← Книги сунны

Книги сунны · id 36446

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

الروداني، محمد بن سليمان المغربي

Полный текст (10 481 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٣ - مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: كُنْتُ رِدْفَ النبيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ فَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ هل تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله؟)) قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ الله عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوه، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله أَلَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)). فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: ((لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا)). قال أنسٌ: فأخبر بها معاذٌ عندَ موتِه تأثمًا. للشيخين وللترمذي: إلا التبشير. (١)

стр. 37

١٤ - أَبو ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، فقُلْت: إنه يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، (قال) (١) فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) فقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاكَ. فقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَه)). قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفح فِيهِ عن يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَائِهِ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا)). قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ لِي: ((اجْلِسْ هَا هُنَا)). قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِي: ((ها هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ)). قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ يقول وَهُوَ مُقْبِلٌ: ((وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى)). قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ فقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله جَعَلَنِي الله فِدَاكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: ((ذاِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فقَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَك مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ)). قُلْتُ: يا رسولَ الله، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: ((نَعَم)). ْقلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: ((نعم وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ)) للشيخين. (٢)

стр. 38

١٥ - وزاد (مع) (١) الترمذي في أخرى (نحوه) (٢) في المرَّةِ الرَّابِعَةِ: ((عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ)) (٣).

стр. 39

١٦ - جَابِرِ رفعه: ((ثنتان مُوجِبَتَانِ)) قَالَ رجل: يا رسولَ الله ما الموجبتان؟ قال: ((مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْنار، وَمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنةَ)) لمسلم. (١)

стр. 40

١٧ - ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ الله ﷺ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ، وزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ، إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ يَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، ⦗٥⦘ فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ في بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((سَأَفْعَلُ)) فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟)) فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ، َفَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزيرٍ يُصْنَعُ لَهُ فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لَا أَرَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((لَا تَقُلْ ذَاكَ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله؟)) فَقَالَ: (الله أعلم وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١)، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله ما نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((فَإِنَّ الله (قَدْ) (٢) حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله)) قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي الله حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. للشيخين. (٣)

стр. 41

١٨ - ولمالك والنسائي: من الصلاةِ في البيتِ (١).

стр. 42

١٩ - أَبُو هُرَيْرَةَ، قَلَت: يَا رَسُولَ الله مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَة؟ قال: ((لَقَدْ ظَنَنْتُ أَن لا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى ⦗٦⦘ الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله خَالِصًا مخلصًا مِنْ قَلْبه)) للبخاري. (١)

стр. 43

٢٠ - وعنه رفعه: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)) (١).

стр. 44

٢١ - صُهَيْبٍ، رفعه: ((عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ له خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذلكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا)) هما لمسلم. (١)

стр. 45

٢٢ - وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قيل له: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ. للبخاري معلقا (١)

стр. 46

٢٣ - يحيى بن طلحة قالَ: إن عمرَ رأى طلحةَ كئيبًا بعد ما تُوفِّي رسولُ الله ﷺ واستُخلفَ أبو بكرٍ، فقالَ له: ما لكَ، لعلَّكَ ساءَك إمرةُ ابنِ عمِّكَ أبي بكرِ؟ قالَ: لا. وأثنى عليه خيرًا. وقال: إني (لأجدركم) (١) ألا تسوءني إمرتُهُ، ولكنْ كلمةٌ سمعتُها من رسولِ الله ﷺ يقولُهَا، قالَ: إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُهَا عبدٌ (مؤمنٌ) (٢) عندَ موتِهِ إلا فَرَّجَ الله عنه كربَتَهُ، وإنَّ جسدَهُ وروحَهُ ليجدانِ لها روحًا)) فما منعني أن أسألَ عنها إلا القدرةُ عليها حتى ماتَ، قالَ عمرُ: إني لأعرفُهَا. قالَ: فلله الحمدُ، ما هي! قالَ: هل تعلمُ كلمةً هي أعظمُ من كلمةٍ عرضها على عمِّه عندَ الموتِ، ولو علم أنَّ شيئًا أعظمَ منها لأمره به. قالَ طلحةُ: هي والله. لرزين (٣)

стр. 47

٢٤ - عُثْمَان: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ ⦗٧⦘ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ (لَهُ) (١): مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى سَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَر لي: وَالله لَقَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَالله مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ، فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: ومَا هُو؟ قَالَ عُثْمَانُ: تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ)) لأحمد والأوسط والبزار. (٢)

стр. 48

٢٥ - جرير رفعه: ((من مات لا يشرك بالله شيئا لم يتند بدم حرام أُدخل من أي أبواب الجنة شاء)) (١). ((للكبير)).

стр. 49

٢٦ - رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالكديدِ -أَوْ قَالَ بِقُدَيْدٍ- فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ الله ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْه مِنَ الشِّقِّ الْآخَر))؟ فَلَمْ يُرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ. فَحَمِدَ الله وَقَالَ خيرًا، وقال: ((أَشْهَدُ عِنْدَ الله لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي (الجنة) (١) سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ (لَا) (٢) يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ)) لأحمد (٣)

стр. 50

٢٧ - عمران بن حصين، رفعه: ((من علم أن الله ربُه، وأنّي نبيُهُ موقنًا من قلبه)) وأومأ بيده إلى جلده ((حرّمه الله على النار)) للبزار والكبير بضعف. (١)

стр. 51

٢٨ - عياض الأنصاري، رفعه: إن لا إله إلا الله، كلمة على الله كريمةٌ، لها عند الله مكان، من قالها صادقًا أدخله الله بها الجنة، ومن قالها كاذبًا حقنتْ دمهُ، وأحرزت ماله، ولقي الله غدًا فحاسبه (١). للبزار".

стр. 52

٢٩ - مُعَاذِ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي من النَّارِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عليه، تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ قلت: بلى يا رسولَ الله، قال: الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ شعار الصالحين، ثُمَّ تَلَا قوله تعالي: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ الآية ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ، فقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رسولَ الله، قَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا - وأشار إلى لسانه - قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قال عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم؟! (١). للترمذي.

стр. 53

٣٠ - أَبو أَيُّوبَ: أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيِّ ﷺ قال: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ويباعدني من النار، فقَالَ القوم: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ (النبي) (١) ﷺ : ((أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ذرها)) ذرها للشيخين والنسائي. (٢)

стр. 54

٣١ - ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رفعه: ((إِنَّ الله سَيتخَلَّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ لهَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ تعالى: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فيَخْرجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَقَالَ: فإِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ. وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، ولَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ)) (١). للترمذي.

стр. 55

تعريف الإيمان والإسلام (١)

стр. 56

٣٢ - ابْنِ عُمَر، رفعه: ((بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْس: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ. فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجُّ وَصِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: لَا، صِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ))،كَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ (١).

стр. 57

٣٣ - وفي رواية: ((على أَنْ يُعْبَدَ الله، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ إلى الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ)) (١).

стр. 58

٣٤ - وفي أخرى: ((عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورَسُوله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وحج البيت، وَصَوْمِ رَمَضَانَ)) (١).

стр. 59

٣٥ - وفي أخرى: قَالَ لَهُ رجل: أَلَا (تَغْزُو)؟ (١) فقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: ((إن الْإِسْلَامُ بني عَلَى خَمْسٍ)). فذكر هذا (٢). لمسلم، ووافقه على الثالثة الترمذي، وعلى الرابعة البخاري والنسائي.

стр. 60

٣٦ - يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ (فَوُفِّقَ) (١) لَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا أنَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ، فقَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وهم برَاءُ مِنِّي وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ الله مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جلوس عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ (ذَاتَ يَوْمٍ) (٢) إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ ﷺ : ((الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)). قَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ! قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ. قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ (فإنك) (٣) يَرَاكَ)). قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ: ((مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)). قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا. قَالَ: ((أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ)). قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِث مَلِيًّا ثُمَّ، قَالَ: ((يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ))؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ)) لمسلم وأصحاب السنن (٤).

стр. 61

٣٧ - وفي رواية أبي داود: إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ (١).

стр. 62

ابن عباس قال حماد بن زيد: لا أعلمه إلا رفعه. عرى الإسلام، وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان، ثم قال ابن عباس: تجده كثير المال لا يزكي فلا يزال بذلك كافرًا، ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لم يحج فلا يزال بذلك كافرًا، ولا يحل دمه. للكبير وللموصلي بلفظه (١).

стр. 63

٣٨ - أبو هُرَيْرَةَ: كان رَسُولَ الله ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الْإِيمَانُ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلَائِكَتِهِ وكتابه وَلِقَائِهِ وَرسولِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الْإِسْلَامُ قَالَ: ((الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ الله لا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المكتوبة وَتؤدي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فإنك أن لا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ))، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الأمة رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا كَانت الْعُرَاةُ الحفاةُ رُءُوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها. فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا الله)) ثم تلى رسول الله ﷺ : ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَام﴾ إلى قوله: ﴿إن الله عليم خبير﴾ قال: ثُمَّ أدبر الرَّجُلُ فقال ﷺ ردوا عليَّ الرجل، فأخذوا ليردوه، فلم يروا شيئًا فَقَالَ ﷺ : هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ (١).

стр. 64

٣٩ - وفي رواية: سَلُونِي فَهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ ركبته فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الْإِسْلَامُ؟ وذكر نحوه، وفي آخر كل سؤال صَدَقْتَ، وفى الْإِحْسَانُ أَنْ تَخْشَى الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ وفيها وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصم البكم ملوك الأرض وفيها هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا (١). للشيخين.

стр. 65

(ونحوه، لأبي داود، والنسائي) (١) ٤٠ - ولأحمد والبزار عن ابن عباس نحوه: وفيه: فيَ الْإِيمَانُ وتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٢).

стр. 66

٤١ - وفي أخرى لأحمد من طريق آخر: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَنِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ إِلَّا أَنْ يكُونَ هَذِهِ الْمَرَّةُ (١).

стр. 67

٤٢ - وللكبير عن ابن عمر: ما جاءني في صورة قط إلا عرفته إلا في هذه الصورة (١). ونحوه لأبي داود والنسائي.

стр. 68

٤٣ - أنس: عن النبي ﷺ ، فيما يرويه عن ربه قال: ((أربعُ خصالٍ، واحدةٌ منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأما التي لي فتعبدني لا تشركُ بى شيئا، وأما التي لك علي فما عملت من خير جزيتُك به، وأما التي بينك وبيني فمنك الدعاءُ وعلي الإجابة، وأما التي بينك وبين عبادي فارضَ لهم ما ترضى لنفسك)).للموصلي وللبزار بضعف. (١)

стр. 69

٤٤ - أنس: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إذ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّد؟ قُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ: ابْنَ عَبْدِالْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((قَدْ أَجَبْتُكَ)) فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: ((سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ)). فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ الله أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: ((اللهمَّ نَعَمْ)) قَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله الله أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: ((اللهمَّ نَعَمْ)) قَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله الله أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: ((اللهمَّ نَعَمْ)) قَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله الله أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: ((اللهمَّ نَعَمْ)) قَالَ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. للبخاري (١).

стр. 70

٤٥ - ولمسلم قال أَنَسٌ: َ نُهِينَا في القرآن أَنْ نَسْألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الله أَرْسَلَكَ. قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: ⦗١٣⦘ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: ((الله)). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: ((الله)) قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: ((الله)) قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ الله أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: ((صَدَقَ)) قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ الله أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) فذكرمثله في الزَكَاةً ورمضان والحج ثُمَّ وَلَّى وقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)) (١).

стр. 71

٤٦ - وللترمذي وأبي داود والنسائي نحو ذلك (١).

стр. 72

٤٧ - زاد أحمد و ((الكبير)): وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ. قَالَ: أَنْشُدُكَ بالله إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ في السؤلات كلها. وقال: الله أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: ((اللهم نعم)) قال: وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ، وقال ﷺ حِينَ وَلَّى: ((إِنْ صْدَقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ)). ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى. قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَالله ما يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إِنَّ الله تعالى قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأشهد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، فَوَالله مَا أَمسَى في ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمًا. يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ. رواه أحمد (١).

стр. 73

٤٨ - طَلْحَةَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا من رسول الله ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)). فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَن فقَالَ: ((لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)). فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((وَصِيَامُ رَمَضَانَ)) فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ: ((لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)) ⦗١٤⦘ وَذَكَرَ (لَهُ) (١) الزَّكَاةَ فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: ((لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)) فَأَدْبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ منه فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ أو دخل الجنة إن صدق)) للستة إلا الترمذي (٢).

стр. 74

٤٩ - ابْنِ عَبَّاسٍ وَسْأَلتْهُ امرأه عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا النبي ﷺ فَقَالَ: ((مَنِ الْوَفْدُ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ)) قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: ((مَرْحَبًا بالوفد أو بالقوم غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى)) َقَالُواِ: إِنَّا نَأْتِيك وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، ولَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الشَهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ونَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِالله وَحْدَهُ، وَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِالله)) قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: ((شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنَ الْمَغْنَمِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ (وَالْمُزَفَّتِ) (١) والنَّقِيرِ. قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ، وَقَالَ: ((احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مِنْ وَرَاءكُمْ)) وقَالَ لِلْأَشَجِّ أشجَّ عَبْدِ الْقَيْسِ: ((إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ)). للشيخين ولأبي داود والنسائي نحوه وللترمذي بعضه. (٢)

стр. 75

٥٠ - عَلِيٍّ ﵁ رفعه: ((لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ (شهادة) (١) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْمَوْتِ، ويؤمن بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ للترمذي (٢).
следующие страницы →