← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

أبي رواد. وعنه يحيى بن موسى خت، وعبد بن حميد، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وجماعة. قال الدارقطني (١): متروك الحديث يكذب. وقال أبو حاتم الرازي (٢): لا أعرفه. وحسن الترمذي حديثه (٣). ٢٣٩ - عبد السلام بن هاشم، أبو عثمان البصري البزاز. سمع شعبة، وحنبل بن عبد الله البصري، وعثمان بن سعد الكاتب، والعلاء بن المغيرة، وخالد بن برد، وطائفة. وعنه أبو الربيع الزهراني، وعثمان بن طالوت، ومحمد بن عمر المقدمي، وهلال بن بشر. شهد عليه أبو حفص الفلاس بالكذب. ٢٤٠ - عبد الصمد بن حسان، أبو يحيى المروذي. عن سفيان الثوري، وزائدة، وإسرائيل، وخارجة بن مصعب، ومالك بن أنس. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن معاذ السلمي، وأيوب بن الحسن الزاهد، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء. وكان إماما فقيها، ولي قضاء هراة، وغيرها. وتوفي سنة عشر ومائتين (٤). لم يخرجوا له شيئا في الكتب. وهو من مرو الروذ. قال علي بن قدامة: حدثنا عبد الصمد بن حسان قال: سمعت الثوري يقول: مر شيخ فظننته صاحب حديث، فقلت: عندك حديث؟ فقال: ما عندي حديث، ولكن عند عتيق. قال: وكان يهوديا خمارا. روي عن أحمد بن حنبل أنه ترك حديث عبد الصمد (٥). وقال السليماني: روى عنه البخاري في المبسوط (٦).

стр. 4762

٢٤١ - ع: عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، أبو سهل التميمي العنبري، مولاهم البصري التنوري. عن أبيه، وعكرمة بن عمار، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وأبان العطار، وأبي خلدة خالد بن دينار، وربيعة بن كلثوم، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وحرب بن شداد، وحرب بن أبي العالية، وحرب بن ميمون، وخلق. وعنه إسحاق بن راهوية، ويحيى بن معين، وإسحاق الكوسج، وحجاج بن الشاعر، وبندار، وهارون بن عبد الله، وعبد بن حميد، وابنه عبد الوارث بن عبد الصمد، ومحمد بن يحيى الذهلي، وخلق. وكان من ثقات البصريين وحفاظهم. قال أبو حاتم: صدوق (١). وقال محمد بن سعد (٢) وجماعة: توفي سنة سبع ومائتين (٣). • عبد الصمد بن النعمان. في الطبقة الآتية. ٢٤٢ - عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية، أبو خالد القرشي الأموي السعيدي الكوفي. نزيل بغداد. وأحد المتروكين. عن هشام الدستوائي، ومسعر، وفطر بن خليفة، ومالك بن مغول، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، والثوري، وطائفة كبيرة. وعنه الحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، وإدريس بن جعفر العطار، وجماعة. قال أحمد بن حنبل (٤): لما حدث بحديث المواقيت تركته. وقال ابن معين (٥): كذاب خبيث، حدث بأحاديث موضوعة.

стр. 4763

وقال أبو حاتم (١): متروك، لا يكتب حديثه. وقال البخاري (٢): تركوه. وقال ابن سعد (٣): ولي قضاء واسط، ثم عزل. فقدم بغداد وبها توفي في رابع عشر رجب سنة سبع ومائتين. وقال الحارث بن أبي أسامة: كان كثير العيال شديد الفقر. ٢٤٣ - د ت: عبد العزيز بن أبي رزمة غزوان، أبو محمد اليشكري مولاهم المروزي. عن شعبة، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وجويبر بن سعيد، وأبي المنيب عبيد الله العتكي، ومالك بن مغول، وجماعة. وعنه ابنه محمد بن عبد العزيز، وأحمد بن منصور زاج، وعبد بن حميد، وأبو وهب محمد بن مزاحم، وجماعة من المراوزة. وكان قد حج في سنة خمس وخمسين ومائة، وسمع من جماعة. ولد سنة تسع وعشرين ومائة، ومات في المحرم سنة ست ومائتين. ذكره ابن حبان في الثقات (٤). ٢٤٤ - عبد العزيز بن النعمان الموصلي. روى عن شعبة، وكثير بن سليم. وعنه الحسن بن محمد الزعفراني، وعلي بن حرب. قاله ابن أبي حاتم (٥)، ثم قال: سئل أبي عنه، فقال: مجهول. ٢٤٥ - عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب القرشي الدمشقي. روى عن أبيه، والأوزاعي، وأيوب بن تميم. وعنه بقية، ودحيم، وهشام بن عمار، ومحمود بن خالد، وأحمد بن أبي الحواري، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وآخرون.

стр. 4764

ويعرف بعبيد الزاهد. وكان كبير القدر. قال هشام بن عمار: ما أدركنا أعبد منه. وقال الوليد بن عتبة: ما أدركنا أفضل منه. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان أورع أهل زمانه، وهو الذي يعرف بعبيد (١). ٢٤٦ - عبد الغفار، أبو خازم (٢). خراساني رابط بعكا. وروى عن محمد بن منصور، عن ابن المنكدر، وروى عن مالك بن مغول، وسفيان الثوري، وجماعة من المجاهيل. وعنه محمد بن وزير الدمشقي، وأبو الطاهر بن السرح، وإسماعيل بن حصن الجبيلي. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. ٢٤٧ - ع: عبد الكبير بن عبد المجيد، أبو بكر الحنفي البصري. أخو أبي علي الحنفي. عن أسامة بن زيد الليثي، وخثيم بن عراك، وأفلح بن حميد، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري، ويونس بن أبي إسحاق، وسعيد بن أبي عروبة، والضحاك بن عثمان، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وابن راهوية، وابن المديني، وبندار، ومحمد بن المثنى، وإسحاق الكوسج، والذهلي، وخلق آخرهم الكديمي. وثقه أحمد، وغيره. وقال ابن سعد (٤): مات سنة أربع ومائتين. ٢٤٨ - م ٤: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي المكي أبو عبد الحميد، مولى المهلب بن أبي صفرة.

стр. 4765

عن أبيه، وابن جريج، ومعمر، وعثمان بن الأسود، ومروان بن سالم الجزري، وأيمن بن نابل، وجماعة. وكان أعلم الناس بحديث ابن جريج. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر الحميدي، ومحمد بن يحيى العدني، وحاجب بن سليمان المنبجي، وأحمد بن شيبان الرملي، والزبير بن بكار، وخلق كثير. . وثقه ابن معين (١)، وأحمد. وقال أحمد: كان فيه غلو في الإرجاء، ويقول: هؤلاء الشكاك. وقال ابن معين (٢): كان أعلم الناس بحديث ابن جريج، ولكن لم يكن يبذل نفسه للحديث. ثم (٣) ذكر من نبله وهيئته. وقال مرة (٤): كان صدوقا، ما كان يرفع رأسه إلى السماء. وكانوا يعظمونه. وقال عبد الله بن أيوب المخرمي: لو رأيت عبد المجيد لرأيت رجلا جليلا من عبادته. وقال الحسين بن عبد الله الرقي: حدثنا عبد المجيد، ولم يرفع رأسه أربعين سنة إلى السماء. وكان أبوه أعبد منه. وقال أبو داود: كان رأسا في الإرجاء. وقال يعقوب الفسوي (٥): كان مبتدعا داعية. وقال سلمة بن شبيب: كنت عند عبد الرزاق، فجاءنا موت عبد المجيد، وذلك في سنة ست ومائتين، فقال عبد الرزاق: الحمد لله الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد. وقال ابن عدي (٦): عامة ما أنكر عليه الإرجاء.

стр. 4766

قال هارون الحمال: ما رأيت أخشع لله من وكيع، وكان عبد المجيد أخشع منه. وقال أبو نعيم: مات سنة سبع وتسعين ومائة. قلت: هذا غلط (١). ٢٤٩ - خ د ت ن: عبد الملك بن إبراهيم، أبو عبد الله القرشي الجدي المكي. مولى بني عبد الدار. عن شعبة، ويزيد بن إبراهيم التستري، والقاسم بن الفضل الحداني، وإبراهيم بن طهمان، وسفيان الثوري، وجماعة. وعنه عبد الله بن منير المروزي، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن منصور زاج، وسليمان بن سيف الحراني، وأحمد ابن محمد البزي القارئ، وأحمد بن منصور الرمادي، وخلق كثير. قال أبو زرعة (٢): لا بأس به، وقال البزي: ثقة مأمون. وقال أبو عبد الرحمن المقرئ: هو أحفظ مني. قال البخاري (٣): مات سنة أربع أو خمس ومائتين. ٢٥٠ - عبد الملك بن بزيع، أبو مروان الدمشقي. الرجل الصالح نزيل تنيس. روى عن يحيى الذماري، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجماعة. وعنه عبد العزيز بن الوليد، وجعفر بن مسافر، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وقال: كان أفضل من رأيته ﵀ (٤). ٢٥١ - عبد الملك بن الحكم الرملي. عن جعفر بن برقان، وابن ثوبان، وطلحة بن زيد، وشعبة، وابن لهيعة،

стр. 4767

وطائفة. وعنه موسى بن سهل الرملي، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفيريابي (١) المقدسي. ٢٥٢ - ع: عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي البصري. عن زكريا بن إسحاق المكي، وهشام الدستوائي، ومحمد بن أبي حميد، وقرة بن خالد، وعمر بن أبي زائدة، وعكرمة بن عمار، ورباح بن أبي معروف، وأفلح بن حميد، وأفلح بن سعيد، وأيمن بن نابل، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان، وخلق. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وأبو خيثمة، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن الفرات، وعباس الدوري، ومحمد بن شداد المسمعي. ومحمد بن يحيى الذهلي، والكديمي، وخلق. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال محمد بن سنان القزاز: هو مولى للعقديين من بني قيس. وكان لا يخضب. وقال غيره: كان من حفاظ أهل البصرة. قال ابن سعد (٢)، ونصر الجهضمي: مات سنة أربع ومائتين. قلت: وقع حديثه عاليًا في الغيلانيات (٣). ٢٥٣ - د: عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري، مولاهم المغربي أبو يزيد. يروي عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وعبيد بن ثمامة المرادي، ويقال: عتبة بن ثمامة، ومالك بن أنس، وخالد بن حميد المهري. وعنه أبو الطاهر أحمد بن السرح: وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وقاضي تونس أبو زيد شجرة بن عيسى التونسي. قال ابن السرح: كان من خيار المسلمين.

стр. 4768

وقال ابن يونس: توفي سنة أربع ومائتين. أنبئت عن الصيدلاني أن فاطمة أخبرته، قالت: أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة المغربي: قال: حدثني عتبة بن ثمامة قال: قدم علينا مصر عبد الله بن الحارث بن جزء، فسمعته يحدث في مسجد مصر، وسئل عن ما مست النار. … الحديث (١). ٢٥٤ - عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عصمة النيسابوري الفراء الزاهد، والد محمد بن عبد الوهاب. قال الحاكم في تاريخه: إمام في الدين والفقه والأدب والورع، غزاء، حجاج، صوام، يقاس بعبد الله بن المبارك في عصره. كنيته أبو عصمة المطوعي. قرأ القرآن على نافع بن أبي نعيم القارئ، والأدب على الأصمعي، وأخذ الفقه عن مالك، والثوري. وسمع من ابن أبي ذئب، وعبد العزيز الماجشون، وزائدة بن قدامة، وذكر جماعة. وروى عنه ابنه، وسلمة بن شبيب، وأيوب بن الحسن الزاهد، وأحمد بن يوسف السلمي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وغيرهم. قال ابنه أبو أحمد: مات أبي في شوال سنة ست ومائتين وأنا بالكوفة. ٢٥٥ - م ٤: عبد الوهاب بن عطاء، أبو نصر البصري الخفاف. مولى بني عجل. سكن بغداد، وحدث عن حميد الطويل، وسعيد الجريري، وخالد الحذاء، وثور بن يزيد، وسعيد بن أبي عروبة وكان مكثرا عنه، وابن عون، وسليمان التيمي، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم. وروى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء، روى عنه الحروف: خلف البزار، وأحمد بن جبير الأنطاكي. وعنه أحمد بن حنبل، وعمرو الناقد، والحسن بن محمد الزعفراني، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وخلق كثير.

стр. 4769

قال ابن سعد (١): كان كثير الحديث. لزم ابن أبي عروبة وعرف بصحبته. وقال ابن معين (٢): ثقة. وقال البخاري (٣): ليس بالقوي. وقال الدارقطني: ثقة. وقال غيره: كان صالحا بكاء، ﵀. قلت: مات في آخر سنة أربع ومائتين، وكان قد سمع من سعيد تصانيفه. قال أحمد بن حنبل (٤): كان عبد الوهاب يقرأ عند ابن أبي عروبة تصانيفه، فكان عبد الله الأفطس يقول: يا عبد الوهاب طرب طرب. قال (٥): وكان يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه. وقال المروذي (٦): قلت لأحمد: عبد الوهاب ثقة؟ قال: تدري ما تقول؟ الثقة يحيى القطان. وروى الأثرم، عن أحمد قال: كان عبد الوهاب عالما بسعيد. وقال يحيى بن أبي طالب: بلغنا أن عبد الوهاب كان مستملي سعيد، وكان عبد الوهاب أكثر الناس بكاء. ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي. وقال أبو حاتم (٧): يكتب حديثه. وقال أبو زرعة (٨): هو أصلح من علي بن عاصم. روى عن ثور حديثين ليسا من حديثه.

стр. 4770

قلت: أحدهما في العباس: اللهم اخلفه في ولده حسنه الترمذي (١). ٢٥٦ - عبيد الله بن سفيان بن رواحة البصري. عن ابن عون، وسفيان الثوري. وعنه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ومحمد بن يونس الكديمي. قال يحيى بن معين (٢): كذاب. وهو أبو سفيان الصوفي. ٢٥٧ - ع: عبيد الله بن عبد المجيد، أبو علي الحنفي، أخو أبي بكر الحنفي. ولهما أخوان: عمير، وشريك ليسا بالمشهورين. روى عن هشام الدستوائي، وقرة بن خالد، وإسماعيل بن مسلم العبدي، ومالك بن مغول، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وعكرمة بن عمار، وطبقتهم. وعنه محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى، وعبد الله الدارمي، وإسحاق الكوسج، ونصر بن علي الجهضمي، وابنه علي بن نصر، وسليمان بن سيف، والكديمي، وخلق. قال أبو حاتم (٣)، وغيره: ليس به بأس. وقال الكديمي: مات سنة تسع ومائتين. ووقع حديثه عاليا في القطيعيات. ٢٥٨ - د ن: عبيد بن عقيل بن صبيح، أبو عمرو الهلالي البصري الضرير المقرئ المؤدب. عن أبي عمرو بن العلاء، وقرة بن خالد، وهارون بن موسى الأعور، وشعبة بن الحجاج، ويونس بن أبي إسحاق، وأبي خلدة خالد بن دينار، وأبان بن يزيد، ومصعب بن ثابت، وطائفة. وعنه حفيده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، ومحمد بن يحيى القطعي، وأبو قلابة الرقاشي، وإبراهيم بن يعقوب

стр. 4771

الجوزجاني، ومحمد بن الجهم السمري، وأبو حاتم السجستاني، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال ابن حبان (٢): مات في شعبان سنة سبع. ٢٥٩ - عبيد بن أبي قرة البغدادي. عن مالك، والليث، وابن لهيعة، وسليمان بن بلال، وعبد الجبار بن الورد، وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل في مسنده، ومسدد، وأبو خيثمة، وأحمد بن محمد بن يحيى القطان، وحجاج بن الشاعر، وآخرون. قال ابن معين (٣): ما به بأس. وقال البخاري (٤): لا يتابع على حديثه في قصة العباس. قلت: الحديث في المسند (٥) وهو منكر. قال: حدثنا الليث، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة مولى العباس، عن العباس. قال: كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة فقال: انظر. قلت: أرى الثريا. قال: أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك. ٢٦٠ - د ن ق: عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني الطرائفي المؤدب، مولى بني أمية، وقيل: هو مولى بني تيم. وفي كنيته أقوال. روى عن عبيد الله بن عمر، وهشام بن حسان، وجعفر بن برقان، وابن أبي ذئب، وأيمن بن نابل، ومعاوية بن سلام، وأشعث بن عبد الملك، وطائفة. وعنه بقية بن الوليد، وهو أكبر منه، وأبو جعفر النفيلي، وأبو كريب، وقتيبة، وعلي بن ميمون الرقي، وأبو شعيب السوسي، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وخلق.

стр. 4772

وكان أبيض الرأس واللحية. قال ابن معين: صدوق (١). وقال أبو عروبة: متعبد لا بأس به، يحدث عن قوم مجهولين بالمناكير. وقال ابن عدي (٢): كنيته أبو عبد الرحمن، عنده عجائب عن المجهولين، وهو في الجزريين كبقية في الشاميين. وقال ابن أبي حاتم (٣): أنكر أبي على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء. وقال محمد بن يحيى بن كثير الحراني: مات سنة ثلاث ومائتين. وقال غيره: سنة اثنتين (٤). ٢٦١ - ق: عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد ابن الشهيد عثمان بن عفان، أبو عفان الأموي العثماني المدني. عن مالك، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وغيرهما. وعنه ابنه أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. قال البخاري (٥): عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي (٦): كل أحاديثه غير محفوظة (٧).

стр. 4773

٢٦٢ - ع: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط بن قيس العبدي البصري، يقال: أصله من بخارى، أبو محمد ويقال: أبو عدي. روى عن هشام بن حسان، ويونس بن يزيد، وقرة بن خالد، وأسامة بن زيد الليثي، وعلي بن المبارك الهنائي، وابن أبي ذئب، وشعبة، ومالك، وخلق. وعنه أحمد، وإسحاق، وأبو خيثمة، والفلاس، وبندار، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس الدوري، ومحمد بن يونس الكديمي، وخلق. قال أحمد: رجل صالح ثقة. وقال أحمد العجلي (١): ثقة ثبت. وقال يحيى بن حكيم المقوم: مات ليلة الأحد لثمان بقين من ربيع الأول سنة تسع. وكذا ورخه الفلاس. وغلط أبو أمية فقال: مات سنة ثمان. وغلط آخر فقال: سنة سبع. ٢٦٣ - عثمان بن كليب القضاعي المصري الحرسي. والحرس قرية من قرى مصر. روى عن عمرو بن الحارث، ونافع بن يزيد. وعنه زكريا كاتب العمري، وأبو يحيى الوقار (٢). قتلته البجه (٣) بالحرس سنة سبع (٤). ٢٦٤ - عثمان بن اليمان، أبو عمر (٥) البصري، ثم المكي. سمع سفيان الثوري، وزمعة بن صالح، وغيرهما. وعنه أحمد الدورقي، وأحمد بن الوليد البغدادي.

стр. 4774

كناه الحاكم. ٢٦٥ - عصام بن يزيد بن عجلان، أبو سعيد جبر الأصبهاني، خادم سفيان الثوري. يروي عن سفيان، وشعبة، وحمزة الزيات، ومالك. وعنه ابناه محمد، وروح، وعبد الرحمن بن عمر رستة، وآخرون. ومن القدماء: النعمان بن عبد السلام، وهو أكبر منه. وقيل: إن عجلان مولى لمرة الطيب (١). ٢٦٦ - ن ق: عقبة بن علقمة بن حديج البيروتي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو يوسف، وأبو سعيد. عن أرطاة بن المنذر، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعثمان بن عطاء الخراساني، ويونس الأيلي، والأوزاعي، وجماعة. وعنه أبو مسهر، ونعيم بن حماد، وعيسى بن يونس الفاخوري، وعمرو بن عثمان الحمصي، وأبو عتبة الحجازي، والعباس بن الوليد البيروتي، وخلق. وثقه عبد الرحمن بن خراش، وغيره. وقال ابن عدي (٢): روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد. وقال عباس البيروتي: مات سنة أربع ومائتين. وممن روى عنه ابنه محمد بن عقبة (٣). وفي التابعين. • -عقبة بن علقمة، أبو الجنوب. يروي عن علي ﵁. ٢٦٧ - ن: علي بن بكار، أبو الحسن البصري، نزيل المصيصة والثغور، الزاهد العارف. صحب إبراهيم بن أدهم مدة. وروى عن محمد بن عمرو بن علقمة، وابن

стр. 4775

عون، وهشام بن حسان، والأوزاعي، وحسين المعلم، وجماعة. وعنه هناد بن السري، ويوسف بن مسلم (١)، والفيض بن إسحاق، وسلمة بن شبيب، وبركة بن محمد الحلبي، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، وآخرون. قال يوسف بن مسلم: بكى علي بن بكار حتى عمي، وكان قد أثرت الدموع على خديه. قلت: وكان فارسا مجاهدا في سبيل الله، مرابطا بالثغر. فبلغنا عنه أنه قال: واقعنا العدو فانهزم المسلمون وقصر بي فرسي، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال الفَرَس: نعم إنا لله وإنا إليه راجعون حيث تتكل على فلانة في علفي. فضمنت أن لا يليه غيري. وعنه قال: لأن ألقى الشيطان أحب من أن ألقى حذيفة المرعشي، أخاف أن أتصنع له فأسقط من عين الله. وقال موسى بن طريف: كانت الجارية تفرش له فيلمسه بيده ويقول: والله إنك لطيب، والله إنك لبارد، والله لا علوتك الليلة. وكان يصلي الفجر بوضوء العتمة. قال مطين: مات سنة سبع ومائتين. قلت: غلط من قال إنه مات سنة تسع وتسعين ومائة (٢). • -أما علي بن بكار المصيصي الصغير، فيأتي بعد الأربعين (٣). ٢٦٨ - ت: علي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين. العلوي الحسيني أخو موسى، وإسماعيل، وإسحاق، ومحمد، وعبد الله، وعباس، وفاطمة، وأسماء، وأم فروة، وفاطمة الصغرى ﵏. وأمه أم ولد. روى عن أبيه شيئا يسيرا، وعن أخيه موسى الكاظم، وسفيان الثوري، وغيرهم. وعنه ابناه: محمد وأحمد، وحفيده عبد الله بن الحسن بن علي، وابن

стр. 4776

ابن أخيه إسماعيل بن محمد بن إسحاق، وأحمد البزي صاحب القراءة، وسلمة بن شبيب، ونصر بن علي الجهضمي، وجماعة. روى له الترمذي (١) حديثا في حب آل محمد، عن نصر الجهضمي، وقع موافقة في جزء الغطريف. قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال ابن ابن أخيه المذكور: توفي سنة عشر ومائتين (٢). ٢٦٩ - م د ت ن: علي بن حفص المدائني، أبو الحسن. عن عكرمة بن عمار، وحريز بن عثمان، وشعبة، وورقاء، وسفيان الثوري، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن إشكاب، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن رافع، ويعقوب بن شيبة، وآخرون. وثقه ابن معين (٣)، وغيره. ٢٧٠ - د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب. مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، أبو الحسن الواسطي، ولد سنة خمس ومائة. وروى عن سهيل بن أبي صالح، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، ويحيى البكاء، وبيان بن بشر، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وأبي هارون العبدي، وليث بن أبي سليم، وحميد الطويل، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد، ويحيى بن أبي طالب، ويعقوب بن شيبة، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أسامة، وهو آخر من حدث عنه. ومن القدماء: يزيد بن زريع، وعفان بن مسلم، وآخرون. قال يعقوب بن شيبة: كان رحمة الله عليه من أهل الدين والصلاح والخير البارع. وكان شديد التوقي. ومنهم من أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ. ومنهم من أنكر عليه تماريه في ذلك وترك الرجوع. ومنهم من تكلم في سوء حفظه.

стр. 4777

وعن عباد بن العوام قال: ليس ينكر عليه أنه لم يسمع. ولكنه كان رجلا موسرا، وكان الوراقون يكتبون له. فأتي من كتبه التي كتبوها له. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط. وقال عفان: قدمت أنا وبهز واسط، فدخلنا على علي بن عاصم فقال: ممن أنتما؟ قلنا: من أهل البصرة. فقال: من بقي؟ فذكرنا حماد بن زيد ومشايخ البصريين. فلا نذكر له إنسانا إلا استصغره، فلما خرجنا قال بهز: ما أرى هذا يفلح. وقال أحمد بن أعين: سمعت علي بن عاصم يقول: دفع إلي أبي مائة ألف درهم. وقال: اذهب فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث. وقال وكيع: أدركت الناس والحلقة لعلي بن عاصم بواسط. فقيل له: إنه يغلط. فقال: دعوه وغلطه. وقال أحمد بن حنبل (١): أما أنا فأحدث عنه. كان فيه لجاج ولم يكن متهما. وقال محمد بن يحيى: قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم فقال: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده، أي كثيرا، ولم ير بالرواية عنه بأسا. وقال الخطيب في تاريخه (٢): كان يستصغر الناس ويزدريهم. وقال عبد الله بن علي ابن المديني: سمعت أبي يقول: أتيت علي بن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحدث عن مغيرة، عن إبراهيم في التمتع. فقلت: إنما هذا عن مغيرة رأى حماد. فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الضبي رأيته ما يعقل ما يقال له. قال: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك: قال: من؟ قلت: أبو عوانة. قال: وضاح

стр. 4778

ذاك العبد. قال: ومر شيء، فقلت: يخالفونك. قال: من؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم. قال: ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط. قال: وقال لشعبة: ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذاء، فيحدثه. قال الخطيب (١): ومما أنكروه عليه حديث محمد بن سوقة. قلت: هو الحديث الذي في جزء المروزي، والمخرمي عنه، عن محمد، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : من عزى مصابا فله مثل أجره. وللحديث طرق كثيرة كلها واهية عن محمد حتى أنهم رووه عن شعبة وسفيان، وإسرائيل عن محمد بن سوقة. قال يعقوب بن شيبة: وهو حديث منكر. يرون أنه لا أصل له مسندا ولا موقوفا. ولا نعلم أحدا أسنده ولا وقفه غير علي. وهو من أعظم ما أنكره الناس عليه. وقال المخرمي: حدثنا حسن بن صالح، رجل من أهل العلم، أنه رأى النبي ﷺ ، فسأله عن هذا الحديث فقال: صدق أنا قلته. وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا محمد بن المعافى العابد، وكان ثقة، أنه رأى النبي ﷺ فسأله: أهو عنك؟ قال: نعم. وقال محمد بن سليمان الباغندي: سمعت أبا علي الزمن يقول: رأيت النبي ﷺ ، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعثمان أمامه، وعلي خلفه، حتى جاؤوا فجلسوا على رابية. فقال النبي ﷺ : أين علي بن عاصم؟ أين علي بن عاصم؟ فجيء به. فلما رآه قبل بين عينيه ثم قال: أحييت سنتي. قالوا: يا رسول الله إنهم يقولون: إنه أخطأ في حديث ابن مسعود: من عزى مصابا فله مثل أجره. فقال: أنا حدثت به ابن مسعود. قال الباغندي: فجئت إلى عاصم بن علي بن عاصم في سنة تسع عشرة ومائتين، فحدثته بذلك، فركب إلى أبي علي فسمعه منه. وقال محمد بن المنهال، وغيره: حدثنا يزيد بن زريع قال: لقيت علي

стр. 4779

ابن عاصم الواسطي، فأفادني أشياء عن خالد الحذاء. فأتيت خالدا فسألته عنها فأنكرها كلها. وقال الفلاس: علي بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق. وقال الليث بن حبروية: سمعت يحيى بن جعفر البيكندي يقول: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا. وكان يجلس على سطح. وكان له ثلاثة مستملين. قال هارون بن حاتم: سألته عن مولده، فقال: سنة خمس ومائة. وقال تميم بن المنتصر: ولد علي بن عاصم سنة ثمان ومائة. قال: ومات سنة إحدى ومائتين. وقال محمد بن سعد (١): ولد سنة تسع ومائة. قال: وتوفي في جمادى الأولى بواسط، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وأشهر. ٢٧١ - ق: علي بن موسى الرضا. أحد الأعلام. هو الإمام أبو الحسن بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي الحسيني. روى عن أبيه، وعبيد الله بن أرطاة. وعنه ابنه أبو جعفر محمد، وأبو عثمان المازني، والمأمون، وعبد السلام بن صالح، ودارم بن قبيصة، وطائفة. وأمه أم ولد. وله عدة إخوة كلهم من أمهات أولاد وهم: إبراهيم، والعباس، والقاسم، وإسماعيل، وجعفر، وهارون، وحسن، وأحمد، ومحمد، وعبيد الله، وحمزة، وزيد، وعبد الله، وإسحاق، وحسين، والفضل، وسليمان. وعدة بنات سماهم الزبير في كتاب النسب. وكان سيد بني هاشم في زمانه، وأجلهم وأنبلهم. وكان المأمون يعظمه ويخضع له، ويتغالى فيه، حتى أنه جعله ولي عهده من بعده. وكتب بذلك إلى الآفاق. فثار لذلك بنو العباس وتألموا لإخراج الأمر عنهم، كما هو مذكور في الحوادث. وقيل: إن

стр. 4780

دعبلا الخزاعي أنشده مديحا فوصله بست مائة دينار وبجبة خز بذل له فيها أهل قم ألف دينار، فامتنع وسافر، فأرسلوا من قطع عليه الطريق وأخذ الجبة، فرد إلى قم وكلمهم، فقالوا: ليس إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار، وأعطوه خرقة منها. وقال المبرد، عن أبي عثمان المازني قال: سئل علي بن موسى الرضا: أيكلف الله العباد ما لا يطيقون؟ قال: هو أعدل من ذلك، قيل: فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون؟ قال: هم أعجز من ذلك. ويروى أن المأمون هم مرة أن يخلع نفسه من الأمر ويوليه علي بن موسى الرضا، ولما جعله ولي عهده نزع السواد العباسي وألبس الناس الخضرة، وضرب اسم الرضا على الدينار والدرهم. وقيل: إنه قال يوما للرضا: ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس؟ فقال: ما يقولون في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه، وفرض طاعته (١) على نبيه، فأمر له المأمون بألف ألف درهم، وبلغنا أن زيد بن موسى خرج بالبصرة على المأمون وفتك بأهلها، فبعث إليه المأمون أخاه علي بن موسى الرضا يرده عن ذلك، فسار إليه فيما قيل وحجه وقال له: ويلك يا زيد، فعلت بالمسلمين ما فعلت، وتزعم أنك ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، والله لأشد الناس عليك رسول الله ﷺ ، ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يعطي به، فبلغ كلامه المأمون فبكى، وقال: هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت النبوة. ولأبي نواس في علي رحمه الله تعالى: قيل لي أنت أحسن الناس طرا … في فنون من المقال النبيه لك من جيد القريض مديح … يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلام تركت مدح ابن موسى … والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام … كان جبريل خادما لأبيه قلت: هذا لا يجوز إطلاقه من أن جبريل ﵇ خادم لأبيه إلا بنص،

стр. 4781

والنص معدوم فيه، وقد كذبت الرافضة على علي الرضا وآبائه أحاديث ونسخا هو بريء من عهدتها، ومنزه من قولها، وقد ذكروه من أجلها في كتب الرجال، من جملتها: عن أبيه، عن جده جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي مرفوعا: السبت لنا والأحد لشيعتنا، والاثنين لبني أمية، والثلاثاء لشيعتهم، والأربعاء لبني العباس، والخميس لشيعتهم، والجمعة للناس جميعا، فانظر ما أسمج هذا الكذب، قبح الله من وضعه. وبالإسناد: لما أسري بي سقط إلى الأرض من عرقي، فنبت منه الورد، فمن أحب أن يشم رائحتي فليشم الورد، وبالسند: ادهنوا بالبنفسج، فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء، و: من أكل رمانة بقشرها أنار الله قلبه أربعين ليلة، و: الحناء بعد النورة أمان من الجذام، و: كان ﵇ إذا عطس قال علي له: رفع الله ذكرك، وإذا عطس علي قال له النبي ﷺ : أعلى الله كعبك، فأظن هذا كله من كذب الزنادقة. نقل القاضي شمس الدين بن خلكان (١)، أن سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه، قال (٢): وقيل: بل كان مسموما، فاعتل منه، ومات. قلت: مات في صفر سنة ثلاث ومائتين، عن خمسين سنة بطوس، ومشهده مقصود بالزيارة، ﵀ (٣). ٢٧٢ - علي بن يزيد سليم الصدائي الكوفي صاحب الأكفان. عن: الأعمش، وهارون بن عنترة، وفطر بن خليفة، وزكريا بن أبي زائدة، وفضيل بن مرزوق، وجماعة. وعنه: أحمد بن أبي سريج الرازي، وإسحاق بن بهلول، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي، وعبد الله بن أيوب المخرمي، ومحمد بن حرب النشائي، وهارون الحمال، وطائفة، وابنه الحسين.

стр. 4782

قال أحمد بن حنبل (١): ما كان به بأس. وقال أبو حاتم (٢): ليس بقوي، منكر الحديث. وقال ابن عدي (٣): عامة ما يرويه لا يتابع عليه. قلت: لم يخرجوا له (٤). ٢٧٣ - علي بن يونس البلخي، العابد. روى عن: سفيان الثوري، وهشام بن الغاز، وعبد العزيز بن أبي رواد، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، وآخرين. وعنه: يعقوب بن عبيد النهرتيري، وإبراهيم بن هارون البلخي، وإسحاق بن عبد الله بن رزين النيسابوري. ذكره ابن أبي حاتم (٥)، وما رأيت أحدا ضعفه ولا من ذكره في أصحاب مالك. أخبرتنا فاطمة بنت سليمان، عن أبي الوفاء محمود قال: أخبرنا أبو الخير محمد، قال: أخبرنا أبو عمرو بن منده، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن حفص النيسابوري قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن رزين، قال: حدثنا علي بن يونس البلخي، قال: حدثنا مالك، والسفيانان، وإسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته. ثم ظفرت بذكره في الضعفاء للعقيلي (٦)، فقال: لا يتابع على حديثه، ثم

стр. 4783

ساق من رواية الفضل بن سهل الأعرج، عن علي بن يونس حديثا، معروف المتن، غريب السند. ٢٧٤ - علية بنت أمير المؤمنين المهدي، أخت الرشيد. اشتريت أمها مكنونة للمهدي بمائة ألف درهم، فأولدها علية في سنة ستين ومائة، وكانت علية من أحسن النساء وأظرفهن وأعقلهن، ذات صيانة وأدب بارع. تزوجها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد العباسي، وكان الرشيد يبالغ في إكرامها واحترامها. ولها ديوان شعر معروف بين الأدباء، عاشت خمسين سنة، وتوفيت في حدود العشر ومائتين. ٢٧٥ - عمار بن عبد الجبار السعدي المروزي، أبو الحسن. سمع: ابن أبي ذئب، وشعبة، وطبقتهما. وعنه: أحمد بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عقيل الخزاعي. وسيعاد (١). ٢٧٦ - عمار بن عبد الملك المروزي، أبو اليقظان اليربوعي، مولاهم، المستملي. سمع: شعبة، وابن لهيعة. ذكره هكذا محمد بن حمدويه في تاريخ مرو فقال: مات ببغداد سنة خمس ومائتين، قال: وكان سيئ الحفظ مغفلا، له صلاح وعبادة، حدثنا عنه محمد بن مسعدة. ٢٧٧ - عمار بن مطر العبدي الرهاوي، أبو عثمان. أحد المتروكين المعنيين بالحديث، روى عن: ابن أبي ذئب، وزهير، وأبي هلال، ومالك بن أنس. وعنه: عبد الله بن سالم، ومبارك بن عبد الله السراج، ومحمد بن الخضر الرقي، وأبو فروة الرهاوي، وعبد الله بن مسلمة البلدي، وآخرون. قال ابن عدي (٢): متروك الحديث.

стр. 4784

٢٧٨ - ن: عمارة بن بشر الدمشقي. عن: الأوزاعي، ومعاوية بن يحيى الصدفي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وغيرهم. وعنه: علي بن سهل الرملي، ونصير بن الفرج شيخ للنسائي، ويوسف بن سعيد بن مسلم. وحدث سنة مائتين. وتوفي بعد ذلك (١). ٢٧٩ - عمران (٢) بن أبان الواسطي، أخو محمد بن أبان. روى عن: حمزة الزيات، وشعبة. وعنه: حميد بن زنجويه، وسليمان بن سيف الحراني، وآخرون. وهو ضعيف الحديث. ٢٨٠ - ق: عمر بن حبيب العدوي البصري القاضي، قيل: هو ابن حبيب بن محمد بن مجالد بن سليم، من بني عدي بن عبد مناة. روى عن: حميد الطويل، وخالد الحذاء، ومحمد بن عجلان، وهشام بن عروة، ويونس بن عبيد، وطائفة. وعنه: إسحاق بن إبراهيم شاذان، وحفص الربالي، وحماد بن الحسن بن عنبسة، وأبو أمية الطرسوسي، ومحمد بن سنان القزاز، وأبو قلابة الرقاشي، ومحمد بن يونس الكديمي، وخلق. قال عباس (٣)، عن يحيى بن معين: ضعيف يكذب. وقال البخاري (٤): يتكلمون فيه. وقال النسائي (٥): ضعيف. وقال ابن عدي (٦): حسن الحديث، يكتب حديثه مع ضعفه.

стр. 4785

قلت: ولي قضاء البصرة، ثم ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد للمأمون، وهو جد أبي رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر العدوي، ويروى أنه حضر مجلس الرشيد، فتنازع الفقهاء في الاحتجاج بأبي هريرة، فقال عمر بن حبيب: هو صدوق صحيح النقل، فهم الرشيد بقتله لكونه رد عليه، وطلبه، ثم دفع الله عنه. قال غير واحد: توفي سنة سبع ومائتين بالبصرة (١). ٢٨١ - م ٤: عمر بن سعد أبو داود الحفري الكوفي العابد، والحفر: مكان بالكوفة، وذكره بالكنية أولى. عن: مالك بن مغول، ومسعر، وسفيان الثوري، وصالح بن حسان، وبدر بن عثمان، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، ومحمود بن غيلان، وإسحاق الكوسج، وعلي بن حرب، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وطائفة. قال عباس (٢): سمعت يحيى بن معين يقدمه في حديث سفيان على محمد بن يوسف وقبيصة. وقال وكيع: إن كان يدفع بأحد في زماننا فبأبي داود. وقال علي ابن المديني: لا أعلمني رأيت بالكوفة أعبد منه. وقال أبو حاتم (٣): صدوق، رجل صالح. وقال الدارقطني: كان من الصالحين الثقات (٤). حكي أنه أبطأ يوما في الخروج إليهم، ثم خرج، فقال: أعتذر إليكم، فإنه لم يكن لي ثوب غير هذا، صليت فيه، ثم أعطيته بناتي حتى صلين فيه، ثم أخذته وخرجت إليكم. وقال أبو حمدون المقرئ: دفنا أبا داود الحفري ﵀ وتركنا بابه مفتوحا، ما كان في البيت شيء.

стр. 4786

قال ابن سعد (١) وغيره: مات في جمادى الأولى سنة ثلاث. ٢٨٢ - ق: عمر بن شبيب المسلي، أبو حفص المذحجي الكوفي. رأى أبا إسحاق السبيعي، وروى: عن عبد الملك بن عمير، وليث بن أبي سليم، وعمرو بن قيس الملائي، وإبراهيم بن مهاجر، وإسماعيل بن أبي خالد، وكثير النواء، وطائفة. وعنه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمر بن شبة، ومحمد بن طريف، والحسن بن علي بن عفان العامري، وسعدان بن نصر، وخلق. قال ابن معين (٢): ليس بثقة. وقال أبو زرعة (٣): لين الحديث. وقال أبو حاتم (٤): لا يحتج به. وقال النسائي (٥): ليس بالقوي. وقال ابن حبان (٦): كان صدوقا، ولكنه كان يخطئ كثيرا على قلة روايته. قلت: له حديث واحد في سنن ابن ماجه في الطلاق (٧). توفي سنة اثنتين. ٢٨٣ - م د: عمر بن عبد الله بن رزين، أبو العباس السلمي النيسابوري، أخو مبشر، وجعفر. رحل وسمع: محمد بن إسحاق، وسفيان بن حسين الواسطي، وإبراهيم بن طهمان، وسفيان الثوري، وجماعة. وعنه: أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، وسهل بن عمار، وأيوب بن الحسن، وجماعة.

стр. 4787

وقال سهل بن عمار: لم يكن بخراسان أنبل منه. وقال الحاكم: خطتهم أشهر خطة بنيسابور في أيام عبد الله بن عامر بن كريز. وروى أبو العباس وفاته في سنة ثلاث ومائتين (١). ٢٨٤ - عمر بن عبد الواحد، قد مر (٢). وقال بعضهم: توفي سنة إحدى ومائتين. ٢٨٥ - ق: عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو حفص التيمي المدني. عن: إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، وعبيد الله بن عمر، ويونس بن يزيد، وأبيه. وعنه: محمد بن الحسن بن زبالة، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، والزبير بن بكار (٣). ٢٨٦ - ع: عمر بن يونس اليمامي، أبو حفص. عن: عكرمة بن عمار، وأبيه يونس بن القاسم الحنفي، وعاصم بن محمد العمري، وملازم بن عمرو، وعمر بن أبي خثعم، وحباب بن فضالة صاحب أنس، وغيرهم. وعنه: أبو ثور الفقيه، وأبو خيثمة، وإسحاق بن وهب العلاف، وعبد الرحمن بن عمر رستة، وعمرو الناقد، وعبد بن حميد، وبندار، وخلق. وثقه ابن معين (٤)، والنسائي. ٢٨٧ - عمر بن أبي بكر، أبو حفص المؤملي قاضي الأردن. عن: سليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، والزبير بن بكار، وغيرهما. ضعفه أبو زرعة، وغيره. وقال أبو حاتم (٥): ذاهب الحديث.

стр. 4788

وقال سعيد بن عمرو البرذعي: آفة من الآفات. وأما أخوه عمرو بن أبي بكر المؤملي أبو بكر فولي قضاء دمشق للرشيد ثم للأمين. وتوفي في حدود المائتين، ذكره أبو القاسم ابن عساكر مختصرا (١). ٢٨٨ - عمرو بن الأزهر البصري العتكي، نزيل واسط ثم بغداد. عن: حميد الطويل، وهشام بن عروة، وبهز بن حكيم، وطبقتهم. وعنه: حسان بن سيار، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وخالد بن عمرو، وغيرهم. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال النسائي (٢): متروك. وكذبه بعضهم. ٢٨٩ - عمرو بن خالد، أبو حفص الأعشى، ويقال: أبو يوسف. كوفي واه، روى عن: عاصم، وهشام بن عروة، والأعمش، ومحل الضبي. وعنه: عمرو بن عبد الله الأودي، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، وجماعة. قال ابن عدي (٣): منكر الحديث. وقال ابن حبان (٤): لا تحل الرواية عنه. ٢٩٠ - ت: عمرو بن محمد بن أبي رزين، أبو عثمان الخزاعي البصري. عن: ثور بن يزيد، وهشام بن حسان، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، والثوري. وعنه: رجاء بن محمد العذري، ويحيى بن معين، ومحمد بن سنان القزاز، ومحمد بن بشار، ومحمد بن يونس الكديمي، وطائفة. وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، فقال: ربما أخطأ.

стр. 4789

وحدث سنة ست ومائتين (١). ٢٩١ - م ٤: عمرو بن محمد العنقزي البصري. توفي سنة ثلاث ومائتين، وقيل: سنة تسع وتسعين ومائة (٢). ٢٩٢ - عمرو بن عبد الغفار الفقيمي الكوفي. حدث عن: عمه الحسن بن عمرو الفقيمي، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن أبي ليلى. وعنه: قتيبة، وأحمد بن الفرات، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وآخرون. قال علي ابن المديني: رميت بحديثه، وكان رافضيا. وقال أحمد العجلي: متروك. ومشاه بعضهم. توفي سنة اثنتين ومائتين (٣). ٢٩٣ - عمران (٤) بن أبان بن عمران بن زياد، أبو موسى الواسطي الطحان. عن: حريز بن عثمان، وحمزة الزيات، وشعبة، وشريك، وجماعة. وعنه: الحسن بن علي الخلال، والحسين بن عيسى البسطامي، وحميد بن زنجويه، وسليمان بن سيف الحراني، وعبد الله بن الحكم القطواني. قال أبو داود: خرج مع أبي السرايا وقذف قوما. وقال النسائي: ليس بالقوي (٥). وقال ابن عدي (٦): لا أرى بحديثه بأسا.

стр. 4790

وقال ابن حبان (١): مات سنة خمس ومائتين. لم يخرجوا له (٢). ٢٩٤ - عنبسة بن سعيد بن أبان الأموي الكوفي، أبو خالد، أخو يحيى، وعبيد، ومحمد، وعبد الله، وأبان. روى عن ابن المبارك. وعنه: ابن أخيه سعيد بن يحيى، ومحمد بن حسان الأزرقي. وثقه الدارقطني (٣)، وغيره. مات شابا قبل أخيه عبد الله المتوفى بعد سنة ثلاث ومائتين، وقد ولي قضاء الري. ٢٩٥ - عوف بن محمد، أبو غسان المرادي البصري. عن: يوسف بن عبدة العتكي، ومحمد بن مسلم الطائفي. وعنه: أبو حفص الفلاس، وعبدة بن عبد الله الصفار، وبندار، وغيرهم (٤). ٢٩٦ - ن: العلاء بن عصيم، أبو عبد الله الجعفي، مؤذن مسجد حسين الجعفي. عن: زهير بن معاوية، وأبي الأحوص سلام، وعبثر بن القاسم. وعنه: أحمد بن سعيد الرباطي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعلي ابن المديني، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وآخرون. قال مطين: توفي سنة ثمان ومائتين (٥). ٢٩٧ - عيسى بن إبراهيم القرشي الهاشمي. أحد الضعفاء، قد دار أكثر أقاليم الإسلام، وروى عن موسى بن أبي حبيب، شيخ تابعي، غير حديث منكر. وروى عن زهير بن محمد. روى عنه:

стр. 4791

بقية بن الوليد، وبشر بن القاسم، والحسين بن منصور السلمي، وعلي بن الحسن الذهلي، وجماعة من النيسابوريين. تركه غير واحد. وقال الحاكم: واهي الحديث بمرة، روى عنه من القدماء: كثير بن هشام، وبقية. ٢٩٨ - عيسى بن خالد، أبو عبد الله اليمامي. قدم دمشق، وحدث عن: شعبة، وزهير بن معاوية، ومبارك بن فضالة، والليث بن سعد، وجماعة. وعنه: محمود بن خالد، ودحيم، وأحمد بن أبي الحواري، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وموسى بن عامر، وعدة. قال أبو حاتم (١): لا بأس بحديثه (٢). ٢٩٩ - عيينة بن عبد الرحمن، أبو المنهال المهلبي اللغوي النحوي، صاحب الخليل بن أحمد، ومؤدب الأمير عبد الله بن الطاهر. روى عن: داود بن أبي هند، وسعيد بن أبي عروبة. وعنه: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وأهل نيسابور. وكان من كبار أئمة العربية. ٣٠٠ - غالب بن فرقد الأصبهاني. عن: مبارك بن فضالة، وكثير بن سليم، وعمر بن الصبح. وعنه: إسماعيل بن يزيد القطان، وعقيل بن يحيى، وروح بن جبر (٣). ٣٠١ - فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح، أبو الخيار المصري الفقيه. ولد سنة خمسين ومائة أو إحدى، وكان من أعيان أصحاب مالك. قال محمد بن وزير: كان فتيان من أشغب الناس في البحث، وكان بينه وبين الشافعي مناظرة، فكان فتيان يقول: لا يباع الحر في الدين. وقال الشافعي: إن ثبت على القول ببيعه أفعل بك كيت وكيت، وكان الشافعي حليما.

стр. 4792

وقال ابن عبد الحكم: كان في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سري بن الحكم وضرب فتيان وطوف به. وقال محمد بن وزير: حضرت الشافعي وفتيان فتناظرا، وجرى بينهما الكلام، إلى أن قال فتيان: سمعت مالكا يقول: إن الإمام لا يكون إماما إلا على شرط أبي بكر؛ فإنه قال: وليتكم ولست بخيركم، فإن زغت فقوموني. فاحتج الشافعي بأشياء، فبلغ السري ذلك، فضرب فتيان، ثم وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أن مات. قال يونس بن عبد الأعلى: قال السري: لو شهد عندي آخر مثل الشافعي لضربت عنقه، وسمعت الشافعي يقول: والله ما شهدت على فتيان قط، ولقد سمعت منه ما لو شهدت به عليه لحل دمه. وقال ابن أخي فتيان: سمعت عمي يقول: الله بيني وبين الشافعي، أو لا حلل الله الشافعي. توفي سنة خمس ومائتين، ذكره ابن عمر الكندي في الموالي (١). ٣٠٢ - الفراء، وهو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، مولاهم، الكوفي النحْوي، صاحب التصانيف. سكن بغداد، وأملى بها كتاب معاني القرآن، وغير ذلك. وحدث عن: قيس بن الربيع، ومندل بن علي، وأبي الأحوص سلام بن سليم، وأبي الحسن الكسائي، وأبي بكر بن عياش. وعنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السمري، وغيرهما. وكان ثقة. وقد روي عن ثعلب أنه قال: لولا الفراء لما كانت عربية، ولسقطت؛ لأنه خلصها؛ ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد. وذكر أبو بديل الوضاحي قال: أمر المأمون الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو، وأمر أن يفرد في حجرة، ووكل به خدما وجواري يقمن بما يحتاج إليه، وصير له الوراقين، فكان يملي ذلك سنين، قال: ولما أملى كتاب

стр. 4793

المعاني اجتمع له الخلق، فلم يضبط إلا القضاة، فكانوا ثمانين قاضيا، وأمل الحمد في مائة ورقة، قال: وكان المأمون قد وكل بالفراء ابنيه يلقنهما النحو، فأراد يوما النهوض لحاجة، فابتدرا إلى نعله فتنازعا أيهما يقدمه، ثم اصطلحا أن يقدم كل واحد فردة، فبلغ المأمون، فقال: ليس يكبر الرجل عن تواضعه لسلطان ووالده ومعلمه العلم. وقال ابن الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربية إلا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار على الناس، قال: وكان يقال للفراء: أمير المؤمنين في النحو. وعن هناد بن السري قال: كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء، فظننا أنه كان يحفظ ما يحتاج إليه. وقال محمد بن الجهم السمري: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة. وقال أحمد بن يحيى ثعلب: حدثنا سلمة قال: أمل الفراء كتبه كلها حفظا، لم يأخذ بيده نسخة إلا كتابين: كتاب ملازم، وكتاب يافع ويفعة. قال ابن الأنباري: مقدارهما خمسون ورقة، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة، وقيل: إنما سمي بالفراء لأنه كان يفري الكلام، وجاء أنه توفي بطريق مكة سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وستون سنة ﵀. وقال سلمة بن عاصم: إني لأعجب من الفراء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه (١). ٣٠٣ - الفضل بن الربيع بن يونس، حاجب الرشيد، وابن حاجب المنصور. كان من رجال الدهر رأيا وحزما ودهاء ورياسة، وهو الذي قام بخلافة الأمين، وساق إليه الخزائن بعد موت والده، وسلم إليه القضيب والخاتم، وأتاه بذلك من طوس، وكان هو الكل لاشتغال الأمين باللعب واللهو، ولما تداعت دولة الأمين ولاح عليها الإدبار اختفى الفضل مدة طويلة، فلما بويع

стр. 4794

إبراهيم بن المهدي ظهر الفضل، وساس نفسه، فلم يدخل معهم في شيء، ولهذا عفا عنه المأمون. توفي سنة ثمان ومائتين، وهو في عشر السبعين (١). ٣٠٤ - الفضل بن عبد الحميد الموصلي. شيخ مسن، رحل وسمع من الأعمش، وعمرو بن قيس الملائي، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة، روى عنه: سعيد بن المغيرة، وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ، وعبيد بن حفص، وطائفة آخرهم موتا محمد بن أحمد بن أبي المثنى. وما علمت أحدا ضعفه. قال الأزدي: توفي سنة تسع ومائتين. ٣٠٥ - ت: القاسم بن الحكم بن كثير بن جندب العرني الكوفي، القاضي أبو أحمد، قاضي همذان. عن: زكريا بن أبي زائدة، وأبي حنيفة، والقاسم بن معن المسعودي، ويونس بن أبي إسحاق، وعبيد الله بن الوليد الوصافي، ومسعر، والثوري، وطائفة. وعنه: إسحاق بن الفيض، وأحمد بن محمد بن سعيد بن أبان التبعي، وزكريا بن يحيى البلخي، ومحمد بن المغيرة الضبي، وعمرو بن رافع القزويني، ومحمد بن حسان الأزرق، والمنسجر بن الصلت، وخلق. وقد كان أحمد بن حنبل عزم على الرحلة إليه. وثقه غير واحد. وقال أبو زرعة (٢): صدوق. وقال أبو علي الرفاء، عن محمد بن صالح الأشج: مات القاسم بن الحكم سنة ثمان ومائتين، وحضرت جنازته، ولي ثلاث عشرة سنة (٣). ٣٠٦ - القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري البصري.

стр. 4795

عن معمر بن راشد، وغيره. وعنه: عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى العنزي. قال أبو حاتم (١): مجهول. ٣٠٧ - القاسم بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي العباسي، المؤتمن ابن الرشيد. كان أبوه قد جعله ولي عهد بعد الأمين والمأمون، وشرط للمأمون إن شاء أن يقره أقره، وإن شاء أن يخلعه خلعه، فخلعه سنة ثمان وتسعين. توفي سنة ثمان ومائتين وله خمس وثلاثون سنة (٢). ٣٠٨ - ن: قدامة بن محمد بن خشرم الخشرمي المدني. روى عن أبيه، وأبوه مجهول، وعن مخرمة بن بكير، روى عنه: عبد الله بن هارون بن موسى الفروي، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأهل المدينة. قال ابن حبان (٣): روى المقلوبات التي لا يشارك فيها، لا يجوز الاحتجاج به. قلت: وروى أيضا عن داود بن المغيرة. وعنه: ابن نمير، وابن شيبة الحزامي. قال أبو حاتم (٤): ليس به بأس. • - قراد أبو نوح، اسمه عبد الرحمن، تقدم ذكره (٥). ٣٠٩ - قريش بن إبراهيم الصيدلاني. بغدادي ثبت حافظ. مات قبل الشيخوخة. روى عن: عبد العزيز

стр. 4796

الدراوردي، ومعتمر بن سليمان. روى عنه: رفيقاه أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس. قال يعقوب بن شيبة: كان من علية أصحاب الحديث. مات قبل أن يكتب عنه (١). ٣١٠ - خ م د ت ن: قريش بن أنس البصري. عن: حميد الطويل، وابن عون، وحبيب بن الشهيد، وعوف الأعرابي، وجماعة. وعنه: علي ابن المدني، وبندار، وبكار بن قتيبة، والكديمي، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، وخلق. قال النسائي: ثقة إلا أنه تغير. وقال علي ابن المديني: كان ثقة. وقال البخاري (٢)، عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب: مات سنة تسع ومائتين. قال: وكان قد اختلط ست سنين في البيت. وقال أبو داود، عن محمد بن عمر المقدمي: مات في رمضان سنة ثمان (٣). ٣١١ - قطرب، تلميذ سيبويه. هو أبو علي محمد بن المستنير البصري النحوي، صاحب التصانيف. كان يؤدب أولاد الأمير أبي دلف العجلي، وكان أيام اشتغاله يبكر في تحصيل النوبة على سيبويه، فقال له: ما أنت إلا قطرب ليل، فلزمه هذا اللقب. روى عنه: محمد بن الجهم السمري، وغيره. وكان موثقا فيما ينقله. توفي سنة ست ومائتين، قبل الفراء بسنة (٤). ٣١٢ - م ٤: كثير بن هشام، أبو سهل الكلابي الرقي، نزيل بغداد.

стр. 4797

روى الكثير عن جعفر بن برقان، وحدث أيضا عن شعبة. وعنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق، وعمرو الناقد، ومحمد بن المثنى، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وثقه ابن معين (١)، وأبو داود. توفي في شعبان سنة سبع. ولما مات قالوا: اليوم مات جعفر بن برقان. وقيل: إنه روى عن جعفر ألفا ومائة حديث. وقال عباس الدوري: حدثنا كثير بن هشيم وكان من خيار المسلمين (٢). ٣١٣ - ٤: محمد (٣) بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، الإمام العلم أبو عبد الله الشافعي المكي المطلبي الفقيه، نسيب رسول الله ﷺ . ولد سنة خمسين ومائة بغزة، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين فنشأ بها، وأقبل على الأدب والعربية والشعر، فبرع في ذلك، وحبب إليه الرمي حتى فاق الأقران وصار يصيب من العشرة تسعة، ثم كتب العلم. وروى عن: مسلم بن خالد الزنجي فقيه مكة، وداود بن عبد الرحمن العطار، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعمه محمد بن علي بن شافع، ومالك بن أنس، وعرض عليه الموطأ حفظا، وعطاف بن خالد، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي الفقيه، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وعبد العزيز الدراوردي، ومحمد بن علي الجندي، ومحمد بن الحسن الفقيه، وإسماعيل بن علية،

стр. 4798

ومطرف بن مازن قاضي صنعاء، وخلق سواهم. وعنه: أبو بكر الحميدي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي، وحرملة بن يحيى، وأبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، والحسين بن علي الكرابيسي، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المرادي، وموسى بن أبي الجارود المكي، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن سنان القطان، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وبحر بن نصر الخولاني، وعبد العزيز المكي صاحب الحيدة وخلق سواهم. وممن روى عن الشافعي: أحمد بن محمد الأزرقي شيخ البخاري، وأحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي البغدادي، وأحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن أبي سريج الرازي، وأحمد بن خالد البغدادي الخلال، وأحمد بن يحيى بن وزير المصري، وأحمد ابن أخي وهب، وأحمد بن صالح، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وإبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن بهلول، وأحمد بن يحيى أبو عبد الرحمن الشافعي المتكلم، والحسن بن عبد العزيز الجروي، والحارث بن سريج النقال، وحامد بن يحيى البلخي، وسليمان بن داود المهري، وسليمان بن داود الهاشمي، والأصمعي، وعبد الغني بن عبد الغني المصري العسال، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص، وعلي بن معبد الرقي، وعلي بن سلمة الحنفي اللبقي، وعمرو بن سواد، وأبو حنيفة قحزم (١) بن عبد الله الأسواني، ومحمد بن يحيى العدني، ومحمد بن سعيد بن غالب العطار، ومسعود بن سهل المصري الأسود، وهارون بن سعيد الأيلي، ويحيى بن عبد الله الخثعمي (٢). وهذا التاريخ يضيق عن ذكر شمائل الإمام الشافعي ﵀، فإن غير واحد من العلماء قد أفردوا ترجمة الشافعي في مجلد تام، ولكنا نذكر إن شاء الله له ترجمة حسنة:

стр. 4799

كان السائب بن عبيد المطلبي أحد من أسر يوم بدر من المشركين، وكان يشبه بالنبي ﷺ ، وأمه هي الشفاء بنت أرقم بن نضلة أخي عبد المطلب ابني هاشم، فيقال: إنه أسلم بعد أن فدى نفسه، ولابنه رؤية، أعني شافعا، وعثمان بن شافع معدود من التابعين، وكانت أم الشافعي أزدية، فعن ابن عبد الحكم قال: لما حملت أم الشافعي به رأت كأن المشتري خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول المعبرون أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان. وعن الشافعي قال: لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم في الحداثة أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها. وقال عمرو بن سواد: قال لي الشافعي: كانت نهمتي في شيئين: في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن العلم، فقلت له: أنت والله في العلم أكبر منك في الرمي. قال: وولدت بعقسلان فلما أتت علي سنتان حملتني أمي إلى مكة، هذه رواية صحيحة. وقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب قال: سمعت الشافعي يقول: ولدت باليمن فخافت أمي علي الضيعة، وقالت: الحق بأهلك فتكون مثلهم، فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا ابن عشر، فصرت إلى نسيب لي وجعلت أطلب العلم، فيقول لي: لا تشتغل بهذا وأقبل على ما ينفعك، فجعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزق الله منه ما رزق. كذا قال أنه ولد باليمن، وهذا غلط، أو لعله أراد باليمن القبيلة. وقال أحمد بن إبراهيم الطائي الأقطع، وهو مجهول: حدثنا المزني، سمع الشافعي يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين. وقال الآبري في مناقب الشافعي: سمعت الزبير بن عبد الواحد الهمذاني قال: أخبرنا علي بن محمد بن عيسى قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: ولد الشافعي يوم مات أبو حنيفة. علي بن محمد لا أعرفه. وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المطلبي الشافعي

стр. 4800

المكي، شيخ لابن جميع، قال أبي: سمعت عمي يقول: سمعت الشافعي يقول: أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن، فما علمت أنه مر بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه، والمراد: ما خلا حرفين، أحدهما: دساها. عبد الملك بن محمد أبو نعيم الفقيه: حدثني علان بن المغيرة قال: سمعت حرملة يقول: سمعت الشافعي يقول: أتيت مالكا وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، وكان ابن عم لي والي المدينة، فكلم لي مالكا فأتيته، فقال: اطلب من يقرأ لك، فقلت: أنا أقرأ، فقرأت عليه، فكان ربما قال لي لشيء قد مر: أعده، فأعيده حفظا، وكأنه أعجبه، ثم سألته عن مسألة فأجابني، ثم أخرى، فقال: أنت تحب أن تكون قاضيا. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قرأت على إسماعيل بن قسطنطين، وقال: قرأت على شبل، وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير، وأخبر ابن كثير أنه قرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس. قال: وكان إسماعيل يقول: القران اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولو أخذ من قرأت كان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقران مثل التوراة والإنجيل. وقال محمد بن إسماعيل، أظنه السلمي: حدثني حسين الكرابيسي قال: بت مع الشافعي غير ليلة، وكان يصلي نحو ثلث الليل، فما رأيته يزيد على خمسين آية فإذا أكثر فمائة، وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله، ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها. وقال إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني: حدثنا الربيع قال: كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة في رمضان. وكان الشافعي من أحسن الناس قراءة، فروى الزبير بن عبد الواحد الإستراباذي، قال: سمعت عباس بن الحسين، قال: سمعت بحر بن نصر يقول: كنا إذا أردنا أن نبكي قال بعضنا لبعض: قوموا بنا إلى هذا الفتى المطلبي يقرأ القرآن، فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة.
следующие страницы →