← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 356

ألفية ابن مالك - ت القاسم

ابن مالك

Полный текст (432 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مُتُونُ طالِبِ العِلِم مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة المُستَوَى الخَامِسُ (٣) الخُلَاصَةُ في النَّحوِ أَلفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ مُحَقَّقَةٌ عَلَى نُسَخَةٍ مَقرُوءةٍ عَلَى تِلمِيذِ النَّاظِمِ وَعَلَيهَا خَطُّهُ وَإجَازَتُهُ، وَنُسْخَةٍ بِخَطِ ابْنِ هِشَام وَنُسَخٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى أَبي حَيَّانَ وَابْنِ السَّرَّاجِ وابْن عَقِيلٍ وَالفَيْرُوزآبَادِيّ، وَنُسَخٍ أُخْرَى نَظَمَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن مَالِكٍ الأَنْدَلُسِيّ ﵀ (ت ٦٧٢ هـ) تحقيق د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف

стр. 2

ح عبد المحسن بن محمد القاسم ١٤٤٢ هـ. فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الجياني، محمد بن عبد الله ابن مالك الطائي الخلاصة في النحو (ألفية ابن مالك)./ محمد بن عبد الله ابن مالك الطائي الجياني؛ عبد المحسن بن محمد القاسم ـ ط ٤ .. المدينة المنورة، ١٤٤٢ هـ. ٤٤٠ ص ١٧ × ٢٤ سم ردمك: ٢ - ٦٥٨٥ - ٠٣ - ٦٠٣ - ٩٧٨ ١ ـ اللغة العربية ـ النحو ٢ ـ اللغة العربية ـ الصرف أ. القاسم، عبد المحسن بن محمد (محقق) ب ـ العنوان ديوي ٤١٥،١ ٣٩٠٧/ ١٤٤٢ رقم الإيداع: ٣٩٠٧/ ١٤٤٢ ردمك: ٢ - ٦٥٨٥ - ٠٣ - ٦٠٣ - ٩٧٨ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الرابعة ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

стр. 3

مُتُونُ طالِبِ العِلِم مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة المُستَوَى الخَامِسُ (٣) الخُلَاصَةُ في النَّحوِ أَلفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ مُحَقَّقَةٌ عَلَى نُسَخَةٍ مَقرُوءةٍ عَلَى تِلمِيذِ النَّاظِمِ وَعَلَيهَا خَطُّهُ وَإجَازَتُهُ، وَنُسْخَةٍ بِخَطِ ابْنِ هِشَام وَنُسَخٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى أَبي حَيَّانَ وَابْنِ السَّرَّاجِ وابْن عَقِيلٍ وَالفَيْرُوزآبَادِيّ، وَنُسَخٍ أُخْرَى نَظَمَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن مَالِكٍ الأَنْدَلُسِيّ ﵀ (ت ٦٧٢ هـ) تحقيق د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف

стр. 4

لأهمية المتون لطالب العلم أُنشئ قسم في المسجد النبوي لحفظ هذه المتون، ويضم العديد من الطلاب الصغار والكبار طوال العام ويمكن الالتحاق به في حلقات التعليم عن بعد على رابط: www.mottoon.com لتَحْمِيلِ مُتونِ طالبِ العلمِ نُسخةً إلكترُونيَّةً، والاستماعِ إلى شرحِها مباشرةً أو تَحْميلِها على رابط: www.a-alqasim.com

стр. 5

بسم اللَّه الرحمن الرحيم المُقَدِّمَةُ الحمد للَّه ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلام على نبيِّنا مُحمَّد، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين. أمَّا بعد: فإنَّ اللُّغةَ العربيَّةَ أشرفُ اللُّغاتِ وأجلُّها، والقرآنُ الكريم نزل بها، قال سبحانه: ﴿بلسان عربي مبين﴾، وقد كان العربُ في الجاهليَّة وصدرِ الإسلام يتكلَّمون العربيَّةَ على سَجِيَّتِهم سالمةً من اللَّحْن، فلمَّا أَظْهَر اللَّهُ الإسلامَ على سائر الأديان، ودخل النَّاسُ فيه أفواجاً، وأقبلوا إليه أَرسالاً، واجتمعتْ فيه الأَلسِنةُ المتفرِّقة، واللُّغاتُ المختلِفةُ؛ فَشا اللَّحْن في اللُّغة العربيَّة، واستبان مِنها في الإعراب الذي هو حُليُّها، والمُوضِح لِمعانيها، فعَظُم الإشفاقُ مِن غلبةِ اللَّحْن وفسادِ اللُّغة، فوضعَ العلماءُ في صَدر الإسلام قواعِدَه ودوَّنُوها مَنْثُورةً في كُتُبهم، ومِنهم من نَظَم تلك القواعدَ في منظوماتٍ؛ تقريباً لمسائل العلم، وتسهيلاً على النَّاشِئة. ومِن أولئك: إمامُ النَّحوِ أبو عبد اللَّه محمد بنُ عبد اللَّه ابنِ مالكٍ الطَّائيُّ الجَيَّانيُّ ﵀ المتوفَّى سنة (٦٧٢ هـ)، فقد نَظَم مسائل النَّحو في مَنظومَةٍ على بحر الرَّجَز، عدَّةُ أبياتِها (٢٧٥٧) بيتاً، سمَّاها: «الكافيةَ الشَّافية»، ثمَّ اختصرها في أُرجوزةٍ حَوَتْ أَلْف بيتٍ وبيتين (١٠٠٢)،

стр. 6

سمَّاها: «الخُلَاصَةَ»، واشْتَهَرت بـ «أَلْفيَّة ابنِ مَالكٍ»، امتازتْ بحُسن النَّظم والسَّلاسَةِ، والإحاطة بالقواعد النَّحويَّة، ومُهِمَّاتِ القواعد الصَّرفيَّة، مع ترتيبٍ مُحكَمٍ لموضوعاتها، فحَظِيَت بالقَبول، وانتشرت في الآفاق، وأقبل العلماءُ عليها حفظاً وشرحاً. ولأهمِّيَّتها ولِاعتناء العُلماء بها في الأَمصار والأَعصار؛ حقَّقتُها على عددٍ من نُسَخِها الخَطِّيَّة النَّفِيسة؛ لتَظهر كما وضعها ناظِمُها. وهي ضِمنَ المستوى الخامس مِن سلسلةِ «مُتُونِ طَالِبِ العِلْمِ»؛ المُشتملةِ على ستَّة مستوياتٍ، مُتضمِّنةٍ اثنَيْنِ وعشرِينَ (٢٢) مَتْناً، الخمسةُ الأُولَى منها مُحقَّقةٌ على مِئَتَيْنِ وثلاثِينَ (٢٣٠) نسخةً خطِّيَّةً، مُنْتَخَبَةٍ مِنْ أكثرَ مِنْ ستِّ مِئَةِ (٦٠٠) نسخةٍ. وقد أثبتُّ في هذه النُّسخة حواشيَ التَّحقيقِ المُتضمِّنةَ لبيان فروق النُّسَخ والتَّعليق عليها، وعَزوِ المسائل، وشرحِ الغريب، وغير ذلك، وأفردتُ نسخةً أخرى مجرَّدةً مِن جميع ذلك. أسأل اللَّه تعالى أن يجعلَ عَمَلَنا فيه خالصاً لوجهه الكريم، وأن يتقبَّلَه بقَبولٍ حسَن. وصلَّى اللَّه وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبِه أجمعين. د. عبد المحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي فرغتُ مِنه في الرَّابع من شعبانَ مِن عام واحدٍ وأربعين وأربعِ مِئةٍ وألفٍ مِنَ الهجرة

стр. 7

مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ ١. رَمزتُ للنُّسخِ بالحُروفِ الأَبْجديَّة بِحسبِ تَاريخِها؛ الأَقْدم فالأَقْدم. ٢. أثبتُّ النَّصَّ على ما اشتهرَ من قواعدِ الإملاء المُعاصِر، ولم أُشِر إلى اختلاف النُّسخ فِي ذَلِك؛ كطريقةِ كِتابةِ الهَمَزات، ورَسْمِ التَّاءِ مَفتوحة أو مَرْبوطة، ونَحْو ذَلك. ٣. أثبتُّ في الحاشية الفُروقَ المُهمَّة بين النُّسَخ، مكتفياً بتسمية رُموز النُّسخ المخالِفَة للمثبتِ، دون النُّسخِ الموافقة للمَتن؛ إلَّا إذا كان الاختلافُ من قبيل الضَّبطِ؛ فإنِّي أذكرُها. ٤. إذا كان في حاشيةِ بعض النُّسخ إشارةٌ إلى نسخة توافق النَّصَّ المثبت؛ فإنِّي لا أذكر ذلك، اكتفاءً بالنُّسخ المعتمدةِ، إلَّا إذا كَان في ذكر ذلك مزيدُ فائدةٍ. ٥. نبَّهتُ على مَا كان من قَبِيل الوهَم أو التَّصحيف الظَّاهر، وما ينكسرُ به الوزنُ من الفروقِ؛ وبخاصةٍ في النُّسَخ المُتقَنة، وهي: «أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ك»، مكتفياً بذلك عن ذكرِ المثبت من بقيَّة النُّسخ. ٦. أهملتُ في الغالب ذِكرَ ما سها فيه النُّسَّاخ، مِمَّا هو مِن قبيل الأخطاءِ المَحْضةِ، وبخاصةٍ مَا كان منها من قَبيل الخطأ فِي الضَّبط؛ إلَّا إذا كان لهذَا الخطأ وجهٌ ولو ضعيفاً؛ فإنِّي أثبتهُ.

стр. 8

٧. لم أُثبت فروقَ الأجزاء المُلَفَّقةِ التي ترجَّح عند النَّظر أنَّها متأخرةٌ؛ في النُّسخ التِي وقع فيهَا ذلك عَلى ما تقدَّم في وصفِ النُّسخ. ٨. وقعَ في نُسخِ: «ب، ط، ي»؛ شيءٌ من التَّصرُّف بقلمِ بعض قرَّاء النُّسخةِ، وقَد أهملتُ ما غلبَ على الظَّنِّ أنَّه تصرُّف من متأخِّرٍ. ٩. إذا كانَ في إحدى النُّسخ كلمةٌ غير واضحةٍ وتحتمل الخطأَ أو التفرُّد، وتحتمل الصوابَ وموافقةَ بقية النُّسخِ؛ فإنِّي أحملُها على الصَّوابِ الموافِقِ لبقيَّة النسخِ، ولا أُنبِّه على ذلكَ. ١٠. إذا ضُبِطت كلمةٌ في بعض النُّسخ وأُهْملت في البقيَّة؛ معَ عدم وجودِ خلافٍ بين النُّسخ المَضْبوطة، ورأيتُ أنَّ ضبطَها صحيحٌ؛ فإنِّي أُثْبت الضَّبط الموجود دون إشارةٍ إِلى النُّسخ المهملةِ، حتَّى لو كانت الكلمةُ من مواضع الخلافِ، وإذا اختلفت النُّسخ في الضَّبط فإنِّي أشير إلى ما في النُّسخ المضبوطة، ثمَّ أَعزو الضَّبطَ المختارَ إلى النُّسخ التي ورد فِيها، وأترك ذكر النُّسخ غيرِ المضبوطةِ. ١١. الرُّموز الواردةُ في حواشي النُّسخ لم أُثبتها كما هي - بحكاية صورة رمزها -، وإنَّما كتبتها باللَّفظِ المقصود منها، مثال ذلك حرف: «خ، خـ» المقصود به الإشارة إلى نسخة أخرى؛ كتبته هكذا: «في نسخة على حاشية كذا: … »، ولفظ: «معاً» المشار به إلى صحَّة الوَجهَيْن في لفظِ الكلمة أو ضبطِها؛ استغنيتُ عنه بذكر الوَجهَيْن بلفظِهما. ١٢. راعيتُ في وصفِ اختلافِ ضَبطِ الكلمات: تَمييزَ علامة البناءِ وما يرجع إلى البِنيةِ الصَّرفية للكلمة؛ عَن علامات الإعرَاب.

стр. 9

١٣. رجَّحتُ بين فروقِ النسخ على النَّحو الآتِي: أ- أرجِّح بين أوجه الخلاف في الضَّبط بإثبات الأصحِّ معنىً، وهُو الموافق - غالباً - لأكثرِ النُّسخِ. ب- أَنقل ما يدلُّ على الرَّاجح من كلام شُرَّاح الألفيَّة، وهذه الدلالة إمَّا بالتَّصريح بأرجحيَّة الوجه، أو ببيانِهم لإعرابِ الكلمة، أو من خِلال ما يدلُّ عليه سياق الشَّرح. ج- أكتفي بِنقل كلام المتقدِّم من الشُّرَّاح عن كلام مَنْ بعده - غالباً -، ما لم تكن فِي كلام المتأخِّر مزيدُ فائدةٍ، وقد أُحيل إلى مصادرَ أخرى. د- نقلتُ من كلام الشُّرَّاح ما يوافق بعضَ الفروق المرجوحةِ لبيان وجهها، وأنَّها فرق معتبَر له وجهٌ صحيحٌ وليس وهماً. هـ- أرجِّح أحد أوجهِ الخلاف في رَسْم الكلمة، أو في إبدالِها بكلمةٍ أخرَى، أو عند التَّقديم والتَّأخير بما ورد في أغلب النُّسخ، وأشير إلى ما يوافقُهُ من شروح الألفيَّة. و- إذا تكرَّر الفرقُ وكان مأخذُ الخلاف فيه واحداً؛ فإنِّي أكتفي بالتَّعليقِ عليه في أوَّل موضعٍ وردَ فيه (١). _________ (١) مثل كلمة: «نحو» التي أكثر الناظمُ من ذكرها في سياقِ التمثيل مضافةً إلى ما بعدها؛ فإنَّه يجوز فيها في كثيرٍ من المواضع الرفعُ والنصب مطلقاً، ولم أُعلِّق على اختلاف النسخِ في كل موضعٍ.

стр. 10

ز- أهمُّ شروح الألفيَّة التي راجعتُها ونقلتُ منها أو أحلتُ إليها؛ هي (١): شرحُ ابن النَّاظم، وشرح محمَّدِ بن أبي الفتح البَعْليِّ، وشرح المُراديِّ، وشرح ابنِ هِشام، وشرح البرهان ابن القَيِّم، وشرح ابنِ عَقيل، وشرح ابن جابر الهُوَّاريِّ، وشرح ابنِ هانِئ، وشرح الشَّاطِبيِّ، وشرح المَكوديِّ، وشرح المقريِّ، وإعرابُ الأزهري، وشرح السُّيوطيِّ، وشرح المَكْناسيِّ، وشرح الأُشْمونيِّ، وشرح ابنِ طولونَ، وإعراب الحطَّاب، وشرح الخطيب الشِّرْبينيِّ، وحواشي الشُّروح؛ كحاشيةِ الأزهري على شرحِ ابن هِشام، وحاشيةِ زكريَّا الأنصاريِّ على ابن النَّاظم، وحاشية ياسين العُليميِّ، وحاشية السُّجاعيِّ والخُضَريِّ ومحمد محيي الدِّين على ابنِ عَقيل، والصَّبَّان على الأشموني، وابنِ حَمْدون على المَكوديِّ، وكذَا راجعتُ شرح الكافية الشَّافيةِ للنَّاظم؛ لكونِها أصل الألفيَّة، وأفدتُ أيضاً من حاشيةِ ابن هِشامٍ على نسخة «د»، وحاشيته الأخرى (٢) على الألفيَّة كذلك، وقد اعتمدتُ على النُّسخ المطبوعةِ لهذه الشُّروح، وراجعتُ بعض نسخِها الخطِّيَّة في بعضِ المواضعِ (٣). _________ (١) اكتفيتُ في العزوِ لهذه الشُّروحِ والأعاريبِ والحواشي بذكرِ اسم المؤلِّف عن ذكر اسمِ كتابِه طلباً للاختصار؛ إلَّا التَّصريح للأزهريِّ - الذي هو حاشية على شرح ابن هشام - فإنِّي أنصُّ عليه. (٢) وهما محقَّقتان في رسالة علميَّة بالجامعة الإسلاميةِ بالمدينة المنوَّرة؛ بعنوان: «حاشيتانِ من حواشي ابنِ هشامٍ الأنصاري على ألفيَّة ابن مالكٍ». (٣) ما عَدا شرح ابن جابرٍ الهُوَّاريِّ فلم يتيسر لي مطبوعاً، فنقلتُ منه معتمِداً على نسخةٍ خطيَّة في جميعِ المواضع، وكذلكَ شرح البعليِّ، وإعراب الحطاب، والنُّكت على الألفيَّة للسُّيوطيِّ.

стр. 11

ح- إذا لم أجِدْ في كلام الشُّرَّاح ما يرجِّح بين الفروقِ فإنِّي أراجعُ مصادر أخرى؛ ككتبِ اللُّغة وغيرِها، وأنقل ما يُناسب المقام. ١٤. أَثْبَتُّ ما ورد في حواشي النُّسَخ من سماعاتٍ ومقابَلاتٍ، وأهملتُ ما ورد فيها من شرحٍ أو إعرابٍ أو عدٍّ للأبياتِ وغيرِ ذلك. ١٥. بيَّنتُ معاني الكلماتِ الغريبة في النَّظم. ١٦. ترجمتُ للأعلام الوارِد ذكرُهم في النَّظم. ١٧. بيَّنتُ ما أبهمه النَّاظم من نسبة الأقوالِ في المسائل النَّحوية المختلف فيهَا. ١٨. أثبتُّ عدَّ أبيات النَّظم كاملاً بكتابةِ رقم كلِّ بيتٍ في أوَّلِه. ١٩. مَيَّزتُ رؤوسَ المسائل وما يُحتاج إلى إبرازهِ منها بلونٍ أحمرَ. ٢٠. أثبتُّ علاماتِ التَّرقيم في أبياتِ المنظُومة؛ توضيحاً لمعانِيها، وتمييزاً لمهمَّاتِها ومقاصدِها. ٢١. حوَّلتُ المقاييس والأوزان والأطوال بالحسابات المعاصرة، وَفق ما حررتُه في كتابي: (تحقيق المقاييس والمكاييل الشَّرعيَّة وتنزيلها على الأطوال والأوزان المعاصرة). ٢٢. جعلتُ للكتابِ نُسختينِ: النُّسْخَةُ الأُولَى: وهي النُّسْخة المُتضمِّنة لحواشي التَّحقيق؛ مِن

стр. 12

الفُروقِ بين النُّسخ، والتَّرجيح بينها، والتَّعليق على مَا يحتاج إلى تعليقٍ، وهي هذه النُّسخة. النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ: نُسخة مُجرَّدةٌ من جَميع الحَواشي المثبتةِ في النُّسخة الأولى، وهي أنسبُ للحفظِ.

стр. 13

تَرْجَمَةُ النَّاظِمِ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ: هو: الإمام جمالُ الدِّين، أبو عبد اللَّه محمدُ بن عبد اللَّه بنِ عبد اللَّه ابن مالكٍ، الطَّائي، الجَيَّاني، الشَّافعي، النَّحويُّ. والجَيَّانيُّ: نسبة إلى (جَيَّان)، وهي مدينة بالأندلسِ شرق قُرطبة، تجمع قرى كَثيرة وبلداناً (١). مَوْلِدُهُ وَنَشْأَتُهُ: وُلد بجيَّان سنة (٦٠٠ هـ)، أو سنة (٦٠١ هـ) (٢). رِحْلَتُهُ، وَأَشْهَرُ شُيُوخِهِ: أخذ العَربيَّة في بلاده عن ثابتِ بن خيار (٣)، وحضر عند الأستاذ أبي عليٍّ الشَّلوبين (٤) نحو العشرين يوماً. ثم قَدِمَ دمشق فأخذ عن أبي الحسنِ علي بن محمَّد السَّخاوي (٥) _________ (١) معجم البلدان للحموي (٢/ ١٩٥). (٢) انظر: البلغة للفيروزآبادي (ص ٢٧٠)، وتاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٩). (٣) هو: ثابت بن محمَّد بن يوسف الكَلاعي اللَّبلي، توفِّي سنة (٦٢٨ هـ). البلغة للفيروزآبادي (ص ٩٩). (٤) هو: أبو عليّ عمرُ بن محمَّد الشَّلوبين، توفِّي سنة (٦٤٥ هـ). البلغة للفيروزآبادي (ص ٢٢١)، وبغية الوعاة (٢/ ٢٢٤). (٥) هو: علم الدِّين أبو الحسن علي بنُ محمد الهمَذاني، توفي سنة (٦٤٣ هـ). الوافي بالوفيات للصفدي (٢٢/ ٤٣)، وبغية الوعاة (٢/ ١٩٢).

стр. 14

وسمعَ منه، ومن مُكَرَّم بن محمَّد بن أبي الصَّقر (١)، ومحمد بن أبي الفَضل المُرسِي (٢). ولمَّا دخل حلب لازَمَ حلقةَ ابن يَعيش (٣)، ثمّ حضرَ عند تلميذِه ابن عمرون (٤) ولَزِمَه. ثمَّ نَزلَ حمَاة، وبها ألَّف كتابه (الخلاصة) للقاضي شرف الدِّين البارزيِّ (٥). ثم قَدِمَ دمشقَ مُسْتَوْطناً، ونَزَلَ بالعادليَّة الكبرى، ووَلِي مشيختها الكُبرى التي مِن شرطِها القراءاتُ والعربية (٦). أَشْهَرُ تَلَامِيذِهِ: - ولده بدرُ الدِّين محمَّد (٧). _________ (١) هو: أبو الفضل مُكرم بن محمَّد بن حمزة الدِّمشقي، المعروف بابن أبي الصَّقر، توفي سنة (٦٣٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ١٩٥). (٢) هو: شرف الدِّين محمَّد بنُ عبد اللَّه بن أبي الفضل المُرسِي السُّلَميّ، توفي سنة (٦٥٥ هـ). سير أعلام النُّبلاء للذَّهبي (٢٣/ ٣١٣). (٣) هو: موفق الدِّين أبو البقاء يعيش بنُ علي بن يعيش الحَلَبي، توفي سنة (٦٤٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٨٩). (٤) هو: جمال الدِّين أبو عبد اللَّه محمد بن عَمرون الحلبيُّ، توفي سنة (٦٤٩ هـ). سير أعلام النُّبلاء (٢٣/ ٢٥١). (٥) تاريخ ابن الوردي (٢/ ٢١٦). وهو: القاضي شرفُ الدين أبي القاسم هبة اللَّه بنُ نجم الدين الجهنيُّ الشهير بابن البارزي، المتوفى سنة (٧٣٨ هـ). طبقات الشَّافعيَّة الكبرى للسُّبكي (١٠/ ٣٨٧). (٦) انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٩)، وغاية النهاية (٢/ ١٨٠). (٧) هو: بدر الدِّين محمَّد بن محمَّد ابن مالكٍ، له شرح على ألفيَّة والده، توفِّي سنة (٦٨٦ هـ). بغية الوعاة (١/ ٢٢٥).

стр. 15

- شَمس الدِّين ابن جعوان (١). - شمس الدِّين ابنُ أبي الفتح (٢). - علاء الدِّين ابن العطَّار (٣). ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ: - قال الفَيْرُوزآباديُّ ﵀: «إمامٌ في العَربيَّة واللُّغةِ، طالع الكثيرَ، وضبط الشَّواهدَ مع ديانةٍ وصيانة وعفة وصلاحٍ، وكان مبرّزا في صناعة العربيَّةِ» (٤). - وقال الذَّهبيُّ ﵀: «وصرف هِمَّته إلى إتقان لسانِ العرب حتى بلغَ فيه الغاية وأربَى على المتقدِّمين … وأما النَّحوُ والتَّصريف فكان فيهما بحراً لا يُجارى، وحَبْراً لا يُبَارى … هذا مع ما هو عليه من الدِّين المتينِ، وصدق اللَّهجَة، وكثرة النَّوافلِ، وحسن السَّمْت، ورِقَّة القلب، وكمال العقلِ، والوَقار، والتُّؤدة» (٥). - وقال ابن الجَزريِّ ﵀: «وكان ذهنُه من أصحِّ الأذهان، مع ملازمتِهِ العمل والنَّظر والكتابة والتَّأليف، وبدونِ ذلك يصير أستاذَ أهلِ زمانه، وإمام أوانِهِ» (٦). _________ (١) هو: شمس الدِّين أبو عبد اللَّه محمَّد بن جَعوان الأنصاريُّ، توفي سنة (٦٨٢ هـ). بغية الوعاة (١/ ٢٢٤). (٢) هو: شمس الدِّين أبو عبد اللَّه محمَّدُ بن أبي الفتحِ بن أبي الفضل البَعْليّ، له شرح على ألفيَّة ابن مالك، توفي سنة (٧٠٩ هـ). الذَّيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (٤/ ٣٧٢). (٣) هو: علاء الدِّين أبو الحسن علي بن إبراهيم العطَّار، توفي سنة (٧٢٤ هـ). الدُّرر الكامنة (٣/ ٧٣). (٤) البلغة للفيروزآبادي (ص ٢٧٠). (٥) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٩). (٦) غاية النِّهاية (٢/ ١٨٠).

стр. 16

- وقال السُّيوطيُّ ﵀: «إِمَام النُّحَاة، وحافظ اللُّغَة» (١). مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ: - الخلاصة في النَّحو، المسمَّاة بـ «الألفيَّة»، وهو كتابنا هذا. - تسهيلُ الفوائد وتكميلُ المقاصد. - شرح تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد. - لاميَّة الأفعال. - إيجاز التَّعريف في فنِّ التَّصريف. - الكافية الشَّافية. - شرحُ الكافية الشَّافية. - الإعلام بتَثْليث الكلام. - تحفة المودُود في المقصور والممدودِ. - الاعتضادُ في الفرق بين الظاء والضادِ، وشرحه. - شرح عمدة الحَافِظ وعُدَّة اللَّافظ. - شواهد التَّوضيح والتَّصحيح لمشكلات الجامع الصَّحيح. وَفَاتُهُ: توفِّي ﵀ بدمشقَ، ليلة الأربعاء ثالثَ عشر شعبانَ سنة اثنتينِ وسبعين وست مئةٍ (٦٧٢ هـ)، وصُلِّيَ عليه بالجامع الأموي، ودُفِن بسفح قاسيون، وقد جاوز سِنُّه السَّبعين (٢). _________ (١) بغية الوعاة (١/ ١٣٠). (٢) البلغة للفيروز آبادي (ص ٢٧٠)، وتاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٩).

стр. 17

اسْمُ الكِتَابِ اعتمدتُ عُنوانَ الكتاب الذي أشار إليه النَّاظم في نظمه، وهو الواردُ في أغلب النُّسخ الخطِّيَّةِ، وفي أَهمِّ الشُّروح وكتب التَّراجم والفَهارِس ونحوها مِن مَظانِّ معرفةِ اسمِ الكتاب. أَوَّلاً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ النَّاظِمُ ﵀: نصَّ النَّاظم على اسم منظومته في آخرِها بقوله: وَمَا بِجَمْعِهِ عُنِيتُ قَدْ كَمَلْ … نَظْماً عَلَى جُلِّ الْمُهِمَّاتِ اشْتَمَلْ أَحْصَى مِنَ الْكَافِيَةِ الْخُلَاصَهْ … كَمَا اقْتَضَى غِنىً بِلَا خَصَاصَهْ وقد جاءَ هذا الاسمُ كذلك في بعض النُّسخ الخطِّيَّة، وفيها زيادةُ: (في النَّحو) - كما سيأتي - لبيانِ الاختصاص. ونصَّ النَّاظمُ في أوَّل منظومته على أنَّها «ألفيَّة»، حيث قال: وَأَسْتَعِينُ اللَّهَ فِي أَلْفِيَّهْ … مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ قال الشَّاطبيُّ ﵀ (١): «ويعني النَّاظِمُ بقوله: (أَلْفِيَّهْ) النِّسبَة إلى ألفٍ مزدوج، لا إلى ألفِ بيت؛ لأنَّها ألفَا بيت مِن مشطور الرَّجَز، ويَبعُد أن يكون قصدُه النِّسبة إلى الألفين وإن كان في اللَّفظ ممكناً». وهذان الاسمان: «الألفية» و «الخلاصة» بهما اشتهرَ هذا النَّظم. _________ (١) المقاصد الشافية (١/ ١٧).

стр. 18

ثَانِياً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا وَرَدَ فِي النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ: ١ - في أ: «ألفية ابن مالك». ٢ - وفي ب: «كتاب فيه الأسديَّة (١)، وتُعرَف بالخلاصة في العربيَّة». ٣ - وفي ج: «الخلاصة … » ولم يَظهر بقيَّة الاسم. ٤ - وفي د: «الخلاصة فِي النحو». ٥ - وفي هـ - بخطٍّ متأخِّرٍ -: «كتاب متن ألفيَّة ابن مالك الطَّائي عليهِ رحمة الباري». ٦ - وفي و، ط: «كتاب الخُلاصة في النَّحو». ٧ - وفي ك: «كتاب الألفيَّة في النحو». ٨ - وفي ل - بخطٍّ متأخِّرٍ -: «شرح أرجوزة في النَّحو، الشَّهير بالألفيَّة». ٩ - وفي م: «شرح الألفيَّة لابن مالك». ١٠ - وفي ن: «كتاب شرحِ ألفيَّة ابن مالكٍ». ١١ - وفي ع: «شرح ألفيَّة ابن مالك لابنِ المصنف». _________ (١) كذا في هذه النسخةِ، وقد حكى الذهبي ﵀ في تاريخ الإسلام (٥٢/ ٤٥٠) - أنَّه بلغه أنَّ ابن مالك صنَّف الألفيَّة لولده تقيِّ الدِّين محمد الملقَّب بالأسد، والصَّواب: أنَّه ألف له كتاباً آخرَ سمَّاه المقدِّمة الأسدية. انظر: نفح الطِّيب للمقري (٢/ ٢٣٢).

стр. 19

ثَالِثاً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا وَرَدَ عِنْدَ الشُّرَّاحِ: ١ - قال ابن النَّاظم ﵀ في شرحه (ص ٣): «فإنِّي ذاكرٌ في هذا الكتابِ أرجوزة والدِي ﵀ في علمِ النحو، المسمَّاة بـ: (الخُلاصة)». ٢ - وقال ابن جابر الهُوَّاريُّ ﵀ في شرحه (٢/ ب): «وهذه الألفيَّة خلاصةُ ما في أرجوزتِه الكبيرة المسمَّاة بـ (الكافية الشَّافية)، ولهذا سمَّى هذه: (الخُلاصَة)». ٣ - وقال الشَّاطبيُّ ﵀ في شرحه المقاصد الشَّافية (١/ ٢): «وهي المسمَّاة بـ: (الخلاصة)». ٤ - وقال المَكوديُّ ﵀ في شرحه (٢/ ٩٨١): «وإنما سُمِّيت خُلاصة بعد نظمِها؛ لكونه ذكرَ أنَّها جَمعتِ الخلاصَة من الكافيةِ». وقد اقتصرتُ على هؤلاء؛ لأنهم نصُّوا على أنها تُسمَّى بهذا الاسمِ. رَابِعاً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّرَاجِمِ: ١ - «كتاب الخُلاصة» (١). ٢ - «الخلاصة الألفيَّة في النَّحو» (٢). ٣ - «الخلاصة الألفيَّة» (٣). _________ (١) انظر: تاريخ الإسلام (٥٠/ ١١٠)، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي (٣/ ٤٠٨)، وبغية الوعاة (١/ ١٣١). (٢) تاريخ ابن الوردي (٢/ ٢١٥). (٣) البلغة للفيروزآبادي (ص ٢٧٠).

стр. 20

٤ - «الألفيَّة» (١). خَامِساً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الأَثْبَاتِ وَالفَهَارِسِ: ١ - «الخُلاصة» (٢). ٢ - «الخلاصة الألفيَّة في العربيَّةِ» (٣). _________ (١) انظر: البداية والنِّهاية لابن كثير (١٣/ ٢٦٧)، وطبقات الشَّافعيين لابن كثير (١/ ٩٠٨)، وعقد الجمان للعيني (ص ١٣٩)، والعقد المذهب لابن الملقن (ص ٣٧١)، والأعلام (٦/ ٢٣٣). (٢) كشف الظُّنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة (١/ ١٥٢). (٣) المعجم المفهرس لابن حجر (ص ٤١٢).

стр. 21

النُّسَخُ المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ اعتَمدتُ فِي تحقيقِ المتنِ على ستَّ عَشرةَ نسخةً خطِّيَّةً؛ إحدى عشرةَ نسخةً منها مفردةٌ لمتن الألفيَّة، وبقيَّتها ضمنَ نسخٍ قديمةٍ لشرحِ ابن النَّاظمِ على الألفيَّة، وهِي حَسبَ تَارِيخِ نَسْخِهَا كمَا يأتِي: أَوَّلاً: نُسَخُ مَتْنِ الأَلْفِيَّةِ: النُّسْخَةُ الأُولَى، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (أ): وهي نسخةٌ عتيقةٌ، فِي مجمُوعٍ - هيَ الأولى فِيه - بمكتبة شهيد علي باشَا، ضِمن المكتبةِ السُّليمانيَّة بإسطنبول - تركيا -، برقم: (٢٣٣٤). عددُ لوحاتِها: (٥١) لوحَة. تاريخ نسخِها: لَم يُذكَر فيها تارِيخُ النَّسخِ، ولكِنَّ ناسخَ المجموعِ واحدٌ، وقد ذَكر تارِيخ نَسخِه لِكتابِ الاعتِضادِ - المُضَمَّنِ فِي هذا المجموعِ - في سَنة (٦٩٨ هـ)، فيكون نَسخُها مقارباً لهذَا التَّاريخِ. ناسخها: لا يُعرَف. الخط: خُطَّت بِخطٍّ نَسخِيٍّ جَميلٍ وواضحٍ. خصائصُها: ١ - نُسخَة عَتيقةٌ، ومُتقنَةٌ.

стр. 22

٢ - خُرِم مِن أَوَّلها إلى أوَّل بيتٍ من «بابِ العَلم» رقم (٧٢)، وأُكمِلَ النَّقصُ بخطٍّ متأخِّرٍ. ٣ - جَميعُ كلماتِها مشكولَة، ويَظهَر في مواضعَ منها ضَبطٌ متأخِّرٌ عن ضَبطِ النَّاسِخِ الأوَّل وقد يخفَى التَّميِيزُ بَينهما، ووُجِد فيها مواضِعُ كَشْطٍ وتَغيِيرٍ يَسيرة. ٤ - علَيها تصحِيحاتٌ، وعلاماتُ مقابلةٍ، وإشاراتٌ لفُروقِ النُّسَخ الأخرَى. ٥ - تَحتَ كُلِّ بيتٍ شرح مُختصرٌ مكتوبٌ بالحُمرةِ، وعلى حواشِيها تَعليقات أخرى كثيرةٌ. ٦ - مَيَّزَ النّاسخُ أبوابَ النَّظمِ بمِدادٍ أحمرَ. ٧ - في آخِرهَا إجازةٌ مقرونةٌ بالمُناوَلةِ من الفَيرُوزآبَادِيِّ (١) بِخطِّه، لشِهابِ الدِّين أحمدَ بن الحسينِ الفارِقيِّ (٢)، بتاريخ: السَّادِس من ذي الحجَّة سنة (٨٠٠ هـ). ٨ - في حاشيتِها بلاغُ قراءةٍ عند «بابِ النَّعت» على أبِي بكر بنِ _________ (١) هو: مُحمَّد بن يعقوب بن محمد بن إبرَاهِيم، مَجد الدِّين أبو طاهر، الشِّيرازي الفيروزآبادي، من أئمة اللُّغة والدِّين، انتقل إلى العراق، وجالَ في مصر والشَّام وغيرها، وسكن زبيد، ووَلِي قضاءها، وتوفِّي بها سنة (٨١٧ هـ)، وله مؤلَّفات كثيرة؛ أشهرها: القامُوس المحيط، وسِفر السَّعادة - في الحديث والسِّيرة -، وغيرهما. طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٦٣)، والضَّوء اللَّامع لأهل القرن التَّاسع للسَّخاوي (١٠/ ٧٩). (٢) لم أقف على ترجمتِه.

стр. 23

علي ابنِ ظَهِيرَةَ (١)، مع إِجازةٍ منه للقارِئ - وهو ابنُ أختهِ: عبد البَاسط بن مُحمد ابن ظَهِيرَة - (٢). النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ب): وهي مَحفوظة في مكتبة يُوسف زادَه بمدينة قُونية - تركيا -، برقم: (٦١٣٣). عددُ لوحاتِها: (٣٦) لوحَة. تاريخ نسخِها: الرَّابع من شهر اللَّه المُحرَّم سنة (٧١٩ هـ). ناسخها: محمدُ بن يوسفَ بنِ عبد الكريم بن عَلِيِّ بن عُمر بنِ محمد الأنصاريُّ الأَوْسي الوَادِي آشِي الشَّافعيُّ (٣)، (جدُّه ابنُ بِنت الشَّيخ أبي إسحاق العراقي) (٤). _________ (١) هو: فخر الدِّين أبو بكر بن علي بن محمد بن محمد بن حسين، ابن ظهيرة، القرشي المكِّي الشَّافعي، خطيبُ المسجد الحرام، أخذ عن تقي الدِّين الشُّمُنِّي، وعلم الدِّين البُلقيني، والبوتيجي وغيرهم، وله تآليف؛ منهَا: غُنية الفقير في حكم حج الأجير، وكفاية المُحتاج في الدِّماء الواجبة في الحجِّ، توفي سنة (٨٨٩ هـ). الضوء اللامع (١١/ ٥٨). (٢) هو: أبو المفاخر زين الدِّين، عبد الباسط بنُ محمد بن محمَّد بنِ الحسين، ابن ظَهِيرةَ القرشي المكِّي الشَّافعي، لازم خالَه الفخر أبا بكر، رفيقاً للجمال أبي السُّعود فمن قبلَه في جُلِّ دروسِهِ، وقد ذكَر السَّخاوِيُّ ﵀ أنَّه قَرَأ على خالِه هذا الألفِيَّة، واطَّلَع على هذه النُّسخَة وأفادَ مِن نَصِّ هذه الإجازةِ فقال: «وقرأ عليهِ الألفيَّة النَّحويَّة، وكتب له أنَّها قراءةُ بحثٍ وتحريرٍ وإتقانٍ، وأَذِنَ له في الإقراء والإفادة إن أَحبَّ، وذلك في سنة أربع وسبعين» - أي: (٨٧٤ هـ) -. الضوء اللامع (٤/ ٢٩). (٣) لم أَقِفْ على ترجمتِه. (٤) هو: عبد الكريمُ بن علي بن عمر الأنصاريُّ، علَم الدِّين العِراقي، ابن بنت الشَّيخ أبي إسحاق العراقي، الفقيه المفسِّر، أصلُه من وادِي آش، له مختصرٌ في أصول الفقه، توفي سنة (٧٠٤ هـ). طبقات الشَّافعية للإسنوي (٢/ ١٠٧)، والدُّرر الكامنة في أعيان المئة الثَّامنة لابن حجر (٣/ ٢٠٠).

стр. 24

الخط: نسخيٌّ جميل وَواضحٌ. خصائصُها: ١ - نسخة تامَّةٌ عتيقةٌ متقنة. ٢ - جميعُ كلماتها مَشكولةٌ. ٣ - على حواشِيها تصحيحاتٌ وإلحاقاتٌ، وبيانٌ لبعض الكلماتِ، وتعليقاتٌ كثيرة، وإشاراتٌ إلى فروقِ بعض النُّسخ الأخرى. ٤ - عَليها بلاغاتٌ وعلاماتُ مقابلةٍ. ٥ - مقروءةٌ على ثلاثةٍ من أئمَّة النَّحو؛ وهُم: أبو حيَّان الأندلسيُّ (١)، _________ (١) هو: محمدُ بن يوسف بن عليِّ بن يوسف بن حيَّان النفزي الأندلسيِّ، أثير الدِّين أبو حيَّان، شيخ البلاد المصريَّة والشَّامية ورئيسُها في علم العربية، وصاحب المصنَّفات الباهِرة؛ منها: البحر المحيط في التَّفسير، والتَّكميل شرح التَّسهيل، ومنهج السَّالك في الكلام على ألفيَّة ابن مالك، ولد سنة: (٦٥٤ هـ) بغرناطة، وتوفِّي بالقاهرة سنة: (٧٤٥ هـ). البلغة في تراجم أئمَّة النَّحو واللُّغة للفيروزآبادي (ص ٢٥٠ - ٢٥٢)، والدرر الكامنة (٦/ ٥٨ - ٦٥). ونصُّ إجازته لسراج الدين عمر بن عليٍّ الخزرجيّ المثبتةُ في ورقة العنوان: «عرض عليَّ جميع (الألفيّة في النحو)؛ للإمام جمال الدِّين ابن مالكٍ ﵀: الولدُ النَّجيب الفاضل الذِّكر سراج الدِّين عمر ابن الخطيب العدل نورِ الدين علي ابن الخطِيب [العدل] عماد الدِّين داوُد بن الخطيب العدل مجد الدِّين عبد العظيم بنِ نبهان بن عطاف [بن قيس] بن عطاف بن سَعْد بنِ عطاء بن قيس بنِ سعد بن عبادةَ الخزرجيّ صاحب رسُول اللَّه ﷺ ، عرضا حسناً في مجلسين - أَجْزل اللَّه من الفهم حظَّه كما يسَّر له حفظَهُ -، وأخبرته [أني] قرأتُ الألفيّة جمعاءَ على الشيخ الإمام رئيسِ أهل الإِنْشاء شهاب الدِّين محمود بنِ سلمان بن فهدٍ الحلبيّ، وقرأتُ من أوّلها إلى باب النعت على الشيخ الصَّالح المحدِّث شمس الدِّين أبي عبدِ اللَّه محمد بن أبي الفتح وأجازنِي؛ قالا: قرأناها على مُنْشِئها جمالِ الدين. وأجزتُ له أن يرويَها [عني] بهذا الإسناد، وأن يرويَ عني جميع ما يجوز لي وعنِّي روايتُهُ، وكان آخر عرضِه عليَّ يوم الثلاثاء سابع عشر شهر ربيعٍ الآخر، سنةَ عشرين وسبع مئةٍ، بمنزلي من مدرسة الملك الصَّالح. كتبه: أبو حيَّانَ محمدُ بن يوسف بن عليِّ بن حيانَ الأندلسيُّ نزيل ديار مصر - حرسها اللَّه -».

стр. 25

وبهاءُ الدِّين ابنُ عقيلٍ (١)، ومحمد ابنُ السَّرَّاج المقرِئ (٢). ٦ - في آخرِها إجازة من محمدِ ابن السرَّاج المقرئ - المتقدِّم ذكرُه - بخطِّه، لعمرَ بن عليِّ بن داودَ بن عبد العظيمِ الخَزْرَجِي الأنصاريِّ (٣)، بتاريخ: ١٦ ربيع الآخر (٧٢٠ هـ). ٧ - مقابَلةٌ على نسختينِ عتيقتين كما ذُكِر في بلاغِ المقابلة آخرهَا. ٨ - ميَّز النَّاسِخُ عناوين الأبوابِ بالحُمْرَة. النُّسْخَةُ الثَّالِثَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ج): وهي محفوظةٌ في مكتبة المَتحفِ البريطاني بلندن - بريطانيا -، برقم: (٢٨ - ٢٥٢٢ B). عددُ لوحاتِها: (٥٢) لوحَة. تاريخ نسخِها: فِي شهر شوَّال سنةَ (٧٢٨ هـ). _________ (١) هو: بهاء الدِّين أبو محمد، عبدُ اللَّه بن عبد الرَّحمن بن عبد اللَّه، المشهور بابن عقيل الشَّافعي النَّحوي، وليَ قضاء مصرَ، قال الإسنوي ﵀: «وكان إماماً في العربية وعلمَي المعاني والبيان، ويتكلَّم في الأصول والفقه كلاماً حسناً»، وله شرح ألفية ابن مالك، توفي سنة (٧٦٩ هـ). طبقات الشافعية للإسنوي (٢/ ١١٠)، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنُّحاة للسُّيوطي (٢/ ٤٧)، والأعلام للزركلي (٤/ ٩٦). وقيد القراءة عليه بخطِّه عندنا في باب النعت. (٢) هو: محمدُ بن محمد بنِ نمير ابن السرَّاج، أبو الحسن شمس الدِّين المصريُّ، الإمام الكاتب النَّحوي المُقرئ، أخذ عن السَّمين الحلبي، وقرأ على نور الدين الكفتيِّ، وعلى المكين الأسمر وغيرهم، وحدَّث عن شاميَّة بنت البكريِّ وغيرها، ولد سنة (٦٧٠ هـ)، وتوفِّي بالقاهرة سنة (٧٤٩ هـ). الوفيات لابن رافع (٢/ ٣٢)، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ٢٥٦)، والمقفى الكبير للمقريزي (٧/ ٨٣). (٣) لم أَقِف على ترجمتِه.

стр. 26

ناسخها: لا يُعرَف. الخط: نَسخيٌّ جميلٌ وواضِحٌ. خصائصُها: ١ - أنَّها نسخة تامَّة مُتقنةٌ، جميلةُ الخطِّ. ٢ - أغلبُ كلماتِها مشكولَة. ٣ - مُيِّزت عناوينُها بخطٍّ مغايِر. ٤ - عليهَا تصحيحاتٌ وَعلاماتُ مقابلةٍ، وإشارات لفُروقِ النُّسخِ. النُّسْخَةُ الرَّابِعَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (د): وهي نسخة تامَّة متقنةٌ، محفوظة فِي مكتبة رئيسِ الكُتَّاب، ضمنَ المكتبةِ السُّليمانيَّة بإسطنبول - تركيا -، برقم: (١٠٣٩). عددُ لوحاتِها: (٧٤) لوحَة. تاريخ نسخِها: فِي شَهر ربيع الأوَّلِ سنة (٧٣٢ هـ). ناسخها: عبد اللَّهِ بن يوسفَ، المعروفُ بابنِ هشامٍ النَّحوي (١). الخط: نسخيٌّ معتاد. _________ (١) هو: عبدُ اللَّه بن يوسف بن أحمدَ بن عبد اللَّه بنِ يوسف، أبو محمدٍ، جمال الدين، ابنُ هشام المصريُّ، من أئمَّة العربيَّة، له تصانيف كثيرة؛ منها: مغني اللَّبيب عن كتب الأعاريب، وأوضح المسالك إلى ألفيَّة ابن مالك، وغيرهما، وله عدَّة حواشٍ على ألفية ابن مالك والتَّسهيل، توفِّي سنة (٧٦١ هـ)، قال ابن خلدون ﵀: «ما زِلنا ونحن بالمغرب نسمعُ أنه ظهر بمصر عالم بالعربية - يُقال له: ابن هشام - أَنْحَى من سيبويه». الدرر الكامنة (٣/ ٩٤)، وبغية الوعاة (٢/ ٦٨).

стр. 27

خصائصُها: ١ - نسخَةٌ تامَّة، وَمُتقنَةٌ. ٢ - نَاسخها عالمٌ كبيرٌ، وهو ابن هشامٍ الإمام النَّحوي المعروفُ. ٣ - مشكُولةٌ ومنقُوطةٌ في مواضع كثيرة، خاصةً فِيما يُشكِلُ. ٤ - يَعتنِي النَّاسِخ كثيراً ببيانِ الأوجُه المتعدِّدَة فِي الكلمَة الواحِدَة، وأحياناً يَضَعُ فوقَها كلمة «مَعاً». ٥ - يستَعْمِلُ الحُمْرَة في ضبطِ موَاضِع من المتنِ، وفي كتابة العَناوينِ، وبعض التَّعليقاتِ. ٦ - عَليها تَصْحيحاتٌ، وفيها إِشاراتٌ لفروقٍ مِن نُسخة بهاء الدِّين ابن النَّحَّاسِ (١). ٧ - عليها تعليقات كَثيرةٌ، بعضُها لنفسِه، وبعضها الآخَر منقولٌ من مصادرَ نحويَّة، ووضَعَ للتَّعليقات رموزاً أبان عنهَا على ظَهرِ النُّسخَة. النُّسْخَةُ الخَامِسَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (هـ): وهي نسخةٌ نفيسَة متقَنة، محفوظةٌ في مكتبةِ الأسَد الوطنيَّة بدمشق - سُوريا -، برقم: (١٤٢١٣). _________ (١) هو: بهاء الدِّين أبو عبد اللَّه، محمدُ بن إبراهيم بن محمد بنِ أبي نصر، ابن النَّحَّاس الحلبي الشَّافعي، شيخ العربيَّة بمصر، مشهور بالعدالة والدِّين، أخذ عن ابن عمرون وابن يعيش النَّحوي وغيرهم، توفِّي سنة (٦٩٨ هـ). معجم الشُّيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٣٧)، وبغية الوعاة (١/ ١٤).

стр. 28

عددُ لوحاتِها: (٤٣) لوحَة. تاريخ نسخِها: لم يُذكَر عليها تاريخُ النَّسخ، ولكن فِي آخرِها إجازةٌ لِنَاسِخِهَا بتاريخِ: شعبان من سنة (٧٣٢ هـ). ناسخها: محمدُ بن أحمدَ بن محمدٍ الجهنيُّ الشيزريُّ (١). الخط: نسخيٌّ جميلٌ. خصائصُها: ١ - نسخةٌ تامَّة مجوَّدة. ٢ - وقع فيها ترميمٌ قديمٌ في موضعين، استُدرِك فيها النَّظم بخطٍّ مغاير، وهي: من بداية النَّظم إلى قوله: «وابنتين يجريان» في «باب المعرب والمبني»؛ آخر البيت رقم (٣٣)، ومن قوله: «واقطع أو اتبع» في «باب النَّعت»؛ أول البيت رقم (٥١٧)، إلى قوله: «والذي قد رخما» في «باب التَّرخيم»؛ آخر البيت رقم (٦٠٩). ٣ - جميعُ كلماتِها مشكولةٌ. ٤ - على حواشِيها تصحيحاتٌ وإلحاقَات، وبيانٌ لبعضِ الكلماتِ، وإشاراتٌ إلى فرُوق نُسخٍ أخرَى. ٥ - عَليها تعليقاتٌ كثيرَة، وتفسيرٌ لبعضِ كلماتِ المَتن. ٦ - ميَّز النَّاسخُ عناوينَ الأبوابِ بالحمرَة. _________ (١) لم أَقِفْ على ترجمته.

стр. 29

٧ - قرأهَا ناسخُها على تلميذِ النَّاظم: محمدِ بن عبد الرَّحيمِ بن عبدِ الوهاب بن عليِّ ابن خطِيب بعلبَك السُّلميِّ (١)، في مجالس آخرُها في شعبان المكرَّم، سنة اثنتينِ وثلاثينَ وسبع مئةٍ، وأجازهُ بها بحقِّ سماعه إِيَّاها من ناظِمها ابنِ مالكٍ. ٨ - قوبِلتْ على أصلِ الشَّيخ المقروءةِ عليه - وهو: الخَطيب السُّلمي - في سنةِ بضعٍ وثلاثينَ وسبع مئةٍ (٢). ٩ - ثمَّ قوبلتْ بأصلٍ آخرَ لم يَتبين صاحبُه بسببِ المَحو (٣). النُّسْخَةُ السَّادِسَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (و): وهي محفُوظة في مكتبةِ جامعةِ برنستون - أمريكا -، برقم: (١٣٨٧ يهودا). عددُ لوحاتِها: (٤٣) لوحة. تاريخ نسخِها: الرَّابع عَشر من شهر رمَضانَ سنةَ (٧٣٢ هـ). ناسخها: محمَّدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ بنِ الخَطيبِ السُّلَمِيُّ الشَّافعيُّ (٤). _________ (١) هو: محيي الدِّين محمد بن عبد الرَّحيم بن عبد الوهَّاب، أبو المعالي، السُّلَمِيُّ، خطيب بَعْلَبكَّ، سمع من ابن عبد الدَّائم، وكتب الخطَّ المنسوب، ونسخ الكثيرَ، وكان مُجيداً للخطابة، توفي سنة (٧٤٣ هـ). معجم الشيوخ الكبير للذَّهبي (٢/ ٢١٥)، والدُّرر الكامنة (٥/ ٢٨٥). (٢) لم يتَّضح تاريخ المقابلةِ، وبقي منه قوله: «في مجالس آخرُها عاشر جمادى … من سنة … وثلاثين وسبع مئةٍ». (٣) لم يتَّضح تاريخ هذه المقابلة، لكن الخطَّ يدل على أنه قريبٌ من الأوَّل في الزمن. (٤) هو: محمد بنُ محمد بن عبد الرَّحيم الخطيبُ، جلال الدِّين أبو ذر، السُّلَمِيُّ البَعْلِيُّ، عالم محدثٌ، مشهورٌ بجودة خطِّه المنسوب، قال الذَّهبيُّ ﵀: «ونسخَ كتابَيَّ: طبقات الحفَّاظ والكاشف، وقرأ، وخطُّه منسوب، وديانتُه متينة». انظر ترجمته في: المعجم المختص بالمحدثين للذَّهبي (ص ٢٥٩).

стр. 30

الخط: نسخيٌّ جمِيل وواضحٌ. خصائصُها: ١ - نسخةٌ تامَّة، وَمتقنةٌ. ٢ - جميعُ كلماتِها مشكولةٌ. ٣ - عليها تصحيحاتٌ، وإشاراتٌ إلى فروق النُّسخِ. ٤ - في آخرِها بلاغُ مقابلةٍ. ٥ - عليها تعليقاتٌ في بعض المواطِن. ٦ - يعتني النَّاسِخ كثيراً بضبط الكلماتِ بالوجهَيْن مع التَّنصِيص على ذلك بكتابة كلمةِ: «معاً». ٧ - فِي آخرها قَيْدُ قراءةٍ لشرَف الدِّينِ أبي عبد اللَّه الحسينِ بنِ تقيِّ الدِّين مُحمَّد بنِ شرف الدِّينِ علي بنِ تقي الدِّين مُحمَّد اليُوِنِينِيِّ الحنبليِّ (١)، عَلى: محمَّد بنِ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ اليُونِينِيِّ (٢)، بتاريخ: (٧٤٨ هـ). _________ (١) هو: الحسينُ بن محمد بن عليِّ بن أبي الحسين اليُونِينيُّ الحنبلي، الشَّيخ الإمام العالمُ البارع العلَّامة، أفتَى ودرَّس، وحفظ (المقنع) و (الخُلاصة)، واشتهر دينه، وهو والد الشَّيخ القُطب موسى، توفِّي ببعلبكّ في حدود سنة (٧٩٠ هـ). الجوهر المنضَّد في طبقات متأخري أصحاب أحمد لابن المِبْرَد (١/ ٣٣). (٢) هو: محمَّد بنُ علي بن محمَّد بن عمر بن يَعلى اليونينيّ البَعليُّ الحنبلي، بدر الدِّين، أبو عبد اللَّه، المعروف (بابن أسْباسلار)، عالم الحنابلةِ ببعلبك، قال ابن حجر ﵀: «كان إماماً عالماً عليه مدار الفتوى ببلده»، له كتاب التَّسهيل في الفقه الحنبليِّ، توفِّي سنة (٧٧٨ هـ). الدُّرر الكامنة (٥/ ٣٣٩)، والجوهر المنضَّد (١/ ١٤٤).

стр. 31

٨ - أثبتَ النَّاسخُ في حاشيتِها بيانَ تَجزئتهَا؛ كالنِّصفِ، والرُّبْعِ، والخُمسِ، والثُّمُنِ، والعُشرِ. ٩ - مُيِّزت الأبوابُ بخطٍّ (ملوَّن) ثَخينٍ. النُّسْخَةُ السَّابِعَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ز): وهِي محفوظَة في المكتبةِ الظاهريَّةِ بدمشق - سوريا -، برقم: (١٠٢٧٠). عددُ لوحاتِها: (٣٩) لوحَة. تاريخ نسخِها: (٧٣٦ هـ). ناسخها: أحمد بنُ أرمغانَ (١). الخط: نسخيٌّ معتادٌ. خصائصُها: ١ - نسخةٌ عتيقةٌ جيِّدة. ٢ - أغلبُ كلماتِها مشكولةٌ. ٣ - على حواشِيها تصحيحاتٌ وإلحاقَات، وبَيان لبعضِ الكلماتِ، وإشارَات إلى فروق نُسخٍ أخرَى. _________ (١) لم أَقِف على ترجمته.

стр. 32

٤ - عليهَا بلاغاتٌ وعلاماتُ مُقابَلة. ٥ - ميَّز الناسخُ عناوين الأبوابِ بالحُمرَة. ٦ - في آخرِها إجازَة لـ: شمس الدِّين محمَّد بن عبد القادر بن حسن الدَّبَّاغ (١)، بخطِّ مُجيزِه: إبراهيم بن محمَّد الجَناني الأزهري الشافعيِّ (٢)، بتاريخ: (١٦) جمادى الأولى (٧٤٠ هـ). ٧ - وقع فيها خَرْم في موضعين بمقدَار (٨٤) بيتاً، نبَّهتُ عليهِما في موضعهمَا. النُّسْخَةُ الثَّامِنَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ح): وهي نسخةٌ عتيقة، محفوظةٌ في مجمعِ اللغة العربيَّة بدمشق - سوريا -، برقم: (١٠٤١). عددُ لوحاتِها: (١٠٦) لوحَة. تاريخ نسخِها: (٢٠) جمادى الآخرة (٧٤٠ هـ)، بالمدرسةِ الصَّلاحيَّة بالقاهرةِ. ناسخها: محمَّدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن عبد المنعمِ المالِكيُّ، المعروف بالتُّونسيِّ (٣). الخط: نسخيٌّ معتَاد. _________ (١) لم أقف على ترجمتهِ. (٢) لَمْ أقف على ترجمته. (٣) لم أَقِفْ على ترجمتِه.

стр. 33

خصائصُها: ١ - نُسخةٌ جيِّدة؛ لكن وقعتْ فيها خُروم في مواضعَ متفرِّقة من النَّظمِ، نبَّهتُ عليها في مواضعها، ومجموعُ ما سقط منَ الأبيات: (١٧١) بيتاً. ٢ - قليلةُ الضَّبط بالشَّكل، وأحياناً يترك النَّاسخ الإعجامَ أيضاً. ٣ - على حواشِيها تعليقاتٌ كثيرة، أكثرُها بخطِّ ابن هِشامٍ النَّحوي، كما جاء مبيَّناً على صفحة العنوانِ: «جميع هذِه الفوائدِ التي علَى هذه الألفيَّة بخطِّ الشيخ جمالِ الدين ابنِ هِشامٍ رحمه اللَّهُ تعالى». ٤ - ميَّز النَّاسخُ عناوينَ الأبوَاب بالحمرةِ. النُّسْخَةُ التَّاسِعَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ط): وهيَ محفوظة في مكتبةِ عارِف حِكمت ضمن مكتبةِ الملكِ عبد العَزيز بالمدينة المنوَّرة - السعودية -، برقم: (٢٥٦٣) (٨٠/ ٤١٥). عددُ لوحاتِها: (٦٢) لوحة. تاريخ نسخِها: لم يُذكر، لكن عَليها إجازةٌ مُؤرَّخة سنةَ (٧٤٤ هـ)، فيكونُ تاريخ نسخِها في السَّنةِ نفسِها، أو قبلهَا. ناسخها: لا يُعرَف. الخط: نسخيٌّ جمِيلٌ. خصائصُها: ١ - نُسخةٌ تَامَّة جيّدةٌ متقنةٌ.

стр. 34

٢ - اعتنَى ناسخُها بضبط حروفِهَا بِالشَّكلِ التَّامِّ فِي حالتَي الوصلِ والوقفِ؛ كَبيانِ رَسمِ سكونِ الحَرفِ آخِرَ الكلمة إذا حُرِّكَ لِأَجل هَمزةِ الوَصلِ، ورَسْمِ همزةِ القطع التي وُصِلتْ لإقامةِ الوَزنِ، ونحو ذلكَ، وأشار إلَى مواضع الإِدغامِ والإقلابِ على نحو رَسمِ المصاحفِ. ٣ - أعرب النَّاسخُ عامَّة ألفاظِ الألفيّة بوضعِ حروفٍ دَقيقة - فَوقَ ألفاظِها - ترمُز لأَلقاب الإِعرابِ؛ كدَلَالة (ف): على الفِعل، و (ج): على المجرُور، و (م ب): على المبتدأ، و (خ): على الخبر، و (ظ): على الظَّرفِ، و (ح): على الحالِ … ونحوِها. ٤ - يَرمز كثيراً لما ثبتَ بوجهيْنِ في الضَّبطِ بِـ «معاً». ٥ - عليهَا تصحيحَاتٌ وتصويبات فِي الحاشية، وبيانٌ لبعض الكلِمات، وذِكْرُ شيءٍ من فروق النُّسخِ. ٦ - عليها بلاغاتٌ، وعلامَات مُقابلةٍ. ٧ - مُيِّزَت الأبوابُ بخطٍّ أحمرَ ثخينٍ. ٨ - عليها تَعليقاتٌ منقولةٌ عن شُروحِ الأَلفيَّةِ بخطوطٍ متأخِّرةٍ عَن خَطِّ النَّاسخِ، وهي تَكثرُ فِي أَوَّلها، وبعضُها عَن أَبي حَيَّان - النحويّ المعروف -، ويَحْتَمِلُ أن تكون من فوائد قراءتِها عليهِ. ٩ - فِي آخرها قَيْدُ قراءةٍ مقرونةٍ بالإجازةِ سنة (٧٤٤ هـ) (١) من _________ (١) قبل وفاةِ أبي حيَّان بسنةٍ.

стр. 35

محمَّد بن إِبراهيم بن محمُود ابن فَهْدٍ (١) على: أبي حيَّان النَّحويِّ، تضمَّنَ بيانَ روايتهِ للألفيَّة عن جدِّ القارئ المُجازِ شهاب الدِّين محمود (٢)، عن ابنِ مالكٍ، وَتحته إقراره بخطِّهِ بقوله: (المذكورُ أَعلاهُ صحيحٌ، كتبه: أبو حيَّانَ). ١٠ - وقع فيها تَصرُّفٌ في رَسمِ الكلمات وضبطِ الحركات بخطٍّ متأخِّرٍ، وقد أهملتُ بيان ذلك - غالباً -. النُّسْخَةُ العَاشِرَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ي): وهي محفوظةٌ في مَكتبةِ الأوقاف الكويتيَّةِ - الكويت -، برقم: (خ ٢٧٢). عددُ لوحاتِها: (٥٩) لوحة. تاريخ نسخِها: سَلْخ ذِي الحِجَّةِ سنةَ (٧٤٤ هـ). ناسخها: لا يُعرَف. الخط: نسخيٌّ جميلٌ وواضحٌ. _________ (١) هو: مُحمَّد بن إبراهيم بن محمُود بن سلمان بن فَهد، أبو الفضل ابن الكمال ابن الشهاب الحلَبِيُّ، كتب الإِنْشَاء بحلب والقاهرة، له شعر وسطٌ، وكانت وفاته بالقاهرةِ سنة (٧٦٩ هـ) مطعوناً، وله ثلاثٌ وأربعونَ سنة. الدُّرر الكامنة (٥/ ٢٢). (٢) هو: محمود بنُ سلمان بن فهد، شهاب الدِّين أبو محمد الحلبيُّ، أخذ العربيَّة عن ابن مالكٍ، وتعلم الخطَّ المنسوب، ونسخ بالأجرة بخطِّه الأنيقِ كثيراً، اشتغل في ديوان الإنشاء خمسينَ سنة، له كتب ومصنَّفات في الترسلِ والأدب والتَّراجم، وشعرٌ غزير، قال ابن حجر ﵀: «إنَّ شعرَه يقع في ثلاثين مجلدة». توفِّي سنة (٧٢٥ هـ) بدمشق. ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٤/ ٤٥٩)، والدُّرر الكامنة (٦/ ٨٢).

стр. 36

خصائصُها: ١ - جميعُ كلماتِها مشكولةٌ. ٢ - عليهَا تصحِيحات وطُرَرٌ بخطِّ النَّاسخِ، وفيها بيانٌ لبعضِ فروق النُّسخِ. ٣ - عليها بلاغ مقابلةٍ بأصلها، وجاء في آخرِها أنَّها مقابلةٌ على نسخةٍ صحيحةٍ. ٤ - وقع فيها خَرمٌ مِن بداية النَّظم إلى قوله: «الكلام وما يتألف منه» بمقدار (٧) أبيات. ٥ - فِيها تَلفيق قَدْر ورقتينِ بخطٍّ متأخِّرٍ، من قولِ ابنِ مالكٍ: «وَجُرَّ بِالفَتْحَةِ» في «باب المعرب والمبني»؛ أول البيت رقم (٤٣)، إلى قولهِ: «وَأَبِي قُحَافَةَ» في باب العَلَم؛ آخر البيت رقم (٧٨). ٦ - وقع فيها تصرُّفٌ في رسم الكلمات وضبطِ الحركات بخطٍّ متأخِّرٍ، وقد أهملتُ بيان ذلك - غالباً -. النُّسْخَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ك): وهي محفُوظة في مكتبةِ آيا صوفِيا بإسطنبول - تركيا -، برقم: (٤٤٤٧). عددُ لوحاتِها: (٤٤) لوحة. تاريخ نسخِها: الأربعاء مُستهلُّ رمضانَ سنةَ (٧٩٦ هـ).

стр. 37

ناسخها: محمَّد بن محمَّد بن عليِّ بن حَسَن بنِ محمُود بنِ هاشمِ بنِ عُبادَةَ الأنصاريُّ الخزرجيُّ الشَّافعيُّ (١). الخط: خُطّت بخطٍّ نسخيٍّ جَميلٍ وواضحٍ. خصائصُها: ١ - نُسخة تامَّةٌ متقَنةٌ. ٢ - جميع كلماتِها مشكولَةٌ. ٣ - يعتني النَّاسِخ كثيراً بضبط الكلماتِ بالوَجهَيْن معَ التَّنصيصِ على ذلكَ بكلمة: «معاً». ٤ - عَليها تَصحيحَاتٌ كَثيرةٌ، وبيانٌ لبعض الكلماتِ، وإشَارة لفروقِ النُّسخِ. ٥ - عليها بَلاغاتُ مُقابلةٍ. ٦ - ميَّز النَّاسخُ الأبواب بالحُمرة. ٧ - مقابلةٌ على نسخةٍ مقابلةٍ على نسخةِ الشَّيخ سراجِ الدِّين عبدِ اللَّطيف الفُوِّيِّ (٢)؛ ونسختُه هذه مقابَلةٌ على نسخةٍ بخطِّ ابنِ النَّاظمِ الشَّيخ: بدر الدِّينِ ابن مالكٍ. _________ (١) لم أَقِف على ترجمته. (٢) هو: سراج الدِّين عبد اللَّطيف بن أحمد الفُوِّيُّ، نزيل حلب، ولد سنة (٧٤٠ هـ)، كان ماهراً في علم الفرائض ومشاركاً في غيرها، وله نظمٌ ونثرٌ ومجاميع، مات مقتولاً في طريقه إلى القاهرة. إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (٢/ ١٢١).

стр. 38

٨ - فِي آخرِها إجازةٌ لِمالكهَا: محمَّدِ بنِ محمَّدٍ العَجْلُونِيِّ الحنبليِّ (١)، من: أحمدَ بنِ محمَّدِ بن عمرَ الشَّافعيِّ المعروف بابنِ شَكَم (٢)، مؤرَّخةٌ سنةَ (٨٩٨ هـ). ثَانِياً: نُسَخُ شَرْحِ ابْنِ النَّاظِمِ: النُّسْخَةُ الأُولَى، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (ل): وهي نسخةٌ عتيقة، مَحفوظة في مكتبةِ فَيْض اللَّه أَفَنْدِي بإسطنبول - تركيا -، برقم: (١٩٣٠). عددُ لوحاتِها: (٢٠٦) لوحة. تاريخ نسخِها: (١٢) شوَّال سنةَ (٦٩٨ هـ). ناسخها: علِيُّ بن حسنِ بن أحمدَ بنِ المُؤذِّنِ المُرِيدِيُّ (٣)، وقد أتمَّ نَسخَه ببغداد بمجلسِ الأديبِ فخرِ الدِّينِ علِيِّ بنِ البُوقِيِّ (٤). الخط: نسخيٌّ جميلٌ وواضحٌ. _________ (١) لم أَقِف على ترجمته. (٢) هو: شهاب الدِّين، أحمد بن محمد، الشَّهير بابن شَكَم، الصَّالحي الدِّمشقيُّ، انتفع به جماعةٌ من أهل الصالحيَّة وغيرهم، لا سيما فِي علوم العربية، توفي سنة (٩١٩ هـ). الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة للغزِّي (١/ ٣١)، وشذرات الذّهب في أخبار من ذهب لابن العماد (١٠/ ٢٦). (٣) لم أَقِف على ترجمته. (٤) هو: فخر الدِّين أبو الفتح، عليُّ بن مجد الدِّين يوسفَ بن محمد بنِ هبة اللَّه بن يحيى البغداديُّ، المعروف بابن البُوقيِّ، العلامة الأديبُ، أخذ اللُّغة عن رضي الدِّين الصَّاغاني، وكان عالماً بالعَروض، توفِّي سنة (٧٠٧ هـ). مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن الفوطي (٣/ ٩٢).

стр. 39

خصائصُها: ١ - نسخةٌ تامَّةٌ. ٢ - جَميع كلماتِها مشكولةٌ. ٣ - ميَّز النَّاسخُ الأبواب بالحُمرة. ٤ - علَيْها تَصحيحاتٌ كثيرةٌ وتصويباتٌ في الحاشية. ٥ - عليها بلَاغاتُ عَرْضٍ في مواضع من أوَّلها. ٦ - فِيها إشارةٌ إِلَى الفروق في نُسخةِ بدرِ الدِّين من الألفيَّةِ، وورد في موضعٍ إشارةٌ لما جاءَ مخالفاً في نسخةِ المصنِّفِ، وقد يَحتمِلُ هذا التَّفريقُ بينهما أنَّ مُرادَهُ بالمُصَنِّف: ابنُ مالك، واللَّه أعلم. ٧ - يظهر أنَّ الأصلَ المنقولَ منهُ نفيسٌ، ويحتملُ أن يكون الأصلُ هو نسخة الشَّارح كما يُفهم من بعضِ الحواشي المنقولَةِ منها (١). النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ (م): وهي نُسخة جيِّدةٌ محفوظةٌ فِي مكتبة شاه زادَه محمَّد ضمنَ المكتبةِ السليمانيَّة - تركيا -، برقم: (٤٧٩). عددُ لوحاتِها: (١٦٧) لوحةً. تاريخ نسخِها: الثُّلاثاء مُستهَلّ شهر ذِي القعدَة سنة (٧٠٧ هـ). _________ (١) انظر: الورقة (٨٧).

стр. 40

ناسخها: محمَّد بن أحمدَ بن تَمَّام السَّرَّاج الحنبليُّ (١)، نقيب دارِ الحَديثِ الأَشرفيَّة. الخط: نسخيٌّ معتاد. خصائصُها: ١ - نسخة تامَّة؛ ووقع فيها خَرم في موضعين فقط، بمقدار (١٢) بيتاً، نبهتُ عليها في موضعهَا. ٢ - غالبُ كلماتها مشكُولة. ٣ - مُيِّزت الأبياتُ عن الشَّرحِ بكتابةِ حرف «ص» بِالحمرةِ قبلها، والذي يعني: أصل. ٤ - عَليها تَصحيحاتٌ كثيرةٌ، وعلاماتُ مقابلةٍ، وإشاراتٌ لفُروق النُّسخِ الأخرى. ٥ - على حواشيها طُرَرٌ وتعليقاتٌ كثيرةٌ، وَألحِقتْ بها أَوراقٌ كثيرَةٌ تتضمَّن تعليقاتٍ وفوائدَ مِنْ وَضعِ بعضِ نُحاةِ دمشقَ في القرنِ الثَّامنِ والتَّاسعِ، ممَّنْ تعاقبُوا على تَمَلُّكها، وهم: محمودُ بنُ عمرَ الأنطَاكِيُّ (٢)، _________ (١) هو: شمس الدِّين محمَّد بن أحمد بن تَمَّام، أبو عبد اللَّه ابن السَّرَّاج، الحنبليُّ، الشُّروطيُّ، نقيب دار الحديث، قال الذهبي ﵀: «ونسخَ بخطِّه المليحِ كثيراً للنَّاس، وقراءتُه جيِّدة»، توفِّي سنة (٧٤٩ هـ). المعجم المختص للذَّهبي (ص ٢١٥)، والوفيات لابن رافع (٢/ ٨٥). (٢) هو: محمودُ بن عمر بن محمودٍ الأنطاكيُّ الدِّمشقيُّ الحنفيُّ، سمع من ابنِ كثير والصَّفديِّ وغيرهما، وعُنِي بالنَّحوِ كثيراً ومَهَر فيه، وتصدَّر لإقرائه بجامع بني أميَّة، توفِّي سنة (٨١٥ هـ). ذيل التَّقييد للفاسي (٢/ ٢٧٥)، والضوء اللامع (١٠/ ١٤٢).
следующие страницы →