← Гариб и словари

Гариб и словари · id 310

خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام

ابن لالي بالي

Полный текст (48 стр.). Показаны 36–48 · переход к 41.

стр. 36

مِسْكٌ مَدْوُوفٌ وثوبٌ مَصْوُونٌ، فإنّ هذين جاءا (٢٩٩) نادِرَيْنِ. ومن النحويين من يقيس ذلك. قال الحريري (٣٠٠) : يقولون: المِقْراضُ والمِقَصُّ. والصواب: مِقْراضان ومِقَصّان، لأنّهما اثنانِ. أقول: فيه بحثٌ، لأنهما جُعِلا بالتركيب آلة واحدة فينبغي أنْ يُطلَقَ عليهما الاسم المفرد. قال الصقلي (٣٠١) : يقولون: فلانٌ عالمٌ مُبَرَّزٌ، بفتح الراء. والصواب كسرها. قال الجوزي (٣٠٢) : العامة تقول: مَبْغُوضٌ. والصواب: مُبْغَضٌ. وكذلك: مَتْعُوبٌ. فإنّ الصواب: مُتْعَبٌ. لأنَّ مفعول الرباعي مُفْعَلٌ. وذكر الجوهري (٣٠٣) (المُبَغّض) أيضاً. قال الجوزي (٣٠٤) : العامة تقول: فُلانٌ مُتَفَنِّنٌ. وهو بمعنى الضعيف. والصواب: مُفْتَنٌّ. وقد افتَنَّ في الأمر: أخذ من كلِّ فَنٍ. قال الحريري (٣٠٥) والجوزي (٣٠٦) : لا يفرقون بين [معنى] مَخُوفٍ ومُخِيفٍ. والفرقُ بينهما أنّكَ إذا قلتَ: الشيءُ مَخُوفٌ، كانَ إخباراً عمًّا حَصَلَ منه الخوفُ، كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ، والطريقُ مَخُوفٌ. فإذا قلتَ: مُخِيفٌ، كان إخباراً عمّا يتولّدُ منه الخوفُ، كقولك: مَرَضٌ مُخِيفٌ، أي يتولّدُ الخوف لمن يشاهده.

стр. 37

أقول: في قولهما (كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ) بَحْثٌ، فإنّه يكون الأسدُ على القاعدة المذكورة مُخِيفاً لا مَخُوفاً. وقد قال الجوهري (٣٠٧) : الإخافةُ: التخويف. يُقال: وجعٌ مُخِيفٌ، أي يُخِيفُ مَنْ رآه. وطريقٌ مَخُوفٌ، لأنّه لا يُخِيفُ وإنّما يُخيفُ فيه قاطعُ الطريقِ. فظهر منه أنّ الأسدَ مُخِيفٌ. وفي القاموس (٣٠٨) : والمُخِيفُ: الأسدُ. قال الجوزيُّ (٣٠٩) : العامة تقول: مَرْوحة ومَرِّيخ، بفتح الميم فيهما. والصواب الكسر. اختلف في لفظ (المَشْوَرَة) على مَفْعَلَة، فلم يُصَحِّحه الحريري (٣١٠) وقال: الصواب: مَشُورَة على وزن مَثُوبَةٍ ومَعُونَةٍ. وصَحّحَ الجوهري (٣١١) الوجهين. وقال الزمخشري (٣١٢) في تفسير سورة المائدة (٣١٣) : (٨ أ) وقُرِئ: مَثُوبَة [ومَثْوَبَة] ومثالهما (٣١٤) : مَشُورَة ومَشْوَرَة. ومثله، في كونه مختلفاً فيه، لفظ (المَعْلُول) من العِلّةِ، فقد نفاه الحريري (٣١٥) وقال: الصواب: مُعَلّ.

стр. 38

ونقل ابن هشام (٣١٦) عن ابن القوطية (٣١٧) وقُطْرب (٣١٨) وغيرهما، وردّ على الحريري. قال الصقلي (٣١٩) : يقولون: أنا مُعْجِب بك، بكسر الجيم. والصواب فتحها. وأما الذي بكسرها فهو الذي يُعجِبك. قال الجوزي (٣٢٠) : يقولون: قرأت المُعَوَّذَتَين، بفتح الواو. والصواب كسرها. وقال أيضاً (٣٢١) : مَلَطْيَة: اسم المدينة، ياؤها خفيفة لا تُشَدَّد. وقال (٣٢٢) : العامة تقول: ما رأيته مِن أمس، ومِن أَيّام. وهو غَلَطٌ، والصواب: مُذْ أمسِ، ومُذْ أيام، لأنّ (مِنْ) تختص بالمكان، و (مُذ ومُنْذُ) يختصان بالزمان.

стр. 39

قال الزبيدي (٣٢٣) : يقولون للرصاصة المتخذة للذّبال: مِشْكاةٌ. والمِشْكاةُ: الكُوَّةُ غير النافذة. وهي بلغة الحبشة. أقول: لم يذكر الجوهري (٣٢٤) وصاحب القاموس (٣٢٥) للمشكاة (٣٢٦) . غير ما ذكره لها في المعنى الثاني، ولكّنها وقعت في كلام المتأخرين بالمعنى الأول أيضاً، وقد شحنوا به الأشعار والرسائل. قال الصقلي (٣٢٧) : يقولون: حديثٌ مُزادٌ فيه. والصواب: مَزِيدٌ فيه. أقول: وكذلك قولهم: الشيءُ الفلاني مُزِيدٌ للصفراءِ مثلاً (٣٢٨) . فإنّ الجوهري (٣٢٩) وصاحب القاموس وغيره من الثقات لم يذكروا غير (زاد) . وقال صاحب القاموس (٣٣٠) : زَادَهُ اللهُ خيراً. وذلك يقتضي عدم (أزاد) . قال الحريري (٣٣١) والجوزي (٣٣٢) : [يقولون] في جمع مِرآة: مَرَايا والصواب: مَراءٍ على وزن مَراعٍ. وأمّا مَرايا [فهي] جمعُ ناقةِ مَرِيٍّ (٣٣٣) . وقال الصقلي (٣٣٤) : يقولون في [جمع] مِرآة: أَمْرِية. والصواب: مَراءٍ، على وزن مَعانٍ، والكثير (٣٣٥) : مَرَايا.

стр. 40

أقول: يقولون للحجر المعروف: الماس، بألفٍ بعد ميم. وفي القاموس (٣٣٦) : الماسُ حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ أعظمُ ما يكونُ كالجوزة نادراً، ولا تَقُلْ ألْماسُ (٣٣٧) فإنّه لَحْنٌ. ومن أغلاطهم: المَرْثيّة، بتشديد الياء. والصواب تخفيفها (٣٣٨) . نصَّ عليه في القاموس (٣٣٩) . وكذا يغلطون في إطلاقه على القصيدة التي يرثى بها، وإنّما هي مَرْثيٌّ بها (٣٤٠) . ويقولون: الأمرُ مُبْتَنِي على كذا، على صيغة المبني للفاعل، ظنّاً منهم أَنّه لازم. والصحيح أنْ [يُقالَ: الأمرُ مُبْتَنَى على كذا] عل المبني للمفعول، لأنّ أرباب اللغة مطبقون على أنَّ بني الدار وابتناها بمعنى (٣٤١) . قال بعض الأفاضل (٣٤٢) : لا يجوز إطلاق لفظ (المتروك) على مَنْ ترك العلم زماناً، وقال: الصواب (تارك) ، ولا يجوز أنْ يكونَ مفعولاً بمعنى الفاعل كقوله تعالى ﴿حجاباً مستوراً﴾ (٣٤٣) ، لأنّه سماعي لا يجوز فيه القياس. أقول: ولعله مثل قول الفقهاء: (٨ ب) ومن فاتته صلاة. وأنّ ما اشتهر من توجيهه توجيهٌ للمتروك. وأمّا (المشغولُ) فلا شَكَّ في صحته (٣٤٤) . قال الجوهري (٣٤٥) : شُغِلْتُ عنك بكذا، على ما لم يُسَمَّ فاعله.

стр. 41

ومن أغلاطهم: المُسْتَحْكَمُ، بفتح الكاف، بمعنى المُحْكَم. فالصواب كسرها، لأنّه لازمٌ. يُقالُ: أَحكمه فاستحكم، أي صارَ مُحكَماً (٣٤٦) . ومنها قولهم للكذَّاب المعروف: مُسَيْلَمَة، بفتح اللام. والصواب كسرها (٣٤٧) . ومنها قولهم: المصرَف، بفتح الراء. والصواب كسرها، فإنّه من باب ضَرَبَ (٣٤٨) . ومنها (المَظْلَمَة) بفتح اللام، فإنّها مكسورة (٣٤٩) . كذا في الصحاح (٣٥٠) . ومما يجب أنْ يُنبّه عليه أنّ المصدر الحقيقي لظَلَمَ هو الظّلْمُ، بفتح الظاء. ذكره في القاموس (٣٥١) . وأمّا الظُّلْمُ، بالضم، فالظاهر أَنَّه اسمٌ منه شاعَ استعماله موضع المصدر (٣٥٢) . وذلك يشبه الفِعل والفَعل، فإنّهم يستعملونه بكسر الفاء مقام المصدر، وهو بفتحها (٣٥٣) . في القاموس (٣٥٤) : الفِعل، بالكسر: حركة الإنسان، أو كناية عن كلِّ عملٍ متعدٍ. وبالفتح مصدر فَعَلَ. ومنها: المُعْضَلات، بفتح الضاد. والصواب كسرها، فإنّه من أعضل الأمر: إذا اشتدَّ (٣٥٥) . وعلى عكس ذلك قولهم: مُرْتَبِطٌ، بكسر الباء، بمعنى المربوط. والصواب فتحها، لأنَّ ارتبطه وربطه بمعنىً. أطبق عليه أئمة اللغة (٣٥٦) .

стр. 42

وعلى عكس ذلك: المَقْصَد [بفتح الصاد. والصواب كسرها] فإنّه من باب ضرب (٣٥٧) . وكذلك: المعدَن، بفتح الدال. والصواب كسرها (٣٥٨) . وأمّا (المغسِلُ) فقد حُكِيَ فيه الفتح أيضاً (٣٥٩) . ومما يضطرب فيه العامة لفظ (المَعِدَة) (٣٦٠) . وفي القاموس (٣٦١) : المعدةُ كَكَلِمَة وبالكسر. قال بعض الفضلاء (٣٦٢) : العامة تقول: المَنْبر، بفتح الميم. والصواب كسرها. وأقول: الظاهر فيه جواز الوجهين كما قيل في المِرقاة بل المنبر أحقّ بالفتح. قال الصفديّ (٣٦٣) : المَرْقاةُ، بالفتح: الدرجة، فمَنْ كسرها شَبّهها بالآلة التي يعمل بها. ومَنْ فَتَحَ قال: هذا موضعٌ يُفْعَلُ فيه. ويقولون للآلة المصنوعة من الحديد لتحريك النار: ماشة. والصواب: مِحَشّة. في القاموس (٣٦٤) : المِحَشُّ: حديدة تُحَشُّ بها النارُ أي تُحَرَّكُ كالمِحَشّةِ. ومما يجب أنْ يُنَبّه عليه قولهم: مَدّ البصر. في الصحاح (٣٦٥) : [يُقالُ: قطعةُ أرضٍ] قَدْرُ مَدَى البصرِ، وقَدْرُ مدِّ البصرِ [أيضاً] ، عن يعقوب (٣٦٦) .

стр. 43

وقد تناقض فيه كلام صاحب القاموس حيث قال في (مَدَى) (٣٦٧) : ولا تقُلْ مدَّ البَصَرِ. وقد قالَ في (مدَّ) (٣٦٨) : وقَدْرُ مدِّ البصرِ، أي مَدَاهُ. قال بعضهم: قول الناس: المقطع، للآلة يُقطع عليها القلم. وقال: الصواب: المقَطّة كمِذَبّة. وفي القاموس (٣٦٩) : المِقَطّةُ عُظَيْمٌ يَقُطُّ عليه الكاتبُ أَقْلامَهُ. وأقول: في كلِّ من القولين (٩ أ) نَظَرٌ. أمّا في الأول فلأنَّ القطعَ له معنى عام يُطْلَقُ على القطع عرضاً وطولاً وغير ذلك. فَمَنْ يطلق لفظ (المقطع) على شيءٍ يُقطع عليه شيءٌ أيّ شيءٍ كان ينبغي أنْ لا يُخَطّأ، فإنّه لا يلزم في الإطلاق أنْ يكونَ علماً له. وأمّا في الثاني فإنَّ المِقَطّةَ غير مختصةٍ بالقلم. ويقولون للتابعي المشهور: سعيد بن المُسَيّب (٣٧٠) ، بفتح الياء المشدّدة. وقال ابن خلكان (٣٧١) : رُويَ عنه أَنّه كان يقول: إنّه بكسرها، ويقول: سَيّبَ اللهُ مَنْ سَيّبَ أبي. ويقولون: المُدارا خيرٌ. والصواب: المُداراة، بالتاء، لأنّه مصدر داريته (٣٧٢) . ويقولون: هذا المعنى مُنْفَهِمٌ من هذا اللفظ. وقد قال صاحب القاموس (٣٧٣) . وانْفَهَمَ لَحْنٌ.

стр. 44

حرف النون قال الجوزي (٣٧٤) : العامة تقول: نُخْبةُ القومِ، بسكون الخاء. والصواب فتحها. وفي القاموس (٣٧٥) : النُخْبَةُ بالضم، وكَهُمَزَةٍ: المختار. قال الحريري (٣٧٦) : العامة تقول: هُمْ عِشْرُونَ نَفَراً. والعربُ لا تستعمل النَفَر فيما جاوَزَ العشرةَ. قال الحريري (٣٧٧) والجوزي (٣٧٨) : [يقولون] : مائة ونَيْفٌ، بإسكان الياء. والصواب تشديدها. أقول: يمكن تخفيفها على مثال سَيْد ومَيْت، وأمثاله كثيرة. وقد قال صاحب القاموس (٣٧٩) : وقد يُخَفّفُ. قال الصقليّ (٣٨٠) : يقولون: نِينُوفر. والصواب: نِينَوْفَر، بفتح النون الثانية، ونِيلُوْفَر، باللام أيضاً. وفي القاموس (٣٨١) : النيلوفر [ويُقال: النينوفر] : ضَرْبٌ من الرياحين يَنْبُتُ في المياه الراكدة. أقول: في التخصيص بالمياه الراكدة نَظَرٌ، فإنّه في ديارنا ينبتُ في المياه الجارية. قال الصقلي (٣٨٢) يقولون: لَحْمٌ نَيٌّ. والصواب: نِيءٌ، بالهمزة وكسر النون. وأمّا النَيُّ فهو الشحمُ.

стр. 45

أقول: يقولون: فلان نِيسابوري، بكسر النون. والصواب فتحها. كذا ذكره ابن خلكان (٣٨٣) ، وقال: إنّما قيل لها نيسابور لأنّ سابور ذا الأكتاف، أحد ملوك الفرس، لمّا وصل إلى مكانها أعجبه، وكان مقصبةً، فأمر بقطع القصب، وبَنَى المدينة. فقيل: نَي سابور، ونَي: القصب، بالعجمي. ومن أغلاطهم الفاضحة قولهم: نزول، لما يُهَيّأُ للأمير والضيف. وإنّما هو (نُزُل) بضمتين بدون الواو (٣٨٤) . ويشبه ذلك زيادتهم الياء في (نقريس) ، وإنما هو (نِقْرِس) بكسر النون وسكون القاف وكسر الراء وبعدها سين مهملة (٣٨٥) . والناس مضطربون في لفظ (النزلة) ، فبعضهم يقول نازِلة. والصواب: نَزْلَة، بفتح النون وسكون الزاي بدون الألف (٣٨٦) . ومن أوهامهم (٩ ب) الفاضحة قولهم: عِرْقُ النِساء، للمرض المعروف، يكسرون النون ويمدون الألف. والصواب فتحها وقصر الألف (٣٨٧) . ذكره الجوهري (٣٨٨) وصاحب القاموس (٣٨٩) . ومنها ضَمُّ النون من (النُكات) في جمع نُكْتَة (٣٩٠) . والصواب كسرها. أو حذف الألف (٣٩١) .

стр. 46

ومنها قولهم: نِشاط، بكسر النون، فإنَّ الصواب فتحها. نصَّ عليه صاحب القاموس (٣٩٢) . ومنها قولهم: نَمْروذ، بفتح النون، فإنّه بالضم. ذكره صاحب القاموس (٣٩٣) . ومنها قولهم: فَبِها ونِعْمَ. والصواب: نِعْمَت (٣٩٤) . حرف الواو قال الجوزي (٣٩٥) : العامة تقول: الوِداع، بكسر الواو. والصواب فتحها. قال الزبيدي (٣٩٦) : يقولون: وهبتُ فلاناً مالاً. والصواب: لفلانٍ، فإنَّ (وهبت) لا يتعدَّى إلاّ بحرف الجر، [وإنّما هي في ذلك بمنزلة (مررت) ، لا يتعدَّى إلاّ بحرف جر] ذكره سيبويه (٣٩٧) . حرف الهاء قال الحريري (٣٩٨) : يقولون: هاوَنٌ وراوَقٌ [فيَوْهَمون فيهما إذْ ليس في كلام العرب (فاعَلٌ) والعينُ منه واوٌ] . والصواب: هاوونٌ وراووقٌ. قال الصقلي (٣٩٩) : مما يشكل (هَمْدان) بالدال وفتح الهاء وإسكان الميم:

стр. 47

قبيلة من اليمن (٤٠٠) . و (هَمَذان) بالذال المعجمة وفتح الهاء والميم (٤٠١) : موضع بخراسان. أقول: العامة تقول: الهجو والهجر، بكسر الهاء فيهما. والصواب الفتح (٤٠٢) وهم يقولون: فلانٌ هِرَوِيّ، بكسر الهاء. والصواب فتحها، لأنّه نسبة إلى (هَراة) بفتح الهاء ذكره ابن خلكان (٤٠٣) . حرف الياء [قال] الجواليقي (٤٠٤) : تذهب العامة إلى أنّ (اليتيم) : الصبيّ الذي مات أبوه أو أُمّه، وليس كذلك. إنّما اليتيم [من الناس] الذي مات أبوه خاصة، فإذا ماتت أُمُّه يقال له: عَجِيّ (٤٠٥) ، واليتيم من البهائم الذي ماتت أُمُّه. قال الحريري (٤٠٦) والجوزي (٤٠٧) : يقولون: فلانٌ يَسْتَأْهِلُ الإكرامَ، وهو مُسْتَأْهِلٌ للأنعام (٤٠٨) ، ولم تُسْمَعْ هاتان اللفظتان في كلام العرب ولا صَوَّبَهُما (٤٠٩) أحدٌ من علماء الأدب، [و] وجْهُ الكلام: يستحقّ الإكرام، وهو أَهلٌ لذلك.

стр. 48

أقول: وعليه كلام الجوهري (٤١٠) حيث قال: يقولون: فلانٌ أَهلٌ لكذا، ولا تَقُلْ: مُسْتَأْهِلٌ، [والعامةُ تقوله] . وقال صاحب القاموس (٤١١) : واسْتَأْهَلَهُ: استَوْجَبَهُ، لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، وإنكارُ الجوهريّ باطِلٌ. وفي الكشاف (٤١٢) ، في سورة العنكبوت (٤١٣) : وأنّه لا يستأهلُ ما يستأهلون. أقول: العامةُ تقول لطائفة اليهود: يهودا، بألفٍ بعد دال. وهو خَطَأٌ، وإنّما هو (يهودا) أخو يوسف ﵇ (٤١٤) . قال المفتقر إلى الله الغنيِّ عليّ بن بالي الحسينيّ القسطنطينيّ: جعلت هذه الرسالة، وختمت تيك العجالة في شهر ربيع الأول بارَكَهُ الله ، وذلك سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، وقد تَيَسّرَ البدء والختام في أثناء ثلاثة أيام.