Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٩٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْكَلَامِ وَزَادَ فِيهِ: «وَلَا تَدْفَعْهَا إِلَى يَهُودِيٍّ , وَلَا نَصْرَانِيٍّ , وَلَا مَمْلُوكٍ»
стр. 1927
بَابٌ: تَفْسِيرُ مَنْ يُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَتِهِ
стр. 1928
٢١٩١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ شُرَيْحًا، «جَبَرَ رَجُلًا عَلَى نَفَقَةِ ابْنِهِ وَامْرَأَةِ ابْنِهِ، كُلَّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا»
стр. 1929
٢١٩٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كُلُّ وَارِثٍ يُجْبَرُ عَلَى وَارِثِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ» قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ حَمَّادٌ يَقُولُ: يُجْبَرُ كُلُّ ذِي مَحْرَمٍ عَلَى مَحْرَمِهِ قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ لِي
стр. 1930
٢١٩٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يُجْبَرُ كُلُّ وَارِثٍ عَلَى وَارِثِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ: يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ مَنْ إِذَا مَاتَ وَرِثَهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ دُونَكَ، لَمْ تُجْبَرْ عَلَى النَّفَقَةِ، وَأَعْطَيْتَهُ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَرِثُهُ دُونَكَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ، أَعْطَيْتَهُ مِنَ الزَّكَاةِ
стр. 1931
بَابٌ: مَنْ رَأَى وَضْعَ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ جَائِزًا
стр. 1932
٢١٩٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالُوا: «تُجْزِئُ الزَّكَاةُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ»
стр. 1933
٢١٩٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ، قَالَ: «إِذَا وَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ أَجْزَأَهُ»
стр. 1934
٢١٩٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ⦗١١٧٤⦘ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] ، قَالَ: «يُجْزِئُكَ أَنْ تَجْعَلَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ»
стр. 1935
٢١٩٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، " فِي الرَّجُلِ يَضَعُ زَكَاةَ مَالِهِ فِي صِنْفٍ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ قَالَ: يُجْزِئُ عَنْهُ "
стр. 1936
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٩٨ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ «كَانَ يَضَعُ الزَّكَاةَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَيَأْخُذُ الْعُرُوضَ»
стр. 1937
٢١٩٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «تُقْسَمُ الصَّدَقَةُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا صِنْفًا وَاحِدًا أَجْزَأَكَ»
٢٢٠٠ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي يَلِيهَا أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ الْإِمَامَ يَأْمُرُ بِتَفْرِيقِهَا فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْمُسَمَّيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى مَا يُرَى مِنْ كَثْرَةِ بَعْضِ الْأَصْنَافِ وَقِلَّةِ بَعْضٍ، وَغَنَاءُ بَعْضٍ وَحَاجَةُ بَعْضٍ، وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ مِنْ صَدَقَاتِ بَعْضِ الْأَمْصَارِ إِذَا أَخْصَبُوا وَاسْتَغْنَوْا إِلَى غَيْرِهِ إِذَا أَجْدَبُوا وَاحْتَاجُوا بِحُسْنِ النَّظَرِ مِنْهُ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، فَأَمَّا الرَّجُلُ يَتَوَلَّى قَسْمَ زَكَاةِ مَالِهِ، فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ أَنْ يَضَعَهَا فِي صِنْفٍ أَوْ صِنْفَيْنِ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَضَعَهَا فِي أَقَارِبِهِ الْمُحْتَاجِينَ
стр. 1938
بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي الْعِتْقِ فِي الزَّكَاةِ
стр. 1939
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢٠١ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَعْتِقْ مِنْ زَكَاتِكَ»
стр. 1940
٢٢٠٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى، أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الزَّكَاةَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»
стр. 1941
٢٢٠٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ " عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ فَيُعْتِقَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ "
стр. 1942
بَابٌ: مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ
стр. 1943
٢٢٠٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»
стр. 1944
٢٢٠٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»
стр. 1945
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢٠٦ - ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ، مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»
стр. 1946
بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا
стр. 1947
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢٠٧ - ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ يَسْأَلُهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَقَالَ: قَدْ عَجَّلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ، فَتَجَهَّمَ لَهُ عُمَرُ وَأَغْلَظَ عَلَيْهِ، فَرَافَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «صَدَقَ يَا عُمَرُ، قَدْ تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ»
стр. 1948
٢٢٠٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى عَلَى الْعَبَّاسِ يَأْخُذُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَتَجَهَّمَهُ الْعَبَّاسُ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْكُو إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عُمَرُ، أَمَا ⦗١١٧٩⦘ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ الْعَامَ عَامَ الْأَوَّلَ»
стр. 1949
٢٢٠٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ قَالَ: سَأَلَنِي مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ، إِذَا رَأَى لَهَا مَوْضِعًا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ذَلِكَ: «فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٢١٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
стр. 1950
٢٢١١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ
стр. 1951
٢٢١٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ ⦗١١٨٠⦘ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تُعَجِّلَ زَكَاةَ مَالِكَ وَتَحْتَسِبَ بِهَا»
стр. 1952
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢١٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ قَبْلَ حِلِّهَا، قَالَ: وَسَأَلْتُ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَهَا قَبْلَ حِلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ زَكَاتَهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ "
стр. 1953
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢١٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فِي الرَّجُلِ يُقَدِّمُ زَكَاتَهُ قَبْلَ السَّنَةِ بِأَشْهُرٍ، أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَحْسَنَ "
стр. 1954
٢٢١٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «وَلِمَ يُعَجِّلُهَا» ؟ قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ⦗١١٨١⦘ قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ
٢٢١٦ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ حِلِّهَا، وَتَقْدِيمِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَتَكْفِيرِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَ الْحِنْثِ، وَقَدْ شَبَّهَ نَاسٌ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ - فَخَالَفُوا الْآثَارَ وَغَلَطُوا فِي الْقِيَاسِ، فَلَا يَجُوزُ تَشْبِيهُ الزَّكَاةِ بِالصَّلَاةِ لِاخْتِلَافِ حَالَيْهِمَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَجَعَلَهَا أَمْرًا عَامًّا، وَحَقًّا لَازِمًا وَاجِبًا، عَلَى شَاهِدِ النَّاسِ وَغَائِبِهِمْ، وَصَحِيحِهِمْ وَسَقِيمِهِمْ، وَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَحُرِّهِمْ وَمَمْلُوكِهِمْ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ اخْتَارَ لَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ، وَكَذَلِكَ الْحَجُّ اخْتَارَ لَهُ أَيَّامَ الْحَجِّ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَدِّمَ صَلَاةً قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَا يَصُومَ رَمَضَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَلَا أَنْ يُجَمِّعَ إِلَّا فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَمَعَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ فَرَائِضُ عَلَى الْأَبْدَانِ، وَلَهَا أَوْقَاتٌ لَا تَزُولُ، وَلَيْسَتْ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَزَكَوَاتِ النَّاسِ وَكَفَّارَاتِ أَيْمَانَهِمْ وَذُنُوبِهِمْ، إِنَّمَا هِيَ حُقُوقٌ تَجِبُ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ ⦗١١٨٢⦘ بَعْضٍ لِآجَالٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَوْقَاتٍ شَتَّى، فَإِذَا أَدَّوْهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ فَقَدْ أَحْسَنُوا وَزَادُوا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ، أَوْ صَدَقَةَ فِطْرِهِ، أَوْ كَفَّارَةَ يَمِينِهِ، قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ مَحِلِّ زَكَاتِهِ، وَقَبْلَ الْفِطْرِ، وَقَبْلَ الْحِنْثِ، فَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِذَلِكَ كَالَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إِلَى أَجْلٍ فَيُؤَدِّيهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ عَلَيْهِ
стр. 1955
بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي تَقْطِيعِ الزَّكَاةِ وَالْكَرَاهِيَةُ لِذَلِكَ
стр. 1956
٢٢١٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو نُعْمَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ جَالِسًا، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، إِنِّي رَجُلٌ بِخَيْلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّ نَفْسِي لَا تَطِيبُ أَنْ أُخْرِجَ زَكَاةَ مَالِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً قَالَ: «تَصَدَّقْ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، وَالشَّطْرِ الدِّرْهَمِ، وَالثُّلُثِ دِرْهَمٍ، وَأَحْصِ ذَلِكَ عِنْدَكَ كُلَّهُ، فَإِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ فَاحْسِبْ ذَلِكَ فَإِنْ تَمَّتْ زَكَاتُكَ فَمِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَإِلَّا فَأَتِمَّهَا»
стр. 1957
٢٢١٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّهُ كَرِهَ التَّعْجِيلَ، أَنْ يُعْطِيَ، دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَا يَرَى ⦗١١٨٣⦘ بِتَعْجِيلِهَا بَأْسًا جَمَاعَةٌ»
стр. 1958
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢١٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ فَجَعَلَهَا فِي كِيسٍ، وَجَعَلَ يُعْطِي قَلِيلًا قَلِيلًا، فَسَأَلَ عَنِ الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ، فَإِذَا وَجَدَ مَوْضِعًا يَفْرُغُ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ»
٢٢٢٠ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا عِنْدَنَا، أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ إِذَا حَلَّتْ عَلَيْهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيُفَرِّقَهَا، ثُمَّ لَا يَدَعُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ، وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ، وَقِرَى الضَّيْفِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي النَّوَائِبِ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ لَازِمَةٌ لَهُ مَعَ الزَّكَاةِ , وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ أَنْ يَجْعَلَ زَكَاةَ مَالِهِ وِقِايَةً لِمَالِهِ وفَلَا يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ، إِلَّا حَسَبَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ تَبِعَةِ الزَّكَاةِ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِالْمَخْرَجِ لَهُ مِنَ الْبُخْلِ، وَمِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ؟
стр. 1959
بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَتَضِيعُ
стр. 1960
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢٢١ - ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا حَلَّتِ الزَّكَاةُ فَهُوَ ضَامِنٌ إِنْ ضَاعَتْ»
стр. 1961
٢٢٢٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: " فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَتَضِيعُ، قَالَ: لَا تُجْزِيءُ عَنْهُ " وَعَنْ سَعِيدٍ أَيْضًا، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا تُجْزِيءُ عَنْهُ
стр. 1962
٢٢٢٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ: " فِي رَجُلٍ بَعَثَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَوَقَعَتْ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى مَنْ بَعَثَ بِهَا، قَالَ: لَا تُجْزِيءُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ كَانَ عَلَيْهِ بَعَثَ بِهِ إِلَى صَاحِبِهِ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ "
стр. 1963
٢٢٢٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فِي رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ؛ لِيُؤَدِّيَهَا فَسُرِقَتْ، أَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ؟ قَالَ: لَا نُرَاهَا إِلَّا مِنْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى مَحِلِّهَا "
стр. 1964
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢٢٥ - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ: " عَنِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَتَضِيعُ، قَالَ: يُخْرِجُهَا أَيْضًا "
стр. 1965
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢٢٦ - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَجْزَأَتْ عَنْهُ»
следующие страницы →