Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
والعبد) على من لم ينفق منهما (كأجرة تعليم الصنعة) لا إن علمه أحدهما بنفسه (المباحة المروجة) فى القيمة، (على الأظهر) من القولين فى (الأصل) (لا للعلم) وفى (الخرشى) إدراج الكتابة فيه، لأنها من طرقة وبعضهم جعلها صناعة، أفاده شيخنا (ونفقة الحمل لبلد البناء)، المتشرط مثلًا (عند السكوت) وإلا فعلى الشرط وفى حكمه العرف (عليها فيغرمها ولى) مال (السفيهة) لتفريطه بعدم الشرط (ولزمها جهاز العادة) لمثل مهرها (إن قبضت قبل البناء و) لزمها (قبض ما حل) لتتجهز به (إلا لتعليق على الإبراء)، لأن لها حقًا حينئذ فى البقاء كأن تزوجت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: على من لم ينفق منهما) زوجًا أو زوجة (قوله: كأجرة تعليم)، أى: يرجع بنصفها. (قوله: المباحة) لا كضرب العود. (قوله: فى القيمة)، وإلا فلا رجوع (قوله: لبلد البناء)، أى: أو مكانه حيث البلد واحدة. (قوله: المشترط)، أى: المشترط البناء فيه (قوله: ولىّ مال إلخ) الصواب، كما فى (البنانى)، ولى العقد بدليل قوله: لتفريطه. اهـ، مؤلف. (قوله: إن قبضت قبل البناء)، أى: إن كان عينًا لا دارًا أو خادمًا، كما لابن زرب، واللخمى، وكذلك إن كان مما يكال أو يوزن، ومفهومه إن تأخر البناء على القيض لا يلزمها، لأنه رضى بعدم التجهيز به بسبب دخلوه قبله إلا لشرط أو عادة، انظر (عب)، وفى (الخطاب) عن البرزلى عن ابن مغيث: إذا أبانها ثم راجعها فلا يلزمها بالتجهيز إلا بما قبضته فى المراجعة لا بنصف الذى أخذته قبل البناء (قوله: قبض ما حل)، أى: لا المؤجل ولو كان مما يجبر رب الدين على قبوله كالعين، لأن فيه سلفا جر نفعا (قوله: إلا لتعليق على الإبراء)، أى: فلا يقضى عليها بقبض ما حل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: على من لم ينفق منهما) فيقرأ رُجع بالبناء للمجهول (قوله: مثلًا) راجع لبلد فمثله البيت الذى تدخل فيه، وإنما كانت عليها عند السكوت، لأنها مطالبة بالتمكين، وهذا من توابعه وعرف مصر أنها على الزوج، ومعلوم أن الشرط يقدم على العرف إن تعارض، وأما التعزيل لبيت آخر فعلى الزوج، لأنه من توابع الإسكان بعد، فتدبر (قوله: ولى مال السفيه) ظاهر لأنه هو الذى عليه حفظ ما لها واستصوب (بن) أن المراد ولى العقد بدليل قوله: لتفريطه بعدم الشرط، لأنه الذى يشترط، وقد يقال ولى المال يجب عليه الاشتراط لحفظ ما وليه من مالها نعم إذا لم يحضر مجلس العقد، ولم يبلغه ربما يرجع لولى العقد، فلينظر. (قوله: إلا التعليق)
стр. 1017
عليك وأبرأتنى فأمرها أو أمرك بيدك (ولا تنفق منه ولا تقضى دينًا إلا محتاجة ما حف) بالنسبة له (ولزم ما سماه) من الجهاز، وفى حكمه أن يسمى له (وإن سمى فوق العادة، وزاد الصداق لذلك فماتت قبل البناء لم يلزمهم إلا المعتاد)، لأنهم يقولون: إنما كانت زيادتها لغرض تثبت (وحط عنه ما زاده) لذلك (وإن منعوا المسمى قبل البناء فله الطلاق بلا شئ إن لم يرض)، لأنه بمثابة الرد بالعيب (فإن طلق ولم يعلم منعهم فنصف المسمى على الظاهر، وإن دخل أجبر الأولياء على ما سمى إلا أن يحصل موت، أو فراق فعليه مهر المثل) ولا يجبرون (وله)، أى: الولى (بيع رقيق الصداق) فلا يجب حيث لم يسبق للجهاز (كالأصل) العقار (وهل لو منع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بالنسبة له)، أى: الصداق فتنفق وتقضى الأمر الخفيف (قوله: لم يلزمهم إلا المعتاد) خلافا للخمى. (قوله: ما زاده لذلك)، أى: ما زاد على المعتاد، لأنه لم يحصل ما زاده له (قوله: فله الطلاق إلخ) مقتضى القواعد جبرها على ما اشترط أو اعتيد كما تقدم فى قوله: ولزمها جهاز إلخ. اهـ، مؤلف. (قوله: فنصف المسمى) إلا أن يكون المتشطر هو الجهاز فنصف صداق المثل، كما فى (الحاشية) (قوله: على الظاهر)، أى: من الخلاف. (قوله: وإن دخل أجبر إلخ) هذا ما للعبدوسى وبه العمل، وقال ابن رشد: عليه صداق المثل على ما تجهزت به (قوله: أى: الولى) ولو غير مجبر على الصواب (قوله: بيع رقيق الصداق)، فإن لم يبع لزم الزوج الإتيان عند البناء بغطاء ووطاء مناسبين لحالهما فيما يظهر (عب). (قوله: فلا يجب) تفريع على ما استفيد من لام التخيير (قوله: حيث لم يسبق إلخ)، وإلا وجب بيعه (قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لم ينظروا فى ذلك إلى أن المؤخر لما فى الذمة بعد مسلفًا فيكون سلفًا جر نفعًا كأنهم عذروها بشدة الغيرة، فليتأمل. (قوله: محتاجة ما خف) عبارة (الأصل) إلا المحتاجة كالدينار فجعلناه فى (حاشية (عب)) لفًا، ونشرًا مرتبا تبعًا لغيرنا ولعل ما قلناه هنا أظهر من اعتبار الأمرين فى الأمرين، وضابط الخفة ما يتساهل فيه عادة. (قوله: فله الطلاق بلا شئ) قد يقال مقتصى ما سبق فى قوله: ولزم ما سمى جبرهم على ما سمى، وإلا فما معنى اللزوم إلا أن يقال: فائدة اللزوم ما هنا من أنه لا يلزمه شئ بالطلاق قبل البناء، وخيرته تنفى ضرره. (قوله: حيث لم يسبق للجهاز) يحتمل أنه قيد فى لا يجب، أى: للجهاز بثمنه فيجب يتحمل أنه قيد لقوله: وله بيع رقيق، أى:
стр. 1018
الزوج خلاف وقبل دعوى الاب) لاغيره إلا أن يعرف أصل المتاع (أن ما زاد على جهاز مثلها)، وإلا لم يصدق (عارية فى السنة، ولا يمين وإن خالفته لا بعدها إِلا أن يشهد قبلها وقيل يقبل بيمين) ولو بعد السنة، ولا يمين وإِن خالفته لا بعدها إِلا أن يشهد قبلها وقيل يقبل بيمين) ولو بعد السنة ولفق (الأصل) كما فى (حش) فقيد التصديق بالسنة وحكم باليمين (واختصت به)، أى: الجهاز من مال أبيها دون بقية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقبل دعوى الأب)، أى: فيمن ولأىته لا الثيب الرشيدة، كما فى (الحطاب)، وإنما قبل دعوى الأب، لأن ذلك من عادة الناس، ولا ضمان على الزوج إِلا أن يهلك بسببه ولا على الإِبنة إِلا أن تعلم بالعارية وهى رشيدة، ولا بيتة، قاله (الخطاب) و (الحاشية)، ومثل الأب وصيه ولو غير مجبر (قوله: لا غيره) من جد وجدة وأم غير وصية، كما للبرزالى، وغيره وفى (التاودى) على (العاصمية) المشهو أن الأم كالأب مطلقا. (قوله: وإِلا لم يصدق) قال فى (العتبية): إِلا أن يعرف أصل المتاع فيحلف، ويتبع بالوفاء (قوله: عارية) له أو لغيره (قوله: فى السنة)، أى: من البناء وهو ظرف لدعوى (قوله: إِلا أن يشهد قبلها)، أى: بأنه عارية أشهد على الإِبنة أم لا خلافا لما فى الدمياطية انظر (الحطاب). ولا يمين إِلا أن يدخل، قاله الزرقانى، وقال البرزالى لا يمين مطلقا، وهو المعول عليه، انظر (عج). (قوله: لا بعدها)، أى: فلا تقبل دعواه ولو صدقته إِن كانت سفيهة، فإِن كانت رشيدة ففى ثلثها إِن كان على وجه العطية، وإلا فلا، انظر (الحطاب) (قوله: قبلها)، أى: قبل مضى السنة سواء كان الإِشهاد قبل الدخول أو بعده (قوله: وقيل يقبل إِخ)، قاله ابن حبيب فى (الوضحة) (قوله: فقيد التصديق إِلخ)، أى: مع أن من قيد بالسنة لا يقول باليمين، ومن قال به لم يقيد بالسنة (قوله: أى: الجهاز)، أى: الزائد على صدقتها إذ لا نزاع فى غيره.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ما لم يسق لتكون ذاته من الجهاز كالجارية بمصر فلا يباع (قوله: دعوى الأب) مثله الوصى، وهو مقيد بالمولى عليها، وإِن لم تكن مجبرة كما لـ (بن) رادًا على (عب) فى شرط كونها جبرة أما الرشيدة المالكة لأمر نفسها فالأب فيها كالأجنبى. (قوله: لا غيره) ولو أما لم تكن وصية، وقيل: الأم كالأب (قوله: زاد على جهاز مثلها) فإِن عرف أصل المتاع فيما لم يزد على الجهاز، أو صدقته البنت فيه مضى، وأجبر على بذله مما يبلغ مهر المثل، وقيد (الأصل) التصديق بثلثها، واعترضه شيخنا تبعًا لـ (عج) بأن القيد إِذا كان ابتداء إقرار منها على وجه العطية أما إِن كان تصديقًا للمدعى فلا يتقيد
стр. 1019
الورثة (إِن أورده بينتها، أو عند كأمها كعنده) الكاف داخلة على أىراد محذوف (وأشهد فى سفيهة، وإِن وهبت شيدة صداقها قبل البناء أجبر على أقله)، واندرج فى هذا ما يصدقها به واستفيد أنها إِن وهبت البعض كفى البعض الذى يدفعه حيث وفى بأقله، (وبعده مضى فإن قصدت دوام العشرة رجعت لقرب الفراق)، بحيث لم يحصل غرضها والبعد كالسنتين كما سبق، (وإن لفسخ لا يمين لم يتعمدها) بالحنث (كعطيته) لذلك تشبيه فى الرجوع حيث لم يحصل الغرض (وأن وهبته)، أى: الصداق لزوجها (سفيهة رده ومثله) حيث وفى بمهر المثل، (وإِن وهبته)، أى: الرشيدة ولذا أعتدت العامل (لأجنبى وقبضه ثم طلقت قبل البناء غرمت نصفه)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: إِن أورده ببيتها)، لأنه حيازة (قوله: الكاف) داخلة على أىراد محذوف، وإِلا فالكاف لاتجر عند (قوله: وأشهد)، أى: وكان مما يعرف بعينه، وهذا قيد فيما بعد الكاف (قوله: فى سفيهة)، وإِلا فلابد من الحوز (قوله: أجبر على أقله)، أى: على دفع أقله منه أو من غيره فيما إِذا وهبته ما دفعه لها، لأنه صار ملكا له، ومن غيره فيما إِذا وهبته ما يصدقها به، لأنها إنما دفعته على أن أراد البناء، وإِلا فلا شئ عليه فى الأولى وبها يلغز: طلق قبل البناء فى نكاح تسمية صحيح، ولا يلزمه نصف الصداق، ويلزمه الجميع فى الثانية، وبها يلغز أيضًا (قوله: واندرج فى هذا إِلخ)، أى: فلا حاجه لذكره (قوله: واستفيد أنها إِلخ)، أى: فلا حاجة للنص عليه (قوله: رجعت لقرب الفراق) فى (الحطاب) إِلا أن يكون الإسقاط لتعليقه على طلاقها عليه فلا رجوع لها ولو قرب، لأن الذى وضعت عليه الصداق حصل لها، وهو سقوط اليمين عليه بطلاقها فانظره. (قوله: والبعد كالسنتين) وفيما بين ذلك ترجع بقدره، قاله (ح) عن (التوضيح).
(قوله: وإِن لفسخ)، أى: وإِن كان الفراق لفسخ بسبب يمين لم يعتمدها على ما اختاره اللخمى خلافا لأصبغ (قوله: حيث وفى)، أى: المثل، فإن لم يوف دفع لها مهر المثل لأنه لما أخذه منها كأنه أثر خللا فى الصداق. (قوله: أى الرشيدة)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالثلث، فانظره (قوله: واندرج فى هذا إِلخ) يريد وجه حذفه مع ذكر الأصل له. (قوله: لا يمين لم يعتمدها) جعله اللخمى كالفسخ بجامع الجبر على الفراق، وهو ظاهر (قوله: ومثله) هذا إِذا وهبت له شيئًا يصدقها به لا إِن أبرأته مما أصدقها هو
стр. 1020
للزوج (ولا ترجع) أحسن من تعبيره بسلم (على الموهوب إلا أن يعلم أنه صداق) بتبيينها أو غيره فترجع بالنصف (كأن لم يقبضه، وأىسرت يوم الطلاق) تشبيه فى الحكم السابق ويجبران على إنقاذ الهبة إِلا أن يعلم أنه صداق فلا يجبر الزوج وإِن رضى الزوج باتباع المعسرة لم تجبر ولا يقيد هذا بحمل ثلثها، كما فى (بن) خلافًا لما فى (الخراشى)، لأن الزوجية زالت وإن لم يكن خالص ملكها، فقد قيل: تملك الجميع بالعقد (وإن قالت قبل البناء) وبعده رسخ المهر عليه (خالعنى أو طلقنى بكذا) كعبد أو عشرة (فإن قالت من مهرى فلها نصف ما بقى) بعد إسقاط الفداء من الجميع، فإن كان ثلاثين فلها عشرة (وإلا فلاشئ لها فى الخلع) عند ابن القاسم حمله على ترك كل حقوقها، وقصره أشهب على العصبة والمهر كدين فى (تبصرة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنها هى التى يعتبر هبتها (قوله: أحسن من تعبيره بلم)، لأن الفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة (قوله: فترجع بالنصف)، وأما ما ملكته بالطلاق فلا ترجع به ولو بينت أنه صداق (قوله: وأىسرت يوم الطلاق)، ولو أعسرت يوم الهبة، والفرق بينه وبين إمضاء العتق إن أىسرت يومه تشوف الشوارع للحرية، وأما إن أعسرت يوم الطلاق فلا يجبر الزوج، وإن جبرت هى ولا يتبعها الموهوب له ... إلخ (قوله: ويجبران)، أى: الزوج والزوجة (قوله: وإن رضى الزوج باتباع المعسرة)، أى: وإمضاء الهبة فى نصفه (قوله: ولا يقيد هذا)، أى: قوله: غرمت نصفه إلخ (قوله: لأن الزوجية إلخ)، فلا حجر للزوج عليها حتى يبطل الجميع إن زاد على الثلث (قوله: فقد قبل تملك إلخ)، أى: فلا يقال: مقتضى كون النصف للزوج بطلان هبتها فيه ولا يجبر الزوج (قوله: رسخ المهر عليه) فلا يلزمها إلا ما سمته له (قوله: وإلا فلا)، أى: إلا تقل: من مهرى (قوله: حمله على ترك إلخ) بخلاف الطلاق وفيه: أن هذا موجود فيما بعد الدخول فالأولى أن يقال: إن تقرر الصداق بالعقد ضعيف لخلاف الوطء، قرره (المؤلف على (الخرشى)). (قوله: وقصره أشهب على العصمة)، أى: فلها نصف ما بقى (قوله: والمهر كدين)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من عنده فيبطل الإبراء فقط (قوله: أحسن)، لأن الفقيه يتكلم على الأحكام فى الحوادث المستقبلة، ولم تقلب للمضى، وإن صحت باعتبار تقرر الحكم فى نفسه فيما مضى (قوله: والمهر كدين) فيكون كحكم الطلاق الذى ذكره بعد.
стр. 1021
اللخمى)، وهو حسن لكن شهر الأصل، وغيره الأول، وعليه إن قبضته ردته، كما قال ولأصبغ فى كتاب (ابن حبيب) تفوز بما قبضته، انظر (ح). ولها فى الطلاق نصف المهر ومنه الفداء) فيبقى لها فى المثال خمسة (وإن أصدقها من يعتق عليها، ثم طلق قبل البناء رجع بنصفه) وولاؤه لها (ولو علم) بعتقه علمت أولًا كما فى (الخرشى) وغيره وفى (عج) قصر الرجوع على ما إذا علمت فى كلام طويل فانظره إن شئت (هل إن رشدت وصوب أو ولو سفيهة إلا أن يعلم وليها) علمت أولا ولا مفهوم لقول (الأصل) دونها (ففى عتقه عليه) فيغرم لهما القيمة (ورقة للزوج فيغرم النصف) لها (قولان) مبتدأ الجار والمجرور قبله (خلاف) جواب هل (وإن جنى العبد فى يده فلا كلام له، وإن أسلمت فلا شئ له إلا أن تحابى فله) إن طلق قبل البناء (دفع نصف الأرش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أى: لها على الزوج وهو لا يسقط بالخلع، وإلا لسقط بعد الدخول أيضًا وهو خلاف ما أجمعوا عليه. (قوله: تفوز بما قبضته) كُلًّا أو بعضا، ولا شئ للزوج إلا ما خالعت به فإن لم تقبض شيئا فلا شئ لها (قوله: ومنه الفداء)، أى: من جملة النصف فيقاصصها منه فإن كان الفداء يزيد على النصف كملته من مالها. (قوله: رجع بنصفه)، أى: نصف قيمته (قوله: قصر الرجوع على ما إذا علمت)، وإما إذا لم تعلم فلا رجوع له بل ترجع هى عليه إن طلق قبل البناء بنصف قيمته، وقواه البنانى (قوله: وهل إن رشدت)، أى: هل عتقه عليها إن رشدت فلا يعتق على السفيهة، والظاهر: أنها إذا طلق ترجع عليه بنصف القيمة، ولا تكون شريكة (قوله: فيغرم لهما)، أى: للزوجين (قوله: مبتدأ الجار إلخ) بالإضافة التى على معنى اللام، أى: مبتدأ للجار والمجرور الذى قبله. (قوله: وإن جنى العبا)، أى: المدفوع صداقا (قوله: فى يده) نص على المتوهم، وأولى فى يداها اهـ، (حطاب) (قوله: فلا كلام له)، أى: للزوج بناء على أنها تملك بالعقد الجميع، وعلى أنها لا تملك له الكلام، وعلى أنها تملك النصف الكلام لهما (قوله: وإن سلمت)، أى: للمجنى (قوله: إلا إن تحابى) بأن تكون قيمة العبد أكثر (قوله: دفع نصف الأرش)، أى: للمجنى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: تفوز بما قبضته)، أى: من نصف المهر فأقل، لأن الموضوع قبل البناء وعليها الفداء. (قوله: كما فى (الخرشى)) وهو ظاهر (المدونة) (بن): لكن حملها الأشياخ على أنه إذا علم دونها ألا يرجع عليها بل ترجع هى عليه إذ طلق قبل البناء بنصف
стр. 1022
والشركة) فى العبد، وفى البيع يرجع عليها بالمحاباة، ولا شيء له في العبد؛ لأن المعاوضة المالية أشد، وهذا الفرق خير مما في (الخرشي)، وغيره (وإن فدته بالأرش مضى، ولو زاد على قيمة العبد)؛ فلا يأخذ منه إلا بالفداء (وبأكثر كالمحاباة) في التسليم يشارك بالأرش (ولأب المجبرة إسقاط النصف قبل البناء بعد الطلاق)، ولا مفهوم للبكر في الأصل (كقبله) الكاف داخله على محذوف؛ أى: كعفوه قبل الطلاق (إن تحقق المصلحة؛ فإن تحقق عدمها منع، وفى الجهل خلاف)؛ كما في (الخرشي) وفى (المدونة) منع مالك العفو قبل الطلاق. ابن القاسم: إلا لمصلحة، واختلف هل كلامه مفسر لكلام مالك أو مخالف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عليه (قوله: والشركة في العبد)؛ أى: إذا كان قائمًا، وإلا فعليها نصف المحاباة، وقيل: لا يرجع بشيء. انتهى؛ (مواق). (قوله: وفى البيع)؛ أى: بيعها للعبد بمحاباة (قوله: خير مما في (الخرشي) إلخ) من أن البيع وقع منها بغبن وقت ملكها له، وهو لازم لا رد به، فإن فيه أن قد يقال: محل عدم الرد ما لم يتعلق به حق للغير؛ انظر (حاشية (عب). (قوله: وإن فدته بالأرش) وأولى أقل (قوله: فلا يأخذ منه)؛ أى: من العبد (قوله: في التسليم) متعلق بالمحاباة؛ أى: إن فداءها بأكثر حكمه حكم ما إذا حابت فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه (قوله: يشارك بالأرش)؛ أى: يدفع نصف الأرش، ويكون شريكًا (قوله: ولأب المجبرة)؛ أى: لا غيره، والفرق شدة شفقة الأب على ابنته (قوله: قبل البناء)، وإلا فلا كلام له قال (عب): إلا أن تكون سفيهة، وصوب البناني أن له الكلام مطلقًا (قوله: منع مالك العفو قبل الطلاق)، وكذا لا يجوز هنا الموت وقبل البناء؛ قاله المازري. انتهى؛ (رماصي). (قوله: أو مخالف)؛ أى: وكلام الإمام مطلق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قيمته (قوله: مما في (الخرشي) وغيره) كفرق بعضهم بأن البيوع من الأمور الحاجية يمضي تصرفها به، وكأنه نظر للشأن في البيع فلينظر والذي للخرشي أن البيع وقع في حالةٍ يجوز لها فيها، والمحاباة لا تؤثر فيه خللًا؛ أى: لجواز بيع الغبن، وقد يقال التخيير في الجنأية يقتضي الجواز عدم الخلل فاستويا، فإن نظر لحق فقدره مشترك؛ فليتأمل. (قوله: ولو زاد على قيمة العبد) (عج): لا يتصور ذلك فيما فيه أرش مسمى، وهذا كما أشار له (نف) بخطه غلط، ؛ لأن أرش المجني عليه من حرٍ أو عبد قد يزيد على قيمة الجاني كثيرًا (قوله: ولأب المجبرة) فسر به أصحابنا ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ فى الآية، وفسره أبو حنيفة بالزوج؛ أى: فيكمل، وقيل عليه: أن الذي بيده في
стр. 1023
(وقبضه مجبر ووصي) على المال وهو مقدم (وصدق فى التلف بيمين) ولا يحتاج لبينة، ولا يغرمه الزوج ثانية، (ورجع الزوج إن طلق قبل البناء في مالها إن أيسرت يوم الدفع)؛ لأن من ذكر كالوكيل لها (وإن لم يدع التلف ضمن ولو دفعه لها عينًا)؛ لأن الواجب التجهيز به فيطلبه الزوج (إلا أن يشهد) الولي (على توجيه الجهاز) لبيت البناء، وأولى إذا أورده به أو دفع الجهاز لها، ولابد من تقويمه ليعلم نسبته مع الصداق (تم القبض لها) حيث كانت رشيدة، وإلا فالحاكم أو جماعة المسلمين (فإن قبض غيرها ضمن، ولها اتباع الزوج) لتعديه بالتسليم (ولا يقبل قول من أقر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: مجبر) أب أو سيد (قوله: وهو مقدم)؛ أى: على المجبر (قوله: وصدق في التلف)؛ أى: من قبض منهما (قوله: بيمين)؛ أى: على التلف، ولو غير متهم، ولا يقال فيه تحليف الولد لوالده؛ لأنه تعلق به حق الزوج، وهو الجهاز به (قوله: ولا يحتاج لبينة؛ أى: على القبض من الزوج (قوله: ولا يغرمه)؛ أى: في حال عدم قيام البينة خلافًا لأشهب (قوله: إن أيسرت يوم الدفع)، وإلا فلا رجوع له عليها؛ لأنه صار كأنه داخل على عدم الرجوع (قوله: كالوكيل لها)؛ أى: لا الأمين حتى يكون لا ضمان عليها. (قوله: إلا أن يشهد الولي إلخ)، ولا يقبل دعوى الزوج أنه لم يصل إليه (قوله: ولابد من تقويمه)؛ أى: لابد في الإشهاد من تقويمه؛ لأنه عند عدمه لا يدري هل اشتراه بكل الصداق أو ببعضه. (قوله: ثم القبض لها)؛ أى: ثم إذا عدم المجبر أو الوصي القبض لها وتصدق بيمين في تلفه، فلا يلزمها التجهيز بغيره، وإن كانت تضمن للزوج بصفةٍ على ما تقدم تفصيله. (قوله: فإن قبض غيرها)؛ أى: من غير توكيل (قوله: ضمن)؛ أى: القابض (قوله: ولها اتباع الزوج) ويرجع على القابض، وأما القابض إذا رجعت عليه، فلا يرجع على الزوج. (قوله: ولا يقبل من أقر إلخ)؛ أى: قوله: لم أقبضه وترجع البنت على أبيها لتفريطه؛ كما أفاده بعض
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المقام حل النكاح فإنه طلق والإنصاف أن كلا صحيح، فإن الزوج بيده العقدة من حيث حلها أو ابتداء (قوله: وهو مقدم)؛ أى: وصي المال قدم على وصي أمره الأب بالجبر. (قوله: ولا يحتاج لبينة)؛ أى: على التلف الذي حلف عليه، أو على القبض من حيث براءة الزوج. (قوله: وأولى إلخ) يسر لوجهه ترك ذلك مع ذكره فى (الأصل) (قوله:
стр. 1024
بالقبض أنه ظن الخير) وأن الآخر لا ينكر (وحلف الزوج في كعشرة الأيام)، فإن طال فلا يمين، وجربت في تعريف العدد المضاف على مذهب البصريين من إدخال أل على المضاف إليه فيتعرف الأول بالإضافة بخلاف ما فى الأصل.
(وصل)
(إن تنازعا في الزوجية فلا تثبت إلا بعدلين).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شيوخنا. اهـ؛ (حش). (قوله: وحلف الزوج)؛ أى: لقد قبضه أو اقبضه (قوله: بخلاف ما فى (الأصل))؛ أى: على ما فى بعض نسخه من إدخال "أل" عليهما، فإنه على مذهب الكوفيين، وفى بعضها إدخالها على المضاف وهى طريقة لبعض النحاة؛ نقلها (البهوتي) على (الأشموني)) في بعضها كالمصنف.
﴿وصل تنازع الزوجين﴾
(قوله: إن تنازعا)؛ أى: المتنازعان المفهومان من تنازعا أو الزوجان باعتبار دعواهما، وإلا فالزوجية لم تثبت، وفيه تغليب، لأن المدعي أحدهما (قوله: في الزوجية)؛ أى: فى أصلها بأن ادعاها أحدهما، وأنكرها الآخر (قوله: فلا تثبت إلخ)؛ أى: لا بإقرارهما، ولهذا نص عليه؛ وإلا فكل متنازع فيه كذلك (قوله: إلا بعدلين)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على مذهب البصريين) قال (عج):
وعددًا تريد أن تعرفا ... فأل بجزأىه صل عن عطفا
وإن يكن مركبًا فالأول ... وفى مضاف عكس هذا يفعل
وخالف الكوفي في الأخير ... فعرف الجزءين يا سميري
ووجه كلام البصريين: أنه إذا تعرف المميز بأل تعرف العدد بالإضافة للمعرفة. (قوله: ما في الأصل) في بعض نسخه كالعشرة أىم، وهو لا يوافق واحدّا من المذهبين؛ لكن نقل البهوتي فى (حواشي الأشموني) على الألفية أنه قول لبعض الكوفيين، وأجيب أيضًا بأن أىم بدل من العشرة، ويجوز إبدال النكرة من المعرفة.
(وصل في تنازع الزوجين)
(قوله: إن تنازعا)؛ أى: الشخصان أو الزوجان باعتبار زعم المدعي لها (قوله: إلا بعدلين)
стр. 1025
فلا يمين هنا (ولو على سماع) بالزوجية (مع كالدخان)، والدف (وحلف) أحدهما (مع الشاهد بعد الموت) ولا يتأتى هنا يمين استظهار، إنما هي فى الديون (وورث)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أى: مفصلين لأمور العقد، ولا يكفي الإجمال؛ كما في (البناني) تبعًا للحطاب (قوله: فلا يمين هنا)؛ أى: على المدعى عليه؛ لأن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها لعدم ثمرتها لو توجهت؛ لأنها لا ترد إذا نكل عنها إذ لا يقضي بيمين المدعي مع نكول الآخر في ذلك، وظاهره أنه لا يمين ولو فى الطارئين، وهو المعروف من المذهب خلافًا لابن رشد، ومحل قبول إقرارهما الآتي إذا لم يتقدم تنازع؛ أفاده الحطاب والمصنف فى (حاشية (عب)). (قوله: ولو على سماع) ما قبل المبالغة على المعأينة (قوله: كالدخان) ليعتمدوا على ذلك في شهادتهم بالقطع (قوله: مع الشاهد)؛ أى: على العقد لا الإقرار له والمرأتان كالشاهد خلافًا لبعض شراح (الرسالة) (قوله: وورث)؛ لأنه ليس بعد الموت إلا المال فالدعوى آلت إلى مال، وهذا إن لم يكن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مفصلين أمور العقد، ولا يكفي الإجمال؛ كذا فى (بن) تبعًا للحطاب، ولعله في غير بينة السماع إذ يندر معها التفصيل فيكتفى بتقويمها بالقرائن كالدخان؛ فلذا تبعنا (الأصل) التابع للمتيطي فى ذلك، وليكون عوضًا عن طول الزمن بالسماع خلافًا لقول (عب) تبعًا لبعض الشراح لا ينبغي أن يعتبر قيدًا وإنما خرج مخرج التمثيل؛ لعدم ذكره في باب الشهادة بالسماع في النكاح، وفيه أنه لا يلزم من عدم ذكره هناك أن لا يعتبر لجواز الاكتفاء بذكره هنا حيث لم يصرح بنفي اشتراطه فلينظر، وإنما تعتبر شهادة السماع في امرأةٍ تحت جوزه أو خلية لأنها لا ينتزع بها من حائز؛ كما يأتى. (قوله: فلا يمين)؛ أى: عند عدم العدلين ولو أقام المدعي شاهدًا؛ كما فى (الأصل)؛ لأن النكاح مبني على الشهرة احتياطًا فى الفروج، فالشاهد فيه كالعدم، ويأتي في الشهادات وحلف شاهد فى طلاق، وعتق لا نكاح؛ فالنكاح مستثنى من مفهوم بمجردها في قولهم: كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها، وقال ابن القاسم: يحلف المنكر لرد شهادة الشاهد، وعليه فإن لم يحلف سجن فإن طال دين، وظاهره عدم اليمين، ولو طاريين وهو المعروف من المذهب؛ كما لابن عرفة وفى (الشامل) أنه الأصح، وصدر ابن رشد بحلف المدعى عليه فى الطاريين؛ لأنهما يثبت نكاحهما بالإقرار، ولعل المشهور يقيد ذلك بما إذا لم يتقدم منهما نزاع أو يلتفت لعدم اللزوم
стр. 1026
عند ابن القاسم لا أشهب، ولا صداق؛ أنه من توابع الحياة، ولا غيره من تعلقات الزوجية (ووقف المرأة) عن غيره بحمل بالوجه، أو تجعل عند أمينة، ولها النفقة على من قضى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وارث؛ كما في (الحطاب)، و (التوضيح) عن ابن رشد خلافًا لـ (عب)؛ انظر (التاودي) و (البناني) (قوله: لأنه من توابع الحياة)؛ لأنه فى مقابلة الاستمتاع، ولا يكون ذلك إلا بثبوت الزوجية، وهي لا تثبت بالشاهد، واليمين (قوله: عن غيره)؛ أى: من الأزواج (قوله: بحميل بالوجه)؛ أى: إن خشي تغيبها (قوله: ولها النفقة على من قضى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالنكول كما في (بن) (قوله: لأنه من توابع الحياة)؛ لكونه في نظير الاستمتاع، ولذا لم يؤخذ به مع إقراره بعد موتها بزوجيتها؛ كما فى (عب) عن ابن دحون (قوله: ولا غيره من تعلقات الزوجية) فإن ابن القاسم إنما أثبت الإرث فقط نظرًا إلى أنه الذي يقصد بالدعوى بعد الموت، وهي دعوى مالية تثبت بشاهد، ويمين، وظاهره كان هناك وارث ثابت النسب أولًا وقيد بعضهم الإرث بأن لا يكون هناك وارث ثابت النسب، وفي (عب) اعتماده ثم معنى (قوله: ولا غيره من تعلقات الزوجية) أن أحكام الزوجية الخارجة عن مقتضى إقراره هو في نفسه لا تثبت فلا يكون محرمًا لأصولها وفروعها بحيث تثبت له أحكام المحرمية معهن كجواز الخلوة بهن والسفر معهن فلا ينافي أنه لا يجوز له نكاحهم كما يأتي في قوله: وعمل بدعواه فليس له نكاح أربعة غيرها إلا أن يطلق، وإنما لم يعامل بالإقرار في لزوم الصداق بعد الموت؛ لأنه من توابع الحياة كما سبق عن ابن دحون، وإذا كانت المرأة هي المدعية بعد الموت فعليها العدة، ولا تمكن من نكاح أصوله، وفصوله عملًا بإقرارها في حق نفسها؛ انظر (عب). (قوله: بحميل بالوجه)؛ هو: كقول (عب) تحبس عند أمينة على ما جرى به العمل إن لم تأت بكفيل لكن كتب عليه شيخنا عن (عج) الصواب عدم الكفالة هنا؛ أى: لأنها لا تصح في الأحكام البدنية كم ترتب عليه حد مثلًا، وإنما تكون فيما يقبل النيابة كالديون بحيث يؤديها الكافل، ويقوم مقام المكفول، وصرح (عب) بالحميل بالوجه أيضًا قبيل قول (الأصل) ثم لم تسمع بينته أن عجزه قاض؛ لكن ما أورده شيخنا ظاهر وقد تبعناه في (حاشية (عب)) إلا أن يحمل الحميل على من يتكفل بحفظها كمحرم أو من عنده من يحفظها من غائلة لا حقيقة الضامن بالوجه الذي يقوم بالحق إن لم يأت بالمكفول فيكون على هذا الحميل في المعنى من ناحية جعلها عند أمينة
стр. 1027
له بها وقيل: إن كان امتناعها لشبهة، وتسقط الشبهة في امتناعه عنه؛ انظر (عج). (لبينة أوثان إن قرب) بما لا يضر، وكذا يوقف من ادعى رقه ويحبس إلا لضامن من قيمته ويوقف خراجه؛ أنظر (ح). (ثم عجزة القاضي) بعد التلوم (فلا تسمع بينته)، وقول الأصل: وظاهرها القبول ضعيف (وعوامل بدعواه فليس له نكاح أربعة غيرها إلا أن يطلق) بائنًا فيها أو غيرها (وإن قامت) بنية النكاح (لرجلين فسخًا ببائن) حيث لم يعلم الأول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلخ)، ولا تفوت بدخول الثاني غير عالم، ولو لم يدخل الأول؛ لأنها هنا ذات ولي واحد (قوله: وقيل: إن كان امتناعها)؛ أى: قيل: إن كان امتناعها لشبهةٍ لها النفقة، وإلا فلا (وقوله وتسقط إلخ)؛ أى: إذا كان امتناع الزوج لشبهة تسقط عن الزوج النفقة (قوله: لبينة إلخ)؛ أى: تشهد له على القطع إذا كانت تحت زوج، وإلا كفى السماع؛ كما في (عب). (قوله: بما لا يضر)؛ أى: بها أو بالزوج الثاني (قوله: انظر (ح)) حاصل ما فيه: أن الوقف للغلة أحد أقوال ثلاثة؛ الثاني: لا يوقف إلا في مدة الإعذار بعد الثبوت بشاهدين، الثالث: لا يوقف مطلقًا، وإنما هي للذي في يده (قوله: ثم عجزه إلخ)؛ أى: حكم عليه بعدم قبول دعواه؛ كأن يحكم عليه بأن تلك المرأة ليست له زوجة (قوله: فليس له نكاح إلخ) قال (عب): والظاهر: أنه إن تزوج بحد (قوله: فيها أو غيرها) اكتفى بطلاقها مع أن شرطه وجود المحل، والنكاح هنا لم يثبت لقوله إنها في عصمته، وقد ظلمته بإنكارها النكاح؛ قاله أبو عمران (قوله: فسخًا ببائن)؛ لاحتمال صدقهما ولا يعتبر تصديقها لأحدهما، وظاهره أنه لا ينظر للتاريخ، وقيل: تقدم المؤرخة على غيرها فإن أرختا فالزائدة علمًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لشبهة) كتغير صفات كانت معروفة من سمن أو نحافة أو سواد أو بياض مثلًا (قوله: وتسقط الشبهة في امتناعه) - بضم تاء تسقط-؛ أى: سقط الشبهة عنه النفقة زمن الأيقاف، وقضى له بها؛ أى: بالزوجة إن كانت هي المدعية، وكان امتناعه لشبهة. (قوله: إلا أن يطلق)، والظاهر: أن طلاقة بالتعليق في المتنازع في زوجيتها بأن يقول، إن كانت زوجتي فهي طالق، وكذلك المرأة إذا ادعت نكاح رجل، وكذبها لا تمكن من نكاح غيره لاعترافها أنها ذات زوج، كما في (عب). شيخنا: ولا يكفي لرجوعها على الظاهر بل ترفع الأمر للحاكم فيطلق عليه، والظاهر: أن تطليقه بالتعليق أيضًا كما قبله (قوله: لم يعلم الأول) بأن لم يؤرخا، أو أرخا بوقتٍ واحد
стр. 1028
(وقبل إقرار أبوي الصغيرين كالطاريين وفي الإرث بإقرار غيرهما) ولا يقيد بعدم الوارث (خلاف) قيد (عج)، وغيره الإقرار بالصحة ورده (ر) بأن آخر عبارة (الجواهر): احتضر فقال: لي زوجة بمكة فقدمت، وصدقته ورثت كعكسه قال (بن): لعله لضعف التهمة بغيبة المقر به فيفضل في المرض، وأما الإقرار بوارث فسيأتي في الاستلحاق (والطلاق) خلعًا أو غيره (وأنا مظاهر) بخلاف: أنت علي كظهر أمي لصدقه في الأجنبية بخلاف الأول عرفًا (إقرار كإقرارهما بهما) الطلاق والظهار وإن ادعى أحدهما فأنكر الآخر ثم رجع فأنكر الأول) لم تثبت إلا ببينة فليس إنكاره
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وقبل إقرار أبوي إلخ)؛ لأنهما قادران على إنشاء عقد ما أقرا به (قوله: كالطاريين) ولو قدما متفرقين، فإن كان أحدهما طارئًا فقط فكالحاضرين؛ قرره شيخنا. انتهى؛ مؤلف. (قوله: وفي الإرث بإقرار غيرهما)؛ أى: غير أبوي الصغيرين وغير الطاريين؛ وأما النكاح فلا يثبت ومحل الخلاف إن لم يكذب المقر به المقر؛ وإلا فلا غرض له قطعًا (قوله: قيد (عج) وغيره الإقرار بالصحة)؛ لأن الإقرار به في المرض كإنشائه فيه، ونكاح المريض لا إرث به (قوله: بأن آخر عبارة (الجواهر))؛ أى: التي استند لها (عج). (قوله: احتضر فقال إلخ) بيان لآخر عبارة الجواهر، فهذا دليل على أن فرضه الخلاف أولًا في الصحة خارجًا مخرج التمثيل فلا مفهوم له (قوله: قال (بن) ولعله لضعف إلخ)؛ أى: فيكون وصف الصحة مقصودًا لمحل الخلاف (قوله: فيفصل في المرض)؛ أى: الذي هو مفهوم الصحة بين أن يكون المقر به بعيدًا؛ أو غير بعيد فلا دليل فيها؛ لما قاله الرماصي. (قوله: وأما الإقرار بوارث)؛ أى: الذي ذكره (الأصل) هنا (قوله: والطلاق) مبتدأ خبره قبوله. إقرار (قوله: بخلاف أنت إلخ)؛ أى: فغير إقرار كان في جواب سؤال أم لا (قوله: إقرار)؛ أى: في الطاريين (قوله: كإقرارهما) بأن قال لها: طلقت، أو أنا منك مظاهر، أو قالت هي (قوله: وإن ادعى أحدهما)؛ أى: الطاريين (قوله: لم يثبت إلا ببينة) لعدم اتحاد زمن الإقرار وفي (البدر) عدم قبول ببينته؛ لأنه أكذبها أولًا؛ انظره (قوله: فليس إنكاره إلخ)؛ لأن إنكاره في اعتقاده أنها ليست زوجة فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة، ولا يلزمه طلاق إلا أن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أو مترتب كسبت واحد، ولم يعلق الأسبق، وإلا عمل به (قوله: فيفصل في المرض)؛ أى: بين الإقرار لغائب فيقبل، أو حاضر فلا؛ لأن الحاضر قد يراعي، زاد (بن) على أن
стр. 1029
طلاقًا، (وفي جنس المهر فسخ قبل البناء) بعد حلفهما (ورد بعده للمثل ما لم يزد عن دعواها، أو ينقص عن دعواه وفي قدره أو صفته فقبل البناء صدق بيمين من انفراد بالشبه وإلا) بأن أشبها، أو لم يشبها (حلفًا) وتبدأ الزوجة؛ لأنها بائعة ونكولهما كحلفهما، ويقضى للحالف على الناكل (وفسخ) بحاكم (وبعده صدق إلا أن تنفرد بالشبه في التفويض) حتى لا شيء عليه إن طلق (والتسمية فالغالب) عندهم (وإن قامت بينة) أى: جنسها (على صداقين في عقدين لزمًا، وقدر بينهم طلاق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ينويه بالإنكار، وقد أثبتت؛ لأنه تبين أنها زوجة، وإلا فلا يلزمه؛ لأنه طلاق فى أجنبية (قوله: وفى جنس المهر إلخ) أى: وإن اختلفا في جنس المهر بأن قال: أحدهما بعرض، والآخر بعين (قوله: فسخ قبل البناء) أى: بطلاق: ولا ينظر للشبه هنا؛ لعدم اتفاقهما على شيء، بخلاف الاختلاف في القدر، والصفة، فإن فيه الاتفاق على الجنس، وعلى أصل ذلك القدر (قوله: ما لم يزد عن دعواها) أى: فلا تزاد عليه (وقوله: أو ينقص عن دعواه) أى: فيؤخذ بها (قوله: أو صفته) كحبشي، ورومي (قوله: وبعده صدق) ولو لم يشبه عند الأكثر، كما في (التوضيح). المتيطي: خلافًا للخمي. (قوله: وفي التفويض) أى: الاختلاف فيه، وفي التسمية (قوله: فالغالب) أى فالعبرة بالغالب عندهم من تفويض، أو تسمية، فالقول لمدعيه، فإن كان الزوج من أهل التسمية، وهي من أهل التفويض، فالعبرة بموضع العقد؛ انظر (عب). (قوله: أى: جنسها) وإلا فالبينة الواحدة لا تشهد بصادقين، أما إن أقامت هي ببينة بصداق، وأقام هو بينة وصدقت المرأة دعواه مع بقائها على دعواها، وإلا لم تأخذ ما ادعاه، فالأمر ظاهر، وإن كانت هي التي أقامتها، فلا يصح قوله، وقدر طلاق إذ البينة إذا اتحدت، فلابد أن تشهد بطلاق بالفعل أفاده المؤلف في (حاشية (عب)). (قوله: في عقدين) أى: بزمتين، وإلا بطلتا (قوله: وقدر بينهما طلاق)؛ أى: قدر الشرع وقوع الطلاق، ولابد أن تدعيه المرأة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الاحتضار يبعد في حالته الكذب؛ وهو قائد زائد على المرض الذي جعله (عج) مانعًا فتدبر (قوله: أى: جنسها) احتاج لذلك لأجل قوله: وقدر طلاق لأن البينة إذا كانت واحدة فلابد أن تشهد بطلاق ليصح جمعها بين عقدين في شهادتها فلا يحتاج لتقديرٍ فتدبر.
стр. 1030
وكلفت أنه بعد البناء) حتى يكمل لها (وإن قال: ـصدقتك أباك، فقالت: أمي. فثقيل: البناء إن حلفا، أو نكلا فسخ) كالتنازع (وعتق الأب) لإقراره (ولا رجوع له) عليها في قيمته (وإن نكل) وحلفت (عتقًا) الأب؛ لإقراره، والأم؛ لنكوله، وحلفها (أو) نكلت (هي عتق الأب، والنكاح ثابت. وإن طلق فعليها نصف قيمة الم) حيث عتقت (إلا أن يحلف فقط فالأب وبعده) أى البناء (القول له) لقوته بالقبض (إلا أن ينكل، وتحلف فيعتقان، ولا رجوع، والولاء في الكل) أى: كل صور العتق (لها وصدقت أنها لم تقبض) المهر (قبل البناء بيمين كبعده إن كان) مكتوبًا (بوثيقة أو اعتيد التأخير، أو ادعى أنه دفع بعده) ظرف لدفع (وإلا) بان قال: لم تسلمي حتى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وكلفت أنه) أى: الطلاق (قوله: كالتنازع) في جنس المهر (قوله: لإقراره) أى: بحريته، وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه، لكن عومل بإقراره؛ لتشوف الشارع للحرية، انظر اهـ. مؤلف (قوله: الأب، لإقراره) أى: فيعتق عليه (قوله: والأم؛ لنكوله، وحلفها) أى: فيعتق عليها (قوله: والنكاح ثابت) أى: في الصورة الثانية، وهي نكوله، وحلفها، وفي الثالثة، وهي حلفه بدونها (قوله: والنكاح ثابت) أى: في الصورة الثانية، وهي نكوله، وحلفها، وفي الثالثة، وهي حلفه دونها (قوله: إلا أن يحلف فقط فالأب) فيرجع عليها بنصف قيمة الأب، فإن مات الأب أخذ الزوج من تركته قيمته، وتأخذ الزوجة ما بقي، وبه يلغز: رجل مات، فبدئ بأخذ شيءٍ من تركته، ولا دين عليه، ولا وصية، ولا جنأىة، أو بنت أخذ ما بقي من تركة أبيها بعد، أخذ قدر منها اهـ. (عب). (قوله: القول له) فيعتق الأب (قوله: لقوته بالقبض) أى: قبض البضع (قوله: وصدقت إلخ) ورثها كذلك (قوله: لم تقبض المهر) أى: الحال (قوله: بيمين) حلف ولي السفيهة (قوله: كبعده إلخ) تشبيه في أن القول لها بيمين إلا إذا كان مكتوبًا بوثيقة، فلا يمين كما في (عب). (قوله: أو اعتيد التأخير) وأما إن كان العادة تقديمه، أو كان لاعادة لهم، فقوله. (أو ادعى أنه دفع إلخ)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لإقراره) وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه، لكن عومل بإقراره هنا لتشوف الشارع للحرية فتكمل العتق خصوصًا وقد قيل تملك بالعقد الكل (قوله: لقوته بالقبض) أى: قبض السلعة المبيعة وهي البضع (قوله: لها) لأنه إنما أعتق عليها فيقدر دخوله في ملكها صداقًا (قوله: كبعده) تقدم أن الكاف في مثله داخلة على محذوف، أى: كتصديقها بعده لأن بعد لا تخرج عن النصب على
стр. 1031
قيضت (حلف وصدق) في (ح): تسليم رهنها عليه كالبناء (كمتاع البيت) الشائع فيه تشبيه في تصديقه بيمين، أما المختص يجوز أحدهما فله (إلا أن يختص بالنساء، فلها بيمين، ولا شيء لفقر، ولا فقيره إلا قد صداقها) عادة (والغزل للغزالة، فإن أقام بينة بالكتاب فشريكان) بحسب ما لكل (وللنساجة نسجها) والغزل له (إلا أن يثبت الغزل لها) بخلاف من صنعتها الغزل، كما سبق (وإن أقام بينة على شراء ما اختص بها) كالحلي (أخذه كعكسه) بأن اشتريت سلاحًا مثلًا (وحلف) في الأول أنه ما اشتراه لها، ودفعت له ثمنه (وفي حلفها) في العكس
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنه أقر بدين، فلا يبرأ منه إلا ببينة (قوله: حلف، وصدق) ويبرأ منه إن كانت رشيدة، أو ذات أب، أو وصي، ويغرمان لها ذلك، وإن كانت يتيمة بكرًا، أو ذات ولي لزمه دفعه ثانية، وتبع الولي، وإن ادعى الدفع إليها لم ينتفع بذلك، ولو أقرت؛ لأنها سفيهة نقله (ح) عن المتيطي (قوله: تسليم رهنها)؛ أى: تسليمه للزوج (وقوله كالبناء)؛ أى: فيصدق الزوج (قوله: الشائع) وأولى المختص (قوله: أما المختص بحوز إلخ) ولو كان شأنه أنه يكون للآخر (قوله: إلا أن يختص إلخ) فإن أقام الرجل بينة به، وأقامت هي بينة، قضي بالأعدل، فإن تساويا رجح بسببٍ من أسباب الترجيح. فإن تكافأتا من كل وجه سقطتها، ورجه للأصل. انظر (الحطاب). (قوله: فلها بيمين) ولو ادعت أنه وديعة، والفرق أن البيت بيت الرجل (قوله: بحسب ما لكل) هو بقيمة كتانه، وهي بقيمة غزلها (قوله: وللنساجة نسجها)؛ أى: أجرته إذا ادع أن غزل الشقة لها، وادعى الزوج أنه له، وفي نقل المواق عن ابن القاسم أنهما شريكان، وهو الجاري على ما شبق؛ انظر (البناني) (قوله: والغزل له) إلا أن يكون الغزل عادتها أيضًا، فالشقة لها إلا أن يثبت أن الكتان له، فشريكان بحسب ما لكل، كما أنه إذا كان صنعته الغزل، والنسيج تكون له؛ انظر (عب) (قوله: على شراء إلخ) منها، أو من غيرها (قوله: وحلف فى الأول إلخ) إلا أن تشهد البينة أنه اشتراه لنفسه، أو يكون اشتراه منها، فلا حلف (قوله: وفي حلفها إلخ) وإن ادعى الزوج أن الثمن من عنده، ففي حلفه أنه من عنده نظر. (قوله: لكون المرأة إلخ) فإن انعكست العادة، فالظاهر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الظرفية إلا للجر بمن (قوله: قدر صداقها) يعني قدر جهاز مثل صداقها وقد يزيد في الصداق يسيرًا أو ينقص (قوله: وللنساجة نسجها والغزل له) قياس ما قبله
стр. 1032
وعدمه؛ لكون المرأة لا تشتري للرجل عادة، بخلاف العكس (تأويلان، والظاهر: لا يمين إن قامت) البينة لأحدهما (على الإرث) فيما اختص بالآخر؛ إذ لا تهمة (وندب وليمة، بعد البناء) فهو مندوب ثان (وكره تكرارها إلا لآخرين، ووجب إجابة من عين) ولو بنائب (وإن في جماعة) محصورة (أو صائمًا إلا لأذية) يعتبر مثلها شرعًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انعكاس الحكم، كما فى (حش) (قوله: فيما اختص بالآخر) وأولى غير المختص (قوله: إذ لا تهمة) إلا لا يتأتى؛ لاحتمال إرثه، أو قبوله الهبة لها، بخلاف الشراء (قوله: وندب وليمة) من الولم: هو الاجتماع؛ لاجتماع الناس لها، أو الزوجين. وتحمل الوليمة بأى شئ، ولو قل، ولو لزوجات متعددة، وندبها لكل نكاح، ولو في زوجةٍ واحدة تعدد العقد عليها، كما نص عليها الشافعي، وندبها لا ينافي ما تقدم من القضاء بها، فإنه للعرف (قوله: وبعد البناء) شكرًا على ما حصل (قوله: فهو مندوب ثان) فإذا فعلها قبل البناء، فإنه مندوب، وتجب الإجابة كما للآبي خلافًا للزرقاني (قوله: وكره تكرارها)؛ لأنه سرف، فلا تجب والإجابة لمن جاء أولًا (قوله: ووجب إجابة إلخ) إلا أن يسبق دعوة أخرى، أو يقول له: تأتي إن شاء الله، إلا لقصد تأدب، أو استعطاف (قوله: ولو بنائب)؛ أى: ثقة مميز غير معروف بالكذب (قوله: وإن في جماعةٍ محصورة)؛ لأنهم معينون حكمًا، لا غير محصورين كـ: ادع من لقيت، أو العلماء، أو المدرسين، وهم غير محصورين (قوله: أو صائمًا) إلا أن يبين وقت الدعوة أنه صائم بالفعل، وكان الانصراف قبل الغروب، ولا يكفيه عزمه على الصوم، إلا أن ينذره (قوله: يعتبر مثلها شرعًا) كمجالسة السفلة، ومخاطبتهم التي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أنهما شريكان، وقيل: لها أجرة نسجها (قوله: على الإرث) أو الهبة، فإن ادعت أنه وهبه لها حلف لرد دعواها حيث عجزت عن البينة ووارثه إن مات على نفي العلم لأن تحلية الزوج محمولة على العارية حتى يثبت التمليك. وهنا دقيقة يغفل بعض المفتين عنها وهو أن وجهاء الناس وأعيانهم إنما يحلون تمليكًا عادة وهي أصل مدرك الباب أعني العادة، وإذا كان البيع ينعقد بالمعاطاة وما يدل على الرضا فلتنعقد الهبة في مثل هذه بالدفع خصوصًا إذا قل شأن الحلي بالنسبة لعظمة الزوج هكذا ينبغي (قوله: وبعد البناء) شكرًا على ما حصل ولأنه ﷺ أولم على صفية بعد بنائه بها وقيل: قبله، لأنه انسب بشهرة النكاح المأمور بها (قوله: أو صائمًا) إلا أن
стр. 1033
ومنها شدة الازدحام (أو منكر) لا يقدر على تغييره: كاختلاط الرجال بالنساء (أو إغلاق باب؛ لمشاورة لا بمنع متطفل) فلا يبيح التخلف (كلعب مباح، ولو لذي هيئةٍ على الأصح، وندب أكل المفطر، وإجابة غيرها، وحرم ذهاب بلا دعوة، وكر تخصيص الأغنياء، وأباح التخلف) لهما (والنهبة) مكروهة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يخاف منها على الدين، لا لحظ نفس (قوله: ومنها شدة الازدحام) ومنها شدة الحر، والبرد، وكثرة المشي، والمرض، وحفظ المال، وشدة وحل، أو مطر، وكذلك إن كان يحصل منه أذية لغيره بأن يكون ذا رائحةٍ كريهة لا يقدر على إزالتها، انظر (عب). (قوله: أو منكر)؛ أى: في محل حضوره: كرؤية محرم من أواني نقد، وإن لم تستعمل، أو جلوس على حرير، ولو من فوق حائل، أو رؤية صورٍ محرمة، فإن كان بغير محل حضوره لم يسقط الوجوب، أو يحصل له حطة: كارتفاع أحدٍ عليه من غير موجب، أو كان الطعام ذا شبهةٍ لا يحل أكله (قوله: لا يقدر على تغييره) وإلا وجب حضروه؛ لوجوب إزالة المنكر (قوله: كلعبٍ مباح) تشبيه فيما بعد لا، ومن المباح: اللعب على الحبل على المشهور، كما في (البدر) و (البناني)، خلافًا لما في (عب) (قوله: ولو لذي إلخ)؛ أى: لا يبيح التخلف ولو لذي هيئة (قوله: وندب أكل المفطر) أى: بقدر ما يطيب خاطر ربها، ولا يجوز له أن يتجاوز في المعتاد في الأكل إلا بإذن ربه كإطعام هر، كما لا يجوز له الأكل مما قصد به المباهاة دون المكل كالأطعمة الرفيعة؛ انظر (الحطاب). (قوله: وإجابة غيرها) عطف على فاعل ندب (قوله: غيرها) أى: غير وليمة النكاح (قوله: وحرم الذهاب إلخ) إلا أن يكون تابعًا لذوي قدر علم عدم ذهابه بدونه على المعول عليه (قوله: وأباح التخلف لهما)؛ أى: للغني، وغيره (قوله: والنهبة مكروهة)؛ أى: إن احضره ربه لذلك، ولم يأخذ أحد مما في يد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعتذر به ويقبل قوله لا يقدر على تغييره وكفأىة الإنكار القلبي لا ينافي وجوب البعد حسب الإمكان على أن المذكور هنا عدم وجوب الإجابة لا وجوب التخلف وإن كان هو الواقع هجرًا لما نهى الله عنه فإن قدر على التغيير وجب (قوله: إغلاق باب) لما فيه من شائبة الذل فلهذا أبيح التخلف لترفع من لا يستحق الترفع عليه (قوله: متطفل) تشبيه بكفيل رجل كان يتبع الأعراس إليه تنسب الطفيلية (قوله: مباح) خرج اللعب على الحبل فيحرم للخطر وقيل: يجوز لمن يعتاد السلامة (قوله: دعوة) في البدر مثلثة الدال (قوله: لهما) أى: للغني والفقير (قوله: والنهبة)
стр. 1034
(ولا يجيب الكافر على الأحسن)؛ لأن المطلوب إذلاله حسب الإمكان، وسبق حكم الآلات والتصورات عند إزالة النجاسة.
(وصل: وجب قسم المبيت)
إن أراده، وله ترك الكل بلا ضرر، وأما الإنفاق فيحسب كل على الصحيح، واستحسنت التسوية (في الزوجات) ولو امتنع الوطء كمجذبة، ولا ينظر لحربة، وإسلام، وكبر، وجمال، وغير ذلك. كما لا يجب بين المملوكات، أو بينهم وبين
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صاحبه، وإلا حرم (قوله: ولا يجيب الكافر)؛ أى: يكره إجابته على ما عند ابن رشد وابن عرفة؛ خلافًا لابن عات (قوله: لأن المطلوب إذلاله)؛ أى: وعدم مواددته (قوله: وسبق حكم إلخ)؛ أى: فلذلك لم يذكرها هنا تبعًا للأصل.
(وصل القسم للزوجات)
(قوله: وجب قسم إلخ) ومعلوم أنه لا يكون إلا على المكلف من الأزواج، ولو خصيًا، أو مجبوبًا (قوله: فبحسب كل) وله أن يزيد من شاء بلا ضرر؛ كما في (ر) وغيره على المعتمد اهـ؛ مؤلف. (قوله: في الزوجات)؛ أى: المطيقات (قوله: ولو امتنع الوطء)؛ لأن القصد من المبيت الأنس، لا المباشرة (قوله: كمجذبة) أدخلت الكاف الرتقاء، وكذلك الامتناع الشرعي: كالمظاهر منها، والمولى منها، قال (عب): وليس له أن يطأ غيرهما حتى يكفر، أو ينحل أجل الأىلاء، وعليه أن ينحل منهما إن قامت غيرهما بحقها في الوطأ؛ انظر (قوله: ولا ينظر إلخ) بل الأمة، والكافر، والقبيحة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإن لزم أىذاء أو اخذ أحد من يد آخر حرم.
(وصل العدل بين الزوجات)
(قوله: وأما الإنفاق) يعني: الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر فأغناه عن ذكر أداة الحصر في الأصل (قوله: كجذمة) يحتمل التمثيل للامتناع البيعي لنفرة الطبع ويحتمل التشبيه والامتناع بالشرع كالحائض، أو العادي كالرتقاء؛ لن المقصود التأنس (قوله: كما لا يجب) تشبيه في مطلق تحقق النفي السابق في قوله: لا ينظر (قوله: أو وبينهم) أى: المملوكات وتذكير الضمير على حد قول موسى لأهله
стр. 1035
الزوجات على المشهور، ولا يضر بالزوجة (وعلى ولي المجنون لا الصغير إطاقته، ولمن أقعده المرض المكث عند من شاء)، فإن لم يقعده طاف (والوطء بسجيته، فلا يؤخر للأخرى)، وإن شكت المرأة قلته، ففي كل ثلاث؛ لأن له التزوج بأبرع، أو كثرته فما يمكنها كالأجير هذا ما يؤخذ من كلامهم ترجيحه (وفات) القسم (بالظلم فيه)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيرهن سواء (قوله: ولا يضر بالزوجة)؛ أى: مع السرية بأن يزيد السرية عليها دائمًا، كما في (ح) (قوله: وعلى ولي المجنون إلخ) إطاقته: مبتدأ مؤخر، وقوله: وعلى ولي إلخ: خبر مقدم؛ أى: إطاقة المجنون واجبة على وليه؛ لأجل العدل، وإن لم يكن ذك من الحقوق المالية، كما يجب عليه نفقتهن؛ لأن سبب وجوب القسم من خطاب الوضع (قوله: لا الصغير)؛ لأن وطأه كالعدم (قوله: المكث عند من شاء) لرفقها به في تمريضه، لا لميله لها، فيمنع، واستئذانه- ﵊ في المكث عند عائشة- رضي الله تعالى عنها- كمال له- ﵊. قوله (فلا يؤخر للأخرى)؛ أى: يحرم إذا مالت نفسه للجماع، ولو غيرها على ما قال (عج) أن يؤخر للأخرى من الزوجات لا السرية؛ كما في (عب)؛ لأنه يحمل على ما قصد الإضرار، وإن لم يلاحظه، وأما تأخره لعافية، أو مرض، فلا يحرم (قوله: وإن شكت المرأة) ونصوا على أن ذلك لا يخل بمروأتها، ولا بجيائها؛ لأنه مقصود الشارع من النكاح، قاله الحطاب (قوله: ففي كل ثلاث)؛ أى: فيقضي عليه بالوطء في كل ثلاث بعد ليلة الوطء (قوله: فما يمكنها) ويرجع للنساء العارفات في ذلك (قوله: هذا ما يؤخذ من كلامهم إلخ) خلافًا لمن قال بأربع في الليل، وأربع في النهار (قوله: وفات القسم إلخ)؛ لأن القصد منه رفع الضرر الحاصل، وذلك لا يفوت بفوات زمنه، ومن باب أولى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿امكثوا﴾ وفي نسخة: بينهن وهي ظاهرة فعلى هذا له توفير لذته عن زوجته لأمته وما يأتي فلا يؤخر للأخرى في موضوع القسم وقد نص على ذلك (عب) وكله حيث لا إضرار (قوله: المجنون) يعني أنَّه من خطاب لوضع والمرأة تنال من المجنون ما لا تناله من الصغير (قوله: ففي كل ثلاث) يعني: بعد تمام الثلاث كما يفيده التعليل بعده وقيل: بعد كل يومين، ؛ لأن للذكر مثل حظ الأنثيين فله يومان ولها يوم وقضى عمر بمرة فى كل طهر، وإلى ذلك أشار بقوله آخرًا: هذا ما يؤخذ من كلامه ترجيحه (قوله: فما يمكنها) ويرجع للنساء العارفات.
стр. 1036
فلا يقضي للثانية (كإباق المبعض) بعتق، أو اشتراك فتفوت خدمته على من أبق في زمنه (وهو)؛ أى: القسم (بيومٍ وليلة وندب البدء بالليل)؛ لأنه محل الأنس (كالمبيت عند الواحدة) فلا يجب إلا لضرر (وبما لا يضره إن كن ببلاد، وبمعارضين، واختار في السفر على المختار) الذي صدر به (الأصل)، وقبل: بالقرعة في الغزو والحج (ولخ مكالمة غيرها بالباب) بالسلام، وغيره (ولا يدخل إلا لحاجة)، ولو أمكنت الاستنابة على الأشبه (وبات بالحجرة إن أغلقت بابها إلا ان يشينه) بضرر، أو حطة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يفوت إذا لم يظلم فيه: كمبيته بمولد، أو قراءة، أو صنعة، أو سفر (قوله: فلا يقضي للثانية)؛ أى: المظلومة بمثل ما ظلمت فيه، بل الحق للتي بعدها، كانت التي ظلم لها، أو غيرها، وسواء اطلع عليه قبل القسم لتالية المظلومة، أم لا. وكلام ابن عرفة ضعيف؛ لأن ظلمه ببياته عند غيرها لا يسقط حق التي تليها (قوله: فتفوت خدمته إلخ) إلا أن يكون استعمله أحد، فإنه يرجع عليه بقيمة ما ينوبه في مدة الإباق (قوله: على من أبق في زمنه) وأما إن خدم بعض الشركاء مدة أزيد من مدته، فلا يفوت، بل يعوض (قوله: كالمبيت) تشبيه في الندب (قوله: إلا لضرر)؛ أى: بعدم المبيت؛ كخوف من محاربٍ أو سارق (قوله: ربما لا يضر) عطف على بيوم (قوله: وغيره) كتفقد شأنها، وفي (الحطاب): لا بأس أن يتوضأ، أو يشرب من ماء إحدى زوجتيه، أو يأكل من طعامها الذي ترسل به إليه في يوم الأخرى من غير تعمد ميل (قوله: إلا لحاجة)؛ أى: غير الاستمتاع فيجوز، ولو ليلًا، كما في (ابن ناجي)، وهذا إن كان ببلدٍ واحدة، أو ما في حكمها، وإلا جاز له الدخول لغير حاجة، والوطء في يوم السفر للأخرى. وإذا دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها، فالظاهر أنه لا يلزمه الخروج، ولا يجوز له الاستمتاع. اهـ، مؤلف (قوله: وبات بالحجرة إلخ) ابن القاسم: ولو ظالمة، وكثر منها، بل يؤدبها، وقال أصبغ: إلا أن يكثر (قوله: إلا أن يشينه)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: صدر به الأصل) وذلك أنه قال: واختار في السفر إلا في الغزو، والحج وتؤولت على الاختيار مطلقًا فقوله: وتؤولت على الاختيار مطلقًا في قوة قوله: وإبقاءها بعضهم على ظاهرها وهو عموم الاختيار الذي صدر به قبل الاستثناء، فتدبر. (قوله: على الأشبه)؛ لأن الإنسان أدرى بحوائج نفسه:
ما حك جسمك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك
стр. 1037
بين الناس (وجاز الإسقاط) بعوض أولًا (ثم إن خصت واحدة، فهي، وله الامتناع) لغرض (وإن ملكت الزوج خص من شاء) كما فى (التوضيح) (وإلا) بأن كان مجرد إسقاط له (فالدور بلاها) ولا يخص واحدة (ولها الرجوع) مطلقًا؛ لشدة ما يلحق فى مثل ذلك (ومن أخذت على غيرها) أما وحدها، فلا يقضي لها بشيء (بكرا قضى لها سبع) ليال (وثيبا بثلاث) ولا يزاد.
ــ
أى: فيذهب للأخرى، ويجوز له الاستمتاع على الظاهر (قوله: وجاز الإسقاط)، وكرهه ابن القاسم، ولا تسقط الأمة إلا بإذن السيد؛ لحقه فى الولد إلا أن تكون حاملًا، أو لا يلد، قاله الخطاب و (عب) (قوله: بعوض) كان على الاستمتاع، أو إسقاط الحق، قاله ابن عبد السلام (قوله: وله الامتناع) ولو كان الإسقاط بعوض ولا يلزمه العوض كما فى (البناني) (قوله: وإن ملكت الخ) بأن أخذت منه عوضًا، أو أسقطت على وجه التمليك (قوله: فالدور بلاها)؛ أى: يقسم على ما عداها (قوله: مطلقًا) بعوض أم لا لها أو له (قوله: فلا يقضي لها بشيء) إلا أن يجرى عرف ببياته عندها حال عرسها، فيقضى عليه به؛ قاله الحطاب (قوله: قضى لها بسبع ليال) إزالة للوحشة؛ ولمزيد حياء البكر زيدت، وله الخروج نهارًا. وما فى (الحطاب)، وغيره من عدم خروجه حتى للصلاة؛ لأن عليها فى خروجه وهمًا لعله كان فى عرف يقتضى ذلك؛ انظر (البدر)، فلو تزوج امرأتين، فالأسبق بالدعوى للدخول، فإن استويا، فالأسبق فى العقد، فإن استويا أقرع، وعلى القول بأن الحق له، يخير. (عج): ويخير بعد السبع، أو
ــ
ودين الله يسر (قوله: الإسقاط) ولو خيرها بين الإسقاط، والطلاق فرضيت بالإسقاط خوفًا من الطلاق ففى جواز ذلك قولان، وإن كانت أمة لم يجز الإسقاط إلا بإذن سيدها لحقه فى الولد إلا أن تكون حاملًا أو لا يولد له (قوله: مجرد إسقاط له) يعني قالت: رفعت عنك الحق فى ليلتي، وصارت كالعدم ولم تقل: هي لك تفعل بها ما شئت (قوله: ما يلحق)؛ أى: من الغيرة بفتح المعجمة فى الحديث: "الغيرة أمر كتبه الله على النساء فلمن صبرت عليها مثل أجر شهيد" (قوله: ومن أخذت) فإن أخذ زوجتين فلمن سبق عقدًا أو دخولًا أو دعاء للدخول فإن استويا من كل وجه فالقرعة، وقالت الحنفية: لا يقضي لبكر ولا لثيب بشيء
стр. 1038
(وقضى لكل بدار) عند المشاحة (وجاز برضاهن جمعهن يمحل، واستدعاهن لمحله، وحرم دخول حمام بصيرتين) لحرمة نظرهن لبعض (ومضاجعتهما -ولو بلا تلذذ- كالإماء على الظاهر، وقيل: يكره) لقله غيرتهن (ووعظ من نشزت) ولا نفقة لها؛ حيث عجز عن ردها (ثم هجرها ما لم يظن عدم الإفادة) ولو شكًا؛ لسهولة ذلك، لا إن
ــ
الثلاث فى البدأة بأيتهن أحب حتى بالتي كان عندها (قوله: وقضى لكل بدار) وأجاز ابن عسكر لأهل البادية الجمع فى بيت واحد؛ للضرورة، ولا يقضي لهن إن أردن، وهو رخصة (قوله: جمعهن بدار) كل بمنزل، لكن محل ذلك إذا لم يستقل بمرافقه، وإلا فله جبرهن على الجمع على المذهب؛ كما فى (البناني) (قوله: واستدعاؤهن) عطف على فاعل جاز، ولا ينبغي ذلك، بل يأتي كل واحدة بيتها، كما كان يفعل -عليه أفضل الصلاة والسلام- (قوله: لحرمة نظرهن إلخ) أفاد أن هذا إذا كن غير مستورات، وإلا جاز كغير البصيرتين، كذا فى (عب) و (شب)، والمأخوذ من (الخرشي) المنع مطلقًا، وهو ظاهر المتن (قوله: كالإماء) تشبيه فى حرمة دخول الحمام والمضاجعة (قوله: وقيل: يكره) الخلاف فى المضاجعة بغير وطء، وإلا حرم قطعًا؛ كما فى (عب) (قوله: ووعظ إلخ) لا ينافى هذا ما مر من البيات بحجرتها، كما توهم؛ لأنه يعظها أو هو بالحجرة (قوله: من نشزت)؛ أى: من خرجت عن طاعته بمنع وطء، أو استمتاع، أو خروج بلا إذن، أو ترك ما أوجبه الله تعالى عليها من حقوق الله، وحقوق الزوج (قوله: ثم هجرها)؛ أى: تجنبها فى المضجع من الهجران، وهو البعد، وغايته شهر؛ أى: الأفضل ذلك، وعن ابن عباس يضاجعها، ويوليها ظهره؛ انظر (عب)، وأتى بثم إشارة إلى أنه لا ينتقل عن الأول إلا إذا ظن عدم الإفادة (قوله: ما لم يظن عدم إلخ)؛ أى: مدة عدم ظن الإفادة، فقوله: ولو شك مبالغة فى المنطوق (قوله: لسهولة ذلك)؛
ــ
(قوله: بدار) ولا يلزمه إبعاد ما بين الدارين إلا لضرر وأراد بالدار المسكن المستقبل بمرافقه عادة بحيث لا يعدان بمحل واحد عادة كما يفيد مقابلة بعده (قوله: ببصيرتين) فإن كانت إحداهما البصيرة فلكل حكم فيجوز دخول العمياء وتحرم البصيرة معها؛ لأنها ترى وظاهره الحرمة ولو مع الستر؛ لأنه مظنة التساهل فيه مع الزوج وقيل: يجوز مع الستر والأول هو ما عول عليه الخرشي (قوله: نشزت) وقوله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن)
стр. 1039
ظن عدم الإفادة؛ فإن الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لا تشرع (ثم ضربها) غير مبرح، كما هو قاعدة الأدب الشرعي (إن ظن الإفادة) لا إن شك (وزجر الحاكم المتعدي) منهما (وإن تكررت الشكوى، وعجز عن إثبات الدعوى، سكنها بين صالحين عدلين. وإن لم يفد بعث عدلين، رشيدين، فقيهين، أو تابعين لفقيه، وشرطهما القرابة إن أمكن) للآية، فإن وجد قريب غير مستو لهما، فقيل: يعدل لأجنبيين؛ للاستواء (وندب كونهما جارين)؛ لأن الجار أعرف (وللزوجين إقامة واحد ومضى
ــ
أى: بخلاف الضرب، لا يقال: الأمر بالمعروف شرطه ظن الإفادة؛ لأن هذا من باب دفع الضرر عن نفسه (قوله: ثم ضربها) فى (الخرشي): والقول لها فى التعدي إن أدعى الأدب، والمعول عليه أن القول له بالنسبة للوعظ، والهجر لا إسقاط النفقة على ما يفيده كلام القرطبي (قوله: غير مبرح) بأن لا يكسر عظمًا، ولا يشين جارحه (قوله: وزجر الحاكم) بوعظ، أو ضرب (قوله: المتعدي منهما) كان أحدهما، أو هما، وأرادت البقاء حال تعديه فلا ينافي ما يأتي من أن لها التطليق (قوله: سكنها إلخ)؛ أى: إن لم تكن بينهم، وإلا أمرهم بالتنبه لهما (قوله: وإن تكررت الشكوى) منهما، أو من أحدهما (قوله: بعث عدلين) ويدخلان عليهما المرة بعد المرة، ولا يلزمانهما، فيحكمان بما يشاهدان، ولا بينه فيه، ولا أعذار، وظاهره أنه لا يعمل بالأمين، وهو ما فى (التوضيح)، وابن عرفة، وابن ناجي، وابن غازي العمل به، كما فى (عب) (قوله: فقيهين)؛ أى: بما حكما فيه (قوله: وشرطهما القرابة)؛ لأن القريب أعلم بالبواطن، وهما له أطوع، والمراد: لقرابة غير المؤكدة: كالولد، والأب لما يأتي أنه لا يحكم لمن لا يشهد له، فإن حكم الحاكم غير القريب نقض حكمه (قوله: فقيل يعدل) وقال اللخمي: لا يعدل (قوله: للاستواء) فإن القريب ربما مال مع قريبه (قوله: وندب كونهما)؛ أى: الحكمين مطلقًا (قوله: وللزوجين إلخ)؛ أى: بدون رفع للحاكم. قال فى (التوضيح): إنما جاز هنا إقامة واحد دون جزاء الصيد مع ورود
ــ
الآية: أى: دوام نشوزهن فلا ينافى حصول النشوز بالفعل. (قوله: عجز عن ردها) فإن قدر على ردها لطاعته ولو بحاكم فعليه النفقة لتمكنه (قوله: مبرح) التبريح كسر عظم، أو شين لحم (قوله: فقيهين) ولا يشترط اتحاد مذهبهم (قوله: القرابة) انظر فى القريب الأدنى هل يمنع هنا؛ لأنه لا يحكم لمن لا يشهد
стр. 1040
من الوليين، والحكام، وفى جوازه) ابتداء (تردد، وإن بعثهما الزوجان، فلكل الإقلاع إلا لكشف، وعزم على الحكم) فلا رجوع عنهما (إلا أن يرجعا للصلح على الأظهر) فلهما الرجوع، كما قال (ابن يونس) (وعليهما الإصلاح، فإن تعذر، فإن أساء الزوج طلقا عليه، وبالعكس) أساءت (ائتمناه، أو خالعا بالنظر، وإن أساءا) ولم يزد أحدهما وإلا اعتبر الزائد (فالأظهر كإساءته وقيل: بالخلع)؛ لأن أكثر الخبث من النساء غالبًا، وكذا عند الشك (وأخبر الحاكم) كجميع نوابه؛ ليحتاط بالقضايا خبرًا؛ كما فى (ر) (وحكمهما نافذ) وجوبًا (ولا يلزما إلا واحدة) ولو أوقعا أكثر
ــ
النص فيهما باثنين؛ لأن جزاء الصيد حق الله، وما هنا حق مخلوق لهما تركه (قوله: وفى جوازه ابتداء إلخ) محله إذا لم يكن قريبًا لأحدهما فقط، وإلا منع اتفاقًا، قاله (عب) (قوله: وإن بعثهما الزوجان) وأما إن بعثهما الحاكم فليس لهما الإقلاع مطلقًا (قوله: على الأظهر) المؤلف؛ لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق (قوله: وعليهما)؛ أى: الحكمين، أو الواحد (قوله: ائتمناه) أى: عليها، وأقراها عنده إن رأيًا صلاحًا بأن كان لا يتجاوز فيها الحق بعد ذلك؛ لأنه لا يلزم من انفرادها بالظلم حال الرفع عدم ظلمه لها بعد الائتمان (قوله: أو خالعًا بالنظر)؛ أي: فى أصل الخلع، وقدر المخالع به، ولو زاد على صداق المثل، ولا ينظر لرضا الزوج، وما يأتي فى القضاء من أن المحكم ليس له إيقاع الطلاق فى غير المرسل من الحكام على أن الطلاق هنا أمر جر إليه الحال، والمقصود: ابتداء الإصلاح، وما يأتي فى الابتداء؛ تأمل. (قوله: وإلا اعتبر الزائد)؛ كذا فى (حاشية (الفيشي))، وما فى (عب) من عدم اعتباره لعله فى غير الفادح؛ كما قال المؤلف (قوله: وأخبرا الحاكم)؛ أي: يجب عليهما أن يخبرا الحاكم؛ كما قال المتيطي (قوله: كجميع نوابه) أفاد أن هذا فى المقامين من طرف الحاكم إلا لزوجين، كما فى (البدر)؛ لأن الطلاق تم برضا الزوج قطعًا (قوله: ليحتاط بالقضايا إلخ) لا يتعقب حكمهما، فلا ينافى قوله: وحكمهما نافذ (قوله: وحكمهما نافذ)؛ أى: وإن لم يرضه الحاكم، والزوجان؛ لأنهما حاكمان، لا وكيلان، ولا شاهدان، أو خالف مذهبهما، أو مذهب الحاكم (قوله: ولا يلزم إلا واحدة)؛ أى: بائنة، ولا يجوز لهما أكثر؛ كما
ــ
له وهنا حكم أو يجوز لاستوائه فى الوجود من الطرفين؟ ولعله الأظهر (قوله: كما قال ابن يونس) اقتصر عليه؛ لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق (قوله: كإساءته)
стр. 1041
(كأن اختلفا فى العدد، وإن اختلفا فى الخلع، فإن لم تلتزمه، فلا طلاق، وفى جنسه، أو صفته، فخلع المثل إلا أن يزيد عنهما، أو ينقص، فأقربهما له، ولها التطليق بثبوت الضرر، وإن لم يتكرر.
(وصل الخلع)
(الخلع جائز) وكرهه ابن القصار (وهو طلاق) لا فسخ (وله إن شتمته) مثلًا
ــ
للمتيطى (قوله: كأن اختلفا فى العدد) تشبيه فى لزوم الواحدة، وذكر هذا، وإن كان معلومًا مما قبله من باب أولى للرد على من قال بعدم لزوم شئ حينئذ (قوله: فلا طلاق)؛ أى: ويعود الأمر كما كان أولًا إلا أن يرضى الزوج بإسقاط المال (قوله: ولها التطليق)؛ أى: طلقة واحدة بائنة (قوله: بثبوت الضرر) بقطع كلامه، أو توليه وجهه عنها فى الفراش، لا منع حمام، أو نزهات، أو تأديبها على الصلاة، أو سكر، أو تزوج عليها، ولا يخالف هذا قوله: وزجر الحاكم إلخ؛ لأنه حيث أرادت البقاء، وثبت الضرر، ولو بالسماع، كما يأتى، قاله البدر، ولابد هنا من رجلين لا رجل وامرأتين، ولا أحدهما مع يمين، وأفتى بعض المتأخرين من الفاسيين أن من الضرر الإخبار بأمرها وإظهاره للناس.
(وصل الخلع)
(قوله: الخلع جائز)؛ أى: من حيث المعاوضة وأخذ المال فلا ينافى كراهة الطلاق فى حد ذاته؛ كما يأتى في طلاق السنة (قوله: إن شتمته مثلًا)؛ أى: أو تركت الصلاة
ــ
لخطر استيلائه عليها مع إساءته والرجال قوامون (قوله: بثبوت الضرر) فى (البدر) بعدلين ولا يكفي رجل، وامرأتان، ولا أحدهما مع يمين جعله كالتعازير والقصاص؛ لأنه من باب العقوبات.
(وصل الخلع)
(قوله: جائز) أى: من حيث خصوصه وهو العوض فليس فيه كراهة زائدة على العامة فى أبغضية مطلق الطلاق (قوله: وكرهه ابن القصار) أى: أثبت فيه كراهية زائدة على أبغضية مطلق الطلاق (قوله: مثلًا) أو تركت الصلاة لقوله تعالى:
стр. 1042
(أن يؤذيها لتفتدى لا إن زنت) وندب فراقها (وإن خالع محجورًا عليها) سفيهة أو غيرها (نظر الولى وتعين رد كثير المكاتبة) ولو أذن السيد؛ لأنه مظنة عجزها (ووقف يسيرها) بغير إذنه فإن أدت مضى (كخلع مدبرة المريض وأم ولده) تشبيه فى الوقف للموت (ومضى ممن قرب أجلها) كمبعضة مما ملكته ببعض الحرية إذ ليس للسيد انتزاع فى ذلك (وبانت) ولو رد العوض (إن لم يقل: إن صح إبراؤك) فرده وليها وذلك لغو فى المالكة أمر نفسها ولا رجوع لها فى الإبراء (وجاز من الغير من ماله) ظاهر المشهور ولو قصد إسقاط نفقتها، وقيل: يعامل بنقيض القصد فى ذلك
ــ
أو الغسل (قوله: لا إن زنت)؛ أى: ليس له أن يؤذيها لتفتدى منه قال ابن رشد (هذا قول مالك وأصحابه اتفاقًا وتمسك المخالف بقوله تعالى: (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة)، ويرد بأن الفاحشة المبينة أن تبدو عليه وتشتمه وتخالف أمره؛ لأن كل فاحشة أتت فى القرآن منعوته بمبينة هى من جهة النطق وكل فاحشة أتت فيه مطلقة فهى الزنا، وللمخالف أن ينازع فى ذلك فإن ورد نص بنفيه فالقياس يقتضى الجواز بالأولى انتهى. (قلشاني على (الرسالة)) (قوله: وندب فراقها) إلا أن تتعلق بها نفسه (قوله: أو غيرها) من صغيرة ورق ومدينة (قوله: نظر الولى) والحاكم ولى من لا ولى له قال ابن عات: والقضاء على أنه إن كان خلع المثل مضى (قوله: فإن أدت مضى)، وإن عجزت فله رده (قوله: وأم ولده)؛ أى: المريض (قوله: في الوقت للموت)، فإن خرجت حرة صح وإلا فلا، فإن صح فى المدبرة فله رده (قوله: وبانت)؛ أى: المحجور عليها فإن راجعها فرق بينهما ولو بعد الوطء، وإن قلد من يراه رجعيًا إلا إن حكم؛ أفادة الحطاب و (عب) (قوله: إن لم يقل)؛ أى: قبل أن يوقع الخلع (قوله: فرده وليها)؛ أي: فلا يقع عليه؛ لأنه معلق على شرط لم يوجد فهو مفرع على مفهوم الشرط إن قلت: البراءة من المجهول صحيحة قلنا محله إذا كان الجهل من حيث المبرأ منه لا جهل صحة البراءة فى نفسها (قوله: وذلك)؛ أى: التعليق (قوله: وجاز من الغير)؛ أى: إن كان غير محجور عليه (قوله: إسقاط نفقتها)؛ أى: مدة العدة (قوله: وقيل يعامل إلخ)؛ أى: قال ابن عبد السلام: يعامل بنقيض
ــ
(ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) (قوله: يعامل بنقيض قصده) أى: فلا تلزم البينونة ويقع رجعيًا ويرد العوض، وقيل: يرد
стр. 1043
(أو مالها بإذنها كبغيرة للمجبر) ولو وصيًا (وفى السفيهة) من مالها بغير إذنها كما هو الموضوع قبله (خلاف وبالغرر كجنين ولا شيء له إن ظهر عدمه)؛ لأنه داخل على ذلك (وبغير موصوف) كعبد (وله الغالب أو الوسط وبأن كنت حاملًا فعلى نفقتى) مدة الحمل وأولى إن ظهر الحمل ولا يرجع إن أنفش بشيء (وبإسقاط حضانتها) له
ــ
القصد ويمتنع الخلع ابتداء، وفى انتفاع المطلق به بعد الوقوع نظر قال الحطاب: والظاهر: وقوع الطلاق وسقوط النفقة؛ لأن البائن لا نفقة لها وقال ابن عرفة: يرد كشراء دين العدو قال الحطاب فى كتابه (الالتزام): يفهم منه أن الطلاق رجعه ولها النفقة ولا وجه له وذكر قولًا ثالثًا أنها بانت ولها النفقة، وهو المتبادر من عبارة المصنف (قوله: كبغيره)؛ أى: الإذن (قوله: ولو وصيًا) خلافًا لمن قال: لا يجوز خلع إلا بإذنها وشهره بعض (قوله: وفى السفيهة)؛ أى: فى جواز خلعها ومنعه (قوله: بغير إذنها)، وإلا فلا خلاف فى جوازه وه ومشكل، فإن رضا السفيه لا عبرة به. اه؛ مؤلف، والناصر. (قوله: خلاف الفتوى)؛ كما فى (المعيار) وغيره على المضى (قوله: وبالغرر) عطف على فاعل جاز (قوله: لأنه داخل على ذلك)؛ أى: على جواز انفشاش الحمل (قوله: وبغير موصوف) عطف على الغرر وكذا قوله: وبأن كنت إلخ وقوله وبإسقاط (قوله: وأولى) أى: في الجواز وقوله: إن ظهر الحمل؛ أى: إن كان الحمل ظاهرًا (قوله: وله الغالب إلخ)؛ أى: مما خالعت به لا مما خالعت به الناس (قوله: وبإسقاط حضانتها) ولو الحمل فى بطنها كما للحطاب ولا يقال إنه إسقاط للشئ قبل وجوبه لتقدم سببه وهو الحمل. قال القلشاني: إلا أن يكون على الولد ضرر فى ذلك، وظاهره أنه تنتقل له الحضانة وهو المشهور لكن جرى العمل على أنه
ــ
العوض وعليه النفقة والطلاق بائن وكله خلاف المشهور (قوله: بغير إذنها) أى: فإن كان بإذنها جاز قطعًا وتعقب بأن إذن السفيهة كالعدم ومقتضى القواعد النظر للأصلح (قوله: له) أى: للأب ولا تنتقل لمن يلى الأم هذا هو المشهور كما فى (عب) وهو مقتضى المعاوضة فإنه إنما طلقها في نظير الحضانة له وقيل: تصير كالعدم وتنتقل لمن يليها كأن مات الأب إلا أن تكون الأم حية فلها على الظاهر وأما إن ماتت الأم في حياة الأب فنظروا هل تعود لمن يليها كمن أسقط حقه فى وقف فيختص الإسقاط بمدة أو يستمر له
стр. 1044
(ومع كالبيع) لا النكاح على الظاهر (فإن اجتمعا)؛ أى: البيع والخلع (فى كآبق) مما يمتنع بيعه (رد البيع فقط) ثم إن عينا فبحسبه وإلا فالنصف، ولا ينظر لقيمة العبد كما فى (عب) وغيره، وتعبيرى أوضح من قوله: وردت لكآبق العبد معه نصف (وعجل مجهول الأجل) والقول بتقويمه مشكل مع جهل الأجل (وغرمت إلا لشرط
ــ
تنتقل لمن بعدها؛ كما فى (الحطاب) عن المتيطى وأيده البنانى فإن ماتت الأم على المشهور فظاهر كلام جمع أنها لا تنتقل عن الأب؛ لأنه تثبت له بوجه جائز وإن مات الأب، فالظاهر: أنها تعود للأم لا لمن بعدها. انتهى (عب). (قوله: ومع كالبيع)؛ أى: وجاز اجتماع الخلع مع كالبيع كأن تدفع له عبدًا مثلًا فى مقابلة الخلع وعرض تأخذه منه، ويقع لطلاق بائنًا ولو كان ما يدفعه الزوج أكثر من قيمة العبد على الراجح؛ لأنه طلاق فى مقابلة عوض فى الجملة؛ لأنه قد يعطى فى العبد أكثر من قيمته لغرض، (قوله: لا النكاح)؛ أى: لا يجوز اجتماعه مع الخلع؛ لأن فيه جعل العصمة صداقًا، (قوله: ثم إن عينًا فيحسبه)؛ أى: إن عينا القدر المبيع رد بحسبه. (قوله: وتعبيرى أوضح من قوله إلخ)، فإنه قاصر على ما إذا كان المعين النصف أو لم يعينا شيئًا، (قوله: وعجل مجهول الأجل)؛ لأن المال فى نفسه حلال، والحرام إنما هو التأجيل بأجل مجهول فيبطل الحرام وهو الأجل، ويعجل المال، ومن مجهول الأجل أن يطلقها على أنها إن تزوجت أخذ منها كذا، فإنه يقضى عليها بالتعجيل، (قوله: مع جهل الأجل)؛ أى: وهو له حصة من الثمن فمع جهله لا يمكن معرفة القيمة، (قوله: إلا لشرط) بأنها إن ردته فلا رد له وهو كخلع الغرر قال (عب): وكذا لو قالت خذها
ــ
لأنه أخذها بوجه جائز فصار كأنه هو نفس الأم وحياته كحياتها؟ (قوله: عينًا شيئًا) كأن أعطاها ثلاثين فى نظير ثلث عبدها الآبق وطلقها فى نظير ثلثيه فيرد الثلاثين ولها ثلث العبد (قوله: لقيمة العبد) أى: بأن تنسب الثلاثين لقيمته مثلًا فإن كانت الربع رد ربعه لا يعتبر ذلك بل العبرة بالتسمية وإلا فالنصف فإن كان العبد الآبق للزوج وأعطت ثلاثين فى نظير العبد والعصمة رد لها نصف الثلاثين وعبده له فإن عينا للعبد شيئًا فيحسبه (قوله: مجهول الأجل) من فروعه أن يطلقها على إن تزوجت بغيره أعطته مائة فتعجل المائة كتعليقها على قدوم زيد ولا يدرى هل يقدم ولا متى يقدم؟ وتتزوج متى شاءت كما هو الحكم الشرعى.
стр. 1045
بدل دراهم ردية وعبد استحق) وبدله مثل الموصوف وقيمة المعين حيث لم يعلما كما قلت (إلا أن تعلم) فقط (فى المعين فلا طلاق ومتى علم) علمت هى أولًا (بانت ولا شيء له كخمر وخنزير) ولو مع حلال (وإخراجها زمن العدة من المنزل) أما تحملها بالأجرة فجائز (وتسلفه) ولو بتأخيرها ما فى ذمته؛ لأنه جر لها نفع العصمة ويرد لأصله كما هو مفاد التشبيه فى قولنا: بانت ولا شيء له فإنه سار فى المعاطف (وتعجيل مالها عليه)؛ لأنه من باب حط الضمان وأزيدك (وهل إلا أن يجب قبوله وهو العين كغيرها من قرض) وهو الأظهر؛ لأن حق الأجل له (خلاف أو لفظ به)؛ أى: الخلع وما جرى مجراه كالمبارأة والمفاداة (بلا عوض أو شرط معه)؛ أى:
ــ
دون تقليب أولًا أعرف إن كانت رديئة أم لا (قوله: استحق)؛ أى: بحرية أو رق (قوله: وبدله)؛ أى: بدل العبد المستحق، (قوله: حيث لم يعلما) قيد في غرم بدل العبد، (قوله: كما قلت) الكاف للتعليل، (قوله: فى المعين)، وأما الموصوف فنرد البدل، (قوله: كخمر) تشبيه فى أنها تبين ولا شيء له وهل تكسر أوانى الخمر ويسرح الخنزير أو لا؟ قولان (قوله: وتراق الخمر)، فإن خللت فالزوج ولو ذمية واستظهر البنانى عدم كسر الأوانى؛ لأنها مال مسلم يمكن تطهيرها، (قوله: وإخراجها إلخ)؛ لأن اعتدادها فيه حق لله تعالى لا يجوز إسقاطه. (قوله: إما تحملها بالأجرة إلخ) كانت الدار له أو لغيره؛ كما فى (وثائق العسالى) و (المدونة)، (قوله: فجائز)؛ أى: لأنه حق آدمى، (قوله: ولو بتأخيرها إلخ)؛ لأن المؤخر لما فى الذمة يعد مسلفًا ومن ذلك تنجيم ما لها عليه من مؤخر الصداق، ولزمه تعجيله إلا لعسر؛ كما فى (القلشاني) (قوله: وتعجيل ما لها عليه) ويرد لأصله ويأخذ ما أعطاها وما واقعة على دين (قوله: لأنه من باب حط إلخ) فالزوجة حطت عنه الضمان وزادها العصمة (قوله: كغيرها) وهو الطعام والعرض (قوله: من قرض) لا من بيع أو سلم (قوله: لأن حق الأجل له)، فليس فيه حط الضمان ولا سلف جر نفعًا؛ لأنه قادر على أن يخالعها بلا مال بأن يطلق بلفظ الخلع فتسقط عنه النفقة (قوله: كالمبارأة) أدخلت الكاف الصلح (قوله: بلا عوض)، وهو مكروه؛ لأنه
ــ
(قوله: ولو مع حلال) دفع لما يتوهم أن الحرام إذا صاحب الحلال يعوض شئ بدل الحرام من جنس الحلال (قوله: وما جرى مجراه) يستثنى منه الواحدة البائنة لما
стр. 1046
مع العوض أو لفظ الخلع (الرجعة) فتبين ولا ينفع الشرط (أو دفعت مالًا فى العدة) على البينونة وعدم الرجعة كما يفيده قولى: فتبين بثانية على الأرجح (ولو لم ينطق) وتكفى المعاطاة، والقبول، (أو باعها أو زوجها) أو شارك فيها لا آجر، أو ساوم على الظاهر وسواء كان جدًا أو هزلًا وفى (بن): عدم اللزوم فى الهزل ويخلف وفى فعل ذلك بحضرته فسكت خلاف ولو أنكر لم تبن وما استثقله قوله العامة: جاريتك فعلت كذا كناية عن زوجة القائل (على الأحسن) واختيار اللخمى عدم اللزوم ضعيف (وكل طلاق حكم به)؛ أى: بإنشائه (فهو بائن لغير إيلاء وعسر نفقة)
ــ
خلاف السنة كما فى (الحطاب) (قوله: فتبين بثانية)؛ لأن عدم الرجعة ملزوم للطلاق البائن والأولى قد وقعت رجعية فصار كأنه قد أوقع أخرى (قوله: على الأرجح) خلافًا لقول ابن وهب: بصيروة الأول الرجعى بائنًا (قوله: وتكفى المعاطاة)؛ لأنها قائمة مقام اللفظ (قوله: أو باعها) ويؤدب ويمنع من الزواج حتى تعرف توبته فإن ادعى أنه غير عالم بأنها زوجة، فالظاهر؛ كما فى (عب) تصديقه وعذره؛ لأن هذه ليست من المسائل التى لا يعذر فيها بالجهل، وأما جهل الحكم، فقال شيخنا العدوى: الظاهر: أنه لا ينفع (قوله: وفى فعل ذلك)؛ أى: البيع، أو التزويج (قوله: ولو أنكر)؛ أى: البيع، أو التزويج (قوله: وكل طلاق حكم به)؛ أى: أوقعه الحاكم، أو الزوجة على ما تقدم (قوله: أى بإنشائه) أنشأه هو ابتداءً أو أمر الزوجة بإنشائه ثم حكم؛ أى: لا بصحته أو لزومه، فإنه يبقى على أصله من بائن أو رجعى؛ لأنه إنما حكم بما أسندته البينة (قوله: وعسر نفقة) ومثله الغائب الملئ إذا كان لا مال له حاضر
ــ
سيأتى أنه إذا قصدها بأى لفظ فهى ثلاث ويأتى تحقيق المقام إن شاء الله تعالى (قوله: على الأرجح)؛ لأن الطلاق الأول مضى بحكمه فلا تتغير صفته، وقيل: ينقلب الأول بائنًا ولا تلزمه ثانية وقال أشهب إن شاء راجعها ورد لها المال (قوله: ويحلف)؛ أى: أنه قصد الهزل، ولو علم أنه يلزم به طلاق ما فعله وينبغى على ما فى (بن) أن بيعها لمجاعة مثل الهزل أو أولى لشبهة بالإكراه، وكذا لا شئ عليه إذا باعها غير عالم بأنها امرأته، وأما لو باع أجنبية ظانًا أنها زوجته فانظر هل يؤخذ بقصده؟ وأما جهل الحكم فقال شيخنا: لا يعذر به ويؤدب فاعل ذلك (قوله: أى بإنشائه) الباء للتصوير أى: حكمًا مصورًا بإنشائه يعنى أنشأه الحاكم أما لو أنشأه الزوج من
стр. 1047
فلهما رجعى كما يأتى (لا إن شرط نفى الرجعة) بغير عوض ولفظ كخلع فلا تنتفى (أو طلق، وأعطى، أو صالح، ولو قصد الخلع بلا لفظ) على الأ؟ هر (وإنما يلزم) الخلع (بطلاق مكلف ولو عبدًا وسفيهًا كولى الصغير) حرًا أو عبدًا، (والمجنون)
ــ
يفرض لها فيه النفقة كما فى (المواق) و (بهرام) (قوله: لا إن شرط) بالبناء للمجهول كان الشرط منها، أو منه وكذا إن قال لها: أنت طالق طلقة تملكين بها نفسك. على ما رجحه القرافى وأفتى به جد (عج) خلافًا للقلشاني؛ لأنه بمنزلة اشتراط نفى الرجعة بغير عوض ولفظ كخلع وأخذ من هناك أن طلاق العامة كله رجعى؛ كما لابن رحال خلافًا لفتوى (ابن لب) (قوله: نفى الرجعة)؛ أى: وكان انطلاق رجعيًا (قوله: أو صالح) عطف على أعطى قال (تت) وتبعه (عب)؛ أى: صالح زوجته على ما لها عليه كان مقرًا، أو منكرًا وقال البنانى تبعًا للحطاب وغيره: المراد بالمصالحة هنا معنى المخالعة والمتاركة يعنى ظن أن هذا هو معنى طلاق الصلح جهلًا منه فطلق وأعطى على أنه ذلك وليس صلحًا عن شيء فى ذمته لها فانظره انتهى، مؤلف. (قوله: ولو قصد الخلع إلخ) بل جرى ذكره بينهما وهو مبالغة في قوله صالح للرد على من قال: إنه بائن (قوله: وسفيهًا) قال المتيطي إلا أن يكون على أن يعطيها، فإن المال مردود قال الحطاب: قال اللخمى: وإن خالع بدون خلع المثل كمل له وتبرأ منه ولو لم تدفع المال لوليه؛ لأنه ليس معاوضة مالية كذا لابن عرفة عن ظاهر كلام الموثقين وفى (الحطاب) عن (التوضيح): لابد من الدفع للولى (قوله: حرًا، أو عبدًا) تعميم فى الصغير وأما سيد البالغ وولى السفيه فلا يخالعان لهما إلا برضاهما ولو جبرهما على النكاح وهما فضوليان (قوله: والمجنون)؛ أى: وولى المجنون وهو الأب إن جن قبل
ــ
نفسه ثم رفع للحاكم فحكم عليه بلزومه فيبقى على أصله من رجعية وبينونة (قوله: تفى الرجعة) منه طلقة تملكين بها نفسك وقيل: بائن وقيل ثلاث فإن نوى واحدة بائنة فعلمت ما سيأتي فيها من الثلاث؛ فليتأمل (قوله: على الأظهر) من التأويلين في (الأصل) وهل الصلح على ظاهره؟ أى: صالح عن شئ في ذمته وأعطى لها شيئًا آخر وهو بمعنى المتاركة؛ أى: أعطاها شيئًا وطلقها على معنى المتاركة وظن أن هذا معنى الخلع جهلًا تقريران ثانيهما لـ (بن) تبعًا ل (عج) والأول في (عب) (قوله: كولى الصغير والمجنون) ولا يجوز طلاقة عليهما بغير عوض عند مالك، وابن القاسم
стр. 1048
بالنظر (وحرم خلع المريض ونفذ وورثته كمطلقة فيه وإن بتمليك، أو تخبير قبله أو حكم به لعدم فيئه مول، أو حنثه) نظرًا لابتداء ما صدر منه (أو أسلمت بعد الطلاق أو عتقت أو تزوجت وورثت أزواجًا وإن فى عصمة كأن فسخ للعان لا ردة) لضعف التهمة إلا أن يقصد حرمان ورثته. (عج): لا إرث إن رد بعيب فى المرض وفى طلاق الناشز خلاف فانظره (وإن صح) بينا عرفًا) فكالمطلقة فى الصحة لا ترث إلا
ــ
البلوغ أو بعد وقبل الرشد واتصل، والحاكم، أو نائبه إن جن بعده رشيدًا (قوله: بالنظر) بأن يكون على مال وهل كذلك بغيره طريقان؟ انظر (الحطاب) (قوله: وحرم خلع المريض)؛ أى: مرضًا مخوفًا؛ لأن فيه إخراج وارث بحسب قصده وشأن فعله، وإن كان الحكم معاملته بنقيض قصده ومثل المريض من فى حكمه كحاضر صف القتال والمحبوس للقتل (قوله: كمطلقة فيه)؛ أى: طلاقًا بائنًا (قوله: قبله) ظرف للتمليك والتخبير (قوله: أو حكم به)؛ أى: وانقضت العدة (قوله: مول) أكان إيلاؤه فى الصحة أو المرض (قوله: أو أسلمت بعد الطلاق) فى العدة أو بعدها (قوله: وورثت أزواجًا) طلقها كل فى مرضه واستمر إلى أن تزوجت الأخير (قوله: كأن فسخ إلخ) تشبيه فى الآرث؛ لأن فرقة اللعان تقوم مقام الطلاق (قوله: لا ردة)، فإن عاد للإسلام فى مرضه، فالأظهر كما قال ابن عرفة: أنها ترثه كورثته؛ لأن التهمة فيها أشد لاختصاص الحرمان بها أسلم أم لا بخلاف الورثة خلافًا لقول اللخمى: لا ترثه؛ لأن الإسلام غير رجعة. أنتهى؛ (حطاب). (قوله: لضعف التهمة)؛ لأن الردة تمنع سائر الورثة بخلاف اللعان فإنه خاص بها (قوله: لا إرث إن رد بعيب)؛ لأنها غارة (قوله:
ــ
كذا فى (عب) وحكى الحطاب الاتفاق على ذلك قال (بن): وغاب عنه نقل ابن عرفة عن اللخمى من جواز طلاقهم على الصغير والسفيه بلا عوض إذا كان مصلحة وهو ظاهر فانظره (قوله: لابتداء ما صدر منه) إضافة بيانية يعنى: أن الطلاق فى التمليك وما بعده وإن لم يوقعه الزوج فى المرض لكن لما كان سبب الطلاق من التفويض والحلف ولو قبل المرض من الزوج كان الطلاق الذى تسبب عنه كأنه وقع الآن من الزوج وكأنه طلق هو فى المرض (قوله: التهمة)؛ أى: تهمة أن يرتد لتطلق فلا ترث (قوله: يقصد حرمان ورثته)؛ أى: يصرح بذلك أو تدل عليه قرائن فيعامل بنقيض قصده ويرثونه ولو مات على ردته والعياذ بالله تعالى (قوله: لا إرث إن ردت بعيب)؛
стр. 1049
فى عدة الرجعى ولو أردف عليه من مرض طرأ)، ولا عدة للثانى، والموضوع أنه لم يرتجع قبل الإرداف (وإنما ترث فى عة الرجعى ولو طلقها مريضة ففى المسائل السابقة ترثه ولا يرثها (والإقرار والشهادة) عليه أو له (كالإنشاء والعدة من الآن إلا لتأريخ بينه ولا يرث هو إن انقضت بدعواه وشهود الطلاق بعد موته) عم فترث، وتعتد عدة وفاة
ــ
ولو أردف عليه)؛ أى: الطلاق الأول (قوله: فى مرض طرأ)، وأما إن أردف فى صحته، فإن كان بائنًا فلا إرث لها ولو مات فى عدة الأول (قوله: ولا عدة للثانى)؛ أى: حتى ترثه بالطلاق الثانى في المرض (قوله: والموضوع أنه لم يرتج)، وإلا ورثته فى موته من مرضه الثانى؛ كما فى (المدونة) (قوله: وإنما يرث فى عدة الرجعى) وهو الأول لما علمت أن الثاني لا عدة له (قوله: ففى المسائل السابقة إلخ)؛ لأن الطلاق فيها بائن (قوله: والشهادة عليه إلخ)؛ أى: الشهادة على المريض بالطلاق إذا أنكرته الزوجة وفى (البنانى) عن (المدونة) أن العدة في الشهادة عليه من يوم الحكم (قوله: كالإنشاء)؛ أى: إنشاء الطلاق فى المرض فترثه فى العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنًا إلا أن يصح بينه إلى آخر ما تقدم (قوله: والعدة من الآن)؛ أى: من يوم الإقرار، أو الشهادة لا من الزمن الذى أسند له أو أسندت له البينة؛ لأن العدة حق الله تعالى (قوله: إلا لتأريخ بينة)؛ أى: فالعدة من يوم التأريخ، ولا ترثه إذا انقضت (قوله: وشهود الطلاق بعد موته عدم)؛ لأنه لما عاشرها معاشرة الأزواج كان بمنزلة التكذيب لشهادتهم ولو كان حيًا لاحتمل أن يطعن (قوله: وتعتد عدة وفاة)؛ أى: من يوم الوفاة خلافًا لما فى (عب) من أنها من يوم الحكم ولو كان الطلاق
ــ
لأنها غارة (قوله: لم يرتجع) وإلا فالثانى طلاق مستقبل له عدة وترثه مطلقًا حيث كان فى مرض واستغنيت عن تقييد المرض بالمخوف اكتفاء بما يفيده سياق حديث: الإرث من الموت به (قوله: أو له) بأن يدعيه لغرض فتنكر هى (قوله: عدم)؛ لأن الموضوع أنه استمر على معاشرتها معاشرة الأزواج للموت ولو كان حيًا لأمكن طعنه فى البينة (قوله: عدة وفاة) من يوم الموت لا الحكم خلافًا لما فى (عب) انظر ما كتبناه عليه قوله: ولا حد للشبهة) ألا ترى أن المفتى يدينه حيث كانت الشهادة على إقراره وادعى الكذب فيه ولم تسمع البينة إنشاءه أو كذبها.
стр. 1050
(وبعد موتها لم يرث) حيث لم يطعن فى البينة (وإن أشهد به)؛ أى: ألطلاق (ثم أنكر فرق ولا حد) إن وطئ بعد التفرقة (ولو أبانها المريض ثم تزوجها فنكاح مريض)؛ لأنه أدخلها فى إرث مستمر، والأول تقطعه الصحة وإن كان لا حجر فى الإدخال عند الصحة؛ فتدبر (والراجح وقف خلع المريضة، ورد الزائد على الإرث) لو لم يخالع (وإن نقص، وكيله عن مسماه فلا طلاق إلا أن يتم له، وله بعين ما ادعى فى الصلح) معرفًا نحو: أنت طالق إن أعطيت الصلح (وإن فوق خلع المثل) كما فى (حش) (وخلع المثل فى
ــ
بائنًا كما لـ (عج) خلافًا لقول الزرقانى عدة طلاق (قوله: حيث لم يطعن إلخ) الحطاب: ولم تكن حاضرة (قوله: فرق) والعدة من يوم الحكم بشهادة البينة كما هو ظاهر (المدونة) لا من اليوم الذي أسندت إقراره فيه انظر (الحطاب) (قوله: ولا حد إن وطئ إلخ)؛ لأنها باقية على حكم الزوجية حتى يفرق (قوله: فنكاح مريض) من حيث إنه يفسخ قبل وبعد ولها الأقل من المسمى، وصداق المثل، وأما الإرث فثابت لتقرره بالنكاح الأول (قوله: لأنه أدخلها إلخ) فلا يقال: علة منع نكاح المريض غير موجودة هنا؛ لأن لها الإرث بالنكاح الأول، قال البنانى: والأولى التعليل بالغرر فى المهر؛ لأنه فى الثالث فلا يدرى أيحمله أم لا؟ انظره، وانظر حاشية المؤلف (قوله: وإن كان لا حجر إلخ) لكن الذي لا حجر فيه الصحة بالفعل والمجهول علة ملاحظة احتمالها حال المرض تأمل (قوله: والراجح وقف خلع المريضة)؛ أى: جميع ما خالعت به كما لأبى الحسن، وغيره إلى موتها، فإن كان قدر إرثه أخذه وإلا رد الزائد (قوله: ورد الزائد) أى: يوم الموت لا الطلاق (قوله: على إرثه)؛ أى: مما خالعت به (قوله: لو لم يخالع) وإلا فهو غير وارث (قوله: وإن نقص) ظاهرة ولو يسيرًا وفيه خلاف فى البيع (قوله: إلا أن يتم له) أتمته الزوجة أو الوكيل ولا كلام له إذ لا منه عليه فى ذلك (قوله: ولو بيمين)؛ أى: فى القضاء لا الفتيا (قوله: ما ادعى فى الصلح إلخ) هذا ما فى (المواق) وصوبه (حش) ووقع فى (عب)، و (الخرشي) عكس ذلك (قوله: وإن فوق) مبالغة فى قوله: ما ادعى (قوله: وخلع المثل) عطف على ما؛
ــ
(قوله: وإن كان لا حجر إلخ) أى: فينظر لابتداء وقوعه حال المرض ألا ترى أنه قيل: يفسخ نكاح المريض ولو صح صحة بينه كما تقدم فى المحصورات الأربع؟ (قوله: يتم له) بالبناء للمجهول كان المتمم الزوجة أو الوكيل بخلاف وكيل
стр. 1051
صلح ومال) منكرًا بيمين (كما أخالع به) لكن بلا يمين (وعلى وكيلها ما زاده ورجعت إن شهد عدلان بالضرر وإن سماعا) ولو فشا من غير ثقات (كأن حلفت مع شاه كامرأتين على المعاينة) ولا يكفيان سماعًا على الأرجح (ولا يضرها إسقاط البينة) ولا يلزمها استدعاء بينة أنها على حقها على الصواب؛ انظر (ح)
ــ
أى: وله خلع المثل فى صلح إلخ (قوله: كما أخالع إلخ)؛ أى: كما أنه له خلع المثل فيما أخالع (قوله: وعلى وكيلها ما زاده)؛ أى: على التسمية أو خلع المثل وله تحليفها أنها أرادت خلع المثل كما لحلولو وفى (الحطاب) إذا كانت الزيادة يسيرة لا شئ على الوكيل (قوله: ورجعت إن شهد إلخ)؛ أى: رجعت فيما خالعت به من مال أو غيره إن شهد عدلان إلخ وفى حلفها قولان فإن كان المال من أجنبى فكذلك إلا أن يقص الصدقة؛ انظر (عج)، وليس لها الرجوع إن أراد نكاحها بعقد آخر كما للقلشاني وغيره ولو أخذ الزوج حميلًا بالدرك فهل تسقط الحمالة عن الحميل؟ قال المتيطي: وبه العمل. (ابن لب): وهو الصحيح. (ابن سلمون): وهو قول ابن القاسم أو تلزمه، ولا يرجع على المرأة بشئ قولان وظاهر كلام الحطاب قوة الثانى (قوله: بالضرر) فى بدنها، أو مالها مما لها به التطليق لا غيره (قوله: وإن سماعًا) ظاهرة ولا يمين وهو ما فى سماع أصبغ ابن رشد وهو مذهب (المدونة) وفى (التاودى) على (العاصمية) استظهار القول بالحلف كما لابن سلمون وابن فتحون؛ انظره (قوله: كأن حلفت إلخ) تشبيه في الرجوع إن حلفت أن الخلع للضرر؛ لأنه آل إلى مال فإن آل إلى غيره كالخلع على إسقاط الحضانة فلابد من عدلين. اهـ؛ (عب). (قوله: ولا يضرها إسقاط البينة)؛ أى: التى شهدت لها بالضرر أو أشهدت بينة أنها أسقطت بينة الضرر
ــ
النكاح يلتزم ما زاده فى المهر لا يلزم الزوج النكاح والفرق المنية هناك (قوله: كأن حلفت إلخ) لا ينافى هذا ما تقدم آخر مبحث الحكمين عن (البدر) من أن الضرر الذى لها التطليق به لابد من ثبوته بعدلين ولا يكفى شاهد وامرأتان ولا أحهما بيمين؛ لأن ما سبق في إيقاع الطلاق بالضرر والطلاق من باب الحدود؛ لأنه عقوبة ولذا تشطر على الرقيق، والحدود، والعقوبات لابد فيها من عدلين كما سبق هناك وهنا الطلاق وقع ومضى وصار النزاع فى رد العوض فآل إلى دعوى مالية وهى يعمل فيها بذلك ولذا قال (عب): لو كان الخلع على عوض غير ما لى كإسقاط حضانتها
стр. 1052
(أو ظهر طلاقها بائنًا) قبله عطف على شهد (أو فساد نكاحها، أو علق تمام العصمة على الخلع) بناء على أن المعلق، والمعلق عليه يقعان معًا فلا يجد الخلع محلًا (ودونها لزم) ما علقه (ونفذ الخلع) بطلقة وسبق حكم ظهور العيب فيه (وإن خالفها على نفقة الحمل مدة رضاعة لم تسقط نفقته حملًا) والأصل على خفائه ضعيف (ولزم بنفقة الزوج أو غيره) كولد بعد الرضاع (على المعمول به) خلافًا لما فى (الأصل)
ــ
(قوله: أو ظهر طلاقها بائنًا) وأما إن ظهر رجعيًا فلا رجوع لها؛ لأن الخلع صادف محلًا فإنها زوجة يلحقها طلاقه (قوله: أو فساد نكاحها)؛ أى: فسادًا متفقًا عليه، لأن المختلف فيه بطلاق. اهـ؛ (حطاب) (قوله: أو علق تمام العصمة)؛ أى: الطلاق ثلاثًا كأن يقول: إن خالعتك فأنت طالق ثلاثًا مثلًا، أو كانت غير مدخول بها (قوله: ودونها)؛ أى: دون تمام العصمة (قوله: وسبق حكم ظهور العيب فيه)؛ أى: في الرد بالعيب. (قوله: وإن خالعها على نفقة الحمل مدة رضاعة إلخ) وفى منعها حينئذ من النكاح فى الحولين أربعة أقوال؛ ثالثها: إن كان لشرط، وهو الراجح رابعها: إن أضر بالولد (قوله: والأصل على خفائه إلخ) لفظه، وجاز شرط نفقة، ولدها مدة رضاعة فلا نفقة للحمل. اهـ؛ فيوهم أنها حامل، ومرضع؛ فخالعها على نفقة الرضيع مدة رضاعة فتسقط نفقة الحمل (قوله: خلافًا لما فى الأصل)؛ أى: من السقوط وعدم
ــ
فلابد من عدلين قال نعم لو خالعها على إسقاط قصاص كفى الشاهد، واليمين على الضرر ولها القصاص؛ لأنه يكون بشاهد ويمين وهى إحدى المستحسنات الأربع لمالك كما يأتى ذلك إن شاء الله تعالى. (قوله: أو فساد نكاحها)؛ أى: متفقًا عليه؛ لأن المختلف فيه يلزم فيه الثلاث كما سبق (قوله: يقعان معًا)، والترتيب بينهما فى التعقل فقط كحركة الخاتم مع حركة الأصبع هذا قول ابن القاسم وقال أشهب: يلزم الخلع نظرًا لتقدم رتبة المعلق وما فى (عب) من أن المعلق يقع قبل المعلق عليه قول بما لا يعقل (قوله: وسبق حكم ظهور العيب)؛ أى: بعد الخلع وهذا اعتذار عن قوله هنا: مع ذكر الأصل له (قوله: على خفائه)؛ لأنه قال: وجاز شرط نفقة ولدة مدة رضاعة فلا نفقة للحمل فيوهم أنها حامل ومضع فخالعها على نفقة الرضيع والحمل غيره (قوله: بنفقة الزوج)؛ أى: مدة معلومة كان ذلك انفرادًا أو مضافًا لنفقة الرضيع (قوله: وإن خالعها على إرضاعه) وإن اشترط عدم زواجها مدة
стр. 1053
(وإن خالفها على إرضاعه مدة فمات قبلها سقطت) بقيتها (لا إن ماتت) فمن تركتها (أو انقطع لبنها وعليها التوأمان) ففوق (وعليه نفقة الآبق وثمرة لم يبد صلاها) على أرجح القولين فى (الأصل) (إلا لشرط) أو عرف (لا الجنين إلا بعد خروجه) فلا يتفق على أمه نفقة الحمل (وأجبر على جمعهما بملك) ولا يكفى
ــ
اللزوم وإن كان قول ابن القاسم وروايته عن مالك فإن الأكثر على عدم السقوط حتى قال ابن لبابة: الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم (قوله: فماتت قبلها) أى: قبل تمامها (قوله: سقطت بقيتها)؛ لأن القصد براءة الأب من مؤنة الولد قال (عب): وهذا حيث كانت العادة جارية بذلك وإلا رجع عليها ببقية نفقة المدة كما يفيده أبو الحسن (قوله: فمن تركتها)؛ لأن ذلك كدين عليها؛ لأنه ثمن العصمة فلا يقال: هى عطية لم تجز فتبطل بالموت، وهذا بخلاف من التزم نفقة صبى أو غيره إلى مدة ثم مات الملتزم، أو فلس فإن الإلتزام يبطل، ولا يؤخذ من ماله شئ؛ لأنه لم يكن فى مقابلة عوض وغلط بعضهم فلم يفرق بينهما، وذلك منصوص فى اللباب، والتنبيهات، انظر (التزامات الحطاب) ولا يدفع المقدار للأب لاحتمال موت الولد بل يوقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفع ذلك المقدار فإن مات الولد فالظاهر رجوع المال لورثة الأم يوم موتها، قاله (عب). (قوله: أو انقطع إلخ) وأما إن أعسرت فينفق الأب، ويرجع عليها على المشهور. (قوله: وعليه نفقة الآبق)؛ أى: فى تحصيله، ومؤنته من يوم وجوده إلى ووله، لأن ملكها زال بالخلع (قوله: وثمرة إلخ)؛ لأن مكله قد تم (قوله: على أرجح القولين) راجع لخصوص الثمرة، لأنها التي فيها الخلاف (قوله: إلا لشرط)؛ أى: بأنها عليها (قوله: فلا ينفق إلخ) بل يلزمه
ــ
الرضاع فهل يلزم الشرط، ثالثها: إن أضر الوطء بالولد لزم (قوله: سقطت) إلا أن يدل دليل أو عرف على قصد مقدار أجرة معلومة فهو (قوله: أو عرف) على القاعدة فى أنه كالشرط (قوله: فلا ينفق على أمه نفقة الحمل) بيان للمنفى قبل الاستثناء وما فيه من شائبة الانقطاع، أو الاتصال باعتبار ما اشتهر من عنوان نفقة الحمل وإن كان بعد خروجه لا يسمى حملًا فالذات واحدة وبعض الأدباء يجعل هذا شبه استخدام بالاستثناء ومثله بقول البها زهير:
أبدًا حديثى ليس بالـ ... ـمنسوخ إلا فى الدفاتر
стр. 1054
الحوز؛ لأن التفريق هنا بعوض (وكفت المعاطاة) حيث فهم الخلع (ولا يختص بالمجلس قوله: إن دفعت) بل يستمر ما لم يطل بحيث يرى أن الزوج لم يرده عرفًا (إلا لقرينة ثم إن علق الطلاق) بصيغة إنشاء نحو: إن دفعت فأنت طالق (لزم بالدفع) خلافًا لما فى (الخرشى) وغيره (وإن التزم إنشاءه أجبر عليه كأن وعد وورطها) بأن باعت مصالحها مثلًا وذلك فيما ليس نصًا فى الإنشاء نحو: أطلقك أو
ــ
أجرة الرضاع؛ لأنه ملكه بمجرد الوضع، وبهذا يكون الاستثناء منقطعًا؛ لأن ما قبل إلا نفقة الأم وما بعدها نفقته (قوله: لأن التفريق هنا بعوض) وإن كانت غير مال وإنما يكفى الحوز فى غير المعاوضة كالهبة؛ لأن المعروف يتسامح فيه ما لا يتسامح فى غيره (قوله: وكفت المعاطاة)؛ أى: فى عقد المال، ويلزمه لزوم الطلاق (قوله: حيث فهم الخلع)؛ أى: بقرينة من سياق الكلام أو عرف؛ كمن عرفهم أنها إذا حفرت حفرة وملأها ترابًا ودفعت له الدراهم يكون دليلًا على الفراق، وكمن عرفهم أنه متى حصل منه ما يغيظها وأخرجت سوارها من يدها ودفعته له وخرجت من الدار ولم يمنعها يكون دليلًا على الفراق، وأما مجرد المعاطاة من غير فهم الخلع فلا يكون كافيًا فإن مجرد الفعل لا يقع به طلاق كما يأتى (قوله: ولا يختص)؛ أى: الدفع وأما القبول فلا يعتبر هنا؛ لأن الحكم إنما يناط بوجود المعلق عليه ما لابن عرفة خلافًا لقول ابن عبد السلام لابد من القبول ناجزًا (قوله: بل يستمر إلخ) فمتى دفعت له ما طلبه طلقت منه ولو بعد المجلس (قوله: إلا لقرينة)؛ أى: تدل على أنه أراد مجلس القول فقط فيختص به عملًا بالقرينة (قوله: خلافًا لما فى الخرشى إلخ) أى: من أنه يجرى على قوله وإن التزم إلخ؛ لأن هذا إنشاء صريح (قوله: أجبر عليه)؛ أى: على الإنشاء وهذا ما حققه الناصر خلافًا لـ (عج) فى لزومه بالصيغة؛ لأن هذا وعد
ــ
فما قبل الاستثناء النسخ بمعنى الإزالة وما بعه بمنى النقل فكذلك هنا ما قبل إلا نفقة الجنين بمعنى نفقة أمه المتسببة عنه وما بعدها نفقة الولد نفسه.
(قوله: المعاطاة) مفاعلة؛ لأنها تعطيه العوض ويعطيها العصمة وإن كان إعطاء العصمة معنويًا وأما إعطاء العوض فقد يكون حسيًا (قوله: فهم الخلع) يعرف لهم فى فعل مخصوص كدفع حليها وحلق شعرها وتغطية وجهها وخروجه من عندها أو قرائن حالية كجريان حديث الخلع في محاوراتهم (قوله: ثم إن علق) يعنى بعد
стр. 1055
إن أعطيتني طلقتك؛ لأن الشرط يقلب الماضى للاستقبال (وطلقنى واحدة بألف فطلق ثلاثًا لزمتها) الألف على مذهب (المدونة) خلافًا لبحث ابن عرفة الذى فى (عب) وإن قال به بعض كما فى (بن) (لا عكسه) على مذهبها أيضًا خلافًا لقول ابن المواز تلزمها الألف (وبانت) نظرًا لصورة العوض وإن لم يتم (كطلقنى نصف طلقة أو فى جميع الشهر بكذا ففعل) تشبيه فى البينونة فيكمل ويؤيد (أو قيل غدًا فعجل إلا لغرضها) فى تخصيص غ بالطلاق فلا يلزمها العوض بغيره ولا ينظر لغرضه؛ لأنه إن علق الطلاق بعد تنجز (أو بهذا الهروى فإذا هو
ــ
والوعد بالطلاق لا يعد إطلاقًا كالتزامه (قوله: لأن الشرط إلخ) علة لكون إن أعطيتينى ليس نصًا فى الإنشاء (قوله: خلافًا لبحث ابن عرفة) وهو رجوعها بالألف مع وقوع الثلاث؛ لأنه يعيبها بالثلاث عند الأزواج (قوله: وإن قال به بعض) هو ابن سلمون (قوله: لا عكسه) بأن قالت: طلقنى ثلاثًا بألف فطلق واحدة فلا يلزمها شيء لاحتمال أن يكون لها غرض فى الثلاث، وهو عدم رجوعها له قبل زوج قاله أبو الحسن (قوله: على مذهبها أيضًا) كذا فى (عب)، و (عج)، و (البدر)، قال البنانى: وأظن أن هذا النقل باطل؛ أقول: لم يذكره المواق، ولا الحطاب، ولا (التوضيح)، وإنما نقل هذا القول عن عبد الوهاب في الإشراق، لكن من حفظ حجة انتهى. مؤلف. (قوله: خلافًا لقول ابن الواز) وقد تبعه الأصل (قوله: أو قيل غدًا إلخ) بالبناء للمفعول؛ أى قال هو: أنت طالق بألف غدًا، أو قالت هى: طلقنى بألف غدًا فإنه يقع فى الحال (قوله: ولا ينظر إلخ) تبع فيه (عب) وهو ظافرو إن كان فى (حش) ظاهر النقل أنه يجرى فيه ما جرى فى المرأة. (قوله: لأنه إن إلخ) فإنه ليس للرجل أن يؤجل الطلاق (قوله: الهروى)، بفتح الهاء، والراء وتشديد الياء نسبة إلى هروة مدينة بخراسان
ــ
أن يختص أو لا يختص فيه هذا التفصيل (قوله: لبحث ابن عرفة) قال: لأنها تقول: عيبنى عند الأزواج يقولون: لولا علم فيها أمرًا مكروهًا ما بلغ بها الثلاث (قوله: لقول ابن المواز) قال: تلزمها؛ لأن البينونة حصلت وأجاب ابن عبد السلام: بأنه قد يكون لها غرض في الثلاث كقطع طمعه فى عودها بعقد جديد قبل أن تتزوج غيره فيحاورها ويتوسل إليها فى ذلك حتى يفيتها (قوله: الهروى) بفتح الراء نسبة لهروت بالألف وإن رسمت بواو فلا ينطق بالواو وفى خطب كتب المؤلفين
следующие страницы →