٩٩٠٩ - جابرُ سمعتُ النبيَّ ﷺ «يقولُ قبلَ أن يموتَ بشهرٍ: تسألوني عن الساعةِ وإنَّما علمُها عند الله، وأقُسمُ بالله ما على الأرضِ من نفسٍ منفوسةٍ اليومَ يأتي عليها مائةُ سنةٍ وهي حيةٌ يومئذٍ»، فسَّرها عبد الرحمن صاحبُ السقايةِ نقصَ العمرِ، وقال ابنُ أبي الجعدِ: إنما هي نفسٌ مخلوقةٌ يومئذٍ. (١) لمسلم والترمذي.
стр. 10257
٩٩١٠ - لهما وللبخاري ولأبي داود عن ابن عمر بنحوه وفيه: يريدُ بذلك أن ينخرمَ ذلك القرنُ. (١)
стр. 10258
٩٩١١ - عائشةُ كانَ الأعرابُ إذا قدمُوا على رسولِ الله ﷺ سألُوهُ عن الساعةِ متى الساعةُ؟ فينظرُ إلى أحدثِ الناسِ منهم، فيقولُ: «إنَّ يعشْ هذا لم يدركهُ الهرمُ حتى قامت عليكمُ الساعةُ» (١). قال هشامُ: يعني موتهُ. للشيخينِ.
стр. 10259
٩٩١٢ - أبو سعيدٍ رفعهُ: «لا تأتي مائةُ سنةٍ وعلى الأرضِ نفسٌ منفوسةٌ اليومَ». (١) لرزين.
стр. 10260
٩٩١٣ - ابنُ مسعودٍ رفعهُ: «لو لم يبق من الدنيا إلا يومٌ واحدٌ، لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعثَ الله فيه رجلاً منِّي أو من أهلِ بيتي، يواطئُ اسمهُ اسمي واسمُ أبيه اسم أبي، يملأُ الأرضَ قسطًا وعدلاً، كما مُلئت ظلمًا وجورًا» لأبي داود والترمذي. (١)
стр. 10261
٩٩١٤ - أم سلمةَ رفعتهُ: «المهدي من عترتي من ولد فاطمةَ» لأبي داود. (١)
٩٩١٦ - علي: ونظرَ إلى ابنهِ الحسنِ فقال: إنَّ ابني هذا سيدكُما، سمَّاهُ: رسولُ الله ﷺ ، وسيخرجُ من صلبهِ رجلٌ يُسمى باسم نبيِّكُم، يشبُههُ في الخُلُق ولا يشبهه في الخَلْق. لأبي داود. (١)
стр. 10264
٩٩١٧ - وعنهُ رفعهُ: «المهدي منَّا أهل البيت، يُصلحُهُ الله في ليلةٍ». للقزويني. (١)
стр. 10265
٩٩١٨ - فاطمةُ بنتُ قيسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ، فنُودي الصلاةُ جامعةٌ، فلمَّا قضى الصلاة جلس على المنبر وهو يضحكُ، فقال: «ليلزم كلُّ إنسان مصلاهُ»، ثم قال: «هل تدرون لم جمعتُكم»؟ قالوا: الله ورسولهُ أعلمُ، قال: «إني ما
⦗١٨٦⦘ جمعتُكُم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ، ولكن جمعتُكُم لأن تميمًا الداري كان رجلاً نصرانيًا، فجاء فبايعَ وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثكُم عن المسيحِ الدجالِ، حدثني أنهُ ركبَ في سفينةٍ بحريةٍ مع ثلاثين رجلاً من لخمٍ وجذامَ، فلعب بهمُ الموجُ شهرًا في البحرِ، ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحرِ حيثُ مغربُ الشمس، فجلسُوا في أقرب السفينة، فلقيتهم دابةٌ أهلبُ كثير الشَّعر، لا يدرون ما قبله من دُبره، فقالوا: ويلك ما أنتِ؟ قالت: أنا الجساسةُ، قالوا: وما الجساسةُ؟ قالت: أيُّها القومُ انطلقُوا إلى هذا الرجل الذي في الدير فإنهُ إلى خبركُم بالأشواقِ، قال: لمَّا سمَّت لنا رجلاً فزعنا منها أن تكونَ شيطانةٌ، فانطلقنا سراعًا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسانٍ رأيناهُ قطُّ خلقًا، وأشدُّهُ وثاقًا، مجموعةٌ يداهُ إلى عنقهِ ما بين ركبتيهِ إلى كعبيه بالحديدِ، قلنا: ويلك ما أنت؟
قال: قد قدرتُم على خبري فأخبروني ما أنتمُ قالوا: نحنُ ناسٌ من العربِ، ركبنا في سفينةٍ بحريةٍ فصارفنا البحرُ حين اغتلمَ فلعب بنا الموجُ شهرًا، ثم أرفئنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابةٌ أهلبُ كثيرُ الشعرِ لا ندري ما قبلهُ من دُبرهِ من كثرةِ الشعرِ، فقلنا: ويلك ما أنتِ؟ فقالت: الجساسةُ، قلنا: وما الجساسةُ؟ قالت: اعمُدوا إلى هذا الرجلِ الذي في الدير فإنَّهُ إلى خبركُم بالأشواقِ، فأقبلنا إليكَ سراعًا وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكونَ شيطانةٌ، فقالَ: أخبروني عن نخل بيسانَ، قلنا: عن أيِّ شأنها تستخبرُ؟ قال: أسألكُم عن نخلها هل يثمُر؟ فقلنا له: نعم، قال: أما إنها توشكُ أن لا تُثمر، قال: أخبروني عن بحيرةِ طبرية، قلنا: عن أيِّ شأنها تستخبرُ؟ قالَ: هل فيها ماءٌ؟ قالوا: هي كثيرةُ الماءِ، قال: أما ماؤها يوشكُ أن يذهبَ، قالَ: أخبروني عن عين زُغر، قالوا: عن أيِّ شأنها تستخبرُ؟ قال: هل في العينِ ماءٌ، وهل يزرعُ أهلها بماءِ العينِ؟ قلنا له: نعم هي كثيرة الماءِ، وأهلها يزرعونَ من مائها، قال: أخبروني عن نبيِّ الأميين ما فعل؟ قالُوا: قد خرج من مكَّة، ونزل يثرب، قال: أقاتلُه العربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العربِ وأطاعوهُ، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم، قال أما إنَّ ذلك خيرٌ لهم أن يطيعُوهُ، وإني مخبركُم عني، أنا المسيحُ، وإني يوشكُ أن يؤذنَ لي في الخروجِ، فأخرجَ وأسير في الأرضِ، فلا أدُع قريةً إلا هبطتُها في أربعين ليلةً غير مكةً وطيبةَ، فأنهما
⦗١٨٧⦘ محرمتان علىَّ كلتاهما، كلَّما أردتُ أن أدخل واحدةً منهما، استقبلني ملكٌ بيده السيفُ، صلتًا يصدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نقبٍ من أنقابها ملائكة يُحرسونها، قال رسول الله ﷺ وطعنَ بمخصرته في المنبر، هذه طيبةُ هذه طيبةُ هذه طيبةُ، ألا هل كنتُ حدثتكُم ذاك؟ فقال الناسُ:
نعم، قال: فإنه قد أعجبني حديثُ تميمٍ، إنه وافق الذي كنتُ أحدثكُم عنهُ وعن المدينة ومكة، إلا أنه في بحر الشام أو بحر اليمنِ، لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق. من قبل المشرق ما هو» وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظتُ هذا من رسولِ الله ﷺ . (١)
стр. 10266
٩٩١٩ - ومن رواياته: قالت: فسمعتُ النبيَّ ﷺ وهو على المنبرِ يخطبُ، فقال: «إن بني عمٍّ لتميم الداري ركبُوا في البحر ... » وساقوا الحديث. (١)
٩٩٢١ - ومنها: قال النبيُّ ﷺ «أيها الناسُ، حدثني تميمُ الداري أنَّ أناسًا من قومه كانُوا في البحر في سفينة فخرجُوا إلى جزيرة ... » وساق الحديث. (١)
стр. 10269
٩٩٢٢ - ومنها قالت: صلى الظهرَ ثمَّ صعدَ المنبرَ. (١)
стр. 10270
٩٩٢٣ - ومنها: أنهُ أخَّر العشاءَ الآخرة ذات ليلةٍ، ثم خرجَ. فقالَ: «إنه حبسني حديثٌ كان يحدثنيه تميمُ الداري عن رجلٍ كان في جزيرةٍ». بنحوه.
وفيه: أنَّ الجساسةَ قالت له: اذهبْ إلى ذلك القصرِ، فأتيتُه، فإذا رجلٌ يجرُّ شعره مسلسلٌ في الأغلالِ ينزو فيما بين السماءِ والأرض. (١)
стр. 10271
٩٩٢٤ - ومنها: أنَّ أناسًا من أهلِ فلسطين ركبُوا سفينةً في البحر، فجالت بهم بنحوه، وفيه: قالت: أنا الجساسةُ، قالوا: فأخبرينا، قالت: لا أخبرُكم ولا أستخبرُكم، ولكن ائتوا أقصى القريةِ، فإنَّ ثمَّ من يخبركم ويستخبركُم، فأتينا أقصى القريةِ فإذا رجلٌ موثَّقٌ بنحوه، وفيه:
⦗١٨٨⦘ قال: أخبروني عن نخلِ بيسانَ الذي بين الأردنِ وفلسطين هل أطعمَ؟ قلنا: نعم. لمسلم والترمذي وأبي داود. (١)
стр. 10272
٩٩٢٥ - وله عن جابر نحوه وفيه: شهدَ جابرُ أنه ابنُ صيادٍ، قلتُ: فإنهُ قد ماتَ، قال: وإن ماتَ، قلتُ: فإنَّهُ أسلمَ، قالَ: وإن أسلم، قلتُ: فإنه قد دخل المدينةَ، قالَ: وإن دخلَ المدينةَ. (١)
стр. 10273
٩٩٢٦ - النواسُ بنُ سمعانَ: ذكرَ النبيُّ ﷺ الدجالَ ذات غداةٍ فخفضَ فيهِ ورفعَ حتى ظنناهُ في طائفةِ النخلِ، فلمَّا رُحنا إليه عرفَ ذلك فينا فقال: «ما شأنُكُم؟» قلنا: يا رسولَ الله! ذكرتَ الدجالَ غداةً فخفضتَ فيهِ ورفعت حتى ظنناهُ في طائفة النخلِ، فقال: «غيرُ الدجالِ أخوفني عليكُم، إن يخرج وأنا فيكُم فأنا حجيجُه دونكُم، وإن يخرج ولستُ فيكُم فامرؤ حجيجُ نفسهِ، والله خليفتي على كلِّ مسلمٍ، إنهُ شابٌ قططُ عينه طافيةٌ، كأني أشبهُهُ بعبدِ العُزى بن قطنٍ، فمن أدركه منكُم فليقرأ عليه فواتحَ سورةِ الكهف، فإنَّهُ خارجُ خلةٍ بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وعاثَ شمالاً، يا عبادَ الله فاثبتُوا»، قلنا: يا رسولَ الله! فما لبثهُ في الأرضِ؟ قال: «أربعونَ يومًا، يومٌ كسنةٍ، ويومٌ كشهرٍ، ويومٌ كجمعةٍ، وسائرُ أيامِه كأيامكُم»، قلنا: يا رسولَ الله! فذاك اليومُ الذي كسنةٍ أتكفينا في صلاةُ يومٍ؟ قالَ: «لا، اقدرُوا له قدرهُ»، قلنا: يا رسولَ الله, وما إسراعُهُ في الأرضِ؟ قالَ: «كالغيثِ استدبرتهُ الريحُ، فيأتي على القوم فيدعُوهُم فيؤمنونَ به ويستجيبونَ له، فيأمرُ السماء فتُمطرُ، والأرضَ فتنبتُ، فتروحُ عليهم سارحتُهم أطول ما كانت درًّا، وأشبعهُ ضروعًا، وأمدَّهُ خواصرَ، ثمَّ يأتي القومُ فيدعُوهم فيردونَ عليه قولهُ، فينصرفَ عنهم، فيصبحوا ممحلينَ ليسَ
⦗١٨٩⦘ بأيديهم شيءٌ من أموالهم ويمرُّ بالخربةِ فيقولُ لها: أخرجي كنوزكِ، فتتبعُه: كنوزُها كيعاسيب النحلِ، ثم يدعو رجلاً ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيفِ فيقطعهُ جزلتين رمية الغرضِ، ثم يدعُوه فيقبلُ ويتهللُ وجهُهُ ويضحكُ، فبينما هو كذلك إذ بعث الله تعالى المسيحَ بن مريم، فينزلُ عند المنارةِ البيضاءِ شرقيِّ دمشق بينَ مهرودتين، واضعٌ كفيهِ على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسهُ قطرَ، وإذا رفعَ تحدَّرَ منهُ جمانُ اللؤلؤ، فلا يحل لكافرٍ يجدُ ريح نفسهِ إلا
ماتَ، ونفسهُ ينتهي حيثُ ينتهي طرفُهُ، فيطلبُهُ حتى يدركهُ ببابِ لدٍّ فيقتلهُ، ثم يأتي عيسىَ قومٌ قد عصمهُم الله منهُ، فيمسحَ عن وجوههم ويحدثُهم بدرجاتهم في الجنَّةِ، فبينما هو كذلك إذا أوحى الله تعالى إلى عيسي أني قد أخرجتُ عبادًا لي لا يدانِ لأحدٍ بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطورِ، ويبعثُ الله يأجوج ومأجوجَ، وهُم من كلِّ حدبٍ ينسلونَ، فيمرُّ أوائلهُم على بحيرةِ طبرية فيشربونَ ما فيها، ويمرُّ آخرهُم فيقولون: لقد كانَ بهذه مرةً ماءٌ، ويحصر نبيُّ الله عيسىَ وأصحابُه حتى يكونَ رأسُ الثورِ لأحدهم خيرًا من مائةِ دينارٍ، لأحدكم اليومَ، فيرغبُ عيسى وأصحابهُ، فيرسلَ الله عليهمُ النغفَ في رقابهم، فيصبحونَ فرسىَ كموتِ نفسٍ واحدةٍ، ثم يهبطُ عيسى وأصحابهُ إلى الأرضِ، فلا يجدونَ في الأرضِ موضع شبرٍ إلا ملأهُ زهمُهُم ونتنُهم، فيرغبُ عيسى وأصحابهُ إلى الله تعالى، فيرسلَ الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهُم فتطرحهُم حيثُ شاءَ الله، ثم يرسلُ الله مطرًا لا يكُن منه بيتُ مدرٍ ولا وبرٍ فيغسل الأرضَ حتى يتركها كالزلقة، ثم يقالُ للأرضٍ: أنبتي ثمرتك، وردي بركتكِ، فيومئذٍ تأكلُ العصابةُ من الرمانةِ يستظلونَ بقحفها، ويباركُ الله في الرسلِ حتى أن اللقحةَِ من الإِبلِ لتكفي الفئامَ من الناسِ، واللقحةُ من البقرِ لتكفي القبيلةَ من الناسِ، واللقحةُ من الغنم لتكفي الفخذ من الناسِ، فبينما هم كذلك إذ بعثَ الله تعالى ريحًا طيبةً، فتأخذهُم تحت آباطهم، فتقبضَ روحُ كلِّ مؤمن وكلِّ مسلمٍ، ويبقىَ شرارُ الناسِ يتهارجونَ فيها تهارج الحُمر، فعليهم تقومُ الساعةُ».
وفي روايةٍ: بعد قوله: «لقد
⦗١٩٠⦘ كان بهذه مرةً ماءٌ: ثم يسيرونَ حتى ينتهوا إلى جبلِ الخمرِ، وهو جبلٌ بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرضِ، فلنقتلَ من في السماءِ، فيرمون بنشابهم إلى السماءِ، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبةً دماءً». لمسلم وأبي داود والترمذي. (١)
стр. 10274
٩٩٢٧ - وللقزويني بضعفٍ نحوه عن أبي أمامةَ وفيه: «إنَّ من فتنتهِ أن يقول لأعرابيّ: أرأيت إن بعثتُ إليك أباكَ وأمك، أتشهدُ إني ربُّك؟ فيقول: نعم، فيتمثل لهُ شيطانانِ في صورة أبيهِ وأمهِ فيقولانِ: يا بنيَّ! اتبعهُ فإنهُ ربُّك، وفيه: لا يبقى شيء من الأرضِ إلا وطأهُ، إلا مكةَ والمدينة فإنَّه لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيتهُ الملائكةُ بالسيوفِ صلتةً، حتى ينزل عند الظريبِ الأحمرِ عند منقطعِ السبخةِ، فترجفَ المدينةُ بأهلها ثلاثَ رجفاتٍ فلا يبقى منافقُ ولا منافقةٌ إلا خرجَ إليهِ، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكيرُ خبث الحديدِ، ويُدعى ذلك اليوم يومُ الخلاصِ، قالت أمُّ شريكٍ: يا رسولَ الله! فأينَ العربُ يومئذٍ؟ قال: هم يومئذٍ قليلٌ، وجلُّهم ببيتِ المقدسِ، وإمامُهُم رجلٌ صالحٌ، فبينما إمامُهم قد تقدَّم يصلي بهم الصبحَ، إذ نزلَ عليهم عيسىَ.
⦗١٩١⦘ وفيه أنَّ أيامهُ أربعونَ سنةً، السنةُ كنصفِ سنةٍ، والسنةُ كالشهرِ، والشهرُ كالجمعةِ، وآخرُ أيامهِ كالشررةِ، يصبحُ أحدُكمُ على بابِ المدينةِ فلا يبلغَ بابها الآخرَ، حتى يُمسي، فقيلَ: يا رسولَ الله كيفَ نُصلي في تلك الأيام القصارِ؟ قال: «تُقَدِّرونَ فيها الصلاةَ كما تقدرونها في هذه الأيام الطوالِ، ثمَّ صلُّوا، فيكونَ عيسى في أمتي حكمًا وعدلاً وإمامًا مقسطًا، يدقُّ الصليب، ويذبحُ الخنزير، ويضعُ الجزيةَ، وتُتركُ الصدقةُ، فلا يسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، وتُرفعُ الشحناءُ والتباغضُ، وتُنزعُ حمةُ كلِّ ذاتِ حمة، حتى يُدخل الوليدُ يدهُ في في الحيةِ فلا تضرهُ، وتفرُّ الوليدةُ الأسد فلا يضرَّها، ويُكونُ الذئبُ في الغنم كأنَّه كلبُها، وتملأُ الأرضُ من السِّلمِ كما يُملأُ الإناءُ من الماء، وتكونُ الكلمةُ واحدة، فلا يُعبد إلا الله، وتضعُ الحربُ أوزارها، وتسلبُ قريشٌ ملكها، وتكونُ الأرضُ كفاثور الفضةِ، تنبتُ نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانةِ فتشبعهُم، ويكونُ الثورُ بكذا وكذا من المالِ، وتكونُ الفرسُ بالدريهمات»، قيلَ: يا رسولَ الله! وما يُرخصُ الفرسَ؟ قال: «لا يُركبَ لحربٍ أبدًا»، قيل لهُ: فما يُغلي الثورَ؟ قال: «تُحرثُ الأرضُ كلُّها. وإنَّ قبل خروجِ الدجالِ ثلاثُ سنواتٍ شدادٌ، يصيبُ الناسُ فيها جوعٌ شديدٌ، يأمرُ الله السماءَ السنة الأولى أن تحبسَ ثلثَ مطرها، ويأمرُ الأرضَ فتحبسَ ثلثُ نباتها ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتحبسَ ثلثيّ مطرها، ويأمرُ الأرضَ فتحبسَ ثلثىّ نباتها، ثم يأمرَ السماءَ في السنةِ
⦗١٩٢⦘ الثالثةِ، فتحبسَ مطرها كلَّهُ، فلا تقطرُ قطرةً، ويأمرُ الأرضَ فتحبسَ نباتها كله، فلا تُنبتَ خضرًا، فلا يبقى ذاتُ ظلفٍ إلا هلكتْ، إلا ما شاء الله» قيلَ: فما يُعيشُ الناسَ ذلكَ الزمانَ؟
قالَ: «التهليلُ والتكبيرُ والتسبيحُ والتحميدُ، ويجزئ ذلك عنهم مجزأةَ الطعامِ»، قالَ المحاربي: ينبغي أن يدفعَ هذا الحديثُ إلى المؤدب حتى يعلمهُ الصبيانَ في الكتابِ (١).
стр. 10275
٩٩٢٨ - ابنُ عمرو بن العاص رفعهُ: إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ من ولدِ آدمَ، ولو أرسلُوا لأفسدُوا على الناسِ معايشهم، ولن يموتَ منهم رجلٌ إلا تركَ من ذريتهِ ألفًا فصاعدًا، وإنَّ من ورائهم ثلاثُ أمم، تأولُ تارسُ ومنسكُ. للكبير والأوسط (١).
стр. 10276
٩٩٢٩ - لهُ عن حذيفةَ رفعهُ: «يأجوجُ أمةٌ، ومأجوجُ أمةٌ، كلُّ أمةٍ أربعمائةَ ألف أمةٍ، لا يموتُ الرجلُ حتى ينظرَ إلى ألفِ ذكرٍ بين يديهِ من صُلبهِ، كلٌّ قد حمل السلاحَ»، قلتُ: يا رسولَ الله! صفهُم لنا، قال: «همُ ثلاثةُ أصنافٍ، فصنفٌ منهم أمثالُ الأرز»، قلتُ: وما الأرزُ؟ قالَ: «شجرٌ بالشام، طولُ الشجرِ عشرونَ ومائةِ ذراع في السماءِ»، فقالَ ﷺ : «هؤلاءِ الذينَ لا يقومُ لهم جبلٌ ولا حديدٌ. وصنفٌ منهم يفترشُ أذنه ويلتحفُ بالأخرىَ، لا يمرونَ بفيلٍ ولا وحشٍ ولا جملٍ ولا خنزير إلا أكلُوهُ، ومن ماتَ منهم أكلُوه، ومقدمتهُم بالشامِ وساقتُهم بخراسانَ، يشربون أنهارَ المشرقِ وبحيرةَ طبريةَ». (١)
стр. 10277
٩٩٣٠ - أبو سعيدٍ حدثنا النبيُّ ﷺ عن الدجالِ: فكان فيما حدَّثنا به أن قالَ: «يأتي الدجالُ وهو محرمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينةِ، فينتهي إلى بعض السباخِ التي بالمدينةِ، فيخرجَ إليه يومئذ رجلٌ هو خيرُ الناسِ، أو من خير الناسِ، فيقولُ: أشهدُ أنَّكَ الدجالٌ الذي حدثنا عنك رسولُ الله ﷺ حديثهُ، فيقولُ الدجال: أرأيتم إن قتلتُ هذا ثم أحييتهُ هل
⦗١٩٣⦘ تشكُّون في الأمرِ؟ فيقولون: لا، فيقتلهُ ثم يحييهِ، فيقولُ: حين يحييهِ: والله ما كنتُ قطُّ أشدُّ بصيرةً مني اليومَ، فيقولُ الدجالُ أقتله، فلا يسلط عليه». (١)
стр. 10278
٩٩٣١ - وفي روايةٍ بنحوه وفيهِ: «قولُ الرجلِ: هذا الدجالُ الذي ذكر رسولُ الله ﷺ ، فيأمرُ بهِ فيشج، فيقولُ: خُذُوهُ وأشجوه، فيوسع ظهره وبطنهُ ضربًا، فيقولُ: أما تؤمنُ بي؟ فيقولُ: أنت المسيحُ الكذَّابُ، فيؤمر بهِ فيوشرُ بالمنشار من مفرقهِ حتى يفرقَ بين رجليه، ثم يمشي الدجَّالُ بين قطعتينِ، ثم يقولُ له: قُمْ، فيستوي قائمًا، ثم يقولُ له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما أزددتُ فقيكَ إلا بصيرةً، ثم يقولُ: يا أيها الناسَ! إنه لا يفعل بعدُ بأحدٍ من الناسِ، فيأخذه الدجالُ ليذبحه، فيجعلُ ما بين رقبتهِ إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيعَ إليهِ سبيلاً، فيأخذُ بيديهِ ورجليه فيقذف به، فيحسبَ الناسُ أنما قذفهُ في النارِ، وإنما أُلقي في الجنةِ، فقال ﷺ : هذا أعظمُ الناسِ شهادةً عند ربِّ العالمينَ». للشيخين. (١)
стр. 10279
٩٩٣٢ - حذيفة رفعهُ: «لأنا أعلمُ بما مع الدجالِ منه، معهُ نهران يجريان أحدُهما رأي العين ماءٌ أبيضُ، والآخرُ رأي العينِ نارٌ تأجج، فإما أدركن أحدٌ فليأتِ النهرَ الذي يراهُ نارًا وليغمضَ، ثم ليطأطئ رأسهُ فيشرب منهُ، فإنهُ ماءُ باردٌ، وإنَّ الدجالَ ممسوحُ العينِ عليها زفرةٌ غليظةٌ، مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ، يقرأُهُ كلُّ مؤمنٍ كاتبٌ وغير كاتبٍ». (١)
٩٩٣٤ - المغيرةُ ما سألَ أحدُ رسولَ الله ﷺ عن الدجالِ أكثر مما سألتُه، وإنه قال لي: «ما يضركَ منهُ»، قلتُ: إنُهم يقولون: إنَّ معه جبلُ خبزٍ ونهرُ ماءٍ، قال: «هو أهونُ على الله من ذلكَ». للشيخين. (١)
стр. 10282
٩٩٣٥ - أمُّ شريكٍ رفعتهُ: «ليفرنَّ الناسُ من الدجالِ في الجبالِ»، قلتُ يا رسولَ الله! فأين العربُ يومئذٍ؟ قال: «هم قليلٌ». لمسلم والترمذي. (١)
стр. 10283
٩٩٣٦ - عمرانُ بن حصينٍ رفعهُ: «من سمع الدجال فلينأ عنهُ فوالله إنَّ الرجلَ ليأتيهُ وهو يحسبُ أنه مؤمنٌ فيتبعه مما بعث به من الشبهاتِ». لأبي داود. (١)
стр. 10284
٩٩٣٧ - وعنه رفعهُ: «ما بين خلق آدمَ إلى قيام الساعةِ خلقٌ أكبرُ من الدجالِ». (١)
стр. 10285
٩٩٣٨ - وفي روايةٍ: «أمرٌ أكبرُ من الدجال». لمسلم. (١)
стр. 10286
٩٩٣٩ - ابنُ عمر رفعهُ: «إنَّ الله ليس بأعورَ، إلا إنَّ المسيحَ الدجال أعورُ العينِ اليمنى، كأنَّ عينيهِ عنبةٌ طافئةٌ». (١)
стр. 10287
٩٩٤٠ - وفي روايةٍ: «تعلمونَ أنهُ ليس يرى أحدٌ منكُم ربَّهُ حتى يموتَ، وأنهُ مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤه من كره عمله». للشيخين وأبي داود والترمذي. (١)
стр. 10288
٩٩٤١ - ولهم عن أنس رفعهُ: «ما من نبيٍّ إلا وقد أنذر أمته الأعورَ الكذاب، ألا إنَّهُ أعورٌ، وإنَّ ربَّكُمْ ليس بأعورَ، مكتوبٌ بين عينيه ك ف ر». (١)
стр. 10289
٩٩٤٢ - عبادةُ بن الصامت رفعهُ: «إني حدثتُكُم عن الدجالِ حتى خشيتُ أن لا تعقلُوا، إنَّ المسيحَ الدجالَ قصيرٌ أفحج، جعدُ، أعورُ، مطموسُ العين، ليست بناتئةٍ ولا حجراءَ، فإن التبسَ عليكُم فاعلمُوا أنَّ ربكُم ليس بأعور».لأبي داود. (١)
стр. 10290
٩٩٤٣ - له للترمذي عن أبي عبيدةَ بن الجراحِ نحوه وفيه: «لعلَّهُ سيدركُهُ بعض من رآني وسمع كلامي»، قالوا: يا رسولَ الله! فكيف قلوبنا يومئذٍ؟ قال: «مثلُها يعني اليوم أو خيرُ». (١)
стр. 10291
٩٩٤٤ - أبو سعيدٍ: أنهُ سألَ النبيَّ ﷺ عن الدجالِ فقالَ: «هو يومُه هذا قد أكلَ الطعامَ، وإني أعهدُ إليكم فيه عهدًا لم يعهدهُ نبيٌّ إلى أمتهِ، إنَّ عينهُ اليمنى ممسوحةٌ جاحظةٌ لا حدقة لها، كأنَّها نخاعةٌ في حائطٍ، وعينهُ اليسرى كأنها كوكبٌ درىٌّ، ومعهُ مثلُ الجنَّةِ والنارِ، فنارهُ جنةٌ، وجنَّته نارٌ، ألا وبين يديه رجلان ينذران أهل القُرى، فإذا خرجا من قريةٍ دخلها أولُ أصحابِ الدجالِ». لرزين.
стр. 10292
٩٩٤٥ - أبو بكرٍ: رفعهُ: «الدجالُ يخرجُ من أرضٍ بالمشرقِ يقالُ لها: خراسان، يتبعُه أقوامٌ كأنَّ وجوههم المجانُ المطرقةُ». (١)
стр. 10293
٩٩٤٦ - أبو بكرة رفعهُ: «يمكثُ أبو الدجالِ وأمُّهُ ثلاثين عامًا لا يولدُ لهُما ولد، ثم يولدُ لهما غلامٌ أعورُ، أضر شيءٍ وأقلُّه منفعةً، تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ»، ثم نعت لنا ﷺ أبويهِ فقال: «أبوهُ طوالٌ ضربُ اللحمِ كأنَّ أنفهُ منقارٌ، وأمُّهُ امرأةٌ فرضاخيةٌ طويلة الثديين»، قال أبو بكرةَ: فسمعنا بمولودٍ قد ولد على هذه الضفة في يهودِ المدينةِ، فذهبتُ أنا والزبيرُ بنُ العوامِ، حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعتُ رسول الله ﷺ فيهما، فقلنا: هل لكما ولدٌ؟ فقالا:
⦗١٩٦⦘ مكثنا ثلاثين عامًا لا يُولدُ لنا ولدُ، ثم ولد لنا غلامٌ أعورُ أضر شيءٍ وأقلُّهُ منفعةً، تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُه، فخرجنا من عندهما، فإذا هو منجدلٌ في الشمسِ في قطيفةٍ ولهُ همهمةٌ، فكشف عن رأسهِ فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قُلنا؟ قال: نعم، تنامُ عيناي ولا ينامُ قلبي. هما للترمذي. (١)
стр. 10294
٩٩٤٧ - أنس رفعهُ: «يتبعُ الدجالُ من يهودِ أصفهانَ سبعونَ ألفًا عليهم الطيالسةُ». لمسلم. (١)
стр. 10295
٩٩٤٨ - محمد بن المنكدرٍ: رأيتُ جابر بن عبد الله يحلف بالله أنَّ ابن صيادٍ الدجالَ، قلتُ أتحلفُ بالله؟ قال: فإني سمعتُ عمر يحلفُ بالله على ذلك عند رسولِ الله ﷺ فلا ينكرهُ. للشيخين وأبي داود. (١)