Полный текст (2 245 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، أنا بَقِيَّةُ، عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ يَخَامِرَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «إِنَّ الْأَمِيرَ، مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَمَنْ طَعَنَ فِي الْأَمِيرِ فَإِنَّمَا يَطْعَنُ فِي أَمْرِ اللَّهِ» قَالَ بَقِيَّةُ: وَزَادَنِي فِي الْحَدِيثِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: فَمَا ظَنُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ إِذَا طَعَنْتَ فِي أَمْرِ اللَّهِ
стр. 37
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٤ - أنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَلَقَبُهُ عَارِمٌ السَّدُوسِيُّ، أنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: " سَبُّ الْإِمَامِ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ "
стр. 38
٣٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُلَاةَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: «لَا تَلْعَنُوهُمْ؛ فَإِنَّ لَعْنَهُمُ الْحَالِقَةُ، وَبُغْضَهُمُ الْفَاقَرَةُ» ، قِيلَ: فَكَيْفَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنْ نَحْنُ رَأَيْنَا مِنْهُمْ مَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ؟ قَالَ: «فَدَعُوهُمْ حَتَّى يُغَيِّرَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ حَسَمَهُمْ بِالْمَوْتِ»
стр. 39
٣٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَوْمًا: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا خَرَجَ فِيكُمْ دَاعِيَانِ دَاعٍ، يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَدَاعٍ يَدْعُو إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فَأَيُّهُمْ تُجِيبُونَ؟» قَالُوا: نُجِيبُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِذَنْ تَهْلِكُوا وَتَضِلُوا بَلْ أَجِيبُوا الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ سُلْطَانِهِ وَكِتَابِهِ»
стр. 40
٣٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا ⦗٨٠⦘ سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أَمِيرٌ، فَأَمَرَكَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَحُرِّمَ عَلَيْكَ سَبُّهُ "
стр. 41
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٨ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، أنا سَعِيدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، وَهُوَ يَقُصُّ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالطَّعْنَ عَلَى الْأَئِمَّةِ؛ فَإِنَّ الطَّعْنَ عَلَيْهِمْ هِيَ الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ لَيْسَ حَالِقَةُ الشَّعْرِ، إِلَّا أَنَّ الطَّعَّانِينَ هُمُ الْخَائِبُونَ، وَشِرَارُ الْأَشْرَارِ»
стр. 42
٣٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو أَيُّوبَ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَغَيْرُهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي مَا عَدْلَ فِي الْحَكَمِ، وأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» قَالَ: يُرِيدُ الطَّاعَةَ فِي الطَّاعَةِ
стр. 43
بَابٌ: التَّشْدِيدُ فِي مُفَارَقَةِ الْأَئِمَّةِ وَالْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ
стр. 44
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤٠ - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَا: أنا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ ⦗٨٢⦘ أَوْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَنْصُرُ لِلْعَصَبِيَّةِ، وَيَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤١ - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
стр. 45
٤٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَإِنْ خلَعَهَا بَعْدَ عَقْدِهَا ⦗٨٣⦘ فِي عُنُقِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ»
стр. 46
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤٣ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ؛ لِأُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ طَاعَةٍ، مَاتَ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ قَدْ نَزَعَ يَدًا مِنْ بَيْعَةٍ، كَانَ عَلَى ضَلَالٍ»
стр. 47
٤٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسِ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ⦗٨٤⦘ ﷺ : «مَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ لِيُذِلَّهُ، أَذَلَّ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ، وَسُلْطَانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ ﵇»
стр. 48
٤٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا كَثِيرٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّهُ أَتَى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قُلْتُ: عَنْ أَيِّ أَمْرِهِمْ تَسْأَلُنِي؟ قَالَ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَرَجَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَمِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَأَخَذَتْ لَهُ قَبَائِلُ عَبْسٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ شِبْرًا وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللَّهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ»
⦗٨٥⦘
٤٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
стр. 49
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، قَالَ: تَجَهَّزَ نَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ إِلَى عُثْمَانَ لِيُقَاتِلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا سَعَى قَوْمٌ لِيَذِلُّوا سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَزَلَّهُمُ اللَّهُ قبْلَ أَنْ يَمُوتُوا»
стр. 50
أَنَا حُمَيْدٌ
٤٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خِيَارُكُمْ وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ، وَيَبْغَضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» . قَالُوا: أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ الْخَمْسَ، إِلَّا مَنْ وَلِيَهُ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهُ مَا أَتَى مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ , أَلَا وَلَا تَنْزِعَنْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ»
стр. 51
بَابٌ: مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَوْقِيرِ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَتَعْزِيزِهِمْ
стр. 52
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤٩ - ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ كَاتِبُ ابْنِ لَهِيعَةَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمْسٍ، مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ﵎: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا أَوْ دَخَلَ ⦗٨٧⦘ عَلَى إِمَامِهِ، لَا يُرِيدُ إِلَّا تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ»
стр. 53
٥٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " سِتَّةُ مَجَالِسَ، الْمُسْلِمُ فِيهَا ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﵎: مَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ، أَوْ جِنَازَةٍ، أَوْ بَيْتِهِ أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ، وَيُوَقِّرُهُ لِلَّهِ " قَالَ: قُلْتُ: مَا الضَّامِنُ؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
стр. 54
٥١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُطَّرِحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي إِمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَذُو الْعِلْمِ»
стр. 55
٥٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ ﵎ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ ⦗٨٩⦘، وَإِكْرَامُ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»
стр. 56
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٣ - أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّهُ عُوتِبَ فِي كَثْرَةِ دُخُولِهِ عَلَى السُّلْطَانِ، فَقَالَ: «نُؤَدِّي مِنْ حَقَّهُمْ»
стр. 57
٥٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ الْكِتَابُ عِنْدَ جُنْحِ اللَّيْلِ، وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ يُسَمِّيهَا ابْنَةَ الْكَافِرِينَ، فَقَالَتْ: أَلَا تَقْرَأُ كِتَابَ أَمِيرِ ⦗٩٠⦘ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ قَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: «عَزْمَةٌ مِنْ عُمَرَ إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي، فَلَا تَضَعْهُ مِنْ يَدَكِ حَتَّى تَرْتَحِلَ إِلَيَّ» . قَالَ: فَقَالَ لَهَا: يَا بِنْتَ الْكَافِرِينَ، أَرَدْتِ أَنْ أَبِيتَ عَاصِيًا، أَوْ أَنْ أَبِيتَ أَرْحَلُ تَحْتَ اللَّيْلِ. قَالَ: فَرَبَطَهُ بِعَضُدِهِ وَأَقْبَلَ يَرْحَلُ
стр. 58
صُنُوفُ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ لِلْرَعِيَّةِ، وَأُصُولِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
٥٥ - قَالْ أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ أُحَدِّثُهُ، عَنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَهُوَ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ: أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْأَمْوَالِ، مَا كَانَ مِنْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصًا دُونَ النَّاسِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ: أَوَّلُهَا: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَهِيَ فَدَكٌ وَأَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ، فَإِنَّهُمْ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَرْضِيِمْ، بِلَا قِتَالٍ كَانَ مِنْهُمْ، وَلَا سَفَرٍ تَجَشَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ ⦗٩١⦘. وَالْمَالُ الثَّانِي: الصَّفِيُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْطَفِيهِ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ يَغْنَمُهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، وَالْمَالُ الثَّالِثُ: خُمُسُ الْخُمُسِ، بَعْدَمَا تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ وَتُخَمَّسُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ آثَارٌ مَعْرُوفَةٌ قَائِمَةً
стр. 59
٥٦ - فَأَمَّا أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أنا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَلَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللِّهِ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
стр. 60
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ سِبْطٌ مِنَ الْيَهُودِ ⦗٩٢⦘. حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمُ، مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْتِعَةِ إِلَّا الْحَلْقَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ فِيهِمْ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ . . .، إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] ". قَرَأَهَا الشَّيْخُ. قَالَ حُمَيْدٌ: الْحَلْقَةُ السِّلَاحُ
стр. 61
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ وَقِيعَةَ بَنِي النَّضِيرِ، كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقِيعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ نَاحِيَةً مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ ⦗٩٣⦘. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَعْمَرٍ
стр. 62
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ مَا ﴿قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ، أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] "
стр. 63
أَنَا حُمَيْدٌ
٦٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَوْ سُئِلَ عَنْ سُورَةِ الْحَشْرِ، فَقَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ»
٦١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي أُولَئِكَ، قَالَ: وَأَمَّا فَدَكٌ
стр. 64
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أنا، عَنْ، أَيُّوبَ عَنِ، الزُّهْرِيِّ ⦗٩٤⦘ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] ، قَالَ: «هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةٌ، قُرَى عَرَبِيَّةٌ، فَدَكٌ وَكَذَا وَكَذَا»
стр. 65
أَنَا حُمَيْدٌ
٦٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ فَدَكٍ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِقَابَهُمْ وَنِصْفَ أَرَضِيهِمْ وَنَخْلِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَطْرُ أَرَضِيهِمْ وَنَخْلِهِمْ، فَلَمَّا أَجْلَاهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بَعَثَ مَنْ أَقَامَ لَهُمْ حَظَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ، فَأَدَّاهُ إِلَيْهِمْ
стр. 66
٦٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، لَا أَدْرِي أَذَكُرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَمْ لَا، قَالَ: أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ خَيْبَرٍ، فَخَرَجُوا مِنْهَا، لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَالثَّمَرِ شَيْءٌ ⦗٩٥⦘، وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكٍ، فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ ﵀ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ صَالَحَهُمْ، مِنْ ذَهَبٍ وَوَرَقٍ وَإِبِلٍ وَأَقْتَابٍ، ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ.
٦٤ - أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا صَارَ أَهْلُ خَيْبَرَ، لَا حَظَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَالثَّمَرِ لِأَنَّ خَيْبَرَ أُخِذَتْ عَنْوَةً، فَكَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا شَيْءَ لِلْيَهُودِ فِيهَا، وَأَمَّا فَدَكٌ، فَكَانَتْ عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الصُّلْحِ، فَلَمَّا أَخَذُوا قِيمَةَ بَقَيَّةِ أَرْضِهِمْ، خَلَصَتْ كُلُّهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلِهَذَا تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ فِيهَا. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ.
стр. 67
أَنَا حُمَيْدٌ
٦٥ - أناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ، - وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ مَالِكٌ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: هَهُنَا يَا مَالُ - يَعْنِي يَا مَالِكُ - أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكِ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ، فَاقْبِضْهُ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ، أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ، يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا. قَالَ: ثُمَّ تَلْبَّثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلَا سَلَّمَا وَجَلَسَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَتَسَابَّا. فَقَالَ الرَّهْطُ لِعُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ ⦗٩٧⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٦ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا ⦗٩٨⦘ الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
стр. 68
٦٧ - وَأَمَّا الصَّفِيُّ فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ أنا، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَامِرًا، وَسَأَلَهُ يَزِيدُ بْنُ جَرِيرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَكَرَّهَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ فَقَالَ: «أَمَّا الصَّفِيُّ فَغُرَّةٌ يَتَخَيَّرُهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَغْنَمِ، إِنْ شَاءَ فَرَسًا، وَإِنْ شَاءَ جَارِيَةً، وَإِنْ شَاءَ مَا شَاءَ، وَأَمَّا السَّهْمُ، سَهْمُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ» ، قَالَ: كَرَجُلٍ مِنْهُمْ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: سِوَى الْخُمُسِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 69
٦٨ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنِ الصَّفِيِّ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ لَهُ بِسَهْمٍ فِي الْغَنِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهَا وَكَانَ يَصْطَفِي لَهُ رَأْسًا قَبْلَ الْخُمُسِ، وَقَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ "
стр. 70
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا مُحْرِزُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «كَانَتِ الْغَنَائِمُ تُجْمَعُ، فَإِذَا ⦗٩٩⦘ جُمِعَتْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا سَهْمٌ يُسَمَّى الصَّفِيُّ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، فَكَانَ يَجْعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَذَوِي الْحَاجَةِ، لَمْ يَرْزَأْ مِنْهُ شَيْئًا فِيمَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ ، أَرَادَ أَنْ يُصَفِّيَهُ بِأَجْرِهِ وَدَخْرِهِ ثُمَّ تُقْسَمُ السِّهَامُ بَعْدُ، عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ مِنْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﵇، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْأَجْزَاءِ الْمُسَمَّاةِ. وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُهَا عَلَى مَا رَأَى، ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَقِيَّةَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»
стр. 71
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧٠ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ يُقَالُ لَهُ عُمَرُ، قَالَ: " كَانَتِ الْغَنَائِمُ تُقْسَمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَلَاثِينَ سَهْمًا. فَيَكُونُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا مِنْهَا لِأَهْلِ الْقِسْمَةِ، وَيَبْقَى سِتَّةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلَّهِ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى، قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ، فَعَلَى هَذَا كَانَتْ تُقْسَمُ الْغَنَائِمُ "
стр. 72
أَنَا حُمَيْدٌ
٧١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَ يُجَاءُ بِالْغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ، فَيَقْسِمُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، فَيَعْزِلُ سَهْمًا مِنْهَا، وَيَقْسِمُ الْأَرْبَعَةَ الْأَسْهُمِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي جَمِيعِ السَّهْمِ الَّذِي عَزَلَهُ، فَمَا قَبَضَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ، فَهُوَ الَّذِي سُمِّيَ لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا، فَإِنَّ لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، قَالَ: ثُمَّ يَقْسِمُ بَقِيَّةَ السَّهْمِ الَّذِي عَزَلَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ
стр. 73
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧٢ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْلُهُ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ»
стр. 74
٧٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الْخُمُسِ فِي الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] تَرَكَ النَّفَلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُ، وَصَارَ ذَلِكَ فِي خُمُس الْخُمُسِ مِنْ سَهْمِ اللَّهِ وَسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 75
٧٤ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ موسى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «خُمُسُ الْخُمُسِ»
следующие страницы →