* وهناك ضوابط خاصة تكفل للمربي نجاحه ومنها:
* أن يكون الترغيب خطوة أولى يتدرج الطفل بعدها إلى الترغيب فيما عند الله من ثواب دنيوي وأخروي، فمثلاً يرغب الطفل في حسن الخُلق بالمكافأة ثم يقال له أحسن خلقك لأجل أن يحبك والدك وأمك، ثم يقال ليحبك الله ويرضى عنك، وهذا التدرج يناسب عقلية الطفل (١) .
* أن لا تتحول المكافأة إلى شرط للعمل، ويتحقق ذلك بأن لا يثاب الطفل على عمل واجب كأكله وطعامه أو ترتيبه غرفته، بل تقتصر المكافأة على السلوك الجديد الصحيح (٢) وأن تكون المكافأة دون وعد مسبق، لأن الوعد المسبق إذا كثر أصبح شرطاً للقيام بالعمل.
* أن تكون بعد العمل مباشرة (٣) في مرحلة الطفولة المبكرة، وإنجاز الوعد حتى لا يتعلم الكذب وإخلاف الوعد، وفي المرحلة المتأخرة يحسن أن نؤخر المكافأة بعد وعده ليتعلم العمل للآخرة ولأنه ينسى تعب العمل فيفرح بالمكافأة.
[المبحث الثاني الترهيب]
المبحث الثاني: الترهيب: أثبتت الدراسات الحديثة حاجة المربي إلى الترهيب، وأن الطفل
стр. 72
الذي يتسامح معه والده يستمر في إزعاجهما (١) والعقاب يصحح السلوك والأخلاق، والترهيب له درجات تبدأ بتقطيب الوجه ونظرة الغضب والعتاب وتمتد إلى المقاطعة والهجر والحبس والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي والضرب وهو أخر درجاتها.
ويجدر بالمربي أن يتجنب ضرب الطفل قدر الإمكان، وإن كان لا بد منه ففي السن التي يميز فيها ويعرف مغزى العقاب وسببه (٢) .
* وللترهيب ضوابط منها: * أن الخطأ إذا حدث أول مرة فلا يعاقب الطفل بل يعلم ويوجه (٣) .
* يجب إيقاع العقوبة بعد الخطأ مباشرة مع بيان سببها وإفهام الطفل خطأ سلوكه، لأنه ربما ينسى ما فعل إذا تأخرت العقوبة (٤) .
* إذا كان خطأ الطفل ظاهر أمام إخوانه وأهل البيت فتكون معاقبته أمامهم، لأن ذلك سيحقق وظيفة تربوية للأسرة كلها (٥) .
* إذا كانت العقوبة هي الضرب فينبغي أن يسبقها التحذير
стр. 73
والوعيد، وأن يتجنب الضرب على الرأس أو الصدر أو الوجه أو البطن، وأن تكون العصا غير غليظة (١) ومعتدلة الرطوبة، وأن يكون الضرب من واحدة إلى ثلاث إذا كان دون البلوغ، ويفرقها فلا تكون في محل واحد، وإذا ذكر الطفل ربه واستغاث به فيجب إيقاف الضرب (٢) لأنه بذلك يغرس في نفس الطفل تعظيم الله.
* ويجب أن يتولى المربي الضرب بنفسه حتى لا يحقد بعضهم على بعض (٣) .
* ألا يعاقبه حال الغضب لأنه قد يزيد في العقاب (٤) .
* أن يترك معاقبته إذا أصابه ألم بسبب الخطأ ويكفي بيان ذلك (٥) .
[المبحث الثالث ضوابط التربية بالترغيب والترهيب]
المبحث الثالث: ضوابط التربية بالترغيب والترهيب: وهذه الضوابط- بإذن الله- تحمي الطفل من الأمراض النفسية والانحرافات الأخلاقية والاختلالات الاجتماعية، وأهم هذه الضوابط:
١ - الاعتدال في الترغيب والترهيب: لعل أكثر ما تعانيه الأجيال كثرة الترهيب والتركيز على العقاب البدني، وهذا يجعل الطفل قاسياً في حياته فيما بعد أو ذليلاً ينقاد لكل
стр. 74
أحد (١) ؛ ولذا ينبغي أن يتدرج في العقوبة لأن أمد التربية طويل وسلم العقاب قد ينتهي بسرعة إذا بدأ المربي بآخره وهو الضرب (٢) وينبغي للمربي أن يتيح للشفعاء فرصة الشفاعة والتوسط للعفو عن الطفل ويسمح له بالتوبة ويقبل منه (٣) كما أن للإكثار من الترهيب قد يكون سببا في تهوين الأخطاء والاعتياد على الضرب (٤) ولذا ينبغي الحذر من تكرار عقاب واحد بشكل مستمر وكذلك إذا كان أقل من اللازم.
وعلى المربي أن لا يكثر من التهديد دون العقاب لأن ذلك سيؤدي إلى استهتاره بالتهديد فإذا أحس المربي بذلك فعليه أن ينفذ العقوبة ولو مرة واحدة ليكون مهيبا (٥) .
والخروج عن الاعتدال في الإثابة يعوِّد على الطمع ويؤدي إلى عدم قناعة الطفل إلا بمقدار أكثر من السابق (٦) .
كما يجب على المربي أن يبتعد عن السب والشتم والتوبيخ أثناء معاقبته للطفل (٧) لأن ذلك يفسده ويشعره بالذلة والمهانة (٨) وقد
стр. 75
يولد الكراهية (١) كما أن على المربي أن يبين للطفل أن العقاب لمصلحته لا حقداً عليه (٢) .
وليحذر المربي من أن يترتب على الترهيب والترغيب الخوف من المخلوقين خوفاً يطغى على الخوف من الخالق سبحانه، فيخوِّف الطفل من الله قبل كل شيء، ومن عقابه في الدنيا والآخرة، وليحذر أن يغرس في نفسه مراعاة نظر الخلق والخوف منهم دون مراقبة الخالق والخوف من غضبه (٣) وليحذر كذلك من تخويف الطفل بالشرطي أو الطبيب أو الظلام أو غيرها؛ لأنه يحتاج إلى هؤلاء؛ ولأن خوفه منهم يجعله جباناً.
وبعض المربين يكثر من تخويف الطفل بأن الله سيعذبه ويدخله النار ولا يذكر أدى الله يرزق ويشفي ويدخل الجنة فيكون التخويف أكثر مما يجعل الطفل لا يبالي بذكره النار لكثرة ترديد الأهل "ستدخل النار" أو "سيعذبك الله لأنك فعلت كذا" ولذا يحسن أن نوازن بين ذكر الجنة والنار، ولا نحكم على أحد بجنة أو نار، بل نقول إن الذي لا يصلي لا يدخل الجنة ويعذب بالنار.
стр. 76
٢ - مراعاة الفروق الفردية: تتجلى حكمة المربي في اختياره للأسلوب التربوي المناسب من أوجه عدة منها:
* أن يتناسب الترهيب والترغيب مع عمر الطفل، ففي السنة الأولى والثانية يكون تقطيب الوجه كافياً عادة أو حرمانه من شيء يحبه، وفي السنة الثالثة حرمانه من ألعابه التي يحبها أو من الخروج إلى الملعب (١) .
* أن يتناسب مع الخطأ، فإذا أفسد لعبته أو أهملها يحرم منها، وإذا عبث في المنزل عبثا يصلح بالترتيب كُلِّف بذلك، ويختلف عن العبث الذي لا مجال لإصلاحه (٢) .
* أن يتناسب مع شخصية الطفل، فمن الأطفال من يكون حساسا لينا ذا حياء يكفيه العتاب، ومنهم من يكون عنيداً فلا ينفع معه إلا العقاب (٣) ومنهم من حرمانه من لعبة أشد من ضربه ومنهم من حرمانه من أصدقائه أشد من حرمانه من النقود أو الحلوى.
* أن يتناسب مع المواقف، فأحياناً يكون الطفل مستخفيا بالخطأ فيكون التجاهل والعلاج غير المباشر هو الحل الأمثل، وإن عاد إليه
стр. 77
عوقب سراً، لأنه إن هتك ستره نزع عنه الحياء فأعلن ما كان يسر (١) .
وقد يخطئ الطفل أمام أقاربه أو الغرباء فينبغي أن يكون العقاب بعد انفراد الطفل عنهم، لأن عقابه أمامهم يكسر نفسه فيحس بالنقص (٢) وقد يعاند ويزول حياؤه من الناس.
* المراوحة بين أنواع الثواب والعقاب لأن التكرار يفقد الوسيلة أثرها (٣) .
* مراعاة الفروق الفردية في التربية فالولد البالغ أو المراهق يكون عقابه على انفراد لأنه أصبح كبيراً ويجب أن يحترمه إخوانه الصغار، ويعاتَب أمامهم عتاباً إذا كان الخطأ معلناً، لأن تأنيبه والقسوة عليه في الكلام يحدثان خللاً في العلاقة بين المراهق والمربي (٤) ويكون ذلك أوجب في حق الولد البكر من الذكور لأنه قدوة، وهو رجل البيت إذا غاب والده أو مرض أو مات.
* ومن الفروق الفردية جنس الطفل، فالبنت يكفيها من العتاب ما لا يكفي الذكر عادة لأن جسدها ضعيف وهي تخاف أكثر وتنقاد بسهولة.
стр. 78
[الفصل الثاني من وسائل التربية]
[أولا التربية بالقدوة وكيف نربط الطفل بها]
الفصل الثاني
من وسائل التربية تتعدد وسائل التربية وتشمل جميع المؤثرات في سلوك الطفل، وتجتمع كل هذه الجداول وتلتقي لتربي الطفل (١) وقد مر ذكر بعض هذه الوسائل ضمن ما سبق، ولذا سنعرض أهمها مفصلة وهي:
(أولا) : التربية بالقدوة وكيف نربط الطفل بها: يحس الطفل بالحاجة إلى الانضواء تحت راية كائن مرموق، فيتجه إلى الاقتداء بالوالدين أو الإخوة أو المعلمين أو الأصدقاء، ثم يتحول الاقتداء إلى عملية فكرية يمتزج فيها الوعي والانتماء بالمحاكاة والاعتزاز، ويظل محتاجاً إلى القدوة في كل مراحل حياته (٢) .
والاقتداء من أعظم عوامل الإصلاح إضافة إلى أنه يشبع الحاجة الغريزية المذكورة آنفا (٣) ؛ لأن الطفل لديه قدرة عجيبة على المحاكاة بوعي أو بغير وعي (٤) وهو يعتقد أن كل ما يفعله الكبار صحيح من آباء وأمهات وأجداد وجدات وإخوة كبار، إذ هم أكمل الناس عنده.
стр. 79
ويوصي علماء التربية بالاهتمام بتربية الولد البكر ذكراً كان أم أنثى، لأن إخوته يقلدونه ويتأثرون به (١) .
وعلى الوالدين أن يحققا إسلامهما في كل صغيرة وكبيرة ليتربى ولدهما تربية إسلامية (٢) وإذا كان أحدهما مبتلى بمعصية أو بدعة فعليه أن يستخفي بها عن أولاده كالتدخين وشرب المسكر وترك الصلاة وغيرها.
وكلما كبر الطفل تعدد الأشخاص الذين ينالون إعجابه ويقتدي بهم كالرفقة والمعلم والجار، وقد تكون بيئة الطفل واسعة، فيها الجد والجدة واللذين يؤثران في سلوك الطفل لعلاقتهما الحميمة به، كما أن وجود الخدم والمربيات واهتمامهم بالطفل يجعله مقتدياً بهم، يقتبس من سلوكهم حسب محبته لهم واختلاطه بهم (٣) .
ولا بد أن يربط المربي ولده بالقدوة الأول ﷺ وصحبه فيعلمه السيّر والمغازي وما تتضمنه من قَصَص نبوي، ويعلمه السنن والأخلاق (٤) وإذا أرشده إلى خلق ذكره بأنه خلق نبوي، ليرتبط به وجدانياً وسلوكياً.
стр. 80
ومن الخطأ أن يعجب الوالدان بتقليد ولدهما للاعب أو ممثل أو مغن ولو كان ذلك التقليد طريفاً، لأن هذا يغرس محبة القدوة السيئة في نًفس الطفل دون شعور الوالدين، ومن الخطأ كذلك شراء الملابس أو الأدوات التي تحمل صور المنحرفين أو أسمائهم أو ألبستهم الخاصة لأن هذا يورث الاقتداء بهم (١) .
[ثانيا الجليس الصالح ومسؤولية المربي نحو الاختيار الصحيح]
(ثانيا) : الجليس الصالح ومسؤولية المربي نحو الاختيار الصحيح: يحقق الجليس حاجة اجتماعية ونفسية فالطفل يميل إلى رفقة يلعب كل منهم منفرداً في منتصف السنة الرابعة وبعدها يميل كل منهم إلى اللعب الجماعي (٢) وكلما كبر الطفل احتاج إلى وقت أطول يقضيه مع رفقته ليبدأ استقلاله عن والديه، وأما في المراهقة فالرفقة من أهم الحاجات النفسية والاجتماعية التي لا يستغني عنها المراهق (٣) .
وأهم الشروط أن تكون مجموعة الرفاق مناسبة لسن الطفل العقلي والجسدي لأن الطفل إذا كان أصغر منهم يتحول إلى تابعِ مقلّد وإذا كان أكبر أحس بالمسئولية عنهم وعن حمايتهم وليس معنىَ هذا ألاَّ يلعب إلا مع رفقة في سنه، ولكن لا يُقحم دائماً في مجموعات
стр. 81
أصغر أو أكبر منه (١) ومن شروط الرفقة أن تكون صالحة فيعمل المربي على تحبيب ولده في الأخيار ويختار السكن حول جيران مستقيمين، ويربط ولده بحلق التحفيظ والمراكز الصيفية والمكتبات (٢) ويوثق علاقته بالصالحين من أقاربه وأصدقائه (٣) ؛ وبذلك يتيح لولده فرصة اختيار رفاق صالحين.
وليحذر المربي من الوقوف موقف العداء من صديق يميل إليه ولده، لأن الطفل يتمسك به أكثر، فإن كان صالحاً أو من عائلة صالحة فعليه أن يوثّق هذه العلاقة بالترحيب به في بيته وزيارة أهله والاشتراك في نزهة أو رحلة (٤) والسماح لهما بتبادل الزيارات والرسائل والمكالمات الهاتفية، وأما إن كان سيئاً فعلى المربي أن يبين سوء سلوكه ويتيح لولده فرصة عقد صداقات جديدة دون أن يشعر حتى يتخلص من صديق السوء أو يقل تأثيره على الأقل.
ويخطئ بعض المربين حين يمنع ولده من أي صداقة حتى إذا كبر عقد صداقات سيئة كان يمكن للمربي أن ينأ بولده عنها لو أتاح له فرصة عقدة صداقات صالحة في سن مبكرة.
стр. 82
[ثالثاً الإفادة من العلم الحديث ومخترعاته]
(ثالثاً) : الإفادة من العلم الحديث ومخترعاته: أصبحت مخترعات العلم الحديث تشارك في تربية الصغار والكبار، ويكمن خطرها في أنها تنقل للبيوت عادات وتقاليد وعقائد مخالفة للإسلام وعادات المجتمع المسلم (١) وتؤثر في الصغار لأنهم يجلسون أمامها مدة طويلة وهم في حالة نفسية مناسبة لتلقي ما يعرض عليهم (٢) .
ومن أهم هذه المخترعات التلفاز وواقعه اليوم وما يعرض فيه يجعل المربي يبعده عن بيته، فإن لم يكن موجوداً أصلاً في البيت فلا يدخله، وإن كان موجوداً والأبناء متعلقون به فلابد من إيجاد بدائل كالرحلات أو المسابح الصغيرة أو الألعاب والدراجات إذا وُجد مكان للّعب، وإلحاقهم بحلق التحفيظ، ثم على المربي أن يحول التلفاز إلى وسيلة بناءة عن طريق ربطه بالفيديو أو الحاسوب مع الضبط والحزم في تنظيم الوقت واختيار الأشرطة (٣) .
(١) الحاسوب: ويمتاز عن بقية الوسائل بأنه ينشط الفكر ويقوي الثقة بالنفس والاعتماد على النفس، والمنافسة، فالطفل يشارك
стр. 83
مشاركة إيجابية ويقوده ولا يسايره مثل التلفاز أو الفيديو (١) ويشترط فيه أن يكون الاستخدام التعليمي والتربوي في المقام الأول، فيتعلم الكتابة والتخزين ويشاهد المسابقات العلمية والموسوعات، والرسم والتصميم وغيرها. ولكن ينبغي الحذر من الإفراط في التعامل مع الحاسوب حفاظاً على صحة الطفل (٢) وتجنب اللعب لمجرد الإثارة وإضاعة الوقت والجهد (٣) .
(٢) الفيديو: وهو أوسع مجالاً من التلفاز ويمكن التحكم في مواده وفي أوقات العرض، ويصبح خطراً جسيماً إذا لم يخضع لرقابة صارمة أو كان استخدامه بإفراط، ولذا فإن على المربي أن يختار الأشرطة العلمية والتربوية اختياراً دقيقاً ويحزم في ضبط وقت المشاهدة (٤) وكذلك يضمن أن الأهل لن يروا شيئاً سيئاً.
(٣) المسجل: أهم ما يربي الطفل على سماع القرآن الكريم فيتأثر بمعانيه ويحفظ شيئاً منه، وكذلك الأشرطة والأناشيد والقصص وغيرها (٥) .
(٤) الوسائل التعليمية: ويكثر استخدامها في عملية التعلم
стр. 84
ويمكن أن تسهم في التربية، ولذا فلابد من الاطلاع على ما يستجد منها عن طريق المجلات والكتب والهيئات (١) ويشترط فيها التنوع والوضوح والإثارة والتشويق ومناسبتها لسن الطفل (٢) وهذه الوسائل منها البصرية كاللوحات الموحية بالمبادئ والمثل، وصور الأماكن المقدسة، والمتاحف التي تعرض أمجاد الأمة ومجلات الأطفال الهادفة والقصص المصورة، هذا بالإضافة إلى ما سبق من وسائل سمعية، وبصرية وسميعة في آن واحد.
[رابعا الإفادة من البيئة وعلم الوراثة والاستعانة بها في اختيار الزوجة]
(رابعا) : الإفادة من البيئة وعلم الوراثة والاستعانة بها في اختيار الزوجة: تلعب الوراثة دوراً مهماً في تكوين شخصية الطفل قبل ميلاده (٣) والوراثة تشمل النواحي الجسدية والصحية والنفسية، وهذا يعني أنها ذات أثر في نقل وتوارث السجايا والطبائع، ولذا أخبر الرسول ﷺ أن النساء يلدن أشباه آبائهم وإخوانهم، وحذر من المرأة الحسناء في المنبت السوء.
وقد شاع بين الناس الحديث الذي ينهى عن زواج الأقارب، وعند التحقيق وجد أن الحديث من كلام عمر ﵁ (٤) -، وفي
стр. 85
حالة خاصة عند قوم رآهم ضعافا. وبعض الأطباء قرر أن زواج الأقارب يؤدي إلى الضعف وظهور الأمراض الوراثية (١) ولكن الكشف الصحي على الزوجين يبين مدى صلاحية كل منهما للآخر.
ويستطيع المربي تدارك آثار الوراثة السلبية بالتوجيه والتقويم أو التخفيف من هذه الآثار (٢) بل ويستطيع تحويل الطبيعة السيئة إلى خلق حسن، فالوقاحة يمكن أن تتحول إلى جرأة في الحق، وغير ذلك.
أما البيئة فتشمل البيت والمدرسة والشارع والمجتمع كله، وإذا أردنا أن ينشأ الطفل نشأة إسلامية فعلينا أن نهيئ له البيئة الصالحة التي تظهر شعائر الدين (٣) ؛ ولذا ورد النهي عن الإقامة بين المشركين، وننصح من ابتلي بالعمل أو الدراسة في بلاد الكفر أن يسكن ضمن تجمعات سكنية مسلمة، تظهر فيها شعائر الإسلام ويحافظ فيها على الحشمة والحياء، وهذا يساعد البيت على أداء رسالته في التربية.
[خامسا الإفادة من الدوافع الفطرية]
(خامسا) : الإفادة من الدوافع الفطرية: تسهم الدوافع الفطرية في تربية الطفل إذا أحسن المربي استخدامها وراعى فيها التوازن والاعتدال ومنها:
стр. 86
(١) : الاستهواء: ويشترط أن يكون لصالح الطفل فلا يوحي إليه المربي بما يجعله جباناً كالوحوش والأشباح وغيرها، مع الاعتدال لأن كثرة الإيحاء للطفل تجعله تابعاً لغيره، منقاداً، ويقضي على استقلاليته (١) ولكي ينجح المربي في الإيحاء لا بد من الصدق وأن يكون متصفاً بما يدعو إليه كالشجاعة أو الصبر، وأن يكون ماهراً في عرض الفكرة وأن تكون رنة الصوت مؤثرة (٢) وعلى المربي أن يحذر من وقوع طفله تحت مظلة الفسق عن طريق إعجابه بالمغنيين والممثلين، ولذا عليه أن ينفره لهم ويزرع في نفسه كراهيتهم (٣) .
(٢) : اللعب: ومنه يتعلم القدرة على التفكير والمهارات المختلفة (٤) أما اللعب الجماعي فيشكل مدرسة يتعلم منها فن القيادة والطاعة والالتزام والمعايير السلوكية (٥) كما يتدرب على أداء دوره المستقبلي (٦) فالذّكر يمثل الأب أو المدرس أو الطبيب أو غيرهم، والفتاة تمثل دور الأم أو أي مهنة تناسبها، ولكن يجب التوازن في اللعب الجماعي والفردي حتى يبعد الطفل عن الانطواء، ويتعلم أسلوب التعامل مع الآخرين واحتمال الأذى (٧) .
стр. 87
(٣) : التقليد: ويعد من وسائل تكوين العادات والآداب الاجتماعية، وذلك بوجود القدوة التي يقلدها الطفل (١) ويسهل تعليم الطفل الآداب الاجتماعية إذا كان المربي نفسه متحلياً بهذه الآداب بشكل دائم وإذا عوّد الطفل على الجرأة (٢) ويبدأ التقليد عند الطفل في آخر السنة الأولى (٣) ويكون تقليداً غير واع ثم يصبح اقتداء يمتزج فيه الوعي بالانتماء والمحاكاة والاعتزاز (٤) ويمكن أن يكون علاجاً للخوف إذا وجد المربي الشجاع واختلط بأقران لا يخافون (٥) ويستفاد من التقليد في تناول الدواء والطعام وفي علاج الكسل وكثير من السلبيات.
(٤) : التنافس البناء: يحرك في الطفل مشاعر وطاقات لا تظهر إلا بالتنافس (٦) ويستطيع المربي أن يحول المنافسة إلى وسيلة تربوية إذا راعى فيها أن يكون الأطفال المتنافسون بينهم فروق يسيرة، وأن يعودهم على احترام بعضهم وتهنئة الفائزين منهم (٧) وليحذر من المقارنة التي تحط من قدر الطفل أو أن يستخدمها كعقاب فيزرع
стр. 88
المرارة في نفسه، وعند استخدام المقارنة يجب أن تكون لتذكير الطفل من هو أفضل منه وفي نفس الوقت تزرع الثقة بأن نقارنه بمن هو أدنى منه (١) وكل ذلك باعتدال واتزان.
(٥) : التعاون: يميل الطفل إلى اللعب الجماعي في عامه الرابع (٢) فيحسن بالوالدين استغلال هذا الميل الفطري، وذلك في عدة أمور كالأكل الجماعي والتعاون على حمل الأغراض أو الترتيب، ويتعلم من خلال العمل الجماعي قيم عُليا كالرحمة بالصغير وتكليفه بما يناسبه من العمل، والجد والمسابقة للعمل، والإيثار والمحبة، والتعاون له آثاره المشاهدة كسرعة إنجاز العمل وسهولته، ومن ذلك حمل الأواني وترتيب الألعاب والغرف ومساعدة الوالدة.
стр. 89
[الباب الخامس التربية الخاصة]
[الفصل الأول تربية الطفل اليتيم وضرورة الجمع بين الحزم والحنان]
الباب الخامس
التربية الخاصة
стр. 90
يحتاج بعض الأطفال إلى تربية خاصة كاليتيم والمريض والذكي. . وسنعرض لذلك بشيء من الإيجاز. .
الفصل الأول
تربية الطفل اليتيم
وضرورة الجمع بين الحزم والحنان الطفل اليتيم يحتاج إلى تربية خاصة ويلحق به من فقد والديه أو أحدهما بمرض مزمن أو طلاق أو سفر أو جهاد أو غيرها.
وأهم احتياجات الطفل اليتيم الإشباع العاطفي والإحساس بالأمن ووجود بديل عن الوالدين أو أحدهما يقوم بالتوجيه والتهذيب، كما يحتاج إلى التوافق الاجتماعي مع البيئة الجديدة وتقبّل فكرة المربي البديل.
واليتيم يشعر بالضعف وفقدان عناصر القوة (١) كما أنه يفقد المصدر الحقيقي للحنان، ولذا حثَّ الإسلام على إشباع حاجاته ورتب الأجر العظيم لكل من يسدي المعروف إليه.
وتختلف حالات اليتيم فهناك اليتيم الوحيد الذي يموت والداه أو أحدهما وهو صغير فيسهل دمجه في بيئة جديدة ويتوافق معها
стр. 91
بسرعة، ويمكن للموجود من والديه الزواج ويربى مع إخوته الجدد دون اضطرابات نفسية، بشرط أن يكون المتزوج من أرملة أو مطلقة لها طفل، على قدر من الوعي، وكذلك المتزوجة من أرمل أو مطلق.
وقد يفقد الطفل والديه أو أحدهما وله إخوة كبار راشدون يتولون تربيته، فيحل الأخ الأكبر محل والده بشرط أن يتمتع بشخصية قوية وحازمة، وعلى الأم أن تحترمه وتتعاون معه وتسلم له القيادة ظاهراً، لأن ذلك يعوّد الصغار على الانقياد للأخ الكبير ويتعود هو على تربيتهم، ولأن الأم مهما كانت قد تكون الآمرة والناهية وتسيطر على الصغار ولكن إذا راهقوا صاروا يحتاجون إلى سلطة موجهة من نوع آخر هو الأخ الأكبر.
وقريب من ذلك الطفل اليتيم أو فاقد أحد أبويه بالطلاق أو الغياب الدائم أو المرض، فإذا كان وحيداً وعزفت أمه عن الزواج وبقيت عند أهلها، أو كان لها عدة أطفال، فهنا لابد من سلطة موجهة كالجد أو الخال، ولا بد أن تسلم الأم لهذا البديل زمام الأمور حتى إذا كبر الأطفال وانفلتوا من سلطة الأم تبقى سلطة الجد أو الخال، والرجل عادة أكثر حزماً وأتم عقلاً من الأم التي تنساق بفطرتها نحو الدلال والتراخي.
стр. 92
وهناك وسائل تضمن- بإذن الله- سلامة الطفل النفسية والتربوية وهي:
(١) أن يكون المربي البديل على قدر من الوعي وتحمل المسئولية وأن يفهم مشاعر الأيتام فهماً تاماً، وكذلك أبناء المطلقة (١) وأن يشبع حاجتهم إلى الحب والحنان، وعدم التفرقة بينهم وبين الأبناء ما أمكن.
(٢) الحزم في التربية لأن اليتيم غالباً يعامل معاملة فيها تساهل وإفساد، والواجب معاملته كالابن تماماً في التربية والتقويم (٢) .
(٣) إتاحة الفرصة له ليختلط بالأطفال الآخرين إذا كان وحيداً، وعدم إبداء القلق عليه، وعدم التدخل الدائم في أموره وبهذا تساعده لينضج عقلياً واجتماعيا (٣) وعلى الأم في فترة المراهقة بالذات أن تشعر الطفل بمسئولية في الحياة وأنه مَعْقدُ آمالها حتى تساعده على النضج والاتزان (٤) .
(٤) في حالات الطلاق على الوالدين أن يرتقوا إلى مستوى من النضج النفسي حتى ينشأ الطفل سويا بلا عُقد وأمراض،
стр. 93
فيتبادلان الاحترام والتقدير ويرتفعان عن الاتهامات والمشاكل (١) وهذا يكفل سعادة الطفل وحبه لوالديه وحفظ لحقهما في التربية والإصلاح لأن احترام كل من الوالدين للآخر يحفظ في ذهن الطفل تلك الصورة المثالية التي يراها متمثلة في والده ووالدته، ولكن إذا أقبل كل منهم على ثلب الآخر وسبّه أمام الطفل اهتزت ثقة الطفل بوالده أو والدته ونقص احترامه لهما أو لأحدهما وعندها لن يتقبل توجيهاته وتربيته.
стр. 94
[الفصل الثاني تربية الطفل الذكي بين الأفراد والمؤسسات]
الفصل الثاني
تربية الطفل الذي بين الأفراد والمؤسسات التربية الخاصة يحتاجها الطفل الذكي لأن المواهب إذا لم تكتشف مبكرة تموت، إذ لابد من تطويرها، كما أنه قد يعتريه الإحساس بالغربة والوحدة بسبب الفرق بينه وبين أقرانه (١) ويمكن اكتشاف ذكاء الطفل من خصائصه فهو أكثر استجابة للأوامر بسبب نضجه العقلي (٢) ومتعاون، يتعلم بسرعة ويفكر منطقيا ويسأل أسئلة دقيقة، ويميل إلى من أكبر منه ويقلده تقليداً واعياً، ويميل إلى الابتكار ويكره التكرار الرّتيب (٣) .
وعلى المربي مسئولية المحافظة على صحة الذكي وتنمية قدراته، ولذلك وسائل منها: التوسط في معاملته، والتوسط في تقدير مواهبه، فالتحدث عن ذكاء الطفل بإسراف يخلق فيه الغرور والتساهل بذكائه يخلق له مشكلات نفسية، فيكون التشجيع مناسباً ويجب أن يوجد لديه بيئة مناسبة لاحتواء مواهبه، وأن يمده بالمواد والوقت ليكتشف ويبتكر (٤) كاللُّعَب التعليمية والكتب
стр. 95
المصورة والأشرطة العلمية المصورة والمسموعة، والألعاب التي تعتمد على ذكاء الطفل ومهاراته.
وأما المؤسسات فكثيرة، منها: المكتبات ومراكز المعلومات والمدارس، وقد أفردت مدارس خاصة للأذكياء، ولكن كثيراً من علماء التربية يرون أن من الخير دمج الأذكياء مع غيرهم في المدارس العامة على أن تخصص لهم فصول مستقلة (١) كما اقترح بعض التربويين إتاحة الفرصة للأذكياء ليدخلوا المدرسة قبل السن المقررة (٢) على أن يتم تزويد فصولهم بالأجهزة والمعامل والكتب وكافة الوسائل الممكنة، ووضع مناهج تقوم على فكرة التنوع وتتميز بالمستوى الرفيع الذي يناسبهم (٣) .
[الفصل الثالث تربية الطفل المريض أو المعاق وتغيير وسائط التربية بحسب] المرض
стр. 96
الفصل الثالث
تربية الطفل المريض أو المعاق
وتغيير وسائط التربية بحسب المرض للمريض تربية خاصة ويختلف المريض مرضا جسديا عن المريض مرضا نفسيا ويختلف المريض مرضا مزمنَا عن المريض مرضَا طارئا.
(١) الطفل المريض مرضاً طارئاً يؤثر في حياته وبخاصة إذا لزم الأمر وضعه في المستشفى وحرمانه من أسرته، حيث تتأثر شخصيته وطباعه وتطوره العقلي والاجتماعي، ولتفادي الأضرار الجانبية على الطفل ينبغي أن ترافقه أمه أو أحد أقاربه أثناء فترة علاجه (١) .
والعامل النفسي أثره في تعويد الطفل على الصبر والشجاعة ومنبع هذا الإيحاء إليه بأن هذا الألم خفيف ولا يضر، وأنه طفل شجاع يتحمل الإبرة والدواء المر (٢) وليتحقق ذلك لا بد من الابتعاد عن كثرة سؤال الطفل عن موضع الألم، ومحاولة إخفاء مشاعر الشفقة والبكاء، لأن إظهار هذه المشاعر يضعف الطفل ويقوي إحساسه بالألم، كما يحسن إشغاله باللعب والهوايات التي تناسب وضعه (٣)
стр. 97
وأما إعطاء المريض الدواء فيكون بالملاطفة والمسايرة والابتعاد عن القوة (١) والحذر من الكذب والادعاء أن الدواء حلو وهو بخلاف ذلك (٢) وليحذر المربي من استمرار التساهل والتدليل بعد الشفاء فقد يتعود الطفل عادات سيئة (٣) أثناء فترة المرض، فبعض الأطفال يطلب أشياء أثناء مرضه ويجاب طلبه لأنه مريض وقد يشتهي نوعا من الطعام فيُسن إعطاؤه إياه لمساعدته في فترة المرض، وإذا تماثل للشفاء فيجب عدم تدليله أو استمرار طلباته الزائدة أو نومه في أحضان والدته أو كثرة حمله وغيرها من العادات السيئة.
(٢) الطفل المريض مرضاً مزمناٌ أو المعاق؛ إذ يسهم هذا المرض في حرمان الطفل من كثير من فرص التعلم، وقد يشعر باحتقار الذات والدونية، ولذا يحتاج المربي إلى توجيهات منها:
* احترام الطفل والنظر إليه نظر حب ورحمة، وأن يشعره أهله بتميزه عن غيره بالذكاء والمواهب الأخرى، حتى يزول شعوره بالنقص، ويجب أن يعامله كذلك من حوله مبتعدين عن الاستهزاء والتحقير (٤) .
стр. 98
* تهوين الضعف الصحي (١) وتقديم العلاج اللازم له، وإذا احتاج يُلحق بالمراكز التي تحتوي من هو مثله.
* تصحيح السلوك الخطأ ومساعدته على التوافق الاجتماعي (٢) وهذا يعني أن مرضه لا يمنع من تأديبه والحزم تجاه سلوكه المنحرف.
* إعداده ليمارس مهنة ليكسب منها قوته، وذلك بالاستفادة من قدراته العقلية والبدنية ومحاولة تنمية مواهبه بالتشجيع والتدرج (٣) .
وأما المريض مرضاً نفسيًّا فيحتاج المربي إلى إرشادات الطبيب المعالج بشأن تربيته حسب حالته النفسية.
стр. 99
[الخاتمة]
الخاتمة أخي المسلم: نأمل أن تكون هذه الورقات قد حققت ما تهدف إليه، ولكن لا بد من التنبيه إلى أمور هي:
(١) أن المربي بحاجة إلى مزيد من القراءة والاطلاع على الكتب والمراجع التي ألِّفت في التربية، والندوات والمحاضرات الخاصة بهذا الموضوع.
(٢) أن من الواجب إصلاح المجتمع وحماية الطفل من المؤثرات السيئة، وذلك بإصلاح ذواتنا ثم الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لنهيئ التربة الصالحة للجيل القادم.
(٣) أن على كل إنسان أن يكون حكيماً فلكل مجمع ظروفه، ولكل طفل استعداداته، والمربي قادر- بإذن الله- على فعل أشياء كثيرة لإصلاح وحماية أطفاله.
(٤) أن الله- إذا عرف من عبده صدق النية وسلامة الطويّة وفقه للخير وأعانه وسدده، ومن سأل الله العون وألحَّ في السؤال فلن يُعدم الإجابة.
(٥) أن هذه الرسالة مجرد إرشادات وتوجيهات، ولو حاولنا الكتابة في التربية كتابة شاملة وافية لطالت، ولكن الحريص الذي
стр. 100
يهمه أمر أولاده لن يبخل بقراءة المزيد.
(٦) أن التعامل مع الطفل يقوم علي أساسين: تلقين وتطبيق ولا يمكن عزل هذين الأساسين، فالطفل بحاجة إلى نموذج فاضل يقتدي به.
وفي الختام نسأل الله أن يوفق المسلمين لما يحب ويرضى وأن يصلح أحوالهم. . والحمد لله رب العالمين.
стр. 101
[المراجع]
المراجع (١) أبناؤنا بين وسائل الإعلام وأخلاق الإسلام: منى حداد يكن، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ٣، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥ م.
(٢) الإجهاض بين الفقه والطب والقانون: محمد سيف الدين السباعي، بيروت، دار الكتب العربية، ط ١، ١٣٩٧ هـ ١٩٧٧ م.
(٣) إحياء علوم الدين: أبو حامد الغزالي، بيروت، دار الندوة، ط ١، د. ت.
(٤) أخطاء تربوية شائعة: أم حسان الحلو، بيروت، دار ابن حزم، ط ١، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤م.
(٥) أخلاق المسلم وكيف نربي أبناءنا عليها: محمد سعيد مبيض، الدوحة، دار الثقافة، ط ١، ١٤١١ هـ ١٩٩١ م.
(٦) أربعون نصيحة لإصلاح البيوت محمد المنجد، الرياض، دار الوطن، ط ١، ١٤١١ هـ.
(٧) أساليب التربية الإسلامي: عبد الرحمن أبابطين، الرياض، دار القاسم، ط ١، ١٤١٦ هـ.
(٨) الأصول التربوية لبناء الشخصية المسلمة عبد الودود مكروم، مصر، دار الفكر العربي، ط ١، ١٤١٦ هـ ١٩٩٦ م.
(٩) أصول التربية الإسلامية وأساليبها: عبد الرحمن النحلاوي، دمشق، دار الفكر، ط ٢، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م.
(١٠) الأطفال والشاشة الصغيرة: عدنان حسن باحارث، جدة، دار
стр. 102
المجتمع، ط ١، ١٤١٥ هـ ١٩٩٤ م.
(١١) أهداف التربية الإسلامية: مقداد يالجن، الرياض، دار الهدى، ط ٢، ١٤٠٩ هـ ١٩٨٩ م.
(١٢) أولادنا في ضوء التربية الإسلامية: محمد علي قطب، دمشق، مكتبة الغزالي، ط ١، ١٤١٣ هـ ١٩٩٣ م.
(١٣) بحوث نفسية وتربوية: فاروق عبد السلام وميسرة طاهر، الرياض، دار الهدى، ط ١، ١٤١٠ هـ ١٩٩٠ م.
(١٤) برنامج عملي لتربية الأسرة: آمنة اليحيى، الرياض، مجلة الأسرة، ط ١، ١٤١٨ هـ.
(١٥) بصمات على ولدي: طيبة اليحيى، الرياض، دار الوطن، ط ٣، ١٤١٢ هـ.
(١٦) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: المباركفوري، دار الكتب العلمية، بيروت.
(١٧) تحفة المودود بأحكام المولود: ابن القيم، دار الكلمة الطيبة، ط ١، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م.
(١٨) التربية الإسلامية: سليمان الحقيل، الرياض، مطابع الشريف، ط ١، ١٤١٢ هـ ١٩٩١ م.
(١٩) تربية البنات في الأسرة المسلمة: خالد الشنتوت، السعودية، دار المجتمع، ط ١، ١٤١١ هـ ١٩٩١ م.
(٢٠) تربية الأولاد في الإسلام: عبد الله ناصح علوان، مصر، دار السلام، ط ٢٥، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م.
стр. 103
(٢١) تربية المراهق في ضوء الإسلام: محمد الناصر وخولة درويش، الدمام، رمادي، ط ١، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م.
(٢٢) تذكرة الآباء: عمر بن أحمد الحلبي، تحقيق: علاء عبد الوهاب، القاهرة، دار الأمين، ط ١، ١٤١٥ هـ ١٩٩٥ م.
(٢٣) تصميم البرنامج التربوي لطفل ما قبل المدرسة: يسرية صادق وزكريا الشربيني، دار الفكر الجامعي، د. ط، ١٩٨٧ م.
(٢٤) الثواب والعقاب وأثره في تربية الأولاد: أحمد علي بديوي، القاهرة، سفير، ط ١، د. ت.
(٢٥) حديث إلى الأمهات: د. سبوك، ترجمة: منير عامر، المدينة، مكتبة ابن القيم، ط ٣، ١٩٩٠ م.
(٢٦) دور البيت في تربية الطفل المسلم: خالد الشنتوت، المدينة، مكتبة ابن القيم، ط١، ١٤٠٩ هـ ١٩٨٩ م.
(٢٧) دور التربية الأخلاقية الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع والحضارة: مقداد يالجن، الرياض، دار عالم الكتب، ط ١، ١٤١٦ هـ ١٩٩٦ م.
(٢٨) رسالةُ أيها الولد: أبو حامد الغزالي: جدة، مكتبة الخدمات الحديثة، ط، ١٤١٤ هـ.
(٢٩) سنن أبي داود أبو سليمان السجستانى، بيروت، دار الجنان، ط ١، ١٤١٩ هـ.
(٣٠) سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سَورة، تحقيق: إبراهيم عطوة، مصر، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٨٢ هـ ١٩٦٢ م.
(٣١) السنن الكبرى: البيهقي، مكتبة دار البازي، مكة ١٤١٤ هـ
стр. 104
١٩٩٤ - م.
(٣٢) سنن النسائي: أحمد بن شعيب النسائي، دار الحديث، القاهرة، ١٤٠٧ هـ ١٩٨٧ م.
(٣٣) سيكلوجية الطفولة والمراهقة: مصطفى فهمي، القاهرة، مكتبة مصر، د. ط، د. ت.
(٣٤) شرح الكرماني على صحيح البخاري، لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط ٢، ١٤٠١ هـ.
(٣٥) الشرح الممتع: الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، الرياض، آسام، ط ١، ١٤١٦ هـ ١٩٩٦ م.
(٣٦) شرح النووي على صحيح مسلم: دمشق، دار الفكر، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م.
(٣٧) صحيح البخاري: دمشق، دار الفكر العربي، د. ط، د. ت.
(٣٨) صحيح مسلم: أبو الحسن مسلم بن الحجاج، تحقيق: فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث، ط ٤، ١٤١٢ هـ ١٩٩١ م.
(٣٩) الطب الروحاني: الرازي، تحقيق: عبد اللطيف العبد، مصر، مكتبة النهضة المصرية، د. ط، ١٩٨٧ م.
(٤٠) الطفل الموهوب في المدرسة الابتدائية: جيمس جالجر، ترجمة: سعاد نصر، القاهرة، الهيئة المصرية للكتاب، ط ٢، ١٩٧٥ م.
(٤١) الطفل في الشريعة الإسلامية: محمد الصالح، الرياض، مطابع الفرزدق، ط ٢، ١٤٥٣ هـ.
(٤٢) طفلك الصغير هل هو مشكلة؟! : محمد كامل عبد الصمد،
стр. 105
المنصورة، دار الوفاء، ط ٢، ١٤٠٩ هـ ١٩٨٨ م.
(٤٣) العدة شرح العمدة: بهاء الدين المقدسي، بيروت، دار المعرفة، ط ٢، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م.
(٤٤) الفئات الحائرة: فوزية بنت أحمد أخضر، الرياض، عالم الكتب، ط ١، ١٤١٧ هـ ١٩٩٧ م.
(٤٥) الفردوس في مأثور الخطاب: أبو شجاع شيرويه الديلمي، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٤٦) الفكر التربوي في رعاية الموهوبين: لطفي بركات، جدة، تهامة، ط ١، ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م.
(٤٧) القصة وأثرها على الطفل المسلم: يحيى الحاج يحيى: السعودية، دار المجتمع ط ١، ١٤١٤ هـ ١٩٩٣م.
(٤٨) الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار: عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، تحقيق: مختار أحمد الندوي، الهند، الدار السلفية، ط ١، ١٤٥١ هـ ١٩٨١ م.
(٤٩) كيف نربي طفلا: محمد زياد حمدان، عمان، دار التربية الحديثة، د. ط، ١٤٠٦ هـ ١٩٨٦ م.
(٥٠) كيف تربي ولدك المسلم: حمود شغير العتيبي، الرياض، طيبة، ط ١، ١٤١٥ هـ.
(٥١) كيف نجعل من الطفل رجل المستقبل: بهية أبو ستيت، الرياض، دار الصميعي، ط ١، ١٤١٦ هـ.
(٥٢) كيف نربي أطفالنا: محمود الاستانبولي، بيروت، المكتب
стр. 106
الإسلامي، ط ٣، ١٤٠٨ هـ.
(٥٣) كيف نربي أولادنا إسلاميا: محيي الدين عبد الحميد، جدة، مكتبة الخدمات، ط ١، ١٤١٥ هـ.
(٥٤) كيف يربي المسلم ولده؟ : محمد سعيد مولوي، الدمام، رمادي، ط ٣، ١٤١٦ هـ ١٩٩٥ م.
(٥٥) كيف نستخدم الوسائل التعليمية؟ : جمعية تعليم الكبار الأمريكية، ترجمة: فوزية أحمد جاد، القاهرة، الهيئة المصرية العامة، ط ٢، ١٩٧٦ م.
(٥٦) مباحث في علوم القرآن: منّاع القطان، الرياض، مكتبة المعارف، ط ٣، د. ت.
(٥٧) مجموع الفتاوى: أحمد بن تيمية، جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مصر، مكتبة ابن تيمية، د. ط، د. ت.
(٥٨) المراهقون: عبد العزيز النغيميش، الرياض، دار المسلم، د. ط، د. ت.
(٥٩) مسئولية الأب المسلم في تربية الولد: عدنان حسن باحارث، المدينة المنورة، دار المجتمع، ط ٥، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م. ى
(٦٠) المستدرك للحاكم: بيروت، دار الكتاب العربي، د. ط، د. ت.
(٦١) المسجد ودوره في التربية والتوجيه: صالح السدلان، الرياض، دار بلنسية، ط ١، ١٤١٥ هـ ١٩٩٤م.
(٦٢) مسند الإمام أحمد: دمشق دار الفكر، د. ط، د. ت، مطبعة دار صادر.
(٦٣) مشكلات تربوية في حياة طفلك: محمد رشيد العويد، الكويت،
стр. 107
دار جواء، ط ١، ١٤١٤ هـ ١٩٩٣ م.
(٦٤) المشكلات السلوكية: نبيه الغبرة، دمشق، المكتب الإسلامي، ط ٣، ١٣٩٨ هـ.
(٦٥) المغني: ابن قدامة المقدسي، بيروت، دار الكتاب العربي، ط، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م.
(٦٦) مقدمة ابن خلدون: القاهرة، دار الشعب، د. ط، د. ت.
(٦٧) من أخطائنا في تربية أولادنا: محمد السحيم، الرياض، دار العاصمة، ط ١، ١٤١٥ هـ.
(٦٨) من أساليب الرسول ﷺ في التربية: نجيب العامر، الكويت، البشرى الإسلامية، ط ١، ١٤١٠ هـ ١٩٩٠ م.
(٦٩) منهاج المسلم: أبو بكر الجزائري، دار التراث العربي، د. ط، د. ت.
(٧٠) نهج التربية الإسلامية: محمد قطب، القاهرة، دار الشروق، ط ١٤، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م.
(٧١) منهج التربية النبوية للطفل: محمد نور سويد، الخصورة، دار الوفاء، ط ٤، ١٤١٣ هـ ١٩٩٣ م.
(٧٢) نمو الطفل وتنشئته: فوزية دياب.
(٧٣) الوسائل التعليمية: عبد المحسن أبانمي، مطابع التقنية، ط، ١٤١٤ هـ.