Полный текст (268 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
ـ[الجهاد لابن المبارك]ـ
المؤلف: ابن المبارك
حققه وقدم له وعلق عليه د. نزيه حماد
الناشر: الدار التونسية - تونس
تاريخ النشر: ١٩٧٢م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
стр. 2
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْآبَنُوسِيُّ الصَّيْرَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجَلِيُّ الْمَصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِالْمِصِّيصَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ حَدَّثَهُ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «تَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَقُولَ مِنَّا أَحَدٌ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى جَمَعَنَا، فَجَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا:» ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا " فَتَلَاهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ هِلَالٌ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا
стр. 3
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: «قَالُوا:» لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلَ أَوْ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [الصف: ١١] فَكَرِهُوهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٢] ".
стр. 4
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، قَالُوا فِي مَجْلِسٍ: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَا بِهِ حَتَّى نَمُوتَ. فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِمْ , فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: لَا أَزَالُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ. فَقُتِلَ شَهِيدًا»
стр. 5
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: « ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] فَقَالَ: ثَامَنَهُمُ اللَّهُ فَأَغْلَى لَهُمْ»
стр. 6
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ أَوِ ابْنُ حَلْبَسٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْغَزْوِ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ»
стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَيُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَغْسِلُ الدَّرَنَ، وَالْقَتْلُ قَتْلَانِ كَفَّارَةٌ وَدَرَجَةٌ»
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْأَمْلُوكِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْقَتْلَى ثَلَاثَةُ رِجَالٍ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، ذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ، لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَسْفَلُ مِنْ بَعْضِ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ فِي النَّارِ. إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ»
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «النَّاسُ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ: فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ، وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي الْمَسِيرِ ، وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ، وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، فَهُمْ أَشَدُّ اغْتِبَاطًا بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ، وَإِذَا كَانُوا فِي مَوَاطِنِ الْقَتْلِ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ، أَوْ خِذْلَانٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهُ قُلُوبَهُمْ، وَأَعْمَالَهُمْ. فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ، وَلَا يُكَلِّمَ قُلُوبَهُمْ، فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ. وَأَمَّا الْجُزْءُ الْآخَرُ، فَخَرَجُوا، فَلَمْ يُكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ، وَلَا التَّذْكِيرَ بِهِ، وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ، وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ، وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا، وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ فَإِذَا كَانُوا عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الْآخِرِ الْآخِرِ، وَالْخَاذِلِ الْخَاذِلِ، وَاعْتَصَمُوا بِرُءُوسِ الْجَبَلِ، يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، فَإِذَا فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَأُوا فِيهِ عَلَى اللَّهِ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ، إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطَرُوا، وَإنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْعَرَضِ، فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ، غَيْرُ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ، وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ، دُنْيَاهُمْ وَأَعْمَالُهُمْ شَتَّى، حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ»
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ قَوْمًا قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا تَذْهَبُونَ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ، فَتَكْتُبُ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فُلَانٌ يُقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَفُلَانٌ يُقَاتِلُ لِلْمُلْكِ، وَفُلَانٌ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَنَحْوُ هَذَا، وَفُلَانٌ يُقَاتِلُ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، فَمَنْ قُتِلَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 11
١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُمْ عُمَّالُ اللَّهِ، هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ، فَقَدْ وَجَبَ أَوْ وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ، لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرُ قَالَ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، وَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ إِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ "
стр. 12
١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مَثَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ»
стр. 13
١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أَقِفُ الْمَوَاقِفَ أُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] »
стр. 14
١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَالصَّائِمِ الْقَائِمِ بِآيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، مِثْلُ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ»
стр. 15
١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَغَدَا الْجَيْشُ، وَأَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِيَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: «يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَلَمْ تَكُنْ فِي الْجَيْشِ» ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَنْزِلَهُمْ فَأَرُوحُ وَأُدْرِكُهُمْ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ لَوْ أَنْفَقَتَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ»
стр. 16
١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: «كَانَ يُقَالُ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 17
١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 18
١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ أَنَّ السِّيَاحَةَ، ذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْدَلْنَا اللَّهُ بِذَلِكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ»
стр. 19
١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَا قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غُدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، أَوْ مَا عَلَيْهَا»
⦗٣٧⦘
١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
стр. 20
٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:» لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِهِ حَتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَهُمَا فِي بَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ بَيْدَاءَ ، وَفِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "
стр. 21
٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ أَهْبَطَ اللَّهُ الْحُورَ الْعِينَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْنَ الرَّجُلَ يَرْضَيْنَ مَقْدَمَهُ ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ. فَإِنْ نَكَصَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَإِنْ هُوَ قُتِلَ نَزَلْنَ إِلَيْهِ، فَمَسَحَنَ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ عَفِّرْ مَنْ عَفَّرَهُ، وَتَرِّبْ مَنْ تَرَّبَهُ»
стр. 22
٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّا يُذَكِّرُنَا فَيَبْكِي، وَيُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ، وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُقِيمَتْ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، فَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ، فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ. فَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِذَا قُتِلَ، كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَحُطُّ الْوَرَقُ مِنْ غُصْنِ الشَّجَرَةِ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: قَدْ أَنَّى لَكَ. وَقَالَ لَهُمَا: قَدْ أَنَّى لَكُمَا. ثُمَّ كُسِيَ مِائَةَ حُلَّةٍ، لَوْ جَعَلَهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ لَوَسِعَتْ، لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ»
стр. 23
٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسٍ أَوْ قِيدُ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتِ الْأَرْضَ طِيبًا، وَلَنَصِيفُهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
стр. 24
٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: «لَوْ أَنَّ خَيْرَةً مِنْ خَيْرَاتٍ حِسَانٍ اطَّلَعَتْ مِنَ السَّمَاءِ لَأَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ، وَلَقَهَرَ ضَوْءُ وَجْهِهَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، وَلَنَصِيفٌ تُكْسَاهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَلَأَنْتِ أَحَقُّ أَنْ أَدَعَكِ لَهُنَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُنَّ لَكِ»
стр. 25
٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ قَالَ: «إِنَّ لِلشَّهِيدِ غُرْفَةٌ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْجَابِيَةِ، أَعْلَاهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وَجَوْفُهَا الْمِسْكُ وَالْكَافُورُ قَالَ: فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بِهَدِيَّةٍ مِنْ رَبِّهِ ﵎، فَمَا تَخْرُجُ حَتَّى يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ آخَرُونَ مِنْ بَابٍ آخَرَ بِهَدِيَّةٍ مِنْ رَبِّهِمْ»
стр. 26
٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الشَّهِيدُ ؛ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَيَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى»
стр. 27
٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ قَالَ عَلَى النَّاسِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يُتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، وَلَشَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي» ، أَوْ نَحْوَهُ. وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ، ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ "
стр. 28
٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأنَّ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ»
стр. 29
٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَثَلُ رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى مَا رَجِعَ»
стр. 30
٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا»
стр. 31
٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَحَبَ وَجْهٌ، وَلَا اغْبَرَّ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثَقُلَ مِيزَانُ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تُنْفِقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 32
٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ حَرْمَلَةَ الْمَهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصَبِّحٍ الْحِمْصِيُّ، قَالُ «بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ فِي صَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ، إِذْ مَرَّ مَالِكٌ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَيْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ. قَالَ جَابِرٌ: أُصْلِحُ دَابَّتِي، وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ «فَأَعْجَبَ مَالِكًا قَوْلُهُ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ، نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ. فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي أَرَادَ، فَأَجَابَهُ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي، وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ «. فَتَوَاثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ»
стр. 33
٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصَبِّحٍ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ أَرْضَ الرُّومِ، فَسَبَقَ رَجُلٌ النَّاسَ، ثُمَّ نَزَلَ يَمْشِي وَيَقُودُ دَابَّتَهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَلَا تَرْكَبُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ «وأُصْلِحُ دَابَّتِي لِتُغْنِينِي عَنْ قَوْمِي. قَالَ أَبُو مُصَبِّحٍ:» فَنَزَلَ النَّاسُ، فَلَمْ أَرَ نَازِلًا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَئِذٍ "
стр. 34
٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «مَا مِنْ حَالٍ أَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لِلْعَبْدِ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَافِرًا وَجْهَهُ سَاجِدًا»
стр. 35
٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «إِذَا رَجَفَ قَلْبُ الْعَبْدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَتَحَاتُّ عِذْقُ النَّخْلَةِ» وَذَكَرَ مِنَ الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ "
стр. 36
٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّهُ "بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَجِبَ لَهَا النَّاسُ حَتَّى ذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " أَعْجَبَتْكُمْ صَدَقَةُ ابْنِ عَوْفٍ "؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " لَرَوْحَةُ صُعْلُوكٍ مِنْ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ يَجُرُّ سَوْطَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ ابْنِ عَوْفٍ "
стр. 37
٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ، الَّذِي لَا يَفْتُرُ عَنْ صِيَامٍ وَقِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ»
стр. 38
٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ»
стр. 39
٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» .
стр. 40
٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْأَتِهَا، إِذَا طُعِنَتْ تُفَجِّرُ دَمًا، فَاللَّونُ لَوْنُ دَمٍ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ مِسْكٍ»
следующие страницы →