Полный текст (43 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
٣٠ عملا تُطيل في العُمر
أمير بن محمد المدري
غفر الله له ولوالديه ولسائر المسلمين
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ...
يقول الله في كتاب العزيز:
((وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً)) [الفرقان:٦٢]
، وأقسم الله بالزمن فقال: ((والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعلموا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)).
إن أوقاتنا هي أعمارنا، بها إما أن نُكتب به من الفائزين أو من الخاسرين، وذلك بحسب اغتنام العبد لعمره, ولذلك أقسم الله بأجزاء اليوم بأول النهار وبآخر النهار والضحى والليل إذا سجى، والليل إذا
стр. 3
يغشى والنهار إذا تجلى، والفجر وليال عشر.
لماذا يقسم الله تعالى بالزمن ؟.
يقسم ربنا بهذه الأوقات حتى نعلم قيمتها وحتى نصونها ونحفظها ولا نعمل فيها إلا خيرًا, فهذا العمر الذي تعيشه أيها العبد هو المزرعة التي تجنى ثمارها في الدار الآخرة, فإن زرعته بخير وعملٍ صالح جنيت السعادة والفلاح وكنت من الذين يُنادى عليهم في الدار الآخرة
((كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)) ... [الحاقة:٢٤]
، وإن ضيعّته بالغفلات وزرعته بالمعاصي والمخالفات, ندمت يوم لا تنفعك الندامة وتمنيت
стр. 4
الرجوع إلى الدنيا يوم القيامة فيقال لك:
((وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ)) ... [فاطر:٣٧]
أي ألم نجعل لكم عمرًا فطول العمر حجة، ولقد أعذر الله إلى عبد أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة.
والمتأمل يجد أن حياتنا محدودةٌ ومعدودةٌ بسنواتٍ وأيام، بل بثوان ولحظات لا نستطيع أن نزيد فيها لحظة واحدة، فعمرنا قصير مقارنة بأعمار الأمم السابقة التي كانت تعمر مئات السنين، كان أحدهم يعيش ١٠٠ سنة أو أكثر إلى ١٠٠٠ سنة، أما هذه الأمة فأعمارها كما قال نبيها ﷺ : (أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى
стр. 5
السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ) حديث حسن رواه الترمذي.
لو عاش المرء ٦٠ سنة، ٢٠ سنة منها نوم "بمعدل ٨ ساعات نوما يومياً" ١٥ سنة "ما قبل البلوغ"، ٥ سنوات "أكل ووقت فراغ" = ٢٠ سنة. تبقي من العمر ٢٠ سنة تحتوي علي ساعات العمل بلا شك.
فبكم سنة عبادة خرجنا من دنيانا؟ حتى ولو حسبنا عمرنا كله عباده، ٦٠ سنة، يساوي ثلاث دقائق فقط إذا وزن بيوم القيامة "مائة ألف سنة".
أخي الحبيب:
لو عاش الإنسان ستين وكان يضيع في اليوم ساعة لأتى يوم القيامة وثلاث سنوات ليس فيها حسنة
стр. 6
واحدة وكذلك لو أضاع ساعتين ست سنوات فارغة وربما فيها سيئات نعوذ بالله من الخذلان.
كم في اليوم والليلة لله وكم للدنيا والنفس الحقيقة أنّ الصالح منا سيصلي الخمس الصلوات وذلك في ساعة مثلا ً وساعة أخرى إن قرأ قران أو صلى نوافل أو غير ذلك وبقي ٢٢ ساعة تذهب يوميا بين اتصالات وتنقلات وزيارات ولقاءات وترفيهات وأخبار وعمل وأكل وشرب ونوم وراحة ولهو.
لو عاش الإنسان سبعين عاما ساعتين لله في صلاة جماعة فالصلوات تأخذ ساعة وساعة أخرى لأعمال صالحة أخرى وبقي ٢٢ ساعة وهي تساوي من عمرك الافتراضي ٦٤ سنة، والساعتين أي ما معدله
стр. 7
٦ سنوات وهي التي بقيت لك من السبعين سنة.
إذاً لم يبق أمامنا أخي إلا أن نبحث عن أعمال شرعية نطيل بها أعمارنا، ونضاعف بها من حسناتنا في هذا العمر القصير الذي ضاع أكثره في الأمور الدنيوية.
هل العمر يطول فعلاً ؟
جاء ذكر ذلك في حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) متفق عليه.
وقد اختلفت آراء العلماء حول مفهوم إطالة العمر:
فمنهم من يري أن هذه الإطالة حقيقية بالسنين والأيام ومنهم من يقول وهو الراجح هي البركة
стр. 8
في عمره والتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة، وصيانتها عن الضياع في غير ما يفيد، وزاد الإمام ابن تيمية بأن البركة في العمر: أن يعمل في الزمن القصير ما لا يعمله غيره إلا في الزمن.
ويقول صاحب روح المعاني "أراد صلى الله تعالى عليه وسلم إن تلك الطاعات تزيد في هذا العمر لما أنها تكون سببا للذكر الجميل وأكثر ما ورد ذلك في الصدقة وصلة الرحم وكونهما مما يترتب عليهما ثناء الناس مما لا شبهة فيه قيل: ولهذا لم يقل صلى الله تعالى عليه وسلم في ذلك إنه يزيد في الأجل.
стр. 9
أعمال تطيل في العمر وتزيد في الحسنات وترفع في الدرجات
فهيا معي أخي الحبيب لتعيش مع أعمال ووصايا تطيل في العمر وتزيد في الحسنات وهي كالتالي:
١ - احتسب الأجر من الله في كل عمل تعمله:
أحتسب الأجر في نومك وأكلك وشربك وعملك تؤجر عليه إن شاء الله - تعالى -.
النفقة على الأهل والأولاد يحتسبها له فيها، يقول ﷺ لسعد بن أبي وقاص: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تضعه في فيّ امرأتك) رواه البخاري.
стр. 10
حتى في إفشاء وردّ السلام، وحتى في تشميت العاطس، وحتى في لين الجانب، وحتى في العفو عمن ظلمه، وحتى في الإحسان لمن أساء إليه، كل هذه الأمور يفعلها المسلم طاعة لله، ونية صالحة يبتغي بها وجه الله، لا يعمل الأشياء مجرد عادة، ولا مجاملة، حتى عندما يأتي المسلم أهله له أجر.
قال ﷺ : ((وفي بُضع أحدكم صدقة)) أي فرجه، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! يقولون: يا رسول الله، جماع الرجل امرأته لذة ومتعة، أيكون له أجر وهو قصد المتعة والتلذذ؟! قال: ((أرأيتم لو وضعها في الحرام كان عليه وزر؟!
стр. 11
فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) قال بعض السلف: "إن نوم المؤمن وأكله وشربه كل ذلك أعمال صالحة تجري عليه إذا أراد بها التقوي على طاعة الله.
٢ - صل رحمك:
من الإعمال التي تطيل في العمر وتزيد في الحسنات -صلة الرحم: فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ) صحيح الجامع، وقال ﷺ : (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ صلة الرحم التي من وصلها وصله. ومن قطعها
стр. 12
قطعه الله.
احذر أخي الحبيب من قطيعة الرحم فإنها سبب للعنة الله وعقابه يقول الله : ((فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم)) ويقول تعالى: ((والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)).
عن أبي بكرة عن النبي قال: (ما من ذنب أحرى أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم) سنن الترمذي: كتاب
стр. 13
صفة القيامة (٢٥١١) من حديث أبي بكرة ﵁ وهو في السلسلة الصحيحة (٩١٨).
عبد الله ابن مسعود كان جالسا بعد الصبح في حلقة فقال: (أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا، فإنا نريد أن ندعو ربنا، وإن أبواب السماء مرتجّة دون قاطع رحم. وروي كذلك في الآثار (أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم، وأن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم.
وأدني درجة في صلة الرحم هو الصلة بالسلام من خلال الهاتف، قال ﷺ : (بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلاَمِ) صحيح الجامع عن ابن عباس ﵁.
стр. 14
٣ - حسِّن أخلاقك:
عن أبي الدرداء ﵁ أن النبي قال: ((ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء)) وإذا حسنت خلقك مع الناس حصلت على ثواب الصائم النهار، القائم الليل، لقوله ﷺ : (إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصّائِمِ الْقَائِمِ) صحيح سنن أبي داود عن عائشة ﵂.
ما منا من أحد إلا وهو يحب النبي ﷺ ، وما منا من أحد إلا وهو طامع أن يكون من أحب الناس إليه، وما منا من أحد إلا وهو يرجو أن يكون من أقرب
стр. 15
الناس إليه مجلسًا يوم القيامة والوسيلة الى ذلك يقول: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا))
٤ - أحسن الى جيرانك:
فعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (صِلَةَ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَحُسْنُ الْجِوَارِ، يَعْمُرَانِ الدِّيَار، وَيَزِيدَانِ فِي الأَعْمَار) صحيح الجامع.
قوله ﷺ : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))، وقوله: ((خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره))، وقوله: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن
стр. 16
إلى جاره))، وقوله: ((كم من جار متعلّق بجاره يوم القيامة، يقول: يا رب، هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه))، وقيل للنبي ﷺ : إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله: ((لا خير فيها، هي من أهل النار))، قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان ولا تؤذي أحدًا، فقال رسول الله: ((هي من أهل الجنة))
٥ - حافظ على صلاة الجماعة في المسجد:
وذلك بالمواظبة عليها جماعة مع الإمام في المسجد، لقوله ﷺ : (صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَرْدِ
стр. 17
بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَة) متفق عليه.
فلو توفي رجلان مثلا في عمر واحد، وأحدهما تعوَّد أن يصلي الفرائض في البيت بمفرده طوال حياته، والآخر يصليها جماعة في المسجد، لكان مجموع ثواب الرجل الثاني يزيد على ثواب الأول بسبع وعشرين مرة كأنما عاش ٢٧ مرة ضعف من يصليها في بيته ...
٦ - تطهر في بيتك واخرج للصلاة:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال خروجك من بيتك متطهرا لأداء الصلاة المكتوبة في المسجد: لقوله ﷺ : (مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ) رواه أبو داود وصححه الألباني.
فالأولى بك أخي أن تخرج إلى المسجد متطهراً من
стр. 18
بيتك، إلا لحاجة أو ضرورة.
٧ - حافظ على الصلاة في الصف الأول:
وتستطيع أن تطيل عمرك وتزيد في حسناتك من خلال الصلاة في الصف الأول: لقول العرباض بن سارية ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِ الْمُقَدَّمِ ثَلاَثاً، وَلِلثَّانِي مَرَّةً) رواه النسائي وابن ماجة، ولقوله ﷺ : (إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ) رواه أحمد بإسناد جيد.
٨ - أكثر من الصلاة في الحرمين الشريفين:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال الإكثار من الصلاة في الحرمين الشريفين، خاصة أثناء الحج أو
стр. 19
العمرة، فالصلاة الواحدة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في أي مسجد آخر بمائة ألف صلاة كما أخبر بذلك النبي ﷺ .
ركعتان تؤديهما في المسجد الحرام لا تستغرقان منك دقائق معدودة، يضاعِفَانِ لك ثواب صلواتٍ من المفترض أن تؤديها في [٤٦] سنة تقريبا.
ولو صليت عشر ركعات في المسجد الحرام بمكة المكرمة لا يستغرق أداؤها ثُلثي ساعة، كُتب لك ثواب [مليون ركعة] تؤديها في بلدك.
٩ - صلي النوافل في بيتك:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال حرصك على صلاة النوافل في بيتك قال رسول الله ﷺ : (صَلاَةُ الرَّجُلِ
стр. 20
تَطَوُّعاً حَيْثُ لاَ يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلاَتَهُ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ خَمْساً وَعِشْرِينَ) صحيح الجامع، عن صهيب ﵁. وقال ﷺ : (أَفْضَلُ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ) متفق عليه.
١٠ - حافظ على صلاة العشاء والفجر في جماعة:
عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام الليل) البخاري ومسلم ..
عشاء لمدة سنة كأنما قام = ١٨٠ يوم.
عشاء + فجر لمدة سنة = ٣٦٠ يوم قياماً.
стр. 21
١١ - حافظ على صلاة الضحى:
وتستطيع أن تُطيل في عمرك وتزيد من حسناتك من خلال صلاة الضحى: صلاة الأوابين وهي تجزيء ٣٦٠ صدقة في اليوم وعن فضلها يقول النبي ﷺ : (يُصْبِحُ عَلَىَ كُلِّ سُلاَمَىَ -أي مفصل- مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجَزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَىَ) رواه مسلم عن أبي ذر ﵁.
стр. 22
أخي الحبيب عود نفسك عندما تريد أن تغادر بيتك في الصباح توضأ وصلي ركعتي صلاة الضحى ركعتين أو أربع.
١٢ - أحضر دروس العلم في المساجد:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال حضور دروس العلم في المساجد: لقوله ﷺ : (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ (يَعْمَلَهُ) كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامّاً حَجَّتُهُ) رواه الطبراني وصححه الألباني.
١٣ - تحلى بآداب يوم الجمعة:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال التحلي ببعض الآداب يوم الجمعة:
стр. 23
فعن أوس ابن أوس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا) رواه أهل السنن وصححه الألباني.
ومعنى "غسَّل" أي: غسل رأسه، وقيل: أي جامع امرأته ليكون أغض لبصره عن الحرام في هذا اليوم، ومعنى "بكَّر" أي: راح في أول الوقت، و"ابتكر" أي: أدرك أول الخطبة.
إذا استمر العبد على آداب يوم الجمعة لشهر بأربع جمع بمائة خطوة = ٤٠٠ سنة.
стр. 24
فإن استمر عليها لمدة سنة = ٥٠ جمعة / ١٠٠ خطوة = ٥٠٠٠ ثواب قيام خمسة آلاف سنة قيامها وصيامها.
فإن استمر عليها لمدة عشر سنوات فإنه يحوز أجر خمسين ألف سنة بقيامها وصيامها.
١٤ - احرص على الإكثار من الحج والعمرة:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال الحرص على الإكثار من الحج: فقد حرص كثير من السلف الصالح على الإكثار منهما استجابة لدعوة النبي ﷺ : ( ... ولَيسَ للحَجَّةِ المبرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجنَّةِ) صحيح سنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود ﵁ -
стр. 25
وقد حج التابعي سعيد بن المسيب [٤٠] حجة.
١٥ - اعتمر في شهر رمضان:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال أداء عمرة في رمضان: لقوله ﷺ : (عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي) يعني: يعني ثواب العمرة في رمضان يعدل ثواب حجة مع النبي ﷺ . رواه البخاري عن ابن عباس ﵁.
١٦ - ساعد فقراء المسلمين على أداء فريضة الحج:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال مساعدة فقراء المسلمين على أداء فريضة الحج من مالك إذا كنت ميسورا، فإن الله - تعالى -يكتب لك مثل ثواب حجهم.
стр. 26
١٧ - صلي في مسجد قباء:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال الصلاة في مسجد قباء: فعن سهل بن حنيف ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ﷺ : (مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ صَلاَةً، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ) سنن ابن ماجه، وصححه الألباني.
١٨ - كن مؤذناً أو ردد مع المؤذن:
وتستطيع زيادة حسناتك إذا كنت مؤذنا أو قلت كما يقول المؤذن: قال ﷺ : ( ... وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، ويُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ) صحيح سنن النسائي عن البراء بن عازب ﵁.
فلو كنت في مسجد فيه مائة مصل مثلا، وكنت
стр. 27
مؤذنا أو مجيبا للأذان، فلك ثواب مائة مصل فضلا عن صلاتك، فعن عبد الله بن عمرو ﵁ أَنَّ رَجُلاً قال: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ المُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فقال رسولُ الله ﷺ : (قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فإِذَا انْتَهَيْتُ فَسَلْ تُعْطَهُ) صحيح سنن أبي داود. أي يتقبل الله منك الدعاء.
١٩ - أكثر من صيام النوافل:
وتستطيع زيادة حسناتك من خلال الإكثار من صيام النوافل: ومن ذلك:
١ - صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان: لقول النبي ﷺ : (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثم أتْبَعَهُ سِتّا مِنْ شَوّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري ﵁.
стр. 28
٢ - صيام الأيام البيض الثلاثة من كل شهر هجري: وهي ١٣ - ١٤ - ١٥، لقوله ﷺ : (مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ) صحيح سنن ابن ماجه عن أبي ذر ﵁.
فإذ صمت ستة أيام من شوال، سُجِّلَ لك ثوابُ صيامِ سنةٍ كاملةٍ، وإذا صمت ثلاثة أيام من كل شهر، سُجِّلَ لك ثوابُ صيام سنةٍ أخرى.
٣ - صيام عرفة لغير الحاج يكفر ذنوب سنتين، وصيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة كما صح عن النبي ﷺ .
стр. 29
٢٠ - شارك في تفطير الصائمين:
وتفطير الصائمين يزيد الحسنات قال ﷺ : (مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أجْرِ الصَّائِمِ شَيْئاً) صحيح سنن الترمذي عن زيد بن خالد الجهني ﵁.
فلو فطَّرت خمسا من الصائمين في كل يوم من رمضان، لسُجِّلَ لك في نهاية رمضان ثواب صيام [٥] أشهر بدل شهر واحد.
٢١ - لا تترك قيام ليلة القدر:
وقيام ليلة القدر يزيد الحسنات أيضا: وهي أفضل عند الله من عبادة [١٠٠٠] شهر، كما قال - تعالى -: ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر)) أي ثواب قيامها أفضل من
стр. 30
ثواب العبادة لمدة [٨٣] عاما تقريبا.
لو داوم العبد على قيام ليلة القدر لمدة عشر سنوات أدرك ـ بفضل الله ـ أجر ٨٣٣ سنة عبادة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والمحروم من حرمه الله هذا الخير، نعوذ بالله من الخذلان والحرمان.
٢٢ - جاهد في سبيل الله:
والجهاد في سبيل الله بأنواعه يزيد الحسنات ويطيل ويبارك في العمر: وهو أفضل عند الله من عبادة رجل [٦٠] سنة، لقوله ﷺ : (مقام الرجل في الصف في سبيل الله، أفضل عند الله من عبادة رجل ستين سنة) رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط البخاري، عن عمران بن حصين ﵁.
стр. 31
٢٣ - رابط واحرس في سبيل الله:
والمرابطة وحراسة يوم في سبيل الله لثغر من ثغور الإسلام، يعتبر في الأجر كصيام شهر وقيامه، لقوله ﷺ : (مَنْ رَابَطَ يَوْماً وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، .... ) صحيح سنن النسائي عن سلمان الخير ﵁ .. ولا تنسى دعم أخواننا المرابطين على أرض الأقصى وفي كل مكان.
٢٤ - أكثر من قراءة القرآن:
ومما يطيل في العمر ويزيد في الحسنات قراءة القرآن وتكرار قراءة بعض السور مثل: سورة الإخلاص، التي تعدل ثلث القرآن، والكافرون،
стр. 32
التي تعدل ربع القرآن، فأنت في ظل مشاغلك اليومية قد لا تستطيع ختم القرآن مرة في الأسبوع أو اليوم، ولكنك تستطيع ختمه عشرات المرات في دقائق معدودات لو قرأت سورة الإخلاص عشرات المرات.
فعن أبي الدرداء ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ "
قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) رواه مسلم، وقال ﷺ : (قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، عن ابن عمر ﵁.
стр. 33
٢٥ - أكثر من ذكر الله :
والذكر المضاعف بحر عظيم من الحسنات، غفل عنه كثير من المسلمين اليوم، رغم سهولة قوله، ومنه التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة والحسبلة.
عن جويرية أم المؤمنين ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّىَ الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَىَ، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: (مَا زِلْتِ عَلَىَ الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟) قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ
стр. 34
عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ) رواه مسلم. أي أنها لو قالت هذه الكلمات ثلاث مرات لكان ثوابها أكثر من ثواب ما أجهدت نفسها بالساعات الطوال في ذكر الله - تعالى -.
٢٦ - أكثر من الاستغفار:
والاستغفار المضاعف يزيد الحسنات: فعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً) رواه الطبراني وإسناده جيد.
فتخيل أخي: أنك باستغفارك للمؤمنين والمؤمنات، تنال كل يوم مليار حسنة، باعتبار أن عدد المسلمين اليوم أكثر من مليار و ٢٠٠ مليون مسلم، منهم مليار موحِّد مؤمن بالله - تعالى -، وإذا أضفت إليهم الأموات فأكثر
стр. 35
وأكثر، فلا تتردد أخي أن تدعو للمسلمين قائلا: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات يا رب العالمين.
٢٧ - شارك في قضاء حوائج الناس:
وقضاء حوائج الناس يُطيل في العمر يزيد الحسنات: فعن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ( ... وَلأَنْ أَمْشِي مَعَ أَخِي الْمُسْلِمِ فِيِ حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا) أي مسجد المدينة، رواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الجامع. فثواب قضائك لحاجة أخيك المسلم تعدل ثواب من يعتكف في المسجد النبوي لذكر الله لمدة شهر.
تستطيع أن تُطيل عمرك وزيادة حسناتك من خلال أعمال يجري ثوابها إلى ما بعد الممات:
стр. 36
٢٨ - الموت في الرباط:
قال ﷺ : (كلُّ ميِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إلاَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللهِ، فإنَّهُ يُنَمَّى لهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح عن فضالة بن عبيد ﵁.
٢٩ - ليكن لك صدقة جارية:
كالوقف الخيري، وحفر الآبار، وبناء الملاجئ للأيتام، وغرس الأشجار، وبناء المساجد والمدارس وطباعة الكتب ووقفها لله - تعالى -، وغير ذلك من أعمال البر، كل هذا مما تستمر حسناته لك في حياتك وبعد مماتك، قال ﷺ (إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ
стр. 37
بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ) أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني عن أبي هريرة ﵁.
٣٠ - احرص أن يكون لك ولدٌ صالح:
تربية الولد على الصلاح تستمر حسناته لك في الحياة وبعد الممات
قال ﷺ : (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: وذكر منها: .... أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁.
٣١ - كن داعية الى الله وعلم الناس:
تعليم الناس الخير من الأعمال الجاري ثوابها لك في الحياة وبعد الممات
قال ﷺ : (إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إَلاَّ مِنْ
стр. 38
ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁.
فأنت إذا دللت أخاك المسلم على طاعة الله أو على خير، فإنك تأخذ مثل أجره وثوابه، قال ﷺ : (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا .. ) رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁.
حافظ على حسناتك وأعمالك الصالحة:
أخيرا: بعد أن سجلت أخي في سجلك مليارات الحسنات يوميا، لابد لك أن تحافظ عليها وإلا لم تستفد شيئا، ولمعرفة ذلك لابد أن تحذر من أربعة أمور أساسية وهي:
стр. 39
١ - المعاصي والذنوب:
فإنها من أكثر الأمور التي تحبط الحسنات، وترجح كفة السيئات، فاقتراف ذنب واحد مثل: الزنا مثلا، أو انتهاك محارم الله، كفيل بإحباط الحسنات ولو كانت كالجبال، لقوله ﷺ : (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَاماً مَنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضاً، فَيَجْعَلُهَا اللهُ هَبَاءً مَنْثُورا) قَالَ ثُوْبان: يَا رَسُولَ اللهِ! صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ (أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتَكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا) صحيح سنن ابن ماجه عن ثوبان ﵁.
стр. 40
٢ - العجب والغرور بالأعمال الصالحة:
فإنها تحبط ثوابها، لأن صاحبها ظن أنه سيدخل الجنة بعمله فقط.
لذلك على المسلم أن يعلم أن قيامه بالأعمال الصالحة هو بفضل الله وتوفيقه أولا، وألا يغتر بكثرة عمله، لأنه لا يعلم أقَبِلَ الله منه أم لا؟ والله - تعالى -لا يتقبل الأعمال الصالحة إلا من المتقين، كما قال: (إنما يتقبل الله من المتقين) المائدة ٢٧
ويجب أن يعلم أن أعماله الصالحة كلها لا توازي نعمة واحدة من نعم الله، كنعمة البصر، كما أن هناك الكثير من عباد الله أكثر منه عملا وثوابا.
следующие страницы →