. لأحمد بن إدريس الحسنى مطبعة مصطفى الحلبي ١٩٤٠ م ١٣٥٩ هـ.

стр. 313

(١٣١) مجموعة رسائل الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود طبع المكتب الإسلامي. دمشق. (١٣٢) المختار من كنوز السنة. تأليف الشيخ محمد عبد الله دراز - راجعه وأشرف على طبعه الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري. ط ٤. قطر. (١٣٣) مدارج السالكين بين منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ابن قيم الجوزية تحقيق محمد حامد الفقي. طبع دار الكتاب العربي- بيروت ١٣٩٢ هـ. (١٣٤) المدخل لأبي عبد الله محمد بن الحاج. طبع دار الفكر بيروت ١٤٠١ هـ. (١٣٥) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ملا علي القاري. بمباي الهند. (١٣٦) المسائل المجموعة من الحقائق العالية والدقائق ضمن مجموعة رسائل إسماعيلية. طبع مكتبة المثنى بغداد. (١٣٧) المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري وبذيله تلخيص المستدرك للذهبي. نشر دار الكتاب العربي بيروت ١٣٩٨ هـ. (١٣٨) المسند للإمام أحمد بن حنبل الشيباني نشر المكتب الإسلامي ودار صادر. بيروت. (١٣٩) مشكاة المصابيح. لمحمد بن عبد الله التبريزي تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - ط ٢ المكتب الإسلامي ١٣٩٩ هـ. (١٤٠) معالم السنن للخطابي بهامش سنن أبي داود - طبع دار الحديث حمص- سوريا ١٣٨٩ هـ. (١٤١) المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري تحقيق محمد حميد الله وآخرون نشر المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية- دمشق- ١٣٨٤ هـ. (١٤٢) المعجم الكبير للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي ط ١ مطبعة الوطن العربي بغداد ١٤٠٠ هـ. (١٤٣) معجم مقاييس اللغة. لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا تحقيق عبد السلام هارون ط ٢ مطبعة مصطفى الحلبي القاهرة ١٣٦٩ هـ. (١٤٤) معجم المؤلفين. تأليف عمر رضا كحالة - نشر دار إحياء التراث العربي بيروت. (١٤٥) المفردات في غريب القرآن. للراغب الأصفهاني تحقيق محمد سيد كيلاني طبع مطبعة مصطفى الحلبي - مصر ١٩٦٢م. (١٤٦) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين لأبي الحسن الأشعري. تحقيق هلموت ريتر - ط ٣، دار إحياء التراث العربي. بيروت.

стр. 314

(١٤٧) مقدمة ابن خلدون. للعلامة عبد الرحمن بن خلدون طبع المكتبة التجارية الكبرى مصر. (١٤٨) الملل والنحل. لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني تحقيق محمد سيد كيلاني طبع دار المعرفة بيروت ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م. (١٤٩) مناقب الشافعي. للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تحقيق السيد أحمد صقر ط١ دار التراث القاهرة. (١٥٠) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ط١ دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن ١٣٥٨ هـ. (١٥١) المنقذ من الضلال. لأبي حامد الغزالي - مع أبحاث في التصوف للشيخ عبد الحليم محمود. ط٨ دار الكتب الحديثة. مصر. ١٣٩٤ هـ. (١٥٢) الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحي ترقيم وتخريج. محمد فؤاد عبد الباقي طبع مطبعة عيسى الحلبي - القاهرة. (١٥٣) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ شمس الدين الذهبي تحقيق علي محمد البجاوي - نشر دار المعرفة- بيروت. (١٥٤) النبوات. لابن تيمية طبع دار الكتب بيروت- ١٤٠٥ هـ. (١٥٥) نشأة الفلسفة الصوفية وتطورها تأليف عرفان عبد الحميد. طبع المكتب الإسلامي بيروت ١٣٩٤ هـ. (١٥٦) نظريات الإسلاميين في الكلمة. لأبي العلا عفيفي مقال بمجلة كلية الآداب- جامعة الملك (القاهرة ١٩٣٤ م جـ١ المجلد الثاني ص ٣٣- ٧٥) . (١٥٧) نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب. للشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني تحقيق. د. إحسان عباس طبع دار صادر بيروت. (١٥٨) النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية لمحمد بهاء الدين البيطار ط١ دار الجيل بيروت. (١٥٩) النهاية في غريب الحديث. لمجد الدين المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير تحقيق محمود الطناحي مطبعة عيسى الحلبي مصر. (١٦٠) النور المحمدي بين هدى الكتاب وغلو الغالين. تأليف عداب محمود الحمش ط١ دار الأماني للنشر - الرياض - ١٤٠٧هـ. (١٦١) نيل الابتهاج بتطريز الديباج مطبوع بهامش الديباج المذهب لابن فرحون أبي العباس أحمد بن أحمد بن عمر المعروف ببابا التنبكتي طبع دار الكتب العلمية بيروت.

стр. 315

(١٦٢) هذه هي الصوفية. تأليف عبد الرحمن الوكيل. ط ٣ دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٩ هـ. (١٦٣) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى. تأليف نور الدين علي بن أحمد السمهودي تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ط١ مطبعة السعادة مصر ١٣٧٤ هـ. (١٦٤) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان (٦٠٨- ٥٦٨) تحقيق د. إحسان عباس طبع دار صادر بيروت.