المبحث الرابع توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه
لم تَخْلُ نسخة من نسخ الكتاب الخطية من نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الشاطبي ﵀.
وقد ذكره ضمن تصانيف المؤلف تلميذه عبد الله المجاري (١) في كتابه "برنامج المجاري" (٢).
وذكره أيضاً أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج ضمن تصانيفه ﵀ (٣).
وذكره محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية ضمن مؤلفاته (٤)، والكتاني في فهرس الفهارس (٥)، وسركيس في معجم المطبوعات العربية (٦)، ورضا كحالة في معجم المؤلفين (٧).
ومما يؤكد نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الشاطبي: إحالاته فيه إلى كتابه الموافقات، ومن ذلك ما في المقدمة (ص ٢٥)، والباب الثالث (ص ٤٠١)، والباب الثامن (٢/ ١٣٥)، والباب التاسع (٢/ ٢٢٤).
ويؤكد هذه النسبة أيضاً أسلوب المؤلف في هذا الكتاب، فهو أسلوبه في الموافقات.
стр. 72
المبحث الخامس قيمة الكتاب العلمية
يُعَدُّ كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي أحسن ما أُلِّف في التحذير من البدع وبيان أحكامها، فلا نكاد نجد كتاباً تناول البدعة وأحكامها كما تناولها هذا الكتاب، وأغلب من ألف في هذا الموضوع بعد الإمام الشاطبي استفاد منه وتأثر به تأثراً واضحاً.
وتقدم ذكر كلام المؤلف في إشارته إلى من سبقه ممن كتب في هذا الموضوع، وبيَّن أنها قليلة وغير كافية في هذا الموضوع (١).
وقد فاق هذا الكتاب غيره من الكتب في هذا الموضوع بأمورِ عِدَّة، من أهمها:
١ - دقة المؤلف في تعريف البدعة، حيث عرفها بتعريف دقيق، ثم شرح التعريف شرحاً وافياً حدد به معنى البدعة على وجه الدقة، وأزال به ما يقع للكثير من اللبس وعدم التفريق بين البدع والمحرمات بل والمباحات.
٢ - سعة جمعه للأدلة في الحث على السنة والنهي عن البدعة، سواء من الآيات أو الأحاديث أو الآثار الواردة عن الصحابة ﵃ ومن بعدهم، ودراسة هذه الأدلة والنقول دراسة دقيقة تنبئ عن دِقَّةٍ في الاستنباط، وبراعة في الفهم.
٣ - حسن ترتيب المؤلف لموضوعات الكتاب، وتقسيمه له على أبواب وفصول ومسائل، وتدرجه في ترتيب هذه الأبواب بحسب موضوعاتها مما يعين القارئ على الفهم والاستيعاب.
стр. 73
٤ - سعة البحث وطول النفس مع الجودة والإتقان في تحرير المسائل والأحكام المتعلقة بالبدع، وهذه منقبة واضحة لهذا الكتاب جعلته يفوق غيره مما أُلِّف في هذا الباب.
٥ - تركيز المؤلف على المسائل التي تلتبس على كثير من الناس، ويتخذها المبتدعة وسيلة لترويج بعض البدع، حيث حرر المؤلف القول فيها، وأزال عنها الاشتباه، وذلك كمسألة تقسيم البدعة إلى حسنة وقبيحة، أو تقسيمها بأقسام أحكام الشريعة الخمسة (١)، وكمسألة التفريق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان (٢)، ونحوها من المسائل.
٦ - قوة المؤلف العلمية، وتأهله لخوض هذا الموضوع، فقد اجتمع له علوم أهلته لهذه المهمة، من علم بالعربية، والأصول، ومقاصد الشريعة ونصوصها، مع قوة في الاستنباط، ورصانة في العبارة.
ومزايا هذا الكتاب تفوت الحصر، نسأل الله أن يجزي مؤلفه خير الجزاء.
стр. 74
الفصل الثاني التعريف بطبعات الكتاب ونُسَخِه الْخَطِّيَّة
* وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التعريف بطبعات الكتاب.
المبحث الثاني: التعريف بنسخ الكتاب الخطِّيَّة.
стр. 75
المبحث الأول التعريف بطبعات الكتاب
طُبع كتاب "الاعتصام" للشاطبي عدة طبعات، أهمها طبعات ثلاث، وهي:
١ - الطبعة الأولى: بتعليق وتصحيح الشيخ محمد رشيد رضا ﵀:
وهي أول طبعة تخرج للكتاب، وقد طُبعت الطبعة الأولى منها في مطبعة المنار بمصر سنة ١٣٣١ هـ.
وذكر الشيخ رشيد رضا في مقدمته أن اعتماده كان على "نسخة بخط مغربي في كتب الشيخ محمد محمود الشنقيطي، المحفوظة في دار الكتاب الخديوية" (١).
وهذه النسخة هي إحدى النسخ التي اعتمدناها في طبعتنا هذه، ورمزنا لها بالرمز (خ)، وسيأتي وصفها.
وقد طُبعت هذه الطبعة مرتين:
المرة الأولى: في ثلاثة أجزاء: الجزء الأول من أول الكتاب إلى نهاية الباب الرابع، ويقع في ٣٨٨ صفحة.
الجزء الثاني: من أول الباب الخامس إلى نهاية الثامن، ويقع في ٣٥٦ صفحة.
الجزء الثالث: من أول الباب التاسع إلى نهاية الكتاب، ويقع في ٢٧٩ صفحة.
стр. 76
وفي نهاية الكتاب جدول بالأخطاء المطبعية يقع في ٨ صفحات.
وقد قدم الشيخ رشيد رضا ﵀ لهذه الطبعة بمقدمة أثنى فيها على الشاطبي، وبيَّن فيها أهمية الكتاب، ومنجهه في التعليق والتصحيح، واعتذر عن التقصير بسبب كثر مشاغله في تلك الفترة، وأنه لم يتسنَّ له وقت كافي للتعليق وتخريج أحاديث الكتاب، وظهر من عبارته أنه لم يحقق نص الكتاب، وإنما حققه شخص آخر، وأعطيت النسخة لرشيد رضا لمراجعة النص والتعليق عليه. ويظهر أن المحقق للنص تصرّف -اجتهاداً- في بعض المواضع، كما أن التحقيق تم على نسخة واحدة، مما أدى إلى ظهور خللٍ بَيِّنٍ في النص.
ولا يوجد تخريج للأحاديث والآثار في هذه النسخة إلا حديث: "بدأ الإسلام غريباً" في بداية الكتاب.
ولكثرة فوائد هذه التعليقات التي سطرها يراع رشيد رضا تم نقلها بتمامها في بعض المواضع من الكتاب.
وهذه الطبعة نادرة الوجود لقدمها.
المرة الثانية: ثم أعيد طبع الكتاب في جزئين، أُصلحت فيها الأخطاء المطبعية، وطبعته المكتبة التجارية الكبرى في مصر.
ينتهي الجزء الأول من هذه الطبعة بنهاية منتصف الباب الخامس، ويقع في ٣٦٨ صفحة.
ويبدأ الجزء الثاني من منتصف الباب الخامس إلى نهاية الكتاب، ويقع في ٣٦٢ صفحة.
وهذه الطبعة هي الطبعة المشهورة والمتداولة بين الناس، وهي التي تم الاعتماد عليها في هذا التحقيق في نقل أقوال رشيد رضا، وبيان فروقها في بعض أجزاء الكتاب، ورمزنا لها بالرمز (ط).
٢ - الطبعة الثانية: طبعة دار ابن عفان بتحقيق الشيخ سليم الهلالي:
стр. 77
وقد تمت طباعتها سنة ١٤١٢ هـ، نشرتها دار ابن عفان في الخبر في المملكة العربية السعودية.
ويقع الكتاب في جزئين: الجزء الأول من بداية الكتاب إلى نهاية الباب الخامس، في ٥١٤ صفحة.
والجزء الثاني من بداية الباب السادس إلى نهاية الكتاب، في ٣٦٥ صفحة.
وقد حقق الكتاب على مخطوط واحد، وهي النسخة المدنية، وسيأتي التعريف بها.
ولكثرة الملاحظات على هذه الطبعة أطال الشيخ مشهور (١) في نقدها؛ بحيث استغرق نقده لها (٦٠) صفحة تقريباً.
٣ - الطبعة الثالثة: طبعة مكتبة التوحيد بتحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان:
وكانت طباعتها سنة ١٤٢١ هـ، وصدرت عن مكتبة التوحيد بالمنامة - البحرين، وهي أحسن طبعات الكتاب السابقة، وقد صدرت في أربعة مجلدات مع الفهارس، وكان الاعتماد في تحقيقها على طبعة الشيخ رشيد رضا، بالإضافة لنسختين خطيتين، هما: نسخة المدينة النبوية التي رمزنا لها بالرمز (م)، وإحدى النسخ المغربية، وهي التي رمزنا لها بالرمز (ر).
وكان من دواعي نشر طبعتنا هذه -مع وجود طبعة الشيخ مشهور- ثلاثة أمور:
أولاً: أن هذا العمل كان موجوداً وشبه مكتمل وشُرع في طباعته وتكميله قبل خروج عمل الشيخ مشهور، فأصله -كما تقدم- رسائل جامعية نوقشت في سنتي (١٤١٣ هـ- ١٤١٥ هـ)، ومن المعلوم أنه يعزُّ على المرء ذهاب جهده الذي أفنى فيه بعض عمره، وكم من الأعمال الموجودة
стр. 78
في مكتبات العالم الإسلامي بتحقيقات متعددة، ومنها: الكتب الستة وغيرها.
ثانياً: وجود بعض الاختلاف بين طبعتنا هذه وطبعة الشيخ مشهور، في مواضع من نص كتاب الشاطبي والتعليق عليه، وهو اختلاف له فائدته لطالب العلم ولا شك، ولا نرى ما يستدعي ذكره، فضلاً عن عيب عمل الشيخ وتتبع أخطائه (١)، فالساحة العلمية تستوعب العملين وزيادة، وأهل العلم سيستفيدون من كلا العملين إن شاء الله، فكلّ منهما يكمِّل الآخر.
علماً بأن هناك مقالة نشرت في ملتقى أهل الحديث بعنوان: "ملحوظات على تحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان لكتاب الاعتصام للشاطبي"، كتبها أبو زرعة التميمي النجدي في ٢٢/ ٦/١٤٢٤ هـ، ولم يعتمد في ملاحظاته على نسخة خطية، ولا يعني ذكرنا لهذه المقالة موافقة الكاتب، مع أنه كان يصحبه الأدب فيما كتب -جزاه الله خيراً- ولكن من الملاحظات ما قد يوافق عليه، ومنها ما هو اختلاف في وجهات النظر، أو هكذا وقع للشيخ مشهور في ما بين يديه من النسخ، والتفصيل في ذلك ليس من مقصودنا.
ثالثاً: تَوَفُّرُ ست نسخ خطِّيَّة عندنا اعتمدناها في التحقيق -كما سيأتي- منها أربع نسخ زائدة على النسخ التي اعتمدها الشيخ مشهور، إحداها الأصل الذي طُبعت عليه نسخة رشيد رضا ﵀.
стр. 79
المبحث الثاني التعريف بنسخ الكتاب الخطِّيَّة
توفر لدينا ست نسخ خطية لكتاب الاعتصام، وفيما يلي وصفها:
النسخة الأولى:
النسخة المغربية الأولى المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (١٦٩٣)، وتقع في (١٥٥) ورقة، في كل ورقة صفحتان، في الصفحة (٣١) سطراً، في السطر (١٧) كلمة تقريباً.
وهي بخط مغربي جيد ومتقن ومشكول في بعض المواضع، وقد لحق بعض صفحاتها شيء من التلف الذي ذهب ببعض الجمل، بل والأسطر أحياناً.
وهي أجود النسخ وأكملها، وبها يستقيم نص الكتاب، وينتفي كثير مما قيل عن صعوبة أسلوب الشاطبي الذي كان بسبب سقط وتصحيف وقع في طبعات الكتاب السابقة.
على أن هذه النسخة لا تخلو من بعض السقط والخطأ، ولكنه قليل في جانب كثير صوابها.
ولم يذكر عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، غير أنه يغلب على الظن أنها أقدم النسخ كما يظهر من خطها، بخلاف باقي النسخ التي ذُكِر تاريخ نسخها، فجميعها متأخرة بعد المئتين وألف للهجرة.
وكتب اسم الكتاب على غلافها هكذا: "كتاب الحوادث والبدع في الحض على اتباع أهل السنة واجتناب أهل البدع، تأليف الشيخ الفقيه الإمام
стр. 80
العالم العلامة المحدث الناقد الراوية الأستاذ النحوي الخطيب البليغ أبي إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى ورضي عنه بمنِّه ويمنه".
وهذا يخالف التسمية المعروفة التي نصَّ عليها المصنف في مقدمة الكتاب: "الاعتصام"، فإما أن تكون النسخة ... (وتقدمت مناقشة تسمية الكتاب) فالذي يظهر أن المكتوب على غلاف الكتاب ليس بخط الناسخ، فلعل التلف ذهب بالغلاف، ثم اجتهد أحد المطالعين بعد أن رأى موضوع الكتاب يتعلق بالحث على اتباع السنن واجتناب البدع، ولا يعرف عنوان كتاب الشاطبي، وكان مستحضراً لعنوان كتاب أبي بكر الطرطوشي "الحوادث والبدع "، فأثبته عليه، ولم يقرأ مقدمة الكتاب التي نصَّ فيها الشاطبي ﵀ على تسمية كتابه هذا بـ "الاعتصام"، والله أعلم.
وقد رمزنا لها بالرمز (ر).
النسخة الثانية:
هي النسخة المغربية الثانية، وهي من محفوظات القصر الملكي بالرباط، وأصلها من مكتبة جامع علي بن يوسف بمراكش، وتقع في (٤٥٩) صفحة حسب الترقيم المكتوب على صفحاتها، وهو غير صحيح (مع ملاحظة أن ترقيم الصفحات فيه خطأ حيث جاء بعد (ص ٢٥٧) صفحة رقم (٢٦٨) ولا يوجد في الحقيقة سقط، بل الكلام متصل ومستقيم).
ويوجد في كل صفحة (٢٥) سطراً.
في كل سطر من (١٢ إلى ١٥) كلمة تقريباً.
وخطها مغربي.
ولم يُذكر اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
وقد رمزنا لها بالرمز (غ).
ونكاد نجزم بأنها منسوخة عن النسخة المغربية السابقة (ر)؛ لأن ناسخها يبيض المواضع التي لحقها التلف في نسخة (ر)، وهي أكثر النسخ
стр. 81
موافقة لها في فروقها، ولم نجد في بداية مصورتها ذكراً لاسم الكتاب، وإنما كُتِب على غلافها ما نَصُّه: "تأليف الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة المحدث الناقد الراوية الأستاذ النحوي الخطيب البليغ أبي إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى ورضي عنه"، وهي نفس العبارة التي على نسخة (ر)، سوى عنوان الكتاب، فإنه لم يظهر على مصورتها، فإما أن يكون الناسخ رأى أن العنوان خطأ فتركه، أو يكون كتبه ولكنه طمس فلم يظهر في المصورة، والله أعلم.
النسخة الثالثة:
النسخة المدنية المحفوظة في مكتبة المسجد النبوي تحت رقم (٢٩/ ٢١٤)، وعنها نسخة مصورة في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (٣٣٩).
تقع هذه النسخة في (٢٦٥) ورقة، في الورقة صفحتان، وفي الصفحة (٢٥) سطراً، في كل سطر ما بين (١٠) إلى (١٢) كلمة تقريباً.
وقد كتبت بخط مغربي، سنة (١٢٤٨ هـ)، ولم يذكر اسم ناسخها، وقد كُتب في أعلى الغلاف ما نصُّه: "ملك محمد بن عاشور غفر الله له".
ثم في أسفل منه: "هذا كتاب الاعتصام في ذم البدع للإمام أبي إسحاق الشاطبي، تملكه فقير ربه المعتمد على مولاه الأكرم محمد بن ( ...... ... ) في ثاني الجمادين سنة ١٢٤٨". ثم أسفل منه: "ملك الهمام الفاضل الشيخ سيدي محمد بن عاشور المالكي مذهباً، غفر الله له ولمشايخه ولوالديه والمسلمين آمين".
وفي بدايتها تعريف موجز بالكتاب وصاحبه وثناء عليهما، ثم فهرس لمحتويات الكتاب.
وقد رمزنا لها بالرمز (م).
النسخة الرابعة:
النسخة المصرية التي اعتمد عليها رشيد رضا في تحقيقه لهذا الكتاب،
стр. 82
وهي محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٣٢ فقه مالكي).
ومسطرتها ٣٢×٢١ سم تقريباً.
وتقع في جزئين: الجزء الأول في ٢٧٤ صفحة، والجزء الثاني في ٢٥٦ صفحة.
في كل صفحة ٢٣ سطراً.
في كل سطر ما بين ٩ إلى ١٢ كلمة.
وكتبت بخط مغربي.
ناسخها هو: حسن بن محمد الشلبي (أو: الشبلي).
تاريخ نسخها: سنة ١٢٩٥ هـ.
وقد جاء في طُرَّتها ما نصُّه:
"هذا كتاب الاعتصام في ذم البدع؛ للإمام أبي إسحاق الشاطبي برَّد الله ثراه، وجعل الجنة مأواه، آمين يا الله".
ثم في أسفل هذا العنوان هِبَة هذه النسخة من صاحبها لشيخه محمد محمود، ثم وقفيَّة الشيخ هذا الكتاب، وهذا نص الهبة والوقفية: "الحمد لله، وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم، اللذين من اعتصم بهم هُدي إلى الصراط المستقيم، وبعد فيقول راقم هذه الحروف: إني وهبت هذا الكتاب الْمُسَمّى بالاعتصام لشيخنا وأستاذنا العالم العلامة سيدي محمد محمود، جعلنا الله وإياه من الفائزين في اليوم الموعود، كتبه فقير ربه محمد العربي زروق، في ١٩ شوال المبارك، سنة ١٣٠٣.
الحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده. ثم وقفه مالكه محمد محمود بن التلاميد التركزي في ١٩ شوال سنة ١٣٠٣ على عصبته بعده وقفاً مؤبَّداً، فمن بدَّله فإثمه عليه، وكتبه محمد محمود لطف الله به، في ١٩ شوال سنة ١٣٠٣".
стр. 83
وفي آخر النسخة ما نصه:
"انْتَهَى الْقَدْرُ الَّذِي وُجِدَ مِنْ هَذَا التَّأْلِيفِ، ولم يكمله المؤلف رحمه الله تعالى، والحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً، وصلى الله على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. تم نسخ الجزء الثاني من الاعتصام للإمام الشاطبي في ٢٥ المحرم الحرام، فاتح شهور سنة ١٢٩٥، جعله الله مباركاً علينا وعلى المسلمين أجمعين، على يد كاتبه العبد الفقير الذليل المعترف بالذنب والتقصير: حسن بن محمد الشلبي (أو: الشبلي) الشريف الأمين ( ... ) كان ﵀ ورحم المسلمين أجمعين، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ العظيم، فهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً تسليماً كثيراً. انتهي".
وقد رمزنا لهذه النسخة بالرمز (خ).
النسخة الخامسة:
هي النسخة التونسية الأولى المحفوظة في دار الكتب الوطنية بتونس، تحت رقم (٥٤٤).
وتقع في () صفحة.
في كل صفحة قرابة (٣٤) سطراً.
في كل سطر قرابة (١٤) كلمة.
الناسخ: علي الطوسي.
تاريخ النسخ: ١٢٨١ هـ.
وقد جاء في آخر النسخة ما نصه: "انتهي القدر الذي وجد من هذا الكتاب، وهذا التأليف الجليل، رحمة الله على مؤلفه، ورضي عنه، على يد كاتبه: علي الطوسي، ختم الله له بخير في ١٠ من ثاني الجمادين عام ١٢٨١".
стр. 84
ولم يتم تصوير هذه النسخة بشكل يمكن معه الاستفادة منها؛ فقد جاء كثير من أوراقها سوداء لا تمكن قراءتها، وأولها أفضل بكثير من آخرها، بالإضافة إلى أنه ليس فيها فروق تستحق من يعتني بها، ولأننا لم نعثر على الجزء الأول من النسخة التونسية الآتية، فقد تم الاستفادة من هذه النسخة في تحقيق الأبواب الثلاثة الأولى، ورمز لها محقق القسم الأول بالرمز (ت)، وهو عين الرمز للنسخة التونسية التالية في باقي الكتاب.
النسخة السادسة:
النسخة التونسية الثانية المحفوظة في دار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم (٤٩٦) وتقع في جزئين، الجزء الأول مفقود حتى لدى الناسخ؛ كما يتضح من بدايتها والفهرس الذي ذكر في أولها، وأما الجزء الثاني فهو الذي اعتمدناه في هذا التحقيق، ويقع في ٣١٦ صفحة، ويبدأ بالباب السابع، إلى آخر ما وجد من الكتاب.
وعدد الأسطر في كل صفحة: ٢٢ سطراً.
وفي كل سطر: ٧ إلى ١٢ كلمة تقريباً.
ناسخها: عبده الحاج حموده بوس.
تاريخ النسخ: ١٢٨٤ هـ.
وخطها مغربي يصاحبه الشكل لبعض الكلمات.
وفي بدايتها ما نصُّه: "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي المصطفي الأكرم الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم"، ثم تعريف موجز بالكتاب وصاحبه وثناء عليهما، ثم فهرس لمحتويات هذا الجزء الذي وجد من الكتاب، ثم في صفحة الغلاف ما نصُّه: "هذا النصف الثاني من كتاب الاعتصام"، ثم في بداية النسخة ما نصُّه: "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. قال العلامة النحرير، ناصر السنة، ولسان الدين، النظار المحقق، الشيخ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى آمين".
стр. 85
وجاء في آخرها ما نصه:
"انْتَهَى الْقَدْرُ الَّذِي وُجِدَ مِنْ هَذَا التَّأْلِيفِ، ولم يكمله المؤلف رحمه الله تعالى، ووافق الفراغ من نسخ هذا المقدار الموجود على يد كاتبه الفقير إلى ربه المحسن عبده الحاج حموده بوس، كان الله له، وختم بالحسنى عمله، وبلغه فيما يرجوه من ربه أمله. آمين.
بحمد الله وتوفيقه وحسن عونه صبيحة يوم الجمعة رابع شهر ذي الحجة الحرام كمال عام ١٢٨٤ أربع وثمانين ومائتين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله بكرة وعشية، ورضي الله تعالى عن أصحاب رسول الله أجمعين، وعن التابعين وتابع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، آمين آمين آمين".
وبالهامش تصحيحات وفروق تدل على أنها قوبلت على نسخة أخرى، ولكن يكثر فيها السقط والبياض، بحيث يصل السقط فيها أحياناً قرابة الصفحتين، وأما البياض فهو كثير يصل أحياناً إلى سطرين، وقد استفدنا منها في تحقيق الباب السابع، إلى آخر الكتاب، ورمزنا لها بالرمز (ت).
стр. 86
نماذج للمخطوطات
стр. 87
صورة غلاف النسخة المغربية الأولى المرموز لها ب (ر)
стр. 88
الورقة الأولي من نسخة (ر)
стр. 89
نهاية الكتاب في نسخة (ر)
стр. 90
الورقة الأخيرة من نسخة (ر)
стр. 91
صورة غلاف النسخة المغربية الثانية المرموز لها بالرمز (غ)
стр. 92
الورقة الأولى من نسخة (غ)
стр. 93
الورقة الأخيرة من نسخة (غ)
стр. 94
صورة غلاف النسخة المدنية المرموز لها بالرمز (م)
стр. 95
الورقة التي بعد الغلاف من نسخة (م)
стр. 96
أول النسخة (م)، وفيها تعريف بالكتاب ومؤلفه وبداية فهرسته
стр. 97
نهاية فهرسة الكتاب الواقعة في بداية النسخة (م)
стр. 98
بداية الكتاب في النسخة (م)
стр. 99
نهاية الكتاب في النسخة (م)
стр. 100
صورة غلاف النسخة المصرية المرموز لها بالرمز (خ) وهي التي اعتمدها رشيد رضا في طبعته
стр. 101
بداية النسخة المصرية (خ)
стр. 102
نهاية النسخة المصرية (خ)
стр. 103
صورة الصفحة الأولي من المخطوطة التونسية الأولى المرموز لها بـ (ت) وهي المعتمدة في أول الكتاب في الأبواب الثلاثة الأولى
стр. 104
صورة الصفحة الأخيرة للمخطوطة التونسية الأولى (ت)
стр. 105
صورة بداية الموجود (وهي النصف الثاني) من النسخة التونسية الثانية المرموز لها بالرمز (ت)، والمعتمدة في الباب السابع وما بعده إلى نهاية الكتاب وفيها تعريف بالكتاب ومؤلفه وفهرس لمحتويات هذا القسم
стр. 106
نهاية الفهرس في بداية النسخة التونسية الثانية (ت)
стр. 107
غلاف بداية النصف الثاني من النسخة التونسية الثانية (ت)
стр. 108
بداية النصف الثاني (وهو الموجود) من النسخة التونسية الثانية (ت)