← Акыда

Акыда · id 36558

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني

الشاطبي الأصولي النحوي

Полный текст (1 328 стр.). Показаны 1296–1328 · переход к 1301.

стр. 1296

وعن علي ﵁ (أنه) (١) قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالِاسْتِنَانَ بِالرِّجَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَمُوتُ وَهُوَ من/ أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أَهْلِ النَّارِ فَيَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ/ الْجَنَّةِ، فَيَمُوتُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَبِالْأَمْوَاتِ لا بالأحياء، وأشار (بالأموات) (٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصحابه الكرام (٣). وهو جار فِي كُلِّ زَمَانٍ يُعْدَمُ فِيهِ الْمُجْتَهِدُونَ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَلَا لَا يقلدنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلًا، إِنْ آمَنَ آمَنَ، وَإِنْ كَفَرَ كَفَرَ، فَإِنَّهُ لَا أُسْوَةَ فِي الشر (٤). وهذا الكلام من ابن مسعود ﵁ (يبيّن) (٥) مُرَادَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ كَلَامِ السَّلَفِ، وهو النهي عن اتباع (الرجال) (٦) مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ (٧) قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ (٨) فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: مَا أَنْتَ/ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ، قَالَ: هما المرءان (أقتدي) (٩) بهما، يعني

стр. 1297

النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ (١). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ حين استأذن لَهُ عَلَى عُمَرَ، قَالَ فِيهِ: فَلَمَّا دَخَلَ قال: يا ابن الْخَطَّابِ، وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يقع (به) (٢)، فَقَالَ الْحُرُّ بْنُ قَيْسٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إن الله قال لنبيه ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ *﴾ (٣) (وإن هذا/ من الجاهلين) (٤) فوالله ما (جاوزها) (٥) عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ (٦). وَحَدِيثُ فِتْنَةِ الْقُبُورِ حَيْثُ قَالَ ﷺ (٧):/ "فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ـ أَوِ الْمُسْلِمُ ـ/ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَاهُ وَآمَنَّا، فَيُقَالُ نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي/ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فقلته" (٨). /وحديث مخاصمة علي والعباس (عند) (٩) عمر في ميراث

стр. 1298

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وقوله للرهط الْحَاضِرِينَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا (تَرَكْنَاهُ) (١) صَدَقَةٌ"، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ ـ إِلَى (أَنْ) (٢) قَالَ لِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ (فَوَاللَّهِ الَّذِي) (٣) بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (٤). وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ (٥) فِي هَذَا الْمَعْنَى تَرْجَمَةً تَقْتَضِي أَنَّ حُكْمَ الشَّارِعِ إِذَا وَقَعَ وَظَهَرَ فَلَا خِيَرَةَ لِلرِّجَالِ وَلَا اعْتِبَارَ بِهِمْ، وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ إِنَّمَا تَكُونُ قَبْلَ التَّبْيِينِ، فَقَالَ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٦)، ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبْيِينِ/ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (٧)، فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ، فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَته (وعزم) (٨) قَالُوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ/ بَعْدَ الْعَزْمِ، وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حتى يحكم الله" (٩)، وشاور علياً وأسامة

стр. 1299

فِيمَا رَمَى بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ عَائِشَةَ رَضِيَ/ اللَّهُ عَنْهَا، (فَسَمِعَ مِنْهُمَا) (١) حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ، وَلَكِنْ حكم بما أمره الله (به) (٢). وَكَانَتِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الأمور المباحة ليأخذوا (بأسلمها) (٣)، فَإِذَا (وَقَعَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) (٤)، لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ؟ " (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأقتلن مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٥)، ثم تابعه (عمر بعد) (٦)، فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ، إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَابِتًا فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" (٧)، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ. هَذَا جُمْلَةُ مَا قَالَ فِي (تِلْكَ) (٨) التَّرْجَمَةِ مِمَّا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، مِمَّا يدل على أن الصحابة ﵃ لَمْ يَأْخُذُوا أَقْوَالَ الرِّجَالِ/ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُمْ وَسَائِلُ لِلتَّوَصُّلِ إِلَى شرع/ الله، لا من حيث هم

стр. 1300

أصحاب رتب، أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ. /وَذَكَرَ ابْنُ مُزَيَّنٍ (١) عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ (٢) عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ (٣) عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ كُلُّ مَا قَالَ رَجُلٌ قَوْلًا ـ وَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ ـ يُتَّبَعُ عَلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٤) (٥).

стр. 1301

فصل إِذًا ثَبَتَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الْمُعْتَبَرُ دُونَ الرجال، فالحق أيضاً لا يعرف دون (وساطتهم) (١)،/ بل بهم يتوصل إليه وهم (الأدلة) (٢) على طريقه.

стр. 1302

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1303

الملاحق تعريف الفرق الواردة في الباب التاسع في المسألة السابعة

стр. 1304

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (ملحق رقم ١) تعريف الفرق الوارد ذكرهم في الباب السابع في تعريف الفرق أذكر الفرقة وإلى من تنسب، وأهم معتقداتها من غير تفصيل لتلك المعتقدات، لأن ذلك يؤدي إلى الإطالة، ثم أشير إلى أهم المراجع التي فصلت الكلام عن هذه الفرق، ورتبتها على حسب ترتيب أسماء الفرق الأساسية كما وردت في الاعتصام، ثم أدرج الفرق التي تحتها ضمن الفرقة الأساسية. والله الموفق (١). (١) المعتزلة: فرقة أسسها واصل بن عطاء؛ وذلك عندما تكلم في حكم مرتكب الكبيرة، فقال: إنه في منزلة بين المنزلتين، وكان في حلقة الحسن البصري ثم اعتزله بسبب هذه المسألة، ثم تطورت عقيدة المعتزلة، فأصبح لهم خمس أصول مشهورة؛ وهي: العدل، والتوحيد، والمنزلة بين المنزلتين، والوعد والوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم تفرقوا بعد ذلك إلى عدة فرق. انظر: الفرق بين الفرق (ص١١٤ ـ ٢٠٢)، ومقالات الإسلاميين (١٥٥ ـ ٢٧٨)، والملل والنحل (١/ ٤٣ ـ ٨٤)، والتنبيه والرد للملطي (ص٤٠) والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان (ص٤٩)، والمعتزلة وأصولهم الخمسة للدكتور عواد المعتق. (٢) الواصلية: أتباع واصل بن عطاء، مؤسس المعتزلة، وذكر الشهرستاني أن اعتزال الواصلية يدور على أربع قواعد:

стр. 1305

القاعدة الأولى: القول بنفي صفات الله ؛ لأن ذلك يستلزم وجود إلهين اثنين. القاعدة الثانية: القول بالقدر، وهو أن العبد هو الفاعل للخير والشر، وليست هي من فعل الله، تعالى عن قولهم. القاعدة الثالثة: القول بالمنزلة بين المنزلتين. القاعدة الرابعة: القول بأن أحد الفريقين من أصحاب الجمل وأصحاب صفين فاسق لا بعينه. انظر: الملل والنحل (١/ ٤٦)، والفرق بين الفرق (١١٧ ـ ١٢٠). (٣) العَمْرَوية: وهم أتباع عمرو بن عبيد الذي تزوج أخت واصل بن عطاء، وتتلمذ عليه، وتبنى عقيدته، وزاد عليه ما يلي: أولاً: قال بفسق الفريقين من أصحاب الجمل وصفين، وأنهم مخلدون في النار، ورد شهادتهم. ثانياً: رد الأحاديث النبوية، كحديث ابن مسعود الوارد في أطوار الإنسان في بطن أمه، وأنه يكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد. انظر: الفرق بين الفرق (١٢٠ ـ ١٢١)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٥). (٤) الهُذيلية: وهم أتباع أبي الهذيل محمد بن الهذيل العلاف البصري، وقد كفره أصحابه كالمردار والجبَّائي، وقد انفرد عن أصحابه المعتزلة بعدة أقوال منها: أولاً: أن الصفة هي ذات الموصوف، فقال: إن الباري عالم بعلم، وعلمه ذاته، وقادر بقدرة وقدرته ذاته .. إلخ. ثانياً: أثبت أن لله إرادة لا محل لها.

стр. 1306

ثالثاً: قوله بأن كلام الله تعالى على قسمين: قسم لا في محل؛ وهو كلمة (كن) التكوينية، وقسم في محل، كالأمر والنهي. رابعاً: قال بأن حركات أهل الجنة وأهل النار تنقطع، ويصيرون في سكون دائم، وتجتمع اللذات في ذلك السكون لأهل الجنة، وتجتمع الآلام في ذلك السكون لأهل النار. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤٩ ـ ٥٣)، والفرق بين الفرق (١٢١ ـ ١٣٠)، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان (ص٥٤). (٥) النظَّامية: هم أصحاب إبراهيم بن يسار بن هانئ النظَّام، خلط اعتزاله بالفلسفة، وانفرد عن أصحابه بعدة مسائل أهمها: أولاً: أنه قال: إن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على الشرور والمعاصي، وليست هي مقدورة للباري، خلافاً لأصحابه؛ فإنهم يقولون: إن الله تعالى قادر على الشرور والمعاصي، ولكنه لا يفعلها لأنها قبيحة. وقال ـ النظام ـ: إن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار ولا في أن ينقص من نعيم أهل الجنة. ثانياً: أحدث القول بالطفرة، حيث قال: إذا مشت النملة على صخرة من طرف إلى طرف، فإنها قطعت ما لا يتناهى. فقيل له: كيف يقطع ما يتناهى ما لا يتناهى؟ فقال: تقطع بعض المسافة بالمشي، وتقطع الباقي بالطفرة. ثالثاً: قال إن الإجماع والقياس ليسا بحجة في الشرع، وإنما الحجة في قول الإمام المعصوم. رابعاً: مال إلى الرافضة، فقال: لا إمام إلا بالنص والتعيين، وأن علياً هو الإمام، وأن عمر ﵁ هو الذي كتم ذلك وتولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة، ثم وقع ـ أي النظام ـ في عثمان وعلي وابن مسعود

стр. 1307

وغيرهم من الصحابة. انظر: الملل والنحل (١/ ٥٣ ـ ٥٩)، والفرق بين الفرق (١٣١ ـ ١٥٠)، والبرهان (ص٥٥). (٦) الأسوارية: وهم أتباع علي الأسواري، كان على مذهب أبي الهذيل، ثم انتقل إلى مذهب النظام، وزاد بدعة فقال: إن ما علم الله أن لا يكون، لم يكن مقدوراً لله تعالى. انظر: الفرق بين الفرق (ص١٥١). (٧) الإسكافية: وهم أتباع محمد بن عبد الله الإسكافي، وكان أخذ القدر عن جعفر بن حرب، ثم ابتدع بعد ذلك بدعاً أخرى منها: زعم أن الله تعال يوصف بالقدرة على ظلم الأطفال والمجانين، ولا يوصف بالقدرة على ظلم العقلاء، فكفره أسلافه لهذا القول، وكفَّرهم هو لخلافهم له في هذه المسألة. انظر: الفرق بين الفرق (١٦٩ ـ ١٧١)، والبرهان (ص٦٢). (٨) الجعفرية: أتباع جعفر بن حرب، وجعفر بن مبشر، أما جعفر بن حرب، فهو على مذهب أستاذه المردار، وزعم أن الممنوع من الفعل قادر على الفعل، وليس يقدر على شيء؟! وأما جعفر بن بشر فمن بدعه زعمه أن في الأمة فساقاً شر من اليهود والنصارى والمجوس، مع قوله أن الفاسق موحِّد وليس بمؤمن ولا كافر. انظر: الفرق بين الفرق (١٦٧ ـ ١٦٩)، والملل والنحل (١/ ٥٩). (٩) والبِشْرية: وهم أتباع بشر بن المعتمر، وهو الذي أحدث القول بالتولد، وانفرد عن أصحابه ببدع منها: إن الله تعالى قادر على تعذيب الطفل، ولو فعل ذلك لكان ظالماً له، لكن لا يستحسن أن يقال ذلك في حقه، بل يقال: لو

стр. 1308

فعل ذلك لكان الطفل بالغاً عاقلاً عاصياً مستحقاً للعذاب؟! وهذا تناقض. انظر: الملل والنحل (١/ ٦٤ ـ ٦٥)، والفرق بين الفرق (١٥٦ ـ ١٥٩)، والبرهان (ص٥٣). (١٠) المردارية: أتباع عيسى بن صبيح المردار، تتلمذ على بشر بن المعتمر، وتزهد حتى سُمِّي راهب المعتزلة، وابتدع بدعاً منها: قوله في القرآن أن الناس قادرون على أن يأتوا بمثل القرآن فصاحة، ونظماً، وبلاغة، وهو الذي بالغ في القول بخلق القرآن، وكفَّر من قال بقدمه، وكفَّر من لابس السلطان، وغلا في التكفير حتى سأله إبراهيم بن السندي مرة عن أهل الأرض جميعاً فكفرهم، فقال إبراهيم: الجنة التي عرضها السموات والأرض لا يدخلها إلا أنت وثلاثة وافقوك؟ فخزي المردار ولم يجب. انظر: الملل والنحل (١/ ٦٨ ـ ٧٠)، والفرق بين الفرق (١٦٤ ـ ١٦٦). (١١) الهشامية: وهم أصحاب هشام بن عمرو الفوطي، وقد بالغ في القدر، فكان يمتنع من إطلاق إضافات الأفعال إلى الله تعالى وإن ورد بها القرآن، فقال: إن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين، بل هم المؤتلفون باختيارهم، ومن بدعه قوله: إن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن، إذ لا فائدة في وجودهما. انظر: الملل والنحل (١/ ٧٢ ـ ٧٤)، والفرق بين الفرق (١٥٩ ـ ١٦٤). (١٢) الصالحية: وهو أتباع صالح قبة، قال أبو الحسن الأشعري: إن صالح قبة كان ممن يثبتون الجزء الذي لا يتجزأ ويقول: إن ما يراه الرائي في المرآة إنما هو إنسان مثله اخترعه الله تعالى في المرآة. انظر: مقالات الإسلاميين (ص٣١٧).

стр. 1309

(١٣) الخابطية و (١٤) الحدثية: الخابطية والحدثية: أتباع أحمد بن خابط والفضل الحدثي، كانا من أصحاب النظام، وزادا عليه ثلاث بدع: الأولى: وافقوا النصارى في إثبات حكم من أحكام الإلهية في المسيح ﵇، فادعوا أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا *﴾ ومثيلاتها من الآيات. البدعة الثانية: قالوا بالتناسخ، فزعموا أن الله تعالى خلق خلقه أصحاء سالمين عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار، وخلق فيهم معرفته والعلم به، فأطاعه بعضهم في جميع ما أمرهم به، وعصاه بعضهم في جميع ما أمرهم به، وأطاعه بعضهم في بعض ما أمر به دون البعض، فمن أطاعه أقره في دار النعيم، ومن عصاه أخرجه إلى دار النار، ومن أطاعه في بعض دون بعض، أخرجه إلى دار الدنيا، فألبسه هذه الأجسام الكثيفة على صور الناس والحيوانات على قدر ذنوبهم ... البدعة الثالثة: حملوا الآيات والأحاديث الواردة في الرؤية على رؤية العقل الأول. انظر: الملل والنحل (١/ ٦٠ ـ ٦٤)، والفرق بين الفرق (ص٢٧٣). (١٥) المعمرية: أتباع معمر بن عبَّاد السلمي، انفرد عن أصحابه بعدة مسائل منها: قال: إن الله تعالى لم يخلق غير الأجسام، وأما الأعراض فإنها من اختراعات الأجسام، إما طبعاً كالنار التي تحدث الإحراق، وإما اختياراً كالحيوان يحدث الحركة والسكون. وله ضلالات أخرى شنيعة. انظر: الملل والنحل (١/ ٦٥ ـ ٧٠)، والفرق بين الفرق (١٥١ ـ ١٥٦)، والبرهان (ص٦٣).

стр. 1310

(١٦) الثُّمامية: وهم أتباع ثمامة بن أشرس النميري، قال الشهرستاني: كان جامعاً بين سخافة الدين، وخلاعة النفس مع اعتقاده بأن الفاسق يخلد في النار إذا مات على فسقه من غير توبة، وهو في حال حياته في منزلة بين المنزلتين. وقد ابتدع عدة بدع منها: أن الكفار واليهود والنصارى والدهرية وأطفال المؤمنين والبهائم يصيرون يوم القيامة تراباً. انظر: الملل والنحل (١/ ٧٠ ـ ٧١)، والفرق بين الفرق (١٧٢ ـ ١٧٥). (١٧) الخيَّاطية: هم أتباع أبي الحسين بن أبي عمرو الخياط أستاذ أبي القاسم الكعبي، وقد انفرد الخياط بمسألة عن جميع الفرق وهي: زعمه أن الجسم في حالة عدمه يكون جسماً. انظر: الفرق بين الفرق (١٧٩ ـ ١٨٠)، والملل والنحل (١/ ٧٦ ـ ٧٨). (١٨) الجاحظية: وهم أتباع عمرو بن بحر أبي عثمان الجاحظ، له عدة بدع خالف فيها أصحابه المعتزلة منها: زعمه أن أهل النار لا يخلدون فيها عذاباً، بل يصيرون فيها إلى طبيعة نارية، وأن النار تجذب أهلها إليها من غير أن يدخلها أحد. انظر: الملل والنحل (١/ ٧٥ ـ ٧٦)، والفرق بين الفرق (١٧٥ ـ ١٧٨)، والبرهان (ص٥٦). (١٩) الكعبية: وهم أتباع أبي القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي، تلميذ أبي الحسين الخياط، وهو من معتزلة البصرة، لكنه خالفهم في عدة مسائل منها: قوله: إن الله لا يرى نفسه ولا غيره إلا على معنى علمه بنفسه وبغيره. ومنها قوله: إن المقتول ليس بميت. انظر: الفرق بين الفرق (١٨١ ـ ١٨٢)، والملل والنحل (١/ ٧٦).

стр. 1311

(٢٠) الجبَّائية: أتباع أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبَّائي، وقد انفرد بعدة أقوال منها: إنكاره بعث الأجساد بعد الموت، وأن الله يحيي أرواح الموتى، ويبعث أرواح من في القبور. انظر: الملل والنحل (٧٨ ـ ٨٥)، والفرق بين الفرق (١٨٣ ـ ١٨٤)، والبرهان (ص٥١). (٢١) البهشمية: وهم أتباع أبي هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي، من معتزلة البصرة، وقد (انفرد) بمسائل عن أصحابه منها: ما اشتهر بأحوال أبي هاشم، وهي إحدى ثلاث غير معقولة، وهي أحوال أبي هاشم وطفرة النظام وكسب الأشعري. ومن بدعه زعمه أن التوبة عن الذنب بعد العجز عن مثله لا تصح، فعنده لا تقبل توبة الكاذب بعد خرس لسانه. انظر: الفرق (١٨٤ ـ ٢٠١)، والملل والنحل (٧٨ ـ ٨٥). (٢٢) الشيعة: هم الذين شايعوا علياً ﵁ على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصية، إما جلياً وإما خفياً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده، وأن الإمامة ركن الدين لا يجوز للرسل إغافلها ولا تفويضها إلى العامة، ويجمعهم ـ أي فرق الشيعة ـ القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤٦ ـ ١٤٧)، والفرق بين الفرق (ص٢١)، ومقالات الإسلاميين (ص٥). (٢٣) السبئية: هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي غلا في علي ﵁، وادعى أن علياً كان نبياً ثم زعم أنه إله، وقال له: أنت أنت. يعني أنت

стр. 1312

الإله. وزعم أن علياً لم يمت وأنه يجيء في السحاب والرعد صوته، والبرق تبسمه، وأنه سيرجع إلى الأرض فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً. وهم أول فرقة قالت بالغيبة والرجعة، وبتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي ﵁. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٣٣)، ومقالات الإسلاميين (ص١٥)، والملل والنحل (١/ ١٧٤)، والبرهان (ص٨٥). (٢٤) الكاملية: أتباع رجل من الرافضة كان يعرف بأبي كامل، زعم أن الصحابة كلهم كفار بتركهم بيعة علي، وقال: إن الإمامة نور يتناسخ من شخص إلى شخص. انظر: الملل والنحل (١/ ١٧٤ ـ ١٧٥)، والفرق بين الفرق (ص٥٤ ـ ٥٦). (٢٥) البيانية: أتباع بيان بن سمعان التميمي، وهو من الغلاة القائلين بإلهية علي ﵁، وأنه كان يعلم الغيب، وأن الجزء الإلهي انتقل إلى محمد بن الحنيفية، ثم إلى ابنه أبي هاشم، ثم صار من أبي هاشم إلى بيان بن سمعان، وهو ـ أي بيان بن سمعان ـ من المشبهة، وسمع به خالد بن عبد الله القسري فاستدرجه وصلبه، وقيل أنه أحرقه. انظر: الملل والنحل (١/ ١٥٢)، والفرق بين الفرق (ص٢٣٦)، ومقالات الإسلاميين (ص٥)، والتنبيه والرد للملطي (ص٣٠)، والبرهان (ص٧٥). (٢٦) المُغيرية: وهم أتباع المغيرة بن سعد العجلي، وكان يظهر موالاة الإمامية، ثم ادّعى النبوة، وهو شديد الغلو في التشبيه. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٣٨)، والملل والنحل (١/ ١٧٦)، ومقالات الإسلاميين (ص٦)، والتنبيه والرد للملطي (ص١٥٢)، والبرهان (ص٧٧).

стр. 1313

(٢٧) الجناحية: أتباع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، من غلاة فرق الشيعة، يزعمون أن عبد الله بن معاوية كان يدَّعي أن العلم ينبت في قلبه كما تنبت الكمأة والعشب، وقالوا بالتناسخ، وهم يكفرون بالقيامة، ويستحلون المحارم. انظر: مقالات الإسلاميين (ص٦)، والفرق بين الفرق (ص٢٣٥ ـ ٢٣٦). (٢٨) المنصورية: أتباع أبي منصور العجلي، زعم أنه عرج به إلى السماء، وأن ربه مسح على رأسه وقال له: يا بني انزل فبلغ عني. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٤٣)، والملل والنحل (١/ ١٧٨)، ومقالات الإسلاميين (ص٩)، والتنبيه والرد للملطي (ص١٥٠)، والبرهان (ص٧٦). (٢٩) الخطَّابية: أتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الكوفي، من غلاة الشيعة، القائلين بالحلول، وادعى النبوة، ثم الرسالة، ثم أنه من الملائكة وأنه رسول إلى أهل الأرض كلهم. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٤٧ وص٢٥٥)، والملل والنحل (١/ ١٧٩)، ومقالات الإسلاميين (ص١٠)، والتنبيه والرد للملطي (ص١٥٤)، والبرهان (ص٦٩). (٣٠) الغُرابية: هم القائلون بأن محمداً ﷺ أشبه الناس بعلي من الغراب بالغراب، وهذا سبب تسميتهم بالغرابية، وأن جبريل بُعث بالرسالة إلى علي فأخطأ بها إلى محمد ﷺ ، ثم افترقوا عدة فرق بعد ذلك. انظر: البرهان للسكسكي (ص٧١ ـ ٧٢)، والفرق بين الفرق (ص٢٥٠). (٣١) الذمية: قوم زعموا أن علياً هو الله، وشتموا محمداً ﷺ ، وأن علياً بعثه لينبئ

стр. 1314

عنه فادعى الأمر لنفسه. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٥١). (٣٢) الهشامية: أصحاب الهشامين، هشام بن الحكم الرافضي، وهشام بن سالم الجواليقي، وهما الرافضة المشبهة، وكان هشام بن الحكم أضاف إلى تشبيه الخالق بالمخلوق، والرفض، قوله بجواز العصيان على الأنبياء، مع القول بعصمة الأئمة من الذنوب. ولهما كلام في التشبيه قبيح جداً. انظر: الفرق بين الفرق (ص٦٥)، والملل والنحل (١/ ١٨٤)، ومقالات الإسلاميين (ص٣١)، والتنبيه والرد للملطي (ص٣١)، والبرهان (ص٧٢). (٣٣) الزرارية: أتباع زرارة بن أعين، كان يقول بإمامة عبد الله بن جعفر، وقال: "إن الله ـ تعالى الله عن قوله ـ لم يكن حياً، ولا قادراً ولا سميعاً ولا بصيراً، حتى خلق لنفسه حياة وقدرة ... إلخ. انظر: الفرق بين الفرق (ص٧٠)، ومقالات الإسلاميين (ص٣٦). (٣٤) اليونسية: أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي، وهو من مشبهة الشيعة، وهو على مذهب القطعية الذين قطعوا بموت موسى بن جعفر. انظر: الملل والنحل (١/ ١٨٨)، والفرق بين الفرق (ص٧٠)، ومقالات الإسلاميين (ص٣٥). (٣٥) الشيطانية: وتسمى أيضاً النعمانية وهم: أتباع محمد بن النعمان أبي جعفر الملقب بشيطان الطاق، من بدعه قوله: إن الله ـ تعالى الله عن قوله ـ نور على صورة إنسان رباني. انظر: الملل والنحل (١/ ١٨٦)، والفرق بين الفرق (ص٧١)، ومقالات الإسلاميين (ص٣٧).

стр. 1315

(٣٦) الرزامية: أتباع رزام بن رزم، ساقوا الإمامة من علي إلى ابنه محمد ثم إلى ابنه هاشم، ثم إلى علي بن عبد الله بن عباس بالوصية، ثم إلى محمد بن علي، وأوصى محمد إلى ابنه إبراهيم الإمام العباسي. انظر: الملل والنحل (١/ ١٥٣ ـ ١٥٤)، والفرق بين الفرق (ص٢٥٦)، ومقالات الإسلاميين (ص٢١ ـ ٢٢). (٣٧) المفوضة: قوم زعموا أن الله تعالى خلق محمداً ﷺ ، ثم فوَّض إليه خلق العالم وتدبيره، ثم فوض محمد علياً تدبير العالم. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٥١). (٣٨) البَدائية: نسبة إلى البداء، وهو معتقد للكيسانية (المختارية) أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي، والكيسانية عدة فرق يجمعها القول بأمرين: الأول: قولهم بإمامة محمد ابن الحنفية. والثاني: قولهم بجواز البداء على الله ، والبداء له معان: البداء في العلم؛ وهو أن يظهر له خلاف ما علم. والبداء في الإرادة؛ وهو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراد وحكم. والبداء في الأمر؛ وهو أن يأمر بشيء، ثم يأمر بشيء آخر بعده بخلاف الأول، وهو النسخ. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤٧ ـ ١٥٠)، والفرق بين الفرق (ص٣٨ ـ ٣٩)، ومقالات الإسلاميين (ص١٨)، والتنبيه والرد للملطي (ص٢٩ و١٥٢). (٣٩) النصرية: لعلها النصيرية ـ يسمون أنفسهم بالعلويين ـ وهم من الفرق الباطنية، أتباع أبي شعيب محمد بن نصر البصري النميري، الذي ادعى الربوبية وأباح المحرمات، وقالت النصيرية بالحلول والتناسخ، وأنكروا البعث والحساب،

стр. 1316

وأولوا الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والحج. انظر: دراسات عن الفرق في تاريخ المسلمين (ص٣١١)، والبرهان (ص٦٧). (٤٠) الإسماعيلية: وهي طائفة باطنية تنسب إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وقيل نسبة إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، والرأي الأول هو الراجح، وهي أشد كفراً من اليهود والنصارى. ومذهبهم خليط من الوثنية والفلسفة والنصرانية واليهودية والإسلام. انظر: الفرق بين الفرق (ص٦٢)، والملل والنحل (١/ ١٩١)، مقالات الإسلاميين (ص٢٦)، والتنبيه والرد للملطي (ص٣٧)، والبرهان (ص٨١). (٤١) الباطنية: هم الذين يقولون إن كلَّ آية لها باطن وظاهر، فيؤوِّلون النصوص كما يشاؤون، وهم فرق عدة كالإسماعيلية والقرامطة والنصيرية وغيرهم. انظر: الملل والنحل (١/ ١٩٢)، والفرق بين الفرق (ص٢٨١ ـ ٣١٢)، والتبصير في أمور الدين (ص٨٣)، والحركات الباطنية في العالم الإسلامي للدكتور محمد أحمد الخطيب. (٤٢) القرمطية: من فرق الباطنية التي ظهرت في البحرين على يد رجل يسمى حمدان بن الأشعث الملقب بقرمط، وذلك عندما اتصل به أحد دعاة الإسماعيلية وهو الحسين الأهوازي، وبعد وفاته نشط حمدان قرمط بدعوته، واتخذ مقراً خارج الكوفة سماه دار الهجرة، وجعله مقراً لأتباعه. انظر: الملل والنحل (١/ ١٩٢)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص١٢٢)، ومقالات الإسلاميين (ص٢٦)، والقرامطة لابن الجوزي، والبرهان (ص٨٠).

стр. 1317

(٤٣) الخرمية: وهم من فرق الإباحية، وهم صنفان: صنف قبل الإسلام كالمزدكية الذين استباحوا المحرمات، وزعموا أن الناس شركاء في الأموال والنساء، ودامت فتنتهم حتى قتلهم أنوشروان في زمانه. والصنف الثاني: خرمدينية ـ الذين ظهروا في الإسلام ـ وهم صنفان: بابكية ـ وهم الخرمية وسيأتي ذكرهم ـ ومازيارية أتباع مازيار الذي ظهر في جرجان، ثم صلب في سر من رأى في زمن المعتصم. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٦٦ ـ ٢٦٩)، والتنبيه والرد للملطي (ص٢٩)، وفضائح الباطنية للغزالي (ص١٤ ـ ١٦). (٤٤) السبعية: هم القرامطة، كما ذكر ذلك ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (٣/ ٤٨١). (٤٥) البابكية: وهم أتباع بابك الخرمي الذي ظهر في أذربيجان، واستباح المحرمات، وقتل المسلمين، وبقي يحارب العباسيين قرابة عشرين سنة، حتى أخذ بابك الخرمي وصلب بسر من رأى في زمن المعتصم. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٦٦ ـ ٢٦٨)، والتنبيه والرد للملطي (ص٢٩)، فضائح الباطنية للغزالي (ص١٤ ـ ١٦). (٤٦) المحمّرة: طائفة من البابكية الخرمدينية، يقال لهم: "المحمّرة" لأنهم لبسوا الحمر من الثياب في أيام بابك، فقيل لهم: "المحمّرة"، وهم بابكية في العقيدة. انظر: الأنساب للسمعاني (١١/ ١٧١). (٤٧) المحمدية: وهم الذين ينتظرون محمد بن عبد الله بن الحسن، ولا يصدقون بموته

стр. 1318

ولا قتله، ويزعمون أنه في جبل حاجر من ناحية نجد. انظر: الفرق بين الفرق (ص٥٦)، والأنساب للسمعاني (١١/ ١٧٠). (٤٨) زيدية: أتباع زيد بن علي زين العابدين الذي خرج على هشام بن عبد الملك، وأهم معتقداتهم: أن النبي ﷺ عيَّن الإمام بالوصف لا بالتعيين، وأن الوصف لا يكتمل إلا في علي بن أبي طالب ﵁، ثم الأئمة من بعده من ذرية فاطمة ﵂. وقالوا: بجواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، وبجواز بيعة إمامين مختلفين في إقليمين مختلفين، وتأثروا بالمعتزلة في أصولهم الخمسة. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٢)، ومقالات الإسلاميين (ص٦٥)، والملل والنحل (١/ ١٥٤)، والتنبيه والرد للملطي (ص٣٨). (٤٩) الجارودية: أتباع الجارود بن زياد بن المنذر، زعموا أن النبي ﷺ نص على علي ﵁ بالوصف لا بالتعيين، والناس قصروا حيث لم يتعرفوا الوصف، ولم يطلبوا الوصف، وإنما نصبوا أبا بكر ﵁ باختيارهم، فكفروا بذلك، انظر: الفرق بين الفرق (ص٣٠)، والملل والنحل (١/ ١٥٧)، ومقالات الإسلاميين (ص٦٦)، والتنبيه والرد للملطي (ص٣٠)، والبرهان (ص٦٦). (٥٠) السليمانية: من فرق الزيدية، أتباع سليمان بن جرير، كان يقول: الإمامة شورى فيما بين الخلق، ويصح أن تنعقد بعقد رجلين من خيار المسلمين، وكفر عثمان وعائشة والزبير وطلحة ﵃ لقتالهم لعلي ﵁. انظر: الملل والنحل (١/ ١٥٩)، والفرق بين الفرق (ص٢٢)، ومقالات الإسلاميين (ص٦٨).

стр. 1319

(٥١) البترية: من فرق الزيدية، أتباع كثير النوى الأبتر، توقفوا في أمر عثمان ﵁، وقالوا: علياً أفضل النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ووافقوا المعتزلة في كثير من أصولهم. انظر: الملل والنحل (١/ ١٦١)، والفرق بين الفرق (ص٢٣)، ومقالات الإسلاميين (ص٦٨ ـ ٦٩). (٥٢) إمامية: وهم جميع فرق الشيعة التي جعلت الإمامة قضية أساسية، وأجمعوا على أن علياً ﵁ يستحق الخلافة بعد النبي ﷺ ، ولكنهم افترقوا فيما وراء ذلك، فمنهم من ذهب إلى أن علياً استحق الإمامة بالوصف الذي لا ينطبق إلا عليه؛ وهم الزيدية، ومنهم من ذهب إلى أن علياً استحق الإمامة بالوصية والتعيين، وهم الرافضة، وهؤلاء اتفقوا في الأئمة حتى إمامهم السادس جعفر الصادق، ولكنهم اختلفوا فيمن بعده، فذهبت الإسماعيلية إلى القول بإمامة إسماعيل بن جعفر، وذهبت الإثنا عشرية إلى إمامة موسى الكاظم إلى الإمام الثاني عشر. انظر: دراسة عن الفرق للدكتور جلي (ص١٧٩). (٥٣) الخوارج: هم الذين خرجوا على علي ﵁ بعد قَبوله التحكيم، حيث اعتبروا قبول التحكيم كفر، وطلبوا من علي أن يتوب من ذلك، وأشهر بدعهم هو تكفير مرتكب الكبيرة، ويسمون بالشُّراة؛ يزعمون أنهم باعوا أنفسهم لله، كما في قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾، ويسمون بالحرورية لانحيازهم إلى قرية حروراء قريباً من الكوفة، وسموا بالمحكِّمة لرفعهم شعار لا حكم إلا لله. انظر: التنبيه والرد (ص٥١)، والفرق بين الفرق (ص٧٢)، ومقالات الإسلاميين (ص٨٦)، والملل والنحل (١/ ١٤٤)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص٤٦)، والبرهان (ص١٧)، ودراسة عن الفرق للدكتور جلي (ص٥١).

стр. 1320

(٥٤) المحكِّمة: وهو اسم من أسماء الخوارج، وسبب تسميتهم بالمحكمة هو رفعهم شعار (لا حكم إلا لله)، وكان رأسهم عبد الله بن وهب الراسبي، وعبد الله بن الكواء، ويجمعهم القول بتكفير علي بن أبي طالب ﵁، وعثمان بن عفان ﵁، وأصحاب الجمل والحكمين ومن رضي بالتحكيم، وصوَّب الحكمين أو أحدهما، وخرجوا بسبب أمرين: الأول: قالوا بجواز الإمامة في غير قريش. والثاني: قالوا أخطأ علي في التحكيم لأنه حكَّم الرجال في دين الله، ولا حكم إلا لله. انظر: الفرق بين الفرق (ص٧٤)، والملل والنحل (١/ ١١٥)، والتنبيه والرد للملطي (ص٥١)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص٤٦). (٥٥) البيهسية: أتباع أبي بيهس الهيصم بن جابر، أحد الخوارج الذين قالوا: إن الإيمان هو أن يعلم كل حق وباطل، وأن الإيمان هو العلم بالقلب دون القول والعمل، ويحكى عنه أنه قال: هو الإقرار والعلم، وليس هو أحد الأمرين دون الآخر. انظر: الملل والنحل (١/ ١٢٥ ـ ١٢٧)، ومقالات الإسلاميين (ص١١٣)، والتنبيه والرد للملطي (ص١٦٩) والبرهان (ص٢٣). (٥٦) الأزارقة: وهم أتباع أبي راشد نافع بن الأزرق، وهو أول من أحدث الخلاف في الخوارج، فقال في بدء الأمر بالبراءة من القَعَدة الذين لم يهاجروا إليهم وكفَّرهم، وقال بالمحنة لمن قصد معسكره، ومن أهم معتقداتهم: إباحة قتل نساء وأطفال مخالفيهم، وأن أطفال مخالفيهم مخلدون في النار، وأسقطوا حد الرجم لعدم وروده في القرآن، وتجويزهم أن يبعث الله نبياً يعلم أنه يكفر بعد نبوته. انظر: الفرق بين الفرق (ص٨٢)، والملل والنحل (١/ ١١٨)، ومقالات الإسلاميين (ص٨٦)، والتنبيه والرد للملطي (ص٥٤)، والبرهان (ص٢٠).

стр. 1321

(٥٧) النجدات: أتباع نجدة بن عامر الحنفي، انفصل عن نافع بن الأزرق بعدما أحدث نافع القول باستباحة قتل أطفال مخالفيه، وحكمه على القعَدة بالشرك، ورجع نجدة إلى اليمامة وبويع بالإمامة، وكرد فعل لأقوال نافع أجاز نجدة التقية والقعود عن الجهاد. انظر: مقالات الإسلاميين (ص٨٩)، والفرق بين الفرق (ص٨٧)، والملل والنحل (١/ ١٢٢)، ودراسات عن الفرق (ص٥٧). (٥٨) الصفرية: اختلف المؤرخون في نسبة هذه الفرقة، والظاهر أنها تُنسب إلى عبد الله بن صفار التميمي، الذي كان مع نافع بن الأزرق ثم انفصل عنه، وهم أقلُّ غلواً من الأزراقة، واشتهر عنهم عدم تكفير القعدة الموافقين لهم، ولم يكفروا أصحاب الكبائر الذين ورد فيهم حدٌّ. انظر: مقالات الإسلاميين (ص١٠١)، والفرق بين الفرق (ص٩٠)، والملل والنحل (١/ ١٣٧)، ودراسات عن الفرق (ص٥٩). (٥٩) الإباضية: أتباع عبد الله بن إباض بن ثعلبة التميمي، كان في أول أمره مع نافع بن الأزرق، ثم انشق عنه وكون مذهباً ترأسه هو، وقالوا: إن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة، وموارثتهم حلال، وقالوا: إن مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لا ملة. انظر: الفرق بين الفرق (ص١٠٣)، والملل والنحل (١/ ١٣٤)، والتنبيه والرد للملطي (ص٥٥)، والبرهان (ص٢٢). (٦٠) الحفصية: من فرق الإباضية، أتباع ابن أبي المقدام، تميز عنهم بقوله: إن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة، وهي معرفة الله تعالى وحده، فمن عرفه ثم

стр. 1322

كفر بما سواه من الرسل والكتب واليوم الآخر وارتكب الكبائر، فهو كافر لكنه بريء من الشرك. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٥ ـ ١٣٦)، والفرق بين الفرق (ص١٠٤)، ومقالات الإسلاميين (ص١٠٢). (٦١) اليزيدية: من فرق الإباضية، أتباع يزيد بن أبي أنيسة، قال بتولي المحكمة قبل الأزارقة، وتبرأ ممن بعدهم إلا الإباضية، وزعم أن الله سيبعث نبياً من العجم، وقال: كل ذنب صغير أو كبير فهو شرك. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٦)، ومقالات الإسلاميين (ص١٠٣)، والبرهان (ص٢٩). (٦٢) الحارثية: من فرق الإباضية، أتباع حارث بن يزيد الإباضي، وافقوا المعتزلة في القدر، وزعموا أنه لم يكن لهم إمام بعد المحكّمة الأولى إلا عبد الله بن إباض، وبعده حارث بن يزيد الإباضي. انظر: الفرق بين الفرق (ص١٠٥)، والملل والنحل (١/ ١٣٦)، ومقالات الإسلاميين (ص١٠٤). (٦٣) المطيعية: أصحاب طاعة لا يراد بها الله تعالى، زعموا أنه يصح وجود طاعات ممن لا يريد الله تعالى بها، وافقوا في ذلك مذهب الهذيلية من المعتزلة. انظر: الفرق بين الفرق (ص١٠٥)، ومقالات الإسلاميين (ص١٠٥). (٦٤) العجاردة: من فرق الخوارج، أتباع عبد الكريم بن عجرد، وكان من أتباع عطية بن الأسود، والعجاردة فرق كثيرة يجمعهم القول بأن الطفل يدعى إذا بلغ، وتجب البراءة منه قبل ذلك. انظر: الفرق بين الفرق (ص٩٣)، والملل والنحل (١/ ١٢٨)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٣)، والتنبيه والرد للملطي (ص١٦٨)، والبرهان (ص٢٣).

стр. 1323

(٦٥) الميمونية: من فرق العجاردة، أتباع ميمون بن خالد، وخالف العجاردة في إثباته القدر خيره وشره من العبد، وأن الله يريد الخير دون الشر، وحكى الكعبي عن الميمونية إنكارها لسورة يوسف من القرآن. انظر: الملل والنحل (١/ ١٢٩)، والبرهان (ص٢٧). (٦٦) الشعيبية: من فرق العجاردة، أتباع شعيب بن محمد، وكان مع ميمون بن خالد ثم برئ منه عندما أظهر القول بالقدر. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣١)، الفرق بين الفرق (ص٩٥)، مقالات الإسلاميين (ص٩٤). (٦٧) الحازمية: من فرق العجاردة، أتباع حازم بن علي، قالوا إن الله خالق أعمال العباد، ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء، ويحكى عنهم أنهم يتوقفون في أمر علي ﵁، ولا يصرحون بالبراءة منه، ويصرحون بالبراءة في حق غيره. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣١). (٦٨) الخازمية: هكذا في نسخة "غ" وهم من فرق العجاردة ـ أيضاً ـ وهم أكثر عجاردة سجستان، خالفوا الخوارج في باب القدر والاستطاعة والمشيئة، وكفّروا الميمونية وخالفوا أكثر الخوارج في الولاية والعدواة. انظر: الفرق بين الفرق (ص٩٤) والأنساب للسمعاني (٥/ ١٧١). (٦٩) الحمزية: من فرق العجاردة، أتباع حمزة بن أدرك ـ وقيل أكرك ـ وافق الميمونية في سائر بدعها إلا في أطفال المشركين فقال إنهم في النار، وجوَّز إمامين في عصر واحد ما لم تجتمع الكلمة، ولم يقهر الأعداء. انظر: الملل

стр. 1324

والنحل (١/ ١٢٩)، والفرق بين الفرق (ص٩٨)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٣)، والتنبيه والرد للملطي (ص٥٦). (٧٠ و٧١) المعلومية والمجهولية: من فرق العجاردة، وكانوا في الأصل حازمية، إلا أن المعلومية قالت: من لم يعرف الله تعالى بجميع أسمائه وصفاته فهو جاهل به، وأن الفعل مخلوق للعبد، وأما المجهولية فقالت: من علم بعض أسماء الله تعالى وصفاته وجهل بعضها فقد عرف الله تعالى، وأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٣ ـ ١٣٤)، والفرق بين الفرق (ص٩٧)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٦ ـ ٩٧)، والبرهان (ص٢٧). (٧٢) الصلتية: من فرق العجاردة، أتباع عثمان بن أبي الصلت، وقيل: الصلت بن أبي الصلت، خرج عن العجاردة بقوله: إن الرجل إذا أسلم توليناه وتبرأنا من أطفاله حتى يدركوا فيقبلوا الإسلام. انظر: الفرق بين الفرق (ص٩٧)، والملل والنحل (١/ ١٢٩)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٧)، والتنبيه والرد للملطي (ص٥٧)، والبرهان (ص٢٩). (٧٣) الثعلبية: أتباع ثعلبة بن عامر، كان مع عبد الكريم بن عجرد، إلى أن اختلفا في أمر الأطفال، فقال ثعلبة: إنا على ولايتهم صغاراً وكباراً حتى نرى منهم إنكاراً للحق ورضا بالجور، فتبرأت العجاردة من ثعلبة، وكان يرى أخذ الزكاة من عبيدهم إذا استغنوا وإعطاءهم منها إذا افتقروا. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣١)، والفرق بين الفرق (ص١٠٠)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٧)، والبرهان (ص٢٦).

стр. 1325

(٧٤) الأخنسية: من فرق الثعالبة، أتباع أخنس بن قيس، انفرد عنهم بقوله: أتوقف في جميع من كان في دار التقية من أهل القبلة، إلا من عرف منه إيمان فأتولاه عليه، أو كفر فأتبرأ منه، وقال بجواز تزويج المسلمات من مشركي قومهم. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٢)، والفرق بين الفرق (ص١٠١)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٧). (٧٥) المعبدية: من فرق الثعالبة، أتباع معبد بن عبد الرحمن، خالف الأخنسية في جواز تزويج المسلمات من مشرك، وخالف الثعلبية في أخذ الزكاة من العبيد. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٢)، والفرق بين الفرق (ص١٠١)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٨). (٧٦) الشيبانية: من فرق الثعالبة، أتباع شيبان بن سلمة، وافق الجهم في القول بالجبر. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٢)، والفرق بين الفرق (ص١٠٢)، ومقالات الإسلاميين (ص٩٨). (٧٧) المكرمية: من فرق الثعالبة، أتباع مكرم بن عبد الله العجلي، تفرد عن الثعالبة بقول تارك الصلاة كافر، لا من أجل تركه للصلاة، ولكن لجهله بالله تعالى. انظر: الفرق بين الفرق (ص١٠٣)، والملل والنحل (١/ ١٣٣)، ومقالات الإسلاميين (ص١٠٠). (٧٨) المرجئة: هم الذين أخروا العمل عن الإيمان، وأكثر فرق المرجئة تقول إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وقد قسمهم الشهرستاني إلى أربعة أصناف:

стр. 1326

مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة، وقسمهم الأشعري إلى اثني عشرة فرقة، وأشهر فرق المرجئة الجهمية والأشاعرة ومرجئة الفقهاء، وهذه الفرق الثلاثة انتشرت أقوالهم أكثر من بقية فرق المرجئة الأخرى. انظر: الملل والنحل (١/ ١٣٩)، والفرق بين الفرق (ص٢٠٢)، ومقالات الإسلاميين (ص١٣٢)، والتنبيه والرد للملطي (ص٤٧)، والبرهان (ص٣٣). (٧٩) العُبيدية: من فرق المرجئة، أتباع عبيد المكتئب، قال: إن ما دون الشرك مغفور لا محالة، والعبد إذا مات على توحيده لا يضره ما اقترف من الآثام واجترح من السيئات. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤٠). (٨٠) اليونسية: من فرق المرجئة، أتباع يونس بن عون النميري، زعم أن الإيمان هو المعرفة بالله، والخضوع له، وترك الاستكبار عليه، والمحبة بالقلب، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن، وما سوى ذلك من الطاعة فليس من الإيمان ولا يضر تركها حقيقة الإيمان. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤٠)، الفرق بين الفرق (ص٢٠٢)، ومقالات الإسلاميين (ص١٣٤). (٨١) الغسَّانية: من فرق المرجئة، أتباع غسان الكوفي، زعم أن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى وبرسله، والإقرار بما أنزل الله، وبما جاء به الرسول ﷺ في الجملة دون تفصيل، والإيمان لا يزيد ولا ينقص، وقال: (من قال): أعلم أن الله تعالى حرم الخنزير، ولا أدري هل الخنزير الذي حرمه هذه الشاة أم غيرها؟ كان مؤمناً. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤١)، والفرق بين الفرق (ص٢٠٣).

стр. 1327

(٨٢) الثوبانية: من فرق المرجئة، أتباع أبي ثوبان المرجئ، زعم أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله تعالى، وبرسله، وبكل ما يجوز في العقل أن يفعله، وما جاز في العقل تركه فليست معرفته من الإيمان، وأخر العمل كله عن الإيمان. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٠٤)، والملل والنحل (١/ ١٤٢)، ومقالات الإسلاميين (ص١٣٥)، والبرهان (ص٤٤). (٨٣) والتومنية: من فرق المرجئة، أتباع أبي معاذ التومني، زعم أن الإيمان هو ما عصم من الكفر، وهو اسم لخصال إذا تركها التارك كفر، وكذلك لو ترك خصلة واحدة منها كفر. انظر: الملل والنحل (١/ ١٤٤)، والفرق بين الفرق (ص٢٠٣)، ومقالات الإسلاميين (ص١٣٩). (٨٤) النجارية: من فرق الجبرية، أتباع الحسين بن محمد النجار، وافق المعتزلة في نفي الصفات، ووافق الأشعري في مسألة الكسب وقال: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٠٩)، والملل والنحل (١/ ٨٨)، ومقالات الإسلاميين (ص١٣٥)، والبرهان (ص٣٩). (٨٥) البرغوثية: من فرق النجارية، أتباع محمد بن عيسى الملقب ببرغوث، خالف النجارية في تسمية المكتسب فاعلاً، فامتنع منه وأطلقه النجار. انظر: الفرق بين الفرق (ص١٠٩)، والملل والنحل (١/ ١٨٩). (٨٦) الزعفرانية: من فرق النجارية، أتباع الزعفراني، قالوا: إن كلام الله تعالى غيره، وكل ما هو غير الله تعالى مخلوق، ثم يقول: الكلب خير ممن يقول

стр. 1328

كلام الله مخلوق. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٠٩)، والملل والنحل (١/ ٨٩). (٨٧) المستدركة: من فرق النجارية، زعموا أنهم استدركوا ما خفي على أسلافهم، لأن أسلافهم منعوا إطلاق القول بأن القرآن مخلوق، وقالوا هم بخلق القرآن. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢١٠)، والملل والنحل (١/ ٨٩). (٨٨) الجبرية: هم الذين يقولون إن العبد مجبور على أفعاله لا اختيار له، ولا يقدر على الفعل أصلاً، وأن الله تعالى جبر العباد على الإيمان أو الكفر. انظر: الملل والنحل (١/ ٧٩)، والبرهان للسكسكي (ص٤٢ ـ ٤٣). (٨٩) المشبهة: هم الذين شبهوا ذات الله تعالى بذات غيره، وصفاته بصفات غيره، وهم طوائف كثيرة كالسبئية، والبيانية والخطابية والكرامية وغيرهم. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٢٥ ـ ٢٣٠)، ومقالات الإسلاميين (ص٢٢١ و٤٣٠ و٤٩١ و٥١٨ و٥٢١ و٥٦٤).