Полный текст (2 140 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٣ - (السَّخَاء والمرُوءَة)
أَبُو عَليّ، السَّخَاءُ والكَرَم والنَّدَى نَظَائِرُ فِي اللُّغَة، ابْن السّكيت، رجُل سَخِيٌّ وَقوم أسْخِياءُ وَقد سَخَا يَسُْخو وسَخُوَ وسَخِيَ وَأنْشد: إِذا مَا المَاء خالَطَها سَخِينَا قَالَ أَبُو عَليّ، أَرَادَ إِذا مَا الماءُ خالَطَها فشَرِبناها سَخِينَا وَلَيْسَ سَخِينَا بَجَوَاب لِخالَطَها دُونَ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَإِنَّمَا حَذَفه لِأَن المخاطِب قد عُلِم أنَّه لَا يَسْخَى إِلَّا إِذا شَرِبها، قَالَ، وَمثله قَوْله (فقُلْنا اضْرِبْ بعَصَاك الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عشْرةَ عَيْناً) أَرَادَ فضَرب فانْفَجَرَت وَلَيْسَ الانفجار بعَقِب لقَوْله اضْرِب بعَصَاك الْحجر لِأَن الَّذِي نَدبه إِلَيْهِ من ضرب الْحجر بالعصا هُوَ سببُ انْفجار الأعْيُن، قَالَ، وَقَالَ أَحْمد ابْن يَحْيَى حِين فسر هَذَا الْبَيْت فَإِن شَرِبُوهَا صرفا قَالَ غَلَبهم السُّكْر لِأَنَّهَا إِذا كَانَ مَمْزُوجة كَانَ أوْفَقَ بهم فأعْطَوْا على غير سُكْر، أَبُو زيد، سَخَا يَسْخُو ويَسْخَى سُخُوَّاً، صَاحب الْعين السَّخَاءُ يُمَدُّ ويُقْصَر، ثَعْلَب، المَقْصُور مَصْدر سَخِيَ يَسْخَى، صَاحب الْعين، سَخَّيْت نَفْسِي عَنهُ وبنَفْسي - تَرَكْته وَإنَّهُ لَسَخِيُّ النَّفس عَنهُ، ابْن السّكيت، النَّدَى - الكَرَم وَهُوَ مُثِّلَ بالنَّدى الساقِط وفلانٌ يَتَنَدَّى على أَصْحَابه كَمَا تَقول يَتَسَخّى وَلَا تقل يُنَدِّي وفلانٌ نَدِيُّ الكَفِّ - أَي سَخِيُّ والجُودُ - الكَرَمُ وَرجل جَوَاد بَيِّن الجُود من قوم أجْواد، ابْن دُرَيْد، وَرُبمَا قَالُوا أجاوِدُ فِي معنى أجْواد، أَبُو عبيد، وَالْأُنْثَى جَوَاد، أَبُو حَاتِم، وَقد جاد جُوداً واستَجَدْته - طَلبْتُ جُودَه، أَبُو عبيد، الفَنَع - الجُود والفَجَر مثله والخِيرُ - الكَرَم، ابْن دُرَيْد، رجل ذُو خِيرٍ - أَي ذُو كَرَم وفَضْل فارسيّ معرّب، أَبُو عبيد، الخِضَمُّ - الكَثِير العَطِيَّة، الكلابيون، وَهُوَ السَّيِّد الحَمُول السَرِيُّ وَلَا يُقال ذَلِك فِي النِّساء، أَبُو عبيد، الخِضِمُّ - الكَثِير الْعَطِيَّة وكلُّ شَيْء كثيرٍ خضْرِم، قَالَ، وَخرج العجاج يُرِيد اليَمَامة فَاسْتَقْبلهُ جَرَير بن الخَطَفَي فَقَالَ أَيْن تُرِيد قَالَ أُرِيد اليمَامة قَالَ تَجِد بهَا نَبِيذاً خِضْرِماً، ابْن السّكيت، بِئْرِ خَْرِم - غَزِيرة المَاء، أَبُو زيد، الخَضارِم والخَضارِمَة، عليّ، الْهَاء فِي الخَضارمة كالهاء فِي الْمَلَائِكَة لِأَنَّهُ لَا عُجْمةَ هُنالك وَلَا عِوَضَ وَلَا نَسَبَ وَإِنَّمَا تَدْخُل الْهَاء فِي غالِب الْأَمر لأحد هَذِه الْأَشْيَاء، أَبُو عبيد، الغَيْداق - الكَرِيم الجَوَاد الواسِعُ الخُلُق الكَثِير الْعَطاء والخَيْر وَأنْشد: وأنْت كَثِيرٌ يَا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ وَكَانَ أبوكَ ابنَ العَقَائِل كَوْثَرا وَقد تقدّم أَنه السِّيِّد، قَالَ أَبُو عَليّ، كَوْثَر فَوْعَل من الكَثَارة وكل كَثِير كَوْثَر حَتَّى إنَّهم ليَقُولون غُبَار كَوْثَر وَأنْشد: يُحَامِي الحَقِيقَ إِذا مَا احْتَدَمْن وجحَمْن فِي كَوْثَرٍ كالجِلَال
стр. 212
ابْن السّكيت، فلَان غَمْرُ الرِّداء - إِذا كَانَ كَثِير المَعْروف سَخِيَّاً وَإِن كَانَ رِداءُه صَغِيرا وَأنْشد: غَمْرُ الرِّداء إِذا تَبَسَّم ضاحِكاً غَلِقَت لضَحْكَتِه رِقابُ المَال ابْن قُتَيْبَة، وَالْجمع أغْمار وغُمُور وَقد تقدَّم أَن الغَمْر الواسعُ الخُلُق، صَاحب الْعين، البَحْرُ - الرَّجُل الكرِيمُ، أَبُو عبيد، السَّمَيْدَعُ - الكرِيمُ، ابْن السّكيت، السَّمَيْدَعُ - السِّيدُ المُوَطَّأُ الأكْنافِ، أَبُو عبيد، الجَحْجَاحُ - السَّمَيْدَعُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الجَحْجحُ وَقد تقدّم أَنه السِّيد، أَبُو عبيد، الأَرْيَحِيُّ - الَّذِي يَرْتاح للنَّدَى، قَالَ أَبُو عَليّ، وَهَذَا يَدُلُّ على أَن الْألف فِي راحَ مُنْقَلبَةٌ عَن يَاء، وَقَالَ مرّة، ياءُ الأرْيَحِيّ منقلبةٌ عَن وَاو لغير عِلَّةٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يرتاح للنَّدَى - أَي يهتَزُّ ذهب إِلَى أَنه من الرِّيح، صَاحب الْعين، الأرْيَحِيُّ - الواسِع الخُلُقِ المُنْبَسطه بِالْمَعْرُوفِ من الأرْيح - وَهُوَ الواسِع من كُلِّ شَيْء والعَرَب تَحْمِلُ كَثِيراً من النَّعْتِ على افْعَلِيٍّ كأحْمَرِي وأرْيَحِيٍّ وأجْمَلِيٍّ وأخَذَتْه لذَلِك الْأَمر أرْيَحِيَّةٌ - أَي خِنَّة ورِحْت لَهُ أرَاح رَاحا ورِيَاحَة وارْتَحْتُ ونَزَلْتُ بِهِ بَلِيَّة فارْتاح الله لَهُ برحْمَتِه فأنْقذه الله مِنْهَا وَقَالَ العجاج فارْتَاحَ رَبِيّ وأرادَ رَحْمَتِي أَي نظر إليِّ ورَحِمَني فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جَفاء الأَعْراب كَمَا قَالَ لَا هُمَّ إِن كُنْتَ الَّذِي كعَهْدِي وَلم تُغَيِّرك السِّنُونَ بَعْدِي وكقول غَيره يَا فَقْعِي تلِمْ أكَلْته لِمَهْ لَو خَافَكَ اللهُ عَلَيْهِ حَرَّمَه ابْن جنى، الرَّيَاح الأرْيَحِيَّة ياؤُه بَدَل من وَاو، أَبُو عبيد، هَشِشْت للمعروف هَشَّاً وهَشَاشَة - خَفَفْت، ابْن السّكيت، إنَّهُ لَذُو هَشَاش إِلَى الخَيْر - أَي نَشَاط، أَبُو عبيد، فلانٌ هَشُّ المَكْسِر - أَي سَهْل الشَّأْن فِي طلَب الْحَاجة، ابْن السّكيت، يُرَاد بقَوْلهمْ هَشّ المَكْسِر مَدْح وذَمُّ فَإِذا أرادُوا أَن يَقُولوا لَيْس هُوَ بِصَلَاّد القَدْح فَهُوَ مَدْح وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولوا هُوَ خَوَّارُ العُود فَهُوَ ذَمُّ، أَبُو زيد، هُوَ هَشُّ بَشُّ وهَشِيش - مُهْتَزُّ مَسْرور وَقد هَشَشته وهَشِْت بِهِ هَشَاشَة - بَشِْت وَالِاسْم الهَشَاش، صَاحب الْعين، هَزَزْت فلَانا للخَيْر فاهْتَزًَّ وَأنْشد: كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ، كذاكَ السَّيِّدُ النَّزّ وأخذَتْه لَهُ هِزَّة - أَي أرْيَحِيَّةٌ وخِفَّة، ابْن السّكيت، إِذا كَانَ هَشَّا سَرِيعاً للمَعْروف - قيل إِنَّه لَخِرْق من الرِّجَال وَفُلَان يَتَخَرَّق فِي مَاله - إِذا كَانَ يَتَصرَّف فِيهِ بالمَعْروف، ابْن دُرَيْد، الْجمع أخْراق ومَخاريقُ، عليّ، لَيْسَ مَخارِيقُ جَمْعَ خِرْق إِنَّمَا هُوَ جمعُ مِخْراق وَهُوَ فِي معنى خِرْق، أَبُو زيد، الخِرِّيق كالخِرْق، وَقَالَ، رجُل سَفَّاح - مِعْطاءٌ من السَّفْح وَهُوَ الصَّبُّ وَقد تقدَّم أَنه الفَصِيح، الرياشي، المُسْهِب - المُكْثِر فِي عَطائِه وَقد تقدّم أَنه الكَثِير الْكَلَام، صَاحب الْعين، رَجُل خَطِل اليَدِيْن وخَطِل فِي المَعْروف - أَي عَجِل عِنْد إعْطاء النَّقَل والمَنْقَبَة - كَرم الفِعل، ابْن السّكيت، إنَّه لَفَسِيط النَّفْس، صَاحب الْعين، السَّفِيط - السَّخِيُّ وَقد سَفُط سَفَاطة، ابْن السّكيت، رَجُل سَبِط بالمَعْروف - سَهْل وَقد سَبُط سَبَاطة وسبِطَ سَبَطاً وَرجل بَسِيط اليَدَين - مُنْبَسِط بِالْمَعْرُوفِ، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ مُتَبَسِّط، ابْن السّكيت، إنَّه لَطِرْف من الفِتْيان - أَي كَرِيم، ابْن دُرَيْد، الجَمْع أطْراف، ابْن السّكيت، وَيُقَال للرجُل يَبْذُل مَا عِنْده إِنَّه لَوَارِي الزَّنْد وَوَرِيُّ الزَّنْد وَإِنَّمَا هُوَ من الكَرَم لَيْسَ من قَدْح النَّار وَأنْشد:
стр. 213
وزَنْدُكَ خيْرُ زِنادِ المُلُو كِ صادَفَ مِنْهُنّ مَرْخٌ عَفَارا وَلَيْسَ ثَمَّ زَنْد إِنَّمَا هُوَ مَثَل والهَضُوم - المُنْفِق مالَه وَقد هَضَم لَهُ من مَاله يَهْضِم هَضْماً - كسَرَ، قَالَ أَبُو عَليّ، أصْل الهَضْم الظُّلْم واهْتِضام الجَزُور - عَقْرها من غير داءٍ وَمِنْه الهَضِيم - وَهُوَ المُتَظَلّم الحقِّ المُنْتَقَصة وَمِنْه الهِضْم - وَهُوَ مَا اطْمَأَنَّ من الأَرْض وكل مُطْمَئِنِّ هِضْم وهَضِيم وأكثَرُ مَا يَسْتعمِلون الهَضُوم فِي الَّذِي يَعْدِل بِمَالِه - أَي يَضَعُه موضِعَ الحَقِّ وَمِنْه هَضْم الطَّعَام وانْهِضامُه لِأَنَّهُ نقْص وأخْذ فِي الحِطَّة، ابْن السّكيت، وَمِنْهُم الأرْوَع والنَّحِير وهما واحِد، أَبُو عبيد، هُوَ طَلْق اليَدَيْن وطَلِيق اليَدَيْن وَقد طَلَق يَدَه بالخَيْر يَطْلِقُها وأطْلَقَها، ابْن السّكيت، طَلُقت يَدَاه بالمعروفِ طَلَاقَة، غَيره، الغِطْرِيف - السَّخِيُّ السَّرِيُّ، ابْن جنى، هُوَ الغُطارِف وَأَصله فِي الخَيْل، ابْن السّكيت، المُتَغَطْرِف والرُّهْشُوش كَذَلِك، أَبُو زيد، وَالْأُنْثَى رُهْشُوشة، ابْن السّكيت، الكُهْلُول والبُهْلُول - النَّدِيُّ الكَفِّ الكَرِيم النفْس، أَبُو عبيد، البُهْلُول الضَّحَّاك وَقد تقدم أَنه السَّيِّد، ابْن السّكيت، الفَيَّاض - صِفَة للرجل الْكَرِيم وَقَالَ رجل ذَلُول بِالْمَعْرُوفِ بَيِّن الذُّل - إِذا كَانَ سَلِساً بِهِ وَإنَّهُ لهَشِيمة كَرَم - أَي يَأْخُذه سائِلُه كيفَ شَاءَ والحَشِد والمُحْتَشِد فِي الْأَمر فِي عَطَاء وَغَيره - من لَا يَدَع عِنْده شيأ من الجُهْد، صَاحب الْعين، المَسَاعي - المَكارِم والمَعَالِي واحدتها مَسْعاة وَقد سَعَى يَسْعَى سَعْياً وساعَانِي فساعَيْتُه أسْعَاه - أَي كنت أشدّ سَعْياً مِنْهُ وَكَذَلِكَ فِي المَشْي والكَسْب، ابْن السّكيت، إِنَّه لَذُو طائِلَة وطَوْلٍ على قَوْمه للمُفْضِل المُتَطَوِّل، أَبُو زيد، وَقد تَطَاول عَلَيْهِم وتَطَوَّل، ابْن السّكيت، المَذِلُ - الباذِل مَا عِنْده وهم مَذِلُون بَيِّنُو المَذَل والمَذاَلَة، ابْن دُرَيْد، مَذِلتْ نفسُه بالشَّيْء مَذَلاًً ومَذُلت - طابَتْ وسَمَحت وَرجل مَذِل النَّفْس والكَفِّ والمَلِثُ - الكرِيمُ وَرجل نَالٌ - أَي جَوَاد وَقوم أنْوالٌ وَقد نالَنِي نَوْلاً أعْطاني وَأنْشد: ومَن لَا يَنُلْ حتَّى يَسُدَّ خِلالَهُ يَجِدْ شَهَواتِ النَّفْس غيْرَ قليلِ وإنْه لَيَتَنَوَّل بالخيْر وَمَا أَنِّوَلَه - أَي مَا أكْثَرَ نائِلَه، قَالَ أَبُو عَليّ، نالٌ يصلُح أَن يكون فَاعِلا ذَهبت عينُه وَأَن يكون فَعِلاً وعَلى أَي الوزنين حَقَّرته فَهُوَ بِالْوَاو بدلَالة تَصْريفه، قَالَ، وَقَالَ أَحْمد بن يحيى رجُل سَمْح - كريم وَرِجَال سُمَحاءُ كسَّروه على فُعَلاء لِأَن أكثَرَ هَذَا الْبَاب على فَعِيل نَحْو كَرِيم وسَخِيّ، وَقَالَ، امْرَأَة سَمْح ونِسْوة سِمَاح، أَبُو عبيد، سَمَح لي بذلك يَسْمَح سَمَاحة - واَقَنِي عَلَيْهِ وسَمَح لِي - أعطانِي وَمَا كَانَ سَمْحاً وَلَقَد سَمُح وَحكى الزجَّاج سَمَح وأسْمَح، وَقَالَ غَيره، السَّمَاحة - الجُود سَمُح سَمَاحة وسُمُوحَة وسَمَاحا وسُمُوحاً وسَمْحاً وسِمَاحاً وَرِجَال سِمَاحٌ وَرجل مِسْماح وتَسَمَّح فِي الْأَمر - سَهَّله، ابْن السّكيت، هُوَ أسْمَحُ من لافِظَةٍ - وَهِي الَّتِي تَزُقُّ فِراخَها لَا تُبْقِي فِي حَوْصَلتها شَيْئا وَقيل يَعْنِي بذلك البَحْرَ وَقيل الدِّيك لِأَنَّهُ يُلْقِي مَا فيفيه لدَجاجَته وَقيل هِيَ الشاةُ إِذا أشْلَوها تركت جِرَّتها وأَقْلت إِلَى الحَلَب، صَاحب الْعين، رجل أبْلَجُ وبَلْج - طَلْق بِالْمَعْرُوفِ، ابْن دُرَيْد، تَبَلَّج الرجلُ إِلَى الرجُل - ضَحِك، وَقَالَ، رجل لِهْمِيم ولُهْموم - جَوَاد، ثَعْلَب، رجُل خَذِمُ العَطاء - سَمْح بذلك والجميع خَذمُونَ وَقد تقدَّم فِي حسن الخُلُق والخالُ - الرجُل السَّمْح يشبَّه بالغيْم الَّذِي يَبْرُقُ وَقيل هُوَ غَيْم يَنْشأُ يَتَخيَّل لَك أَنه ماطِرٌ ثمَّ يَعْدُوك، ابْن السّكيت، رجل مَرِيءٌ بَيِّن المُرُوءَة وَقوم مَرِيؤن ومُرَّآءُ وَمِنْه قيل يَتَمرَّأُ بِنَا - أَي يَطْلُب المُروءَة بِنَا، أَبُو زيد، السَّرْو - المُرُوءَة وَقد سَرُو سَرَاوةً وسَرّاً وسَرِي سَرىً وسَرَاء فَهُوَ سَرِيٌّ من قوم أسْرِياءَ وسَرَاة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، السَّراة اسْم للْجَمِيع وَلَيْسَ بِجَمْع وَدَلِيل ذَلِك قَوْلهم سَرَوات إِذْ لَيْسَ كُلُّ جمع يُجْمَع، صَاحب الْعين، دَسِيعة الرجل - كَرَم فِعْله وَقد تقدّم قبل هَذَا أَنَّهَا الطبِيعة.
стр. 214
٣ - (سوء الخُلُق)
صَاحب الْعين، العَسِر - السَّيِّئُ الخُلُق وَقد عَسِر عَسَراً وتَعَسَّر وتَعاسَر علينا، قَالَ أَبُو عَليّ، وكُلُّ مَا التَوَى فقد تَعَسَّر وَمِنْه تَعَسُّر الغَزْل وَهُوَ التِوَاؤُه حَتَّى لَا يُطاق على تخليصِه، أَبُو عبيد، الشَّكِس - السيِّئ الخُلُق، ابْن دُرَيْد، الشَّكَس - العَسَرُ وَقد شَكِس وتَشَاكس القومُ - تعاسَرُوا فِي بَيْع وشِرى ثمَّ كثُر ذك حَتَّى سُمِّي الْبَخِيل شَكِساً وَإنَّهُ لشَكِس، صَاحب الْعين، شَكِس شَكَساً - وشَكَاسة، سِيبَوَيْهٍ، بُنِي على ذَلِك لِأَنَّهُ غَلَقٌ، صَاحب الْعين، وَهُوَ الشَّكْس، أَبُو عبيد، الضَّرِس والشَّرِس - السِّيئ الخُلُق وَقد شَرِسَ شَرَساً، صَاحب الْعين، رجل شَرِسٌ وشَرِيس وأشْرَسُ، أَبُو زيد، شَرِس شراسَة وشَرِست نفْسُه شَرَساً وشَرُست شَرَاسةً وَهِي شَرِيسَة وَقد شَارَسْته مُشارَسة، أَبُو عبيد، العَكِص كالشَّرِس وَكَذَلِكَ القاذُورَة واليَلَنْدَد - الفاحِش السِّيئُ الخُلُق، ابْن دُرَيْد، الغَنَص - ضِيق الصدْر، وَقَالَ، تَمَعَّقَ علينا - ساءَ خُلُقه، وَقَالَ، رجل غَلِقٌ ودُنْبُحٌ وخُنْدُبٌ وبِرْشِعٌ وبِرْشاعٌ وزَبَعْبَقٌ وعُنْبُقٌ وزِمَحْنَة وزِمَحْنٌ وعَتْرَف وهِلْكْس وهَقَلَّس وهِلَّقْسٌ وزَلَنْقَحٌ وشِنْظِير وشِنَّير ودُعْمُوظٌ ودُنّافِسٌ وطُرافِشٌ وبَرَنْتَي ومُبْعَنْق وسَنْبَرِيتٌ وزُعْرُور كُلُّه - السَّيِّئ الخُلُق، السيرافي، رجُل فِيهِ عِنْدَأْوةٌ - أَي عَسَر والتِواء والعَنْزَقُ - السّيئُ الخُلُق والزَّعْفَقَة - سُوء الخُلُق مَعَ بُخْل وَرجل زُعْفُوق وزُعَافِقٌ، أَبُو عبيد، فِي خُلُقه زَعَارَّة - يَعْنِي شِدّة والعَفَنْقَس - العَسِر من الْأَخْلَاق، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ العَفَنْقَسُ - وَقيل هُوَ العَقَنْقَس وَمَا الَّذِي عَقْفَسه وعَفْقَسَه، صَاحب الْعين، البِهْلِق - الضَّجُور الصَّخِب، أَبُو زيد، الخَجِل - البَرِم خَجِل خَجَلاً وأخْجَلْته، أَبُو عبيد، الحَقَلَّد - السّيئ الخُلُق وَقيل الضعِيف والبَخِيل، ابْن السّكيت، رجل مُحْمجٍ ومُحامجٍ - خَفِيف قيل ضَيِّق بخيل، أَبُو زيد، رجُل مُرَامَق - سيئ الخُلُق عاجِز وَقد رامَقْته - دارَيْته مَخافَة شَرِّه، أَبُو حَاتِم، الكَزُّ - الَّذِي لَا يَنْبسِط وَقد كَزَّ يَكُزُّ كَزَازَة، صَاحب الْعين، ضَجِرت مِنْهُ وَبِه وتَضَجَّرت - تَبَرَّمت وَرجل ضَجِر وَفِيه ضَجَر، أَبُو زيد، فِي ضُجْرة وَقد أضْجَرْته، صَاحب الْعين، رجل شَمُوس - عَسِر فِي عَدَاوته شديدُ الخِلاف على من عانَدَه وَقد شَمِس لي - إِذا بَدَت عَدَاوتُه فَلم يَقْدِر على كَتْمها، ابْن دُرَيْد، الحَجْرَمَة - الضَّيق وسُوء الخُلُق رجل حَجْرّم وجُحارمٌ وَأنْشد: مُحَجْرَم الخُلُق ذُو كَتَال والزَّعْلَجَة - سُوء الخُلُق، وَقَالَ، فلَان يَتَبَزْعَر على النَّاس - أَي يُسِيءُ خلقه والعَذَوَّر - السّيئُ الخُلُق، وَقَالَ، ذَئِر الرجُلُ - سَاءَ خُلُقه وَفِي الحَدِيث فَذَئِر النِّساء على أزواجِهِنّ والسّنَر - شراسَةُ الخُلُق وَمِنْه اشتقاق السِّنَّور وَيُقَال سُنَّار والعِظْيَرُّ - السيِّئ الخُلُق وَقيل هُوَ الكَزُّ الغليظ مشتَقٌّ من عَظِر الرجلُ - كَره الشيءَ واشتدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ مُمَات، وَقَالَ، رجل عَزِقٌ - سيئ الخُلُق واللَّقَس واللَّقْس - سُوء الخلُق وَفِي حَدِيث عمر ﵁ وَعْقَة لَقْس والوَعْق - شَرَاسة النَّفس، غَيره، وعَقْةٌ لَعْقةٌ - نَكِد وَبِه وَعْقة ووَعَق - أَي ضَجر وبَرَم وَإنَّهُ وَعِق وَقد تَوَعَّق واسْتَوْعق - لَؤُمت أخْلاقُه وَلَا يكونُ إِلَّا مَعَ صَخَب، ابْن دُرَيْد، القَنَوَّر - السيِّئُ الخلُق واللَّعَص - العَسَر تَلَعَّص علينا - تَعَسَّر، وَقَالَ، رجل شَزِنُ الخُلُق - عَسِر وَقد تشَزَّن فِي الْأَمر - تَصَعَّب، وَقَالَ، رجل فَظٌّ - بَيِّن الفَظَاظَة والفِظَاظ، وَقَالَ، رجل زِلِنْقاعٌ وزَبَعْبَقٌ وزِبِعْباقٌ - سيِّئ الخُلُق، غَيره، الطَّخُوخ من شَرِّ الْمُعَامَلَة - أَي من سُوء الْخلق، وَقَالَ، فِي خُلُقه دَغَر - أَي تَخَلُّف وَأنْشد: وَمَا تَخَلّف من أخْلاقه دَغَر أَبُو زيد، رجل مَذِق الخُلُق - لَا يَدُوم على حَال وَلَيْسَ لَهُ فِعْل وَرجل غَلِق - سيِّئ الخُلُق، أَبُو عُبَيْدَة،
стр. 215
رجل ضَبِيس - شَدِيد حَرِيص والضَّبِيس - القَلِيل الفِطْنة لَا يَهْتدي للمعِيلة والضَّبِيس - الجَبَان، أَبُو زيد، العَشَوزَنُ - العَسِر الخُلُق المُلْتَوِي وَقيل هُوَ المُلْتَوِي من كلّ شَيْء وعَشزَنَتُه - خِلافه وَقد تقدّم أَن العَشَوْزَنَ الشّدِيدُ والعَنْشَط - السيِّئ الخُلُق وَقد تقدّم أَنه الطويلُ وَرجل زِبَعْرَى وَامْرَأَة زِبَعْرَاة - فِي خُلُقهما شَكَس، ابْن دُرَيْد، الكَيِّه - البَرِم بحِيلَته، وَقَالَ، خَزَبْزَر كَذَلِك، صَاحب الْعين، اللَّفُوت - العَسِر الخُلُق، وَقَالَ، رجل لَظُّ كَظُّ ومُلِظُّ ومِلْظاظ - عَسِر الخُلق، أَبُو زيد، الظَّنُون - السيِّئ الظَّنّ بِكُل أحد والجَأَّث - السيِّئ الخُلُق والقَيْدَحُور - السيِّئ الخُلُق والخَيْتَعُور - الَّذِي لَا يَدُوم على عَهْد والحُبَقْبِيق - السيِّئ الخُلُق، صَاحب الْعين، العِضُّ - السيِّئ الخُلُق وَالْجمع أعْضاض والعَيْدَه من النَّاس - السيِّئ الخُلُق وَقيل هُوَ الجافِي العَزِيز النفْس وَقد يكنُ من الْإِبِل وَفِيه عَيْدَهِيَّة - أَي جَفَاء وعَجْرَفِيُّة، وَقَالَ، فِي خُلُقه عَسَق - أَي التِواء وَرجل عَزِق ومُتَعَزِّق وعَزْوَقٌ - فِيهِ شِدَّة وعَسَر فِي خُلُقه وبُخْل وكل عَمَل عَسِر عَزْق وَإنَّهُ لشَكِس عَكِص - أَي سيِّئ الخُلُق، غَيره، الجَعِيظ والجَعْظ - السيِّئ الخُلُق المُتَسَخِّط عِنْد الطَّعام واللَّعْو - السيِّئ الخُلُق الفَسْل وَالْأُنْثَى لَعْوة، صَاحب الْعين، التَّزَبُّع - سُوء الخُلٌ، غَيره، الأعْوَج - السيِّئ الخُلُق وَقد عَوِج عوَجاً وَالْأُنْثَى عَوْجاءُ، ابْن دُرَيْد، الدُّمَاحس مثله، أَبُو زيد، الخُنْبُجُ - السيِّئ الخُلُق، ابْن دُرَيْد، الشِّتْغيرُ - السيِّئ الخُلُق.
٣ - (الْجفَاء والثِّقَل)
ابْن دُرَيْد، الجَرْعبُ - الجافي، أَبُو عبيد، وَهُوَ العُلْفُوف يكونُ من الرِّجَال والنِّساء، ابْن دُرَيْد، العَفَنْجَشُ والجَرَنْفَش - الجافِي زَعَمُوا، وَقَالَ، رجل دِلَخْم - ثَقِيل وكل ثَقيل دِلَخْم. كل دِلَخْم مِنْهُ يَغْرَنْدِيني ثَعْلَب، دُرَخْمِيل ودُرَخْمِين للثَّقِيل من الرِّجَال، السيرافيّ، الهِجَفُّ - الجافِي الأخْرَق وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو عبيد، الثِّرْطِئَة - الثقيل، ابْن السّكيت، الجِلْف - الأعرابِيُّ الجافي وَالْجمع أجْلاف مشْتَق من أجْلافِ الشَّاة وَهِي المَسْلُوخة بِلَا رأْس وَلَا قوائمَ وَلَا بَطْن.
٣ - (البُخْل واللُّؤم)
ابْن السّكيت، هُوَ البُخْل والبَخَل، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ البُخُول وَأنْشد: إِذا البَخِيل لَجَّ فِي بُخُوله قَالَ سِيبَوَيْهٍ، بَخِل بُخْلاً وبَخَلاً، ابْن دُرَيْد، فَهُوَ باخِل وَالْجمع بُخَّال وبَخِيل وَالْجمع بُخَلاءُ صَاحب الْعين، رجل بَخَّال ومُبَخَّل، أَبُو عبيد، أبْخَلت الرجُلَ - وجدْتُه بَخِيلاً، ابْن دُرَيْد، المَبْخَلَة - الشّيءُ يَدْعُو إِلَى البُخْل وَفِي الحَدِيث الولَدُ مَجْبَنَة ومَبْخَلَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، والبُخْل كاللُّؤْم والفِعل كفِعْل شَقِي وسَعِدَ وَقَالُوا بَخِيل وَقَالَ بَعضهم البَخْل كالفَقْر والبُخْل كالفُقْر وَبَعْضهمْ يَقُول البَخَل كالكَرَم، وَقَالَ، لَؤُم لآمَةً وَهُوَ لَئِيم كَمَا قَالُوا قَبُح قَبَاحَة وَهُوَ قَبِيحٌ، ابْن السّكيت، رجل لَئِيم وقَوْمٍ لئَام وَقد لَؤُم لُؤْماً ومَلأَمة - بَخِل وأَلأَم - أتَّي باللُّؤْم، أَبُو عبيد، الملأَم مَقْصُورا - الَّذِي يَعْذِر اللِّئَام، قَالَ أَبُو عَليّ، وَأما قَوْله: إِذا مَا فَقَدْتُم أسْوَدَ العيْن كُنْتُمُ كِرَاما وأنتُمْ مَا أقامَ أَلائمُ فعلى أَنه اختَزَل الألفَ واللامَ الَّتِي هِيَ عَقِيب مِن فَلَمَّا حذَفها أجْراه مُجْرَى الْأَسْمَاء الَّتِي على وَزْن أفْعلَ
стр. 216
يَعْنِي لَا المُعْتَلقة بِمن وَلَا المرتبطة بِالْألف واللم الَّتِي هِيَ عقيبُها فضارَع بِهِ بابَ أحْمَد وَنَحْوه وَقَالَ فِي التَّذكِرَة هُوَ جَمِيع لئيم كبَعِيد وأباعِدَ، الْأَصْمَعِي، رجل مَلأمانٌ وَامْرَأَة مَلأمانَةٌ، أَبُو عبيد، رجل شَحَاحٌ وشَحِيح وَكَذَلِكَ الزَّنْد إِذا لم يُورِ والشَّحَاح فِيهِ أكثَرُ، ابْن السّكيت، رجل شَحِيح وَقوم أشِحَّاءُ وأشِحَّة وشِحَاح وَهُوَ الشُّحُّ والشِّحُّ وَقد شَحَحْت تَشُحُّ وشَحِحْت، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا شَحِيح كَمَا قَالُوا بَخِيل والشُّحُّ كالبُخْل وَقَالُوا شَحِحْت كَمَا قَالُوا بَخِلت وَذَلِكَ لِأَن الكَسْرة أخفُّ عَلَيْهِم من الضّمة أَلا تَرَى أَن فَعِل أكثَرُ فِي الْكَلَام من فَعُل والياءُ أخفُّ من الْوَاو وأكثَرُ، أَبُو عبيد، تَشَاحُّوا - شَحَّ بعضُهم بَعْضاً وتشاحَّ الخَصْمانِ فِي الجَدَل مِنْهُ والشُّحُّ - حِرص النفْس على مَا ملَكَت والفِعْل كالفِعل وَمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل من لفْظ الشُّحِّ فَهَذَا مَعْنَاهُ وشَحِحْت بك - ضَنِنْت، أَبُو عبيد، شَحِيح نَحِيح إتْباع وَبَعْضهمْ يَقُول أَنِيح وَجَاء فِي الحَدِيث من شَرّ مَا أُعْطِيَ العَبْدُ شُحَّ هالِعٌ وجُبْن خالِعٌ هالِع من الهَلَع وَهُوَ الجَزَع والحَزَن والخالِع - الَّذِي يَخْلَع الفُؤَاد، ابْن السّكيت، رجل ضَنِين - بَخِيل وَقوم أضِنَّاءُ وَقد ضَنِنْتُ ضَنَانة كسَقِمْت سَقَامة، قَالَ أَبُو عَليّ، وَقَول البَعِيث: وضَنَّتْ علينا والضَّنِينُ من البُخْل جعل الصِّفَة بدَلاً من المَصْدَر لِيَدُلَّ على الْمُبَالغَة وَقد تقدم شرحُ ذَلِك، أَبُو عبيد، المُمْسِك - المِسِّيك والمُسَكَة - البَخِيل وَفِيه مَسَاكَةٌ ومَسَاك ومِسَاك، ابْن دُرَيْد، مُمْسِك وَبِه مُسْكة، أَبُو عبيد، الشَّحِيح - المُواظِب على الشَّيْء المُمْسِك البَخِيلُ، صَاحب الْعين، وَهُوَ الشَّحْشاحُ وَقيل هُوَ الغَيُور، أَبُو عبيد، الآنِحُ - الَّذِي إِذا سُئِل عَن الشِّيءِ تَنَحْنَح وَذَلِكَ من البُخْل وَقد أَنَح يَأْنِحُ، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الأَنُوح وَأنْشد: جَرَى ابنُ لَيْلَى جِرْيَة السَّبُوحِ جِرْيَة لَا كابٍ وَلَا أَنُوحِ أَبُو عبيد، رجل أبَلُّ - لَا يُدْرَك مَا عِنْده من اللُّؤْم وَالْأُنْثَى بَلاءُ واللَّحِز - البَخِيل لَحِز يَلْحَزُ لَحَزاً والعَقِص - البَخِيل الضِّيِق والحَصِر - المُمْسِك والزُّمَّح - اللَّئِيم، وَقَالَ، رجل حِلِّز - بخيل وَالْمَرْأَة بِغَيْر هَاء، غَيره، هُوَ الحلْز، ابْن السّكيت، رجل حِصْرِم - بَخِيل والحَصْرَمة - الشُّحُّ وَهُوَ شِدَّة إغارةِ الوَتَر والحَبْل - أَي فَتْلِه وَقد حَصْرمَ قَوْسَه - شدّ وتَرها، صَاحب الْعين، رجل صَلْد وصَلُود - بَخِيل وَقد صَلَد يَصْلِد صَلْداً وصَلُدَ صَلَادة، ابْن دُرَيْد، رجل لَصِب، - بخيل، ابْن السّكيت، الصَّامِر - البَخِيل المانِعُ وَقد صَمَر يَصْمُر صَمْراً وصُمُوراً وَأنْشد: تَلَمَّس أَن تُهْدِي لِجارِك ضِئْبِلاً وتُلقَى ذَمِيماً للوِعَاءيْنِ صامِراً والعِرْصَمُّ - اللئِيمُ وَهُوَ العِرْصام، ابْن السّكيت، الضّرِزّ - البَخِيل الَّذِي لَا يَخْرُج مِنْهُ شَيْء، أَبُو زيد، هُوَ اللَّئِيم القَصِير القَبيح المَنْظَر وَالْأُنْثَى ضِرِزَّة، ابْن السّكيت، اللُّكَع واللَّكُوع والمَلْكَعان كلُّه - اللئِيمُ فِي خِصاله وَأنْشد: إِذا هَوْذِيَّةٌ وَلَدت غُلاماً لِسِدْرِيٍّ فَذَلِك مَلْكَعانُ وَلَا يُسْتعمل لُكَعٌ ومَلْكَعانٌ عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا فِي النِّداء والوَجْم - اللئِيم وَأنْشد: قَالَ لَهَا الوَجْم اللئيمُ الخِبْره أما عَلِمْتِ أَنَّني من أُسْرَه لَا يُطْعَم الجادِي لَدَيْهم تَمْرة والقُصْعُل - اللئِيم وَأنْشد:
стр. 217
سَأَلَ الوَلِيدَةَ هَل سَقَتْنِي بعدَما شَرِب المُرِضَّةَ قصْعُلٌ عِنْد الضُّحا أَبُو زيد، الصَّعْفوق - اللئِيم والحابِضُ والحَبَّاض - المُمْسِك لما فِي يَدِه والمُحْتِر من الرِّجال - الَّذِي لَا يُعْطِي خَيْراً وَلَا يُفْضل على أحد إِنَّمَا هُوَ كَفاف بكَفَاف لَا يَنْفِلت مِنْهُ شَيْء، وَقَالَ، أحْتَر على نَفْسِه - ضَيَّق، أَبُو عبيد، الجُعْشُوش - اللئِيم وَقد تقدَّم أَنه الطويلُ الدَّقِيق، ابْن السّكيت، يُقَال للبَخِيل مَا بِهِ هابَّةٌ - أَي شَيْء من الخَيْر، وَقَالَ، رجل مُزْهِدٌ - يُزْهَد فِي مَاله لِقلَّته وَرجل زَهِيد وزاهِد - لئِيم مَزْهُود فِيمَا عِنْده، ابْن دُرَيْد، الجِبْس - الضَّعِيف اللئِيم والجمْع أجْباس وجُبُوس، صَاحب الْعين، الجِبْس كالجِبْس وَحكى أَبُو عَليّ جِيَفْسٌ وجَيْفَسٌ كبِيَطْر وبَيْطَر، صَاحب الْعين، الضَّيْطَر والضَّوْطَر - اللئيمُ وَقد تقدم أَنه الضَّخْم، ابْن السّكيت، الحاتِرُ والقَاتِر - الَّذِي يَقْدِر على أَهله النفَقَةَ وَقد حَتَر يَحْتِر ويَحْتُر حَتْراً وأحْتَرَه وَكَذَلِكَ قَتَر يَقْتِر ويَقْتُر قَتراً وَأنْشد: وأمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم إِذا حَتَرَتْهُم أَو تَحَتْ وأقَلَّتِ غَيره، قَتَر وأفْتَر، أَبُو عبيد، اللَّئِيم الراضِع - الَّذِي يَرْضَع الغنَمَ وَالْإِبِل من ضُرُوعها من غير إِنَاء من لُؤْمه، صَاحب الْعين، رَضُع رَضاعَة، الْأَصْمَعِي، لَؤُمَ رَضُع فَإِذا أفْردُوه قَالُوا رَضَع وأرْضَع، أَبُو إِسْحَاق، مَا جَلَه على ذَلِك إِلَّا اللُّؤْم والرَّضَع بفَتح الضَّاد وكَسْرها، صَاحب الْعين، رجُل مَصَّان ومَلْجَانٌ ومَكَّانٌ إِذا كَانَ كَذَلِك، أبن السّكيت، لَئِيم أعْقَدُ - لَيْسَ بسَهْل الخُلُق والعَقَد - الالتواء والكُبُنَّة - الَّذِي يَنْكَسِر عِنْد الْخَيْر وفِعْل الْمَعْرُوف وَأنْشد: فِي القَوْم غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ وَيُقَال للئيم مَا يُنَدِّي الرَّضْفَة - أَي مَا يَخْرُج مِنْهُ البَلَل بقَدْ مَا يَبُلُّ الرّضْفة وَهُوَ حَجَر يُحْمَى وَيُقَال إِنَّه لَجَماد الكَفِّ - أَي جامد وَكَذَلِكَ السَّنَة والناقَة ورجلُ مجْمِدٌ وَأنْشد: وأصْفَرَ مَضْبُوحٍ نظَرْت حَوَارَنه على النارِ وأستَوْدَعْتُه كَفُّ مُجْمِد يُرِيد قِدْحاً، وَقَالَ، أعْطى ثمَّ أكْدَى واصله من الكُدْية وَهُوَ الرجُل الصَّلْب ويُقال رجل بَكِيءٌ - قليلُ الخيْرِ وَأَصله من الإبِلِ يُقَال ناقه بَكِيئَة - قَليلَةُ اللَّبَن، ابْن دُرَيْد، رجل كَزُّ اليَدَيْن - بَخِيل بَيِّن الكَزَازَة والكُزُوزَة من قَوْلهم رجل كَزُّ - أَي مُتَقَبِّض وَقد تقدم أَنه السيِّئ الخُلُق والمُزَنَّد - الْبَخِيل الضَّيِّقُ أصلُه من التَّزْنيد وَهُوَ أَن تُخَلَّ أشاعر النَّاقة يَعْنِي شَعَر حَيائِها من جانِبَيه بأَخَِّ صَغار ثمَّ تُشَدّ بِشعر من شعَر هُلْبها وَذَلِكَ إِذا اندَحَقَت رَحِمُها بعد الوِلَادة والجَلْحَزُ والجِلْحازُ - البَخِيل الضَّيِّق والزَّعْفَقَة - البُخْل وَقد تقدَّم أَنَّهَا سُوء الخُلُق رجل زَعْفَقٌ وزُعَافِقٌ وَأنْشد: إنِّي إِذا مَا حَمْلَق الزُّعَافِق واضْطَرَبتْ من بُخْلِها العَنَافِق والفَلْقَس والفَلَنْقَس - الْبَخِيل اللئِيمُ والحِنْبِجُ - الْبَخِيل والعَضَمَّزُ والعَفَرْجَع والخَزَنْزَر - البَخِيل الضيِّق والخِنْبِيس - اللَّئِيم الزَّريُّ والخُضارِع - البخيلُ يتَسَمَّح وَهِي الخَضْرَعة وَأنْشد: خُضارِع رُدَّ إِلَى أخْلاقِه لما نَهَتْه النفْس عَن إنْفاقِه وَقَالَ، رجل مُقْفَل اليدَيْن - أَي بَخِيل، صَاحب الْعين، المُقْتَفِل - الَّذِي لَا يَخْرُج من يَدِه خيْرٌ وَالْأُنْثَى مُقْتَفِلة والمَعِر - اللئِيم من قَوْلهم مَعِر مَعَراً فَهُوَ مَعِر ذَهب شعرُه والمَعر الكَثِير اللمْسِ للْأَرْض والعِنْفِش - اللئيمُ القَصِير والعِضْرِط - اللئيمُ والصَّمْعَرِيُّ - اللَّئِيم وَقد تقدم أَنه الشديدُ الحُمْرة والعَفَنَّط - اللئِيم والمِحْمَرُ
стр. 218
كَذَلِك والضِّنْفِسٍ والضِّنْبِس - اللَّئِيم، ابْن الْأَعرَابِي، الضِّرسامَة - الرِّخْو اللَّئِيم، صَاحب الْعين، المُسَفْسِف - اللَّئِيم الْعَطِيَّة والظَّنُون - القَلِيل الخيرِ وَقيل هُوَ الَّذِي تَسْأله وتَظُنُّ بِهِ المَنْعَ فيكُونُ كَمَا ظَنَنْت وَقد تقدم أَنه السِّيئ الظَّنّ، ابْن دُرَيْد، الحَلْتَب - اسْم وَرُبمَا وُصِف بِهِ البخيلُ والكَلْبَث والكُلَابِث والكُنْبُثُ والكُنَابِث - البخيلُ المتَقَبِّض والخُنْبُق والقِرِنْباع - البَخِيل المُتَقَبِّض والعِكْل - اللَّئِيم وَالْجمع أعكال والحَوْكَلُ - البَخِيل وَقد تقدم أَنه القَصِير وهما من الحُكْلَة وَهِي الثّقَل، ثَعْلَب، الزُّمَّح - اللَّئِيم وَقد تقدم أَنه القَصِير، صَاحب الْعين، الكُرَّز - اللئِيم وَهُوَ دَخيل فِي العربيَّة تُسَميه الْفرس كُرَّزِيّ والجِبْز - الْبَخِيل وَأنْشد: فَداك مِنْهُم كُلُّ جِبْزٍ بَخَّار والطِمْرِس - اللئِيم الدَّنِيّ والحَنْكَل - اللئِيم وَقد تقدّم أَنه القصِير، غَيره، الكَتِيت - الْبَخِيل، ابْن دُرَيْد، الحَبْثَقَة - ضِيق النفْس من بُخْل وضَجَر، قَالَ، رجُل حُظُبُّ - بخيل وللحُظُبّ موضعٌ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، القَابِياءُ - اللئِيم، ابْن جنى، رجل عِزْهاةٌ وعزْهىً - لئيم وَهَذِه الأخِيرة شادَّة لِأَن ألِفَ فِعْلَى لَا تكون للإلحاق وَنَظِيره مَا حَكَاهُ الفارسيُّ عَن ثَعْلَب من قَوْلهم رجُل كِيصىً - إِذا أكل طعامَه وَحْده وَسَيَأْتِي هَذَا مستَقْصىً فِي فصل التَّذْكِير والتأنيث من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله والهُلَابِع والهِبْلَع - اللَّئِيم، ابْن دُرَيْد، والعَقِص والعَقِيص والأعْقَص والعَيْقَص - الْبَخِيل الكَزُّ الضَيِّقُ المُنْقَبِضُ اليَدِ عَن الخيْر من قَوْلهم شاةٌ عَقْصاَءُ منْقَلِبَة القُرُون، أَبُو عبيد، القُعْدُد - اللَّئِيم القاعدُ عَن المكارم، صَاحب الْعين، رجل كَتِع - لئيم من قوم كَتِعِين والعِكْل - اللئِيم وَجمعه أَعْكال، ارن جنى، رجل جَعْد اليَدَيْن - بخيل فَإِذا أَفْرَدُوه فَقَالُوا جَعْد فَهُوَ الكَرِيم، عَليّ، وَقد تكُونُ الجُعُودة فِي الخَدَّيْن وَهِي قِصَر وتَقَبُّض وَهُوَ جَعْد الْأَصَابِع - أَي قَصِيرها، أَبُو عُبَيْدَة، والجِعِدَّى يُسَبُّ بِهِ الْإِنْسَان إِذا نُسِب إِلَى لُؤْمٍ وَفُلَان وَعْر المَعْروف - أَي قَلِيله وسأَلْناه حَاجَة فَتَوَعَّر علينا - أَي تَعَسَّر والشَّخْتَر - اللَّئِيم والصِّلَّغْد - اللَّئِيم.
٣ - (العقْل والرأي)
العَقْل - ضِدُّ الحُمْق، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فَهُوَ عاقِل كَمَا قَالُوا عَجَزَ يَعْجِز فَهُوَ عاجِز وَقَالُوا العَقْل كَمَا قَالُوا الظَّرْف أَدْخلوه فِي بَاب عَجَزَ لِأَنَّهُ مثله فِي أَنه لَا يَتَعَدَّى الفاعِل والعَقْل من المصادر المَجْمُوعة من غير أَن تخْتَلف أَنْوَاعهَا قَالُوا العُقُول كَمَا قَالُوا فِي المُخْتلِفة الْأَنْوَاع الأمْراض والأشغال، أَبُو عبيد، المَعْقُول - العَقْل وَهُوَ عِنْده أحَد المصادر الَّتِي جَاءَت على مَفْعول كالمَيْسُورِ والمَعْسُور، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، كَأَنَّهُ حُبِس عَلَيْهِ عَقْلُه، غَيره، تَعاقَل - أَظْهَر عَقْلَه، وَحكى أَبُو عليّ، عَقُل الرجُل - صَار عاقِلاً عادَلَهُ قُطْرب بِحُلمَ وبضده أَعنِي حَمُق، صَاحب الْعين، عَقَلْت الشيءَ أَعْقِله عَقْلاً - فَهِمته وقَلْب عَقُول - فَهِم، قَالَ أَبُو عليّ، وَمِنْه عَقَل المَرِيضُ، بعد الإهْجَار، أَبُو عبيد، عاقَلَني فعَقَلْته - أَي كُنْت أعْقَلَ مِنْهُ، أَبُو عَليّ، العَقْل والحِجَا والنُّهَى كَلِمات متَقَرِبة المَعَاني، الْأَصْمَعِي، العَقْل - الإمْساك عَن القَبِيح وقَصْر النَّفْس وحَبْسها على الحَسَن، قَالَ، وبالدَّهْناء خَبْراءُ يُقَال لَهَا مَعْقُلَة وأُراها سُمِّيت مَعْقُلَةً لِأَنَّهَا تُمْسِك المَاء كَمَا يُمْسِك الدواءُ البَطْنَ وَهُوَ العَقُول، قَالَ، وَقَالُوا عاقِلٌ وعُقَلاءُ فضارَعُوا بِهِ فَعِيلاً لِأَن فَعِيلاً فِي بَاب الخِصال أكثَرُ لذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب تكسير الصّفة الَّتِي على أَرْبَعَة أحرف حينَ ذكر تَكْسِير فَاعل على فُعَلاء وَقَالُوا عالِم وعُلمَاء ثمَّ قَالَ يَقُولها من لَا يَقُول إِلَّا عالِم، الْأَصْمَعِي، الحِجَا - احْتِباس وتَمَسُّك وَأنْشد: فهن يَعْكُفْنَ بِهِ إِذا حَجَا
стр. 219
وَأنْشد: حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ وروَى مُحَمَّد بن السِريِّ تَحَجَّمي - أقامَ فكأنَّ الحِجَا مَصْدر كالشّبَع، ابْن دُرَيْد، لَا فِعْل للحِجَا، أَبُو عَليّ، من هَذَا الْبَاب الحُجَيَّا لِلَّغْز لتَمَكُّث الَّذِي تُلْقَى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَخْرِجها، قَالَ أَبُو زيد، حُجْ حُجَيَّاك فالحُجَيَّا مصغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا وَيُشبه أَن يكون مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم حُجْ حُجيَّاك على القَلْب تَقْدِيره فُعْ وحذَفَ اللامَ المقلوبَة وَهَذَا يدلُّ على أَن الْكَلِمَة لامُها وَاو وَأما النُّهَى فَلَا يَخْلو من أَن يكون مصدرا كالهُدَى أَو جَمْعا كالظُّلَم وَقَوله تَعَالَى لأُلي النُّهَى يقوِّي أَنه جَمْع لإضافة الْجمع إِلَيْهِ وَإِن كَانَ المصدرُ يجوز أَن يكون مُفْرداً فِي مَوضِع الجَمِيع وَهُوَ فِي المَعْنى ثباتٌ وحَبْس وَمِنْه النَّهْي والنِّهْي والتَّنْهِيَة للمكان الَّذِي يَنْتَهي إِلَيْهِ المَاء فيَستنْقِع فِيهِ لتسَفُّله ويمنَعُه ارْتِفَاع مَا حَوله من أَي يَسِيح ويَذْهب على وَجه الأَرْض، إِنَّه لذُو نِهاية - أَن ذُو عَقْل، صَاحب الْعين، ذُو مَنْهاة كَذَلِك، أَبُو زيد، رجُل نَهِيُّ - متَنَاهٍ فِي الْعقل، ابْن جنى، رجل نَهِ كَذَلِك ونه، عَليّ، لَيْسَ بهِ وضْعِيا إِنَّمَا هُوَ إتْباع، الْأَصْمَعِي، تَنَاهى الرجُل من النُّهْية وَأنْشد: فإنَّك سوفَ تَحْلُمُ أَو تَنَاهَى إِذا مَا شِبْتَ أَو شابَ الغُرَابُ غير وَاحِد، الحِلْم - العَقْل رجل حَلِيم وَقوم أحْلام وحُلَماءُ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: وَمَا حُلَّ من جَهْل حُبَا حُلَمائِنا وَلَا قائِلُ المعروفِ فِينَا يُعَنَّف قَالَ سِيبَوَيْهٍ، حَلُم حِلْما فَهُوَ حَلِيم، أَبُو عبيد، حَلَّمت الرجُلَ - جَعلته حَلِيماً وَأنْشد: رَدُّوا صُدُور الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهت إِلَى ذِي النُّهَى واستَيْقَهَتْ للمُحَلَمِ أَي أطاعوا الَّذِي يأمُرُهم بالحِلْم، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، تَحَلَّمَ الرجل - طلَ أَن يَصِير حَلِيمًا وَأنْشد: تَحَلَّمْ عَن الأدْنَيْنَ واسْتَبقِ وُدَّهمِ وَلنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْم حَتَّى تَحَلَّما قَالَ أَبُو عَليّ، الحِلْم من المَصادر الْمَجْمُوعَة قَالُوا أحْلام وحُلُوم وَأنْشد: هَل مِن حُلُوم لأقوام فتُنْذِرَهم مَا جَرَّب الناسُ من عَِّي وتَضْرِيسي وأحْلَمَت المرأةُ - ولدَت الحُلَماء وحَلُمتُ عَنهُ - لم أُجازِه على جَهله، قَالَ، واللُّبُّ - العَقْل وَهُوَ من المصادر المَجْموعة قَالُوا الأَلْباب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا اللُّبُّ واللَّبابَة كَمَا قَالُوا اللُّؤْم واللآمَة وَقَالُوا لَبِيب كَمَا قَالُوا لَئِيم وَالْجمع أَلِبَّاءُ لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، ابْن السّكيت، لَبَّ يَلَبُّ لَبّاً، قَالَ، وَقيل لصَفِيَّةَ بنت عبد المُطَّلب وضَرَبت الزُّبَيْر لِمَ تضْرِبينَه قَالَت كي يَلَب ويَقُودَ الجَيْش ذَا الجَلَب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَزعم يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقول لَبُبْت تَلُبُّ كَمَا قَالُوا ظَرُفْت تَظْرُف وَهَذَا قَلِيل وَإِنَّمَا قَلَّ لِأَن الضمة تُسْتثْقل فِي غير التضْعِيف فَلَمَّا صَارَت فِيمَا يَسْتنقِلون وَهُوَ التَّضْعِيف فاجتمعا فَرُّوا مِنْهَا، الزَّجاجي، لَبُبْت تَلُبُّ، أَبُو عبيد، الحِجْر - العَقْل وَأنْشد: فأخْفَيْتُ مَا بِي من صَدِيقي وَإنَّهُ لَذُو نَسَبٍ دانٍ إليَّ وذُو حِجْرِ أَبُو عَليّ، أصل الحِجْر السِّتْر وَمِنْه قَلِيل للحَرَامِ حِجْرٌ - أَي أَنه مَسْتُور مَمْنُوعٌ وَمِنْه قيل للمكان المُحاط بِهِ صَنْعَةً أَو خِلْقةً كالقَلْت والوَقِيعة والمِسْطَح والصِّهْرِيج حاجِرٌ وَقَالُوا حَجَّرت عَلَيْهِ وكل هَذَا إمْساك فَهُوَ
стр. 220
راجِع إِلَى معنى العَقْل والحِجَا والنُّهَى، صَاحب الْعين، مَا فُلان بِذي طَعْم - أَي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا كَيْسَ، ابْن دُرَيْد، الرَّجَاحَة - الحِلْم رجل راجِحٌ من قوم رُجَّح ومَرَاجِيحَ ومَرَاجِحَ وَلَا واحدَ للمَراجِيح والمَرَاجِح، وَحكى غَيره، مِرْجَح ومِرْجاح وحِلْم راجِحٌ - يَرْزُن بِصَاحِبِهِ وناوَيْنا قوما فرجَحْناهم - أَي كُنَّا أَوزنَ مِنْهُم وأحْلَمَ، وَقَالَ، المَحْت من الرِّجال - العاقِلُ اللبيب وَقيل هُوَ الجامِع القَلْب الذَكِيُّه وَجمعه مُحُوت ومُحَتاءُ، صَاحب الْعين، الوَقَار - الحِلْم والرَّزَانة وَقد وَقُر وَقَاراً ووَقَارة ووقَر قِرَة واتَّقَر وتَوَقّر تَوَقُّراً والتَّيْقُور فَيْعول مِنْهُ وَأنْشد: فَإِن أكُن أمْسَي البِلَى تَيْقُورِي التَّاء فِيهِ مُبْدَلة من وَاو ورجُل وَقَار ووَقُور ووَقُرٌ، أَبُو زيد، السَّكِينَة والسَّكِّينة - الوَقَار وَلَا نَظِير لهَذِهِ الْأَخِيرَة وتَسَكَّن الرجل من السَّكِينة، صَاحب الْعين، الجُولُ - لُبُّ الْإِنْسَان ومَعْقُوله، ابْن السّكيت، وَمِنْه لَيْسَ لَهُ جُولٌ - أَي عَزِيمة تَمْنَعه مثل جُول البِئر لِأَنَّهَا إِذا طُوِيت كَانَ أشدَّ لَها، أَبُو عبيد، الجَخِيف والذِّهْن - العَقْل وَالْجمع أذْهان وَلَا فِعْل لَهُ، وَقد حكى ابْن دُرَيْد، رجل ذَهِنٌ وَهَذَا خَلِيق بِذَهَن الْإِنْسَان إِلَّا أَنه لم يُسْتعمل والرَّأْي - مَا تعتَقِده من الْأَمر بعد النَّظَر، عَليّ، وَهُوَ مَصْدر جَرَى مَجْرى الْأَسْمَاء، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو زيد الْجمع آراءٌ ورُؤِى، أَبُو عبيد، الهُرْمانُ - العقْل والرأي والبَزْلاء - الرَّأْي الجَيِّد وَأنْشد: من أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ لَا تَزَالُ لَهُ بَزْلاءُ يَعْيابها الجَثَّامة اللُّبَد واللَّبِد أَيْضا وَهُوَ أشبه يَعْنِي الَّذِي لَا يَبْرح، أَبُو زيد، خُطَّةٌ بَزْلاءُ - تَفْصِل بَين الحقِّ والباطِل، أَبُو عبيد، المَخْلُوجة - الرَّأْي وَأنْشد: وكنتُ إِذا دارَتْ رَحَى الْأَمر زُعْتُه بمَخْلُوجة فِيهَا عَن العَجْزِ مَصْرِف وَيُقَال رَأْي أَصِيل - أَي أَصْل، وَقَالَ، إِنَّه لذُو حَصَاة - إِذا كَانَ يَكْتُمُ على نَفْسه ويَحْفَظُ سِرَّه والحَصَاة - العَقْل وَهِي فَعَلة من أَحْصَيت وإنّ لِسَانَ المَرءِ مَا لم تَكُن لَهُ حَصَاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ وَزَاد غَيره أَصَاة، صَاحب الْعنين الحَصَافَة - رَكَانة العقْل حَصُف حَصَافَةً فَهُوَ حَصِيف وحَصِف، عَليّ، لَيْسَ حَصِلٌ على حَصُفَ إِلَّا أَن تكونَ حَصِف مَقُولة أَي متَوهَّمة وَإِنَّمَا حَصِفٌ عِندي على النَّسَب، ابْن السّكيت، الحَصِيف - الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خَلَل وَهُوَ مُحْكَم الْأَمر وَإنَّهُ لَذو مِرَّةٍ - أَي عَقْل وأَصْل والمِرَّة - إحْكام الفَتْل فََربَه مثلا، وَقَالَ، رجُل رَمِيزٌ بَيِّنُ الرَّمازَة ووَجِيح بَيِّنُ الوَجَاحة وَيُقَال ذَلِك للثَّوْب إِذا كَانَ مُحْصَفاً مُحْكَماً، أَبُو عبيد، رجل ذُو أُكلٍ - أَي ذُو رَأْي وعَقْل وَقد يَكُون للثُّوب، أَبُو زيد، هُوَ ذُو بُذْم كَذَلِك والبَذِيم - العاقِل الحَسَنُ الأَدَب، أَبُو عبيد، أَرِبْت الشيءَ - صِرْت فِيهِ ماهِراً بَصيرًا، ابْن دُرَيْد، أَرِب الرجُل إرْباً وإرْبةً فِي العَقْل وأَرِب فِي الحاجَة أرَبَاً ومأْرَبة ومأْرُبَة، قَالَ أَبُو عَليّ، لَا نَكُون المَفْعُلة مصدرا وأَظُنُّ المأْرُبة اسْما وُضِع مَوضِع الْمصدر، ابْن السّكيت، الزَّمِيت - العاقِل المُتَّقِي للْقَبيحِ بَيِّنُ الزَّمَاتَة، ابْن دُرَيْد، الزَّمِيت والزِّمِّيت - الحَلِيم وَالِاسْم الزَّمَاتَةُ، غَيره، قد تَزَمَّت، صَاحب الْعين، السَّمْت - حُسْن النَّحْو سَمَتَ يَسْمُتُ سَمْتاً، أبن السّكيت، الزَّرِير - العاقِل السَّدِيد الرَّأْي وَأنْشد: صَحِبْنا رِجَالاً من فُزَبْرٍ فَكُلُّهم وَجَدْنا خَسِيساً غير جِدّ ِزَرِيرِ
стр. 221
والحُلَاحِل - الرَّكِين الجَلْدُ وَأنْشد: أُصِيبَت هُذَيْلٌ بابْن لَيْلى وجُدِّعَتْ أُنُوفُهُمُ باللَّوْذَعِيِّ الحُلَاحِل أَبُو زيد، هُوَ الضَّخْمُ المُرُوءة والخُلُق الحلِيمُ الثَّخِينُ فِي رَأْيه، ابْن الْأَعرَابِي، هُوَ الكامِل مَنْظَراً ومَخْبَراً وَقد تقدّم أَنه السَّيِّد، سِيبَوَيْهٍ، رَزُنَ رَزَانة فَهُوَ رَزِينٌ وَالْأُنْثَى رَزِينَةٌ ورَزَانٌ - يَعْنِي وَقُرَ، أَبُو زيد، رجل ثَخِينٌ - ثَقِيلٌ والثَّخَنة - الثَّقَلَة وَقد أَثخَنْته، وَقَالَ، رجُل ركِين - رَميز وَهِي الرَّكَانة والرَّكَانِيَة، صَاحب الْعين، رجل بَرْزٌ وبَرْزِيُّ - موْثُوق بفَضْله وعَقْله وَالْأُنْثَى بَرْزَة، ابْن السّكيت، البِلِيت - اللَّبِيب الأرِيب وَقد تقدّم أَنه البَيِّن الفَصِيحُ، ابْن دُرَيْد، تَفَخَّل الرجُل - أظْهر الوَقَار والحِلْم وتَفَخَّل أَيْضا - تَهَيَّأ ولبِس أحْسَن ثِيَابه، ابْن الْأَعرَابِي، رجل لَا واحِدَ لَهُ كَمَا تَقول نَسِيج وَحْده، ابْن دُرَيْد، الهِرْمَوْس - الصُّلْب الرَّأْي المُجَرِّبُ، أَبُو زيد، رجل جَمِيع الرَّأْي ومُجْتَمِعه، صَاحب الْعين، رجل مُحْصَد الرَّأْي - مُحْكَمُه، أَبُو عبيد، إِنَّه لَحسَن الحِسْبَة فِي الْأَمر - أَي حَسَن التدبيرِ والنظَرِ وَلَيْسَ من احتِساب الْأَمر، صَاحب الْعين، الحَزْم - ضَبْط الْإِنْسَان أمْرَه وأخذُه فِيهِ بالثِّقة من الحَزْم الَّذِي هُوَ الرَّبْط والشِّدة وَقد حَزُم يَحْزُم حَزّامة وحُزُومَة وَلَيْسَ الحُزُومة يَثْبت، ابْن دُرَيْد المُطَبِّق من الرِّجال - الَّذِي يُصِيب الْأَمر برأيِه، وَقَالَ، رجل مِثْقَب - نافِذُ الرأْي، أَبُو زيد، ثَقَب رأيُه ثُقُبواً - نفَذ وَرجل أُثْقُوبٌ - دَخَّال فِي الْأُمُور، غير وَاحِد، رجُل نَضِيج الرأْي - مُحْكَمه وَرجل جَزْلٌ - عاقِل وَالْأُنْثَى جَزْلةٌ، ابْن دُرَيْد، وَكَذَلِكَ جَزْلاءُ وَلَيْسَ يثَبْت، صَاحب الْعين، دَبَّرت الْأَمر وتَدَبَّرته - نظَرت فِي عاقِبَته واسْتَدْبرته - رَأَيْت فِي عافِيتُ مَا لم أر قبْلُ فِي صَدْره، ابْن جنى، عَرَفْته بتَمُرِي - أَي بعَقْلي.
٣ - (كتم السِّرّ)
السِّرُّ - مَا كُتِم وَالْجمع أسْرار وَقد سارَرْته سِرَاراً ومسارَّة، أَبُو عبيد، السِّوَاد والسُّوَاد - السِّرَار كَذَا أطْلقه وَالَّذِي عِنْدِي أَن السِّواد مَصْدَر ساوَدْته وَأَن السُّوَاد الِاسْم كَمَا ذهب إِلَيْهِ النحويُّون فِي المِزَاح والمُزَاح، صَاحب الْعين الحَصِر - الكَتُوم للسِّر وَأنْشد: وَلَقَد تَسَقَّطَنِي الوُشَاة فصادَفُوا حَصِراً بِسِرِّك يَا أمَيمُ ضَنِينَا ابْن دُرَيْد، الجلْهَزَةُ - إغْضَاؤُكَ عَن الشَّيْء وكَتْمُك إِيَّاه وَأَنت بِهِ عالِمٌ
٣ - (الدَّاهي من الرِّجَال والمُجَرِّبُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ، دَهَوْت أدْهو دَهُر دَهاء ودَهُوَ وَقَالُوا دَاءِ كَمَا قَالُوا عاقِل ودَهِيُّ كَمَا قَالُوا لَبِيب وَقَالُوا الدَّهَاء كَمَا قَالُوا السَّمَاح، ابْن السّكيت، هُوَ الدَّهْرُ والدَّهْى، ابْن دُرَيْد، دَهِيَ الرجُل دَهُيَا ودَهَاءً - صادر داهِياً، أَبُو حَاتِم، رجُل داهِيَةٌ على المبالَغَة، صَاحب الْعين، دَهِي الرجُل دَهْياً ودَهَاء وتَدَهَّى - فَعَل فِعْل الدُّهَاء ودَهْيُته دَهْيا ودَهْوتُه ودَهَّيْته - نَسَبْته إِلَى الدَّهاء وأدْهَيْته - وجَدته داهِيَة، ابْن السّكيت، إِنَّه لَصِلُّ أصلال وإدُّ آدَادٍ وفِلْقُ أَفْلاق - أَي داهِيَة، أَبُو زيد، حِبْل أَحْبال وهِتْرُ أهْتار، أَبُو عبيد، العِضُّ الداهي، المنكَرُ وَأنْشد: أحادِيثَ من عادٍ وجُرهُمَ جَمَّةً يشورها العضان زيد ودغفل يُرِيد زيد بن الْكيس النسابة ودغفلا الذهلي ويروي يذمرها والذمر والذمر والذمير والذمر كُله - الْمُنكر الشَّديد. ابْن الكسيت: النيطل - الداهية وَأنْشد:
стр. 222
(قد علم الناطل الأصلاص ... وعُلَماءُ النَّاس والجُهَّالُ)
(هَدْرِي إِذا تهافَت الرُّؤَال ... )
أَبُو عبيد، رجل عُضْلة كَذَلِك، ابْن دُرَيْد، رجل لَا يُنَال لَهُ داءٍ لَا يُدْرَك غَوْره، وَقَالَ، ذَؤُبَ الرجل ذَآبَة - صَار كالذِّئب خُبْنا ودَهاء والصِّنْبِل - الداهي وَقَالَ مُهَلْهِل: لما تَوَقَّل فِي الكُرَاع هَجينُهُم هَلْهَلْت أَثأَرُ مَالِكًا أَو صِنْبلا يَدُلُّ على أَن صِنْبِلاً أسم لَا صفة لِعَطْفِه إِيَّاه على الِاسْم، وَقَالَ، رجل عَبَاقِيَةٌ - دَاءٍ مُنْكَرٌ، صَاحب الْعين، القَلَمَّس - الداهي المُنْكَر البَعِيدُ الغَوْر وَقد تقدّم أَنه الْوَاسِع الخُلُق، ابْن دُرَيْد، القَمَلَّس كالقَلَمَّس، صَاحب الْعين، الشَّطَسُ - الدَّهاءُ والعِلْم بِهِ وَإنَّهُ لشَطِس وذُو أَشْطاس وَأنْشد: يَا أَيهَا السائِل عَن نِحاسي عَنِّي ولَمّا تَبُلُغوا أشْطاسِي - أَي دَهَائِي، ابْن السّكيت، رجل نَكرٌ ونُكُر، صَاحب الْعين، انُّكْر والنَّكْراء - الدَّهاء وَرجل مُنْكَر - داءٍ وَامْرَأَة نُكُر، ابْن دُرَيْد، رجل ضَبِسٌ وضَرِسٌ وضِرْس من الأضْراس - أَي داهِيَة، أَبُو عبيد، المُضَرَّس والمُجَرَّد والمُجَرَّس والمُثَقَّل والمُنَجَّد كُله - المُجَرَّب، ابْن السّكيت، رجل مُجَرِّب ومُجَرَّب فالمُجَرَّب - الَّذِي قد جُرِّب فِي الْأُمُور وعُرِف مَا عِنْده، وَقَالَ، إِنَّه لمُوَقَّر مُوَقَّح مُعَلَّس مُنَقَّح - أَي مُجَرَّب، صَاحب الْعين، مُدَرَّب - مُنَجَّذ وكلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ على بناءُ مفَعَّل فالكَسْر وَالْفَتْح جائِزان فِي عينه إِلَّا المُدَرَّب، ابْن دُرَيْد، رجُل مَغِثٌّ ومُماغِثٌ - مُمَارِس للأمور مَغَثت الشيءَ أمْغُثُه مَغْثاً - مَرَسَته ولَيَّنته، وَقَالَ، إِنَّه لَشَرَّابٌ بأنْقُعٍ - إِذا كَانَ مُجَرِّباً للأمور مُعاوِداً لمِراسها وَرجل نِقْرِسٌ ونِقْرِيسٌ - نَظَّار فِي الْأُمُور مُدَقِّق فِيهَا والأثُقُوب والمِمْراق - الدَّخَّال فِي الْأُمُور، صَاحب الْعين، هُوَ السُّرْسُور، غَيره، رجل عَنْقَس - داءٍ خَبِيث والدُّعْمُوص - الدَّخَّال فِي الْأُمُور الزَّوَّار للمُلوك والعِتْرِيسُ - الداهِي، ابْن دُرَيْد، رجل صَيْرَفٌ - مُتَصَرِّف فِي الْأُمُور، وَقَالَ، رجل حَوَلْوَلٌ - ذُو احْتِيال وَأنْشد: حَوَلْوَل إِذا وَنَى القَوْم نَزَلْ صَاحب الْعين، الحِيلَة - أخْذ الْأُمُور بالتَّلَطُّف، أَبُو زيد، هِيَ الحِيلَة والحَوْلُ والحَوِيلُ والمَحَالَة وَرجل حُوَلٌ وحُوَلَة، صَاحب الْعين، حاوَلْت الشيءَ مُحَاوَلة وحِوالاً - رُمْتُه، ابْن السّكيت، إِنَّه لَحُوَّل قُلَّبٌ - أَي ذُو حِيلَة وتَصَرُّف فِي الْأُمُور والحَوَالِيُّ فِي معنى الحُوَّل وَأنْشد: أَو يَنْسَأنْ يَوْمِي إِلَى غَيره إنِّي حَوّالِيٌّ وإنِّي حَذُر وَقَالَ، مَا أحْوَلَه وأحْيَلَه - إِذا كَانَ مُحْتالاً وَقد تَحَوّل - احتال وَهِي الحِيلُ والحِوَلُ، قَالَ أَبُو عَليّ، أصلُ هَذِه الْكَلِمَة الواوُ لِأَنَّهُ من التَّحَوُّل وَأما الحِيلة فَإِنَّمَا انْقَلبت الواوُ فِيهَا للكَسرة فَأَما قَوْلهم هُوَ أحْولُ مِنْك وأحْلُ مِنْك فمعاقَبةٌ كَقَوْلِهِم الصَّوَّاغ والصَّيَّاغ لُغَة لأهل الْحجاز، صَاحب الْعين، الحُنْكَةِ - التَّجْرِبة وَالْجمع حُنَك وَقد حَنَكَتْه التَّجَارِبُ والسِّنُّ حَنْكاً وحَنَكاً وأحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه وَرجل مُحْتَنِك وحَنِيك وَأنْشد: وَمن هِبِلٍّ قد عَسَا حَنِيكِ
стр. 223
وهم أهْل الحُنُكِ والحُنْكِ والحِنْكِ وَقيل حَنَّكَته السِّنُّ إِذا نَبَتَت أسنانُه الَّتِي تُسَمَّى أسنانَ العَقْل، عَليّ، وعَلى هَذَا قَالُوا مُنَجَّذ لمَكَان الناجِذِ من الأسنانِ، صَاحب الْعين، قُلَّبٌ - يَتَقَلَب فِي الْأُمُور كَيفَ شاءَ وَقد تَقَلَّبَ ظَهْراً لِبَطْن وجَنْباً لِجَنْبٍ وَرجل عِفْرِّينٌ - داهٍ، ابْن السّكيت، رجل خَرَّاجدٌ وَلَاّج وخَرُوجٌ وَلُوجٌ - حاذِق مُجَرِّب، وَقَالَ، جَلَّ الرجُل جَلَالاً فَهُوَ جَلِيل - أَسَنَّ واحْتَنَك والجِبْس - الداهِيَة وَقد تقدَّم أَنه اللَّئِيم، ابْن السّكيت، يُقَال للرجل المُجَرِّب قد عَجَمَتْه الدُّهُور وعَجَمَتْه العَوَاجِم، صَاحب الْعين، رجل ذُو مَعْجِم ومَعْجَمَة - عزِيزُ النَّفْس، ابْن الْأَعرَابِي، عَرَقَتْه العَوَارِق كَذَلِك، يَعْنِي بالعَوَارِق السِّنِينَ صِفَةٌ غالِبَة، ابْن السّكيت، حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه - أَي جَرَّب ومَرَّ بِهِ الرَّخاءُ والشدَّةُ، قَالَ، وَإِذا كَانَ حازِماً مُبْرِماً لِلْأَمْرِ قيل فلَان مُبْشَر مُؤْدَم - أَي قد جَمَع لِينَ الأَدَمَة وخُشُونة الْبشرَة، قَالَ، وَيُقَال هُوَ الماعِزُ المَقْرُوظ - أَي بِمَنْزِلِة جِلْد ماعِزٍ مَدْبُوغٍ يَقَرَظ - أَي هُوَ تامُّ، السَّكَّري، رجل مُخَدَّعٌ - مُجَرِّبٌ للأمور وَأنْشد: وكِلَاهما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ وَرجل بَعِيد القَعْر - أَي الغَوْر، أَبُو زيد، رجل باقِعَة - أَي داهِيَة، قَالَ أَبُو عَليّ، الْهَاء للمبالَغَة واصلُهُ الداهِيَة من دَوَاهي الدَّهْر، صَاحب الْعين، النِّحْريرُ - الحاذِقُ من الرِّجَال الماهِرُ المُجَرِّبُ العاقِلُ، أَبُو زيد، وَهُوَ النِّحْر، ابْن دُرَيْد، الهِرْمَوْس - الصُّلْب الرَّأي المُجَرِّب، وَقَالَ، رجل مِمْرَاق - دَخَّال فِي الْأُمُور، صَاحب الْعين، رجل نَقَّافٌ - ذُو تَدْبِيرٍ وعَمَلٍ ونَظَر والسَّمِيط - الداهِي من الرِّجَال وأكثَرُ مَا يُوصَفُ بِهِ الصَّيَّادُ، السيرافي، المَرْمَرِيسُ - الداهِي من المَرَاسة وَهِي الدُّرْبة وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ.
٣ - (الذَّكَاءُ والفِطْنة)
غير، ذَكِيّ بَيِّن الذَكَاء وَالْجمع أذْكِياءُ وَقد ذَكَا يَذْكُوُ وذَكِيَ وَأَصله التوَقُّد واللَهَبان وَمِنْه ذُكَاءُ اسْم الشَّمْس، صَاحب الْعين، الحِفْظ - ضِدُّ النِّسْيان حَفِظْت الشيءَ حِفْظاً وَرجل حافِظٌ من قوم حُفَّاظ والتَّحَفُّظ فِي الْكَلَام والأمُور - قِلَّة الغَفْلة كَأَنَّهُ على حَذَر من السُّقُوط، أَبُو عبيد، الشَّهْم - الفُؤَاد، ابْن دُرَيْد، شَهْمٌ بَيِّن الشَّهامَة - حادٌّ وَقد تقدم أَنه السَّيِّد النافِذُ النَّجْدُ، أَبُو عبيد، المَشْهُوم - الحَدِيد الفُؤَاد وَأنْشد: طَاوي الحَشَا قَصَّرتْ عَنهُ مُحْرَّجَةٌ مُسْتَوْفَضٌ من بَنات القَفِر مَشْهُومُ ابْن دُرَيْد، رجل ماعِزٌ - شَهْم وَقد اسْتَمْعَز - جَدَّ فِي أمْره، أَبُو عبيد، النَّزُّ كالشَّهْم، غَيره، اسلُه الخِفَّة وَمِنْه قيل للتُّراب نَزٌّ إِذا هَبَتْه الرِّيح وَأنْشد: ظَنِّي بجَنَّاحٍ إِذا مَا اهْتَزَّ وأذْرَت الرِّيحُ تُراباً نَزَّا قَالَ أَبُو حَاتِم، وَلَيْسَ من النَّزِّ الَّذِي هُوَ الثَّرى ذَلِك فارِسيّ معرِّب، ابْن السّكيت، نَزَّ الغُلام ويُسَمَّى السريرُ الَّذِي يُحَرِّك فِيهِ الصبِيُّ المِنَزُّ وَأنْشد: أَو بَشَكي وَخْد الظَّلِيم النَّزِّ صَاحب الْعين، قلْب وَقَّادٌ ومُتَوَقِّد - ماضٍ، أَبُو عبيد، الفُؤَاد الأصْمَع والرَّأْي الأصمَع - الذَكِيُّ، ابْن السّكيت، رجل حَدِيد الفُؤادِ وحُدَاد، صَاحب الْعين، حَدّ يَحِدُّ حِدّيحدُّ حِدَّة وَهُوَ حَدِيد وَالْجمع حِدَاد، أَبُو عبيد، اللّوْذَعِيُّ - الحَدِيد الفُؤاد الفَصِيحُ، عَليّ، هُوَ من التَلَذُع - وَهُوَ التَوَقُّد، صَاحب الْعين، رجل مَعْمَعٌ - ذَكٌِّ وَقَّاد وَكَذَلِكَ المرأةُ بِغَيْر هَاء، أَبُو عبيد، اليَهْفُوف - الحَدِيد القَلْب والجاهِضُ - الحَدِيد النَّفْس وَفِيه جُهُوضة
стр. 224
وجَهاضَة، ابْن السّكيت، الوَحْواحُ - الحَدِيد النفْس المُنْكَمِش، صَاحب الْعين، الأحَدُّ - القَلْب الذَكِيُّ وَرجل حُوشُ الفُؤادِ - ذَكِيُّه، ابْن السّكيت، الرُّوَاع - الحَيُّ النفْس الذَكِيُّ وَأنْشد: سارَ لأشْياعٍ أبي مُسْلِم سَيْرَ رُوّاع غَيْرِ ثِنْيانِ ويُقال ثُنْيان، الْأَصْمَعِي، قلب أرْوَعُ ورُواع - يَرْتاعُ من حِدَّته من كل مَا رَآى أَو سَمِع، صَاحب الْعين، النُّبْل - الذَّكاء والنَّجَابَة وَقد نَبُل نُبْلاً ونَبَالة فَهُوَ نَبِيل ونَبَلٌ وَالْأُنْثَى نَبَلة وَالْجمع نِبال ونُبلاء ونَبَلة، ابْن الْأَعرَابِي، تَنَبَّل كنَبُل، أَبُو عبيد، المُشبِي - الَّذِي يُولَد لَهُ وَلد ذَكِيٌّ والحَمِيزُ - الذكِيُّ الفُؤادِ، أَبُو زيد، الحامِزُ الفُؤَادِ والحَمِيزه - الشَّدِيدة المتقَبضة وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس أيُّ الْأَعْمَال أفضلُ فَقَالَ أحْمَزُها عَلَيْك - أَي أمْتَنُها وأقْواها، ابْن دُرَيْد، ظَهرُ القلبِ - حِفْظه عَن غير كتَاب وقرأت الشيءَ ظاهِراً واسْتَظْهرته، ابْن السّكيت، رجل نِقَابٌ وقُفَلَةٌ ويَلْمَعُ وألْمَعُ - أَي حافِظٌ لما يَسْمَع واليَلْمَعِيُّ والألْمَعِيُّ - الحَدِيد القَلْب واللِّسان، صَاحب الْعين، الفِطْنة - الذَكاءُ وَالْجمع فِطَنٌ، سِيبَوَيْهٍ، وَهِي الفَطِنَة، ابْن السّكيت، رجل فَطِنٌ وفَطُن، ابْن دُرَيْد، هِيَ الفَطانة والفُطُونة زَعَمُوا وَالِاسْم الفِطْنة وَقيل الفَطَن وَلَا أَدْري مَا صِحَّته، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ ثَعْلَب فَطِنٌ بَيِّن الفَطَانة والفَطَانِيَة، ابْن دُرَيْد، بَيِّن الفُطُونة، أَبُو زيد، وَقد فَطَن يَفْطُن فِطْناً، صَاحب الْعين، وفَطُن فَهُوَ فاطِنٌ وفَطْنٌ، عَليّ، فاطنٌ لَيْسَ على فَطُن إِنَّمَا هُوَ على فَطَنَ وَأما فَطْنٌ عِنْدِي فمخفَّف عَن فَطِن على الأَغْلب لِأَن فَعْلاً قد يكون صِفة، ابْن دُرَيْد، رجل فِطِّين وفَطِينٌ وَجمع الْأَخِيرَة فُطْن، الْأَصْمَعِي، فَطَّنته - فَهَّمته وَفِي المَثَل، لَا تُفَطِّنُ الفَارَة إِلَّا الحِجَارةْ، القارة - أُنْثَى الدِّبَبَة، ثَعْلَب، بَبِنٌ بَيِّن التَّبَانَة والتَّبانِيَة وكادت الفَعالة والفَعالِيَة تطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو، ابْن السّكيت، الطَّيِنُ - الْعَالم بك أَمر الفَطِنُ لَهُ، الْأَصْمَعِي، وَكَذَلِكَ الطَّابِنُ والطُّبَنَّةُ بَيِّن الطَّبَانَة والطَّبَانِيَة وَقد طَبِنْت لَهُ وطَبَنت أطْبِنُ وَقيل الطَّبَنُ الفِطْنَة فِي الخيْر والشَّر والتَّبَن للشَّر والأبِه - الفَطِن يُقَال مَا أبْهت لَهُ آبَهُ أبْهاً وأبِهَ أبَهاً - أَي مَا فَطِنت، أَبُو زيد، مَا أسِنْت لَهُ - أَي مَا فَطِنت، ابْن السّكيت، النَّدِس والنَّدُس - الفَطِن والنُّكْر - أَن يكونَ الرجُل فَطِناً مُنْكَراً وقدْ تقدم نَحوه فِي الداهي، الْأَصْمَعِي، رجُل نَطِسٌ ونَطُس ونِطِّيس ونِطَاسِيُّ - حاذق بالطِّب وغيرهِ، غير وَاحِد، رجُل كَيِّس وكَيْس ومُكَيَّس من قوم أكْياسٍ ومكَايِيسَ فَأَما قَوْله: يَا قاتَلَ اللهُ بَنِي السّعْلاتِ عَمْرَ وبنَ مَنْصُورِ شِرارَ النَّاتِ لَيْسُو ألِبَّاءَ وَلَا أكْياتِ فعلى أَنه أَبْدل التَّاء مَكَان السِّين فِي الأكياس كَمَا أبْدَلها فِي النَّاس وَهِي لُغَة، أَبُو عبيد، أكْيَس الرَّجُلُ وأكاسَ - وَلِد لَهُ وَلَد كَيِّس وَأنْشد ابْن السّكيت: فَلَو كُنْتُم لِمُكْيِسة أكاسَت وكَيْس الأُمِّ أكْيَسُ للبَنِينا وَقَالَ، هِيَ الكِيسى والكُوسَى وَلم يُفَسِّرها، وَقَالَ السيرافي، هِيَ الكَيْس نفسُه وَامْرَأَة مِكْياسٌ - تَلَدُ الأكياس وَقد كاسَ كَيْساً، أَبُو عبيد، تَكَيَّس والشَّفْن - الكَيِّس، أَبُو عَليّ، هُوَ الكَيِّس مَعَ حِدَّة نَظَر، ابْن السّكيت، الضَّرُوري - الكَيِّس والسَّرِيسُ - الكيِّس الحافِظ لِما فِي يَدَيه وَمَا أسْرَسَه، صَاحب الْعين، وَهُوَ السُّرسُور وَقد تقدم أَنه الدَّاهِي، أَبُو زيد، المُتَحَذْلِق - المُتَكَيِّس الَّذِي يُرِيد أَن يَزدادَ على قَدْره، الْخَلِيل، نَفَذ
стр. 225
يَنْفُذ نَفَاذاً ونُفُوذَاً وَرجل نافِذ ونَفُوذٌ ونَفَّاذ - مَاض فِي جَمِيع أُمُورِه أصل النَّفاذ جَوَازُ الشَّيْء والخُلُوص مِنه وَمِنْه نَفَذ السَّهْم الرَّمِيّةَ ونَفَذ فِيهَا يَنْفُذ نَفْذاً ونَفَاذاً - إِذا خالَطَ جَوْفَها ثمَّ خَرج طَرَفُه، ابْن دُرَيْد، بَهِي بَهاءً - نَبُل، صَاحب الْعين، الجِهْبِذُ - الذَّكِيُّ بَيِّن الجَهْبَذَة، ابْن دُرَيْد، سِقِنْطارٌ وسِقْطِرِيُّ - جِهْبِذ بالرُّومِيَّة، صَاحب الْعين، الفَهَم - مَعْرِفتُك الشيءَ بالقَلْب، ابْن السّكيت، رجل فَهِمٌ بَيِّن الفَهْم والفَهَم، سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا فَهِم فَهَماً قَالُوا الفَهَامَة كَمَا قَالُوا اللَّبَابة، غَيره، وَالْجمع أفْهام وَقد أفْهَمْته الأمْرَ وفَهَّمته إيَّاه وتَفَهَّم وسْتَفْهم - طلبَ الفَهْم، ابْن السّكيت، رجل لَبِيق وَلم يَعْرِفوا لَبِقا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، لَبٌَ لَبَاقة وَهُوَ لَبٌ لِأَن ذَا عَقْلٌ وعِلْم ونَفَاذٌ فَهُوَ بمَنْزِلة الفَهْم والفَهَامة، أَبُو عبيد، المُنِقَحَ للْكَلَام - الَّذِي يُفَتِّشُه ويُحْسِن النَّظَر فِيهِ، صَاحب الْعين، الحِذق والحَذَاقة - المَهَارة فِي كُلِّ شَيْء حَذَق الشَّيءَ يَحْذِقُ وحَذِق حِذْقاً وحَذْقاً وحِذَاقاً وحِذَاقَة فَهُوَ حاذِقٌ من قومٍ حُذَاق وحذَق الغلامُ القُرآنَ وغيرَه حِذْقاً وحِذَاقاً والسم الحِذَاقة مأخُوذ من الحَذْق الَّذِي هُوَ القَطْع، أَبُو عبيد، الكُرَّزُ - الحاذِقُ وَهُوَ بالفارِسيَّة كُرَّه، السيرافيّ، الحِذْيَمُ - الحاذِق وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، صَاحب الْعين، رجل جَرِيش - نافِذ، وَقَالَ، مَضَى فِي الْأَمر مَضَاء - نَفَذَ، غَيره، رجل مِصَّتِيتٌ - ماضٍ، أَبُو عبيد، التِّقْن - الحاذِق بالأشياءِ، ابْن دُرَيْد، تِقْنٌ وتَقِنٌ والقَرِء والفارِهُ - الحاذِق، صَاحب الْعين، الماهِرُ - الحاذِق من كلِّ شيءُ وَقد غَلَب على السابِح، أَبُو زيد، مَهَر الشيءَ وَفِيه وَبِه يَمْهَر مَهْراً ومُهُوراً، بَان السّكيت، هِيَ المِهَارَة والمَهَارَة.
٣ - (التفهيم والإلْهام)
ابْن دُرَيْد، وَطِّشْ لي شيأ غَطِّشْه حَتَّى أَفْهَم - أَي افْتَحْ لي شيأ، عَليّ، الاغْطاشُ - الظُّلمة وَإِنَّمَا هَذَا على السَّلْب - أَي أزِلِ الظُّلمة عني لِأَن الجَهْل يُوصَف بالظُّلمة كَمَا يُوصَف ضِدُّ بالنُّور، أَبُو عُبَيْدَة، أُلْهِمت الشيءَ وأُْهِمت إِلَيْهِ والْتُهمْت إِلَيْهِ أَيْضا وأَلْهَمَنيه اللهُ، وَقَالَ، أَوْزَعْتُهُ الشيءَ - أْلَهمته إيَّاه وَفِي التَّنْزِيل أَوزَعَنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَك، صَاحب الْعين، أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ - أَلْهَمه وَأَوْحى إِلَيْهِ - بَعَثَه، أَبُو عبيد، فِي قَوْله تَعَالَى بأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا - أَي أَلْهَمها وَعَلِيهِ فسر قولهُ تَعَالَى وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل - أَي أَلْهَمها، صَاحب الْعين، وفَّقَه اللهُ لِلْخَيْر - أَلْهَمَه إِلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث لَا يَتَوفَّقُ عَبدٌ حَتَّى يُوَفِقَه اللهُ، أَبُو زيد، فَسَرْتُ الشيءَ أَفْسِرُه وأَفْسُرُه فَسْراً وفَسَّرْتُه - أَبَنْتُه، صَاحب الْعين، تَفْسِرَة كلِّ شَيْء - تَفْسِيره.
٣ - (المَعْرِفة والعِلم)
عِرْفان الشيءِ - خِلَاف الجَهْل بِهِ عَرَفه يَعْرِفه عِرْفاناً ومَعْرِفة ورجُل عَرُوفٌ وعَرِيف وعارِفٌ أنْشد سِيبَوَيْهٍ: أوَ كُلّما وَرَدتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ بَعَثُوا إلَيَّ عَرِيفَهُم يَتَوَسَّمُ أَي عارِفَهم فَعِيل بِمَعْنى فاعِل، قَالَ، ونظِيرُه ضرّ شيب قِدَاح، غَيره، أمْرٌ عَرِيف وعُرِّف - مَعْروف والعُرْف - خِلاف النُّكْر وعَرَّفْته الأمرَ - أعَمْتُه إيّاه وعَرَّفته بِهِ - وسَمْتُه لَهُ وتَعَارَفَ القومُ الشيءَ - عَرَفُوه وعِرْفَتِي بِهِ قَدِيمة - أَي مَعْرِفَتي، أَبُو عبيد، اعْتَرَفْت القومَ - سأَلْتُهم وَأنْشد: أسائِلَةٌ عُميْرَةُ عَن أبِيها خِلَال الجَيْش تَعْتَرِفُ الرِّكَابا ابْن السّكيت، أنْتِ فُلاناً فاسْتَعْرِف إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَك، قَالَ أَبُو عَليّ، مَعْنَاهُ اطلُب إِلَيْهِ أَن يَعْرِفَك بذِكْرِكَ نَفْسَك ونَسَبَك ومِهْنَتَك ونحوَ ذَلِك مِمَّا يُمكن أَن يَعْرِفَك بِهِ، قَالَ، والعَرَّاف - الطَّبِيب والكاهِنُ من المَعْرِفة ومَعَارِف الشيءِ - وُجُوهه الَّتِي تَعْرِفه بهَا كمَعارِف الأرْض وَاحِدهَا مَعْرَف وَقَول الهُذَلي:
стр. 226
مُتَكَوِّرينَ على المَعَارِف بَيْنُهم ضَرْبٌ كتَعْطَاطِ المَزَادِ الأثْجَلِ يَعْنِي وُجُوهَهم وَذَلِكَ لِأَن المَعْرِفة إِنَّمَا تَقَع بهَا وبالنَّظَر إِلَيْهَا وامرأَة حَسَنة المَعَارِف - أَي مَحَاسِن الوَجْه والعِلْم - نَقَيض الجَهْل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، عَلِم يَعْلَم عِلْماً فَهُوَ عالمٌ وَقَالُوا عَلَاّمةٌ عَلِيم وجَمْعهما عُلَماءُ، وَقَالَ، فِي بَاب تَكْسِير مَا كَانَ من الصِّفة عِدْته أربعةُ أحْرُف وَقد كَسَّروا فاعِلاً على فُعَلاءَ قَالُوا عُلَماء ثمَّ حَذَّر أَن يُقال إِنَّه جَمْع عَلِيم لن فُعَلاءَ فِي فَعِيل أكثرُ مِنْهَا فِي فاعِل فَقَالَ يَقُوها من لَا يَقُول إِلَّا عالِم فصَرَّح بهَا أنَّ عُلَماءَ جمع عالمِ لكَثْة فُعَلاءَ فِي فَعِيل وعِزَّته فِي فاعِل، قَالَ، والعِلْم من المَصادِر الَّتِي يُجْمَع كالفِكْر والنَّظَر، أَبُو حَاتِم، رجُل عَلَاّم وعَلَاّمَةٌ وعَلِيم وَقد عَلُمَ وعَلِم، صَاحب الْعين، أَعْلَمْته الأمْرَ وأعْلَمْته بِهِ وعَلَّمْته إيَّاه فَعَلِمَه وتَعَلَّمَه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، أعْلَمْت كآذَنْت وعَلَّمْت كأذَنْت وخَبَّرْت، قَالَ أَبُو عليّ، وكِلَاهما مُتَعدٍّ، قَالَ، وسُمِّيَ العِلْمِ عِلْماً لِأَنَّهُ من العَلَامة - وَهِي الدِّلالة والأمَارة وَمِنْه مَعَالِمُ الأَرْض والثَّوْب، ابْن السّكيت، تَعَلَّمْت أنّ فُلاناً خارِجٌ بمَنْزِل عَلِمْت وَأنْشد: تَعَلَّمْ إنَّه لَا طيْرَ إلَاّ على مُتَطَيِّر وَهِي الثُّبُور قَالَ، وَإِذا قيل لَك تَعَلَّمْ أنّ فُلاناً خارِجٌ لم تَقُل قد تَعَلَّمْت ولكنَّك تَقُول قد عَلِمْت، قَالَ أَبُو عَليّ، وَمِمَّا هُوَ ضَرْب من العِلم قَوْلُهم اليَقِين وَلَا يَنْعَكِس فَنَقُول كل يَقِين عِلْم وَلَيْسَ كلُّ علم يَقيناً وَذَلِكَ أنّ اليّقِينَ علْم يَحْصُلُ بعدَ استِدْلالٍ ونَظَرٍ لِغُمُوض المَعْلوم المَنْظُور فِيهِ أوْ لإشكال ذَلِك على الناظِر، عَليّ، وَلذَلِك قالَتِ الأوائِلُ إِن اليَقِينَ هُوَ العِلْم الثانِي أَي أَنه لَا يُعْلَم وَلَا يُدرَك عَن بَدِيهة ولكِنَّه بعد بَذْلِ الوُسْع فِي التَعَقُّب وإنعام النَّظَر والتَّصَفُّح، قَالَ، ويُقَوِّي ذَلِك قولُه تَعَالَى وكذَلِكَ نُرِي إبْراهيمَ مَلَكُوتَ السّمواتِ وَالْأَرْض ولِيَكُونَ من المُوقِنِين ثمَّ ذَكر بعدُ مَا كَانَ من نَظَره واستِدْلاله وَلذَلِك لم يَجُز أَن يُوصَف القَدِيمُ سُبْحَانَهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُصَل إِلَى طَبَقة التَّيَقُّن إِلَّا بعد التَّطَرُّق إِلَيْهَا بالتأمُّل والتصفُّح والمقابَلة بَين مَعاقِد الرأْي ومقَاصِده وَالله تَعَالَى لَا يَلْحقُه ذَلِك فَلَيْسَ كل عِلْم يقِينا لِأَن من المَعْلومات مَا يُعْلَم من غير أَن يَعْتَرِض فِيهِ تَوَقف أَو موضِع نَظَر، عَليّ، يَعْنِي نَحْو مَا يُعْلم ببَدائِه العُقُول والحوَاسَ كالقَضَايا المنقَسِمة إِلَى أَرْبَعَة أقْسام وَهِي المَعْقول كَقَوْلِنَا العَقْل مُدْرِك لما اُعْمِل فِيهِ والمَحْسوسُ كَقَوْلِنَا الشَّمْس طلعة أَو غارِبَة وَالْمَشْهُور كَقَوْلِنَا إِن شُكْر المُنْعِم حَسَن وكُفْرَه قَبِيح وإنَّ بِرَّ الأبَوَين لازِمٌ والمَقْبول وَهِي القَضِيَّة الَّتِي تُؤْخَذُ عَن واحدٍ ثِقَةٍ مُرْتَضَى أَو جَمَاعةٍ ثِقاتٍ مُرْتَضَين فَهَذَا كُله من المُقَدِّمات الَّتِي حَصَلت فِي النَّفْس من غير بَحْث وَلَا قِيَاس، قَالَ أَبُو عَليّ، ويُؤَكِّد مَا ذكرنَا من ذَلِك قَول رُؤْبة: يَا دَارَ عَفْراءَ ودارَ البَخْدَنِ أما جَزَاءُ العارِف المُسْتَيْقِن فوصْفُه العارِفَ بالمُسْتَيْقِن يُقَوّي أَنه غَيره وَمِمَّا يُبَيِّن ذَلِك مَا نَراه فِي أشْعارهم من تَوَقُّفهم عِنْد وُقُوفهم فِي الدِّيار طُول العَهْد وتَعَفِّي الرُّسُوم ودُرُوسها حَتَّى يُثْبِتوها بالتأَمُّل لَهَا والاستِدْلال عَلَيْهَا كَقَوْلِه: وقَفْتُ بهَا من بَعْد عِشْرِين حِجّةً فَلأْيا عَرفْتُ الدارَ بَعْد تَوَهُّم وَقَالَ: تَوَهَّمْت آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها
стр. 227
وَقَالَ: أمْ هَلْ عَرَفْت الدارَ بَعْدَ تَوَّهُّمِ قَالَ مُحَمَّد بن السريّ، قَالُوا فِي قَوْله بَعْد توهُّم تَوَهَّمت الشيءَ - أَنْكَرته وَعند التِبَاس الشيءِ وإشْكاله يُفْزَع إِلَى النظَر ويُرْجَع إِلَى الدَّلِيل وَكَذَلِكَ قَول رؤبة: أما جَزاءُ العارِف المُسْتَيْقِن أَي المُتَوَقِّف المُتَبَيِّن لآثاركِ ورُسُومِكِ إِلَى أَن يُثْبِتَكِ كَقَوْل عنترة فِي ذَلِك، أَبُو عبيد، يَقِنْت الْأَمر يَقَناً من اليَقِين، قَالَ أَبُو عَليّ، يَقِنْته يَقْناً ويَقَناً من اليَقِين يَرْويه عَن أبي بكر مُحَمَّد بن السريِّ عَن ثعلبٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، تَيَقَّنْتُ الأمْرَ واسْتَيْقَنْته، غَيره، تَيَقَّنْت بِهِ واسْتَيْقَنْت بِهِ، وَقَالَ، حَقَقْت الأمْرَ أحُقُّه حَقَّاً وتَحَقَّقتُه - تَيَقَّنْته وَهُوَ الحَقُّ وَجمعه حُقُوق وحِقَاق وحَقَّ الأمْرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً وحُقُوقاً وأحْقَقْتُه - صَيَّرته حَقَّاً وحَقَقْته وحقَّقته - صَدَّقْته وحَقَقْت الأمْرَ أحُقُّه حَقَّاً وأحْقَقْته - كُنْتُ مِنْهُ على يَقِين وحَقَقْت حَذَر الرجُل أحُقُّه حَقَّاً وأحْقَقْته - فَعَلْتُ مَا كَانَ يَحْذَر وحَقَقْته على الحَقِّ وأحْقَقْته - غَلَبْته وحَقًَّ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً - وجَب وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ أَبُو عَليّ، وَمن العِلْمِ الدِّرَاية - هِيَ مثلُ مَا تقدَّم فِي أَنَّهَا ضَرْب من العِلْمِ مخصوصٌ، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ حَسَن الدِّرْية والدَّرْية يَذْهَب إِلَى أَن الفَعْلةَ قد تَدُلُّ على مَا تَدل عَلَيْهِ الفِعْلة من الحالِ وَكَأَنَّهُ من التَلَطُّف والاحْتِيال فِي تَفَهُّم الشَّيْء أنْشد أَبُو زيد: فإنَّ غَزَالَك الَّذِي كُنْت تَدْري إِذا شئْت لَيْتٌ خادِرٌ بَين أشْبُلِ قَالَ أَبُو زيد تَدَّرِي تَخْتِل وَقَالَ آخر: فَإِن كُنْتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ فإنَّنِي أدُسُّ لَهَا تَحْت التُّراب الدَّوَاهِيا وَأنْشد أَحْمد بن يَحيى ثَعْلَب: إمَّا تَرِينِي أذْرِي وأَدْرِي غِرَّاتِ جُمْلٍ وتَدَرَّى غِرَرِي وَاخْتلفُوا فِي الدَّرِيَّة - وَهُوَ البَعِير الَّذِي يَسْتَتِر بِهِ الصائِد من الوَحْش حَتَّى يُمْكِنَه رَمْيها فَقَالَ أَبُو زيد فِيمَا حُكِي عَنهُ هِيَ مَهْمُوزَة لِأَنَّهَا تُدْرأَ نَحْو الوَحْش أَي تُدْفَع فأمَّا من لم يَهْمِزها فَإِنَّهُ يُمْكِن أَن يكون من الدَّرْء - الَّذِي هُوَ الدَّفْع فَخَفِّف ويُمْكِن أَن يكون من الادِّراء - الَّذِي هُوَ الخَتْل لَهَا والاحْتِيالُ عَلَيْهَا فِي الاستتار عَنْهَا حَتَّى تُرْمَى ظَاهرا فَأَما الدَّرِيئة يُتَعَلَّم عَلَيْهَا الطَّعْن فرواها السُّكَّرِي مَهْموزة فِيمَا أنْشد عَن أبي زيد: كأنَّ دَرِيئَةٌ لَمّا التَقَيْنا بِنَصْل السَّيْف مُجتَمَعَ الصُّدَاع أَي الرأْس وَكَذَلِكَ قَول الجُهَنيَّة صاحبةِ المَرِثِية أنْشد مهموزاً: أجَعَلْت أسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً هَبِلَتْك أُمُّك أيَّ جَرّد تَرْقَعُ وَيُقَال دَرَيت الشيءَ ودَرَيْت بِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وتَعدِّيه بحَرْف الجَرِّ أكْثَرُ فِي كَلَامهم وَأنْشد أَبُو زيد: أصْبَح من أسْمَاءَ قَيْسٌ كقابِضٍ على الماءِ لَا يَدْرِي بِمَا هُوَ قابضُ فَإِذا قَالَ دَرَيت الشيءَ فَكَانَ المعنَى على مَا عَلَيْهِ هَذَا البابُ تَأَنَّيت لفَهْمه وتلَطَّفت وَهَذَا المعنَى لَا يَجُوز
стр. 228
على العالِمِ بِنَفْسه وَقد أجَاز أحدُ أهل النظرِ ذَلِك وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بقول بَعضهم: لَا هُمَّ لَا أدْرِي وأنْت الدَّارِي وَهَذَا لَا يَثْبُت فِيهِ لِأَنَّهُ يَجُوز أَن يكونَ من غَلَط الأعْراب فَكَأَنَّهُ سَمِع دَرَيت وعَلِمت يُسْتعمل كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا مَكان الآخر كَثِيراً فَظن أنَّهما فِي كُلِّ المَواضع كَذَلِك، وَقَالَ، أَدْريته الأمْرَ وأَدْرَيته بِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا لَا أَدْرِ فَحذَفوه لكَثْرة اسْتِعْمالهم إيَّاه، أَبُو زيد، شَعَرت بِالْأَمر أشْعُر شِعْراً وشَعْراً ومَشْعُرَة وشُعُوراً وشُعُورة وشَعُرت - عَلِمت وأشْعَرته إيَّاه وَبِه، قَالَ أَبُو عَليّ، لَيست المَفْعُلَة مَصدراً، قَالَ، فَأَما شَعَرت فَمَصْدره شِعْرة بِكَسر الأوّل كالفِطْنة والدِّرْية وَقَالُوا لَيْت شِعْري فَحذَفُوا التَّاء مَع الإِضافة للكَثْرَة كَمَا قَالُوا ذهب بعُذْرتِها هُوَ أبُو عُذْرها ويُرْوى أَن علِيَّاً ﵁ قَالَ لَهُ عَدِيُّ بنُ حَاتِم مَا الَّذِي لَا يُنْسى، قَالَ، المرأةُ لَا تَنْسَى أَبَا عُذْرِها وَلَا قاتِلَ واحِدها وكأنَّ شَعَرت مَأْخُوذ من الشِّعَار وَهُوَ مَا يَلِي الجَسَد فكأّنّ شَعَرت بِهِ عَلِمتْ بهِ عِلْم حِسِّ، وَقَالَ الفرزدق: لَبِسْن الفِرِنْدَ الخُسْرُوانِيِّ فوْقَهمَشاعِرَ من خَزِّ العِرَاق المُفَوَّف وَفِي الحَدِيث أشْعِرْتَها إيَّاه أَي اجْعلنْه الشِّعارَ الَّذِي يَلِي الجَسَد كَمَا أَن المَعْنى فِي الْبَيْت لَبِسْن الفِرند الخُسْروانِيَّ مشاعِرَ فَوْقه المُفَوَّفُ من خَزِّ الْعرَاق أَي جَعَلْنها الشِّعارَ فَقَوْلهم شَعَرت ضرْب من العِلْم مخْصُوصُ فَكل مَشْعور بِهِ مَعْلوم وَلَيْسَ كُلُّ مَعْلُوم مَشْعوراً بِهِ وَلِهَذَا لم يَجُز فِي وَصْف الله تَعَالَى كَمَا لم يَجُز فِي وَصْفه دَرَى وَكَانَ قولُ الله تَعَالَى فِي وَصْف الكُفَّار ولَكِن لَا يَشْعُرون أبْلَغَ فِي الذَمِّ عَن الفَهْم من وَصْفهم بِأَنَّهُم لَا يَعْلَمون فَإِن البَهِيمة قد تَشْعُر من حَيْثُ كَانَت تُحِسُّ فكأنَّهم وُصِفوا بنهاية الذَّهاب عَن الفَهْم وعَلى هَذَا قَالَ تَعَالَى وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَل فِي سَبِيل الله أمْواتٌ بل أحْياء ولَكنْ لَا تَشْعُرون فَقَالَ وَلَكِن لَا تَشْعُرون وَلم يَقُل لَكِن لَا تَعْلَمون لِأَن المُؤْمِنين إِذا أخْبرهُم اللهُ تَعَالَى أنَّهم أحياءٌ علمُوا بِأَنَّهُم أحْياء فَلَا يَجُوز أَن ينفِي الله الْعلم عَنْهُم بحَيَاتهم إِذْ كَانُوا قد عَلِمُوا ذَلِك بإخباره إيَّاهُم وتيقنوه وَلَكِن يَجُوز أَن يُقَال وَلَكِن لَا تَشْعُرون لأَنهم لَيْسَ كل مَا علموه يَشْعُرونه كَمَا أَنهم لَيْسَ كل مَا علموه يُحِسُّونه فَلَمَّا كَانُوا لَا يعلمُونَ حواسِّهم حياتَهُم وَإِن كَانُوا قد عَلِمُوا بأخبار الله تَعَالَى إيَّاهم وَجب أَن يُقال لَا تشعُرون وَلم يجز أَن يُقَال وَلَكِن لَا تَعْلمون على هَذَا الحَدِّ وَمن ذَلِك النَّقه، قَالَ أَبُو زيد، نَقِه عنِّي القَوْل نَقَهاً ونُقُوهاً فَهِمه وَرجل نَقِه ناقِهٌ، ابْن السّكيت، نَقِهْت الحديثَ ونَقَهته يَعْنِي لَقِنْته ونَقِه من مَرِضه نُقُوهاً بَرِئَ وَهَذَا لَا يَجُوز فِي وصف الْقَدِيم سُبْحَانَهُ كَمَا أَن الفَهْم الَّذِي فَسَّر أَبُو زيد بِهِ النَّقَه لَا يَجُوز فِي وَصفه تَعَالَى، ابْن السكين، الحِبْر والحَبْر العالِمُ، صَاحب الْعين، هُوَ العالِمُ من عُلَماء الدِّيانة مُسلما كَانَ أَو ذِمِّيَّاً بعد أَن يَكُون كتابياً وَالْجمع أحْبار، أَبُو عبيد، هُوَ من قَوْلهم حَبَرْت الشيءَ حَسَّنته وَمِنْه كَعْب الحِبْر وَكَانَ يُسَمَّى طُفَيلٌ فِي الْجَاهِلِيَّة مُحَبِّراً لتحبيره الشِّعْر، صَاحب الْعين، تَبَحَّر فِي عِلْمه واسْتَبْحر اتَّسع، ابْن دُرَيْد، مَا اسْتَأحدتُ بِهَذَا الأمْر أَي لم أَشْعُر بِهِ يمانِيَة، صَاحب الْعين، فِي قَوْله تَعَالَى كأنَّك حَفِّي عَنْهَا أَي عالمٌ، وَقَالَ، افِقْه العِلْم بالشَّيْء وغَلَب على علم الدِّين لِسيَادته وشَرفِه وفَضْله على سائِرِ أَنْوَاع العِلْم كَمَا غَلَب النَّجْمُ على الثُّرَيَّا والعُود على المَنْدَل وَقد فَقُه فَقَاهَة وَهُوَ فَقِيه من قوم فُقَهاءَ وَالْأُنْثَى فَقِيهة، وَقَالَ بَعضهم، فَقُه الرجُل فَقَها وفِقْها وفَقِهَ ويُعَدَّى فَيُقَال فِقْهته كَمَا يُقَال عَلِمْتُه، سِيبَوَيْهٍ، فَقِه فِقْهاً وَهُوَ فقيهٌ كعَلِم عِلْماً وَهُوَ عَلِيم وَقد أفْقَهْته وفَقَّهته عَلَّمْتُه وفَهَّمته والتَّفَقُّه تَعَلُّم افِقْه وفَقِهْت عَنْك فَهِمت ورجُل فَقُه فَقِيهٌ وَالْأُنْثَى فَقُهَة وَيُقَال للشاهِد كَيفَ فَقَاهَتك لما أشْهَدْناك وَلَا يُقال فِي غير ذَلِك والفِقْه الفِطْنة وَفِي المَثَل خَيْر الفِقْه مَا حاضَرْت بِهِ وشَرّ
стр. 229
ُ الرَّأْي الدَّبَرِيُّ، وَقَالَ عِيسَى بن عُمَر، قَالَ لي أعرابيُّ شَهِدت عَلَيْك بالفِقْه أَي الفِطْنة، صَاحب الْعين، الذِهْن حِفْظ القلْب وَقد تقدم أَنه العَقْل، أَبُو زيد، مَا هُؤْت هَوْأه أَي مَا شَعَرت بِهِ، صَاحب الْعين، فلَان خِرِّيج فُلانٍ إِذا دَرَّبَهُ وعَلَّمه، بَان دُرَيْد، خَرِيجه كَذَلِك، صَاحب الْعين، رَسَخ فِي العِلْم دخَل فِيهِ دُخُولاً ثَابتا والرَّاٍسخُون فِي كِتاب الله المُدَارِسُون، أَبُو عبيد، سَنَخَ فِي العِلم بَسْنَخُ سُنُوخاً كَذَلِك، صَاحب الْعين، رجُل ثَقْفٌ وثَقِفٌ حاذِقٌ، ابْن دُرَيْد، ثَقِفْت الحدِيثَ فَهِمْته، صَاحب الْعين، ثَقْفٌ لَقْف وثَقِفَ لَقِفٌ سَرِيع الفَهْم لما يُرْمى إِلَيْهِ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الحاذِقُ بِصنَاعتِه، أَبُو زيد، لَقِنْت الشيءَ لَقَناً وتَلَقَّنته تفَهَّمته، ابْن دُرَيْد، لقَنَّته إيَّاه وغلامٌ لَقِنٌ سَرِيع الفَهْم وَالِاسْم اللَّقَانَة واللَّقَانِيَة، وَقَالَ، أفْلَقَ فِي الْأَمر إِذا كَانَ حاذِقاً بِهِ، صَاحب الْعين، النِّقَابُ العالِمُ بالأُمُور، أَبُو زيد، زَكِنْت الخبَرَ زَكَناً وأزْكَنْته عَلِمْته وَكَذَلِكَ أزكَنْته غيْرِي وَقيل هُوَ الظَّنُّ الَّذِي هُوَ كاليَقِين وَقيل هُوَ طَرَف من الظَّن وَقيل زَكِنْ بِهِ الأمْرَ وأزكَنْته قارَبْت تَوَهُّمه ورجُل زَكِنٌ فَهِمٌ، ابْن السّكيت، يُقال للعالِمِ بالشَّيْء المُتْقِن لَهُ عِنْده بجْدة ذَلِك وَهُوَ ابنُ بَجْدَتِها وَهُوَ عَالم ببُجْدة أمْرِك وبَجْدَته وبُجُدَته أَي بِدِخْلته وبِطَانته، أَبُو زيد، الذُّبُور الفِقْه بعِلْم الشيءِ وَقد ذَبَر الحدِيثَ فَهِمه، ابْن الْأَعرَابِي، مَا رَبَأْت رَبْأَه أَي مَا شَعَرت بِهِ. ُ الَّذِي هُوَ كاليَقِين وَقيل هُوَ طَرَف من الظَّن وَقيل زَكِنْ بِهِ الأمْرَ وأزكَنْته قارَبْت تَوَهُّمه ورجُل زَكِنٌ فَهِمٌ، ابْن السّكيت، يُقال للعالِمِ بالشَّيْء المُتْقِن لَهُ عِنْده بجْدة ذَلِك وَهُوَ ابنُ بَجْدَتِها وَهُوَ عَالم ببُجْدة أمْرِك وبَجْدَته وبُجُدَته أَي بِدِخْلته وبِطَانته، أَبُو زيد، الذُّبُور الفِقْه بعِلْم الشيءِ وَقد ذَبَر الحدِيثَ فَهِمه، ابْن الْأَعرَابِي، مَا رَبَأْت رَبْأَه أَي مَا شَعَرت بِهِ.
(بَاب الخِبْرة)
ثَعْلَب، الخِبْرة - ضَرْب من الدُّرْبة خَبَرته أخْبُرُه خُبْراً واخْتَبَرَته وخَبِرته وَالِاسْم الخِبْرة وعَجَمْتُهُ أعْجُمُه عَجْماً ورُزْته رَوْزاً وفَتَنْته أَفْتِنه فَتْناً كلُّه سواءٌ وَالِاسْم الفِتْنة وَالْجمع فِتَن والمَفْتُون - الفِتْنَةُ وَمِنْه فَتَنْت الذَهَب والفِضَّة - أْحْرَقْتهما لأعرِف مَا هما
٣ - (التَّظَنّي والحَدْس)
أَبُو عبيد، الظَّنُّ - الشَّكُّ واليَقِين وَقد ظَنَنْت الشيءَ أظُنُّه ظَنَّاً وأظْنَنْته وأظّنَنْته وتَظَنَّيته على التَّحْوِيل والمَظِنَّة والمَظَنَّة - حَيْثُ تَظُنُّ الشيءَ، صَاحب الْعين، الزَّعْم - الظَّنُّ وَكَأَنَّهُ يَذْهَب بِهِ مَذْهب الباطِل زَعَمته أزعُمُه زَعْماً وزَعَمْتك قلتَ كَذَا - أَي ظَنَنْتك وَأنْشد: فَإِن تَزْعُمِيني كنْتُ أجْهَلُ فيكُمُ فإنّي شَرَيت الحِلْم بعدكِ ب الجَهْل أَبُو عبيد، فِي قَوْله مَزَاعِمُ - أَي لَا يُوثَقَ بِهِ، صَاحب الْعين، التَّوْقِيعُ - التَّظَنِّي والازِّكانُ، أَبُو عبيد، عَكَل برَأْيِه يَعْكِلُ عَكْلاً وعَشَن واعْتَشَن وحَدَسَ يَحْدِس حَدْساً - قَالَ بِهِ وحَدَسْت عَلَيْهِ ظَنِّي أَحْدِس وأَحْدُس حَدٍساً وبَلَغْت بِهِ الحِدَاسَ - أَي الأَمْر الَّذِي ظَنَنْت أَنه الغايَةُ، ابْن السّكيت، بلَغْت بِهِ الحدّاس مشدّد وَلَا ثقل الأدَّاس، صَاحب الْعين، الحِسْبانُ - الظَّن حَسِب يَحْسِب ويَحْسَبُ وحَسَب يَحْسُب حِسْباناً ومَحْسَبَة
٣ - (الْجَهْل)
صَاحب الْعين، الجَهْل نَقِيض العِلْم، أَبُو عَمْرو، جَهِلت الشِّيءَ جَهْلاً وجَهَالة واستَجْهلت الرجُلَ - جعَلْته جاهِلاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، تَجَاهَلْت - أُرى أَنِّي كَذَلِك ولستُ بِهِ، وَقَالَ، جاهِلٌ وجُهَّل وجُهَّال وجُهَلاءُ، قَالَ، شَبَّهُوه بفُعِيل كَمَا شَبَّهُوا فاعِلاً بفَعُول، ابْن دُرَيْد، المَجْهَلَة - مَا يَحْمِلك على الجَهْل، أَبُو عبيد، وَفِي الحَدِيث الوَلَدُ مَجْهَلَة، صَاحب الْعين، الجاهِلِيَّة - زَمنُ الفَتْرة، أَبُو عبيد، جاهِليَّة جَهْلاءُ على المبالَغَة والسَّرِفُ - الجاهِلُ وَأنْشد:
стр. 230
إنَّ امْرأ سَرِفَ الفُؤَاد يَرى عَسَلاً بِمَاء سَحَابَةٍ شَتْمِي ابْن السّكيت، سَرِفْت الشيءَ سَرَفاً - أغْفَلْته وجَهِلته وحُكي عَن بعض الْأَعْرَاب ووَاعَده أصحابُ لَهُ من المَسْجِد مَكَانا فاخْلَفَهم فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ مَرَرْت بكم فَسَرِفْتكم - أَي أغْفَلْتُكم وَمِنْه قَول جرير: أعْطَو هُنَيْدَةَ يَحْدُوها ثَمَانِيَةٌ مَا عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ ابْن الْأَعرَابِي، تَمَاتَهْتُ عَنهُ - تَغَافَلْت، صَاحب الْعين، البَلَهُ - الغَفْلة عَن الشرِّ، ابْن دُرَيْد، بَلَه بَلَهاً وَهُوَ أبْلَهُ وَالْأُنْثَى بَلْهاءُ والتَّبَالُه والتَّبَلُّه - اسْتِعْمال البَله، أَبُو زيد، الطَّيْخُ - الجَهْل، ابْن دُرَيْد، تَعَجَّه الرجُل - تَجَاهلَ وَقَالَ بَعضهم إنَّ الجيمَ بَدَل من التَّاء فِي تَعَتَّه وَإِنَّمَا هِيَ لُغَة على حِدَة ورجُل شَلْخَبٌ - فَدْم، صَاحب الْعين، الابْعاط - الغُلُوُّ فِي الجَهْل وأبْعط - قَالَ قَوْلاً على غير وَجْهِه، أَبُو زيد، القَلِع - البَلِيد الَّذِي لَا يَفْهَمُ والعَبْشضة - الغَبَاوة، وَقَالَ، عَيَّ بِالْأَمر عِيَّاً وعَيِيُّ وعَيٌّ وعََّانُ - عَجَزَ وأعْياه الأمْر ورجُل عَيِيٌُّ وعَيٌّ بَيِّن العِيِّ - لَا يُطِيق إحكامَ مِمَّا يُرِيد وَقَالَ بعضهُم عَيِيت عِيَّاً فِي المَنْطِق وأعْيَيْت - كَلَلْت وَرجل عَيَاياهُ - عَيِيُّ وَقَالُوا فِي الدعاءِ عيَّاً لَهُ وشِياً وعِيٌّ لَهُ وشِيٌّ وَمَا أَعْياه وأَشْياه الْآخِرَة توكيد للأولى وَفِي الْمثل هُوَ أَعْيَا من يَدفي رحِم، أَبُو عبيد، رجُل عَيِيٌّ شَيِيُّ وَإِن شِئْت شَوِيٌّ وَمَا أَعْياه وَمَا أَشْياهُ وأَشْواه وَجَاء بالعِيِّ والشِّيِّ، صَاحب الْعين، غَهِبْت عَن الشَّيْء غَهَباً - غَفَلْت عَنهُ ونَسِيته وأصَبْت صَيْداً غَهَبا - أَي غَفْلة والرَّهَق - جَهْل فِي الْإِنْسَان وخِفَّةٌ فِي عَقْله وَلَا فِعْلَ لَهُ، أَبُو زيد، الأَيْهَمُ - الَّذِي لَا يَعِي شيْأ وَلَا يَحْفَظُ وَالْأُنْثَى يَهْماءُ وَقيل هُوَ النَّبْت العِنَاد جَهْلاً لَا يَرِيع إِلَى الحجَّة وَلَا يَتَّهِم رَأْيه إعجاباً، الْخَلِيل، انْخَرط فِي الأمْر - رَكِب فِيهِ رَأْسه من غير عِلْم ورجُل خَرُوط، صَاحب الْعين، البَلَادة - ضِدُّ النَّفاذ وَقد بَلُد بَلَادة فَهُوَ بَلِيد وأبْلَدُ، أَبُو عبيد، غَبِيت الشيءَ وغَبِيت عَنهُ غَباً وغَبَاوةً - لم أفْطُن لَهُ وَقد غَبِي عَنِّي، ابْن السّكيت، رجل غَبِيُّ وَحكى بعضُهم تَغَابَيْتُ عَنهُ وَفِيه غَبْوة - أَي غَفْلة.
٣ - (الظَّرْف)
صَاحب الْعين، الظَّرف - البراعة وذَكاءُ القَلْب يُوصف بِهِ الفِتْيانُ والفَتَياتُ وَلَا يُصَف بِهِ الشيْخُ وَلَا السيِّدُ وَقيل الظَّرْف حُسْن العِبَارة وَقيل حُسْن الهَيئة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، ظَرُف ظَرْفاً فَهُوَ ظَرِيف كَمَا قَالُوا ضَعُف ضَعْفاً فَهُوَ ضَعِيف والجمعْ ظُرَفاءُ وظِرَاف وظُرُوف، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وزَعَم الخليلُ أَن قَوْلهم ظُرُوف لم يُكَسَّر على ظَريف كَمَا أنَّ المَذَاكِير لم تُكَسّر على ذَكَرٍ، قَالَ أَبُو عَمْرو، أقولُ فِي ظُرُوف هُوَ جَمْع ظَرِيف كُسِّر على غير بِنَائه وَلَيْسَ مِثْلَ مَذَاكِير والدليلُ على ذَلِك أَنَّك إِذا صَغَّرت قلت ظُرَيِّفُون وَلَا تقُول ذَلِك فِي مَذَاكِيرَ، ابْن السّكيت، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، سِيبَوَيْهٍ، الْجمع ظَرائفُ وظِرَافٌ وافَقَ مُذَكَّره فِي التَّكْسِيرِ، أَبُو عبيد، رجُل ظَرِيفُ وظُرافٌ وأظْرَفَ الرجُلُ - وُلِد لَهُ وَلَد ظَرِيف، ابْن السّكيت، البَزِيع والبُزَاع - الظَّرِيف الخُلُقِ المُجْزِئ وَقد بَزُع بَزاعة، صَاحب الْعين، هُوَ المَلِيح الظَرِيف الذَكِيُّ القلْبِ وَالْأُنْثَى بَزِيعة وَلَا يقلا إِلَّا للأحْداث، أَبُو عبيد، المُتَبَلْتِع - الَّذِي يَتَظَرَّف ويَتَكيَّس، صَاحب الْعين، هُوَ البَلْتَعُ والبَلْتَعِيُّ ولبَلْتَعانِيُّ وَامْرَأَة بَلْتَعانِيَّةٌ - حاضِرَة الجَواب، ابْن السّكيت، المُجَلْجَل - الَّذِي لَا يَعْدِله أحدٌ فِي الظَّرْف، قَالَ أَبُو عبيد، هُوَ المُجَلْجِل بِالْكَسْرِ، أَبُو زيد، الصّلَفُ - مُجَاوَزَة القَدْر فِي الظَّرْف وَقد صَلِف صَلَفاً فَهُوَ صَلِفٌ من قومٍ صَلَافَي وَالْأُنْثَى ﵌ ? َلَفة، أَبُو عبيد، الزَّوْل - الظَّرِيف الخَفِيف وجَمْعه أزوالُ وَالْمَرْأَة زَوْلةٌ، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ التَّزَوُّل، قَالَ أَبُو عَليّ، أصل الزَّوْل العَجَب وَأنْشد:
стр. 231
زَولاً لَدَيْها هُوَ الأزْوَلُ ثمَّ وُصِف بِهِ فَقيل أَمْر زَوْل كَمَا قيل عَجَبٌ، صَاحب الْعين، اللَّبَقُ - الظَّرْف والرِّفْق وَقد لَبِق لَبَقاً ولَباقة ولَبُقٌ ولَبِيق وَالْأُنْثَى لَبِقَة ولَبِيقَةٌ، أَبُو عبيد، الأَلْمَعِيُّ - الخَفِيف الظَّرِيف وَأنْشد: الأَلْمَعِيُّ الَّذِي يُظنُّ لكَ الظّنَّ كَأَن قد رَأَى وَقد سَمِعا ابْن السّكيت، هُوَ الأَلْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ وَقد تقدم أَنه الحافظُ لما سَمِع وَقيل هُوَ الدَّاهِي الأرِيب وَقيل هُوَ الحَدِيد اللسانِ والقَلْبِ وَقيل هُوَ الَّذِي يَتَظنَّى الْأَشْيَاء فَتكون كَمَا ظَنَّ، صَاحب الْعين، الحَذْلَقَة - التَّظَرُّف فِي الظّرف وَقد تقدم فِي بَاب الذَكاء، ابْن السّكيت، النَّدْب - الظَّرِيف الْخَفِيف، السيرافي، وَهُوَ المَنْدَباءُ، ابْن السّكيت، والزُّلْزُلُ - الظَّرِيف الخَفِيف وَأنْشد: يَتْبَعُهنُّ زُلْزُلٌ مُوافِق غَيره، الوَسَاع - النَّدْب، ابْن السَكيت، المُشْمَعِلُّ - الظَّرِيف الخَفِيف وَأنْشد: رُبَّ ابنِ عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِل وَقَالَ، مَتَع الإنسانُ ومَتُع - كَانَ جَلْداً ظَرِيفاً وكل جَيّد ماتِعٌ
٣ - (نُعُوت السَّرِيع الخَفِيف)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ، سَرُع سِرعاً وسَرَعاً وَهُوَ سَرِيع وجاؤا بِضدِّه على بِنَائه فَقَالُوا بَطُؤَ بِطَأ وَهُوَ بَطيء، وَقَالَ مَرَّة، أما سَرُعَ وبَطُؤ فكأنَّهما غَريزة، قَالَ أَبُو عَليّ، مثل هَذَا يَجْري مَجْرى الطَّبْع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا السُّرْعة كَمَا قَالُوا القُوُّة والسَّرَع كَمَا قَالُوا الكَرَم، صَاحب الْعين، سَرَع وسَرُعَ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وأسْرع فَهُوَ سِرَع وسَرِيع وسُرَاع وَالْأُنْثَى سَرِيعة وسُرَاعةٌ وجاؤا سِرْعا - أَي سَرِيعا وأَسْرَع الرجلُ - إِذا كانَتْ ذؤابَّه سِرَاعا كَمَا قَالُوا أَخَفَّ وأنْشَط وَقَالُوا سَرُع مَا يكونُ ذَاك وسَرْعَ وسُرْعَ وسِرْعانَ وسُرعانَ هَذِه الثَّلَاثَة أسماءٌ للْفِعْل الَّذِي هُوَ سَرُع وَنَظِيره شَتَّانَ وَشِكانَ وسيَأتي تَعْلِيله فِي المبنيات إِن شَاءَ الله وسَرَعان الناسِ وسَرْعانُهم - أوائِلُهم المستَبِقُون إِلَى أَمر وسَرَعانُ الخيلِ - أوائِلها وسارَعْت إِلَى الْأَمر مُسَارَعة - بادرْت، صَاحب الْعين، الخَفَّة والخِفَّة - ضِدَّ الثِقَل يكونُ فِي الجِسْم والعَقْل والعَمَل خَفَّ يَخِفّ خَفًّا وخِفّة فَهُوَ خَفيفِ وخُفاف وَقيل الخَفيف فِي الجِسْم والخُفَاف فِي التَّوَقُّد والذكاء وجمعهما خِفَاف وشيءٌ خِفٌّ - خَفيف وَمِنْه استَخَفَّه الجَزَع والطَّرَب - خَفَّ لَهما فاستَطارَ وَلم يَثْبُت وأخَفَّ الرجلُ - كانَت دوابَّة خِفَافا، أَبُو عبيد، الوَشْواشَ - الخَفِيف والَّلغْوَسُ - الخَفِيف فِي الْأكل وغيْرِه وَمِنْه قيل للِذِّئب لَغُوَسٌ، صَاحب الْعين، هِيَ اللَّغوسة وَقد تَلَغوسَ، أَبُو عبيد، السَّمْسَام والسُّمْسُمَانِيُّ - الخَفِيف السَّرِيع، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ السُّماسِم والسَّمْسَمَة - الخِفَّة والسَّرْعة وَبِه سمي الذِّئْب سَمْسَاما وسَمْسَما، قَالَ أَبُو عَليّ، وَهُوَ مِمَّا غَلَب إِلَى الذِئب والثعلب لخِفّتهما، غَيره، الدَّعْسَرَة - الخِفَّة والسُّرْعة والعَفْرَس - الخَفِيف السرِيعُ، ابْن السّكيت، الخَشَاش - الخَفِيف المتوِقّد وَأنْشد: أَنا الرجُلُ الجَعْد الَّذِي تَعْرفُونه خَشَاشٌ كرأْس الحَيَّة المُتَوقِّدِ
стр. 232
أَبُو عبيد، الحَشْر - الخَفِيف والزَّرِين - الخَفِيف وَقد تقدم أَنه العاقِل، أَبُو عَليّ، وَلَا فِعْل لَهُ، أَبُو عبيد، اليَأْفُوف والعَجْردُ والمُقَزَّع - السرِيعُ وَأنْشد: مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأَطْمارِ لَيْسَ لَهُ إلَاّ الضِّراءَ وَإِلَّا صَيْدَها نَشَبُ والزُّغْلول - الخَفِيف، ابْن السّكيت، القَعْطَلُ - السريعُ والأَحْوَذِيُّ والأَحْوزِيُّ - الخَفِيف، أَبُو زيد، أصلُه فِي السَّفَر، صَاحب الْعين، أحْوذَ إِلَيْهِ ثوبَهُ - ضمَّه وكَمَّشه، ابْن السّكيت، القُلْقُلُ والبُلْبُلُ - الخَفِيف فِي السَّفَر المِعْوانُ، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ البُلَابِل، قَالَ، والبَلْبال والبَلْبلَة - الحَركة وَالِاضْطِرَاب وَهِي أَيْضا مَا يَجِده الرجلُ من حُزْن فِي قَلْبه أَو عِشْق، ابْن السّكيت، الحُلْو - الَّذِي يَسْتَخِفُّه النَّاس ويكونُ على أفْئِدتهم خَفِيفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، الْجمع حُلْوُونَ وَلَا يُكَسْر على غير هَذَا، أَبُو زيد، وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع بالألِف وَالتَّاء، ابْن السّكيت، حَلِيَ بقَلْبِي وعَيْنِي وحَلَا يَحْلوُ، أَبُو زيد، حَلَاوة وحُلْواناً وفَصَّل بَعضهم بَين حَلِيَ وحَلَا فَقَالَ حَلِيَ فِي عَيْني وقَلْبي وحَلَا فِي فَمِي إِلَّا أنَّهم قَالُوا حُلْو فِي الْمَعْنيين، ابْن دُرَيْد، لَيْسَ حَلِيَ من حَلَا فِي شيءٍ هَذِه لُغَة فِي حِدَتها كأنَّها مشتَقَّة من الحَلْي المَلْبُوس لِأَنَّهُ حَسُن فِي عينِك كحُسْن الحَلْي، وَقَالَ، رجل حَسْحاسٌ - خَفِيف الحركَة وَبِه سُمِي الرجلُ، وَقَالَ، رجُل لَذْلَاذ - خَفِيف سَرِيع وَبِه سُمِّي الذِّئب وَهِي الَّلذلَذَة والزَّرزارُ والوَزْوازُ - الخَفِيف السريعُ وَهِي الوَزْوَزَة والشُّلْشُل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَجمعه شُلُلُون لَا يُجاوِزُنه لِقلَّة هَذَا المِثَال، ابْن دُرَيْد، الحَجْشَل والجُحاشل - الخَفِيف السَّرِيع والقَعْوَسُ والعِزْهِل والعَفْزَرُ والعَفْرَسُ والعَمْهَجُ والهُذْلولُ ورُبَّما سمي الذِّئْب هُذْلولا والزُّهْلُوق والحُذْلوم والعُزْهول والعَنْدُل - كلَّه الخَفِيف، أَبُو عبيد، السَنْدَأْوة والقِنْدَأوَة - الخَفِيف، أَبُو عَليّ، سِنْدَأْوة بِالْهَمْز وَكَذَلِكَ قِنْدَأْوة وَهِي حِكَايَة سِيبَوَيْهٍ والخليل وَكِلَاهُمَا فِنْعَلْوه وزِيْدَت الواوُ فِيهِ لبَيَان الْهمزَة أَلا تَرَاهم إِذا وقَفُوا على قَوْلهم الكَلأ قَالُوا الكَلَوْ فِي قَول بَعضهم فأبدلُوا الواوَ مكانَ الْهمزَة إرادةَ البيانِ وَكَذَلِكَ زادوا فِي قِنْدَأُوة وسِنْدَأُوة، السيرافي، إِزْفَنَّةٌ - متَحَرِّك وَفِيه إِزْفَنَّه - أَي خِفَّة، ابْن دُرَيْد، اللَّهْذم واللَّعْذَقُ - الماضِي والعَشَرَّم والعَشَرَّب - الشَّهْم الْمَاضِي ويُوصَف بِهِ الأسدُ، أَبُو عبيد، رجل خَنْشَلِيل - ماضٍ جعله سِيبَوَيْهٍ مَرَّة فَعْلَلِيلا ومرَّة فَنْعَلِيلا، ابْن الْأَعرَابِي، هُوَ الخَنْشَلُ، أَبُو عبيد، المُسْتَحنْفِرُ - الماضِي، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو بكر قَالَ ثَعْلَب هُوَ فِي الخُطْبة خاصَّة وعمَّ بِهِ غيرهُ وأصْله الامِتدادُ والإِطالةُ، أَبُو زيد، القَلَهْذَمُ والعَنَشْنَشُ والعَدَرَّج والهُزَارِفُ والزَّفَّان - الخَفِيف السريعُ، وَقَالَ، رجُل وَجْزٌ وامرأةٌ وَجْزة - سَرِيعة الحَرَكة فِيمَا أَخَذ فِيهِ وَبِه سُمِّي وَجْزة والجَرْذَمة - سُرْعة العَمَل والمشْيِ والمشْمَشَة - السُّرْعة والخِفَّة، صَاحب الْعين، الرَّبَذُ - خِفَّة اليَدِ والرِّجْل فِي العَمَل والمَشْي وَقد رَبِذَ رَبَذاً فَهُوَ رَبِذٌ، وَقَالَ، رجُل نَمِلٌ - خَفِيف الْأَصَابِع لَا يَرَى شيأ إِلَّا عَمِله، أَبُو عبيد، هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ خِفَّةً، صَاحب الْعين، رجل سَدِكٌ - خَفِيف العَمَل بيَدِه والسِّمْط - الخَفِيف فِي جِسْمه الداهِيَةُ فِي أمره وأكثَرُ مَا يُوصَف بِهِ الصيَّادُ ورجُل مِصْتيِّت - ماضٍ مُنْكَمِشٌ، صَاحب الْعين، رجُل صَلْتٌ وأصْلَتِيٌّ ومُنْصَلِت - ماضٍ فِي الحوَائِج خَفِيفُ اللِّبَاس والمُنْصَلِتُ - المُسْرِع فِي كُلِّ شيءٍ والسِّبَطْر - الماضِي، ابْن دُرَيْد، رجُل كَمِيشٌ بِّن الكَمَاشة والكُمُوشة - سَرِيع فِي أُمُوره وَقد كَمِشَ وانْكَمَش فَهُوَ مُنْكَمِش، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا كَمُش كَمَاشةً فَهُوَ كَمِيش مِثْل سَرُع سَرَاعة فَهُوَ سَرِيع والكَمَاشةُ مثل الشَّجَاعة، أَبُو زيد، أكْمَش فِي سَيْره - أسْرَع وَقيل الاكْمَاش كَلِمة تَدْخُل كل مَا دَخَلت فِيهِ
стр. 233
السُّرْعة، أَبُو عبيد، الكَفِيتُ والكَفْت كالكَمِيش والكَمْش، ابْن دُرَيْد، وَقد انْكَفَتَ، قَالَ، والهَمَرْجَلُ - الخَفِيف السَّرِيعُ من كلِّ شيءٍ، السيرافي، الزِّحْلِيل - السريعُ من كل شَيْء وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ والزُّمَّح - الْخَفِيف الرِّجْليْنِ وَقد تقدّم أَنه اللئِيمُ واللّعوقَةُ - سُرْعة الإنسانِ فِيمَا أخّض فِيهِ من عَمَل فِي خِفَّة ونَزَقٍ، غَيره، الزُّمَّلق - الْخَفِيف الطائش، أَبُو عبيد، السَّفَنَّج - السَّريعُ، قَالَ الْخَلِيل، النُّون فِيهِ زائدةٌ وَهُوَ فِعْل مُمَات، أَبُو زيد، المُقْذَعِلُّ - المُسْرِع فِي مَشيه والشَّبَرْذَى والشَّمَرْذَى والمُزْلَهِمُّ - السَّرِيع فِي أمره، قَالَ، رجُل مِرْقِدَّي - يَرْقَدُّ فِي أُموره ويَمْضِي، ابْن الْأَعرَابِي، الجُثْحُوث - السرِيعُ، ثَعْلَب، الكَدَّاشُ - الكَرِيُّ الحاثُّ، ابْن السّكيت، الهَزَلَّع - الخَفِيف ورجُل وَذَلٌ - سَرِيع العَمَل وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، ابْن دُرَيْد، الهَطْهَطَة - السُّرعة فِي المَشْي وَمَا أُخِذ فِيهِ من عَمَل والهَكَفُ كَذَلِك وَهُوَ فِعْل مُمَات والعَسْجَمَة - الخِفَّة والسُّرعة، غَيره، العَدَرَّج - الخَفِيف السريعُ والحَطْحَطَة - السُّرْعة فِي المَشْي والعَمَل وَقد حَطْحَط، صَاحب الْعين، الحَذَذُ - الخِفَّة والأحَذُّ - الخفِيفَُ وَمِنْه قَلْبٌ أحَذُّ، ابْن دُرَيْد، الدّلْهاثُ والدِّهْلَاثُ والدُّلَاهِث - السريعُ الجَرِيءُ من النَّاس، السيرافي، الشِّنْفار - الخَفِيف وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، صَاحب الْعين، الخَطَل - خفَّة وسُرْعة خَطِل خَطَلاً فَهُوَ أخْطَلُ وخَطِلٌ، ابْن دُرَيْد، خَذْلَم خَذْلَمَة - أَسْرع والحاء لُغَة والبَهْكَثَة - السُّرْعة فِيمَا أخَذ فِيهِ من عَمَل، وَقَالَ، دَمْشَقَ عَملَه - أَسْرع فِيهِ، صَاحب الْعين، الهَمِشُ - السَّرِيع العَمَل بأصابِعِه، ابْن دُرَيْد، الجَخْدَمَة - السُّرْعة والعَيْهَرَة - خِفَّة وطيشٌ، صَاحب الْعين العَدْعَدة - السُّرْعة فِي المَشْي وَغَيره والفَعْفَعُ والفَعْفَعِيُّ - السَّرِيع، أَبُو زيد، الهَرَمَّع - السُّرْعة والخِفَّة وَقد اهْرَمَّع واهْرَمَّع فِي مَنْطِقه - أسْرَعَ والهَمَلَّعُ - السَّريعُ الخَفِيف والدَّعْسَجَة - السُّرْعة، صَاحب الْعين الدَّهْرَسُ - الخِفَّة والزَّفَيَانُ - الخِفَّة وَبِه سُمِّي الرجُل وَجعله سِيبَوَيْهٍ صِفَةً للخَفِيف، السيرافي، الخَفْيْدَد - السريعُ والخَفَيْفَد لُغةٌ فِيهِ
المبالِغُ فِي الأَمْر الجادُّ فِيهِ العازِمُ عَلَيْهِ
أَبُو عبيد، حَدَّق فِي الأمْر يَجِدُّ ويَجُدُّ وأجَدَّ، غَيره، المصْدر الجَدُّ والسم الجِدُّ فَأَما الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهور أهلل اللُّغَة فالجِدّ فيهمَا كَذَلِك حَكَاهُ ابْن السّكيت وغيرُه من مُنْتَقِي أهل اللُّغَة والمُجَادَّة - المُحَاقَّة، أَبُو عبيد، المُشِيحُ - الجادُّ وَقد شايَحْت - جَدَدْت وَهُوَ الحَذِر أَيْضا وَهُوَ المُشَايِحُ والشِّيحُ وَقد أشاح على حاجَتِه، ابْن جنى، وَكَذَلِكَ شَاحَ، السكرِي، والمُبَالَغة - أَن تَبْلُغ فِي الْأَمر جَهْد وأمْر بالِغٌ - جَيِّد مِنْهُ، ابْن دُرَيْد، العُنْتُه والعُنْتُهِيُّ - المُبالِغ فِي الْأَمر إِذا جَدَّ فِيهِ، وَقَالَ، رجل مُتَلَهْوِقٌ كَذَلِك ورجُل مُرْمَئِدٌّ - ماضٍ جادٌّ وَقد بالَطَ فِي أَمْره - اجتَهدَ، وَقَالَ، رجل ذُو حَفْلةٍ - إِذا كَانَ مُبَالِغاً فِيمَا اَخَذ فِيهِ من الأُمور، أَبُو عبيد، كل مُبالِغ فِي شيءٍ - مُتَنَطِّس، أَبُو زيد، ضَرَب لذَلِك الأمْرِ جِرْوتَه - أَي صَبَر لَهُ ووَطَّن عَلَيْهِ نَفسه، أَبُو عبيد، نَحَّب القومُ - جَدُّوا فِي عَمَلِهم وسارَ على نَحْب - أَي أجْهد السيْرَ، صَاحب الْعين، انْتَحَى فِي الأمْر - جَدَّ، أَبُو زيد، كُلُّ مبالِغ فِي الْأَشْيَاء - ناهِكٌ ونَهِيكٌ وَفِي الحَدِيث لِيَنْهِك الرُجُل مَا بَيْنَ أصابِعهِ أَو لَتَنْهَكَنَّها النارُ - أَي لِيُبالغْ فِي غَسْلها حَتَّى يُنْعم تَنْظِيفها، ابْن الْأَعرَابِي، التَّمَتُّه - المُبالَغة فِي الأمْر، ابْن دُرَيْد، رجُل جِرْهام ومُجَرْهِم - جادٌّ فِي أَمْره، صَاحب الْعين، تَجَرَّدت للأَمْر - جَدَدت فِيهِ، ابْن دُرَيْد، رجُل شِمَّرِيٌّ وشمِّريٌّ - مَاض فِي الأُمور مُجَرِّب وَقد شَمَر يَشْمُر شَمْراً - مَرَّجادَاً مُتَشَمِّراً وتَشَمَّر للأَمْر - تَهَيَّأ لَهُ، الْأَصْمَعِي، أَصَرَّ على الأَمْر - عَزَم وَهُوَ مِنِّي وصِرِّي وأصِرِّي وصِرّى وأَصِرَّى وصُرِّى وصُرَّى - أَي عَزِيمة، صَاحب الْعين، العَزْم - مَا عُقِد عَلَيْهِ القَلْبُ من أَمر يُراد عَزَمته وعَزَمْت عَلَيْهِ أَعْزِم عَزْماً وعُزْماناً وعَزِيمةً وَقيل العَزِيمة الاسمُ وَهُوَ العَزِيم يكونُ اسْم للجَمْع ويكونُ واحِداً ورجُل عَزُوم - عازِم قَالَ:
стр. 234
عَزُوم على الأمْر الَّذِي هُوَ فَاعِلُه واعْتَزَمْت الأَمْر - عَزَمته وَمِنْه اعْتِزَامُ الطريقِ - إِذا رَكِبته ماضِياً غيْرَ مُنْثَنٍ وَقد اعْتَزَمته والعَزِيم والاعْتِزام فِي الحُضْر مِنْهُ وَسَيَأْتِي ذكرُ إِن شَاءَ الله.
٣ - (ضَعْف الْعقل)
قد قَدَّمت أَن الضَّعْف فِي الْعقل وَأَن الضُّعْف فِي الجِسْم وأنهما لُغَتان فِي الوَجْهِين عِنْد بَعْضهم وَالْفِعْل مِنْهُ فِي الِاسْم والمَصْدر على مَا تقدَّم، صَاحب الْعين، الحُمُق - ضِدُّ الْعقل حَمُق حَمَاقةً وتَحَمَّق واسْتحْمَق وَرجل أحْمَقُ وَقوم حَمْقَى وَقد حَمُق حُمُقاً، أَبُو عبيد، وحَمِقَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا حَمْقَى وَذَلِكَ لأَنهم جَعَلوا شيأ أُصِيبُوا بِهِ فِي عُقُولهم كَمَا أُصِيبوا بِبَعْض مَا ذكرنَا فِي أَبْدانهم يَعْنِي الهَلْكَى والنَّحْلى والجَرْحى، أَبُو عبيد، أَتَيْناه فأحْمَقْناه - أَي وَجَدْناه كَذَلِك، ابْن دُرَيْد، هِيَ الأُحْموقَة من الحُمُق، صَاحب الْعين، أَحْمقْت بِهِ - ذَكَرته بحُمُق، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا مَا أَحْمَقَه وَقع فِيهِ التَّجُّب بِمَا أفْعَلَه وَإِن كَانَ كالخِلْقَة لِأَنَّهَا ليْسَتا بلَوْن فِي الجَدَ وَلَا خِلْقةٍ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ نُقْصان العقْل والفِطْنة فَصَارَ قولُك مَا أحْمَقه كَقَوْلِك مَا أَشْجَعَه، ابْن السّكيت، الأَنْوَكُ - الأْحمَق عينا، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا النَّوَاكَة وَقد اسْتَنْوَك وَلم أَسْمَعهم يَقُولون نَوُك كَمَا لم يقُولوا فَقُر وَقَالُوا أَنْوكُ ونَوْكَى كَمَا قَالُوا حَمْقَى وَقَالُوا نُوكٌ فجاؤُا بِهِ على الْقيَاس، غَيره، نَنِكَ نُوكاً ونَوَكاً وَهُوَ أَنْوكُ وَالْأُنْثَى نَوْكاءُ، أَبُو عبيد، أتيناه فأَنْوَكْناه مثل أًحْمَقناه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا مَا أَنْوكَه وَالْقَوْل فِيهِ عِنْده كالقول فِي مَا أَحْمَقَه، ابْن السّكيت، الأَهْوَجُ - الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةٌ وَفِيه حُمُق وَالِاسْم الهَوَج، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هَوِجَ هَوَجاً وَقَالُوا مَا أَهْوَجَه كَمَا قَالُوا مَا اَجَنَّه وَقَالُوا هُوجٌ فجاؤا بِهِ على الْقيَاس كَمَا قَالُوا نُوكٌ، أَبُو عبيد، أَتَيناه فأَهْوَجْناه - أَي وَجَدناه كَذَلِك، قَالَ أَبُو عبي، الهَوْجاء من الإِبِل - السَّرِيعة الواسِعة الخُطَا وَقيل أَرض هَوْجاءُ - وَهِي المتباعِدَة الأرْجاءِ واَرَى قولَهم ناقةٌ هَوْجاءُ تَشْبيهاً بذلك وَهَذَا على نَحْو تَسْمِيَتِهم إيَّاها هَوْجلاً تَشْبيهاً بِالْأَرْضِ الهَوْجَل وَهِي الَّتِي تَأْخُذ مَرَّة هَهُنَا ومَرَّة هَهُنَا وَبِذَلِك سمي الأَحْمَق هَوجَلاً وَمِنْه قَول أبي كَبِير: سُهُداً إِذا مَا نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ ثَعْلَب، الهَوْجَلُ - الثقِيلُ، قَالَ، والأوّل أعْجَبُ إلَيَّ لِأَن الهَوْجَلَ من الأَرَضِينَ الواسِعَة المُطْمَئِنّة، ابْن دُرَيْد، الخَبْتَلَة - شَبِيه بالهَوَج والبَلَه والإقْدام على مَكْروه الناسِ رجل خُبْتُلٌ والعَبْشَة - شَبِيه بالهَوَج الهاءُ لازِمَة وَقد تقدّم أَنَّها الغَفْلة، ابْن دُرَيْد، رجل مائِقٌ بَيِّن المُوقِ - أَي الحُمْق وَأنْشد: يَا أَيُّها الشَّيْخ الكَثِيرُ المُوقِ أُمَّ بِهِنَّ وَضَح الطَّريقِ وَأنْشد أَبُو عَليّ: يَا أَيُّها الشَّيْخ الطوِيلُ المُوقِ أغُمِزْ بِهِنَّ وَسَط الطَّريقِ قَالَ، والمُوق هَهُنَا لَيْسَ من المُوقِ الَّذِي هُوَ الحُمُق وَإِنَّمَا هوهنا الَّذِي يُلْبَس عَلَيْهِ وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيح وَأنْشد: مَشْيَ العِبَادِيِّين فِي الأَمْواقِ وهم قَوْم يَتَخَفَّفُون فِي الأمْواق يُقال لَهُم العِبَاد وَكَانُوا يُقال لَهُم العَبيد فأَنِفُوا وَقَالُوا لَسْنا العَبِيدَ إِنَّمَا نَحن
стр. 235
العِبَاد وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف فِي الحُمْق المُؤُوق وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عبيد عَنهُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا ماَئِقٌ ومَوْقَى كَمَا قَالُوا فِي أُخْتَيْها، أَبُو عبيد، مائِقٌ دائِقٌ وَقد مَاقَ ودَاقَ مَوَاقَة ودَوَاقَة ومُؤُوقاً ودُؤُوقاً، ابْن الْأَعرَابِي، ماقَ واسْتَمَاقَ، ابْن السّكيت، هُوَ الهالِكُ مُوقاً وحُمْقاً، ابْن دُرَيْد، رجلٌ مُدَوَّق - مُحَمَّق، ابْن السّكيت، والأَخْرقُ - الَّذِي لَا يُحْسِن العملَ ويكونُ أَخْرَقَ فِي خُرْقِه بصاحِبِه فِي المُعامَلة وَقد خَرُق خُرْقاً وخَرِقَ، صَاحب الْعين، رجُل سَخِيف وَقد سَخُفَ سُخْفاً وَهَذَا من سُخْفة عَقْله وسَخَافَتِه والسَّخْف والسُّخْف رِقَّة العَقْل، صَاحب الْعين، هِيَ السَّخَافَة والسُّخْفة، أَبُو عبيد، أَتَيْناه فأسْخَفْناه - وَجَدناه سَخِيفاً، سِيبَوَيْهٍ، مَا أسْخَفَه وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا تقدم من نَظَائره، يُونُس، رجُل لَغُوب - أحْمَقُ ضَعِيف، قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول فلانٌ لَغُوبٌ جاءَتْه كَتَابي فاحْتَقَرها، قَالَ، فقُلْت أَتقُول جاءَتْه كِتَابي فَقَالَ أَلَيْسَ بالصَّحِيفة قُلْت فَمَا اللَّغُوب قَالَ الأحْمَق، الْأَصْمَعِي، رجل لَغْبٌ وَالِاسْم اللَّغَابة واللُّغُوبة، ابْن السّكيت، الهِدَانُ والهِدَاء - الأحْمَق الثَّقِيل الوَخِم، أَبُو عَليّ، وأصل ذَلِك السُّكُون والطُّمَأْنِينَة وَهُوَ الهُدُونُ والهُدُوءُ، أَبُو عبيد، الهِلْباجَة - الأحْمَق المائِقُ وروى ابْن السّكيت أَنه سُئِل بعضُ العَرَب عَن الهِلْباجة فتَرَدَّد فِي صَدْر مِمَّن خُبْث الهِلْباجَة مَا لم يَسْتَطِع أَن يُخْرِجَه فَقَالَ الهِلْباجة الأحْمَق المائِق الْقَلِيل العَقْل الخَبيث الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا عملَ عِنْده وبَلَى سيَعْمَل وعَمَلُه ضَعيف وضَرَسُه أشَدُّ من عَمَله وَلَا يُحاضَرُ بِهِ القُوم وبَلَى سَيَحْضُر وَلَا يَتَكَلَّم، الْأَصْمَعِي، فَلَمَّا رَآنِي لم أقْنَع قَالَ احْمِلْ عَلَيْهِ مَا شئْت من الخُبْث، ابْن دُرَيْد، رجل هِلْباجٌ وهِلْبَاجَةٌ وهُلابِجٌ وهُلَبِج، أَبُو عبيد، المَسْلُوس - الذَّاهِب العَقْل، ابْن السّكيت، رجُل مَسْلُوسٌ وَلَا يُقال مَسْلُوس العَقْل، أَبُو زيد، المَأْلُوس وَقد أَلَسَه اللهُ أَلْساً، أَبُو عبيد، المُسَبَّه - الذَاهِب العَقْل، وَقَالَ، مَرَّة مَسْبُوه الفُؤاد مثل مُدَلَّه العَقْل، غَيره، وَالِاسْم السَّبَهُ، أَبُو زيد، رجُل مُسْهَب - ذاهِبُ العَقْل من لَدْغ حَيَّة أَو عَقْرب وَكَذَلِكَ المُسْهَبُ الكَثِير الْكَلَام، ابْن دُرَيْد، رجل مَلِيه ومُمْتَلَهٌ - ذاهِب العَقْل، أَبُو عبيد، الهَبِييت - الذاهِبُ العَقْلِ وَأنْشد: فالْهَبِيت لَا فُؤادَ لَهُ والثَّبِيتُ ثَبْتُه فَهَمُه ابْن السّكيت، فِيهِ هَبْتَةٌ - أَي ضَرْبةُ، قَالَ أَبُو عَليّ، وأصل الهَبْت الضَّرب بالعَصَا، وَقَالَ، فِي التَّذْكِرَة فِي الحَجَر هَبْتةٌ - أَي وَقْرةٌ حَكَاهَا ثَعْلَب، صَاحب الْعين، الهَبْت - حُمُق وتَدْلِيهُ، أَبُو زيد، وَقد هُبِت، صَاحب الْعين، كل مَحْطُوط مَهْبُوت وهَبَته الله دَرَجة - حطَّه والخِنَّاب - الأَحْمق مَرّة هُنَا ومَرّة هن، ابْن جنى، الخَوْخَاء - الأحْمَق وَالْجمع خَوْخانُونَ، ابْن دُرَيْد، البَغْثَرُ - الأحْمَق، ابْن السّكيت، رجل مُسْتَلَبُ العَقْل ومُهْتَلَسه ورجُل مَأْلُوسٌ كلُّ ذَلِك يُعنَى بِهِ الذاهِبُ الْعقل، قَالَ أَبُو عَليّ، أَصْل الألْس الخدَاع والتَّقْريد - أبْلَغ مَا يكونُ من الخِدَاع وَسَيَأْتِي يذكرهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى، ابْن دُرَيْد، رجُل لَعْوَقٌ - مَسْلُوس العَقْل خَفيفه، صَاحب الْعين، اللَّعُوقَة - سُرْعة الإنْسان فِيمَا اخَذَ فِيهِ من خِفَّة ونَزَق والمُسْتَباه - الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ، وَقَالَ، رجُل مُمْتَلَخ كَذَلِك، وَقَالَ، عُتِه الرجُلُ فَهُوَ مَعْتوه وَالِاسْم العَتَاه - وَهُوَ احْتِلاط الْعقل شَبِيه بالبَلَه، أَبُو عبيد، مَعْتُوه بَيِّن العُتْه والعَتَه، صَاحب الْعين، والعَتَاهَةُ والعَتَاهِيَة - ضُلَاّل الناسِ، أَبُو عبيد، المَأْفُون - الَّذِي لَا زَوْرَ لَهُ وَلَا صَيُّورَ - أَي رَأْي يُرْجَع إِلَيْهِ، ابْن السّكيت، أَصله من الأفْن - وَهُوَ أَن يُسْتَخْرَج مَا فِي الضَّرْع من اللبَنِ أَفَنَها يَأْفِنُها وَسَيَأْتِي ذِكْر الأَفْن فِي بَاب الحَلَب إِن شَاءَ الله تَعَالَى، أَبُو عبيد، المَأْفُوك - كالمَأْفُون، قَالَ أَبُو عَليّ، أصْل الأفْك الصَّرف وَأَكْثَره عَن الخَيْر يُقَال أَفَكه اللهُ يأْفكُه أَفْكاً، قَالَ،
стр. 236
وعَمَّ ابْن السّكيت بالأَفْك وَلم يَذْكُر أَيْن غَلَب وَأنْشد: إِن تَكُ عَن أَحْسَن الصَّنَائِع مَأْ فُوكَاً فِي آخَرِينَ قد أُفِكُوا غَيره، الفَجْفاجُ - المأْفُون المُخْتال، أَبُو عبيد، البِرشاعُ - الأهْوَج المُنْتَفِخ وَأنْشد: وَلَا بِبِرْشاعِ الوِخَامِ وَغْبِ وَقيل هُوَ الأحْمَق مَعَ طُول سَيَأْتِي ذِكْر الوَغْبِ والوَغْدان إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الأَلْق فِي كلامِ قَيْس - الأحْمَق وَفِي كَلَام تَمِيم الأَعْسَرُ وَقد تقدم والأَعْفَكُ - الأحْمَق، ابْن السّكيت، وَقد عَفك عَفَكاً، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الأَعْفَكُ ويُسَمَّى الأَعْسَرُ أَعْفَكَ، صَاحب الْعين، الَاعْفَكُ - الأحمق الَّذِي لَا يَثْبُت على حَدِيث وَاحِد وَلَا يُتمُّ واحِداً حَتَّى يأخُذَ فِي غَيره وَقيل هُوَ الأخْرَق الَّذِي لَا يُحْسِنُ العملَ، أَبُو زيد، الفَكَع كالعَفَك والأَعْفَتُ - الأَحْمق وَفِي بعض اللُّغَاتِ الأعْسَر، أَبُو عبيد، الرَّطِيءُ - الأحْمَق، ابْن دُرَيْد، هُوَ الرَّطِيُّ فَأَما الرَّطِيءُ فالمُسْتَرْخِي، ابْن الْأَعرَابِي، الِاسْم الرَّطَاءة، ثَعْلَب، فأمَّا قَوْلهم فلانٌ من رَطَانه مَا يَعْرِف قَطَانَه من لَطَانِه فإنَّما فَصَروه للأتباع وَمثل كَثِير، صَاحب الْعين، هُوَ الأَخْرَق الجافِي الَّذِي لَا يَتَّجه لعَمَل والعَفَنْجَج أَيْضا - هم الضَّخْم اللَّهازِم ذُو وَجَنَات وألواحٍ وَهُوَ مَعَ ذَلِك أَكُول فَسْلٌ عَظِيم الجُثَّة ضَعِيف العَقْل، السيرافي، وَقد اعْفَنْجَج، ابْن دُرَيْد، الأَثْولُ الألْوَثُ والعَيَاءُ - الأحْمَق، أَبُو عبيد، العَبَاماءُ والعَبَامُ - الأحْمَقُ الفَدْمُ وَقيل هُوَ الغَلِيظ الخَلْق معم حُمُق وَقد عَبُم عَبَامةً، صَاحب الْعين، الأَوْكَع - الطَّوِيل الأحمق وَالْأُنْثَى وَكْعاءُ، أَبُو عبيد، الهَوْهاة والباحِرُ - الأحمق، صَاحب الْعين، هُوَ الَّذِي إِذا كَلَّمته بَحِر - أَي بَهِت، أَبُو عبيد، الهِجْرَعُ - الأحْمَق وَقد تقدم أَنه الطويلُ والفِصْل والمِجْع - الأحمق وَالْمَرْأَة قِصْلة ومِجْعةٌ، ابْن السّكيت، المُجَعَة - كالمِجْع وَقد مُجِع مَجْعاً شَدِيداً وَقيل هُوَ الَّذِي إِذا جَلَس لم يَكَدْ يَبْرَحُ، ابْن السّكيت، سَأَلت أَبَا مُحَمَّد عَن القِصْل والباحِرِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَتَمالَكُ حُمْقاً، أَبُو عبيد، الهِلْبوْث والفَدِر والفَدْم - الأحمق، أَبُو زيد، وَجمعه فِدَام وَقد فَدُم فَدَامةً وفُدُومة، أبن جنى، الثَّدْم لُغَة فِي الفَدْم، ابْن دُرَيْد، رجل سَلْخَب - فَدْم غَلِيظ والخُفَاجِل - الفَدْم الرِّخّو والزَّغْد - الفَدْم الغَبِيُّ، أَبُو عبيد، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك كَثِير اللَّحْم ثَقيلاً - فَهُوَ ضِقَنٌّ مِلْدَمٌ خُجَأَةٌ ضَفَنْدَدٌ ضَوْكَعةٌ وَأنٌ، أَبُو زيد، الجُنْبُنج - المَأْفُون الضَّخْم، أَبُو عبيد، الجَخَابَة واليَهْفُوف - الأحمق وَقد تقدّم أَنه الحَدِيد القَلْب، قَالَ، والدِّفْناسُ نَحوه والهَفَات واللَّفَاتُ - الأَحْمَق، وَقَالَ، رجُل فَقَاقَة وإمْرٌ - أَحْمٌق، أبن السّكيت، إِذا كَانَ أَهْوَجَ مُتَساقِطاً - قيل هُوَ هَجاجَة ومُرْثَعِن وكل مُسْتَرخٍ مُتَساقِطٍ مُرْثَعِنٌّ، وَقَالَ، رجل خَدِبٌ وأَخْدَبُ وَفِيه خَدَبٌ ومُتَهوِّر وَفِيه تَهَوُّر إِذا كَانَ أحْمَقَ لَا يَدْرِي مَا يَقُول قيل إنَّه ليُوخِفُ فِي الطِّين مثل قَوْلك يُوخِفُ الخِطْميَّ والمِلْغ - الأَحْمَق الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قالَ وَمَا قيلَ لَهُ، ابْن دُرَيْد، الْجمع أَمْلاغٌ، ابْن السّكيت، أَحْمَقُ ماجٌّ مِثْل قَوْلهم هَرمٌ ماجٌّ - وَهُوَ الَّذِي ليْسَت بِهِ بَقِيَّة، أَبُو عبيد، أَحْمَقُ فَاكٌّ وتَاكٌّ وتائِكٌ وَقد فَكَّ وتَكَّ، وَقَالُوا، فَكِكْتَ وفَكُكْت وَقد نَفَى سِيبَوَيْهٍ أَن يكونَ فِي الْكَلَام فَعُلْت من المُضاعَف والألبُبْت، غَيره، الجِنْعِظ والجِنعاظُ - الأحْمَق والعَفَلَّط والعِفْليط - الأحمقُ وَأَصله التَّخْلِيط عَفْلَطْت الشَّيْء وعَفْطَلته - خَلَطته بِغَيْرِهِ ورجُل هَرِش - مائِقٌ جافٍ، صَاحب الْعين، الطِّهْلِيَة - الأحْمَقُ الَّذِي لَا خَيْر فِيهِ، ابْن السّكيت، الهَمَجَة والخَوْعَمُ - الأحمق، وَقَالَ غَيره، عَلَيْهِ رَأْوةُ الحُمْق والهَبَنَّك - الكَثِير الحُمْق والأهْوَكُ - الَّذِي فِيهِ حُمْق وَفِيه بقِيَّة وَالِاسْم الهَوَكُ، قَالَ ابْن جنى، وَأما قَول الْهُذلِيّ:
стр. 237
إِذا مَا البُوهَةُ الهَوْكاءُ يَعْيَا فَلَا يَدْرِي أَيًعَد أَن يَصُوبُ فَإِنَّمَا أنَّثه على لفظ البُوهة كَمَا قَالَ: وعَنْتَرةُ الفَلْحاءُ جَاءَ مُلأَّماً كأنَّكَ فِنْد من عَمَايَة أَسْودُ ابْن السّكيت، والعَيُّ - الَّذِي لَا يُطِيق إحكامَ مَا يُرِيد ويَعْيا بِكُل مَا أَرَادَ من عَمَل أَو قُوَّة وَقد عَيَّ بذلك عِيّاً والأَوْرهُ - الَّذِي تَعْرِف وتَنْكر وَفِيه حُمْق وَله مَخَارجُ وَهُوَ أَيْضا الَّذِي لَا يَتَماسَك وَيُقَال أَيْضا كَثِيبٌ أَورَهُ، ابْن دُرَيْد، الوَرَه - ضَعْف الْعقل وَقد وَرِهَ وَرَها وَقيل هُوَ الَّذِي لَا حِذْقَ لَهُ بالعَمَل وَقد تَوَرَّه فِي الشيءِ - لم يُحْسِنْ عملَه، ابْن دُرَيْد، الهَبَينَغُ - الأَحْمَق، أَبُو حَاتِم، الخُرْق - الحُمْق وَقد خَرُق خُرْقاً فَهُوَ أخْرَقُ وَالْأُنْثَى خَرْقاءُ وَقل هُوَ الَّذِي لَا يُحْسِن العَمَل، صَاحب الْعين، الخَطِلُ - الأحْمَق العَجِل، ابْن السّكيت، الدَّاعِك - الهالِكُ حُمْقاً والهَبَنْقَع - الَّذِي لَا يَسْتَقِيم على أَمْر فِي قَوْل وَلَا فِعْلٍ وَلَا يُوثَق بِهِ وَيُقَال هُوَ يَتَمَتَّهُ - أَي يَتَحَمَّق ويَأْخُذُ فِي الْبَاطِل وَإِذا اضْطَرَب واسْتَرْخَى بشَبيه الحُمْق قيل إِنَّه لَنَوَّاس وَيُقَال نَاسَ لُعَابُه ينُوس - اضْطَرب، وَقَالَ، إنَّ فِيهِ لَرَخْوةً ورِخْوةً ورِخْوَدّةً، أَبُو عَليّ، كلُّ لَيِّنٍ رِخْوَدٌّ يُقَال رجل رِخْوَدٌّ - وَهُوَ اللَّيِّن العظامِ، ابْن السّكيت، هُوَ أحْمَقُ ضاجِعٌ وَهُوَ من الدوابِّ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ والرَّهْدَنُ - الأحْمقُ وَأنْشد: عَلَيْكِ مَا عِشْتِ بذاكِ الرَّهْدَنِ والجُعْبُسُ - المائِقُ وَأنْشد: وضَمَّ كِسْراهُ العَبَامَ الجُعْبُسَا والماْقُوط - الأحمقُ الوَخِيم الثَّقِيل وَأنْشد: لَا وَرَعٌ جِبْسٌ وَلَا مَأْقُوطُ وَهُوَ الضَّوِيطةُ وَأنْشد: أيَرُدُّنِي ذاكَ الضَّوِيطةُ عَن هَوَى نَفْسِي ويَفْعَلُ مَا يُرِيد ابْن دُرَيْد، الحارِضُ - الأحمَق، ابْن دُرَيْد، الطَّرِط - الأحْمَق والطَّرَطْ - الحُمْق وَقد تقدّم أَنه الخَفِيفِ شَعْرِ الحاجِب واللِّحية والبَغثَرُ - الأَحْمَق الضَّعِيف والخَنْثَرُ والحَنْثَرِيُّ والدَّعْثَرُ والكَنْثَحُ والكَنْتَحُ - الأحْمَق والحَفْثَلُ والحُفَاثِل - الضَّعِيف العقلِ والبَدَنِ والحَفْلَق والحَفَلَّق والعَفْكَل والعَنْفَكُ والسِّمَغْد - الضَّعيف الأحْمَق والعَفَلَّط والعِفْلِيط والعُفْلُوق - الأحْمَقُ والكَفَرْنَى - الأحْمق الخامِل والخِنَّوْت - العَيُّ الأبْلَه والإْثَر - الأحْمق وَبِه سُمِّي الضَّبُع غَثْراء والهُجَع - الضعِيفُ العَقْل والضّفِيط - الأحْمَق بَيِّن الضَّفَاطَة، ابْن السّكيت، الخالِفُ والخالِفَة - الأحْمَق الفاسِدُ الَّذِي ليستْ لَهُ جِهَة، أَبُو زيد، وَقد خَلَف يَخْلُف خُلُوفاً وخلَافةٌ، أَبُو
стр. 238
عبيد، خالِفٌ بَيِّن الخِلْفة والخِلَفْنة، ابْن السّكيت، البُور - الرجُل الفاسِد الهالِك الَّذِي لَا خَير فِيهِ وَأنْشد: يَا رَسُولَ المَلِيك إنَّ لِسانِي راتِقٌ مَا فَتقْتُ إذْ أَنا بُورُ قَالَ أَبُو عَليّ، البُور جمعُ بائِر كعائِذ وعُوذ، وَقَالَ مَرَّة، هُوَ للواحِد وَالْجمع والمُؤَنَّثِ والاثنين بلفْظ واحدٍ وَأَصله من البَوْر وَهُوَ الإهْلاك والقَطْع، صَاحب الْعين، لَكِع الرجُلُ لَكَعاً ولَكَاعةً - حَمُق وَرجل أَلْكَعُ ولُكَعٌ ولَكِيعٌ ولَكُوع ولَكَّاع وَالْأُنْثَى لَكَاعٌ ومَلْكَعانةٌ ولَكِيعةٌ ولَكْعاءُ ولَكَاعٍ ولكَاعٍ - الأَمة أَيْضا ومَلْكَعانُ للرجُل مَعْرِفةٌ وَقد تقدّم فِي اللُّؤْم والدَّغْفَقَة - الحُمْق، ابْن دُرَيْد، رجل طَبَاقَاءُ - أحْمَقُ، صَاحب الْعين، النَّبَّاج - المُتَكَلِّم بالحُمْق وَقد تقدَّم أَنه الشَّدِيد الصَّوتِ والطَّبَاة - الأحْمَق، أَبُو زيد، رجل لُطَخَة - أحمقُ لَا خيْرَ فِيهِ والرَّكِيك - الضَّعِيف فِي عَقْله رَكَّ يَرِكُّ، ابْن جنى، رجُل رَكِيك ورُكَاك وأَرَكُّ، أَبُو زيد، الخَلِطُ - الأحْمَقُ وَالْجمع أخْلاط وإنّ فِيهِ لَخَلَاطةً، صَاحب الْعين، خُولِطَ فِي عَقْله خِلَاطاً واخْتُلِط، أَبُو زيد، رجل خَجْخاجة - خَفِيف أحْمَقُ لَا يعقِلُ وخَجَّاجَة كَذَلِك والغُسُّ والغَسِيس والمَغْسُوس - الضعِيفُ العقْلِ وَالْجمع أَغساس، أَبُو عبيد، هُوَ الأَحْمَق مَعَ ضَعْف ولُؤْم، أَبُو زيد، الهِدَانُ - الأحمق الوَخِمْ الثُّقِيل وَقيل هُوَ البَلِيدُ الَّذِي يُرْضِيه الكلامُ وَالِاسْم الهَدْن والهُدْنة، صَاحب الْعين، التَّافِهُ - الأحْمَق وَقد تَفِه عقلُه تُفُوهاً، غَيره، الهَبَنَّك - الكثيرُ الحُمْقِ وَالْأُنْثَى هَبَنَّكةٌ، ابْن السّكيت، كَلَّمته فَمَا رأيتُ لَهُ رِكْزةَ عقْلٍ - يُريد لَيْسَ بثابِتِ الْعقل، وَقَالَ، مَا يَعِيش بأحْورَ - أَي مَا يَعِيش بعَقْل وَأنْشد غَيره: وَمَا أَنْسَ مِلأَ شياءِ لَا أَنْسَ قَوْلَها لِجَاراتِها مَا إنْ يَعِيشُ بأَحْورا وَيُقَال للأَحْمَق أحْمَقُ مَا يَتَوجّه أَي مَا يُحْسِن أَن يأتِيَ الغائِطَ وَيُقَال للأَحْمَق الَّذِي إِذا جَلَس لم يَكَد يبْرَحُ من مَكَانه إِنَّه لَهُكَعَة نُكَعَة، وَقَالَ، فلَان يَضْرِب فِي عَمْيائِه - أَي يَخْبِط لَا يُبَالي مَا صنَع، وَقَالَ، مَا هُوَ إِلَّا بُقَامَة من قِلَّة عقله والبُقَامة - مَا يَخْرُج من الصُّف إِذا طُرِق - وَهُوَ الَّذِي لَا يُقْدَر على غَزْله وَيُقَال مَا أَنْت مُذُ الْيَوْم تَمْرِثُنِي أَلا الوَدْعَ وتَمْرُثُنِي - إِذا عامَلَك الرجُل فطمِع أَنَّك أحمقُ ضربَ لَهُ هَذَا مَثَلاً وأصل ذَلِك أَن الصبِيَّ يأخُذ قِلَادته وَهِي من وَدْع فَيَمصُّها، ابْن دُرَيْد، يُقَال للأحمق مَنْطَبَة وَقد نَطَبْتُ أُذُنَ الرجل أَنْطُبها نطْباً - ضربْتُها، ابْن السّكيت، رجل أَرْعَنُ بَيِّن الرُعُونة - أحمَقُ وَقد رَعُن رُعُونة ورَعَانةً ورَعَناً وَقيل هُوَ الَّذِي فِيهِ هَوَجٌ واستِرْخاءٌ فِي كَلَامه، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ من قَوْلهم رَعَنَتْه الشمسُ - آلَمَتْ دِماغَه وأرْخته وَمِنْه رَعنُ الرحْل - وَهُوَ استِرْخاءُه إِذا لم يُنْعَم شدُّه وَأنْشد: ورَحَلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ قَالَ، وَقَوله تَعَالَى لَا تَقُولُوا رَاعِنَاً كلمة كَانُوا يَذْهَبُون بهَا إِلَى سَبِّ النَّبِي ﷺ مشتَقٌّ من الرُّعُونة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا مَا أَرْعَنَه وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا تقدم من نَظِيره، الْأَصْمَعِي، رجُل أرْعَلُ بَيِّن الرَّعَالة وَفِي الْمثل كُلَّما ازْدَدْت مَثَالة زادَكَ اللهُ رَعَالة المَثَالة - الصَّرح، قَالَ، وَلَا يُقال رجل أَرْعَنُ وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح والدَّخَلُ - مَا دَخَل الإنسانَ فِي عَقْله من فسادٍ وَقد دَخِل دَخَلاً والقلقُ - الأحْمَق الطائِش وَقد تقدم أَنه الطَّوِيل، ابْن السّكيت، رجل أَرْفَلُ ورَفِلٌ - لَا يُحْسِن اللِّبْسَة والعَمَل، قَالَ أَبُو علين قَالَ ثَعْلَب وَهُوَ الأرْعَنُ عَيْناً، قَالَ، وَيُقَال للرجل الَّذِي فِيهِ رُعونَةٌ فِي لُبْسه وعَمَله يَا خُبَاطةُ، ابْن دُرَيْد، رجل هُوفٌ - خاوٍ لَا خيْرَ عِنْده، أَبُو عبيد، الرَّدِيغُ - الأحْمَق الضَّعِيف ورجُل قِثْوَلٌّ - عَيِيُّ فَدْم وَأنْشد: لَا تَجْعَلِنِّي كَفَتىً قِثْولٍّ رَثٍّ كَحبْلِ الثَّلَّة المُبْتَلِّ
стр. 239
أَبُو زيد أحُمَقُ يَمْطَح الماءَ - أَي يَلْعَقه والمَطْخ - اللَّعْق وأحْمَقُ لَا يَجأَى مَرْغَه - أَي لَا يَحْبِس لُعَابه، وَقَالَ، رجل هِزْر وقِنْذَعْل وطِيخَة وطَيَّاخة وطائِخ وطِيخَة وَالْجمع طِيَخَات كلُّه - الأحمق، ابْن دُرَيْد، أنيتُهمْ فَلم أَجِد إِلَّا العَجَاج والهَجَاج العجَاج - الأحمق والهَجَاج - مَنْ لَا خيْرَ فِيهِ، أَبُو حَاتِم، الهَجْهاجُ والهَجْهاجَة - الكَثِير الشرِّ الخَفِيف العقْل رجل هُكَعة وهُقَعَة - أحْمَقُ إِذا جَلَس لم يكد يبْرَح وَقيل الهُكَعة الغافِلُ السَّرِيع الاسْتِنامة إِلَى كل أحد، أَبُو عبيد، الهَيْرَع - الَّذِي لَا يتماسَكُ، وَقَالَ عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ، ويُكْنَى الأحمقُ أَبَا الدَّغْفاء وَأَبا لَيْلَى، أَبُو زيد، الصِّلَّغْد - الأحمق المُضْطَرب، صَاحب الْعين، الرَّقِيع - الأحْمَقُ يَتَمزَّقُ عَلَيْهِ رأْيُه وَقد رَقُع رَقَاعة وَهُوَ الارْقَع والمَرْقَعانُ وَالْأُنْثَى رقْعاءُ وَلَا يُقَال مَرْقَعانةٌ وَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ واهِي العَقْل يُرٌَع كالخَلَق الواهِي وَهُوَ مُوَلّدة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، رَقُع رَقَاعة كَقَوْلِهِم حَمُق حَمَاقة لِأَنَّهُ مثله فِي المعنَى، صَاحب الْعين، القُباع - الأحمَق وقُبَاع بنُ ضَبَّةَ - رجُل كَانَ فِي الجاهِليَّة أحْمَقَ أهلِ زَمَانه يُضْرَب بِهِ المثَلَ لكل أحْمَقً وَيُقَال للرجُل يَا بنَ قابِعَاءَ وَيَا ابْنَ قُبَعَةً إِذا وُصِف بالحُمْق، أَبُو زيد، والدَّاعِك - الأحْمٌق وَالْأُنْثَى داعِكَة، صَاحب الْعين، العَجَّان - الأحمق وَفِي الْمثل إِنَّه ليَعْجِنُ بمِرفَقَيْه، غَيره، الضَّوْتَع - الأحمق وَقيل إِنَّمَا هُوَ الضَّوْكَع وَهُوَ أَقْرب إِلَى الصَّوَاب، صَاحب الْعين، عَزَب عَنهُ حِلْمُه يَعْزُب عُزُوباً - ذهب وأَعْزَبَ هُوَ حِلْمَه وأَعْزَبه اللهُ عَنهُ والدَّنِع - الَّذِي لَا لُبَّ لَهُ، ابْن دُرَيْد، الأكْمَه - المَسْلُوب العَقْلِ، الزجاجي، الوَجْب - الرجل الأحْمَقُ وَهُوَ السَّقِيط أَيْضا، الْفراء، الهُمَّقِع - الأحمق وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، السيرافي، الهَبَيَّج - الأحمق المُسْتَرْخِي وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ.
٣ - (ضَعْف الرَّأْي)
أَبُو عبيد الفِيلُ - الضَّعِيف الرأْي وَجمعه أَفْيال، ابْن السّكيت، رجل فَيلُ الرأْي وفالُ الرَّأْي - ضَعِيفه وَفِي رَأْيه فَيَالة وفُيُولة وَأنْشد: بَنِي رَبِّ الجَوَادِ فَلَا تَقِيلُوا فَمَا أنْتم فنَعْذِرَكُم لفِيل قَالَ أَبُو عَليّ، أَرَادَ بني رَبِيعةِ الفَرسِ، وَقَالَ، هُوَ الفِيلُ والفَيْل فمَن فَتَحه فَهُوَ اسْم وَمن كَسَره فَهُوَ مَصْدر، ابْن دُرَيْد، ضَؤُل الرجل ضَالَة - فالَ رأْيُه، وَقَالَ، نأْنَأْت رَأْيي - ضَعَّفته، أَبُو عبيد، رجل إمَّعٌ - لَا رأَْيَ لَهُ وَامْرَأَة إمَّعَة قَالَ أَبُو عَليّ، وَزْنه فِعَّل وَلَا يكون إفْعَلاً وَإِن كَانَ لَا ثَبَتَ يَدُلُّ على ذَلِك من الاشتِقَاق وَلكنه لَيْسَ فِي الصِّفات إفْعَلٌ مُصَرَّح بِهِ وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي إمَّرته إِنَّه فِعَّل، أَبُو زيد، تَأَمَّع واسْتَأْمَع، ابْن السّكيت، رجل ضَنِيك - لَا رأْي لَهُ وَلَا عَزِيمةَ وَلَا تَراه إلاّ تابِعاً، الْأَصْمَعِي، فَسِخ رأْيُه فَسَخاً - فَسَد وفَسَخْته، صَاحب الْعين، الغَبْن - ضَعْف الرَّأْي وَقد غَبِن رَأْيَهُ ورَأْيُه غَبَناً وغَبَانةً، ابْن السّكيت، هُوَ الغَبْن والغَبَنُ، أَبُو زيد، الغَبْن فِي البيع والغَبَنُ فِي الرَّأْي وَقد حكى الغَبَن فِي البَيْع وَرجل مَغْبُونٌ وغَبِين فِي العقلِ والدِّين وغَبنْت الشيءَ غَبْناً كَغَبَنْته - إِذا جَهِلتَه وغَبِنْت فِي الأمْرَ غَبَناً - أغْفَلْته وغَبَنْت الرجُلَ غَبْناً - وَذَلِكَ أنْ يمرَّ بِهِ. وَهُوَ قائِم أَو جالِس فَلَا يَفْطُن لَهُ وَلَا يَراه والغَبِينة من الغَبْن كالشَّتِيمة من الشَّتْم، أَبُو عبيد، إِن لم يكن لرجُل رأْيٌ قيل مَاله أُكْل، ابْن السّكيت، مَاله زَبْر - أَي رَأْي، قَالَ أَبُو عَليّ، وأصل الزَّبْر الطَّيُّ بالحِجَارة وتُسمَّى الحَجَارة نَفْسُها زَبْراً فمعنَى قَوْلهم لَيْسَ لَهُ زَبْر - أَي لَيْسَ لَهُ رَأْي يُمْسِكه كَمَا تُمْسِك الحجارةُ البِئْر عَن الانْهِيار والسُّقوط وَأنْشد: وَلِهَتْ عَلَيْهِ كُلُّ مُعْضَفةٍ هَو جاءَ لَيْسَ لِلْبُهّا زَبْرُ
стр. 240
ابْن السّكيت، مَاله جالٌ وَلَا جُولٌ - أَي لَيست لَهُ عَزِيمة تمنَعُه مثل جُولِ البِئْر وَهِي إِذا طُوِيت كَانَ أشَدَّ لَهَا وَأنْشد: وكائِنْ تَرَى من لَوْذَعِيٍّ مُحَظْرَب وليسَ لَهُ عِنْد العَزِيمة جُولُ يَقُول هُوَ مُسَدَّد حَدِيد اللِّسَان حَدِيد النَّظَر فَإِذا نَزَلت بِهِ الْأُمُور وجدتَ غيْرَ مِمَّن لَيْسَ لَهُ نَظرُه وحِدَّته وحَظْربته أَقْوَمَ بهَا مِنْهُ، أَبُو عبيد، مَاله زُور وَلَا صَيُّور - أَي رَأْي يَرجع إِلَيْهِ وَمَاله بُذْم مثل ذَلِك وَقد تقدّم أَن البُذْمَ النفْسُ، وَقَالَ، فِي فلَان فَكَّةٌ - أَي استِرْخاء فِي رأْيه وَمِنْه قَوْله: الفَكَّة والهاعِ قَالَ أَبُو عَليّ، العرَب تَقول شَرُّ الآراءِ الفَطِير - وَهُوَ الَّذِي لم يُنْعَم النظرُ فِيهِ وَلم يُجَدْ، أَبُو زيد، رجل أُذُنٌ يَقُنٌ - يَعتَمِد على مَا قيل لَهُ وَلَا يزَال يَتْبَع غيْرَه، صَاحب الْعين، وَبَطّ رأْيُه - ضَعُف وَلم يَسْتَحْكم والرَّأْي الدَّبَرِيُّ - الَّذِي لم يُنْعَمَ النظرُ فِيهِ، أَبُو حَاتِم، رجل أَرْثَى - لَا يُبْرِم أَمْراً، صَاحب الْعين، فِي رأْيه ضَجْعةٌ وضُجْعة - أَي ضَعْف وَهنْ والضَّجُوع - الضَّعِيف الرَّأْي وَقد ضَجَع يَضْجَع ضَجْعاً وأضْجَع واضْطَجَع وَمِنْه رجُل ضُجْعِيُّ وضُجَعة وضاجِعٌ - عاجِزٌ لَا يكادُ يَبْرَح، ابْن السّكيت، لتَعْلَمُنَّ أيُّنا أضْعَفُ مَنْزَعة ومِنْزَعةً - أَي رأْياً وتَدْبيراً، أَبُو عبيد، رجل غُمْر وغَمَرٌ - ضَعِيف لم يُجَرِّب الأمورَ، أَبُو زيد، غُمْر وغَمَرٌ ومُغَمَّر - وَهُوَ الصبِيُّ الَّذِي لم يُجَرِّب وهم الَاغْمارُ وَالْأُنْثَى غُمْرة وَقد غَمُر غمَارةً.
٣ - (السَّفَه والطَّيْش)
صَاحب الْعين، السَّفَه والسَّفَاه والسَّفاهةُ - نَقِيض الحِلْم وَقد سَفِهَ حِلْمَه ورأْيَه - إِذا حَمَله على السَّفَه وسَفُه عَلِيْنا وسَفُه الرجُل فَهُوَ سَفيه وَالْجمع سُفَهاءُ وَالْأُنْثَى سَفِيهةٌ وَالْجمع سَفِيهاتٌ وسَفَائِه وسُفُهٌ وسِفَاه وسَفَّهته جَعلتُه سَفِيهاً، أَبُو عبيد، سَفِهْتَ نَفْسَك - أَي سَفِهَتْ نَفْسُك كَقَوْلِهِم أَلِمْتَ بَطْنَك، قَالَ، وَقَالَ الكِسَائِي مَعْناه سَفَّهتَ نَفْسَك، أَبُو زيد، سَفِهْتَ نَفْسَك - خَسرْتها، عليّ، أَصله من قَوْلهم تَسَفَّهتِ الرِّيحُ الغُصُونَ - حَرَّكتها، السيرافي، السَّفَه والسَّفاءُ ورجُل سَقيٌّ - سَفِيه، ثَعْلَب، ازْدُهِيَ وطاشَ طَيْشاً وطُيُوشاً - خَفَّ فَلم يَثْبُت، صَاحب الْعين، الطَّيْش - خِفَّة العقْل ورجُل طائِشٌ من قوم طاشَةٍ وطَيَّاشةٍ.
٣ - (الْجُنُون)
صَاحب الْعين، هِيَ الجِنَّة والمَجَنَّة والجُنُون جُنَّ وأَجَنَّه الله فَهُوَ مَجْنُون، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَمِمَّا جَاءَ فُعِلَ فِيهِ على غير فَعَلْت قولُهم جُنَّ وعَلى هَذَا قَالُوا مَجْنُون وَإِنَّمَا جَاءَ على جَنَتْه وَإِن لم يُسْتعمل فِي الْكَلَام كَمَا أَن يَدَع على وَدَعْت ويَذَرُ على وَذَرْت وَإِن لم يُسْتَعملا استُغْنِي عَنْهُمَا بتَرَكْت وَكَذَلِكَ استُغْنِي عَن جَنَنْت بأَفْعَلْت فَإِذا قَالُوا جُنَّ فَإِنَّمَا يَقُولون وُضِع فِيهِ الجُنُون كَمَا قَالُوا حُزِنَ وفُسِلَ ورُذِل، سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا مَا أَجَنَّه وَالْقَوْل فِيهِ كالقَوْل فِيمَا تقدّم من قَوْلهم مَا أحْمَقَه وأتْوَكَه، أَبُو عبيد، اللَّمَمُ والمَسُّ من الجُنُون وَرجل مَلْمُوم ومَمْسُوس وَهُوَ من الجُنُون، ابْن دُرَيْد، بفُلان خَطْرةٌ من الجِنّ - أَي مَسٌّ مِنْهُ، أَبُو عَليّ، خاطِرٌ من الجِنّ كَذَلِك، ابْن الْأَعرَابِي، خَبْطَةٌ من مَسٍّ، قَالَ، والشَّيْطان يَخْبِط الإنسانَ ويَتَخَبَّطُه إِذا مَسَّه بأذَى فأَجَنَّه وخَبَّله، ابْن دُرَيْد، الخُبّاط - داءٌ كالجُنُون، وَقَالَ، رجل بِهِ سَفْعةٌ من الجِنّ - أَي مَسٌّ، أَبُو عبيد، الأَوْلَقُ - الجُنُون رجل مَأْلُوق ومُأَوْلَقٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، أَلفُ أَوْلق من نَفْس الحَرْف يدلُّك على ذَلِك قولُهم أُلِق وَإِنَّمَا اَوْلَقٌ فَوْعَلٌ من التَّأْلِيق
стр. 241
وَلَوْلَا هَذَا النَّبَت لِحمُل على الْأَكْثَر، قَالَ أَبُو عَليّ، الأَوْلَقُ يحتَمِل ضرَيْن من الوَزْن أَحدهمَا أَن يكونَ فَوْعلاً من اُلِق الْهمزَة فاءٌ وَلَو سَمَّيت بِهِ رجلا على هَذَا الوَصْف لانْصَرف وَيجوز أَن يكون أَفْعَلَ من وَلَق إِذا أسْرَعَ قَالَ الله تَعَالَى تَلِقُونَهُ بألْسِنَتِكم وَقَالَ الشَّاعِر: جاءتْ بِهِ عَنْسٌ من الشَّام تَلِقْ وَهُوَ على هَذَا أَفْعَلُ الهمزةُ زَائِدَة وَالْوَاو وفاءٌ، ابْن دُرَيْد، اُلِقَ الرجلُ أَلْقاً والأُلَاق - نَحْو الجُنُون، أَبُو زيد، أَلَقه اللهُ يَأْلِقُه أَلْقاً، أَبُو عبيد، العَلِهُ - الَّذِي يَتَرَدّد مُتَحيراً والمُتَبَلّدُ مِثْله وَأنْشد: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نَهِاءِ صُوَاعِقٍ سَبْعاً نُؤامً كامِلاً أيَّامُها والأَفْكَلُ - الرِّعْدة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، ألِف أفْكَل زائِدة أَلا تَرَى أَنَّك لَو سَمَّيت بِهِ رجُلاً لم تَصْرِفْه وَأَنت لَا تَشْتَقّ مِنْهُ مَا تَذْهَب فِيهِ الْألف وَإِنَّمَا صارتْ هَذِه الألِف عِنْدهم بِهَذِهِ المنْزِلة وَإِن لم يَجدوا مَا تذْهب فِيهِ مُشْتَقَّاً لكَثْرة تَبَيُّنها زَائِدَة فِي الأسْماءَ والأفْعال والصِّفة الَّتِي يَشْتَقُّون مِنْهَا مَا تَذْهَب فِيهِ فلَمَّا كَثُرت ف كَلَامهم أجْرَوْه على هَذَا، أَبُو عبيد، الطَّيْف - الجُنُون وَأنْشد: فَإِذا بِهَا وأَبِيك طَيْفُ جُنُون أَبُو عُبَيْدَة، طَيْفٌ من الشَّيْطان - أَي يُلِمُّ بِهِ لَمَّاً، قَالَ أَبُو عَليّ، فقد ثَبَت مِمَّا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم طافَ يَطِيف طائِفاً أَن الطَّائِف مصدر بِمَعْنَاهُ مثل العافِيَة والعاقِبَة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا جَاءَ فِيهِ فاعِل وفاعِلةٌ وَأنْشد: وتُصْبِح عَن غِبِّ السُّرَى وكأنَّها ألَمَّ بهَا من طائِف الجِنِّ أَوْلَقُ والطَّيْف أكثَرُ لِأَن الْمصدر على هَذَا الوَزْن أكثَرُ مِنْهُ على وزن فاعِلٍ والطَّيْف - الخَطْرة والطَّائِف كالخاطِرِ، ابْن السّكيت، الخَبَل - الجِنُّ وَبِه خَبَل - أَي شيءٌ من أهل الأَرْض يعين بِأَهْل الأَرْض الجِنَّ، ابْن دُرَيْد، الخَبْل والخَبَلُ - من الجُنُون، صَاحب الْعين، وَهُوَ الخابِلُ، ابْن دُرَيْد، الخُلَاع - كالخَبل يُصِيب الإنسانَ، ابْن السّكيت، الثَّوَلُ - كالجُنُون ورجلٌ أَثْوَلُ وَأنْشد: ولَايَةٌ صِلَّغْد أَلَفَّ كأنَّهُ من الرَّهَق المَخْلُوط بالنُّوك أَثْوَلُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ، ثَوِلَ ثَولاً - وَهُوَ الجُنُون، قَالَ أَبُو عَليّ، والتثَؤُّل - التَحَرُّك وَمِنْه تَثَوَّلَ على القومُ، ابْن السّكيت، فِي عَقْل فلَان صابَةٌ - أَي شِبْه الجُنُون، ابْن دُرَيْد، بِهِ قُطْرُبٌ - أَي جُنُون والقُطْربُ - ذَكَرُ الغِيلانِ، ابْن الْأَعرَابِي، الشَّمَقُ - مَرَحُ الجُنُون وَأنْشد: كأَنَّه اذْراحَ مَسْلُوسُ الشَّمَقْ وَقد شَمِق شَمَاقةً، أَبُو زيد، كُلِب الرجُل كَلَاباً - إِذا ذَهَب عقْلُه، صَاحب الْعين، النَّظْرة من الجِنِّ تُصِيب الإنسانَ وَقد نُظِر، ابْن الْأَعرَابِي الهُيَام كالجُنُون، صَاحب الْعين، اسْتَهْوَتْه الشَّياطِين - اسْتَهامَتْه وحَيَّرته وَفِي التَّنْزِيل كالَّذِي اسْتَهْوَته الشَّيَاطِينُ والرَّئِيُّ - جِنِّيٌّ يتَعَرَّضُ لإِنْسَان، الأَصْمعي، رَئِيُّ ورِئِيٌّ، ابْن دُرَيْد، العَسْجَدُ - الرجُل المَجْنُون أَو نَحوه وَلَيْسَ بثَبْت والثَّبْت أَنه المُسْتَرْخِي، ثَعْلَب، المُوتَةُ بِلَا
стр. 242
هَمْز - ضَرْب من الجُنُون، صَاحب الْعين، التَّعَتُّهُ - التَّجَنُّن وَقيل الدَّهَشُ من غير مَسِّ جُنون والخَيْلَع والخَوْلَعُ والخُلاّع - الجُنون ورجُل مُخَلَّع وخَيْلَعٌ - مَجْنُون وَقد تقدّم أَنه الضَّعِيف، صَاحب الْعين، السُّعْر - الجُنون وَرجل مَسْعُور وَبِه قيل للناقة السَّرِيعة مَسْعُورة.
٣ - (الشَّجاعة)
صَاحب الْعين، الشَّجاعة - شِدَّة الْقلب عِنْد البَأْس، ابْن السّكيت، رجل شَجِيع وشُجَاع وَامْرَأَة شُجَاعةٌ وَقد تكونُ الشَّجَاعة فِي القَوِيِّ والضَّعِيف، صَاحب الْعين، رجل شُجَاع وشَجِعٌ وأشْجَعُ وَامْرَأَة شَجْعاءُ وشَجِعةٌ وشَجِيعَةٌ، ابْن السّكيت، قوم شُجَعاءُ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ وشَجَعةٌ وشِجْعةٌ وشَجْعةٌ، صَاحب الْعين، وشُجْعة، أَبُو عَليّ، شَجْعة وشُجْعة اسْم للْجمع، غير وَاحِد، شَجُع شَجَاعةً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَإِذا أرادَ الرجُلُ أَن يُدْخِل نَفْسَه فِي أمْر حَتَّى يُضافَ إِلَيْهِ ويكونَ من أَهله فَإنَّك تَقُول تَفَعَّل نَحْو تَشَجَّع، وَقَالَ، شَجَّعت الرجل على الْأَمر - حَمَلْته عَلَيْهِ، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ يُشَجَّع - أَي يُرْمى بذلك ويقالُ لَهُ، أَبُو عَليّ، فأمَّا الشُّجَاع من الحَيَّاة فصِفَة غَالِبَةٌ وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله، صَاحب الْعين، الأَشْجَع من الرِّجال - الَّذِي كأنَّ بِهِ جنوناً وَأنْشد: بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدَّهْر حُكْمَه فمِنْ أَيِّما تَأْتِي الحَوادِثُ أَفْرَقُ أَبُو عبيد، بَطَلٌ بَيِّن البُطُولَة والبَطَالة وبَطَّال بَيِّن البَطَالة، سِيبَوَيْهٍ، الْجمع أبْطال وَلَا يُكَسَّر على غير ذَلِك والأُنثى بَطَلة وَالْجمع بَطَلاتٌ وَلَا يكسَّ على فِعَال لِأَن مُذَكَّرها لم يكسَّر عَلَيْهِ وَلَا على أفْعال لِأَنَّهُ لَيْسَ من أبْنِيَتِه مَا فِيهِ الهاءُ، غَيره، وَقد بَطُل، صَاحب الْعين، سُمِّي ذَلِك لِأَن جِراحتَه تَبْطُل فَلَا يكتَرِثُ لَهَا وَلَا تُبْطِل الأَنْكادُ - الأبْطال، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا أَنْكادٌ وأبْطال فاتفقا كَمَا اتَّفَقا فِي الْأَسْمَاء، أَبُو عبيد، رجُل نَجْد ونجُد ونَجِدٌ ونَجِيد من شِدَّة البَأْس، سِيبَوَيْهٍ، نَجِدٌ وأَنْجاد كَانَ حكْمُه أَن لَا يُكَسَّر لأنَّ البناءَ إِذا قُلِب قَلَّ تكسيره وَلَا سِيَّما إِن كَانَ صِفَة لِأَن الصِّفَة أقلُّ من الِاسْم لكنَّ نَجْداً لَمَّا وَافق الاسمَ فِي الْبناء كُسِر كَمَا يكسَّر الِاسْم، أَبُو عبيد، نَجُد نَجَادةً وَالِاسْم النَّجْدة، ابْن السّكيت، النُّجْد - السَّرِيع الإجابَةِ إِلَى الداعِي بِخَيْر أَو شَرٍّ وَالْجمع أنْجادٌ وَقد أنْجَدَه والكَمِيُّ - الشّديدُ كَأَنَّهُ يَقْمَع عَدُوّه يُقَال كَمَى شهادتَه يَكْمِيها - قَمَعها فَلم يُظْهرها وَهُوَ أَيْضا الجَرِيءُ المُقْدِم كَانَ عَلَيْهِ سِلَاح أَو لم يكُنْ وَالْجمع أكْماءٌ حَكَاهَا أَبُو زيد فأمَّا الكُمَاةُ فجمْع كامٍ، غَيره، الكَمِيُّ - اللابِس للسِّلاح وَقد تكَمَّى بسِلاحه - تغطَّى بهَا، أَبُو عبيد، الباسِلُ ٠ الشُّجَاع وَقد بَسُلَ بَسَالة، ابْن السّكيت، تَبسَّل فِي وَجْهه - كَرَّه مَنْظَره وَإِنَّمَا قيل للأسد باسِلٌ لكَراهةِ وَجْهه وقُبْحه، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو زيد الباسِلُ - الشُّجَاع كَأَنَّهُ بَسُل على قِرْنه - أَي حَرُم والبَسْل - الحَرَام وَالْجمع بُسَلاءُ وبُسْل، صَاحب الْعين، أَبْسَل نَفْسه للْمَوْت واستَبْسَل - وطَّن، أَبُو زيد، بَؤُس الرجُل بَأْساً - شَجُع، صَاحب الْعين، رجل بَئِيسٌ - شُجَاع وَقد بَؤُس بَآسةً، أَبُو عبيد، البُهْمَة - الفارِس الَّذِي لَا يُدْرَى من أَيْن يُؤْتَى لَهُ من شِدَّة بأْسه، ابْن السّكيت، حائِط مُبْهَم - لَيْسَ فِيهِ بابٌ والأبْهمُ - المُصْمَت وَأنْشد: فَهَزَمَتْ ظَهْر السِّلام الأَبْهَمِ وَهُوَ المُبْهَم الَّذِي لَا صَدْع فِيهِ وَلَا خَلْطَ وَيُقَال فرسٌ بَهِيم إِذا لم يَخْلِط لونَهُ لونٌ سَوَاء، وَقَالَ، أَبْهَمَ علَيَّ الأمْرَ - أصْمَتَه فَلم يَجْعل فِيهِ فَرجاً أَعْرِفه وَيُقَال فِي البُهْمة أَنه شُبِّه بالفِئَة والبُهْمة - الجماعةُ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَلَا يُصَف بِهِ النساءُ، ابْن جنى، البُهْمة فِي الأَصْل مصدرٌ بِدَلِيل قَوْلهم هُوَ فارِسُ بُهْمة - أَي استِبْهام ثمَّ
стр. 243
وُصِف بِهِ وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُم فجَاء على الأَصْل ثُمَّ وُصِف بِهِ فَقيل رجُل عَدْل، ابْن دُرَيْد، النَّهِيك - الشجَاعُ وَقد نَهُك نَهَاكةً وَهُوَ من الْإِبِل القَوِيُّ الشدِيدُ، ابْن دُرَيْد، النَّاهِك - الشُّجَاع الناهِكُ لقِرْنه وَيُقَال لكُل مُبالِغ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء ناهِكٌ يُقَال نَهِكه عُقُوبةً نَهْكاً وَكَذَلِكَ نَهِكه المرضُ نَهْكاً وَيُقَال أنْهَكْ من هَذَا الطعامِ - أَي بالِغْ فِي أكْلِه، قَالَ، وَمِنْه قيل للشُّجاع نَهِيك لِأَنَّهُ ينهك عدُوّه - أَي يُبَالغ فِيهِ، صَاحب الْعين، النَّهوك - كالنَّهِيك، أَبُو عبيد، الذِّمْ - الشجاعُ وَالْجمع أذْمارٌ، أَبُو زيد، وَالِاسْم الذَمَارَة، أَبُو عبيد، الغَشَمْشَمُ - الَّذِي يَرْكَبُ رأْسَه لَا يَثْنِيه شيءٌ عَمَّا يُرِيد ويَهْوَى، الكِلابيُّون، إِنَّه لَذُو غَشَمْشَمَة وغَشَمْمِيَّة، أَبُو زيد، المُتَتايِعُ - الَّذِي يَرْمي نفْسَه فِي الهَلَكة سَرِيعاً وَمِنْه تَتَايَعَ الحَيْرانُ - إِذا رمَى بِنَفسِهِ سَرِيعاً من غيرَ تَثبُّت وَرجل واقِعَة - شُجَاع، أَبُو عبيد، الصِّهْميَمُ - نَحْو الغَشَمْشَم، ابْن السّكيت، الصِّهْمِيم - الشُّجَاع الجافِي السيِّئ الخُلُق، قَالَ، وسُئِل رجل من أهل البادِيَة مَا الصِّهْمِيم فَقَالَ الَّذِي يَزِمُّ بأَنْفِه ويَخْبِط بيدَيْه ويَرْكُض برِجْلَيْه وَأنْشد: َوْمٌ تَرَى واحِدَهم صِهْمِيماً لَا يَرْحمُ الناسَ وَلَا مَرْحوماً والزَّمِيع - الَّذِي إِذا هَمَّ بأمْر مَضَى فِي قِتَال أَو غَيره وَالِاسْم الزَّمَاع، ابْن الْأَعرَابِي، ونهو الزَّمَع وَقد أزمَعْت الْأَمر وأزمَعْتَ عَلَيْهِ، أَبُو عبيد، مَا كانَتْ فِتْنةٌ إلَاّ نَعَر فِيهَا فُلانٌ - أَي نَهَض وسَعَى وخَرَج، أَبُو زيد، رجُل نَعَّار - خَرَّاج فِي الحُرُوب نَهَّاض وَلَيْسَ من الصَّوْت ونَعَر القومُ فِي الحَرْب - اجتَمَعُوا وهاجُوا، غَيره رجل جَرِيءٌ شُجَاع بَيِّن الجُرْأَة والجَرَاءة، أَبُو زيد، جَرُؤ جُرْأةً وجَرَاءة وجَرَائِيَة، الْأَصْمَعِي، وَقد اجْتَرأت عَلَيْهِ وتَجَرَّأْت وجَرَّأْت غيْرِي، أَبُو عبيد، المَرِير - الشَّدِيد القَلْب، الْأَصْمَعِي، بَيِّن المَرَارة، أَبُو عبيد، الرَّابِط الجأشِ - الَّذِي يَرْبِط نَفْسه عَن الفِرَار يَكُفُّها بجُرْأته وشَجَاعته، ابْن دُرَيْد، رَبِيط الجأشِ كَذَلِك، صَاحب الْعين، رَبُط جأشُه رَبَاطةً - اشتَدَّ قَلْبه وَوثُق وحَزُم فَلَا يَنْفِرِ عِنْد الرَّوْع، ابْن دُرَيْد، ألْقَى جِرْوتَه - رَبَط جأشَه وصَبَر على الْأَمر، أَبُو عبيد، الغَلِث - الشَّدِيد القَتَّال اللَّزُ ومهلَنْ طالَبَ، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ من قَوْلهم غَلِثْت بالشَّيْء غَلَثاً - لَزِمته وغَلِث الذِّئبُ بغَنَم فلَان يَفْرِسُها، أَبُو عبيد، رجل ثَبْت الغَدَرِ - إِذا كَانَ ثابِتاً فِي قِتَال أَو كَلَام، ابْن السّكيت، الثَّبْت - الفارِسُ الَّذِي لَا يُصْرَع وَأنْشد: ثَبْت إِذا مَا صِيحَ بالقَوْم وَقَر وَيُقَال ثَبِيت، ابْن دُرَيْد، ثَبَتَ ثَبَاتاً وثُبُوتاً، أَبُو عبيد، المُشَيَّع - الشُّجاع والحَلْبَسُ والحُلَابِس والحُلبِس - الشُّجَاع وَيُقَال الملازِمُ للشَّيْء لَا يُفارِقه وَأنْشد: ولَمّا دنَتْ للكاذَتَيْن وأحْرَجَتْ بِهِ حَلْبَساً عِنْد اللِّقاءِ حُلابِساً يَصِف الكِلابَ والثُّورَ والصِّمَّة - الشُّجاع وَجمعه صِمَم، وَقَالَ، رجُل مِخْشَف - جَرِيءٌ على اللَّيْل، غَيره، رجل طُحَمَة وطَحْمَةٌ - شَدِيد العِرَاك، صَاحب الْعين، الخَشَفَانُ - الجَوَلان بِاللَّيْلِ والسُّرْعة فِي ذَلِك وَبِه سُمِّي الخُشَّاف لخَشَافَتِه وَهُوَ أجودُ من الخُفَّاش، أَبُو عبيد، المِخَشُّ - كالمِخْشَف، أَبُو زيد، المِخَشُّ - الماضِي، ابْن السّكيت، الدَّلَهْمَسُ - الجَرِيءُ على اللَّيْل وَأنْشد: صَبَّح حَجْراً من مِنىً لأَرْبَعٍ دَلَهْمَسُ الليلِ بَرُود المَضْجَع
стр. 244
والمِسْعَر - الَّذِي يُوقِد الحرْبَ الأَحْوسُ - البطيءُ البَرَاح من مَكَانه فِي القِتَال وَيُقَال لَهُ إِذا تَحَبَّس وأبْطأ مَا زَالَ يَتَحوَّس ُ حَتَّى تَرَكْته وَمِنْه إبِل حُوسٌ - بطِيئاتُ التحرُّك من مَرعاهُنّ يُقَال جَمَلٌ أحْوَسٌ بيَّن الحَوَس، ابْن الْأَعرَابِي، الأحْوَسُ - الجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهْوله شيءٌ، ابْن دُرَيْد، وَقد حَوِسَ حوَساً صَاحب الْعين، الأَحْمَسُ - الشُّجاع ونَجْدة حَمْساءُ - شَدِيدة والحَماسَة - المَنْع والمحاربة رجل حَمِسٌ وحَمِيس وَقد تقدّم أَن الأحْمَس الشَّديد والخَلِيس والخَلَاّس - الشجاعُ، وَقَالَ، رجل مُقْدِم ومِقْدام وقَدَم - شُجاع وقُدُم - مُقْتَحِم للأمور وَقد قَدَم وأقْدَم وقَدِم وتَقَدَّم واسْتَقْدمَ، ابْن السّكيت، إِنَّه لَجَرِيءُ المُفْدَم، صَاحب الْعين، صالَ على قِرْنه صَوْلاً وصِيّالاً وصُؤُولاً وصَوَلاناً ومَصَالاً، السيرافي، رجل قِنْدَأْو وسِنْدأو - جَرِيءٌ مُقْدِم وَقد مَثَّل بهما سِيبَوَيْهٍ وَقد تَقَدّم أَنه الخَفِيف، ابْن السّكيت، المِغْوار - ذُو الغاراتِ بَيِّن الغِوَار والمِخْذَامَة - الَّذِي يَقْطَع الْأُمُور والصارِمُ - القاطِع وَقد صَرُم صَرامة وَيُقَال إِنَّه لمِصعٌ بالسيْف والمُماصَعة - المجالَدَة بالسُّيُف والمُجَالدة - المُضَارَبَة وَقد جَلد يَجْلِد جَلْداً والهَصِرُ - الشدِيدُ الغَمْز إِذا أخَذَ القِرْن هَصَره يَهْصِرُه هَصْراً وَمِنْه اشتُقَّ مُهاصِر، أَبُو زيد رجل هَصِرٌ وهَصُور كَذَلِك، ابْن السّكيت، السَّنْدَرِيُّ والسَّنْدَرِي والسَّرَنْدي والسَّبَنْستَي - الجَريءُ من كلِّ شيءٍ والضُّبَارِمُ - الشجاعُ الشدِيدُ وَإِنَّمَا اشتُقَّ من الأسَد لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ ضُبارِم والفِرْناسُ الفُرانِسُ - الماضِي الشدِيدُ والصَّمْصامَة - الجَرِيءُ الشجاعُ الَّذِي إِذا هَمَّ بِأَمْر مضى وَالْجمع فُتَّاك وَقد فَتك يَفْتُك ويَفْتِكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً وفَتَاكَة، أَبُو عبيد، هُوَ الفَتْك والفِتْك للرجُل يَفْتِك بالرجُل وَهُوَ الفَتْل مُجَاهرة، صَاحب الْعين، كل من قَتَل صاحبَه وَهُوَ غارٌ فقدَتَك بِهِ وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وسم قَيّد الإِيمان الفَتْكَ لَا يَفتُك مُؤْمِن، وَقَالَ، المِلْحَس - الشُّجاع كأنَّه يَلْحَس من لَقِيه - أَي يأْكُله، صَاحب الْعين، القُدَاحِسُ - الشُّجَاع الجَرِيءُ والرُّمَاحِس والحُمَارِس كَذَلِك، وَقَالَ، الجَهْوَرُ - الجَرِيء المُقْدِم والتَّدَهْكُم ٠ الاقْتِحام فِي الْأَمر الشَّدِيد وتَدَهكَمَ علينا - تَدَرَّأ، ابْن السّكيت، الأشْوَسُ - الجَرِيء على القِتال الشديدُ وَقد شَوِسَ شَوَساً ويكونُ الشَّوَس فِي سُوء الخُلُق أَيْضا، صَاحب الْعين، شاسَ شَوْساً، ابْن السّكيت، اللَّيْث - الَّذِي لَا يَهُولهُ شيءٌ بَيِّن اللُّيُوثَة والمِدْرَهُ - الَّذِي يُقَدَّم فِي اليَدِ عِنْد القِتال وَقد تقدم أَنه المُقَدَّم فِي اللِّسَان والخُصُومة وَقَول أبي عَليّ إِن الهاءَ مُبْدَلة من الهَمْزة، ابْن السّكيت، وَهُوَ ذُو تُدْرَهِهِم كَمَا تقدِم فِي اللِّسان وَلَا يُقال دُونَ ذُو والعَرِس والحَرِسُ - الَّذِي لَا يَبْرَح القِتالَ والحَرِجُ - الَّذِي لَا يكادُ يَبْرح القتالَ وَلَا يَنْهَزِم وَأنْشد: مِنَّا الزُّوَيْر الحَرِجُ المُغَاوِرُ والسَّلْفَعُ - الجَرِيءُ وَامْرَأَة سَلْفَعٌ جَرِيئةٌ على اللَّيْل، وَقَالَ، رجل حَرِبٌ - شَدِيد المُحَاربة، ابْن دُرَيْد، رجل مِحْرَب ومِحْرابٌ - صاحِبُ حَرْب، ابْن السّكيت، رجل حَرِبٌ ضَرِب - شَدِيد الضَّرْب والعِلْكِزُ - الشدِيدُ العَظِيم والعِمِيت - الجَرِيءُ الظَّرِيف وَأنْشد: وَلَا تَبَغَّ الدَّهْر كُفِيتا وَلَا تُمَارِ الفَطِنَ العِمِّيتا والصَّمَيانُ - المُنْقَضُّ على الشَّيْء وَقد انْصَمَى - انَقضَّ، وَقَالَ، إِنَّه مُبِرٌّ بذلك - أَي ضابِطٌ لَهُ قاهِرٌ، صَاحب الْعين، رجُل مِصْدَم - مِحْرَب، أَبُو عُبَيْدَة، العِكْرُ - الشديدُ الْقِتَال، ابْن السّكيت، العُفْر - الشُّجَاع الجَلْد، أَبُو زيد، الضَّمْضَمُ والضُّمَاضِمُ والسَّبْت - الجريءُ الماضِي والبَئِيس - الشُّجَاع وَقد بَؤُسَ بَاْساً - اشتَدَّ بَأْسه والسَّحْتَبُ والسَّجْنَبُ والسَّلْهَبُ والصِّلْهامُ والدِّلْهاثُ والدُّماحِس والحُمارِس كُلُّه - الجَريء المُقْدِم وَمثله
стр. 245
العُشَارِمُ والعُشَارِبُ - الَّذِي يَغْشى الحَرْب بِنَفسِهِ ويَنْغَمِس فِيهَا، وَقَالَ، رجل واقِعَة - شُجَاع والضَّنَنُ - الشجَاعُ وَأنْشد: إنِّي إِذا ضَنَنٌ يَمْشِي إِلَى ضَنَنٍ أيْقَنْت أنَّ الفَتَى مُودٍ بِهِ المَوْتُ ابْن دُرَيْد، الأَيْهَمُ من الرِّجال - الجَرِيءُ الَّذِي لَا يُسْتَطاعُ دَفْعُه وَالْأُنْثَى يَهْماءُ، صَاحب الْعين، رجل هَوَّاس وهَوَّاسَة - شُجَاع، غَيره، الهَوْس - الطَّوْف بِاللَّيْلِ فِي جُرْأة وَمِنْه أسَد هَوّاس، صَاحب الْعين، رجُل جَسْر وجَسُور - ماضٍ شُجَاع وَالْأُنْثَى جَسْرةٌ وجَسُور وجَسُورةٌ وَقد جَسَر يَجْسُر جُسُوراً وجَسَارةً، وَقَالَ، رجل طَيْثارَةٌ - لَا يُبَالِي على مَن أقْدم وَكَذَلِكَ الْأسد، ثَعْلَب، المِلْذَم - الشُّجَاع لغَلَثه بالقِتَال، أَبُو عَمْرو، النَّكَلُ - الرَّجُل المُجرِّب القَويُّ المُبْدِئ المُعِيد على الفرسِ القوِيِّ المجَرَب المبْدِئ المُعِيد - أَي الَّذِي أبْدأ فِي غَزْوه وأعادَ، سِيبَوَيْهٍ، الكَمِيشُ - الشجاعُ وَقد كَمُش كَماشةً وَقد تقدم أَنه السريعُ الخَفِيف وَيُقَال للرجُل الجَوَادِ الشُّجَاع إِنَّه لَذُو مَصْدَق - أَي صادِقُ الحَمْلة، السيرافي، رجُل صَدْقُ اللِّقاءِ - شَدِيده، قَالَ أَبُو علين أصْل الصَّدْق الصُّلْب فِي القِتَال وَغَيره، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، رجل صَدْق اللقاءِ وَالْجمع صُدُق، قَالَ أَبُو عَليّ، المَصْدُوق - صِدْق الحَمْلة والمَكْذَبَة - كَذِبها، ثَعْلَب، التَّقَزُّم - اقْتِحام الْأُمُور بشِدَّة، أَبُو زيد، إِنَّه لَذُو مَخْشَنَة - أَي خَشِنُ الجانِب، صَاحب الْعين، فِيهِ خُشْنة، ابْن السّكيت، يُقَال للرجُل يُوشِك أَن تَلْقَى خازِقَ ورَقة، مَثَل للجَرِيء وَيُقَال للرجُل الصارِم هُوَ أَمْضى مِمَّن خَزِقٍ وَهُوَ السِّنان، الْأَصْمَعِي، العَنْتر - الشُّجاع، ابْن دُرَيْد، المُكَالِب - الجَرِيء، صَاحب الْعين، الخَلِيس والمُخَالِس فِي القِتَال والصِّرَاع - هُوَ الشُّجاع الحَذِر، أَبُو زيد، شُجَاع مُغَامِرٌ - يَغْشى غَمَرات الحَرْبِ لَا يَكِعُّ وَلَا تَهُولُه شِدَّة، صَاحب الْعين، المُغَمِّر كالمُغَامِر، وَقَالَ، رجُل جَرِيشٌ يوصَف بالصَّرَامة والنَّفاذ، أَبُو زيد، العِرِكُ والمُعارِكُ - الشَّدِيد العِلَاج والبَطْش فِي الحَرْب والعُلَّج - الشَّدِيد قِتَالاً أَو نِطَاحاً، صَاحب الْعين، العَسِلُ - الشَّدِيد الضَّرْب السَّرِيعُ رَجْع اليَدَيْن، وَقَالَ، عَسَمَ بنَفْسه فِي الحَرْب يَعْسِم - رَمَى بهَا غيْرَ مكتَرِث واقْتَحَم، صَاحب العي، رجل مَعَّاس - مِقْدام وَقد مَعَس فِي الحَرْب وتَمَعَّس - حَمَل والمِعَاسُ - المِرَاس وَأَصله من المَعْس وَهُوَ الدّلْك، وَقَالَ، عَبَطَ بنَفْسه فِي الحَرٍب وعَبِط وعَبَطَها - رَمَى بهَا فِيهَا غيْرَ مُكْرَه، صَاحب الْعين، صاعَ أَقْرانَه صَوْعاً - جاءَهم من هُنَا وَمن هُنَا، أَبُو عَليّ، الأَهْوَجُ الشُّجَاع وَقد تقدم أَنه الأَحْمق، أَبُو عبيد، يُقَال للشُّجَاع مَا يَفْرى فَرِيْه أحد، وَقَالَ غَيره، لَا يَفْرى فَرْيه أحدٌ بالتخفتف ومَن شَدَّد فقد غَلِط.
٣ - (الجُبْن وضُعْف القَلْب)
ابْن السّكيت، الجَبان - الَّذِي يَهَاب المَقْدَم على كُلِّ شيءٍ بِاللَّيْلِ والنَّهار وَأَصله فِي القِتَال وَقوم جُبَنَاءُ وجُبُنٌ، سِيبَوَيْهٍ، جَبَانٌ وجُبَناءُ شَبْهوه بفَعِيل لِأَنَّهُ مِثْله فِي الصِّفة والزِّنَة والزِّيَادة، وَقَالَ ابْن جنى، وَقد كُسِّر على أجْبانٍ وَأنْشد: إذْ لَا يُقاتِلُ أطْرافَ الظُّبَاتِ إِذا اسْ تَوْقَدْن إلَاّ كُمَاةٌ غَيْرُ أَجْبانِ وَنَظِيره جَوَاد وأَجْوَاد، سِيبَوَيْهٍ، جَبُنَ يَجْبُنُ، ابْن السّكيت، جَبُن وجَبَّن جُبْناً وجُبُناً وَلم يَقُولوا فِي المَرْأة وَلَا النِّساءِ، أَبُو عبيد امْرَأَة جَبَانَةُ، أَبُو زيد، امْرَأَة جَبَانةٌ وجَبَانٌ وَقد جَبَنَت جَبَانةً ونساءٌ جُبَناءُ وأجْبَنْتُه - وجَدْتُهُ جَبَاناً، أَبُو عبيد، أَتينا فُلاناً فأَجْبَنَّاه - وَجَدْناه جَبَاناً، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ يُجَبَّن - أَي يُرْمَى بذلك ويُقال لَهُ وَقد
стр. 246
تقدّم مِثْلُ ذَلِك فِي الشَّجَاعة، أَبُو عبيد، المَنْفُوه - الضَّعِيف الفُؤادِ الجَبَان المَفْؤُودُ مِثْلُه، قَالَ أَبُو عَليّ، وَلَا فِعْلَ لَهُ وَقد تقدّم، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الهَوْهاة، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الهَوْهاءَة - البِئْرُ الَّتِي لَا مُتَعَلَّقَ بهَا وَلَا مَوْضِعَ لِرِجْلِ نازِلِها لِبُعْد جالَيْها وَأنْشد: فِي هُوَّةٍ هَوْهاءَةِ التَّرَجُّل صَاحب الْعين، رجل هَوْهاءٌ كَذَلِك، الْأَصْمَعِي، الواحِدُ وَالْجمع فِيهِ سَوَاء، وَقَالَ، إِنَّه لَهَوَاهِيَة كَذَلِك، وَحكى أَبُو عَليّ، رجل هَوْهاءٌ، قَالَ، وَلَيْسَ هَوَاهِيَةٌ من لفْظ هَوْهاء هَواهِيَة من بَاب سَدَسَ مُضاعَفٌ من فائِهِ ولامِهِ ويَدُلُّ على صحَّة قَول أبي عَليّ مَا حُكِيَ منْ قَولهم هُوْهَةٌ فَياءُ هَوَاهِيَة على هَذَا كَياءِ عَبَاقِيَة والوزْن كالوزْن وَلَا يجوزُ أَن تكونَ الْيَاء أصلا لِأَنَّهَا إِن كَانَت كَذَلِك كَانَ هَوَاهِيَةٌ جَمْعاً ووصفهم الواحدَ بِهِ يَدُلُّ على أنَّها لَيْسَت بِجَمْع وَأما هَوْهاءٌ فَمن مضاعفِ بناتِ الاربعة على مَذْهب سِيبَوَيْهٍ وَحكى أَيْضا رجُل هَوْهأة مَقْصورٌ عَن هَوْهاءَة فَهُوَ كالقَلْقَلة، عليّ، لَا وَجْه لهَذَا لن الفَعْلَلَة لَا تكون صِفَة، أَبُو زيد، رجل هُوْهَة كَذَلِك، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المَنْخُوب والنّخِيب والمُنْتَخَب، أَبُو عَليّ، وَهُوَ النَّخِبُ، ابْن السّكيت، النَّخِيبُ - الهالِكُ الفُؤادِ جُبْناً وَقوم نُخُب وَالِاسْم النَّخْب وَأَصله من الانتِزَاع، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ النِّخَبُّ واليَنْخُوب، صَاحب العي، المَنْفُوخ - الجَبان وَقد تقدّم أَنه العَظِيم البطْنِ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المُسْتَوْهِلُ والوَهِلُ وَقد وَهِلَ ومثلُه الجُبَّأُ وَأنْشد: فَمَا أَنا من رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّا وَمَا أَنا من خَيْرِ الإلَهِ بِيائِس قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هُوَ الجُبّاء مَمْدود، قَالَ أَبُو عَليّ، هَذِه اللَفْظَة من الأضداد الجُبَّاء - الضَّعِيف والشُّجَاع يُقال جَبَأ عَلَيْهِ الأسْوَدُ يَجْبَأُ جُبُوأً - خَرَج عَلَيْهِ من حُجْر، سِيبَوَيْهٍ، وغَلَب عَلَيْهِ الجمعُ بِالْوَاو وَالنُّون لِأَن مؤنَّثَه مِمَّا يدخُل عَلَيْهِ الهاءُ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ النَّأْناءُ، ابْن السّكيت، نَأْنَأْت فِي الْأَمر مُنَأْنَأةً، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَقد كاءَ يَكِئُ وأكَأْنه، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَهُوَ الوَجَّاب والوَجَّابة من قَوْله تَعَالَى وَجَبَتْ جُنُوبُها - أَي سَقَطت وَمن ثَمَّ قيل لَهُ خِرِّيَانٌ فِعِلِّيانٌ من خَرَّ يَخِرُّ، أَبُو عبيد، الهِرْدَبَّة - المُنْتَفِخِ الجَوْف الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَمثله البِرشاع وَقد تقدّم أَنه الأَهْوَجُ المُنْتَفِخِ، قَالَ، والهَجهاجُ - النَّفُور وَقد تقدم فِي ضَعْف الْعقل والوَرَع - الجَبَان وَقد وَرُع وُرعاً، ابْن السّكيت، الوَرَعُ - الضَّعِيف فِي رَأْيه وعقله وبَدَنه وَأنْشد: وَهَبْتَه من وَرَعٍ تِرْعِيَّه مُحَالِفِ القَعُودِ والسَّوِيَّه ابْن دُرَيْد، وَرَعٌ بَيِّن الوُرُوعة وَقد وَرُع وُرُوعاً ووُرْعاً ووَرْعةً، أَبُو عبيد، العُوَّار - الجَبَان، سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع عَوَاوِيرُ وَلم يُكْتَف فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون لأَنهم قلَّمَا يَصِفُون بِهِ المُؤَنَّث فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلم يصر كفُعَّال وأَجْرَوه مُجْرى الاسماء نَحْو نُقَّاز ونَقَاقِيز وَلَو أَجْرَوه مُجْرى الصِفة جَمَعوه بِالْوَاو والنونِ كَمَا فَعَلوا ذَلِك فِي حُسَّان والهَيَّبَانُ والهَيُوب - الجَبَان، ابْن السّكيت، وَقد تكونُ الهَيْبة فِي كلِّ مَا يُتَّقَى، الْفراء، وَهُوَ الهَيِّبُ، أَبُو عبيد، الكَهْكَاهَة - المُتَهَيِّب وَأنْشد: وَلَا كَهْكَاهَةٌ بَرَمٌ إِذا مَا اشْتَدَّتِ الحِقَب أَبُو زيد، تَكَهْكَهَ عَن الشَّيْء - ضَعُف، أَبُو عبيد، الجِبْس - الجَبَانُ الضَّعِيف، ابْن دُرَيْد، جمعه أجْباس وجُبُوس وَهُوَ الجِفْس، أَبُو عبيد، الرِّعْدِيد - الجَبَانُ ابْن السّكيت، الرِّعْدِيدَة - الَّذِي يُرْعَد عِنْد القِتَال وَأنْشد:
стр. 247
وَلَا زُميْلَةٌ رِعدِيدَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا صَاحب الْعين، رجل تِرْعِيدٌ كَرِعدِيد والحَصُور - المُحْجِم عَن الشَّيْء وَقد تقدّم أَن الحَصِير والحَصُور المُمْسك البَخِيلُ، ابْن السّكيت، البَرَاعَة - الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ وَأَصله أَن القَصَبة يَرَاعَةٌ، قَالَ أَبُو عَليّ، وَإِنَّمَا ذَلِك لِخُلوِّ جَوْفِهِ كَخُلُوِّ جَوفِ القَصَبة قَالَ الله وأفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ وَمِنْه قَول زُهَيْر: كأَنَّ الرَّحْل مِنْها فَوْقَ صَعْلٍ منَ الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه هواهُ أَي لَا فُؤَاد لَهُ من الرَّوْع والجُبْن إِذا أَحسَّ شيْأً فَزِعَ، الْأَصْمَعِي، اليَرَاع واليَرَاعةُ - الجَبَان الَّذِي لَا غَقْلَ لَهُ وَلَا رأيْيَ، صَاحب الْعين، فَرَّخَ الرِّعْدِيدُ - رُعِب وأُرْعِدَ وَكَذَلِكَ الشَّيْخ الضَّعِيف، ابْن السّكيت، وَهُوَ الإجْفِيل والإجْفِيل أَيْضا - الَّذِي يَهْرُب من كل شيءٍ فَرَقاً، وَقَالَ، رجُل رَعِيب ومَرْعُوب وَقد رُعِب ورَعَب رُعْباً فيهمَا وَقد يكونُ ذَلِك فِي الجَبَان والشُّجَاع عِنْد الفَزَع والذُعْر والفَرُوقَة والفَارُوقَة والفَرُّوقَة والفَرُّوق والفَرِقُ والفَرُوقُ - الجَبَان الَّذِي يَفْرَق من كل شيءٍ والبَعِلُ - الَّذِي يَفْزَعِ عِنْد الرَّوْعِ فَيَتْرُك سِلَاحَه أَو مَتَاعه ويَنْهَض ذَاهِبًا إمَّا حامِلاً وإمَّا ذاهِباً وَيُقَال هُوَ الَّذِي يفْزَع فيَذْهَب فُؤَادُه عِنْد الرَّوْع فَلَا يَبْرَح مكانَه من افَزَع حَتَّى يَغْشاه القومُ فَيَقْتُلوه أَو يَأْخُذوه أَو يَدَعُوه وَقد بَعِلَ بَعَلاً والعَقِرُ - الَّذِي يَفْجُؤه الرَّوْع فَلا يَقْدِر أَن يَتَقَدَّم أَو يَتَأَخَّر والمَجْؤُوفُ - الجَبَان الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَقد جُئِفَ جَأْفاً، صَاحب الْعين، رجلٌ مَجُوف ومُجَوَّف - جَبَان، ابْن السّكيت الأَكْشَفُ - الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي الحَرْب يَنْكَشِفُ، أَبُو زيد، الكُشُفُ - الَّذين لم يَصْدُقُوا القِتالَ وَلم يَغْرِقوا لَهَا واحِداً، ابْن السّكيت، رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ ونِفْراجٌ ونِفْرِجَة - جَبَان أكْشَفُ، وَقَالَ، إِنَّه عَنْك لَهَيْدانٌ - إِذا كَانَ يَهابُه، ابْن دُرَيْد، الأَهَدُّ - الجَبَان والهَيْرَعُ - الجَبَان الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ والعُوق - الجَبَان هُذَلِيّة والخَيْطَع - المُتَرَوِّع الفُؤاد واليَرْفَئِيُّ - المُتَرَوّع القَلْب من فَزَعن أَبُو زيد، الكَزِمُ - الَّذِي يَهَاب التَّقَدُّم على الشَّيْء مَا كَانَ فَإِذا أرادُوا الخُروج فتَأخَّر عَن أَصْحَابه فَهُوَ كَزِمٌ أَيْضا وَقد كَزِمَ كَزَماً، وَقَالَ، خامَ الرَّجُل خَيْماً وخَيَمَاناً وَزَاد غيرُه خُيُوماً - هابَ وجَبُن، صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ إِذا كَاد كَيْداً فَلم يَرَ فِيهِ مَا يُرِيدُه ورجَع عَلَيْهِ، أَبُو عَمْرو، نَكِلَ تَمِيمِيَّة ونَكَل يَنْكُلُ حِجَازِيَّةٌ - ضَعُف وجَبُن، ابْن السّكيت، كَفِحَ القومُ عَن فُلان يَكْفَحُون - وَهُوَ الجُبْن أَبُو عبيد، رَجُل غُمْر وغَمَرٌ من رِجَال أَغْمار - وهم الضُعَفاء الَّذِي لَا تَجْرِبةَ عِنْدهم بالحَرْب وَقد تقدم أنَّه الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ عِنْده بالأُمور، أَبُو عبيد، هاعَ يَعِيعُ - جَبُن وَرجل هاعٍ لاعٍ وهائِعٌ لَا ئِعٌ، وَحكى غَيره، رجل هاعٌ، قَالَ أَبُو عبيد، يَصْلح أَن يكون فَاعِلا ذهبَتْ عينُه وَأَن يكونَ فعِلاً وعَلى أَي الوَجْهين صَرَّفْته فَهُوَ بِالْيَاءِ لقَولهم الهَيْعة، الْأَصْمَعِي، هاعَ يَهَاع ويَهِيع هَيْعاً وهُيُوعاً وهَيْعة وهَيَعاناً وهاعاً وَقَوله: الحَزْمُ والقُوّة خَيْر منَ الادْهانِ والفَهة والهاعِ أَراد الهَيْعَ فَوضع الِاسْم موضعَ المصَدَرِ، سِيبَوَيْهٍ، لِعْتَ لاعاً وَأَنت لاعٌ كَجَزِعْتَ جَزَعاً وَأَنت جَزِعٌ، عَليّ، وعَلى هَذَا اوجِه قَوْله والفكَّةِ والهاعِ لِقولِهم هِعْتُ لِأَن وضع اسْم الْفَاعِل مَوضِع الْمصدر غيرُ مأنوس بِهِ، ابْن السّكيت، يُقَال للجبَان لأنتَ أَجْبَنُ من المنزُوفِ ضَرِطاً وَيُقَال هُوَ أجْبنُ من صَافِرٍ - يَعْنِي مَا صفَرَ من الطَّيْر وَلم يكن من سِبَاعها، صَاحب الْعين، كَعَّ يَكعُّ كَعَّاً وكُعُوعاً وكَعَاعَةً وتَكَعْكَعَ - هابَ القومَ وتركهم بعَ مَا أرادَهُم وأكَعْه الخوفُ وكَعْكَعَه - حَبسه وَرجل كَعُّ - ضَعِيفٌ عاجِزٌ والهَيْرَعُ - الجَبان وَقد تقدم أَنه الَّذِي لَا
стр. 248
يَتماسك والهَلعُ والهلَاعُ - الجُبْنُ عِنْد اللِّقاء وَرجل هُلَعَةٌ - كثيرُ الهَلَعانِ وَرجل قعْدُدُ وقُعْدَدُ - جَبانٌ قاعدٌ عَن الحربِ وَقد تقدًَّم أَنه اللَّئِيم والرِّعْشِيشُ - المُرتَعِشُ عِنْد الْقِتَال جُبْناً، وَقَالَ، المَصوعُ - الفَرِقُ الفُؤَادِ وَقيل هُوَ الَّذِي يَمْصَعُ بِسَلْحِهِ من خِيفَةٍ أَو إعجال - أَي يَرْمي بِهِ والوَقَّاف - الهُجْمُ عَن القِتال وَأنْشد: فإنْ يكُ بعبدُ الله خَلَّى مكانَهُ فَمَا كانَ وقَّافاً وَلَا طائِشَ اليَدِ ابْن جنى، الهِجْزَعُ - الجَبَان هِفْعَلٌ مِن الجَزَع ونظِيره هِبْلَعٌ وَهجْرَعٌ فِيمَن أخَذَهُ من البَلْعِ والجَرْعِ وَلم يَعْتبره سِيبَوَيْهٍ كلك بل كل ذَلِك رُبَاعي صَحِيح.
٣ - (الحِرْصُ والشَّرهُ)
صَاحب الْعين، الحِرص - شدَّة الْإِرَادَة، أَبُو زيد، حَرَصَ علَيه يَحْرِصُ وَيَحْرُصُ حِرْصاً وحَرِصَ وَرجل حَرِيصُ وقومٌ حُرَصَاءُ وحِراصٌ وَامْرَأَة حَرِيصَةٌ من نسوةٍ حَرائِصَ وحِرَاص، ابْن السّكيت، الجَشَعُ والشَّرَه - أقبُح الحَّوصِ حتّى يُظَنَّ أنَّ قَسِيمه الَّذِي يُقاسِمُهُ قد غَبَتَه وَلم يكن فَعَل وهُماً أَيْضا قُبْح الرَّغْبة فِي أكْل الطَّعَام وَقد جَشِعَ جَشَعاً، صَاحب الْعين، رجل جَشِعٌ وَقوم جَشِعُونَ وجَشاعَي وجُشَعَاءُ وجِشَاعٌ، ابْن السّكيت، وشَرِهَ شَرَهاً كَجَشِعَ فَهوَ شَرِهٌ وشَرْهانُ، ابْن دُرَيْد، الجَشَعُ - أَن تأخذَ نَصِيبك وتطمَعَ فِي نًصيبِ غيركَ، أَبُو زيد، وَفِي الْمثل فِي بطنِ زَهْمان زادُه يُضْرب للَّذي يأكُلُ نصَيبه ثمَّ يَأْتِي بعدَ ذلكَ فَيَقُول أَطْعِمُوني وَفَسرهُ الرِّياشي أَنه اسْم كلب، ابْن السّكيت، وَمِنْهُم الطَّبِعُ - وَهُوَ اللَّئِيمُ الخَلَائق، أَبُو عبيد، اللَّغْمْظُ واللُّعْمُوظُ - الشَّهْوان الحَرِيصُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ اللَعْمَظُ والمصدر اللِّعْمَاظُ، أَبُو عَليّ، فأمّا قولُ عضِ العَرِبِ يصُف فِقَرَ اليَرْبُوعِ فرددتُ بهنَّ لَعَظِي فَهُوَ معنى اللَّعْمَظَة إِلَّا أَنه لَيْسَ من لَفظه إِنَّمَا هُوَ من بَاب سِبَطْرٍ ولأْلٍ، قَالَ، وَقَالَ بَعضهم الميمُ فِي لَعْمَظَ زائِدةُ وَإِنَّمَا هُوَ من اللَّعَظِ فَلَعْمَظٌ علَى هَذَا فَعْمَلٌ وَهُوَ مثالٌ مرغوبٌ عَنهُ وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ قد حكى مَا يُؤْنِس ذَلِك، قَالَ، ويكونُ على فُعَامِلِ نَحْو دُلَامِصِ، قَالَ غَيره، الدّلَامِصُ لَيس من لَفْظِ الدِّلَاصِ وَإِن كَانَت فِيهِ حُرُوفه وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة مَا قدّمنا من اللَّعْمظِ، أَبُو زيد، اللَّعْمَظُ - الطُّفَيْلِيُّ، أَبُو عبيد رجل لَعْوٌ ولَعَا ٠ مثلُ اللّعْمَظِ، ابْن دُرَيْد، اللَّعْو - الحِرْص من قَوْلهم كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ - أَي حريصةٌ، صَاحب الْعين، اللَّعْوُ - الحرِيصُ المُقَاتِلُ على مَا يُؤْكَلُ وَالْأُنْثَى لَعْوَةٌ وهنَّ اللَّعواتُ واللِّعَاءُ وَقد تقدم أَن اللَّعْوَ السيئُ الخُلُق، وَقَالَ، رجل لَاعٌ - أَي حَرِيصٌ جَزُوعٌ على الجُوعِ وغَيرهِ مَعَ ضَجَرٍ أَو قيل هُوَ الَّذِي يَجُوعُ قَبل أَصْحَابه وَالْجمع ألْواعٌ ولِيعانٌ وَالْأُنْثَى لاعَةٌ وَقد لِعْت لَوْعاً ولُؤُوعاً، غَيره، اللَّعْذِمِيُ والعَدْمَلِيُّ - الحَرِيصُ، وَقَالَ، شَهِيتُ الشيَْ وشَهْوتُهُ أَشْهاءُ شَهْوَةً واشْتَهَيْتُه - شَرِهْتَ إليهِ ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوَانُ وشَهْوَانِيٌّ وَامْرَأَة شَهْوَى وَمَا أشْهَاها وأشْهَيْتُه - أعْطيتُهُ مَا يَشْتَهِي، أَبُو عبيد، الأرْشَمُ - الَّذِي يَتَشَمَّمُ الطَّعامَ ويَحْرِصُ عَلَيْهِ وَأنْشد: لٌقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهيَ ضَيْفَةٌ فَجَاءَتْ بِيَتْنٍ لِلِّضيَافَة أرْشَما السيرافي، رجل وَعِقُ لَعِقٌ - حَرِيص جَاهِل وَقد وَعْقَه الطَّمَعُ وَبِه وَعْقَةٌ شَدِيدَة ووَعَّقْتُهُ - نسبتُه إِلَى ذَلِك وَأنْشد: مَخَافَة الله وَأَن تُوعَّقا أَي يُقال إنِّك لَوَعق، ابْن السّكيت، القِرْشَبُّ والهِجَفُّ والهَجَفجَفُ - الرَّغِيب الْبَطن وَأنْشد: قد عَلِم الحَيُّ بَنُو طَريف أنَّك شَيْخ صَلِفٌ ضَعِيف
стр. 249
(هحفجف لضرسه حفيف ... )
والمُلَاهِس - المزَاحِم على الطَّعام من الحِرْص وَأنْشد: مُلَاهسُ القَوْم على الطَّعامِ والنَّهِمُ - الَّذِي لَا يُهِمَّه إِلَّا بطنُه والمَنْهوم - الَّذِي يَنْتهِي بطنُه وَلَا تنتَهِي نَفْسُه نَهِمَ نَهَماً، عَليّ، الأُولى أكثُر فِي هَذَا الضَّرْب - أَعنِي نَهِم الَّتِي على صِيغَة فِعْل الْفَاعِل، ابْن السّكيت، المَسْحوت - الرَّغِيب الَّذِي لَا يشْبَع، أَبُو حَاتِم، الرَّاشِن - المتَتَبِّع للطَّعام، ابْن دُرَيْد، رَشَنَ يَرْشُنُ رَشْناً ورُشُونا وَمِنْه رَشَن الكلبُ فِي الإِناء - إِذا أدخَلَ رأسَه فِيهِ، ابْن السّكيت، الحَضُرُ - الَّذِي يَتَعرَّض القُحَم وَهُوَ عَنْهَا غنِّيٌ وَهُوَ نَحْو الراشِنِ، وَقَالَ، الحِلَّسْمُ - الحَرِيص وَأنْشد: لَيْسَ بِقصْل حَرِصٍ حِلْسْمٍ عِنْد البُيُوتِ راشِنٍ مِقمِّ وَمثله الحَلِس وَقد تقدم أَنه الَّذِي لَا يبرح القتالَ والواغِل - الَّذِي يأْكُل مَعَ الْقَوْم ويشْرَب وَلم يَدْعُوه وَلم يُنْفِق مثل مَا أنفَقُوا وَقد وَغَل أشدَّ الوغَلَان والوَغَالَةِ والوَغْلُ - الشرابُ الَّذِي لم يُنْفَق فِيهِ وَقَوْلهمْ طُفَيْلِيٌّ للَّذي يدخُل وَلِيمَة لم يُدْع إِلَيْهِ وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى طُفِيل رجل من أهل الْكُوفَة من بني عبد الله من غَطَفانَ كَانَ يأتِي الولائِم من غير أَن يُدْعَى إِلَيْهَا وَكَانَ يُقَال لَهُ طُفَيْل الأعراسِ والعَرَائس وَكَانَ يَقُول وَدِدْت أنَّ الكُوفة بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَة فَلَا يخفَى علَيَّ فِيهَا شَيْء وَالْعرب تسمي الطُّفَيلي الوارِشَ، ابْن السّكيت، وَرَشَ الرجُل وُرُوشا - وَهِي الشَّهْوة للطعام لَا يُكْرِم نفْسَه، أَبُو عبيد، وَرَشْت من الطَّعام وَرْشا - تَنَاولت مِنْهُ شيأ، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو زيد، وَأهل الْحجاز يُسَمُّون الطُّفِيليَّ البَرَقِيَّ، أَبُو عبيد، الرَّثَع - أَسْوَأ الحرِص رَثَعِ رَثَعا فَهُوَ رِثِعٌ وَكَذَلِكَ الهاعُ وَهُوَ مَعَ ضَعْف هاعَ يَهَاعُ هَيْعَةً وَقد تقدم فِي الجُبْن، ابْن السّكيت، الدَّقَاعَة والإِدقاع - الدُّنُوُّ للأمور الدَّنِيئَة، وَقَالَ، هُوَ يَلأْفَ ويَلْبِز ويَخْضِم ويَحْضَى ويُوجِز ويَتَهلَّزُ كلهَا فِي الشَّرَه، أَبُو زيد، ضَغْرسٌ - حريصٌ نَهِم واللَّعَصُ - النَّهَم فِي الْأكل والشُّرْب وَقد لَعِص، غَيره رجل مُزْدَغِفٌ ومَزْغَفٌ - وَهُوَ الجَرّاف المَنْهُوم الرَّغِيب يَعْنِي بالجَرَّاف الأكُول، ابْن دُرَيْد، الجِعنْظارُ - النَّهِمُ الشَّرِه، السيرافي، وَهُوَ الجَعْظَرِيُّ والجُعْمُظُ، الشَّرِه الحَرِيص، صَاحب الْعين، الِّلقس - الشَّرِه النَّفس الحَرِيص على كل شَيْء لَقَسِت نَفسه إِلَى الشَّيْء لَقَسا - نازَعَتْه إِلَيْهِ وحَرَصت عَلَيْهِ وَمِنْه الحَديث لَا تَقُلْ خَبُثت نَفْسِي وَلَكِن لَقِسَت وَرجل مِنْحَسٌ - حَريص، ابْن دُرَيْد، الجُعْثُبُ - الحَرِيص الشَّرِه وَهِي الجَعْثَبَة والطَّيْسَع - الحَرِيص والهِبْلَعُ - النَّهِيم، أَبُو زيد، الضُّمَاضِمُ - الجَشِع المستأثِرُ وَقَالَ فِي مَوضِع أخر هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَع، أَبُو عبيد، أعَال الرجُلُ وأَعْولَ، حَرَصَ، وَقَالَ، جَاءَ تَضِبُّ لِثَتُه لكذا وَكَذَا - يَعْنِي من شدَّة الحِرصْ وَأنْشد: خَيْلا تَضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ والفلْحَس - الرجل الحَرِيص وَيُقَال للكَلْب فَلْحَس، أَبُو زيد، المُهْرَع - الَّذِي قد خفَّ من الحِرْص، صَاحب الْعين، العَلْهانُ - الَّذِي تُنَازِعه نفسُه إِلَى الشَّيْء وَالْأُنْثَى علْهاء، سِيبَوَيْهٍ، وَقد علِهَ عَلَها والهَلَع - شِدَّة الحِرْص وقِلَّة الصَّبْر وَرجل هَلِعٌ وهالِعُ وهَلْوع وهِلواع هلْواعَة وَفِي التَّنْزِيل إنَّ الإنسانَ خُلِق هَلْوعا، صَاحب الْعين، العَلَزْ - كالرِّعْدة تُصِيب الحريصَ وَله مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله، وَقَالَ، الحَمْضة - الشَّهْوة إِلَى الشَّيْء، أَبُو زيد، المُسْهَبُ والمُسْهِبُ - الَّذِي لَا تَنْتَهِي نفسُه عَن شَيْء طَمَعاً وشَرَهاً وَقد تقدّم المُسْهَب فِي كَثْرَة الْكَلَام، غَيره، كَلِبَ على الشيءِ كَلباً - حَرَصَ عَلَيْهِ وتَكَالَب الناسُ على
стр. 250
الشَّيْء كَذَلِك، ثَعْلَب، رجُل شَغِمٌ - حَرِيص وَمِنْه اشتقاق شِنَّغْم الَّذِي حكا سِيبَوَيْهٍ عِنْده وَلَا يُوافِق مذهَب سِيبَوَيْهٍ لأنّ الشَّغِمَ الَّذِي حَكَاهُ ثعلَب ثُلَاثيُّ وَهُوَ عِنْد صَاحب الْكتاب رُبَاعِيُّ.
٣ - (الطَّمَع)
صَاحب الْعين، الطَّمَع - الحِرْص، ابْن السّكيت، طَمِع طَمَعاً وطَمَاعة وطَمَاعِية وَأنْشد: أمَا وَالَّذِي مَسَّحْتُ أركانَ بَيْتِه طَمَاعِيَةً أنْ يَغْفِرَ الذَنْبَ غافِرُ وَرجل طَمِعٌ وطَمُعٌ - طامِع، سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع طَمِعُون وطَمَاعىً وأطْمَاعٌ وطُمَعاءُ وَقد أطْعَمْته والمَطْمَعُ - مَا طَمِعْتَ فِيهِ والمَطْمَعَة - مَا طَمِعْت من أجْله وَفِي صِفَة النِّسَاء بِنْتُ عَشْر مَطْعَمةٌ للناظِرِين وَامْرَأَة مِطْماع - تُطْمِع فِي نَفْسها وَلَا تُمِكِّن وطَمَعُ الجُنْد - رِزْقهم وَالْجمع أطْماع، ابْن دُرَيْد، هُوَ وَقْت قَبْضِ رْزْقهم والجمْع كالجمْع، وَقَالَ، أَحسِبها مولَّدة، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ مِمَّا تقدّم، ابْن السّكيت، الطَّبَع كالطَمَع وَقد طَبِع طَبَعاً والطَّبَعُ - تدنُّس العِرْض وتلَطُّخه وَأنْشد: لَا خَيْرَ فِي طَمَع يُدْنِي إِلَى طَبَع وغُفَّةٌ من قَوَام العَيْشِ تَكْفِيني صَاحب الْعين، رجُل طَبِعٌ - مُتَدنِّس العِرْض لَا يَسْتَحي من سَوْأةِ ذُو خُلُق رَدِيء، وَقَالَ، الرَّجاءُ - الطَّمَع، ابْن جنى، رَجَوته رَجْواً ورَجَاء ورَجَاوةً ومَرْجاةً، صَاحب الْعين، ورَجَاة كَذَلِك وَكَذَلِكَ رَجَيْته وارْتَجَيته وتَرَجَّيته ورَجَّيته والأمَل - الرَّجاء، ابْن جنى، وَهُوَ الأمل، صَاحب الْعين، وَالْجمع آمالٌ وَقد أمَلته آمُل، ابْن جنى، أَمْلاً مثل ضَرْب، صَاحب الْعين، وأَمَّلْته، أَبُو زيد، مَا أَطْولَ إمْلَته - أَي أَمَلَه، ابْن دُرَيْد، العَسْم - سُوءُ الطَّمَع عَسَم يَعْسِم وَأنْشد: كالبَحْر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ أَبُو عبيد، جَعَم يَجْعَم وجَعِمَ جَعَماً وزَعِم زَعَماً - طمِعَ، صَاحب الْعين، وَقد أزْعَمْته، غَيره، أزْلَعته فِي شيءٍ يَأْخذه - أطْمَعْته والزَّعَم كالزَّمَع، ابْن دُرَيْد، الزَّلهُ - الزَّمَع وَقد زَلِهَ زَلَهاً، ابْن السّكيت، الفَشَق - انْتِشار النَّفْس من الحِرْص وَأنْشد: فَباتَ والنفْسُ من الحِرْصِ الفَشَق ابْن دُرَيْد، إِن فِي مِضِّ ومِضُّ لمَطْمَعاً يُرِيدون بذلك كَسرَ الرجُلِ شِدْقَه عِنْد سُؤَال الْحَاجة، ابْن السّكيت، كَسَر فِي ذَلِك إرْباً - طَمِع فِيهِ، وَقَالَ، جَاءَ ناشراً أُذُنَيْه إِذا طَمِع فِي الشيءِ، ابْن دُرَيْد، جَاءَ لابِساً أُذُنَيْه كَذَلِك.
٣ - (اليأْس)
اليَأْس - خِلَاف الطَّمَع، ابْن السّكيت، يَئِس من ذَلِك وأَيِسَ، عَليّ، لَيْسَ بلُغة ولكنَّه مَقْلوب بِدَلِيل أَنه لَا مصدَرَ لَهُ فَأَما إيَاس اسْم رجُل فَمن قَوْلهم آسه خيرا - أَي عاضَهُ، قَالَ ابْن جنى، ويَنْبَغِي أَن يكون قَوْله: وَمَا أَنا من سَيْب الْإِلَه بآيِس فِيمَن رَوَاهُ هَكَذَا غيرَ مهموزُ العينْ وَأَن بعد ألف فاعِلٍ يَاء صَحِيحَة وَذَلِكَ أَنَّهَا لَمَّا صَحَّت فِي أَيِسْت
следующие страницы →