← Тараджим

Тараджим · id 3508

تاريخ ابن معين - رواية الدوري

يحيى بن معين

Полный текст (1 050 стр.). Показаны 1016–1050 · переход к 1021.

стр. 1016

٥٣٢٠ - سَمِعت يحيى يَقُول كثير بن هِشَام ثِقَة نَحن أول من كتب عَنهُ كتبت عَنهُ كتبه مرَّتَيْنِ مرّة قبل أَن يصنف وَمرَّة بَعْدَمَا صنف ٥٣٢١ - سَمِعت يحيى يَقُول قد روى عَوْف عَن أبي ثقف وَأَبُو ثقف هَذَا شَامي ٥٣٢٢ - قَالَ يحيى مُحَمَّد بن رَاشد شَامي كَانَ بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ ثِقَة

стр. 1017

٥٣٢٣ - سَمِعت يحيى يَقُول أهل الشَّام يَقُولُونَ معدان بن طَلْحَة وَقَتَادَة وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ معدان بن أبي طَلْحَة وَأهل الشَّام أثبت فِيهِ وَأعلم بِهِ ٥٣٢٤ - قَالَ يحيى بن معِين النُّعْمَان بن رَاشد جزري ٥٣٢٥ - سَمِعت يحيى يَقُول لَيْث بن سعد أثبت فِي يزِيد بن أبي حبيب من مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ يحيى وَقد روى عَنهُ بن لَهِيعَة أَكثر ٥٣٢٦ - سَمِعت يحيى يَقُول قد روى الْأَوْزَاعِيّ عَن رجل يُقَال لَهُ بَاب بن عُمَيْر ٥٣٢٧ - سَمِعت يحيى يَقُول خصيف كنيته أَبُو عون ٥٣٢٨ - وَسمعت يحيى يَقُول اسْم أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ شُرَحْبِيل بن شُرَحْبِيل ٥٣٢٩ - سَمِعت يحيى يَقُول الْحسن بن يحيى الْخُشَنِي شَامي لَيْسَ بِشَيْء

стр. 1018

٥٣٣٠ - سَمِعت يحيى يَقُول الَّذِي يرْوى الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة عَن أبي المُهَاجر إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهلب وَلَكِن الْأَوْزَاعِيّ قلب كنيته وَالَّذِي يرْوى عَن أبي الْمُهلب أثبت من الْأَوْزَاعِيّ ٥٣٣١ - سَمِعت يحيى يَقُول قد روى بن أبي زَائِدَة عَن أبي أَيُّوب الإفْرِيقِي قلت ليحيى مَا اسْمه قَالَ لَا أَدْرِي قلت ليحيى فَهُوَ ثِقَة قَالَ نعم لَيْسَ بِهِ بَأْس ٥٣٣٢ - سَمِعت يحيى يَقُول يرْوى عَن يحيى بن حَمْزَة قَالَ من كثرت قِرَاءَته الْقُرْآن كثر جمَاعه ٥٣٣٣ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو العطوف الْجَزرِي اسْمه الْجراح بن منهال وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء

стр. 1019

٥٣٣٤ - أخبرنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن حَاتِم الدوري قلت ليحيى بن معِين أَوْس بن أَوْس وَأَوْس بن أبي أَوْس وَاحِد فَقَالَ نعم هُوَ وَاحِد وَلَكِن بَعضهم يَقُول بن أبي أَوْس وَبَعْضهمْ يَقُول بن أَوْس وَهُوَ وَاحِد ٥٣٣٥ - قَالَ يحيى إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة قد سمع من أم الدَّرْدَاء قلت روى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة قَالَ لم يلقه سُفْيَان ٥٣٣٦ - سَمِعت يحيى يَقُول الْوَازِع الَّذِي يرْوى عَنهُ عَليّ بن ثَابت لَيْسَ بِثِقَة ٥٣٣٧ - سَمِعت يحيى يَقُول مِسْكين بن مَيْمُون مُؤذن الرملة وَهُوَ ثِقَة ٥٣٣٨ - سَمِعت يحيى يَقُول زيد بن أبي أنيسَة وَيحيى بن أبي أنيسَة أَخَوان ٥٣٣٩ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الله بن الْحَارِث كَانَ معلما ٥٣٤٠ - وَقبيصَة بن ذُؤَيْب كَانَ معلما ٥٣٤١ - إِسْمَاعِيل بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر كَانَ معلما ٥٣٤٢ - وَعَمْرو بن الْحَارِث كَانَ معلم ولد صَالح بن عَليّ يعْنى بن معِين الْهَاشِمِي ٥٣٤٣ - عبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة كَانَ معلما ٥٣٤٤ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو شيبَة سعيد الزبيدِيّ ٥٣٤٥ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو شُرَيْح هُوَ عبد الرَّحْمَن بن شُرَيْح ٥٣٤٦ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ الْأَوْزَاعِيّ من قَرْيَة من قرى الشَّام

стр. 1020

٥٣٤٧ - سَمِعت يحيى يَقُول مَالك بن عبد الله الْخَثْعَمِي درا يَقُول أهل الشَّام لَيْسَ يَقُول أحد غير هَذَا قلت ليحيى إِن بَعضهم يَقُول غير هَذَا قَالَ لَا لَيْسَ يَقُول أحد غير هَذَا

стр. 1021

٥٣٤٨ - سَمِعت يحيى يَقُول قد روى يزِيد بن أبي حبيب عَن شرَاحِيل بن بكيل قَالَ سَأَلت بن عمر عَن بيع الْعصير ٥٣٤٩ - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ أَبُو مسْهر … أفر لدُنْيَا لَيست تواتيني … إِلَّا بنقضي لَهَا عرى ديني … ... عَيْني لحيني تدير مقلتها … تُرِيدُ مَا ساءها لترديني … ٥٣٥٠ - سَمِعت يحيى يَقُول بَلغنِي أَن رجلا أنْشد عمر بن عبد الْعَزِيز … أعوذ بِرَبّ النَّاس من شَرّ نعْمَة … تقر بهَا عَيْنَايَ فِيهَا رداهما … قَالَ فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز أَحْسَنت ٥٣٥١ - سَمِعت يحيى يَقُول قَرَأت على أصبغ عَن بن وهب عَن مَالك قَالَ رَأَيْت عبد الْملك بن صَالح يغسل يَدَيْهِ بأشنان ودهن فَلم أر بِهِ بَأْسا

стр. 1022

(فِيهِ تَسْمِيَة التَّابِعين وَمن بعدهمْ من الشاميين وَأهل مصر وَأهل الجزيرة وَأهل الرقة وَمَا يليهم) ٥٣٥٢ - سَمِعت يحيى يَقُول مَاتَ زِيَاد سنة ثَلَاث وَخمسين ٥٣٥٣ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ أَبُو يُوسُف القَاضِي يمِيل إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث وكتبت عَنهُ وَقد حَدثنَا يحيى عَنهُ ٥٣٥٤ - سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول اخْتلفت إِلَى أبي يُوسُف ثمَّ اخْتلفت إِلَى النَّاس بعد ٥٣٥٥ - سَمِعت يحيى يَقُول يحيى بن حَمْزَة كَانَ قدريا وَكَانَ صَدَقَة أحب إِلَيْهِم من يحيى بن حَمْزَة ٥٣٥٦ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الرَّحْمَن بن أبي الرِّجَال ثِقَة يرْوى عَنهُ الحكم بن مُوسَى وَكَانَ بِالشَّام ٥٣٥٧ - سَمِعت يحيى يَقُول الْجراح بن مليح شَامي لَيْسَ بِهِ بَأْس

стр. 1023

٥٣٥٨ - سَمِعت يحيى يَقُول يزِيد بن يُوسُف قدم على أبي عبيد الله وَهُوَ دمشقي لَيْسَ هُوَ بِشَيْء كَانَ يرْوى عَن الْأَوْزَاعِيّ وَعَن حسان بن عَطِيَّة نَفسه قلت ليحيى سمع من حسان بن عَطِيَّة قَالَ نعم ٥٣٥٩ - سَمِعت يحيى يَقُول سَمِعت على بن عَيَّاش يَقُول سَمِعت حريز بن عُثْمَان الرَّحبِي يَقُول لرجل وَيحك أما تتقي الله تزْعم أَنِّي شتمت عليا لَا وَالله مَا شتمت عليا قطّ ٥٣٦٠ - سَمِعت يحيى يَقُول لم يسمع يزِيد بن أبي حبيب من بن شهَاب إِنَّمَا يَقُول كتب إِلَى بن شهَاب

стр. 1024

٥٣٦١ - سَمِعت يحيى يَقُول قَرَأت على اصبغ عَن بن وهب عَن مَالك أَنه سُئِلَ رجا عَن رجل أَتَى أَخا لَهُ يستسلف مِنْهُ خَمْسَة عشر دِينَارا فَحلف الرجل مَا عِنْده إِلَّا عشرَة فَحل كمه فَلم يجد إِلَّا تِسْعَة فَقَالَ مَالك مَا أرى عَلَيْهِ شَيْئا ٥٣٦٢ - سَمِعت يحيى يَقُول قد روى مُوسَى بن أعين عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَعَن لَيْث وَعَن عَليّ بن بذيمة ٥٣٦٣ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ لَيْث بن سعد يجىء إِلَى الْمَسْجِد يُصَلِّي فِيهِ كل صَلَاة على فرس وَكَانَ لَهُ مجْلِس يجلس فِيهِ وَكَانَ يحيى بن أَيُّوب يجلس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد قَالَ فَمر لَيْث بن سعد يَوْمًا فغمزه فَقَامَ مَعَه يحيى بن أَيُّوب إِلَى مَجْلِسه فَكَانَ لَيْث بن سعد يَقُول لَهُ مَا عنْدك فِي كَذَا فَيُجِيبهُ يحيى بن أَيُّوب فَبعث إِلَيْهِ لَيْث بن سعد بِمِائَة دِينَار فَكَانَ يلْزمه ٥٣٦٤ - سَمِعت يحيى يَقُول عدى بن عدى أَبُو فَرْوَة ٥٣٦٥ - قَالَ يحيى مَاتَ الْأَوْزَاعِيّ سنة سبع وَخمسين وبقى سعيد بن عبد الْعَزِيز بعده عشر سِنِين

стр. 1025

٥٣٦٦ - سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول فِي حَدِيث النَّدَم تَوْبَة إِنَّمَا هُوَ عَن زِيَاد بن الْجراح لَيْسَ هُوَ زِيَاد بن أبي مَرْيَم قَالَ يحيى قَالَ عبد الله بن جَعْفَر زِيَاد بن الْجراح مولى بنى تيم الله قدم من الْمَدِينَة وَزِيَاد بن أبي مَرْيَم كُوفِي فَهُوَ غير هَذَا ٥٣٦٧ - سَمِعت يحيى يَقُول الْحَارِث بن يزِيد عَن أبي ذَر لم يسمع من أبي ذَر ٥٣٦٨ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ شيخ بِمصْر يُقَال لَهُ حَرْمَلَة وَكَانَ أعلم النَّاس بِابْن وهب وَذكر عَنهُ يحيى أَشْيَاء سمجة كرهت ذكرهَا قَالَ يحيى بن معِين وَكَانَ حَرْمَلَة هَذَا بِمصْر حِين دَخَلتهَا ٥٣٦٩ - سَمِعت يحيى يَقُول سَالم الْأَفْطَس هُوَ سَالم بن عجلَان

стр. 1026

٥٣٧٠ - سَمِعت يحيى يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الصَّنْعَانِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ كَانَ يحيى بن أبي كثير يَأْمر غلمانه إِذا أَمْسوا أَن يتصدقوا بِمَا يتصرب من المكاييل من الدّهن ٥٣٧١ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ يحيى بن أبي كثير عطارا بِالْيَمَامَةِ ٥٣٧٢ - سَمِعت يحيى يَقُول الحكم بن هِشَام ثقفي من آل أبي عقيل روى عَنهُ أَبُو مسْهر وَغَيره ٥٣٧٣ - سَمِعت يحيى يَقُول يرْوى عَنهُ لَيْث عَن بن شهَاب قَالَ بَارك النَّبِي ﷺ فِي عسل بنها قلت ليحيى حَدثَك بِهِ عبد الله بن صَالح قَالَ نعم قَالَ يحيى بنها قَرْيَة من قرى مصر ٥٣٧٤ - قيل ليحيى سمع خَالِد بن معدان من عبَادَة قَالَ مَا أشبهه ٥٣٧٥ - سَمِعت يحيى يَقُول قُرَّة هُوَ بن عبد الرَّحْمَن حَيْوِيل من أهل مصر معافري ٥٣٧٦ - قيل ليحيى سمع خَالِد بن معدان من عبَادَة قَالَ مَا أشبهه

стр. 1027

٥٣٧٧ - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ أَبُو مسْهر كَانَ سعيد بن عبد الْعَزِيز قد اخْتَلَط قبل مَوته وَكَانَ يعرض عَلَيْهِ قبل أَن يَمُوت وَكَانَ يَقُول لَا أجيزها ٥٣٧٨ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو الْحسن النعمي مصري واسْمه حَيّ ٥٣٧٩ - قَالَ يحيى أَبُو عبيد الله هُوَ مُسلم بن مشْكم ٥٣٨٠ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو عُثْمَان مُسلم بن يسَار ٥٣٨١ - سَمِعت يحيى يَقُول جَابر بن يزِيد بن رِفَاعَة موصلي يرْوى عَنهُ عَفَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي

стр. 1028

٥٣٨٢ - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ بن مهْدي وَقَالَ أهل مصر فِي حَدِيث مُعَاوِيَة بن صَالح إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا عسله وَلم يَقُولُوا غسله ٥٣٨٣ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ الْأَوْزَاعِيّ يتدين بالمناولة وَفِي الْعرض يَقُول قَرَأت وقرىء على ٥٣٨٤ - سَمِعت يحيى يَقُول حَدثنَا أَبُو ضَمرَة عَن عبيد الله بن عمر قَالَ كنت أرى بن شهَاب يُؤْتى بِالْكتاب مَا قَرَأَهُ وَلَا قرئَ عَلَيْهِ فَيُقَال يرْوى هَذَا عَنْك فَيَقُول نعم

стр. 1029

٥٣٨٥ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أكبر من يزِيد بن يزِيد بن جَابر ٥٣٨٦ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا عَليّ بن معبد بن شَدَّاد قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن عَمْرو يعْنى الرقي قَالَ ولد مَيْمُون سنة أَرْبَعِينَ وَتوفى سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة ٥٣٨٧ - وَتوفى الزُّهْرِيّ سنة خمس وَعشْرين ٥٣٨٨ - سَمِعت يحيى يَقُول بن لَهِيعَة لَا يحْتَج بحَديثه ٥٣٨٩ - سَمِعت يحيى يَقُول بن مرْجَانَة هُوَ عبيد الله بن زِيَاد ٥٣٩٠ - قَالَ يحيى صَدَقَة بن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس مولى أم الْبَنِينَ ٥٣٩١ - سَمِعت يحيى يَقُول رجل شَامي يُقَال لَهُ ناتل الجذامي وَكَانَ شريفا قلت لأبي زَكَرِيَّا روى عَن ناتل هَذَا شَيْء قَالَ مَا أعلمهُ ٥٣٩٢ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا السَّهْمِي عبد الله بن بكر قَالَ حَدثنِي بشر أَبُو نصر أَن عبد الْملك بن مَرْوَان دخل على مُعَاوِيَة وَعِنْده عَمْرو بن الْعَاصِ فَسلم ثمَّ جلس فَلم يلبث أَن نَهَضَ فَقَالَ مُعَاوِيَة لعقبة مَا أكمل مُرُوءَة هَذَا الْفَتى فَقَالَ عَمْرو ياامير الْمُؤمنِينَ إِنَّه أَخذ بأخلاق أَرْبَعَة وَترك أَخْلَاقًا ثَلَاثَة إِنَّه أَخذ بِأَحْسَن الْبشر إِذا لقى وبأحسن الِاسْتِمَاع إِذا حدث وبأحسن الحَدِيث إِذا حدث وبأيسر المؤونة إِذا خُولِفَ وَترك مزاح من لَا يَثِق بعقله وَلَا حَدِيثه وَترك مُخَالفَة لئام النَّاس وَترك من الْكَلَام كل مَا يعْتَذر مِنْهُ

стр. 1030

٥٣٩٣ - سَمِعت يحيى يَقُول سَمِعت أَبَا مسْهر يَقُول وَذكر أَصْحَابه فَقَالَ أحسن أهل الشَّام حَالا من غرص ٥٣٩٤ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو عَمْرو هُوَ الْأَوْزَاعِيّ ٥٣٩٥ - قَالَ يحيى أَبُو معيد هُوَ حَفْص بن غيلَان الرعيني ٥٣٩٦ - سَمِعت يحيى يَقُول عرض على بن لَهِيعَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ الْحَرِيق فكبروا فَأقر بِهِ فَقَالَ لَهُ رجل أَنْت سَمِعت هَذَا فَقَالَ مَا أَدْرِي قرئَ عَليّ فَقيل لَهُ إِنَّمَا هَذَا عَن الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر ٥٣٩٧ - سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو طيبَة الكلَاعِي شَامي هُوَ صَاحب معَاذ

стр. 1031

٥٣٩٨ - سَمِعت يحيى يَقُول كَانَ جَعْفَر بن برْقَان يرْوى عَن مَيْمُون بن أبي جريز هَكَذَا قَالَ يحيى بن أبي جرير ٥٣٩٩ - قَالَ يحيى عمر بن عبد الْعَزِيز أَبُو حَفْص ٥٤٠٠ - سَمِعت يحيى يَقُول فِي حَدِيث أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عقبَة بن سُوَيْد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَغْزُو جَيش الْكَعْبَة قَالَ يحيى وَإِنَّمَا هُوَ عَن سحيم مولى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1032

٥٤٠١ - سَمِعت يحيى يَقُول يحدث عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ عَن بن جريج عَن أَيُّوب بن هَانِئ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ كل مُسكر حرَام قَالَ يحيى هَذَا فِي كتب بن جريج مُرْسل فِيمَا أَظن وَلَكِن هَذَا حَدِيث لَيْسَ يُسَاوِي شَيْئا قدم أَيُّوب بن هَانِئ هَذَا وَكَانَ ضَعِيف الحَدِيث لَا أَدْرِي أَيْن يحيى قَالَ قدم ٥٤٠٢ - سَمِعت يحيى يَقُول عبد الله بن أبي قيس أَبُو بحريّة ٥٤٠٣ - أَبُو سَالم الجيشاني اسْمه سُفْيَان بن هَانِئ ٥٤٠٤ - وَأَبُو الكنود الَّذِي يرْوى عَنهُ المصريون اسْمه سعد بن مَالك وجدته فِي كتاب عَنهُ ٥٤٠٥ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا أَبُو مسْهر قَالَ حَدثنِي صَدَقَة عَن بن جَابر قَالَ كَانَ عُمَيْر بن هَانِئ يضْحك فَأَقُول يَا أَبَا الْوَلِيد مَا هَذَا قَالَ بَلغنِي أَن أَبَا الدَّرْدَاء كَانَ يَقُول إِنِّي لاستجم ليَكُون أنشط لي فِي الْحق

стр. 1033

٥٤٠٦ - سَأَلت يحيى عَن حَدِيث رَوَاهُ عبيد الله بن عَمْرو الرقي عَن عبد الْكَرِيم عَن طَارق بن أَحْمَر قَالَ كنت عِنْد بن عمر فَلم يُنكره يحيى وعرفه ٥٤٠٧ - حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا أَبُو الْيَمَان عَن حريز بن عُثْمَان عَن حَمْزَة بن هَانِئ عَن أبي أُمَامَة أَنه سَمعه يَقُول الكنود الَّذِي يمْنَع رفده وَينزل وَحده وَيضْرب عَبده ٥٤٠٨ - حَدثنَا يحيى بن معِين قَالَ حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش عَن حريز بن عُثْمَان عَن حَمْزَة بن هَانِئ عَن أبي أُمَامَة مثله قَالَ يحيى يَقُولُونَ عَن حمرَة وَهُوَ فِيمَا يَقُولُونَ الصَّوَاب

стр. 1034

٥٤٠٩ - سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول حَمْزَة الْجَزرِي هُوَ حَمْزَة بن أبي حَمْزَة النصيبي لَيْسَ يُسَاوِي فلسًا ٥٤١٠ - حَدثنَا الْعَبَّاس قَالَ حَدثنَا شَبابَة بن سوار قَالَ حَدثنَا حَمْزَة بن أبي حَمْزَة النصيبي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يمر بِاللَّحْمِ النيىء فِي الْمَسْجِد رِسَالَة اللَّيْث بن سعد الى مَالك

стр. 1035

٥٤١١ - حَدثنَا أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن معِين قَالَ هَذِه رِسَالَة اللَّيْث بن سعد إِلَى مَالك حَدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا عبد الله بن صَالح بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من اللَّيْث بن سعد إِلَى مَالك بن أنس سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد عَافَانَا الله وَإِيَّاك وَأحسن الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقد بَلغنِي كتابك تذكر من صَلَاح حالك الَّذِي سرني فأدام الله ذَلِك لكم وأتمه بالعون على الشُّكْر لَهُ وَبِه وَالزِّيَادَة فِي أحْسنه وَذكرت نظرك فِي الْكتب الَّتِي بعثت إِلَيْك بهَا وإقامتك إِيَّاهَا وختمك عَلَيْهَا بخاتمك وَقد أتتنا فآجرك الله فِيمَا قدمت مِنْهَا فَإِنَّهَا كتب انْتَهَت إِلَى عَنْك فَأَحْبَبْت أَن أبلغ تحقيقها بنظرك فِيهَا وَذكرت أَنه قد نشطك مَا كتبت إِلَيْك فِيهِ من تَقْوِيم مَا أَتَانِي عَنْك إِلَى ابتدائي بِالنَّصِيحَةِ وانك ترجو أَن

стр. 1036

يكون لَهَا عِنْدِي مَوضِع أَو قَالَ يحيى موقع وَأَنه لم يمنعك من ذَلِك فِيمَا خلا إِلَّا أَن يكون رَأْيك فِينَا جميلا إِلَّا أَنِّي لم أذاكرك مثل هَذَا وَأَنه بلغك أَنِّي أفتى بأَشْيَاء مُخَالفَة لما عَلَيْهِ جمَاعَة النَّاس عنْدكُمْ وَأَنه يحِق على الْخَوْف على نَفسِي لاعتماد من قبلي على مَا أفتيهم بِهِ وَأَن النَّاس تبع لأهل الْمَدِينَة إِلَيْهَا كَانَت الْهِجْرَة وَبهَا نزل الْقُرْآن وَقد أصبت بِالَّذِي كتبت بِهِ من ذَلِك إِن شَاءَ الله وَوَقع مني بالموقع الَّذِي تحب وَمَا أجد أحدا ينْسب إِلَيْهِ الْعلم أكره لشواذ الْفتيا وَلَا أَشد تَفْضِيلًا أَو قَالَ تَفْصِيلًا لعلم أهل الْمَدِينَة الَّذين مضوا وَلَا أخذا بفتياهم فِيمَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ مني وَالْحَمْد لله وَأما مَا ذكرت من مقَام رَسُول الله ﷺ ونزول الْقُرْآن عَلَيْهِ بَين ظهراني أَصْحَابه وَمَا علمهمْ الله مِنْهُ وَأَن النَّاس صَارُوا تبعا لَهُم فَكَمَا ذكرت وَأما مَا ذكرت من قَول الله ﵎ وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وَأعد لَهُم جنَّات تجْرِي تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم فَإِن كثيرا من أُولَئِكَ السَّابِقين الْأَوَّلين خَرجُوا إِلَى الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ابْتِغَاء مرضاة الله فجندوا الأجناد وَاجْتمعَ

стр. 1037

إِلَيْهِم النَّاس وأظهروا بَين ظهرانيهم كتاب الله وَسنة رَسُوله وَلم يكتموهم شَيْئا علموه فَكَانَ فِي كل جند مِنْهُم طَائِفَة يعْملُونَ بِكِتَاب الله وَسنة نبيه ﷺ وَلم يكتموهم شَيْئا علموه ويجتهدون رَأْيهمْ فِيمَا لم يفسره لَهُم الْقُرْآن وَالسّنة ويقومهم عَلَيْهِ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان الَّذين اخْتَارَهُمْ الْمُسلمُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَلم يكن أُولَئِكَ الثَّلَاثَة مضيعين لأجنادهم وَلَا غافلين عَنْهُم بل كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي الْأَمر الْيَسِير لإِقَامَة الدَّين والحذر من الْخلاف لكتاب الله وَسنة نبيه ﷺ فَلم يتْركُوا أمرا فسره الْقُرْآن أَو عمل بِهِ النَّبِي ﷺ أَو ائْتَمرُوا فِيهِ الا علموهموه فَإِذا جَاءَ أَمر عمل بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِمصْر وَالشَّام وَالْعراق على عهد أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان لم يزَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى قبضوا لم يأمروهم بِغَيْرِهِ فَلَا نرَاهُ يجوز لأجناد الْمُسلمين أَن يحدثوا الْيَوْم أمرا لم يعْمل بِهِ سلفهم من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَهُم حِين ذهب أَكثر الْعلمَاء وبقى مِنْهُم من لَا يشبه من مضى مَعَ أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد اخْتلفُوا بعده فِي الْفتيا فِي أَشْيَاء كَثِيرَة لَوْلَا أَنِّي عرفت أَن قد علمتها كتبت إِلَيْكُم بهَا ثمَّ اخْتلف التابعون فِي أَشْيَاء بعد أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ سعيد بن الْمسيب ونظراؤه أَشد الِاخْتِلَاف ثمَّ اخْتلف الَّذين كَانُوا بعدهمْ حضرناهم بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا ورأيتهم يَوْمئِذٍ فِي الْفتيا بن شهَاب وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا فَكَانَ من خلاف ربيعَة تجَاوز الله عَنهُ لبَعض مَا مضى وَحَضَرت وَسمعت قَوْلك فِيهِ وَقَول ذَوي السن من أهل الْمَدِينَة يحيى بن سعيد وَعبيد الله بن عمر وَكثير بن

стр. 1038

فرقد وَغير كثير مِمَّن هُوَ أسن مِنْهُ حَتَّى اضطرك مَا كرهت من ذَلِك إِلَى فِرَاق مَجْلِسه وذاكرتك أَنْت وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بعض مَا نعيب على ربيعَة من ذَلِك فكنتما موافقين فِيمَا أنْكرت تكرهان مِنْهُ مَا أكره وَمَعَ ذَلِك بِحَمْد الله عِنْد ربيعَة خير كثير وعقل أصيل ولسان بليغ وَفضل مستبين وَطَرِيقَة حَسَنَة فِي الْإِسْلَام ومودة صَادِقَة لإخوانه عَامَّة وَلنَا خَاصَّة ﵀ وَغفر لَهُ وجزاه بِأَحْسَن عمله وَكَانَ يكون من بن شهَاب اخْتِلَاف كثير إِذا لقيناه وَإِذا كَاتبه بَعْضنَا فَرُبمَا كتب فِي الشَّيْء الْوَاحِد على فضل رَأْيه وَعلمه بِثَلَاثَة أَنْوَاع ينْقض بَعْضهَا بَعْضًا وَلَا يشْعر بِالَّذِي مضى من رَأْيه فِي ذَلِك الْأَمر فَهُوَ الَّذِي يدعوني إِلَى ترك مَا أنْكرت تركي إِيَّاه وَقد عرفت أَن مِمَّا عبت إنكاري إِيَّاه أَن يجمع أحد من أجناد الْمُسلمين بَين الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَة الْمَطَر ومطر الشَّام أَكثر من مطر الْمَدِينَة بِمَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله لم يجمع إِمَام مِنْهُم قطّ فِي لَيْلَة الْمَطَر وَفِيهِمْ خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَيزِيد بن أبي سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ ومعاذ بن جبل وَقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وَيُقَال يَأْتِي معَاذ يَوْم الْقِيَامَة بَين يَدي الْعلمَاء برتوة وشرحبيل بن حَسَنَة وَأَبُو الدَّرْدَاء وبلال بن

стр. 1039

رَبَاح وَقد كَانَ أَبُو ذَر بِمصْر وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وَسعد بن أبي وَقاص وبحمص سَبْعُونَ من أهل بدر وبأجناد الْمُسلمين كلهَا وبالعراق بن مَسْعُود وَحُذَيْفَة وَعمْرَان بن حُصَيْن ونزلها على بن أبي طَالب سِنِين بِمن كَانَ مَعَه من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وسمل فَلم يجمعوا بَين الْمغرب وَالْعشَاء قطّ وَمن ذَلِك الْقَضَاء بِشَهَادَة الشَّاهِد وَيَمِين صَاحب الْحق وَقد عرفت أَنه لم يزل يقْضِي بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَلم يقْض بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِالشَّام وَلَا مصر وَلَا الْعرَاق وَلم يكْتب بِهِ إِلَيْهِم الْخُلَفَاء المهديون الراشدون أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ثمَّ ولى عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ كَمَا قد علمت فِي أَحيَاء السّنَن وَقطع الْبدع وَالْجد فِي إِقَامَة الدَّين والإصابة فِي الرَّأْي وَالْعلم بِمَا مضى من أَمر النَّاس فَكتب إِلَيْهِ رُزَيْق بن الْحَكِيم إِنَّك كنت تقضي بذلك بِالْمَدِينَةِ بِشَهَادَة الشَّاهِد وَيَمِين صَاحب الْحق فَكتب إِلَيْهِ عمر

стр. 1040

إِنَّا قد كُنَّا نقضي بذلك بِالْمَدِينَةِ فَوَجَدنَا أهل الشَّام على غير ذَلِك فَلَا نقضي إِلَّا بِشَهَادَة رجلَيْنِ عَدْلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَلم يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء قطّ فِي الْمَطَر وَالسَّمَاء تسكب عَلَيْهِ فِي منزله الَّذِي كَانَ يكون فِيهِ بخناصرة سكبا وَمن ذَلِك أَن أهل الْمَدِينَة يقضون فِي صدقَات النِّسَاء أَنَّهَا مَتى شَاءَت أَن تكلم فِي مُؤخر صَدَاقهَا تَكَلَّمت يدْفع ذَلِك إِلَيْهَا وَقد وَافق أهل الْعرَاق أهل الْمَدِينَة على ذَلِك وَأَن أهل الشَّام وَأهل مصر لم يقْض أحد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَلَا من كَانَ بعدهمْ لامْرَأَة بصداقها الْمُؤخر إِلَّا أَن يفرق بَينهمَا الْمَوْت أَو الطَّلَاق فتقوم على حَقّهَا وَمن ذَلِك قَوْلكُم فِي الْإِيلَاء إِنَّه لَا يكون عَلَيْهِ طَلَاق حَتَّى يُوقف وَإِن مرت الْأَرْبَعَة أشهر وَقد حَدثنِي نَافِع عَن عبد الله وَعبد الله الَّذِي كَانَ

стр. 1041

يرْوى عَنهُ ذكر التَّوَقُّف بعد الْأَرْبَعَة أشهر أَنه كَانَ يَقُول فِي الْإِيلَاء الَّذِي ذكر الله فِي كِتَابه لَا يحل للْمولى إِذا بلغ الْأَجَل إِلَّا أَن يفىء كَمَا أمره الله أَو يعزم الطَّلَاق وَأَنْتُم تَقولُونَ وان لبث اشهرا بعد الْأَرْبَعَة الْأَشْهر الَّتِي سمى الله وَلم يُوقف لم يكن عَلَيْهِ طَلَاق وَقد بلغنَا عَن عُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت وَقبيصَة بن ذُؤَيْب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن انهم قَالُوا فِي الْإِيلَاء إِذا مَضَت الْأَرْبَعَة الْأَشْهر فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة وَقَالَ سعيد بن الْمسيب وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وَابْن شهَاب إِذا مَضَت الْأَرْبَعَة فَهِيَ تَطْلِيقَة وَله الرّجْعَة فِي الْعدة وَمن ذَلِك أَن زيد بن ثَابت كَانَ يَقُول إِذا ملك الرجل امْرَأَته أمرهَا فَاخْتَارَتْ زَوجهَا فَهِيَ تَطْلِيقَة وَإِن طلقت نَفسهَا ثَلَاثًا فَهِيَ تَطْلِيقَة وَقضى بِهِ عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن يَقُول

стр. 1042

وَقد كَاد النَّاس يَجْتَمعُونَ على أَنَّهَا إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا لم يكن فِيهِ طَلَاق وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ كَانَت لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة وَإِن طلقت نَفسهَا ثَلَاثًا بَانَتْ مِنْهُ وَلم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فَيدْخل بهَا ثمَّ يَمُوت عَنْهَا أَو يطلقهَا إِلَّا أَن يرد عَلَيْهَا فِي مَجْلِسه فَيَقُول إِنَّمَا مَلكتك وَاحِدَة فيستحلف ويخلي بَينه وَبَين امْرَأَته وَمن ذَلِك أَن عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يَقُول أَيّمَا رجل تزوج أمة ثمَّ اشْتَرَاهَا زَوجهَا فاشتراؤه إِيَّاهَا ثَلَاث تَطْلِيقَات وَكَانَ ربيعَة يَقُول ذَلِك وَإِن تزوجت الْحرَّة عبدا فاشترته فَمثل ذَلِك وَقد بلغتنا عَنْكُم أَشْيَاء من الْفتيا فاستنكرها وَقد كتبت إِلَيْك فِي بَعْضهَا فَلم تجبني فِي كتابي فتخوفت أَن تكون استثقلت ذَلِك فَتركت الْكتاب إِلَيْك فِي شَيْء مِمَّا أنْكرت وَفِيمَا أردْت فِيهِ علم رَأْيك

стр. 1043

وَذَلِكَ أَنه كَانَ بَلغنِي أَنَّك أمرت زفر بن عَاصِم الْهِلَالِي حِين أَرَادَ أَن يَسْتَسْقِي أَن يقدم الصَّلَاة قبل الْخطْبَة فأعظمت ذَلِك لِأَن الْخطْبَة فِي الاسْتِسْقَاء قبل الصَّلَاة كَهَيئَةِ يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن الإِمَام إِذا دنا فَرَاغه من الْخطْبَة حول وَجهه إِلَى الْقبْلَة فَدَعَا وحول رِدَاءَهُ ثمَّ نزل فصلى وَقد استسقى بَين ظهرانيكم عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَغَيرهمَا فكلهم يقدم الْخطْبَة وَالدُّعَاء قبل الصَّلَاة فاستهتر النَّاس الَّذِي صنع زفر بن عَاصِم من ذَلِك واستنكروه وَمن ذَلِك أَنه ذكر لي أَنَّك تَقول إِن الخليطين فِي المَال لَا يجب عَلَيْهِمَا الزَّكَاة حَتَّى يكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا مَا يجب فِيهِ الصَّدَقَة وَفِي كتاب عمر بن الْخطاب أَنه يجب عَلَيْهِمَا الصَّدَقَة ويترادان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقد كَانَ ذَاك الَّذِي يعْمل بِهِ فِي ولَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز قبلكُمْ وَالَّذِي حَدثنَا

стр. 1044

بِهِ يحيى بن سعيد وَلم يكن بِدُونِ أفاضل الْعلمَاء فِي زَمَانه فرحمه الله وَغفر لَهُ وَجعل الْجنَّة مصيره وَمن ذَلِك أَنه بَلغنِي أَنَّك تَقول إِذا أفلس الرجل وَقد بَاعه رجل سلْعَة فتقاضى طَائِفَة من ثمنهَا شَيْئا أَو أنْفق الْمُشْتَرى طَائِفَة مِنْهَا أَنه يَأْخُذ مَا وجد من مَتَاعه وَكَانَ النَّاس على أَن البَائِع إِذا تقاضى من ثمنهَا شَيْئا أَو أنْفق المُشْتَرِي مِنْهَا شَيْئا فَلَيْسَتْ بِعَينهَا وَمن ذَلِك يذكر أَن رَسُول الله ﷺ لم يُعْط الزبير إِلَّا لفرس وَاحِد وَالنَّاس كلهم يحدثُونَ أَنه أعطَاهُ أَرْبَعَة اسهم لفرسين وَمنعه سهم الْفرس الثَّالِث وَالْأمة كلهم على هَذَا الحَدِيث أهل الشَّام وَأهل مصر وَأهل إفريقية وَأهل الْعرَاق وَلَا يخْتَلف فِيهِ اثْنَان فَلم يكن يَنْبَغِي وَإِن كنت سمعته من رجل مرضِي أَن يُخَالف الْأمة أَجْمَعِينَ

стр. 1045

وَقد تركت أَشْيَاء كَثِيرَة من أشباه هَذِه وَأَنا أحب توفيق الله إياك وَطول بقائك لما أَرْجُو للنَّاس فِي ذَلِك من الْمَنْفَعَة وَمَا أَخَاف أَن يكون من المضيعة إِذا ذهب مثلك مَعَ استئناسي بمكانك وَإِن نأت الدَّار فَهَذِهِ منزلتك عِنْدِي ورأيي فِيك فاستيقنه وَالسَّلَام

стр. 1046

(رِسَالَة مَالك إِلَى اللَّيْث بن سعد) ٥٤١٢ - بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَهَذِه رِسَالَة مَالك بن أنس إِلَى اللَّيْث بن سعد قَالَ يحيى حَدثنَا عبد الله بن صَالح من مَالك بن أنس إِلَى اللَّيْث بن سعد سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد عصمنا الله وَإِيَّاك بِطَاعَتِهِ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وعافانا وَإِيَّاك من كل مَكْرُوه كتبت إِلَيْك وَأَنا وَمن قبلي من الْولدَان والأهل على مَا تحب وَالله مَحْمُود أَتَانَا كتابك تذكر من حالك ونعمة الله عَلَيْك الَّذِي أَنا بِهِ مسرور أسأَل الله أَن يتم عَليّ وَعَلَيْك صَالح مَا أنعم علينا وَعَلَيْك وَأَن يجعلنا لَهُ شاكرين وفهمت مَا ذكرت فِي كتب بعثت بهَا

стр. 1047

لاعرضها لَك وأبعث بهَا إِلَيْك وَقد فعلت ذَلِك وغيرت مِنْهَا مَا غيرت حَتَّى صَحَّ أمرهَا على مَا يجب وختمت على كل قنداق أَو قَالَ يحيى غنداق مِنْهَا بخاتمي ونقشه حسبي الله وَنعم الْوَكِيل وَكَانَ حبيبا إِلَى حفظك وَقَضَاء حَاجَتك وَأَنت لذَلِك أهل وَصَبَرت لَك نَفسِي فِي سَاعَة لم أكن أعرض فِيهَا لِأَن أنجح ذَلِك فتأتيك مَعَ الَّذِي جَاءَنِي بهَا حَتَّى دفعتها إِلَيْهِ وَبَلغت من ذَلِك الَّذِي رَأَيْت أَنه يلْزَمنِي لَك فِي حَقك وحرمتك وَقد نشطني مَا استطلعت مِمَّا قبلي من ذَلِك فِي ابتدائك بِالنَّصِيحَةِ لَك ورجوت أَن يكون لَهَا عنْدك مَوضِع وَلم يكن مَنَعَنِي من ذَلِك قبل الْيَوْم إِلَّا أَن يكون رَأْيِي لم يزل فِيك جميلا إِلَّا أَنَّك لم تذاكرني شَيْئا من هَذَا الْأَمر وَلَا تكْتب فِيهِ إِلَى وَاعْلَم رَحِمك الله أَنه بَلغنِي أَنَّك تفتى بأَشْيَاء مُخَالفَة لما عَلَيْهِ جمَاعَة النَّاس عندنَا وببلدنا الَّذِي نَحن بِهِ وَأَنت فِي إمامتك وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك وحاجة من قبلك إِلَيْك واعتمادهم على مَا جَاءَ مِنْك حقيق بِأَن تخَاف على نَفسك وتتبع مَا ترجو النجَاة باتباعه فَإِن الله يَقُول فِي كِتَابه وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وَأعد لَهُم جنَّات تجْرِي

стр. 1048

تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم قَالَ تَعَالَى الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب فَإِنَّمَا النَّاس تبع لأهل الْمَدِينَة إِلَيْهَا كَانَت الْهِجْرَة وَبهَا نزل الْقُرْآن وَأحل الْحَلَال وَحرم الْحَرَام إِذْ رَسُول الله ﷺ بَين أظهرهم يحْضرُون الْوَحْي والتنزيل وَيَأْمُرهُمْ فيتبعونه وَيسن لَهُم فيتبعونه حَتَّى توفاه الله وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْده ﷺ ثمَّ قَامَ من بعده أتبع النَّاس لَهُ من أمته مِمَّن ولى الْأَمر من بعده فَمَا نزل بهم مِمَّا علمُوا أنفذوه وَمَا لم يكن عِنْدهم علم فِيهِ سَأَلُوا عَنهُ ثمَّ أخذُوا بأقوى مَا وجدوا فِي ذَلِك فِي اجتهادهم وحداثة عَهدهم فَإِن خالفهم مُخَالف أَو قَالَ امْرُؤ غَيره أقوى مِنْهُ وَأولى ترك قَوْله وَعمل بِغَيْرِهِ ثمَّ كَانَ التابعون من بعدهمْ يسلكون تِلْكَ السَّبِيل ويتبعون تِلْكَ السّنَن فَإِذا كَانَ الْأَمر بِالْمَدِينَةِ ظَاهرا مَعْمُولا بِهِ لم أر خِلَافه للَّذي فِي أَيْديهم من تِلْكَ الوراثة الَّتِي لَا يجوز لَاحَدَّ انتحالها وَلَا ادعاؤها وَلَو ذهب أهل الْأَمْصَار يَقُولُونَ هَذَا الْعَمَل ببلدنا وَهَذَا الَّذِي مضى عَلَيْهِ من مضى منا لم يَكُونُوا من ذَلِك على ثِقَة وَلم يجز لَهُم من ذَلِك مثل الَّذِي جَازَ لَهُم فَانْظُر رَحِمك

стр. 1049

الله فِيمَا كتبت إِلَيْك فِيهِ لنَفسك وَاعْلَم أَنِّي لأرجو أَلا يكون دعائي إِلَى مَا كتبت إِلَيْك إِلَّا النَّصِيحَة لله وَالنَّظَر إِلَيْك والضن بك فَأنْزل كتابي مِنْك منزله فَإنَّك إِن تفعل تعلم أَنِّي لم آلك نصحا وفقنا الله وَإِيَّاك بِطَاعَتِهِ وَطَاعَة رَسُول الله ﷺ فِي كل أَمر وعَلى كل حَال وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله

стр. 1050

ضي الله عَنهُ ٥٤١٣ - سَأَلت يحيى بن معِين عَن الْقِرَاءَة عِنْد الْقَبْر فَقَالَ حَدثنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي عَن عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء بن اللَّجْلَاج عَن أَبِيه أَنه قَالَ لِبَنِيهِ إِذا أدخلت الْقَبْر فضعوني فِي اللَّحْد وَقُولُوا بِسم الله وعَلى سنة رَسُول الله وسنوا على التُّرَاب سنا واقرؤوا عِنْد رَأْسِي أول الْبَقَرَة وخاتمتها فَإِنِّي رَأَيْت بن عمر يسْتَحبّ ذَاك ٥٤١٤ - سَمِعت الْعَبَّاس قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل مَا يقْرَأ عِنْد الْقَبْر فَقَالَ مَا أحفظ فِيهِ شَيْئا