← Книги сунны

Книги сунны · id 36446

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

الروداني، محمد بن سليمان المغربي

Полный текст (10 481 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

٣٦٧١ - جَابِرٌ رفعه: ((لا يَحِلُّ أَنْ يُحْمِلَ السِّلاحَ بِمَكَّةَ)). لمسلم (١).

стр. 3782

٣٦٧٢ - عَبْدُ الله بْنُ عَدِيِّ بْنِ الحَمْرَاءَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ وهو يقول: ((وَالله إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ وَأَحَبُّ أَرْضِ إِلَى الله تعالى، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)) (١).

стр. 3783

٣٦٧٣ - ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِمَكَّةَ: ((مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أني أُخرجت مِنْكِ مَا خرجت)). هما للترمذي (١).

стр. 3784

٣٦٧٤ - وللموصلي نحوه، وزاد في آخره: ((يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي، فلا تمنعوا طائف بيت الله أيَّ ساعة شاء من ليل أو نهار، ولولا أن تطغى قريش لأخبرتها ما لها عند الله، اللهم إنك أذقت أولهم وبالا فأذق آخرهم نوالًا)) (١).

стр. 3785

٣٦٧٥ - مُحَمَّد بْن عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ لي: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا، فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لا لي، قَالَ سمعت رَسُولُ الله ﷺ يقول: ((إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى)) -وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- ((فَإِنَّ هُنَالكَ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: السِّرَرُ بِهِ شجرة سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا)). لمالك والنسائي (١).

стр. 3786

٣٦٧٦ - يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رفعه: ((احْتِكَارُ الطَّعَامِ فِي الْحَرَمِ إِلْحَادٌ فِيهِ)). لأبي داود (١).

стр. 3787

٣٦٧٧ - ابْنُ عَبَّاسٍ: سَقَيْتُ النبي ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِب وَهُوَ قَائِمٌ (١).

стр. 3788

٣٦٧٨ - وفي رواية: اسْتَسْقَى ⦗٤٠⦘ وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ. للشيخين (١).

стр. 3789

٣٦٧٩ - ابنُ عمر: أن النبى ﷺ أمر رجلا من قريش في المدة أن يأتيه بماء زمزم إلى الحديبية، فذهب به منه إلى المدينة. لرزين.

стр. 3790

٣٦٨٠ - عَائِشَةُ: كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءِ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَحْمِلُهُ. للترمذي (١).

стр. 3791

٣٦٨١ - ابنُ عباس رفعه: خيرُ مَاءٍ على وجهِ الأرضِ ماءُ زمزم فيه طعام الطعم، وشفاء السقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بحضر موت، كرجل الجراد من الهوام تصبح تتدفق وتمسي لا بلال فيها)) (١).

стр. 3792

٣٦٨٢ - وعنه: كنا نسميها شفاعة (يعني: زمزم) وكنا نجدها نعم العون على العيال. هما «للكبير» (١).

стр. 3793

٣٦٨٣ - وعنه رفعه: ((إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أِنَّهُمْ لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ)). للقزويني (١).

стр. 3794

٣٦٨٤ - وله بضعف: عن جَابِرِ: ((زَمْزَم لِمَا شُرِبَ لَهُ)) (١).

стр. 3795

٣٦٨٥ - ابْنُ مَحْذُورَةَ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ الأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا، وَالسِّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَالْحِجَابَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ. لأحمد، و «الكبير» و «الأوسط» بلين (١).

стр. 3796

٣٦٨٦ - ابن عباس رفعه: ((خذوها يابني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ⦗٤١⦘ ظالم))، يعني: حجابة الكعبة. «للأوسط»، بلين (١).

стр. 3797

٣٦٨٧ - جبيرُ بنُ مطعم: سمع النبي ﷺ يقول لعثمان بن طلحة- حين دفع إليه مفتاح الكعبة: ((هاؤم غيِّبه))، قال: فلذلك تغيب المفتاح. «للكبير» (١).

стр. 3798

٣٦٨٨ - أبو الطفيل: خاصم عليٌّ العباسَ في السقاية، فشهد طلحة بن عبيد الله، وعامر بن مخرمة، وأزهر بن عبد عوف أن النبي ﷺ دفعها إلى العباس يوم الفتح. «للأوسط» بلين (١).

стр. 3799

٣٦٨٩ - ابنُ عباس رفعه: ((إن الله ينزل في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة، تنزل على هذا البيت ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين)). «للكبير» و «الأوسط» بضعف (١).

стр. 3800

٣٦٩٠ - وفي رواية: ((ينزل على هذا المسجد))؛ مسجد مكة (١).

стр. 3801

٣٦٩١ - الأسود بن خلف: أن النبي ﷺ أمره أن يجدد أنصاب الحرم. للبزار و «الكبير»: وفيه محمد بن الأسود بن خلف (١).

стр. 3802

ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

стр. 3803

٣٦٩٢ - أبو سَعِيدٍ رفعه: ((لَيُحَجنَّ هذا الْبَيْتُ، وَلَيُعْمَرَنَّ بَعْد يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ)). وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي: ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُحَجَّ الْبَيْتُ. للبخاري وقال: والأول أكثر (١).

стр. 3804

٣٦٩٣ - . [أبو هريرة رفعه: ((ليهلن ابن مريم بفجِّ الروحاء حاجًّا أو معتمرًا، أو ليثنيهما)) لمسلم (١).

стр. 3805

٢.ابنُ عباس: أن رسول الله ﷺ مَرَّ بوادي الأزرق، وهو ما بين مكة والمدينة، فقال: ((أي وادٍ هذا؟)) قالوا: وادي الأزرق، قال: ((كأني أنظر إلى موسى هابطًا من الثنية، وله جؤار إلى الله بالتلبية مارًّا بهذا الوادي)) ثم أتى على ثنية هرشى، فقال: ((أي ثنية هذه؟)) قالوا: ثنية هرشى أو لفت، قال: ((كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف خطام ناقته خلية، مارًّا بهذا الوادي يلبي)). للشيخين (١).

стр. 3806

٣. عائشةُ: عبث رسول الله ﷺ في منامه، فقلت: يا رسول الله، صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله، فقال: ((العجب أن ناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش قد نجا بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم))، فقلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس، فيهم المستنصر، والمجبور، وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم. لمسلم (١).

стр. 3807

٤. للبخاري: قال ﷺ : ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا بييداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم)) قال: ((يخسف بأولهم وآخرهم، ويبعثون على نياتهم)) (١).

стр. 3808

٥.صفية رفعته: ((لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش، حتى إذا كانوا بالبيداء - أو بيداء من الأرض- أخسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم)) قلت: يا رسول الله فمن كره منهم، قال: ((يبعثهم الله على ما في أنفسهم)) للترمذي (١).

стр. 3809

٦. عبيد الله بن صفوان، عن أم المؤمنين رفعته: ((سيحوذ بهذا البيت - يعني: الكعبة- قوم ليس لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم)) قال ابن ماهك: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة، فقال عبد الله بن صفوان: أما والله ما هو بهذا الجيش لمسلم (١). وللنسائي، قال: حدثتني حفصة بنحوه.

стр. 3810

٧.شقيقُ: أن شيبة بن عثمان قال له: قعد عمر في مقعدك الذي أنت فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة. قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى، لأفعلن. قلت: ما أنت بفاعل، قال: لِمَ؟ قلت: لأن رسول الله ﷺ قد روئي مكانه وأبو بكر، وهما أحوج منك إلى المال، فلم يحركاه، فقام فخرج. لأبي داود (١).

стр. 3811

٨.وللبخاري: لقد هممت ألا أدع فيه صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. قلت: إن صاحيبيك لم يفعلا. قال: هما المرءان أقتدي بهما] (١). (٢)

стр. 3812

٣٦٩٤ - عَائِشَةُ رفعته: ((أَلَمْ ⦗٤٢⦘ تَرَيْ إلى قَوْمَكِ حين بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فقَالَ: ((لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ)) فَقَالَ ابن عمر: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا أُرَى رَسُولَ الله ﷺ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَاّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَم عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. للستة إلا أبا داود (١).

стр. 3813

٣٦٩٥ - ومن رواياته: ((لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية -أو قال: بكفر- لَنَقَضْتُ الكعبة، ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ بِنَاءَهُ، وَجَعَلْتُ لَهُ خَلْفًا)) قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي بَابًا (١).

стр. 3814

٣٦٩٦ - ومنها: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَدْارِ، أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ، فقَالَ: ((إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ)) قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: ((فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ ... )). بنحوه (١).

стр. 3815

ومنها: سألته عن الحجر. بنحوه (١).

стр. 3816

٣٦٩٨ - ومنها: ((يَا عَائِشَةُ لَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ))، فَذَلِكم الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ (١).

стр. 3817

٣٦٩٩ - قَالَ يَزِيدُ بن رومان: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ، وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإبِلِ، وقَالَ جَرِيرٌ بن حازم: فَقُلْتُ لَهُ يعني ليزيد بن رومان: أَيْنَ مَوْضِعُهُ، قَالَ: ⦗٤٣⦘ أُرِيكَهُ الآنَ، فدخل معي الْحِجْرَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: هَا هُنَا، فَحَزَرْتُ مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ، أَوْ نَحْوَهَا (١).

стр. 3818

٣٧٠٠ - وقَال عَطَاءٌ: لَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُجَزِّئَهُمْ أَوْ يُحَرِّبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ أَنْقُضُهَا، ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا أم أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي رَأْيٌ فِيهَا، أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا وَتَدَعَ بناء أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا وَبُعِثَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمُ احْتَرَقَ بَيْتُهُ مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ، فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ، إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلاثًا، ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي، فَلَمَّا مَضَى الثَّلاثُ أَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا فَتَحَامَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوَّلِ النَّاسِ يَصْعَدُ فِيها أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثم صَعِدَ رَجُلٌ فَأَلْقَى مِنْها حِجَارَةً، فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا، فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الأَرْضَ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَعْمِدَةً، فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّتُورَ حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَوْلا أَنَّ النَّاسَ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يُقَوِّي عَلَى بِنَائِهِ لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعٍ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ وَبَابًا يَخْرُجَ مِنْهُ))، فقَالَ: أَنَا الْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ، وَلَسْتُ أَخَافُ النَّاسَ، قَالَ: فَزَادَ فِيهِ خَمْسَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ حَتَّى أَبْدَى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَنَى على الْبِنَاءَ، وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ، فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشْرَة أَذْرُعٍ، وَجَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ، أَحَدُهُمَا يُدْخَلُ مِنْهُ، وَالآخَرُ يُخْرَجُ مِنْهُ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ قد نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ، أَمَّا مَا زَادَ فِي ⦗٤٤⦘ طُولِهِ فَأَقِرَّهُ، وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ فَرُدَّهُ إِلَى بِنَائِهِ، وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ فَنَقَضَهُ، وَأَعَادَهُ إِلَى بِنَائِهِ (١).

стр. 3819

٣٧٠١ - ومنها: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ على عبد الملك في خلافته، فقال: ما أظن أبا خبيب -يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها، قال الحارث بلى أنا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ : ((إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلا حَدَثان عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لأَرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ)) فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاة، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ (١).

стр. 3820

٣٧٠٢ - ومنها: ((وَهَلْ تَدْرِي لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا)) قَالَتْ: لا، قَالَ: ((تَعَزُّزًا أَنْ لا يَدْخُلَهَا إِلَاّ مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ)) (١).
следующие страницы →