← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

المساوي) لها (والجد كالأخ) في تعصيب الأخوات (والأخوات عصبات مع البنات ولتعددهن) أي: صاحبات النصف (الثلثان وللثانية مع الأولى) أي: بنت الابن مع البنت والتي للأب مع الشقيقة (السدس) تكملة الثلثين مع نصف الأولى (وحجب بنت الابن ابن فوقها) ولو لم يكن للصلب (كبنتين فوقها إلا أن يعصبها مساو وإنما يعصب السافل من لا سدس لها) فإن كان لها شيء من السدس استغنت عنه (و) حجب (أخوات للأب شقيق كشقيقتين إلا أن يصعبهن أخ فقط) لأب لا ابن أخ (و) ذو (الربع زوج ذات الفرع وزوجة عادمة وإلا) بأن كان للزوج فرع (فالثمن) لزوجته (و) ذو (الثلث الأم وولدها المتعدد) مطلقاً (وحجبها للسدس ولد يرث) ذكراً أو أنثى (وعدد أخوة) مطلقاً ولو أدلوا بها ولا تحجبهم عكس القاعدة (ولها ــ (قوله: المساوي لها) أي: في كونهما شقيقين أو لأب لا في الدرجة إذ لا يمكن أن يكون لواحدة أخ وهو دونها في الدرجة فلا يعصب الأخ للأب الأخت الشقيقة بل يأخذ ما فضل عن فرضها ولا ينافي هذا أن بنت الابن يعصبها ابن عمها ولو سفل إذ لا حصر في كلامه (قوله: في تعصيب الأخوات) أي: في بعض أحوال (قوله: والأخوات) أشقاء أو لأب (قوله: عصبات مع البنات) فيأخذن ما فضل عن فرضهن والمراد بالبنات ما يشمل بنات الابن (قوله: ولتعددهن الثلثان) أي: لتعدد منهن الثلثان لا يقال هو صادق بأخت مع بنت لأنه يدفعه قوله: وللثانية مع الأولى الخ (قوله: كبنتين فوقها) أي: أقرب للميت كبنتين وبنت ابن وكبنتي ابن وبنت ابن ابن فلا شيء لها لأنها محجوبة بهما (قوله: إلا أن يعصبها مساوٍ) أي: مساوٍ لها في الدرجة كان أخاها أو ابن عمها فترث معه للذكر مثل حظ الأنثيين فضل لها شيء من الثلثين أو لم يفضل (قوله: لا ابن أخ) فلا يعصب عماته ولا أخواته من بنات الأخ بل يأخذ ما بقي دون عماته بخلاف ابن الابن فيعصب من مثله أو فوقه كما مر لأن باب البنوة أقوى لأن الابن لابن ميت ابن ميت بواسطة أبيه فلم تنقطع النسبة وابن الأخ لا يرث بأخوته للميت بل ببنوة أخوة الميت فانقطعت النسبة بينه وبين أخوات الأب في الأبوة فلا يعصبهن (قوله: ذات الفرع) ابن وإن من زنا أو ابن ابن (قوله: الأم) اي: عند عدم الود وولد الابن وعدم اثنين من الأخوة والأخوات (قوله: وعدد أخوة) اثنان فأكثر (قوله: مطلقاً) أي: أشقاء أو لأب أو

стр. 2207

ثلث الباقي مع الأب وأحد الزوجين وهما الغراوان) وقد خدمنا الفرائض في حواشي ــ لأم أو بعض وبعض ذكور أو إناثاً أو مختلفين أو خناثى وشمل الإطلاق ما إذا كانا محجوبين بالشخص كمن مات عن أمه وأخوين لأم وجد لأب فإنها تأخذ السدس لوجود ولدي الأم وإن سقطا بالجد كما يأتي وقولهم: من لا يرث لا يحجب وارثاً في المحجوب الأم بأخوة نفسها عن الأمومة فما في العتبية ضعيف وهو مجوسي تزوج بنته وأولها ولدين ثم أسلمت مع ولديها ثم مات أحد الولدين أن للأم السدس لأن الميت ترك أمه وهي أخته وترك أخاه فتحجب الأم منه نفسها من الثلث إلى السدس لأن الميت ترك أمه وهي أخته وترك أخاه فتحجب الأم منه نفسها من الثلث إلى السدس اهـ ومثله لو وطئ مسلم ابنته غلطاً فأتت بولدين ومات أحدهما فهذا كله إنما يأتي على من ورث بالجهتين معاً في نحو هذا ويأتي أن المذهب التوريث بالأقوى فلا يتأتى أنها تحجب نفسها لأن أقوى الجهتين الأمومة وحينئذ فللأم الثلث وللأخ ما بقي انظر (تت) (قوله: مع الأب وأحد الزوجين) فإذا مات الزوج عن زوجة وأبوين فأصلها من أربعة للزوجة الربع وللأم ثلث باقيها وللأب الباقي وإذا ماتت الزوجة عن زوجها وعن أبوين أصلها من اثنين للزوج واحد ويبقى واحد على ثلاثة إذ هو حظ ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة فللذكر مثل حظ الأنثيين وهو غير منقسم تضرب في أصل المسئلة تصير ستة وقال ابن عباس: للأم الثلث في المسألتين لعموم قوله تعالى: ﴿فإن لم يكن ولد وورثه أبوه فلأمه الثلث﴾ ورأى الجمهور أن أخذها الثلث فيهما يؤدي إلى مخالفة القواعد لأنها إذا أخذت في مسألة الزوج الثلث من رأس المال تكون قد أخذت مثلى الأب وليس نظير في اجتماع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة وتأخذ الأنثى مثليه فخض بالقاعدة عموم الآية لأن القواعد من القواطع كالقرآن (قوله: الغراوان) لأن الأم غرت فيهما ــ (قوله: الغراوان) وقلت في الأم مع الزوجة والأب: (قل لمن اتقن الفرائض فهما ... أيما امرأة لها الربع فرض) (لا لعول ولا لرد وليست ... زوجة الميت هل بذلك تقضوا) (ثم قل لي ربعان في أي إرث ... ثابتان وما لذلك نقيض)

стр. 2208

الشنشوري على الرحبية (و) ذو (السدس الواحد من ولد الأم وسقط) ولد الأم مطلقاً (بأصل ذكر) أباً أو جداً (وفرع يرث) راجع لهما دخل في الفرع الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن فيسقط بواحد من ستة (والأبوان) لكل منهما السدس (ومع ولد والجدة لا تدلي بذكر غير أب) بأن أدلت بمحض الإناث أو بذكرٍ هو الأب ولا يرث عقد مالك غيرهما (وأسقطهما) أي: الجدة مطلقاً (الأم كالأب إن أدلت به وقربى الأم) تسقط (بعدي الأب وعكسه اشتركا) لأن أصالة التي للأم وازت قرب الأخرى هذا هو الصحيح (وجد لا يدلى بأنثى مع ابن وله مع عدد الأخوة الخير من الثلث والمقاسمة وإن صاحبهما) أي: الجد والأخوة (ذو فرض فالسدس أو ثلث ــ بإعطاء الثلث لفظاً لا معنى أو لشهرتهما بين مسائل الفرائض (قوله: من ولد الأم) ذكر أو أنثى (قوله: مع ولد) أي: ذكر أو أنثى لكن الأب الباقي تعصيباً وذكر الأم هنا تكرار مع قوله: وحجبها للسدس إلخ (قوله: والجدة) عطف على الواحد (قوله: ولا يرث عند مالك غيرهما) وقال زيد: ترث أم الجد للأب وبه قال على وابن عباس وابن مسعود وغيرهم ولعله قام عند الإمام دليل قوي منه وأما أم أم جده لأمه فلا ترث اتفاقاً (قوله: الجدة مطلقاً) كانت من قبل الأم أو الأب (قوله: وعكسه) بأن كانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم (قوله: وجد) أي: في بعض أحواله بأن يكون مع ابن أو ابن أو مع ذي فرض مستغرق أو مع الأخوة في بعض المسائل فيرث السدس بالفرض المحض (قوله: لا يدلي بأنثى) احترز به عن المدلى بالأم وهو أبوها فإنه لا يرث شيئاً (قوله: مع عدد الأخوة) أشقاء أو لأب (قوله: الخير من الثلث إلخ) أي: الأفضل من الأمرين فالأحظ الثلث إن زاد الأخوة عن مثليه والأحظ المقاسمة إن نقصوا فإن لم يزيدوا ولم ينقصوا فالأمران سواء وعرف أفضل مع من الجارة للمفعول على حد قوله: ولست بالأكثر منهم حصى إلا أن يقال من لبيان الجنس لا للتعدية (قوله: فالسدس) أي: فله بعد أخذ ذي الفرض فرضه والأحظ من أحد ثلاثة أمور السدس من رأس المال كزوجة وبنتين وجد وأخ فأكثر لأن الباقي بعد الفروض خمسة من أربعة وعشرين ثلثها واحد وثلثان وحصته منها إن قاسم اثنان ونصف فسدس جميع المال أحظ له من المقاسمة ــ (قوله: يوجد لا يدلى بأنثى مع ابن) وأما مع بنت فسيأتي فيمن يجمع بين الفرض

стр. 2209

الباقي أو المقاسمة وعد الشقين) على الجد (غيره) من بني الأب (ثم رجع كالشقيقة بما لهما لو لم يكن جد) فإن فضل عن فرض الشقيقة شيء أخذه ابن الأب (ولا يفرض لأخت معه؛ ــ وثلث الباقي أو ثلث الباقي كأم وجد وثلاثة أخوة (١) وعشرة أخوة لأن الباقي بعد فرض الأم وهو ثلاثة من ثمانية عشر أحد الأصلين المختلف فيهما خمسة عشر ثلثه خمسة هي أكثر من المقاسمة لأنه يحصل لها بها سهم وأربعة أجزاء من أحد عشر جزأ من سهم ومن سدس جميع المال إذ هو ثلاثة أو المقاسمة كجد وجدة وأخ لأن الباقي بعد فرض الجدة وهو واحد من ستة خمسة فيخصه بالمقاسمة اثنان ونصف وهو أكثر من السدس لأنه واحد ومن ثلث الباقي إذ هو واحد وثلثان فتصح من إثنى عشر وفي بنتين وجد وأخ تستوي المقاسمة والسدس وفي أم وجد وأخوين تستوي المقاسمة وثلث الباقي وفي زوج وجد وثلاثة أخوة يستوي ثلث الباقي والسدس وفي زوج وجد وأخوين تستوي الثلاثة (قوله: وعد) أي: حسب قال ابن عبد البر: تفرد زيد من بين أصحابه في معادة الجد الأخوة للأب مع الأخوة الأشقاء وخالفه كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض لأن الأخوة للأب لا يرثون مع الأشقاء فلا معنى لإدخالهم معه لأنه ضيق على الجد في المقاسمة وقد سال ابن عباس زيداً عن ذلك فقال: إنما أقول في ذلك برأيى كما تقول برأيك وسواء كان معهم ذو سهم أم لا (قوله: من بني الأب) ذكوراً أو إناثاً (قوله: ثم رجع) أي: ثم إذا أخذ الشقيق نصيبه مع الجد رجع على الذي للأب (قوله: كالشقيقة) تشبيه في عد بني الأب على الجد (قوله: بما لهما) وهو الكل للذكر والنصف للشقيقة عند انفرادها والثلثان عند التعدد (قوله: ولا يفرض لأخت معه) أي: يقدر معها من ولد الأب أخوان أو أخ وأخت أو أربع أخوات أو أكثر من ذلك يفرض للجد الثلث وللشقيقة النصف والباقي لولد الأب بالعصوبة فأصلها من ستة للبعد سهمان وللشقيقة ثلاثة ولولد الأب سهم على عدد رؤسهم ويختلف التصحيح بحسب رؤوسهم ولا تنحصر صورهم ثم ذكر صوراً أخر وقال: أو من نبه عليه

стр. 2210

إلا في الأكدرية الغراء زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب فيفرض لها وله ثم ــ فاعتمده اهـ وقال (تت) في شرح الغمارية وأجبته بأن معنى قول الفراض لا يفرض لها مع الجد إلا في الأكدرية أي: حيث يستغرق أرباب الفروض ولمن يبق إلا العول أو حرمانها كما هو في كلام عبد الوهاب والجعدي وابن الحاجب وغيرهم انظره اهـ (قوله: الأكدرية) سميت بذلك لأن الميت كان فيها من أكدر وقيل: لأن عبد الملك ابن مروان ألقاها على رجل من أكدر يحسن الفرائض وقيل: لكثرة أقوال الصحابة فيها وتكديرها (قوله: زوج وجد الخ) أصلها من ستة للزوج النصف والأم الثلث يفضل واحد يأخذه الجد لأنه لا ينقص عن السدس بحال ويعال للأخت بثلاثة مثل نصف المسئلة فتكون المسئلة بعولها من تسعة فإذا فرض لها وللجد أربعة يقسمانها للذكر مثل حظ الأنثيين لأن الجد معها كأخ وأربعة على ثلاثة لا تنقسم ولا توافق فتضرب الرؤوس المنكسر عليها سهامها في أصل المسئلة تبلغ سبعة وعشرين ومنها تصح للزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم اثنان في ثلاثة بستة وللأخت والجد أربعة في ثلاثة عشر للذكر مثل حظ الأنثيين وبها يلغز من وجهين أحدهما أن يقال: أربعة ورثوا ميتاً أخذ أحدهم ثلث ماله وأخذ الثاني ثلث الباقي وأخذ الثالث ثاث باقي الباقي وأخذ الرابع الباقي وقد نظم ذلك بعضهم بقوله: (ما فرض أربعة يفرق بينهم ... ميراث ميتهم بحكم واقع) (فلواحد ثلث الجمع وثلث ما ... يبقى لثانيهم برأي جامع) (ولثالثٍ من بعده ثلث الذي ... يبقى وما يبقى نصيب الرابع) ــ والتعصيب كالأب (ما فرض أربعة يفرق بينهم ... ميراث ميتهم بحكم واقع) (فلواحد ثلث الجمع وثلث ما ... يبقى لثانيهم برأي جامع) (ولثالثٍ من بعده ثلث الذي ... يبقى وما يبقى نصيب الرابع)

стр. 2211

يقاسمها وإن كان محلها أخ ومعه أخوة لأم سقط) لأن الجد هو الذي حجب بني الأم (فإن كان) الأخ (لأب فالمالكية وشقيقا فشبهها) لأنها للأصحاب لا لنفس مالك (وترتيب العاصب بالجهة البنوة فالأبوة فالأخوة والجد ودة على ما سبق فبنو الأخوة فعمومة فبنو العم ثم بالقرب؛ ــ وقد أجابه المؤلف بقوله: (أفدى الذي حاجى بعرف ضائع ... فعرفته وعلى شكر الصانع) (سحر البيان وحكمة الشعر التي ... منها بوجه الحل سكر السامع) (يعني التي ميتها من أكدر ... معروفة لا سيما للبارع) الثاني: ما فريضة أخر قسمها للحمل فإن كان أنثى ورثت وإن كان ذكر ولم يرث شيئاً (قوله: أخوة لأم) اثنان فأكثر (قوله: لأن الجد هو الذي حجب الخ) أي: ولو لم يكن الجد لكان الثلث الباقي لهم ولا شيء للأخ للأب فلم يوجب له الجد شيئاً لم يكن (قوله: فالمالكية) لمخالفة مالك فيها زيد القول للأخ للأب السدس (قوله: فشبهها) أي: شبه المالكية (قوله: وترتيب العاصب) أي: بالنفس وتقدم العاصب بالغير ومع الغير وأصل العصب الشدة والقوة ومنه عصب الحيوان لأنه يعينه على الشدة والمدافعة وفي الاصطلاح: من له ولاء وكل ذكر يدلى للميت لا بواسطة أنثى (قوله: على ما سبق) من حكمهم على الانفراد ومع الجد (قوله: فبنوا الأخوة) قال (تت): وينزلون منزلة آبائهم في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فإن مات شقيقان مثلاً أو لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال اقتسموه على ستة أمهم بالسواء لاستواء رتبتهم ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لآبائهما (قوله: ثم بالقرب) ــ فأجبته بقولي: (أفدى الذي حاجى بعرف ضائع ... فعرفته وعلى شكر الصانع) (سحر البيان وحكمة الشعر التي ... منها بوجه الحل سكر السامع) (يعني التي ميتها من أكدر ... معروفة لا سيما للبارع)

стр. 2212

ثم الأقوى ثم المعتق كما سبق ثم إمام عدل وإلا) يكن عدلاً (رد فإن لم يكن وارث) يرد عليه (فذوو الأرحام) هذا ما استقر عليه إفتاء المتأخرين (وسيأتيان) أي: الرد وذوو الأرحام آخر الكتاب (وفي زوج وأم أو جدة ومتعدد من ولد الأم وشقيق فأكثر يشارك الشقيق (ولد الأم بالرؤس والشقيقة مع البنت ــ أي: ثم عند الاستواء في الجهة يقدم بالقرب فيقدم الابن على ابن الابن وهكذا والأخ ولو غير شقيق على ابن الأخ وابن الأخ على ابن ابن الأخ وعصبة الابن على عصبة الأب وعصبة الأب على عصبة الجد (قوله: ثم الأقوى) أي: ثم عند التساوي في الجهة والقرب يقدم الأقوى فيقدم الشقيق على غيره لأن الشقيق يدلي بقرابتين والذي للأب بقرابة واحدة (قوله: ثم المعتق) أي: ثم بعد عصبة النسب المعتق ولو أنثى (قوله: كم سبق) أي: في باب الولاء من تأخيره عن عصبة القرابة وأنه إن عدم المعتق فعصبته فإن عدمت فمعتقه فإن عدم فعصبته إلى حيث تنتهي (قوله: ثم إمام عدل) أي: ثم إن لم يكن شيء من ذلك ورث بالعصوبة الإمام العدل فيأخذ الجميع أو الباقي بعد ذوي الفروض أو الفرض وقيل حائز والمراد إمام لوطنه مات به أو بغيره كما في (الخطاب) وانظر إذا لم يكن له وطن هل محل المال أو الميت اهـ مؤلف على (عب) (قوله: هذا ما استقر الخ) أي: ما ذكره من أن شرط إرث الإمام العدالة وأنه إن لم يكن عدلاً رد على ذوي السهام الخ (قوله: إفتاء المتأخرين) ذكره الجيزي في شرح الإرشاد عن عيون المسائل وبه قال الأستاذ أبو بكر الطرطوشي (قوله: ومتعدد من ولد الأم الخ) وإلا كان له السدس والباقي للعاصب (قوله: يشارك الشقيق ولد الأم بالرؤس) الذكر كالأنثى لاشتراكهم في ولادة الأم بالفرض لا بالعصوبة ولذلك تسمى بالمشتركة وقد نزلت هذه المسئلة بسيدنا عمر ابن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – أول مرة فأسقط فيها الأشقاء ثم لما كان في العام المقبل أتى عمر – رضي الله تعالى عنه – بمثلها فأراد أن يقضي بذلك فقال له زيد بن ثابت أليست الأم تجمعهم هب أن أباهم كان حماراً ما زادهم إلا قرباً وقيل: قائل ــ (قوله: إمام) لوطنه الذي مات به أو بغيره من البلاد كان المال به أو بغيره كما في (عج) وانظر إذا لم يكن له وطن هل محل المال أو الميت (قوله: برد الخ) وقيل: يتصدق به وقيل: يصرف في مصاريف بيت المال ولو غير الصدقة فإن كان

стр. 2213

كالشقيق) لأنها عصبة (ويرث بفرض وعصوبة أب) مع بنت السدس فرضاً والباقي تعصيباً (وجد كابن عم هو أخ لأم وورث ذو فرضين بالأقوى لعدم حجبها ــ ذلك أحد الورثة وقيل: قاله أحدهم لعلي لا لعمر فاشترك عمر بينهم وبين ولد الأم في الثلث فقيل له: لِمَ لَمْ تقض بهذا في العام الماضي؟ فقال عمر: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي وتلقب أيضاً بالحمارية لما تقدم وبالحجرية لقول بعضهم هب أبانا حجراً في اليم (قوله: كالشقيق) فيسقط بها الأخ للأب (قوله: مع بنت) أي: أو بنت ابن أو بنتين فصاعداً (قوله: وجد) أي: مع بنت وإن سفلت أو بنتين أو ابنتي ابن فصاعداً (قوله: كابن عم هو أخ لأم) فيرث بعد السدس ببنوة الأم ما بقي بالتعصيب فإن تعدد ابن العم وكان أحدهم أخاً لأم فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقي عند مالك وقال أشهب: يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب وأدخلت الكاف ابن عم زوج ومعتق زوج (قوله: وورث ذو فرضين الخ) أي: أن من اجتمع له جهتان يرث بكل منهما فرضاً وأحدهما أقوى فإنه يرث بالأقوى ومفهوم فرض مفهوم موافقة لنص الغماري شيخ الفاكهاني على أن العاصب بجهتين يرث بأقواهما كعم هو معتق وأخ شقيق هو معتق لأخيه فأقوى العصوبتين العمومة والأخوة لأن النسب أقوى من العتق (قوله: لعدم حجبها) أي: دون ــ ذوو الأرحام منهم فهم أولى ولعل هذا من أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى (قوله: كالشقيق) تسقط الأخوة من الأب (قوله: كابن عم هو أخ لأم) أو زوج فله السدس بالأخوة والباقي بالتعصيب فلو كان معه ابن عم ليس أخا لأم قسم الباقي بينهما لاشتراكهما في العصوبة هذا قول مالك وقال أشهب: يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب كذا في (عب) وظاهر أن لا فرق بين إرث الولاء وغيره وفي شرح كشف الغوامض أن للشافعي في المشهور عنه فرقاً بين الولاء وغيره فقال في إرث المال كقول مالك وفي إرث الولاء كقول أشهب قال: لأن أخوة الأم لها ثمرة في المال وهو أخذ السدس ولما كانت في الولاء لا دخل لها اعتبرت مقوية لابن العم في تقديم عصوبته واستقلاله بالولاء فانظره (قوله: ذو فرضين) مثله ذو عصوبتين كعم هو معتق فيرث بالعمومة لأن النسب مقدم تعصيبه على الولاء فإن شاركه أحد في العتق لم يزاحم وسكت عنه لوضوحه (قوله: لعدم حجبها) قال (عب): كأن

стр. 2214

الأخرى كالبنوة والأخوة كأن يتزوج المجوسي ابنته عمداً فولدت منه ابنة فهذه البنت أخت لأمها لأبيها وهي أيضاً بنت فإذا ماتت الكبرى ورثتها الصغرى بالبنوة لأنها اقوى إذ لا تسقط بحال بخلاف الأخوة وإن ماتت الصغرى ورثتها الكبرى بالأقوى وهو الأمومة دون الأخوة لأن الأم لا تسقط بخلاف الأخت للأب (قوله: أو قلته) أي: الحجب أي: أن تكون أقل حجباً من الأخرى كأم أم هي أخت لأب كان يطأ مجوسي بنته فتلد بنتاً ثم يطأ الثانية فتلد بنتاً ثم تموت الصغرى عن العليا بعد موت الوسطى والأب فهي أم أمها وأختها من أبيها فترث بالجدودة دون الأختية لأن أم الأم تحجبها الأم فقط والأختية تحجبها جماعة وقيل ترث بالأختية لأن نصيبها أكثر ــ يتزوج مجوسي بابنته فولدت له بنتاً ثم أسلم فهذه البنت أخت أمها لأبيها فإذا ماتت الكبرى بعد موت أبيها وثرتها الصغرى بأقوى السببين وهو البنوة لأنها لا تسقط بحال والأخوة قد تسقط فلها النصف بالبنوة ولا شيء لها بالأخوة ومن ورثها بالجهتين قال: لها النصف فرضاً والباقي بالتعصيب (قوله: أو قلته) كأم أم هي أخت لأب كأن يطأ مجوسي بنته فتلد بنتاً ثم يطأ الثانية فتلد بنتاً ثم تموت الصغرى عن العليا بعد موت الوسطى والأب فهي أم أمها وأختها من أبيها فترثها بالجدودة دون الأختية لأن أم الأم تحجبها الأم والأختية تحجبها جماعة وقيل: ترث بالأختية لأن نصيبها أكثر فلا تظلم وهو محصل القول بالإرث بهما على التداخل أعني اندراج الأصغر في الأكبر كالأحداث ذكره الفرضيون وإذا كانت القوية محجوبة ورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن الوسطى والعليا فترث الوسطى بالأمومة الثلث والعليا بالأختية النصف وفيه غرابة فإن الحجب زادها في النصيب والمعهود أن فقد الحاجب أحظ وربما ألغز بجدة ورثت النصف أو مع الأم المدلية بها أيضاً وإن كان بجهة أخرى فيكفي للتعمية أقل شيء وقد قلت: (أمولاي قل لي في الفراض جدة ... لها النصف فرضاً ما سمعت بمثله) (وما حاجب قد زاد منحجوبه به ... فما حجبه والإرث ينمو لأجله) (وما جدة ن الت مع الأم إرثها ... وأدلت بها أرشد فتاك لسؤله)

стр. 2215

أو حجبها الأخرى بلا عكس) ويتفق ذلك كثيراً في أنساب الكفار إذا قررها الإسلام (ومال الكتابي) عند عدم الوارث (لبيت مالنا والأصول مخارج الفروض) إن كان في المسئلة فرض (أو حصص الولاء عدد العصبة والذكر) مع الأنثى (بأنثيين والعول زيادة عدد السهام ونقص قدر كل منهم بنسبة العول لمبلغه الستة ــ وإذا كانت القوية محجوبة ورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن الوسطى والعليا فترث الوسطى بالأمومة الثلث والعليا بالأختية النصف (قوله: أو حجبها الأخرى الخ) أي: فالحاجبة أقوى كأن يطأ مجوسي أمه فتلد ولداً فهي أمه وجدته فترثه بالأمومة (قوله: ويتفق ذلك كثيراً في أنساب الخ) وفي أنساب المسلمين على وجه الغلط تزوجاً أو وطأ (قوله: ومال الكتابي) لا مفهوم له بل المجوسي كذلك كما في (بن) و (حش). (قوله: عند عدم الوارث) هذا في غير الحربي (قوله: لبيت مالنا) إلا المستأمن الذي دخل على التجهيز ولم تطل إقامته فصريح نصوصهم أنه لا حق فيه للمسلمين بل يبعث هو وديته لأهل بلاده قاله الشيخ أحمد بابا (قوله: مخارج الفروض) أي: مخارج الفروض الستة المتقدمة أي: أقل عدد يخرج منه سهام الفريضة صحيحة وهي سبعة الاثنان وضعفهما وضعف ضعفهما والثلاثة وضعفها وضعف ضعفها وهو الاثنا عشر وضعفها وهو الأربعة والعشرون فالنصف من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية والسدس من ستة والربع والثلث أو السدس من اثني عشر والثمن والسدس أو الثلثين من أربعة وعشرين (قوله: أو حصص الولاء) أي: فيما إذا لم يكن في المسئلة فرض (قوله: والعول زيادة عدم السهام) أي: زيادة عدد سهام الورثة على سهام المسئلة ولم يقع في زمن رسول الله ﷺ ولا في زمن الصديق وأول من نزل به عمر بن الخطاب في زوج وأختين لغير أم العائلة لسبعة كما يأتي فقال: لا أدري من أخره الكتاب فأؤخره ولا من قدمه فأقدمه ولكن قد رايت رأياً فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر على جميعهم فينقص كل واحد من سهمه ويقال ــ (قوله: أو حجبها الأخرى) فالحاجبة أقوى كأن يطأ مجوسي أمه فتلد ولداً فهي أمه وجدته فترث بالأمومة اتفاقاً (قوله: الكتابي) لا مفهوم له بالمجوسي كذلك كما في (بن) عن ابن مرزوق نعم المستأمن الذي لم تطل إقامته يبعث ماله وديته لأهل بلاده

стр. 2216

تتدرج) بالعول واحداً واحداً (لعشرة والاثنا عشر لثلاثة أو خمسة أو سبعة عشر) ــ أن الذي أشار عليه العباس بذلك أو لا وقيل: علي وقيل: زيد وقيل: جمع من الصحابة فقال لهم فرض الله للزوج النصف وللأختين الثلث فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا على فأشار العباس بالعول وقال: أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر عليه أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء فأخذت الصحابة بقوله والظاهر كما قال السبكي أنهم كلهم تكلموا في ذلك وقع من عمر من استشارتهم وقوله: أشيروا علي ولم يخالفه أحد إلا ابن عباس لكنه لم يظهره إلا بعد موع عمرو وقال إن الذي أحصى عالج عدداً لم يجعل في المال نصفاً ونصفاً وثلثاً كمنا في سنن البيهقي وعليه فالمسئلة الواقعة حال مخالفة ابن عباس كانت زوجاً وأماً وأختاً إذا الحادثة في زمن عمر لا ثلث فيها وتعلل ابن عباس عن عدم إظهاره المخالفة في زمن عمر بأنه كان رجلاً مهيباً وقال: لو أن عمر نظر فيمن قدمه الكتاب فقدمه أو من أخره فآخره لما عالت فريضة قيل: وكيف تصنع؟ قال: ينزر أسوأ الورثة حالاً وأكثرهم تغييراً فيدخل عليه الضرر يريد فيسقط سهمه أو من سهمه ما زاد على سهام المسألة ابن يونس وهم على قوله البنتان والأخوات لا الزوج في مسئلة عمر واورد أن عمر وإن كان مهيباً رجاعٍ للحق منقاد إليه من أدنى الناس فضلاً عن ابن عباس وقد قال: من رأى في اعوجاجاً فليصلحه فقال له بعضهم: لو رأينا فيك اعوجاجاً لأقمناك بسيوفنا فحمد الله وفيه أن هذا لا ينافي هيبته في ذاته تأمل (قوله: تتدرج بالعول الخ) فتعول أربع عولات تعول إلى سبعة في زوج وأختين لأبوين أو لأب للزوج النصف وللأختين الثلثين ومجموعهما من الستة سبعة وهذه أول فريضة عالت في الإسلام زمن عمر كما مر وتعول لثمانية بمثل ثلثها في زوج وأم وأختين لغير أم للزوج النصف وللأم السدس وللأختين الثلثان ومجموعهما من الستة ثمانية وتلقت هذه المسألة بالمباهلة وإلى تسعة بمثل نسفها في زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات للزوج النصف وللشقيقة النصف ولكل من الباقيات السدس ومجموعها من الستة تسعة وإلى عشرة بمثل ثلثيها في زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأم وولديها وتلقب بأم الفروخ بخاء معجمة سميت بذلك لكثرة ما فرخت (قوله: والاثنا عشر الخ) تعول إلى ثلاثة عشر في زوج وأم وبنتين للزوج الربع وللأم السدس

стр. 2217

مضاف إليه الثلاثة وما بعدها (والأربعة والعشرون لسبعة وعشرين وانظر بين ــ وللبنتين الثلثان وذلك من الاثنى عشر ثلاثة عشر وإلى خمسة عشر في زوج وأبوين وابنتين وإلى سبعة في زوجة وأم وولديها وأخت شقيقة وأخت لأب ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر ومن أمثلتها أم الأرمل والفروج بجيم وهي ثلاث زوجها وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب والتركة سبعة عشر دينار الكل واحدة دينار وهذه الدينار الصغرى وتسمى أيضاً المنبرية والسبعة عشرية وفيها يقول الشاعر: (ألم تسمع وأنت بأرض مصر ... بذكر فريضة في المسلمينا) (بسبع ثم عشر من إناث ... فخرت بهن عند الفاخرينا) (فقد خرن الوراثة وهي حق ... سواء في حقوق الوارثينا) وأما الدينارية الكبرى فزوجة وبنتان وأم واثنا عشر أخاً وأخت والمتروك ستمائة دينار من أربعة وعشرين للبنتين الثلثان ستة عشر وللأم السدس أربعة وللزوجة الثمن ثلاثة ويفضل واحد على خمسة وعشرين رأساً عدد رؤس الأخوة مع الأخت فتضرب الخمسة والعشرون في الأربعة والعشرين بستمائة للبنتين وأربعمائة لأن لهما ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين وللأم مائة من ضرب أربعة في خمسة وعشرين وللأنثى عشراً أخاً وللأخت خمسة وعشرون من ضرب واحد في رؤسهم وللزوجة خمسة وسبعون من ضرب ثلاثة في خمسة وعشرين وجاءت الأخت إلى علي – ﵁ – وقالت له: أخي مات وخلف ستمائة دينار فأعطيت منها ديناراً واحداً فقال: لعل أخاك ترك زوجة وبنتين وأما وأثني عشر أخطاً وأنت فقالت: عولة واحدة ولذلك تلقب بالبخيلة وذلك في المنبرية زوجة وأبوان وابنتان للزوجة الثمن وللبنتين الثلثان والأبوين السدسان ومجموعها من الأربعة والعشرين سبعة وعشرون وقد سئل عنها علي وهو على المنبر وكان صدر خطبته الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعاً ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى فسئل حينئذ فقال ارتجالاً صار ثمنها تسعاً لأن الثلاثة التي عالت بها كانت من الأربعة

стр. 2218

الفرق) إذا انكسرت عليها السهام (فتتماثل أو تتداخل إن أفنى أحدهما الآخر أو تتوافق بنسبة الواحد لثالث يفنيهما وإلا فتباين وبين الفرق وسهامه المنكسرة الأخيران ولا كسر على فوق ثلاث فرق) عندنا (ولا يرث أكثر من جدتين) والفريق الرابع إنما هو بأكثر من جدتين (وخذ أحد المثلين وأكبر المتداخلين ومسطح المستباينتين ــ والشعرين ثمناً فصارت من السبعة والعشرين تسعاً لأنها صارت تسع ثلاثات (قوله: إذا انكسرت عليها السهام) فأولاً ينظر بين الفرق والسهام فإذا انقسمت فالأمر ظاهر وإلا نظر بين الفرق (قوله: فتتماثل) كأم وأربعة أخوة لأم وستة أخوة لأب فأصل المسئلة من ستة للأم السدس واحد وللأخوة للأم الثلث اثنان غير منقسم ويوافق بالنصف فترد الأربعة إلى نصفها اثنان وللأخوة للأب ثلاثة وتوافق بالثلث فترد إلى وفقها اثنين فالفريقان متماثلان (قوله: أو تتداخل) وذلك كأم وثمانية أخوة لأم وستة لأب المسئلة أيضاً من ستة نصيب الأخوة للأم اثنان لا ينقسم ويوافق بالنصف فترد إلى وفقها اربعة ونصيب الأخوة للأب ثلاثة لا ينقسم ويوافق بالثلث فترد إلى وفقها اثنان وهي داخلة في الأربعة لأن الاثنين تفنى الأربعة (قوله: أو تتوافق) كأم وثمانية أخوة لأم وثمانية عشر أخاص للأخوة للأم اثنان لا ينقسم وتوافق على ما تقدم وللأخوة للأب ثلاثة لا تنقسم وتوافق بالثلث فترد لثلثها ستة وهي توافق الأربعة بالنصف لأن الاثنين تفني الأربعة والستة ونسبة الواحد الهوائي لهما النصف ستة وهي توافق الأربعة بالنصف لأن الاثنين تفني الأربعة والستة ونسبة الواحد الهوائي لهما النصف (قوله: وإلا فتباين) أي: وإلا تتماثل أو تتداخل أو تتوافق فالنسبة بينهما التباين وذلك كأم وأربعة أخوة لأم وستة أخوات أصلها ستة وتعول لسبعة للأم واحد وللأخوة لأم اثنان لا ينقسمان ويوافقان بالنصف فراجع الأخوة للأم اثنان مباين لوفق الأخوان الستة وهو ثلاثة (قوله: وبين الفريق وسهامه الخ) أي: أن النظر بين الفريق وسهامه إ نما هو بالتوافق والتبين لأنها إن تماثلت أو تداخلت كانت منقسمة إن كان الداخل الرءوس والأرجح للتوافق (قوله: ولا كسر الخ) وذلك لأنه لابد أن أحدها الجدات والأربعة أصناف تختص بالاثني عشر والأربعة والعشرين ونصيب الجدتين فيهما منقسم لأنه إما اثنان أو أربعة (قوله: وخذ أحد المثلين) وكأن الانكسار على صنف واحد ويضرب ذلك في أصل المسألة ومنه تصح وكذا ما بعده (قوله: ومسطح المتباينين) أي: حاصل

стр. 2219

كأحد المتوافقين في وفق الآخر) وهذا عام حتى في تأصيل المسائل من مخارج الفروض (وانظر بين راجع فريقين مع ثالث فالحاصل جزء السهم الواحد) من أصل المسألة (يضرب فيه الأصل) فالحاص مصحح المسألة (ككل نصيب وله من التركة ماله من المسألة أو أقسمها) أي: التركة (على المسألة واضرب كل نصيب في الخارج ــ ضرب أحدهما في الآخر (قوله: كأحد الخ) أي: كما يؤخذ حاصل ضرب أحد المتوافقين في وفق الآخر (قوله: وانظر الخ) أي: بالأنظار الأربعة المتقدمة (قوله: بين راجع فريقين مع ثالث) أي: بين الحاصل منهما مع فريق ثالث إذا كان الانكسار على أكثر من فريقين فإن تماثلت كلها رجعت لصنف واحد وكذا إن داخل اثنان منهما واحداً فإن تماثل اثنان ودخل أحدهما في الآخر ورجعت لصنفين وقيل ما مر وتقدم أنه لا يقع الانكسار على أكثر من ثلاث فرق مثال ما وقع فيه الانكسار على ثلاثة أصناف جدتان وثلاثة أخوة لأم وخمسة لغير أم أصلها من ستة وسهام ل صنف لا توافقه وعدد الأصناف كلها متباين فتضرب اثنين رءوس الجدتين في ثلاثة رؤوس الأخوة للأم بستة ثم تضربها في رؤوس الأخوة لغير أم بثلاثين تضرب في أصل المسألة وثمانين ومن له شيء من أصل المسئلة أخذه مضروباً في جزء السهم وهو ثلاثون (قوله: فالحاصل) أي: من أخذ أحد المثلين الخ (قوله: ككل نصيب) أي: كما يضرب فيه كل نصيب من أصل المسئلة بأن يقال من له شيء من أصل المسئلة أخذه مضروباً في جزء السهم (قوله: وله من التركة الخ) أي: أنه يأخذ من التركة بنسبة سهمه إلى الفريضة فإن كان حظه من المسألة ربعها فإنه يعطي من التركة ربعها وهكذا قال ابن الحاجب وهذا أقرب الطرق وقال الفاكهاني في شرح الغمارية: وهذا الوجه مقدم على سائر أعمال قسمة المال على الفريضة لأنه يعمل به في جميع التركات معدودة كانت أو غير معدودة وغيره إنما يعمل به في التركات المعدودة أو القليل أو الموزون فغير المعدود وأخويه كالدور والعقار والأرضين والحيوان والعروض إن شاء قدر ثمنها وقسم ذلك الثمن وإلا فعلى القسمة الأولى وقال ابن عبد السلام: إنما هو أقرب إذا قلت سهام الفريضة وأما إن كثرت فهي أصعبها لأنها مبنية على النسبة التي هي قسمة القليل على الكثير (قوله: على المسئلة) أي: على ما صحت منه (قوله: في الخارج) أي: خارج القسمة (قوله:

стр. 2220

أو اضربها في النصيب واقسم على المسئلة وقرَّط نحو الدار أربعة وعشرين وكله صناعة فلو قسمت التركة ابتداء بالفرائض صح وإن أخذ أحد الورثة عرضاً وأردت بكم أخذه) ليرجع به إذا استحق منه مثلاً كما في (بن). (فأسقط سهامه من المسئلة وافعل بالتركة ما سبق واعطه بقيمة نصيبه لجملة غيره فإن دفع شيئاً فزده على التركة وافعل كما قبله ثم زد ما دفع على ما خرج فإن أخذ شيئاً أيضاً) زيادة على العرض (فأبدل الزيادة بطرحه) من التركة (وإن مات بعض قبل القسمة فإن ورثه الباقي فقط كالأول فلغو وإلا فصححهما وانظر بين سهام الميت من الأولى ومسئلته ــ واقسم) أي: أقسم الحاصل (قوله: أربعة وعشرين) وكأنها عدد التركة (قوله: وكله صناعة) أي: غير متعين (قوله: ليرجع به إذا استحق الخ) قال بعده في حاشية (عب) وفي الحقيقة يرجع بحسب نصيبه في غير العرض لأن العرض إذا استحق دخل نقصه على الكل تدبر (قوله: وافعل بالتركة) أي: ما عدا العرض بأن يقسم عدد العين على سهام الأخذ يخرج جزء السهم واضربه في سهم الآخذ تكن قيمته (قوله: ما سبق) أي: من الطرق في قسمة التركة بأن نقسمها على سهام غيره (قوله: بنسبة الخ) وذلك ثمن العرض (قوله: نصيبه) أي: من أصل المسئلة (قوله: لجملة غيره) أي: من أصل المسألة وأورد أن آخذ العرض أخذه عن حصة غير متميزة أي: فقد باع حظه وهو مجهول بالعرض المذكور فكيف جاز ذلك وأجيب باغتفار مثل هذا الغرر كما تقدم في مصالحة الزوجة عن إرثها (قوله: وافعل كما قبله) أي: منقسمة التركة على سهام غيره وإعطائه بتلك النسبة (قوله: فأبدل الزيادة بطرحه الخ) أي: وتمم العمل على عكس ما قبله (قوله: وغن مات بعض) أي: من الورثة فإن ورثه الباقي أي: بالوجه الذي ورثوا به الأول كان الوارث كلهم أو بعضهم (قوله: فلغو) أي: لا يحتاج لعمل وكأن الميت لم يمت إلا عن الباقين (قوله: وإلا فصححهما) أي: وإلا ورثه غير الباقين أو هم ولكن لا كالأول فصح المسألة الميت الأول وخذ منها سهام الميت الثاني ثم صحح مسئلته وظاهر نصوصهم أن هذا العمل لابد منه ولو كانت التركة عيناً أو مثلياً وقال ابن ــ كما سبق (قوله: ليرجع به) الباء سببية وفي الحقيقة يرجع بحسب نصيبه في غير العرض لأن العرض إذا استحق دخل نقصه على الكل واغتفر الغرر في أخذ العرض

стр. 2221

فإن انقسم فالجامعة الأولى وإلا فجزء سهم الثانية وفق سهامه أو جميعه المباين وجزء سهم الأولى وفق الثانية أو جميعها المباين والجامعة مسطح الأولى وجزئها) أي: جزء سهمها السابق. ــ يونس: لا يحتاج إليه إلا إذا كانت التركة عقاراً أو عرضاً مقوماً قال العصنوني: وهو ظاهر (قوله: فإن انقسم الخ) وذلك كأن يموت شخص عن ابن وبنت ثم يموت الابن عن أخته وعاصبه كعم فالمسألة الأولى من ثلاثة والثانية من اثنين ونصيبه من الأولى اثنان منقسمة على مسئلته (قوله: وإلا فجزء الخ) أي: وإلا ينقسم سهامه من الأولى على مسئلته بأن توافقا أو تباينا (قوله: وفق الثانية) أي: الذي يضرب فيه نصيب الوارث فيها (قوله: والجامعة مسطح الأولى الخ) أي: حاصر ضرب الأولى في جزء سهمها وهو في جميع الثانية في المباين أو وفق الثانية مثال الأول زوج وثلاثة أخوة مات الزوج عن ثلاثة بنين وابنتين فالمسئلة الأولى تصح من ستة للزوج ثلاثة ولكل أخ سهم والمسئلة الثانية من ثم انية ولا موافقة بين الثلاثة والثمانية فتضرب الثانية في الأولى بمثانية وأربعين ومنه تصح المسئلتان فمن له شيء من الأولى أخذه مضروباً في الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً في سهام الميت الثاني من الأولى فحصة الأخوة من الأولى ثلاثة مضروبة في ثمانية بأربعة وعشرين لكل أخ ثمانية وحصة ورثة الميت الثاني ثمانية مضروبة في سهام موروثهم من الأولى ثلاثة بأربعة وعشرين ومثال الثاني المسئلة بحالها لكن مات الزوج عن ابن وأربع بنات مسئلته من ستة وسهامه من الأولى ثلاثة فتقان بالثلث فيضرب ثلث الثانية في الأولى وهو اثنان باثني عشر فمن له شيء من الأولى أخذه مضروباً في جزء سهمها وهو اثنان وفق الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً في جزء سهمها وهو وفق سهام الميت الثاني وذلك واحد (قوله: أي: جزء سهما السابق) وهو وفق الثانية أو جميعها المباين. ــ قبل تميز نصيبه كالصلح (قوله: فجزء منهم) اي: ما يخص السهم الواحد فيضرب في عدد السهام.

стр. 2222

(وصل) إن أقر بعض الورثة بوارث فاجعل لكل من الإنكار والإقرار؛ ــ (وصل * إذا أقر بعض الورثة بوارث) قوله: إن أقر بعض الورثة) أي: وأنكر باقيهم ولم يثبت الإقرار ولا يحلف المقر له مع المقر ولو كان عدلاً على المعتمد وأما الإقرار بدين فيثبت ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من الورثة مع اليمين فلو نكل أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين أقل من التركة كعشرة وهي خمسة وأربعون فعلى قول ابن القاسم يؤخذ من القمر ثلاثة وثلث من العشرة حيث كان الورث ثلاثة أولاد أقر أحدهم وقال أشهب: بل يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعض الشيوخ: سبب الخلاف هل ما بيد المنكر كالقائم أو كالتالف اهـ (مخ) (تت) فلو أقر جميع الورثة بدين مختلف كما لو أقر الأول بعشرة والثاني بعشرين والثالث بثلاثين والرابع بأربعين فعلى قول ابن القاسم يأخذ من الأول اثنين ونصفاً ومن الثاني خمسة ومن الثالث سبعة ونصفاً ومن الرابع عشرة فقد وصله خمسة وعشرون ربع المائة وعلى قول أشهب يأخذ من الأول اثنين ونصفاً كابن القاسم ومن الثاني خمسة وخمسة أسداس لأنه أقر له بعشرين أعطاه الأول منها اثنين ونصفاً وبقيت سبعة عشر ونصف على ثلاثة أثلاثاً على كل واحد خمسة وخمسة أسداد فمجموع ما أخذ منه ثمانية وثلث ويأخذ من الثلث عشرة وخمسة أسداد لأنه أعطاه الأول والثاني ثمانية وثلثا تسقط ويبقى واحد وعشرون وثلثان على الباقين أيضاً فمجموع ما أخذ من الأول والثاني والثالث تسعة عشر وسدس الباقي عشرون وخمسة أسداد يعطيها الرابع من عنده وقد اتصل صاحب الدين دينه اهـ (مخ) (تت) عن الغماري على التلمسانية وقد بسط الحوفي وشارحه الكلام في هذه المسألة وأهملها المؤلف كالأصل وشراحه وهي من غرر المسائل قال العلامة البليدي: فابن القاسم يجعل المقر به مائة وأشهب يجعله أربعين اهـ تأمل (قوله: والإقرار) أي: تعمل فريضة المقر. ــ (قوله: بوارث) وأما إقرار الوارث بدين فتركناه تبعاً للأصل وقد بسطنا الكلام عليه في حاشية (عب) فعليك بها فإن فيها فوائد.

стр. 2223

وإن تعدد مسألة وانظر في ذلك كفرق الرؤس واقسم الجامعة على الإنكار والإقرار ــ خاصة في الإقرار كأنه لا وارث غيره لأن المقصود معرفة سهامه في الإقرار وحده (قوله: وإن تعدد) أي: يجعل لكل إقرار مسألة ثم يضرب مسائل الإقرار في بعض على ما تقدم ثم ينظر بينه وبين الإنكار (قوله: وانظر في ذلك كفرق الخ) بالأنظار الأربعة المتقدمة فيكتفي بأكبر المتداخلين وذلك كشقيقتين وعاصب أقرت أحدى الشقيتين بشقيقة وأنكر الباقي ففريضة الإنكار من ثلاثة وفريضة الإقرار من ثلاثة أيضاً وتصح من تسعة لانكسار السهمين على الأخوات الثلاث فتضرب ثلاثة عدد الرءوس في أصل المسألة ثلاثة بتسعة فيتسغنى بها عن الثلاثة لدخولها فيها وتقسم على الإنكار لكل بنت ثلاثة وللعاصب ثلاثة وعلى الإقرار لكل أخت سهمان وللعاصب ثلاثة يفضل عند المقرة سهم للمقر بها ويأخذ مسطح المتباين وذلك كأن تقر إحدى الشقيقتين في المسألة السابقة بشقيق فالإنكار من ثلاثة والإقرار من أربعة وبينهما التباين فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر وجزء سهم كل هو الآخر كما مر فلكل أخت في الإنكار أربعة وفي الإقرار ثلاثة فنقصت المقرة سهماً يأخذه المقر له ومن ذلك المسألة المعروفة بعقرب تحت طوبة وهي زوج وأم وأخت لأم وعاصب أقرت الأخت ببنت للميتة وأنكر غيرها فالإنكار من ستة والإقرار من اثني عشر أقرت الأخت أنه لا شيء لها وأقرت أن للبنت ستة وللعاصب واحداً فيقسم نصيبها على سبعة وهي سهما هما على تقدير كونهما وارثين فواحد لا يتجزء على سبعة فتضرب سبعة في ستة باثنين وأربعين من له شيء من ستة أخذه مضروباً في سبعة وعلى هذا فهي من أربعة وثمانين وذلك لأن الاثنين اللذين للأخت أقرت بهما للبنت والعاصب إلا أن البنت تقر بها تصريحاً والعاصب استلزاماً لا ينقسمان على سبعة ولا يوافقانها فتضرب السبعة في الاثني عشر يحصل أربعة وثمانون وترجع بالاختصار إلى اثنين وأربعين لوجود النصف لما بيد كل واحد أو حاصل ضرب وفق أحد المتوافقين في الآخر كابنتين وابن أقر الابن بابن آخر وأنكره غيره فالإنكار من أربعة والإقرار من ستة وبينهما توافق بالنصف والحاصل ضرب نصف أحدهما في كل الآخر اثنا عشر للمقر من فريضة الإنكار اثنتان في ثلاثة بستة ولكل بنت سهم في ثلاثة بثلاثة وللابن من

стр. 2224

ونقص إقرار كل لمن أقر به فإن اقر واحد بمتعدد تحاص ما نقصه كأن أقر زيد بواحد وعمرو بآخر وتصادق المقر بهما وإلا فلكل نقص من أقر به وإن اجتمع مناسخة وقرار فالمسئلة الأولى جامعة الإقرار؛ ــ فريضة الإقرار اثنان في اثنين نصف فريضة الإنكار بأربعة يفضل عنه سهمان يدفعهما للمقر به ويأخذ أحد المتماثلين كأم وأخت لأب وعم أقرت الأخت بشقيقة للميت وأنكرتها الأم فالإقرار والإنكار كلاهما من ستة فيكتفى بأحدهما للأم في الإنكار الثلث سهمان وللأخت النصف ثلاثة وللعم الباقي وللأخت للأب في الإقرار السدس تكملة الثلثين يفضل عنها سهمان تأخذهما المقر بها ولو أقرت بها الأم لدفعت لها سهمين تكملة فريضتها ولا يلتفت للعم في الإنكار والإقرار لاستواء نصيبه فيهما (فرع): أقرت أخت معها عاصب بابنة فقيل: النصف لها ولا شيء للأخت لأن نصفها أخذه العاصب ابن خروف هو الصواب وقيل: لا شيء للبنت وقيل: يقسم اهـ (مخ) (تت). (فرع آخر): أقر ابن بابن فقال الثاني: أنا وارث وأنت لا فالقول قول الأول إن كان ثابت النسب وإلا فقيل: القول قول المقر يدفع له نصف ما بيده قاله أهل العراق وقيل: القول قول المقر به فله جميع المال لاجتمعاهما على أنه وارث قاله زيد والثالث للمقر ربع المال كالتداعي قاله ابن يونس اهـ (مخ) (تت) (قوله: ونقص إقرار كل الخ) هذا إن أفاد الإقرار بأن كان يسقط من يد المقر جزء يأخذه المقر به كابنين أقر أحدهما بثالث أو يأخذه غيره كأن تقر أم بأخوة وهناك أب فالأخوة المقر بهم لا يأخذون شيئاً مما أقرت به الأم وتأخذ الأم السدس ويأخذ السدس المقر به الأب أو يشارك فيه كأن يكون في الفريضة عول يزول في الإقرار فإن ما زاد في حق من له الفرض غير عائل يضرب فيه ذو الفرض العائل مع القمر له كزوج وأم وأخت شقيقة أقرت الأخت بشقيق فإن إقرارها يزيل العول ويأخذ الزوج نصفاً كاملاً غير عائل فيضرب مع المقر له بما زاد له في سهامه بإقرار الأخت لا إن لم يفد كأن يقر ذو الفرض بمن لا يرث في فرضه كأخت بعم أو أحد الزوجين بأخوة لغير أم اهـ (تت) على الغمارية (قوله: كان أقر الخ) تشبيه في الحصاص (قوله: فالمسألة الأولى) أي: في المناسخة (قوله: جامعة الإقرار) فتصحح مسألة الإنكار ومسألة الإقرار من عدد واحد ثم يقسم على كل حال ويطلب الفضل بيد المقر

стр. 2225

وخذ مخرج الوصية كأصل مسألة والباقي بعد الوصية مع مسئلة الورثة كالسهام على ثانية المناسخة ولا يتوارث متلاعنان ولو تقدمت الزوجة ولعان أحدهما لغو والول مقطوع بلعان أبيه) عنه (لاحق بأمه وتوأمها شقيقان كالمسبية والمستأمنة ــ وتعمل به مثال ذلك شقيقان وزوجة حامل وضعت غلاماً أقرت هي واحد الأخوين أنه استهل ثم مات وأنكر الآخر وقال: بل وضعته ميتاً فيدفع المقر تسعى ما في يده في حال الإنكار للزوجة خاصة وتصح من أربعة وعشرين للزوجة منها ثمانية وللمقر سبعة وللمنكر تسعة لأن الإنكار من ثمانية وكذا الإقرار وموت الابن من ثلاثة فتضربها في ثمانية بأربعة وعشرين للزوجة والإنكار الربع ستة ولكل أخد تسعة ولها في الإقرار الثمن ثلاثة وللابن أحد وعشرون سهماً لأمه بموته ثلثها سبعة ولكل أخ سبعة ويفضل عن المصدق سهمان يدفعهما للأم التي لها في الإنكار ستة يجتمع لها ثمانية وللأخ المصدق سبعة وللأخ المنكر تسعة ولا تأخذ الأم منه شيئاً وكان الواجب لها لو أقر الآخر عشرة ثلاثة من زوجها وسبعة من ابنها فنقصها اثنان (قوله: وخذ مخرج الوصية الخ) يعني أنه إذا أوصى بجزء شائع فطريق العمل في ذلك أن تصح فريضة الميراث من غير وصية ثم يؤخذ مخرج الوصية من أي: عدد يوجد فيه ذلك الجزء الموصى به من غير كسر ثم يجعل مخرج الوصية فريضة برأسها فتخرج منه الوصية ثم ينظر فإن انقسم الباقي من فريضة الوصية على فريضة الورثة فواضح كما إذا ترك ابنين وأوصى بالثلث فإن مخرج الوصية ثلاثة واحد للموصى له والباقي منقسم على الفريضة التي هي اثنان عدد الرؤس وإن لم ينقسم فانظر بينه وبين مسئلة الورثة بالتوافق والتباين على ما تقدم في ثانية المناسخة فالأول أن يموت عن أربعة أولاد ويوصى بالثلث فالفريضة من أربعة ومخرج الوصية من ثلاثة يخرج جزء الوصية واحد يبقى اثنان أن ينقسمان على البنين الأربعة وتوافق بالنصف فيضرب وفق البنين في مخرج الوصية بستة يخرج منها جزء الوصية اثنان ويبقى اربعة منقسمة على الأربعة والثاني أن يكون الأولاد ثلاثة (قوله: ولو تقدمت الزوجة) أي: ولو سبقت الزوجة الزوج في اللعان (قوله: والولد مقطوع الخ) أي: فلا توارث بينه وبين أبيه بخلافه بينه وبين أمه (قوله: بلعان أبيه) وإن لم تلاعن أمه (قوله: وتوأماها) أي: من الحمل الذي لاعنت فيه (قوله: شقيقان) أي: فيتوارثان على أنهما أشقاء (قوله: والمستأمنة) أي: التي

стр. 2226

وهما مع غيرهما لأم كتوأمي الزانية والمغصوبة ولا توارث لذي رق ومال المبعض لسيدة فإن تعدد فالحصاص ولا شيء لمعتق بعضه وسبق حكم المكاتب ولا يرث مخطئ من الدية ولا معتمد غير الولاء) ولا يرث به (ولا مخالف دينا وكل دين ملة ــ أمنت وهي حامل ولا يدرى هل من زوج أم من زنا فتوأماها شقيقان لعدم الجزم بفساد النسب (قوله: كتوأمي الزانية الخ) تشبيه في كون توأميها أخوين لأم (قوله: فالحصاص) أي: بقدر ما لهما فيه من الرق (قوله: وسبق حكم المكاتب) وهو أنه يرثه من معه في الكتابة إن كان يعتق عليه (قوله: ولا يرث مخطئ من الدية) أي: ويرث من المال ومن الخطأ ما إذا قتله معتقداً أنه حربي وحلف على ذلك فتبين أنه مورثه وألحق به ما إذا قصد المورث قتل وارثه فقتله الوارث وكان لا يندفع إلا بالقتل فيرث من ماله دون الدية ويستثنى من المخطئ قتل الصبي والمجنون عمداً كما مر أي فلا يرث الصبي ولا المجنون لا من المال ولا من الدية (قوله: ولا معتمد) قال (ر): ولو عفى عنه ولو كان القاتل مكرهاً ولابد من كونه بالغاً عاقلاً أما الصبي فعمده كالخطأ وكذلك المجنون وقوله الغماري شارح التلمسانية ونحوه في الذخيرة والظاهر خلاف ما حكاه (عج) عن الأستاذ أبي بكر أن قاتل العمد لا يرث من مال ولا دية بالغاً أو صغيراً أو مجنوناً اهـ وهو مشكل وإن صدر به وأقره قلت: ما ذكره (عج) عليه اقتصر ابن علاق ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة ثم قال يرد هنا إشكال وهو أنه يتحقق في البالغ دون الصبي وفي العاقل دون المجنون وأجاب الأستاذ أبو بكر بأنه يجوز في المراهق أن يتصابى وهو محتلم وأن يتجان وهو عاقل اهـ (بن) يعني لو اشترطنا البلوغ أو العقل لأمكن ذلك فسدت المفسدة فلا يقال هذا لا يظهر فيمن اتضح صغره أو جنونه اهـ مؤلف على (عب) (قوله: غير الولاء) أما هو فيرثه فمن قتل شخصاً له ولاء عتيق والقاتل وارث الشخص المذكور ورث ماله من الولاء وهذا هو المشهور انظر (بن) (قوله: ولا يرث به) أي: بالولاء فإذا قتل عتيقه عمداً لم يرثه (فرع): وأما المتأولون فيرث بعضهم بعضاً من الطائفتين كيوم الجمل وصفين فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل اهـ رماصى. (قاعدة): كل فعل مأذون فيه فلا دية ولا كفارة ولا يمنع إرثاً كفحت بئر وعكسه فيه الثلاثة كسائق وقائد اهـ (بدر) (قوله: ولا مخالف دينا) إلا أن يكون الكافر عبد المسلم فإنه يأخذ ماله وكذلك إذا ــ (قوله: ولا يرث به) بأن قتل من يستحق عليه الولاء.

стр. 2227

ولو غير أهل الكتاب) على المشهور (وحكم بين ورثة كفار رضوا بحكمنا إلا إن أبى بعضهم ولم يكونوا كتابيين وإن أسلم الكل قبل القسم وأبوا فالراجح بحكمنا إلا أهل الكتاب فحكمهم وإن جهل التأخر فالأموات عدم، ــ أسلم عبد الكافر ومات قبل بيعه عليه كما للمتيطى (قوله: على المشهور) مقابلة ما في الأصل تبعاً لابن عبد السلام أن اليهودية ملة والنصرانية ملة وما عداها ملة ورجح أيضاً (قوله: بحكمنا) متعلق بقوله حكم أي: يحكم بينهم في الإرث بحكم الإسلام في المسلم (قوله: لا إن أبى بعضهم) أي: فلا نتعرض لهم ولا عبرة بإباية أساقفتهم (قوله: إلا أن يسلم بعضهم) أي: بعض ورثة من مات كافراً فيحكم بينهم بحكم المسلم من غير اعتبار الآتي لشرف المسلم (قوله: ولم يكونوا كتابيين) وإلا حكم بينهم بحكم مواريثهم بأن يسئل أساقفتهم عمن يرث عندهم ومن لا يرث وعن مقدار ما يرث (قوله: فالراجح الخ) وقيل بحكم الإسلام مطلقاً وقيل يقسم المال بينهم سوية مطلقاً كالشراكة (قوله: وإن جهل التأخر) أي: تأخر الموت عن المورث كغرق أقارب أو حرقهم أو موتهم تحت هدم (قوله: فالأموات عدم) ويقدر أن كل واحد لم يخلف صاحبه وإنما خلف الأحياء من ورثته فلو مات رجل وزوجته وثلاثة بنين منها تحت هدم مثلاً وجهل موت السابق منهم وترك الأب زوجة أخرى وتركت الزوجة الميتة معه ابنا لها من غير زوجها الميت معها فللزوجة الربع من مال زوجها وما بقي للعاصب ومال الزوجة الميتة مع زوجها لولدها الحي وسدس مال البنين الميتين لأخيهم لأمهم وباقية للعاصب فموجب عدم الإرث هنا هو الشك في الشرط الذي هو التقدم بالموت والأصل في عدم الإرث بالشك إجماع الصحابة – ﵃ – وقد توفيت أم كلثوم بنت علي – رضي الله تعالى عنهما – زوجة عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – وابنها منه زيد في وقت واحد فلم يدر أيهما مات قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وذكر الإمام في الموطأ عن غير واحد أنه لم يورث من قتل يوم الجمل ويوم صفين ويوم الحرة فلم يرث واحد منهم من صاحبه شيأ إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه قال مالك: وكذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا اهـ مؤلف على (عب) وليس من الشك عدم العلم بالأقرب للميت مع شهادة البينة بالاجتماع في جد معين بل

стр. 2228

ووقف لظهور أمر حمل يرث ومال المفقود لحكم الحاكم بموته على ما سبق فإن مضى مائة وعشرون سنة لم يحتج لحكم وإن فقد بعض الورثة قدر حياً وميتاً ووقف الشكوك) من كل فيعامل بالأضر، ــ يتحالفان ويقسم المال بينهما بالسوية ولا وجه لما في المعيار عند العبدوسي في أخذ بيت المال مع الجزم بأن أحدهما يستحقه ولا محالة كما أجابني به المؤلف حين سألته عن ذلك (قوله: ووقف لظهور إلخ) أي: وقف قسم التركة بخلاف قضاء الدين فلا يؤخر وأما الوصية فكالإرث على المشهور كما في (بن) (قوله: لظهور أمر حمل) بوضعه أو اليأس منه بمضي أقصى أمد الحمل ولم يعجل القسم للوارث المحقق هنا ويؤخر المشكوك فيه وهو الحمل للوضع كما فعلوا ذلك في المفقهود كما يأتي لقصر مدة الحمل غالباً فيظن فيها عدم تغير وقف جميع التركة بخلاف المفقود فلطولها يظن تغير التركة لو وقفت كلها قاله ابن مرزوق وهو واضح إن لم يكن ثم حاجب للزوج عن النصف وللزوجة عن الربع وإلا فلا معنى لوقف نحو الزوج والزوجة والأبوين حتى يوضع الحمل وبه قال أشهب وأجيب بأنه ربما تلف الموقوف فلو تعدوا وقسموه وأبقوا لحمل أوفر الحظين لزمهم دونه فلو هلك ما أبقوه له رجع على المليء منهم ثم المليء يتبع المعدم ولو هلك ما لهم لم يرجعوا عليه ولو نما ما لهم رجع فيه دون العكس ابن رشد فلو قسم ذلك الناظر جاز عليه وعليهم اهـ (مخ) (تت) كذا في (السيد) (قوله: ومال المفقود) أي: ووقف مال المفقود (قوله: لحكم الحاكم إلخ) ظاهر في جميع أحواله وهو ما اختاره (ر) و (عج) للخلاف في مدة التعمير حتى من مات بعد مضيها وقبل الحكم من ورثة المفقود لا شيء له كما أفتى به المازري وغيره خلافاً لما في (عب) عن الزرقاني من الافتقار للحكم في بعضها (قوله: بموته) أي: تمويته (قوله: على ما سبق) أي: من الخلاف في مدة بعضها (قوله: بموته) أي: تمويته (قوله: على ما سبق) أي: من الخلاف في مدة التعمير والتفصيل في المفقود (قوله: قد رحيا) أي: بالنسبة لبقية الورثة فيحصل لهم زيادة أو نقص (قوله: ووقف المشكوك فيه) وهو حظ المفقود وما يختلف حاله من حظ غيره بحياة المفقود أو موته مثال ذلك ماتت امرأة عن زوج وأم وأخت لغير أم وأب مفقود فعلى تقدير حياته المسئلة من ستة إحدى الغراوين للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث ما بقي واحد وهو السدس وللأب الباقي وهو الثلث ولا شيء

стр. 2229

(فإن مضت مدة التعمير فعدم والخنثى) وقد وضحنا ما يتعلق به في ختم مستقل على الأصل (تعمل مسألة أنوثته وذكورته وانظر كالفرق واضرب الحاصل في عدد أحواله) واقسم الجامعة على الأحوال. ــ للأخت لإدلائها بالأب وعلى تقدير موته كذلك من ستة للزوج ثلاثة وللأخذت ثلاثة ويعال للأم باثنين لاستغراق الأخت والزوج الستة وبين الفريضتين توافق بالنصف فيضرب وفق أحدهما في كل الآخر بأربعة وعشرين ومن له شيء من ستة أخذه مضروباً في أربعة ومن له شيء من ثمانية أخذه مضروباً في ثلاثة فعلى موت الأب للزوج تسعة من ضرب ثلاثة له على الموت في ثلاثة وفق الستة على حياة الأب والتسعة هي المحققة له لأنه على حياة الأب له إثنا عشر وعلى موته له تسعة فحظه في حياة الأب أكثر من حظه في موته لأن له نصفاً لكن بالعول فينقص ثلاثة وللأم أربعة على تقدير الحياة لأنها المحققة لها من ضرب واحد لها في الأولى بتقدير حياته في أربعة وفق الثانية وستة على تقدير الموت ويوقف الباقي وهو أحد عشر ثلاثة من حصة الزوج وثمانية للأب فإن ظهر أنه حي بعد موت ابنته فللزوج من الموقوف ثلاثة وأخذ الأب الثمانية ولا شيء للأم إذ لا عول على تقدير حياته وإن ظهر موته قبل ابنته فللأخت تسعة كالزوج ورد للأم اثنان تمام الربع (قوله: فإن مضت مدة إلخ) فيكون لكل من الأخت والزوج تسعة ويرد للأم اثنان وهذا في غير المفقود في القتال لما مر أنه يحكم بموته بمجرد انفصال الصفين (قوله: والخنثى) هو من له آلة الرجل والمرأة أو له ثقبة فقط أو له ذكر وفرج أو أنثيان وفرج خلافاً لما في (عب) وفي كونه خلقاً مستقلاً وعدمه وأن أشكاله ظاهري وفي الواقع لا يخرج عن كونه ذكراً أو أنثى مقال بسطه المؤلف في كتابه الختم (قوله: وانظر كالفرق) أي: بالأنظار الأربعة المتقدمة (قوله: في عدد أحواله) أي: أحوال الخنثى ومراده بالجمع ما زاد على واحد فيشمل الخنثى الواحد فإن للواحد حالتين وللاثنين أربعة ذكران أو أنثييان أو أنثى وذكر أو بالعكس (قوله: واقسم الجامعة) أي: الحاصل من ضرب جزء السهم في أحوال الخنثى فلو هلك هالك عن ولدين ابن وخنثى فبتقدير ذكورته المسألة من اثنين وبتقدير الأنوثة من ثلاثة وبين الاثنين والثلاثة تباين فيضرب كامل أحدهما في كل الآخر بستة تضرب في حالتي الخنثى

стр. 2230

(وأخذ كل من مجموع أنصبائه بنسبة الواحد للأحوال فإن بال من واحد أو كان أكثر ــ باثنى عشر فعلى الذكورة لكل واحد ستة وعلى الأنوثة له أربعة وللذكر ثمانية فمجموع حظيه في الذكورة والأنوثة عشرة فيأخذ نصفها لأن نسبة الواحد إلى أحواله نصف والآخر اجتمع له أربعة عشر فيأخذ نصفها لما علمت وهذا إن كان يرث بالجهتين ولم يختلف إرثه بهما فإن ورث بالأنوثة فقط كالأخت في الأكدرية أو بالذكورة فقط كابن الأخ فنصف ما يرث إن استوى إرثه بهما كالأخ لأم فله نصيبه كاملاً (قوله: وأخذ كل) أي: من الورثة الخنثى وغيره (قوله: من مجموع إلخ) أي: على تقدير الأنوثة وتقدير الذكورة بتقدير المصنف المسئلة على هذا الوجه لا يرد بحث ابن خروف مع المتقدمين بأنه يلزم على ما قالوه غبن الخنثى في ربع سهم لأن الذكر إذا وجب له سبعة ينبغي أن يجب للخنثى خمسة وربع لأنه له نصف السبعة ثلاثة ونصف الثلاثة ونصف وهو اثنان غير ربع وذلك خمسة وربع وهي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى وهي ثلاثة أرباع ما بيد الذكر فصار عليه الغبن في سبع سهم لأن للذكر ستة وستة أسباع وللخنثى خمسة وسبعاً لأن له ثلاثة أرباع ما للذكر فكان للذكر أربعة وله هو ثلاثة فإذا اقتسمت الأنثى عشر على مجموعهما أي: النصيبين كان للذكر ستة وستة أسباع وللخنثى خمسة وسبع انظر (عب) (قوله: فإن بال إلخ) أي: الخنثى لا بقيد كونه مشكلاً وهذا شروع في ذكر علامات الاتضاح وأورد أنه كان الأولى تقديمها الوجوب تقديم التصور على التصديق وأجاب المؤلف بأنه اهتم بذكر نصيبه أو لا والبحث له ثم استطرد العلامات المفيدة لتصوره بوجه ما إذ بضدها تتميز الأشياء ومثل هذا الفرض لا يبالى معه بتقديم التصديق على التصور وانظر الختم (قوله: أو كان أكثر) أي: أو كان البول المفهوم من بال وفي العبارة حذف أي: متعلقه لأن البول مصد بال والذي يوصف بالكثرة إنما هو العين ولا يصح أن يكون الضمير عائداً على البول بمعنى العين لأنه لم يتقدم له ذكر وأفعل على غير بابه لأنه يكفي وجود الكثرة في أحدهما وفي (الخرشي) وغيره قال الشعبي: لا ينظر للقلة والكثرة في البول ولا وزن بل النظر لتكرر خروجه اهـ وهو لا يوافق المذهب فيعتبر عندنا الكثرة مطلقاً كما في (حش) والحطاب عن اللخمي عن ابن حبيب.

стр. 2231

أو أسبق أو نبتت له لحية أو ثدي أو حصل منى أو حيض فلا إشكال وإن تعارض سبق وكثرة فقولان والظاهر تقديم منى الرجال على الثدي وإلغاء متعارضين غير ذلك ونبات اللحية بعد الحكم بالثدي وعكسه لغو). ــ (قوله: أو أسبق): أو كان خروجه منه أسبق من خروجه من الآخر فإن سبق من الذكر فذكر ومن الفرج فأنثى فإن استويا في المبدأ حكم للمتأخر لما صرح به الشافعية والظاهر جريه على قواعدنا ثم الاختيار بالبول ظاهر حال صغره بحيث لا يشتهي وأما الكبير فإنه يؤمر بالبول إلى حائط أو على حائط وينظر لمحل البول فإن ضرب في الحائط أو بعد عنها فذكر وإن سال بين فخذيه فأنثى وأما من قال بالمرآة ففيه أن صورة العورة الذهنية والتفكر فيها فضلاً عن المثال الخارجي بمنزلتها اهـ مؤلف (قوله: أو نبتت له لحية) أي: كلحية الرجال قال محمد بن سحنون: لأن أصل نبات الشعر من البيضة اليسرى يعني وعملها في الشعر دليل على صحة الذكورة وأنها ليست بيضة فاسدة ثم هذا كما قال اللقاني مخالف لما عليه أهل الطب والتشريح من أن اليمني للشعر واليسرى للولد ولذلك قال الفقهاء من قطعت بيضته اليسرى لا يلاعن لنفي الولد (قوله: أو ثدي) أي: كثدي المرأة وإلا فالثدي يضاف للرجل أيضاً كما يفيده الصحاح (قوله: أو حصل منى) أي: من فرج الرجال كمنى الرجال ومن فرج النساء بصفة منى النساء (قوله: أو حيض) ولو دفعة (قوله: فلا إشكال) أي: بل هو خنثى غير مشكل محكوم بذكورته أو أنوثته (قوله: وإن تعارض سبق وكثرة فقولان) في (حش) استظهار ترجيح الأسبقية وفي ختم المصنف الظاهر بقاؤه على إشكاله (قوله والنماء) عطف على تقدير (قوله: غير ذلك) كالبول مع الإنبات أو ما بعده أو الكثرة أو السبق مع النبات وما بعده أو النبات وما بعده وفي (حش) إذا تعارض الكثرة مع الإنبات وما بعده قدم الإنبات وما بعده وكذا على الأسبقية والظاهر تقديم الحيض ومنى المرأة على نبات اللحية (قوله: ونبات اللحية إلخ) لا مفهوم له بل متى ما حكم بمقتضى علامة ثم طرأ خلافها لم يغير الحكم لأجل الثانية نقله الحطاب عن العقباني عن بعض شيوخه وفي (عب) الذي ينبغي أنه إذا كانت الثانية أقوى اعتبرت وهو مراد المصنف.

стр. 2232

(وصل) يرد على غير الزوجين برؤوس الصنف وسهام الأصناف، ــ (وصل في الرد وتوريث ذوي الأرحام) (قوله يرد) أي: ما فضل عن الفريضة إذا لم يكن عاصب وهو ضد العول وذلك لأن العول زيادة في مقادير الأنصباء قال السيد في شرح السراجية وغيره دليل الرد من القرآن قوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ أي: بعضهم أولى بميراث بعض بسبب الرحم فهذه الآية دلت على استحقاقهم جميع الميراث بصلة الرحم وآية المواريث أوجبت استحقاق جزء معلوم من المال لكل واحد منهم فوجب العمل بالآيتين بأن يجعل لكل واحد فريضة بتلك الآية ثم يجعل ما بقى فوجب العمل بالآيتين بأن يجعل لكل واحد فريضة بتلك الآية ثم يجعل ما بقى مستحقاً لهم للرحم بهذه الآية ولهذا لا يرد على الزوجين لانعدام الرحم في حقهما وأيضاً لما دخل ﵊ على سعد بن أبي وقاص يعوده قال سعد: "أما أن يرثني إلا ابنة لي" فأوصى بجميع المال الحديث إلى أن قال ﵊: "الثلث خير والثلث كثير" فقد ظهر أن سعداً اعتقد أن البنت ترك جميع المال ولم ينكر عليه النبي ﷺ ومنعه عن الوصية بما زاد على الثلث مع أنه لا وارث له إلا ابنة واحدة فدل ذلك على صحة القول بالرد إذ لو لم تستحق الزيادة على النصف بالرد لجوز الوصية بالنصف وفي حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أنه ﵊ ورث الملاعنة أي: جميع المال من ولدها ولا يكون ذلك إلا بطريق الرد وفي حديث واثلة بن الأسقع أنه ﵊ قال: تحوز المرأة ميراث لقيطها وعتيقها والابن الذي لوعنت به وأيضاً أصحاب الفروض قد شاركوا المسلمين في الإسلام وترجحوا بالقرابة ومجرد القرابة في حق أصحاب الفروض وإن لم تكن علة للعصوبة لكن ثبت لها الترجيح بمنزلة قرابة الأم في حق الأخ لأم وأب فإن قرابة الأم وإن لم توجب بانفرادها العصوبة إلا أنه يحصل بها الترجيح (قوله: على غير الزوجين) ولا يرد عليهما لأنه لا قرابة لهما بعد أخذ فرضهما (قوله: برؤس الصنف إلخ) بيان لعمل الرد وحاصله أنه إن كان المردود عليه صنفاً واحداً

стр. 2233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كأم أو جدة أو جدات أو بنت أو بنات جعل أصل المسألةعدد رؤسهم كالعصبة لأن جميع المال لهم بالفرض والرد معاً ورؤوسهم متماثلة فلا مزية لرأس على أخرى وأيضاً فرضهم يقسم على عدد رؤسهم فالكل كذلك قطعاً لتطويل المسافة فإن كان المتروك بنتاً فالمسألة من واحد وإن كان اثنين فمن اثنين وإن كان المردود عليه صنفين أو ثلاثة ولا يتصور أن يكون أكثر من ذلك فأصل المسألةعدد سهامهم المأخوذة من مخرج المسألةفتجعل المسألةمن اثنين إن كان فيها سدسان كجدة وأخت لأن المسألة حينئذ من ستة ولهما منها اثنان بالفريضة فاجعل الاثنين أصل المسألةواقسم التركة عليهما نصفين فلكل واحدة منها نصف المال ومن ثلاثة إذا كان فيها ثلث وسدس كولدي الأم مع الأم إذ لمسألةعلى هذا التقدير من ستة ومجموع السهام المأخوذة للورثة المذكورة ثلاثة فاجعلها أصل المسألةواقسم التركة أثلاثاً بقدر تلك السهام فلولدي الأم ثلثان من المال وللأم ثلثه ومن أربعة إذا كان فيها نصف وسدس كبنت وبنت وابن أو بنت وأم فإن المسألةأيضاً من ستة ومجموع السهام المأخوذة منها أربعة ثلاثة للبنت وواحد لبنت الابن أو للأم فاقسم التركة أربعاً ثلاثة أرباعها للبنت وربع منها للأم أو بنت الابن ومن خمسة إن كان فيها ثلثان وسدس كبنتين وأم أو نصف وسدسان كبنت وبنت ابن وأم أو نصف وثلث كأخت لأب وأم وأختين لأم أو كأخت لأبوين وأم فالمسألة في الصور الثلاث من ستة أيضاً والسهام المأخوذة منها خمسة ففي الصورة الأولى للبنتين سهام أربعة وللأم سهم واحد فتجعل التركة أخماساً أربعة منها للبنتين وواحد للأم وفي الصورة الثانية قد اجتمع ثلاثة أصناف وسهامهم المأخوذة من الستة خمسة أيضاً ثلاثة للبنت وواحد لبنت الابن وواحد للأم فتقسم التركة عليهم أخماساً بقدر سهامهن فللبنت ثلاثة أخماسها ولبنت الابن خمس وللأم خمس آخر وفي الصورة الثالثة السهام المأخوذة خمسة أيضاً وللأخت لأبوين ثلاثة أسهم وللأختين لأم سهمان وكذا للأم مع الأخت لأبوين سهمان فتقسم التركة أخماساً كل ذلك لقصر المسافة بجعل القسمة واحدة ألا ترى أنك إذا أعطيت كل واحد من الورثة ما يستحقه من السهام ثم قسمت الباقي من سهامهم بينهم بقدر تلك

стр. 2234

وإن كان أحد زوجين فما بقى بعده مع مسألة الرد كسهام الثاني في المناسخة ومخرج الزوجية الأولى ويقسم باقي المصحح بعد فرض الزوجية على مسألة الرد ــ السهام صارت القسمة مرتين ثم إن القسمة على الوجوه المأخوذة المذكورة إن استقامت على الورثة فذاك وإن لم تستقم كما إذا خلف بنتاً وثلاث بنات ابن فللبنت ثلاثة أسهم تستقيم عليها ولبنات الابن سهم واحد لا يستقيم عليهن كان تصحيح المسألة على قياس ما عرفته فاضرب الرؤوس المنكسر عليها سهاماً في أصل المسألة وهي الأربعة بإثنى عشر للبنت منها تسعة ولبنات الابن ثلاثة منقسمة عليهن (قوله: وإن كان أحد إلخ) أي: وإن كان مع من يرد عليه أحد زوجين (قوله: فما بقى بعده) أي: بعد فرض أحد الزوجين (قوله: كسهام الثاني في المناسخة إلخ) فإن انقسم الباقي على من يرد عليه فالجامعة مخرج الزوجية كزوج وثلاث بنات فمخرج فرض الزوجية من أربعة للزوج واحد والباقي مقسوم على عدد البنات وإن لم ينقسم ضرب وفق رءوسهم في مخرج فرض الزوجية إن وافق والحاصل هو الجامعة كزوج وست بنات مخرج فرض الزوجية أربعة لأن له الربع والباقي ثلاثة غير منقسمة على ستة وتوافقها بالثلث فيضرب وفق عدد رؤوسهن وهو اثنان في الأربعة بثمانية للزوج منها اثنان وللبنات ستة والكل إن باين والحاصل هو الجامعة كزوج وخمس بنات فإن الثلاثة الباقية غير منقسمة على الخمسة وبينهما التباين فيضرب عدد رؤوسهم في أربعة بعشرين للزوج واحد في خمسة بخمسة وللبنات ثلاثة في خمسة بخمسة عشر لكل واحدة ثلاثة (قوله: على مسألة الرد) وهي عدد رؤوس الصنف وسهام الأصناف كما مر وقد علمت العمل في الصنف الواحد ومثال ما إذا تعدد زوجة وأم وولداها مخرج فرض الزوجية من أربعة والباقي منه بعد فرض الزوجية ثلاثة منقسمة على مسألة الرد وهي ثلاثة فالجامعة لمن يرد عليه ومن لا يرد عليه أربعة ومثال ما لم ينقسم زوجة وأخت شقيقة وأخت لأب مخرج الزوجية أربعة كما مر والباقي منه ثلاثة مباينة لمسألة الرد وهي أربعة فتضرب مسألة الرد في مخرج فرض الزوجية بستة عشر للزوجة أربعة ويقسم الباقي على مسألة الرد الخارج ثلاثة هو جزء ــ (قوله: مخرج الزوجية) فنصف الزوج مخرجه اثنان وربع الزوجة مخرجه أربعة

стр. 2235

فالخارج جزء سهمها) ومسائل الرد التي لا زوج فيها كلها متقطعة من ستة كما هو مبسوط في علم الفرائض (والأصح في الرحم تنزيلهم، ــ السهم للشقيقة تسعة وللأخت للأب ثلاثة قال السبط المارديني في كشف الغوامض، والسيد في شرح السراجية: ولا يتأتى في تعدد الصنف الموافقة لأن الباقي بعد فرض الزوجية إما واحد أو ثلاثة أو سبعة ومسألة من يرد عليه إما اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة وكلها تباتين السبعة الباقية بعد الثمن والوحد الباقي بعد النصف يباين الاثنين وكل عدد بعده لا يقع معه من أصول الرد غير الاثنين وأما الثلاثة الباقية بعد الربع فتنقسم على الثلاثة وتباين الاثنين والأربعة ولا يمكن وقوع الخمسة معها لأن المسألة تكون عائلة لأنها ربع وخمسة أسداس أكثر من المال فيكون أصلها اثنى عشر وتعول إلى ثلاثة عشر فلا رد فيها انظره (قوله: ومسائل الرد إلخ) لأن أصول الرد إذا لم يكن فيها أحد الزوجين أربعة أصول اثنان كجدة وأخ لأم وثلاثة كأم وولديها وأربعة كبنت وأم وأخت شقيقة وأخت لأب وخمسة كأم وأخت شقيقة أو لأب وكأم وبنتين أو بنت وبنت ابن وكلها مأخوذة من ستة لوجود الثلث أو النصف والثلث (قوله: والأصح في الرحم إلخ) لجريه على القواعد وبه قال الجمهور والحنابلة ومقابله مذهبان فالأول مذهب أهل القرابة: يقدم الأقرب للميت على غيره وبه أخذ الحنفية وبعض الشافعية والثاني مذهب أهل الرحم: يقسم المال بين الموجود من ذوي الأرحام القريب والبعيد والذكر والأنثى سواء وهذا محجور وكل متفقون على أن من انفرد حاز جميع المال وكذا إن كان صنفاً واحداً كبنات عم أو ابنتي بنت وإنما يظهر الخلاف عند اجتماع صنفين أو أكثر فلو خلف ابن بنت وابن بنت ابن فعلى مذهب أهل الرحم المال بينهما نصفين وعلى مذهب أهل القرية المال لابن البنت وحده لقربه وعلى الأصح ينزل ابن البنت منزلة البنت وينزل ابن بنت الابن منزلة بنت الابن فكأنه مات عن بنت وبنت ابن المال بينهما على أربعة فرضاً ورداً للبنت ثلاثة أرباعه يعطي لابنها ولبنت الابن ربعه سهم يعطي لابنها قال في شرح السراجية: ودليل توريث ذوي الأرحام قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ إذ معناه كما مر بعضهم أولى بميراث بعض فيما كتب الله تعالى وحكم به لأن هذه الآية نسخت التوارث

стр. 2236

منزلة من أدلوا به للميت درجة، ــ بالموالاة كما كان في ابتداء الإسلام عند قدومه ﵊ المدينة فما كان لمولى الموالاة والمؤاخاة في ذلك الزمان صار مصروفاً إلى ذوي الأرحام وفي بعض الروايات: "الخال وارث من لا وارث له" رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وقال: حسن والبزار وقال: هذا أحسن إسناد يروى في هذا الباب (قوله: في الرحم) أي: في وارثه وهو لفظ شامل لكل من بينه وبين غيره قرابة بعدت أو قربت كانت من جهة الأب أو من جهة الأم أو من جهتهما معاً والرحم مؤنثة كما قال الجوهري: مأخوذة من الرحمة وهي من العبد الحنان والشفقة لأن من بينهم قرابة يرحم بعضهم بعضاً ويشفق عليه ولاسيما عند لحوقه المضرة والشدة ولذلك في الحديث: "إن الله لما خلق الرحم قال: خلقتك واشتتققت لك اسماً من اسمي فأنت الرحم وأنا الرحمن فمن وصلك وصلني ومن قطعك قطعني" والمراد به هنا كل قريب خرج عن المجمع على إرثهم (قوله: منزلة من أدلوا به) أي: الواسطة الذي بينه وبين الميت فابن البنت ينزل منزلة البنت وهي أصله في الولادة والوراثة وأبو الأمم ينزل منزلة الأم وهي أصله في الوراثة وإن كانت فرعه في الولادة وفي كشف الغوامض والسراجية وينحصر ذوو الأرحام في أربعة أصناف الأول: ينتمي إلى الميت وهم أولاد البنات وأولاد بنات الابن فينزلون منزلة البنات أو بنات الابن الثاني: ينتمي إليهم الميت وهم الأجداد والجدات الساقطون والساقطات وينزلون منزلة أولادهم فينزل أبو الأم منزلة الأم وينزل أبو أم الأب منزلة أم الأب الثالث: ينتمي إلى أبوي الميت وهم أولاد الأخوات وبنات الأخوة مطلقاً وبنو الأخوة للأم فينزل كل منهم منزلة أبيه أو أمه الرابع: ينتمي إلى جدي الميت أبي الأب وأبي الأم أو جدتيه أم الأب وأم الأم وهم العمات مطلقاً والعم لأم والأخوال والخالات مطلقاً ينزل كل منهم منزلة من يدلي به وهو الأب والأم فينزل الأخوال والخالات مطلقاً ينزل كل منهم منزلة من يدلي به وهو الأب والأم فينزل الأخوال والخالات منزلة الأم وتنزل العمات مطلقاً والعم لأم منزلة الأب على الأصح وقيل: تنزل العمات منزلة العم الشقيق أو تنزل كل عمة منزلة العم المساوي لها في الإدلاء فتنزل العمة الشقيقة منزلة العم الشقيق والتي للأب منزلة الذي للأب والتي للأم منزلة الذي للأم وكل من أدلى إلى الميت بأحد هذه الأصناف فهو من ذلك الصنف فأولاد أولاد البنات أو بنات الابن وإن نزلوا من

стр. 2237

فيقدم السابق لوارث فإن استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به كما سبق ثم لكل نصيب من أدلى به كأنه مات عنه إلا أولاد الأم فيستوون، ــ الصنف الأول وأبو كل جد ساقط وكل جدة ساقطة وأمه وإن علوا من الصنف الثاني وأولاد أولاد الأخوات وأولاد بنات الأخوة وإن سفلوا من الصنف الثالث وأولاد العمات وأولاد العم لأم وإن بعدوا وأولاد الأخوال والخالات وإن تراخوا من الصنف الرابع (قوله: فيقدم السابق) أي: بالإرث ويسقط غير لتأخره فلو خلف بنت بنت بنت وبنتي بنت ابن ونزلتهن درجة درجة صارت الأولى بنت بنت وصارت الثانية بنت ابن وارثة فالمال كله للبنتين فرضاً ورداً يعطي لبنيتهما لسبقهما إلى وارث وهي بنت الابن دون بنت البنت وكأم أبي الأم وأبي أم الأم فتنزل أم أبي الأم منزلة أبي الأم وينزل أبو أم الأم منزلة أم الأم فالمال للثانية لسبقه إلى وارث وهي أم الأم دون أبي الأم (قوله: فإن استووا) أي: في الإدلاء (قوله: فاجعل المسألة لمن أدلوا به إلخ) أي: كأن الميت خلفه وقسم المال أو الباقي بعد فرض الزوجية بينهم كأنهم الموجودون فإن حجب بعضهم بعضاً سقط من يدلي بالمحجوب واختص بالإرث من يدلي بغيره فلو خلف بنت بنت وابن بنت أخرى فإذا رفعا درجة واحدة صار ابنتي صلب فالمال بينهما نصفين فرضاً ورداً ولو خلف ثلاث بنات أخوة متفرقين كان لبنت الأخ من الأم السدس ولبنت الأخ الشقيق الباقي ولا شيء للأخرى لأن أباها محجوب بالشقيق (تنبيه): قد يجتمع للشخص من ذوي الأرحام قرابتان بالرحم كبنت بنت بنت هي بنت ابن وكبنت أخت لأب هي بنت أخ لأم وكبنت خال هي بنت عمة فتنزل بوجوه القرابة فإن سبق بعض الوجوه إلى وارث قدم وإلا قدر الوجوه أشخاصاً وورث بها على ما يقتضيه الحال (قوله: ثم لكل نصيب إلخ) أي: ثم بعد جعل المسألة لمن أدلوا به وكأنه مات عنه أعطى لكل من أدلى بواسطة نصيب من أدلى به يقسمونه على حسب ميراثهم منه لو كان هو الميت فإن كانوا يرثونه عصوبة اقتسموا نصيبه للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا ذكوراً أو إناثاً وإلا اقتسموه سوية وإن كانوا يرثونه فرضاً أو فرضاً ورداً اقتسموا نصيبه على حسب فروضهم منه ومن انفرد بوارث انفرد بنصيبه كله (قوله: إلا أولاد ولد الأم فيستوون) كأولاد الأم واستشكل هذا إمام الحرمين وغيره بأن مقتضى

стр. 2238

والأخوال أخوة الأم من أمها فللذكر مثل حظ الأنثيين) وقد اختتمنا بالرحم تفاؤلا بالرحمة كما أنه أخر جملة اقتباس من القرآن وأول جملة الماء طهور اقتباس من الحديث وكفى بذلك يمناً (وبحمد الله جاء ما أردت في غاية من التحرير جامعاً الأصل ــ كون لكل نصيب من أدلى به كأنه مات عنه أن للذكر مثل حظ الأنثيين (قوله: والأخوال) عطف على ولد الأم أي: وإلا أولاد الأخوال أخوة الأم من أمها (قوله: فللذكر مثل حظ الأنثيين) أي: ولو ورثوا نصيب الأم على حسب ميراثهم منها لو كانت هي الميتة لكان الذكر كالأنثى لأنهم أولاد الأم (قوله: وقد اختتمنا إلخ) ففيه من المحسنات براعة المقطع (فقوله: يمناً) أي: تبركاً (قوله: وبحمد الله جاء إلخ) الأظهر أن الواو للاستئناف النحوي للإخبار بحصول ما قصده وبعيد تقدير أن سائلاً سأله هل حصل ما قصدته ويحتمل أنها للعطف على قوله أول الكتاب: نحمدك اللهم أو على قوله أردت وهذه الجملة وإن كانت خبرية في اللفظ فالمقصود منها إنشاء الثناء على الله لحصول ما أراده فصح عطفها على جملة نحمدك المقصود بها الإنشاء والجار والمجرور حال من فاعل جاء والباء للمصاحبة أي: جاء الذي أردته مصحوباً بالثناء عليه تعالى لأن الإقدار على تأليف مثل هذا الكتاب من النعم العظيمة ويحتمل السببية والحمد بمعنى التوفيق كما قيل به في: "سبحانك اللهم وبحمدك" أو الحمد بمعنى النعمة مجاز مرسل إطلاقاً للملزوم على لازمه (قوله: جاء ما أردت) أي: تحقق وحصل فإن المجيء انتقال الجسم من محل لآخر إن قلت ما أراده جمع المختصر في مختصر واضح إلى آخر ما تقدم وهو من الأمور الاعتبارية التي لا تحقق لها قلنا: المراد بالجمع المعنى الحاصل المصدر أو تحققه بتحقيق آثاره المترتبة عليه (قوله: في غاية من التحرير) الغاية نهاية الشيء والظرفية من ظرفية الشيء في صفته ففي في استعارة تبعية لا يخفى تقريرها والتحرير التخليص والتهذيب ومن للبيان أي: غاية هي التحرير ويحتمل أنها زائدة فيفيد أنه في نهاية التحرير وهو كما قال: فإنه جمع زبد ما انحط عليه تحرير المتأخرين بعد المتقدمين ويحتمل أنها للابتداء أي: غاية ناشئة ومبتدأه من التحرير (قوله: جامعاً الأصل) حال من فاعل جاء مؤكدة على أن ما تقدم في الديباجة لا يفيد كثرة ــ وثمنها مخرجه ثمانية (قوله: كما أنه) الضمير للشأن والتشبيه في الجنس المفهوم

стр. 2239

بتوضيح واختصار مع مزيد كثير وأني لمثلى حديث السن) الذي هو مظنة القصور والتقصير خصوصاً في الزمن الأخير فقد شرعت فيه في إحدى وعشرين سنة والقرن الثاني عشر وقد قال الأخضري في أقل من هذا الغرض: (ولبنى إحدى وعشرين ... معذرة مقبولة مستحسنة) (لاسيما في عاشر القرون ... ذي الجهل والفساد والفتون) (كثير العصيان عديم العمل والعرفان، ــ الزيادة تأمل (قوله: بتوضيح) الباء للمصاحبة كبعت الدار بأثاثها من مصاحبة الشيء لصفته والسببية لا تصح (قوله: واختصار) هو تقليل اللفظ مع كثرة المعنى أو مطلقاً فهو احتراس على ما يتوهم من سابقه من عدم الاختصار وهو من المحسنات البديعة على حد قوله: (فسقى ديارك غير مفسدها ... صوب الربيع وديمة تهمى) (قوله: مزيد) مصدر ميمي بمعنى الزيادة أي: الشيء المزيد (قوله: وأني لمثلي) أي: وكيف لمثلي والاستفهام إنكاري فيه معي الاستبعاد (قوله: حديث السن) أي: صغيره (قوله: المقصور) أي: في الاطلاع والفهم (قوله: والتقصير) في الأعمال التي بها تزيد الأنوار وتشرق منها في القلبوب شموس المعارف والأسرار (قوله: خصوصاً في الزمن الأخير) مفعول مطلق أي: أخص الزمن الأخير خصوصاً من بين الأزمان فإنه قد قل فيه الخير وتراكمت فيه الهموم والأهوال الموجبة لتشتيت البال والتقصير في عبادة الكبير المتعال نسأله تعالى أن يخصلنا منه على أحسن حال (قوله: فقد شرعت إلخ) علة لتخصيص الزمن الأخير من بين الأزمان (قوله: والقرن الثاني عشر) عطف على إحدى (قوله: ولبنى إلخ) متعلق بمعذرة مقدم عليه (قوله: كثير العصيان) فإن القيام بحقوق الخالق لا تكون قط من إنسان ولو بلغ في العبادة غاية الإحسان إذ كمالاته سبحانه غير متناهية فلا يمكن القيام ــ من السياق (قوله: ولبنى) بصيغة الجمع المضاف لما بعده أو بصيغة التصغير مع تخفيف الياء للوزن (قوله: العمل) وذلك أن التقوى تعين على العلم بإشارة ﴿واتقوا الله ويعلمكم الله﴾ وورد: "اعمل بما تعلم يورثك الله علم ما لم تعلم".

стр. 2240

أن يتطفل على مثله لكن جرأني على ذلك حسن ظني بمن، ــ بحقوقها بل ما عرف منها لا يمكن القيام بما يقابله ويستحقه من الذلة والخدمة نسأله سبحانه أن يعفو عنا ولا يكلنا لأعمال أنفسنا (قوله: أن يتطفل) التطفل الإتيان للطعام من غير دعوة ومراده هنا الإتيان بمثل ما أتى به (قوله: على مثله) فأولى عليه وقد يطلق مثل الشيء نفسه مبالغة على حد مثلك لا يبخل والضمير إما للشيخ خليل أو لما أراده (قوله: لكن جرأني) من الجرأة وهي الإقدام على الشيء والاستدراك لرفع ما يتوهم من الاستبعاد وأنه بهذه الصفات من أنه لا يأتي بمثل صنيعه أو بما أراده (قوله: حسن ظني إلخ) فإن من حسن ظنه بالله أعطاه مأموله فإن الخير بيده وهو قادر على كل شيء كريم لا يرد من أمله صفر اليدين وفي الحديث: "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" قال الإمام ابن حجر: أي: قادر أن أعمل به ما ظن أني أعامله به وفي شرح مختصر الحصن المتبادر من اللفظ أن الله سبحانه يجازي العبد على حسن ظنه وأن هذا ترغيب في حسن الظن وتحذير من سوءه وإشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف ولو في حال الصحة وإن كان المشهور على ألسنة الفقهاء تقييده بالمحتضر وحديث: "لا يؤمن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله" حض على تحسين الظن في هذه الحالة لا يلزم منه عدم تقديمه في حال الصحة أيضاً على أن المراد به الأمر بحسن الظن دائماً لأن العبد لا يدري متى موته كما قال زروق وفي شرح المشارق: المراد بالظن اليقين والاعتقاد وقريب منه قول ابن أبي جمرة: الظن بمعنى العلم كقوله تعالى: "وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه" وهم قد علموا علماً حقيقاً لأن هذه الأمور القلبية مطالبون فيها بتحقيق الإخلاص والتصديق القطعي وقال في موضع: إنه يختلف باختلاف مقامات العبيد وأحوالهم في الدنيا والآخرة فإنه يتفاوت بتفاوت كمال الإيمان وعدمه وقال القرطبي: معنى "عند ظن عبدي بي" ظن الإجابة عند الدعاء وظن القبول عند التوبة وظن المغفرة عند الاستغفار وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكاً بصادق وعده ويؤيده حديث: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" قال: فيجتهد العبد بالقيام بما عليه موقنا بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد واعتقاد خلاف ذلك هو ــ (قوله: على مثله) أي: مثل الأصل أو مثل هذا الجمع الذي أردته.

стр. 2241

كما أزعجني تقصيري وخوفه أقدمني عليه رجاؤه وسعة فضله، ــ اليأس من رحمة الله المعدود من الكبائر ومن مات على ذلك وكل إلى ظنه قال وأما ظن المغفرة مع الإصرار فهو محض الجهل الذي يجر إلى مذهب المرجئة وقال سيدي زروق: حسن الظن عقد الضمير على توقع الجميل بوجه لا يتزلزل إلا بيقين وهو يفيد الانقطاع لمن حسنت ظنك به والوقوف بكنه الهمة عليه وقال أبو محمد عبد العزيز المهدوي: حسن الظن عبارة عن قطع الوهم؟ والمقصود تحسين الظن على كل حال وبكل وجه فقد جاء في الخبر: "خصلتان ليس فوقهما شيء من الخير حسن الظن بالله وحسن الظن بعباده" وقال ﵊: "حسن الظن بالله من حسن عبادة الله" (قوله: أزعجني) أي: أقلقني وخوفني (قوله: تقصيري) أي: في القيام بحقوقه (قوله: وخوفه) أي: الخوف منه والخوف: غم يلحق الإنسان لأمر شنيع ويقال: فزع القلب عن مكر يناله أو محبوب يفوته ويقال: الخوف على المتوقع والحزن على الواقع وقوله تعالى: ﴿إني ليحزنني أن تذهبوا به﴾ على معنى قصد أن تذهبوا به وهو واقع في الحال (قوله: أقدمني) أي: جرأني ففيه تفنن (قوله: رجاؤه) الرجاء تعلق القلب بمحبوب يتحصل وقيل ثبوت القلب من ملاطفة الرب ويطلق بمعنى الخوف كما في قوله تعالى: ﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ والأمل كما في قوله تعالى: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾ والطمع وهما المحتملان هنا ولما كان الإفراط من الخوف ربما أدى إلى القنوط والإفراط في الرجاء ربما أدى لقلة الأدب المؤدى للإبعاد جمع حفه الله بألطافه بين هاتين الجملتين إشارة للتوسط بين الحالين من غير تفريط ولا إفراط قال ذو النون المصري: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف وفي الحديث: "الرجاء والخوف لا يجتمعان في أحد في الدنيا فيريح ريح النار، ولا يفترقان في أحد في الدنيا فيريح ريح الجنة" رواه البيهقي وفي تفسير الثعالبي قال المحاسبي: قلت للشيخ هل يلحق المحبين لله خوف قال: نعم الخوف لازم لهم كما لزمهم الإيمان لا يزول إلا بزواله وهذا هو خوف عذاب التقصير في بدايتهم حتى إذا صاروا إلى خوف الفوت صاروا إلى الخوف الذي يكون في أعلى حال فكان الخوف الأول الذي يطرقهم خطرات وصار خوف الفوت وصفا قلت: فما الحالة التي تكشف عن قلوبهم شديد الخوف والحزن؟ قال: الرجاء بحسن الظن لمعرفتهم سعة فضل الله عز

стр. 2242

وإني لأطمع في رحمة سبقت الغضب وفيض لا يختص من طلب وإن كنت لست أهلاً لأن أرحم) بالبناء للمفعول (فربنا الكريم أهل لأن يرحم وأعوذ بالله من علم لا ينفع ــ وجل وأملهم منه أن يظفروا بمرادهم إذا وردوا عليه ولولا حسن الظن لتقطعت أنفسهم حسرات وماتوا كمداً وإضافة الرجاء إلى ضمير الذات العلية إشارة إلى التعلق بالذات العلية فلا يتكرر معه وسعة فضله على أن الأول كالمسبب عن الثاني والمقام مقام إطناب (قوله: وإني لأطمع) التأكيد لشرف الحكم وهو من معنى ما قبله (قوله: سبقت الغضب) لا يخفى أن الرحمة إرادة الإنعام أو الأنعام والغضب إرادة الانتقام أو الانتقام فهما صفتان لله ومن المعلوم قطعاً أن كلاً من صفاته تعالى قديم لا يوصف بكونه سابقاً أو غالباً على الآخر فالكلام كناية عن سعة الرحمة وعمومها لجميع الخلق مطيعهم وعاصيهم جليلهم وحقيرهم بخلاف الغضب فلا يتعلق إلا بالعاصي وحظ الخلق من الرحمة أكثر من حظهم من الغضب ولا الرحمة تنالهم من غير استحقاق بخلال الغضب فصارت الرحمة كأنها السابقة الغالبة تأمل (قوله: وفيض) أي: كرم شبهه بالفيض بجامع الكثرة وقوله: لا يخص إلخ تجريد أو شبه الكرم بماء ذي إفاضة على طريق الاستعارة بالكناية (قوله: من طلب) بالمقال أو الحال (قوله: وإن كنت إلخ) كالعلة لما قبله وهذه الجملة مقتبسة من كلام القطب الشاذلي في الحزب الكبير أي: وإن كنت لست أهلاً لاستحقاق الرحمة لما جبل عليه العبد من غاية النقص الذاتي المناسب لغاية الإقصاء والإبعاد عن جانب الحق وحضرة قدسه ومحل قربه لولا عنايته تعالى وتدارك رحمته على أنه بكل حال لا يقدر ربه فهو من أجل ذلك مستحق للمقت والعذاب فيما يظن أنه عين الأدب ويستجلب الغضب بما به قد يتقرب لأن عبادة جميع العالم بالنسبة لعظمة المعبود وما هو عليه من الرفعة والجلال وما يقتضيه من الإعظام كلا شيء ولكنه تعالى برأفته ورحمته رضى من العبد بما هو غني عنه ويستحيل أن يصل نفعه إليه (قوله: فربنا الكريم أهل إلخ) فإن الكريم لا يخص إنعامه بمن يستحق بل يعم كل أحد قال القطب الشاذلي: وأن ترحمني كما رحمتهم مع عظيم إجرامي فأنت أولى بذلك وأحق من أكرم به فليس كرمك مخصوصاً بمن أطاعك وأقبل عليك بل هو مبذول بالسبق لمن شئت من خلقك وإن عصاك وأعرض عنك قال تعالى: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾ (قوله: من علم لا ينفع) بأن لا

стр. 2243

ودعاء لا يسمع) دعاه بالنفع بهذا الموضوع ضمناً إذ من استعاذ بكريم أعاذه كما أجبت به من قال هلا دعوت بالنفع (وقلب لا يخشع ونفس لا تقنع أعوذ بك من هؤلاء الأربع) كذا في الحديث (سبحانك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) في الحديث أيضاً (وصل وسلم على جمالة ملكك؛ ــ يصحبه عمل وتهذيب أخلاق (قوله: ودعاء لا يسمع) أي: لا يستجاب ويطلق الدعاء على الطلب والسؤال وهو المراد هنا وعلى الاستغاثة ورفعة القدر: ﴿ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة﴾ وعلى القول: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾ وغير ذلك (قوله: لا يخشع) أي: لذاتك وسماع آياتك والخشوع الخضوع أو قريب منه إلا أن الخضوع أكثر ما يستعمل في البدن وفي الأعناق خصوصاً والخشوع في البدن والقلب وهو اتصاف القلب بالذلة والاستكانة والرهب بين يدي الرب وأثر الخشوع هو أثر الخوف من السكون في الجوارح وخفض الصوت وغض البصر وإقصاره على جهة الأرض (قوله: لا تقنع) من جمع المال والحرص على الدنيا أو من كثرة الأكل الموجبة لكثرة النوم المؤدية إلى فقر الدنيا والآخرة (قوله: أعوذ بك من هؤلاء الأربع) فإنها كلها وبال بإعادة الاستعاذة على مزيد الاعتناء بالتعوذ من المذكورات (قوله: لا أحصى ثناء عليك) أي: لا أطيق أن أثنى عليك بما تستحق أن يثنى عليك به وقيل: المعنى لا أحصى نعمك فأثنى عليك بها وعقب ذلك بقوله: أنت كما أثنيت إلخ اعترافاً بالعجز عن الثناء تفصيلاً ورد ذلك إلى المحيط بكل شيء قال الآبي: يريد أن عظمة الله تعالى وصفات جلاله لا نهاية لها وعلوم البشر وقدرتهم متناهية فلا يتعلقان بما لا يتناهى وتحصيه قدرته التي لا تتناهى وكلامه القديم الذي لا يقف عند حد (قوله: جمالة ملكك) الإضافة إما على معنى اللام فإنه ﷺ جمالة الدنيا والآخرة إذ كل حسن فيهما هو أصله ويحتمل أنها على معنى في والجمالة تمام الحسن جعل ﵊ تمام الحسن لأنه تمام الحسن والجمال وحائزهما ومحرزهما لا يشاركه فيهما غيره قال البوصيري: ــ (قوله: كذا في الحديث) رواه أصحاب السنن الأربع كما في الجامع الصغير وروى: "وعين لا تدمع" وهو ناشئ عن خشوع القلب كما أنه ورد "وبطن لا تشبع" وهو راجع

стр. 2244

وعروس مملكة قدسك سيدنا محمد كما ينبغي منك إليه وصل وسلم، وبارك عليه وعلى آله المباركين وصحابته الذين أيدوا قواعد الدين والحمد لله رب ــ (فهو الذي تم معناه وصورته ... ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسم) (منزه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم) وفي شفاء ابن سبع أنه كان ﷺ يضيء البيت المظلم من نوره ولكن لم يظهر لنا تمام حسنه ﷺ لأن أبصارنا لا تطيقه قال محمد بن عبد الجليل القصري في شعب الإيمان: وحسن يوسف وغيره جزء من حسنه ولولا أن الله تعالى ستر جماله بالهيبة والوقار وأعمى عنه آخرين لما استطاع أحد النظر إليه بهذه الأبصار الدنياوية الضعيفة وفي الصحيح أن وجهه ﷺ كان مثل الشمس ومثل البدر على قدر ما يستطيع كل أحد أن ينظر إليه ومنهم من لم يكن يملأ عينه منه (قوله: وعروس إلخ) عروس بوزن صبور وهو في اللغة الزوج رجلاً أو امرأة في أيام البناء والمملكة موضع الملك شبه بمجتمع العروس وما فيه من الاحتفال والتناهي في الصنيع والتأنق في محاسنه وترتيب أموره وكونه جديداً ظريفاً وأهله في فرح وسرور ونعمة وحبور فرحين بعروسهم راضين به محبين مكرمين له مؤتمرين لأمره متنعمين معه بأنواع المشتهيات بدليل إثبات اللازم الذي هو العروس والمعهود تشبيه مجتمع العروس بالمملكة وعكس التشبيه هنا لاقتضاء المقام له ليفيد أن سر المملكة ونكتتها ومعناها الذي لأجله كانت هو المصطفى ﷺ كما أن سر مجتمع العروس ونكتته ومعناه الذي لأجله كان هو العروس والمصطفى ﷺ هو الإنسان الأكبر الذي هو الخليفة على الإطلاق في الملك والملكوت قد خلعت عليه ﷺ أسرار الأسماء والصفات، ومكن من التصرف في البسائط والمركبات والعروس يحاكي شأنه الملك والسلطان في نفوذ الأمر وخدمة الجميع له وتفرغهم لشأنه ووجدانه ما يحب ويشتهي مع الراحة وأصحابه في مؤنته وتحت طاعته فتم التشبيه وفي المواهب وقال بعض العلماء في قوله تعالى: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ أنه رأى صورة ذاته المباركة في الملكوت فإذا هو عروس المملكة (قوله: قدسك) ــ لقناعة النفس (قوله: أيدوا قواعد الدين) بالجهاد والبراهين والحمد لله وكفى وسلام

стр. 2245

العالمين) (يقول جامعه) محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد الأمير المالكي الشاذلي الأحمدي: تم تبييضه يوم السبت المبارك بعد صلاة الظهر في الجامع الأزهر تجاه المنبر وذلك ليلة اثنين وعشرين من شهر الله المحرم رجب الأصم الأصب من سنة ستة وسبعين ومائة وألف للهجرة المحمدية المدنية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وتمت المسودة قبل ذلك بعامين والشرح سنة سبعة وثمانين في عامين مع شرح الأصل والله أعلم بغيبه وأكرم. (تم) ــ القدس بسكون الدال وضمها الطهر اسم مصدر ومنه قيل للجنة: حظيرة القدس اهـ مختار فالمراد الجنة أو محل الطهارة (قوله: كما ينبغي) أي: يناسب منزلته عندك (قوله: وبارك) أي أفض بركات الدين والدنيا فيهما أو الثبات على ذلك أو التطهير والتزكية من المعايب والحمد لله أولاً وآخراً ظاهراً وباطناً على نعم لا تحصى وكمالات لا تستقصى وصل اللهم على ذخيرتنا العظمى وواسطة عقد المقربين الأسنى وصحابته المختارين العظما وقرابته الطاهرين النجبا (يقول: جامعه) فقير رحمة ربه وأسير ذنبه حجازي ابن عبد المطلب العدوى المالكي هذا ما تيسر جمعه والحمد لله رب العالمين وكان الفراغ منه يوم الجمعة المباركة لأربع خلت من شهر الله الحرام المحرم افتتاح سنة واحد ومائتين وألف وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. (تم) ــ على عباده الذين اصطفى (قال جامعه): تم أوائل شهر ذي الحجة ختام ثلاث وعشرين ومائتين وألف وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. (تم)