Полный текст (53 стр.). Показаны 36–53 · переход к 41.
стр. 36
س ٢٤/ ما حكم من أحرم بالحج والعمرة وبعد وصوله إلى مكة ضاعت نفقته ولم يستطع أن يفدي وغير نيته إلى حج مفرد هل يصح ذلك. وإذا كانت الحجة لغيره ومشترطا عليه التمتع فماذا يفعل؟
جـ ٢٤/ ليس له ذلك ولو ضاعت نفقته إِذا عجز يصوم عشرة أيام، والحمد لله، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إِذا رجع إِلى أهله ويبقى على تمتعه، وعليه أن ينفذ الشرط بأن يحرم بالعمرة ويطوف ويسعى ويقصر ويحل ثم يلبي بالحج ويفدي فإن عجز صام عشرة أيام ثلاثة في الحج قبل عرفة وسبعة إِذا رجع إِلى أهله لأن الأفضل أن يكون يوم عرفة مفطرا إقتداء بالنبي ﷺ فإِنه وقف بها مفطرًا.
стр. 37
[أحرم بالحج والعمرة قارنا وبعد العمرة حل الإحرام وذكر حج تارك الصلاة]
س ٢٥ / ما حكم من أحرم بالحج والعمرة قارنا وبعد العمرة حل الإحرام هل يعتبر متمتعا؟
جـ ٢٥ / نعم إِذا أحرم بالحج والعمرة قارنًا ثم طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة يسمى متمتعًا وعليه دم التمتع.
س ٢٦ / ما حكم من حج وهو تارك للصلاة سواء كان عامدا أو متهاونا وهل تجزئه عن حجة الإسلام؟
جـ ٢٦ / من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إِجماعًا ولا يصح حجه، أما إن كان تركها تساهلًا وتهاونًا فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه، ومنهم من لا يرى صحة حجه والصواب أنه لا يصح حجه أيضًا لقول النبي ﷺ «العهد الذي بيننا
стр. 38
وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» وقوله ﷺ «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» وهذا يعم من جحد وجوبها، ويعم من تركها تهاونًا، والله ولي التوفيق.
[استعمال المرأة لحبوب منع العادة الشهرية في أيام الحج وذكر طواف المرأة] حال حيضها
س ٢٧ / ما حكم استعمال المرأة لحبوب منع العادة الشهرية في أيام الحج؟
جـ ٢٧ / لا حرج في ذلك لأن فيها فائدة ومصلحة حتى تطوف مع الناس وحتى لا تعطل رفقتها.
س ٢٨ / إذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها هل يصح لها أن تطوف بالبيت أو ماذا تَفعل وهل عليها وداع؟
جـ ٢٨ / إِذا نفست أو حاضت حين قدومها للعمرة وقفت
стр. 39
عن ذلك حتى تطهر فإِذا طهرت تطوف وتسعى وتقصر وتمت عمرتها. فإِذا كان هذا بعد العمرة أو بعدما أحرمت بالحج في اليوم الثامن فإنها تعدل أعمال الحج من الوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمار وغير ذلك من التلبية والذكر، فإذا طهرت طافت وسعت لحجها، والحمد لله، فإن جاءها الحيض بعد الطواف والسعي وقبل الوداع سقط عنها الوداع، لأن الحائض والنفساء ليس عليهما وداع.
[ركعتا الطواف خلف المقام وذكر من أخر طواف الإفاضة إلى طواف الوداع]
س ٢٩ / هل ركعتا الطواف خلف المقام تلزم لكل طواف وما حكم من نسيها؟
جـ ٢٩ / لا تلزم خلف المقام، تجزئ الركعتان في كل مكان من الحرم. ومن نسيها فلا حرج عليه لأنها سنة وليست واجبة.
стр. 40
س ٣٠/ ما حكم من أخر طواف الإفاضة إلى طواف الوداع وجعله طوافا واحدًا بنية طواف الإفاضة والوداع معا وهل يجوز أن يؤدي طواف الإفاضة ليلا؟
جـ ٣٠/ لا حرج في ذلك إذا طاف عند السفر بعد أعمال الحج فإٍن طواف الإفاضة يكفيه عن طواف الوداع، سواء نوى طواف الوداع مع طواف الإفاضة أو لم ينو. المقصود أن طواف الإفاضة يكفي وحده عن طواف الوداع إِذا كان عند الخروج وإٍن نواهما جميعًا فلا حرج في ذلك، ويجوز أن يؤدي طواف الإفاضة وطواف الوداع ليلًا أو نهارا.
[أقيمت الصلاة والحاج أو المعتمر لم ينته من إكمال الطواف أو السعي] وذكر الطهارة للطواف والسعي
س ٣١ / ما الحكم إذا أقيمت الصلاة والحاج أو المعتمر لم ينته من إكمال الطواف أو السعي؟
جـ ٣١ / يصلي مع الناس ثم يكمل طوافه وسعيه من حيث انتهى، يبدأ من حيث انتهى.
стр. 41
س ٣٢/ هل يلزم للطواف والسعي طهارة؟
جـ ٣٢/ تلزم الطهارة في الطواف فقط، أما السعي فالأفضل أن يكون عن طهارة وإن سعى بدون طهارة أجزأ ذلك.
[حكم طواف الوداع]
س ٣٣ / هل طواف الوداع واجب في العمرة، وهل يجوز شراء شيء من مكة بعد طواف الوداع سواء كان حجًّا أو عمرة؟
جـ ٣٣ / طواف الوداع ليس بواجب أفضل، فلو خرج ولم يودع فلا حرج، أما في الحج فهو واجب لقول النبي ﷺ «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» وهذا كان خطابًا للحجاج.
وله أن يشتري ما يحتاج إليه بعد الوداع من جميع الحاجات حتى ولو اشترى شيئا للتجارة ما
стр. 42
دامت المدة قصيرة لم تطل أما إِن طالت المدة فإنه يعيد الطواف فإن لم تطل عرفًا فلا إعادة عليه مطلقًا.
[تقديم السعي على الطواف وصفة السعي ومن أي مكان يبدأ الساعي وعدد أشواطه]
س٣٤ / هل يجوز تقديم السعي على الطواف سواء كان في الحج أو في العمرة؟
جـ ٣٤ / السنة أن يكون الطواف أولًا ثم السعي بعده فإِن سعى قبل الطواف جهلًا منه فلا حرج في ذلك وقد ثبت عنه ﷺ أنه سأله رجل فقال: سعيت قبل أن أطوف قال: «لا حرج» . فدل ذلك على أنه إِن قدم السعي أجزأه، لكن السنة أن يطوف ثم يسعى هذا هو السنة في العمرة والحج جميعًا.
س ٣٥ / ما هي صفة السعي ومن أي مكان يبدأ الساعي وما عدد أشواطه؟
стр. 43
جـ ٣٥/ يبدأ من الصفا ويختم بالمروة والعدد سبعة أشواط أولها يبدأ بالصفا وآخرها ينتهي بالمروة يذكر الله فيها ويسبحه ويدعو ويكرر الذكر والدعاء والتكبير على الصفا والمروة ثلاث مرات رافعًا يديه مستقبلًا القبلة لفعله ﷺ ذلك.
[أفضلية الحلق على التقصير وذكر ميقات توجه الحاج إلى عرفة وانصرفه] منها
س ٣٦ / أيهما أفضل الحلق أو التقصير بعد أداء النسك في العمرة أو الحج. وهل يجزئ تقصير بعض الرأس؟
جـ ٣٦ / الأفضل الحلق في العمرة والحج جميعًا لأن الرسول ﷺ دعا للمحلقين ثلاثًا بالمغفرة والرحمة، وللمقصرين واحدة فالأفضل الحلق لكن إِذا كانت العمرة قرب الحج فالأفضل فيها التقصير حتى يتوفر الحلق في الحج لأن الحج أكمل من العمرة فيكون الأكمل للأكمل. أما إِن كانت العمرة
стр. 44
بعيدة عن الحج مثلا في شوال يمكن لشعر الرأس أن يطول فإنه يحلق حتى يحوز فضل الحلق. ولا يجزئ تقصير بعض الرأس ولا حلق بعضه في أصح قولي العلماء بل الواجب حلق الرأس كله أو تقصيره كله. والأفضل أن يبدأ بالشق الأيمن في الحلق والتقصير.
س ٣٧ / متى يتوجه الحاج إلى عرفة ومتى ينصرف منها؟
جـ ٣٧ / يشرع التوجه إليها بعد طلوع الشمس من يوم عرفة وهو اليوم التاسع ويصلي بها الظهر والعصر جمعًا وقصرًا جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين تأسيًا بالنبي ﷺ وأصحابه. ﵃، ويبقى فيها إلى غروب الشمس مشتغلًا بالذكر والدعاء وقراءة القرآن والتلبية
стр. 45
حتى تغيب الشمس ويشرع الإكثار من قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وسبحان الله والحمد لله ولا إِله إلا الله ولا حول ولا قوة إِلا بالله. . ويرفع يديه بالدعاء ويحمد الله ويصلي على النبي ﷺ قبل الدعاء ويستقبل القبلة، وعرفة كلها موقف، فإذا غابت الشمس شرع للحجاج الانصراف إِلى مزدلفة بسكينه ووقار مع الإكثار من التلببة فاذا وصلوا مزدلفة صلوا المغرب والعشاء بأذان واحد، وإقامتين المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين.
[الوقوف بمزدلفة والمبيت وقدره والانصراف منها]
س ٣٨ / ما حكم الوقوف بمزدلفة والمبيت وما قدره. ومتى يبدأ الحاج الانصراف منها؟
جـ ٣٨ / المبيت بمزدلفة واجب على الصحيح بعضهم إِنه ركن، وقال بعضهم مستحب،
стр. 46
والصواب من أقوال أهل العلم أنه واجب من تركه فعليه دم، والسنة أن لا ينصرف منها إلا بعد صلاة الفجر وبعد الإسفار يصلي فيها الفجر فإِذا أسفر توجه إِلى منى ملبيًا والسنة أن يذكر الله بعد الصلاة ويدعو فإذا أسفر توجه إلى منى ملبيًا. ويجوز للضعفاء من النساء والرجال والشيوخ الانصراف من مزدلفة في النصف الأخير من الليل رخص لهم النبي ﵊، أما الأقوياء فالسنة لهم أن يبقوا حتى يصلوا الفجر وحتى يذكروا الله كثيرًا بعد الصلاة ثم ينصرفوا قبل أن تطلع الشمس، ويسن رفع اليدين مع الدعاء في مزدلفة مستقبلًا القبلة كما فعل في عرفة، ومزدلفة كلها موقف.
стр. 47
[المبيت خارج منى أيام التشريِق وميقات النفير من منى]
س ٣٩/ ما حكم المبيت خارج منى أيام التشريِق سواء. كان ذلك عمدا أو لتعذر وجود مكان فيها. ومتى يبدأ الحاج بالنفير من منى؟
جـ ٣٩/ المبيت في منى واجب على الصحيح ليلة إِحدى عشرة وليلة اثنتى عشرة هذا هو الذي رجحه المحققون من أهل العلم على الرجال: النساء من الحجاج فإن لم يجدوا مكانا سقط عنهم ولا شيء عليهم ومن تركه بلا عذر فعليه دم. ويبدأ الحاج بالنفير من منى إذا رمى الجمرات يوم الثاني عشر بعد الزوال فله الرخصة أن ينزل من منى، وإِن تأخر حتى يرمي الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال فهو أفضل.
[الأفضل للحاج في أعمال يوم النحر]
س ٤٠ / ما هو الأفضل للحاج في أعمال يوم النحر وهل يجوز التقديم والتأخير؟
стр. 48
جـ ٤٠ / السنة في يوم النحر أن يرمي الجمرات برمي جمرة العقبة وهي التي تلي مكة يرميها بسبع حصيات كل حصاة على حده يكبر مع كل حصاة، ثم ينحر هديه إِن كان عنده هدي ثم يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل، ثم يطوف ويسعى إن كان عليه سعي، هذا هو الأفضل كما فعله النبي ﷺ فإنه رمى ثم نحر ثم حلق ثم ذهب إِلى مكة فطاف ﵊. هذا الترتيب هو الأفضل، الرمي ثم النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي إِن كان عليه سعي فإِن قدم بعضها على بعض فلا حرج لو نحر قبل أن يرمي أو أفاض قبل أن يرمي أو حلق قبل أن يرمي أو حلق قبل أن يذبح كل هذا لا حرج فيه. النبي ﷺ سئل عن من قدم أو أخر قال: «لا حرج لا حرج» .
стр. 49
[التوكيل في الرمي عن المريض والمرأة والصبي]
س ٤١/ ما حكم التوكيل في الرمي عن المريض والمرأة والصبي؟
جـ ٤١/ لا بأس بالتوكيل عن المريض والمرأة العاجزة كالحبلى والثقيلة والضعيفة التي لا تستطيع رمي الجمار فلا بأس بالتوكيل عنهم أما القوية النشيطة فإنها ترمي بنفسها ومن عجز عنه نهارًا بعد الزوال رمى في الليل، من عجز يوم العيد، رمى ليلة إحدى عشرة عن يوم العيد ومن عجز يوم الحادي عشر، رمى ليلة اثنتى عشرة عن يوم الحادي عشر ومن عجز في اليوم الثاني عشر أو فاته الرمي بعد الزوال رمى في الليلة الثالثة عشرة عن يوم الثاني عشر وينتهي الرمي بطلوع الفجر.
أما في النهار فلا يرمي إِلا بعد الزوال في أيام التشريق.
стр. 50
[رمي الجمرات الثلاث فى أيام التشريق ليلا لمن ليس لديه عذر]
س ٤٢/ هل يجوز رمي الجمرات الثلاث فى أيام التشريق ليلا لمن ليس لديه عذر وهل يجوز لمن دفع مع النساء والضعفة ليلة النحر بعد منتصف الليل من مزدلفة أن يرمى جمرة العقبة أم لا؟
جـ ٤٢/ يجوز الرمي بعد الغروب على الصحيح لكن السنة أن يرمي بعد الزوال قبل الغروب هذا هو الأفضل إذا تيسر وإذا لم يتيسر فله الرمي بعد الغروب على الصحيح.
ومن دفع مع الضعفة والنساء فحكمه حكمهم من دفع معهم من الأقوياء من محارم ومن سائقين ومن غيرهم من الأقوياء فحكمه حكمهم يجزئه أن يرمي في آخر الليل مع النساء.
стр. 51
[ما يتعلق برمي الجمرات]
س ٤٣ / متى يبدأ الحاج رمي الجمرات؟ وما كيفية الرمي؟ وما عدد الحصى؟ وبأي الجمرات يبدأ الرمي ومتى ينتهي؟
جـ ٤٣ / يرمي أول الجمار يوم العيد وهي الجمرة التي تلي مكة ويقال لها (جمرة العقبة) يرميها يوم العيد وإن رماها في النصف الأخير من ليلة النحر كفى ذلك، ولكن الأفضل أن يرميها ضحى ويستمر إلى غروب الشمس ليلا عن يوم العيد يرميها واحدة بعد واحدة ويكبر مع كل حصاة أما في أيام التشريق فيرميها بعد زوال الشمسي يرمي الأولى التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم الوسطى بسبع حصيات ثم الأخيرة بسبع حصيات في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، وهكذا الثالث عشر لمن لم يتعجل والسنة أن يقف بعد الأولى وبعد الثانية
стр. 52
بعدما يرمي الأولى يقف مستقبلا القبلة ويجعلها عن يساره ويدعو ربه طويلا ويعد الثانية يقف ويجعلها عن يمينه مستقبلا القبلة ويدعو ربه طويلًا، في اليوم الحادي عشر والثاني عشر وفي اليوم الثالث عشر لمن لم يتعجل أما الجمرة الأخيرة التي تلي مكة فهذه يرميها ولا يقف عندها؛ لأن الرسول ﷺ رماها ولم يقف عندها ﵊.
[شك بأن بعض الحصى لم يسقط في الحوض وجواز الرمي من الحصى الذي حول] الجمار
س ٤٤ / ما حكم من حصل عنده شك بأن بعض الحصى لم يسقط في الحوض؟
جـ ٤٤ / من شك فعليه التكميل يأخذ من الحصى الذي عنده في منى من الأرض ويكمل بها.
стр. 53
س ٤٥ / هل يجوز للحاج أن يرمي من الحصى الذي حول الجمار؟
جـ ٤٥ / يجوز له ذلك لأن الأصل أنه لم يحصل به الرمي أما الذي في الحوض فلا يرمي بشيء منه.
أملى هذه الأجوبة الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز عفا الله عنه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الطائف: شهر ذي القعدة عام ١٤٠٧ هـ