← Книги сунны

Книги сунны · id 36114

مسند الدارمي - ت الزهراني

الدارمي

Полный текст (1 104 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٥٥٥ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا غَسَّانُ - هُوَ ابْنُ مُضَرَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: " سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِي أَفْلَسْتُمْ؟ " (١). [ب ٥٥٤، د ٥٦٥، ع ٥٤٨، ف ٥٧٥، م ٥٥٢]. ٥٥٦ - (٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، الْمُكْتِبُ ثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: " الْعِلْمُ خَزَائِنُ وَتَفْتَحُهَا الْمَسْأَلَةُ " (٢). [ب ٥٥٥، د ٥٦٦، ع ٥٤٩، ف ٥٧٦، م ٥٥٣]. ٥٥٧ - (٩) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: " مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ" (٣). [ب ٥٥٦، د ٥٦٧، ع ٥٥٠، ف ٥٧٧، م ٥٥٤]. ٥٥٨ - (١٠) وَوَكِيعٌ: عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ جَهِلَ (٤) عِلْمُهُ " (٥). [ب ٥٥٦، د ٥٦٨، ع ٥٥٠، ف ٥٧٨، م ٥٥٤]. ٥٥٩ - (١١) وَعَنْ ضَمُرَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ " (٦). [ب ٥٥٦، د ٥٦٩، ع ٥٥٠، ف ٥٧٩، م ٥٥٤] إتحاف ١٥٢٥٤.

стр. 212

٥٦٠ - (١٢) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَا يَتَعَلَّمُ مَنِ اسْتَحْيَى وَاسْتَكْبَرَ " (٢). [ب ٥٥٧، د ٥٧٠، ع ٥٥١، ف ٥٨٠، م ٥٥٥]. ٥٦١ - (١٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَنِيهِ فَيَقُولُ: " يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا، فَإِنْ تَكُونُوا صِغَارَ قَوْمٍ، فَعَسَى أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ* آخَرِينَ، وَمَا أَقْبَحَ عَلَى شَيْخٍ يُسْأَلُ لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ " (٣). [ب ٥٥٨، د ٥٧١، ع ٥٥٢، ف ٥٨١، م ٥٥٦]. ٥٦٢ - (١٤) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَضَعُ فِي رِجْلَيَّ الْكَبْلَ، وَيُعَلِّمُنِي الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ " (٤). [ب ٥٥٩، د ٥٧٢، ع ٥٥٣، ف ٥٨٢، م ٥٥٧] إتحاف ٨٦٠٩. ٥٦٣ - (١٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ ضَّرِيسِ قَالَ: " سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ تَرَأَّسَ سَرِيعاً أَضَرَّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَمَنْ لَمْ يَتَرَأَّسْ طَلَبَ وَطَلَبَ حَتَّى يَبْلُغَ" (٥). [ب ٥٦٠، د ٥٧٣، ع ٥٥٤، ف ٥٨٣، م ٥٥٨]. ٥٦٣ - (١٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُسَيْن (٦) بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: " عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ، كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ " (٧). [ب ٥٦١، د ٥٧٤، ع ٥٥٥، ف ٥٨٤، م ٥٥٩] إتحاف ٥٩٣٠.

стр. 213

٥٦٥ - (١٧) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ*، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ عِلْمٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١). [ب ٥٦٢، د ٥٧٥، ع ٥٥٦، ف ٥٨٥، م ٥٦٠]. ٥٦٦ - (١٨) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَلْمَانَ ﵁ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: " إِنَّ الْعِلْمَ كَالْيَنَابِيعِ يَغْشَاهُنَّ النَّاسُ، فَيَخْتَلِجُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّ حِكْمَةً لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا كَجَسَدٍ لَا رُوْحَ فِيهِ، وَإِنَّ عِلْماً لَا يُخْرَجُ، كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ حَمَلَ سِرَاجاً فِي طَرِيقٍ مُظْلِمٍ، يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ مَرَّ بِهِ، وَكُلٌّ يَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ" (٢). [ب ٥٦٣، د ٥٧٦، ع ٥٥٧، ف ٥٨٦، م ٥٦١] إتحاف ٥٩٣٠. ٥٦٧ - (١٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثُ خِلَالٍ: صَدَقَةٌ تَجْرِى بَعْدَهُ، وَصَلَاةُ وَلَدِهِ (٣) عَلَيْهِ، وَعِلْمٌ أَفْشَاهُ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ " (٤). [ب ٥٦٤، د ٥٧٧، ع ٥٥٨، ف ٥٨٧، م ٥٦٢]. ٥٦٨ - (٢٠) أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عِلْمُهُ إِلَاّ مِنْ ثَلَاثٍ: عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ صَدَقَةٍ تَجْرِى لَهَ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (٥). [ب ٥٦٥، د ٥٧٨، ع ٥٥٩، ف ٥٨٨، م ٥٦٣] تحفة ١٣٩٧٥.

стр. 214

٥٦٩ - (٢١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: " أَنَّهُ قَالَ حِينَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ: بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أُعَلِّمُكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، وَأُنَظِّفُ طُرُقَكُمْ " (١). [ب ٥٦٦، د ٥٧٩، ع ٥٦٠، ف ٥٨٩، م ٥٦٤] إتحاف ١٢١٩٤. ٥٧٠ - (٢٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى، ثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ سَخْبَرَةَ (٢) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ * قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى*» (٣). [ب ٥٦٧، د ٥٨٠، ع ٥٦١، ف ٥٩٠، م ٥٦٥] تحفة ٣٨١٤ إتحاف ٤٩٥٩. ٤٧ - باب الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَاحْتِمَالِ الْعَنَاءِ فِيهِ ٥٧١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " لَقَدْ أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثاً مَا لِي حَاجَةٌ إِلَاّ وَقَدْ فَرَغْتُ مِنْهَا، إِلَاّ أَنَّ رَجُلاً كَانُوا يَتَوَقَّعُونَهُ كَانَ يَرْوِي حَدِيثاً، فَأَقَمْتُ حَتَّى قَدِمَ فَسَأَلْتُهُ " (٤). [ب ٥٦٨، د ٥٨١، ع ٥٦٢، ف ٥٩١، م ٥٦٦]. ٥٧٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنْ كُنْتُ لأَرْكَبُ إِلَى الْمِصْرِ مِنَ الأَمْصَارِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ لأَسْمَعَهُ " (٥). [ب ٥٦٩، د ٥٨٢، ع ٥٦٣، ف ٥٩٢، م ٥٦٧].

стр. 215

٥٧٣ - (٣) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَأَ أَبُو قَطَنٍ: عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَرْضَ حَتَّى رَكِبْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ " (١). [ب ٥٧٠، د ٥٨٣، ع ٥٦٤، ف ٥٩٣، م ٥٦٨]. ٥٧٤ - (٤) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﷺ : " قُلْ لِصَاحِبِ الْعِلْمِ يَتَّخِذُ عَصاً مِنْ حَدِيدٍ وَنَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، وَيَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى تَنْكَسِرَ الْعَصَا وَيَنْخَرِقَ النَّعْلَانِ " (٣). [ب ٥٧١، د ٥٨٤، ع ٥٦٥، ف ٥٩٤، م ٥٦٩]. ٥٧٥ - (٥) أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " طَلَبْتُ الْعِلْمَ فَلَمْ أَجِدْهُ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي الأَنْصَارِ، فَكُنْتُ آتِي الرَّجُلَ فَأَسْأَلُ عَنْهُ فَيُقَالُ لِي نَائِمٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي ثُمَّ أَضْطَجِعُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الظُّهْرِ فَيَقُولُ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ ، فَأَقُولُ: مُنْذُ طَوِيلٍ (٤): فَيَقُولُ: بِئْسَمَا صَنَعْتَ، هَلَاّ أَعْلَمْتَنِي؟ ، فَأَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ وَقَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَكَ " (٥). [ب ٥٧٢، د ٥٨٥، ع ٥٦٦، ف ٥٩٥، م ٥٧٠] إتحاف ٧٣٠٥. ٥٧٦ - (٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " وُجِدَ أَكْثَرُ (٦) حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 216

عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ (١)، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لآتِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ فَيُقَالُ: هُوَ نَائِمٌ (٢)، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ يُوقَظَ لِي، فَأَدَعُهُ حَتَّى يَخْرُجَ لأَسْتَطِيبَ بِذَلِكَ حَدِيثَهُ" (٣). [ب ٥٧٣، د ٥٨٦، ع ٥٦٧، ف ٥٩٦، م ٥٧١] إتحاف ٩١٢٨. ٥٧٧ - (٧) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: " لَوْ رَفَقْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ لأَصَبْتُ مِنْهُ عِلْماً كَثِيراً " (٤). [ب ٥٧٤، د ٥٨٧، ع ٥٦٨، ف ٥٩٧، م ٥٧٢] إتحاف ٩١٢٨. ٥٧٨ - (٨) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ*، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كُنْتُ آتِي بَابَ عُرْوَةَ فَأَجْلِسُ بِالْبَابِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَدْخُلَ لَدَخَلْتُ، وَلَكِنْ إِجْلَالاً لَهُ" (٥). [ب ٥٧٥، د ٥٨٨، ع ٥٦٩، ف ٥٩٨، م ٥٧٣]. ٥٧٩ - (٩) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ مَنْ تَرَى؟ ، فَتَرَكَ ذَلِكَ (٦) وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا جَاءَ بِكَ؟ ، أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ ، فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ. قَالَ: فَبَقِيَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي " (٧). [ب ٥٧٦، د ٥٩٠، ع ٥٧٠، ف ٥٩٩، م ٥٧٤] إتحاف ٨٦١١.

стр. 217

٥٩٠ - (١٠) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: " أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَحَلَ إِلَى فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، وَهُوَ بِمِصْرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَمُدُّ لِنَاقَةٍ لَهُ، فَقَالَ: مَرْحَباً. قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِراً، وَلَكِنْ سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ. قَالَ: مَا هُوَ؟ ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا"* (١). [ب ٥٧٧، د ٥٩١، ع ٥٧١، ف ٦٠٠، م ٥٧٥]. ٤٨ - باب صيَانَةِ الْعِلْمِ ٥٨١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ فَسَاوَمَ رَجُلاً بِثَوْبٍ فَقَالَ: هُوَ لَكَ بِكَذَا وَكَذَا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا أَعْطَيْتُهُ. فَقَالَ: فَعَلْتُمُوهَا. فَمَا رُئِيَ بَعْدَهَا مُشْتَرِياً مِنَ السُّوقِ وَلَا بَائِعاً، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ " (٢). [ب ٥٧٨، د ٥٩٢، ع ٥٧٢، ف ٦٠١، م ٥٧٦]. ٥٨٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حُسَامٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْتَرِي مِمَّنْ يَعْرِفُهُ " (٣). [ب ٥٧٩، د ٥٩٣، ع ٥٧٣، ف ٦٠٢، م ٥٧٧]. ٥٨٣ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: " قَسَّمَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَالاً فِي قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، حِينَ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَعِنْ بِهَا فِي شَهْرِكَ هَذَا. فَرَدَّهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ* بْنُ مَعْقِلٍ، وَقَالَ: لَمْ نَقْرَإِ الْقُرْآنَ لِهَذَا " (٤). [ب ٥٨٠، د ٥٩٤، ع ٥٧٤، ف ٦٠٣، م ٥٧٨].

стр. 218

٥٨٤ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: " مَنْ أَرْبَابُ الْعِلْمِ؟ ، قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ. قَالَ: فَمَا يَنْفي الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟ ، قَالَ: الطَّمَعُ " (١). [ب ٥٨١، د ٥٩٥، ع ٥٧٥، ف ٦٠٤، م ٥٧٩] إتحاف ٧١٨٣. ٥٨٥ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " مَا أَوَى شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ " (٢). [ب ٥٨٢، د ٥٩٦، ع ٥٧٦، ف ٦٠٥ م ٥٨٠]. ٥٨٦ - (٦) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ عَاصِمٌ (٣) الأَحْوَلُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " زَيْنُ الْعِلْمِ حِلْمُ أَهْلِهِ " (٤). [ب ٥٨٣، د ٥٩٧، ع ٥٧٧، ف ٦٠٦، م ٥٨١]. ٥٨٧ - (٧) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " مَا حُمِلَ الْعِلْمُ فِي مِثْلِ جِرَابِ حِلْمٍ " (٥). [ب ٥٨٤، د ٥٩٨، ع ٥٧٨، ف ٦٠٧، م ٥٨٢]. ٥٨٨ - (٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " زَيْنُ الْعِلْمِ حِلْمُ أَهْلِهِ " (٦). [ب ٥٨٥، د ٥٩٩، ع ٥٧٩، ف ٦٠٨، م ٥٨٣]. ٥٨٩ - (٩) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " إِنَّ الْحِكْمَةَ تَسْكُنُ الْقَلْبَ الْوَادِعَ السَّاكِنَ " (٧). [ب ٥٨٦، د ٦٠٠، ع ٥٨٠، ف ٦٠٩، م ٥٨٤].

стр. 219

٥٩٠ - (١٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: " شِنْتُمُ (١) الْعِلْمَ وَأَذْهَبْتُمْ نُورَهُ، وَلَوْ أَدْرَكَنِي وَإِيَّاكُمْ عُمَرُ لأَوْجَعَنَا " (٢). [ب ٥٨٧، د ٦٠١، ع ٥٨١، ف ٦١٠، م ٥٨٥]. ٥٩١ - (١١) أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيٍّ الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَشُوبُوهُ بِضَحِكٍ وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ " (٣). [ب ٥٨٨، د ٦٠٢، ع ٥٨٢، ف ٦١١، م ٥٨٦] إتحاف ١٤٠٥٨. ٥٩٢ - (١٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَلِيَّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: " مَنْ ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مَجَّةً مِنَ الْعِلْمِ " (٤). [ب ٥٨٩، د ٦٠٣، ع ٥٨٣، ف ٦١٢، م ٥٨٧]. ٥٩٣ - (١٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِكَعْبٍ: مَنْ أَرْبَابُ الْعِلْمِ؟ ، قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ. قَالَ: " فَمَا أَخْرَجَ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ؟ ، قَالَ: الطَّمَعُ " (٥). [ب ٥٩٠، د ٦٠٤، ع ٥٨٤، ف ٦١٣، م ٥٨٨]. ٥٩٤ - (١٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (٦) بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: " كُنْتُ نَازِلاً عَلَى عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَضْرَةَ رَمَضَانَ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَقَالَ: إِنَّا لَمْ نَدَعْ قَارِئاً شَرِيفاً إِلَاّ وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَّا مَعْرُوفٌ، فَاسْتَعِنْ بِهَذَيْنِ عَلَى نَفَقَةِ شَهْرِكَ هَذَا. فَقَالَ: أَقْرِئِ الأَمِيرَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَرَأْنَا الْقُرْآنَ نُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا وَدِرْهَمَهَا " (٧). [ب ٥٩١، د ٦٠٥، ع ٥٨٥، ف ٦١٤، م ٥٨٩].

стр. 220

٤٩ - باب السّنَّةُ قَاضيَةٌ (١) عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ٥٩٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ الْحِمَارَ وَغَيْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَيُوشِكُ بِالرَّجُلِ مُتَّكِئاً عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ*، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ. أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ فَهُوَ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ» (٢). [ب ٥٩٢، د ٦٠٦، ع ٥٨٦، ف ٦١٥، م ٥٩٠] تحفة ١١٥٥٣ إتحاف ١٧٠١٥ ٥٩٦ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ" (٣). [ب ٥٩٣، د ٦٠٧، ع ٥٨٧، ف ٦١٦، م ٥٩١]. ٥٩٧ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ " (٤). [ب ٥٩٤، د ٦٠٨، ع ٥٨٨، ف ٦١٧، م ٥٩٢]. ٥٩٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: " سُنَّةٌ الأَخْذُ بِهَا فَرِيضَةٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَسُنَّةٌ الأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ حَرَجٍ" (٥). [ب ٥٩٥، د ٦٠٩، ع ٥٨٩، ف ٦١٨، م ٥٩٣].

стр. 221

٥٩٩ - (٥) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " أَنَّهُ حَدَّثَ يَوْماً بِحَدِيثٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا يُخَالِفُ هَذَا! ! . قَالَ: لَا أُرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُعَرِّضُ فِيهِ بِكِتَابِ اللَّهِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْكَ " (١). [ب ٥٩٦، د ٦١٠، ع ٥٩٠، ف ٦١٩، م ٥٩٤]. ٥٠ - باب تَأْوِيلِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ - ٦٠٠ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَأُ، وَالَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى " (٢). [ب ٥٩٧، د ٦١١، ع ٥٩١، ف ٦٢٠، م ٥٩٥] تحفة ٩٥٣٢ إتحاف ١٣١٣٢. ٦٠١ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئاً (٣) فُظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى، وَالَّذِي هُوَ أَهْيَأُ " (٤). [ب ٥٩٨، د ٦١٢، ع ٥٩٢، ف ٦٢١، م ٥٩٦] تحفة ١٠١٧٧ إتحاف ١٤٤٨٠. ٦٠٢ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥) [عَنْ* صَالِحِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ* اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

стр. 222

فكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا حَدَّثَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمُونِي أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ تَجِدُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ حَسَناً عِنْدَ النَّاسِ (١)، فَاعْلَمُوا أَنِّي قَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهِ " (٢). [ب ٥٩٩، د ٦١٣، ٦١٤، ع ٥٩٣، ف ٦٢٢، ٦٢٣، م ٥٩٧] إتحاف ٨٧٧٢. ٦٠٣ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ " (٣). [ب ٦٠٠، د ٦١٥، ع ٥٩٤، ف ٦٢٤، م ٥٩٨]. ٥١ - باب مذَاكرَةِ الْعِلْمِ ٦٠٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، وَأَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " تَذَاكَرُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ (٤) الْحَدِيثَ " (٥). [ب ٦٠٢، د ٦١٨، ع ٥٩٦، ف ٦٢٦، م ٦٠٠] إتحاف ٥٦٩٨. ٦٠٥ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " تَذَاكَرُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ " (٦). [ب ٦٠٣، د ٦١٩، ع ٥٩٧، ف ٦٢٧، م ٦٠١] إتحاف ٥٦٩٨. ٦٠٦ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أبي معاوية، عن الأعمش، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ (٧). وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٨). وَأَبِي سَلَمَة. وَفِيهِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا (٩). [ب ٦٠٣، د ٦٢٠، ٦٢١، ٦٢٢، ع ٥٩٨، ف ٦٢٨، ٦٢٩، م ٦٠٢] إتحاف ٥٦٩٨.

стр. 223

٦٠٧ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: " اذْهَبْ بِنَا نُجَالِسِ النَّاسَ " (١). [ب ٦٠٤، د ٦٢٣، ع ٥٩٩، ف ٦٣٠، م ٦٠٣]. ٦٠٨ - (٥) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: " تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ الْقُرْآنِ مَجْمُوعٌ مَحْفُوظٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ حَدَّثْتُ أَمْسِ فَلَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ، بَلْ حَدِّثْ أَمْسِ وَلْتُحَدِّثِ الْيَوْمَ وَلْتُحَدِّثْ غَداً " (٢). [ب ٦٠٥، د ٦٢٤، ع ٦٠٠، ف ٦٣١، م ٦٠٤] إتحاف ٧٤٠٧. ٦٠٩ - (٦) أَخْبَرَنَا* مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مِنْدَلُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " رُدُّوا (٣) الْحَدِيثَ وَاسْتَذْكِرُوهُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تَذْكُرُوهُ ذَهَبَ، وَلَا يَقُولَنَّ رَجُلٌ لِحَدِيثٍ قَدْ حَدَّثَهُ قَدْ حَدَّثْتُهُ مَرَّةً، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ سَمِعَهُ يَزْدَادُ بِهِ عِلْماً، وَيَسْمَعُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ " (٤). [ب ٦٠٦، د ٦٢٥، ع ٦٠١، ف ٦٣٢، م ٦٠٥] إتحاف ٧٤٠٧. ٦١٠ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " تَذَاكَرُوا، فَإِنَّ إِحْيَاءَ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ " (٥). [ب ٦٠٧، د ٦٢٦، ع ٦٠٢، ف ٦٣٣، م ٦٠٦]. ٦١١ - (٨) أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: " تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ ذِكْرَهُ حَيَاتُهُ " (٦). [ب ٦٠٨، د ٦٢٧، ع ٦٠٣، ف ٦٣٤، م ٦٠٧].

стр. 224

٦١٢ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُحَدِّثُ الأَعْرَابَ " (١). [ب ٦٠٩، د ٦٢٨، ع ٦٠٤، ف ٦٣٥، م ٦٠٨]. ٦١٣ - (١٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: " كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ يَجْمَعُ صِبْيَانَ الْكُتَّابِ يُحَدِّثُهُمْ يَتَحَفَّظُ بِذَاكَ " (٢). [ب ٦١٠، د ٦٢٩، ع ٦٠٥، ف ٦٣٦، م ٦٠٩]. ٦١٤ - (١١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " حَدِّثْ حَدِيثَكَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَمَنْ لَا يَشْتَهِيهِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ عِنْدَكَ كَأَنَّهُ إِمَامٌ تَقْرَؤُهُ " (٣). [ب ٦١١، د ٦٣٠، ع ٦٠٦، ف ٦٣٧، م ٦١٠]. ٦١٥ - (١٢) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ مِنَّا حَدِيثاً فَتَذَاكَرُوهُ بَيْنَكُمْ" (٤). [ب ٦١٢، د ٦٣١، ع ٦٠٧، ف ٦٣٨، م ٦١١] إتحاف ٨١٦٠. ٦١٦ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَنَا يُونُسُ قَالَ: " كُنَّا نَأْتِي الْحَسَنَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ تَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا " (٥). [ب ٦١٣، د ٦٣٢، ع ٦٠٨، ف ٦٣٩، م ٦١٢]. ٦١٧ - (١٤) أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيثاً فَلْيُرَدِّدْهُ ثَلَاثاً " (٦). [ب ٦١٤، د ٦٣٣، ع ٦٠٩، ف ٦٤٠، م ٦١٣] إتحاف ١٠٥١٤.

стр. 225

٦١٨ - (١٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " إِحْيَاءُ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، كَمْ مِنْ حَدِيثٍ أَحْيَيْتَهُ فِي صَدْرِي كَانَ قَدْ مَاتَ " (١) *. [ب ٦١٥، د ٦٣٤، ع ٦١٠، ف ٦٤١، م ٦١٤]. ٦١٩ - (١٦) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُغِيرَةُ إِذَا صَلَّوُا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ جَلَسُوا فِي الْفِقْه، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ إِلَاّ أَذَانُ الصُّبْحِ " (٢). [ب ٦١٦، د ٦٣٥، ع ٦١١، ف ٦٤٢، م ٦١٥]. ٦٢٠ - (١٧) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكاً ذَكَرَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ قَالَ: " عَنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ: لَا بَأْسَ بِالسَّمَرِ فِي الْفِقْهِ " (٣). [ب ٦١٧، د ٦٣٦، ع ٦١٢، ف ٦٤٣، م ٦١٦]. ٦٢١ - (١٨) [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِالسَّمَرِ في الْفِقْهِ"] (٤)، (٥). [ب ٦١٨، د ٦٣٧، ع ٦١٣، ف ٦٤٤، م ٦١٧]. ٦٢٢ - (١٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا (٦). [ب ٦١٩، د ٦٣٨، ع ٦١٤، ف ٦٤٥، م ٦١٨]. ٦٢٣ - (٢٠) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ هُشَيْمٍ، أنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " كُنَّا نَأْتِي جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ تَذَاكَرْنَا، فَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ " (٧). [ب ٦٢٠، د ٦٣٩، ع ٦١٥، ف ٦٤٦، م ٦١٩] إتحاف ٢٩١٧.

стр. 226

٦٢٤ - (٢١) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " تَذَاكَرَ ابْنُ شِهَابٍ لَيْلَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ حَدِيثاً وَهُوَ جَالِسٌ فَتَوَضَّأَ - قَالَ ـ: فَمَا زَالَ ذَلِكَ مَجْلِسَهُ حَتَّى أَصْبَحَ ". قَالَ مَرْوَانُ: جَعَلَ يَتَذَاكَرُ الْحَدِيثَ (١). [ب ٦٢١، د ٦٤٠، ع ٦١٦، ف ٦٤٧، م ٦٢٠]. ٦٢٥ - (٢٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ (٢) عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا أُفَجِّرُ بِهِ بَحْراً " (٣). [ب ٦٢٢، د ٦٤١، ع ٦١٧، ف ٦٤٨، م ٦٢١]. ٦٢٦ - (٢٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كَانَ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، وَأَصْحَابُهُ يَتَجَالَسُونَ بِاللَّيْلِ وَيَذْكُرُونَ الْفِقْهَ " (٤). [ب ٦٢٣، د ٦٤٢، ع ٦١٨، ف ٦٤٩، م ٦٢٢]. ٦٢٧ - (٢٤) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: " تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ حَيَاتَهُ مُذَاكَرَتُهُ" (٥). [ب ٦٢٤، د ٦٤٣، ع ٦١٩، ف ٦٥٠، م ٦٢٣] إتحاف ١٣٠٩٨. ٦٢٨ - (٢٥) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ: " هَلْ تَجَالَسُونَ؟ ، قَالُوا: لَيْسَ نُتْرَكُ ذَاكَ. قَالَ: فَهَلْ تَزَاوَرُونَ؟ ، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَفْقِدُ* أَخَاهُ فَيَمْشِي فِي طَلَبِهِ إِلَى أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى يَلْقَاهُ. قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ " (٦). [ب ٦٢٥، د ٦٤٤، ع ٦٢٠، ف ٦٥١، م ٦٢٤] إتحاف ١٣١٣٤.

стр. 227

٦٢٩ - (٢٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَتَرْكُ الْمُذَاكَرَةِ " (١). [ب ٦٢٦، د ٦٤٥، ع ٦٢١، ف ٦٥٢، م ٦٢٥]. ٦٣٠ - (٣٠) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: آفَةُ الْحَدِيثِ النِّسْيَانُ " (٢). [ب ٦٢٧، د ٦٤٦، ع ٦٢٢، ف ٦٥٣، م ٦٢٦] إتحاف ١٣١٤٧. ٦٣١ - (٣١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةً، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ " (٣). [ب ٦٢٨، د ٦٤٧، ع ٦٢٣، ف ٦٥٤، م ٦٢٧] إتحاف ١٢٥٢٤. ٦٣٢ - (٣٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَ أَهْلِهِ» (٤). [ب ٦٢٩، د ٦٤٨، ع ٦٢٤، ف ٦٥٥، م ٦٢٨]. ٦٣٣ - (٣٣) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ التَّمَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " غَائِلَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ " (٥). [ب ٦٣٠، د ٦٤٩، ع ٦٢٥، ف ٦٥٦، م ٦٢٩]. ٦٣٤ - (٣٤) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: " قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَتَزَاوَرُوا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يُدْرَسْ " (٦). [ب ٦٣١، د ٦٥٠، ع ٦٢٦، ف ٦٥٧، م ٦٣٠] إتحاف ١٤٤٤٩.

стр. 228

٦٣٥ - (٣٥) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " قَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنْتُ أَحْسَبُ بِأَنِّي أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ، فَجَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَكَأَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ " (١). [ب ٦٣٢، د ٦٥١، ع ٦٢٧، ف ٦٥٨، م ٦٣١]. ٥٢ - باب اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ ٦٣٦ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: " قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ جَمَعْتَ النَّاسَ عَلَى شَيْءٍ. فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا. قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الآفَاقِ وَإِلَى الأَمْصَارِ: لِيَقْضِ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فُقَهَاؤُهُمْ " (٢). [ب ٦٣٣، د ٦٥٢، ع ٦٢٨، ف ٦٥٩، م ٦٣٢]. ٦٣٧ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَخْتَلِفُوا، فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ فَتَرَكَهُ رَجُلٌ تَرَكَ السُّنَّةَ، وَلَوِ اخْتَلَفُوا فَأَخَذَ رَجُلٌ بِقَوْلِ أَحَدٍ أَخَذَ بِالسُّنَّةِ " (٣). [ب ٦٣٤، د ٦٥٣، ع ٦٢٩، ف ٦٦٠، م ٦٣٣]. ٦٣٨ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " رُبَّمَا رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ الرَّأْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ " (٤). [ب ٦٣٥، د ٦٥٤، ع ٦٣٠، ف ٦٦١، م ٦٣٤] إتحاف ٧٧٦٦. ٦٣٩ - (٤) أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ - أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: " قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁: إِنَّ عُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ

стр. 229

لِي: إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَدِّ (١) رَأْياً، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ فَاتَّبِعُوهُ. قَالَ عُثْمَانُ: إِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَكَ فَإِنَّهُ رُشْدٌ، وَإِنْ نَتَّبِعْ رَأْىَ الشَّيْخِ قَبْلَكَ فَنِعْمَ ذُو الرَّأْي كَانَ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْعَلُهُ أَباً " (٢). [ب ٦٣٦، د ٦٥٥، ع ٦٣١، ف ٦٦٢، م ٦٣٥] إتحاف ٩٢٥٤. ٥٣ - باب في الْعَرْضِ (٣) ٦٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ، الأَحْوَلُ قَالَ: " عَرَضْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ أَحَادِيثَ الْفِقْهِ فَأَجَازَهَا لِي " (٤). [ب ٦٣٧، د ٦٥٦، ع ٦٣٢، ف ٦٦٣، م ٦٣٦]. ٦٤١ - (٢) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِسِهَامٍ: «أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا» قَالَ: نَعَمْ (٥). [ب ٦٣٨، د ٦٥٧، ع ٦٣٣، ف ٦٦٤، م ٦٣٧] تحفة ٢٥٢٧، إتحاف ٣٠٦١ ٦٤٢ - (٣) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: " أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ " (٦). [ب ٦٣٩، د ٦٥٨، ع ٦٣٤، ف ٦٦٥، م ٦٣٨] تحفة ١٧٤٨٦.

стр. 230

٦٤٣ - (٤) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَدِيثٍ، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ ، قَالَ: ] (١) أَوَلَيْسَ إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ (٢): وَسَأَلْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ " (٣). [ب ٦٤٠، د ٦٥٩، ٦٦٠، ع ٦٣٥، ف ٦٦٦، ٦٦٧، م ٦٣٩]. ٦٤٤ - (٥) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " عَرَضْتُ (٤) عَلَيْهِ كِتَاباً فَقُلْتُ: أَرْوِيهِ عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَنْ حَدَّثَكَ بِهِ غَيْرِي؟ " (٥). [ب ٦٤١، د ٦٦١، ع ٦٣٦، ف ٦٦٨، م ٦٤٠]. ٦٤٥ - (٦) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ - مَوْلَى الْمُزَنِيِّينَ - ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " عَرْضُ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثُ سَوَاءٌ "* (٦). [ب ٦٤٢، د ٦٦٢، ع ٦٣٧، ف ٦٦٩، م ٦٤١]. ٦٤٦ - (٧) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " عَرْضُ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثُ سَوَاءٌ " (٧). [ب ٦٤٣، د ٦٦٣، ع ٦٣٨، ف ٦٧٠، م ٦٤٢]. ٦٤٧ - (٨) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: " كَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَرَى عَرْضَ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثَ سَوَاءً، وَكَانَ ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ يَرَى ذَلِكَ " (٨). [ب ٦٤٤، د ٦٦٤، ع ٦٣٩، ف ٦٧١، ٦٧٢، م ٦٤٣].

стр. 231

٦٤٨ - (٩) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْعَرْضَ وَالْحَدِيثَ سَوَاءً (١). [ب ٦٤٥، د ٦٦٥، ع ٦٤٠، ف ٦٧٣، م ٦٤٤] ٥٤ - باب الرَّجُلُ يُفْتِي بِشَيْءٍ ثُمَّ يَبْلُغُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَرْجِعُ ٦٤٩ - (١) أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: يَقُومُ عَنْ يَسَارِهِ (٢). فَحَدَّثْتُهُ عَنْ سُمَيْعٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ. فَأَخَذَ بِهِ " (٣). [ب ٦٤٦، د ٦٦٦، ع ٦٤١، ف ٦٧٤، م ٦٤٥] إتحاف ٧٧٢٠. ٦٥٠ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ: الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: " نَشَدَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ النَّاسَ، أَسَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي الْجَنِينِ؟ ، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عَبْداً أَوْ أَمَةً. فَنَشَدَ النَّاسَ أَيْضاً، فَقَامَ الْمَقْضِيُّ لَهُ فَقَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ لِي بِهِ: عَبْداً أَوْ أَمَةً. فَنَشَدَ النَّاسَ أَيْضاً، فَقَامَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ: غُرَّةً عَبْداً أَوْ أَمَةً، فَقَالَ: أَتَقْضِي عَلَيَّ فِيهِ؟ ، فِيمَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَلَا نَطَقَ، إِنْ أَبْطِلْهُ فَهُوَ أَحَقُّ مَا بَطَلَ. فَهَمَّ النَّبِيُّ ﷺ (٤) بِشَيْءٍ مَعَهُ فَقَالَ: «أَشِعْرٌ؟ » فَقَالَ عُمَرُ: لَوْلَا مَا بَلَغَنِي مِنْ قَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَجَعَلْتُهُ دِيَةً بَيْنَ دِيَتَيْنِ " (٥). [ب ٦٤٧، د ٦٦٨، ع ٦٤٢، ف ٦٧٥، م ٦٤٦] إتحاف ١٦٩٥٦.

стр. 232

٦٥١ - (٣) ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ* قَالَ: كَانَ سَلَاّمٌ يَذْكُرُ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ فَجَالِسْ غَيْرَهُ (١). [ب ٦٤٨، د ٦٦٩، ع ٦٤٣، ف ٦٧٦، م ٦٤٧] إتحاف ٧٢٦٣. ٦٥٢ - (٤) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: " تَذَاكَرْنَا بِمَكَّةَ الرَّجُلَ يَمُوتُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَيَأْتِيهَا الْخَبَرُ، فَقُلْتُ: عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ، لِقَوْلِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَأَصْحَابِنَا - ... قَالَ ـ: فَلَقِيَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ (٢) فَقَالَ: إِنَّكَ عَلَيَّ كَرِيمٌ، وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ، الْعَيْنُ إِلَيْهِمْ سَرِيعَةٌ، وَإِنِّي لَسْتُ آمَنُ عَلَيْكَ - قَالَ ـ: وَإِنَّكَ قُلْتَ قَوْلاً هَاهُنَا خِلَافَ قَوْلِ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَلَسْتُ آمَنُ (٣). فَقُلْتُ: وَفِي ذَا اخْتِلَافٌ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ. فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ تُوُفي". وَسَأَلْتُ مُجَاهِداً فَقَالَ: " عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. وَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَقَالَ: مِنْ يَوْمِ تُوُفّيَ. وَسَأَلْتُ أَبَا قِلَابَةَ فَقَالَ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. قَالَ وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. قَالَ وَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. قَالَ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ. قَالَ حَمَّادٌ: وَسَمِعْتُ لَيْثاً يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ ". قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: " مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَقُولُ: مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ " (٤). [ب ٦٤٩، د ٦٧٠، ع ٦٤٤، ف ٦٧٧ - ٦٨٨، م ٦٤٨] إتحاف ٧٢٦٣.

стр. 233

٥٥ - باب الرَّجُلُ يُفْتِي بِالشَّيْءِ ثُمَّ يَرَى غَيْرَهُ ٦٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ ﵁ فِي الْمُشَرَّكَةِ (١) فَلَمْ يُشَرِّكْ (٢)، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَشَرَّكَ (٣)، فَقُلْنَا لَهُ فَقَالَ: " تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذِهِ* عَلَى مَا قَضَيْنَا " (٤). [ب ٦٥٠، د ٦٧١، ع ٦٤٥، ف ٦٨٩، م ٦٤٩] ٥٦ - بابٌ فِي إِعْظَامِ الْعِلْمِ ٦٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ قَالَ: قَالَ ابْنُ مُنَبِّهٍ: " كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا مَضَى يَضِنُّونَ بِعِلْمِهِمْ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا (٥)، فَيَرْغَبُ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي عِلْمِهِمْ، فَيَبْذُلُونَ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ الْيَوْمَ بَذَلُوا عِلْمَهُمْ لأَهْلِ الدُّنْيَا، فَزَهِدَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي عِلْمِهِمْ، فَضَنُّوا عَلَيْهِمْ بِدُنْيَاهُمْ " (٦). [ب ٦٥١، د ٦٧٢، ع ٦٤٦، ف ٦٩٠، م ٦٥٠]. ٦٥٥ - (٢) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ قال: أَنْبَأَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُوسَى قَالَ: " مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّاماً فَقَالَ: هَلْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَدْرَكَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ* النَّبِيِّ ﷺ ؟ ، فَقَالُوا لَهُ: أَبُو حَازِمٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ مَا هَذَا الْجَفَاءُ؟ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَيَّ جَفَاءٍ رَأَيْتَ مِنِّي؟ ، قَالَ: أَتَانِي وُجُوهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ تَأْتِنِي. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ

стр. 234

بِاللَّهِ أَنْ تَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ، مَا عَرَفْتَنِي قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ، وَلَا أَنَا رَأَيْتُكَ. قَالَ: فَالْتَفَتَ سُلَيْمَانُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: أَصَابَ الشَّيْخُ وَأَخْطَأْتُ. قَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ، مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: لأَنَّكُمْ أَخْرَبْتُمُ الآخِرَةَ وَعَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا، فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَنْتَقِلُوا مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ. قَالَ: أَصَبْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ، فَكَيْفَ الْقُدُومُ غَدًا عَلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ: أَمَّا الْمُحْسِنُ فَكَالْغَائِبِ يَقْدُمُ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا الْمُسِيءُ فَكَالآبِقِ يَقْدُمُ عَلَى مَوْلَاهُ. فَبَكَى سُلَيْمَانُ وَقَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَا لَنَا عِنْدَ اللَّهِ؟ ، قَالَ: اعْرِضْ عَمَلَكَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: وَأَيُّ آية (١)، وَأَيُّ مَكَانٍ أَجِدُهُ؟ ، قَالَ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (٢) قَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: ﴿قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣). قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ، فَأَيُّ عِبَادِ اللَّهِ أَكْرَمُ؟ ، قَالَ: أُولُوا الْمُرُوءَةِ وَالنُّهَى. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: فَأَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: أَدَاءُ الْفَرَائِضِ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ*: دُعَاءُ الْمُحْسَنِ إِلَيْهِ لِلْمُحْسِنِ. قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ ، قَالَ: لِلسَّائِلِ الْبَائِسِ، وَجُهْدُ الْمُقِلِّ لَيْسَ فِيهَا مَنٌّ وَلَا أَذًى. قَالَ: فَأَيُّ الْقَوْلِ أَعْدَلُ؟ قَالَ: قَوْلُ الْحَقِّ عِنْدَ مَنْ تَخَافُهُ أَوْ تَرْجُوهُ. قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: رَجُلٌ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَدَلَّ النَّاسَ عَلَيْهَا (٤). قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَحْمَقُ؟ ، قَالَ: رَجُلٌ انْحَطَّ فِي هَوَى أَخِيهِ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَصَبْتَ، فَمَا تَقُولُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؟ ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَتُعْفِينِي؟ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: لَا، وَلَكِنْ نَصِيحَةٌ تُلْقِيهَا إِلَىَّ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ آبَاءَكَ قَهَرُوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذُوا هَذَا الْمُلْكَ عَنْوَةً، عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا رِضَاهُمْ، حَتَّى قَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، فَقَدِ ارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَلَوْ أُشْعِرْتَ مَا قَالُوا أومَا قِيلَ لَهُمْ. فَقَالَ لَهُ (٥) رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: كَذَبْتَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْعُلَمَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ (٦). قَالَ لَهُ*

стр. 235

سُلَيْمَانُ: فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نُصْلِحَ؟ ، قَالَ تَدَعُونَ الصَّلَفَ، وَتَمَسَّكُونَ بِالْمُرُوءَةِ، وَتَقْسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: كَيْفَ لَنَا بِالْمَأْخَذِ بِهِ؟ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: تَأْخُذُهُ مِنْ حِلِّهِ وَتَضَعُهُ فِي أَهْلِهِ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا حَازِمٍ أَنْ تَصْحَبَنَا فَتُصِيبَ مِنَّا وَنُصِيبَ مِنْكَ؟ ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. قَالَ سُلَيْمَانُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَرْكَنَ إِلَيْكُمْ شَيْئاً قَلِيلَا فَيُذِيقَنِي اللَّهُ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ. قَالَ: تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ، وَتُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَمَا لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ غَيْرُهَا. قَالَ: فَادْعُ لِي. قَالَ أَبُو حَازِمٍ*: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ سُلَيْمَانُ وَلِيَّكَ فَيَسِّرْهُ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ كَانَ عَدُوَّكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: قَطُّ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَدْ أَوْجَزْتُ وَأَكْثَرْتُ، إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، فَمَا يَنْفَعُنِي أَنْ أَرْمِيَ عَنْ قَوْسٍ لَيْسَ لَهَا وَتَرٌ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَوْصِنِى. قَالَ: سَأُوصِيكَ وَأُوجِزُ، عَظِّمْ رَبَّكَ وَنَزِّهْهُ أَنْ يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ (١)، أَوْ يَفْقِدَكَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكَ. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَنْفِقْهَا وَلَكَ عِنْدِي مِثْلُهَا كَثِيرٌ. قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُكَ إِيَّايَ هَزْلاً، أَوْ رَدِّي عَلَيْكَ بَذْلاً، وَمَا أَرْضَاهَا لَكَ، فَكَيْفَ أَرْضَاهَا لِنَفْسِي؟ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﵇ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهَا (٢) رِعَاءً يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ جَارِيَتَيْنِ تَذُودَانِ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَتَا: ﴿لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (٣) وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ جَائِعاً خَائِفاً لَا يَأْمَنُ فَسَأَلَ رَبَّهُ وَلَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ، فَلَمْ يَفْطِنِ الرِّعَاءُ وَفَطِنَتِ الْجَارِيَتَانِ، فَلَمَّا رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا أَخْبَرَتَاهُ بِالْقِصَّةِ وَبِقَوْلِهِ. فَقَالَ أَبُوهُمَا - وَهُوَ شُعَيْبٌ - هَذَا رَجُلٌ جَائِعٌ، فَقَالَ لإِحْدَيهُمَا (٤): اذْهَبِي فَادْعِيهِ. فَلَمَّا أَتَتْهُ عَظَّمَتْهُ وَغَطَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ (٥) فَشَقَّ عَلَى مُوسَى حِينَ ذَكَرَتْ ﴿أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَتْبَعَهَا، أَنَّهُ كَانَ* بَيْنَ

стр. 236

الْجِبَالِ جَائِعاً مُسْتَوْحِشاً، فَلَمَّا تَبِعَهَا هَبَّتِ الرِّيحُ فَجَعَلَتْ تَصْفِقُ ثِيَابَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَتَصِفُ لَهُ عَجِيزَتَهَا، وَكَانَتْ ذَاتَ عَجُزٍ، وَجَعَلَ مُوسَى يَعْرِضُ مَرَّةً وَيَغُضُّ مَرَّةً (١) أُخْرَى، فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ نَادَاهَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ كُونِي خَلْفِي وَأَرِينِي السَّمْتَ بِقَوْلِكِ*. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى شُعَيْبٍ إِذَا هُوَ بِالْعَشَاءِ مُهَيَّأً فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ: اجْلِسْ يَا شَابُّ فَتَعَشَّ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَعُوذُ بِاللَّهِ. فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ: لِمَ؟ أَمَا أَنْتَ جَائِعٌ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِوَضاً لِمَا سَقَيْتُ لَهُمَا، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا نَبِيعُ شَيْئاً مِنْ دِينِنَا بِمِلْءِ الأَرْضِ ذَهَباً. فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ: لَا يَا شَابُّ، وَلَكِنَّهَا عَادَتِي وَعَادَةُ آبَائِي، نُقْرِئ الضَّيْفَ، وَنُطْعِمُ الطَّعَامَ. فَجَلَسَ مُوسَى فَأَكَلَ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ عِوَضاً لِمَا حَدَّثْتُ فَالْمَيْتَةُ (٢) وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فِي حَالِ الاِضْطِرَارِ أَحَلُّ مِنْ هَذِهِ، وَإِنْ كَانَ لِحَقٍّ لِي فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلِي فِيهَا نُظَرَاءُ، فَإِنْ سَاوَيْتَ بَيْنَنَا وَإِلَاّ فَلَيْسَ لِي فِيهَا حَاجَةٌ " (٣). [ب ٦٥٢، د ٦٧٣، ع ٦٤٧، ف ٦٩١، م ٦٥١]. ٦٥٦ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيِّ، ثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ قَالَ: " يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ اعْمَلْ بِعِلْمِكَ، وَأَعْطِ فَضْلَ مَالِكَ، وَاحْبِسِ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِكَ إِلَاّ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ يَنْفَعُكَ عِنْدَ رَبِّكَ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الَّذِي عَلِمْتَ ثُمَّ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ قَاطِعٌ حُجَّتَكَ وَمَعْذِرَتَكَ عِنْدَ رَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ (٤)، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ سَيَشْغَلُكَ (٥) عَمَّا نُهِيتَ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ لَا تَكُونَنَّ قَوِيًّا فِي عَمَلِ غَيْرِكَ ضَعِيفاً فِي عَمَلِ نَفْسِكَ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلَنَّكَ الَّذِى لِغَيْرِكَ عَنِ الَّذِي لَكَ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ جَالِسِ الْعُلَمَاءَ، وَزَاحِمْهُمْ وَاسْتَمِعْ مِنْهُمْ، وَدَعْ مُنَازَعَتَهُمْ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ عَظِّمِ الْعُلَمَاءَ لِعِلْمِهِمْ، وَصَغِّرِ الْجُهَّالَ لِجَهْلِهِمْ، وَلَا تُبَاعِدْهُمْ وَقَرِّبْهُمْ وَعَلِّمْهُمْ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ لَا تُحَدِّثْ بِحَدِيثٍ فِي مَجْلِسٍ حَتَّى

стр. 237

تَفْهَمَهُ، وَلَا تُجِبِ امْرَأً فِي قَوْلِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مَا قَالَ لَكَ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ لَا تَغْتَرَّ بِاللَّهِ، وَلَا تَغْتَرَّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّ الْغِرَّةَ* بِاللَّهِ تَرْكُ أَمْرِهِ وَالْغِرَّةَ بِالنَّاسِ اتِّبَاعُ أَهْوَائِهِمْ، وَاحْذَرْ مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكَ مِنْ نَفْسِهِ*، وَاحْذَرْ مِنَ النَّاسِ فِتْنَتَهُمْ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ إِنَّهُ لَا يَكْمُلُ ضَوْءُ النَّهَارِ إِلَاّ بِالشَّمْسِ كَذَلِكَ لَا تَكْمُلُ الْحِكْمَةُ إِلَاّ بِطَاعَةِ اللَّهِ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ الزَّرْعُ إِلَاّ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ، كَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ الإِيمَانُ إِلَاّ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ كُلُّ مُسَافِرٍ مُتَزَوِّدٌ، وَسَيَجِدُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى زَادِهِ مَا تَزَوَّدَ، وَكَذَلِكَ سَيَجِدُ كُلُّ عَامِلٍ إِذَا احْتَاجَ إِلَى عَمَلِهِ فِي الآخِرَةِ مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَحُضَّكَ (١) عَلَى عِبَادَتِهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لَكَ كَرَامَتَكَ عَلَيْهِ، فَلَا تَحَوَّلَنَّ إِلَى غَيْرِهِ، فَتَرْجِعَ مِنْ كَرَامَتِهِ إِلَى هَوَانِهِ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِنْ تَنْقُلِ الْحِجَارَةَ وَالْحَدِيدَ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْ تُحَدِّثَ مَنْ لَا يَعْقِلُ حَدِيثَكَ، وَمَثَلُ الَّذِي يُحَدِّثُ مَنْ لَا يُعْقَلُ حَدِيثَهُ، كَمَثَلِ الَّذِي يُنَادِي الْمَيِّتَ وَيَضَعُ الْمَائِدَةَ لأَهْلِ الْقُبُورِ " (٢). [ب ٦٥٣، د ٦٧٤، ع ٦٤٨، ف ٦٩٢، م ٦٥٢]. ٥٧ - باب رِسَالَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ ٦٥٧ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْطَاكِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، اعْقِلُوا وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ عَنْ الاِنْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، حَتَّى صَارَ عَنْ ذَلِكَ سَاهِياً، وَمِنْ فَضْلِ عَقْلِ الْمَرْءِ تَرْكُ النَّظَرِ فِيمَا لَا نَظَرَ فِيهِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فَضْلُ عَقْلِهِ وَبَالاً عَلَيْهِ، فِي تَرْكِ مُنَافَسَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، أَوْ رَجُلٍ شُغِلَ قَلْبُهُ بِبِدْعَةٍ قَلَّدَ فِيهَا دِينَهُ رِجَالاً دُونَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوِ اكْتَفي بِرَأْيِهِ فِيمَا لَا يَرَى الْهُدَى إِلَاّ فِيهَا، وَلَا يَرَى الضَّلَالَةَ إِلَاّ بِتَرْكِهَا، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى فِرَاقِ الْقُرْآنِ، أَفَمَا كَانَ لِلْقُرْآنِ حَمَلَةٌ قَبْلَهُ وَقَبْلَ أَصْحَابِهِ، يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ؟ ، وَكَانُوا مِنْهُ عَلَى مَنَارٍ كَوَضَحِ الطَّرِيقِ، فَكَانَ الْقُرْآنُ إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِمَاماً لأَصْحَابِهِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ أَئِمَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ، رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ مَنْسُوبُونَ

стр. 238

فِي الْبُلْدَانِ، مُتَّفِقُونَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، مَعَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الاِخْتِلَافِ، وَتَسَكَّعَ (١) أَصْحَابُ الأَهْوَاءِ بِرَأْيِهِمْ فِي سُبُلٍ مُخْتَلِفَةٍ، جَائِرَةٍ عَنِ الْقَصْدِ، مُفَارِقَةٍ لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فَتَوَّهَتْ* بِهِمْ أَدِلَاّؤُهُمْ في مَهَامِهَ مُضِلَّةٍ، فَأَمْعَنُوا فِيهَا مُتَعَسِّفِينَ فِي تِيهِهِمْ، كُلَّمَا أَحْدَثَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ بِدْعَةً فِي ضَلَالَتِهِمُ انْتَقَلُوا مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، لأَنَّهُمْ لَمْ يَطْلُبُوا أَثَرَ السَّابِقِينَ وَلَمْ يَقْتَدُوا بِالْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ: هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الإِسْلَامَ؟ زَلَّةُ عَالِمٍ وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ، لم (٢) اتَّقُوا اللَّهَ وَمَا حَدَثَ فِي قُرَّائِكُمْ وَأَهْلِ مَسَاجِدِكُمْ مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْمَشْي بَيْنَ النَّاسِ بِوَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي النَّارِ، يَلْقَاكَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ فَيَغْتَابُ عِنْدَكَ مَنْ يَرَى أَنَّكَ تُحِبُّ غِيبَتَهُ، وَيُخَالِفُكَ إِلَى صَاحِبِكَ فَيَأْتِيهِ عَنْكَ بِمِثْلِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَاجَتَهُ، وَخَفِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا أتى عِنْدَ صَاحِبِهِ، حُضُورُهُ عِنْدَ مَنْ حَضَرَهُ حُضُورُ الإِخْوَانِ، وَغَيْبَتُهُ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهُ غَيْبَةُ الأَعْدَاءِ، مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ كَانَتْ لَهُ الأَثَرَةُ، وَمَنْ غَابَ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُرْمَةٌ، يَفْتِنُ (٣) مَنْ حَضَرَهُ بِالتَّزْكِيَةِ، وَيَغْتَابُ مَنْ غَابَ عَنْهُ بِالْغِيبَةِ، فَيَا لِعِبَادَ اللَّهِ: أَمَا فِي الْقَوْمِ مِنْ رَشِيدٍ وَلَا مُصْلِحٍ يَقْمَعُ هَذَا عَنْ مَكِيدَتِهِ، وَيَرُدُّهُ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ؟ ، بَلْ عَرَفَ هَوَاهُمْ فِيمَا مَشَىَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَاسْتَمْكَنَ مِنْهُمْ* وَأَمْكَنُوهُ مِنْ حَاجَتِهِ، فَأَكَلَ بِدِينِهِ مَعَ أَدْيَانِهِمْ، فَاللَّهَ اللَّهَ، ذُبُّوا عَنْ حُرَمِ غُيَّابِكُمْ، وَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْهُمْ إِلَاّ مِنْ خَيْرٍ، وَنَاصِحُوا اللَّهَ فِي أُمَّتِكُمْ، إِذْ كُنْتُمْ حَمَلَةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّ الْكِتَابَ لَا يَنْطِقُ حَتَّى يُنْطَقَ بِهِ، وَإِنَّ السُّنَّةَ لَا تَعْمَلُ حَتَّى يُعْمَلَ بِهَا، فَمَتَى يَتَعَلَّمُ الْجَاهِلُ إِذَا سَكَتَ الْعَالِمُ، فَلَمْ يُنْكِرْ مَا ظَهَرَ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِمَا تُرِكَ، وَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، لِيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ (٤)، اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ رَقَّ فِيهِ الْوَرَعُ، وَقَلَّ فِيهِ الْخُشُوعُ، وَحَمَلَ الْعِلْمَ مُفْسِدُوهُ، فَأَحَبُّوا أَنْ يُعْرَفُوا بِحَمْلِهِ،

стр. 239

وَكَرِهُوا أَنْ يُعْرَفُوا بِإِضَاعَتِهِ، فَنَطَقُوا فِيهِ بِالْهَوَى لِمَا أَدْخَلُوا فِيهِ مِنَ الْخَطَإِ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَمَّا تَرَكُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَى مَا عَمِلُوا بِهِ مِنْ بَاطِلٍ، فَذُنُوبُهُمْ ذُنُوبٌ لَا يُسْتَغْفَرُ مِنْهَا، وَتَقْصِيرُهُمْ تَقْصِيرٌ لَا يُعْتَرَفُ بِهِ، كَيْفَ يَهْتَدِي الْمُسْتَدِلُّ الْمُسْتَرْشِدُ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ حَائِراً؟ ، أَحَبُّوا الدُّنْيَا وَكَرِهُوا مَنْزِلَةَ أَهْلِهَا، فَشَارَكُوهُمْ فِي الْعَيْشِ، وَزَايَلُوهُمْ بِالْقَوْلِ، وَدَافَعُوا بِالْقَوْلِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَنْ يُنْسَبُوا إِلَى عَمَلِهِمْ، فَلَمْ يَتَبَرَّؤا مِمَّا انْتَفَوْا مِنْهُ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِيمَا نَسَبُوا إِلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ، لأَنَّ الْعَامِلَ بِالْحَقِّ مُتَكَلِّمٌ وَإِنْ سَكَتَ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنِّي أَنْظُرُ إِلَى هَمِّهِ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ لِي جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْداً وَوَقَاراً لِي، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ) (١). وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (٢) كُتُباً، وَقَالَ: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ (٣) قَالَ الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَلَا تَكْتَفُوا مِنَ السُّنَّةِ بِانْتِحَالِهَا بِالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا، فَإِنَّ انْتِحَالَ السُّنَّةِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا كَذِبٌ بِالْقَوْلِ مَعَ إِضَاعَةِ الْعِلْمِ، وَلَا تَعِيبُوا بِالْبِدَعِ تَزَيُّناً بِعَيْبِهَا، فَإِنَّ فَسَادَ أَهْلِ الْبِدَعِ لَيْسَ بِزَائِدٍ في صَلَاحِكُمْ، وَلَا تَعِيبُوهَا بَغْياً عَلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ الْبَغْىَ مِنْ فَسَادِ أَنْفُسِكُمْ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلطَّبِيبِ أَنْ يُدَاوِيَ الْمَرْضَى بِمَا يُبْرِئُهُمْ* وَيُمْرِضُهُ، فَإِنَّهُ إِذَا مَرِضَ اشْتَغَلَ بِمَرَضِهِ عَنْ مُدَاوَاتِهِمْ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَلْتَمِسَ لِنَفْسِهِ الصِّحَّةَ لِيَقْوَى بِهِ عَلَى عِلَاجِ الْمَرْضِى، فَلْيَكُنْ أَمْرُكُمْ فِيمَا تُنْكِرُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ نَظَراً مِنْكُمْ لأَنْفُسِكُمْ، وَنَصِيحَةً مِنْكُمْ لِرَبِّكُمْ، وَشَفَقَةً مِنْكُمْ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، وَأَنْ تَكُونُوا مَعَ ذَلِكَ بِعُيُوبِ أَنْفُسِكُمْ أَعْنَى مِنْكُمْ بِعُيُوبِ غَيْرِكُمْ، وَأَنْ يَسْتَطِعم بَعْضُكُمْ بَعْضاً النَّصِيحَةَ، وَأَنْ يَحْظَى عِنْدَكُمْ مَنْ بَذَلَهَا لَكُمْ وَقَبِلَهَا مِنْكُمْ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي (٤). تُحِبُّونَ أَنْ تَقُولُوا فَيُحْتَمَلَ لَكُمْ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ مِثْلُ الَّذِي قُلْتُمْ غَضِبْتُمْ، تَجِدُونَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا تُنْكِرُونَ مِنْ أُمُورِهِمْ وَتَأْتُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، ولا تُحِبُّونَ أَنْ يَؤْخَذَ عَلَيْكُمْ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَرَأْىَ أَهْلِ زَمَانِكُمْ وَتَثَبَّتُوا قَبْلَ أَنْ تَكَلَّمُوا، وَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي زَمَانٌ يَشْتَبِهُ فِيهِ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ، وَيَكُونُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ مُنْكَراً وَالْمُنْكَرُ فِيهِ مَعْرُوفاً، فَكَمْ مِنْ مُتَقَرِّبٍ إِلَى اللَّهِ بِمَا

стр. 240

يُبَاعِدُهُ، وَمُتَحَبِّبٍ إِلَيْهِ بِمَا يُبَغِّضُهُ عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ (١) الآيَةَ، فَعَلَيْكُمْ بِالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ حَتَّى يَبْرُزَ لَكُمْ وَاضِحُ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ آثِمٌ، وَمَنْ نَظَرَ لِلَّهِ نَظَرَ اللَّهُ لَهُ، عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَأْتَمُّوا بِهِ وَأُمُّوا بِهِ، وَعَلَيْكُمْ* بِطَلَبِ أَثَرِ الْمَاضِينَ فِيهِ، وَلَوْ أَنَّ الأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ لَمْ يَتَّقُوا زَوَالَ مَرَاتِبِهِمْ وَفَسَادَ مَنْزِلَتِهِمْ بِإِقَامَةِ الْكِتَابِ وَتِبْيَانِهِ مَا حَرَّفُوهُ وَلَا كَتَمُوهُ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا خَالَفُوا الْكِتَابَ بِأَعْمَالِهِمُ، الْتَمَسُوا أَنْ يَخْدَعُوا قَوْمَهُمْ عَمَّا صَنَعُوا، مَخَافَةَ أَنْ تَفْسُدَ مَنَازِلُهُمْ، وَأَنْ يَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ فَسَادُهُمْ، فَحَرَّفُوا الْكِتَابَ بِالتَّفْسِيرِ، وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا تَحْرِيفَهُ كَتَمُوهُ، فَسَكَتُوا عَنْ صَنِيعِ أَنْفُسِهِمْ إِبْقَاءً عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَسَكَتُوا عَمَّا صَنَعَ قَوْمُهُمْ مُصَانَعَةً لَهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، لِيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ، بَلْ مَالَئُوا عَلَيْهِ وَرَقَّقُوا لَهُمْ فِيهِ "* (٢)] (٣). [ب ٦٥٤، د ٦٧٥، ع ٦٤٩، ف ٦٩٣، م ٦٥٣]. كتاب الصلاة والطهارة (٤) ٥٨ - باب فرض الوضوء والصلاة ٦٥٨ - (١) أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قال: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ (٥) مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نُهِينَا أَنْ نَبْتَدِئَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَقْدُمَ الْبَدَوِيُّ وَالأَعْرَابِيُّ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ،

стр. 241

إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا، فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، وَبَسَطَ الأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ (١) تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إِلَى الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئاً، وَلَا أُجَاوِزُهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٢). [ب ٦٥٥، د ٦٧٦، ع ٦٥٠، ف ٦٩٤، م ٦٥٤] تحفة ٤٠٤ إتحاف ٦٢٤. ٦٥٩ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ (٣) فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ» قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَإِنِّي سَائِلُكَ، فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي* إِلَيْكَ، وَمُنَاشِدُكَ، فَمُشَدِّدٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ. قَالَ: «خُذْ عَنْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ» قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ وَخَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ؟ ، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ ، قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ؟ ، قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ

стр. 242

نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَتُرَدَّ (١) عَلَى فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ (٢) فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا وَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي. ثُمَّ رَجَعَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» (٣). [ب ٦٥٦، د ٦٧٧، ع ٦٥١، ف ٦٩٥، م ٦٥٥] إتحاف ٧٣٤٧. ٦٦٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ - وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلاً جَلْداً أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ (٤) - حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ». قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ، وَمُغَلِّظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: «لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» قَالَ: إِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ*، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً؟ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ* بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا تَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ؟ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّىَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلَامِ

стр. 243

فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَشَرَائِعَ الإِسْلَامِ كُلَّهَا، وَيُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ في الَّتِى قَبْلَهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرِيضَةَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: لَا أَزِيدُ وَلَا أُنْقِصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: «إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَاّتُ وَالْعُزَّى. قَالُوا: مَهْ، يَا ضِمَامُ اتَّقِ الْبَرَصَ، وَاتَّقِ الْجُنُونَ، وَاتَّقِ الْجُذَامَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ مَا يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولاً وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَاّ مُسْلِماً. قَالَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ " (١). [ب ٦٥٧، د ٦٧٨، ع ٦٥٢، ف ٦٩٦، م ٦٥٦] تحفة ٦٣٦١ إتحاف ٨٧٣٩. ٥٩ - باب مَا جَاءَ فِي الطُّهُورِ ٦٦١ - (١) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنْ أَبِي مِالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الطُّهُورُ (٢) شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، تَمْلآنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالْوُضُوءُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَكُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ**نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» (٣). [ب ٦٥٨، د ٦٧٩، ع ٦٥٣، ف ٦٩٧، م ٦٥٧] تحفة ١٢١٦٧ إتحاف ٤٠٠٩.

стр. 244

٦٦٢ - (٢) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جُرَيٍّ النَّهْدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ (١) مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: عَقَدَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِي - أَوْ قَالَ ـ: عَقَدَهُنَّ فِي يَدِهِ، وَيَدُهُ فِي يَدِي: «سُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ يَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَالْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ» (٢). [ب ٦٥٩، د ٦٨٠، ع ٦٥٤، ف ٦٩٨، م ٦٥٨] تحفة ١٥٥٤١. ٦٦٣ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ» وَقَالَ الآخَرُ (٣): «إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ» (٤). [ب ٦٦٠، د ٦٨١، ع ٦٥٥، ف ٦٩٩، م ٦٥٩] تحفة ٢٠٨٦، إتحاف ٢٤٨٦. ٦٦٤ - (٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ (٥) عَطِيَّةَ أَنَّ أَبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا (٦) يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ» (٧). [ب ٦٦١، د ٦٨٢، ع ٦٥٦، ف ٧٠٠، م ٦٦٠] إتحاف ٢٤٨٦.

стр. 245

٦٠ - باب ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) ٦٦٥ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ سَعْداً كَانَ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ (٢)، وَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ (٣) الآيَةَ. [ب ٦٦٢، د ٦٨٣، ع ٦٥٧، ف ٧٠١، م ٦٦١] إتحاف ٤٩٩٠، ١٤٦٤٤. ٦٦٦ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ قُلْتُ: " أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِراً أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، عَمَّ ذَاكَ؟ . قَالَ: حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِراً أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قُوَّةً، فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ " (٥). [ب ٦٦٣، د ٦٨٤، ع ٦٥٨، ف ٧٠٢، م ٦٦٢] تحفة ٥٢٤٧ إتحاف ٧٠١٧. ٦٦٧ - (٣) أَخْبَرَنَا* عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ* رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ ". قَالَ: «إِنِّي عَمْداً صَنَعْتُ يَا عُمَرُ» (٦).

стр. 246

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَدَلَّ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) الآيَةَ لِكُلِّ مُحْدِثٍ، لَيْسَ لِلطَّاهِرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا وُضُوءَ إِلَاّ مِنْ حَدَثٍ» والله أعلم (٢). [ب ٦٦٤، د ٦٨٥، ع ٦٥٩، ف ٧٠٣، ٧٠٤، م ٦٦٣] تحفة ١٩٢٨ إتحاف ٢٢٣١. ٦١ - بابٌ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَاجَةِ ٦٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيَ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْحَاجَةِ أَبْعَدَ" (٣). [ب ٦٦٥، د ٦٨٦، ع ٦٦٠، ف ٧٠٥، م ٦٦٤] تحفة ١١٥٤٠ إتحاف ١٦٩٩١. ٦٦٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (٤)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ تَبَاعَدَ " (٥). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ الأَدَبُ (٦). [ب ٦٦٦، د ٦٨٧، ع ٦٦١، ف ٧٠٦، م ٦٦٥] تحفة ١١٥٢١ إتحاف ١٦٩٦٢.

стр. 247

٦٢ - باب التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْحَاجَةِ ٦٧٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ، أَخْبَرَنَي أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ (٢)، مَنْ أَكَلَ فَلْيَتَخَلَّلْ، فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَا لَاكَ (٣) بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ كَثِيبَ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ يَتَلَاعَبُونَ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» (٤). [ب ٦٦٧، د ٦٨٩، ع ٦٦٢، ف ٧٠٧، م ٦٦٦] تحفة ١٤٩٣٨. ٦٧١ - (٢) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا مَهْدِيٌّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: " كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ (٥) أَوْ حَائِشُ (٦) نَخْلٍ " (٧). [ب ٦٦٨، د ٦٩٠، ع ٦٦٣، ف ٧٠٨، م ٦٦٧] تحفة ٥٢١٥ إتحاف ٦٩٦٨.

стр. 248

٦٣ - باب النَّهْىِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ٦٧٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَالِكٍ - مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ* قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا» (١). [ب ٦٦٩، د ٦٩١، ع ٦٦٤، ف ٧٠٩، م ٦٦٨]. إتحاف ٦١٦٢. ٦٧٣ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا» قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: " فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ عِنْدَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ". قَالَ* أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ شِبْهُ الْمَتْرُوكِ (٢). [ب ٦٧٠، د ٦٩٢، ع ٦٦٥، ف ٧١٠، م ٦٦٩] تحفة ٣٤٧٨، إتحاف ٤٣٩٧. ٦٤ - بَابٌ (٣) ٦٧٤ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهَ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ " (٤).

стр. 249

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ أَدَبٌ، وَهَذَا أَشْبَهُ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ. [ب ٦٧١، د ٦٩٣، ع ٦٦٦، ف ٧١١، م ٦٧٠] تحفة ٨٩٢، إتحاف ١١٦٦. ٦٥ - باب الرُّخْصَةِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ٦٧٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمَّهُ: وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " رَأَيْتُ (١) النَّبِيَّ ﷺ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَالِساً عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ" (٢). [ب ٦٧٢، د ٦٩٤، ع ٦٦٧، ف ٧١٢، م ٦٧١] تحفة ٨٥٥٢ إتحاف ١١٥٢٢ ٦٦ - باب في الْبَوْلِ قَائِماً ٦٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: " جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سُبَاطَةِ (٣) قَوْمٍ، فَبَالَ وَهُوَ قَائِمٌ " (٤). [قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ كَرَاهِيَةً] (٥). [ب ٦٧٣، د ٦٩٥، ع ٦٦٨، ف ٧١٣، م ٦٧٢] تحفة ٣٣٣٥، إتحاف ٤١٥٥.

стр. 250

٦٧ - باب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَخْرَجَ ٦٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (١). [ب ٦٧٤، د ٦٩٦، ع ٦٦٩، ف ٧١٤، م ٦٧٣] تحفة ١٠١٢، إتحاف ١٣٢٣. ٦٨ - باب الاسْتِطَابَةِ ٦٧٨ - (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ (٢)، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ*، يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ» (٣). [ب ٦٧٥، د ٦٩٧، ع ٦٧٠، ف ٧١٥، م ٦٧٤] تحفة ١٦٧٥٧. ٦٧٩ - (٢) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ مِنْهُنَّ رَجِيعٌ» يَعْنِى الاِسْتِطَابَةَ (٤). [ب ٦٧٦، د ٦٩٨، ع ٦٧١، ف ٧١٦، م ٦٧٥] تحفة ٣٥٢٩ إتحاف ٤٤٨٨. ٦٩ - باب النَّهْىِ عَنْ الاِسْتِنْجَاءِ بِعَظْمٍ أَوْرَوْثٍ ٦٨٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ - هُوَ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَالِكٍ - مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ: مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
следующие страницы →