← Акыда

Акыда · id 36575

فتاوى في التوحيد

ابن جبرين

Полный текст (59 стр.). Показаны 36–59 · переход к 41.

стр. 36

يعمها اللعن المذكور، والوعيد في هذه الأحاديث. والله أعلم. هل بين الرسل مفاضلة؟ س٢٣: هل بين الرسل مفاضلة ؟ الجواب: نعم، قال الله -تعالى-: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (١)، وقال -تعالى-: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (٢). وهذه المفاضلة يختص الله بها من يشاء من رسله إما لفضله في نفسه، وإما لما اتصف به من العقل والنفس الطيبة، وإما تخصيص من الله له بالفضل، وإن كان غيره أزكى منه وأعقل وأكثر عبادة، فهو فضل الله يؤتيه من يشاء. وقد ذكر الله فضل بعض الرسل فذكر أنه كلم موسى تكليما، وأنه اصطنعه لنفسه، قال -تعالى-: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ (٣)، وقال: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (٤)،

стр. 37

وأخبر عن نوح أنه عبد شكور، وعن إبراهيم أنه اتخذه الله خليلا، وعن عيسى أنه رفعه إليه، وعن محمد ﷺ أنه شرح له صدره، ووضع عنه وزره، ورفع له ذكره. وقد اتفق العلماء على أن أفضل الرسل الخمسة الذين هم أولو العزم، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -عليهم الصلاة والسلام-، وأن أفضلهم الخليل إبراهيم ومحمد، وأن محمدا أفضل الأنبياء على الإطلاق، ثم لا يلزم من التفاضل تنقص الآخرين ولا عيبهم، فالجميع رسل الله وأنبياؤه الذين اصطفاهم لحمل رسالته ولتبليغ شرائعه، فنعرف لهم فضلهم، ونصلي ونسلم عليهم، ونعتقد عصمتهم فيما بلغوه عن ربهم. كما أن المؤمنين يتفاضلون بسبب الأعمال والإخلاص فيها، ثم يتفاوت ثوابهم في الجنة، كما قال النبي ﷺ : «إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق والمغرب؛ لتفاضل ما بينهم». . والواجب على المؤمن تصديق رسل الله جميعا، والإيمان برسالتهم، والعمل بما بلغه من الشرائع الثابتة ليلحق بالمؤمنين، فمن أحب قوما حشر معهم. والله أعلم.

стр. 38

حكم الاستثناء في الإيمان س٢٤: ما حكم الاستثناء في الإيمان بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله ؟ الجواب: في ذلك خلاف، والمختار أنه يجوز إذا كان القصد الإيمان الكامل، فإن الإيمان يزيد وينقص، والناس فيه متفاوتون بحسب أعمالهم، وقد ذكر الله الإيمان الكامل في مثل قوله -تعالى-: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (١). وهذا الوصف لا يستكمله كل من دخل في الإيمان، فمن قال: أنا مؤمن حقا، وقصد أنه من المتصفين بكمال الإيمان، فقد زكى نفسه، وجزم بما لم يتحقق وجوده فيه، فإذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله، وأراد رجاء أن يدخل في هذه الآية فهو صادق، وهكذا من استثنى وأراد عدم علمه بالعواقب؛ حيث إنه لا يدري ماذا يختم له عمره، وإنما الأعمال بالخواتيم. وكذا يجوز أن يستثني للتبرك ولتعليق الأمور المستقبلة بمشيئة الله -تعالى-، ولا يدل ذلك على الشك والتردد، كما قال -تعالى-:

стр. 39

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (١). وقد ذهب قوم إلى وجوب الاستثناء في الإيمان دائما تعليلا بعدم العواقب، فالأعمال بالخواتيم، ولاتصاف الإنسان غالبا بالنقص والخلل، وترك الكثير مما يجب عليه، فإن العبد لا يجزم بأنه من المتقين الأبرار أهل الجنة، وإنما يرجو ذلك برحمة الله، وقد ذكر الله الاستثناء في ما لا شك فيه، كقوله -تعالى-: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٢)، ونحو ذلك لتعلق الأمور المستقبلة بمشيئة الله -تعالى-، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٣)، والله أعلم. هل النار في السماء أم في الأرض س٢٥: هل النار في السماء أم في الأرض مع ذكر الأدلة على ذلك ؟ الجواب: الأظهر أنها في الأرض، أو تحت الأرض السابعة، أو تحت البحار، أو حيث لا يعلم موضعها إلا الله -تعالى-، وقد ذكر الله الجنة في

стр. 40

السماء في قوله -تعالى-: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ (١)، وذكر كتاب الأبرار في عليين، أي: في أعلى السماوات. كما ذكر أن كتاب الفجار في سجين، وفسر بأنه في أسفل الأرض في أضيق مكان؛ لقوله -تعالى-: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ (٢) أفاده ابن كثير في التفسير. ومن الأدلة قوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ (٣) على أحد القولين، أن المراد رده إلى النار إلا من استثنى الله تعالى. وقد ذكر ابن رجب في كتاب "التخويف من النار" في الباب الخامس ما بلغه من الأدلة في مكان النار، منها: ما رواه أبو نعيم عن ابن عباس قال: جهنم في الأرض السابعة. وروى ابن منده قال مجاهد قلت لـ ابن عباس أين النار؟ قال: تحت سبعة أبحر مطبقة، وذكر نحو ذلك عن ابن عباس، وعبد الله بن سلام، وقتادة، واستدل بعضهم لذلك بقوله -تعالى- عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ (٤) يعني: في مدة البرزخ. وقد أخبر أن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء، وفي حديث البراء بن عازب في صفة قبض الروح، قال في روح الكافر: «حتى ينتهوا بها

стр. 41

إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ (١)». وقد ورد ما يدل على أن النار تحت البحار، وفسروا قوله -تعالى-: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ (٢) أن البحار تفجر فتصير بحرا واحدا، ثم تسجر، ثم يوقد عليها فتصير نارا، روي هذا عن جماعة من السلف، وعن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (٣) قال: هو هذا البحر، وعن علي أنه قال ليهودي: أين جهنم؟ قال: البحر، قال علي: ما أراه إلا صادقا، قال الله -تعالى-: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (٤)، والله أعلم. حكم إكرام الرجل الكافر س٢٦: ما حكم إكرام الرجل الكافر ؟ الجواب: ورد النهي عن ذلك؛ لأنه من التولي المذكور في قوله -تعالى-:

стр. 42

﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (١)، وقد روى أحمد عن أبي موسى ﵁ قال: قلت لعمر إن لي كاتبا نصرانيا، فقال: مالك، قاتلك الله؟! أما سمعت قول الله -تعالى-: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾؟! (٢) قلت: لي كتابته وله دينه. قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله. ورواه البيهقي وعنده: فانتهرني وضرب فخذي، وقال: أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب؟ لا تأمنهم إذ أخانهم الله ... إلخ. ولأحمد عن عمر لا تستعملوا اليهود والنصارى؛ فإنهم يستحلون الرشا. وقال شيخ الإسلام في الاقتضاء: الولاية إعزاز وأمانة، وهم يستحقون للذل والخيانة، والله يغني عنهم المسلمين، فلا يجوز استعمالهم لما فيه من إعلائهم على المسلمين، وقد قال النبي ﷺ : «لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروهم إلى أضيقه»، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه». وكتب خالد بن الوليد إلى عمر أن بالشام كاتبا نصرانيا لا يقوم خراج الشام إلا به، فكتب إليه عمر: مات النصراني، والسلام. أي: قدر موته. وذكر ابن القاسم عن مالك قال: لا يستكتب النصراني؛ لأن الكاتب يستشار، فلا يستشار النصراني في أمر المسلمين. وذكر ابن عبد البر أن بعض الفقهاء دخل على المأمون وعنده كاتب

стр. 43

يهودي مقرب لديه، فأنشده قوله: إن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب فخجل المأمون وأمر بإخراج اليهودي مسحوبا على وجهه، وأنفذ عهدا أن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أعماله. وقد نص الفقهاء على أنه لا يجوز تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم، وأنهم يمتهنون عند أخذ الجزية، ويطال وقوفهم وتجر أيديهم. والله أعلم. حكم استخدام الكفار في بناء المساجد س٢٧: ما حكم استخدام الكفار في بناء المساجد ؟ الجواب: لا يجوز تمكين الكفار من دخول المساجد، وقد ذكر شيخ الإسلام في الاقتضاء: أن أبا موسى قدم على عمر بحساب العراق، فقال: ادع كاتبك يقرؤه، فقال: إنه لا يدخل المسجد لأنه نصراني، فضربه عمر بالدرة فلو أصابته لأوجعته، وقال: لا تعزوهم إذ أذلهم الله، ولا تصدقوهم إذ كذبهم الله، ولا تأمنوهم إذ خونهم الله ... إلخ. وقد ذكر الله أن المشركين نجس ومنعهم أن يقربوا المسجد الحرام، فأخذ العلماء من ذلك إبعادهم عن الحرم كله؛ للنهي عن قربهم من

стр. 44

المسجد، ولا شك أن نجاستهم معنوية، وهي خبث عقائدهم وما يضمرونه من الحقد والبغضاء للمسلمين، واعتقادهم أن الإسلام دين باطل، وأن نبي المسلمين كاذب، ولأن الإسلام هو الذي أهانهم وأضعف دينهم النصراني واليهودي، فلا جرم حرصوا على الكيد للمسلمين والمكر بهم، والاحتيال لما يخرجهم عن دينهم، وعلى هذا فلا يجوز دخولهم المساجد؛ لأنهم ليسوا من أهلها، قال الله -تعالى-: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ (١)، لكن العمارة هنا هي العبادة والطاعة. ثم إن الكفار في هذه الأزمنة تمكنوا في بلاد الإسلام وعمت بهم البلوى، وتولوا الكثير من الشركات والمؤسسات، ووكل إليهم تمكين العمارات والقيام بالمشاريع العامة والخاصة، فصار من جملة أعمالهم عمارة المساجد أحيانا، أو بعض الأعمال الخاصة بها: كالتخطيط، والهندسة، والكهرباء، والصيانة، والإشراف على شيء من ذلك. ولا شك أن هذا تساهل كبير وتمكين للكفار من مثل هذه الأعمال التي تختص بالمسلمين، ومعلوم أن هناك من المسلمين من يحسن مثل هذه الأعمال، ويقوم بها أحسن قيام، لكن أصحاب المؤسسات يخيل إليهم أن المسلمين ضعفاء، وأن معرفتهم ناقصة، وأنهم لا يتقنون هذه الأعمال، وهذا خطأ كبير، فالمسلم أولى بالمنفعة، وهو أعرف وأقرب إلى الإخلاص وأهل الثقة والأمانة. والله أعلم.

стр. 45

حكم السفر بالمصحف لبلاد الكفر س٢٨: ما حكم السفر بالمصحف إلى بلاد الكفر ؟ الجواب: ذكر الفقهاء أن ذلك يحرم، وورد فيه حديث صحيح رواه مسلم (٦/ ٣٠) وأحمد (٢/ ٦، ١٠، ٥٥، ٧٦) وأبو داود وغيرهم، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا تسافروا بالقرآن؛ فإني أخاف أن يناله العدو»، وفي لفظ لأحمد «: نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو»، وكذا رواه البخاري في الجهاد من صحيحه ولم يذكر التعليل، وقد منع الجمهور السفر بالمصحف إلى أرض العدو، وأباحه بعضهم إذا كان الجيش كثيرا يغلب على الظن ظفرهم وانتصارهم. وقد علل المنع منه بأن العدو إذا استولى عليه، فقد يستهين به ويمتهنه، وقيل: مخافة أن يحرفوه ويغيروه عن وضعه، وقد استدل بذلك على عدم تمكين الكافر من نسخه؛ لأنه نجس معنويا، وعلى منع تعليمه القرآن إلا شيئا يسيرا إن رجي إسلامه، أو لقيام الحجة عليه، ويدخل في ذلك منع تعليم أولاد النصارى القرآن، ومنعهم مس المصحف ولو درسوا في مدارس المسلمين، وقد أجاز بعض المتأخرين السفر بالقرآن إلى أرض الكفار في هذه الأزمنة. قال الشيخ محمد رشيد في تعليقه على "الآداب الشرعية" (٢/ ٢٩٩):

стр. 46

تدل قرائن الأحوال على أن وقوع المصحف في أيدي الأعداء كان مظنة فتنة في العصر الأول لقلة المصاحف، فيخشى أن يغيروا فيه ويحرفوا ليطعنوا فيه، ويشككوا من شاءوا فيما في أيدي المسلمين، ثم كثرت المصاحف وعمت الآفاق، ويوجد منها ألوف في جميع بلاد الكفار، ولكن أمنت الفتنة، وأتم الله وعده بحفظ كتابه. اهـ. وعلى هذا لا مانع من السفر به إلى الكفار؛ لانتشاره بعد ظهور المطابع، وقد ترجموه عدة تراجم، وفي بعضها الكثير من تغيير مدلوله، فالأولى الانتباه لذلك. والله أعلم. هل الإنسان مخير أم مسير؟ س٢٩: هل الإنسان مخير أم مسير ؟ الجواب: نقول: الإنسان مسير ومخير، وذلك أن الله -تعالى- قدر عليه ما يقع منه وما يفعله، وهو مع ذلك أعطاه قدرة واستطاعة بها يزاول الأعمال ويختار ما يفعله مما يثاب عليه أو يعاقب، والله -تعالى- قادر على أن يرده إلى الهدى، ودليل ذلك قوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ (١)، وفي الحديث: «اعملوا،

стр. 47

فكل ميسر لما خلق له. وقرأ قوله -تعالى-: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (١) الآية»، فأثبت له عملا وهو العطاء والتقوى والتصديق، وأخبر بأن الله -تعالى- هو الذي يسره أي: أعانه وقواه، فلو شاء لأضله وسلط عليه من يصرفه عن الحق، فهو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء. ومذهب أهل السنة أن ما يقع من المعاصي والمخالفات كلها بإرادة الله -تعالى- الإرادة الكونية القدرية، بمعنى أن الله خلقها وأوجدها مع أنه يكرهها، ولا يحب أهلها بل يعاقبهم عليها، فتنسب إلى العبد الذي عملها وباشرها، ويوصف بأنه مذنب وكافر وفاجر وفاسق، ومع هذا فإن الله -تعالى- هو الذي قدرها وكونها، فلو شاء لهدى الناس جميعا، فلله الحكمة في خلقه وأمره، فلا يكون في ملكه ما لا يريد. وقد ذهب المعتزلة إلى إنكار قدرة الله -تعالى- على أفعال العباد، بل عندهم العبد هو الذي يضل ويهتدي، فقدرته أقوى من قدرة الرب. وخالفهم الجبرية، فبالغوا في إثبات قدرة الرب، وسلبوا العبد قدرته واختياره، وجعلوه مقسورا لا حركة له ولا اختيار. وتوسط أهل السنة فقالوا: إن للعباد قدرة على أعمالهم، ولهم إرادة تمكنهم من فعلها، والله -تعالى- خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم؛ حتى لا تبطل شريعة الله وأمره ونهيه، ولا ينفى فعله وعموم قدرته لكل شيء. والله أعلم.

стр. 48

حكم الذهاب للسحرة والمشعوذين س٣٠: ما حكم الذهاب إلى السحرة والمشعوذين للاطلاع، أو لطلب معرفة الدواء والمرض ؟ الجواب: لا يجوز ذلك، كما تقدم حكم إتيان العرافين والمشعوذين، والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور الغيبية: كالمسروق وموضع الضالة وما في الضمير، وهو يعتمد خبر الجن له أو الشياطين، فيتقرب إليهم بما يحبون حتى يخدموه. والسحر عمل شيطاني من عقد ورقى وجمع أشياء متفرقة، وذكر بعض الأسماء عليها؛ حتى تؤثر في المسحور بإذن الله الكوني القدري، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، ومنه ما يفرق بين الزوجين، ولا شك أن الساحر كافر؛ لأنه يشرك بالله في دعاء الجن والشياطين وعبادتهم والتقرب إليهم. وقد دل على كفرهم قوله -تعالى-: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (١). وإذا كان مشركا وجب قتله، والجمهور على أنه لا يستتاب؛ لأنه في الغالب يخفي أمره ويظهر أنه مسلم، وكثيرا ما يقرأ الآيات ويذكر الله ويعبده، فينخدع به الكثير من الناس، لكنه في الباطن والسر يدعو

стр. 49

الشياطين ويفعل ما يأمرونه به، وإذا كان مشركا لم يجز إبقاؤه، ولا شك أن إباحة إتيانه والرخصة في سؤاله ولو للاطلاع أو معرفة الدواء أو نوع المرض -فيه إقرار له، وفيه مدح لحاله وتحسين لطريقته. ولقد ابتلي الناس في هذه الأزمنة بكثرة السحرة والكهنة، وتوصلوا إلى إضرار الكثير من الناس بصرف أو مرض، أو إصابة بألم جسماني أو عقلي، فصار الناس المصابون يهرعون إلى السحرة، ويسألونهم ويصدقونهم بما يقولون، وإذا وافق أحدهم الآخر جزموا بصحة ما قال الأول من أن هذا به سحر، وأنه بموضع كذا وكذا، والعامل له من صفته كذا وكذا ونحو ذلك، وإنما الواجب علاج من أصيب بشيء من ذلك بالقرآن والأدعية والأوراد المنقولة ونحوها، وفيها الكفاية لمن وثق بها، وكان حقا من أهل التدين والصلاح والاعتقاد السليم بنفعها وفائدتها، وصد بقلبه عن الخلق كلهم. والله أعلم. هل يجوز أن يقال: يا رحمة الله س٣١: هل يجوز أن يقول في الدعاء: يا رحمة الله وفقيني، أو يا قوة الله احفظيني ؟ الجواب: قال الله -تعالى-: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١)، أي:

стр. 50

اسألوه وتوسلوا إليه بها، كقول الداعي: اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، أو تقول: يا غفور اغفر لي، ويا رحيم ارحمني، وهذا دليل على أن التوسل إلى الله وسؤاله يكون بالأسماء التي سمى بها نفسه، وفي الحديث: «ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام» أي: اسألوا الله -تعالى- وادعوه بهذا الاسم. وفي حديث آخر: «أن النبي ﷺ سمع رجلا يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. فقال النبي ﷺ : لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب». وكل هذا دليل على أن السؤال والنداء يكون بأسماء الله -تعالى- كما في قوله -تعالى-: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (١). ولم يرد الدعاء للصفة أو نداء الرحمة بقوله: يا رحمة الله، أو يا قوة الله، ونحو ذلك؛ حيث إن الرحمة قد تطلق على الجنة، كقوله: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ (٢)، وعلى المطر كقوله: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (٣)، وهذه من المخلوقات. وفي الحديث: «خلق الله

стр. 51

الرحمة مائة جزء ... » إلخ. وأما القوة والقدرة ونحوهما فهي صفة لله -تعالى- ثابتة، ويشتق لله منهما اسم، فيقال: من أسماء الله القوي العزيز القدير، ولكن لا تنادي الصفة، وإنما ينادى الموصوف باسمه الذي تسمى به. وأما قوله ﷺ : «أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك» فهو استعاذة من السخط والعقوبة، وطلب لضدهما، وهو الرضا والعفو، وليس فيه نداء لهذه الصفة. والله أعلم. حكم إعطاء المصاب جلد ذئب س٣٢: هناك من يعطي المصاب بالصرع جلد ذئب، فإذا شمه خرج الجن أو مات فما حكمه ؟ الجواب: لا أرى ذلك سائغا، ولا أظنه مفيدا، وإن لم أكن على يقين، وقد ذكر لنا أن الجن يهربون من الذئاب، بل إن الذئب يبصر الجن إذا خرجوا على الأرض، ويطارد أحدهم حتى يفترسه، ولشهرة ذلك عند العامة، وكثرة الوقائع التي تنقل فيه لا أقول: إنه مستحيل، فإن الجن إنما حجبوا عن أنظار البشر في قوله -تعالى-: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (١)

стр. 52

، فنحن لا نبصر الجن لأنهم من عالم الأرواح، وهي خلق لا نعرف كيفيته، لكن نعلم أنهم يلابسون الإنسان ويغلبون على روحه، وأن المصاب بالصرع إذا ضرب أو صفع لا يتألم إلا الجن الذي لابسه، بل إنه ينطق على لسانه ويتغلب على حركاته. والعلاج الصحيح للمصروع هو الرقية بكلام الله وبالأدعية المأثورة، فإنه يضيق بذلك ذرعا، سيما إذا كان القارئ من أهل الورع والاستقامة والتمسك بالسنة ومعرفة الآيات التي لها تأثير في إخراج الجن وتضرره، وهناك أناس اشتهروا بعلاج الصرع والقراءة على المصابين به، بحيث إذا خرج القارئ سقط المصروع فرقا منه. وهناك علاج بغير القراءة، من أدوية وأشربة وأشياء تؤثر في خروج الجان أو موته، لا بأس بها إذا لم تشتمل على ما لا يجوز شرعا. وإذا جرب جلد الذئب ونحوه من أجزائه، وصار له تأثير في تأذي الجان أو خروجه ونحو ذلك - أصبح من الأدوية المباحة؛ حيث لا محذور فيه، فهو دواء معروف، وليس فيه سحر ولا استخدام جن ونحو ذلك مما يفعله الكهنة وغيرهم. والله أعلم.

стр. 53

حكم قول بذمتك س٣٣: ما حكم قول بعض الناس: في ذمتك، أو بذمتي هل تخل بالعقيدة ؟ الجواب: الذمة في اللغة هي العهد والميثاق، وقد أمر الله -تعالى- بالوفاء به إذا أضيف إلى الله -تعالى- كقوله: لك عهد الله وميثاقه، كما قال -تعالى-: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (١)، وقال -تعالى-: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ (٢)، وأمر بالوفاء به مطلقا في قوله -تعالى-: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (٣)، وهذا يعم قوله: لك عهد الله، وقوله: لك عهدي وميثاقي وذمتي، فإن الأصل وجوب الوفاء به لعموم هذه الآية. ولأن الغدر من صفات المنافقين، وهو نقض العهد وعدم الوفاء به، قال النبي ﷺ : «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر ... » إلخ. وفي حديث آخر: «يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان»، لكن إعطاء عهد الله وذمة الله أشد وآكد من مطلق العهد والذمة، وقد ثبت في حديث بريدة عند مسلم قوله ﷺ :

стр. 54

«وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة بنيك؛ فإنكم إن تخفروا ذممكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه» والإخفار: نقض العهد. وفي حديث آخر: «من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله» أي: في عهده وجواره. ولكن الغالب عند العامة قولهم: "في ذمتي". قصد الحلف، أو تأكيد الكلام، فإذا قالوا: بذمتك. أرادوا أنه في سرك وما بينك وبين ربك، ويقول أحدهم للآخر: بذمتك ما فعلت كذا؟ فيقول: نعم، بذمتي. وإذا كان صادقا فلا محذور فيه، وإلا دخل في حكم الكذب، ونقض العهد الذي ذمه الله -تعالى- كما ذكرنا. والله أعلم. احتجاج المذنب بقوله: " لو لم تذنبوا ... " س٣٤: بعض المصرين على الذنوب يحتجون بحديث: «لو لم تذنبوا، لأتى الله بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر الله لهم» . الجواب: هذا فعل المخدوعين البعيدين عن الله -تعالى- وعن أحكامه وشريعته؛ حيث سول لهم الشيطان وأملى لهم، ودعاهم إلى الاقتراف

стр. 55

والاكتساب للسيئات والإصرار عليها، ومناهم التوبة والرجوع بعد ذلك، ولقد كثر المسرفون في الذنوب وفعل المعاصي وتنوعت أعذارهم، فمنهم من يسوف بالتوبة، ويعد نفسه بها عند المشيب، فيحال بينه وبين ما تمناه، ويقطع عليه أمله. ومنهم من يتعلق بالرجاء وسعة الرحمة، وينسى أن الله -تعالى- شديد العقاب، وأن الإصرار على الذنب مع معرفة تحريمه يسبب عظم العقوبة عليه. ومنهم من ينخدع بكثرة الهالكين والمذنبين وينضم إليهم، وكأنه يستبعد أن يكونوا على ضلالة مع ما لهم من الفكر والعقل والنظر. ولا شك أن الإكثار من الذنوب والإكباب عليها يقسي القلب ويصده عن الذكر والطاعة. والغالب أن العصاة مثل هؤلاء لا يوفقون للتوبة، وأنه يختم لهم بخاتمة سيئة، حيث تصبح تلك المعاصي أمنيتهم وديدنهم، وتتحكم في اختيارهم، فلا يستطيعون التخلص منها. وأما الحديث المذكور فهو حديث صحيح ثابت، ولكنه فيمن يعمل السوء بجهالة، ثم يستغفر في حينه، وهم المذكورون في قوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ (١)، وفي قوله

стр. 56

-تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١)، وهؤلاء مصرون متهاونون، نعوذ بالله من الخذلان. والله أعلم. هل إبليس من الملائكة؟ س٣٥: هل إبليس من الملائكة ؟ الجواب: في ذلك قولان للعلماء، ولكل قول دليل ومرجح، فالقول الأول: أنه من الملائكة، لقوله -تعالى-: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ (٢)، والأصل أن المستثنى من جنس المستثنى منه، ولأن الأمر بالسجود لآدم موجه للملائكة في قوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (٣)، فلم يذكر أنه أمر مع الملائكة غيرهم، فدل على أن إبليس من أفرادهم، شمله الأمر الموجه إليهم. والقول الثاني: أنه ليس من الملائكة، لقوله -تعالى-: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٤)

стр. 57

أي: كان أصله من الجن، ولقوله عن إبليس: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ (١)، وقد ثبت في الحديث أن الملائكة خلقت من نور، وقد قال -تعالى- في الجن: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ (٢)، وقال -تعالى-: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ (٣)، فلما أخبر أن إبليس كان من الجن، وأن الجن خلق من نار، وهو خلق من نار، دل على أنه ليس من الملائكة، وعلى هذا فلعل دخوله في الأمر من باب التبعية، أي أنه كان بينهم وإن لم يكن منهم، فدخل في عموم الأمر، فخانه أصله وعنصره. وقد قال بعض المفسرين: إنه أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس، لكن قد أخبر الله أن الجن فيهم صالحون ومسلمون، أما الشياطين فالأظهر أن جميعهم كفرة وأعداء للبشر، وقد أخبر الله -تعالى- أن إبليس له ذرية في قوله -تعالى-: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ (٤)، وظاهر الذرية أنه من صلبه، وإن كنا لا نعرف كيف تفرعوا عنه، أما الملائكة فقد مدحهم بأنهم لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون، وهذا يرجح أن إبليس ليس من الملائكة لبعد ما بين الصفتين. والله أعلم.

стр. 58

ما هي الكتب المفيدة في العقيدة س٣٦: ما هي الكتب المفيدة في العقيدة ؟ الجواب: ننصح بقراءة كتب السلف الصالح، وأهل القرون المفضلة، وذلك أن أمر العقيدة لما كان المخالف فيه يضلل؛ اهتم به العلماء، وأولوه عنايتهم، وتكلموا على العقيدة الصحيحة التي وقعت فيها الخصومة مع أهل زمانهم كالخوارج، والقدرية، والجهمية، والمرجئة، والرافضة، والجبرية. وبينوا ما أخطأ فيه هؤلاء المبتدعة، وبالغوا في ذلك، كـ"الرد على الزنادقة" للإمام أحمد، وعلى الجهمية لعثمان الدارمي، وعلى بشر المريسي له أيضا. وكتبوا في السنة، أي في أمر المعتقد ككتاب "السنة" للإمام أحمد برواية الإصطخري، وكتاب "السنة" لعبد الله بن أحمد، و"السنة" لابن أبي عاصم، و"السنة" للبربهاري، و"الإيمان" لابن أبي شيبة، و"الإيمان" لابن منده، و"التوحيد" لابن خزيمة، و"التوحيد" لابن منده، و"الإبانة" لابن بطة، و"الأسماء والصفات" للبيهقي، و"الاعتقاد" له، و"السنة" للخلال، و"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" للالكائي، و"الشريعة" للآجري، ويليها كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كـ"العقيدة الواسطية"،

стр. 59

وعليها شروح كالروضة، والتنبيهات، والكواشف. وكذا "الفتوى الحموية"، و"الرسالة التدمرية"، و"اجتماع الجيوش الإسلامية"، و"الكافية الشافية"، و"الصواعق المرسلة"، و"الصفدية". أما في التوحيد العملي الطلبي، فكتب فيه شيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وبنوه وتلامذته وأتباعهم كـ"التوسل والوسيلة"، و"رسالة الواسطة"، و"اقتضاء الصراط المستقيم"، وكتاب "التوحيد الذي هو حق الله على العبيد"، و"مفيد المستفيد"، و"كشف الشبهات"، و"ثلاثة الأصول"، و"مسائل الجاهلية"، و"عقيدة المسلمين" للبليهي، و"تطهير الاعتقاد" للصنعاني، وكتب الردود على المخالفين، وهي كثيرة مشهورة. والله أعلم.