Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
نعم إن لم تدفع أجرته أو ردها (وخير إن تبين سرقة أجير كالحانوت) والدار (ولزم إجارة السفيه نفسه) ولا كلام للولى إلا أن يحابى (كالولى لسلعه ولا تنفسخ برشده) ثلاث سنين أو غيرها (كالصبى) تشبيه فيعدم فسخ إجارة الولى له (إن ظن عدم بلوغه أمدها وبقى له من إيجار نفسه كالشهر) والأيام ولا يشترط ذلك فى السلع
ــ
أوردها) أى: الأجرة ثم يدفعها له ثانيًا لأنه حينئذ عقد جديد (قوله: وخيَّر إن تبين إلخ) أى: خير المستأجر فى فسخ الإجارة إن تبين سرقة أجير كالحانوت والدار مما لا يمكن التحفظ منه فيه لأن السرقة عيب يوجب الخيار فى الإجارة كالبيع (قوله: ولزم إجارة إلخ) لأن الحجر عليه فى ماله دون نفسه (قوله: كالولى لسلعه) تشبيه فى اللزوم وأما إجارته لنفس السفيه فإن كان لعيشه فكذلك وإلا فهو منحل لفعله مالا يجوز لأن الولى إنما له تسلط على ما له على ذاته (قوله: ولا تنفسخ برشده) لأن الولى فعل ما يجوز له (قوله: ثلاث سنين إلخ) أى: كانت الإجارة لسلعه ثلاث سنين أو غيرها فلا مفهوم لقول الأصل ثلاث سنين كما فى (شب) (قوله: فى عدم فسخ إجارة الولى له) إن كان مثله يؤاجر ولا معرة عليه فيما أجره فيه وإلا فسخت الإجارة إلا أن يكون الأب فقيرًا ويريد تعليم ابنه فإنه يجوز له ذلك حينئذ وينفق عليه من أجرته فإن بقى شئ حسبه له وليس له أن يأكل ما فضل وإن كان فقيرًا خوفًا من أن لا يتمكن الصبى من العمل فى المستقبل أو يمرض فلا يجد ما يأكل وقال ابن لبابة: لا بأس بالأكل بالمعروف ذكره الحطاب أول الباب (قوله: إن ظن عدم بلوغه إلخ) وأما إن ظن بلوغه أو لم يظن شئ أو يكون الباقى أكثر من كالشهر والأيام فله الفسخ عن نفسه ولو أجره لعيشه إن بلغ رشيدا على ما عليه المحققون من شراح المدونة ولا يكفى مجرد البلوغ خلافا لما فى (عب) (قوله: ولا يشترط ذلك فى السلع) أى: لا يشترط فى عدم فسخ الإجارة لسلعة ظن عدم
ــ
والدار) والسفينة والضابط عدم إمكان التحفظ منه (قوله: لسلعه) كالدابة والعبد والدار (قوله: ثلاث سنين أو غيرها) فلا مفهوم للثلاث سنين فى الأصل (قوله: إيجار نفسه) وإنما يؤجر الولى الصغير لمصلحة كتعليمه وفقره ولا يحل له أن يأخذ أجرته لنفسه.
стр. 1787
(وإلا بمجرد إقرار بالمنفعة) من المؤجر لغيره من غير بينة للتهمة (وللمقر له) على المقر الأكثر من كراء المثل وما أكتريت به ولا يتخلفه بالدابة) عن موعد إحضارها (ولو فات المقصود إلا فى حج أو يعين الزمن) فى العقد (ولا بفسق مستأجر
ــ
بلوغ أمدها بل هى لازمة مطلقا ثلاث سنين أو غيرها (قوله: ولا بمجرد إلخ) عطف على قوله برشده (قوله: إقرار بالمنفعة) ببيع أو هبة أو إجارة قبل الإجارة (قوله: للتهمة) أى: فى فسخ عقد الكراء وأخذ من هنا أن من باع ما له ثم اعترف بعد ذلك بأنه لأخيه أو لغيره أنه لا يصدق ولا يلتفت إلى قوله وهو نص المدونة كما فى الحطاب عند الكلام على بيع الفضولى وابن هلال (قوله: وللمقر له على المقر إلخ) هذا إن كان الإقرار له بالبيع أو الإجارة وكان الإقرار بعد انقضاء عهدة وأما إن كان الإقرار بغضب أو هبة فله الأكثر من المسمى وكراء المثل وأخذ قيمة المغصوب والموهوب لأنه حال بينه وبينه ولا كلام له على المكترى إن أعدم المقر لأن إقرار الشخص إنما يسرى على نفسه خلافًا لما فى (عب) وإن كان الإقرار بفور الكراء فلا مقر له فسخ البيع الذى أقر به المقرّ إن كان الثمن أكثر من القيمة أو أخذها يوم البيع إن كانت أكثر لأنه حال بينه وبين المبيع أو أخذ ما اكتريت به أو قيمة الكراء إن كان أكثر (قوله: ولا يتخلفه بالدابة إلخ) أى: ولا تنفسخ الإجارة بتخلف رب الدابة عن الزمن الذى عينه لإحضارها لأن المقصود المنفعة والزمن غير مقصود لذاته بل لتحصيل المنفعة فهو من الأخص لقصد تحصيل الأعم دون تحصيل عينه وكذا إن جمع بين الزمن والعمل كأكترى دابتك أركب عليها فى هذا اليوم مثلا (قوله: ولو فات المقصود) أى: فى نفس الأمر فلا ينافى أنه غير معين حين عقد الكراء (قوله: إلا فى حج) أى: فتنفسخ الإجارة إذا لم يأت بها لأن أيام الحج معينة وليس لمكترى الرضا مع المكرى على التمادى على الإجارة إذا نقد الكراء لزوم فسخ الدين فى الدين وإلا جاز لانتفاء العلة (قوله: أو بعين الزمن) كأكتريها منك يوم كذا فلم يأت بها فيه فتنفسخ الإجارة لأنه أوقع الكراء على نفس ذلك اليوم فهو من الأخص لقصد تحصيل عينه كما فى ابن عرفة (قوله: ولا بفسق مستأجر) أى: ولا تنفسخ الإجارة بفسق مستأجر كدار كراء لازما بأن كان وجيبة أو نقد
ــ
(قوله: المقصود) فى نفسه ولم يعينه فى العقد كتشييع مسافر.
стр. 1788
وأجر الحاكم) عليه كالمالك فإن لم ينته بيع عليه (إن لم ينته ولا بعتق العبد) المؤجر لسبق الإجارة (وهو رقيق) أى على حكم الرق مدة الإجارة (إلا فى وطء الأمة) فلا يجوز (والأجرة) أى للعبد (إلا أن يريد سيده) أنه حر (بعدها وبموت مستحق بالحياة) كموقوف عليه أجر لانتقال الحق لغيره ويرجع على تركته (لا) بموت (ناظر وقف) اكرى (وجاز كراء الدابة على أن عليك علفها أو طعام ربها
ــ
الكراء ويؤمر بالكف (قوله: وأجر الحاكم إلخ) أى: حيث حصل بفسقه ضرر للدار أو الجار فإن تعذر كراؤه أخرج حتى يوجد فإن غفل عنه حتى مضى أمد الكراء لزمه (قوله: كالمالك) أى: يؤجر عليه الحاكم إن أعلن بفسقه وتضرر بذلك الجيران (قوله: فإن لم ينته) أى: أو لم يمكن الكراء (قوله: أى: على حكم الرق إلخ) فى شهادته وقصاص له عليه ويستمر رقيقا لتمام مدة الكراء ولو مات سيده قبل تمامها وسواء أراد أنه حر بعدها أم لا كما فى النقل لتعلق حق المستأجر بذلك فإن إسقاط حقه فيما بقى من المدة بعد العتق مجانا أو بشئ أخذه من العبد نجز عتقه ولا كلام لسيده (قوله: إلا أن يريد سيده إلخ) لأنه بمنزلة من أعتقه واستثنى منفعته مدة معينة (قوله: وبموت مستحق إلخ) أى: تنفسخ الإجارة بموت المستحق ولو كان الباقى من لمدة يسيرا (قوله: كموقوف عليه) وكمن قرر فى رزقه على سبيل البر والصدقة ثم قرر الحاكم غيره أو مقررة على أعلم أهل مذهبه ثم انتقل الحق لغيره (قوله: لانتقال الحق لغيره) ولو كان الغير وارثه وإنما لم يكن لوارث المالك إذا مات مورثه قبل انقضاء المدة الفسخ وكان ذلك لوارث الموقوف عليه لأنه يستحق بشرط الواقف فى ترتيب الطبقة لا من حيث الإرث بخلاف المالك فإن له التصرف فى نقل المنفعة أبدا ومستحق الوقف إنما له التصرف فيها مدة حياته (قوله: لا بموت ناظر وقف) ولو مستحقا كرى من حيث استحقاقه وإلا انفسخت الإجارة كما فى الحطاب (قوله: علفها) بفتح اللام اسم لما تعلف به وأما بالسكون بالفعل وهو غير مراد هنا (قوله: أو طعام إلخ) أو مانعة خلو فتجوز
ــ
(قوله: ناظر) أى: من حيث كونه ناظرًا لمصلحة الوقف أما من حيث استحقاقه فكغيره (قوله: علفها) بالفتح ما تأكله وأما بالسكون وهو مالولة فيكتب شيخنا عن (عب) أنه على المستأجر أقول الظاهر عندهم عد من الشرط أنه على العرف
стр. 1789
أو عليه طعام) حيث لم تكثرها بطعام وإل كان نُسْأً (وخير إن ظهر تفاحش) فى الأكل فى الكل على الأظهر بخلاف الزوجة للمكارمة فى النكاح ولا شئ فى القلة خلافا لمن قال يأخذ الباقى انظر (حش) (إلا أن يرضى بالوسط لغير الدابة) لا لها لضعفها إلا أن يكمل لها ربها (أو ليركبها فى حوائجه أو يطحن عليها شهرا) راجع لهما والركوب والطحن معروف (أو ليحمل على دوابه كذا إلا أن يختلف القدر) المسمى لكل (ولا يعين ما على كل) لاختلاف الأغراض (وتأخير دابة
ــ
الجمع (قوله: حيث لم تكترها إلخ) قيد فى قوله أو عليه طعامك (قوله: وإلا كان نسأ) وذلك لأن فيه بيع الطعام بطعام غير يد بيد (قوله: بخلاف الزوجة) أى: يجدها أكولًا فلا يخير (قوله: ولا شئ فى القلة) فى الزوجة وغيرها (قوله: أو ليركبها فى حوائجه إلخ) أى: ولم يعين مقدار العمل وإلا فسد على ما تقدم فى الجميع بين الزمن والعمل (قوله: شهرا) أى: مثلا وإلا فالمدار على تعيين الزمن كما فى كبير الخرشى خلافا لما فى (عب) من منع الأزيد (قوله: معروف) أى: بالعادة بأن يكون الركوب فى البلد وما قاربها وإن اختلفا بما يتساهل يه للضرورة لا السفر ويكون الطحن للبر ونحوه لا الحبوب العاصية كالترمس فإن لم يعرف لم يجز (قوله: أو ليحمل على دوابه كذا) أى: من موزون أو معدود أو مكيل عين ما لكل أم لا ونَّبه بالإضافة فى قوله دوابه على أن شرط الجواز أن تكون الدواب كلها لشخص فإن كانت لرجال شتى وحملها مختلف لم يجز إذ لا يدرى كل واحد بما أكرى به دوابه (قوله: ولا يعين إلخ) أى: والحال أنه لا تعيين لما على كل عند اختلاف القدر (قوله: وتأخير دابة إلخ) أى: معينة لما تقدم فى المضمونة أنه لابد
ــ
كحفظها بعد النزول عنها فإن لم يكن عرف فكما قال شيخنا (قوله: حيث لم تكترها بطعام) قيد فى قوله عليه طعامك (قوله: انظر (حش) لتعلم القائل بذلك وهو ابن عمر (قوله: شهرًا) شيخنا موافقًا للخرشى لا مفهوم له خلافًا لما فى (عب) من منع الأكثر (قوله: والركوب والطحن معروف) بأن يكون الركوب فى البلد وما قاربها وإن اختلف بما يتساهل فيه للضرورة لا السفر وكان الطحن للبر ونحوه لا الحبوب العاصية كالترمس (قوله: دوابه) ويأتى قريبًا ما إذا كانت الدواب لرجال (قوله: وتأخير دابة) أى: معينة لما تقدم أن المضمونة لابد فيها من التعجيل
стр. 1790
مكتراة شهرا) ظرف تأخير (أن لم ينقد) أى يشترطه للتردد بين السلفية والثمنية (والرضا بغير المعينة الهالكة أن لم ينقد أو اضطر) وإلا انفسخت الأجرة بالذمة فى مؤخر المنافع ولا يكفى قبض الأوائل (وحمل ما علم وزنه كجنسه وكيل أو رئ أو
ــ
من الشروع أو تعجيل الأجر حيث كان العقد فى إبان الشئ المستأجر فإن كان قبله فلابد من تعجيل الأجر إلا فى مثل الحج فيكفى تعجيل اليسير وإنما لم يجز فى البيع التأخير شهرًا لأن الضمان من المشترى فلو أجيز لزم ضرره (قوله: شهرا) أى: أو شهرين كما فى المدونة (قوله: إن لم ينقد) وإلا فلا يجوز التأخير إلى شهر ويجوز إلى نصف شهر كما عند ابن يونس أو عشرة أيام على ما ذكره الأقفهسى (قوله: أى: يشترطه) وإن لم يحصل النقد بالفعل وإن كان التردد إنما يظهر فى النقد بالفعل إلا أنه حمل مالا تظهر فيه العلة على ما تظهر فيه (قوله: بغير المعينة) أى: الذات المعينة من عبد أو ثوب أو دابة وإن كان السياق فى الدابة (قوله: الهالكة) صفة للمعينة لا لغير لأنه غير معرفة إذ الإضافة لا تفيد تعريفا والهالكة معرفة وأيضا المعنى يقتضيه فإن المراد أن المكتراة المعينة إذا هلكت ببعض الطريق يجوز الرضا بغيرها ومفهوم المعنية جواز الرضا ببدل الهالكة المضمونة (قوله: أو اضطر) لكن إلى زوال الاضطرار لا مطلقا (قوله: وإلا انفسخت إلخ) أى: وإلا بأننقد ولم يضطر ولزم فسخ الأجرة التى استحقها المكترى بفسخ الإجارة فى مؤخر المنافع وذلك فسخ دين فى مؤخر هذا إن كانت الدابة التى يرضى بها معينة فإن كانت مضمونة لزم فسخ الدين فى الدين (قوله: ولا يكفى قبض الأوائل) أى: عن قبض الأواخر (قوله: وحمل إلخ) عطف على فاعل جاز (قوله: كجنسه وكيل إلخ) ولا يكفى مجرد علم الجنس على مذهب ابن القاسم خلافا لقول الأندلسيين بكفايته ويصرف القدر التى تحمله الدابة للاجتهاد (قوله: أورئ)
ــ
أو الشروع (قوله: شهرًا) أو شهرين كما فى المدوّنة (قوله: السلفية) إن لم تسلم واغتفر ابن يونس تأخيرها نصف شهر مع النقد وذكر الأقفهسى عشرة أيام (قوله: الهالكة) صفة للمعينة (قوله: كجنسه وكيل إلخ) هذا مذهب ابن القاسم وقال بعض الأندلسيين: يكفى معرفة الجنس ثم تحمل الدابة ما تطبق عرفًا (قوله: أورئ) المتبادر الرؤية البصرية لأن العلمية لا تقابل الكيل والعد لحصول
стр. 1791
عدده ولم يتفاوت) كثيرًا كبيض لا بطيخ (وإقالة على رأس المال) مطلقا (أو مع زيادة إن لم يغب المكرى ما ينتفع فيه بالأجرة) التى لا تعرف بعينها (ووجب التعجيل إلا فيما يزيده المكترى) ,
ــ
المتبادر أن المراد الرؤية البصرية ويحتمل أن المراد العلمية بأن يجس بيده فيعلم ثقله (قوله: ولم يتفاوت) قيد فى العدد فقط على ما عليه البساطى والمحققون لأنه لا يعقل التفاوت إلا فيه إذ مع علم الوزن أو كيله أو رؤيته لا يعقل التفاوت والمراد تفاوت له بال وأما اليسير كرمان وبيض فلا يضر كما يرشد له كلام ابن رشاس (قوله: كبيض) مثال للمنفى (قوله: وإقالة إلخ) أى: وجاز إقالة من مكر ومكتر (قوله: على رأس المال إلخ) وهذا من كراء الدابة كما هو موضوع الكلام أما الإقالة فى الدور بزيادة فقيل: تمنع وبعد كثير سكنى وإن عجل الزيادة لتهمة السلف بزيادة إذ لا تتأثر غالبا بكثير السكنى أو أنها مظنة لذلك بخلاف الدواب وعليه اقتصر فى الذخيرة وقيل: تجوز وإن لم يسكن كثيرا ولا عجل الزيادة لأنها معينة فلا تكون فى ذمة المكرى فلا يلزمه بتأخيرها فسخ الدين فى الدين والإقالة فى الأرض كالدور على ما فى الذخيرة إلا أن تكون غير مأمونة الرىّ فإن الزيادة فيها من المكرى فى الموضع الذى تصح فيه الإقالة بزيادة لا تجوز إن نقد الزيادة وتكون موقوفة لا ضمان عدم الرى فيفسخ الكراء أفاده (عب) وغيره (قوله: مطلقا) أى: غاب المكرى ما يمكن الانتفاع بالأجرة فيه أم لا وهذا صادق بعد النقد لعدم تهمة السلف بزيادة (قوله: أو مع زيادة) أى: من المكرى أو المكترى (قوله: إن لم يغب المكرى إلخ) بأن لم يغب أصلا وأولى إن لم ينقد أو غاب ما لا يمكن فيه الانتفاع لأنه إذا لم تحصل غيبة كأنه لم يقض (قوله: ما ينتفع إلخ) أى: زمنا ينتفع فيه بالأجرة (قوله: ووجب التعجيل) أى: تعجيل ما وقعت الإقالة عليه كانت على رأس مال أو مع زيادة إلا فيما يزيده المكترى والصواب أنها إن كانت من نوع الكراء فلابد من المقاصة وإن كانت فضة والكراء ذهب أو بالعكس جرى على حكم البيع والصرف
ــ
العلم معهما وكتب شيخنا تبعًا لما كتبه شيخه عبد الله أنها علمية بأن يجس بيده فيعلم ثقله ولا يشترط الرؤية بالبصر ومحصله حمله على علم خاص غير ما يحصل بالكيل والعد (قوله: إلا فيما يزيده المكترى) أى: فلا يشترط التعجيل
стр. 1792
لئلا يلزم فسخ الدين فى الدين فالموضوع أن المنافع مضمونة (فإن غاب حازت من المكترى بشرط المقاصة) مما له من الأجرة (ومن المكرى إن حصل سير كثير) لبعد تهمة السلف بزيادة حينئذ (واشتراط هدية مكة) مثلا أى حملها أو دفعها
ــ
وفى العرض يجوز التأجيل والتعجيل (قوله: لئلا يلزم إلخ) علة لوجوب التعجيل (قوله: يلزم فسخ الدين إلخ) وذلك لأن المكترى ترتب له فى ذمة المكرى المنافع ففسخها فى شئ لا يتعجله وهو ما يدفعه المكرى من رأس المال أو مع الزيادة (قوله: فالموضوع أن المنافع إلخ) لأنها هى التى تقوم بالذمة فالمعينة لا يجب فيها التعجيل إذ المعينة لا تقوم بالذمة فلا يلزم فسخ الدين فى الدين وقد تقدم فى الرضا بغير المعينة الهالكة تنتزيل الدين وإنما لم يقولوا بذلك هنا لأن أمر الإقالة أخف لأن بابها المعروف كما فى حاشية المؤلف (عب) (قوله: فإن غاب) أى: غيبة يمكن فيها الانتفاع (قوله: جازت) أى: الزيادة (قوله: فإن غاب) أى: غيبة يمكن فيها الانتفاع (قوله: جازت) أى: الزيادة (قوله: من المكترى) أى: دون المكرى لتهمة سلف بزيادة وجعل الدابة محللة فإن الغيبة على ما يعرف بعينه تعد سلفا (قوله: بشرط المقاصة مما له من الأجرة) أى: بشرط أن يقاص المكترى المكرى بالزيادة مما له عليه من الأجرة أى: دخلا على ذلك أو حصلت بالفعل لأخذ المكترى حينئذ أقل مما دفع فإن دخلا على عدمها منع لئلا تعمر الذمتان ومعلوم أن المقاصة فى المتحد الجنس فإن كانت الزيادة من غير جنس الأجرة فإن كانت عرضا جاز التأخير وإلا منع لصرف ما فى الذمة (قوله: واشتراط هدية إلخ) عطف على فاعل جاز (قوله: حملها) أى: منها أولها (قوله: أو دفعها) لأنها من
ــ
عمومًا فى ذات الإقالة للعلة المذكورة أعنى فسخ الدين فى الدين فلا ينافى اشتراط أمور تخص بعد فروع كالمقاصة إن كانت الزيادة من نوع الكراء وإذا كانت فضية والكراء ذهب أو بالعكس جرى على حكم البيع والصرف كما كتبنا فى حاشية (عب) (قوله: أن المنافع مضمونة) فإن كانت معينة لم يجب التعجيل لأن المعينة لا تقوم بالذمة حتى يلزم فسخ الدين فى الدين والدور والأرضون معينة فهى لا يجب فى الإقالة منها تعجيل وفى (عب) خلاف فى ذلك وقد سبق فى الرضا بغير الهالكة تنزيل المعينة منزلة الدين قال شيخنا وإنما لم يقولوا بذلك هنا لأن أمر الإقالة أخف أى: لأنها من باب المعروف فى الجملة (قوله: بشرط المقاصة) بأن
стр. 1793
للأجير (إن عرف قدرها وعلى حمل آدمى لم يره ولم يلزم الفادح بخلاف ولد ولدته) فيلزم حمله معها (وندب اشتراط عقبة الأجير) على رب الدابة وهى ركوبه الميل السادس (ولا يجوز شرط إن ماتت معينة أتاه بغيرها مع النقد ولو تطوعا) لما سبق (ولا حمل من مرض) من ذوى الزاد (ولا دواب رجال إلا أن يتفق الحمل) قدرا وأجرة (كالشركة) ولو اختلفت (إن عين ما يحمل كل ولا دواب لا مكنسة)
ــ
الأجرة (قوله: وعلى حمل آدمى إلخ) لأن تفاوت الأجسام يسير فى الغالب (قوله: لم يره) أى: لم يعلم به بمشاهدة أو وصف (قوله: ولم يلزم الفادح) أى: الثقيل ذكر أو أنثى فليست من الفادح مطلقا بل ينظر لها فإن كانت فادحة لم تلزم وإلا لزمت وإن استأجره على حمل رجل فأتاه بامرأة لم يلزمه وأما عكسه فالظاهر الجواز ومن الفادح المريض لثقل جسمه إن قال بذلك أهل المعرفة ومن يلغب عليه النوم أو عادته عقر الدواب بركوبه وحيث لم يلزم الفادح فإنه يأتيه بالوسط من الناس أو يكرى الإبل فى مثل ذلك فالعقد منبرم (قوله: فيلزم حمله إلخ) لأنه محمول معها حين العقد وفهم من هذا أنها إن حملت به فى السفر وولدت لم يلزم حمله وليس كذلك (قوله: وندب اشتراط إلخ) أى: للخروج من كراهة فعل ما استؤجر عليه (قوله: الأجير) أى: أجير المكترى كالعكام (قوله: وهى ركوبه الميل السادس) بيان لأصل معناها فالحكم عام فى السنة وغيره (قوله: ولا حمل من مرض) أى: ولا يجوز اشتراط حمل من مرض من رجال اكتروا على حمل أزوادهم وعلى حمل من مرض لأنه مجهول (قوله: كالشركة إلخ) تشبيه فيما بعد إلا فى الجواز (قوله: ولو اختلف) أى: ختلف الحمل قدرا وأجرة أو جزء الشركة (قوله: لأمكنةٍ
ــ
يدخلا عليها أو تحصل فإن دخلا على عدمها كان فيه عمارة الذمتين وهو من الدين بالدين (قوله: الفادح) كالفظ ومن علم بإتعاب الدواب واستظهر ابن عرفة وجوب تعيين كون الراكب رجلًا أو امرأة. (بن): وهو خلاف ظاهر المدوّنة (قوله: الميل السادس) هذا كاف عرفًا ولا يلزم خصوصه وندب اشتراطه لأنه أطيب النفوس وأبعد عن الجهالة وعن كراهة إيجار المؤجر (قوله: دواب رجال) لكن دابة أو واحد له دابة وواحد أكثر إلى غير ذلك فى عقد واحد (قوله: كالشركة) تشبيه
стр. 1794
مختلفة ولو لمالك لاختلاف الأغراض (والدنانير الحاضرة كغيرها لابد إن عينت من عرف تعجيلها أو شرطة) ثم عجلت كما سبق (والغائبة لابدمن شرط خلفها ومنع ليحمل ما شاء أو متى شاء أو أين شاء أو ليشيع رجلا أو بمثل ما يكترى الناس) ولم يعرف ذلك (أو إن وصلت فى كذا فبكذا وإلا فمجانا كبكذا وإلا على الخيار لهما وعدو له لبلد وإن سارت) مسافة (إلا بإذن
ــ
مختلفة) أى: ولم يعين لكل واحدة مكانا معينا وإلا جاز (قوله: كغيرها) أى: كغير الدنانير من دراهم أو عروض (قوله: لابد إن عينت إلخ) وإلا فسدت عقدة الإجارة ولو عجلت بالفعل ولا يكفى شرط الخلف (قوله: لابد من شرط خلفها أى: خلف ما تلف منها أو زائفا (قوله: ليحمل عليها ما شاء) الظاهر أن من هذا كراء جمال فارغ ملآن المتعارف عند حجاج مصر اهـ مؤلف على (عب) (قوله: أو ليشيع رجلا) إلا أن يعلم موضع التشييع عادة (قوله: أو إن وصلت فى كذا إلخ) فإن وقع وركب إلى المكان الذى عينه فكراء المثل (قوله: ككذا) أى: كما يمنع إن قال له إن وصلت فى كذا وإلا فبكذا أن كان على وجه يتردد فيه النظر لأنه من بيعتين فى بيعة فإن كان الأسهل على أربابها أكثر أجرة جاز فإنه لا محالة يختاره والآخر داخل عليه وكذا إن كان الأسهل للمكترى أقل أجرة (قوله: إلا على الخيار إلخ) استثناء مما بعد الكاف (قوله: وعدو له إلخ) عطف على نائب فاعل منع أى: ومنع عدو له لبلد أخرى غير المعقود عليها لأن ربها قد يكون له غرض فى عدم ذهابه بها لغير الموضع الذى أكراها له للخوف عليها من كغاصب وضمن ما حصل ولو سماويا عليه كراء المثل لا المسمى ولا فرق بين المضمون والمعين نقد أم لا لمحض التعدى خلافا لما فى (عب) (قوله: إلا بإذن) أى: إلا أن يكون العدول بإذن من ربها فلا يمنع لأنه إنما ابتأد عقده وقيل: يمنع لأنه فسخ دين فى دين حيث لم يقع
ــ
فى الجواز إذا اتفقت الشركة (قوله: لاختلاف الأغراض) لأن المكترى يريد القوية للثقيل والمكرى يوفرها (قوله: ليحمل ما شاء) منه فارغ ملآن المعروف عند حجاج مصر (قوله: إلا على الخيار) وكذا إن كان الأسهل على ربها أكثر أجرة لأنه معلوم أنه يختاره والآخر داخل عليه ومثله إذا كان الأسهل على المكرى أقل (قوله: إلا بإذن) ولم يروه فسخ دين فى دين لاتَّحاد الدابة بخلاف الرضا بغير المعينة كما
стр. 1795
وحمله معك والكراء لك إلا أن تحمل زنة أو تقول حمل المثل والسفينة كالدابة) والرديف داخل فى الحمل (وإن أكرى لأضر ضمن) ودخل فيه غير الأمين والأقل
ــ
بعد إقالة وإنما جاز الانتقال من المسافة لمثلها مع الإذن لأن المسافتين مع التماثل كالشئ الواحد بخلاف الدابتين بينهما أشد لأن المقصود بالعقد المنافع التى فى الدواب وتختلف باختلافها وأما المسافة فأمر خارج عن محل المنفعة تأمل (قوله: وحمله معك) أى: مع حمل رب الدابة معك شخصا أو متاعا لملكك ظهرها فالإضافة من إضافة المصدر للفاعل والمفعول محذوف (قوله: إلا أن تحمل زنة) أى: فلا يمنع والكراء له وهو مقيد بأن لا تضر زيادة الحمل بالمكترى كما إذا كان يعمل فى يومه بدون الزيادة وإذا زاد لا يصل إلا فى يومين فيمنع المكرى من الزيادة حينئذ قاله (بن) وفى الخطاب ما نصه الشعبى عن أحمد بن عبد الله إذا حمل على الدابة المكتراه إلى موضع أقل من الشرط غلطا منه حتى وصل فعليه الكراء كاملا إذ لو شاء لتثبت فى حمل الجميع اهـ نقله عند قول الأصل وإلا فالكراء وهو مفروض كما قال فيمن اكترى دابة ليحمل عليها زنة أما إن كان العقد علىم جرد حمل الزنة كما يقع لحجاج مصر فالعبرة بما تبين حمله تدبر أفاده المؤلف بحاشية (عب) (قوله: كالدابة) فى جميع ما مر (قوله: والرديف) أى: الذى ذكر الأصل منعه وقوله دخل فى الحمل أى: فلا حاجة لذكره (قوله: لا ضر) ولو دونه فى الثقل (قوله: ودخل فيه غير الأمين إلخ) أى: بخلاف قول الأصل وضمن إن أكرى لغير أمين فإنه لا يشمل الأقل أمانة مع أن ظاهر المدونة الضمان ولا يشمل الأضر بغير
ــ
سبق (قوله: إلا أن يحمل زنة) مقيد بأن لا تضر زيادة الحمل بالمكترى كما إذا كان يصل فى يومه بدون الزيادة وإن زاد لا يصل إلا فى يومين فيمنع قاله (بن) وفى (ح) ما نصه فرع الشعبى عن أحمد بن عبد الله إذا حمل على الدابة المكتراة إلى موضع أقل من الشرط غلطا منه حتى وصل فعليه الكراء كاملًا إذ لو شاء لتسبب فى حمل الجميع. اهـ. نقله عند قول الأصل وإلا فالكراء الآتى وهو مفروض كما قال فثيمن اكترى دابة ليحمل عليها زنة أما إن كان العقد على مجرد حمل الزنة كما يقع حجاج مصر فالعبرة بما تبين حمله أشار لذلك (بن) وشيخنا (قوله: والرديف) اعتذار عن تركه مع أنه فى الأصل (قوله: غير الأمين)
стр. 1796
أمانة (كالمكترى) الثانى (إن علم التعدى أو تلفت بسببه) ولو خطأ (أو أعدم الأول وعلم) الثانى (أنه مكتر وإن زاد مسافة ولو قلت أو حملا تعطب به فكراؤه إن سلمت كما لا تعطب به) من الحمل (ولو عطبت وإلا) بأن عطبت بما تعطب به (فله أن يختار القيمة يوم التعدى) بدل كراء الزائد وله كراء ما قبل التعدى مطلقا وأرش العيب كالقيمة (وإن حبسها ما يغير سوقها) كأجل السلم
ــ
الأمانة فما عبر به أولى (قوله: أن علم التعدى) بأن علم أنها بيده بكراء وأن ربها لم يأذن له فى كرائها الغيرة (قوله: أو تلفت إلخ) أى: أو لم يعلم بالتعدى وتلفت بسببه (قوله: أو أعدم إلخ) عطف علي قوله: تلفت (قوله: وعلم الثانى أنه مكتر) وأما إن علم أنها ملكه أو لم يعلم شيئا فلا ضمان عليه (قوله: وإن زاد مسافة) أى: ليس شأن الناس أنها لا عطل بها (قوله: فكراؤه) أى: الزائد من مسافة أو حمل (قوله: بأن عطبت بما تعطب به) أى: من زيادة المسافة مطلقا أو الحمل الذى تعطب به والفرق بين زيادة المسافة والحمل أن زيادة المسافة محض تعدٍ وزيادة الحمل اجتمع فيها تعدٍ ومأذون فيه كذا فرق ابن يونس وبحث فيه صاحب الأصل بأنها إنما هلكت بمجموع التعب الحاصل بسبب التصرف المأذون فيه السابق مع غير المأذون فيه وفرق بعضهم بالعمل (قوله: فله أن يختار القيمة إلخ) ولا شئ له من الكراء الأول (قوله: وله كراء ما قبل التعدى مطلقا) أى: ضمن كراء الزائد فقط أو القيمة ولم يكن التعدى من أول الحمل بل فى الأثناء (قوله: وأرش العيب) أى: الذى بسببه الزيادة وإلا فله كراء الزائد أو أرش غير السماوى (قوله: كالقيمة) أى: فيخير فى أخذه أو كراء الزائد وفى (عب): أن له الأكثر منهما (قوله: وإن حبسها) أى: زائدا على مدة الكراء (قوله: ما يغير سوقها) أى: الذى تراد له بيعا أو كراء
ــ
الذى اقتصر عليه الأصل (قوله: ولو خطأ) لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء (قوله: ولو قامت) ما لم يكن شأن الناس زيادتها فلا شئ عليه ويفيد ذلك قولى آخر المبحث والزيادة والنقص المعتادان لغو (قوله: أو حملا تعطب به) وإنما أطلق منع المسافة لأن زيادتها تعد بحث فيشدد فيها بخلاف الحمل فالمأذون وغيره مصطحبان معًا فغلب الإذن فيما لا تعطب بسببه (قوله: وأرش العيب كالقيمة) فى التخيير السابق (قوله: ما يغير سوقها) وإلا له كراء الزائد فقط (قوله:
стр. 1797
(فلربها كراء المدة أو قيمتها مع الكراء الأول ولك فسخ العضوض والجموع والأعشى) ولو لم تحتج له ليلا (كأدبر فاحشا فإن اطلع عليه يعد حط عنه) بحسبه (وإن اكتريته لطعن أرد بين كل يوم فعجز عن البعض فلك التمسك بالقسط) لا بجميع الكراء كما
ــ
وأولى لو تغير بالفعل ولو لم يبلغ أجل السلم فإن حبسها يسيرا فليس له إلا كراء الزائد (قوله: فلربها كراء المدة) ولو كان ربها حاضرا عند ابن القاسم وقال غيره له حينئذ بحساب الكراء الأول وكأنه لقدرته على أخذها قد رضى وإن كان غائبا فلربها فى المدة الأكثر من كراء المثل ومما يجب له بحساب الكراء الأول كأنه لقدرته على أخذها قد رضى وإن كان غائبًا فلربها فى المدة الأكثر من كراء المثل ومما يجب له بحساب الكراء الأول (قوله: ولك فسخ إلخ) أى: ولك القضاء بالكراء الأول من غير حط لأرش العيب فى الجميع خلافا لـ (عب) (قوله: العضوض) أى: ما شأنه ذلك وإن فعل به ما يؤمن معه عدم العض كالكمامة لعدم أمن غائلته ولو لم يتكرر منه فى الساعة الواحدة لا ما وقع منه ذلك فلتةً إذ قلَّ أن يخلو منه حيوان والمراد أنه اطلع على ذلك بعد العقد لا عند (قوله: والجموح) قوى الرأس الذى لا ينقاد بسهولة (قوله: والأعشى) أى: الذى لا يبصر ليلًا (قوله: ولو لم يحتجه ليلًا) هذا ظاهر المدونة خلافا لتقييد اللخمى ذلك بما إذا أكراه يسير به ليلا فقط (قوله: كأدبر فاحشا) بأن تضر رائحته بالراكب بالفعل لا من لا شم له ولو حدث ذلك بالركوب كما فى المدونة لدخول ربها مجوزًا لذلك ويجرى ذلك فى غير الدبر كما فى (عب) وهذا إن كان فى مكان مطروق يمكنه استئجار غيرها وإلا تمادى للمكان الذى أكرى له وحط عنه قيمة العيب (قوله: فإن اطلع عليه بعد) أى: اطلع على ما يوجب الفسخ بعد الوصول إلى المكان الذى اكترى له (قوله: وإن اكتريته لطحن إلخ) أى: وكان الزمن يزيد على العمل وإلا فسد على ما تقدم وقال بعض: اغتفر الإمم هنا الجمع بين الزمن والعمل لقلة المعاقدة على ذلك فغرره يسير بخلاف ما تقدم قال (عب): وعهدته عليه (قوله: لا بجميع الكراء) أى: خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) لأن إلزامه الكراء فى كل يوم مع كونه عاجزا عن البعض إلزام
ــ
لا بجميع الكراء) لأن جميع الكراء إنما تعاقدا عليه فى مقابلة الأرد بين.
стр. 1798
حققه (ر) (والفسخ والزيادة والنقص المعتادان لغو) فى المسافة وغيرها.
﴿وصل﴾
(يجوز كراء كالحمام والدار الغائبة كالبيع) برؤية سابقة أو وصف أو خيار (وجزء شائع وإن من كعبد) فتقسم خدمته (وفسدت بشرط أن خرج) من الدار قبل المدة (رجعت لربها) مجانا (أو يتصرف بنحو الكراء إلا أن يسقط) الشرط (الثانى) هذا هو المعول عليه (وجاز شرط إن سكت يوما لزمت) المدة على تصرف ملكه (وعدم بيان المبدأ وهو من العقد) عند الإطلاق ومنكسر الشهور بالعدد
ــ
طحن لم يدخلا عليه أو يتعاقدا عليه (قوله: لغو) فلا شئ على المكترى فى الزيادة ولا شئ له فى النقص (قوله: وغيرها) أى: من زيادة حمل أو نقصه أو كيل فى الطحن.
﴿وصل﴾
كراء الحمام (قوله: كالحمام) أدخلت الكاف الفرن والمعمل ونحوهما (قوله: برؤية سابقة) لا يتغير بعدها (قوله: أو وصف) ولو من المكرى وإن لم يجز النقد حينئذ (قوله: أو خيار) أى: على خيار المكترى بالرؤية (قوله: وجزء شائع) وإن لغير شريك خلافا لقول أبى ثور وأبى حنيفة وابن حنبل بمنعه (قوله: فتقسم خدمته) أى: على حساب ذلك الجزء الشائع (قوله: إلا أن يسقط الشرط الثانى) وأما الأول ففاسد مطلقا (قوله: هذا هو المعول عليه) خلافا لقول اللخمى بعدم الفساد لأن الشرط باطل لا يحتاج لإسقاط (قوله: إن سكن يوما) ولو فى آخر يوم من المدة فإن لم يسكن أصلا أو سكن بعض يوم لم يلزمه شئ (قوله: وهو من يوم العقد إلخ) حمل على الابتداء من وقت العقد فإن وقع على شهر فإن كان من أوله
ــ
﴿وصل: كراء الحمام﴾
(قوله: كالحمام) والفرن والطاحون (قوله: برؤية سابقة) أى: لا يتغير بعدها (قوله: أو وصف) ولو من البائع لكن لا يجوز النقد بوصف البائع وهو هنا بائع المنافع المكرى (قوله: وجزء شائع) منع الحنيفة والحنابلة كراء إلا للشريك (قوله: الثانى) وأما الأوّل فلابد من فسخه مطلقًا (قوله: المعول عليه) خلافًا لقول
стр. 1799
(ولا يقضى ما فات إن نقد الأجرة) ولم يستردها لأنه فسخ دين فى دين كما سبق (والوجيبة ما لم يصح فيها بكل لازمة إلا أن يتراضيا على الفسخ أو يشترطا عدم اللزوم كغيرها) وهو المشاهرة تشبيه فى اللزوم (بقدر النقد)
ــ
لزمه كله على ما هو من نقص أو تمام وإن كان فى أثنائه لزمه الكراء ثلاثين يوما من يوم عقد وكذا السنة إن كان فى أول شهر منها لزم إثنا عشر شهرًا بالأهلة وإن كان بعدما مضى من السنة عشرة أيام مثلا حسب أحد عشر شهرًا بالأهلة وشهرا على التمام ثلاثين يوما وظاهره ولو كان الكراء مشاهرة وذلك لأنه لما كان متمسكا من السكنى وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما لم يحل عن نفسه (قوله: ولا يقضى ما فات إلخ) أى: أنه إذا منع بعض المدة فليس له بدل ما مضى قبل التمكن إن كان قد نقد الأجرة ويحط عنه من الكراء ما ينوب ذلك إن كان المنع من ربها لسكناه أو الكراء لآخر وله فى هذا الخيار بين ذلك وبين الرجوع بالأكثر من كراء المثل وما اكتريت به ويدفع جميع الكراء لربها كذا فى (عب) و (حش) (قوله: والوجيبة) مبتدأ خبرة لازمة وقوله: ما لم يصرح إلخ اعتراض قصد به بيان حقيقتها (قوله: ما لم يصرح فيها إلخ) كآجرتك شهرًا أو هذا الشهر أو إلى شهر كذا ويوم كذا أو سنة كذا على أحد التأويلين قال ميارة فى شرح العاصمية: وهذا اصطلاح القدماء وأهل زماننا يصلقون الوجيبة على الإجارة المدفوعة فى المنافع فيقول الموثق اكترى فلان جميع الدار مثلا لسنة مثلا بوجبية قدرها بكل شهر من شهور المدة كذا دراهم (قوله: أو يشترطا عدم اللزوم) أى: فتكون غير لازمة ولكل الانحلال متى شاء (قوله: كغيرها) بقدر النقد وإلا فغير لازمة هذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك فى المدونة وغيرها وسواء سكن أو لا إلا إذا كان المكترى أرضا وحرثا فتلزم السنة قاله ابن عبد السلام وقال مطرف وابن الماجشون: يلزم الآبى منهما أقل ما سمياه كشهرٍ مثلا وثالثهما: يلزم الأقل إن شرع فى السكنى وبه العمل بفارس وأن من أكرى كل شهر بكذا إن سكن بعض الشهر كأربعة أيام ونحوها لزم كراء الشهر وليس لأحدهما خروج عن ذلك إلا برضا صاحبه انتهي تاودي علي العاصمية (قوله: بقدر النقد) ظاهره أن المشاهرة لا تلزم إلا فى ذلك وهو ما لابن يونس وفي
ــ
اللخمى أن الشرط الثانى فاسد كالعدم لا حاجة لإسقاطه (قوله: المشاهرة)
стр. 1800
إلا لشرط (وجاز كراء الأراضى وأفسد شرطا لنقد (للتردد بين السلفية والثمنية (إلا ذات العيون والمنخفضة) لا من ربها ولم أذكر ما فى الأصل من وجوب النقد بالرى لأنه لابد من التمكن بعد فاندرج فى عموم ما يأتى (وجاز قدر من أرض)
ــ
مختصر المتيطية لابن هرون والجزيري إن شرط أن لا يخرجه تلك المدة قال وبه الحكم قال البدر: والظاهر أن الشرط أولوى لأنهم قالوا باللزوم إذا نقد لدلالته علي التزام المدة التي قبض النقد فيها فكيف إذا شرط لزومها (قوله: إلا لشرط) أى بعدم اللازوم فلا يلزم بقدر النقد ونظر فيه في حاشية (عب) بأنه مع عدم شرط اللزوم كراء بخيار يمتنع فيه النقد ولو تطوعًا كما تقدم (قوله: وجاز كراء الأرض) أى جميعها كانت أرض مطر أو نيل أو عيون مأمونة أم لا فلا مفهوم للمطر فى الأصل (قوله: للتردد بين السلفية إلخ) أى: علي الوجه الممتنع وذلك لا يكون إلا مع الشرط فلا يقال التردد موجود في النقد تطوعا (قوله: إلا ذات العيون إلخ) أى: فيجوز اشتراط النقد فيها ولو أكريت أربعين عاما كما فى (عب) عن (الحطاب) (قوله: قوله والمنخفضة) من أرض النيل وغيرها (قوله: لأنه لابد فى لزوم الكراء من التمكن) أى: من الأرض وذلك بالانكشاف في أرض النيل (قوله: فاندرج فى عموم ما يأتى) أى:
ــ
ككل شهر بكذا فلا لزوم أصلا وقيل: يلزم الأجل المحقق وهو شهر وقيل: يلزم الشهر إن سكن بعضه انظر (بن) وفيه قال اللخمى: قد يلزم المكرى الصبر إلى مدة وإن لم يسمياها فى العقد للعادة فى ذلك كالذى يكرى المطمر ليطمر فيها قمحًا أو شعيرًا أو ما أشبه ذلك كل شهر أو كل سنة بكذا فليس للمكرى أن يخرجه إلا أن تتغير الأسواق بما العادة أنه يباع فى مثله فإن لم يبع كان له أن يخرجه وللمكترى الخروج قبل الغلاء لأن البقاء من حقه نقله ابن عرفة ثم تعقبه بأنه من الأجل المجهول الذى لا يجوز شرعًا قال فى التكميل وكان ابن عرفة ينشد:
لقد مزقت قلبى سهام جفونها ... كما مزق (اللخمى) مذهب مالك
(قوله: إلا لشرط) تبع فيه (عب) وتعقبه فى حاشيته تبعًا لـ (بن) بأنه مع الشرط كراء بخيار وهو يمتنع النقد فيه ولو تطوعا ولم أشطبه لاحتمال قصر المنع على الخيار الذى صرحا به فى العقد لا ما كان بحكم الشارع كما هنا يحرر (قوله: الأراضى) جميعها ولا مفهوم لأرض المطر فى الأصل (قوله: إلا ذات العيون) فى
стр. 1801
كأذرع أما الشائع فسبق مطلقًا (إن عين أو تساوت وجعل معروف الحرث والتزبيل) قدرا وجنسا (أجرا لبقاء نفعه) فى الأرض (وكراء أرض غرسها مستأجرها) شجرا (بعد المدة) ظرف كراء ولو لغير ذى الشجر ويأمره بالقلع إن لم يرضه (لا إن زرعها فالكراء حتى يطيب) ولا تكرى لغيره (كأن أبر الثمر) بجامع للضرر فى القلع (وكنس المرحاض بالشرط أو العرف) مع عدم الشرط (وإلا فعلى المكرى وهل وإن حدث بعد الكراء) أو الحادث على المكترى (خلاف وشرط كمرمة) وتطيين
ــ
فى قوله: ولزم الكراء بالتمكن وإذا كان كذلك فلا حاجة لذكره هنا (قوله: فسبق مطلقا) أى: فسبق جوازه مطلقا في قوله وجزء شائع أي عين أم لا تساوت الأرض أم لا (قوله: إن عين) أى: القدر بتعيين جهته وقوله: أو تساوت أى: أو لم يعين وتساوت الأرض جودة ورداءة فإن لم يعين واختلف منع إن لم يذكر عدد ما فيها من الأذرع ويستأجر قدرًا منه معينا وإلاجاز ويكون شريكا فيها بنسبة قدر ما استأجر لجميع أذرعها قاله الطخيخى (قوله: وجعل معروف إلخ) عطف على فاعل جاز فإن لم يعرف منع وفسد الكراء وعليه كراء المثل بشرط تلك الزيادة إن تم الزرع وإلا فله ما زاد عمله فى كرائها فى العام الثانى (قوله: قدرًا وجنسًا) لا اختلاف الأراضى فإن منها ما هو ضعيف الحرار فيقويه كثرة الزبل ومنها ما هو قوى الحرارة فيضر زرعها كثرة (قوله: أو يأمره بالقلع إلخ) لتنزيله منزلة رب الأرض ولا يستطيع الغارس مخالفته فكأنه دخل على أن يقلع الغارس غرسه فقد دخل على أمر معروف وقف عليها حكرا لا أن يمتنع ذو البناء من أجرة المثل فللناظر إجابة غيره انظر البدر (قوله: فالكراء حتى يطيب) أى: فالواجب كراء الأرض حتى يطيب الزرع وليس له أمر الزارع بقلعه (قوله: ولا تكرى لغيره) أى: على أن يقبضها قبل تمام الزرع لتلفه إذا قلع فإن كان على أن يقبضها بعد تمام الغرض من الزرع جاز (قوله: وإلا فعلى المكرى) وكذا عليه الخصومة فى الأمر الحادث فيها فإن أبى فلا مكترى الخروج للضرورة وإخراج ما وقع فى البئر ويحط عنه بقدر ما تعطل كذا فى
ــ
(عب) عن (ح) ولو أكريت أربعين عامًا (قوله: مطلقًا) أى: لا يشترط التساوى
стр. 1802
(من كراء) لم أقيده بالوجوب لتضعيف (ر) له (وحميم أهل ذى الحمام أو نورتهم أو خبز أو خياطة ما يحتاج إليه إن عرف جميع ذلك) وما فى الأصل من المنع محله إن لم يعرف (وخير إن أكرى وكيله الدار بعرض أو حابى) فله الردّ حيث لم يفت (ورجع) إن فات (على الساكن إن أعدم الوكيل ومنع كراء أرض لتغرس فإذا انقضت فهو) أى الغرس (لرب الأرض أو جزءُه) للجهل بما يبقى منه فإن جعل له الجزء من الآن جاز (والسنة فى المطر بالحصاد) (حش) فإن تكرر فأوله (وفى أرض غيره بالشهود فإن تمت وله زرع فكراء الزائد مستقلا) أى فى حد ذاته بقطع النظر عن الوجيبة كما قال
ــ
البدر (قوله: من كراء) أى: مسمى وإلا منع (قوله: لم أقيده بالوجوب) أى: كما فى الأصل (قوله: وحميم إلخ) عطف على الجائزات (قوله: أن عرف جميع ذلك) أى: بأن عرف العيال وقدر دخولهم فى السنة أو الشهر وقدر ما يخبز كل يوم وقد ر ما يخاط فى السنة مثلا (قوله: وخير إن أكرى إلخ) لأن العادة أن الأرض والدار لا يكريان إلا بالنقد (قوله: وكيله) ومثله ناظر الوقف والوصى كما فى (عج) و (عب) (قوله: ورجع على الساكن) ولا رجوع له على الوكيل (قوله: إن أعدم الوكيل) وإلا فلا رجوع له عليه قال الوانوغى عن القابسى: هذا إن لم يعلم الساكن بأنه غير مالك وإلا فهما غريمان يرجع المالك على أيهما شاء اهـ مؤلف على (عب) (قوله: ومنع كراء أرض إلخ) ظاهره كالمدونة أنه كراء فاسد وقيل: إنها إجارة فاسدة للغارس وعلى الأول: فالغرس لمن غرسه وعليه كراء المثل وعلى الثانى: يفسح متى اطلع عليه والغرس لرب الأرض عليه أجر المثل وقيمة الغرس يوم غرسه (قوله: فإن جعل له إلخ) لأن ما آجره به معلوم مشاهد (قوله: فى المطر) ومثله النيل (قوله: بالحصاد) فإن كان الزرع مما يخلف بطونا فآخر بطن (قوله: بالشهود فيلزم فيها إثنا عشر شهرا (قوله: وله زرع) ومثله الشجر المؤبر (قوله: بقطع النظر عن الوجيبة) أى: عن المدة قال التاودى فى شرح العاصمية: وعلى الخلاف مسئلة تقع كثيرا يكرى دارا أو حانوتا لمدة معينة فتمضى ويبقى المكترى ساكتا على المساكنة
ــ
ولا يتأتى تعيين مع الشيوع (قوله: أن أعدم الوكيل) لا إن أيسر. القابسى: ما لم تعلم بتعديه فهما غريمان (قوله: فإن تكرر) بأن كانت الأرض تزرع مرارًا أما إن
стр. 1803
سحنون, خلافا لابن يونس كما فى (حش) (ولو زرعه عالما بقاءه) بعد المدة على المعتمد خلافا لما فى (الخرشى) انظر (حش). (وإن انتثر حب فنبت بعد المدة فلرب الأرض) فإن كان أجرها أسقط عن المكترى بحسب ما أشغل (كبذر جره السيل لا زرع لربه) على الأرجح وعليه كراء الأرض (كشجر أخذه) أى أراد ربه أخذه (للنبت) بغرسه فى أخرى (وإلا) بأن كان لا يغرس أخرى أو أراد ربه جعله حطبا على الأظهر (فلرب الأرض دفع قيمته مقلوعا ولزم الكراء بالتمكن) عادة
ــ
والظاهر فى هذه أن له بحساب الكراء الأول (قوله: خلافا لابن يونس) أى: فى قوله إنه بالنظر لكراء الوجيبة فتقوم المدة والزائد وينسب قيمة الزائد لها ثم يرجع للتسمية فيعطى المسمى الأصلى ومقدار نسبة قيمة الزائد للمدة (قوله: خلافا لما فى الخرشى) من أن لرب الأرض قلعه أو تركه بالأكثر من المسمى وكراء المثل (قوله: وإن انتثر حب) بآفة كرد أو بغيرها أو بمطرٍ ونحوه ومفهوم اتنثر أنه لوزرع ولم ينبت فى سنة بذره ونبت بعد المدة يكون لربه وعليه كراء العام الذى لم ينبت فيه إن كان لغير عطش ونحوه وإلا فلا كما يأتى (قوله: بعد المدة) وإلا فهو للمكترى وكذا إذا اكتراها قابلا عقب اكتراء الأول فيما يظهر فإن لم يكن لها ربّ فهل لرب الحب أو هو مباح كالشعب انظره (قوله: فلرب الأرض) ولو أكراها لغيره لإعراض ربه (قوله: كبذر) أى: مبذور خرج بذلك ماجر من محل الجرين فإنه يكون لربه لا لرب الأرض (قوله: ولزم الكراء) أى: المسمى فى الصحيح وكراء المثل في الفاسد (قوله: بالتمكن عادة) أى: بالتمكن من التصرف فى العين التى اكتراها المحقق وإن لم يستعمل وذلك بالانكشاف فى أرض النيل وباستغناء الزرع
ــ
أخلف الزرع بطونًا فالأخير (قوله: لابن يونس) حيث قال: يعطى من الوجيبة بالنسبة فإذا كان كراء الوجيبة خمسة وكراء الزائد واحد فله خمس كراء الوجيبة الذى تعاقدا عليه قل أو كثر (قوله: لما فى الخرشى) من أنه إذا علم بقاءه فرب الأرض مخير إن شاء أفسده وحرث أرضه وإن شاء أبقاه بالأكثر من كراء الزائد ومن نسبته من الوجيبة (قوله: فلرب الأرض) لإعراض ربه عنه أما إن تأخر نباته فعلى قوله سابقًا وإن تمت وله زرع ويلزمه كراء مدة التأخر إلا أن يكون لعطش ونحوه مما يأتى (قوله: كبذر) أى: حب بذر وأما الذى يجره السيل من الجرين فهو لربه
стр. 1804
(وأمن كالفار) والدود (وإن فسد لجائحةٍ أو سجن) فإن قصد ساجنه منعه من الأرض ضمن كرءها (أو عدم بذرا) لا مكان إكرائها لا إن عدمه أهل البلد (أو غرق بعد إبان الزرع) زرع أو لا وكذا لو غرق قبل وانكشف بحيث تمكن (أو انهدمت شرفات البيت أو سكن أجنبى بعضه) بلا إذن ربه (وإن سكت المكرى) مستأنف جوابه قوله الآتى حط (أو انهدم ما ينقص الكراء) كبيت من الدار (أو لم يأت ربها بسلم
ــ
عن الماء فى غيرها فلا يلزم كراء الأرض التى غمر ماؤها وإن صحت إجارتها والقول للمكترى فى عدم التمكن بيمين على ما به القضاء (قوله: وأمن كالفار) من كل جائحة لأرض فيها مدخل (قوله: وإن فسد) أى: تعطل أعم من أن يكون بعد الوجود أم فلا يقال الفساد لا يكون إلا للموجود فلا يشمل ما لم يوجد (قوله: لجائحة) أى: لا مدخل للأرض فيها كالطير والجراد والجليد والبرد والجيش والغاصب وعدم ثبات حب لا مدخل للأرض فيه (قوله: أو سجن) بفتح السين الفعل وبالكسر المكان المعد لذلك (قوله: أو عدم إلخ) عطف على قوله: فسد وكذا ما بعده (قوله: لا إن عدمه أهل إلخ) أى: هلكا وسلفا من بلد مجاورة لهم حيث جرى عرفهم بذلك (قوله: إبان الزرع) أى: ما تزرع له مطلقا لا خصوص ما أراده المستأجر (قوله: وانكشف بحييث إلخ) بأن انكشف قبل الإبَّان أو فيه فإن لم يكن فلا كراء (قوله: شرفات) بشين معجمة مضمومة جمع شرفة كغرفة وهذا إن لم تنقص من قيمة الكراء بدليل ما يأتى بعده فإن أنفق عليها لمشيأ بغير إذن ربها فلا شئ له لأنه متطوع وله أخذ نقضها إن كان ينتفع به كما قال ابن يوسن (قوله: بلا إذن ربه) وإلا فكسكنى ربه (قوله: كبيت من الدار) أو ما فيه جمال كالبياض وليس له أن يصلح من كرائها إلا أن يؤذن له فإن أصلح وإن مع الإذن فله قيمته منقوضا إلا أن يكون وقفا فقيمته قائما لقيامه عن الناظر بأمر واجب ويأتى لهذا
ــ
(قوله: على الأظهر) نظرًا لإرادته وإن كان الشجر فى ذاته يقبل الغرس مرة أخرى (قوله: لجائحة) أى: لا دخل للأرض فيها كالجراد والجيش بخلاف الفار والدود (قوله: بلا إذن ربه) وإلا فكسكنى ربه (قوله: أو لم يأت ربها بسلم) بخلاف البيع فلا يلزم البائع سلم.
стр. 1805
للأعلى أو عطش بعض الأرض أو غرق حط منه) بحسبه فى الجميع (وخير فى مضر كهطل) لبلاء السقف (بلا حط) فإن بقى بالكراء وخيرته تنفى ضرره (وعطش أرض الصلح مطلقا) ولو أفردت الأرض على المعتمد لأنه ليس إجارة حقيقة بخلاف العنوة كما قلت (لا الخروج لغو وإن تلف الزرع لدود أو فارٍ أو عطش أو بقى القليل) قيده بعضهم بالمتفرق (أو منعه لفتنة فلا كراء ولا يجبر) المكرى (على الإصلاح) للدار مثلا (وخير المكترى) على ما سبق (والعمل على الجبر) قاله ابن عبد السلام
ــ
تتمة فى الوقف (قوله: أو عطش) بكسر الطاء (قوله: بعض الأرض) المراد به مادون الجلّ وإلا فلا شئ عليه من الكراء (قوله: أو غرق) أى: قبل الإبان على ما تقدم (قوله: وحط منه) أى: إن قام به وعمل بقول المكرى فى عدم القيام (قوله: وخير) أى: بين الفسخ والبقاء ولا كلام له إن أصلح ربها قبل خروجه كما لا يلزمه الرجوع لتمام المدة إن أصلح ربها بعد خروجه (قوله: في مصر) أى: فى حدوث مضر من غير نقص منافع (قوله: كهطل) أى: تتابع مطر ينزل من السقف (قوله: قوله بلا حط) لأن ما يخص ما بقى من ذلك مجهول كاستحقاق أكثر المبيع وإذا طلب المكترى الفسخ وأراد ربها الإصلاح فالقول للمكترى كما في المدونة ابن حبيب إلا أن يكون التأخير للإصلاح لا يضر بالمكترى (قوله: فالكراء) وليس له البقاء مع إسقاط حصة المضر من الكراء (قوله: وعطش إلخ) مبتدأ خبرة قوله لغو أى: فيلزم الكراء كاملا تقدم العطش على الزرع أم تأخر (قوله: لأنه ليس إجارة إلخ) وإنما صالحهم السلطان على أن عليهم ملا معلوما (قوله: بخلاف العنوة) أى: فإنها أجرة محققة فتسقط عنهم (قوله: لدود إلخ) أو بما ينشع منها من الماء (قوله: أو بقى القليل) كنصف العشر وما قاربه (قوله: بالمتفرق) أى: وإلا لزمه كراء الباقى (قوله: ولا يجبر المكرى إلخ) كان المحتاج لإصلاح يضر بالساكن أم لا حدث بعد العقد أم لا أمكن معه السكنى أو لا على مذهب ابن القاسم فى المدونة (قوله: على ما سبق) من التفصيل بين المضر وغيره (قوله: والعمل على الجبر) (بن)
ــ
(قوله: بعض الأرض) قيده بعضهم بما دون الجل وإلا فلا شئ عليه أقول: الظاهر تقييده بما إذا كان القليل متفرقًا كما يأتى فى تلف الزرع (قوله: والعمل على الجبر) قيده (بن) بالإصلاح اليسير وإن كثر لم يلزم إصلاح بإجماع ونقله عن ابن
стр. 1806
وخرج على الفرع الخربة بجانب العمران (وإن اكتريا حانوتًا وأراد كل المقدم قسم) بجلو سهما معا (إن أمكن وإلا أكرى عليهما) حيث لا عرف ولا صلح بالتعاقب مثلا (وإن اختلفا فى الجهة) من المقدم (فالقرعة وإن اكترى أرضا سنين فغارت عينها) وأبى ربها الإصلاح فسخت و (لم ينفق من الأجرة إلا أن يزرع وتكفى سنة فهى ولا كراء فى بيت لمن تزوجتها) تملك ذاته أو منفعته للمكارمة فى مثل ذلك
ــ
هو خاص بالمضر اليسير وإن كثر لم يلزم إصلاح بإجماع ونقله عن ابن رشد (قوله: وخرج على الفرع إلخ) فعلى الأول لا يجبر ربها على إصلاحها أو بيعها ويستحفظ رب العمران ولا ضمان على ربها إن صعد منها سارق لبيت جاره وعلى ما به العمل يجبر على ما يندفع به الضرر عن الجار من عمارة أو بيع لمن يعمر قال المؤلف بحاشية (عب) وارتضاه شيخنا الآن دفعا للضرر (قوله: وإن اكتريا إلخ) وكذلك الشراء ومثل الحانوت البيت المطل على نحو بحر (قوله: فالقرعة) إذ ليس كالاختلاف فى المقدم والمؤخر (قوله: سنين) إنما قال: سنين مع أن مكترى سنة كذلك للرد على من قال باتفاق أجرة جميع السنين كلها حيث اكترى سنين لأنها عقدة واحدة (قوله: ولم ينفق من الأجرة) فإن أنفق حمل على التطوع والمؤخر (قوله: سنين) إنما قال سنين مع أن مكترى سنة كذلك للرد على من قال باتفاق أجرة جميع السنين كلها حيث اكثرى سنين لأنها عقدة واحدة (قوله: ولم ينفق من الأجرة) فإن أنفق حمل على التطوع (قوله: وتكفى سنة فهى) ويلزم ربها ذلك لأن المكترى إذا ترك ذلك فسد زرعه ولم يكن لرب الأرض كراء فلا يمتنع من أمر ينتفع به هو وغيره وظاهره أى: سنة كانت ولو اختلف الكراء وكلام ابن عرفة يفيد أنه ينفق حصة السنة التى حصل فيها الغور قاله (عب) (قوله: لمن تزوّجتها) أى: الرشيدة ولم تجر العادة بخلافه وإلا فالكراء ولا يجوز لوليها التبرع به (قوله: ومنفعته)
ــ
رشد شيخنا رأيت لو انهدم بناء شخص بأرض غيره لم يلزم صاحبه أن ينقل إلاّ ما له قيمة كالأخشاب والأحجار قلت فتجعل التراب كما ساقه الريح ودابة دخلت دارًا وحدها فماتت لم يلزم رب الدابة حملها كما سبق ومراده يلزمه نقل ماله قيمة حيث استمر على حقه فيه فإن أسقط حقه منه صار كالتراب كذا يظهر (قوله: لمن تزوّجتها) أى: وهى رشيدة وإلا فلها الكراء ولا يجوز لوليها التربع به
стр. 1807
(إلا بتبيين) فالكراء من حين البيان (ولو بعد العقل ولا لأبويها كأخيها وعمها إلا أن يحلفا بالقرب) بأن يقولان قبل الطول إنما سكناه للأجرة (ولا لأبويك بل أخيك وعمك) مطلقا بخلاف ما سبق فى أخيها وعمها لأن العادة ضمها لهما (واستحقها) أى الأجرة (الرسول بقوله بلغت بيمين) وضمن إن أنكر المرسل له كما سبق (والقول له) أى للأجير (أنه استصنع وقال ربه وديعة أو أنه أمر بصف كذا أو أجرته كذا إن أشبه) راجع لتبليغ الرسول أيضا
ــ
بأن كان الكراء وجيبة ونقدت الكراء (قوله: ولا لأبويه) لجريان العادة بعدم مطالبته (قوله: مطلقًا) أى: حلف بالقرب أم لا (قوله: لأن العادة ضمها إلخ) أى: أن العادة جارية بضم المرأة إلى أخيها أو عمها خشية الفتنة وحفظًا للعرض بخلاف أخى الزوج أو عمه فإنه لم يجر العرف بضمه إليهما لأنه لا يخشى فيه ما يخشى من المرأة (قوله: بلغت) أى: ما أرسل به من كتاب أو غيره (قوله: كما سبق) أى: فى الوديعة والوكالة (قوله: والقول له أنه استصنع) لأن الغالب فيما يدفع للصناع الاستصناع فهو شبه له والإيداع نادر لا حكم له كما قال اللخمى (قوله: أو أنه أمر بصفة كذا) إذا كان الاختلاف فى صفة لا تجمع بمحل واحد كأسود وأزرق وأما إن قال ربه أمرتك بصبغه أكحل والصانع أزرق فالقول لربة فى تخفيف الأجرة وللصانع فى عدم لزومه إعادته (قوله: راجع لتبليغ الرسول) وذلك بأن يكون ادعى التبليغ فى زمان مثله فيه عادة وإلا فلا شئ له وقوله أيضًا أى: كما أنه راجع لقوله: إنه استصنع وقوله: أو أنه أمر بصفة كذا وقوله: أو أجرته فاحترز فى الأوّل عن دعوى الصانع استصناع ما تكذب القرينة دعواه كدعواه أنه قال: افتق خياطة المخيط وأعدها حيث لا موجب لذلك وفى الثانى: عن نحو دعوى أنه أمر بصبغ الشاش
ــ
وهل يجوز فى عقد النكاح شرط أن يسكن فى بيت الرشيدة بلا كراء فى (بن) تبعًا للعاصمية فساد اجتماع البيع والإجارة مع النكاح لتنافى أحكامهما قلت: وللغرر فى الصداق إذ بعضه فى مقابلة البضع وبعضه فى مقابلة المنفعة وفى (عب): جوازه كأنه رآه كاشتراط الشوار (قوله: لأن العادة ضمنها إلخ) فالمدرك الأصلى العادة فالظاهر تحكيمها فى مثل تسكين الخادمة والقريبة الفقيرة (قوله: وضمن إن أنكر المرسل إليه) أى: لتفريطه بعدم الإشهاد على الدفع كما سبق.
стр. 1808
(وحاز المصنوع لا كبناء) ومن يخيط فى بيت ربه وإنما يعتبر الجواز إن أشبها فإن لم يشبها فالمثل (ولا فى رد ما يغاب عليه) بخلاف مالا يغاب عليه إلا لتوثق (ولو قبضه بلا بينة وإن قال: استصنعنى وقال ربه: سرق فإن أراد أخذه دفع كلفة العمل) صبغا أو غيره (وحلف إن زادت الأجرة المدعاة وإن أراد تضمينه دفع الصانع قيمته أبيض وإلا حلفا
ــ
أزرق لشريف ليهديه لنصرانى ودعوى أمره بصبغه أخضر لنصرانى ليهديه لشريف فلا يصدق إلا لقرينة قوية وينظر لما زادت الصنعة فى المصنوع عن قيمته بدونها فيرجع به أو يدفع قيمته بدونها ومفاد ابن عرفة فى الثانى: أنه إذا لم يشبه الصانع حلف ربه ويثبت له الخيار المذكور لا للصانع ولو كانت الصنعة تنقصه لأن خيرته تنفى ضرورة إلا أن يسلمه لربه مجانًا فلا خيار له فإن أبى ربه من التخيير اشترك هو والصانع هذا بقيمة ثوبه وهذا بقيمة صبغه وإن أبى من الحلف جرى على حكم النكول كما فى (بن) خلافًا لـ (عب) (قوله: وحاز المصنوع إلخ) قيد فى الفرع الأخير لأنه بمنزلة من باع سلعة ولم يخرجها ولا يتصور فى تبليغ الرسول والوسط بين النقل عدم اعتباره فيهما (قوله: لا كبناء) أى: فالقول له ولا يعتبر الحوز (قوله: فالمثل) أى: ولا ينظر لحوز (قوله: بخلاف ما لا يغاب) أى: فيقبل دعوى رده لقبول دعوى تلفه (قوله: ولو قبضه بلا بينة) وإنما صدق فى الوديعة إذا قبضها بلا بينة وادعى ردها لربها لأنه قبضه هنا على وجه الضمان بخلاف الوديعة (قوله: أو غيره) كعمل اليد (قوله: وحلف) أى: ربه (قوله: إن زادت الأجرة إلخ) أى: على كلفة العمل فإن لم تزد بأن ساوت أو نقصت أخذ ما ادعى فقط ولا يعطى أكثر منه ولا يمين على ربه (قوله: قيمته أبيض) أى: يوم الحكم أو العداء على زعم ربه وهو الظاهر (قوله: وإلا حلفا إلخ) أى: وإلا يدفع الصانع قيمته أبيض حلفا وبدئ ربه كما فى ابن عرفة والتوضيح وحينئذ فيحلف ربه أنه لم يستعمله والصانع أنه استعمله ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل فإن حلف ربه أخذ قيمته أبيض أو أخذه ودفع قيمة الصبغ ولو نقصت الثوب لأن خيرته تنفى ضرره إلا أن يتحقق أنه سرقه أو غصبه فيأخذه بدون قيمه الصبغ
ــ
(قوله: فإن لم يشبها فالمثل) فإن انفرد أحدهما بالشبه فالقول قوله (قوله:
стр. 1809
وبدئ ربه واشتراكا بالقيم (وابن لت السويق) فقال ربه: ؛ إنما أودعتك أو سرق) كما فى (حش) خلافًا لما فى (الخرشى) (فإن لم يدفع ربه مالت به غرم اللات مثله أو دفعه مجانًا والقول له أنه لم يأخذ أجرة بيمين إلا لطول بعد البلوغ) للغاية والقرب نحو اليومين (وإن تنازعا فى المسافة حلفا وفسخ إلا لسير كثير فالقول للمكترى بيمين إن أشبه كأن أشبها ولم ينقد الأجرة فإن حلف الجمال أيضًا فله الحصة وفسخ
ــ
(قوله: واشتركا بالقيم) هذا بقيمة ثوبه غير مصبوغ وهذا بقيمة عمله لأن كل واحد مدع على صاحب وظاهره ولو نقصه الصبغ لأن الشركة بقيمة الثوب أبيض وقيمة الصبغ لا بما زاده على قيمته أبيض (قوله: خلافا لما فى الخرشى) أى: من أنه إذا قال وديعا القول للصانع (قوله: فإن لم يدفع إلخ) الفرق بين هذا وما قبله وجود المثل فى هذا (قوله: غرم اللات مثله إلخ) هذا التخيير قول ابن القاسم وقال غيره: يتعين المثل لأن من حجة ربه أن يقول لا أرضى به ملتوتًا لأنه صار لا يبقى بل يسرع إليه التغير ولأن دفع عين شيئه ملتوتًا يؤدى إلى بيع طعام بطعام متفاضلات وردّ بأن لا نسلم أن فيه التأدية المذكورة إذ الصانع يقول: لم أنقد فيه حتى يلزمنى المثل بل لتته بإذنك فلم أدفع لك إلا ما تملك وأنت ظلمتنى في عدم دفع لعوض على أن اللت ناقل فلا تفاضل تأمل (قوله: والقول له أنه لم يأخذ إلخ) إلا أن يكون العرف التعجيل أو كانت معينة ودعواه تؤدى للفساد ودعوى المكترى تؤدى للصحة كذا يظهر قياسا على ما مر فى البيع. اهـ. (عب) (قوله: إلا لطول إلخ) أى: فالقول للمكترى بيمين إلا أن يقيم المكرى بينة على إقرار المكترى بأن الأجرة فى ذمته بعد البلوغ لا ما قبله (قوله: والقرب نحو اليومين) فالطول ما زاد على ذلك (قوله: حلفا) وبدئ المكرى لأنه بائع ولا يراعى فى هذا شبه ولا عدمه (قوله: فالقول للمكترى إلخ) وسواء فى
ــ
وبدئ ربه) على ما لابن عرفة والتوضيح والحطاب خلافًا لما فى (عب) فقد رده (بن) (قوله: خلافًا لما فى الخرشى) أى: من أنه إذا قال ربه وديعة القول للصانع كما سبق والجواب: أن ما سبق فى المقومات وما هنا فى المثليات ونحو ما لـ (حش) من التعميم لـ (بن) رادًا على ما لـ (عب) مما يوافق (الخرشى) (قوله: إلا الطول) مثله ما إذا كان العرف التعجيل أو كانت معينة ودعوى عدم تعجيلها يؤدى للفساد لأن
стр. 1810
الباقى وإن أشبه المكرى أو هما وقد فقوله وإن لم يشبها حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى وإن تنازعا فى المسافة والأجرة) فادعى الجمال مسافة قليلة وأجرة كثيرة ورب الأمتعة العكس (فقيل كثير السير ما سبق) من التحالف والفسخ والكثير ما يضر فيه الفسخ أحدهما (وبعده فإن أشبه أحدهما فقط فقوله وإن أشبها فإن نقد حلفا وفسخ الباقى وإن لم ينقد حلفا وللجمال ما ينوب مسافته مما ذكر المكترى وإن لم يشبها فكالسابق) حلفا وفسخ بالمثل (وإن قال اكريت عشرة) من الستين (بخمسين وقال: بل خمسا بمائة فإن لم يستوف شيئًا حلفا وفسخ وإلا فسخ الباقى والقول فيما مضى للمكترى بيمينه إلا أن يشبه ربها فقط) فالقول له (وهل إن نقد أو بالعكس) القول لربها مع النقد إلا أن ينفرد الآخر بالشبه (تردد ولا يشبها) عطف على المستثنى (فكراء المثل بعد حلفهما).
ــ
هذه نقدم أم لا (قوله: فقوله) أى: المكرى إما أن أشبه لفظ فظاهر وأما إن أشبها فلترجيح جانبه بالنقد فأشبه المشترى فى اختلاف المتبايعين (قوله: حلفا وفسخ) ونكولها كحفلها ويقضى للحالف على الناكل (قوله: فإن أشبه أحداهما) أى: المكترى أو المكرى حصل نقد أم لا وما ذكره من أنه إذا أشبه المكترى فقط القول قوله هو ما رجحه اللقانى وفى (عب) و (عج) و (عج) أنه كشبههما إذا لم ينقد (قوله: فإن نقد حلفا إلخ) أى: حلف المكرى لإسقاط زائد المسافة والمكترى لإسقاط زائد الأجرة التي ادعاها المكرى فلم يعمل بقول المكرى إلا فى المسافة فقط لا فيه وفى الأجرة وإلا لزم المكترى الخمسين الثانية ولم يكن لحلف المكترى معنى فقوله وفسخ الباقى مرتب على حلف المكرى لأن حلف المكترى إنما هو لإسقاط زائد الأجرة (قوله: حلفا) أى: على ما ادعياه (قوله: ما ينوب مسافته) أى: المسافة التى ادعاها (قوله: مما ذكر المكترى) أى: من الكراء فى المسافة التى ادعاها المكترى لكن بقول أهل المعرفة لا بمجرد قوله لأن عدم النقد رجح قول المكترى (قوله: حلفا) وبدئ المكرى (قوله: فالقول له) أى: بيمينه (قوله: وهل وإن نقد) أى: وهل القول للمكترى بيمينه إلا أن يشبه ربُها وإن نقد (قوله: فكراء المثل) أى: فيما مضى.
ــ
القول قول مدعى الصحة كما سبق انظر (عب) (قوله: وإن نقد) لتقويه بالنقد كما سبق فى تنازع المتبايعين.
стр. 1811
﴿باب﴾
(عاقد الجعل أهل الإجارة بجعل علم) وأما مكان الآبق فإن علمه ربه فقط فالأكثر منه وجعل المثل أو العامل فبقدر تعبه عند ابن القاسم وقيل: لا شيء له
ــ
﴿باب الجعل﴾
(قوله: عاقد الجعل أهل الإجارة) وتقدم أن أهل الإجارة كعاقد البيع وإنما لم يجل ما هنا على البيع لأنه إلى الإجارة أقرب وللإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الإجارة والجعل رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة قاله المؤلف بحاشية (عب) (قوله: بجعل علم) أي: بعوض علم قدره وشمل ذلك العين وغيرها وللخمى إن كان الجعل نقدا معينا مطبوعا عليه امتنع لما فيه من شائبة النقد المشترط ولم يراع ذلك من غير النقد كأنه لضرورة الإعراض في أعيانها وللجاعل الانتفاع به ويغرم المثل إذا تم العمل وإن كان مكيلا أو موزونا لا يخشى تغيره إلى التمام أو ثوبا جاز ويوقف وإن خشى التغير كالحيوان امتنع للغرر. اه. (عب) بزيادة من حاشية المؤلف وإنما اقتصر من شروط العوض على العلم مع أنه يشترط فيه كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه لعدم توهم أنه لا يشترط فيه العلم كالمجاعل عليه إذ من شرطه الجهل كما أشار لذلك بقوله وأما مكان الآبق إلخ (قوله: فالأكثر منه وجعل إلخ) أي: فله الأكثر من الجعل المسمى ومن جعل المثل (قوله: أو العامل) أي: وإن عمله العامل فقط (قوله: وقيل لا شيء له) لأنه يجب عليه الإتيان به لربه أو الدلالة عليه
ــ
﴿باب الجعل﴾
(قوله أهل الإجارة) لم يحله على البيع لأن الاجارة أقرب ذكرا ومعنى وإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الإجارة والجعل رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة والأصل في جوازه قوله تعالى: "ولمن جاء به حمل بعير" وقاعدة المذهب: شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ وحديث "رقيا سيد الحى بالفاتحة" وقول ابن عرفة: يمكن أنهم استحقوه بالضيافة يرده قوله ﷺ : "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله" وقول الراقى في صدر القصة: "لست بفاعل حتى تجعلوا لنا جعلا" وأما: "من قتل قتيلا فله سلبه" فليس منه لأن شرط عوضه أن يكون معلوما (قوله: علم) إنما
стр. 1812
وفي علمهما خلاف انظر (حش) و (بن) (يستحقه من سمع) ولو بواسطة (بالتمام وكراء السفينة إجارة على البلاغ تلزم بالعقد ولا يجب عوضها إلا بالتمكن في الموضع المراد) ولو تلفت بعد (كمشارطة الطبيب ومعلم على قرآن) على أظهر الطريقين في ذلك (وإن انتفع بحمل بعض المسافة) ولو بريح في بيعها كما أفاده شيخنا (ففي الإجارة له بحساب نفسه وفي الجعالة بحساب الثاني)
ــ
فلا يجوز أن يأخذ عليه جعلا (قوله: وفي عملهما خلاف) فقيل: له جعل مثله نظرا لسبق الجاعل بالعداء وقيل: له ما تعاقدا عليه في نظير تعبه (قوله: ولو بواسطة) أن تيقن أن ربه قاله (قوله: بالتمام) أي: تمام العمل وهو في الجعل على الآبق بقبض ربه له فإن هرب بعد الإتيان لبلد ربه وقبل قبضه فلا يستحق الجعل كما يأتي (قوله: ولا يجب عوضها إلخ) لأنها جارية مجرى الجعل (قوله: إلا بالتمكن) فإن غرقت أثناء الطريق وغرق جميع ما فيها فلا شيء له وإن بقى البعض واستأجر ربه عليه فقوله وإن انتفع إلخ (قوله: كمشارطة الطبيب) أي: على البرء فإنه إجارة على البلاغ لا يستحق فيه إلا بالتمام ولابد من كون الدواء من عند العليل لئلا يلزم أن يذهب الدواء باطلا إن لم يحصل البرء أو اجتماع البيع والإجارة إن حصل، وأما المجاعلة على المداواة مدة فجائزة مطلقا كان الدواء من عند العليل أم لا وله بحسابه (قوله: على أظهر إلخ) والأخرى أنه من الجعل (قوله: وإن انتفع إلخ) استأجر على الباقي أو جاعل أو أتمه بنفسه أو عبيده (قوله: كما أفاده شيخنا) أي: خلافا لقول (عج) له بنسبة عمله من المسمى فإنه لا وجه لاعتبار تسمية انحلت (قوله: ففي الإجارة) ككراء السفن (قوله: له بحساب الثاني) ولو كان أكثر مما عاقده عليه
ــ
خص العلم دون كونه طاهرا منتفعا به إلخ لئلا يتوهم اغتفار الجهل لأن الجعل مغتفر فيه الجهالة في الجملة كما علمت (قوله: خلاف) هل جعل المثل أوما تعاقدا عليه (بن) ولا يشترط الجهالة في كل مجاعل عليه فإن المجاعلة على حفر البئر يشترط فيه الخبرة بالأرض ومائها نعم هو من المسائل المترددة بين لإجارة والجعالة لأخذها من كل شبها (قوله: كمشارطة الطبيب) ويكون ثمن الدواء من عند العليل لئلا يذهب على الطبيب باطلا إذا لم يحصل شفاء (قوله: أظهر الطريقتين) لأنه
стр. 1813
لانحلال الأول ويعتبر الفرض إن لم يستأجر ثانيا (وكلما جاز الجعل (جازت) الإجارة ولو في الآبق المجهول ويقدر شهرا مثلا فليس العموم وجهيا كما حققه وعن أبي الحسن (لا العكس فتنفرد بحفر في ملك وخدمة شهر وخياطة ثوب وبيع سلع كثيرة) فلا تجوز الجعالة على أنه يستحق إلا بالجميع لأنه ينتفع على أنه لا يستحق إلا بالجميع لأنه ينتفع ببيع البعض باطلا ونقل (تت) على الرسالة منع قوله في الجعل
ــ
(قوله: لانحلال الأول) دفع به ما يقال: كيف يكون له بحساب الثاني مع أنه رضي بحمل جميع المسافة بالجعل المسمى له فمقتضاه أن يكون له بحسابه والغبن في الجعالة جائز كالبيع؟ وحاصل الدفع أنه لما كان عقد الجعل منحلا من جانب العامل بعد العمل فلما ترك بعد بعض المسافة صار تركه للإتمام إبطالا للعقد من أصله وصار الثاني كاشفا لما يستحقه الأول (قوله: ويعتبر الفرض) أي: فيأخذ بحسابه أن لو استأجر عليه (قوله: إن لم يستأجر ثانيا) بأن تولاه بنفسه أو عبيده (قوله: فليس العموم إلخ) تفريع على قوله: ولو في الآبق أي: خلافا لما ادعاه (عب) تبعا لـ (عج) من أنه وجهي بناء على منع الإجارة في الآبق المجهول دون الجعل (قوله: لا العكس) أي: ليس كل ما جازت فيه الإجازة يجوز فيه الجعل (قوله: وبيع سلع إلخ) أي: أو شرائها (قوله: فلا تجوز الجعالة على أنه إلخ) أي: إذا اشترط ذلك أو جرى به العرف، وأما على شرط أن له الترك متى شاء وأن له بحسابه فجائز إذ لا يذهب عمله باطلا ولا يكفي الدخول على السكوت لانتفاء شرط الجواز، ولابد أن لا يسلم له جميع السلع لأنه قد لا يبيع فينتفع بحفظ العامل لها (قوله: ببيع البعض باطلا) أي: ويحفر البعض وبعض الخدمة وبعض الخياطة ولا يقال هذا يخالف ما تقدم من أن العامل لا يستحق إلا بالتمام لأن كثرة السلع بمنزلة عقود متعددة وهو يستحق الجعل في كل عمل (قوله: ونقل (تت) إلخ) نقله عن عبد الحق وكذا القلشاني (قوله: منع قوله في الجعل إلخ) فلابد من تسمية الثمن أو
ــ
اختلف هل هذه الأمور جعالة أو إجارة لما علمت من ترددها بينهما (قوله: ويقدر شهرا مثلا) أو يؤاجره على أن يفتش على الآبق كل يوم بدرهم مثلا حاصله أن الإجارة توجد بصورتها وشروطها كما قال أعني (ر) (قوله: كثيرة) اقتصار على ما في النص، والظاهر أنه فرض مسئلة لا مفهوم له قال ابن رشدفي المقدمات: لا
стр. 1814
على البيع لا تبع حتى تشاورني وأقره (عج) و (نف) فانظره (والراجح) من الطريقين (شرط منفعة الجاعل لا على صعود جبل عبثا بل على عمل الروحاني إن اعتيد) نفعه كما نقله (عج) عن (ابن عرفة) (بما علم جوازه) لا عجمية مجهولة لاحتمال أنها ألفاظ مكفرة (واستحقه ولو استحق بيده العبد) لأنه الذر ورطه ولا يرجع على المستحق ولو بحرية (لا مات وأفسده النقد) ولو لم ينفذ (ولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتاده) ولو لم يلتزم ربه شيئا (وإلا) يعتده (فما أنفق) في تحصليه
ــ
تفويضه للمجعول كما هو نص الروايات ونقله ابن رشد والصقلي (وقوله: وأقره (عج) و (نف) قال نف: لعل وجهه شدة الغرر لأنه إذا شاور احتمل أن يجيز فيأخذ الأجرة وأن يجيز فيذهب عمله باطلا، وفي أن وقع جعل المثل إن بلغ القيمة وإلا فبقدر تعبه (قوله: والراجح شرط منفعة إلخ) أي: الراجح أنه يشترط في صحة الجعل أن يكون للجاعل نفع بما يحصله العامي (قوله: بل على عمل إلخ) أي بل يجوز على عمل إلخ (قوله: لا عجمية مجهولة) وعليه يحمل ما نقله المواق عن ابن عات من المنع (قوله: واستحقه) أي: استحق المجاعل الجعل (قوله: ولو استحق بيده) أي: بعد وصوله للبلد أو في أثناء الطريق لا قبل أن يقبضه العامل خلافا لما في (عب) وكالاستحقاق العتق والهبة (قوله: لأنه هو الذي ورطه) أي: لأن ربه هو الذي ورطه ف العمل (قوله: لا مات) أي: لا يستحقه ومثل الموت الهروب والأسر والفقد والغصب والفرق أن الغالب في الاستحقاق كونه نشأ عن نشأ عن عداء الجاعل (قوله: إن اعتاده) ولو كان ربه يتولى ذلك بنفسه أو بخدمه (قوله: شرط النقد) للتردد بين السلفية والتمنية، وأما النقد تطوعا فجائز (قوله: إن اعتاده) ولو كان ربه يتولى ذلك بنفسه أو بخدمه (قوله: فما أنفق في تحصيله) وأما نفقة العبد فعلى ربه على كل حال كذا (غج) وللقاني ليس له
ــ
فرق بين القليل والكثير متى انتفع الجاعل بالبعض لم تجز التي لا استحقاق فيها قبل التمام لأنا نقول بالدخول على المحاسبة كأنها عقود جعالات متعددة (قوله: فانظره) أي: انظر وجهه وحاصله أنه لابد من تسمية ثمن يتفقان عليه لأن لو قال له لاتبع إلا بمشورتي فقد يصيح النهار ولا يرضى الآخر ففيه زيادة غرر بخلاف نحو الآبق فيتبع زيادة اجتهاده في التفتيش عادة.
стр. 1815
(والقول لربه أنه لم يسمع وإن تنازعا حلفا وجعل المثل فإن أشبها والعبد بيد أحدهما فقوله) على قول ابن عبد السلام وارتضاه ابن عرفة وقال ابن هرون: القول للجاعل لأنه غارم انظر (بن) وعلى الأول لو كان العبد بيد أمين مثلا حلفاما إن أشبه أحدهما فقط فقوله كما هو واضح (ولربه تركه) أي: العبد لمن جاء به (إن لم يلتزم) شيئا (وإن أفلت ولم يصل لمحله) وإلا اختص الثاني (فأتى به آخر فبينهما بحسب الصعوبة) لا مجرد المسافة (وإن اشترك) بالسوية (متفاوتان) في الأجر (فض الأكثر) من الأجرتين عليهما كلهذا درهم وذاك نصغ فلصاحب النصف ثلث (وإنما يلزم الجاعل) لا غيره (بالشروع وفي الفاسد
ــ
إلا ما أنفقه على العبد فقط وارتضاه (حش) (قوله: والقول لربه أنه لم يسمع) فللعامل جعل مثله إن اعتاده وإلا فما أنفقه (قوله: وإن تنازعا) أي: في قدر الجعل بعد تمام العمل (قوله: إن لم يلتزم شيئا) وإلا لزم ما التزمه ولو زاد على قيمة العبد (وقوله: ولم يصل لمحله) أي: الذي أبق فيه (قوله: فأتى به آخر) أي: من غير استئجار ولا مجاعلة وإلا فهو ما مر (قوله: فبينهما إلخ) أي: إن كانت عادة الآخر كذلك فيما يظهر قاله (عب) (قوله: متفاوتان في الأجر) أي: المسمى أو الذي وجب له بجعل المثل (وقوله: عليهما) أي: على قدر أجرتيهما فأخذ كل من الأكثر بنسبة جعله للمجموع (وقوله: فلصاحب النصف ثلث) أي: ولصاحب الدرهم ثلثان لأن نسبة نصف درهم لدرهم ونصف ثلث ونسبة درهم لهما ثلثان (قوله: وإنما يلزم الجاعل) أي: ملتزم الجعل لا من تولاه من غير التزام فإنه قد يكون وكيلا (قوله: لا غيره) وهو المجاعل فإنه باق على خياره (قوله: بالشروع) أي: لا بالقول فلكل الترك قبله وهو أحد العقود التي لا تلزم بالقول الثاني: القراض الثالث: التوكيل الرابع: التحكيم والعقود اللازمة به إما اتفاقا أو على الراجح أربعة أيضا: النكاح والبيع والكراء والمساقاة وما عدا ذلك مختلف فيه وفي ذلك يقول ابن غازى:
أربعة بالقول عقدها جرى ... بيع نكاح وسقاء وكرا
والجعل والقراض والتوكيل ... والحكم فالعقل بها كفيل
لكن من القراض والمزارعة ... والتركات فيهم منازعة
стр. 1816
جعل المثل) بالتمام (إلا باستحقاق العوض مطلقا) ولم لم يتم لخروجه عن سنة الجعل (فكالإجارة الفاسدة) أجر المثل.
﴿باب﴾
(الموات أرض لا اختصاص بها واستحقت بإحياء ولو) كان (طال اندارسها بعد
ــ
(قوله: المثل بالتمام) ردا له إلى صحيح نفسه وإن لم يتم العمل فلا شيء له وأورد على ذلك المجاعة على رد الآبق بنصفه فإنه إن وقع وقبضه العامل وفات ضمن لربه نصف يوم قبضه لأنه بيع فاسد وله أجرة تعبه وعنائه في ذهابه ونصفها في رجوعه لملكه نصف العبد حينئذ ووجه الورود أن العمل لم يتم لعدم قبض ربه (قوله: إلا باستحقاق العوض إلخ) أي: إلا أن يجعل له العوض مطلقا.
﴿باب إحياء الموات﴾
(قوله: لا اختصاص بها) أي: بوجه من الوجوه الآتية.
ــ
(قوله: جعل المثل) ما لم يخرجا بالفساد إلى باب آخر فحكمه كالمجاعلة على رد الآبق بنصفه فإذا وقع وقبضه العامل وفات ضمن لربه نصف قيمته يوم قبضه لأنهما خرجا للبيع الفاسد وله أجرة تعبه وعنائه في ذهابه ونصفها فيرجوعه لملكه نصف العبد (قوله: أجر المثل) بقدر ما عمل ولا يتوقف على التمام بخلاف جعل المثل وهذا مما يدل على ما قلنا أنهما إن خرجا لباب آخر فحكمه وذلك أنها لما لم يوقعا العوض على التمام خرجا عن الجعل كما قلنا إلى الإجارة فلو أنهما ضربا أجلا للتفتيش عليه كشهر مثلا كانت إجارة صحيحة ولو لم يأت به كما أسلفنا وحيث لم يضربا زمنا كانت إجارة فاسدة ترجع إلى أجر المثل والله أعلم.
﴿باب إحياء الموات﴾
(قوله: الموات) بفتح الميم الأرض التي لا مالك لها ولا انتفاع بها ويطلق أيضا على ما لا روج فيه وأما بالضم فهو الموت نفسه قاله الجوهري (قوله: لا اختصاص بها) لا بملك ولا بانتفاع فخرجت الأحباس والحريمات الآتية (قوله: واستحقت)
стр. 1817
مجرد إحياء) لا إن تداولتها الإملاك ببيع أو هبة فلا يزول الاختصاص بالطول بعد الاندراس (وحلف الأول إن لم يطل) أنه ما أعرض عنها حيث لم يسكت على الثاني (وللثاني لقيمة قائما إن جهله) أي: جهل الأول وإلا فمفلوعا (وللبلد والبئر والشجرة والدار ما يحتاج له عرفا) من الحريم كمحتطب البلد ومرعاها وما لا يضر بالبئر ولا يضيق على واردها (وإن اجتمع دور انتفع كل بما لا يضر الآخر) من الساحة ولا تختص واحدة بحريم (وأقطع الإمام ما انجلى أهلها) مطلقا (وموات العنوة) وإن ملكا (وافتقر) الإقطاع (لحيازة
ــ
(قوله: حيث لم يسكت إلخ) وإلا كان دليلا على تسليمها للثاني (قوله: القيمة قائما) للشبهة (قوله: ما يحتاج له عرفا) فلا يجوز لأحد أن يحدث فيه ما يضر ومن ذلك حريم النهر وقد وقعت الفتوى قديما بهدم ما بنى على شاطئه وحرمة الصلاة فيما إن كان مستجدا كما في المدخل وغيره (قوله: ومرعاها) وهو ما تلحقه الماشية غدوة وترجع منه للمبيت بالبلد (وقوله: وما لا يضر إلخ) أي غاية ما لا يضر إلخ وإلا فما لا يضر لا يمنع منه أحد تأمل فلا حد لحريم البئر عند مالك وابن القاسم لاختلاف حوال الأرض وقال ابن نافع: حريم العادية خمسون ذراعا ولحريم غيرها خمسة وعشرون وعكس أبو مصعب (قوله: ولا تختص واحد بحريم) إلا أن تكون أقدم في الأحياء وثبت له الحريم قبل غيره (قوله: وأقطع) أي: للفقير وغيره (قوله: مصلقا) أي: مواتا أم لا ولا ينافي ذلك كون أرض العنوة وقفا بمجرد الاستيلاء لأن المراد أرض تركها أهلها لكونها فضلت عن حاجتهم ولا بناء بها ولا غرس (قوله: وافتقر الإقطاع لحيازة) أي: بالعمارة إلا أن ينص على عدمه
ــ
أي: ملكا كما يفيده ما ذكرناه بلصقه من تداول الأملاك وإنما اعتبرنا بالاستحقاق ليشمل الإحياء بدور في ساحة موات من حيث الحريم كما يأتي في قولنا: وإن اجتمع دور إلخ (قوله: وللبلد) جار ومجرور خبر مقدم وقوله: ما يحتاج مبتدأ مؤخر واللام للاختصاص إشارة للحريم (قوله: وما لا يضر بالبئر) فلا يمكن من خفر بقربها مرحاضا مثلا ينضح على مائها (قوله: ولا يضيق على واردها) مثله حريم النهر وقد وقعت الفتوى قديما بهدم ما بنى على شاطئه وحرمة الصلاة إن كان مسجدا كما في المدخل وغيره (قوله: وافتقر لحيازة) هذا ما في الخرشي تشهيره
стр. 1818
لا مساكنها) أي العنوة (ومزاعها إلا إمتاعا وأرض الصلح لأهلها) كما سبق فليس له فيها إقطاع أصلا (وحمى لعموم الحاجة) كدواب الغزو والصدقة والفقراء لا لنفسه كما سبق في الخصائص (دارسا) من أرض عفاء (قل) بأن لا يضر بالناس (ولنائب الإمام الحمى) وإن لم ينص له عليه (كالإقطاع إن جعل له) وإن لم يعين له المقطع له والفرق أن الإقطاع تمليك (ولا يحيى ذمي بقرب العمارة) كما نص عليه
ــ
وهذا أحد قولين والآخر عدم افتقاره إلى حيازة وذكر الجزيرى في وثائقه أنه الراجح (قوله: لا مساكنها) أي: لا يقطع مساكنها ملكا لأنها وقف بمجرد الاستيلاء كما تقدم في الجهاد (قوله: إلا امتاعا) أي: تمليكا للمنافع مدة الحياة فلا يتصرف فيه يبيع ولا هبة ولا غيرهما (قوله: وأرض الصلح) أي: معمورا أو مواتا (قوله: فليس فيها إقطاع أصلا) أي: لا ملكا ولا إمتاعا (قوله: وحمي) الحمى بكسر الحاء وفتح الميم والقصر كما في المشارق وهو أن يحمى الإمام موضعا خاصا يمنع فيه رعى كلئه ليتوفر لرعى دواب خاصة وأصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلا مخصبا استعوى كلبا على مكان عال فحيث انتهى صوته من كل جانب فلا يرعى فيه غيره ويرعى هو مع غيره فيما سواه (قوله: والفقراء) دون الأغنياء (قوله: كما سبق في الخصائص) من أن الحمى لنفس الإمام من خصائصه ﵊ (قوله: من أرض عفاء) أي: ليس لأحد فيه أثر بناء أو غرس (قوله: بأن لا يضر بالناس) أي: بأن يكون فاضلا عن منافع أهل ذلك الموضع (قوله: إن جعل له) قيل أو كان بالأمصار الكبار (قوله: إن الإقطاع تمليك) بخلاف الحمى (قوله: بقرب العمارة) بأن يكون مما يرتفق به وتمر عليه الماشية في غدوها ورواحها خلافا لما يوهمه الأصل أي: بأن للذمي الإحياء بإذن (قوله:
ــ
وهو ظاهر لأنه من العطية قال: أعني (الخرشي) ولو أقطعه على أن عليه كل عام كذا عمل به قلت: ومن هذا التزامات مصر ويكتبون في تقاسيطها مقاطعة وهي من مادة الإقطاع ولما كانت في نظير عوض عبروا بالمفاعلة ومن قال: الإقطاع لا يحتاج لحيازة وفي (بن) وغيره ترجيحه رآه من باب الحكم لا من باب العطية (قوله: لا مساكنها) لما سبق أنها حبس كالمزارع (قوله: عفاء) أي: ليس لأحد به أثر بناء أو غرس
стр. 1819
المتقدمون خلافا لما يوهمه الأصل (كالمسلم إلا بإذن) أما البعيد فلا يحتاجان فيه لإذن وسبق في الجزية منع الذمي من جزيرة العرب (وهو) أي: الإحياء (تحصيل ماء أو إزالته أو عظيم بناء أو غرس أو تحريك الأرض) للزرع كالحرث (أو إزالة شجر أو تسوية لا تحويط أو رعى كلأ أو إزالة شوك أو حفر بئر ماشية وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة وعقد نكاح،
ــ
إلا بإذن) وإلا ففي إمضائه ولزوم إخراجه قولا أصبغ وابن القاسم (قوله: البعيد) أي: عن البلد وحريمها (قوله: فلا يحتاجان) أي: المسلم والذمي (قوله: وسبق في الجزية) اعتذار من عدم ذكره هنا تبعا للأصل (قوله: عظيم بناء) من إضافة الصفة إلى الموصوف (قوله: أو تحريك الأرض إلخ) أما مجرد الزرع من غير تحريك فليس بإحياء وإن اختص بالزرع (قوله: أو إزالة شجر) بقطع أو حرق (قوله: لا تحويط إلخ) إلا أن يكون العرف أنه إحياء (قوله: وجاز بمسجد إلخ) أي: لا بمدرسة وأضرحة الصالحين كما في المعيار (قوله: بمسجد) كسر جيمه سماعي فيه وقياس اسم مكانه الفتح كما في (السيد) وغيره وجرت عادتهم بذكر إحياء المساجد المعنوي بالعبادة مع الإحياء الحسي ولأنه مشترك كحريم البلد اه مؤلف على (عب) (قوله: سكنى إلخ) ما لم يضيق أو بحجر فيه ولذا قالوا بهدم ما بنى في المسجد واختلف في منع خزائن نحو الأزهر لأنها تضيق المسجد أي: ما لم تكن من نفس بانيه اه مؤلف (عب) (قوله: لرجل) أي: دون المرأة (قوله: تجرد للعبادة) أي: من صلاة بالليل وقراءة قرآن وذكر وتعلم علم وتعليمه فلا تجوز لغير المجرد لأنه إنما شرع بناؤه للعبادة فلا يجعل لغيرها (قوله: وعقد نكاح) بل استحبه بعضهم فيه (قوله:
ــ
(قوله: فلا يحتاجان) أي: المسلم والذمي (قوله: أو تحريك الأرض) أما مجرد الزرع من غير تحريك فليس إحياء وإن اختص بالزرع (قوله: بمسجد) كسر جيمة سماعي فيه وقياس اسم مكانه الفتح كما في (السيد) وغيره وجرت عادتهم بذكر إحياء المساجد المعنوي بالعبادة مع الإحياء الحسي ولأنه مشترك كحريم البلد (قوله: سكنى) ما لم يضيق أو يحجر فيه ومنه الخزن به ولا كراء بعد الوقوع وإن حرم وقد قالوا بهدم ما بنى في الوقف واختلف في منع خزائن نحو الأزهر لأنها تضيق المسجد ما لم تكن من نفس بانيه (قوله: وعقد نكاح) استحبه بعضهم فيه
стр. 1820
وقضاء دين وقتل كفأر وثعبان) وأولى عقرب (وقيلولة كمسافر بغير المدن) وإلا كره (كالتضييف) تشبيه في الجواز بغير المدن حيث لا تقدير (وإناء لكبول إن خاف كسمع) وسبق (ودخول مباح الأكل لنقل كحجر) لطهارة فضلته (وقفل
ــ
وقضاء دين) أي: يسير يخف معه الوزن أو العد لا كثيرة فيكره كدفع المرتبات (قوله فأولى عقرب) فإنه أشد إيذاء من الفأر وتقديرها أقل منه ومن الثعبان (قوله: وإلا كره) أي: وإلا يكن لمسافر أو كان من المدن كره وتبع في هذا (عب) وتعقبه (بن) بأن القيلولة جائزة ولو في غير المدن وإنما القيد في المبيت ليلا ونبعه في حاشية (عب) (قوله: وإناء لكبول إلخ) فيستثنى ذلك من قاعدة حرمة المكث في المسجد بالنجاسة ولو كان الإناء مما يرشح كالفخار إن لم يجد غيره أو لم يكن ساكنا فيه كما يدل عليه كلام ابن رشد فإن لم يجد إناء بال فيه وتغوط إن لم يكن المبيت بغيره ابن العربي وكذا الغريب إذ لم يجد من يدخل دابته عنده فإنه يدخلها في المسجد (قوله: إن خاف إلخ) فإن تحقق ذلك وجب والظاهر أنه يقدم ثوبا معه غير محتاج إليه ولا يفسده الغسل على أرض المسجد فإن كان يفسده الغسل لم يفعل كما في المسألة الرعاف إن خشي تلوث ثوبه ابن رشد لسدنة المسجد الذين لا غنى لهم عن مبيت به لحراسه اتخاذ طرف للبول كخائف السبع وبحث فيه ابن عرفة بأن ما يحرس بها اتخاذه غير واجب وصونها عن ظرف البول واجب ولا يدخل في نقل بمعصية قال (عب): ويفهم منه أنه إن وجب الحراسة للبسط المحبسة به وشرط محبسها وضعها لوقت صلاة ليلا أو نهارا جاز اتخاذه الإناء للبول وقد يكون هذا مراد ابن رشد بقوله: لا غنى لهم عن مبيتهم به إلخ. فلا يرد بحث ابن عرفة ورده (بن) بأنه إذا أدى شرط الواقف لممنوع وهو اتخاذ إناء البول فيه لم يتبع المؤلف وهو ظاهر (قوله: لنقل كجعر) أي: منه أو غلأيه وكره لغيره ذلك لأنه استعمال
ــ
للبركة وشهرة النكاح (قوله: وقضاء دين) إلا أن يكثر التشاغل فيكره (قوله: وأولى عقرب) لأنها أشد إيذاء من الفأر وأقل تقديرا منه ومن الثعبان (قوله: وقيلولة) بالتنوين فقوله كمسافر كافه للتشبيه وهو في البيات وأما القيلولة فجائزة مطلقا وقد كان عمر بن عبد العزيز –رضي الله تعالى عنه- يقيل على سطح المسجد النبوي وهذا موافق لما في حاشية (عب) ردا عليه (قوله: إن خاف كسبع) منعه
стр. 1821
بغير أوقات الصلاة) وإلا منع لأنه تحجير (وبصق لطف) وإلا كان تقديرا (بمعصب ومترب وكره بمبلط ومفروش وحائط ومسح ولا يحك فيه كسكنى غير متجرد) تشبيه في الكراهة (وفرش ومتكأ إلا لضرورة) كبرد أو حر (أو ما حفر) كالفروة (ووضوء طاهر الأعضاء وإيقاد نار) إلا لبخور أو استصباح (ودخول كخيل) من نجس الفضلة (لنقل وتعفيش بطاهر وبيع بتقليب) ما لم يلزم عليه جعل المسجد
ــ
له في غير ما حبس له وطوافه ﵊ في المسجد على بعير يمكن أنه فعله ليرتفع للناس ليأخذوا عنه المناسك (قوله: بغير أوقات الصلاة) أي: وقراءة العلم مثلا فلا يمنع منه إلا أن يضيق على المصلين ولم يكن بنى للتدريس (قوله: بمعصب) فوق الحصباء أو في خلالها على ظاهر نقل المواق خلافا لـ (عب) هنا ومثل المحصب المترب (قوله: ومفروش) أي: فوق الفرش وإلا جاز إلا أن يكون مبلطا (قوله: ولا يحك فيه) أي: المسجد فحكمه مكروه (قوله: ومفروش) أي: فوق الفرش وإلا جاز إلا أن يكون مبلطا (قوله: ولا يحك فيه) أي: المسجد فحكمه مكروه (قوله: وفرش) أي: اتخاذه في المسجد ليجلس عليه لمنافاته التواضع (قوله: ووضوء طاهر الأعضاء) ولو سقط وضوء في طست كما في الحطاب فإن لم يكن طاهر الأعضاء حرم (قوله: لو قود) هو ما يحرق من حطب ونحوه ويطلق على الفعل (قوله: بتقليب) لا مجرد العقد (قوله: ما لم يلزم عليه جعل المسجد
ــ
من الخروج منه نهارا أو ليلا لمن اضطر للمبيت به وهل من الضرورة الحراسة كما لابن رشد وبحث فيه ابن عرفة بأن اتخاذ ما يحرسه في المسجد غير واجب وصونه عن النجاسة واجب (عب) يمكن أنه في بسط شرط الواقف دوام فرشها كما يأتي أنه يتبع شرطه ولو كره (بن) إذا أدى شرط الواقف لممنوع وهو اتخاذ إناء البول به لم يتبع وقد يجاب بأن هذا عارض غير محقق فيرد أن حكمه بعرض بعروضه لأن الأحكام تدور مع من لم يتبع وقد يجاب بأن هذا عارض غير محقق فيرد أن حكمه بعرض بعروضه لأن الأحكام تدور مع عللها (قوله: بمعصب) فوق أو في خلالها خلافا لـ (عب) وما يقال كفارتها دفنها لعله بيان للأكمل ويمكن أنه مراد (عب) (قوله: ولا يحك فيه) أي: لا ينشر البصاق الرطب في الجدار بحكمه أما بعد جفافه فهو حك عنه وقد فعله ﷺ بيده الشريفة (قوله: لنقل) وأما الغريب إذا لم يجد مكانا لدابته فجائز إدخالها المضرورة ولو نجسة الفضلة (قوله: ووضوء) ولو جمع ماءه
стр. 1822
سوقا فيحرم (وسل سيف) وحرم للإخافة بل في فتاوى الحنفية أنه ردة (ورفع صوت فوق الحاجة) ولو بعلم (إلا بتلبية أو تكبير رباط وحرم إن آذى كتخليط القارئين وكسكنى امرأة ولو تجردت وتقدير وإن بطاهر) والتعفيش باليابس (ومكث بنجس غير معفو إلا لضرورة) كالنعال (وتعليم صبيان) لأنه مظنة العبث كما في (شب) (وإخراج ريح) وقال ابن العربي: يجوز إن احتاج له كما يجوز بالبيت شيخنا والريح بصوت بحضرة الناس حرام (وسكنى فوقه) بالأهل لأن له حكم المسجد إلا أن تتأخر المسجدية فتكره (وجازت السكنى تحته والماء في المملوكة) بئر
ــ
سوقا) بأن يكون بكسمسار (قوله: فيحرم) أي: ولا يفسخ كما في الحطاب (قوله: ورفع صوت إلخ) وكذلك السؤال فيه وكان بعض من تقدم يشدد فيه حتى ربما أمر بإخراج السائل إلى السجن (قوله: فوق الحاجة) بأن يزيد على إسماع المخاطب أو القدر المطلوب في الصلاة (قوله: ولو تجردت) أو كانت مسنة إذ ربما اشتهاها بعض الرجال فإن لكل ساقطة لاقطة (قوله: ومكث) أي: أو مرور كما في تكميل التقييد (قوله: بنجس) ولو ستره بطاهر على الراجح وقيل: يجوز وعليه فيضع النعل في شيء طاهر يكنه والمتنجس كالنجس فإن أزيل عن النعل أو نحوه المتنجس عينها بغير المطلق كحكهما خارج باب المسجد لم يمنع المكث فيه الدين لأن بعض العلماء ذهب إلى طهارته بذلك (قوله: وتعليم صبيان إلخ) ومثل المسجد في ذلك كل ما يحكم له بحكمه وسواء كان عامرا وداثرا وذلك جرحة في شهادة المعلم إن علم كما في المعيار (قوله: وإخراج ريح) ولو خاليا لحرمة المسجد والملائكة (قوله: وسكنى فوقه) وكذلك الخزن فيه والراجح لا كراء كما في نوازل الأحباس من المعيار خلاف ما ذكره هنا (قوله: بالأهل) لما بدونه فجائز من باب أولى مما تقدم في قوله: وجاز بمسجد سكنى إلخ (قوله: إلا أن تتأخر إلخ) بأن ينوى حال بناء المسجد أو قبله بناء محل فوقه للسكنى أو بنى علوا وسفلا لنفسه ثم جعل السفل مسجد الله على التأبيد وأبقى الأعلى ساكنا بالأهل (وقوله: وجازت السكنى تحته) وأما قبر
ــ
بإناء كطشت لأن لم يعد له (قوله: تعليم صبيان) وهو جرحة في شهادة المعلم إن علم كما في المعيار فإن قذروا أو لم يتحفظوا من النجاسة حرم (قوله وإخراج ريح) ولو خاليا (قوله: تحته) وأما قبر في أرضه فلا يجوز كدفن فيه لأنه يؤدي لنبشه إلا
стр. 1823
أو صهريجا أو غيرهما (مملوك) يجوز منعه وبيعه وإن كان الأولى خلافه (وإن ورد عليه من خيف شدة أذاه) يدخل غير العاقل تعليبا (وجب مواساته بما فضل وله الثمن إن وجد معه) ولا تشغل ذمته كما سبق (و) وجب المساواة بالفضل (هدرا)
ــ
في أرضه فلا يجوز الدفن فيه لأنه يؤدي لنبشه إلا لمصلحة كما في (السيد) وغيره ولا يجوز الغرس فيه وإن وقع وقلع (قوله: المملوكة) أي: ذاتا أو منفعة كبركة وقفها شخص على ذريته فقط أما مالك الانتفاع فقط صهريج على ساكني بيوت واقف كقايتباي بالصحراء ونحوه شرط لكل بيت قربة ماء كل يزم فليس له منعه ولا بيعه ولا هبته وله أن يعطيه لمن هو من أهل الحبس إما بعينه كمن له عيال كثيرة لا تكفيه قربته كل يوم وآخر تكفيه قربته يومين وأما من عموم الفقراء (قوله: أو غيرهما) كمجرى المطر والإناء (قوله: وإن كان الأولى خلافه) أي: إن لم يكن عليه ضرر في الدخول (قوله: أو غيرهما) كمجرى المطر والإناء (قوله: وإن كان الأولى خلافه) أي: إن لم يكن عليه ضرر في الدخول (قوله: تغليبا) أي: للعاقل على غيره في التعبير بما هو من خواص العاقل (قوله: ولا تشغل ذمته) أي: خلافا للخمى من إتباعه به إن كان مليا ببلده (قوله: ووجب المواساة بالفضل) فإن لم يفضل لم يجب وينبغي وجوب بذله إذا خيف تلف بعض زرع به وهلاك جميع زرع الجار ارتكابا لأخف الضررين مع غرم قيمة البعض الذي يتلف لرب المال على من يأخذه (قوله: هدرا) كذا في المدونة واعترضه ابن يونس بأن إحياء المهج أعظم فمقتضاه أن يكون هدرا ولو كان معه الثمن أو يكون له الثمن هنا بالأولى واختار أن له الثمن هنا وأجاب التونسي بأن الماء في مسألة الزرع لا ثمن له عندهم لكونه فاضلا عن حاجة صاحبه بخلافه لإحياء من خيف شدة أذاه لوجوب تقديمه على دواب رب الماء ومواشيه وزرعه وأجاب بعضهم بأن من انهارت بئره لا اختيار
ــ
لمصلحة ما ف (السيد) وغيره ولا يجوز الغرس فيه وإن وقع قلع (قوله: أو صهريجا)، والذي عبر عنه في الأصل بالمأجل بفتح الجيم (قوله: أو غيرهما) كأواني في بيته سال بها المطر أو بنفس ساحة داره فإن سال المطر بموقوف جرى عليه حكم وقفه فيما يظهر فإن حوزه الماء من جملة منافعه (قوله: تغليبا) وإن كان
стр. 1824
جبرا (لزرع جارك إن وضعه على بئر فانهدمت وشرع في إصلاحها) فإن زرع على غير بئر أو لم يشرع فلا حق له (وإن حفرت بئر ماشية ببادية فلا منع لك إلا أن تشهد) عند حفرها (بالملكية) فلك منع غيرك (وقدم المجهود فإن استووا قدم ربها ثم المسافر) فلم يبق للحاضر إلا التأخير (والدواب كأربابها) في الترتيب فيقدم دابة ربها ثم دابة المسافر ثم الماشية على ترتيب الدواب وقيل: يقدم المسافر بدوابه ومواشيه ليسير لحال سبيله (وإن سال ماء بمباح سقى الأقرب) له (فالأقرب
ــ
عنده (قوله: جارك) قال الأقفهسي: المراد به كل من يمكنه السقى من البئر وإن لم يكن ملاصقا فإن كان أقرب وطلب من الأبعد فليس له أن يقول خذ من الأقرب كما في (حش) (قوله: وشرع في إصلاحها) (حش) الظاهر أن هذا حيث كان ما يأخذه من الملاء لا يكفيه وإلا فلا يشترط الشروع (قوله: فإن زرع إلخ) لمخاطرته وتعريضه للهلاك إلا أن يكون ابتداء زرعه على بئر الجار فليس له منع الفضل إلى زمن يحفر فيه بئر إلا أن يحتاج إليه (قوله: أو لم يشرع) أي: من الإمكان للإصلاح وإلا وجب بذله له (قوله: فلاحق له) قال ابن عرفة: وفي القضاء له بقدر مدة الإصلاح إن كان فيه فائدة نظر (قوله: فلا منع لك) بل يجب دفع الفضل هدرا ولا يجوز بيعه ولا هبته ولا يورث عنه لأن نيته بحفرها أن يكون له قدر كفايته بخلاف بئر الزرع (قوله: فلك منع غيرك) لأن الحفر حينئذ إحاء (قوله: وقدم المجهود) أي: كان رب الماء أو غيره والظاهر ارتكابا لأخف الضررين أن تقديمه بقدر ما يزيل الجهد لا يجميع الري (قوله: فإن استووا) أي: استوى الواردون على الماء في الجهد أو في عدمه ويقدم حينئذ بجميع الري (قوله: فلم يبق للحاضر إلا التأخير) إشارة إلى وجه عدم التصريح به مخالفا للأصل (قوله: ليسير لحال سبيله) لأن هذا هو
ــ
أصل وضع من للعاقل (قوله: فلا حق) لمجازفته في الأول وتقصيره في الثاني (قوله: ببادية) وأما بئر الرجل التي في حائطه بحيث يضره الدخول بها فله المنع كالتي في داره كما نقله (بن) عن ابن رشد أول البحث (قوله: وقدم المجهود إلخ) ويقضى لمن قدم بإعارة آلة السقى المحتاج إليها من ربها (عب) وهذا ما لم يجعل الآلة للأجرة وإلا أخذ الأجرة وتبعه بها إن لم توجد وهو تابع لابن عبد السلام وقال ابن عرفة: مقتضى الروايات خلافه فكأنه لأن شأن الآلة أن لا يتخذ للكراء. (قوله ثم الماشية)
стр. 1825
للكعب) فإن قابلهما ثالث وزرع عليهما ولكل حكم مقابله (إلا أن يسبق الأبعد إحياء) فيقدم ولو لم يخش هلاكه كما حققه (ر) (وسويت الأرض واعتبر الكعب في الأعلى والأسفل) كحائطين (فإن استون في القرب قسم) بينهما بالسوية على الأظهر والماء المملوك بالقلد كما سبق في القسمة (ولا يمنع صائد) وأولى وقيد من نار وظل شجر ولو أتى بالسمك وطرحه في الماء في العنوة وغيرهما أراد الصيد أو على الراجح (ولا كلأ) عشب (إلا أن يضرا) أي: الصائد والراعي (بكزرع): وحريم (أو يبور أرضه ليرعاها) فله منع غيره.
ــ
العلة في تقديمه على غيره فلو لم تقدم مواشيه مع دوابه ضاعت ثمرة تقديمه على غيره (قوله: وزع عليهما) أي: على الأقرب والأبعد وقوله: ولكل حكم مقابله فما قابل الأقرب له حكمه وما قابل الأبعد له حكمه (قوله: ولو لم يخش هلاكه) خلافا لما وقع في كلام (عج) ومن تبعه من أن محل تقديمه إذا خيف عليه وإلا فلا يقدم فهما لما وقع في كلام سحنون على التقليد من أنه فرض مسألة (قوله: وسويت الأرض إلخ) أي إذا كان الأقرب في أرضه ارتفاع وانخفاض أمر بتسويتها إن أمكن وليس له حبسها للكعب من غير تسوية فإن لم يكن وكان السقى في المرتفع لا يبلغ للكعب حتى يكون في غيره أو كثر اعتبر لكل حكمه وجعلا كحائطين إحداهما أقرب من الأخرى (قوله: بالسوية) أي: لا بحسب زرع كل (قوله: والماء المملوك بالقلد) أي: ويقصم الماء المملوك بالقلد من غير تبدئة للأقرب على غيره لملكهم له قبل وصوله لأرضهم ابن عرفة. عياض: وابتداء زمن الحظ من حين ابتداء جريه لأرض ذي الحظ ولو بعدت أن كل أصل أراضيهم شركة ثم قسمت بعد شركتهم في الماء لأن على ذلك قومت الأرض حين قسمها وإلا فمن وقت وصوله لأرضه اه (قوله: كما سبق في القسمة) ولذلك لم يذكره هنا تبعا للأصل (قوله: ولا يمنع صائد) في الماء المباح والمملوك لأنه لا يملك لعدم انضباطه وعدم جواز بيعه (قوله: ولا كلا) بالقصر مهموز إلا أن يكون محوطا عليه وسواء الرطب واليابس
ــ
لإمكان ذكاتها ولأن الحاجة لها دون الحاجة للدواب عادة (قوله: للكعب) ثم هل يرسل لمن بعده جميع الماء أو يمسكه للكعب ويرسل ما زاد الأول قول ابن القاسم وان اختار ابن رشد الثاني وأما الرحا فمؤخرة عن المزارع والبساتين لأن الحكمة
следующие страницы →