كتاب الفضائل
· أوردت في هذا الكتاب بعض الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل الأعمال التي تُقرب إلى الله، وتكون سبباً للرغبة في العمل، وإحسانه، والحرص عليه، والإكثار منه، والتنافس فيه، والتلذذ به.
فَذِكْرُ كل عمل مع بيان فضيلته يُولِّد في النفس الرغبة والشوق للعمل، ويبعث النشاط في الروح والبدن، ويطرد العجز والكسل، ويحرك الجوارح للطاعة والعبادة.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة/ ٢٥].
· فضل الإخلاص وحسن النية:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة/٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت/٣٠ - ٣٢]. ٣ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». متفق عليه (١).
стр. 212
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الله لا يَنْظُرُ إلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ». أخرجه مسلم (١).
· فضل مَنْ هَمَّ بحسنة:
عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎، قال: «إنَّ الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله سَيِّئَةً وَاحِدَةً». متفق عليه (٢).
٢ - فضائل الإيمان
١ - قال الله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ ... [الحديد/٢١].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة/٧٢].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)﴾ [الكهف/١٠٧].
٤ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام/٨٢].
٥ - وقال الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ [التغابن/١١].
٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إيْمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ» قِيْلَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌ مَبْرُورٌ». متفق عليه (١).
٧ - وعن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّه لا إلَهَ إلَّا الله دَخَلَ الجَنَّةَ». أخرجه مسلم (٢).
стр. 215
٣ - فضائل العبادات
١ - فضائل الوضوء
- فضل الوضوء:
عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ». أخرجه مسلم (١).
- فضل التيمُّن في الوضوء وغيره:
عن عائشة ﵂ قالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه (٢).
- فضل الصلاة بعد الوضوء:
عن عقبة بن عامر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَينِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». أخرجه مسلم (٣).
- فضل الذكر بعد الوضوء:
عن عمررضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ (أَوْ فَيُسْبِغُ) الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مَحمَّدًا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». أخرجه مسلم (٤).
стр. 216
٢ - فضائل الأذان
- فضل الأذان:
١ - عن عبد الله بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري قال له: إنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ، فَإذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلاةِ فَارْفَعْ صَوتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ «لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إنْسٌ وَلا شَيْءٌ إلا شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . أخرجه البخاري (١).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا .. ». متفق عليه (٢).
٣ - وعن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه مسلم (٣).
- فضل إجابة المؤذن:
عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا الله لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». أخرجه مسلم (٤).
стр. 217
٣ - فضائل الصلاة
- فضل المشي إلى الصلاة، وصلاة الجماعة في المسجد:
١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صَلاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإنَّ أَحَدَكُمْ إذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى المَسْجِدَ لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلاةَ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إلَّا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وَإذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الملائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ». متفق عليه (١).
٢ - وعَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». متفق عليه (٢).
- فضل من غدا إلى المسجد وراح:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ غَدَا إلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ الله لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». متفق عليه (٣).
- فضل إتيان الصلاة بوقار وسكينة:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَونَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِيْنَةَ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلاةِ فَهُوَ فِي صَلاةٍ». متفق عليه (٤).
стр. 218
- فضل التأمين:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتِ الملائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمينَ، فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه (١).
- فضل الصلاة على وقتها:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَالَ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَينِ» قَالَ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ ولَوِ اسْتَزَدْتُّهُ لَزَادَنِي. متفق عليه (٢).
- فضل صلاة الفجر والعصر:
١ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ». متفق عليه (٣).
٢ - وعن أبي بَصرة ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمخمَّص فقال: «إنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوها، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ .. ». أخرجه مسلم (٤).
- فضل صلاة العشاء والصبح:
عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ
стр. 219
فَكَأَنَّمَا صَلَّى الَّليلَ كُلَّهُ». أخرجه مسلم (١).
- فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهَ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «إسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إلَى المسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ». أخرجه مسلم (٢).
- فضل الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح:
عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ الله ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيراً، كَانَ لا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ. أخرجه مسلم (٣).
- فضل يوم الجمعة:
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَومُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا فِي يَومِ الجُمُعَةِ». أخرجه مسلم (٤).
- فضل من اغتسل واستمع لخطبة الجمعة وصلى:
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ». أخرجه مسلم (٥).
стр. 220
- فضل الساعة التي في يوم الجمعة وهي بعد العصر:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: «فِيْهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ الله شَيْئاً إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ» زاد قتيبة في روايته: وأشار بيده يقللها. متفق عليه (١).
- فضل السنن الراتبة:
عن أم حبيبة ﵂ أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَومٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ إلَّا بَنَى الله لَه بَيْتاً فِي الجَنَّةِ، أَوْ إلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» قالت أم حبيبة: فما بَرِحْتُ أُصَلِّيهنَّ بَعْدُ. أخرجه مسلم (٢).
- فضل قيام الليل:
١ - قال الله تعالى في صفة المؤمنين: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة/١٦ - ١٧].
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ الله المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ». أخرجه مسلم (٣).
- فضل الوتر آخر الليل:
عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوْتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوْتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإنَّ صَلاةَ آخِرِ
стр. 221
اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ». أخرجه مسلم (١).
- فضل الصلاة والدعاء آخر الليل:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ». متفق عليه (٢).
- فضل الدعاء في الليل:
عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنَّ فِي اللَّيلِ لَسَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله خَيراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ». أخرجه مسلم (٣).
- فضل صلاة الضحى، وأفضل وقتها:
١ - عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى». أخرجه مسلم (٤).
٢ - وعن زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِيْنَ تَرْمَضُ الفِصَالُ». أخرجه مسلم (٥).
- فضل كثرة السجود:
١ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ
стр. 222
فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». أخرجه مسلم (١).
٢ - وعن ثوبان ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إلا رَفَعَكَ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً». أخرجه مسلم (٢).
- فضل صلاة النوافل في البيت:
عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: « ... فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإنَّ خَيْرَ صَلاةِ المرءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الصَّلاةَ المكْتُوبَةَ». متفق عليه (٣).
- فضل أداء الفرائض والنوافل:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الله تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيهِ.
وَمَا زَالَ عَبْدِي يَتَقَّرَبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَحْبَبْتُهُ، فَكُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المؤمِنِ يَكْرَهُ الموتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ». أخرجه البخاري (٤).
- فضل الأذكار بعد السلام من الصلاة المكتوبة:
عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ : «مَنْ سَبَّحَ الله فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ
стр. 223
ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ الله ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرَ الله ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ: لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الملْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ». أخرجه مسلم (١).
- فضل الصلاة على الجنازة واتباعها:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَينِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ». متفق عليه (٢).
- فضل من صلى عليه المسلمون:
١ - عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المسْلِمينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَه إلا شُفِّعُوا فِيهِ». أخرجه مسلم (٣).
٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً، لا يُشْركُونَ بِالله شَيئاً إلَّا شَفَّعَهُمُ الله فِيهِ». أخرجه مسلم (٤).
- فضل من مات صفيُّه واحتسبه عند الله :
عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ الله تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلَّا الجَنَّةَ». أخرجه البخاري (٥).
стр. 224
- فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة:
١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ». متفق عليه (١).
٢ - وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَصَلاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ». أخرجه أحمد وابن ماجه (٢).
- فضل الصلاة في بيت المقدس:
عن أبي ذر ﵁ قال: تَذاكَرْنا ونحن عند رسول الله ﷺ أيُّهما أفضل: مسجد رسول الله ﷺ ؟ أم مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله ﷺ : «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِنْ أرْبَعِ صَلَواتٍ فِيهِ وَلَنِعْمَ المُصَلَّى .. ». أخرجه الحاكم (٣).
- فضل الصلاة في مسجد قباء:
عن سهل بن حنيف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ صَلاةً، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ». أخرجه النسائي وابن ماجه (٤).
стр. 225
٤ - فضائل الزكاة
- فضل أداء الزكاة:
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧)﴾ [البقرة/٢٧٧].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ ... [الروم/٣٩].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة/٢٧٤].
٤ - وقال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة/١٠٣].
٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أن أعرابياً أتى النبي ﷺ فقال: دُلَّني على عمل إذا عملتُه دخلتُ الجنة. قال: «تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا، فلما ولَّى قال النبي ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلَى هَذَا». متفق عليه (١).
- فضل الصدقة من الكسب الطيب:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ الله إلَّا الطَّيِّبَ، وَإنَّ الله يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ». متفق عليه (٢).
стр. 226
٥ - فضائل الصيام
- فضل شهر رمضان:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا دَخَلَ شهر رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ».
وفي رواية: «فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ». متفق عليه (١).
- فضل الصيام:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصِّيَامَ فَإنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ». متفق عليه (٢).
- فضل أهل الصيام:
عن سهل ﵁ عن النبي ﷺ قال: «فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُهُ إلا الصَّائِمُونَ». متفق عليه (٣).
- فضل من صام رمضان إيماناً واحتساباً:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَام رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه (٤).
стр. 227
- فضل من قام رمضان إيماناً واحتساباً:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه (١).
- فضل من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً:
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه (٢).
- فضل من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال:
عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». أخرجه مسلم (٣).
- فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ -وفيه- أن النبي ﷺ قال له: «وصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ». متفق عليه (٤).
стр. 228
٦ - فضائل الحج والعمرة
- فضل عشر ذي الحجة:
عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي هَذِهِ» قَالُوا: وَلا الجِهَادُ؟ قال: «وَلا الجِهَادُ إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ». أخرجه البخاري (١).
- فضل الحج المبرور:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ حَجَّ للهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». متفق عليه (٢).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ» قِيلَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ» قيل ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». متفق عليه (٣).
- أفضل جهاد النساء:
عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: يَا رَسُولَ الله نَرَى الجِهَادَ أَفْضَلُ العَمَلِ، قَالَ: «لَكُنَّ أَفْضَلُ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ». أخرجه البخاري (٤).
- فضل العمرة:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «العُمْرَةُ إلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لما بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلا الجَنَّةُ». متفق عليه (٥).
стр. 229
٧ - فضائل الجهاد في سبيل الله
- فضل الجهاد في سبيل الله:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾ [التوبة/١١١].
- فضل الغدوة والروحة في سبيل الله:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيِا وَمَا فِيهَا». متفق عليه (١).
٢ - وعن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «غَدْوَةٌ فِي سَبِيْلِ الله أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مما طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ». أخرجه مسلم (٢).
- فضل من خرج إلى الجهاد في سبيل الله ثم مات أو قُتل:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾ [النساء/١٠٠].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)﴾ [آل عمران/١٥٧ - ١٥٨].
- فضل من أراد الجهاد فحبسه مرض أو عذر:
عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان في غزاة فقال: «إنَّ أَقْوَاماً بِالمدينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلا وَادِياً إلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ».
أخرجه البخاري (٣).
стр. 230
- فضل من جهز غازياً في سبيل الله:
عن زيد بن خالد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فِي سَبِيلِ الله فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي سَبِيلِ الله بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا». متفق عليه (١).
- فضل من بذل نفسه وماله في سبيل الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)﴾ [التوبة/١٢٠ - ١٢١].
٢ - وعن أبي عبس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ». أخرجه البخاري (٢).
- فضل النفقة في سبيل الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)﴾
[البقرة/ ٢٦١].
٢ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ : «لَكَ بِهَا يَومَ القِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ». أخرجه مسلم (٣).
стр. 231
- فضل من قُتل في سبيل الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١)﴾ [آل عمران/١٦٩ - ١٧١].
٢ - وعن أبي قتادة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ الله أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إلَّا الدَّيْنَ، فَإنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لي ذَلِكَ». أخرجه مسلم (١).
стр. 232
٨ - فضائل الذكر
- فضل الذكر:
١ - قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد/٢٨].
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «يَقُولُ الله تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي، فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُه فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيهِ ذِرَاعاً، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إلَيهِ بَاعاً، وَإنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». متفق عليه (١).
٣ - وعن أبي موسى ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ». أخرجه البخاري (٢).
- فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة، وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات:
عن حنظلة الأسيدي ﵁ -وفيه-: فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ ، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : «وَمَا ذَاكَ؟»، قلت يا رسول الله نكون عندك تُذَكِّرنا بالنار والجنة حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عَافَسْنا الأزواج والأولاد والضَّيْعات فنسينا كثيراً.
فقال رسول الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إَنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الملائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ، وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً» ثلاث مرات. أخرجه مسلم (٣).
стр. 233
٩ - فضائل الدعاء
- فضل الدعاء:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة/١٨٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر/٦٠].
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الله يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا دَعَانِي». متفق عليه (١).
- فضل الدعاء بمغفرة الذنوب والثبات والنصر على الأعداء:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨)﴾ [آل عمران/١٤٧ - ١٤٨].
٢ - وعن طارق بن أشيم ﵁ أنه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الْإِبْهَامَ «فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ». أخرجه مسلم (٢).
стр. 234
٤ - فضائل المعاملات
- فضل الدعوة إلى الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت/٣٣].
٢ - وعن سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب ﵁ يوم خيبر: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلَى الإسْلامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ، فَوَالله لأَنْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». متفق عليه (١).
- فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران/١٠٤].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران/١١٠].
٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ». أخرجه مسلم (٢).
- فضل النصيحة:
عن تميم الداري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: «للهِ، وَلِكِتَابِه، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم (٣).
стр. 235
- فضل التواصي بالحق:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر/١ - ٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة/٧١].
- فضل مَنْ سَنَّ في الإسلام سنة حسنة:
عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : « .. مَنْ سَنَّ فِي الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». أخرجه مسلم (١).
- فضل الإصلاح بين الناس:
١ - قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ [النساء/١١٤].
٢ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا بَلَى، قَالَ: «إصْلاحُ ذَاتِ البَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ البَيْنِ الحَالِقَةُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
- فضل تعاون المؤمنين:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة/٢].
стр. 236
٢ - وعن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ المؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً» وشبك ﷺ أصابعه. متفق عليه (١).
- فضل مواساة المؤمنين بعضهم بعضاً:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ الله عَلَيهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً، سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالله فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيْهِ ... ». أخرجه مسلم (٢).
- فضل عيادة المريض:
عن ثوبان ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَمَا خُرْفَةُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا».أخرجه مسلم (٣).
- فضل الصدقة:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨)﴾ [الحديد/١٨].
- فضل السماحة في البيع والشراء والاقتضاء:
عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «رَحِمَ الله رَجُلاً سَمْحاً إذَا بَاعَ، وَإذَا اشْتَرَى، وَإذَا اقْتَضَى». أخرجه البخاري (٤).
стр. 237
- فضل الجهاد والهجرة والنصرة في سبيل الله عزوجل:
١ - قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ [النساء/٩٥ - ٩٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾ ... [الأنفال/٧٤].
- فضل الزيارة في الله:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أنَّ رَجُلاً زَارَ أخاً لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأرْصَدَ الله لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أتَى عَلَيْهِ قال: أيْنَ تُرِيدُ؟ قال: أرِيدُ أخاً لِي فِي هَذِهِ القَرْيَةِ، قال: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قال: لا، غَيْرَ أنِّي أحْبَبْتُهُ فِي الله ، قال: فَإنِّي رَسُولُ الله إلَيْكَ بِأنَّ الله قَدْ أحَبَّكَ كَمَا أحْبَبْتَهُ فِيهِ». أخرجه مسلم (١).
٢ - وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ الله ﵎: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحابِّينَ فِيَّ، وَالمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ». أخرجه مالك وأحمد (٢).
стр. 238
٥ - فضائل المعاشرات
- فضل بر الوالدين:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥)﴾ [الإسراء/٢٣ - ٢٥].
٢ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَال: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَينِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». متفق عليه (١).
- فضل حسن صحبة الوالدين:
عن أبي هريرة ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ «ثُمَّ أَبُوكَ». متفق عليه (٢).
- فضل صلة الرحم:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». متفق عليه (٣).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ اللهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ». متفق عليه (٤).
стр. 239
٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ الوَاصِلُ بالمكَافِئِ وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». أخرجه البخاري (١).
- فضل حسن معاشرة الأولاد وتربيتهم:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: «مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ شَيئاً، فَأَحْسَنَ إلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ». متفق عليه (٢).
٢ - وعن أسامة بن زيد ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يأخذني فَيُقْعِدُني على فَخذه، ويُقعد الحسن على فخذه الآخر ثم يضمهما، ثم يقول: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإنِّي أَرْحَمُهُمَا». أخرجه البخاري (٣).
- فضل من يعول يتيماً:
عن سهل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. متفق عليه (٤).
- فضل صلة أصدقاء الوالدين:
عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ مِنْ أَبَرِّ البِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْد أَنْ يُوَلِّي». أخرجه مسلم (٥).
- فضل السعي على الأرملة والمسكين:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ
стр. 240
وَالمِسْكِينِ كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ». متفق عليه (١).
- فضل تربية البنات:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ» وَضَمَّ أَصَابِعَهُ. أخرجه مسلم (٢).
- فضل صلة الجار:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء/٣٦].
٢ - وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوْصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». متفق عليه (٣).
٣ - وعن أبي شريح ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَالله لا يُؤْمِنُ، وَالله لا يُؤْمِنُ، وَالله لا يُؤْمِنُ» قِيلَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». أخرجه البخاري (٤).
٤ - وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ، أَوْ قَاَل لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه (٥).
- فضل رحمة الناس:
عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لا
стр. 241
يَرْحَمُ النَّاسَ». متفق عليه (١).
- فضل بر الأقارب المشركين إذا لم يحصل منهم أذى للمسلمين:
١ - قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)﴾ [الممتحنة/٨].
٢ - وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قَدِمَتْ عَليَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قُلْتُ: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعْم، صِلِي أُمَّكِ». متفق عليه (٢).
- فضل رحمة المؤمنين والعطف عليهم:
عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «تَرَى المؤْمِنِينَ فَي تَرَاحُمِهِمْ، وَتَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إذَا اشْتَكَى عُضْواً تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى». متفق عليه (٣).
- فضل حسن الخلق والعشرة مع النساء والخدم:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اسْتَوصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإنَّ المرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاهُ، فَإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوصُوا بِالنِّسَاءِ». متفق عليه (٤).
٢ - وعن أنس ﵁ قال: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ، وَلا لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلا أَلا صَنَعْتَ. متفق عليه (٥).
- فضل حسن الولاية وحسن المعاشرة:
١ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كُلُّكُمْ
стр. 242
رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: الإمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمرأةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». متفق عليه (١).
٢ - وعن معقل بن يسار ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ الله رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجَنَّةَ». متفق عليه (٢).
- فضل حسن معاشرة المسلم، وقضاء حاجته، وتفريج كربته، وستر زلته:
١ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ». متفق عليه (٣).
٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما نحن في سفر مع النبي ﷺ إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يميناً وشمالاً، فقال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حَقَّ لأحد منا في فضْل. أخرجه مسلم (٤).
стр. 243
٦ - فضائل الأخلاق
- فضل حسن الخلق:
١ - قال الله تعالى مثنياً على رسوله ﷺ : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم/٤].
٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: لم يكن النبي ﷺ فاحشاً، ولا متفحشاً، وكان يقول: «إنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقاً». متفق عليه (١).
- فضل العلم:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة/١١].
٢ - وعن معاوية ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَالله يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ الله لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ». متفق عليه (٢).
- فضل الصبر:
حث الإسلام على الصبر بأنواعه الثلاثة:
١ - الصبر على طاعة الله حتى يؤديها.
٢ - الصبر عن معصية الله حتى لا يقارفها.
٣ - الصبر على أقدار الله المؤلمة.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة/ ١٥٥ - ١٥٧].
٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ -وفيه- أن رسول الله ﷺ قال: « ...
стр. 244
وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ». متفق عليه (١).
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ». متفق عليه (٢).
٤ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنَّ الله قَالَ: إذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيْبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ». يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. أخرجه البخاري (٣).
- فضل الصدق:
١ - قال الله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)﴾ [المائدة/١١٩].
٢ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلَى البِرِّ، وَإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلَى الجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقاً، وَإيَّاكُمْ وَالكَذِبَ، فَإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلَى الفُجُورِ، وَإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّاباً». متفق عليه (٤).
- فضل الاستغفار والتوبة:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)﴾ [هود/٥٢].
٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الله أَفْرَحُ بِتَوبَةِ عَبْدِهِ مِنْ