Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
عينه وثان بعد موضحته وآخر بعد موته فعلى الثلاثة ربع دية النفس فقط) وتندرج الأطراف وما في الأصل من أن الأول عليه سدس العين فقط إلخ مبني على قول ابن المواز أن الرجوع بعد الحكم يمنع الاستيفاء وهو ضعيف والمعتمد أنه كالعدم (ومكن مدع رجوعا من بينه كيمين إن أتى بلطخ) شرط فيما بعد الكاف كأن
ــ
الرابع أيضا (قوله: وهكذا كل واحد إلخ) فإن رجع خامس فثلاثة أرباعها بينهم أخماسا فإن رجع سادس فيجميعها بينهم أسداسا (قوله: من أن الأول عليه سدس العين) أي: لأنها ذهبت بشهادة ستة هو أحدهم (قوله: إلخ) أي: وعلى الثاني خمس الموضحة لأنها حصلت بشهادة خمسة هو أحدهم وسدس العين لأنه أحد الستة وعلى الثالث ربع دية النفس لأنها ذهبت بشهادة أربعة هو أحدهم وتندرج الأطراف في النفس (قوله: مبني على قول إلخ) هذا الاعتراض أصله لابن عبد السلام على ابن الحاجب ونقله ابن عرفة وأجاب عنه بأن قال: القول بإمضاء الحكم بشهادة من رجع بعده وقبل تنفيذه إنما يثبت حيث لا مستند للحكم إلا شهادة الراجعين ولا يلزم منه استناده إليه حيث صح استناده لمقيم على شهادته كهذه المسئلة كذا في (بن) وفيه أنه متى أقام من يستقل به الحكم فلا غرم على أحد ومتى ما نقص النصاب لم يصح إسناده لغير الراجع وتدبر اه مؤلف على (عب) (قوله: مدع رجوعا) أي: من الشاهدين عليه عن شهادتهما (قوله: من بينة) متعلق بقوله مكن أي: يمكن من إقامة بينة عليهما أنهما رجعا فيغرمان له ما غرمه كما إذا أقرا بالرجوع (قوله: كيمين) أي: كما يمكن من يمين طلبها المشهود عليه من الشاهدين أنهما ما رجا فإن حلفا برئا من الغرامة وإلا حلف المدى في دعوى التحقيق وإغرامهما ما أتلفاه فإن نكل فلا شيء عليهما (قوله: إن أتى بلطخ) أي: قرينة كإقامته على رجوعهما شاهدا غير عدل أو امرأين (قوله: ورجوعهما عن الرجوع لغو) فلا ينفي عنهما الغرامة لما أتلفاه بشهادتهما لأن رجوعهما عن الرجوع بمنزلة من أقر ورجع عن إقراره من حاكم وولى أي: هما أو
ــ
نفسها لذاته عد قاذفا انظر (بن). (قوله: إلخ) أي: والثاني عليه سدس العين وخمس الموضحة والثالث علي ربع دية النفس وتندرج الأطراف (قوله: وهو ضعيف) وقول (عج) في تقريره لا غرابة في بناء مشهور على ضعيف فيه أن المشهورية لم تثبت
стр. 1962
يتحدث الناس بالرجوع (ورجوعهما عن الرجوع لغو ومن اقتص) من حاكم وولى (عالما بكذبهم قتل دونهم) وأما إن علم الحاكم بمجرح فالدية في ماله لأنه لا يلزم منه الكذب كما سبق في القضاء نبه عليه (بن) (ولا غرم إن رجعا عن طلاق من دخل بها) لأنهما لم يفوتا عليه إلا الاستماع والمهر بالمسيس (وإلا) يدخل (فنصفه) بنوه على أنها لا تملك بالعقد شيأ (كرجوعهما عن دخول مطلقة سمى لها) تشبيه في غرمهما النصف (وإلا) بأن كان النكاح تفويضا (فالجميع) لأنه لولا شهادتهما ما غرم بالطلاق شيئا (وإن رجع شاهدا طلاق وشاهدا دخول فعلى الأخيرين فقط نصف الصداق) كما حققه الرماصي وأما الأولان فراجعان عن طلاق مدخول بها لا يغرمان (إلا أن تموت لأن الزوج بإنكاره
ــ
أحدهما ومثل الحاكم المحكم في الجرح أو القتل ولا شيء على من باشر القصاص ولم يعلم لأنه مأمور الشرع (قوله: عالما) قال (عج): ثبت عليه بإقراره لا ببينة تشهد عليه بعلمه فلا قصاص لفسق الشهود بكتم الشهادة قبل الاستيفاء (قوله: دونهم) لأنه مات بحكم الحاكم (قوله: نبه عليه (بن)) رادا على ما في (عب) و (الخرشي) من القصاص (قوله: لأنهما لم يفوتا عليه إلا الاستمتاع) وهو لا قيمة له (قوله: فنصفه) يغرمه الراجعان للزوج (قوله: بنوه على أنها لا تملك بالعقد شيئا) أي: فبشهادتهما غرم نصف الصداق أما على المشهور من أنها تملك بالعقد النصف فلا غرم عليهما لأنهما لم يفوتا عليه شيأ وعلى أنها تملك العقد الجميع فيغرمان النصف للزوجة لتفويتهما لها النصف بشهادتهما بالطلاق قبل الدخول وقد رجعا عنه وعلى هذا اختصر المدونة القرويون وهذا كله في نكاح التسمية وإلا فلا غرم عليهما بالرجوع كما في (عب) (قوله: رجوعهما عن دخول مطلقة) أي: أقر الزوج بطلاقها وادعى أنه قبل الحكم عليه بسبب شهادتهما بدخوله بتكميل الصداق فإن رجع أحدهما غرم ربعه (قوله: لأنه لو شهادتهما ما غرم بالطلاق شيأ) فإن نكاح التفويض إنما يستحق فيه المهر بالوطء لا بطلاق أو موت (قوله: فعلى الأخيرين فقط نصف الصداق) بناء على أنها تملك بالعقد النصف أو الجميع بناء على أنها لا تملك بالعقد شيأ (قوله: فراجعان عن طلاق مدخول إلخ) أي: فلم يفوتا عليه شيأ (قوله: إلا أن تموت) أي: أو يموت الزوج (قوله: لأن الزوج بإنكاره إلخ) فإن لم يكن
ــ
هنا ولذا لم يثبت ذلك في شرحه (قوله: إلا أن تموت) تعليله يقتضي أن موت
стр. 1963
الطلاق تكمل عليه المهر فيرجعان عليه (وعن طلاق غرمت لأحد الزوجين إرثه كنصف المسمى لغير المدخول بها) بخلاف النكوحة تفويضا (وعن رد شاهدى طلاق أمة) بجرح أو إقرار بالغلط (غرما) لسيدها (نقصها) بالرجوع للزوجية
ــ
منكرا وشهدا عليه بالدخول ثم رجعا لم يرجعا عليه بشيء لانتفاء العلة (قوله: تكمل عليه المهر) لأنها ماتت في عصمته على دعواه (قوله: وعن طلاق) أي: وإن رجعت البينة الشاهدة بالطلاق عنه (قوله: غرمت لأحد الزوجين إرثه إلخ) فتغرم للزوج إرثه إن كان الميت هو الزوجة دون ما غرمه من نصف الصداق لأن مقتضى إنكاره الطلاق أنه كان يغرم الجميع بالموت وهذا ظاهر فإن قال: كنت أرث في الصداق وفوتما على إرثه قالا له: كنت ترث نصفه فالنصف الذي غرمته لا حق لك فيه والباقي بذمنك هو ما كنت ترثه لكن هذا ظاهر إن كان إرثه منها النصف بأن لا يكون لها ولد وإلا فكان لهما أن يجبساه بمقدار أربعة ويغرمان للزوجة إرثها منه ونصف المسمى لأنه كان يتكمل لها بموته فإن كانت الشهادة بالطلاق بعد البناء غرما برجوعهما للزوج جميع إرثه منها في الصداق وغيره ولا يأتي أن يرجع عليهما بنصف الصداق هذا تحرير المحل وقد زل فيه من زل (قوله: بخلاف المنكوجة تفويضا) أي: فلا يغرم لها شيأ لما مر (قوله: طلاق أمة) مدحول بها أم لا والسيد مصدق على الطلاق وإلا فلا يغرمان له شيأ إذ لم يدخلا عليه فيها نقصا (قوله: بجرح إلخ) متعلق برد (قوله: أو إقرار إلخ) أي: إقرار شاهدى الطلاق بالغلط في أن المطلق هذه الأمة (قوله: بالرجوع للزوجية) أي: بسبب رجوعهما للزوجية الحاصل بردهما شهادة شاهدي الطلاق والرجوع للزوجية عيب فتقوم بلا زوج
ــ
الزوج المنكر كذلك فيرجعان في تركته (قوله: فيرجعان عليه) فإن قال كنت أرث في الصداق فلهما أن يقولا له كنت ترث النصف منه وهو الباقي بذمتك وأما الذي غرمته فلا حق لك فيه على أن فوات الإرث ليس منهما بل من شاهدي الطلاق فليتأمل (قوله: وعن رد شاهدي طلاق أمة إلخ) يعني ادعى السيد أن زوج أمته طلقها وأقام على ذلك بينة فادعى الزوج مطعنا في بينة الطلاق من فسق أو أنها أقرت بأنها غالطة في شهادتها بالطلاق وأقام الزوج على ما ادعاه من المطعن بينة فحكم له الحاكم بالزوجية وعدم الطلاق ثم رجعت البينة عما شهدت به من
стр. 1964
(وعن خلع بثمرة لم تطب أو آبق فالقيمة حينئذ) أي: حين الخلع على الغرر (وعن عتق غرما قيمته وولاؤه لسيده وغرما قيمة المؤجل) الذي رجعا عن الشهادة به (واستوفيا من منفعته) للأجل وما زاد للسيد وما نقص عليهما إلا أن يموت ويترك مالا أو يقتله السيد هذا قول سحنون وهو أقوى الأقوال في الأصل (و) قيمة
ــ
ومتزوجة وما يغرمان ما بين القيمتين ولا أرش للبكارة كما هو ظاهر كلامهم لاندارجها في الصداق وهذا بناء على أن عيب التزويج يرتفع بالطلاق وكذا على أنه لا يرتفع لأنه مقول بالتشكيك فوجوده مع بقائها في العصمة أشهد منه مع خروجها منها والظاهر أن العبد كالأمة قاله (عب) (قوله فالقيمة حينئذ) أي: يغرمانها للمرأة بدل ما غرمته للزوج بالحكم بالخع (قوله: على الغرر) أي: على الرجاء والخوف على الصفة التي عليها الثمرة والتي كان عليها الآبق فإن تبين موت العبد قبل الخلع فلا شيء عليهما وإن ظهر أنه حدث به عيب لزمهما قيمته كذلك وترادا على ما لابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة (قوله: غرما قيمته) أي: يوم الحكم بعتقه (قوله: وولاؤه لسيده) لاعترافهما بذلك ولأنهما بغرمهما القيمة كأنهما أعتقاه عنه فرجوعهما لا يفيد فيما أقر به لغيرهما وهو الولاء فإن من أقر بشيء ثم رجع فإن رجوعه لا ينفعه فيما يتعلق بغيره ولو كانت أمة لم يجز لها إباحة فرجها بالتزويج إن عملت بكذب الشاهدين انظر (تت) والظاهر أن للسيد وطأها عند علمه بأنه لم يعتق وأنهما شهدا عليه بزور ولا يمنع من ذلك أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم قال المازري: فإن مات العبد ولا وارث له أخذ السيد ماله والظاهر أنه إن كان له وارث لا رجوع له بما أخذه الوارث لأنه غرم قيمته قاله (عب) (قوله: إلا أن يموت) قبل الأجل أو بعده وكذا إن قتل وأخذ السيد له قيمة (قوله: ويترك مالا) أي: فيأخذان ما بقي من ذلك (قوله: أو يقتله السيد) أي: فيرجعان عليه ببقية قيمة العبد وببقية ما لها إن زادت قيمة باقي المنفعة على ذلك (قوله: وهو أقوى الأقوال إلخ) الثاني قول عبد الملك: يخير السيد بين أن يسلم المنفعة للشاهدين إلى الأجل ويأخذ منهما القيمة بتمامه
ــ
المطعن في بينة الطلاق فقد أدخلا في الأمة عيب بقاء الزوجية بشهادة المطعن التي رجعا عنها (قوله: ويقتله السيد) وكذا إن قتله غير السيد وأخذ السيد له قيمة
стр. 1965
(المكاتب واستوفيا من نجومه وباقيها للسيد فإن عجز فمن رقبته وعن استيلاد) استوفيا (من أرض جنايتها لا ما استنادته) على الأقوى (وبعتق أم ولد لا غرم) لأنهما لم يفوتا إلا الاستمتاع كطلاق المدخول بها ويسير الخدمة لغو (أو) شهدا بعتق (مكاتب) ورجعا (فالكتابة) يغرمانها (أو) بعتق (مدبر أو مؤجل فقيمتهما كذلك وعن بنوة
ــ
كالقول الأول بين أخذ القيمة الآن ويتمسك بالمنافع إلى الأجل ويدفع قيمتهما إليها وقتا بعد وقت بحسب ما يراه هو لا هما الثالث: قول ابن عبد الحكم يغرمان له ما زاد على قيمة المنفعة وتبقى المنفعة له على حسب ما كان قبل الرجوع فإن مات في هذه الحالة فلا شيء للسيد عليهما لأنه قد أسقطت المنفعة من القيمة التي عليهما (قوله: وقيمة المكاتب) أي: وغرما قيم المكاتب على أنه قن عاجلا وتعتبر يوم الحكم بشهادتهما (قوله: واستوفيا إلخ) هذا إن كان الرجوع قبل أدائها فإن رجعا بعدها غرما للسيد ما زادته القيمة على النجوم لا شيء لهما على من خرج حرا (قوله: وباقيها للسيد) وإن نقصت فلا شيء لهما (قوله: من أرش جنايتها) دون ولدها من غيره (قوله: لا ما استفادته) أي: من كسب أو وصية أو هبة لأنه منفصل عنها (قوله: لأنهما لم يفوتا إلا لاستمتاع) أي: وهو لا قيمة له وليس له وطؤها ولو يالتزويج لعدم صحة العقد عليها بمقتضى دعواه إلا أن يثبت عتقها فيتزوجها (قوله: يغرمانها) أي: على نجومها (قوله: أو بعتق مدبر إلخ) أي: وإن شهدت بعتق فيتزوجها (قوله: يغرمانها) أي: على نجومها (قوله: أو بعتق مدبر إلخ) أي: وإن شهد بعتق مدبر أو عتق لأجل ناجزا ثم رجعا غرما القيمة على أنه مدبر أو معتق لأجل ولا شيء لهما كما في المواق وأما لو شهدا بتدبيره ثم رجعا فإنهما يغرمان قيمته يوم الحكم بتدبيره واستوفيا من خدمته شيأ فشيأ إن شاء السيد وإن شاء دفع لهما قيمتها كذلك بحسب ما استوفيا فإن لم يكن له خدمة فلا شيء لهما ويبقى مدبرا لموت السيد خلافا لما في (عب) من تنجيز عتقه لبقاء حق السيد وقد لا يحمله الثالث فيرق كله أو بعضه فإن مات السيد قبل الاستيفاء وقد خرج حرا فلا شيء لهما وإن رق كله أو بعضه لدين قدما في رقبته لأنهما لما دفعا قيمته لسيده كانت كحق علق بعينه وهو مقدم على الدين المتعلق بالذمة كما مر وإن مات وله مال أخذا منه وإلا فلا شيء لهما وإن قتل أخذا من قيمته انظر المواق (قوله:
ــ
فيستوفيان من القيمة (قوله: وعن بنوة إلخ) قال البساطي: يغرمان للأب نفقته إن
стр. 1966
غرما إرثه بعد موت الأب لمستحقه) لولاه (إلا أن تكون) المشهود ببنوته (عبد الأب فقيمته أولا) يغرمانها (ولا يرث) المشهود ببنوته (فيها وأخرت في قضاء الدين) على الأب تقديما للمال المتفق عليه وبذلك يلغز (وأسقط الدين) إذا أخذ من نصيب العبد (الغرم) عن الشهود من الإرث بقدره (وعن رق حر غرما ما انتزع منه وقيمة استعماله وما رجع به لورثته دون السيد) المشهود له (وله) أي: العبد (عطيته) أي: ما رجع به (لا التزوج به بغير إذن وإن رجعا عن مائة) شهدا بها
ــ
غرما إرثه) أي: الذي ورثه المشهود ببنوته التي رجعا عنها ولا يغرمان للأب شيأ قال البساطي وينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته وجبة على الأب وإلا فقد ألزماه نفقته بشهادتهما قال الحطاب: وهو الظاهر ولم أقف على نص فيه (قوله: لمستحقه) ولو بيت المال (قوله: فقيمته أولا) أي: في أول الأمر قبل أن يحصل موت أو قبل غرم الميراث إن حصل الموت بأثر الرجوع (قوله: فيها) أي في القيمة لأنه يدعى أن نسبه ثابت وأن أباه قد ظلم الشهود في أخذ هامتهم (قوله: وأخرت في قضاء الدين) أي: تؤخر القيمة في قضاء دين الأب الميت عن غيرهما من ماله (قوله: تقدما لمال المتفق عليه) فإن المشهود ببنوته يدعى أن القيمة ليست لأبيه (قوله: وبذلك يلغز) فيقال: لنا ولدان ذكران يرث أحدهما من مال أبيه أكثر من الآخر وإن طرأ عليه دين غرماه سوية وقدم بعض ماله على بعض (قوله: من الإرث) أي: مما غرماه من إرث العبد وقوله: بقدره أي: بقدر الدين المأخوذ من السيد فإن كان غرماه رجعا به لأنه تبين أنهما لم يتلفا على المستحق شيأ (قوله: غرما ما انتزع منه) وكذا نفقة أولاده الصغار التي فواتها عليهم ولا يغرمان قيمته لأنه يدعي الحرية والحر لا قيمة له (قوله: دون السيد) لأنه إنما أخذه عوضا عما أخذه منه السيد فلو أخذه السيد منه لغرم الشهود له عوضه فيأخذه السيد أيضا فيتسلسل ولأن السيد يعتقد حرمته وأن العبد ظلمهما في رجوعه عليهما لاعتقاده أنه عبده وبهذا يلغز سيد ليس له انتزاع مال عبده من غير أن يتعلق به كتابة ولا تدبير ولا عتق لأجل وللعبد أن يهب ويتصدق (قوله: عطية ما رجع به على الشهود لغيره على وجه الهبة والصدقة والوصية في ثلثه (قوله: لا التزوج به إلخ) لأنه عيب
ــ
وجبت عليه قال (ح): وهو ظاهر وإن لم أره نصا (قوله: وعن رق حر إلخ) وليس
стр. 1967
(لاثنين وقالا) المائة (لفلان وحده ردوا) فلا يأخذ فلان أزيد مما أخذ (وغرموا حصة الثاني للمطلوب) المشهود عليه (وإن رجع أحدهما غرم نصف ما رجع عنه) والشاهد مع يمين يغرم جميع ما رجع عنه على المعتمد (وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم فإن رجع غيره فالجميع وللرجل مع النساء في الأموال النصف) إذا رجع ولا يصم فإن بقى مرأتان من النساء فلا غرم على من رجع معه منهن وواحدة فعلى جميع الراجعات الربع والكل فعليهن النصف (وفي نحو الرضاع كواحدة) لأنه يثبت بمرأتين فمتى بقيت واحدة فالنصف على من رجع من الإرث والمهر قبل الدخول بالموت كما في (الخرشي) وجعل الأصل الرجل كمرأتين ضعيف
ــ
ينقص رقبته وفي التسري نظر (قوله: ردوا) لفسقهما بالرجوع (قوله: فلا يأخذ فلان إلخ) ولا ينزع من الآخر ما أخذه لأن الرجوع بعد الحكم غير معتبر (قوله: يغرم جميع ما رجع عند إلخ) بناء على أن اليمين استظهار وإن كان ضعيفا ولا غرابة في ذلك (قوله: فلا غرم) أي: على الراجع (قوله: فإن رجع غيره) معه أو بعده (قوله: فالجميع) أي: جميع الراجعين يغرمون ما رجعوا عنه من يستقل الحكم بعدمه وغيره (قوله: وللرجل مع النساء في الأموال النصف) لأنهن وإن كثرن كرجل واحد (قوله: ولا يضم) أي: لا يضم للرجل من رجع من النساء في الغرم (قوله: وواحدة) وإن بقيت واحدة (قوله: وفي نحو الرضاع) أي: ما نقبل فيه امرأتان (قوله: فمتى بقيت واحدة إلخ) وأما إن بقى أكثر فلا غرم لأنه بقى من يستقل به الحكم (قوله: على من رجع) أي: من الرجل والنساء لأن الجميع كواحدة والرجل كمرأة فإن رجعت الباقية بالغرم على الجميع سوية (قوله: من الإرث) الذي فوتاه بشهادتهما للباقي من الزوجين (قوله: والمهر) الذي فوتاه للمرأة بشهادتهما (قوله: بالموت كما في الخرشي) قال (عب): وإن لم يحصل موت حيث فسخ قبل البناء لأن من حجتها أن تقول: فوتما على بشهادتكما ثم رجوعكما قبل البناء نصف الصداق لو طلقني قبله فلها النصف (قوله: ضعيف) بل أنكره ابن عرفة وقال: إنه سرى لابن شاس من وجيز الغزالي الذي شاكله بالجواهر
ــ
كمن باع حرا فتعذر رجوعه يغرم ديته لأن الفعل أقوى من القول ولأنهما لم يستقلا هنا بل شاركهما المدعى انظر (بن) (قوله: ضعيف) بل أنكره ابن عرفة
стр. 1968
(وللمقضي عليه مطالبتهم) أي: الراجعين (بالدفع للمقضي له وللمقضي له ذلك إذا تعذر المطلوب) كأن هرب كذا لابن الحاجب ونص المدونة خلافه وتعقبه ابن عبد السلام بأنه إذا توقف غرمهم على دفع المقضى عليه نافي ذلك الفرع الأول من أن للمقضي عليه مطالبتهم بالدفع فلذا في التوضيح مقتضى الفقه ما لابن الحاجب وأجاب ابن عرفة إذا هرب لهم أن يقولوا قد يقر إذا حضر فلا نغرم ولا يخفاك أنه إذا حمل التعذر على الفلس مثلا لم يأت هذا (وإن أمكن جمع بين البينتين جمع) كشاهد بثوب في مائة وأخرى باثنين غيره في مائة فنلزم الثلاثة في المائتين (والأرجح
ــ
(قوله: وللمقضي له ذلك) أي: الطلب بالدفع (قوله: إذا تعذر المطلوب) أي: الأخذ منه (قوله: كأن هرب) أي: أو مات أو فلس (قوله: ونص المدونة خلافه) وهو أنه ليس له المطالبة ولو تعذر المطلوب لأنه لم يغرم (قوله: وتعقبه) أي: تعقب نص المدونة (قوله: نافي ذلك الفرع الأول) فإن مقتضى هذا أنه ليس له مطالبتهم بالدفع إلا إذا غرم (قوله: لم يأت هذا) أي: جواب ابن عرفة لأن المفلس لا غرم عليه بالفعل (قوله: جمع) أي: الممكن جمعه فالضمير عائد على ما يفهم من أمكن أي: وجب العمل بمقتضى كل من الشهادتين (قوله: غيره) أي: غير الثوب الأول (قوله: فتلزم الثلاثة إلخ) أي: ويحملان على أنهما سلمان وظاهره كانت البينتان بمجلسين أو بمجلس واحد وفيه عند اتحاد المجلس خلاف طويل (بن) وغيره واستظهر القلشاني على الرسالة العمل بالأول انظره فإن قلت: المسلم إنما يدعي مائة في مقابلة ثوب معين والمسبلم إليه إنما يدعي ثوبين معينين غير التي عينها المسلم وهذا يتضمن دخول مال في ملك شخص جبرا عليه بغير ميراث فالجواب: أنه لما كانت شهادة كل من البنتين معمولا بها فكان كل واحد ادعى ما أنكره أو أنه لما كان ما ينكر دخوله في ملكه هنا في مقابلة عوض لزمة قبوله لئلا يؤدي إلى إبطال حق من له عوضه عن العوض فتأمل (قوله: والأرجح) أي: وإلا يمكن الجمع رجح أي: صير إلى الترجيح ولو بعد الحكم بمقتضى البينة الأولى كما
ــ
وقال إنه سرى لابن شاس من وجيز الغزالي (قوله: فتلوم الثلاثة) عملا بكل من البينتين في كل من الحقين (قوله: رجح) ويرجع للترجيح ولو بعد الحكم بالأولى
стр. 1969
بسبب الملك) كنسجها أو نتجت عنده (أو تاريخ أو تقدمه ومزيد عدالة) في الأصول لا المزكيين ويحلف صاحبها والترجيح في الماليات فقد قال الأصل في النكاج وأعدلية إحدى متناقضتين ملغاة (لا عدد) حيث لم يتواتر (وشاهد أن ثم
ــ
يفيده الحطاب في شرح قول الأصل وأنه لم يخرج عن ملكه (قوله: بسبب الملك) أي: بذكر سبب الملك فتقدم من ذكرت السبب على الشاهدة بالملك المطلق (قوله: كنسجها إلخ) أي: مع ذكر الملك أو مع عدم ذكره وكان الناسج ينسج لنفسه لا إن انتصب للناس فلا ينتفع بالشهادة له وإنما يقضى له على من شهد له بالملك بقيمة عمله بعد حلقه أنه ما عمله باطلا وليس حلقه المذكور تكذيبا لما ادعاه أولا كما لا يخفى وكذا تقدم بينة الملك على بينة السبب مجردا إن كان المنسوج مما يمكن إعادته لأنه لم يتحقق حينئذ أن هذا النسج بعينه هو نسج من شهدت له به (قوله: أو تاريخ أو تقدمه) فتقدم المؤرخة والأسبق تاريخا على غيرها ولو كانت أعدل وسواء كان المتنازع فيه بيد أحدهما أو بيدهما أو بيد غيرهما أو لا يد لأحد عليه لا يقال الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أن تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن أحدهما قالت: منذ عامين والأخرى قالت: ملكه منذ عام والأصل الاستصحاب ذكره (بن) (قوله: ويحلف صاحبها) أي: صاحب البينة العادلة بناء على أن مزيد العدالة كشاهد وفي الموازنة لا يمين عليه بناء على أنها كشاهدين ومقتضاه عدم قصر الترجيح على الأموال وهو مقابل المشهور (قوله: والترجيح) أي: بأي مرجح كان كما للقرافي في كتابه "الإحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام" ونقله عن ابن فرحون في التبصرة وانظر الحطاب (قوله: في الماليات) أي: وما آل إليها قال ميارة: وهو في الماليات التي تثبت بالشاهد واليمين أما مالا يثبت إلا بعدلين فلا ترجيح فيه أيضا بمزيد العدالة انظره (قوله: لا عدد) أي: لا ترجيح بمزيد عدد في إحدى البينتين قال القرافي: والفرق بين زيادة العدد والعدالة أن القصد من
ــ
(قوله: أو تقدمه) لأن الأصل الاستصحاب إن قلت المتأخرة ناقلة فالجواب أن محل تقديم الناقلة إذا ذكرت سبب النقل كاشتراها منه أفاده (بن) (قوله: فقد قال الأصل في النكاح وأعدلية إلخ) ذكره أوائل النكاح في ذات الوليين في (الخرشي)
стр. 1970
شاهد لم يفقهما) أي: الشاهدين في العدالة وإلا قدم (وامرأتان ثم شاهد ويمين وبالملك) لأنه أخص (على حوز لا يوجب) بأن لم تمضي مدة الحيازة (وينقل على
ــ
القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه زيادة العدد بخلاف العدالة واعترضه ابن عبد السلام بأن من رجح بزيادة العدد لم يقل به كيف ما اتفق بل مع العدالة وهو بهذا الوصف متعذر وقد تقرر أن الوصف مهما كان أدخل تحت الانضباط وأبعد عن النقض والعكس كان أرجح وزيادة العدد وصف منضبط محسوس لا يختلف فيه العقلاء بخلاف العدالة فإنها مركبة من قيود قد يكون بعضها أي: بعض الأفراد أقوى من بعض فضبط مزيد العدالة متعذر أو متعسر فلا ينبغي أن يعتبر في الترجيح فضلا عن أن يكون راجحا على زيادة العدد وفرق ابن عرفة بأن العدد وصف خارج عمن وجب الحكم به بخلاف العدالة تأمل (قوله: حيث لم يتواتر) والأرجح به لإفادته القطع (قوله: ثم شاهد لم يفقهما وامرأتان) لقوله تعالى: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ فجعل في الآية مرتبتهم عند عدم الشاهدين والواو فيقوله وامرأتان بمعنى معى (قوله: ثم شاهد ويمين) فيقدم عليه الشاهدان والشاهد والمرأتان ولو كان أعدل أهل زمانه كما في المواق إذ من العلماء من لا يرى الشاهد واليمين (قوله: وبالملك على حوز) أي: ورجح البينة الشاهدة بالملك مع اعتمادها على حوز سابق لقوله واعتمدت في شهادة الملك على تصرف إلخ على الشاهد بالحوز الآن المجرد عن شهادة الملك ولو كان التاريخ للحوز سابقا (قوله: لأنه أخص) لأن الحوز يكون عن ملك وغيره والأعم لا يدل على الأخص ولهذا قيل إن هذا مما يعتبر فيه الترجيح تجوز إذا الترجيح إنما يكون عند التعارض ولا تعارض بين الملك والحوز إذ كل منهما ظني ووجه عدم التعارض أن الجائز قد يكون غير مالك فبينة أثبت زيادة تأمل (قوله: وبنقل إلخ) فترجح البينة الناقلة عن أصل ولو سماعا على المستصحبة
ــ
و(عب) ينبغي أن بقية المرجحات كذلك أقول: لا يؤخذ هذا على عمومه فإن من المرجحات تقدم التاريخ وهو معمول به في النكاح قطعا وهو مصرح به في ذات الوليين وفي تنازع الزوجين لأن الثاني تزوج ذات زوج نعم تفوت ذات الوليين بتلذذ الثاني غير عالم فيظهر في الترجيح بأصل التاريخ وبالتفصيل فإنه زيادة علم
стр. 1971
مستصحبة كقائلة أتاه من المقاسم) فإنها ناقلة على بينة الملك بسبب آخر (واعتمدت في شهادة الملك) بتا وسبق السماع (على تصرف وعدم منازع وحوز كعشرة أشهر وصرحوا) في شهادتهم وجوبا على الأرجح (بلم يخرج عن ملكه في علمنا وردوا بقطع) بعدم الخروج (وفي الإطلاق خلاف) كذا في (الخرشي) أظهره الصحة وينبغي استفسارهم (وإن قالوا أقر هذا لهذا) بأن المتنازع فيه ملكه
ــ
لذلك الأصل لأنها علمت ما لم تعلمه المستصحبة ولا يخفى عدم التعارض بين هاتين البينتين إذ لا يلزم من الشهادة هلى الملك عدم الخروج عن ملكه نعم إن شهدت المستصحبة ببقاء الملك إلى الآن فالأمر ظاهر (قوله: كقائله أتاه من المقاسم) أي: شراء أو غيره وكقائله اشتراها منه ومن ذلك أيضا القائلة أنه أعطاه لزوجته في صداقها والشاهدة بالتنصر كرها على الشاهدة بإقراره بالطوع لأن الأصل أن تنصر الأسير على الطوع ويقدم أيضا بالتفصيل على الإجمال كالقائلة قتله خطأ على الشاهدة بمجرد القتل (قوله: واعتمدت إلخ) ولا يلزمها ذكر ذلك على مفاد أبي الحسن وابن مرزوق وغيرهما خلافا لما في النوادر لكن قيد ذلك أبو الحسن بمن لا يجل شروط الشهادة بالملك وإلا فلابد من ذكرها كما في (بن). (قوله: في شهادة الملك) لحي أو ميت (قوله: بتا) المراد به ما قابل السماع لما يأتي أنها إذا قطعت ترد (قوله: على تصرف) أي: قام بالهدم والبناء (قوله كعشرة أشهر) الكاف استقصائية كما تفيده المدونة ومقابل المصنف زيادة شهرين (قوله: وسرحوا في شهادتهم وجوبا) فتبطل بتركه (قوله: على الأرجح) مقابلة ما في كتاب العارية من المدونة أنه شرط كمال ومحل الخلاف في الشهادة على الحي وأما على الميت فالوجوب اتفاقا كما في الخطاب والزقاقية (قوله: بلم يخرج إلخ) أي: بوجه من الوجوه وحلف المشهود له بتا وورثته على العلم على ذلك (قوله: أقر هذا إلخ)
ــ
على الإجمال ونحو ذلك (قوله: الملك بسبب آخر) كأن قالت نسجها أو نتجت عند فتقدم القائلة أتته من المقاسم لاحتمال أنها سببت وهذا على أن دار الحرب تملك (قوله: قسم بعد الاستيناء) بالاجتهاد لعل من يأتي بأثبت فيستحق (قوله: وقسم بينهما) وليس ذلك ميراثا بالشك خلافا لابن عاشر لأن كلا يدعي تبعية أخيه لدين أبيه الذي ادعاه وله نعم يبقى النظر كما قال المسناوي فيما إذا كان لهذا
стр. 1972
(استصحب) ولم يحتج لقولهم لم يخرج عن ملكه (وإن تكافأتا بقى مجهول الأصل بيده حائزه) وهو معنى الترجيح باليد ولا ينفع مع علم المالك الأصلي كميت تنازعا إرثه فيقسم (بلا يمين وإن كان) الحائز (غيرهما وقبل إقراره لأحدهما فقط) فلا يخرجه عنهما (وحلف المقر له وإن تجرد كل) عن البينة (قبل إقراره ولو لغيرهما ولا يمين وإن ادعاه هو حلف وإلا) يحصل ترجيح ولا إقرار (قسم كالعول) فإذا ادعاه كله أحدهما والثاني نصفه فكأنها ستة عالت لتسعة فللأول الثلثان ولو
ــ
والظاهر كما في (بن) أن ورثة المقر بمنزلته فيعدم الاحتياجد (قوله: ولم يحتج لقولهم ولم يخرج إلخ) لأن الخصم لما أقر لخصمه ثبت له ذلك فلا يصح للمقر دعوى الملكية فيه إلا بإثبات انتقاله إليه ثانية (قوله: وإن تكافأتا) أي: البينتان لعدم مرجح من المرجحات السابقة أو لكون مع كل منهما مرجح على الظاهر وقد نظر فيه مارة (قوله: بقى إلخ) لتساقط البينتين بتعارضهما (قوله: وهو معنى الترجيح باليد) أي: في عبارة الأصل وفي هذا إشارة إلى الاعتراض عليه بأنه لا ترجيح هنا وإنما هو ابقاء له بيد الحائز من ترجيح لأحدى البينتين لتساقطهما (قوله: لا يمين) هذا ما في الموازنة وعليه مر الأصل بيمين (قوله: لأحدهما) أي: لأحد مقيمي البينتين المتكافئتين ولا يقبل لغيرهما (قوله: وحلف المقر له) لضعف الإقرار بوجود البينتين المتساويتين بخلاف ما إذا تجرد كل من البينة فإن الإقرار قوى (قوله: وإلا يحصل ترجيح) ببينة أو يد (قوله: قسم) أي: بعد الاستيناء كثير إن كان مثل الدور والأرين وقليلا إن كان مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام لعل أن يأتي أحدهما بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضى له به اه (بن).
(قوله: كالعول) أي: لا نصفين ولو كان بأيديهما خلافا لأشهب ولا على التسليم والمنازعة كما يقول ابن القاسم (قوله: فكأنها ستة عالت لتسعة) وذلك لأنه يزاد على الكل نصفه فكأنه عال بمثل نصفه والستة إذا عالت بمثل نصفها تصير تسعة (قوله: فللأول الثلثان) أي: للثاني الثلث فإن نسبة النصف للكل
ــ
الصغير وارث غيرهما كالأم والظاهر إضافتها لمن وافقت دنه على حكمه (قوله: قبل إقراره) ويكون أرش القطع جناية في رقبته وبخير سيده كما يأتي.
стр. 1973
قسم المتنازع فيه لأخذ ثلاثة أرباع (والقول للكافر أن أباه مات كافرا) فيستصحب الأصل حيث لا بينة (وقدمت ناقلة) كما سبق وإنما تممنا الفرع فإن كان أصله مسلما وأقام المسلم بينة بموته مستشهدا والكافر بخلافه فمرتد فإن كان أصله كافرا فالإسلام (وقسم إن جهل الأصل ولا مرجح) يصدق بنفي البينة أصلا (على الجهات بالسوية) ولو اختلف أعداد أصحابها ثم كل جهة على شريعتها
ــ
حين الزيادة ثلث فالمسئلة من ثلاثة يعطى لمدعى الكل اثنان ولمدعى النصف واحد وإذا ادعى أحدهم الكل وآخر النصف وآخر الثلث فأقل عدد يخرج منه ذلك ستة ويزاد عليها نصفها وثلثها فيعطى لمدعى الكل ستة ولمدعى النصف ثلاثة ولمدعى الثلث اثنان وإن ادعى أحدهما النصف والآخر الثلثين فلصاحب النصف ثلاثة أسباع المتنازع فيه وللأخر أربعة أسباعه أو ادعى أحدهما الكل والآخر الثلث فلمدعى الكل ثلاثة أرباعه ولمدعى الثلث ربعه انظر (عب) (قوله: ولو قسم المتنازع) أي: على التسليم والمنازعة (قوله: لأخذ ثلاثة أرباع) أي: وأخذ الآخر الربع لأنه يسلم لمدعى الكل النصف وينازعه في النصف الآخر فيقسم بينهما (قوله: فيستصحب الأصل) لاتفاقهما عليه (قوله: حيث لا بينة) أي: على إسلامه (قوله: وقدمت نافلة) فإن أقام الابن الكافر بينة على دعواه والمسلم على دعواه قدمت بينة المسلم لأنها ناقلة فيختص بالمال (قوله: فمرتد) لأن البينة الشاهدة بالكفر ناقلة (قوله: فالإسلام) لأن بينته ناقلة (قوله: إن جهل الأصل) من إسلام وكفر (قوله: يصدق بنفي البينة إلخ) فإن عدم المرجح إما لتكافئ البينتين أو لعدم البينة أصلا وفي هذا إشارة إلى حسن عبارته عن عبارة الأصل ويحلف كل عند عدم البينة على دعواه كما ذكره العقباني في شرح فرائض الحوفي وتنظير (عب) فيه قصور (قوله: على الجهات) لأنه كمال متنازع فيه ولا تقدم بينة المسلم عند ابن القاسم خلافا لقول غيره بتقديمها لزيادتها إذ مع جهل الأصل لا زيادة (قوله: ثم كل جهة على شرعتها) أي: ثم يقسم أصحاب كل جهة ما نابهم بمقتضى شريعتهم فيقسم ما ناب جهة الإسلام على حكم الإرث فيه حيث تعددت جهة الإسلام كذكر وأنثى فإن لم يخلف إلا بنتا مسلمة وأختا كافرة وعكسه فإن ما تأخذه البنت المسلمة تعطى نصفه والنصف الآخر لبيت المال إن كان منتظما لأن
стр. 1974
(الإسلام واليهودية والنصرانية وغيرها) بيان للجهات (وإن كان معهما طفا فهل يحلفان ويوقف الثلث) لاحتمال أن يختار بعد بلوغه جهة غيرهما (فمن وافق الطفا جهته غيرهما (فمن وافق الطفل جهته أخذ سدسه) ولا ينقص ذاك من الثلث (ورد سدس الآخر له وإن مات خلفا) لنصيب الصبي (وقسم) بينهما (أو للصغير النصف) لأن كلا منهما مقر بأخوته ويتنازعان غير نصفه ولا يخفى ما في المسألة من الإلغاز (ويجبر) الطفل (على الإسلام) عند الثاني (خلاف وإنما
ــ
كلا من البنت والأخت تدعى نصف ماله والنف الآخر لا تدعيانه يلغز ميت أخذت بنته ربع ماله وأخذ بيت المال ربعه وأخذت أخته نصفه أو أخذت بنته نصف وأخته ربعه وبيت المال الباقي (قوله: وغيرها) أي: غير الجهات الثلاث وكله جهة واحدة كما في البدر (قوله: وإن كان معهما طفل) ذكرا وأنثى (قوله: فهل يحلفان) أي: يحلف كل أن أباه مات على دينه والتبدئة بالقرعة (قوله: ويوقف الثلث) أي: ثلث المال (قوله: أخذ سدسه) أي: أخذ الطفل السدس الموقوف من جهة من وافقه (قوله: ولا ينقص ذاك إلخ) أي: من وافقه الطفل فلا يشاركه فيما أخذه أولا كما نبه ابن عرفة لأنه حين الموت قد استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه وإنما وقف للصغير الثلث للاحتمال المتقدم ولم يعطه لأنه لما وافق المسلم مثلا كانا جهة واحدة فتستحق الجهة الأخرى باقي النصف وهو السدس (قوله: ورد سدس الآخر) أي: الذي لم يوافقه ومفهوم المصنف أنه إذا لم يوافق واحدا منهما بأن اختار جهة أخرى أخذ الموقوف كله (قوله: حلفا) كل على طبق دعواه (قوله: وقسم بينهما) وليس ذلك ميراثا بالشك خلافا لابن عاشر لأن كلا يدعي تبعية أخيه لدين أبيه الذي ادعاه له نعم يبقى النظر كما قال المسناوي فيما إذا كان لهذا الصغير وارث غيرهما كالأم اه مؤلف على (عب) (قوله: لنصيب الصبي) والحلف الأول لاستحقاق كل حظه من أبيه (قوله: وللصغير إلخ) أي: أو بوقف للصغير إلخ (قوله: ولا يخفى ما في المسئلة من الإلغاز) وذلك أن يقال: مات شخص ن ثلاث بنين أخذ أحدهم نصف ماله والآخر ثلثه الآخر سدسه أو ثلاث بنين أخذ أحدهم نصف مال أبيه وأخذ كل واحد من الأخوين ربعه على القول الثاني (قوله: ويجبر الطفل على الإسلام)
стр. 1975
تستوفى العقوبة بقاض) وله أخذ مثل شيئه المالى بلاء كما سبق في الوديعة يحلف ويحاشى (وإن قال أبرأني وكيلك الغائب أنظر بحميل) بالمال بدليل ما بعده وهذا في قريب الغيبة ومع البعد المعول عليه أخذ الحق فإذا قدم الوكيل وأقر بالإبراء رد وإلا حلف وأخذه وإلا حلف المدين فإن نكل فلا شيء له (وكفى بالوجه في استمهال لكحساب وبينة براءة) وسبق الإمهال لدفع البينة وأنه لا يجب ضامن بمجرد الدعوى على المعول عليه مما في الأصل (ويجيب عن القصاص العبد) فإن اتهم كأن استحياه ولي الدم رد إقراره إلا أن يجهل الولي فيحلف (وعن المال السيد)
ــ
ترجيحا لأنه يعلو ولا يعلى عليه (قوله: أخذ مثل شيئه) أي: أو عوضه من غير جنسه كما في (عب) عن ابن عرفة (قوله: كما سبق في الوديعة) أي: من أن له أخذ شيئة أو قدره من غير إذن إن أمن فتنة أو رذيلة (قوله: وكيلك) أي: أو موكلك (قوله: أنظر إلخ) أي: إلى أن يعلم ما عنده لا بالاجتهاد (قوله: ومع البعد المعول عليه أخذ الحق) لأنه في التأخير وجوها من الضرر (قوله: وإلا حلف) أي: الوكيل ففيه تأخير يمين القضاء إذا توجهت على غائب (قوله: في استمهال) أي: طلب المهلة بالاجتهاد عند ابن عبد الحكم وعليه غير واحد من الأشياخ خلافا لما في المدونة عن غير ابن القاسم من التحديد وفي الطرر اليومان والثلاثة ولا يزاد عليها (قوله: لكحساب) أو شيء مكتوب (قوله: وبينة براءة) إما يدفع الحق أو الإبراء منه (قوله: لدفع البينة) أي: بعداوة ونحوها مما تقدم (قوله: وأنه لا يجب) عطف على الإمهال أي: وسبق أنه لا يجب إلخ وهذا تقدم في باب القضاء (قوله: لا يجب ضامن إلخ) أي: ليقيم ليه بينة (قوله: عن القصاص) أي: والحد والأدب من الأحكام المتعلقة ببدنه (قوله: العبد) أي: إذا ادعى عليه بذلك لأنه الذي يتوجه عليه الحق ويقع عليه الحكم فيدعى عليه بذلك فيلزمه الجواب ولا يقبل قول سيده في ذلك لأنهؤ إقرار على غيره (قوله: فإن اتهم) أي: في إقراره (قوله: كأن استحياه إخ) مثال للاتهام أي: استحياه ليأخذه (قوله: فيحلف) أي: ويرجع لقصاص (قوله: وعن المال إلخ) أي: ويجيب عن دعوى المال السيد كان في دعوى مالية أو في جرح فيه مال ولذاقال: والمال أعم لكن محل كون السيد يجيب في الأموال إذا كان العبد غير مأذون وإلا أجاب هو وأخذ مما بيده (قوله:
стр. 1976
فإن قامت قرينة كتعلق المقطوع بالعبد قبل إقراره والمال أعم من الأرض (وإنما يعتبر) في قطع النزاع (تحليف الحاكم أو المحكم) فليس للخصم إلزامه اليمين بنفسه (في كل حق) ولو قبل ويستثنى اللعان والقسامة لما علم في محله من الاقتصار على الجلالة (بالله الذي لا إله إلا هو) ولا يكلفه المجوسي وهل كذلك الكتابي أو النصراني
ــ
قبل إقراره) أي: العبد فيتعلق برقبته (قوله: والمال أعم) أي: فهو أولى من تعبير الأصل بالأرش (قوله: تحليف الحاكم) أي: بعد طلب المدعى أو قيام قرينة على إرادته من القاضي وإلا فلا يجزئ كأن حلف بنفسه فللمدعى تحليفه ثانية كما في الخطاب فيما تقدم عن ابن فرحون (قوله: بالله الذي لا إلأه إلا هو) أي: بهذا اللفظ فلا يجزئ غيره ولو الأيمان واللازمة ولا يكفي الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان يمينا يكفر لأن الغرض هنا زيادة التخويف وهو إنما يحصل بهما والواو كالباء كما في أبي الحسن قال الحطاب: ولم أقف على نص في التاء المثناه فوق وانظر الهاء المبدلة من الهمزة (قوله: ولا يكلفه المجوسي) لأنه لا يقول بأن الإله واحد وإنما يقولون: إله الخير ويعبرون عنه بالنور ولذا يستديمون النار وإبليس إله الشر يعبرون عند بالظلمة يقولون نشأ عن فكرة الأول لو كان من نازعني كيف أصنع فأبعده وأقصاه نعوذ بالله من الهوس اه مؤلف على (عب) (قوله: وهل كذلك الكتابي) أي: لا يكلفه وهو ظاهر المدونة وفي زروق على الرسالة تشهيره وتؤولت المدونة على أن الكتابي مطلقا يزيد الذي لا إله إلا هو ومقتضى الأصل أنه المعتمد وعلى أن اليهودي يزيده دون النصراني لأن النصارى لا يقولون بالتوحيد بخلاف اليهود إذ لا يقولون بألوهية العزير كما قالت النصارى في عيسى وإن قالوا ببنوته وقالوا: ابن
ــ
(قوله: من الأرش) الذي عبر به الأصل فلذ أعدلنا للمال ثم مثلنا بالأرش ولا يخفى حسن ذلك (قوله: تحليف الحاكم) أي: بعد طلب الخصم وإلا فله إعادة اليمين (قوله: المجوس) لاعتقاده إله الخير وإله الشر (قوله: أو النصراني) وأما اليهود فيقولون عزير ابن الله ولا يجعلونه إلها نعوذ بالله ووجه الزام النصراني أنه يرجع لزعمه للتوحيد بالاتحاد يقولون: الأب والابن وروح القدس الإله الواحد وهم
стр. 1977
خلاف (وغلظت في ربع دينار) أو ثلاثة دراهم لواحد ولو بأصالة وضمان لا المتفاوضين (بقيام بمعبده) أي: الحالف كالجامع ويجلب له كالجمعة على أظهر ما في (بن) وحلف المريض على عجزه وانتظروا لتغليظ من جق الخصم وأباؤه نكول (ومنبر) عن مالك قصره على المدني وأطلق مطرف وابن الماجشون كما في (عج) (بن) وبه العمل عندنا (لا بالاستقبال) وأما بالمصحف وضريح الأولياء فتحدث للناس أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور كالطلاق والصليب للنصراني وإذا حلف
ــ
الإله إله ولا يزيد اليهودي الذي أنزل التوراة على موسى ولا النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى كما في المدونة (قوله: في ربع دينار إلخ) أي: أو عرض يساوي أحدهما قال الأبهري لأنه أقل ما يثبت له حرمة في استباحة قطع اليد والبضع (قوله: ولو بأصالة وضمان) أي: ولو كان القدر المذكور لواحد بعضه بالأصالة وبعضه بالضمان كان على واحد أو متعدد (قوله: لا المتفاوضين) محترز قوله لواحد أي: لا إن كان القدر المذكور لشخصين متفاوضين فيه لأن التغليظ لا يكون في أقل من ربع دينار ويجب دفعه لو تافها ومن باب أولى إذا كانا غير متفاوضين (قوله: بقيام إلخ) أ]: لا بالزمان ككونه بعد العصر (قوله: كالجامع) أدخل بالكاف الكنيسة للنصراني والبيعة لليهودي وبيت النار لمجوسي وللمسلم الذهاب لتحليفهم بتلك المواضع وإن كانت حقيرة في نظر الشرع لأن القصد صرفه عن الباطل (قوله: وحلف المريض إلخ) فإن نكل لزمه الخروج فإن امتنع كان ناكلا (قوله: على عجزه) أي: عن الخروج ولو راكبا (قوله: وانتظر) أي: إن طلب الخصم التغليظ (قوله: قصره على المدين) فيحلف في غيره في أي موضع من الجامع وإنما خص منبره ﵊ بهذا القوله ﷺ : "من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار" (قوله: لا بالاستقبال) هذا مذهب المدونة وعلى القول بالاستقبال جرى ابن سلمون قائلا: به العمل وعليه درج في التحفة وهو قول الآخرين اه مؤلف على (عب) (قوله: فتحدث للناس إلخ) فإن كان لا يرتدع عن الباطل إلا بذلك جاز لأن الحلف بما ذكر أخف من ضياع الحق وله تحليفه بعد ذلك
ــ
فرق (قوله: كالجمعة) من ثلاثة أميال وثلث (قوله: ببيتها) وكذا الحكم فيمن لا تخرج أصلا كنساء الملوك (قوله: فتحدث إلخ) يجرى مثله في الاستقبال (قوله:
стр. 1978
بجميع الأيمان اللازمة فللخصم إلزامه التنصيص على اليمين المخصوص لخلاف العلماء في الإجمال (وخرجت المخدرة فيما ادعت أو ادعى عليها إلا أن تخرج نهارا وإن مستولدة قليلا) ولا يلزمها الاختفاء لأن اليمين شهرة (وتخلف في أقل) من ربع دينار (ببيتها) ولا يشترط حضور الخصم فيستثنى كما في (عج) من إعادة اليمين لحضور الخصم ويكفى رسول القاضي ومن تخرج إن خيف اطلاع الخصم عليها بعد إلى أقصى ما يسمعها كما لابن عبد السلام فإن قال حلف غيرها فهل يثبت ذلك أو تثبت أنها هي خلاف (وإن ادعى قضاء الميت): أي: القضاء له (حلف) من ورثته (بالغ يظن به العلم) وثبت حق غيره تبعا فإن نكل آخر الصبي
ــ
اليمين الشرعي إن كان بالقرب (قوله: المخدرة) أي: الملازمة للخدر وهو الستر ويزرى بها مجلس الحاكم وإن كانت تنصرف لغيره (قوله: فيما ادعت إلخ) وتوجهت عليها اليمين (قوله: إلا أن تخرج إلخ) فإن كانت لا تخرج أصلا كنساء الملوك والخلفاء ونحوهما حلفت ببيتها (قوله: ولا يشترط حضور إلخ) فلا يقضى له بذلك (قوله: ويكفي رسول القاضي) أي: يكفي في تحليفها ولا يشترط تعدده وإنما هو على وجه الكمال (قوله: ومن تخرج) عطف على قوله رسول وقوله بعد فاعل تكفي المقدر بالعطف (قوله: حلف) أي: على نفي علم القضاء وظاهره حلف من يظن به العلم وإن لم يدع المطلوب علمه وهو ظاهر المدونة وذكره في التوضيح أحد قولين والآخر أنه لا يحلف إلا إذا ادعى عليه المطلوب العلم (قوله: من ورثته) ولو زوجة (قوله: بالغ) أي: حين الخصام كما ذكره المصنمف في حاشية (عب) خلافا لما في (عب) (قوله: وثبت من غيره) أي: غير الحالف البالغ الذي يظن به العلم وهو البالغ الذي لم يحلف ظن به العلم أم لا والصبي وهذا إن لم يطلب الحلف من جميع من يظن به العلم أو طلبه واكتفى بحلف من بادر ولم يكن من باقي الفريقين نكول وإلا ثبت حق الحالف فقط وسقط حق الناكل إن حلف المطلوب أنه قضى الميت والإغرام (قوله: فإن نكل آخر إلخ)
ــ
تبعا) هذا تبع ل (عب) و (عج) وتعقبه (ر) (بن) بأنه لا يسرى حلف أحد لاستحقاق غيره (قوله: فإن نكل) على كلام (ر) و (بن) لا مفهوم له بل يحلف الصبي بعد بلوغه
стр. 1979
للبلوغ كمع شاهد انظر (بن) (وحلف صيرفى بتا) على الأقوى لأنه لا يخفى عليه (كغيره في النقص) بعدد أو وزن يتعامل به (لا الغش) الوزن الذي لا يتعامل به (فعلما) فإن كان الأخذ قبضها ليريها فالقول قوله بيمينه (واعتمد البات على ظن فقوي كخط أبيه) أو خطه (أو قرينة) منه أو من خصمه والغموس إن لم يقو الظن (ويمين المطلوب ما له عندي كذا ولا شيء منه ونفى السبب المعين وغيره) تشديدا (ونفع المؤدى نية ليس عندي ما يجب (رده)
ــ
أي: وسقط حق الناكل إن حلف المطلوب وإلا فلا وظاهره أنه إذا حلف البالغ لا يحلف الصبي بعد بلوغه وفي حاشيته على (عب) تبعا ل (بن) خلافه (قوله: كمع شاهد) تشبيه في تأخير حلف الصبي إلى البلوغ أي: إنه إذا كان على الحق شاهد يحلف معه البالغ من ورثة الميت ومن لم يحلف سقط حقه ويؤخر حلف الصبي إلى البلوغ (قوله: في النقص) لأنه لا يمكن فيه حصول القطع ولا يتعذر الجزم به (قوله: يتعامل به) وحده أو مع العدد (قوله: لا الغش إلخ) لأنه قد يخفى (قوله: فالقول قوله بيمينه) لأنه ائتمنه (قوله: واعتمد البات) أي: في إقدامه على الحلف في كل شيء ومفهومه أن غير البات ممن يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو (قوله: منه) كشاهد يغلب على الظن صدقه وقوله أو من خصمه أي: كنكوله أو سؤاله الصلح على بعض المدعى مثلا (قوله: والغموس أن لم يقو إلخ) أي: وهنا الظن قوي فلا يقال كيف يعتمد البات على الظن مع أنه قد تقدم أن اليمين مع الاعتماد على الظن غموس (قوله: ولا شيء منه) لأن المدعي لشيء مدع لكل آحاده فحق اليمين نفي كل واحد لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه ونفيه لكل أجزائه ولزيادة التشديد عليه كما أشار له بعد (قول: تشديدا إلخ)، أي: وإلا فاليمين على نية الحلف على طبق الدعوى فلا حاجة لنفي الغير (قوله: المعين)، أي: من المدعى فإن لم يعينه كفى ماله حق أو شيء (قوله: ونفع المؤدى)، أي: في حلفه ليس له عنده شيء وقولهم اليمين على نية المحلف إذا كان للحلف حق في نفس الأمر (قوله: نية ليس عندي إلخ) فإن لم ينوحنث لأنه كان عنده ما يجب رده فإن قلت هذه في حق باعتبار ما في نفس الأمر فليست
ــ
مطلقا (قوله: تشديد) راجع للأمر (بن) قبله فإن اليمين على نية المحلف ونيته في
стр. 1980
وقد أجيز ذلك باعتبار حال المعسر الحقيقي يخاف الحبس كما في (عج) (وإن قال: هو وقف نوزع الناظر أو لفلان وإن ولده) الرشيد أو من في ولاية غيره لسفهه هو أيضا (فإن حضر نوزع فإن حلف حلف المقر) أن اقراره حق (وإلا حلف المدعى وغرمه) أي: المقر (وإن نكل) المقر له مقابل قوله فإن حلف (أخذه المدعى إن حلف
ــ
كمسئلة المصنف فالجواب أن المعسر في هذه الحالة بمنزلة من ليس عليه شيء في عدم الوفاء (قوله: المعسر الحقيقي) الذي ليس عنده ما يباع على المفلس وهذه المسئلة مما يحرم الفتوى بها حيث كان عند المدين ما يباع على المفلس ويعتقد كعوام مصر أن المفلس ما لا نقد عنده (قوله: وإن قال)، أي: من ادعى عليه بشيء معين عقارا أو غيره في يده (قوله: أو لفلان) عطف على قوله: هو وقف (قوله: فإن حضر)، أي: فلان المقر له أي كان حاضرا (قوله: فإن حلف)، أي: المقر له وقوله: حلف أي المدعى (قوله: وغرمه)، أي: ما فوته عليه بإقراره بأن يغرمه القيمة أو المثل (قوله: إن حلف) أن المقر كاذب في إقراره فإن نكل فلا شيء له وليس له حينئذ تحليف المقر كما لابن عبد السلام ونقله ابن عرفة عن عياض (قوله: وإن غاب بعيدا) بحيث لا يعذر إليه (قوله: لزم المقر يمين)، أي أن إقراره حق لاتهامه أنه أراد إبطال الخصومة عن نفسه (قوله: ولو على الإيداع) فلا يشترط التصريح بالملك خلافا لما في (عب) (قوله: فيأخذه المقر له) بلا يمين كما في الحطاب وقرر معظم أشياخ (عج) أنه بيمين لأن إقراره له ويمينه أنه له كشاهد حيث كان عدلا والبينة التي أقامها في غيبته حيث لم تشهد بالملكية بل بالإعادة أو الإيداع كذلك وإلا أخذه بلا يمين قال (عب): وينبغي التعويض على هذا (قوله: حتى يأتي المقر له) فإذا أتى وادعاه له حلف وأخذه فإن لم يحلف فلا شيء له وإن كذب المقر في إقراره سقط حقه وهل يكون لبيت المال لأنه كمال لا مالك له المازري وهو ظاهر الروايات عندي أو يسلم لمدعيه لأنه لا منازع له فيه وبيت المال لم يحز حتى يدافع الإمام عنه المدعى كما قيل فيما أخذه السلابة فأخذ منهم فإنه يقضى به لمدعيه بعد الاستيناء وإلا يأس ممن يطلبه أو يبقى بيد حائزة أقوال ذكره (تت) وبهرام قال
ــ
الأول عموم السلب لا سلب العموم (قوله: المعسر الحقيقي) من ليس عنده ما يباع على المفلس (قوله: بعيدا) والقريب يرسل إليه (قوله: والخصام معه) إشارة إلى أنه
стр. 1981
وإن غاب بعيدا لزم المقر بيمين أو ببينة) ولو على الإيداع (فيأخذه المقر له) إذا قدم والخصام معه (وإلا) يأت المقر بيمين أو بينة (بقى مع المدعى) حوزا (حتى يأتي المقر له وتوجهت اليمين في الأموال) وما يؤل إليها (وإن بتهمة وإنما ترد على المحقق ولا يمكن منها) أي: اليمين ثانيا (ناكل وبين ذلك الحاكم) وأن الحق ينتقل للخصم (وله ردها بعد التزامها) على خصمه أو يأتي بشاهد ثان وليس سكوته بلا قرينة) على النكول (امتناعا ولا تقبل بينة) ولا تفيد دعوى ولا وثائق (بعد الحوز إلا بكالإسكان) والإمتاع؛
ــ (عب): والظاهر القول الثاني لأنه ملكه دائر بين المقر والمقر له والمدعى فيما يظهر فإذا انتفى ملك الأوليين بقى للمدعى انظره (قوله: وإنما ترد إلخ) أما المتهم فلا ترد عليه ويغرم المدعى بمجرد النكول (قوله: ولا يمكن منها ناكل) سواء المدعى والمدعى عليه لأن نكوله دليل على صدق خصمه (قوله: وبين ذلك الحاكم)، أي: بين ما يترتب على النكول من الغرم مثلا وعدم التمكين وهل وجوبا أو ندبا خلاف (قوله: وله ردها إلخ) لأن التزامه ليس بأشد من إلزام الله له فإذا كان له الرد مع إلزام الله له فأولى مع التزامه هو (قوله: وليس سكوته)، أي: من توجهت عليه اليمين من مدع أو مدعى عليه وأولى إن طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها أو الإحجام إلا أن يطلب خصمه التعجيل كما لابن فرحون (قوله: امتناعا)، أي من الحلف فيمكن منه (قوله: ولا نقبل بينة إلخ) لأن العرف يكذبه غذ سكوته تلك المدة دليل على صدق الحائز لجرى العادة أن الإنسان لا يسكت عن ملكه تلك المدة ولخبر من حاز شيأ عشر سنين فهو له (قوله: ولا تفيد إلخ) وإن سمعت لاحتمال إقرار الحائز للمدعى أو اعتقاد الحائز أم مجرد حوزها تلك المدة يوجب له ملكها وإن كانت ثابتة الملك لغيره (قوله: إلا بكالإسكان)، أي: إلا أن تشهد البينة بالإسكان من المدعى للحائز فتقبل وقيد ذلك بما إذا لم يحصل من
ــ
إنما يأخذه بيمين على ما سبق وهو الأظهر (قوله: ولا تفيد دعوى) وإن كانت الدعوى تسمع انضبط ويعلم الحال الواقع بينهما لينبني عليه الحكم وكأن من عبر بلا تسمع أراد بالسماع القبول على حد سمع الله لمن حمده وظاهر أن ردها فرع عن سماعها وتصورها ومعرفة ما ترد به (قوله: بكالإسكان والإمتاع) ما لم يحصل
стр. 1982
لأن الحيازة إذا جهل كيفية دخول الحائز (أو الوقف) فإنه لا حيازة فيه لحق الله تعالى (وهو) أي: زمن الحوز (من أجنبي ليس شريكا عشر سنين) قال ابن سحنون لما أمر الله تعالى نبيه بالقتال بعد عشر سنين علم أنها غاية الإعذار (بتصرف كالمالك) فلا حيازة على دين في الذمة لعدم التصرف ولابد أن يدعي الحائز الملكبة لما قال ابن رشد وغيره: الحيازة لا تنقل ملكا وإنما تدل عليه وتقويه وفي لزوم بيان
ــ
الحائز بحضرة المدعى بيع أو هبة أو صدقة أو نحلة أو عتق أو كتابة أو تدبير أو وطء أو نحو ذلك مما لا يحصل إلا من المالك في ملكه فلا تسمع بينة المدعى بإسكان ونحوه قاله أبو الحسن والتبصرة (قوله: لأن الحيازة إلخ)، أي: لأن محل اعتيادها والعمل بها (قوله: فإنه لا حيازة فيه) ولو طالت المدة (قوله: عشر سنين)، أي: للجائز أو له ولوارثه فإنها تلفق منهما (قوله: بتصرف)، أي: مع تصرف وإن لم يكن جميع المد على المعتمد وذلك بواحد من ثلاثة عشر سكنى ازدراع غرس استغلال هبة صدقة نحلة عتق كتابة تدبير بيع هدم بناء كثر لغير إصلاح لا له أو يسير عرفا (قوله: فلا حيازة على دين في الذمة إلخ) وسواء كان بوثيقة بيد الطالب أم لا قال العبدوسي: وهذا لا خلاف فيه وإنما الخلاف إذا ادعى القضاء مع طول المدة وأنكره الطالب والمشهور أنه إذا كان بوثيقة فالقول للطالب وإلا فقول المطلوب حينئذ بيمينه ولا سيما إن كان رب الدين محتاجا والمدين غنى وكانا حاضرين ولا مانع من الطلب واختلف في حد الطول فقيل: عشرون سنة وهو قول مطرف وقيل: ثلاثون وهو قول مالك وفي المازونية أن محل كون القول للمطلوب في القضاء إذا لم يكن عادتهم التأخير لمثل هذا (قوله: إن يدعي الحائز الملكية) من المدعى أو غيره ببيع أو هبة ولا يكفي ادعاء مجرد الحيازة ولا يكون قوله وهبته لي إقرارا بالملك لتقديم شهادة العرف على إقراره (قوله: وفي لزوم بيان إلخ) في حاشيته
ــ
تصرف بنحو بيع ووطء الأمة والآخر عالم ساكت كما يأتي (قوله: يتصرف كالمالك) بالهدم والبناء لغير اصطلاح والإجازة والحرث والزرع والسكنى وغير ذلك مما لا يقع عرفا إلا من مالك (قوله: فلا حيازة على دين) أي: لا يقال سقط بالسكوت عنه بلا عذر مع طول المدة وسواء كان بوثيقة فالقول للطالب وإن لم يكن بوثيقة فالقول للمطلوب بيمينه حيث مضى طول لا يؤخر معه عرفا ولا مانع
стр. 1983
سبب الملكية والحلف خلاف (والآخر ساكت) وهل ينتفي السكوت بمجرد النزاع أو لابد من الرفع لحاكم خلاف (بلا عذر) كخوف فلا حيازة لمن عرف بالتعدي كما في (بن) وقيل بشرط بيان سبب الملك وكجهل الملك لا مستنده على ما في (بن) رادا على (عب) وفي (عج) فيه خلاف كالخلاف في حد حرة بيعت لم تخبر واطئها فلم تعذر بعدم البينة لأنه قد ينكف بلا نزاع إذا كلم وعدمه لأنه يقهرها بالرق ولا تصدق وهل يحمل على العلم خلاف والحاضر محمول على علم التصرف ومن العذر بعد الغيبة ويستحب له الإشهاد أنه على حقه إذا بلغه وفي حمله على العذر من القرب خلاف (وإن كان) الأجنبي (شريكا فيشترط هدم مالا يخاف سقوطه أو بنائه) فأحدهما كاف خلافا لما يوهمه تعبير الأصل بالواو (وحيازة قارب) ولو غير شركاء فإن كان بينهم عداوة فكالأجانب (في العقار فوق
ــ
على (عب) المعتمد عدم اللزوم (قوله: والحلف)، أي: وفي لزوم الحلف وعدمه واللزوم هو الأقوى كما يفيد الحطاب (قوله: بمجرد النزاع) ظاهره ولو في أي وقت من المدة وفي ابن مرزوق عن سحنون لابد من دوام المنازعة فيها (قوله: كخوف)، أي: من سطوة الحائز أو اسناده لذي سطوة أو كونه رب دين على المدعى وهو معدم وكصغره أو سفهه (قوله: وقيل بشرط إلخ)، أي: وقيل له الحيازة بشرط بيان سبب الملك (قوله: لا مستنده)، أي: ليس من العذر جهل مستند الملك من بينة أو وثيقة لأنه قد يقر له إذا نازعه أو ينكل عن اليمين فيحلف هو وكذا ليس من المانع جهله أن الحيازة تقطع البينة ودعوى أن سكوته لغيبة مستنده (قوله: على ما في (بن)) ونحوه في الحطاب عن ابن ناجي وابن عمر والجزولي (قوله: رادا على (عب))، أي: في جعله جهل المستند من العذر (قوله: بعد الغيبة) بأن يكون على مسافة سبعة أيام من الأمن وإلا فيومين (قوله: وفي حمله على العذر) وهو قول ابن القاسم ومقابله لابن حبيب (قوله: فبشرط هدم إله) وكذا القلع والغرس والبيع والهبة والصدقة والكتابة والتدبير والوطء فإن هدم
ــ
من الطلب وعن مالك الطول ثلاثون سنة وقال مطرف: عشرون (قوله: بيان سبب الملكية) ولا يضره اشتريته منك ولا يكون إقرارا لتقديم شهادة العرف على إقراره كما في (عب) (قوله: بعد الغيبة) قال (عب): كسبعة أيام (قوله: مع القرب)
стр. 1984
الأربعين) ولو مع الهدم والبناء وقيل: يكفي معهما العشر (كالموالي والأصهار على الأظهر) وقيل: كالأجانب (وفي غيره) أي: غير العقار (فوق العشر) وتعقب الحصر في قول الأصل وإنما تفترق الدار من غيرها في الأجنبي (وبين الأب وابنه ما تهلك فيه البينات وينقطع العلم والأجنبي في الدابة وأمة الخدمة سنتان وزيد في حيوان غيرهما وعرض على ثلاث سنين بالاجتهاد) وثوب اللبس تفيته سنة وأصل الباب غلبة الظن (ومن تصرف بعيدا كان أو قريبا ابنا أو غيره (بكبيع) وهبة ووطء وكتابة فإن هذه لا يشترط فيها طول زمن على المعول عليه (بحضره المالك الساكت مضى وله الثمن في البيع ما لم تمض سنة والغائب له الرد ما لم تمض سنة فالثمن ما لم يطل) بالحوز.
ــ
ما يخاف سقوطه فلا يثبت له الحيازة كالبناء اليسير (قوله: كالموالي) الأعلون أو الأسفلون (قوله: والأصهار)، أي: غير الأقارب (قوله: كالأجانب)، أي: الشركاء وقيل: غير الشركاء (قوله: وفي غيره)، أي: من العروض والعبيد (قوله: الأب) وإن علا كما في (عب) (قوله: ما تهلك فيه إلخ)، أي: زمان يغلب على الظن معه هلاك البينات الشاهدة بأصل الحوز (قوله: وينقطع العلم)، أي: بحقيقة ما يدعيه كل منهما (قوله: في الدابة)، أي: دابة الركوب والظاهر أيضا أن استعمال دابة الركوب في غيره كهو قاله (عب) (قوله: غيرهما)، أي: غير دابة الركوب وأمة الخدمة (قوله: ووطء) قال التاودى في شرح العاصمية في فصل بيع الفضولي: وهذا يتصور حيث يكون الواطئ يدعى الملك وأن سيدها وهبها له أو باعها منه أو أنه المشتري لها دونه (قوله: وكتابة) وأولى غيرها من أنواع العتق (قوله: الساكت)، أي: بلا عذر (قوله: بالحوز)، أي: للثمن وهو في كل شيء بحسبه.
ــ
كأربعة أيام أي: وأشكل الأمر فإن ثبت عذرا وعدمه عمل به بلا خلاف (قوله: الأب) ولو علا قاله (قوله: تهلك فيه البينات) يحسب الغالب عرفا (قوله: ووطء) بأن ادعى أنه اشتراها منه أو أنه هو المالك فقوله بعد يحضره المالك أي بحسب دعواه (قوله: بالحوز) أي: للثمن بحسبه.
стр. 1985
﴿باب﴾
(اقتص من ملكلف) ولو سكر حراما وإلا فعلى العاقلة (تعمد ولا يجبر على الدابة) على المشهور (غير زائد حرية وإسلام) من الرمي للقتل (ولا توازيه) فيقتل حر كافر
ــ
﴿باب في أحكام الدماء والقصاص﴾
أطال الحطاب وغيره في قبول توبة القاتل وعدمها الخلاف والأليق بالحنفية السمحاء صحة توبته إن عفا عنه الأولياء إذ لا يمكن شرعا غيرها وليكثر من الخير والبر رجاء أن يرضى الله عنه المقتول (قوله: ولو سكر حراما) لأنه أدخله على نفسه (قوله: وإلا فعلى العاقلة)، أي: وإلا يكن مكانا فالدية على العاقلة ولو صال الصبي أو خشى منه على والديه الكفر وأما المجنون غير المطبق إذا قتل حال إفاقته فإنه ينتظر فإن أيس منه أخذت الدية من ماله كما قال محمد فإن أفاق بعد ذلك ردت وأقيمت الحدود إلا لحكم بالسقوط فإن أشكل على البينة أقتل في حال عقله أو جنونه فقال بعض القرويين: لا يلزمه ابن ناجي: وهو الصواب (قوله: ولا يجبر على الدية)، أي: إذا طلب الولي أخذ الدية وامتنع الجاني فلا يجبر عليها بل إما أن يقتص الولي أو يعفو مجانا على قول ابن القاسم وهو المشهور وروى أشهب التخيير بين القود والعفو على الدية جبرا واختاره اللخمي والخلاف في النفس وأما جراح العمد فيوافق أشهب ابن القاسم كما في التوضيح (قوله: غير زائد إلخ) صفة لمكلف فلابد من مساواته للمجني عليه في الحرية والإسلام أو نقصه عنه فلا يقتل الحر المسلم بالعبد ولا المسلم بالكافر إلا في الغيلة كما يأتي (قوله: من الرمي للقتل) فلا قصاص إن رماه وهو غير زائد صم صار زائدا قبل التلف وكذا إن كان زائدا حين الرمي ثم صار غير زائد (قوله: ولا توازيه)، أي: لا توازي الحرية الإسلام (قوله: فيقتل حر كافر إلخ) قال ابن رشد: إن أراد سيد العبد القصاص وأما إن أراد
ــ
﴿باب الدماء﴾
طال الخلاف قديما في قبول توبة القاتل عمدا كما في (الحطاب) وغيره والأليق بالحنفية السمحاء القبول إذا عفا عنه الأولياء إذ لا يمكن شرعا غيرها وليكثر من الخير والبر رجاء أن يرضى الله تعالى عنه المقتول (قوله: غير زائد حرية) فإن كان
стр. 1986
بعبد مسلم لا العكس (ولا عبرة بشائبة) بل تقتل أم الولد مثلا بالقن (ولا كتابية كافر) فيقتل بالمجوسي (وصحة وتمام أعضاء وذكورة) فيقتل موصوف ما ذكر بضده (على معصوم من الرمي للتلف في النفس) لا إن أهدر وقت أحدهما (والإصابة) عطف على التلف (في الجرح وإن قاتلا لا يستحقه) مبالغة في المعصوم (وأدب المستحق) لافتياته على الإمام حيث كان ينصفه
ــ
أن يضمنه قيمة عبده فلا خلاف أن له ذلك قال الحطاب: وهو الظاهر خلافا لما في التوضيح تبعا لابن عبد السلام من عدم الجبر على القيمة كالدية (قوله: لا العكس)، أي: لا يقتل عبد مسلم في حر كافر ويخير سيده في فدائه بالدية أو إسلامه لأوليائه ويباع لهم لأن المسلم لا يبقى تحت يد الكافر فإن زادت قيمته على الدية فلهم عند ابن القاسم (قوله: ولا كتابية كافر) لأن الكفر كله ملة واحدة وهذا في غير الحربي فلا يقتص منه لعدم التزامه أحكام الإسلام (قوله: وصحة) عطف على بشائبة (قوله: فيقتل موصوف إلخ) وقوله تعالى: ﴿والأنثى بالأنثى﴾ منسوخ بقوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلخ وقبل محكم وفيه إجمال مفسر بالأخرى وبأن قوله: ﴿الحر بالحر﴾ يعم الذكر والأنثى وقيل: إنها ورد لرد ما كانت الجاهلية تفعله من قتل الرجل في المرأة إذا قتلتها امرأة ومن قتل الحر بقتل العبد لا العبد وعن مالك أن قوله: ﴿الحر بالحر﴾ المراد به الجنس الذكر والأنثى سواء وكذلك العبد معناه الجنس أيضا وأعاد تعالى ذكر الأنثى بالأنثى لرد ما كانت تفعله الجاهلية (قوله: على معصوم) متعلق بقوله: تعمد وهذا في العمد الذي فيه القود ويأتي ما لا قود فيه والخطأ (قوله لا إن أهدر وقت أحدهما) فلا يقتل كافر بقتل مرتد أسلم قبل التلف وبعد الرمي لأنه غير معصوم حين الرمي ولا حر مسلم بحر مسلم ارتد بعد الرمي وقبل الإصابة ومثله يقال في الجرح (قوله: لافتياته على الإملام) وكذا لو أسلمه له الإمام لا أدب (قوله: حيث كان ينصفه) وإلا فلا أدب
ــ
للعبد فقتل عبده ففي قتله به قولان وفي (الزاهي) لا يقتل السيد بعبده ولو كان السيد عبدا انظر (ح) (قوله: بعبد مسلم) أي: أراد سيده القود وله تضمينه قيمته فيخير على المعتمد كما لابن رشد خلافا لما في التوضيح من عدم الجبر على القيمة كالدية (قوله: وذكورة) وبينت السنة أن قوله تعالى: ﴿والأنثى بالأنثى﴾
стр. 1987
(كقاتل مرتد) وعليه ديته كما في (حش) (وزران محصن) ويقتل بالبكر إلا أن يراه أو يثبت عليه مع زوجته فالدية على العاقلة إلحاقا للغيرة بالجنون (وقاطع سارق وإبراؤه قبل إنقاذ المقاتل لغو) ونفع بعدها كمن جرح؛
ــ
كأن كان غير عدل بشرط أمن فتنة ورذيلة (قوله: كقاتل مرتد) تشبيه في الأدب إذ قتله بغير إذن الإمام ولا يقتل به لو قتله زمن الاستتابة وكذا قاتل المحارب والزنديق والساب بغير ما كفر به انظر الحطاب (قوله: وعليه ديته) وذلك ثلث خمس دية المسلم قتله زمن الاستتابة أو بعدها بناء على اجتماع الأدب والدية وقيل: لا شيء على قاتل المرتد إلا الأدب انظر (بن) (قوله: أو يثبت) بينة الزنا أو إقرار وكذا إن أتى بلطخ كشاهد أو لفيف من الناس لدرء الحد بالشبهة (قوله: مع زوجته) وكذا مع بنته أو أخته (قوله: فالدية على العاقلة) وقيل: هو هدر مطلقا وفي الحديث: "لا تدري الغيرا أعلى الوادي من أسفله" قال السيد: وعلى ذلك حملوا ما كان يقع للسيدة عائشة رضي الله تعالى عنها معه ﷺ بأنه خارج عن حد المؤاخذة اه مؤلف على (عب).
(قوله: وقاطع سارق)، أي: شخص سارق وثبت ذلك عليه بينة عادلة أو إقراره ولو بعد القطع وكذا يد قاطع غيره حيث يجب قطعه فيؤدب القاطع بغير إذن الإمام (قوله: وإبراؤه)، أي: المقتول (قوله: لغو) فيقتل به لأنه قبل إنقاذ المقاتل لم يترتب له عليه حق حتى يسقطه وبعدهما صار الحق لوليه (قوله: ونفع بعدها) لأنه أسقط شيأ بعد وجوبه (قوله: كمن جرح)، أي: كما ينفع الإبراء من جرح ولا رجوع كما له ل (بن) وغيره خلافا ل (عب) إلا أن يتدامى به الجرح حتى مات فلوليه القسامة والقتل أو أخذ الدية كما يأتي ولو قال: إن قلت من في ولايتي أبرأتك فقتله قتل به وفرق بينه وبين الجرح بأن ولاية الإذن فيه مستمرة وولايته على
ــ
لا مفهوم له لأنه في معنى مفهوم اللقب كما في الأصول أو هو منسوخ (قوله: وعليه ديته) ولا فرق بين قتل المرتد بعد الاستتابة أو قبلها وقيل: لا شيء على قاتله غلا الأدب انظر (بن) (قوله: إلحاقا إلخ) ففي الحديث: "لا تدري الغيرا أعلى الوادي من أسفله" قال السيد: وعلى ذلك حملوا ما كان يصدر من السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها مع النبي ﷺ فهو خارج عن حد المؤاخذ ولذلك جعله بعضهم هنا
стр. 1988
(وحلف العافي على كذا) عن حر أو عبد (إن ظهرت إرادته) فإن لم يدفع له رجع لحقه في القصاص (وإن جنى على الجاني بمثله فحقه للجنى عليه) من قود ودية
ــ
محجوره تزول بمجرد قتله وصار الحق لعاصبه ولو قال له اقتل عبدي ولا شيء عليك أو لك وكذا فقتل ضرب كل منهما مائة وحبس عاما وهل للسيد قيمته أم لا قولان لأشهب وابن أبي زيد وصوبه كقوله أحرق ثوبي أو ألقه في النار أو البحر فلا قيمة عليه إن لم يكن المأذون مودعا بالفتح للأمر وإلا ضمن لكونه في أمانته اه (عب).
(قوله: وحلف)، أي: يمينا وأخذه (قوله: العافي على كذا) من دية حر أو قيمة عبد أو غيرهما (قوله: إن ظهرت إرادته)، أي: إرادة العفو على ما ادعاه عند العفو بقرائن الأحوال ولا يشترط قيامه بالحضرة على المشهور بل ولو طال الأمر بعد كما في (بن) خلافا ل (عب) فإن لم تظهر إرادته فلا شيء له (قوله فإن لم يدفع له) أي: ما حلف عليه (قوله لحقه في القصاص) إن كان المقتول حرا مكافئا للقاتل وأما العبد فعلى ما تقدم بيانه (قوله: بمثله) أي: بمثل ما جنى به من نفس أو قطع قال في الشامل: ولو قطع الأول من المنكب والثاني من الكوع فللمقطوع من المنكب قطع الأول أي: قطع ما بقي منه أو قطع الثاني من الكوع ولا شيء له من غير ذلك فيهما وقال محمد له قطع الثاني من الكوع من قطع ما بقي من يد الأول إلى المنكب واستحسنه اللخمي واستبعده غيره. اه. فإن قتل شخص القاطع عمدا وصالح أولياءه قاتله على مال أو خطأ أو وجب فيه الدية فقيل: لا شيء للمقطوع في العمد وقيل له وأما في الخطأ فله (قوله: للمجني عليه) أي: ووليه (قوله: من قود) أي: إن كانت الجناية عمدا وقوله ودية أي: إن كانت الجناية خطأ وليس
ــ
هدرا ولا تلحق الأقارب بالزوجة لأن الغيرة عليها أشد طبعا وعادة وأصل حديث سعد فيها نعم ألحق بعضهم البنت لا أم الولد فيما يظهر (قوله: بمثله) قال في الشامل ولو قطع الأول من المنكب والثاني من الكوع فللمقطوع من المنكب قطع الأول أي: قطع ما بقي منه أو قطع الثاني من الكوع ولا شيء له من غير ذلك فيهما وقال محمد: له قطع الثاني من الكوع مع قطع ما بقي من يد الأول إلى المنكب واستحسنه اللخمي واستبعده غيره (قوله: من قود) سمي بذلك لأنهم كانوا
стр. 1989
(ولولي الجاني أن يرضيه فيقوم) هو (واقتص الجاني بأطرافه وإن من الولي بعد التسليم إن قصد ضربا عداوة وإن لغيره) فأصابه (وضرب اللعب والأدب بآلتهما خطأ ولا قسامة إن أنفذ مقتله أو رفع مغمورا وعوقب مجهز المنفوذ) على أظهر الأقوال
ــ
لأولياء الثاني مقال مع الأول في أنه إنما له قصاص لا مال لأنه لما استحق دمه صار وليه (قوله ولولي الجاني) أي: الثاني وقوله: أن يرضيه أي: المجنى عليه وقوله فيقوم هو أي: يقوم ولي الجاني الثاني مقام المجني عليه الأول فينتقل له ما كان يستحقه (قوله: واقتص الجاني إلخ) أي: أن الجاني على نفس عمدا إذا جنى على أطرافه عمدا له فيها القصاص وفي الخطأ له الدية (قوله: أن من الولي إلخ) أي: هذا إذا كانت الجناية على أطرافه من أجنبي أو من ولي المقتول قبل التسليم بل وإن كان بعد تسليم القاضي له ليقتله (قوله: وإن قصد ضربا إلخ) شرط في قوله اقتص من مكلف (قوله: ضربا عداوة) وإن لم يقصد القتل إلا في جناية الأصل على رفعه كما يأتي تفصيله (قوله: وإن لغيره) أي: وإن كان القصد لغير المقتول بشرط أن يكون المقصود مكافئا في عمله وأما إن قصد ضرب شيء معتقدا أنه غير آدمي أو أنه آدمي غير محترم لكفره أو زناه محصنا أو أنه حربي فتبين أنه آدمي محترم فلا قصاص عليه ولو تكافئا وإنما هو من الخطأ ففيه الدية كذا في (عب) (قوله: وضرب اللعب إلخ) وكذا رش صغير بماء فغشي عليه فمات (قوله: والأدب) أي: ممن يجوز له ذلك (قوله: ولا قسامة) أي: على أولياء المقتول بل يقتل بدونها (قوله: إن أنفذ مقتله إلخ) وإلا فلابد من القسامة في العمد والخطأ لأنه يحتمل أنه مات من أمر رض له (قوله: وعوقب مجهز إلخ) والقصاص على المنفذ (قوله: على أظهر الأقوال) الثاني: يؤدب المنفذ والقصاص على المجهز لأنه بعد إنفاذها معدود في جماعة الأحياء لأنه يرث وثورث الثالث: كالأول ولا يرث ولا يورث وانظر الجاني على عضو من أعضائه.
ــ
يقددون الجاني بحبل في عنقه مثلا حتى يسلموه لمستحق الجناية (قوله: عداوة) أي: غصبا (قوله: وأن لغيره) بشرط أن يكون ذلك الغير معصوما أيضا وإلا فالدية (قوله: بآلتهما) من آلة اللعب ماء رش به صيبا فمات فالدية (قوله: أظهر الأقوال) وقيل بالعكس يقتص من المجهز ويؤدب المنفذ ويتخرج منهما ثالث
стр. 1990
(وهو في الإرث كحي) فإن أسلم وارثه ومنه إن أجهز عليه لم يرثه (وكطرح من لا يحسن العوم أعداوة أو قصد معينا بمزلق أو بئر أو كلب أو دابة وإن هلك غيره) أي المعين (فالدية كأن قصد العوم أو في موات بلا منفعة أو بلا إذن المالك) لا لمنفعة أو في ملكه أو بإذن المالك (أو أدام الدابة) لا لعذر كدخول المسجد (لا كلب حراسة لم يعلم عداؤه) فإن علم كأن أنذر عند حاكم أو بينة ضمن (وبتقديم مسموم) وفي حكمه كله فلا ضرر فيه ولا يخرج على الغرور القولي على الظاهر (ورمي حية تقتل أو عداوة) ولو مات من الخوف (وبطلبه وبينهما عداوة) فمات مستندا مثلا (وإن سقط فقسامة) لاحتمال أنه مات من الوقعة (وبالإمساك للقتل) فلابد أن يعلم
ــ
(قوله: من لا يحسن العوم) أي: في نفس الأمر ولو على وجه اللعب (قوله: أو عداوة) وإن كان عالما بأنه يحسن العوم فإن لم يكن على وجه العداوة وهو محصن للعوم فالدية مخمسة على ظاهرها على مغلظة كما قال ابن وهب (قوله: أو بئر) وإن ببيته (قوله: أو كلب) ولو غير عقور (قوله: فالدية) أي: في هلاك العاقل وقيمة غيره (قوله: كأن قصد العموم) أي: كأن قصد هلاك غير معين من آدمي أو دابة لا يجوز إتلافها فهلك بها آدمي وهو تشبيه في لزوم الدية (قوله: لا لمنفعة إلخ) فيه لف ونشر مرتب (قوله: أو في ملكه) أي: لا بقصد ضرر (قوله: كدخول مسجد) مثال للعذر وأدخل بالكاف باب الأمير والحانوت (قوله: لا كلب حراسة إلخ) اتخذه في محل يجوز له أم لا (قوله: فإن علم) وإن لم يتقدم له إنذار واتخذه في محل يجوز له فيه اتخاذه وهذا مالا بن رشد والذي في نقل الرماصي و (عج) أنه إذا اتخذه في محل يجوز لابد من تقدم الإنذار (قوله: أو بينة) وقيل: يتعين الحاكم (قوله: وبتقديم مسموم) من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه بأنه مسموم ولم يعلم به الآكل فإن لم يعلم به مقدمه أو علم وعلم به الآكل أيضا فلا قصاص ولا أدب على المقدم فيما يظهر قاله (عب) (قوله: ولا يخرج على الغرور إلخ) احتياطا في الدماء (قوله: ورمى حية تقتل) بأن تكون حية كبيرة ولو رماها على وجه اللعب (قوله: أو عداوة) أي: أو لم تكن تقتل ورماها على وجه العداوة وأما على وجه اللعب فلا يقتل به إن مات من الخوف بل عليه الدية والحبل كالحية الميتة (قوله: وإن سقط) أي: حال هروبه منه (قوله: فلابد أن يعلم إلخ) وأما
стр. 1991
أن الطالب يريد قتله وهل يشرط أن يكون لولا الإمساك ما قتله خلاف في (بن) (والإشارة) بمجردها (عداوة خطأ) وأما القتل بالحال ففي (عب) وغيره القصاص قياسا على العائن المجرب واستبعده (بن) (وتقتل الجماعة المتساوية) في موته منها أما إن علم الأقوى الذي مات من ضربه فهو ويعاقب الباقي (عج) لابد أن يقصد كل واحد قتله في نفسه ولا يكفي قصد الضرب للضعف بالاشتراك وأيده (بن) بكلام ابن عبد السلام ولبعض مشايخ (عج) يكفي قصد الضرب كما سبق وارتضاه (ر) (أو المتمالئة) ولو لم يباشر إلا واحد بحيث لو استعان أعانوه (بالواحد) وهذا بالبينة أو الإقرار أما بالقسامة فيأتي أنه يعين واحد (كمكره ومكره
ــ
ليضربه ضربا معتادا وليس بيده آلة قتل فيقتل المباشر وحده الآخر وحبس سنة وقيل: باجتهاد الحاكم وقيل يجلد مائة فقط والظاهر أن الدال كالمسك كما في (عب) (قوله: وهل يشترط أن يكون إلخ) الصواب عدم الاشتراط والشرط حصوله في الواقع كما في حاشية المؤلف على (عب) (قوله: خطأ) فيه الدية على العاقلة مخمسة بغير قسامه وانظر إن لم يكن بينهما عداوة هل الدية بقسامة أودية (قوله: وتقتل إلخ) وكذا تقطع (قوله: المتساوية في موته) بأن لم تتميز جناية كل أو تميزت واستوت كأن اختلف وكأن في بعضها فقط ما بنشأ عنه الموت ولم يعلم (قوله: الذي مات من ضربه) وإن لم يكن فعله أشد من غيره (قوله: للضعف) فلا ينافي ما تقدم من كفاية قصد الضرب عداوة (قوله: أي أو المتماثلة) أي: على القتل على ما تقدم عن (عج) بأن قصدوا جميعا وحضروا قتله إلا في الحرابة والغيلة فلا يشترط التمالؤ (قوله: ولو لم يباشر) بل وإن كان عينا لهم كما في (الحطاب) قوله: وهذا) أي: قتل الجماعة بالواحد (قوله: كمكره ومكره) أي: يقتلان معا بواحد هذا لتسببه في الإكراه وهذا لمباشرته
ــ
القصاص منهما (قوله: واستبعده (بن)) لأن الحال يخفى ضبطه بخلاف العائن وهو ظاهر (قوله: ويعاقب الباقي) يأتي أن عقاب من سقط عنه القتل جلد مائة وحبس سنة (قوله: بالواحد) لقول عمر الفاروق الذي يجري الحق على قلبه ولسانه ولا يسلك الشيطان فجا سلكه لو يمالأ أهل صنعاء على قتل رجل لقتلوا به (قوله: كمكره ومكره) ما لم يكن المكره بالفتح أبا فيتقل المكره بالكسر فقط (قوله:
стр. 1992
فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط) إلا بحضرة الآمر فيقتل أيضا لقدرته على التخليص كما في (الخرشي) (وأمر السيد كالإكراه) فيقتل ثم إن كان العبد كبيرا قتل أيضا وإن كان صغيرا فلا شيء عليه على ظاهر النقل كما في (حش) (وقتل أب ومعلم أمرا صغيرا وعلى عاقلته) أي الصغير (نصف الدية كتمالئه مع كبير) فيقتل الكبير وعلى عاقلة الصغير نصف الدية (فإن لم يتمالآ فعلى كل نصف الدية بحسبه) فالصغير على عاقلته مطلقا لاستواء عمده وخطئه كالكبير إلا أن يتعمد ففي ماله (كشريك المخطئ والجنون) تشبيه في تنصيف الدية (قوله على ما سبق
ــ
ومحل قتل المكره بالفتح إن لم يكن أبا وإلا قتل المكره بالكسر وحده وأما لو أكره الأب شخصا على قتل ولده فقتله فيقتل المكره بالفتح وكذا الأب إن أمره بذبحه أو شق جوفه وقتله وكذلك كعلى غيرهما فيما يظهر أو أمره بمطلق قتله فذبحه أو شق جوفه (قوله: فإن لم يخف) بحبس أو ضرب أو أخذ مال (قوله: فيقتل أيضا) لتركه التخليص مع قدرته عليه (قوله: فلا شيء عليه على ظاهر النقل إلخ) خلافا لما في (عب) و (الخرشي) من أن على العبد الصغير نصفالدية جناية في رقبته لأنه لا عاقلة له (قوله: وعلى عاقلته إلخ) فإن كثر الصبيان فعلى عواقلهم وإن لم تحمل كل ثلثا وبه يلغز كما في (عب) (قوله: فيقتل الكبير) أورد أن عمد الصبي وخطأه على حد سواء كما يأتي ولا يدري من أيهما مات فالنظر عدم قتل الكبير كما قال أشهب: فالجواب أنهما لما تمالأ على قتله علم أنه مات من ضرب عمد وسقط القصاص عن الصغير لمعنى فيه لا في الضرب (قوله: فإن لم يتمالأ) بأن لم يعلم أحدهما بالآخر (قوله: فعلى كل نصف الدية) ولا قتل لاحتمال كون رمي الصبي هو القاتل إلا أن يدعي الأولياء أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه ويسقط نصف الدية على عاقلة الصبي (قوله: بحبسه) أي: من عمد وخطأ (قوله: تشبيه في تنصيف إلخ) أي: ولا قصاص للشك (قوله: على ما سبق)
ــ
نصف الدية) فإن كثر الصبيان فعلى عواقلهم وإن لم ينب كل ثلثا وبه يلغز ذكره (عب) (قوله: على ما سبق) أي من أن الكبير إن تعمد في ماله وإلا فعاقلته وأما المجنون فعلى عاقلته مطلقا لأنه كالصبي في استواء عمده وخطئه لعدم تكليفه وهذا الكلام يقتضي أن للمجنون قصدا وعمدا وهو كذلك وأولى السكران ومن
стр. 1993
ولا تقبل القسامة (وهل يقتص من شريك سبع وجارح نفسه وجربي ومرض بعد الجرح أو نصف الدية قولان ورجح في الأخير) وهو المرض بعد الجرح (القسامة)
ــ
أي: من أن كلا بحسبه (قوله: ولا تقبل القسامة) أي: لا يقبل من الأولياء القسامة على أن التقل من غير المخطئ والمجنون لأنه لا صارف لفعلهما غالبا لشدته بخلاف فعل الصبي (قوله: وجارح نفسه) أي: جرحا يكون منه الموت غالبا ثم ضربه آخر قاصدا قتله (قوله وحربي) أي: لم يتمالأ على قتله وإلا اقتص من الشريك قطعا (قوله: ومرض بعد الجرح) أي: إذا جرح إنسانا ثم حصل للمجروح مرض يموت منه غالبا ثم مات ولا يدري من الجرح أو من المرض فهل يقتص من ذلك الجارح أولا وأما إن كان مريضا قبل الجرح فالقصاص فقط كما للزرقاني وصوبه (بن) خلافا ل (عب) (قوله: أو نصف الدية) أي: أو لا يقتص من واحد من الأربع لأنه
ــ
توقف في ذلك وقال: لا يعقل مع غيبر العقل قصد وفهم أن السكران مؤاخذ بخطئه لعدم تصور العمد فيه إذ لا قصد له يقال له: لا نسلم أن القصد يشترط حضور العقل معه فإن الحيوان متحرك بالإرادة كما في تعريفه والإرادة هي القصد ومشاهدات الدابة الماء لتشرب والعلف والمرعى لتأكل ولا عقل لها فكل من المجنون والسكران يقع منه العمد والخطأ غير أن المجنون لا يؤاخذ بعمده لعدم تكليفه فقيل: عمده كخطيئة وأما السكران فيؤاخذ بذلك لإدخاله السكر على نفسه وأما الخطأ الذي لا مدخل للسكر فيه كأن يضرب حربيا فيصيب معصوما فلا يصح أنه من السكران كالعمد كيف وهو إن صدر من الصاحي المجمع على تكليفه لا يخرج ن الخطأ فأولى السكران المختلف فيه ومن قال: الإرادة من خواص العقلاء يحمل على الإرادة الكاملة المعتد بها وذكره عند قول الأصل: وقتل عقرب تريده علة لتفسير تريده بتأني من جهة غير مناسب نعم الحكم وهو جواز قتلها في الصلاة تابع لإتيانها من جهته فإنه المشاهد لا إرادته خصوصا إذا كانت عمياء كما قيل فلا تقصده فليتأمل في المقام فربما كان من مزال الإقدام (قوله: القسامة) أي: أنه مات من فعل الشريك لقوة المخطئ والمجنون ولا صارف لهما ويقبل ذلك في شركة الصبي (قوله: وحربي) من غير تمالؤ وإلا اقتص من شريكه قطعا (قوله: بعد الجرح) وأما مرض قبل الجرح فتقدم أنه يقتل الصحيح بالمريض خلافا لما
стр. 1994
ويثبت القود في العمد وكل الدية في الخطأ (وإن تصادما أو تجاذبا عمدا) وخطأ سيأتي ومنه حافرا معدن على عاقلة كل نصف دية الآخر أما إن انهدم بلا فعل فهدر ومن الخطأ على الظاهر أن يزلق إسان فيمسك بآخر ثم هو أمسك ثالثا وهكذا فالأول هدر والثاني على عاقلة الأول الثالث عليهما (فماتا أو أحدهما فأحكام القود) فلا يقتل صبي وحر بعبد (وحملا) عند الجهل (على العمد والسفينتان على العجز
ــ
لا يدري من أي الفعلين مات وإنما عليه نصف الدية في ماله ويضرب مائة ويحبس سنة (قوله: وإن تصادما) أي: الشخصان وإن صبيين لقوله فإحكام القود (قوله: أو تجاذبا) أي: حبلا أو أيديهما لغير مصلحة صنعة أما إن تجاذب صانعان حبلا في شد فانقطع فماتا أو أحدهما فهدر كذا في (بن) ولا يخالف ما في حافري المعدن لأنه فيه يمكن الموت من حفر الآخر فقط والظاهر في الغريقين يتحاوران هدر قاله المؤلف على (عب) (قوله: فإحكام القود) أي: المتقدم تفصيلهما ولو كان أحدهما أعمى أو كلاهما (قوله: فلا يقتل الصبي) وإنما الدية على عاقلته فإن كانا صبيين فعلى عاقله كل دية الآخر كما في (بن) وغيره خلافا ل (عب) (قوله: عند الجهل) أي: هل وقع ذلك منهما قصدا أولا (قوله: على العمد) فيقتص من الحي إن مات أحدهما فقط ويهدر دمهما إن ماتا معا لفوات محل القود ولو حمل على الخطأ لوجبت دية كل على عاقلة الآخر كذا في (بن) (قوله: والسفينتان إلخ) أي: وحمل السفينتان عند جهل أمر أربابهما وهم من ينسب لهم سيرها في القصد وعدمه على العجز فلا قود ولا ضمان والفرق أن السفينتين جربهما بالريح وليس من عمل أربابهما بحسب الغالب (قوله: على العجز) أي: الحقيقي لا الخطأ
ــ
ل (عب) هنا انظر (بن) (قوله: تجاذبا) أيك في غير صنعة أما إن تجاذب صانعان حبلا بشدة فانقطع فماتا أو أحدهما فهدر كذا في (بن) ولا يخالفه ما في حافري المعدن لأن الحافرين يمكن موت الواحد منهما من حفر الآخر فقط ومن المدر فيما يظهر الفريقان يتحاوران (قوله: على العمد) فيقتص من الحي فإن ماتا معا فهدر لفوات محل القود ولو حملا على الخطأ لكان على عاقله كل دية الآخر كما ل (بن) (قوله: والسفينتان على العجز) لأن الشأن أن الريح وحركة الماء تغلب فيهما
стр. 1995
وبابه) أي العجز (هدر) في السفينتين ورجح أنه في المتصادمين كالخطا كما رجح القصاص في السفينتين مع العمد (وليس منهخوف كالغرق) بل يضمنون كالخطأ إذ ليس لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم (ودية كلا من المخطئين على عاقلة الآخر
ــ
الموجب للدية (قوله: ورجح أنه) أي: العجز (قوله: كما رجح القصاص إلخ) خلافا لما في (عب) وغيره من عدم القود وبنى على ذلك ما بنى (قوله: وليس منه إلخ) أي: ليس من العجز الذي بابه الهدر عدم القدرة على صرفها خوف كالغرق أو النهب أو الأسر إن صرفوهما فلم يفعلوا حتى تلفتا أو إحداهما (قوله: كالخطأ) الدية على العاقلة والمال في مالهم لأنهم وإن قصدوا الهلاك متأولون كما في كبير (الخرشي) (قوله: المخطئين) في السفينة وغيرها فإن أخطأ أحدهما وتعمد الآخر ومات أحدهما فإن كان هو المتعمد فالدية على عاقلة المخطئ وإن كان هو المخطئ اقتص من المتعمد فإن ماتا معا إذا تحقق أن موت المخطئ من فعله وهو هنا محتمل لأن يكون من فعلهما أو من فعل المخطئ وحده أو المتعمد وحده وبحث فيه باقتضائه عدم القصاص من المتعمد لعدم الجزم بأن المخطئ مات من فعله مع أنه ليس كذلك ولذلك قرر البنوفري أن دم المخطئ هدر لأن قاتله عمدا قد قتل ودم المعتمد فيه الدية على عاقلة المخطئ قال (بن) إذا كان القاتل عمدا قد قتل خطأ فالمستحق
ــ
(قوله: إذ ليس لهم ن يسلموا إلخ) وجعلوا كالخطأ مع تعمدهم لعذرهم في الجملة وتأولهم كما في كبير الخرشي (قوله: المخطئين) والمتعمد إن علمت حكمهما من الهدر إن ماتا معا والقود من الحي بقى لو تعمد أحدهما وأخطأ الآخر فإن مات المخطئ اقتص من المتعمد وإن مات المتعمد فديته على عاقلته المخطئ فإن ماتا معا فقال البساطي: دية المخطئ في مال المتعمد ودية المتعمد على عاقلة المخطئ ومحل كون دم المتعمد هدر إذا تحقق أن موت المخطئ من فعله وهو هنا محتمل أن يكون من فعهلهما أو من فعل المخطئ وحده أو المتعمد وحده وكذا دم المعتمد وبحث فيه باقتضائه عدم القصاص من المتعمد لعدم الجزم بأن المخطئ مات من فعله وليس كذلك وقال البنوفري: إن دم المخطئ هدر لأن قاتله عمدا قد قتل ودم المعتمد فيه الدية على عاقلة المخطئ (بن) إذا كان القاتل عمدا قد قتل خطأ فالمستحق لديته ولي مقتوله لقول المصنف فيما تقدم واستحق ولي دم من قتل القاتل
стр. 1996
وغيرهما كالفرس) وقيمة العبد في مال صاحبه (وزوال المساواة بعد) تمام (الجناية لغو) بكعتق أو إسلام فلا يمنع القصاص (وضمان المال) وذلك في الخطأ والعمد الذي لا قود فيه وإلا فقد سبق (وقت الإصابة) لا المرمى (والجرح كالنفس) فيما سبق (إلا من كعبد لحر فالمشهور تعين الدية) وإن قتل في النفس (واقتص من موضحة أوضحت عظم الرأس،
ــ
لديته ولى مقتوله كما تقدم تأمل (قوله: وغيرها) أي: غير الدية (قوله: وقيمة العبد) فإن زادت على دية الحر لم يضمن السيد الزائد وإن زادت على الدية أخذ السيد الزائد (قوله: وزال المساواة إلخ) وكذا زوال الزيادة فلا توجب القصاص كحر كافر قتل عبدا كافرا ثم فر الحر لدار الحرب ثم أخذ واسترق فلا يقتل به (قوله: لغو) لأن حصول المانع بعد ترتب الحكم لا أثر له (قوله: فلا يمنع القصاص) محله إذا كان للمقتول ولي فإن لم يكن ولي إلا المسلمون ندب العفو عنه وعدم قتله كما في المجموعة، وبه يلغز، ويقال: شخص قتل من يقتل به وندب عدم قتله لا يقال أمر الكافر لأهل دينه فينبغي أن يكون قصاصه لهم لأنا نقول لشرف الإسلام لم يرد الكافر لهم في النفس لئلا يتحكموا في المسلم أفاده (عب) (قوله: وضمان المال إلخ) أي: إذا زالت المستواة (قوله: وإلا فقد سبق) أي: فلو لم يحمل ما هنا على ما ذكر لزم التكرار (قوله: وقت الأصابة) لأن المال أخف بخلاف القصاص فغلظ فيه باعتبار الأمرين فلو رمى شخص كافرا أو عبدا فلم تصل الرمية إليه حتى أسلم أو تحرر ضمن عوض جرح مسلم أو حر لا عوض جرح عبد كافر كما قال أشهب (قوله: والجرح كالنفس إلخ) من هنا أن الغيلة في الأطراف كالغيلة في النفس فلا يتعين فيها القصاص بل يجرى على ما يأتي في قتل النفس غيلة ونص عليه في المدونة في أثناء كتاب الديات على ما نقله (الحطاب) أول الباب (قوله: فيما سبق) أي: في شروط الجاني والمجني عليه ونفس الفعل (قوله: من كعبد لحر) أي: وكافر لمسلم (قوله: فالمشهور تعين الدية) لأنه كجناية اليد الشلاء على الصحيحة والدية في رقبة وذمة الكافر فإن برئ على غير شين فلا شيء فيه إلا الأدب إلا الجراح المقرره كما يأتي (قوله: موضحة) بكسر الضاد (قوله: أوضحت عظم الرأس) أي: أظهرته وحد الرأس منتهى الجمجمة وما تحته من القفا وليس الأنف واللحى السفل من محل الموضحة عندنا بل عظمان مستقلان وهذا عرف فقهى
стр. 1997
والجبهة الخدين وإن كابرة وسابقها من دامية ترشح وحارصة شقت الجلد وسمحاق كشطته وباضعه شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه بتعدد) وليس قيدا (وملطأة) بالهمز (قربت للعظم وضربة السوط وجراح الجسد وإن منقلة من العظم إلا في كالرأس) والرقبة والفخذ والصلب للتلف (وبالمساحة) بكسر الميم (وإن عمقا في غير الموضحة) أما هي فالمدار على ظهور العظم (ولا يجاوز العضو) ولو
ــ
وفي اللغة: ما أوضح العظم مطلقا (قوله: والجبهة إلخ) الواو بمعنى أو (قوله: وإن كابرة) أي: وإن أوضحت قدر مغرز إبرة في موضع من المواضع الثلاثة وكذا كل جرح كان مما يقتص مه أم لا (قوله: سابقها) أي: سابق الموضحة وهو ما يوجد قبلها من الجراحات وهي ستة ثلاثة متعلقة بالجلد وثلاثة باللحم وقد رتبها المصنف على حكم وجودها الخارجي (قوله: ترشيح) من غير شق الجلد (قوله: وخارصة) بحاء مهملة فألف وتحذف فراء فصاد مهملتين (قوله: شقت الجلد) أي: كله وفي البعض الأدب على الظاهر كما في (حش) (قوله وسمحاق) لأنها جعلت الجلد كمساحيق السحاب (قوله: كشطته) أي: كشطت الجلد وأزالته عن محله (قوله: غاصت فيه) أي: في اللحم (قوله: بتعدد) أي: في عدة مواضع فأخذت فيه يمينا وشمالا ولم تقرب من العظم (قوله: وملطأة) بكسر الميم وبهاء في آخرها وبإسقاطها مع المد والقصر (قوله: قربت للعظم) بحيث بقى بينه وبينها ستر وقيق (قوله: وضربه السوط) عطف على موضحة أي: اقتص منها (قوله: منقلة) بكسر القاف مشددة وحكى فتحها وبفتح اللام (قوله: من العظم) أي: ينقل الطبيب فيها العظام الصغار لتلتئم الجراح (قوله: إلا في كالرأس) أي: فلا يقتص منها (قوله: بالمساحة) بكسر الميم متعلق بقوله: اقتص فيقاص الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد تكون الجراحة نصف عضو المجنى عليه وهي حل عضو الجاني أو كله فإن لم يؤخذ قياسه حتى برئ فليدع الجارح فيوصف قدر ضربته وأين بلغت ويحلف على ذلك ويقتص منه على ما أقر به فإن أبى قيل للمجروح صف ذلك واحلف ويقتص له فإن أبى نظر إلى ما شك فيه فاقتص بقدره انظر (الحطاب) عند قول الأصل فالقود عينا (قوله: في غير إلخ) قيد فيما بعد البالغة (قوله: ولا يجاوز العضو)
ــ
كدية خطأ (قوله: ولا يجاوز العضو) فلا يجاوز أصبع لإصبع ولا للكف ولا
стр. 1998
كان ذلك أسمن وسقط الزائد خلافا ل (تت) اه (عب) (و) اقتص (من طبيب زاد عمدا وخطأ فالدية وإن نقص مضى وإن جنى أشل أو أعمى أو أبكم على صحيح تعين الأرض وفي عكسه الاجتهاد ولا قصاص في لطمة) بل الأدب بالاجتهاد (وعصى) لشدة خطرها فربما زاد على الأولى بخلاف السوط (ولا ما عظم خطره كعظم الصدر
ــ
أي: إذا زادت الجراحة على عضو الجاني لم ينتقل لعضو آخر ليكمل منه فإذا كانت يد المجني عليه أطول كما إذا قطع يده إلى المرفق وكان طول ذلك في يد الجاني إلى رأس الكتف فإنما يقطع منه إلى المرفق ولا يجاوز العضد للذراع ولا الذراع للكف ولا الكف للأصابع ولا أنملة لأخرى (قوله: وسقط الزائد) أي: قصاصا وعقلا (قوله: خلافا ل (تت)) أي: عند قول الأصل وإلا فالعقل لا في هذا الحل فإنه لا مخالفة فيه كما في (عب) (قوله: واقتص من طبيب) أي: بقدر ما زاد والمراد به المباشر للقصاص لا المعالج للدواء واعترض بأنه إذا كان المأذون فيه دائرة صغيرة ففعل دائرة أكبر منها عمدا بين محيط الدائرتين قدرا لا يتوصل إليه إلا بعد تقدم قطع يكون متصلا به وهو داخل محيط الصقرى وأجاب ابن عرفة والبساطي بأنه ينظر مساحة ما بين الدائرتين فيقتص منه دائرة بقدره على أن المدار على مساجته ولو لم يكن دائرة تأمل (قوله: وخطأ) كالأمر اليسير الذي قد يلتبس (قوله: مضى) ولا يرجع يقتص له من بقية حقه لأنه قد اجتهد له ولا يعاد مرتين (قوله: أشل) أي: عادم النفع وإلا فكالصحيح في الجناية له وعليه وقيده (ابن يونس) بما إذا رضى الصحيح وعليه مر (تت) وظاهر نقل المواق الإطلاق (قوله: تعين الأرش) ولو رضى الصحيح بالقصاص لعدم المماثلة كما صرح به ابن شاش (قوله: في لطمة) أي: لم ينشأ عنها جرح وإلا فالقصاص كما في النوادر وإن رضى المجنى عليه على المعتمد كما في (حش) (قوله: بخلاف السوط) فإن الضرب به منضبط (قوله: خطره) بخاء معجمة فطاء مهملة مفتوحتين الإشراف على الهلاك (قوله: كعظم الصدر) أي: والصلب والعنق والضلع كما في المدونة
ــ
عكسه ولا أنملة لأخرى ولا الذراع زيادة على المرفق للعضد لا عكسه وهكذا (قوله: تعين الأرش) ابن شاش ولو رضى المجني عليه لعدم المماثلة.
стр. 1999
وآمة أفضت للدماغ ودامغة خرقت خريطته ورض انثيين واقتص في قطعههما) على المشهور (وفي الهدب والحاجب واللحية حكومة إن لم تنبت وأدب المتعمد وإن ذهب كبصر بجرح اقتص) من الجرح لا إن كانت الضربة لا يقتص منها (فإن ذهب أو زاد) بالقصاص فالأمر ظاهر والزيادة هدر (وإلا فالدية) أي دية ما لم يذهب كلا أو بعضا في ماله (أو) ذهب (نور العين وهي قائمة فإن أمكنت حيلة وإلا فالعقل) حيث لا جرح يقتص منه ولا يمكن التحيل عادة في مثل شلل اليد فإن كان بجرح
ــ
(قوله: أفضت للدماغ) أي: لأمه يدل عليه ما بعده وهي جلدة رقيقة متى انكشفت عنه مات أي: وصلت إليه ولو بمدخل إبرة (قوله: خرقت خريطته) ولا يلزم منه الموت لإمكان الالتئام بخلاف الكشف ومما عظم خطره الجائفة كما في المدونة (قوله: ورض) أي: كسر (قوله: انثيين) أي: أو إحداهما فلا قصاص لأنه يؤدي للتلف فيلزم أخذ نفس فيما دونها (قوله: واقتص في قطعهما) لأنه ليس من المتألف (قوله: على المشهور) مقابله أنه كالرض وهو ظاهر الرسالة (قوله: والحاجب) أي شعره فإن الحاجب العظم فوق العينين إما وحده أو مع الشعر (قوله: حكومة) لأنها ليست جراحات (قوله: إن لم تنبت) وإلا فلا شيء فيه (قوله: وأدب المتعمد) بالاجتهاد (قوله: كبصر) أي: ووسمع وشم وذوق وكلام وقوة يد ونحوه من المعاني (قوله: إلا إن كانت الضربة إلخ) أي: فإنه يتعين الدية إلا أن يمكن ذهاب المنفعة بدون فعل كما يأتي (قوله: فإن ذهب) أي: كالبصر (قوله: والزيادة هدر) لأن الظالم أحق بالحمل عليه (قوله: فالدية) أي: في ماله عند ابن القاسم) لا على عاقلته خلافا لأشهب (قوله: ما لم يذهب) أي: من الجاني وهذا يقتضي أنه إذا كان الجاني امرأة والمجنى عليه رجل أنه يؤخذ دية ما لم يذهب على حسب ديتها مع أنه يؤخذ على حسب ديته فكان الأولى أي: دية ما ذهب أو مماثل ما لم يذهب (قوله: فإن أمكنت حيلة) أي: على أن يفعل بالجاني مثل ذلك فعل (قوله: وإلا فالعقل) أي: وإلا تمكن حيلة فالعقل متعين لأنه
ــ
(قوله: والزيادة هدر) لأنها بفعل سائغ (قوله: أي دية ما لم يذهب) ظاهره الذهاب المفرع على الجرح من الجاني وأما الدية كالعقل بعده فإنما تعتبر بالنظر للمجني عليه فالمعنى يأخذ المجني عليه ديته في القدر الذي لم يذهب بجرح
стр. 2000
فقد دخل سابقا تحت الكاف في قولنا: كبصر (وإن قطعت يد قاطع بسماوى أو سرقة أو قصاص لغيره أو مات فلا شيء للمجني عليه) لفوات المحل كأن مات القاتل (وإن نقص الجاني) عن يد المجني عليه (فوق أصبع فالقصاص أو الدية) والأصبع لغو (كمقطوع الحشفة) تشبيه في التخيير إذا قطع عسيب سالمها (ونقص المصاب) عن الجاني (دون الأصبعين لغو ونقصهما) أي الأصبعين ففوق (يعين الأرش) وتندرج الكف فيما زاد على الأصبع ومعه حكومة (وليس لمقطوع من المرفق اقتصاص من الكوع) ولو تراضيا لأن العقوبة وإن كان أصلها حقا لمخلوق لجواز العفو
ــ
بمنزلة ما يسقط فيها القصاص لعدم إمكانه ويكون في ماله لا على عاقلته (قوله: وإن قطعت يد قاطع) أي ليد غيره عمدا قبل القصاص (قوله: لغيره) أي: غير المجني عليه كقطعة يد آخر فاقتص منه (قوله: لفوات المحل) وحقه إنما تعلق بخصوص المحل (قوله: فوق أصبع) ولو زائدا على ظاهر إطلاقهم كما في (حش) و (عب) وفوق أصبع يصدق الكل (قوله: فالقصاص أو الدية) إنما خير لأن الجاني جنى وبه نقص فلا جائز أن ينتقل إلى عضو آخر ولا أن يتعين القصاص لأنه أقل من حق المجني عليه ولا أن تتعين الدية لتعمد الجناية وليس له القطع مع أخذ دية ما نقصه الجاني (قوله: والأصبع لغو) أي: فتقطع ناقصته في السالمة من غير خيار لأنه نقص لا يمنع المماثلة ولا أرش لها (قوله: تسبيه في التخيير) لعدم المماثلة (قوله: لغو) أي فيتعين القود ولو الإبهام (قوله: تعين الأرش) والفرق بين الجاني والمجني عليه أن يد الجاني إذا انقصت أكثر واختار المجني عليه القود فقد رضى بترك بعض حقه مع عدم إمكان استيفائه فيخالف قوله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾ (قوله: وتندرج الكف إلخ) أي: فلا شيء فيه (قوله: ومعه حكومة) أي: والكف مع الإصبع الواحدة فيه حكومة زيادة على دية الإصبع وأولى إن انفردت الكف وحدها (قوله: وليس لمقطوع إلخ) ولكن إن وقع أجرزأ (قوله: لجواز العفو) علة
ــ
الجاني وهذا ظاهر فسقط ما قيل: هذا يقتضي إذا كان الجاني امرأة والمجني عليه رجل أنه يأخذ دية ما لم يذهب على حسب ديتها مع أنه يأخذ على حسبه (قوله: ومعه حكومة) أي: وفي الكف مع الإصبع الواحد حكومة ولا تندرج في ديته كما لو انفردت الكف (قوله: تعين الأرش) لئلا يأخذ فوق حقه (قوله: وليس لمقطوع إلخ)
следующие страницы →