← Фатава

Фатава · id 31225

فتاوى عاجلة لمنسوبي الصحة

ابن باز

Полный текст (46 стр.). Показаны 36–46 · переход к 41.

стр. 36

س ٢٢ - يراجعني بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر وتناول المخدر وقاموا على إثر ذلك بارتكاب بعض الجرائم مثل الزنا واللواط. هل أقوم بالتبليغ عنهم أم لا؟ ج ٢٢ - عليك النصيحة، تنصح لهم وتحثهم على التوبة وتستر عليهم ولا ترفع أمرهم ولا تفضحهم، وتعينهم على طاعة الله ورسوله، وتخبرهم أن الله سبحانه يتوب على من تاب، وتحذرهم من العودة إلى هذه المعاصي لقول الله سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ٧١] (١) الآية، وقوله

стр. 37

سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٣] (١) وقول النبي ﷺ : «الدين النصيحة. .» وقول النبي ﷺ أيضاً: «من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة» رواهما الإمام مسلم في صحيحه، والله ولي التوفيق. [أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فهل] له توبة س ٢٣ - إنسان أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فما الحكم في توبته في هذا الوقت؟ ج ٢٣ - عليه أن يبادر بالتوبة ولو في لحظة الموت لأن باب التوبة مفتوح مهما كان ما دام عقله معه، وعليه أن يبادر بالتوبة

стр. 38

والحذر من المعاصي ولو قالوا إن عمرك قصير فالأعمار بيد الله وقد يخطئ ظنهم فيعيش طويلاً. وعلى كل تقدير فالواجب البدار بالتوبة والصدق في ذلك حتى يتوب الله عليه لقول الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] (١) وقوله سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] (٢) وقول النبي ﷺ : «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» . والمعنى ما لم يتغرغر بها الإنسان ويزول شعوره. والله المستعان. [هل يأثم من يأذن لمن يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية] س ٢٤ - بعض الموظفين يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية

стр. 39

غير الوظيفة فيستأذن من رئيسه ويختلق الأعذار التي غالباً ما تكون مقنعة أو غير مقنعة فإذا كان رئيسه يعلم بعدم صحتها فهل يأثم على موافقته الإذن للموظف؟ ج ٢٤ - لا يجوز لرئيس الدائرة أو مديرها أو من يقوم مقامهما أن يوافق على شيء يعتقد عدم صحته بل عليه أن يتحرى إن كان هناك ضرورة في الاستئذان لحاجة ماسة والاستئذان لا يضر العمل فلا بأس به، أما الأعذار التي يعرف أنها باطلة أو يغلب على ظنه أنها باطلة فإن على رئيسه أن لا يأذن له ولا يوافق عليه؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وعدم نصح لمن ائتمنه وللمسلمين، يقول ﵊: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» وهذا أمانة، والله

стр. 40

سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] (١) الآية، ويقول سبحانه في وصف المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨] (٢) ويقول سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧] (٣) [من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير] القبلة س ٢٥ - بعض المرضى من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير القبلة؟ ج ٢٥ - لا حرج في ذلك، والسنة أن يُستقبل بالمريض القبلة إذا تيسر ذلك عند حضور الوفاة وإلا فلا حرج. [يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى] آخر

стр. 41

س ٢٦ - ما حكم من يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى آخر أو في البيت بحجة أنه مسلم وأنها ليست للبيع؟ ج ٢٦ - هذا له نظام وتعليمات؛ فإذا كانت الصيدلية للمستشفى خاصة فلا تصرف الأدوية منها إلى غير المرضى المراجعين له لأن هذا مستشفى له مراجعون فالواجب أن تصرف أدوية الصيدلية المذكورة فيهم ولا تنقل إلى مستشفى آخر، وكل مستشفى له صيدلية فلا ينقل من هذا لهذا لأنها تعليمات من جهة الدولة، وإذا كانت لدى الصيدلية تعليمات من وزارة الصحة تسمح لها بصرف الأدوية إلى غير المستشفى المعدة له فلا بأس وإلا فالواجب الخضوع للتعليمات ولا يزاد عليها.

стр. 42

[يسمع النداء ولا يذهب إلى المسجد رغم أنه يصلي في البيت جميع الأوقات] س ٢٧ - ما حكم الذي يسمع النداء ولا يذهب إلى المسجد رغم أنه يصلي في البيت جميع الأوقات أو في القسم الذي يعمل فيه؟ ج ٢٧ - لا يجوز ذلك، الواجب عليه أن يجيب النداء لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» . خرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم بسند صحيح. قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض، «وجاءه ﵊ رجل أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في البيت؟ قال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب.» خرجه مسلم في الصحيح. فإذا كان الأعمى الذي لا قائد له

стр. 43

ليس له رخصة فغيره من باب أولى. فالواجب على المسلم البدار للصلاة في وقتها في جماعة، أما إذا كان بعيداً لا يسمع النداء فلا حرج عليه أن يصلي في بيته، وإن تجشم المشقة وصبر عليها وصلى في الجماعة فذلك خير له وأفضل. [الخلوة بأجنبية ليلا في المستشفى] س ٢٨ - بعض العاملين في قطاع الصحة يحتم عليهم عملهم الاختلاء بامرأة أجنبية خاصة في آخر الليل في أقسام التنويم داخل مكاتب الأطباء المخصصة، وعند نصحهم بضرورة وضع حل لمثل هذه الأمور يوجهون اللوم على المسئولين فحبذا لو كان هناك إرشاد وتوجيه في مثل هذه الحالات. ج ٢٨ - الواجب أن يتولى ذلك رجال ثقات، وإذا دعت الحاجة إلى نساء فالواجب

стр. 44

أن يكن جماعة من النساء حتى لا يحدث خلوة، والجماعة من النساء اثنتان أو أكثر يكن على حدة مستقلات والرجال وحدهم هؤلاء للنساء وهؤلاء للرجال، وليس للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية عنه لا في الليل ولا في النهار، وليس للطبيب ولا لغيره أن يخلو بالطبيبة أو المريضة لقول النبي ﷺ : «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما» . [الهدية لمن يرأسه في العمل] س ٢٩ - ما حكم من يسلم أشياء ثمينة بدعوى أنها هدية لمن يرأسه في العمل؟ ج ٢٩ - هذا خطأ ووسيلة لشر كثير، والواجب على الرئيس أن لا يقبل الهدايا، فقد تكون رشوة ووسيلة إلى المداهنة والخيانة، إلا إذا أخذها للمستشفى ولمصلحة المستشفى لا لنفسه، ويخبر

стр. 45

صاحبها بذلك فيقول له: هذه لمصلحة المستشفى لا آخذها أنا، والأحوط ردها ولا يقبلها له ولا للمستشفى لأن ذلك قد يجره إلى أخذها لنفسه، وقد يساء به الظن، وقد يكون للمهدي بسببها جرأة عليه وتطلع لمعاملته أحسن من معاملة غيره لأن الرسول ﷺ لما بعث بعض الناس لجمع الزكاة قال: هذا لكم وهذا أهدي إليَّ، فأنكر عليه النبي ﷺ ذلك، وخطب في الناس وقال: «ما بال الرجل منكم نستعمله على أمر من أمر الله فيقول هذا لكم وهذا أهدي إليّ، ألا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر هل يهدى إليه» . خرجه مسلم في صحيحه. وهذا الحديث يدل على أن الواجب على الموظف في أي عمل من أعمال الدولة أن يؤدي ما وكل إليه، وليس له أن يأخذ هدايا

стр. 46

فيما يتعلق بعمله، وإذا أخذها فليضعها في بيت المال ولا يجوز له أخذها لنفسه لهذا الحديث الصحيح ولأنها وسيلة للشر والإخلال بالأمانة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.