Полный текст (2 245 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
٢٣٢٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَاشْتَرَيْتَهَا، أَوْ وُهِبَتْ لَكَ، أَوْ وَرِثْتَهَا، فَهِيَ كَأُسْوَةِ مَالِكَ»
стр. 2067
أَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٢٣ - ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا هَمَّامٌ، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ، تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ الْمِيرَاثُ، فَقَالَ قَتَادَةُ: زَعَمَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ يَتَصَدَّقْ بِهَا أَفْضَلُ، وَإِنْ أَمْسَكَ فَكِتَابُ اللَّهِ قَبْلَ صَدَقَتِهِ قَالَ قَتَادَةُ: وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ ⦗١٢٢٤⦘ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 2068
٢٣٢٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ أَوْ كِتَابُ اللَّهِ»
стр. 2069
٢٣٢٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُوَرِّعٌ السَفَرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ، تَصَدَّقَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ بِصَدَقَةٍ، ثُمَّ مَاتَ الَّذِي تَصَدَّقَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «إِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ، وَإِلَّا فَالْقُرْآنُ يَرُدَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثًا»
стр. 2070
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٢٦ - ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَدَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ» قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةَ، أَوْ يَهَبُهَا، ثُمَّ يَرِثُهَا
стр. 2071
بَابٌ: مَا جَاءَ فِيمَنْ كَرِهَ أَنْ يَرِثَ الصَّدَقَةَ وَرَأَى إِمْضَاءَهَا
стр. 2072
٢٣٢٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ، قَالَ: «قُبِلَتْ» ، فَافْتَقَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ، ثُمَّ جَاءَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَانَ ابْنُنَا مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَافْتَقَرْنَا حَتَّى جَلَسْنَا مَعَ الْأَوْصَابِ، فَقَالَ: «صَدَقَةُ ابْنِكُمَا رُدٌّ عَلَيْكُمَا» ثُمَّ تُوُفِّيَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِهِمَا: «ارْدُدِ الصَّدَقَةَ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُوَرَّثُ وَلَا تُعْتَصَرُ»
стр. 2073
٢٣٢٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَّقِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَتَّقِيهِ غَيْرَهُ»
стр. 2074
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٢٩ - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الصَّدَقَةِ، إِنْ أَصَابَهَا رَجُلٌ فِي مِيرَاثٍ أَيَأْكُلُهَا؟ قَالَ: «أَمَّا أَصْلٌ فَلَنْ أَطْعَمَهَا، وَأَمَّا وَرِقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَنْ أُبَالِيَ أَنْ أَطْعَمَهُ»
стр. 2075
٢٣٣٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا جَعَلُوا شَيْئًا لِلَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ، أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي مِثْلِهِ»
стр. 2076
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٣١ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ⦗١٢٢٧⦘ مَنْصُورٍ، وَحَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، " فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ فَيَرِثُهَا قَالَ: يَضَعُهَا فِي مِثْلِهَا "
стр. 2077
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٣٢ - ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: " إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا، قَالَ: يُمْضِيهَا، وَكَرِهَ أَنْ يَأْخُذَهَا "
٢٣٣٣ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي الرَّجُلِ، يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ الْأَصْلِ أَوِ الدَّابَّةِ أَوِ الرَّأْسِ أَوِ الْعَرْضِ، وَأَحَبُّهُ إِلَيْنَا، أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا وَلَا يَقْبَلُهَا هِبَةً، وَلَا صَدَقَةَ، وَلَا ثَوَابًا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ فِي الْفَرَسِ الَّذِي كَانَ حَمَلَ عَلَيْهِ: «لَا تَبْتَعْهُ، فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» ، فَإِنْ وَرِثَهَا فَأَمْضَاهَا لِسَبِيلِهَا أَوْ وَضَعَهَا فِي مِثْلِهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ أَقْرَبَ لَهُ إِلَى الْبِرِّ، وَأَبْعَدَ مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَإِنْ أَخَذَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَأْسٌ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْوِرَاثَةَ لَا تُشْبِهُ الِابْتِيَاعَ وَالِاسْتِيهَابَ وَالْوِرَاثَةُ لَيْسَ لِلْوَارِثِ وَلَا لِلْمَوْرُوثِ فِيهَا حِيلَةٌ وَلَا حَرَكَةٌ، إِنَّمَا هِيَ فِي خُرُوجِ نَفْسِ الْمَوْرُوثِ، فَإِذَا خَرَجَتْ وَجَبَ الْمِيرَاثُ، وَالْبَيْعُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ، هَذَا يَبِيعُ وَهَذَا يَبْتَاعُ، وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لَا يَتِمَّانِ إِلَّا بِهِمَا، هَذَا يَهَبُ أَوْ يَتَصَدَّقُ وَهَذَا يَقْبِضُ ⦗١٢٢٨⦘ وَقَدْ فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْوِرَاثَةِ وَالِابْتِيَاعِ، فَقَالَ فِي الِابْتِيَاعِ: «لَا تَبْتَعْهُ» ، وَقَالَ فِي الْوِرَاثَةِ: «آجَرَكَ اللَّهُ، وَرَدَّ عَلَيْكَ الْمِيرَاثَ»
стр. 2078
بَابٌ: فِي الْكَرَاهِيَةِ فِي أَكْلِ الرَّجُلِ مِنْ صَدَقَتِهِ
стр. 2079
٢٣٣٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ " عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَيَأْكُلُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَجْرٌ فِيمَا أَكَلَ "
стр. 2080
٢٣٣٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَطَاءٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: " تَصَدَّقْتُ عَلَى أَيْتُمٍ بِصَدَقَةٍ، أَآكُلُ مِنْ غَلَّتِهِ؟ قَالَ: لَا "
стр. 2081
بَابٌ: الْأَمْرُ فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ إِلَى الْمِسْكِينِ فَيَجِدُهُ قَدْ ذَهَبَ
стр. 2082
٢٣٣٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَتَبَ لِرَجُلٍ صَدَقَةً ⦗١٢٢٩⦘ دِرْهَمًا أَوْ غَيْرَهُ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ، فَهُوَ لَهُ فِي مَالِهِ يَطْلُبُهُ بِهِ»
стр. 2083
٢٣٣٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةٍ، يُرِيدُ بِهَا رَجُلًا وَاحِدًا قَدْ سَمَّاهُ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فَهِيَ لَهُ حِلٌّ، يَأْكُلُهَا وَيَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ، وَإِنْ كَانَ سَمَّى صَدَقَةً عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَلَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا، فَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا»
стр. 2084
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٣٨ - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَوْ غَيْرَهُ، «كَانَ إِذَا أَخْرَجَ شَيْئًا صَدَقَةً إِلَى الْمِسْكِينِ فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ، عَزَلَهُ حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي مِثْلِهِ»
стр. 2085
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٣٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ الشَّيْءَ لَيَتَصَدَّقَ بِهِ، فَيَسْبِقُهُ السَّائِلُ، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ يَكْرَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ أَلَّا يَصْرِفَهُ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ "
стр. 2086
٢٣٤٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: «إِذَا أَخْرَجْتَ الشَّيْءَ إِلَى ⦗١٢٣٠⦘ الْمِسْكِينِ فَذَهَبَ، فَأَعْطِهِ مِسْكِينًا آخَرَ»
стр. 2087
٢٣٤١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا طَافَ تَطَوُّعًا فَقُطِعَ عَلَيْهِ طَوَافُهُ، فَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُتِمَّ، وَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ أَفْطَرَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً، إِنْ شَاءَ صَلَّى أُخْرَى، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُصَلِّ، وَإِذَا أَخْرَجَ صَدَقَةً، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُمْضِهَا»
стр. 2088
٢٣٤٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَامِرٍ، فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ الدَّرَاهِمَ لِيَتَصَدَّقَ بِهَا، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا قَالَا: «إِنْ شِئْتَ أَمْضِهَا، وَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْهَا»
٢٣٤٣ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: إِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ الصَّدَقَةَ، أَوْ قَالَ لَهُ: لَكَ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا، فَعَلَيْهِ أَنْ يُنْجِزَ لَهُ مَا وَعْدَهُ، لِحَدِيثِ ⦗١٢٣١⦘ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ» ، وَحَدِيثِهِ «الْوَأْيُ مِثْلُ الدَّيْنِ أَوْ أَفْضَلُ» ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَةُ عَطِيَّةً، فَإِنَّ تَمَامَهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْقَبْضِ، فَإِنْ خَرَجَ بِدِرْهَمٍ أَوْ رَغِيفٍ إِلَى مِسْكِينٍ، فَوَجَدَ الْمِسْكِينَ قَدْ سَبَقَهُ، عَزَلَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ مِسْكِينًا آخَرَ، وَلَا يَأْكُلُهُ، وَإِنْ خَرَجَ بِمَالٍ لَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، وَذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَسْأَلْهُ شَيْئًا، لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ قَالَ: هَذَا صَدَقَةٌ، أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْضِيَهَا، فَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُ لَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى غَيْرِ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ قَالَ: إِنَّهُ صَدَقَةٌ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ
стр. 2089
بَابٌ: مَا جَاءَ فِي السَّائِلِ يُعْطَى الشَّيْءَ فَيَتَسَخَّطَهُ
стр. 2090
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٤٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى السَّائِلَ شَيْئًا فَتَسَخَّطَهُ، انْتَزَعَهُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ غَيْرَهُ "
стр. 2091
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٤٥ - ثَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فِي رَجُلٍ يُخْرِجُ الشَّيْءَ إِلَى السَّائِلِ، فَيَسْبِقُهُ السَّائِلُ، أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: لِيَضَعْهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ سَائِلًا آخَرَ، وَلَا يَأْكُلْهُ "
стр. 2092
بَابٌ: مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الِاقْتِصَادِ فِي الصَّدَقَةِ، وَأَنْ لَا يَتَصَدَّقَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى
стр. 2093
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٤٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ، أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللَّهِ مَا لِي مَالٌ غَيْرُهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَاتِهَا» مُغْضَبًا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ، أَوْ لَعَقَرَتْهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، فَيُتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ ⦗١٢٣٣⦘ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذِ الَّذِي لَكَ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ» ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ وَذَهَبَ
стр. 2094
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٤٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: أنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»
стр. 2095
٢٣٤٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى الْكَفَافِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»
стр. 2096
٢٣٤٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَلْيُرَ عَلَيْهِ، وَابْدَأْ بِمَنْ ⦗١٢٣٤⦘ تَعُولُ، وَارْتَضِخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ عَلَى الْكَفَافِ، وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكِ»
стр. 2097
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٥٠ - ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] ، قَالَ: «ذَلِكَ أَنْ لَا تَجْهَدَ مَالَكَ، ثُمَّ تَقْعُدَ تَسْأَلُ النَّاسَ»
стр. 2098
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٥١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] قَالَ: " الْعَفْوُ: الْيُسْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَفْوُ: الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ "
стр. 2099
بَابٌ: تَفْسِيرُ الْكَنْزِ
стр. 2100
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٥٢ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أنا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَاعَ أَرْضًا لَهُ بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ، ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «احْفُرْ لَهَا تَحْتَ امْرَأَتِكَ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ أَثْبَتُ لَهَا فِي مَجْلِسِهَا مِنَ الرَّجُلِ» ، قَالَ مُخَلَّدٌ: أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكْنِزَهَا؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنْ عَمَّقْتَ لَهَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ أَخْرَجْتَ زَكَاتَهَا، مَا كَانَتْ كَنْزًا، وَلَوْ أَظْهَرْتَهَا فَوْقَ الْأَرْضِ، ثُمَّ لَمْ تُخْرِجْ زَكَاتَهَا، لَكَانَتْ كَنْزًا»
стр. 2101
٢٣٥٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُلُّ مَالٍ أُدِّيَ عَنْهُ الزَّكَاةُ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَكُلُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا»
стр. 2102
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٥٤ - ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مَاتَ، مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَهُ كَفَنًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جَانِبِ بَيْتِهِ، فَوَجَدْنَا عَشَرَةَ آلَافٍ أَوْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنْ كَانَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فَهِيَ كَنْزٌ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا وَهِيَ مَدْفُونَةٌ؟ قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا مِنْهُ
стр. 2103
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٥٥ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ لَهُ خَمْسُونَ أَلْفًا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا: أَكَنْزٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا "
стр. 2104
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٣٥٦ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: الرَّجُلُ يَدْفَعُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَى فَقِيرٍ، أَيُعْلِمُهُ أَنَّهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَقْرَعَهُ بِهَا، ادْفَعْ إِلَيْهِ وَلَا تُعْلِمْهُ "
стр. 2105
بَابٌ: السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ
следующие страницы →