← Акыда

Акыда · id 323

السنة لعبد الله بن أحمد

عبد الله بن أحمد

Полный текст (1 471 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ هَذَا كَلَامُ الزَّنَادِقَةِ "

стр. 72

٦٥ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ، سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيَّ، قَالَ ⦗١٢٧⦘: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: «كَلَّمْتُ بِشْرَ الْمَرِيسِيَّ وَأَصْحَابَ بِشْرٍ فَرَأَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِمْ يَنْتَهِي أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ»

стр. 73

٦٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْمَضْرُوبُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ الْقَاضِي، سَمِعْتُ هَارُونَ، أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ عَلِيَّ إِنْ أَظْفَرَنِي بِهِ إِلَّا قَتَلْتُهُ قِتْلَةً مَا قَتَلْتُهَا أَحَدًا قَطُّ»

стр. 74

٦٧ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ قَالَ لِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: " مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ يَعْبُدُ صَنَمًا، ثُمَّ قَالَ لِي: احْكِ هَذَا عَنِّي "

стр. 75

٦٨ - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ»

стр. 76

٦٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، لَنَا، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِهُشَيْمٍ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْرَأْ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْحَدِيدِ وَآخِرَ الْحَشْرِ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا مَخْلُوقَانِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ»، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ الْغَسَّانِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ هُشَيْمٍ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ

стр. 77

٧٠ - حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، يَقُولُ سَمِعْتُ ⦗١٢٩⦘ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَذُكِرَ ابْنُ خَلُوبَا، فَقَالَ: «هُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ»

стр. 78

٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَقَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَقُلْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى»

стр. 79

٧٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ أَبِي ضَمْرَةَ: أُصَلِّي خَلْفَ الْجَهْمِيَّةِ؟ قَالَ: " لَا ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] "

стр. 80

٧٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ الْبَابِيِّ، يَقُولُ: «إِذَا تَيَقَّنْتَ أَنَّهُ جَهْمِيُّ أَعَدْتَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا»

стр. 81

وَذَكَرَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ ابْنُ عُلَيَّةَ قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ الْأَعْوَرِ بَيِّنَ لَنَا عَلِّمْنَا أَيَّ شَيْءٍ يُرِيدُونَ بِمَخْلُوقٍ؟ قَالَ: «يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ»، وَقَالَ مَرَّةً ⦗١٣٠⦘ أُخْرَى: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ عَنْ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَيُّ شَيْءٍ يُرِيدُونَ؟ قَالَ: «التَّعْطِيلَ»

стр. 82

٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ أَخُو أَبِي الطِّيبِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّنْ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: «كَافِرٌ أَوْ كَفَرَ»، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: تُكَفِّرُهُمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ؟ قَالَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ أَيْسَرِ أَوْ مِنْ أَحْسَنِ مَا يُظْهِرُونَ»

стр. 83

٧٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ يَؤُمُّونَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْإِمَامَةِ , إِلَّا أَنَّ الرَّأْسَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ يَقُولُ هَذَا رَأَيْتُ الْإِعَادَةَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِالرَّأْسِ»، فَأَخْبَرْتُ أَبِي ﵀ بِقَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ فَقَالَ: «هَذَا يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ إِذَا كَانَ الَّذِي يُصَلِّي بِنَا لَا يَقُولُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا صَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَإِذَا كَانَ الَّذِي يُصَلِّي بِنَا يَقُولُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ أَعَدْتُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ»

стр. 84

٧٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَنَّهُ «يُعِيدُ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مُذْ أَظْهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْمَأْمُونُ مَا أَظْهَرَ يَعْنِي الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ»

стр. 85

٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى ⦗١٣١⦘ وَقَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤] فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ : ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥] فَمَنْ قَالَ: لَا يَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ "

стр. 86

حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ سَمِعْنَاهُ مِنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَجَاءَهُ، مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ فَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ "

стр. 87

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ "

стр. 88

قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَمَنْ حُفِظَ لَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ٧٩ - سَمِعْتُ أَبِي وَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِمُشْكُدَانَه عَنِ الْقُرْآنِ،؟ فَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ». ٨٠ - سَمِعْتُ أَبِي ﵀، مَرَّةً أُخْرَى سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلَا تُخَاصِمُوا وَلَا تُجَالِسُوا مَنْ يُخَاصِمُ»

стр. 89

٨١ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُو الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِشْكَابَ، مَا لَا أُحْصِي يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ "

стр. 90

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، يَقُولُ ⦗١٣٣⦘: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَأُرَاهُ قَالَ: لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ " قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَسَمِعْتُ هَارُونَ الْفَرْوِيَّ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

стр. 91

٨٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحَكَمِ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

стр. 92

حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَكِيعٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " نَحْنُ كَتَبْنَا الصَّدْرَ وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ قَالَ لَنَا الشَّيْخُ: اذْهَبُوا بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ وَكَانَ هُوَ الرَّسُولَ فَاقْرَءُوهُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُنْقِصُوا مِنْهُ شَيْئًا فَانْقُصُوا لَهُ، وَإِنْ زَادَ شَيْئًا فَرَدُّوهُ إِلَيَّ حَتَّى أَعْرِفَ ذَلِكَ، فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَحْتَاجُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ دُعَاءٌ لِلْخَلِيفَةِ فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِذَلِكَ فَزِدْنَا فِيهِ هَذَا الدُّعَاءَ ⦗١٣٤⦘. كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ إِلَى أَبِي يُخْبِرُهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ يَعْنِي الْمُتَوَكِّلَ أَمَرَنِي أَنْ اكْتُبَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ لَا مَسْأَلَةَ امْتِحَانٍ وَلَكِنْ مَسْأَلَةَ مَعْرِفَةٍ وَبَصِيرَةٍ " وَأَمْلَى عَلَيَّ أَبِي إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى: «أَحْسَنَ اللَّهُ عَاقِبَتَكَ أَبَا الْحَسَنِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَدَفَعَ عَنْكَ مَكَارَهَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِرَحْمَتِهِ، فَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ بِالَّذِي سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ بِمَا حَضَرَنِي، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُدِيمَ تَوْفِيقَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِتَأْيِيدِهِ، فَقَدْ كَانَ النَّاسُ فِي خَوْضٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَاخْتِلَافٍ شَدِيدٍ يَنْغَمِسُونَ فِيهِ حَتَّى أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ فَنَفَى اللَّهُ تَعَالَى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّهُ اللَّهُ كُلَّ بِدْعَةٍ وَانْجَلَى عَنِ النَّاسِ كُلُّ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الذُّلِّ وَضِيقِ الْمَحَابِسِ، فَصَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَذَهَبَ بِهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّ اللَّهُ نَصْرَهُ، وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَوْقِعًا عَظِيمًا، وَدَعَوُا اللَّهَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَالِحَ الدُّعَاءِ، وَأَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ وَأَنْ يَزِيدَ فِي نِيَّتِهِ وَيُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ» قَالَ أَبِي: وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِعَ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ»، ٨٦ - وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ نَفَرًا، كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا؟ قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِنَّمَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ فِي مِثْلِ هَذَا، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِمَّا هَاهُنَا فِي شَيْءٍ، انْظُرُوا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَانْظُرُوا الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا عَنْهُ» ⦗١٣٥⦘ ٨٧ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» ٨٨ - وَرُوِي عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵁: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلٌ فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ، قَالَ: فَزَجَرَنِي عُمَرُ ﵁ ثُمَّ قَالَ: «مَهْ»، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُنِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَخَلَا بِي، فَقَالَ: «مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟» فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يَتَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحْتَقُّوا وَمَتَى يَحْتَقُّوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى يَخْتَصِمُوا ⦗١٣٦⦘ يَخْتَلِفُوا وَمَتَى يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا»، قَالَ: «لِلَّهِ أَبُوكَ، إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا» ٩٠ - قَالَ أَبِي وَرُوِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي »، ٩١ - وَرُوِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ، ٩٢ - وَرُوِي عَنْ أَبِي إِمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ، ٩٣ - وَرُوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهِ شَيْئًا إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ »، ٩٤ - وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فَضَعُوهُ عَلَى مَوَاضِعِهِ»، ⦗١٣٧⦘ ٩٥ - وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَنِّي إِذَا قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَتَدَبَّرْتُ وَنَظَرْتُ فِي عَمَلِي كِدْتُ أَنْ آيَسَ وَيَنْقَطِعَ رَجَائِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: «إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَأَعْمَالُ بَنِي آدَمَ إِلَى الضَّعْفِ وَالتَّقْصِيرِ فَاعْمَلْ وَأَبْشِرْ»، ٩٦ - وَقَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ: كُنْتُ جَارًا لِخَبَّابٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجْتُ مَعَهُ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ: «يَا هَنَاهْ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ»، ٩٧ - وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: مَا حَمَلَ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «الْخُصُومَاتُ»، ٩٨ - وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَكَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ»، ٩٩ - وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَكَانَ أَدْرَكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ»، أَوْ قَالَ «أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ»، ⦗١٣٨⦘ ١٠٠ - وَدَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ قَالَ: لَا، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ: «لَا، لَتَقُومَانِ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلَانِ فَخَرَجَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْرَأَا آيَةً عَلَيَّ فَيُحَرِّفَانِهَا فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي»، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَكُونُ مِثْلَ السَّاعَةِ لَتَرَكْتُهُمَا»، ١٠١ - وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ لِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ فَوَلَّى وَهُو يَقُولُ بِيَدِهِ «لَا وَلَا نِصْفُ كَلِمَةٍ»، ١٠٢ - وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ لِابْنٍ لَهُ وَتَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ: «يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُصْبُعَيْكَ فِي أُذُنَيْكَ حَتَّى لَا تَسْمَعَ مَا يَقُولُ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْدُدْ اشْدُدْ»، ١٠٣ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ»، ١٠٤ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: «إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ لَكُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ»، ١٠٥ - وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: «شَرُّ دَاءٍ خَالَطَ قَلْبًا يَعْنِي الْهَوَى»، ⦗١٣٩⦘ ١٠٦ - وَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانٍ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " اتَّقُوا اللَّهَ مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ وَخُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَاللَّهِ لَئِنْ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، أَوْ قَالَ: مُبِينًا " ١٠٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي ﵀: " وَإِنَّمَا تَرَكْتُ ذِكْرَ الْأَسَانِيدِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفْتُ بِهَا مِمَا قَدْ عَلِمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَوْلَا ذَلِكَ لَذَكَرْتُهَا بِأَسَانِيدِهَا وَقَالَ اللَّهُ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وَقَالَ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَأَخْبَرَ ﵎ بِالْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالْأَمْرُ﴾ [الانفطار: ١٩] فَأَخْبَرَ أَنَّ الْأَمْرَ غَيْرَ الْخَلْقِ وَقَالَ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ٢] فَأَخْبَرَ ﵎ أَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِلْمِهِ، وَقَالَ ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠] وَقَالَ ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةً بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥] فَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ جَاءَهُ ﷺ مِنَ الْعِلْمِ هُوَ الْقُرْآنُ لِقَوْلِهِ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: ١٢٠] " ١٠٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرٍ، وَاحِدٍ، مِمَّنْ مَضَى مِنْ سَلَفِنَا ﵏ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَهُوَ الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ وَلَسْتُ بِصَاحِبِ كَلَامٍ وَلَا أَرَى الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ فِي حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ أَوْ عَنِ التَّابِعِينَ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهِ غَيْرُ ⦗١٤٠⦘ مَحْمُودٍ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُطِيلَ بَقَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ يُثَبِّتَهُ وَأَنْ يَمُدَّهُ مِنْهُ بِمَعُونَةٍ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» آخِرُ الرِّسَالَةِ

стр. 93

١٠٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ مَا أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ أَبِي: كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

стр. 94

١١٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَأْخُذُ ⦗١٤١⦘ الْمُصْحَفَ فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «كَلَامُ رَبِّي كَلَامُ رَبِّي »، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَفِي كِتَابِي يَعْنِي عَنْ حَمَّادٍ «كِتَابُ رَبِّي » قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ: كَانَ حَمَّادٌ يَقُولُهُمَا جَمِيعًا وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: «كِتَابُ رَبِّي كِتَابُ رَبِّي »

стр. 95

١١١ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنْتُ جَارًا لِخَبَّابٍ فَخَرَجْنَا يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ ⦗١٤٢⦘ وَهُوُ آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ: يَا هَنَاهْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ١١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ١١٣ - وَحَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، جَمِيعًا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ، عَنْ فَرْوَةَ، عَنْ خَبَّابٍ، مَعْنَاهُ

стр. 96

١١٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ⦗١٤٣⦘، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًّا يُتْلَى وَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي» فَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ

стр. 97

١١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا: «مَا شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ فِيَّ بِوَحْي»

стр. 98

١١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁: " خَاطَرَ قَوْمًا ⦗١٤٤⦘ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى أَنَّ الرُّومَ تَغْلِبُ فَارِسَ فَغَلَبَتِ الرُّومُ فَنَزَلَتْ ﴿الم﴾ [الشورى: ٩] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] فَأَتَى قُرَيْشًا فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا كَلَامُكَ هَذَا أَمْ كَلَامُ صَاحِبِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ بِكَلَامِي وَلَا كَلَامِ صَاحِبِي وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ "

стр. 99

١١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا عَطَفْتُمُوهُ عَلَى أَهْوَائِكُمْ»

стр. 100

١١٨ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ »

стр. 101

١١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهٍ ﵁ قَالَ ⦗١٤٦⦘: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ، فَمَنْ رَدَّ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا يَرُدُّ عَلَى اللَّهِ »

стр. 102

١٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ »

стр. 103

١٢١ - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَطَاءِ ⦗١٤٧⦘ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ »

стр. 104

١٢٢ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁: «مَا أُحِبُّ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيَّ يَوْمٌ وَلَا لَيْلَةٌ لَا أَنْظُرُ فِي كَلَامِ اللَّهِ » يَعْنِي الْقُرْآنَ فِي الْمُصْحَفِ

стр. 105

١٢٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ⦗١٤٨⦘ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كَأَنَّ النَّاسَ إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، مِنْ فِيِّ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ»

стр. 106

١٢٤ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ»

стр. 107

١٢٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى الْقُرْآنِ فَإِنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ فَإِنَّمَا الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ »

стр. 108

١٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا حَجَّاجُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " إِنَّ فَضْلَ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَلَامِ كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَخْطُبُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ "

стр. 109

١٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى خَلْقِهِ»

стр. 110

١٢٨ - حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الْوَرَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٥٠⦘ يَقُولُ اللَّهُ : «مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَعَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ»
следующие страницы →