Полный текст (2 140 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
جني المَوْصول السيفُ لما وُصِلَ بِهِ من قائِمه والشَّجِير السَّيْف
٣ - (أَسمَاء مَا فِي السُّيُوف)
ابْن السّكيت مَقْبض السَّيْف ومَقْبَضُه الْأَصْمَعِي قائِم السَّيْف مَقْبِضه والسَّفَنُ الْجِلدة المحبَّبة الَّتِي تُلْبَسها القوائِم وتُلَيَّن بهَا السَّياط وَأنْشد
(وَفِي كُلُ عامٍ لَهُ رِحْلَةً ﷺ تَحُكُ الدَّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ)
وَقيل السَّفَن حجارةُ يُنْحَت بهَا ابْن دُرَيْد سُمِّي بذلك لخُشُونَتِه أَبُو عبيد عَلَبْت السيْفَ أَعْلُبه عَلْبا وعَلَّبته شَدَدت مَقْبِضَه بعِلْباءِ الْبَعِير وَهُوَ عَصَبة فِي عُنُقه أَبُو زيد عَكَّى على قائِم سيفِهِ لَوَى عَلَيْهِ عِلْباءَ رَطْبا الْأَصْمَعِي الكَلْبانِ المِسْمَاران المُعْتَرِضان فِي القائِم الأعْلى مِنْهُمَا ذُؤَابة السَّيْفِ ابْن دُرَيْد الشَّعِيرة رأسُ الكَلْب وَهِي من فِضَّة أَو حَدِيد الْأَصْمَعِي وَفِي القائِم الشارِبان وهما الحَدِيدة المعتَرِضة فِي أسْفل القائِم على فَمِ الجَفْنِ لَهَا طَرَفان يُنْظَرانِ من عَن يَمين وشِمَال وَفِيه القبِيعة وَهِي الحَدِيدة العَرِيضة الَّتِي تُلْبس أعْلاه وتُسَمَّى القُلَّة وَيُقَال سيفُ مُقَلَّل وَأنْشد
(وَلَقَد شَهِدْت الحَيَّ بَعْدَ رُقَادِهِم ... نَفْلِي جَماجِمَهُم بكلُ مُقَلَّل)
ويروي مُفَلَل أَي بِهِ فُلُول من كَثْرة مَا ضُرِبَ بِه وَرُبمَا اتُّخِذَت القَبِيعَة على رأْس السَّكِّينِ من فِضَّة ابْن دُرَيْد قُرْطا السَّيْفِ أُذُناه والثُّومَة قَبيعة السيْفِ الْأَصْمَعِي رِئَاسُ السَّيْف قائِمُهُ ثمَّ النَّصْل وَهُوَ الحديدة وَالْجمع نِصَال وَأنْشد
(عَلَوْنَاهُمُ بالمَشْرَفِيِّ وعُرِّريَتْ ... نِصَالُ السُّيُوفِ تَعْتَلِي بِالأَمَاثِل)
أَي تَأْخُذ الأَمثَلَ فالأَمْثَلَ صَاحب الْعين العَجُوز النَّصْل الْأَصْمَعِي الكَلْب المسْمار فِي قائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُؤَابة وَأنْشد صَاحب الْعين
(وَعَجُوزاً رأيتُ فِي فَمِ كَلْب ... جُعِلَ الكَلْبُ للأَمِيرِ جَمَالا)
ابْن دُرَيْد وَفِي النَّصْل السِّيلانُ وَهُوَ سِنْخه الَّذِي يُدْخَل فِي القائِم وَفِي النَّصْل المَضْرِب وَهُوَ الموضِعُ الَّذِي يُضْرَب بِهِ يُقال مَضْرِب قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا مَضْرِب السَّيْف فَجَعَلُوه اسْما لَهُ كالحَدِيدَة أَبُو زيد هُوَ المَضْرِب والمَضْرِبَةُ وحكَى سِيبَوَيْهٍ المَضْرُبة بِالضَّمِّ وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي المَضْرِبة عَليّ وَإِنَّمَا كَانَ حُكْمُه مِضْرَبة لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَمَل بِهِ وَيُقَال للمَضْرِب أَيْضا الضَّرِيبة والضَّرِيبة أَيْضا مَا ضَرَبْت بِسيف من حيَّ أَو مَيِّت الْأَصْمَعِي وَفِيه شَفْرتاه وهما حدَّاه وَفِيه ظُبَته وَهِي حَدُّه وظُبة كلْ شَيْء حَدُّه قَالَ أَبُو عَليّ ولاجمع ظُبَات وظُبّا وظُبُونَ وظِبُونَ على الواوُ والنونُ فِي مثل هَذَا للعوَض مِمَّا ذَهَب وكُسِر الأوَل للإشعار بالتغْيير وَلَا يجمع على ظُبٍ كتَمْرة وتَمْر لأنَّ بَنَات الحرفَين لَا يُفعل بهَا ذَلِك عِنْد سِيبَوَيْهٍ ابْن دُرَيْد ذَرَّةُ السَّيْف وسَطْمه وسِطَامه ظُبته وَقد يكون السَّطْم والسِّطام فِي غير السَّيف وَفِي الحَدِيث العَرَب سِطَام النَّاس وذَوْلَقُ السَّيْف وذَلْقه حدُّه صَاحب الْعين قُرْنة السَّيف والسِّنَان وقَرْنُهما حَدُّهما الْأَصْمَعِي رَوْنَق السَّيْف ماؤُه وفِرِنْده الوَشْيُ الَّذِي يكونُ فِي مَتْنِه قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ البِرَنْد قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ فارِسيُ معرَّب وَهَذِه الْفَاء أَو الْبَاء الَّتِي فِيهِ مُبْدَلة من باءٍ بيْنَ البَاءِ والفاَءِ ونظيرهُ فُندُق حَكَاهُ فِي بَاب اطَراد الإيْدال فِي الفارسيَة الْأَصْمَعِي يُقَال للفِرِنْد الأُثُرُ وَقَالَ سيفُ مأْثور فِي مَتْنِه أُثَرُ وَأنْشد
стр. 492
(وَمَأْثُورٍ من الهِنْدِي يُشْفَى ... بِهِ رَأْسُ الكَمِيَ من الصُّدَاع)
أَي يُشْفَى بِهِ جَهْلُه وَهُوَ مثَل ابْن دُرَيْد أُثُرُ السيفِ مَا اسْتَبَنْته من فِرِنْده الْأَصْمَعِي الرُّبَد لُمَع فِي مَتْنِهِ تُخَالِفُ لونَه من الأثُر وَأنْشد:
(وصارِم أُخْلِصتْ خَشِيبَتُه ... أبيضُ مَهْوُ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ)
أَبُو عبيد الرُّبَد فِرِنْد السَّيْفِ وَأنْشد الْبَيْت ابْن السّكيت شُطُب السيفِ وشُطَبه طَرائِقُه صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ شُطُوبه واحدتُها سِفْسِقة وسِفْسِيقَة وَهِي شُطْبَة كَأَنَّهَا عمثود فِي مَتْنه ممدودُ كالخَيْط وَقَالَ آخَرُونَ بل هُوَ مَا بَين الشُّطْبتين على صَفْحة السَّيْف طُولا ابْن السّكيت الحَصِير فِرنْد السيفِ الَّذِي كأنْه مَدَبُّ النَّمْل وَأنْشد
(بِرَجْمٍ كوَقُعِ الهُنْدوانِيِّ الصَّياقِلُ ... مِنْهُ عَن حَصِير وَرَوْنَقِ)
عَليّ لَمْا كَانَت أخلصَ فِي معنى جَلى وَكَانَت جضلَّى تتعدَّى بعن عُدْيت أخْلَص بعن أَيْضا وَنَظِيره كثير وسأُجَرِّد لَهُ بَابا فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقيل حَصيراه جانِباه الْأَصْمَعِي ذُباب السيفِ حدُّه ابْن دُرَيْد ذُباب كلِّ شيءٍ حَده الْأَصْمَعِي ضَبِىُّ السَّيْف حَدُّه أَبُو عبيد حُسَامه حدُّه الْأَصْمَعِي غِرَاراه حدَّاه وَيُقَال ذَلِك للسَّهْم أَيْضا أَبُو عبيد جُرُبَّان السَّيْف حدُّه وَقد تقدم أَنه جَيْبُ الْقَمِيص الْأَصْمَعِي الجِرِيَّان فارسيُّ مُعَرَّب إِنَّمَا هُوَ كِربان ابْن دُرَيْد زِرُّ السيفِ حَدُّه وكَلُّه قَفاه الَّذِي لَيْسَ بحادَ وَكَذَلِكَ السُكْين أَبُو عبيد القارِبَة حدُّ السَّيْف ابْن السّكيت عُرْض السَّيْف حَدُّه
٣ - (نُعُوت السُّيوف من قِبل قَطْعها ومَضَائِها)
أَبُو عبيد الصَّمْصامة من السُّيُوف الَّذِي لَا يَنْثَني ابْن دُرَيْد صَمْصَم السيفْ وصَمَّم مَضَى فِي الضَّرِيبة وَبِه سُمِّي السيفُ صَمْصاماً. وَقَالَ غَيره أوَّل من سَمَّى السَّيْف صَمْصامة عَمرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِب حَيْثُ وهبَ سَيْفه ثمَّ قَالَ
(خَلِيلي لم أخُنْه وَلم يَخُنْي ... على الصِّمْصامَة السَّيْفِ السَّلامُ)
وَمن العَرَب من يجعلثه اسْما مضعْرِفة للسيف وَلَا يَصْرِفُه كَقَوْلِه
(تَصْمِيمَ صَمْصامةَ حِين صَمَّما ... )
أَبُو عبيد الجُرَاز الماضِي النافِذ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سيفُ جُراز ومُدْية جُرَاز أَبُو عبيد الصَّارِم الَّذِي لَا يَنْثَنِي ابْن دُرَيْد سَيْفُ صارِمُ بِيِّن الصَّرَامة والصُّرُومة وَلَيْسَت الصُّرومة بثَبْت وَحكى ابْن جنى صَرُوم أَبُو عبيد ذُو الكَرِيهة الَّذِي يَمْضِي على الضَّرائِب والعَضْب القاطِعُ صَاحب الْعين هُوَ من قَوْلهم عَضَبت الشَّيْء أَعْضِبه عَضْباً قَطَعته أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الحُسَام ابْن دُرَيْد سُمِّي حُسَاماً لِأَنَّهُ يَحْسِم الدِّمَ أَي يَسْبِقُه فَكَأَنَّهُ قد كَواه وَقد تقدم أَن حُسَام السَّيْف ذُبَابه صَاحب الْعين سُمِّي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِم العَدُوَّ أَي يَقْطَعه عَنْك وأصْل الحَسْم القَطْع حَسَمته أَحْسِمُه وأحْسُمه حَسْماً وَقد تقدم أَن الحَسْم الكَيُّ وَحكى أَبُو عَليّ مُدْية حُسام أَبُو عبيد الهُذَام الْقَاطِع قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَيْفُ هُذَام ومُدْيَةُ هُذَام ابْن دُرَيْد الهَذْم القَطْع سيْف
стр. 493
هُذَام وشَفْرة هُّْمة وهُذامة وَأنْشد
(وَيْلُ لإجْمال بَني نَعَامة ... مِنْكَ وَمن مُدْيَتك الهُذَامة)
صَاحب الْعين هَذَمه يَهْذِمه هَذْماً قَطَعه وَقد تقدم أَن الهَذْ سُرْعة الْأكل غَيره سَيْفُ مِهْذَمِ هُذام أَبُو عبيد القاضِبُ والمِخْضَل والم﴾ هْذَم كُله القاطِعُ هقلب وَهُوَ الخَذُوم وَالْجمع خُذُم وَأنْشد لِكَعْبٍ بْن زُهَير
(طَرَدوا المَخَازِي عَن بُيُوتِهِمُ ... بأسِننَّةٍ وَصَوَارِمٍ خُذُم)
وَبِه سُمْي الرجلُ جِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خَذَّام وَأنْشد
أَبُو عبيد المُطَبْق الَّذِي يُصِيبُ المَفَصِل ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَذَّاذ وهَذُوذ وهَذُوذ وهَذْهاذُ وهُذَاهِذُ صارِمُ وَهِي الهَذْهَذَة وَقَالَ سَيْفُ هَذُوذ وأَذُوذ وَكَذَلِكَ الشَّفْرة وسَيْف إصْليت أَي صارِم ورجلُ صَلْت وَمُنْصَلِت ماضٍ فِي أُمُورِه مِنْهُ ابْن السّكيت ضَرَبه بِالسَّيْفِ صَلْتا وصُلْتا ابْن دُرَيْد سَيْفُ سَقَّاط وراءَ ضَرِيبته أَي يَقْطَعها حَتَّى يَجُوزَها إِلَى الأَرْض السكرِي الخَشِيف والخَشُوف والخاشِفُ من السُّيوف الماضِي وَقد خَشَف وَأنْشد
(أَحَصَُ تَجَرَّد من غِمْده ... وَحَدَّده عَضْبا خَشِيفا)
وَيُقَال سَيْفُ لَا يَلِيق ضَرِيبة من قَوْلهم مَا يَلِيق دِرْهما أَي مَا يُمْسِكهُ وَمَا يَلِيق بيدِه دِرْهم أَي مَا يمتَسِك وَأنْشد أَبُو عَليّ
(تَقولُ إِذا اسْتَهْلكتُ مَالا لِلَذَّة ... فُكَيْهةُ هَلْ شَيْءُ بِكَفَّيْكَ لائِقُ)
الأصمعين سَيْفُ فَلُوع ومِفْلَع قاطِعُ من قَوْلك فَلَعت الشيءَ ألإْلَعه فَلْعاً قَطَعْتُه والفِلَع القِطَع واحدتها فِلْعة ابْن السّكيت سَيفَّ قاصِلُ ومِقْصَلُ وقَصَّال قَطَّاع صَاحب الْعين سَيْفُ نَهيك قاطِعُ ماضٍ ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَبَّار يَنْتَسِف الضَّرِيبةَ غَيره سَيْفُ لَهْذَم حادَّ صَاحب الْعين سَيفُ خِضَمَّ قاطِع وَقد خَضَم يَخْضِم أَبُو عبيد المَهْو الرَّقِيقُ وَأنْشد
(وَصَارِمٍ أُخْلِصَت خَشِيبَتُه ... أبيضُ مَهوّ فِي مَتْنِهِ رُبَد)
قَالَ ابْن جني وَزْن مَهْو فَلْع لِأَنَّهُ من المَاء أَي أُرِقَّ حَتَّى صَار كَالْمَاءِ الْأَصْمَعِي الباتِرُ القاطِع والرَّسُوب الَّذِي إِذا وَقع غَمَض مَكانه وَمثله الرُّسَبُ وَأنْشد
(ومَشْقُوق الخَشِيبَة مَشرفِيِّ ... صادِقُ رُسَبُ)
قَالَ أَبُو عَليّ رَسَبَ يَرْسُب رُسُوباً فَهُو رَسُوب وَأنْشد
(أبْيَضَ كالرَّجْع رَسُوباً إِذا ... جُرِّدَ مُحْتَفَل يَخْتَلِي)
أَي يَقْطَع ويُرْوي يَغْتَلي اي يَذْهَب بِهِ وَهِي أقَلُّهما أَبُو عبيد حاك فِيهِ السيفُ حَيْكاً وأحاك أثَّر وَمَا تُحِيك المُدْيَة اللحمَ وَمَا تَحيكُ فِيهِ اي مَا تَقْطَعه وَقد أَحاكَتْه وَقَالَ سَيْف قُرْضُوبُ وقِرْضابُ قطَّاع ابْن دُرَيْد سَيْفُ باتِكُ وبَتُوك قطَّاع
стр. 494
٣ - (نُعُوتُها من قِبَل نُبُوِّها وكِلْتها)
ابْن السّكيت النَّابي من السُّيُوف الَّذِي لَا يَقْطَع وَقد نَبَا نُبُوَّا قَالَ فَأَما نُبُؤُّ الدَّمْع وَالْمَاء فَمُسْتَعار مِنْهُ يُقَال نَبَا الدَّمْع وأنباه الجَزَع أَبُو زيد الكَلُّ والكَلِيل السَّيْف لَا حَدَّ لَهُ وَقد تقدَّم الكَلِيل فِي الطَّرْف ثَعْلَب وَقد كَلَّ يَكِلُّ كَلَالا وكِلَّة غَيره وكُلُولَة وكَلَّلَ أَبُو عبيد الكَهَام الكَلِيل الَّذِي لَا يَمْضِي ابْن السّكيت كَهَامُ وَكَهِيم ابْن دُرَيْد وَقد كَهُمَ وكَهُمَ يَكْهُمُ وَيَكْهَم كَهَامة وَكَذَلِكَ الرجُل إِذا ضَعُف أَبُو عبيد الدَّدَانُ نحوُ من الكَهَام ابْن دُرَيْد سَيْف قَسْقَاس كَهَام غَيره بَردَ السَّيْفُ نَبَا
٣ - (نُعوتُها من قِبَل لَمَعَانمِها ومائها واهْتِزازِها)
ابْن دُرَيْد سَيْفُ رَقْراق ورُقَارِقُ كثير الماءِ وَكَذَلِكَ سَيْفُ إبْرِيق وَقَالَ سَيْفُ هُزْهِزُ وَهَزْهَازُ مُهْتَز الْأَصْمَعِي سَيْفُ ذُو هِبَّة قَالَ أَبُو عَليّ قد تكونُ من الاهْتِزازِ وَقد تكونُ من الاسْتِيقاظِ بعْد النُّبُوّ أَبُو نصر هَبَّ يَهُبُّ هَبَّة وهَبَّا اهتَزَّ ابْن دُرَيْد زَهَا بالسيفِ لَمَع اضْطربَ وَقد تقدَّم فِي الْقلب صَاحب الْعين البارِقَة السُّيُوف للمَعَانِها
٣ - (نُعُوتُها من قِبَل تَثَلُّمها وطَبعها وعَوَجها)
أَبُو عبيد القَضِمُ الَّذِي طالَ عَلَيْهِ الدهرُ فَتَكَسَّر حدُّه ابْن السّكيت وقيه فَضَم وَأنْشد
(فَلَا تُوعِدَنِّي إنَّني إِن تُلاقِنِي ... مَعِي مَشْرَفِيِّ فِي مَضَارِبه قَضَمْ)
وَقد تقدم فِي الْأَسْنَان وَقَالَ والفَلُ الثَّلم يكونُ فِي السيفِوجَمْعه فُلُول وَمِنْه قيل للْقَوْم المُنْهَزِمين فَلَّ وأصلُه من الْكسر ابْن جني سَيْفُ فِلِّ مفلول ابْن دُرَيْد سَيْف مَفْلُوب مُثَلَّم الْأَصْمَعِي عَلِبَ عَلَبا تَثَلَّم أَبُو زيد صَدِىء السيفُ صَدَأً وصُدْأة ذَرِىءَ صَاحب الْعين النُّقْبَة الصَّدَأ الَّذِي يَعْلُو السَّيْف والنَّصال وَأنْشد
(كالْهالِكِي أمالَ الرأْسَ مُجْتَنِحا ... يَجْلُو عَن البِيضِ فِي أكْتَافِها النُّقبا)
ابْن السّكيت وَهُوَ الطَّبَع وسَيْف طَبع والذَّرِىء طَبَع السَّيْف قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ الدَّرىءُ والذَّرىء مَعًا
٣ - (نُعوتُها من قِبَل صَقْلها وطَبْعها)
ابْن السّكيت صَقَلْت السَّيفَ أَصْقُله صَقْلا فَهُوَ صَقِيل ومَصْقُول وصانِعُه الصَّيْقَل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع صياقِلَةُ قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا خارِجُ من الأقْسام الَّتِي تدخُلها الهاءُ بعد الفَرَاغ من تَكْسِيرها كالعُجْمة والنَّسَب والعِوَض نَحْو المَوَازِجة والمَهَالِبة والزَّنَادِقَة وَإِنَّمَا الهاءُ فِي الصَّيَاقِلَة كالهاء فِي المَلَائِكَة والقَشَاعِمَة صَاحب الْعين المِصْقَلَة مَا تَصْقُله بِهِ وَقَالَ هَنَّدْت السيفَ شَحَذْته الْأَصْمَعِي الأَعْوَس الصَّيْقَل صَاحب الْعين الحِمَار الخَشَبة الَّتِي يَعْمَل عَلَيْهَا لاصَّيْقَل وَقَالَ سَيْف مُذَرَّب إِذا أُنْقِع فِي سَمِّ ثمَّ شُحِذ وسَيْف قَشِيب حَدِيث الجِلاء ابْن السّكيت طَبَعْت السيفَ أطْبَعُه طَبْعاً صَنَعْته وَكَذَلِكَ الدِّرْهَمُ صَاحب الْعين الطَّبَّاع الَّذِي يأخُذُ الحَدِيدة المُسْتَطِيلة يُعَرِّضُها ويُسَدُّيها فَيَطْبَع مِنْهَا سَيْفا وسِكِّينا ونحوَهما وصَنْعته الطِّباعة والمَطِيلة الحَدِيدة تُذَاب للسُّيُوف ثمَّ تُحْمَى وتُضْرَب وتُمَدُّ وتُربَّعُ وتُطْبَع بعدَ المَطْل فيَجْعَلها صَفيحة والمَطَّالس
стр. 495
صانِعُ ذَلِك غَيره وجِرْفَته المِطَالة أَبُو عبيد الخَشِيب الَّذِي بُدِىءَ طَبْعُه ثمَّ صَار الخَشِيب عِنْد الْعَرَب لَمَّا كَثُر الصَّقِيلَ ابْن دُرَيْد جادَ مَا فَتَق الصَّيْقَل خَشِيبة السيْف يَعْنِي جادَ مَا طَبَعه أَبُو عبيد قد خَشَبْته أخْشِبه خَشْبا إِذا قُلْته كَمَا يَأْتي وَلم تَتَنَوَّق فِيهِ وَلَا تَعَمَّلْت لَهُ ابْن جني الخَشِيبَة الطَّبِيعة أَبُو عبيد الخَشِيب الَّذِي لم يُصْقَل وَلَا أُحْكِم عَملُه وَقيل هُوَ الحَديث الصَّنْعة وَقيل الخَشْب فِي السَّيْف أَن تَضَع سِنانا عَرِيضا عَلَيْهِ فَتَدْلُكَه فَإِن كَانَ فِيهِ شُعَب أَو شُقَاق ذَهَب بِهِ الْأَصْمَعِي الدَّائِرُ الَّذِي قد قَدْم عَهْدُه بالصِّقال قَالَ أَبُو عَليّ وَكَذَلِكَ الثَّامِلُ وَأنْشد لِابْنِ مقيل
(لِمَنِ الدِيَار غَثِيتها بالسَّاحِل ... وكأنْها ألْواحُ سَيْف ثامِلِ)
ابْن السّكيت الضلَع العَوَج فِي السَّيْف وَقد ضَلِع ضَلَعا وسيْفُ صالِعُ وَأنْشد
(وَقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه ... على ضَلَع فِي مَتْنِه وَهُوَ قاطِعُ)
صَاحب الْعين إِذا كَانَ فِيهِ وَضعا فَهُوَ ضَلَع وَإِن كَانَ حادِثاً فَهُوَ ضَلْع
٣ - (نُعوتُها من قِبل عِرَضِها ولُطْفِها)
أَبُو عبيد من السُّيُوف الصَّفِيحة وَهُوَ العَرِيض ابْن دُرَيْد وَالْجمع صَفَائِحُ وصِفاحُ ابْن السّكيت ضَرَبْته بالسَّيْف مُصْفَحاً ومَصْفوحاً أَي ضَرَبْته بِعُرْضه وصَفْح السَّيْف وصُفءحه عُرْضه وَقد قدَّمت أَن صَفْح كلُ شَيْء جانِبُه صَاحب الْعين وَالْجمع أصْفاح وسَيْفُ مُصَفَّح عَرِيض وَأنْشد
(كأنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُرَاه ... وأنواحاً عَلَيْهنَّ المَآلِي)
والمِخْفَق من السُّيُوف العَريض وَقَالَ سيْفُ ناحِلُ رَقِيق وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو عبيد القَضِيب اللَّطِيف وَالْجمع قُضُب أَبُو عبيد المُفَقَّر الَّذِي فِيهِ حُزوز مُطْمَئِنَّة عَن مَتءنه قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه ذُ الفَقَار ابْن دُرَيْد السَّيْف الأَقَلف الَّذِي لَهُ حَدِّ وَاحِد وَقد حُزز طَرَف ظُبتِه
٣ - (نُعوتُها من قِبَل ذُكْرتها وأُنُوثَتِها)
أَبُو عبيد المُذَكَّرة سُيُوف شَفَراتُها حَدِيدُ ذَكَر ومُتُونها أَنِيث يقولُ النَّاس إِنَّهَا من عَمَلَ الجِنِّ وذُكْرة السَّيْفِ حِدَّتُه ابْن السّكيت الفُولاذ الذَّكِير أَبُو عبيد الأَنِيث الَّذِي من حَدِيد غَيْر ذَكَر ابْن دُرَيْد السَّاجُور الحَدِيد الأَنِيث وسآتي على استِقْصاء ذَكَر الحَدِيدِ وأَنِيثِهِ فِي المَعْدنِيَّات إِن شَاءَ اللهُ
٣ - (المُمْتَهَن من السُّيُوف والمجَرَّب)
أَبُو عبيد المِعْضَدُ الَّذِي يثمْتَهَن فِي قَطْع الشَّجَر وَنَحْو ذَلِك صَاحب الْعين هُوَ المِعْضَادُ ابْن السّكيت سَيْف مُجَرَّب وعبَّر عَنهُ أَبُو عَليّ من غير قَصْد فَقَالَ سَيْف مُجَرَّب ومَوْثُوق بِهِ سَوَاء وَأنْشد ابْن السّكيت
(وقَدْ يَحْمِلُ السَّيْف المُجَرَّب رَبُّه ... على ضَلَع فِي مَتْنِهِ وَهُوَ قاطِعُ)
وَقد تقدَّم البيتُ ابْن دُرَيْد سَيْف صَنِيع قد بُلِيَ وجُرِّبَ
стр. 496
٣ - (نُعوتُها من قِبَل مَوَاضِعها وصُنِّاعِها)
الْأَصْمَعِي والهُنْدُوانِيُّ والمُهَنِّد كل ذَلِك مَنْسوب إِلَى حَدِيد بِلَاد الهِنْد وَقد تقدَّم أنِّ المُهَنِّد المَشْحوذُ وَقَالَ الهُنْدُوانِيِّ مَنْسوب إِلَى الهِند على غير قِيَاس أَبُو عبيد المَشْرَفِيُّ مَنْسوب إِلَى المَشَارِف وَهِي قُرّى من أَرض العَرَب تَدْنُو من الرَّيفِ والقُّسَاسِيُّ قَالَ وَلَا أدْرِي إِلَى أيَّ شَيْء نُسِبَ الْأَصْمَعِي هُوَ مَنْسوب إِلَى جَبَل يُقَال لَهُ قُسَاسُ فِيهِ مَعْدِنُ حَدِيد وَأنْشد
(سَيْفُ قُسَاسِيَّ من الغِمْدِ انْدَلَقْ)
ابْن دُرَيْد سَيْفُ قَلَعي مَنْسُوب إِلَى حَدِيد أَو مَعْدِن غَيره هُوَ منسوبُ إِلَى قَلَعةَ وَهُوَ موضِعُ الأحمرُ الجُنْثِيُّ السيفُ وَلم يَذْكُر إِلَى أيّ شيءٍ نُسِب الْأَصْمَعِي السُّرَيْجِيُّ مَنْسُوب إِلَى قَيْن يُقَال لَهُ سُرَيج قَالَ العجاج
(وبالسُّرَيْجِيَّات يَخْطَفْنَ القَصَر)
أَبُو عبيد المَأْثُور هُوَ الَّذِي يُقَال إِنَّه تَعْمَلهالجِنُّ وَلَيْسَ من الأَثر الَّذِي هُوَ الفِرنْد صَاحب الْعين الحَنِيفِيِّة ضَرْب من السُّيوف منسوبَةُ إِلَى أحْنَفَ لأنهُ هُوَ أوَّل من عَمِلها وَهُوَ من المَعْدول الَّذِي على غير قِيَاس وَالسُّيُوف الْحارِيَّةُ المَصْنُوعة بالحِيْرة ابْن جني الدِّمَقْصَى ضَرْب من السُّيُوف
٣ - (غَمْد السَّيْف وحَمَائلُه)
الْأَصْمَعِي هُوَ الغِمْد وَالْجمع أَغْماد وَحكى أَبُو زيد الغُمُود ذكر ذَلِك أَبُو عَليّ ابْن دُرَيْد الغُمُدَّان الغِمْد قَالَ وَلَيْسَ بِثَبْت الْأَصْمَعِي وَهُوَ الجَفْن وَالْجمع جُفُون وَحكى بالكَسْر قَالَ ابنُ دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحِّتُه ابْن جني وَهِي الأَجْفُن وَهُوَ القِرَاب صَاحب الْعين قَرَبت قِراباً وأَقْربته عَمِلته وأَقْرَبت السيْفَ عَمِلت لَهُ قِرَابا أَبُو زيد وَقَرَبته أَدْخَلته فِي القِراب أَبُو عبيد الخِلَل جُفُون السُّيُوف الْوَاحِدَة خِلَّة قَالَ أَبُو عَليّ لَا تكونُ خِلَّة أَو تكونَ مُوَشَّاة مَنْقُوشةِّ الْأَصْمَعِي الخِلَل جُلود خُضْر تُلَبَّس باطِنَ الجَفْن وَأنْشد
(مِثْل اليَماني طارعَنْه خِلَلُه ... )
ابْن دُرَيْد الجُرُبَّان القرَاب غيرُ الغِمْد وَهُوَ وِعاء من أَدَم يكونُ فِيهِ السَّيْفُ وَهُوَ الجُلُبَّان وَقد تقدَّم أَن جُرُبَّان السَّيْف حَدُّه وَأَن جُرُبِّان الْقَمِيص جَيْبُه قَالَ وحِمَالة السيفِ وحَمِيلته مَعْرُوفتان الْأَصْمَعِي هِيَ الحِمَالة وَالْجمع حَمَائِلُ وَهِي عِلاقة السَّيْف الَّتِي تَقَع على العاتِق وَهِي المِحْمَل والنِّجَاد وَالْجمع النُّجُد ابْن السّكيت الغَرِيفَة جِلْدَةُ مُعَرَّضة فارِغَة نحوُ من الشِّبْر مُزَيَّنة فِي أسْفَل قِرَاب السَّيْف تَتَذَبْذَب ابْن دُرَيْد الرَّصائِعُ حُلَى السيفِ إِذا كَانَت مُسْتَدِيرة وكلُّ حَلْقة من سَيْف أَو سَرْج أَو غير ذَلِك مُستَدِيرةٍ فَهِيَ رَصِيعة الْأَصْمَعِي الرَّصائِع سِيَرة تُضْفَر بَين الحِمَالة والجَفْن غَيره واحدُها رَصِيع وَأنْشد
(رَمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْتَثَّ أمْرُهُمْ ... وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيةُ للحَمَائِلِ)
أَي انقَلَب سُيُوفهم فَصَارَ أَعالِيها أسافِلَ وَكَانَت الحَمَائِلُ على أعْناقِهم فَنُكِّست فَصَارَ الرَّصِيع فِي مَوْضِع الحَمَائِل والنُّهْية الغايةُ والمَرَاصِع الرِّصائِعُ وَقَالَ
(وجِئْنَ بِأَوْلَادِ النَّصَارَى إليكُمُ ... حَبالَى وَفِي أعْنَاقِهِنِّ المَرَاصِعُ)
стр. 497
أَي الْخَتْم الْأَصْمَعِي وَفِيه القَيْد وَهُوَ السَّيْر الَّذِي كأنْه قَصَبة تُقَيَّد بِهِ الحَمَائِلُ وَفِيه النَّعْل وَالْجمع نِعالُ وَهِي الحَدِيدة الَّتِي تُلْبَس أسْفَلَ الجَفْن وَقد أنْعَلْته ابْن دُرَيْد الحَلَق الَّتِي فِي حِلْية السَّيْف هِيَ البَكَرَات كَأَنَّهَا فُتُوخ النَّساء صَاحب الْعين سُنْبُك السيفِ طَرَف حِلْيتِه وَقَالَ غِمْدُ أعْشَارُ مُتكَسِّر وَقد تقدم أَن كل كِسْرَة عِشْر
٣ - (انتِضاءُ السيفِ وإغْماده)
أَبُو عبيد غَمَدت السيفَ وأغْمَدْته صَاحب الْعين سَلَلْتُ السيفًَ أَسُلُّه سَلَاّ واستَلَلْته فانْسَلِّ أَبُو زيد سيْفُ سَلِيل مَسْلُول ابْن السّكيت أَتَيْناهُم عِنْدَ السَّلَّة أَي اسْتِلال السُّيُوفِ وَأنْشد
(هَذَا سِلَاحُ كامِلُ وأَله ... وذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السِّلَّة)
أَبُو زيد نَضَاهُ نَضْوا كَذَلِك ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ انْتضاه وانْتَضَله وامْتَشَنه وامْتَشَله واخْتَرطه صَاحب الْعين وأصْلتَه ابْن السّكيت سيفُ صَلْتُ وإصْلِيتُ مُجَرَّد من غِمْده وَقد تقدَّم أَن الإصْلِيت الصارِمُ صَاحب الْعين مَعَطَ سَيْفَه وامْتَعَطه سَلَّه وكل مَدِّ مَعْط أَبُو عبيد أَلَاحَ بِسَيْفِه لَمَع بِهِ أَبُو زيد خَطَر بِسيفه يَخْطِر خَطَراناً رَفَعه مَرَّة ووَضَعه أُخْرى ابْن السّكيت شامَ سَيْفَه شَيْما أَغْمَد وسَلَّه وَهُوَ من الأضْداد وصَابَاه إِذا أَدْخله مَقْلوبا وَقَالَ شَهَر سيْفّه يَشْهَره وشَهَر الأمْر يَشْهَره شَهْراً وشُهْرة وَقَالَ سَيْف سَلِسُ ودَلُوق إِذا لم يَكُن عاضَّا فِي جَفْنه ويُقال دَلَقوا عَلَيْهِم الغارَةَ وَكَانَ يُقَال لعُمَارةَ بنِ زِيَاد العَبْسي أخِي الرَّبيع بنِ زِياد دالِق وغارةُ دَلُوق شَدِيدة الدَّفْعة مِنْهُ الْأَصْمَعِي سَيْفُ دَلُوقُ ودَلِيق وَقد انْدَلَق السَّيْفُ من عْمُده ودَلَق وأدْلَقْتُه أَنا وَأنْشد
(كالسَّيْفِ من جَفْنِ السِّلَاحِ الدَّالِق ... )
ابْن السّكيت طَعَنه فانْدَلَقَت أقْتابُ بَطْنِه إِذا خَرجَتْ أمْعاؤُه من ذَلِك ابْن دُرَيْد أَبَّ إِلَى سَيْفه رَدَّ يَدَه إِلَيْهِ ليَسْتَلَّه وَقَالَ امْتَحَطَ سَيْفه وامْتَخَطَه وَقَالَ أخْلَفها عَطَفها ليَسْتَلَّه الْأَصْمَعِي الإخْلاف أَن تَضْرِب بِيَدك إِلَى قِرَاب السَّيْف لتأخُذَه فَإِذا نَشِب فِي الغَمْد فَلم يَسْهُل خُرُوجه قيل لَحَجَ ولَصِب لَصَبا
٣ - (أسماءُ مَشَاهير سُيُوف العَرَب)
ابْن السّكيت ذُو الفَقَار سَيُف النَّبِي ﷺ الْأَصْمَعِي الصَّمْصامة سَيْفُ عَمْرو بنِ مَعْدِ يكرب غَلَبَ عَلَيْهِ يَعْنِي أَن كلَّ سَيْفٍ قاطعٍ صَمْصامةُ أَبُو عُبَيْدَة الوَلْوَل سيفُ عبْد الرَّحمنِ بنِ عَتَّاب بنِ أَسِيد ابْن دُرَيْد المُجُّ سَيْفُ من سُيُوفهم
٣ - (أَسمَاء الرِّماحِ وطَوائِفها)
غير وَاحِد رُمْح وأرْماحُ ورِمَاح والرامِحُ الطاعِنُ بالرُّمْح وَقد رَمَحْته أرْمَحُه رَمْحاً وَيُقَال لحامِل الرُّمْح أَيْضا رامِحُ وَلذَلِك قيل للثَّوْر الوَحْشِيِّ رامِحُ لمكانِ قَرْنه قَالَ ذُو الرمة
(وكَائِنْ ذَعَرْنا مَهَاةٍ ورامِحٍ ... بِلادُ الوَرَى لَيست لَهُ بِبِلَادِ)
стр. 498
صَاحب الْعين الرَّمَّاح مُتَّخِذ الرَّمَاح وحِرْفته الرِّمَاحةُ والرَّمَّاح أَيْضا ذُو الرُّمْحِ أَبُو حَاتِم القَنَاة الرُّمْح وَالْجمع قَنَوات وقَناً وقُنِيَّ وَرجل قَنَّاء ومُقَنَّ صاحِبُ قَناً أَبُو عبيد الوَشِيجُ نَبَاتُ الرِّماحِ واحدتُه وَشِيجة والمُرَّان مِثْله الْأَصْمَعِي هِيَ المُرَّانة وَالْجمع المُرَّان قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالَ الْخَلِيل هُوَ من المَرَانة وَهُوَ اللِّينُ الْأَصْمَعِي فِي الرُّمْح مَتْنه وَهُوَ وَسَطه وَفِيه سِنَانه وَهُوَ حَدُّه وسَنَنْت السِّنَانَ حَدَدْته والخُرْص السِّنَان وَجمعه خِرْصانُ ابْن السّكيت هُوَ الخَرْص والخُرْص وَقيل الخُرْص مَا على الجُبَّة من السِّنان وَقيل هُوَ الرُّمح نَفْسه وَقيل هُوَ رُمْح قَصِير يُتَّخذ من خَشَب مَنْحُوت ابْن دُرَيْد وَيُقَال للخِرْصان السِّنَان وَقيل هُوَ الرُّمح نَفْسه وَقيل هُوَ رُمْح قصِير يُتَّخذ من خَشَب مَنْحُوت ابْن دُرَيْد وَيُقَال للخِرْصان المَخَارِص الْأَصْمَعِي الخُرْص السِّنان فِي الأَصْل ثمَّ صَيَّروه للقَنَاة لَمَّا كَثُر اسِتْمالُهم لَهُ ثَعْلَب خُرْص وخَرْص وخِرْص ابْن جني وخَرِيص وَأَن يكون خِرْصَانُ جمع هَذَا الَّذِي حَكاه أقَيَسُ والنَّبَاريس الأَسِنَّة وَاحِدهَا نِبْراس ابْن دُرَيْد الصُّبَاحِيَّة الأَسِنَّة العِرَاض قَالَ وَلَا أَدْري الآمَ نُسِبَت والمِصْباح السِّنان العَريض والفَرْخة السِّنان العَرِيض أَيْضا أَبُو عبيد الجُبَّة مَا دَخَل فِيهِ الرُّمءح من السِّنان والثَّعْلَب مَا دَخَل من الرُّمْح فِي جُبَّة السِّنان والعامِل أسْفَل من ذَلِك والقارِبَة من السِّنان أعْلاه وَقَالَ مَرَّة هُوَ حَدُّ الرُّمْح وَقد تقدم أَنه حَدُّ السيفِ وَقيل قارِيَة الخَطْيِّ أسفَلُ الرمْح مِمَّا يَلِي الزُّجَّ الْأَصْمَعِي ضِبْنه إبْطُه وَفِيه عالِيَته وَهُوَ أعْلاه وعالِيَته نِصْفه الَّذِي يَلِي السِّنان وَيُقَال للسِّنان النَّصْل وَالْجمع النِّصَال وَقد تقدَّم فِي السَّيْف ابْن السّكيت أنْصَلتُ الرُّمْح إِذا نَزَعت نَصْله ونَصَّلْته رَكَّبْت عَلَيْهِ النَّصْل الْأَصْمَعِي وَفِي السِّنَان ذَلْقه وَقُرْنَتُه وَهُوَ حَدُّه وَفِي الرُّمْح الزُّجُّ وَهِي الحَدِيدة الَّتِي فِي أسْفَله غير وَاحِد الْجمع زِجَاج أَبُو عبيد أَزْجَجْت الرُّمْح جعَلْت فِيهِ الزُّجَّ وزَجَجْت الرجُلَ طَعَنْته بالزُّجُ ابْن دُرَيْد زَجَّجته جَعَلْت فِيهِ الزُّجَّ غَيره المِزَجُّ رَمْح قَصِير فِي أسفَله زُجِّ وَقد زُجُّ وَقد زَجَجْت بِهِ أزُجًّ زَجَّا رَمَيْت بِهِ ابْن السّكيت زَجَّ برُمْحه ونَجَله وزَرَقه رَمَى بِهِ رَمْيا وَلم يطْعُن بِهِ طَعْناً ابْن دُرَيْد ورُبَّما سُمِّي زُجُّ الرُّمح نَصْلاً الْأَصْمَعِي يُقال للنَّصْل والزُّجُ نَصْلان قَالَ أعْشَى باهلَةَ
(عِشْنا بِذَلِك دَهْرا ثمَّ فارَقَنا ... كَذَلِك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيّن يَنْكَسِر)
وَيُقَال ايضاً للنَّصْل والزُّجُ زُجَّانِ ابْن دُرَيْد الزَّاجَل حَلْقة تكونُ فِي زُجُ الرُّمْح أَبُو عبيد الجَلْز من السِّنَان مَأْخُوذ من جَلْز السوطِ وَهُوَ مُعْظَمه وأصل الجَلْز الطيُّ والللَّيُّ ابْن دُرَيْد جَلْز السِّنان المستَدير كالحَلْقة فِي أسْفَله وكل عَقْد عَقَدته حَتَّى يَسْتَدِيرِ فقد جَلَزته وَهُوَ جَلْز وجِلَاز صَاحب الْعين الظُّنْبُوب مِسْمار يكونُ فِي جُبَّة السِّنان حَيْثُ يُرَكَّب فِي عالِيَة الرُّمْح غَيره رثمْح مُعَرَّنُ مُسَمَّر السِّنان أَبُو عبيد الكَعْب من الرُّمح طَرَف الأنْبوب الناشِزُ صَاحب الْعين الكَعْب عُقْدةُ مَا بَين الأنْبُوبيْنِ من القَنَا والقَصَب وَالْجمع كُعُوب ابْن دُرَيْد الكَرِيب الكَعْب من القَنَاة والقَصَبة ابْن دُرَيْد هَذَا الرُّمْح بكَعْب وَاحِد أَي هُوَ مُسْتَوِي الكُعُوب لَيْسَ الكَعْبُ الْوَاحِد أغْلَظ من الآخَرِ أَبُو عبيد مِقْلَم الرُّمح كَعْبه وكَعَابر القَناة عُقُودها إِذا كَانَت غِلَاظا صَاحب الْعين اللِّيطَة قِشْرة القَنَاة والقَصَبة والقَوْس وكلِّ شَيْء لَهُ مَتَانة وَالْجمع لِيطُ وَقَالَ نَضِيُّ الرُّمْح مَا فَوْق المَقْبِض من صَدْره وَقيل النَّضِيِّ الخَلَق من الرِّماح وَيُقَال للعُنُق النَّضِيُّ على التَّشْبِيه ويُقال نَضيُّ العُنُق مِمَّا يَلِي الرأسَ وزافِرَة الرُّمْح نَحْو الثُلُث مِنْهُ أَبُو زيد يُقَال لنِصْف الرُّمح الَّذِي يَلِي الزُّجَّ سافِلة وصَدْر القَنَاة أعْلَاها وَالْجمع صُدُور وذِراع القَنَاة صَدْرها غَيره عَذَبة الرُّمح الخِرْقة الَّتِي فِي رَأسه وَالْجمع عَذَب
стр. 499
٣ - (نُعُوت الرِّماح من قِبَل اضْطرابها ولُدُونتها)
أَبُو عبيد الغَرَّاتُ والعَرَّاص الشَّدِيد الاضْطِراب وَقد عَرِتَ وعَرِصَ غَيره اعْتَرَصَ وَهُوَ العَرَصُ ابْن دُرَيْد العَرْت ذَلْك الْأنف عَرَت أنْفَه يَعْرِته ويَعْرُه أَبُو عبيد الرُّمْح العاتِرُ المُضْطرِب وَقد عَثَر يَعْتِر عَتْرا وعَتَرانا أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ عَسَل يَعْسِل غَيره رُمْحُ عاسِلُ وعَسِّال وعَسُول وَهُوَ العَسَلان والعَسَل والعَسْل والهَزَع الاضْطِراب وَقد تَهَزَّع الرمحُ واهْتَزَع الْأَصْمَعِي اللَّدْن اللَّيْن وَالْجمع لُدُون ابْن دُرَيْد رُمُح مارنُ لَدْن أمْلَسُ وَقد مَرَنَ يَمْرُن وَمَا أحسَنَ مَرَانَهَ الرُّمح وَالثَّوْب ومُرُونَتَه وكلُّ مَا لانَ وصَلُب فقد مَرَنَ ومرَّنْته على الشيءِ مِنْهُ وَقد تقدَّم أَن المارِنَ طَرَفُ الأنْف الرَّخْصُ الَّذِي لَيْسَ بِعَظْم وَلَا لَحْم قَالَ والرُّمْح الزَّاعبيُّ الَّذِي إِذا هُزَّ اضْطَرب من أوَّله إِلَى آخِره وَقيل رُمْح رَعَّاش شَدِيد الاضْطِراب وَقَالَ تَسَفِّهت الرِّماحُ فِي الْحَرْب الضْطَربَت وَأَصله الشَّفَه النَّزَقَ والخِفَّة وَقَالَ تَسَفَّهت الريحُ الغُصُونَ حَرَّكتْها الْأَصْمَعِي الخَطِل الشَّدِيد الاضطِرابَ المُفْرِطْه غَيره رُمْح مُسَمَّح ثُقِّف حَتَّى لانَ صَاحب الْعين رُمْح خَطَّار ذُو اهْتزاز وَقد خَطَر يَخْطِر خَطَرانا
٣ - (نُعوتُها من قِبل ذُبُولها ولَوْنِها)
ابْن دُرَيْد الرِّماح الذَّوابِل سُمْيت بذلك ليثبْسِها ولُصُوق لِيطِها يَعْنِي قِشْرَها أَبُو عبيد من الرِّمَاح الأظْمَى وَهُوَ الأَسْمر والمؤنثة ظَمْياءُ بيِّنة الظَّمَى منقُوص غيْرُ مهمُوز ابْن دُرَيْد رُمْحُ أَلْمَى شَديد سُمْرة اللِّيط وَمِنْه شفَةُ لَمياءُ وَقد لَمَى وَقد تقدم الظَّمَى واللَّمَى واللُّمِيُّ فِي الشَّفَة
٣ - (نُعوتثها من قِبل اشْتدادها وصَلابتها واستِوائها وضَعْفِها)
صَاحب الْعين قَنَاة صَمْعاءُ صُلْبة مُسْتَوِية الكُعوبِ مُكْتَنِزة ورُمْح أصْمَعُ وَأنْشد
(وكائِن تَرَكْنَا من عَمِيد مُخَوَّل ... شَحا فَاه مَحْشُورُ الحَدِيدة أصْمَعُ)
ابْن السّكيت قناةُ صَدْق وصَدْقه صُلْبة أَبُو عبيد الصَّدْق الصُّلب وَقيل المُسْتَوِي وَأنْشد
(صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّه ... )
صَاحب الْعين الصَّمَمُ اكْتِنازُ القَنَاة يُقَال قَنَاةُ صَمَّاءُ وَكَذَلِكَ الصَّخْرة أَبُو عبيد المَدَاعِسُ الصُّمُّ من الرِّمَاح وَقيل هِيَ الَّتِي يُدْعسَ بهَا أَي يُطْعَن السيرافي المِدْعَسُ الجَيِّد الطَّعْن بالرُّمْح ابْن دُرَيْد اتْمَأَرَّ الرُّمْح اشْتَدَّ الغَلِيظُ القويُّ صَاحب الْعين العَشَوْزَنَة القَنَاة الصُّلْبة ورثمْح عَرْد شَدِيد صُلْب وَقد قدَّمت أَن العَرْد الصُّلْب من كل شَيْء غَيره عَتَر الرُّمْحُ عَتْرا اشتَدَّ وَقد قدَّمت أَن العَتْر الإِهْتِزاز والفِعل كالفِعل أَبُو عبيد الخَمَّان الضَّعيف وقَنَاة خَمَّانةُ وَقد تقدَّم أَنه الخُشَارة من النَّاس والمَتاع ورُمْحُ راشُ مثالُ مالٍ ضَعِيف خَوَّار ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ رائِشُ
٣ - (نُعوتُها من قِبَل اعْوِجاجِها وقَوَامها)
ابْن السّكيت ضَلِع الرُّمْح ضَلَعا اعْوَجَّ وَقد تقدَّم فِي السَّيْف صَاحب الْعين قَنَاة ضَغِنَة عَوْجاءُ والضَّغَنُ العَوَج وَيُقَال رُمْح قِويم وقَوَام والثَّقَافُ حَدِيدة تكونُ مَعَ الرَّمَّاح والقَوَّاس يُقَوِّمُ بهَا المُعْوَجَّ وَالْجمع
стр. 500
ثُقُف ابْن دُرَيْد قَنَاة مِطْحَرَة إِذا التَوَت فِي الثَّقَاف
٣ - (نُعوتُها من قِبَل طُولها وقِصَرها)
ابْن دُرَيْد رُمْح مِطْرح طَوِيل الْأَصْمَعِي المِطْردَ الرُّمح لَيْسَ بالطَّويل يُقْتَل بِهِ الوَحْش أَبُو حَاتِم الغابَةُ من الرِّماح مَا طالَ واهْتَزَّ وَالْجمع غابُ الرِّياشِيِّ رُمْ سَلِبُ طَوِيل أَبُو عَليّ وبيتُ القَطامِي يُرْوَى على وجَهين
٣ - (قَناً سَلِبا وأفُراسا حِسانا)
وسُلُبا فسَلِب على لفظ القَنا وَمن رَوَاهُ سُلُبا فعلى أَنَّهَا جمعُ سَلُوب أَي مُسْتَلِبة للنَّفْس.
نُعوتُها من قِبَل تَكسُّرها وتَعْلِيبها)
ابْن العرابي رُمْحُ قَصِيد ومتَقَصِّد وقِصْدةُ مَكْسور وَقد قَصِد وَيُقَال قَصِفَت القَناةُ قَصَفا انْكَسَرت وَلم تَبِن فَإِن بانَتْ قيل انْقَصَفَت وَقَالُوا عَلَّبْت الرُّمْح شَدَدْته بالعِلْباء وَقد تقدَّم فِي السَّيْف ويُقَال عَكَّى على رُمْحه لَوى عَلَيْهِ عِلْباءَ رَطْبا وَقد تقدَّم فِي السَّيْف أَيْضا
٣ - (نُعوتُها من قِبل صثنَّاعها ومَواضِعِها)
أَبُو عبيد الرُّدَيْنَيُّ يُنْسَب إِلَى امْرأة يُقَال لَهَا رُدَيْنَةُ تُبَاع عِنْدَها الرِّمَاح والسَّمْهَرِيَّة مَنْسوبة إِلَى سَمْهَرٍ وَهُوَ رجُل واليَزَنِيَّة مَنْسوبة إِلَى ذِي يَزَنٍ قَالَ وأحْسِبني قد سَمِعت أَزَنِيَّة ابْن الْكَلْبِيّ إِنَّمَا سُمِّيَت الأَسِنَّة يَزَنِيَّة لِأَن أوَّل من عُمِلت لَهُ ذُو يَزَنٍ وَهُوَ من مُلُوك حِمْيَرَ ابْن جني رُمْح أَزَنِيُّ وَيَزَنِيُّ ويَزْأَنِيُّ وأَيْزَنِيُّ وأَزَنِيُّ وأصل يَزَنَ يَزْأَنُ فَخُفِّف وَيجب أَن لَا يُصْرَف يَزَنُ لزِيَادَة الفِعْل فِي أوَّله والتَّعْرِيف وَذَلِكَ كَرجل سميته بيَزَنَ فَإنَّك لَا تَصْرفه معرِفة وأزَنِيّ أَصله يَزَنِيّ فأبدلت ياءَه همزةُ كَمَا أبدلت الْهَمْز يَاء فِي يَعْصُر اسمِ أبي باهِلَة وَأَصله أَعْصُرُ ويدلك على ذَلِك أَنه إِنَّمَا سُمِّيَ أَعْصُر بَيت قَالَه وَهُوَ
(أخُلَيْدَ إنَّ أَبَاكِ غَيَّر لونَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واخْتِلافُ الأَعْصُر)
وتركيب الْكَلِمَة من زَاي وهمزة وَنون وَهِي من لفظ الزُّوَان وكلْب زِثْنِيُّ إِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ أيْزِنِيَ على مِثَال عَيْفَلِيِّ ووزْن آزَنِي أغْفَلِيُّ وَأَصله أَأْزَنيُّ فقلبت الْوَاحِدَة تَخْفِيفًا لاجتِماعِهما أَبُو عبيد الخَطِّيُّ مَنْسُوب إِلَى أَرض يقالُ لَهَا الخَّطُّ الْوَاحِد خَطِّيُّ وَالْجمع خَطِّيَّة الْأَصْمَعِي الخَطُّ مُرْفأُ السُّفُن بالبحريْن يُنْسب إِلَيْهَا الرِّماح وَلَيْسَت الخَطُّ بِمَنْبِت لَهَا ولكِنَّها مُرْفَأُ السُّفُن الَّتِي تَحْمِل القَنَا من الهِنْد كَمَا قَالوا مِسْكُ دارِينَ وَلَيْسَ هُناك مِسْك ولكنَّها مُرْفأ السُّفُن الَّتِي تَحْمِل المِسْك من الهِنْد وكلُّ سِيف خَطُّ وخَصَّ بِهِ بعضُهم سِيفَ البحرينْ وعُمَانَ
٣ - (نُعُوت الأَسِنَّة من قِبَل حِدَّتها وتثلُّمها)
أَبُو عبيد الوادِقُ الحَديد والمِنْجَل الواسِع الجَرْح وَقَالَ أَبُو عبي هُوَ من قَوْلهم نَجَلَه بالرُّمْح يَنْجُله نَجْلاً طعَنه وَلذَلِك قيل طَعْنة نَجْلاءُ أَي واسِعة وحقيق النَّجَل سَعة العينِ ثَعْلَب رمحُ خِدَبُّ واسِع
стр. 501
الجَرْح وَمِنْه طَعْنةَ خَدْباءُ واسِعة أَبُو عبيد وَمِنْهَا اللَّهْدَم وَهُوَ القاطِع والثَّلِبُ الرُّمح المَتَثَلْم وَأنْشد
(ومُطَّرِدُ من الخِطِّيِّ ... لَا عارٍ وَلَا ثَلِبُ)
٣ - (مَا يُشبِه الرِّماح)
صَاحب الْعين الحَرْبة أصغَرُ من الرُّمْح والجمعِ حِرَاب أَبُو عبيد الألَة أَصْغَر من الحَرْية وَفِي سِنَانها عِرَض ابْن السّكيت الآلَّة الحَرْبة وَجَمعهَا إلَال وَقد ألَلْته أوُلُّه ألَاّ طَعَنْته بالألَّة وَقيل لامْرأة من الْأَعْرَاب قد أُهْتِرتْ إنَّ فُلاناً قد ارسلَ يَخْطُبك فَقَالَت هَل يُعْجِلثني أَن أحُلّ مالَه أُلَّ وغُلّ قَالَ أَبُو عَليّ غُلَّ من الغُلَّة وَهِي العَطَش ابْن دُرَيْد هُوَ من قَوْلهم ألَّ لونُه يَؤُلُّ ألَاّ وَقيل إِنَّمَا سُمَّي ألَاّ لِأَنَّهُ دُقِّقَ رأسُه والتَّأْلِيل التَّحْريف ابْن دُرَيْد المِثَلُّ القَرْن الَّذِي يُطْعَن بِهِ وَكَانُوا فِي الجاهِلِيَّة يَتَّخِذون أسِنِّة من قُرُون الثَّيرَان الوَحْشِيَّة أَبُو عُبَيْدَة الخُرْص من الرِّماح قَصِير يُتَّخَذ من خَشَب مَنْحُوت وَقد تقدم أنَّ الخِرْصانَ الأسِنَّة والقُنِيُّ أَبُو عبيد الصَّعْدَة نحوُ من الألَة ابْن دُرَيْد الصَّعْدة الَّتِي تَنْبُت مسْتَوِيَة لَا يُحتاجُ إِلَى أَن تُقَوَّم وَالْجمع صِعَاد أَبُو عبيد العَنزَة قدْر نِصْف الرمْح أَو أكْبَرُ وفيهَا زُجُّ كزُجِّ الرُّمْحِ والعُكَّاز نَحو مِنْهَا صَاحب الْعين العُكَّازة عَصاً فِي أسْفِلِها زُجِّ وَالْجمع عُكَّازات والعَكْز الائْتمام بالشَّيْء والاهْتداء بِهِ وَقد عَكَز عَكْزاً أَبُو عبيد المِزْراق مَا زُرِق بِهِ زَرْقاً وَهُوَ أخَفُّ من العَنَزَة ابْن السّكيت زَرَقه يَزْرُقُه أَبُو عبيد النَّيْزَك نحوث منهُ وَقد تَرَكْته تَرْكاً ضَعَنْتُه بالنَّيْزَك ابْن دُرَيْد هُوَ أعْجَمِيَّ مُعَرَّب اقل والهِلَال حَرْبة على صِفّال هِلاِل الْأَصْمَعِي المِخْزَق عُود فِي طَرَفه مِسْمار مُحَدَّد
٣ - (العَمَل بالرمْح)
ابْن دُرَيْد زَرَجَه بالرُّمْح يَزْرُجه زَرْجاً زَجَّه بِهِ والزَّجءل الزَّجُّ زَجَلْته أزْجُله زَجْلاً والمِزْجَلُ السِّنان وَقَالَ رَزَخه بالرُّمح يَرْزَخُه رَزْخاً زَجَّه وكلُّ شَيْء زَجَجت بِهِ فَهُوَ مِزرْزَخَة وَقَالَ زَلَخه بالرُّمح زَجَّه بِهِ زَجَّا لَا طَعْناً وزَحَره بالرُّمح يَزْحَرُه زَحُراً زَجَّه بِهِ أَبُو عبيد أشْرَعْت الرُّمْحَ قِبَلَه مَدَدته وشَرَع الرُّمْحُ نَفْسُه يَشْرَع شُرُوعاً ورِمَاحُ شُرَّع وشَوَارعُ أَبُو زيد أهْرَع القومُ بِرِمَاحِهِم أشْرَعُوها صَاحب الْعين تَهَرَّعَت الرِّمَاحُ أقْبَلَت شَوَارعَ ابْن دُرَيْد اسْجَهَرَّت كَذَلِك ابْن السّكيت أقْرَنْت الرُّمْح إِلَيْهِ رَفَعْته أَبُو بيد أقْبَلْناهم تَداخَلَ فقد اشْتَجَر وتَشَاجَرَ أَبُو عبيد اعْتَقَل رُمْحَه وَضَعَه بَيْنَ رِكَابِهِ وساقِه أَبُو عُبَيْدَة رجُل سَدِكُ بالرُّمح طَعَّانُ بِهِ رَفِيق وَقَالَ خَطَر برُمْحِه يَخْطِر خَطَراناً رَفَعَهُ مَرَّة ووضَعَه أُخْرَى وَقد تقدَّم ذَلِك فِي السَّيْف
٣ - (السِّكِّين ونُعُوتها)
ابْن دُرَيْد السِّكِّين فعّيل من قَوْلِهم ذَبَحْت الشيءَ حَتَّى سَكَن اضْطِرابُه أَبُو عبيد وَهِي تُذَكَّر وتُؤَنَّث أَبُو حَاتِم السِّكِّينة والسَّكان والسَّكَاكِينيُّ مُتَّخِذُ السَّكاكِين ابْن دُرَيْد الشَّفْرة السِّكين ورُبَّمَا سُمِّي إزْمِيل الحَذَّاء شَفْرة أَبُو عبيد الصُّلْت السِّكين الكَبِيرة وَجَمعهَا أصْلاتُ صَاحب الْعين هِيَ الصَّلْت والصِّلْت والصُّلْت والمِصْلَتَة أَبُو عبيد والرَّمِيض السِّكِّين الشَدِيدة الحَدِّ ابْن دُرَيْد كلُّ حادِّ رَمِيض صاحَب الْعين أهلُ
стр. 502
الجَوْف يُسَمُّون السِّكِّين والخَنْجَر وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ الخِنْجَر وَهِي السِّكِّين العَظِيمة ابْن دُرَيْد المَخَارِص الخَنَاجِر ابْن السّكيت المِدْية والمُدْية السِّكِّين وَالْجمع مُدَى ومِدَى وَلَا يلزمُ أَن يكونَ مُدُى جمعَ مُدْية وَلَا مِدُى جمعَ مِدْية بل كلُّ مِنْهُمَا يصْلُح أَن يكون جمْعاً لفُعْلة وفِعْلة لدُخُول كل وَاحِد ﴿مِنْهُمَا على صَاحبه لاسْتِوائِهما فِي قَول من قالَ كِسْرات ورُكْبات سِيبَوَيْهٍ وَلم تُجْمع مُدْية جمعَ السلامَة فِي قَول م قَالَ ظُلُمات كَراهِيَة الضمة قبل الْيَاء وَمن قَالَ ظُلُمات قَالَ مُدْيات وَقد قدَّمت ذَلِك فِي كُلِّيات أَبُو عبيد الجُزْأَة عجُز السِّكِّين وَقد أجْزَأْتها أَبُو حَاتِم جَزَأتها كَذَلِك أَبُو زيد لَا تكونُ الجُزْأة للسَيْف وَلَا للخِنْجَر لَكِن المِئْثَرة الَّتِي يُرسَم بهَا أخْفاف الإبِل وَهِي كَهَيْئة المِبْضَع وللسكَاكِين والنَّصَاب الجُزْأة وَالْجمع نُصُب أَبُو عبيد أنَصَبته اجعَلْت لَهَا نِصاباً ابْن دُرَيْد هُوَ نِصابُ السَّكِّين والمُدْية وَهِي جُزأة الإشْفى والمِخْصَف ابْن دُرَيْد أجْزأْت السِّكِّين واجْتَزَأْتُها واجْتَزَيتها أَبُو عبيد السِّيلان من السِّكِّين وَالسيف حَدِيدتُه الَّتِي تُدخل فِي النَّصاب وَقد تقد َم فِي السَّيْف الْأَصْمَعِي شَعِيرة السكين وَغَيرهَا حَدُّه أَبُو عبيد أشْعَرت السِّكِّين جعلتُ لَهَا شعِيرةً الْأَصْمَعِي مَقْبِضُها نِصَابها وَقِرَاب السِّكِّين وغِلَافُها مَا تُدْخَل فِيهِ أَبُو عبيد أقْرَبتها جَعلت لَهَا قِراباً وأغْلَفْتها جعَلتُ لَهَا غِلَافاً وَكَذَلِكَ أدْخَلْتها فِي الغِلَاف وأقْبَضْتها جعَلْت لَهَا مَقْبضاً وَقَالَ جَلَزْت السِّكْين والسَّوْط أجْلُزه جَلْزاً حَزَمت مَقْبِضه بِعلْباءِ البَعيرِ وَاسم ذَلِك الشيءِ الجِلَاز وَهُوَ فِي السَّيف العَلْب وَقد تقدم أَبُو عَليّ فِي التذكِرَة الطَّرِيدة حَدِيدة يُبْرَى بهَا
(أسماءُ عامَّة القِسِيّ)
أَبُو عبيد القَوْس أنْثى وتصْغيرها بِغَيْر هَاء وَهِي أحدُ مَا جَاءَ من المُؤَنَّث الَّذِي على ثلاثةِ أحرُفٍ بِغَيْر عَلامَة مُصغَّراً بِغَيْر عَلامَة وَالْجمع أقْواس وقِيَاس وقِسِيُّ وَحكى ابْن جني قِسْيُ قَالَ وَفِيه صَنْعة وكلُّ مَا انعَطَف وانْحَنَى فقد اسْتَقْوَسَ وتَقَوَّس وقَوَّس وَمِنْه حاجِب مُقَوِّس وَرجل قَوَّاس وقَيَّاس على المُعاقَبة صانِع قِسِيِّ ابْن السّكيت تَقَوَّس قَوْساً حَمَلَها أَبُو عبيد الماسِخِيَّة القِسِيُّ مَنْسوبَةُ إِلَى ماسِخَة رجل من الأزْد وَهُوَ أوَّل من عَمِل القِسِيَّ من العرَب فَلذَلِك قيل لَهَا ماسِخِيَّة أَبُو عبيد الماسِخِيُّ القَوَّاس والحَنِيَّة القَوْس أَبُو عبيد الْجمع حَنِيِّ وحِنِيِّ الْأَصْمَعِي الوِشَاح القَوْس وَقد تقدم أَنه السَّيْف
٣ - (نُعُوت القِسِيّ من قِبَل عيدانِها)
أَبُو عبيد من القِسِيّ الشَّرِيج وَهِي الَّتِي تُشَق من العُوزد فِلْقَتَيْن أَبُو حنيفَة وَهِي الشَّرِيجَة وَجَمعهَا شَرِيج وشَقِيق كلِّ شيءَ شَرِيجُه وَمَا لأَمك فَهُوَ شَرْجُك وَقيل الشَّرِيجة القَوْس يكون عُودها لوْنين أُخذ من الشَّرْجَين وهماا الضَّرْبان وَقيل الشَّرِيج الَّتِي فِيهَا شَقِّ وَلَيْسَ هِيَ الشَّرِيج الَّتِي من نِصْف قَضِيب هَذِه غير مَعِيبة وَتلك مَعِيبة لِأَن فِيهَا صُدُوعاً وَاسم الصَّدْع شَرْج وَهِي الشُّر﴾ وَج والشِّرَاج ابْن السّكيت الشَّرَج انْشِقَاق فِي القَوْس وَقد انْشَرَجَت أَبُو حنيفَة الشَّرِيجَة القَضِيب لَا يُبْرَى مِنْهُ شيءُ إِلَّا أَن يُسَوَّى وَتسَمى قَضْبة إِذا كَانَت كَذَلِك والقَضْبَة أَيْضا فَرْع النبع المُتَّخَذ مِنْهُ القَوْسُ وَالْجمع قُضُب أَبُو عبيد القضِيب الَّتِي عُملت من غُصْن غَيْرُ مَشْقُوق أَبُو حنيفَة إِن كَانَ فِي القَضيب دِقَّة فَهُوَ خُوْط أَبُو عبيد الفَرْع الَّتِي عُمِلت من طَرَف القَضِيب أَبُو حنيفَة قَوْس فَرْع وفَرْعة وَهِي من خَيْر القِسِيّ قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَوْله
(أرْمِي عَلَيْهَا وهْي فَرْع أجْمَعُ)
стр. 503
فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه ذُكِّر على قَوْله
(والعينُ بالإثْمِدِ الحارِيّ مَكْحُول)
وَقَالَ أَحْمد بن يحيَى ذكِّره حيثُ كَانَ الغْصْنَ فِي الْمَعْنى وَلَا يجوز أَن يكونَ صِفَة لفَرْع لِأَنَّهُ نكرَة وَأجْمع معرفةُ أَبُو عبيد الفِلْق كالشَّرِيج أَبُو حنيفَة كل طائفةٍ مِنْهَا فِلْقة وفِلْق ويُقال للفِلْق من القِسِيّ فَلِيق وَقيل الفِلْقَ مَا لم يَتَبَيَّن فِيهِ أُبْنة وَيُقَال للقَوْس إِذا كَانَت فِلْقاً شَظِيَّة لِأَن خَشَبَتها شُظِّيت ابْن السّكيت النَّفِيجة القَوْس وَهِي شَظِيَّة من نَبْع وَأنْشد
(أنَاخُوا مُعِيدات الوَجِيف كأنَّها ... نَفَائجُ نَبْع لم تُرَبَّع ذوابِلُ)
أَبُو عبيد الكَتُوم من القِسِيّ الَّتِي لَا شَقَّ فِيهَا أَبُو حنيفَة هَل الكاتِمَة وَقد كَتَمتْ كُتُوماً وَأنْشد
(وسَمْحَةٍ من فُرُوع النَّبْع كاتِمَةٍ ... مِثْلُ السَّبِيكَة لَا نِكْسُ وَلَا عُطُلُ)
مِثْل السَّبِيكَة فِي الاكْتِنَاز والحُسْن والتَّلاؤُم صَاحب الْعين الكاتِمُ الَّتِي لَا تُرِنُّ إِذا أُنْبِضت ورُبَّما قيل كاتِمَةُ فِي الشِّعْر وأكثرُ القَوْل فِي الكاتِم أَنَّهَا الَّتِي لَا صَدْع فِي نَبْعها أَبُو عبيد تَنَفَّسَت القوْسُ تَصَدَّعَت أَبُو حنيفَة النَّفْس الشَّقُّ فِيهَا ابْن دُرَيْد قَوْس مَلْسَاءُ لَيْسَ فِيهَا شَقُ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت الخَشَبَة من عَجُز الشجرةِ وَهِي وَرِكُها فَشُظِيت فكلُّ قَوْس مِنْهَا وَرْك وَأنْشد
(بهَا مَحِصُ غَيْرُ جافِي القُوَى ... إِذا مُطَّى حَنَّ بِوَرْكِ حُدَالْ
المَحِص الوَتَرُ لمَمْشُوق مُطَّى مُدَّ أَبُو عبيد العاتِكة الَّتِي طضال بهَا العَهْد وأحمَرَّ عُودُها ابْن دُرَيْد عَتَكَتتَعْتِك عَتْكاً وعُتُوكاً وَهِي عاتِكُ صَاحب الْعين قوسُ عَاتِكَة اللَّيط واللِّياط أَي لازِمَةُ صُلْبة اللَّيط وَهُوَ قِشْرتُها
٣ - (نُعُوتُها من قِبَل اقْتِدارِها)
أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب قوسُ مُقْتَدِرَة خَفِيفة مُتَوسِّطة صَاحب الْعين قَوْسُ طِلَاع الكَفِّ إِذا كَانَ عَجْسُها يَمْلآُ الكَفَّ
٣ - (وَمن أنحاء صَنْعَة القِسِيّ)
أَبُو حنيفَة إِذا قَصُرت القوسُ فَهِيَ كَزَّة وَهِي أقْصَرُ القِيَاسِ وضِدُّها السَّمْحة والسَّهْوة والعَطْوَى وأتَمُّ القِسِيّ مَا مَلأ مَقْبِضها القَبْضة فَإِذا زَاد فَهِيَ كَبْداء وَإِن نقص فَهِيَ مُلْحَقَة وَأنْشد
(فَتىّ ساهِمُ كالنَّصْل وَهِي كأنَّها ... حَنَايا قِسِيِّ النَّبْع أُلْحِفَ خاشِنُه)
ابْن دُرَيْد قَوْسُ زَوْراءُ إِذا ادخل زَوْرُها وَعَطُوفُ ومَعْطُوفة كَذَلِك أَبُو عبيد وَمن القِيَاس الفَجَّاء والمُنْفَجَّة وَهِي الَّتِي يَبِين وتَرُها عَن كَبِدها وَقد فَجَجتها أفُجُّها فَجَّا وفَجَجْت مَا بَين رِجْلَيَّ فَتَحْته وتَفَاجَّ الرجلُ مِنْهُ والفَجْواء كالفجَّاء وَقد فَجَوتها وَمِنْه قَالُوا لِوَسَط الدَّاء فَجْوة والفارِجُ والفُرُج كَذَلِك ابْن دُرَيْد وَهِي الفَرِيج أَبُو عبيد البانِيَة الَّتِي بَنَتْ على وَتَرِها وَذَلِكَ أَن يكادَ يَنْقَطِعُ وَتَرُها من بَطْنها من لُصُوقه بهَا والبائِنَة الَّتِي بانَتْ من وَتَرها وكلاهُما عَيْب أَبُو عُبَيْدَة البانَاة تباعدُ وتَرُها وَأنْشد
стр. 504
(رُبَّ رامٍ من بَنِي ثُعَلٍ ... مُخْرِجٍ كَفِّيْه من سُتَرِه ... )
(عارِضٍ زوْرَاء من نَشَمٍ ... غيْرَ باناةٍ على وَتَرِه)
قيل أَرَادَ بَائِنَة فَقَلَب كَمَا قيل بادَاةُ للبادِيَة وناصَاةُ للناصيَة لغةُ لِطيّىء وَقد تكون البانَاةُ من نعت الرَّامِي وَهُوَ الَّذِي يَنْحَنِي على وَتَرِه إِذا رَمَى رجُلُ باناةُ مُنْحنٍ وَحكي السُّكَّريُّ عَن أبي الخَطَّاب فِي شرح هَذَا الْبَيْت البانَاة النَّبْل الصِّغضار أَبُو عبيد المُرْتَهِشَة الَّتِي إِذا رُمِيَ عَنْهَا اهْتَزَّت فَضَرَب وتَرُها أبْهَرَها والرَّهِيش الَّذِي يُصِيب وتَرثها طائِفَها أَبُو حنيفَة وكِلَاهما من سَخَافة البَرْي والرَّهيش أضْعَف من المُرْتَهِشَة والمُحْدَلَة والحَدْلاء والحُدَال بَيَّنَة الحَدَل والحُدُولة الَّتِي إحْدى سِيَتَيْها أوْفَى من الأخْرى والقِسِيُّ كلهَا مُحْدَلة لِأَنَّهَا كُلَّها أتمُّ أعالي من الأسافل وَقيل المُحْدَلة الَّتِي أُحْدِرت سِيَتُها ورُفِع طائِفُها قَالَ وَلَا أظُنُّ هَذَا وَلَا هُوَ مُمْكن لَيْسَ بَين الطَّائِف والسِّيَة شَيْء فيُمْكن أَن يُرْفَع الطائفُ وتُحْدَر السِّيِّة والتَّحادُل الانْحِنَاء على القَوْس ثَعْلَب بَزَخْت القَوْسَ حَنَوتها وَأنْشد
(لَو مَيْدعان دَعَا الصَّرِيخُ لقَدْ ... بَزَخَ القِسِيُّ شَمَائِلُ شَعْر)
أَبُو حنيفَة وكُلُّ قَوْسٍ قَنْوَاءُ وقَعْسَاءُ والكَبْداء الَّتِي أُغْلِظَت كَبِدُها فِي البَرْي وَإِذا كَانَت القوسُ كَذَلِك وشاكل سائِرُها كَبشدضها فَهِيَ ضَلِيع ومَضْلُوعة وَأنْشد
(واسْلُ عَن الحُبِّ بِمَضْلُوعة ... تابَعَها البارِي وَلم يَعْجَلِ)
أَبُو عَليّ الفَيْلَكُون الغَلِيظَة وَأنْشد
(فكائِنْ كسَرْتُ من هَتُوف مُرِنَّة ... من السَِدْر كانتْ فَيْلَكُون المَعَابِل)
قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ وَتَر قوْس النَّدَّاف قَالَ وَقَالَ غَيره هُوَ قَوْس النَّداف قَالَ وَهَذَا رجُل كَانُوا يَحْمِلونه على قِسِيِّهِم فيَكْسِر بعضَها وَزنه فَيْعلُول والكلمة من الْأَرْبَعَة وَلَا يَجْعَله من فلك لِأَن النُّون لم تَجِيء فِي هَذَا النَّحْو زَائِدَة فَهِيَ مثل العَسْسَجُور والخَيْسَفُوج أَبُو حنيفَة وَأما قَول الْقَائِل اشْتَرِيْت قْوساً كأنَّها خَلِفة يَخْرُج مِنْهَا السَّهْم كأنَّه قَطْرة فَإِنَّهُ لم يُشَبِّهْها بالخَلِفة فِي خِلْقَتِها وَلَكِن فِي حُسْنِها لِأَن الخَلِفة أتمُّ مَا تكونُ وأحسنُ وَأَرَادَ بالقَطْرة قَطْرَة المَطَر إِذا خَرْجَتْ من السَّحَاب يُريد قصْدها وسُرْعَتها والقلُوع من القِسِيَ الَّتِي إِذا نُزِع فِيهَا انْقَلَبت والزَّلَاّء الَّتِي يَزِلُّ سَهْمُها عَنْهَا زَلِيلاً من سُرْعَة خُرُوجِه والطَّرُوح أبْعَدُ القِيَاس مَوْقِع سهْم تَقول الْعَرَب طَرُوح مَرُوح تُعْجِل الظِّبْي أَن يَرُوح ابْن دُرَيْد قَوْسُ فِرَاغ بَعِيدةُ مَوْقِع السهمِ أَبُو حنيفَة المَرُوح الَّتِي يَمرَح مَن رَآهَا عَجَبا بهَا إِذا قَلَّبُوها وَقيل المَرُوح الَّتِي تَمْرَح فِي إرسالها السَّهْمَ كأنَّ فِيهَا مَرَحاً من حُسْن طَرْحها السهمَ والمَرِح النَّشِيط الَّذِي لَا يستَقِرُّ وَلذَلِك شَبَّه الشمَّاخُ سِهامهَا إِذا خرجَتْ عَنْهَا بذَاوئِب جارِية مِمْراح فَقَالَ
(مُضَرَّجة من كُلَّ عَجْلَى كأَنَّها ... ذَوائِبُ مِمْراح نَفُوح الغَذَائِر)
والزَّفَيان مِثْلُها وَقد زَفَتِ السَّهْم زَفْيا قَذَفته قَذْفاً سَرِيعاً وَكَذَلِكَ الجَفُول والإِجْفِيل واصله من النِّفار نَعَامَة إجْفِيل تَنْفر من كل شَيْء فتذْهَب فِي الأَرْض قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عدنان قَوْسُ هَنْجَفِل كَذَلِك أَبُو
стр. 505
حنيفَة القَذُوف والقِذَاف كالطَّرُوح وَكَذَلِكَ النَّاقة السَّرِيعة قِذَاف وَأنْشد أرْمِي سَلَاماً وَأَبا الغَرَّاف ... وعاصماً عَن نَبْعَةٍ قِذَاف)
وَهِي أَيْضا الطَّحُور والمِطْحَر لِأَنَّهَا تَطْحَر السَّهْم أَي تُبْعِده أَبُو عبيد يُقَال للسَّهْم البَعِيد مِطْحَر وَمِنْه طَحَرَت العينُ قَذَاها تَطْحَره وَأنْشد
(يَطْحَر عَنْهَا القَذَاة حاجِبُها)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت القوسُ طَرُوحاً ودامتْ على ذَلِك فَهِيَ حاشِكَةُ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ طَحُوم وضَرُوح ومِلْحاق ولُحُق وعَجْلَى أَبُو حنيفَة وَإِذا أُحْكِمَ عملْها وَهِي ذاتُ أَزْر أَي قُوِّة أيْدَت بالصَّنْعَة فَهِيَ حينئذٍ مَنْعَة وَإِذا لانَت القَوْسُ جِدَّا حَتَّى يكون لِينها رخاوَةً فَهِيَ الغَلْفَق وَلَا خَيْرَ فِيهَا وَأنْشد
(لَا كَزَّةِ العُود وَلَا بِغَلْفَق)
وأصل الغَلْفَق العَرْمَض الَّذِي يَكْثُف فَيَتَغَشَّى وجْهَ المَاء وَهُوَ أرْخى شَيءٍ وَإِذا كَانَت القَوْس شَدِيدَةً الدَفْعِ والحَفْز للسهم فَهِيَ دَفُوع وحَفُوز ورَكُوض ومُرْكِضَة ونَفُوح ونَضُوح وهَمُوز وهَمَزَى وَأنْشد
(نَحَّى شِمالاً هَمَزى نَضُوحاً)
شِمالاً عَن يَسَارِه والجَشْءُ الخَفِيفَة من قِبَل بَرْيها أَو جَوْهَر عُودِها وَأنْشد
(وَنَمِيمَةً من قانِص مُتَلَبِّبٍ ... فِي كَفِّهِ جَشْءُ أجَشُّ وأَقْطُعُ)
صَاحب الْعين جمعهَا أجْشُوُ قَالَ ابْن جني سُمِّيَت القوسُ جَشْأ من قَوْلهم جَشَأتْ نَفْسُه أَي ارتْفَعَت وَذَلِكَ أَنَّهَا تنْفُض بِكَبِدها السهمَ عَنْهَا ويَنْبُو بِهِ الوَتَرُ كَمَا تَقْذِفُ النَّفْس إِذا جاشَت مَا عِنْدها قَالَ وَقد حُكِيَ قَوْس جَشْوُ وَالْجمع جَشَوات فَيَنْبَغِي أَن تكون الواوُ بدَلا من الْهمزَة كَمَا أبدَلُوا الْهمزَة من الْوَاو لاماً فِي حَمْء وهم يُريدون حَمْوُ ويُؤَكِّد هَذَا عِنْدَك أَنا لَا نَعْرِف فِي الْكَلَام تَرْكيبَ ج ش ووقد وَقد قيل إنَّهُمَا لُغَتَانِ ابْن السّكيت حالتِ القوسُ انْقَلَبَتْ عَن عَطْفَِها الَّذِي عُطِفَت عَلَيْهِ صَاحب الْعين القَوْس المُسْتَحَالَة الَّتِي فِي قابِها أَو سَيِتها اعْوِجاج وَكَذَلِكَ الرجُل المُسْتحال إِذا كَانَت طَرَفا ساقِه مُعْوجَّينِ أَبُو حنيفَة المَسَائِح القِسِيُّ الجِيَاد واحدُها مَسِيحة وَأنْشد
(لنا مَسَائِح زُورُ فِي مَرَاكِضَها ... لِينُ وَلَيْسَ بهَا وَهْن وَلَا رَفَقُ)
أَبُو عبيد العَتَلُ القِسِيُّ الفارِسِيَّة وَاحِدهَا عَتَلَةُ وَأنْشد
(يَرْمُون عَن عَتَل كأنَّها غُبُطُ ... )
شبَّهها بغُبُط الْإِبِل لِعِظَمِها أَبُو حنيف قَوْس لَبَاث
٣ - (أَسمَاء مَا فِي الْقوس)
أَبُو عبيد فِي القَوْس كَبِدُها وَهُوَ مَا بَيْنَ طَرَفَي العِلاقَة وَقد تقدَّم الكُلِية تَل﴾ ي ذَلِك ثَعْلَب الكُلْيَة الكَبِد نَفْسُها وَالْجمع كُلَى أَبُو عبيد ثمَّ الأَبْهَر ثمَّ الطَّائِف ثمَّ السِّيَة وَهُوَ مَا عُطِفَ من طَرَفَيْها وينسب إِلَيْهَا سِيَوِيِّ ابْن السّكيت هِيَ السِّيَة والسِّئَة قَالَ وَلم يَهْمِزها إِلَّا رُؤْبَةُ قَالَ أَبُو عَليّ أسْأيتُ القَوْس جعَلْت لَهَا
стр. 506
سِئَةً هَكَذَا فِعْلها فيمنْ هَمَز وفِيمَنْ لم يَهْمِز وَهُوَ نَادِر وَقَالَ مرّة السُّوءَة لغةُ فِي السِّيَة فعلى هَذَا يجوز أَن يكون سِيَة محذوفَةَ الْكَلَام وتكونَ هَذِه التاءُ مُنْقَلِبَة عَن الْوَاو وَيجوز أَن تكونَ محذُوفَة الْعين فَحِينَئِذٍ تكون سِية على تَخْفيف الهمْز ابْن دُرَيْد وَهِي الشَّيَة أَبُو حنيفَة الكِتَاف مَا بينَ طائِف القَوْس وسِيَتِها وَيُقَال لَخدَّى السِّيَتَيْن اللَّذَين فِي بَوَاطِنهما أَنْفا السِّيَتَين وَيُقَال يَدُ القَوْس للسَّيَة العُلْيا ورِجْلُها للسِّيَة السُّفْلى أَبُو حَاتِم الحَرَاث مَجْرَى الوَتْرِ فِي الْقوس وَجمعه أخْرِثَة أَبُو عبيد فِي السِّيَة الكُظْر وَهُوَ الفَرْض الَّذِي فِيهِ الوَتَر صَاحب الْعين الجمْع كِظَار وَقد كَظَرَها كَظْرا أَبُو حنيفَة ويسمِّى هَذَا الفِعْل القَمْجرة أَبُو عبيد المُقَمْجِر القَوَّاس وَأنْشد
(مِثْلَ القِسِيِّ المُفَمْجِر)
وَهُوَ بالفارِسِيِّة كضمَانَكَره والنَّعْل العَقَب الَّذِي يُلْبَسُه ظَهْر السِّئَة والخِلَل السُّيُور الَّتِي تُلْبَس ظُهُور السِّيَتَين واحِدتها خِلَّة أَبُو حنيفَة وتُسَمَّى الخِلَّنة بِالْفَارِسِيَّةِ الشِّكُ أَبُو عبيد وَفِي السِّيَة الظُّفْر وَهُوَ مَا ورَاء مَعْقِد الوتَر إِلَى طَرَف القَوْس وَخص بعضهُم بِهِ العربِيَّة وَالْجمع ظِفَرة والغِفَارة الرُّقْبعَة الَّتِي تكون على الحَزِّ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الوَتَرُ والمَضَائِغ العَقَبات اللَّواتِي على طَرَف السِّيَتَيْن الْوَاحِدَة مَضِيغة والأَسَارِيع الطُّرَق الَّتِي فِيهَا واحدتها طُرْقة والأَطْنَابَة السَّير الَّذِي على رَأس الوَتَر صَاحب الْعين هُوَ الطُّنْب والإطْنَابة وقَوْسُ مُطَنَّبَة أَبُو حنيفَة هِيَ الشُّلْغة أَبُو عبيد المَعْجِس والعِجْس والعُجْس والعَجْس مَقْبِض الرامِي الْأَصْمَعِي هُوَ من العَجْس وَهُوَ شِدَّة القَبْض قَالَ أَبُو عدنان وعَجْس القوسِ عَجُزها ويُقال للعَجُز عَجُس وَهِي الأَعْجاس وَأنْشد
(ومَنْكِبَا عِزِّ لنا فأَعْجاس)
صَاحب الْعين عَضْم القَوْس مَعْجِسها أَبُو عبيد نِيَاط الْقوس مُعَلَّقُها أَبُو حنيفَة الحِمَالة وجمعُها الحَمَائِل من القَوْس بِمَنْزِلة حِمَالة السَّيْف يُلْقِيها المُتَنَكِّب فِي مَنْكِبه الأَيْمَن ويُخرِج يَده اليُسرى مِنْهَا فَتكون القوْس فِي ظَهْره وَقد تَوَشَّحَها توشُّح السَّيْف وَلذَلِك سميت إشَاحَة وَأنْشد
(مُسْتَشْعِرا تضحْتَ الرِّدضاء إشضاحَةُ ... عَضْبا غَمُوضَ الحَدِّ غَيْرَ مُفَلَّلِ
وربَّما جعل الحِمَالة فِي صَدْره وَأخرج مَنْكِبَيْه مِنْهَا فَتَصِير القوسُ على كَتِفيه وَيُقَال لهَذَا الْفِعْل التأتُب والجُلْبة جلدةُ مُحَرِّمضة تُلفُّ على صدْع يكون فِي الْقوس وتُتْرك حَتَّى تَجفَّ عَلَيْهَا ورثبَّما كَانَت ذَنَب ورَل يُسْلَخ ثُم تُدْخل القوسُ فِيهِ حَتَّى يبلُغَ موضِع العُوَار ثمَّ يُقَرُّ حَتَّى يَجِفَّ فيلزَمُها لُزُوماً شدِيداً ابْن دُرَيْد وَحْشِيُّ القَوْسِ مَا لم يُقْبِل على الرامِي وإنْسِيُّها مَا أقْبَل عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة والدُّجْية جِلْدَة قَدْرُ إصْبَعَيْن تُوضَع فِي طَرَف السَّيْر الَّذِي تُعَلَّق بِهِ القوسُ وفيهَا حَلْقَة فِيهَا طَرَف السَّيْر والحَلَق الَّتِي فِي السِّيْر الَّذِي يكونُ فِي ظَهْرِها تُسَمِّى الرَّصَائِعَ وتُسَمِّى ذَوَائِب القَوْس الدِّخَال ابْن دُرَيْد وَهِي الدُّخَال الْأَصْمَعِي الكِظَامَة سَيْر يُوصَل بوتَر القوسِ العربِيَّة ثمَّ يُدَار بِطَرَفِ السِّئَة العُلْيا وجَلَائِزُ القوسِ عَقَبُ قَدْ لُوِيَ عَليها فِي كلِّ موضِع فكلُّ وَاحِد مِنْهَا جِلَازَة اسْم لتِلْك وَنَحْوهَا وَأنْشد
(مُدِلِّ بِزُرْق مَا يُدَاوَى رَمِيُّها ... وصَفْراء من نَبْع عَلَيْهَا الجَلَائِزُ)
أَبُو حنيفَة وَلَا تكون الجَلَائِزُ من عَيْب قَالَ أَبُو عَليّ أرَاهُ من قَوْلهم جَلَزت السِّكِّين والسوطَ أَجْلِزه جَلْزاً إِذا حَزَمت مَقْبِضَهُ بِعلْباء البعيرِ وَاسم ذَلِك الشَّيْء الجِلَاز بنَوْه على هَذَا كَمَا قَالُوا الرِّباط والعِصَاب
стр. 507
والعِقَاب أَبُو حنيفَة التَّوْقيف عَقَب يُلءوَى رَطْباً ع لى القَوْس لَيَّا حَتَّى يكونَ كالحَلْقة مأخثوذ من الوَقْف وَهُوَ السْوارَ من عاجٍ ابْن دُرَيْد هُوَ التَّعْقِيب لغير عيْب وَإِن كَانَ من عَيْب فَهُوَ الجَلَائِز وَقد تقدَّم قولُ أبي حنيفَة أنَّ الجَلَائِز لغير عَيْب وَهُوَ الصَّحِيح لقَوْل الشمَّاخ
(وَصَفْراءَ من نَبْعٍ عَلَيْهَا الجَلَائِزُ ... )
فَلَو كَانَت الجلائِزُ للعَيْب كَانَ وصْفُه للقوس بهَا ذَمَّا لَهَا صَاحب الْعين الغِمْجار غِرَاءُ يُجْعَل على الْقوس من وهْي بهَا وَقد عَمْجرتها غَمْضَرَة ابْن دُرَيْد الرَّصْفة والرَّصَفة عَقَبة تُشدُّ على عَقَبة يُشَدُّ بهَا حِمَالة الْقوس العربيَّة إِلَى عَجْسها غَيره العُنْتُوت الحَزُّفي القَوْس قَالَ ابْن جني وَقَول ساعِدةَ فِي رِوَايَة أبي عَمْرو والجثمَجيِّ
(وحاشِكَةً بهَا مَسَد ... كَمَا إِن يَبْهَر الوَرَقُ)
قَالَ قَالَ السكرِي لَا أدْري مَا مَعْنَاهُ قَالَ ابْن جني قبل هَذَا الْبَيْت
(كَسَاهَا ضالَةُ ثُجْرا ... كأنَّ ظُبَاتِها الورَقُ)
يَعْنِي الكنانَة والنَّبْل أَي وقَرَن بهَا قَوْساً حاشِكَةً أَي ممتلِئَة نَزْعاً أَي لَا يكَاد يعدَمُها النَّزْع للرمْي والمَسَد يَعْنِي بِهِ الوتَر والورَق هَا هُنَا الدمُ أَي قد عتثقَت القوسُ واحمرَّت فَصَارَت تَبْهر الرَّائِي لَهَا بحُسْنها وحُمْرتها كَمَا تَبْهَر الدَّم بحُمْرته وَإِن زَائِدَة وَلَيْسَ الورَق والورَق هَا هُنَا إبطاءُ لِأَن الأول ورَق الشَّجَرَة وَالثَّانِي الدمُ ابْن الكسيت قابُ الْقوس وقِيبثها قَدْرها
٣ - (الوتار ونعوتُها)
أَبُو حنيفَة وَتَّر الرجل قوسَه يَعْنِي شَدَّ وتَرها وَأنْشد
(فِي كَفِّه اليُسْرى على مَيْسثورها ... نَبْعِيَّةُ قد شَدَّ من تَوْتِيرِها)
صَاحب الْعين وتَرَها التَّواتِرُ القِسِيّ الَّتِي انقَطَعتْ أوتارُها وَأنْشد
(يَزُرُّ مِنْهَا ويَضْرِب وجْهَه ... بِمُخْتَلِفات كالقِسِيِّ التَّواتِرِ)
عَليّ الصَّحِيح فِي التَّواتِر أَنَّهَا جمع تَوْتِرة وَذَلِكَ أَنَّهَا سُمِّيَت بِالْمَصْدَرِ ثمَّ وَقع الجمعُ على حدّ التَّسْمِيَة وَجَاءَت التَّفْعِلة هَا هُنَا للإزَالة كَمَا قَالُوا فِي الصِّرَار تَوْدِية أَبُو عبيد الشِّرْعَة الوَتَر وثلاثُ شِرَع وَالْكثير شِرْع صَاحب الْعين هُوَ الشِّرْع والشِّرَع والشِّرَاع وَالْجمع شُرُع أَبُو عبيد الهِجَارُ الوتَرُ أَبُو حنيفَة يُقَال
(أَلضم تَرَنِي حالَفْتُ صَفْراء نَبْعَةً ... لَهَا رَبذِيُّ لم تُفَلَّل مَعابِلُه)
وكل وَتَر مَرِيرة وَكَذَلِكَ الحَبْل وَإِذا كَانَ ممتَلِئاً قَوِيَّا قيل وتَرُ حادِر وَقد حَدَر حُدُورة وَقَالَ أَبُو عَليّ الحِبَجرْ من الأوتار الغَلِيظ وَأنْشد
(أَرْمِي عَلَيْهَا وهْي شَيءُ بُجْرُ ... والقوْسُ فِيهَا وتَرُ حِبَجْر)
فَأَما أَبُو عبيد فَعَمَّ فَقَالَ الحِبَجْر الغَلِيظ وَأنْشد الْبَيْت ابْن دُرَيْد وتر حُبْجُر وحُبَاجر وَهُوَ أغلَظُها
стр. 508
وأبْقاها وأصْلَبثها وأصْوَبُها سَهْماً ويملأُ الفُوقَين جَميعاً ابْن الْأَعرَابِي وَقد احْبَجَرَّ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العثنَابِل وَأنْشد
(والقَوْسُ فِيهَا وتَرث عُنهَابِلُ ... ) مأْخوذ من العُنْبثل وَأَصله الغِلَظ وَبِه سثمِّيَ الزَّنْجِيُّ عُنْبُلِيَّا لغِلظَه وَأنْشد
(يَا رِيَّها حِينَ جَرَى مَسِيحِي ... وابتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيح)
(وصارَ رِيحُ العُنْبُلِيَّ رِيحِي ... )
وَقَالَ وتَرُ أَزْعَبُ غَلِيظ وَقيل هُوَ الجَيِّد وَقد تقدَّم فِي الذَّكَر صَاحب الْعين وَتَرُ أحْصَدُ ومُسْتَحْصِد شَدِيد الفَتَل وَقَالَ وَتَرُ خُطُبُّ غَلِيظ واشتِقاقُه من خَطَب يَخْطِب أَو يَخْطْب وَقد تقدَّم أَنه البَخِيل أَبُو حنيفَة السَّرَعانُ مَا عُمِل من عَقَب المَتْن وَأنْشد
(وعَطَّلْت قَوْسَ اللَّهْو من سَرَعانِها ... وعادَتْ سِهامِي بينَ أَجْنَى وأَقْوَسِ)
فسَمَّى الوتَر سَرَعاناً باسم العَقَب الَّذِي يُتَّخَذ مِنْهُ ابْن السّكيت رَبَعْت الوَتَر جَعَلْته على ارْبَعْ قُوّى أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ إِلَى العَشْر وَإِذا كَانَ الوتَرُ شَدِيدا قيل وَتَرُ سَمْهرِيُ كالسَّمْهَرِيّ من الرِّمَاح وَهُوَ الصُّلْب العُودِ وَمَا اشْتَدَّ فقد اسْمَهَرَّ وَأنْشد
(يَجْذِب مَتْنَ السَّمْهَرِيّ المُمْتَشِق)
وأذا كَانَ رِخْوا فَهُوَ مُنْدَجِر وَإِذا كَانَ مُسْتَوِي القُوَى فَهُوَ مُتَتَابع وَتَراً كَانَ أَو حَبْلاً ابْن دُرَيْد مَشَقْت الوَتَر أمْشُقه مَشْقاً ومَشَّقته مدَدْته ثمَّ مَسَحْته لِيَسْتَوِيَ ويَلِين فَتْله صَاحب الْعين مَحْطت الوَتَر أمْحَطُه مَحْطاً إِذا أَمْرْت يَدَك عَلَيْهِ لتُصْلِحه وَقَالَ وَتَرُ حَمْش ومُسْتَحْمِش دَقِيق وَقد تقدَّم فِي اللِّثَّة والذِّراع والساق أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مُخْتَلِف القُوَى فَهُوَ مُقْوَّى فَإِذا لم يُشَدّ تَوْتَيرُ القوسِ قيل رَتَاها رَتْواً وكل تَقْصِير من شَيْء رَتْو قَالَ المتعقب هَذَا وَإِن كَانَ صَحِيحا فَإِن الرَّنْو من الأضداد وَلم يُصِب فِي قَوْله وكل تَقْصِيرٍ من شَيْء رَتْو مُرْسَلاً والرَّتْو أَيْضا الشَّدُّ وَمِنْه قَول لبيد
(فَخْمة ذَفْراء تُرْتَى بالعُرَاقُرْدُ ... مانِيَّا وَتَرْكا كالبَصَل)
ابْن دُرَيْد المُجَزَّع الَّذِي لم تُحْسَن إغارتُه فظَهَر بعضُ قُوَاه على بعض وَهُوَ أسْرَعُها انقِطاعاً وَقيل هُوَ الَّذِي بَعْضه رَقِيق وَبَعضه غَلِيظ وَقَالَ الحَزْق شِدَّة جَذْب الوَتَر والرِّبَاط حَزَقَه يَحْزِقُه حَزْقاً وحَزَقْته بالحبْل أحْزِقه حَزْقاً شَدَدْته وَكَذَلِكَ حَزَقْت القَوسَ أحْزِقُها حَزْقاً وكل رِبَاط حِزَاق وَبِه سمي الرجُلُ أَبُو عبيد حَزَقْته بالحَبْل وحَزَكْته أَبُو حنيفَة فَإِذا بَالغ فِي التَّوتير وضَيَّقه فقد طَمْحَرها وطَحْمَرها وحَظَر بهَا وكل مَمْلُوء مُحَظْرب وَالضَّاد فِيهَا لُغَة وَقَالَ اخْطَأبَّت القوسث اشْتَدَّت والمُسْتَذيق والسَّابر الَّذِي يَخْتَلِج الوَتَر أَي ينتُره ليَنْظُر كَيفَ حَزْقُه واسْتِرْخاؤه وَمَا مِقدار عَطائِها وَكَيف أَزْرُها وَأنْشد
(وذاقَ فأعْطضتْه من اللِّين جانِبا ... ت كَفَى وَلَها أَن يُغْرِق السَّهْمَ حاجِزُ)
وَإِذا زَالَ وَتَرُ القوسِ عِنْد الرَّمْي عَن موضِعه فقد حالَ وأحالَتْه القوسُ أَبُو زيد الدِّرْكَة حَلْقَةُ الوترِ الَّتِي تَقَع فِي الفُرْضة وَهِي أَيْضا سَيْر يُوصَل بوتَر القوسِ العَرَبِيَّة أَبُو حنيفَة إِذا أَلْقَى حَلْقة الوَتَر فِي الكُظْر
стр. 509
قيل أغْلَق الوَتَر فِي القوْسِ وخَطَمَها يَخْطِمها خَطْماً وخِطَاماً والخِطَام الوَتَر نَفْسه وَأنْشد فَلَاةِ يَنِزُّ الرِّثْم فِي حَجَرَاتِها ... نَزِيزَ خِطَامِ القوْسِ تُحْدَى بِهِ النَّبْلُ)
وَهُوَ ايضاً النُّشَّاب لنُشُوبه فِي الْقوس وَهُوَ الشَّنَق لِأَن الْقوس مُشْنَقَة بِهِ وَهُوَ أَيْضا الكِتَاف وَأنْشد
(حَنَّانة تَرْمَحُ فِي الكِتَاف ... )
وَقد تقدَّم أَن الكِتَاف مَا بيْنَ الطائِف والسِّيَة ابْن السّكيت أمْلأْتُ النَّزْع فِي القوسِ شَدَدْته فِيهَا صَاحب الْعين مَظَععَ الوَتَر يَمْظَعُه ومَظَّعه ملَّسه وَكَذَلِكَ الخَشبَة إِذا أَلَانها ابْن دُرَيْد الكِسْل وَتَر المِنْدَفَة أَبُو عبيد قَوْسُ عُطُل بِلَا وَتَرِ أَبُو حنيفَة قوسُ عاطِلُ وعَطْلَاءُ وَالْجمع عواطِلُ وعُطَّل وأعْطال وعُطُول وعُطُل وَقد عَطَلت عُطُولا وعَطِلت عَطَلاً وعَطَّلتها والفِرَاغ كالعُطُل صِفة وَقد تقدَّم أَن الفِرَاغ القوسُ البعيدةُ موْقِع السَّهْمِ أَبُو عبيد وَهِي الفُرُغ وَقيل الفِرَاغ والفُرُغ الَّتِي بِلَا سَهْم أَبُو حنيفَة فَإِذا عُلْقَ عَلَيْهَا وَتَرُ فَهِيَ حالِيَة
٣ - (تهي﴾ ئَةث الْقوس والوَتَر للرَّمْي وأصواتُها)
أَبُو عبيد أكْفَأْتُ القوسَ إِذا أمَلْت رأسَها وَلم تَنْصِبها نَصْباً حِين تَرْمِي عَلَيْهَا وَمِنْه قَول ذِي الرمة
(قَطَعْتُ بهَا أرْضاً تَرَى وجْه رَكْبِها ... إِذا مَا عَلَوْها مُكْفَأُ غير ساجع)
اي مُمَالاً ابْن دُرَيْد مَغَطَ الرَّامِي فِي قَوْسه يَمْغَط نَزَع فِيهَا فأغْرَقَ النَّزْع أَبُو حَاتِم البَزْم فِي الرَّمْي أَن تأخُذ الوَتَر بالسَّبَّابة والإبْهام ثمَّ تُرْسِلَه أَبُو عبيد أنْبَضْت القوسَ وأنْضَبْتُها مَقلوبُ إِذا جَذَبت وَتَرها لتصوّت قَالَ أَبُو عَليّ أنْبَضَها وَبهَا وعَنْها أَبُو حنيفَة أنْبَضَ ونَبَّض وأنْضَبَ وَكَذَلِكَ الصوتُ يُقال لَهُ القَضِيض وَقد قَضَّ يَقِضُّ ابْن الْأَعرَابِي يَقَضُّ صَاحب الْعين أَتْأَقْت القوسَ إِذا شَدَدْت نَزْعها وأغْرقُت السهمَ أَبُو حنيفَة وأدْنَى صوتِها عِنْد الإنْباض النَّئِيم وَقد نأَمَت تَنْئِم وَكَذَلِكَ الحَنين وَقد أحَنَّها وحَنَّت تَحِنُّ وَهُوَ أحسنُ أصواتها كحَنِين النَّاقة وَبِذَلِك سُمِّيَت حَنَّانة والمِرْنانُ المُرِنَّة والرَّنِين فوقَ الحَنِين وَقد أَرَنَّت وَإِذا خَفِي صوتُ القوسِ جِدَّا سثمِّيَت خَرْساءَ ابْن الْأَعرَابِي وَهِي الكَتُوم وَقد تقدَّم أَن الكَتُوم الَّتِي لَا شَقَّ فِيهَا أَبُو حنيفَة هَتَفَتِ القوسُ هَتْفاً وَالِاسْم الهُتَاف وَهُوَ صَوْتُ عالٍ وَهِي قَوْس هَتُوف ابْن دُرَيْد وهَتَفَى وَأنْشد
(وَهَتَفَى مُعْطِيَّةَ طَرُوحاً)
أَبُو حنيفَة أَعْوَلَت كهَتَفَتْ وَهِي العَوْلة وزَفَرتْ زَفِيراً وعَجَّت تَعِجُّ عَجِيجاً وَقَالُوا أنَّت تَئِنُّ أَنِيناً فِي لِينِ صَوْتِها ومَدِّة وَيُقَال زَجَمَتِ القوسُ وَهِي زَجُوم والزَّجْمَة الكلمةُ تَسْمَعُها وَقد تقدَّمت وَقَالَ هَزَمَت تَهْزِمْ هَزْماً وسمعتُ لَهَا هَزْمَة وَهِي الصوْتُ كالدَّوِيِّ وَمِنْه هَزْمَة الرَّعْد ابْن دُرَيْد وَهِي الهَزُوم والجَشْءُ وَقد تقدَّم أَن الجَشْءُ الخَفِيفَة أَبُو حنيفَة يُقال لصَوْتها النَّذِير لِأَنَّهُ يُنْذِر بالرَّمِيَّة وَأنْشد
(هَتَّافَةُ تَخْفِض من نَذِيرها)
وأصواتُ القِسِيِّ جُشِّ وَلذَلِك قيل لَهَا الجَشَّاء والجُشَّة غِلَظُ فِي الصوْت وَيُقَال ضَبحَتْ القوسُ تَضْبَح ضُباحاً تَشْبِيها بِضُباح الثَّعْلَب وَأنْشد
стр. 510
(حَنَّانَةُ من نَشَم أَو تَأْلَبِ ... تَضْبَح فِي الكَفِّ صُبَاح الثَّعْلَبِ)
وَقَالَ هَرَّت القوسُ هَرِيراً وأَطَّت أَطِيطاً صَوَّتَت ابْن دُرَيْد يُقال لصَوْتها الأَزْمَل والغَمْغَمَة والوَلْوَلة قَالَ عاثَّت القَوْس مُعَاثَّة وعِثَاثاً وعَثَّثَت رَجَّعَتْ رَنِينها وَأنْشد
(هَتُوفاً إِذا ذَاقَها النازِعُون ... سَمِعْتَ لَهَا بَعْدَ حَبْضِ عَثاثاً)
وَكَذَلِكَ الرجُل إِذا رَجَّع فِي غِنَائه وَسَيَأْتِي ذكره أَبُو عبيد عِدَاد القَوْسِ صوتُها وَكَذَلِكَ حِضْبها جمعه أحْضَابُ
(السِّهَامُ)
٣ - (نُعوت السِّهَام من قِبَل بَرْيها وتَسويَتها)
أَبُو حنيفَة إِذا بلغت العِيدَانُ المُقْتَطَّة فشُذِّبَت عَنْهَا الأغْصانُ وقُطِّعَت على مَقَادِير النَّبْل فَهِيَ حينَئِذ قِدَاح وكل قِطْعة مِنْهَا قِدْح صَاحب الْعين هِيَ الأقْدُح والقُدُوح والقِدَاح ابْن دُرَيْد القَضْبَة القِدْح من النَّبْع يُتَّخَذ مِنْهُ سَهْم أَبُو حنيفَة فَإِذا أُخْرِجَت من قُشُورِها ونُحِتَتِ النَّحْتَ الأوَّل على مُقَارَبةٍ على مَا فِيهَا من عَوَج فَهِيَ حينَئِذ خُشُب الْوَاحِد خَشِيبُ أَبُو عبيد قِدْحُ مَخْشُوب وخَشِيب أَبُو حنيفَة فَإِذا صُلِّيَت بالنَّار حَتَّى تَلِين فَتلك التَّصْلِيَة والضَّهْب والضَّبْو والضَّبْي التَّلْويح والضَّبْح قَالَ أَبُو عَليّ وَأَصله التَّغْيير وإحالَة اللونِ يُقَال انْضَبَحَ لونُه وضَبَحتْه النارُ وَأنْشد ابْن السّكيت
(عُلِّقْتُها قَبْلَ انْضِباح لَوْنِي ... )
ابْن دُرَيْد سَهْمُ ضَبِيح ومَضْبُوح أَبُو عبيد إِذا لُبِّق القِدح فَهُوَ مُخَلَّق فَإِذا فُرض فُوقُه فَهُوَ فَرِيض أَبُو حنيفَة البَرِيُّ المُكْمَل البَرْي أَبُو عبيد القِدْح قَبْل أَن يُعْمَل نَضِيُّ أَبُو حنيفَة هُوَ نَضِيُّ مَا لم يُرَشّ ويُعَقَّب ويُنْصَل وَجمعه أنْضَاءُ وَأنْشد
(تُخُيْرْنَ أنْضاءُ ورُكِّبْنَ أنْصُلاً ... كجَمْر الغَضَى فِي يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا)
ابْن جني لامُ النَّضِيِّ وَاو لِأَنَّهُ نَضْو لِمَا عَدِم من النَّصْل والرِّيش وَكَأَنَّهُ نُضِيَ ذَلِك فَهُوَ من نَضَوْت الشيءَ إِذا أخرَجْته وَبِذَلِك سُمِّيَ المَهْزُول نِضْواً لِأَنَّهُ جُرْدَ من لَحْمِه وَأما قَول الهُذَلِيِّ
(فَرَاغَ مِنْهُ بجَنْب الرَّيْدِ ثمَّ كَبَا ... هلة مَضِيِّ خِلالَ الصَّدر منْحَطِم)
فَذهب السُّكَّري إِلَى أَنه السَّهْم الَّذِي لَهُ نَصْل قَالَ وَأَظنهُ أَنه إِنَّمَا ذَهَب إِلَى الَّذِي لَهُ نَصْل لنه رَآهُ وَقد رَمَى بِهِ الصيدَ وَلَيْسَ فِي الْعَادة أَن يُرْمَى الصيدُ بسَهْم غير ذِي نَصْل قَالَ وسَها عمَّا فِي الجِبَال وَذَلِكَ أَنه قد يُسَمَّى الشيءُ باسم مَا يَصِير غليه وَإِن كَانَ مَصِيره إِلَيْهِ قد يُعْرَف بِغَيْرِهِ كَقَوْل العجاج
(والشوق شاجٍ للعُيُون الحُذَّلِ ... )
وَإِنَّمَا تَحْذَل إِذا بَكَت فَسمَّاها حُذَّلاً لَا بِمَا صارتْ إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة فَإِذا فُعِل ذَلِك بِهِ فَهُوَ السَّهْم صَاحب الْعين الْجمع أسْهُم وسِهَام وَقَالَ قُرِحَ السهمُ واقْتُرِحَ بُدِىءَ عملُه والمَمْشُوق والمَشِيق القِدْح المَحْفُوّ البَري لِيَدِقَّ وَقد مُشِقَ مَشْقاً ويُقال فِي الدَّقيق إِن فِيهِ لمُشْقَة ابْن السّكيت سَهْمُ حَشْر دَقِيق قَالَ
стр. 511
سِيبَوَيْهٍ سَهْمُ حَشْر وسِهَام حُشْر قَالَ أَبُو عَليّ وكلُّ دَقِيق حَشْر وَقد غَلَبَ على السَّهْم والأْذُن أَبُو حنيفَة حَشَره يَحْشُرُه حَشْراً وَهُوَ سَهْم حَشْر وحَشِرُ وسِهام حُشُور وحَشَرات ابْن السّكيت سَهْمُ حَشْر وَكَذَلِكَ التَّثْنِيَة وَالْجمع لِأَنَّهُ لِأَنَّهُ مَصْدر وَقَالَ أذنُ حَشْرة لَطِيفة دَقِيقةُ الطَّرَف وَقد تقدَّم فِي الْأذن أَبُو حنيفَة السِّهْم الأصْمَعُ مثل الحَشّْر والمَنْجُوف كالمَشِيق والنَّجْفُ بَرْي القِدْح وَقد نَجَفَه يَنْجِفه نَجْفاً وكلُّ مَا عَرَّضته فقد نَجَفْته نَجْفاً أَبُو زيد يَنْجُفُه فأمَّا أَبُو عبيد فَقَالَ اللَّجِيف الَّذِي سَهْمه عَرِيض قَالَ ألمتعقّب وَهَذَا تَصْحيف إِنَّمَا هُوَ بالنُّون أَبُو حنيفَة فَإِن جَاءَ بهَا غلاظاً جافِيةً قيل أنْبلَها قَالَ والتَّشْذِيب العَمَلُ الأوَّل وَالْعَمَل الثَّانِي التَّهْذِيبُ والمَلْمُوم القِدْح المُسْتَدِير بَيْن اللَّمّ وَهُوَ المُحَمْلَج والمَجْدُول جَدَله يَجْدِله جَدْلاً وَأنْشد أَبُو عَليّ
(غَدَا وَهُوَ مَجْدُول وراحَ كأنَّه ... من المَسِّ والتَّقْلِيب بالكَفِّ أفْطَحُ)
وَيُقَال للمَجْدُول أَيْضا المُدَحْرَج وكلُّ مَا تَدَحْرَج فقد جُدِل أَبُو حنيفَة وَإِذا لم يكن مُسْتَدِيراً وَكَانَ فِيهِ عِرَض فَهُوَ المُصْفَح والأفْطح وَقد فَطَحه يَفْطَحُه فَطْحاً وَأنْشد الْبَيْت الْمُتَقَدّم صَاحب الْعين الثُّجَرِ سِهَام غِلَاظُ الأُصُول عِرضاضُ ويُسَمَّى السهمُ الطَّوِيلُ سَلُوفاً أَبُو حنيفَة إِذا جَاءَ بِهِ غَلِيظاً حادِراً فَهُوَ خاظٍ وَإِذا جَاءَ بِهِ قَصِيراً فَهُوَ نِكْس وَللنّكس موضِعُ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله قَالَ وَإِذا جَاءَ بِهِ طَوِيلاً فَهُوَ جَلْس والتَّحْبِير إحْكَام البَرْي والأَرِيب كالمُحَبَّر فَإِذا لم يُحْكِمْه وَلم يَلُمَّه قيل لَهُ رُمَّ قدْحَك فَإِنَّهُ مُسْتَرِمُّ أَي أصْلح عُيوبَه
٣ - (أسماءُ ضروبِ السِّهَام وصفاتُها)
أَبُو عبيد من السِّهَام المِرِّيخ والغالبُ عَلَيْهِ الَّذِي يُغْلَى بِهِ وَهُوَ سَهْم طَوِيل لَهُ أربَعُ آذان أَبُو حنيفَة المِرْيخ سَهْمُ يَصْنَعُونَه إِلَى الخِفَّة قِدْحُه ونَصْله هُيِّىءَ للغَلْو قَالَ أَبُو عَليّ وَلَا جمع للمِرِّيخ أَبُو عبيد لِأَنَّهُ اتُّخِذَ من أدْنى غُصْن وكلُّ غُصْن شجرةٍ حَظْوة وَإِذا حُقْر الرجلُ وعُيِّرَ بالضَّعف قيل إِنَّمَا نَبْلك حِظَاءُ لَهَا فَمَا تَقُولِينَ فِي غُلامَ يَرْعَى غَنَماً قَالَت أَخافُ إحْدى حُظَيَّاته تَعنِي ذكَره الْفراء الحُظْوة لُغَة فِي الحَظْوة إيره مَا فِي كِنَانته أهْزَعُ وَهُوَ أرْدأُ السِّهَام وَقيل هُوَ الَّذِي يَبْقَى فِي الكِنَانَة وحْدَه يُقَال سَهْم هِزَاع وَلَا يُسْتَعْمَل الهْزَع إِلَّا فِي النَّفْي وَرُبمَا اضْطَّر الشاعرُ وَاسْتَعْملهُ فِي غَيره إِذا كَانَ الْإِيجَاب فِي قُوَّة النَّفْي كَقَوْلِه
(يَا أيُّها الرامِي بغَيْر أهْزَعاً ... )
أَبُو عبيد الهْزَع آخِرُ السِّهَام أَبُو حنيفَة الأَهْزَع خِيَار السِّهَام وَأنْشد ٍ
(بأهْزَعَ حَنَّانٍ إِذا مَا أدَرَّه ... بِلَا أوَدٍ فِيهِ يُعَابُ وَلَا عَصَلْ)
الإدْرار أَن يُوضَع السهمُ على ظُفُر اليَدِ اليُسْرى ثمَّ يُدار بإبهام اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابتها فَإِذا دَار دَوَراناً جَيَّداً فقد دَرَّ دُرُوراً وَإِذا خارَ فِي دُرُوره وحَنَّ حَنِيناً وَلَا يكونُ ذَلِك إِلَّا من اكْتِنَاز عُودِه وحُسْن اسْتِقَامَتِه والْتِآم صِيغَتِه وَيُقَال لذَلِك الإدْرار افنْفاذ والتَّنْفيذ أَبُو عبيد السِّهَام الصِّيغة الَّتِي من عَمَل رجُل واحدٍ أَبُو حنيفَة وَهِي الصِّيَغ ويُقال رَمَى بعشْرينَ سَهْماً صِيغَةَ يَدٍ وطُرْقة يَدٍ والقِرَان كالصِّبَغ وَاحِدهَا قَرِين أَبُو عبيد الرَّهْب السَّهْم العَظِيم وَجمعه رِهَاب وللرَّهْب مكانُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين السَّنْدَرِيُّ ضَرْب
стр. 512
من السِّهَام والنِّصَال وَقيل هُوَ الأَبْيَضُ مِنْهَا أَبُو عبيد مَا رَمَيْتُه بكُتَّاب وَهُوَ الصَّغِير من السِّهَام لَا يُسْتَعمل لَا فِي النَّفْي أَبُو حنيفَة هُوَ الكُتَّاب والكُتِّب والجُمَّاح سَهْمُ الصَّبِي يجعَلث فِي طَرفه تَمءراً مَعْلوكاً بِقدر عِفَاص القارُورة ليكونَ أهْدَى لَهُ وَقيل لِئَلَّا يَعْققِرَ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ ريشُ ورُبَّما لم يكن لَهُ أَيْضا فُوقُ ويُقال هِيَ السِّهَام والنَّبْل وَلَيْسَ للنِّبْل واحدُ من لَفْظِه وَيُقَال نَبْل ونَبْلَان ونِبَال وَقد حُكِيت للنِّبْل واحدةُ وَإِذا قيل مَعَ الرجل نَبلْلُهُ فقد دخلتْ فِيهِ قوسُه وجَفِيره وَلَو أَتَاهُم وَلَيْسَ مَعَه القَوْس لم يُسَمُّوه نابِلاً قَالَ وَقَالَ الفرَّاء النَّبْل بِمَنْزِلَة الذَّوْد يُقَال هَذِه النَّبْل ويُصَغَّر بطرح الْهَاء ابْن جني نَبْل ونِبَال وأنْبُلُ وَيُقَال نَبَلْت على الْقَوْم أنْبُل لقَطْتُ لَهُم النَّبْل ثمَّ دَفَعْتها إِلَيْهِم ليَرْمُوهَا وَقَالَ استَنْبلَنِي فأنْبَلْته أَي طَلَبَ مني نَبْلاً فأعْطَيْته وأنْبَلْته وهَبت لَهُ نَبْلاً أَو سَهْماً وَاحِدًا وَقَالَ نَبَلت بِسَهْم وَاحِد رَمَيتُ بِهِ والنَّبَّال الَّذِي مَعَه النَّبْل وَالَّذِي يَعْمَل النَّبْل أَبُو عبيد نابَلَني فَنَبَلْته أَي كنتُ أجْوَدَ نَبْلاً مِنْهُ والنابِل الحاذِق بالنَّبْل وفلانُ من أنْبَل الناسِ وَأنْشد
(تَرَّصَ أفْواقَها وقَوَّمَها ... أنبَلُ عَدْوان كُلِّها صَنَعاً)
أَبُو عبيد الأَسَل النَّبْل وَفِي حَدِيث عُمر ﵁ لِيُذَكِّ لكم الأَسَلُ الرِّمَاح والنَّبْل عَليّ الَّذِي عِنْدِي أَنه لَا يُسَمَّى أسَلاً حَتَّى يُخَالِطَه الرِّمَاح صَاحب الْعين النُّشَّاب النَّبْل واحدته نُشَّابَة والنَّشَّاب مُتَّخِذَُ النُّشَّاب وحرمَتُه النِّشَابَة وقومُ نَشِّابة يَرْمُون بالنُّشَّاب ابْن دُرَيْد رجل ناشِبُ ذُو نُشَّاب أَبُو عبيد الزَّمْخَر السِّهَام وَأنْشد
(يَرْمُون عَن عَتَل كأها غُبُطُ ... بِزَمْخَرٍ يُعجِل المَرْمِيِّ إعْجالاً
стр. 513
_ تُسَّمَّيانِ الرِّجْلَين وغارُه المَفْرَضة الَّتِي يَقع فِيهَا الوَتَرُ أَبُو عبيد الرُّعْظ مَدْخَل النصل فِي السَّهْم ابْن السّكيت سَهْم رَعِظ قد انْكسَرَ رُعْظه وَجمع الرُّعْظ أرْعاظ وَمن أمثالهم // (هُوَ يَكْسِر عَلَيْهِ الأَرْعاظ) // صَاحب الْعين رَعَظْت السهمَ أرْعَظُه رَعْظًا فَهُوَ مَرْعُوظ ورَعِيظ لَفَقْت عَلَيْهِ العَقَب أَبُو حنيفَة وَيُقَال للرُّعْظ الفَتْح وَجمعه الفُتُوح وَكَذَلِكَ المَقْدَح وَقد قَدَح فِي القِدْح ثَقَب لمَدْخَل السَّنْخ والرَّدْع أَن يَضْرِب بِالسَّهْمِ على خَشَبة تَقع عَلَيْهَا قُرْنة النصْل ليَغْرَقَ السَّنْخ فَينْتَشِب فِي القِدْح فَلَا يَخْرُج السيرافي رَدَعه رَدُعًا فَعَل بِهِ ذَلِك أَبُو عبيد الزَّافِرَة مَا دُون الرِّيش من السَّهم وَمَا دُون الرِّيش من السَّهم وَمَا دُون ذَلِك إِلَى وسَطه إِلَى مُسْتَدَقَّه فَهُوَ الصَّدْر وَإِنَّمَا صَار مَا يَلِي النَّصْل مِنْهُ يُقال لَهُ الصَّدْر لِأَنَّهُ المُتَقَدِّم إِذا رُمِي بِهِ ومُؤَخِّره مِمَّا يَلِي الفُوقَ العَجُز صَاحب الْعين سَهْمٌ مُصَدِّر غَلِيظ الصَّدْر ابْن دُرَيْد ذَلْق السَّهْمِ مستَدَقُّه من مُؤَخِّره مِمَّا يَلِي الرَّيش ابْن الْأَعرَابِي الكِظَامَة مَوْضِع الرِّيش من السَّهْم أَبُو زيد عِجْز السَّهْم وعِجْسه مَا دُون الرِّيش وَقد تقدَّم أَن العِجْس مِقْبِض القَوْس قَالَ وبادِرَتُه طَرفُه من قِبَل النَّصْل سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا تَبْدُر الرَمِيَّة فَإِذا جُعِل فِي أسْفَلِه مَكَان النَّصْل كالجَوْزة من غير أَن يُرَاش فَذَلِك الجُبَّأَ الْوَاحِدَة جُبَّأُة
٣ - عَقَب السَّهْم
٣ - صَاحب الْعين العَقَب عَصَب المَتْنَينِ والوظيفَيْنِ والساقَيْن واحدَتُه عَقَبه وفَرْقُ مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب أصفَرُ والعَقَبُ إِلَى البياضِ وَهُوَ أمْتَنُها وَقد عَقَبت السهْم أعْقِبه عَقْبا وعَقَّبته شَدَدْته بالعَقَب كَذَلِك كلُّ شئ تَكَسَّر فَشُدَّ ابْن دُرَيْد العِرْصاف والعِرفاص العَقَب المستَطِيل وأكثَرُ مَا يكونُ يُقال ذَلِك لعقَب الجَنْبَبْين والمَتْنَيْن أَبُو عبيد الأُطْرَة العَقَب الَّتِي تَجْمع الفَوقَ أَبُو حنيفَة أَطَرت السهْم آطِرُهُ أَطْرا لَفْفْت عَلَيْهِ الأُطْرة قَالَ أَبُو عَليّ مَا كَانَ مُنْعَطِفاً مُطيفًا بشئ فَهُوَ أُطْرةٌ كأُطْرة الظُّفُر والقِدْر والمُنْخُل أبوعبيد الكِظَامة العَقَبة الَّتِي على رُؤُوس القُذَذ مِمَّا يَلِي حَقْو السَّهْم وَقد تقدَّم أَنه مَوْضِع الرِّيش أَبُو عبيد الرِّصَاف العَقَب الَّذِي فوقَ الرُّعْظ واحدُتها رَصَفةٌ ابْن السّكيت وَقد رَصَفْته أرْصُفه رَصْفًا شَدَدت عَلَيْهِ الرِّصَاف أَبُو حنيفَة رَصْفَة ورَصَفَة وَالْجمع رَصْف ورِصَاف وأَرْصَاف وَقد تقدَّم أَنَّهَا عَقَبة تُشَدُّ على عَقَبة تُشَدُّ بهَا حِمَالة القَوْس العَرَبِيَّة إِلَى عِجْسِها أبوعبيد الشَّريجة العَقَبة الَّتِي يُلْصَق بهَا رِيشُ السهْم وعمَّ بهَا غيرُه وَقد تقدَّم أَنَّهَا من القِسِيِّ الَّتِي تُشَقُّ من العُود فِلْقَين أَبُو حنيفَة وَهِي السَّلَبة والطُّنْبة عَقَبة تُلَفُّ على أطْراف الرِّيش مِمَّا يَلِي الفُوق وَيُقَال للعَقَبة الَّتِي تَجْمَع الفُوقَيْنِ وَمَا بَينهمَا السِّرَعانُ وَقد تقدَّم أَنه الوَتَر ابْن دُرَيْد السَّرَائِح عَقَب يُعْصَب بهَا السَّهْم والسَّرَائح أَيْضا آثارٌ كآثار النارِ فِيهِ فَإِن كانتْ من آثَار النارِ فَهُوَ ضَبْح. قطرب اللَّخْمَة العَقَبة من المَتْن صَاحب الْعين مَحَطْت العَقَب أمْحَطه مَحْطًا إِذا أمْرَرْت عَلَيْهِ أصابِعَك لتُصْلِحَه وَقد تقدم فِي الوَتَر
٣ - غِراء السَّهْم
٣ - أَبُو حنيفَة غَرَوْت الرِّيش غَرْوًا وغَرَيْته وَمِنْه الْمثل // (أرِحْنِي وَلَو بأحَدِ المَغْرُوَّينِ) // يَعْنِي السَّهْم والغِرَاء مَمْدُود وَقد يُفْتَح ويُقْصَر وَلَيْسَت بِجَيِّدة قَالَ أَبُو عَليّ الغِرَاء مأخُوذٌ من الغَرَاء وَهُوَ اللُّصُوق قَالُوا غَرِيَ بِهِ غَرَاء ابْن السّكيت قَوْسٌ مَغْرِيَّة ومَغْرُورَة أَبُو عبيد إِذا رِيشَ السهْم بِغَيْر عَقَب فالغِرَاء الَّذِي يُلْصَق بِهِ الريشُ هُوَ الرُّومَة بِغَيْر هَمْز
стр. 514
٣ - ريش السِّهَام
٣ - ابْن السّكيت راش السَّهْم رَيْشًا جعَل عَلَيْهِ الرِّيش وَأنْشد
(مُرُطُ القِذَاذ فَلَيْس فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعه وَلَا التَّعْقِيبُ)
_ أَبُو حنيفَة راشَه ورَيَّشه وارْتَاشَه وَأنْشد
(وارْتَشْنَ حِينَ أَرَدْنَ أنْ يَرْمِينَنَا ... نَبْلاً مُقَذَّذَةٌ بغيرِ قِدَاح)
وَأنْشد أَيْضا
(إِذا رَيَّشْنَ أعْيُنَهُنَّ يَوْمًا ... فَلم يُوجَد كَإِحْدَاهُنَّ رامِي)
_ وَهُوَ رِيُش السَّهْم ورِيَاشه الْوَاحِدَة رِيَشة والأَرْياش جمعُ الْجمع أَبُو زيد فلَان لَا يَرِيشُ وَلَا يَبْرِي أَي لَا يَضُرُّ وَلَا ينفَع أبوعبيد القُذَذ رِيُش السَّهْم واحدتها قُذَّة وَقد قَذَذْته قَذًّا وأقْذَذْته جَعَلْت عَلَيْهِ القُذَذ وسَهْمٌ أَقَذُّ ذُو رِيش ابْن السّكيت مَا لَهُ أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ الأَقَذُّ الَّذِي لَا قُذَّة عَلَيْهِ أيو حنيفَة قَذَّة وقُذَذ وقِذَاذ وَقد قَذْذت السهمَ قَصَّصت قَذَذَه قَالَ وَإِذا سُحِي الرِّيشُ عَن عَسِيبه ثمَّ قُطِع على المَقَادِير فكلُّ قِطْعَة مِنْهُ قُذَّة ورِيشَة ثَعْلَب رجُل مُقَذَّذ مُقَصَّص والمَقْذُوذ والمُقَذَّ المتَنَزَيِّن كُله من ذَلِك أَبُو حنيفَة إِذا رُكِّبَتْ على السهْم فَهِيَ آذانُه أَبُو عبيد من الرِّيش اللُّؤَام وَهُوَ مَا كَانَ بطْنُ القُذَّة فِيهِ يَلِي بَطْن الأُخْرَى وَهُوَ أجودُ مَا يكونُ وَقد لأَمْت السهمَ وَسَهْم لأَمْ عَلَيْهِ رِيش لُؤَامٌ وَأنْشد
(لَفْتَكَ لأَمَيْنِ على نَابِلِ ... )
_ أَبُو حنفة الرِّيش اللُّؤَام والَّلْأم مَا كَانَ على وَجْه واحِدٍ وَقيل اللُّؤَام أَن يَرِيش من ثَلاث رِيَش بالظُّهْران أَبُو عبيد إِذا الْتَقَى من الرّشيش بَطْنان أَو ظَهْران فَهُوَ لُغَاب ولَغْب وَقيل اللُّغَاب الفاسِد الَّذِي لَا يُحْسَن عملُه أَبُو حنيفَة اللُّغْب واللَّغَب أَن تكون رِيَشتان من ظُهُور الرِّيش وَالثَّالِثَة من البَطْن فَلَا يَزال السهْم مُضْطَرِبًا وَقد لَغَب سهمَه يَلْغبَه لَغْبًا وَقيل اللُّغْب أَن تُؤْخَذ رِيَشةٌ من عُقَاب وأُخْرَى من نَسْر وأُخْرَى من غُرَاب أَو رَخَمَة فيُراش بِهِنَّ وأصلُ اللَّغْب الفاسِدُ وَمِنْه لَغَبت على القومِ ألْغَب لَغْبًا أفْسَدْت عَلَيْهِم ابْن دُرَيْد جمع اللَّغْب لِغَاب وَوَاحِدَة اللُّغَاب لُغَابة وَقيل اللُّغَاب مَا تَخَالف من الرِّيش فَإِذا اعْتَدَل فَهِيَ لُؤَام أَبُو عبيد الظُّهَار مَا جُعِلَ من ظَهْر عَسِيب الرِّيشَة غَيره وَهِي الظَّهْر والظُّهْران وَقد ظَهَرت السِّهْمَ أَبُو عبيد والبُطْنان مَا كَانَ من تَحت العَسِيب أَبُو حنيفَة الظُّهْران الَّذِي يَلِي الشَّمْس والمَطَر من الجَنَاح والبُطْنان الَّذِي يِلِي الأرْض إِذا وَقع الطائِرُ أَو جَثَم والدُّخَّل الرِّيش بَيْن البُطْنان والظُّهْران وَهُوَ أجْوَدُ الرِّيش لِأَنَّهُ لَا تُصِيبه الشَّمْس وَلَا تُنْكَث أطْرافُه أَي لَا تَتَشَعَّب وسُمِّيَت دُخَّلاً لِأَنَّهَا انْغَلَّبْ من الرِّيش كَمَا سُمِّيَ الدُّخَّل من الطيرِ لَتَدَخُّلِهِ فِي الشَّجَر وَهُوَ صِغَار الطِّير كالتَّمَامِر صَاحب الْعين الصُّمْعانُ مَا ريِشَ بِهِ السهمُ من الظُّهْران أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت القُذَّة مُحَدَّدة فَهِيَ حَشْر قَالَ أَبُو عَليّ أُراه سُمِّيَ بالمصدَر يُقَال حُشِرَ حَشْرًا وَقد تقدَّم أَنه السَّهْم الدقيقُ والأُذْن الدَّقِيقة وقُذَّة مَحْشورة أَبُو حنيفَة المُقَزَّع الَّذِي رِيشَ بِرِيش صِغَار والقَزَع أصْغَرُ مَا يكونُ من القُذَذ والمُعْبَر والعَبِر الموفِّر الرِّيش بمنزِلَة الشاةِ المُعْبَرة وَإِذا كَانَت القُذَّة مُعْبَرة طَوِيلَة الرِّيش فَهِيَ غضْفَاءُ مَأْخُوذ من الغَضَف فِي الأُذْن والمُطْحَر المُلْصَق القَصَّ وَمِنْه أطْحَر خِتَانَه إِذا اسْتَقْصاه ابْن دُرَيْد حَشَّ النابِلُ السِّهْمَ يَحُشُّه حَشًّا رَكَّب عَلَيْهِ قُذَذًا وَقَالَ لِحَاظ السَّهْمِ مَا وَلِيَ أعالِيَ السَّهْم من القُذَذ.
стр. 515
٣ - نِصَال السَّهَام
٣ - أَبُو حنيفَة كلُّ حَدِيدة من حَدَائِد السَّهْم نَصْل وَقيل إِذا كَانَت حَدِيدَةُ السَّهْم شاخِصَة الوَسَط فَهِيَ نَصْل والقوْلُ هُوَ الأَوَّل غير وَاحِد الْجمع أنْصُلٌ ونِصَال أَبُو عبيد أنصَلْتُ السَّهْمَ جعَلْتُ فِيهِ نَصْلاً وَقَالَ نَصْل السَّهْمُ فِيهِ ثَبَتَ وَلم يخرُجُ ونَصَلْته أَنا وَقيل نَصَل خَرَجَ أبوحنيفة نَصَل يَنْصُل نُصُولاً فَارَقَ القِدْح وَقَالَ نَصَّلت القِدْح جَعَلْتُ فِيهِ نَصْلاً وأنْصَلْته نَزَعْته مِنْهُ وَمِنْه قيل لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة وَأنْشد
(تَدَارَكَه فِي مُنْصِل الآلِّ بعدَما ... مَضَى غَيْرَ دَأْداءٍ وَقد كادَ يشْجَب)
_ أَبُو عبيد من النصِّاَل المِعْبَلة وَهُوَ المُعَرِّض المُطَوِّل وَقد عَبَلْت السَّهْمَ جعَلْتها فِيهِ وَقد يُسَمَّى بِهِ السَّهْم أَبُو حنيفَة المِعْبَلة عَلَى هَيْئَة الحَرْبة وَقَالَ مرّة المِعْبَل والمِعْبَلة النصل لَا غَيْرَ لَهُ إِنَّمَا هِيَ حَدِيدَة مَلْسَاء مَسْطُوحَة ابْن دُرَيْد القَهْوبَاة النَّصْل العَرِيض وَمِنْهَا المِشْقَص وَهُوَ الطَّوِيل وَلَيْسَ بالعَرِيض ابْن الْأَعرَابِي السَّيْحَف من النِّصَال الطَوِيلُ وَقيل العَرِيض وَأنْشد
(لَهَا وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلَاثُونَ سَيْحَفًا ... إِذا أَنِسَت أُولَى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ)
_ وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل من النَّاس أَبُو حنيفَة المِشْقَص كلُّ نَصْل فِيهِ عَيْر أَبُو عدنانَ المِصْدَع المِشْقَص أبوعبيد وَمِنْهَا القِطْع وهوالفَصِير العَرِيض ابْن السّكيت القِطْع النَّصْل الصَّغِير وَجمعه أقْطاع ابْن دُرَيْد وقُطعانٌ أَبُو حنيفَة هِيَ القِطَاع والمَقَاطِيع وَلَا يُقَال لواحِدِها مِقْطَع وَأنْشد
(وَشَقَّتْ مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤَادَها ... إِذا تَسْمَع الصَّوْتَ المُغَرِّد تَصْلِدُ)
_ أَبُو عبيد وَمِنْهَا السَّرْية والسَّرْوة وَهُوَ المُدَوَّر المُدَمْلَك ولاعَرْضَ لَهُ ابْن السّكيت سِرْوة من السَّهَام وسُرْوة ثَعْلَب أَحْسِبه أَرَادَ من النِّصَال أَبُو حنيفَة السَّرْوة كَأَنَّهَا مِخْيَط أَو مِسَلَّة ليستْ لَهَا حُروف وَلَا شَفْرَةٌ وَهِي حَدِيدَة سِنْخُها مثل مَا يَظْهَر مِنْهَا من القِدْح أَبُو عبيد المِرْماة مثل السَّرْوة فِي الأدماج وَقد يُسَمَّى بِهِ السَّهْمُ والقُطْبَة نِصَال الأَهْداف أَبُو حنيفَة جمعهَا القُطْب والقُطَب وَهِي أقصَرُ من المِرْماة والمِغْلاةُ كالقُطْبة أبوعبيد القِتْر نَحْو القُطْبة وَقيل نَحْو المِرْماة ابْن الْأَعرَابِي واحدته قِتْرة وَهُوَ نَصْل قَدْر الإِصْبَع قَالَ وَبِه سُمِّيَ ابنُ قِتْرَةَ وَهُوَ ضَرْب من الحَيَّات أبوعبيد الرِّهَاب النِّصال الرّقاق وَقد تقدَّم أَن الرِّهاب السهامُ العِظَام ابْن دُرَيْد وَهُوَ القَصَب الَّذِي يُرْمَى بِهِ الأَهْداف أبوعبيد النَّضِيُّ النَّصْل وَقد تقدَّم أَنه القِدْح أَبُو حنيفَة النَّصْل العُفَارِيُّ الجَيِّدُ وَمن النِّصَال المرْدَعَة وَهِي مثل النَّوَاة والمِزْراق حَدِيدَة طَوِيلَةٌ والمِسَلَّةَ حَدِيدَة حادِّة إِلَى الطُّول والدِّقَّة والسُّلَاّءة الطَّوِيلة قَالَ أَبُو عَليّ أصلُه من السُّلَاّءة وَهِي شَوْكَةُ النَّخْلة فأمَّا قَول علقمةَ بن عَبَدة يصف النَّاقة
(سُلَاّءةٌ كَعَصا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... مُلَجْلَج من نَوَى قُرَّانَ معجُومُ)
_ فإنَّه شَبَّه النَّاقة فِي ضُمُورها بالسُّلَاّءة وَقَوله كعصا النهدِيِّ يَصِفها بالصَّلابة وَخص عَصا النهديَّينِ لِأَنَّهُ يَعِيبهم بِأَنَّهُم رُعَاة وثل هَذَا قَول الآخر يَصف سَحَابَة وسَيْلا
(فأصْبَحَت الثِّيرَانُ غَرْقَى وأصْبَحَتْ ... نِسَاءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّيَاصِيَا)
_ أَي يلتقطن قُرَون الْبَقر يَصْنَعْنَ مِنْهُ الصَّياصِي يَعِيبهِم بِأَنَّهُم حاكةٌ وَقَوله غُلّ لَهَا مُلَجْلَج أَي بَوَاطن أخفافها صِلَاب كَنَوى التَّمْر وأصلَبُ مَا يكونُ إِذا لُجْلَجِ ويروَى ذُو فَيْئَة وَقَوله من نوى قُرَّان إِنَّمَا خَصَّ َنَوَى
стр. 516
_ قُرَّانَ لِأَنَّهَا قريَةٌ من اليَمَامَةِ ونخل اليمامَة كُله بَعْل وَنوى البَعْل أصْلبُ من نَوَى السِقْىَ فَهَل نعود إِلَى ذكر السُّلَاءة الَّتِي هِيَ النَّصْل أَبُو حنيفَة ويُسَمَّى هَذَا الضربُ من النِّصال الدَّرْع حَلَق الدَّرْع والفَرِيغ النصلُ العَرِيض الواسِعُ الجُرْح وَالْجمع فِراغ وفُزُغ وَأنْشد
(ونَحَتْ لَهُ عَن َأرْز تَأْلَبَةٍ ... فِلْقٍ فِرَاغ مَعابِلٍ طُحْلِ)
عَليّ وَمِنْه رجل فَرِيغ حَدِيد القَلْب والنَّطْق صَاحب الْعين السَّلُوف نَصْل عَرِيضٌ وَقد تقدَّم أَنه من السَّهَام أَبُو حنيفَة من النِّصَال السٍّلْجَم وَهُوَ الطَّوِيل العَرِيض وَكَذَلِكَ كلُّ طَوِيل والآَحَذُّ النَّصْلُ الخَفِيف وَمِنْه قيل للقطَاحُذُّ والمِغْوَلُ النصلُ الطَّوِيل القَلِيل العَرْض الغَلِيظ المَتْن والأَثْجَر العرِيضُ الْوَاسِع الجُرْح وَقد تقدَّم فِي السَّهْم الْأَصْمَعِي وَهُوَ الأَفْطَح أَبُو حنيفَة والمَقْطُوح المُعَرِّض الْأَبْيَض المَبْرود فَإِن جُلِيَ بعدَ ذَلِك وصُقِل فَهُوَ أبرَقُ للونِه وأضْلَعُ لمَلَاسته وبَرِيقه فَإِن بُرِدَ وجُلِي ثمَّ لُوِّحَ بعد ذَلِك على الجَمْر حَتَّى يَخْضَرَّ فَهُوَ أوْرَقُ فَإِذا اشْتَدَّ سوادهُ فَهُوَ أطْحَلُ وَإِذا بُرِدَ بَرْدا خَفِيفًا فَلم يَذْهَب سَوَادُه كلُّه فَهُوَ أشْهَبُ قَالَ وأَجْوَدَ الحدائد ماعُمِلَ بحَجْر وَلِهَذَا قيل النِّصال الحَجْرِيَّة والمِنْزَع الحَدِيدَة الَّتِي لَا سِنْخَ لَهَا إِنَّمَا هِيَ أدْنَى حَديدة تَدْخُل فِي الرُّعْظ لَا خَيْرَ فِيهَا ابْن دُرَيْد النِّقَال ضَرْب من نِصَال السِّهَام الْوَاحِدَة نَقْلَة يَمَانِيَّة أَبُو زيد زعم العَدَوِيُّ أَن الحِدَأة قُطْب السَّهْم وَهُوَ الزُّجُّ
٣ - أَسمَاء مَا فِي النِّصال
٣ - أَبُو عبيد فِي النَّصْل قَرْنَته وَهِي طَرَفه ابْن دُرَيْد وقَرْنه أَبُو عبيد وَفِيه ظُبَتُه وَهِي طَرَفه أَبُو حنيفَة وَهِي بادِرَته وَقد تقدّمت البادِرَة فِي السَّهْم أَبُو عبيد العَيْر المُرْتَفِع فِي وَسَطهِ أَبُو حنيفَة أعْيَرته جعَلْت لَهُ عَيْرًا وكلُّ ناتِئٍ فِي وَسَط حَدِيدة عَيْر وَمِنْه عَيْر الكَتِف والوَرقةِ أَبُو عبيد الغِرَارانِ الشِّفْرتانِ مِنْهُ والغِرَار أَيْضا المِثَال الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النَّصْل ليُصْلَح أَبُو حنيفَة وَالْجمع أغِرَّة والغَرَّانِ خَطَّانِ يكونانِ فِي أصْل العَيْر من جانبيه وهما غَيْر الغِرَارين وَيُقَال للغِرَاريْن الخَلْوتان عَليّ وقلَّما اسُتُعْمِلت الواحدةُ مِنْهُمَا ابْن دُرَيْد وهما جَنَاحاه وعِذَارَاه وأُذُناه وقُرْطاه أبوعبيد الكُلْيتان مَا عَن يَمِين النَّصْل وشِمَاله أَبُو حنيفَة كُلْيَتُه حيثُ عَرُض مِمَّا يَلِي الرِّصَاف وَقيل مَا فَوْقَ الثُلْثَين من النَّصْل وطُرَّتاه حَدّاه قَالَ وَإِذا كَانَت الأَغِرَّة طِوَالاً تامَّة قيل أُسِليَتْ ابْن دُرَيْد ذَلْقه مستَدَقَّهُ وَكَذَلِكَ أسَلَتُه وَلَيْسَ من لفْظ أُسِيل ذَلِك من س ى ل وَهَذَا من ع س ل أَعنِي بِالْعينِ الهمزةَ وسِنْخُه الحديدةُ الَّتِي تُدْخَل مِنْهُ فِي رَأس السَّهْم.
٣ - (أحْداد النِّصال وغيرِها من الحَدَائد)
_ أَبُو حنيفَة أحْدَدت الحديدةَ وحَدَّدتها وَهُوَ نَصْلٌ حَدِيد وحُدَاد صَاحب الْعين حَدَدتها أحُدُّها حَدّاً وأحَدَدتها وشَفْرة حَدِيدة وحَدِيد وحُدَاد وَقد حَدَّت تَحِدُّ حِدَّة وَكَذَلِكَ النابُ وغَيْرُها إِلَّا أَنه لَا يُقَال فِي النَّاب حُدَاد وَجمع الحَدِيد والحَدِيدة والحُدَاد حِدَاد وحَدُّ السيفِ وَغَيره طَرَف شَبَاتِه أَبُو حنيفَة نَصْلٌ وقِيعٌ حَدِيد أبوعبيد وَقَعب الحَدِيدةَ وَقْعًا أْحَددتها وَقَالَ مرّة هُوَ الإِحداد بَيْنَ حَجَرين أَبُو زيد وَقَعت المُدْيةَ والسَّهمَ والسيْفَ إِذا كَانَ مَفْلولاً فوَضَعته بَين حَجَرين وَضربت بالمِيقَعة وَهِي المِطْرَقة ليَسْتَويَ فُلُوله وَقد وَقَّع الصَّيْقَلُ السيفَ ضربه بالمِيقَعة وأستَوقع السيفُ احتاجَ إِلَى الشَّحْذ وشَفْرة وَقِيع مُوَقَّعة على لفظ سَهْم وَقِيع بِغَيْر هَاء لِأَن هَذَا قد غَلَب على فَعِيل بِمَعْنى مفعولة وَأنْشد
стр. 517
(وآخَرَ منْهُمُ أجْرَرْت رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبلةٌ وَقِيعُ)
_ ابْن السّكيت نصلٌ رَمِيضٌ وشَفْرة رَمِيض وَقد رَمَضتها أرْمِضُها رَمْضاً أحْدَدتها أبوعبيد هُوَ اْلإِحداد بيْنَ حَجَرين صَاحب الْعين نَصْل فَتِيق حَدِيد الشَّفْرتين كأنَّ إحْداهما فُتِقت من الأُخْرَى أَبُو حنيفَة نَصْل طَرِير حَدِيد أبوعبيد كَرَرْت الحديدةَ أطُرُّها طَرَاً وطُرُوراً أحْدَدتها والَّرْب كالطُّرور وَقد ذّرَبتها وذّرَّبتها أَبُو حنيفَة الذَّرَب الحِدّة صَاحب الْعين الذَّرِبُ الحادُّ من كلِّ شَيْء وَقد ذّرِب ذّرْباً وذّرَابة ولِسَان ذّرِبٌ حَدِيد الطَّرَف مِنْهُ أَبُو حنيفَة والنَّحِيض والمَنْحُوض النَّصْل المُرَفَّق المحَدَّد وكلُّ قَلِيل اللَّحْم مَنْحُوض والأَعْجَف كالنَّحِيض أَبُو عبيد المُؤَلَّل المُحدَّد طَرَفُه والمُدَلَّقِ مِثْله أَبُو حنيفَة وَهُوَ المُذْلَق الحِدَّة صَاحب الْعين ذّلْق كلَّ شيءٍ وذَلَقُه حَدُّه وَقد ذّلَقْته ذّلْقاً وأذْلَقته وذّلَّقْته أَبُو زيد ذَلْقه اللِّسان حِدَّته وَقد ذّلُق ذلَاقةٌ فَهُوَ ذّلِيق وذّلِق وذُلَق وذُلُق وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْكَلَام أبوعبيد المُؤَنَّف نحوُ المُذَلَّق والمُرْهَف المُرَفَّق أَبُو حنيفَة وَهُوَ المُحَدَّد ابْن دُرَيْد رَهَفْت الشيءَ وأرْهَفْته رَفَّقته صَاحب الْعين وَقد رَهُف رَهَافَةٌ فَهُوَ رَهِيف أَبُو عبيد الرَّهِيش النَّصْل الرَّقيق الحَدِدُ صَاحب الْعين هُوَ الدَّقِيق من كلِّ شَيْء وقدتقدَّم أَن الرَّهِيش من القِسِيِّ أضْعَفُ من المُرْتَهِشة أَبُو عبيد المَسْنُون المُحَدَّد وَقد سَنَنْته أَسُنُّه سَنّاً والغُرَاب من كلِّ شَيْء حَدَّه ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ غَرْبه أَبُو حَاتِم وَكَذَلِكَ شَبْوَته وشَبَاتُه وَالْجمع شَبَواتٌ وشَباً أَبُو حنيفَة الحَلِيف الحَدِيد ابْن السّكيت حَرَّبتُ السِّنانَ أحْدَدته أبوعبيد أمْهَيت الحَدِدةَ أسْقَيْتها الماءَ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ أمَهْتها ابْن دُرَيْد الشَّرْشَرَة أَن تَحُكَّ سِكِّيناً على حجَر حَتَّى يَخْشُنَ حَدُّها صَاحب الْعين المُحَذْلَق المُحَدَّد وَهُوَ الحِذْلاق الْأَصْمَعِي سهْمٌ لَهْوق حَدِيد وَقَالَ شَحَذْت السِّكِّينَ والسَّيْفَ ونحوَهما أشْحَذُهما شَحْذاً أحْدَدْته فَهُوَ مِشْحوذ وشَحِيذ
٣ - (نُعُوت السِّهام إِذا رُمِي بهَا)
_ أَبُو عبيد من السِّهام الخازِقُ والخاسِقُ وَهُوَ المُقَرْطِسُ أَرَادَ بالخاسِقِ الخازِقَ يُقال خَزَق وخَسَق ابْن الْأَعرَابِي خَزَقه أصابَهُ الْأَصْمَعِي خَزَق يَخْزِق خُزُوقاً وخَسَق يَخْسِق خُسُوقاً وخَسْقاً صَاحب الْعين كلُّ شيءٍ حادَّ تَرُزُّه فِي الأَرْض فيَرْتَزُّ تَقول خَزَقْته فانْخَزَق والخَسْق مَا يثْبُت والخَزْق مَا يَنْفُذ أبوعبيد الْحابِي الَّذِي يَزْحَف إِلَى الهَدَف والمُغَعِظ الَّذِي يَضْطَرِب إِذا رُمِي بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ وَلَا فعل لَهُ حَكَاهُ لي أَبُو إِسْحَاق قَالَ أَبُو بكر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس عَظْعَظَتْ نِبالُهُم اضْطَربت أبوعبيد المُرْتَدِع الَّذِي إِذا أصابَ الهَدَف انْفَضَخ عُودُه والحابِضُ الَّذِي يَقَع بَين يَدَي الرَّامِي أبوزيد حَبَض يَحْبِض حَبْضاً وحُبُوضاً ابْن دُرَيْد حَبِض حَبْضاً وأحْبَضه صاحِبُه وَهُوَ أَن تَنْزِع فِي القَوْس ثمَّ تُرْسلَه ويَسْقط بَين يديّك وَلَا يَصُوب وصَوْبُه استِقَامته قَالَ وَكَذَلِكَ القاحِزُ وَقد قَحَزَ يَقْحَزُ قَحْزاً أبوعبيد الصَّائِف الَّذِي يَعْدِل عَن الهَدَف يَمِيناً وشِمَالاً ابْن دُرَيْد وقدصافَ صَيْفاًة وصَيَفاناً صَاحب الْعين الصَّيْفونة مَيْل السَّهْم عَن الرَّمِيَّة وإخْطاؤُه إيَّاها ابْن دُرَيْد مَخَط السهْمُ يَمْخَطُ مُخُوطاً نَفَذ وأمْخَطْته أَنا أَبُو عبيد المُعَضِّل الَّذِي يَلْتَوِي فِي الرَّمي والدَّابِر الَّذِي يَخْرُج من الهَدَف وَقد دبَر يَدْبُرُ دَبْراً ودُبُوراً صَاحب الْعين صابَ السهْمُ نحوَ الرَّمِيَّة يَصُوب صَيْبُوبةٌ قَصَدَ أبوعبيد صابَ وأصابَ لم يُصَرّح بتعدِيَتِهما وَكِلَاهُمَا مُتَعدِّ أما أصابَ فَلَا نظَر فِيهَا لكثْرة مجِيئها متعدِّية وَأما صابَ فقد جَاءَ مُتَعدِّياً فِي الشّعْر قَالَ سَاعِدَة بن جُؤية
стр. 518
(فوَرَّكَ لَيْنًا لَا يُثَمْثِمُ نَصْلُه ... إِذا صابَ أوْسَاطَ العِظَام صَمِيمُ)
_ ابْن دُرَيْد صابَ جاءَ من عَلُ وأصابَ من اْلإِصابة وَقَالَ سهْمٌ صَيُّوب صائِب ابْن جني وصَيُوب بالتَخفيف ابْن دُرَيْد سَهْم زالِجٌ سَرِيع الانْزِلاج من القَوْس حَتَّى يُصِيبَ الهَدَف وَبِه سُمي مِزْلاج البابِ وَهِي الخَشَبة الَّتِي يُغْلَق بهَا وكلُّ سَرِيع زَالِجٌ وكل سُرْعة زَلْج صَاحب الْعين زَلَج السهمُ يَزْلِج زَلْجًا وزَلِيجًا مَضَى على وجْه الأَرْض وَفِي الْمثل // (لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ) // وسَهْمٌ زَلْج كَأَنَّهُ وُصِف بالمَصْدَر وَإِذا وَقَعَ السهمُ بِالْأَرْضِ وَلم يَقْصِد الرِميَّة قلت أزْلَجْت السهمَ والخَطِل الَّذِي يَمْضي يَمِينًا وشِمَالاً يَعْدِل عَن الهَدَف وَأنْشد
(هَذَا لِذَاك وقولُ المَرْء أسْهُمه ... مِنْهَا المُصِيب وَمِنْهَا الطائِش الخَطِلُ)
_ غَيره سهمٌ شاخِص إِذا عَلَا الهدَفَ وَقد شَخَص يَشْخَص شُخُوصًا وأشْخَصه صاحِبُه وَمِنْه شُخُوص البَصَر عنْد الموتِ ابْن دُرَيْد مَرَق السهمُ من الرِّمِيَّة يَمْرُق مَرْقًا ومُرُوقًا خَرجَ وَبِذَلِك سُمِّيت الخَوَارِج مارِقَةٌ ومَرَقُ اللَّحم أحْسِب اشتِقاقَه مِنْهُ لمُرُوقه عَن اللَّحم وَقيل المُرُوق أَن يَنْفُذ الرَّمِيَّة فيَخْرُج طرفُه من الجانِب الآخرِ وسائره فِي جَوْفها والامْتِراق سُرْعة المَرْق وَمِنْه امْتَرقتِ الحَمامةُ من وَكْرها خَرجَتْ عَنهُ الْأَصْمَعِي طاشَ السهمُ طَيْشًا لم يَقْصِد صَاحب الْعين نَضَا السهمُ مَضَى ابْن السّكيت خَطِئَ السمُ وخَطَأ
٣ - (الرَّمْي بالسِّهام)
_ أَبُو عَليّ رمَيْت بالقَوْسِ وعليَها وعنْها أَبُو حَاتِم وَلَا يُقال رَميت بهَا ابْن السّكيت خرجتُ أتَرَمَّى إِذا خرجتَ تَرْمِي فِي الأغْراض وأصُول الشجرِ وأرْتَمِي إِذا خرجْتَ تَرْمِي القَنَص أَبُو زيد الرَّمِيُّ المَرْمِيُّ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَإِذا كَانَ السهمُ فيهمَا جَمِيعًا قيل هَذِه رَمِيَّتنا حَتَّى يُعرَف المذكَّر فيُذكَّر سِيبَوَيْهٍ من كَلَامهم بِئْس الرَّمِيَّةُ الأَرْنَب أَبُو عبيد بَينهم رَمَيِّى أَي رَمْى صَاحب الْعين نَزَعتُ فِي القوْس أنْزِع نَزْعًا إِذا جذَبْت الوتَر بالسَّهْم وانْتَزَعت لَهُ بسَهْم ونَزَعت رَمَيْته بِهِ والمِنْزَع المِنْزَعة السهمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ أبعدَ مَا يكونُ قَالَ الشَّاعِر
(فَهُوَ كالمِنْزَع المَرِيش من الشَّوْ ... حَط غالَتْ بِهِ يَمِينُ المُغَالِي)
_ ابْن السّكيت حَدَجَه بسَهْم رمَاه بِهِ ابْن دُرَيْد الغَلْوة بالسَّهْم أَن يَرْمِيَ بِهِ حيثُمَا بلَغ وَقد غَلَا وَهُوَ من الغُلُوِّ أَي الارْتِفاع فِي الشئ ومجاوَزَة الحدِّ فِيهِ وكلُّ مرتَفِع مُتَغالٍ وَمِنْه اشتِقاق الشئ الغالِي لِأَنَّهُ قد ارْتَفَع عَن حُدُود الثَّمَن وَجمع الغَلْوة غَلَاء أَبُو حنيفَة الغَلْوة مِقْدار ذَهَاب السهْم الَّذِي يُغْلَى بِهِ وَالْجمع الغَلْو والغِلْوة عَليّ أما الغَلَّو جمعُ غَلْوة فصَحِيح وَإِن قَلَّ مثلُه فِي هَذَا الضَّرْب وَأما الغِلْوة فَلَيْسَ بجَمع غَلْوة وَإِنَّمَا هِيَ اسمٌ للمصدر كالجِزْية إِلَّا أَن تكونَ الغِلْوة اسْما لجمع غَلْو جمع غَلْوة كحَبَّة وحَبَّ وحبِةَّ والأوّل عِنْدِي أحسنُ لأَنهم يَكْسِرون مَعَ الْهَاء ويَفْتَحون بدُونِها كثيرا كحَلْى وحِلْية وبَرْك وبِرْكة أَبُو زيد غَلَوت بالسَّهْم غَلْواً وغُلُوّاً ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ غَالَيْت غِلَاءٌ صَاحب الْعين وَقد غَلَا السهمُ نَفْسُه وَاسم السهْمِ الَّذِي يُغْلَى بِهِ المِغْلاء والخَصْل التَّرامِي فِي النَّضال إِذا وَقع السهمُ بِلصْق القِرْطاس سَمَّوْا ذَلِك خَصْلة فَإِذا تَنَاضلُوا على سَبَق حَسَبوا خُصْلتين مُقَرْطِسَة يُقَال رَمَى فأخْصَل وَمن قَالَ الخَصْل الإصابةُ فقد أخْطَأ وَأنْشد
(والمُحْرِزُون خَصَل التَّرامِي ... )
стр. 519
_ ابْن دُرَيْد تَخَاصَل القومُ تَرَاهَنُوا على النِّضال صَاحب الْعين الخَصِيل المَقْمور والزَّلْخ رَفْعُك يَدَك فِي رَمْي السهْم إِلَى أقْصَى مَا تَقْدِر عَلَيْهِ تُرِيد بِهِ بُعْد الغَلْوة وَأنْشد
(منِ مائةٍ زَلْخٍ بِمرِّيخ غال ... )
_ قَالَ وَسَأَلت أَبَا الدَّقَيْش عَن تفسيرِ هَذَا الْبَيْت فَقَالَ الزَّلْخ أقْصَى غايةِ المُغَالي ورَجْع الرَّشْق فِي الرَّمْي مَا يُرَدّ عَلَيْهِ أَبُو زيد قَصَر السهمُ عَن الهَدَف قُصُورًا لم يُدْرِكه ابْن دُرَيْد نَضَل الرامِي رَسِيلَه يَنْضُله نَضْلاً غَلَبَه على الخَصْل غير وَاحِد ناضَلْته مُنَاضلة ونِضَالاً صَاحب الْعين هم يَتَراضَخُون بالسَّهَام أَي يَتَرامَوْن بهَا الْأَصْمَعِي أثَأت الرجُلَ بِسَهْم رَمَيْته بِهِ صَاحب الْعين التَّوْقِيع رَمْي قَرِيب كأنَّك تُرِيد أَن تُوقِعه على شَيْء ابْن الْأَعرَابِي نَضَحْناهم بالنَّبْل رمَيْناهم أَبُو زيد وللعَرب كَلِمتانِ عِنْد الرَّمْي إِذا أصَاب الرَّامِي قَالُوا مَرْحَى وَإِذا أخْطأ قَالُوا بَرْحَى الْأَصْمَعِي أيْحَى كمَرْحَى صَاحب الْعين انْتَحيت لَهُ بسَهْم وتنَحَّيت اعتَمَدْت ابْن دُرَيْد هَوَى السهمُ هُوِيًّا سقَط من عُلْو إِلَى سُفْل وَقَالَ أغْرقْت النَّبْل وغَرَّقته بلَغْت بِهِ غايَةَ المَدَّ فِي القَوْس وأغْرق فِي الشَّيْء جاوَزَ الحدَّ وَأَصله من ذَلِك أَبُو زيد مَغَط فِي القَوْسِ يَمْغَطُ مَغْطًا نَزَع فِيهَا بسَهْم أَو بغيْرِه ابْن جني اْلإذْلاق سُرْعة الرَّمْي
٣ - التَّسَاوِي فِي الرَّمْي
٣ - أَبُو عبيد رَمَوْا على مِنْوالٍ واحدٍ ورِشْقٍ واحدٍ أَبُو عَليّ تَرَاشَق القوْمُ تَرَامَوْا على تَساوٍ وَقد رَشَق السهمُ يَرْشُق رُشُوقًا وَلَا أُعَيِّن أينَ ذكَراها قَالَ وَقَالَ أَحْمد بن يَحْيَى رَمَى القومُ على غِرارٍ واحدٍ وسُجُح واحدٍ وسَجِيحةٍ وَاحِدَة ومَيْداءٍ وَاحِد وَقد يُستعمَل هَذَا كلُّه فِي الْبناء وإيَّاه خصَّ بِهِ أَبُو عبيد ابْن السّكيت تَحاتَن القومُ تَساوَوْا فِي الرَّمْي وَهُوَ الحَتْن والحِتْن أَبُو عبيد المُحْتَتِن الشيءُ المُستَوِي لَا يُخالِف بعضُه بَعْضًا قَالَ أَبُو عَليّ وَأرى حَوْتَناتنا مِنْهُ ابْن دُرَيْد وَقَعَت النبلُ فِي الهَدَف حَتَنَى أَي مُتقارِبات المَواقِع
٣ - (السَّهْم لَا يُعْلَم مَن رَمَاه)
_ أَبُو عبيد أصابَه سَهْمُ عَرَضٍ مُضَاف وحَجَرُ عَرَضٍ إِذا تُعَمَّد بِهِ غيُره فَأَصَابَهُ فَإِن سَقَط عَلَيْهِ حَجَر من غَيْر أَن يَرْمِي بِهِ أحدٌ فَلَيْسَ بعَرَض وأصابه سَهْمُ غَرَبٍ إِذا كَانَ لَا يُدْرَى مَن رَماه ابْن السّكيت أَصَابَهُ سَهْمُ غَرَبٍ وسهمٌ غَرَبٌ أَبُو عُبَيْدَة أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْب أَبُو عُبَيْدَة سَهْمٌ غَرْب ابْن دُرَيْد أَتَاهُ سهمٌ عائِرٌ فقتَله أَي لاُيْدرَى مَن رَمَى بِهِ
٣ - (مَنْسوبات السِّهام)
_ فنها الرَّقَمِيُّ والزَّعْبَرِيُّ واليَثْرَبِيُّ والأَثْرَبِيُّ واليَثْرِبِيُّ والصاعِدِيُّ قَالَ أَبُو ذُؤيب
(فرمَى فألْحَق صاعِدِيًّا مِطْحَرا ... بالكَشْح فاشتَمَلَتْ عَلَيْهِ الأَضْلْع)
_ قَالَ ابْن جني عَن ابْن حَبِيب صَعْدةُ قرْية باليَمن فيَنْبَغي أَن يكونَ هَذَا من تغيِير النسَب
٣ - (عُيُوب السِّهام)
_ أَبُو عُبَيْدَة النَّكْس من السِّهام الَّذِي يُنْكَس فيُجْعَل أعْلاه أسفَلَه صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي يُجْعَل سِنْخه نَضْلاً ونَضْلُه سِنْخًا فَلَا يَرْجِع كَمَا كانَ وَلَا يكونُ فِيهِ خَيْرٌ أَبُو عُبَيْدَة والمِنْجاب الَّذِي لَيْسَ لَهُ رِيشٌ وَلَا
стр. 520
_ نَصْل وَقيل المِنْجابُ الَّذِي قد بُرِيَ وأُصْلِح إِلَّا أَنه لم يُرَشْ بَعْدُ ابْن دُرَيْد المِنْجاب والمِلْجابُ الَّذِي يُرَاش بِلَا نَضْل أَبُو عُبَيْدَة الخِلْط الَّذِي يُرَاش بِلَا نَصْل أَبُو عبيد الخِلْط الَّذِي يَنْبُت عُودُه على عَوَج فَلَا يَزَال يَتَعَوَّج وَإِن قُوِّم ابْن دُرَيْد قِدْحٌ أعْصَلُ كَذَلِك أَبُو حنيفَة قِدْح عَصلٌ مُعْوَجٌّ وَقد عَصِل عَصَلاً وأَوِدٌ وَقد أوِد أوَدا ولَوٍ وَقد لَوِيَ لَوّى ابْن دُرَيْد قِدْح مُسْتَحِيل كَذَلِك ابْن السّكيت سَهْم أمْلَطُ وأمْرَطُ ومُرُطٌ لَا قُذَذَ عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة الْجمع مِرَاط وَأنْشد
(قَليِل وِرْدُه الاسِبَاعا ... يَخِطْنَ المَشْيَ كالنَّبْلِ المِرَاط)
_ ابْن دُرَيْد سَهْمٌ مَرِيط أَبُو حنيفَة مَلِط السهمُ وتَمَلَّط وَمِرط وتَمَرَّط سقَط رِيُشه وَقَالَ سهْمٌ رَهِيشٌ منْشقُّ الرِّصَاف وَقد ارْتَهَش مِنْهُ ارْيِهَاش الدابَّة وَقد تقدَّم فِي القِسِيّ والنِّصال ابْن دُرَيْد سهمٌ مَرِيجٌ مُلْتَوٍ أَبُو عُبَيْدَة يُقال للنَّصْل والسَّهم العَتِيق الَّذِي قد أصابَه الصَّدَأ وأفسَدَه قد عَلَتْه كَبْرةٌ وَأنْشد
(سَلَاجِمُ يَثْرِبَ الللَاّتِي علَتْها ... بيَثرِبَ كَبْرةٌ بعد المُرُونِ)
_ صَاحب الْعين سهمٌ شارِفٌ طَال عَهْدُه بالصِّيَان وانْتَكَثَ عَقَبه وريشُه وَأنْشد
(يُقَلِّبُ سَهْمًا راشَه بمَنَاكِبٍ ... ظُهُور لُؤَام فَهُوَ أعْجَفُ شارِفُ)
_ وَقيل هُوَ الطَّوِيل الدَّقِيق وسهْمٌ نِضْو إِذا كَانَ قد فَسَد من كَثْرة مَا رُمِيَ بِهِ حَتَّى بَلِيَ صَاحب الْعين المُفْثَعِلُّ السهمُ الَّذِي لم يُبْرَ بَرْيًا جَيِّدًا وَأنْشد
(فَرَمَيْت القومَ رِشْقًا صائِبًا ... لَيْسَ بالعُصْل وَلَا بالمُقْثَعِلّ)
والمِعْراض سَهْم ذُو رِيشٍ يَمْضي نَحْو الرَّمِيَّة عَرْضًا وسَهْم خَوَارٌ وخَوِرٌ ضَعِيف
٣ - الأَهْدَاف
٣ - يُقال هُوَ الهَدَف وَالْجمع أهْدافٌ أَبُو عُبَيْدَة أهْدَف لَك الشيئُ انْتَصَبَ أَبُو عبيد النَّجِيث الهَدَف لانْتِصابه واستِقْباله وَهُوَ الغَرَض وَالْجمع أغْراضٌ ومنهما اسْتَهْدَفْت الشيءَ واعْتَرَضْته والدَّرِيثة مَهْموزة الحَلْقة الَّتِي يَتَعلَّم الرامِي عَلَيْهَا وَأنْشد
(ظَلِلْت كأنِّي للرِّماحِ دَرِيئةٌ ... أُقاتِلُ عَن أبْناءِ جَرْمٍ وفَرَّتِ)
_ والهِجَار خاتَمٌ كانتِ الفُرْس تَتَّخِذه غَرَضًا غَيره وَإِن رَمَى إِلَى غَيْر غَرَض فَهُوَ السُّمَّهُ صَاحب الْعين القِرْطاس أدِيم يُنْصَب للنِّضَال وَقد قَرْطَسَ أصابَ القِرْطاسَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ القُرْطاس أَبُو زيد الوَتِيرة حَلْقة يُتَعلَّم عَلَيْهَا الطَّعْن
٣ - الكَنَائِن
٣ - صَاحب الْعين الجَعْبَة وِعاءُ السِّهام وَالْجمع جِعَاب وَقد جَعَّبها والجَعَّاب صانِعُها وحرفته الجِعَابة ابْن الْأَعرَابِي وأصل الجَعْب جمعُ الشيئِ جَعَبته أجْعَبُه جَعْبًا وَاسم ذَلِك الشيِْ الجَعْب كأنِّه سُمِّي بالمصدَر أَبُو عُبَيْدَة الكِنَانة جَعْبة السَّهام وَهِي الوَفْضة وَجَمعهَا وِفَاض ابْن دُرَيْد إنِّما تُسَمَّى وَفْضة إِذا كانتْ من أدَم لَا خَشَبَ فِيهَا تَشْبِيهًا بوَفْضة الرَّاعِي وَهِي خَرِيطَة يَجْعَل فِيهَا زادَه وأداتَه أَبُو عبيد الجَشِير والجَفِير
стр. 521
_ الوَفْضَة أَبُو زيد الجَفِير وِعَاءُ السهامِ يُجْعَل من الجُلُود لَيْسَ فِيهَا خَشَب أَو من خشب لَيْسَ فِيهَا جُلود أَبُو عبيد القَرَن جَعْبة من جُلود تكونُ مَشْقُوقةٌ ثمَّ تُخْرَز وَإِنَّمَا تُشَقُّ حَتَّى تَصِل الرِّيح إِلَى الرِّيش فَلَا يَفْسُد ابْن السّكيت رجُل قارِنٌ ذُو جَعْبةٍ سَيْفٍ ورُمْح قد قَرَنها والقَرَنُ السيفُ والنَّبْل ابْن دُرَيْد نَكَبَ الرجُلُ كِنَانتَه ألْقَى مَا فِيهَا بَيْنَ يديْه وَمِنْه نَكَبْت الإِناءَ أنْكُبُه نَكْبًا صَبَبْت مَا فِيهِ وَلَا يكونُ إِلَّا فِي الشيِْ اليابِس كالتُّراب ونحوِه صَاحب الْعين انْتَكبَ كِنانَته وتَنَكَّبها ألْقاها على مَنْكِبه
٣ - مَا تُوقَى بِهِ الأصْبَعُ عِنْد الرَّمْي بالسِّهام
٢ - صَاحب الْعين الخَتِيعة هَنَة تُتَّخَذ من أَدِيم يُغَشَّى بهَا الإبهامُ عِنْد رَمْي السِّهام
٣ - (أَسمَاء الدُّرُوع وصِفاتُها)
_ الدَّرع لَبُوس الحَدِيد تُذَكَّر وتُؤَنْث وَالْجمع أدْرُعٌ وأدْراع ودُرُوع وتصغيرُها دُرَيع بِغَيْر هاءٍ وَقد ادَّرعْت بالدَّرع وتَدَرَّعت وادَّرَعتها وتَدَرَّعتها ورجلٌ دراعٌ ذُو دِرْع على النَّسَب كَمَا قَالُوا لابِنٌ وتامِرٌ عَليّ فأمَّا قولُهم مُدَرَّع فعلى وَضْع لفظ المَفْعُول مَوْضِع لفظ الفاعِل والدِّرْعِيَّة النِّصَال الَّتِي تَنْفُذ الدَّرْع وَقد تقدم ابْن السّكيت الدَّرْع تَجْمَع السابِغَة والقَصِيرة أَبُو عبيد البَدَن الدَّرْع مَا كانَتْ والشَّلِيل الغِلَالة تُلْبَس تَحْتَ الدَّرع من ثَوْب أَو غيرِه وربَّما كانتْ دِرْعًا صَغِيْرة تَخْتَ العُلْيا الْأَصْمَعِي الشَّلِيل الدَّرْع القَصِيرة وجمعُها أشِلَّة أَبُو عبيد اللأَّمة الدَّرْع وَجَمعهَا لُؤَم على غيرِ قِيَاس ابْن السّكيت اسْتَلأَم لَبِس الَّلأْمةَ وَحكى أَبُو عَليّ َلأَمْته ألْبَسْته الَّلأْمة أَبُو عبيد وَهِي الزَّغَفَة وجمعُها الزَّغَف وَقيل الزَّغَفَة الواسِعة من الدُّرُوع ابْن الْأَعرَابِي الزَّغْف والزَّغَف اللَّيِّنة الواسِعة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة نُرَى أَنه من قولِهم زَغَف فلانٌ فِي حَدِيثه يَزْغَف زَغْفاً تَزَيَّد فِيهِ وكَذَب صَاحب الْعين الزَّغْف الدَرْع المُحْكَمة ودُرُوعٌ زَغْف وَأنْشد
(تَحْتِي الأَغْرُّ وفوقَ جِلْدِي نَثْرةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السيْفَ وَهُوَ مُثَلَّمُ)
_ والجُنَّة الدَّرْع وكلُّ مَا وَقَاكِ فَهُوَ جُنَّة وَالْجمع جُنَنٌ ابْن دُرَيْد السِّرْبال الدَّرع وَفِي التَّنْزِيل وسَرابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُم النَّحْل ٨١ قَالَ أَبُو عَليّ تَسَرْبَل دِرْعَه وبِدِرْعِه وسَرْبلْته إيَّاها وَبهَا صَاحب الْعين البَصِيرة الدَّرْع وَقيل مَا لُبِس من السِّلاح فَهِيَ بَصائِرُ السِّلاح أَبُو عبيد السَّنَوَّر الدُّرُوع ابْن دُرَيْد لَا يُقال لواحِد الدُّرُوع سَنَوَّر إِنَّمَا يُقال لَبِس القومُ السَّنَوَّر وَقَالَ قوم السَّنَوَّر لَبُوس من قِدٍّ يُلْبَس فِي الحَرْب والحَدِيد المُلَوَّب المَلْوِيُّ تُوصَف بِهِ الدُّرُوع أَبُو عبيد الخَدْباء الليِّنة وَأنْشد
(خَدْباءَ يَحْفِزُها نِجادُ مُهَنَّدٍ ... )
_ والدِّلَاص الليِّنَة قَالَ أَبُو عَليّ دِرْعٌ دِلَاصٌ وأدْرُع دِلَاصٌ الْوَاحِد والجميع سواءٌ وَلَيْسَ بِمَنْزَلة جُنُب ولكِنَّه تَكْسِير والكَسْرة الَّتِي فِي دِلاصَ وَأَنت تُرِيد الجمعَ غير الَّتِي فِي دِلَاص وَأَنت تُرِيد الْوَاحِد وَكَذَلِكَ الألِف قَالَ ونَظِيرُه هِجَانٌ فِي الْوَاحِد وَالْجمع وَلَا نَظيرَ لما على لَفْظِهما فَأَما على غير لفظِهما فَكَثِير فِي الجمْع والتَّرْخِيم قَالَ وَقد حُكِيت لي أدْرُعٌ دُلُص وَقيل الدِّلَاص البَرَّاقة وَهُوَ أشْبَهُ وَقد دَلَصَت دَلَاصَةٌ أَبُو عبيد الماذِيَّة السَّهْلَة اللَّيِّنة وَقيل البَيْضاء وَمِنْه عَسَلٌ ماذِيُّ وَقد تقدم قَالَ أَبُو عَليّ لَا أعْرِف حَقِيقة وضْع الماذِيّ صَاحب الْعين دِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ مُحْكَمَة والسَّرْد الدُّرُوع وَمَا أشْبَهها من الحَلَق أَبُو حَاتِم السَّرَّاد الزَّرَّاد أَبُو عبيد المَسْرُودة المَثْقُوبة والفَضْفَاضَة الواسِعة ابْن دُرَيْد دِرْع فَضْفَاضٌ
стр. 522
_ وفَضْفَاضَةٌ وفُضْافِضَة واسِعةٌ وكَثُر فِي كَلَامهم حتَّى قيِل عَيْش فَضْفَاض واسِع أَبُو عبيد المَوْضُونَة المَنْسُوجَة ابْن دُرَيْد هِيَ المَنْسُوجَة حَلْقَتَيْن حَلْقَتَيْن وضَنت الشيءَ وَضْناً ثَنَيْت بعضَه على بعضٍ أَبُو عبيد الجَدْلاء المَجْدُولَه نَحْو المَوْضُونَة والقَضَّاء الَّتِي قد فُرغَ من عَمَلهِا وأُحْكِم وَأنْشد
(وتَعَاوَرَا مَسْرودَتَينْ قَضَاهما ... داوُدُ أَو صَنَعُ السَّوابِغ تُبَّعُ)
_ ابْن السّكيت قَضَاه يَقْضِيه صَنَعه أَبُو عبيد القَضَّاء الصُّلْبَة عَليّ قَضَّت صُلُبَت وقَضَّضها صانِعُها أحْكَمَ تَرْكِيب حَلَقها أبوعبيد السَّابِغَة الواسِعَة والذائِلُ الطَّوِيَلة الذَّيْل وَأنْشد
(وَنَسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَّاء ذَائِلِ ... )
_ قَوْله سُلَيم يُرِيد سُلَيْمَان بنَ داوُد صلى الله عَلَيْهِمَا وَقَالَ الحطيئة
(جَدْلَاء مُحْكَمَةٍ من صُنْع سَلَاّم ... )
_ يُرِيد سُلَيْمَان بنَ داوُد ﵉ وَإِنَّمَا يُرِيد دَاوُد نَفْسَه ﷺ لِأَنَّهُ أوَّل من عَمِل الدُّرُوع والَّنْثَرة والنَّثْلَة الوَاسِعة غَيره القُرْدُمَانِيُّ ضَرْبٌ من الدُّرُوع أَبُو عبيد القُرْدُمَانِيُّ سِلَاح كَانَت الأكاسِرَة تَدَّخِره فِي خَزائِنِها وَقيل هِيَ قِسِيَّ كَانَت تُعْمَل فَتُدَّخَر وَأَصله بالفارِسِيَّة كَرْدُمَانذ مَعْنَاهُ عُمِلَ وبَقِيَ صَاحب الْعين كَفَت الدَّرْعَ بالسَّيْفُ يَكْفِتُها وكَفَّتها عَلَّقها بِهِ فَضَمَّها إِلَيْهِ فَلَبِسَها والمُكَفِّت الَّذِي يَلْبَس دِرْعَيْن بينَهما ثَوْبٌ ابْن السّكيت نَثَل دِرْعَه ألْقاها عَنْهُ وَلَا يُقَال نَثَرها أَو حنيفَة دِرْع رَبُوض واسِعَةٌ ابْن دُرَيْد دِرْعٌ سَكَّاءُ وسُكَّ ضَيِّقَة الحَلَق أَبُو حنيفَة دِرْع دِخَاس مُتَقَارِبة الحَلَق ابْن دُرَيْد دِرْع مُفَاضَة وفَيُوض سَابِغَةٌ وَأنْشد
(يَحْبُوك بالزَّغْف الفَيُوض عَلَى ... هِمْيانِها والأُذم كالغَرْسِ)
_ ابْن جني وَهِي الفاضَة يصلح أَن تكونَ فاعلةٌ ذهبَتْ عينُها وان تكون فَعِلة أَبُو عبيد الدَّرُوع السَّلُوقِيَّة مَنْسُوبة إِلَى سَلُوقَ قَرْيَة باليَمَن صَاحب الْعين المُهَلْهَلَة أرْدأ الدُّرُوع والجَوْشَنُ من الِّسلَاح ابْن دُرَيْد السَّمْط الدِّرْع يُعَلِّقُها الفارِسُ على عَجُز فرَسه وَجَمعهَا سُمُوط وَقد سَمَطها
٣ - (أَسمَاء مَا فِي الدِّرْع)
_ صَاحب الْعين الزَّرَد حَلَق الدِّرْع وَالْجمع زُرُود والزَّرَّاد صانِعُها وَقيل الزَّاي فِي ذَلِك بَدَل من السِّين فِي السَّرْد أَبُو عبيد المِغْفَر زَرَدٌ يُنْسَج من الدُّرُوع على قَدْر الرَّأْس يُلْبَس تَحت القَلَنْسُوة صَاحب الْعين وَهُوَ الغِفَارة ابْن دُرَيْد رَفْرَفُ الدَّرْع زَرَد يُشَدُّ بالبَيْضَة فيَطْرَحُه الرَّجل على ظَهره وأُرَى رَفْرَف الفُسْطاط من ذَلِك الْأَصْمَعِي رَيْع الدَّرْع فُضُول كُمَّيْها على أطْراف الأَنَامِل وَأنْشد
(مُضَاعَفَة يَغْشَى الأَنَامِلَ رَيْعُها ... كأنَّ قَتِيرَها عُيُونُ الجَنَادِب)
_ ابْن دُرَيْد جِرِبَّان الدَّرْع وجُرُبَّانها جَيْبها وَقد تقدَّم ماهو من السَّيْف وَمن القَمِيص الْأَصْمَعِي الغَلَائِل مَسامِير الدُّرُوع الَّتِي تُجْعَل بَين رَأْسَي الحَلْقة الْوَاحِدَة غَلِيلة وغِلَالَة لِأَنَّهَا تُغَلُّ أَي تُدْخَل فِيهَا وَأنْشد
(عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأبْطِنَّ كُرَّةٌ ... فَهُنَّ وِضَاءٌ صافِيَاتُ الغَلَائِل)
стр. 523
_ وإنَّما خَصَّ الغَلَائِل بالصَّفاء لأنَّها آخِرُ مَا يَصْدَأُ من الدَّرْع وَمن جعَلَ الغَلَائِل البَطَائِنَ الَّتِي تُلْبَس تَحْتَ الدُّرُوع جعل الدُّرُوع نَقِيَّة لم يُصْدئْنِ الغَلَائِل قَالَ أَبُو عَليّ الرَّوَاية فهُنَّ إضَاءٌ والإِضَاء الغُدُر فأردافهُنَّ مِثْل إضاء فِي بَرِيقها وصَفَاء ألوانها بالكِدْيون والكُرَّة وَلَيْسَت الدُّرُوعُ الإِضاءَ وَلكنهَا على قَوْلهم أَبُو يوسفَ أبُو حنيفَة يُرِيد مثلَه فِي الفِقه وكما قَالَ تَعَالَى وأزواجُه أُمَّهاتهم الْأَحْزَاب ٦ وَأما قَوْله صافياتُ الغَلائل فَقيل إنَّها من وَصْف الدُّرُوع والغَلائَل بَطَائِنُ الدُّرُوع وَقيل هِيَ من وَصْفِ الإِضَاء وَقد حكى أَبُو زيد أنَّ الغِلَالَة والغَلِيلَة مَجَمُّ المَاء وَمَا تُصَفَّق مِنْهُ الرِّيحُ أَبُو عبيد الكُرَّة سَرْجينٌ وتُرَابٌ يُدَقُّ ثمَّ تُجْلَى بِهِ الدُّرُوع والقَتِير والحِرْباء مَسَامِير الدُّرُوع الْأَصْمَعِي هُوَ رأسُ المِسْمَار فِي الحَلْقَة غَيره الدخَّارِيص من الدَّرُوع مَا يُصَول بِهِ البَدَن ليُوَسِّعه واحدتها دِخْرِيصة وَقد تقدَّم القَمِيص صَاحب الْعين مَطَاوِي الدُّرُوع غُضُونها واحِدها مِطْوّى
٣ - (البَيْض وَمَا فِيهَا)
_ صَاحب الْعين الطَّرَاق الحَدِيد الَّذِي يُعَرَّض ثمَّ يُدَار فَيجْعَل بَيْضَة أَو ساعِدًا أَو نحوَه فَكل صَنْعَة على حِدّة طِرَاق وكل قَبِيلة من البَيْضة على حِيَالها طِرَاقٌ والمَطِيلة اسْم الحَدِيدة الَّتِي تُمْطَل من البَيْضة وَمن الزُّبْرة تُمَدَّ وَقد مَطَلَت الحَدِيدَة أمْطُلها مَطْلاً وَقد تَقدَّمت المَطِيلة فِي السُّيُوف أَبُو عبيد التَّرْك البَيْض واحدته تَرْكة وَأنْشد
(قُرْدُمانِيَّا وتَرْكا كالبَصَل ... )
_ قُرْدُمانِيُّ أَصله فارِسيُّ وَقد تقدَّم شَرحه ابْن دُرَيْد سُمِّيَت تَرْكَة تَشبيهًا بِتَرْكَة النَّعَامَة وَهِي بَيْضَتُها إِذا خَرَجَ مِنْهَا الَفْرخ وَهِي التَّرِيكة أَيْضا وَالْجمع تَريكٌ. أَبُو عبيد الخَيْضَعَة البَيْضَة وَأنْشد
(والضَّارِبُون الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَه ... )
_ ابْن دُرَيْد تُسَمَّى بيضَةُ الحَدِيد لاجْتِماعهما رَبِيعةٌ قَالَ أَبُو عبيد وَأَصلهَا الصَّخْرة غَيره هِيَ العَرْمة أَبُو عبيد القَوْنَسُ مُقَدَّم البَيْضَة وَإِنَّمَا قَالُوا قَوْنَس الفَرَس لِمُقَدَّم رأسِه صَاحب الْعين طَرَائِق البَيْض خُطُوطه وكلُّ خَطِّ فِي شَيْء طَرِية أَبُو زيد الحُبُك طَرائِقُ البَيْضِ واحدتها حَبِيكة وحَبِيك وَقيل الحَبِيك جمع حَبِيكة
٣ - (مَا يُكاد بِهِ من السِّلَاح)
_ صَاحب الْعين الحَسَك من أدوات الحَرْب رُبَّما اتُّخِذَ من حَدِيد وأُلْقِيَ حَوْلَ العَسْكَر ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فَنُصِبَ حولَه الدَّبَّابة الَّتِي تُتَّخَذُ للحَرْب ثمَّ تُدْفَع فِي أصل حِصْن فَيَنْقُبُون وهم فِي جَوْفها والضَّبْر جِلْد يُغَشَّى خَشَبًا فِيهَا رِجَال يُقَرَّب للحُصُون لقِتَال أهْلِها
٣ - (التِّرَاس)
_ ابْن دُرَيْد تُرْس وتَرِسَة وتِرَاس وتُرُوس وَقد تَتَرَّست بِهِ وكلُّ شيءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ مَتْرَسَة ابْن السّكيت رجلٌ تَرَّاس صَاحب تُرْس وَحكى سِيبَوَيْهٍ اتَّرَسْت على إدْغَام التَّاء واجْتِلَاب ألفِ الْوَصْل للساكِن المُدْغَم أَبُو عبيد الجَوْبَ التُّرْس صَاحب الْعين الْجمع أجْوابٌ الْأَصْمَعِي وَهُوَ المِجْوَبِ وَقد جَوَّبتُ عَلَيْهِ بِهِ وَفِي الحَدِيث
(فَإِذا بَعْضُ أصحابِ النبيّ ﷺ مُجَوَّب عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ)
أَبُو عبيد الحَجَفَة من جُلُودٍ
стр. 524
_ الْأَصْمَعِي الْجمع حَجَفٌ أَبُو عبيد وَهِي الدَّرَقة صَاحب الْعين يُجْمَع على الدَّرْق والأَدْراق عَليّ الأَدْراق جَمْع دَرَقَ لعَدم فَعَلة وأفْعال وكَثُرة فَعَل وأفْعَال ابْن دُرَيْد ودِرَاق وَحكى ابْن جني رجل دَارِقٌ وَأنْشد للهذَلي
(يَمْشُون بَيْنَ نَابِلٍ ودرِاقٍ ... )
_ أَبُو عبيد المِجَنُّ التُرْس لِأَنَّهُ يُسْتَجَنُّ بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ فَهَذَا يدلُّ على أَنه مِفْعَل وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعَلُّ والمُجْن الصَّلَابة وَقد مَجُنَ وتَمَجَّنَ صَلُبَ ابْن دُرَيْد مَجَن الشيءُ يَمْجُن مُجُونًا صَلُبَ وَمِنْه المِجَنُّ التُّرْس أَبُو عبيد الفَرْض التُّرْس وَأنْشد
(أرقْتُ لَهُ مثْلَ لَمْعِ البَش ... ِيرقَلَّب بالكَّفّ فَرْضًا خَفِيفًا)
والمُجْنَأ التُّرْس وَأنْشد
(ومُجَّنَا أسْمَرَ قَرَّاعِ ... )
_ ابْن دُرَيْد أجْنأت التُّرْسَ حَنَيْته أَبُو عبيد اليَلَبُ الدَّرَق ويُقال هِيَ جُلُود تُلْبَس بمَنْزِلة الدُّرُوع الْوَاحِدَة يَلَبَةٌ وَقيل اليَلَب جُلُود يُخْرز بَعْضهَا إِلَى بعض تُلْبَس على الرؤُوس خاصَّة وَقيل هِيَ جُلُود تُعْمَل مِنْهَا دُرُوع فَتُلْبَس وَلَيْسَت بِتَرسةٍ ابْن السّكيت البَصِيرة التُّرْس وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدُّرْع والمِجْنَب التُّرْس ابْن دُرَيْد هُوَ المُجْنَب وذُو بَقَر التُّرْس يُعْمَل من جُلود البقَر وَأنْشد
(وذُو بَقَر من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ ... وأسمَرُ دانَاه الهِلَالِيُّ يَعْتِرُ)
_ مُقْفَل يابِسٌ وَقَالَ تُرْس كَنِيف أَي ساتِرٌ غَيره والكَنِيف التُّرْس صَاحب الْعين طِرَاق التُّرْس أَن يُقَوَّر جِلْد على مِقْداره فيُلْزق بِهِ فيُطْرَق ووقْف التُّرْس المُسْتَدِير بِحَلْقَتِه حَدِيدًا كَانَ أَو قَرْنًا وَقد وَقَّفته أَبُو عبيد القَرَّاع الصُّلْب وعَمَّ بِهِ غيرُه كلَّ ضَيِّق الفَمِ ُصْلِب الأسْفَل صَاحب الْعين القَفْع جُنَن كالمَكَاِّب من خَشَب تدخُل تحتهَا الرِّجال إِذا مَشَوا إِلَى الحُصُون فِي الحَرْب والعَنْبَر من أَسمَاء التُّرْس حَكَاهُ ابْن جني فِي تَفْسِير أَسمَاء شُعَراء الحَمَاسَة
٢ - أصْوات السِّلاح
٣ - صَاحب الْعين القَعْقَعَة حِكَاية أصْوات التَّرَسة ونحوِها وَقد قَعْقَعْته فَتَقَعْقَع أَبُو عبيد الخَشْحَشَة صوتُ السِّلاح واليَنْبوت وكلُّ شيءٍ يابسٍ يَحُكُّ بعضُه بَعْضًا خَشْخَاش والشَّخْشَخَة كالخَشْخَشَة والنَّشْنَشَة صوتُ الدِّرْع وَأنْشد
(للدِّرْع فَوْقَ ساعِدَيْةِ نَشْنَشَة ... )
٣ - (أسماءُ جُملة السِّلاح)
_ ابْن دُرَيْد السِّلَاح رُبَّما خُصَّ بِهِ السَّيْفُ وربَّما جَمَعَ كلَّ السِّلاح وَجمع السِّلاح سُلُح وسُلْحَانٌ وأسْلِحَة والمَسَالِح مواضِع القومِ الَّذين مَعَهم السِّلَاح صَاحب الْعين المَسْلَحة قَوْمٌ فِي عُدَّة بموضعِ مَرْصَد قد وُكُلُوا بِهِ بِإَزاء ثَغْرا وَاحِدَة مَسْلَجِيُّ وَهُوَ أَيْضا المُوكِّل بهم أَبُو حَاتِم اللَّبُوس السِّلَاحُ مذَكَّر فَإِن ذهبْت بِهِ إِلَى الدِّرْع أنَثت أَبُو عبيد الشِكَّة السِّلَاح والَّسَنوَّر السِّلَاح وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدُّرُوع والزَّعَامَة السِّلَاح وَقيل الرِّيَاسَة وَأنْشد
стр. 525
(تَطِير عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً ... ووَتْراً والزَّعَامة للغُلامَ)
والإشراك وَاحِدهَا شِرْك فِي المِيراث والعَدَائد من يُعَادٌّ فِيهِ والبَزُّ والبِزَّة السِّلاح وَكَذَلِكَ الأَوْزَار وَأنْشد
(وأعْدَدْت للحَرْب أوْزَارَها ... رماحاً طوَالاً وَخَيْلاً ذُكُوراً)
وَقَالَ مرّة أوْزار الحرْب وَغَيرهَا الأَثْقال وَاحِدهَا وزْر صَاحب الْعين أوْزار الحَرْب آلتُها لَا واحدَ لَهَا وَلَو أُفْرد لَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكونَ وِزْراً لِأَنَّهُ يَرْجِع إِلَى الثِّقَل غير وَاحِد الشَّوْكة السِّلاح وسيأتِي تصريفُه إِن شَاءَ الله ابْن دُرَيْد اللَاّمة السِّلاح وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدِّرْع والألْواح مَا لاحَ من السِّلاح وَأكْثر مَا يثعْنَى بذلك اسُّيوف غَيره اليَلَامِع مَا لَمَعَ من السِّلاحِ كالدُّرُوع والبَيْض للمَعانه وَهُوَ بَرِيقه صَاحب الْعين حَرْشَفُ السِّلَاح مَا زُيِّنَ بِهِ اللحياني الحَلَقة بِالْفَتْح اسمُ لجَمِيع السِّلاح الدُّرُوع وَمَا أشبههَا وَقيل بل كل حَلْقة من السِّلَاح وَغَيره بتسكين اللامِ والحَلَقة اسمُ دُرُوعِ للنُّعْمان الْملك صَاحب الْعين الكُراع السِّلَاح وَقيل هُوَ اسْم يَجْمَع الخيلَ والسِّلَاح
٣ - (المُتَسَلِّح من الرِّجَال والمُتَحَزِّم)
غير وَاحِد رجُل سالِحُ ذُو سلَاح ومُتَسَلح داخلُ فِي السِّلاح أَبُو عبيد المُدَجَّج اللابس السِّلاح التامُّه ابْن السّكيت هُوَ المُدَجِّج والمُدَجَّج وَقد تَدَجَّج دخل فِي سِلاحه أَبُو عبيد الشَّاكُّ السِّلاح مثلُه ابْن السّكيت هُوَ الدَّاخِل فِي السِّلاح أجمعَ والشِّكَّة السِّلاح أَبُو عبيد الشَّاكِي والشَّائِكُ ذُو الشَّوْكَة والحَدْ فِي سِلاحه وَقَالَ فِي بَاب المقلوب هُوَ شاكِي السِّلاح وشائِكُ السِّلاح قَالَ وَإِنَّمَا يُقال شاكِي إِذا أردْت مَعْنى فاعِل فَإِن أردْت مَعْنَى فَعَل قلت هُوَ شاكُ السِّلاح قَالَ أَبُو عَليّ لَيْسَ هَذَا بحَسَن من العِبَارة لِأَن الفِعْل لَا يَنْقَلِب لَهُ بِناءث بمُضِيّ وَلَا أَتى وَلَا مَا بينَهُما وكأَنَّ أَبَا عبيد عَنى بفاعِل الاستِقْبال وَإِنَّمَا شائِك من الشَّوْكَة وشاكُّ من الشِّكَّة قَالَ فَأَما قولُهم شاكُ السِّلَاح مُخفَّف فقد يصلح أَن يكونَ فاعِلاً ذهبَتْ عينُه وَأَن شكونَ فَعِلا كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي خافٍ وصافٍ وَنَحْوه وعَلى أَي المعتقَدَيْن حقرتَه فبالواو لنه من الشَّوْكة صَاحب الْعين شَكَّ فِي السِّلَاح يَشُكُّ شَكَّا دخَل أَبُو عبيد الكَمِيُّ مثلُ الشَّاكِّ أَو نحوِه قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو زيد وَالْجمع أَكْمَاء وَقد تقدَّم أَنه الشُّجَاع عَليّ فَأَما الكُمَاة فجمْع كام وَهُوَ الَّذِي يَكْمِي نَجَادته أَي يَكْتُمْها وَلَيْسَ بِجمع كَمِيِّ كَمَا أَن سَرَاةُ لَيْسَ جمع سَرِيِّ بِدَلِيل قَوْلهم سَرَواَت أَبُو عبيد المُؤْدِيِ الشَّاكُّ فِي السِّلَاح ابْن السّكيت رجل مُؤْدٍ كاملُ الأَدَاة من السِّلَاح قَالَ رجل مُتَلَبِّب مُتَحَزِّم بالسِّلَاح وَأنْشد
(واستَلأُ مَا وتلَبَّبُوا ... إنَّ التَّلَبُّب للمُغِير)
وَقَالَ رجلُ كافرُ شاكِّ فِي السِّلَاح وَقيل هُوَ الَّذِي لَبِس فوقَ دِرْعه ثوبا قد كَفَر فوقَ دِرْعه وكلُّ من غَطَّى فقد كَفَره وَمِنْه قيل للَّيْل كافِر لِأَنَّهُ يَسْتُر بظلمته ويُغَطِّي وَأنْشد
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَئِيداً بَعْدَما ... أَلْقَت ذُكَاء يَمِينِها فِي كافِرِ)
وَمِنْه سُمِّي الكافِرُ كافِراً لأنَّ سَتَر نِعَم الله الكافِرُ أَيْضا السَّحاب ويُقال رضمَادُ مَكْفُور أَي نَسَفَت عَلَيْهِ الرِّياحُ الترابَ حَتَّى واراه وَأنْشد
(قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُور ... مُكْتَئِب اللونِ مَرِيح مَمْطُور)
стр. 526
وَأنْشد أَيْضا
(فَوَرَدَت قَبْل انْبلاجِ الفَجْرِ ... وابنُ ذُكَاءَ كامِنُ فِي كَفْرِ)
ابْن ذُكاء الصُّبْح وَقَوله فِي كَفْر أَي فِيمَا يُواريه من سَوَاد اللَّيْل وَقد كَفَر مَتاعَه أوْعاه والمُكَفَّر المُوثَق بالحَدِيد وَقَالَ أَبُو عَليّ الكَفْر القَرْية سُمِّيَت لاجْتِماع النَّاس فِيهَا وَمَا سُتِر فقد جُمِع وَمِنْه الحَدِيث
(تُخْرِجُكُم الرُّوم مِنْها كَفْراً كَفْراً)
أَبُو زيد رجُل أحْرَدُ إِذا ثَقُلَت عَلَيْهِ الدِّرْع فَلم يُطِق الانْبِسَاطَ فِي المَشْيِ وَقد حَرِدَ حَرَداً صَاحب الْعين تَقَلَّت السيفَ حَمَلْته أَبُو حَاتِم أبْطَنَ الرجلُ كَشْحَه سَيْفَه وبسَيْفِه جَعَلَه بِطَانَته ابْن السّكيت المُقَنَّع الَّذِي عَلَيْهِ بَيْضَةُ ابْن دُرَيْد ظاهَرَ الرجُل بَيْن دِرْعَيْن لَبِس إحداهُما على الأُخْرَى فَأَما المُتَسَلَّحِ المأخوذُ ص ٢ ِفَته من أَسمَاء السِّلَاح فقد تقدَّم ذكرهُ مَعهَا
٣ - (تَرْك حملِ السِّلَاح)
أَبُو عبيد الأَعْزَل الَّذِي لَا سِلَاح مَعَه وَقيل هُوَ الَّذِي يَعْتَزِل الحربَ وَالْجمع عُزْلُ وعُزْلَانُ وعُزَّل قَالَ ابْن جني فَأَما عُزَّل جمع أَعْزَل فشاذِّ وَقد خَرَج إِلَى فُعَّلٍ فِي الشذوذ كَثِير قَالُوا خَرِيدة وخُرّد وجراد سَرُوء وجَرَادُ سُرلَّأُ وسَخْل وسُخَّل وَهُوَ مَا لم يَتِمَّ من كل شَيْء وَأنْشد
(خُدْبا لِدَاتٍ غَيْرَ وَحْشٍ سُخَّلِ ... )
واحِدُ الخُدْب خَدُوب وَهُوَ العَظِيم وَزَاد فِي جمعه معازِيلَ كَأَنَّهُ جمع مِعْزال قَالَ وَالِاسْم من كل ذَلِك العَزَلُ أَبُو عبيد الأكْشَف الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه والأَمْيَل عِنْد الرُّوَاة الَّذِي يَمِيل فِي جانِب أَبُو عبيد الأَجَمُّ الَّذِي لَا رُمْحَ معَهُ ابْن السّكيت هُوَ مُشْتَقَّ من الكَبْش الأَجَمِّ وَهُوَ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ والأَجَمُّ أَيْضا الَّذِي لَا بَيْضَة عَلَيْهِ ورجلُ حاسِرُ إِذا لم يكن عَلَيْهِ دِرْع وَكَذَلِكَ إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهِ مِغْفَر أَيْضا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع حواسِرُ وَحكى غَيره حُسَّر صَاحب الْعين الحَسْر كَشْطكَ الشيءَ وحَسَر الرجلُ عَن ذِرَاعيه وحَسَر البيضَةَ عَن رأسِه يَحْسِرها ويَحْسُرها حَسْراً وحُسُوراً وانْحَسَر الشيءُ انْكَشَفَ وَيَجِيء فِي الشِّعَر حَسَرَ قَوَّال رجلُ عُطُلُ بِلَا سلاحٍ والحَرَض الَّذِي يَتَّخِذُ سِلاحاً وَلَا يُقاتِل أَبُو زيد جَاءَ فلَان سَبَهْللاً أَي بِلَا سِلَاح
(أَبْوَاب القِتال)
٣ - (التَّناوُل فِي القِتال)
أَبُو عبيد تَشَاوَلَ القومُ بعضُهم بعْضاً فِي القِتَال غَيره تَنَاوَشُوا وتَآخذُوا أَبُو عبيد إئْتَخَذْنا القِتَال صَاحب الْعين عانَشْته قاتَلْته أَبُو عَليّ تَعَارَك القومُ تَقَاتَلُوا وَمِنْه المُعْتَرَك صَاحب الْعين عَرَكَتْهُم الحربُ تَعْرُكُهم عَرْكاً مُشْتَقُ من عَرْك الْأَدِيم وَهُوَ دَلْكه وَقَالَ بارَزْت القِرْن مُبَارَزَة وبِرَازاً خر إِلَيْهِ وهما يَتَبَارَزَان والمَغْث الْتِبَاسُ الشُّجْعَانِ فِي المَعْرِكَة وَهُوَ العَرْك فِي المُصَارعَة والخُصُومَةِ وَقَالَ تَنَاهَد القومُ فِي الحَرْبِ نَهَض بعضُهم إِلَى بَعْض وَهُوَ فِي معنى النُّهثوض إِلَّا أَن النُّهوض قيامُ عَن قُعُود والنُّهود نُهُوض عَن كل حَال أَبُو زيد هاشَ القومُ بعضُهم إِلَى بعضٍ وتَهَيَّشُوا وَهُوَ من أدْنَى القِتَال ابْن دُرَيْد كاظَّ القَوم بعضُهم بعْضاً كِظَاظاً وتَكَاظُّو تَضَايَقُوا فِي المَعْرَكَة عِنْد الحَرْبِ وَكَذَلِكَ إِذا تَجَاوَزُوا الحَدَّ
стр. 527
العَدَاوَة وأصْل المُكاظَّة المُلازَمَة على الشَّدَّة ابْن الْأَعرَابِي اجْتَزَزَ القومُ فِي القِتَال وتَرَكْتُهم جَزَراً للسْبَاع أَي قِطعاً ابْن دُرَيْد تَمَاصَع القومُ فِي الحَربْ تعالَجُوا وَهُوَ المِصضاع والمُمَاصَعة وكلُ مُعالَجَة بيد أَو سيْفي مُمَاصَعَة أَبُو رياش ابْتَرَكُوا فِي الحَرْب جَثَوْا على الرُّكَب ثمَّ اقُتَتَلْوا والبَرَاكاءُ الِاسْم السيرافي وَهُوَ البَرُوكَاء وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد المُغَامَسَة أَي يَرْمِي بنَفْسه فِي سِطَة الحَرب ابْن دُرَيْد التَّثَابُر التَّوَائُب فِي الحَرْب والمُنَاجَزَة فِي القِتال أَن يَتَبَارز الفارِسان فيَتَمَارَسا حَتَّى يَقْتُلَ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه أَبُو عبيد طَرَّف حَوْلَ القومِ قاتَلَ على قَصَاهم وناحِيَتهم وَبِه سُمَّيَ الرجُل مُطَرْفاً صَاحب الْعين العِرَار القِتال والعَرَّة والمعَرَّة شِدَّة الحرْب وَفِي التَّنْزِيل ﴿فَنُصِيبَكُم مِنْهُم مَعَرَّةُ بِغَيْر عِلْم﴾ الْفَتْح ٢٥ وَقَالَ تَقَارع القومُ تَضَارَبُوا فِي القِتَال وَهِي المُقَارَعَة والقِرَاع وأصل القَرْع الضَّرْب قَرَعْته أقْرَعُه قَرْعاً وَمِنْه المِقُرَعَة وَهِي خَشَبة تُضْرَبُ بهَا البِغَال والحَمِير ابْن دُرَيْد كَشَعُوا عَن قَتِيل تَفَرَّقُوا عَنهُ فِي مَعْرَكَة وَأنْشد
(شِلْوَ حِمَارٍ كَشَعتْ عَنهُ الحُمُرْ ... )
أَبُو زيد اعْتَكَرُوا فِي الْقِتَال اخْتَلَطوا صَاحب الْعين كاوَحْتُه مُكَاوَحَة فَكُحْته كَوْحاً قاتَلْته فَغَلَبْته وَقَالَ تَجَالَدُوا بِالسَّيْفِ مُجَالَدَةً وجِلاداً تَضَارَبُوا عَليّ لَيْسَ هَذَانِ المَصْدران على الفِعل الَّذِي قَبْلَهما وَإِنَّمَا هما على جالَدَ أَبُو عبيد مَسَح الْقَوْم قَتْلاً أوْجَعَ فيهم وأحْسِبه من قَوْله ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوق والأَعْنَاقِ﴾ ص ٣٣ وَقَالَ أُضِيفَ الرجلُ أُحِيطَ بِهِ فِي الحَرْب والمُضَاف المُلْجَأ صَاحب الْعين اسْتَضَافَنِي فأَضَفْتُه أَبُو عبيد تَنَاهَضَ القومُ فِي الْحَرْب أَبُو عبيد تَوَغَّمتِ الأَبْطالُ فِي الحرْب تَنَاظَرتْ شَزْراً صَاحب الْعين المُنَابَذَة انْتِبَاذُ الفَرِيقين فِي الْحَرْب وَقد نَابَذْتُهم الْحَرْب وَقَالَ النَّزَّال أَن يَنْزِل الفَريقان يَتَضاربانِ وَقد تَنَازَلُوا والعَظُّ شِدَّة الْحَرْب وَقد عظَّتهم الْأَصْمَعِي بَهَشَ القومُ بعضُهم إِلَى بَعْض يَبْهَشُون بَهْشاً وَهُوَ أدْنَى القِتال
٣ - (بَاب الهَزِيمة)
صَاحب الْعين الهَزِيمة الفِرَار عَن القِتال أَبُو عبيد أَصله من الهَزْم والتَّهَزُّم وَهُوَ الكَسْر هَزَمته أهْزِمه هَزْماً فانْهَزَم وَهِي الهِزَّيمَى صَاحب الْعين التَّوَجُّه الانْهِزام وَقد تقدَّم أَنه كِبَر السِّنَ وَقَالَ تَقَوَّض القومُ وتَقَوَّضت الصُّفُوف انْهَزَمَت ابْن السّكيت الفَلُّ القومُ المُنْهَزِمُون وَالْجمع فُلَاّلُ
٣ - (الكَرُّ فِي القِتال)
صَاحب الْعين كَرَّ عَلَيْهِ يَكُرُّ كَرَّا عَطَف ورجُل كَرَّار وَكَذَلِكَ عَطَف عَلَيْهِ يَعْطِف عَطْفاً وَرجل عَطَّافُ يَحْمِي دُبُر الْقَوْم أَبُو عبيد عاكَ عَوْكاً وعَكَم يَعْكِمُ عَكْماً وعَتَك يَعْتِك عَتْكاً كُلُّه كَرّ ابْن دُرَيْد وَبِه سُمَّيَ العَتِيك وَهُوَ أَبُو هذِه القَبِيلة غَيره عَتَكَ عَلَيْهِ بخيْر أَو بِشَرَّ يَعْتِك عَتْكاً اعْتَرَضَ أَبُو عبيد عَقَّبَ كَرَّ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَّب﴾ الفصص وَأنْشد
(طَلَب المُعَقُبِ حَقَّه المَظْلُومُ ... )
قَالَ أَبُو عَليّ قيل المَظْلوم على موضِع المُعَقَّب أَبُو عبيد فَإِن رجَعْت إِلَيْهِ على غيْر وَجْه القِتال والمُغَالَبَة قلت ضَهَلْت إِلَيْهِ ابْن السّكيت عَكَرَ عَكْراً عَطَفَ وَإنَّهُ لَعَكَّار فِي الحُرُوب أَي كَرَّار أَبُو عبيد عَكَشَ عَلَيْهِ وغَضَر يَغْضِر غَضْراً عَطَفَ ابْن دُرَيْد جال القومُ جَوْلة انْكَشَفُوا ثمَّ كَرُّوا
стр. 528
٣ - (موضِع القِتَال)
صَاحب الْعين الخَيْضَعَة موضِع القتِال لِأَن بعضَ الأَقران يَخْضَع فِيهَا لبعْض وَقيل الخَيْضَعَة الغُبَار وَقد تقدَّم أَنه البَيْضَة أَبُو عبيد حَوْمَة القِتال مُعْظَمه وَكَذَلِكَ هِيَ من الرَّمْل وَغَيره والمَأْقِطُ الْموضع الَّذِي يَقْتَتِلُون فِيهِ والمَأْزِقُ نَحوه
ابْن دُرَيْد الأَزضقُ الضِّيق وَقد أَزِقَ أَزَقاً أَبُو عبيد المَأْزِمُ مَا كَانَ فِيهِ ضِيق صَاحب الْعين الجَعْجَاع مَعْرَكَة الأَبْطال أَبُو عبيد المُعَتَرَك والعِرَاك القِتال والمَعْرَكَة المُعْتَرَك ابْن السّكيت هِيَ المعَرْكَةَ والمَعْرُكَة أَبُو عبيد المَلْحَمَة الوَقْعَة العَظِيمة قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ مضوْضِع القِتال حَيْثُ تلَاحَم القومُ أَبُو عبيد اسْتُلْحِمَ الرجلُ رُهِق فِي القِتال والمَلْحَمَة القِتال فِي الفِتْنَة ابْن السّكيت المَرْحضى مَجَال الفِرْسان الْأَصْمَعِي رَحَى الموتِ مُعظَمه ورَحَى الحربِ مْعَظُمها وَأنْشد أَبُو عَليّ ( ... يُمَّ بالدَّائِرات دارَتْ رَحَانا ... ورَحَى الحَرْبِ بالكُمَاةِ تَدُور)
صَاحب الْعين الرِّيَضَة مَقْتَل قوم قُتِلُوا فِي بُقْعَة وَاحِدَة ابْن دُرَيْد أَوْقَعَ بَيْني فُلان وَقْعَة مُنْكَرَة ووقَيعَةً ورُبَّما سُمِّيَ مَوضِع المَعْرَكَة الوَقِيعَة أَبُو عبيد وقَعت بالقومِ فِي القِتال وأوْقَعْت بهم ابْن دُرَيْد الإرَة موضِع مُعْتَرَك القومِ فِي حَرْب أَو خُصُومة الْأَصْمَعِي سُوق الْحَرْب وسُوقَته موضِع القِتال صَاحب الْعين المَدَالِثُ مواضِع القِتال والوَعْكة المَعْرَكة أَبُو زيد بَينهم وَعْكة أَي تَدَافُع واصطِكاك ووَعْكة القِتال وَغَيره مُعْظَمه وشِدَّته ابْن جني الوَطِيسُ المَعْرَكة لِأَن الْخَيل تَطِسُه بِحَوَافِرِها أَي تَدُقُّه السيرافي العِصْواد والعُصْواد والعَصواد موضِع الْحَرْب وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ
٣ - (الحَمْل فِي الْقِتَال)
ابْن دُرَيْد شدَّ على العَدُوَّ يَشُد شَدَّا وشُدُوداً حَمَل عَلَيْهِم أَبُو عبيد حَمَل عَلَيْهِم فَمَا عَتَّم وضربَه فَمَا عَتَّم أَي مَا احتَبَسَ فِي ضَرْبه وَهُوَ من قَوْلك قِرَى عاتِمِّ أَي بَطِىء وَقد عَتَم قِرَاه أبْطأ صَاحب الْعين طَرَّهم بالسيفِ يَطُرُّهم طَرَّا طَرَدهم أَبُو زيد حَمَل فَمَا غَضَر أَي مَا كَذَّب وَلَا قصَر وحمَل عَلَيْهِ فَمَا هَنَّد أَي كذّب وَقَالَ هوِّلت عَلَيْهِ حَمَلَت وَقَالَ الكَبَّة والكَبْكَبَة الحَمْلة فِي الحرْب وَقَالَ حَمَل عَلَيْهِم ثمَّ تَفَاطأ أَي رَجَع قَالَ وَزَعَمُوا أَن امْرَأَة قَالَت لولَدها إِذا رَأَتْ العيْنُ العيْنَ فَدغْرا وَلَا صَفَّا تَقول إِذا رَأَيْتُمْ عَدُوَّكم فادْغَروا عَلَيْهِم أَي احْمِلوا وَلَا تَصُفُّوا صَفَّا وَهِي الدَّغْرى وَيُقَال جَصَّص على الْقَوْم وجَضَّض وبَصًّص ويَصَّصَ حَمَل عَلَيْهِم أَبُو عبيد جَذَّذت عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وكَلَّلت حَمَلْت وَقَالَ حَمَل عَلَيْهِ فَمَا كَذَّب وَلَا هَلَّل الْفَارِسِي حَمْلة صادِقَة وكاذِبَة قَالَ وَهِي المَصْدُوقة والمَكْذُوبة وَقد تقدَّم فِي بَاب الكذِب صَاحب الْعين عَتَك عَلَيْهِ يَضْرِبه أَي حَمَل عَلَيْهِ حَمْلَة أخْذ وبَطْشٍ لَا يُنَهْنَهُهُ عَنهُ شيءٍ كَمَا تَعْتِك الدَّابَّةُ أَي تَحْمِل بالعَضَّ غَيره عَجَرَ حَمَلَ
(مَا يُقاتِل عَنهُ الرجل ويَحْمِيه)
أَبُو زيد حَمَيْت الشيءَ صَاحب الْعين ومَحْمِيَّةً وحَمْيا وحِمَى والحِمْيَة والحِمَى مَا حَمَيت من شيءٍ وكَلاِّ حِمّى مَحْمِيُّ ابْن السّكيت تَثْنِية الحِمَى حِمَيَان وحِمَوانِ أَبُو عبيد الحِمَيَة والحِمْوَة مَا حَمَيت من طَعام أَو شَرَاب صَاحب الْعين أَحْميت المكانَ جَعَلْته حِمّى لَا يُقْرَب واحْتَميت فِي الحَرْب حمَيت نفسِي والحَاميَة الرجُل يَحْمِي أصحابَه وهم أَيْضا الجماعَةُ وَأنْشد
стр. 529
(ومَعِي حامِيَةً من جَعْفَرٍ ... كُلَّ يومٍ تَبْتَلِي مَا فِي الخِلَل)
وَهُوَ على حامِيَة الْقَوْم أَي آخِرُ من يَجْمِيهم فِي مُضِيِّهم أَبُو عبيد الحَقِيقَة مَا يَلْزَمُك حِفْظُه ومَنْعُه وَقيل هِيَ الرايَةث والدِّمارِ كضلُّ مَا حَمَيته والتَّلَاء الذمَّةَ وَقد أتْلَيته أعطَيْته الذِمَّة وَأنْشد
(وسِيَّان الكَفَالةُ والتَّلاءُ)
أَبُو عبيد أَتْلِه سَهْماً أَي أعْطِه إيَّاه يَسْتَجِير بِهِ الْأَصْمَعِي هُوَ يَحْمِي حَوْزَته أَي مَا يَلِيه أَبُو زيد إِنَّه لَذُو زَبُّونة إِذا كَانَ مانعاص لحَوْزته والحِفَاظ والمُحَافَظة الذَّبُّ عَن الحَرِيم والمَنْع لَه عِنْد الحَرْب وَالِاسْم الحَفِيظَة صَاحب الْعين حَرِيم الرجلِ مَا يقاتِلُ عَنهُ ويَحْمِيه وَكَذَلِكَ الحُرْمة وَالْجمع حُرَم وَفُلَان مُحْرِم بِنَا أَي فِي حَر] منا الأصمعين الجُنْد يَخْطِرون حَوْلَ قائِدِهم أَي يَحْمُونه ويُرُونه الجِدَّ
(أَسمَاء الحُرُوب والفِتْنة)
صَاحب الْعين الحَرْب نَقِيض السِّلْم أُنْثَى وتصغيرها حُرَيْب بِغَيْر هَاء وَهُوَ أحدُ مَا شَدَّ من هَذَا الضَّرْب وجمعُها حُرُوب ودارُ الْحَرْب بِلَادُ المُشُّركين الَّذين لَا صُلْح بَينهم وبينَ المُسْلِمين وَهُوَ حَرِبُ لي أَي عَدُوِّ لي وَهُوَ مُذَطَّر وَقَوله تَعَالَى ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْب من الله ورَسُولِهِ﴾ الْبَقَرَة ٢٧٠ أَي بِقَتْل وحارَبْت الرجل مُحَارَبَة وحِراباً وَقَوله ﴿الَّذِين يُحَارِبُون اللهَ ورَسَولَهُ﴾ الْمَائِدَة أَي يَعْصُونَه وَرجل حَرِبّ ومِحْرَب ومِحْراب شَدِيدُ الحَرْب شُجَاعُ وَقيل مِحْرَب ومِحْراب صَاحب حَرْب ابْن السّكيت رجل حَرِب كَذَلِك غَيره البَرْخ الحَرْب صَاحب الين أُمُّ صََّبارِ الحَرْب الشَدِيدَةُ أَبُو عبيد أُمُّ قَشْعَم الحَرْب والبَأْس الحَرْب وَقَالَ الرَّقْطَاء من أسْماء الفِتْنَة وَفِي حَديث حُذَيْفَة؟ ؟ (لِتَكُونَنَّ فِيكُم أيَّتُها الأمَّة الرَّقْطَاء والمُظْلِمَة وفُلَانة وفُلَانة)
٣ - (عامَّة الضَّرْب)
الضَّرْب مَعْرُوف ضَربه يَضْرِبه ضَرْباً وضَرَّبَهُ وَرجل ضارِبُ وضَرُوب وضَرِيب ومِضْرَب كَثِيرُ الضَّرْب والضَّرِيب المَضْرُوب وَقد ضَارَبْت الرجُلَ مُضَارَبَة وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ ضَرَبَ بعضُهم بَعْضًا سِيبَوَيْهٍ وَكَذَلِكَ اضْطَرَبُوا أَبُو عبيد ضَارَبَنِيفَضَرَبْتُه أَضْرُبه أَي كُنْتُ أشَّد ضَرْباً مِنْهُ والضَّبْث الضَّرْب وَقد ضَبَثَ بِهِ وَقَالَ أَعْبَدَ القومُ بالجرل ضَرَبُوه وللإعْبَاد موضعِّ آخَرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله قَالَ أَبُو عَليّ أُعْبد بِهِ ضُرِبَ وعَلى لَفظه أُعْبِد بِهِ ذَهَبَت راحِلتُه ويُقْلَب فَيُقَال أُبْدِعَ بِهِ هَذَا نَص قَول أبي العَّباس وَلَيْسَ عِنْدِي مَقْلوباً بالأَنَا قد سَمِعْنا الإْبْدَاع وَلَا مصدر للمقلوب عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد الوَثْم الضَّرْب وَأنْشد
(صَوْبُ الرَّبِيع ودِيمُة تَثِمُهْ)
صَاحب الْعين اللَّبْخ الضرْب والقتْل وَقَالَ أنْحَيت عَلَيْهِ بالضَّرْب أقْبَلْت ابْن دُرَيْد هَطَرَة يَهْطِره هَطْراً ضَرَبه وَلَا أَحْسِبها عَرَبِيَّة مَحْضَة
٣ - (الضَّرْب بالسَّيف)
أَبُو عبيد خَدضبه بالسيْف ضَرَبه ثَعْلَب يَخْدِبه خَدْباً صَاحب الْعين الخَدْب ضَرْب بِالسَّيْفِ يَقْطَع اللحمَ دُون العَظْم وَأنْشد
стр. 530
(نَضْرِبْ جَمْعَيْهُم إِذا اجَلحَمُّوا ... خَوَادِباً أهْوَنْهُنَّ الأَمُّ)
وَقيل هُوَ ضَرْبُ الرأسِ ونحوِه ابْن دُرَيْد ضَرْبَةُ خَدْبضاءُ وهَوْجَاءُ إِذا هَجَمَتْ على الجَوْف ابْن السّكيت بَكَّعه بالسَّيْفِ ضَرَبَهُ أَبُو زيد لَوَّحه بالسيْف كَذَلِك ابْن دُرَيْد كَفَحه بِالسَّيْفِ ونَفَحَهُ ضَرَبَه ضَرْبَة خَفِيفَة أَبُو زيد خَفَقه بِالسَّيْفِ يَخْفِقه ويَخْفُقه خَفْقاً كَذَلِك ابْن دُرَيْد المِخْفَق السَّيْفُ صَاحب الْعين الخَفْقَ ضَرْبُك الشيءَ بالدَّرَّة أَو بشيءٍ عَريض وَهِي المِخْفَقَة وَيُقَال قَحْطَبَه بِالسَّيْفِ عَلَاه فَضَربهُ وقيص صَرَعه ابْن السّكيت خَبَطَ القومَ بسيْفه يَخْبِطُهم خَبْطاً جَلَدَهُم صَاحب الْعين البَرْخ قَطْع بعض اللَّحْم بالسَّيْفِ وَقد تقدَّ أَنه الحَرْب أَبُو زيد تَلَاطَثَ القومُ تَضَارَبُوا بالسُّيُوف ابْن دُرَيْد تَبَالَطُوا وتَتَبالَدُوا كَذَلِك وَقد بَلَّطُوا ويَلَّدُوا لَزِمُوا الأَرْض يُقَاتِلُون عَلَيْهَا وَقَالَ حَبَكَهُ بِالسَّيْفِ يَحْبِكُه ضَرَبَه على وَسَطه وَقيل حَبَكَهُ بِالسَّيْفِ قَطَع اللحْمَ صَاحب الْعين كَبَحَهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَه أَبُو زيد حَلاْتُه بالسَّيْف كَذَلِك وهَذَأْته بالسَّيْف أَهْذؤُه هَذْأ وَهُوَ قَطءع أوْحَى من الهَذِّ وسَيْفِّ هَذَّاءُ صَاحب الْعين ضَرَبه فتَشاخَسَ قِحْفَا رَأسه أَي تَبَايَنَا وضربه فَتَشاخَسَ رأسُه أَي مالَ ابْن دُرَيْد الثَّقَاف والثِّقَافَة العَمَل بالسَّيْف وَقَالَ جَزَلَهُ بالسَّيْفِ قَطَعَهُ جِزْلَتَيْن أَي نِصْفَيْن وخَصَّ أَبُو عبيد بِهِ الصَّيْد وَقَالَ ضَربه فيَخْذَعه بِالسَّيْفِ وخَذْعبه وَهُوَ مقلوب وَيُقَال كَشَأْت وسَطه بِالسَّيْفِ ضَرَبْتُه فقَطَعْته وَقَالَ خَطْرفَه بالسَّيْف ضَرَبَه وَقَالَ كَرْسَعْته ضَرَبْتُ كُرْسًوعه بِالسَّيْفِ أَبُو زيد أَظْنَنْتُ ذِرَاعه بالسَّيْفِ اتَّبَعَ أدْبارهم يضرِبُهم بِهِ ابْن دُرَيْد خَتْرَبَه بالسَّيْف عَضَّاه أَعْضَاء السيرافي رجُل خَشْشلِيل بالسَّيْفِ جَيِّدُ الضْربِ بِهِ وَقد تقدَّم أنَّه الداهِي ابْن دُرَيْد فَلَيت صَاحب الْعين أشْرَعءنا السُّيُوفَ نحوَ القومِ وَشَرَعتْ هِيَ كَمَا يُقَال فِي الرَّمَاح وَقَالَ مَصَع قِرْنَه يَمْصَعُه مَصْعاً ضَرَبَه وَتَماصَعَ القومُ تَجَالدُوا بالسُّيُوفِ وَهِي المُمَاصَعَة والمِصَاع وَرجل مَصِع جَيِّجُ الضَّرْبِ بالسَّيْفِ أَبُو عبيد عارَ الرجلُ فِي القومِ يَضْرِبُهم بالسَّيْفِ عَيَراناً ذَهَبَ وَقَالَ مَا أشَدَّ وَقْع السَّيْفِ وَوَقْعَتَه وَوُقُوعَهُ يَعْنِي نُزُوله بالضَّرِيبة والوَقْع الضَرب بالشيءِ والتصويتُ بِهِ وَمِنْه وَقْع المطرِ ووَقْع حوافِر الدَّابَّة
٣ - (الطَّعْن ونُعُوته)
طَعَن يَطْعُنُ ويَطْعَن وَهُوَ يكونُ بالحَرْبة والسِّكْين والعُود والإصْبَع وَنَحْو ذَلِك ورجُل مِطْعَن ومِطْعضان قَالَ الشَّاعِر
(مَطَاعِينُ فِي الهَيْجَا مَطَاعِيمُ فِي الدُّجَا ... إذَا اغْبَرَّ آفاقُ البِلادِ من القَرْسِ)
ورجلٍ طَعِينً ومَطْعُون من قوم طَعْنَى وك لَك النِّساء وحِمارً طَعِين مَطْعُون وتَطَاعَن القَوْمُ طِعَاناً وطِعنَّانا وأطَّعنوا وكلُّ شيءٍ من نَحْو ذَلِك مِمَّا يَشْتَرِك فِيهِ الفاعِلان فَإِنَّهُ يجوزُ فِيهِ التَّفاعُل والافْتِعال عَليّ لَيْسَ الطِّعِنَّان مصدرَ تَطاعَن لِأَن فِعِلَاّلاً وفِعِلَاّنا ليسَا من أبنية المصادر وَإِنَّمَا الطِّعِنَّان كالفِرِكَّان والعِرِفَّان وَقد ذهب بَعضهم إِلَى أَن الفِرِكَّانِ والعِرِفَّان من الفَرْك والمعرفة مصدران لفَرَكَ وعَرَفَ فَعَلَيهِ يكون الطِّعِنَّان مصدَرَ طَعَن لَا مصدَرَ تَطَاعَنَ وطَعَن عَلَيْهِ بلِسانه يَطْعُن طَعْناً وقَعَ فِيهِ وَقَالَ بعضُهم الطَّعْن بالرُّمْح والطِّعَنَان باللّسان وَأنْشد
(وَأَبَى المُظْهرُ العَدَاوَةَ إلَاّ ... طَعَناناً وَقَولَ مَا لَا يُقَال)
следующие страницы →